المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 [73] 74 75 76 77 78 79

اردني
05-22-2013, 02:16 AM
الله يعطيك الف عافيه

مياسة
05-22-2013, 03:19 AM
الله يعطيك الف عافيه

ابن السرحان
05-23-2013, 11:45 PM
الله يعطيك الف عافيه

سوزان
05-23-2013, 11:51 PM
الله يعطيك الف عافيه

بشرى
05-24-2013, 02:48 AM
الله يعطيك الف عافيه

شروق
05-24-2013, 07:38 PM
الله يعطيك الف عافيه

زائر الليل
05-25-2013, 03:10 AM
الله يعطيك الف عافيه

محمد عمر
05-25-2013, 06:49 AM
الله يعطيك الف عافيه

البرنس
05-25-2013, 05:42 PM
الله يعطيك الف عافيه

ليليان
05-26-2013, 02:01 PM
الله يعطيك الف عافيه

ابن السرحان
05-26-2013, 02:36 PM
يعطيك الف عافيه

هاجري
05-27-2013, 03:13 PM
يعطيك الف عافيه

الغريبه
05-27-2013, 10:27 PM
يعطيك الف عافيه

الحارث
05-28-2013, 02:46 AM
يعطيك الف عافيه

نورهان
05-28-2013, 05:39 AM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
05-28-2013, 06:43 AM
الثلاثاء 28-5-2013


رأي الدستور اعتداء سافر على الأقصى
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي الوقت الذي تنشط فيه المساعي الدبلوماسية لتجسير الفجوة بين الفلسطينيين وإسرائيل تمهيداً لاستئناف المفاوضات المباشرة، تقوم مجندات في جيش العدو باقتحام وتدنيس المسجد الأقصى.. ما يؤكد أن العدو ماض بتنفيذ مخططاته العدوانية السافرة دون أدنى مراعاة للجهود الأمريكية والعربية، وفي الوقت الذي يتواجد فيه جون كيري في المنطقة.

إن هذا السلوك العدواني ليس صدفة، بل هو جزء من نهج العدو القائم على تكريس الأمر الواقع، وارهاب المصلين لدفعهم للموافقة على اقتسام المسجد، تمهيداً لإقامة الهيكل المزعوم على انقاضه.

وفي الوقت نفسه فهو رسالة الى الفلسطينيين بأن إسرائيل لن تتنازل عن القدس الموحدة، ولن تقبل مطلقاً بالسيادة العربية على المسجد الأقصى، لأنه مقام على جبل الهيكل كما يدّعون، وهذا ما كشفت عنه مبكراً مفاوضات كامب ديفيد الثانية بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ويهودا باراك رئيس وزراء العدو في حينها، إذ طلب باراك من عرفات الموافقة على اعتبار ما تحت المسجد لليهود، وما فوقه للمسلمين، ما أدى الى فشل المفاوضات واندلاع انتفاضة الاقصى بعد ما قام الإرهابي شارون بتدنيس المسجد.

وفي الوقت ذاته فإن استمرار تدنيس الاقصى، والذي يعد جزءاً من عقيدة المسلمين في مشارق الارض ومغاربها هو ايضا تذكير للمجموعة العربية التي قامت مؤخراً بزيارة واشنطن برئاسة رئيس وزراء قطر، وأعلنت موافقتها على مبادلة الأراضي، وهي الموافقة التي لم تسفر عن زحزحة الموقف الإسرائيلي عن ثوابته، بل بقي مصراً على الاستيطان وتهويد القدس ونفي الشعب الفلسطيني في أربعة ارجاء المعمورة.

لقد حذر جلالة الملك عبدالله الثاني مؤخراً خلال افتتاحه مؤتمر دافوس - البحر الميت من تدنيس الأقصى، واستمرار الاعتداءات الصهيونية على القدس والمقدسات الإسلامية، معتبراً ذلك خطاً أحمر، يسهم بتعثر المساعي السلمية وتعثر الجهود الدولية التي تعمل جاهدة لإنقاذ العملية السلمية من المأزق الذي وصلت اليه، وانقاذ المنطقة كلها من الانفجار القادم اذا استمرت اسرائيل بنهجها العدواني القائم على الاستيطان ومصادرة الأراضي وتحويل الأرض المحتلة الى جزر معزولة يصعب معها اقامة الدولة الفلسطينية المتصلة جغرافياً.

مجمل القول: لم يتوقف العدو الصهيوني عن نهجه الثابت باقتحام الاقصى وتدنيسه، رغم استئناف الجهود الأميركية برئاسة وزير الخارجية جون كيري، الذي زار المنطقة أربع مرات لهذه الغاية، ما يعني أن العدو غير معني بالسلام، بل معني بتكريس الأمر الواقع وتنفيذ خططه ومخططاته العدوانية.
التاريخ : 28-05-

بدوي حر
05-28-2013, 06:43 AM
النسور .. حرصٌ على العمل مع «النواب» ضمن منهجية عمل تشاركية خدمةً لمصلحة الوطن العليا
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/05/2044_493289.jpg* كتب : محرر الشؤون الوطنية



حرص رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور على متابعة مجريات جلسات مجلس النواب التي تعقد ثلاث مرات في الاسبوع وعدم مغادرة قبة البرلمان الا في حالات نادرة ومعدودة، هو عنوان لنهج الحكومة في تعزيز الشراكة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ضمن الاطر التي حددها الدستور ووفقا لمبدأ الاحترام المتبادل بين السلطتين.

الشواهد على سعي الحكومة للعمل ضمن نهج تشاوري تكاملي مع مجلس النواب، كثيرة ومتعددة تعكس حرص الحكومة على استمرار التواصل والتشاور مع السلطة التشريعية، فمواظبة الوزراء على حضور اجتماعات لجان المجلس واضحة تدلل بشكل قاطع استعداد الحكومة تقديم أعلى درجات التعاون والتنسيق والتعاون مع مجلس النواب خدمة للمصالح الوطنية العليا، ولعل استجابة الحكومة اخيرا لمبادرة النواب لانهاء اضراب موظفي وزارة العدل تجسد بوضوح حرص الحكومة على ادامة التشاور والتعاون مع النواب وتعزيز العلاقة التشاركية بينهما.

ويسجل للرئيس النسور، حرصه على صدقية وشفافية ونزاهة خطابه، المقرون بالاداء الممتاز ضمن منهجية عمل تشاركية وبروح الفريق الواحد على النحو الذي يحاكي طموح جلالة الملك ورؤيته.. وبالتالي فان عملية التواصل مع النواب تأتي في إطار تكامل وتعاون السلطات لمساعدتها في إنجاز أعمالها الدستورية على أكمل وجه.

ان خطوات رئيس الوزراء باتجاه مجلس النواب تعكس ارادة وقناعة حقيقية لديه نحو تعزيز الشراكة الإيجابية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والتي يحكمها الدستور، وتضع مصالح الدولة والشعب، فوق كل الاعتبارات من اجل احداث التحول المطلوب لخدمة المصلحة الوطنية العليا، من خلال انتهاج الحوار ومناقشة أية اختلافات أو تباينات بالمنطق والحجة وروح التفاهم، بعيداً عن المناكفة والكيد السياسي، والتمترس وراء الأحكام الجاهزة والطروح المسبقة والشروط التعجيزية التي تتصادم مع روح الديمقراطية ومجريات العمل السياسي.

وفي دلالات خطوات رئيس الوزراء ما يؤكد انه رجل دولة يؤدي مهامه بكفاءة وتفان واخلاص، كما تقتضيه مصلحة الوطن، انطلاقا من قناعته باهمية تعزيز نهج التشاور والشراكة مع كافة مكونات المجتمع الاردني، وفي مقدمتها السلطة التشريعية، نحو علاقة تكاملية، وفقا للشراكة الحقيقية بين السلطتين، لان هناك مسؤوليات كبيرة تنتظر الحكومة والسلطة التشريعية، في ما يتعلق بالتشريعات والقرارات، التي لها علاقة بحياة المواطنين تستدعي ترسيخ نهج الشراكة والتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ضمن علاقة مؤسسية، من العمل والعطاء، لما فيه خير وخدمة الوطن، في إطار عمل دستوري مؤسسي،من اجل التوصل إلى حلول تعالج مختلف التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأردن في هذه المرحلة، وبما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

بالمقابل يبدو أن مجلس النواب في الغالب يدفع باتجاه تعزيز نهج التشاور والتشارك مع الحكومة ويجسد المجلس في محطات متعددة أنه بيت خبرة وشريك مهم في الجهد والهم الوطني وفي مسيرة الاصلاح والتطوير التي يتبناها الاردن، لكن ثمة ممارسات تخرج عن سياق الممارسة الديمقراطية، فهل خروج رئيس الوزراء لاداء الصلاة مثلا خلال جلسات المجلس لا يعزز نهج التشاور مع النواب؟! وهل مقاطعة رئيس الوزراء اكثر من مرة خلال حديثه تحت قبة البرلمان لتوضيح بعض المفاصل والقضايا يمكن ان يعتبر ممارسة للحوار والديمقراطية تحت القبة؟!.

من حق المواطنين الوقوف على تفاصيل وحيثيات قرارات ومواقف وسياسات الحكومة التي يطرحها النواب تحت قبة البرلمان وتجيب عليها الحكومة، فالطرفان (الحكومة والنواب) يتلمسان هموم المواطنين ومشكلاتهم قبل ان تستفحل لوضع الحلول المناسبة لها بالتشاور والتشارك والتوافق، وهو امر ينطبق على موضوع رفع اسعار الكهرباء، فمن حق النواب الاستفسار ومن حق الحكومة الاجابة لا ان يتم التشويش عليها وعدم ايصال رسالتها للنواب وللمواطنين خاصة ان جلسات المجلس تحظى بتغطيات تلفزيونية وصحفية واعلامية كبيرة يمكن ان تسهم في ايصال رسالة الطرفين للمواطنين بكل شفافية بما يعزز من ثقة المواطن بمؤسسات الدولة وايضا ترسيخ حق المواطن الاردني في معرفة الحقيقة دون تهويل او اخفاء ومنع اي التباس او اجتهاد خاطئ وبالنتيجة درء مخاطر الشائعات.

إن ممارسة البرلمان لدوره الرقابي ضمن النصوص الدستورية والنظام الداخلي للمجلس أمر مطلوب، بل هو ضرورة ملحة بحيث يستوعب الجميع أدوارهم وفقا للدستور والقانون، فتعزيز رقابة البرلمان على الحكومة مهم للغاية للرقابة على تطبيقها الأمين للرؤى الملكية والتزامها بكتاب التكليف السامي وخطاب الثقة والرد على مناقشات الثقة، بما يخدم المصالح الوطنية ويلبي طموحات المواطنين.

ومن شأن الممارسة الديمقراطية ضمن قواعد الدستور والقانون للسلطتين التشريعية والتنفيذية أن تسهم في تعزيز النهج الديمقراطي للدولة الاردنية ومسيرتها الاصلاحية وتقديم نموذج إصلاحي متقدم في المنطقة بحيث يكون البرلمان قادرا على ممارسة دوره الدستوري في الرقابة والتشريع، ليسهم بفاعلية في استكمال مسيرة البناء، وفي تكريس الديمقراطية ثقافة وممارسة في وطننا.

إننا أمام مرحلة تواصل فيها الدولة مسيرتها الاصلاحية والتقدم بها للامام رغم الظروف السياسية التي تعصف بالمنطقة والاقليم وفي مقدمتها تصاعد الازمة السورية ودخول لاعبين جدد لتأجيج الازمة وفي مقدمتهم حزب الله، وجمود عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين وما بينهما من تحديات اقتصادية كبيرة تلقي بظلالها على الاقتصاد الوطني، وهي تحديات كبيرة تستدعي تعزيز سياسة الاعتدال والحرص على المكتسبات الوطنية.

نشدد على وجوب تقييم آليات التعامل بين الحكومة ومجلس النواب، بما يضمن تصحيح العلاقة بينهما، والتكامل في خدمة المصلحة العامة، بحيث تمارس السلطتان: التشريعية والتنفيذية صلاحيتهما الدستورية من دون تغول سلطة على أخرى، أو اللجوء الى تفاهمات مصلحية تجعل من تحقيق المكتسبات الشخصية شرطاً لاستقرار علاقة السلطتين.

ونعتقد أن من الضروري أن تتم ترجمة توجيهات جلالة الملك التي كان قد طلبها في كتاب التكليف السامي لحكومة سمير الرفاعي والتي أكد فيها ضرورة إعداد ميثاق شرف ملزم، يوضح الأسس التي تحكم كل تعاملات الحكومة مع أعضاء مجلس النواب وفق الدستور والقانون، وإصدار وثيقة تطمئن الاردنيين الى أن العلاقة بين السلطتين محكومة بمعايير تحقق المصلحة العامة، والتكامل الدستوري المطلوب لخدمة الوطن، وبالتالي فهي ليست مرتهنة بالاعتبارات والمصالح الشخصية.
التاريخ : 28-05-

بدوي حر
05-28-2013, 06:44 AM
هكذا يموت الفقراء يا وزارة الصحة! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgهكذا يموت الفقراء، عبارة ظللت أرددها وأنا استمع لمواطنة وهي تروي لي ما حصل معها قبل فترة في مستشفى حكومي، حين كانت حاملا بخمسة توائم، كلهم ماتوا طبعا، لأن المستشفى الذي ولدت فيه لا يوجد فيه قسم للخداج، وقد «وقعوها» على ورقة تخلي طرفهم من أي مسؤولية وهي تحت التخدير، وهكذا فقدت المستورة كل مواليدها الخمسة، دفعة واحدة!

اليوم، تكاد الحكاية تتكرر مع اختلاف في بعض التفاصيل، هكذا تقول لي، ولكن «بطلة» القصة اليوم زوجة أخيها، البالغه من العمر33عاما وهي حامل بالشهر التاسع وتراجع عيادات وكالة الغوث منذ شهرها الاول وتعاني من ارتفاع ضغط الدم 150/100وضعف بالدم ويصل قوته8، تقول لي، في رواية ما حصل مع هذه المواطنة، المهددة في حياتها، ناهيك عن حياة جنينها أيضا: ويوم السبت الموافق27/4/2013 أكتشف الطبيب الأخصائي انها تعاني من جفاف الماء المحيط بالجنين وكانت بأسبوعها الاخير من الشهر الثامن وطلب منها مراجعه مستشفى حكوميا بالزرقاء فورا وفي يوم 1/5 ذهبت الى دكتورة خاصة وتم فحصها مرة اخرى واكدت ما قاله طبيب الوكالة، وطلبت منها مراجعة المستشفى فورا وفي نفس اليوم ذهبت الى المستشفى «الحكومي!» على الطوارئ حيت حولت الى قسم التوليد في نفس المستشفى وقاموا بفحصها وأجروا تخطيطا للجنين وقالوا ان الوضع «تمام!» مع انهم أكدوا ان حركة الجنين قليلة بعض الشئ وانه جالس بعكس وضع الولادة، وأعطوها موعدا بعد اسبوع اي يوم الخميس9/5 وذهبت بالموعد المحدد وحولوها لقسم الأمومة والطفولة، وتم فحصها وأكد الطبيب المقيم المناوب بالامومه كل الكلام السابق وانها «لازم تولد بأسرع وقت» ولكنه أعطاها موعدا بعد اسبوع(!)على ان تراجع قسم الولادة بالمستشفى16/5 وفي الموعد المحدد كان هناك نفس طبيب الامومة بالمستشفى إلا أنه غير كلامه كله وقال لها «ما في اشي معك وضعك تمام والمي موجودة حول الجنين» وقاموا بعمل تخطيط للجنين مرتين ولم يتحرك الجنين غير مرة واحدة بالتخطيط الثاني، واعطوها موعدا ليوم23/5 حيث سمعت نفس الكلام «وضعك تمام للأسيوع اللي بعده» لكن مع إضافة جديدة وهي انه «ممكن تحتاجي تنامي قبل العملية علشان نعطيكي وحدة دم» ولكن... كان يوم السبت هو موعدها في عيادة الوكالة 25/5 حيث فوجىء الدكتور الأخصائي بأنها لم تلد حتى الآن وبعد فحصها قال انه بداية تسمم حمل وانها في خطر هي والجنين وانها «لازم تولد هسه قبل بعد شوي» فيما يصر المستشفى الحكومي على عدم إدخالها، ويعطيها الموعد تلو الموعد!

هذه باختصار حكاية أختنا، حيث فهمت أن حياتها مهددة هي والجنين في أي وقت، وطبعا لا يملك ذووها القدرة على الذهاب إلى مستشفى خاص، فيما مستشفى الحكومة يرفض إدخالها، لأن وضعها عال العال، وهكذا ... يموت الفقراء، أخيرا يمكن لمن يستطيع مساعدة هذه المواطنة التواصل مع شقيقة زوجها على هذا الهاتف، 0799232802 ليتأكد من صحة ما نقول!

بدوي حر
05-28-2013, 06:44 AM
استدراك في الوقت الضائع! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgعامان واكثر ضاعا في «الكلام» حول الاصلاح والتغيير، لكن ماذا كانت النتيجة؟ انها اقل من متواضعة - بالطبع - ، لم ننجز قانون انتخاب جيد ينقلنا الى «برلمان» يُطمئن الناس على قضاياهم، لم تنجز حكومة برلمانية .. حتى «مشروع» الاصلاح لم نتوافق عليه، وانقسمنا - بعدئذ - الى من اختار الشارع ومن انخرط في اللعبة على امل انضاج التجربة.

حين احدّق في مشهدنا العام لا اجد في اي مبرر لما فعلناه بانفسنا، صحيح ان «طموحاتنا» كانت كبيرة، وان سقف «مطالبنا» كان مرتفعا. لكن الصحيح ايضا اننا اليوم مدعوون للتواضع، لا لان اليأس قد ادركنا ولا لان ثمة طرف قد انتصر وعلينا ان نقبل الهزيمة، ابدا، وانما لان امامنا «ابوابا» اخرى كنا قد اهملناها وجاء الوقت لكي نطرحها الان، واعتقد ان الانجاز فيها افضل بكثير من ان نبقى ندب الصوت وننتظر «المعجزات» الكبرى التي يبدو ان اوانها لم يأت بعد.

خذ مثلا، باب اصلاح الجامعات والتعليم العالي، الا يمكننا ان نبحث عن «مقاربات» نتوافق عليها من اجل اعادة الاعتبار لهذا القطاع الاساسي الذي لا يمكن بدونه ان ننشئ جيلا قادرا على الاصلاح. لا احد ينكر بان «تعليمنا» اصبح في خطر، وان جامعاتنا ومدارسنا تحولت الى «بؤر» للتوتر والعنف، وان مجتمعنا اصبح على قناعة بان تحسين التعليم وتيسير القبول في الجامعات وازالة الظلم الذي اصاب الجميع جراء سياسات خاطئة وممارسات سيئة سواء على صعيد المناهج او التعيين او القبول.. صارت من اهم «الاولويات» التي يفترض ان نذهب لانجازها على الفور.

خذ - مثلا - اخر باب اصلاح «الاخلاق العامة»، لا اتحدث هنا عن اخلاقيات الوظيفة والعمل السياسي والعام، وانما عن «اخلاقيات» الناس التي جرحها انتشار «الفاحشة» في شوارعنا، وشيوع ظاهرة «البغاء» التي اصبحت قصصها يندى لها الجبين، ارجوكم - هنا - ان تدققوا في شكاوى المواطنين الذين يسكنون قرب «الفنادق» او الشقق «المفروشة» استمعوا لما تفعله «المراهقات» والمراهقون، ولما تقوم به الاجهزة المعنية التي اصبحت عاجزة عن مواجهة هذا «التفلت» .. الا يمكن ان نفعل شيئا لكي نحمي بلدنا من سوء «الفاحشة» وان نعيد اليها شيئا من العفة والاحتشام.

خذ مثلا ثالثا، «غول» المخدرات الذي داهم مدارسنا وشبابنا، واصبح «موضة» عابرة للمناطق، اليس احد الابواب التي يمكن ان ننجز فيها ولو شيئا متواضعا؟

هنالك - بالطبع - عشرات الامثلة الاخرى التي يمكن ان نتحرك في ميادينها لتحقيق ما نستطيعه من «اصلاح» المجال الديني وخطابه ومؤسساته، المنظومة الاجتماعية والقيمية والتعاونية، الحقول الثقافية التي اصابها الجمود، هذه كلها لا تحتاج الى «سلطة» الدولة بحكوماتها واجهزتها فقط، وانما الى «سلطة» المجتمع، والفاعلين في مجال الخير، والنخب التي «وقفت» فوق الشجرة ولم تستطع ان تصعد او ان تنزل الى الارض.

في عامين كان يمكن ان تتحول «ورشات» الاصلاح الى معامل كبيرة، وان ننجز ولو شيئا بسيطا على مساحات كبيرة بعيدة عن «عين» السياسي وعناده، لكننا للاسف ارقهنا انفسنا في مفاصلة لم تفض الا الى مزيد من الانقسام، والشتات وتضييع الوقت، وكان يمكن ان نوازن بين مطالبنا التي «خرجنا» احتجاجا على منعها وبين «اولوياتنا» التي نستطيع ان نقوم بها لوحدنا.. او ان ننتزعها باقل جهد.

ترى هل ننتبه الى ان ما فعلناه بانفسنا يبدو احيانا اسوأ مما فعلته حكومات بنا؟
التاريخ : 28-05-

بدوي حر
05-28-2013, 06:44 AM
سلام كيري - نتنياهو الاقتصادي!! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgبحسب، رويترز، فقد تحدث جون كيري في دافوس البحر الميت عن خطة لتحفيز النمو الفلسطيني تصل كلفتها إلى أربعة مليارات دولار في استثمارات خاصة، من دون الكشف عن الجهة التي ستوفر المبلغ. ورسم صورة لتحقيق الرخاء في الضفة الغربية؛ قد يمتد إلى الكيان الصهيوني والأردن.

وقال كيري إن مجموعة تعمل تحت إشراف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من أجل تحديد الفرص في مجالات السياحة والتشييد والطاقة والزراعة وصناعات التكنولوجيا المتطورة في الأراضي الفلسطينية.

وتشير دراستهم المبدأية إلى أن الناتج الإجمالي المحلي الفلسطيني قد يرتفع بنحو 50 في المئة خلال ثلاث سنوات مع تراجع البطالة بما يقرب من الثلثين لتصل إلى 8 في المئة وارتفاع الأجور بما يصل إلى 40 في المئة.

ولأنه يدرك ما تثيره الخطة المشار إليها من أسئلة (دعك من إمكانية تحققها فعلا)، فقد أوضح كيري أن رؤيته لتحقيق نهضة اقتصادية ليست خطوة بديلة عن المفاوضات؛ يستحق التوقف من أجل قراءة هذا الموقف الذي يأتي بعد جملة من اللقاءات التي عقدها كيري منذ تسلمه لمنصب وزير الخارجية.

من المؤكد أن الشرق الأوسط لم يعد أولوية بالنسبة للولايات المتحدة التي تتجه نحو الصين وحوض الباسفيكي، لكن الهواجس الإسرائيلية تظل أولوية بالنسبة للسياسة الخارجية الأمريكية، إذ أن الإصغاء إليها دائما وأبدا هو مطلب اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الذي لا يمكن تجاهله، في ظل سيطرته الواسعة على الكونغرس بجمهورييه وديمقراطييه.

على هذه الخلفية تأتي تحركات كيري المستمرة، والتي تركز على عودة المفاوضات، والأهم على تكريس الواقع الجديد في الضفة الغربية على نحو لا يؤدي إلى “انتكاسة” تتمثل في انتفاضة جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة تستلهم أجواء الربيع العربي، وتهدد ما تحقق من إنجازات للاحتلال خلال السنوات السبع الماضية، لاسيما الإنجاز الأمني الذي منح الصهاينة أمنا لم يحصلوا على مثله منذ عقود؛ إذا استثنينا جولتي المواجهة مع حماس في قطاع غزة.

من الواضح أن كيري، وبعد جملة اللقاءات التي عقدها مع قادة الاحتلال قد توصل إلى نتيجة مفادها أن أية مفاوضات لا يمكن أن تؤدي إلى حل نهائي بسبب بؤس العرض الإسرائيلي، وأنه لا بد من تبني الرؤية الإسرائيلية القائمة على السلام الاقتصادي أو الحل الانتقالي بعيد المدى أو الدولة المؤقتة. ولكي يمر هذا الحل لا بد من تهيئة الأجواء في الضفة الغربية عبر إشغالها بأسئلة التنمية والاستثمار والرواتب، وهذا هو بالضبط ما اشتغل عليه توني بلير منذ سنوات، إلى جانب المسار الأمني الذي بدأه دايتون (تغير الأخير، وجاء مايكل مولر، ثم ثالث جديد، وبقي توني بلير!!).

من هنا، فإن إشغال الفلسطينيين بهذا المسار لا بد له من حوافز اقتصادية، يبدو أنه سيكون لبعض العرب فيها دور ما، لاسيما أولئك الذي أقاموا قنصلية سرية لإسرائيل، وربما آخرون أيضا، لكن النتيجة أننا إزاء تكريس لمسار واحد ووحيد هو مسار السلام الاقتصادي، مع “حوافز” محدودة أخرى (من بينها الإفراج عن معتقلين)، بصرف النظر عن استمراره دون مفاوضات، أم تكريسه عبر التفاوض، وصولا إلى دولة الجدار الأمني التي ستغدو في حالة نزاع حدودي مع جارتها، بخاصة إذا حصلت تاليا على اعتراف بعضويتها (الكاملة) في الأمم المتحدة بعد أن حصلت على عضوية بصفة مراقب العام الماضي.

هذه هي خلاصة ما يفهمه المراقب من حديث كيري في دافوس (البحر الميت)، وأي كلام آخر سيكون بلا قيمة أو معنى، لاسيما أن كبير المفاوضين ورئيسه وكل من وقفوا خلف تنازلات مريعة فضحتها وثائق التفاوض ورفضها أولمرت وليفني يدركون تماما أن نتنياهو لن يقبل بذات العرض، فضلا عن أن يقدم لهم ما سبق أن عرضه عليهم باراك وكلينتون في كامب ديفيد 2000.

هل سيقبل الشعب الفلسطيني بذلك؟ وهل ستتم مصالحة على قاعدة بائسة كهذه؟ هذا هو السؤال المطروح، وفي اعتقادنا أن هذا الهرم الفاسد لن يلبث أن يُهدم بيد الشعب الفلسطيني الذي لو أراد مجرد العيش، لما كان في حاجة لذلك المسلسل الطويل من التضحيات طوال عقود.

سينتهي هذا المخطط، ومعه من يقفون خلفه، أكان بعد شهور، أم بعد سنوات، وسيعود الشعب الفلسطيني إلى ذاته وقضيته معلنا إطلاق مقاومة جديدة تستنزف العدو وتفرض عليه التنازلات، وصولا إلى تفكيك مشروعه، ولو بعد حين.
التاريخ : 28-05-

بدوي حر
05-28-2013, 06:44 AM
عن المعارضة بمناسبة «مارثون» اسطنبول* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgأسبوع من الاجتماعات الماراثونية (حتى مطلع الفجر)، لم يكن كافياً لجمع شمل “بعض المعارضة، وليس جميع فصائلها” على مائدة الائتلاف الوطني في اسطنبول..كم من الوقت ستحتاج المعارضات السورية لتوحيد صفوفها، وردم الهوة بين تياراتها وولاءاتها الموزعة على دول الإقليم و”التقريب بين مذاهبها”، وتجسير الفجوة بين داخل وخارج، عسكر وسياسيين، جهاديين وإخوان وعلمانيين.

والأهم، كم من الزمن سيحتاج هؤلاء للتوافق مع وفد النظام السوري إلى مؤتمر جنيف، الأرجح أن “عمراً مديداً” سينقضي، قبل أن يصبح ذلك ممكنا، وستسيل في هذه الأثناء، أنهار من دماء السوريين، وتهبط فوق رؤوسهم وأجساد أبنائهم الغضّة الطرية، أطنان إضافية من الأنقاض والركام.

نحن إذن، إمام مسرحية عابثة، أبطالها ليسوا في اسطنبول، بل في أماكن أخرى، ومن جاء منهم إلى اسطنبول ليس سوى الممثلين البدلاء (الدوبليرات) بلغة السينما..الدوحة تستحوذ على ولاءات جزء من المعارضة، يدعمها الإخوان المتحالفون معها (مصطفى الصباغ)..الرياض، تشن هجوماً مضاداً على الهيمنة الإخوانية – القطرية، حتى وإن اقتضى الأمر دعم ميشيل كيلو، المسيحي – اليساري وإخوانه من التيار العلماني، والإكثار من ظهورهم على شاشة العربية وصفحات الشرق الأوسط والحياة اللندنيتين.

وقف الائتلاف مطوّلاً أمام اقتراح توسعته بإضافة 25 – 30 عضوا جديدا، جميعهم من غير المحسوبين على قطر أو الإخوان..استنفر الإخوان دفاعاً عن نفوذهم المهيمن، لم تطمئنهم كلمات الأمير بندر بن سلطان التي أسرها لفاروق طيفور، بعد أن استدعاه على عجل للقائه في مكتبه..جورج صبرا وصل الليل بالنهار، دفاعاً عن طموحه الشخصي، المدعوم إخوانياً، بالبقاء على رأس الائتلاف، رئيساً أصيلاً، لا بالوكالة وتصريف الأعمال..رياض سيف رغب في تعزيز نفوذه، فبحث عن حصة إضافية له في “المقاعد الإضافية” التي يُراد إلحاقها بالائتلاف..وخلف كل المعترضين، وقفت الدوحة وأنقرة، خلف “وليدها” المتأتي عن “زواج متعة” بين العاصمتين، ذوداً عن نفوذهما المهتز تحت ضربات أكثر من عاصمة، وعلى وقع الاستعدادات لمؤتمر “جنيف 2”.

على الشرفة، كان يجلس غسان هيتو، رئيس حكومة “الثورة” الانتقالية مع وقف التنفيذ..يراقب عن كثب، مصائر حكومته التي لم تتشكل ولم تبصر النور..هو يعرف أنه “جاء من المجهول وسينتهي إليه”، لكنه مع ذلك، ما زال يأمل في “صفقة شاملة”، تعيده إلى تكليفه وتجدد لصبرا في موقعه الجديد وترضي ميشيل كيلو ورفاقه، ولا يعترض عليها رياض الشقفة وإخوانه، صفقة تبدو متعذرة من دون “توافق إقليمي - دولي”، أخفقت اجتماعات عمان لـ”أصدقاء سوريا” في بلورته، حتى بأحرفه الختامية.

مثل هذا الفيلم، سبق وأن شهدناه مرات عديدة في اسطنبول والقاهرة والدوحة..محاولات توسيع المجلس الوطني باءت بالفشل الذريع..وعندما أصدرت هيلاري كلينتون شهادة وفاته..سعت “القابلة القانونية” في الدوحة وأنقرة، لاستيلاد “مخلوق” جديد، هو الائتلاف الوطني، كحاصل جمع بين المجلس الوطني ومن سبق لهم أن انشقوا عنه وعليه..وكان من المفروض بميشيل كيلو وفرح الأتاسي أن يكونا عضوين في الائتلاف، لكنها آثرا الاستقالة بالامتناع عن المشاركة في اجتماعاته، ولا ندري ما إذا كانت عضويتهما المستجدة، ستستمر أم أنها ستصطدم بعقبة “الممانعة” التي يبديها الائتلاف في توسيع نطاق عضويته.

في المقابل، يبدو الشيخ أحمد معاذ الخطيب، على رأس قطب معارض آخر: “مجموعة مدريد”، يدور في فلك الائتلاف ويعارضه من داخله، هل ستستمر هذه المعادلة، أم أن لحظة الافتراق باتت تقرع الأبواب..وستتضح معالم صورة المعارضة، بعد اجتماعات القاهرة لتيار هيئة التنسيق، التي تسعى بدورها إلى بلورة قطب “معارضة الداخل”، وسط تساؤلات عن معارضين استقروا مؤخراً في حكومة وائل الحلقي (قدري جميل وعلي حيدر)، هل سيمتطيان صهوة المعارضة إلى “جنيف 2”، أم سيضمهما وفدٌ حكومي، قيل أنهما عضوين فيه، برئاسة الحلقي أو وليد المعلم.

حراك المعارضة، باعث على صداع مزمن، فتشققاتها المتناسلة لا تقف عند حد، ومثلما هو حال المعارضة السياسية “داخلية وخارجية”، تجد المعارضة المسلحة نفسها في حالة أكثر تردياً وتذرراً..أكثر من 120 كتيبة وفصيلا وميليشيا مسلحة تقاتل في سوريا، قوتها الضاربة، ممثلة في “النصرة” وشقيقاتها، لا تعترف بالنظام ولا بالمعارضة، وهي لا تؤمن بجنيف واحد ولا اثنين ولا ثلاثة، ومشروعها بناء الدولة الإسلامية واستعادة الخلافة، لا تعترف بحدود وطنية أو قومية، جهادها مفتوح على الزمان والمكان.

وفي ركن قصي، من شمال – شرق سوريا، تقف القوى الكردية بالمرصاد لكل من النظام والمعارضة..قبل يومين خاضت معارك قاسية مع المعارضة السلفية، وهي لن تعود في كل الأحوال إلى “بيت طاعة النظام”، ومشروعها الوحيد، انتزاع أكبر قدر من التنازلات المتدرجة والمتدحرجة، من النظام والمعارضة على حد سواء، لبناء الكيان الكردي، القابل للوحدة الفيدرالية والراغب في الانفصال، وفقاً لما يطرأ من مستجدات، وفي ضوء ما ستؤول إليه توازنات القوى على الأرض.

صورة لا تدعو للتفاؤل أبداً، راهن عليها النظام محقاً، ولم تظهر المعارضة قدراً كافياً من الإحساس بالمسؤولية الوطنية، وارتضت الارتهان لعواصم المال والقرار والإعلام في المنطقة، وها هي النتيجة: سوريا تحترق فيما “معارضاتها” تتلهى في خلاف حول “جنس الملائكة” وصراع على “جلد الدب قبل اصطياده”، و”نهش القطط” بين رؤوسها الحامية، وشهوة للمال والسلطة والإعلام، داهمتها مبكراً، حتى أصبح لا شفاء لها أو منها.
التاريخ : 28-05-

بدوي حر
05-28-2013, 06:45 AM
كرامة الأردني و كرامة العربي فوق ترابنا الوطني* د. سليمان عربيات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/05/2044_493240.jpgان كرامة الأردني و كرامة العربي مصونتان فوق ترابنا الوطني. كرامة الأردني مصونة بموجب الهوية و المواطنة و كرامة العربي مصونة بموجب الرابطة القومية و مبادئ الثورة العربية. و على امتداد التاريخ و الأرض العربية, ما عرف الأردنيون غير الكرم و حسن الوفادة لاخوانهم العرب. و قد تربوا على مبادئ الثورة العربية ووصايا ملوكهم الهاشميين أسياد قريش و أحفاد الدوحة النبوية. و في ظل جميع الظروف, كانت الديار الأردنية مفتوحة الفضاءات للأخوة العرب في السراء و الضراء.

أقول هذا الكلام كمقدمة لمداخلة اليوم المتعلقة بأحداث مؤسفة أدت مجرياتها الى ضرب أردنيين من قبل أفراد السفارة العراقية في المركز الثقافي الملكي. و كان لها تداعيات شعبية و دبلوماسية في مقدمتها بيان صادر عن السفارة العراقية يتضمن أسفها لما وقع ثم اتصال هاتفي من قبل وزير الخارجية العراقية مع وزير الخارجية و المغتربين الاردنيين أكد فيه اعتذاره عن الحادث.

أما تداعيات الحدث الداخلية, فقد كانت حشد احتجاجات أمام السفارة العراقية. لقد عبر أحد المحتجين عن موقفه بالقول: نحن نحتج هنا ليس باسم حزب أو شخص و انما باسم جميع الأردنيين للأسلوب غير الحضاري الذي تعرض له مواطنون أردنيون فوق أرض أردنية. و كان ظهور وزير الخارجية و المغتربين الأردني في مجلس النواب في رده الرسمي على مجريات الأمور. ان جميع الأردنيين طالبوا بالتحقيق فيما حدث و بخاصة ان ما حدث لم يكن على أرض السفارة العراقية بل على أرض أردنية و هكذا يكون الملف قد أغلق مع أقل الخسائر في ظروف صعبة كل طرف بحاجة فيها للآخر و لكن مع ادراك الأخوة العراقيين سواء جهات رسمية أو مجموعات الاحترام الكامل للدولة الأردنية و شعبها الشقيق.

و من حادث المركز الثقافي الملكي, يمكن أن نأخذ كأردنيين العبر و بخاصة الجهات الرسمية الدبلوماسية و الأمنية التي تدير الأزمة في منتهى الحذر على امتداد حدود لدول عربية شقيقة هناك خشية من انتقال صراعها الى الداخل الأردني و نعني بذلك القتال الدائر داخل سوريا و اللاجئين السوريين الذين لجأوا الى الأردن بمئات الألوف لا يمكن حصرها عددا أحيانا أو ما أحدثته من نتائج سلبية على الموارد و البنية الديمغرافية اذا ما طال زمن هذه الحرب فانه من الممكن أن تتحول بعض الكتل المهاجرة الى كتل بشرية استيطانية مستقرة.

ان حادثة مثل تلك التي وقعت في المركز الثقافي الملكي الأردني يجب أن تكون تحذيرا لنا و تداعياتها معقدة و خاصة في ظل المصالح المتضاربة سواء عندنا في الداخل أو مع تلك التي اختارت الأردن ملجأ لظروف أمنية قبلتها الأردن لأسباب انسانية بحتة. انني في هذا المقام أخشى أن تتحول الحرب في سوريا, الى حرب منسية و عندها تكون كلفتها علينا عالية و لكن يجب أن يدرك العالم مسؤوليته في تحمل جزء من هذه التكاليف فالأردن لن يكون قادرا على تحمل هذه التكاليف الجارية الى الأبد.

ان الديبلوماسية الأردنية و قواتنا الأمنية, بمقدورها حتى الآن على ادارة الأزمات على الصعيدين الديبلوماسي و الأمني و بتوجيه عقلاني من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني, و لكن علينا كمواطنين أن نقف حراسا لهذا الوطن في خندق المواجهة بجانب جلالته, علينا واجب بل واجبات حمايته بالطرق الصحيحة في أوقات الصراع و الأزمات بحيث لا يجد أعداؤه منفذا واحدا لاختراق صفوفنا.

ان ما حدث في المركز الثقافي الملكي الأردني من اعتداء على مواطن أو مواطنين أردنيين يستحق الشجب و الاستنكار باسلوب حضاري و بخاصة بعدما شاهد المواطنون على المواقع الالكترونية ما حدث من ضرب مبرح لأردنيين على أرض أردنية و يشكل اعتداء على سيادة الدولة الأردنية أرضا و حكومة و شعبا. و نأمل أن يكون بيان السفارة العراقية في عمان و اتصال وزير الخارجية العراقي كافيين لاغلاق ملف هذا الحادث المؤسف.
التاريخ : 28-05-

بدوي حر
05-28-2013, 06:45 AM
ذهب الذين نحبهم!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgعندما قرأت لأول مرة ذلك البيت الشعري الذي يرشح منه الشجن وهو:ذهب الذين احبهم

وبقيت مثل السيف فرداً



لم يكن قد ذهب ممن احب غير جدتي التي مكثت في سريرها الحجري تعد القهوة لجدي الذي وصل اليها حافيا وعاريا بعد عشرة اعوام. ثم توالى الفقدان الى ان اصبح بيت الشعر ذاك يصلح مسكنا لشريد الازمنة.

الشاعر الارشق من رمح ذهب، ولم يتسبب احدنا للاخر طيلة ثلاثين عاما بلحظة حزن او ندم واحدة، وذات مساء قاهري صاخب ورطب لم يقل لي بالهاتف سوى كلمة واحدة: مخنوق واغلق الهاتف، ولم اطلبه ثانية، لكنني صحوت على غير عادة في صباح اليوم التالي وعند المساء كنا نعد عشاءنا معا في عمان والمحامي الذي اقتسمت معه الاسم ذاته، والذي مات وهو يقطع الشارع امام الدستور، اين ذهب؟ وكيف يقضي ايامه الطويلة ولياليه الموحشة؟ كان ملاذي وكنت ملاذه.. وضحكنا حتى البكاء مثلما بكينا حد الضحك.

وحسام، اللامنتمي الذي كان سوء طالعه انه ولد شرق البحر المتوسط كان قادما للتو من حي سوهو في لندن بعد ان اصر على الاقتراب من كولون ويلسون الذي افسد حياتنا منذ الصبا باسئلته المدببة عن الوجود والكون والعدم. منذ اكثر من عشر سنوات لم امرّ من الشارع الذي كان يسكنه، لان غيابه لاذع وله ظل نحيل لا يغادر الجبل حتى بعد غروب الشمس.

اين ذهبوا؟ أأقول لهم ما قاله الشاعر حجازي عن صاحبه النقاش.. وهو:

لماذا رجعنا جميعا واوغلت انت؟

انها لحظة نادرة للبوح ولعتاب اصدقاء ذهبوا تاركين مقاعدهم لمن لا يستطيعون على الاطلاق ان يملؤوها، وتاركين فراغا شاسعا في الذاكرة وعمق القلب. اين ذهبوا؟ ألم يكونوا يدركون بأنهم اقل عددا من ان يذهبوا؟ وان الصديق المهجور سيبقى وحيدا كالسيف، لكنه ايضا بمضاء السيف، وببطالته عن ذبح اي كائن حتى لو كان دجاجة. ان اقسى واشق حنين عرفه البشر منذ كانوا الى الزوال هو الحنين الى اصدقاء ماتوا. فلا ارقام هواتف ولا رجاء باللقاء حتى لو كان في القطب المتجمد او المريخ.

ولولا ان رحيلهم يمنعني من عتابهم لقلت لهم ان هناك ارحم من هنا وارحب من هنا، فالاصدقاء يبدلون الان كالهواتف النقالة، ويستبدلون بعضهم كقطع غيار.

ان شعوري بغيابهم يدفعني احيانا الى ان اعد بضعة فناجين من القهوة لهم. واحضر حولي بضعة مقاعد. لان بعض الغياب الساطع ادفأ من اي حضورهلامي وبارد. صدق من قال ان الموت صياد ماهر، يخطف الاجمل والابهى تماما كما تنقر العصافير اكثر الثمار والعناقيد نضجا وعطرا وضعفا ازاء جاذبية الارض او بمعنى ادق امومتها.

صديقي الذي كنت اسمع رأيه في كل ما اكتب لم اسمع منه شيئا عما كتبت عنه، لانه المرسل اليه الذي ضل ساعي البريد الطريق اليه.

ذهبوا خفافا من كل شيء لهذا يأتون كالاطياف، واحيانا لا تتبدد الوحشة الا بمرورهم الخاطف كالبرق، ذهبوا.. وبقيت مثل السيف فردا!
التاريخ : 28-05-

بدوي حر
05-28-2013, 06:45 AM
الطاقة الشمسية الضائعة* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالأردن من الدول التي من النادر أن تغيب عنها الشمس وهذه ميزة غير موجودة في العديد من بلدان العالم لكننا مع الأسف الشديد لا نستغل هذه الطاقة الشمسية الرخيصة والتي لا تكلفنا شيئا في توليد الطاقة الكهربائية وتسخين المياه خصوصا مياه برك السباحة مع أن العديد من دول العالم والتي لا تشرق عليها الشمس كثيرا كما تشرق عندنا تستغل الطاقة الشمسية وتولد منها الكهرباء كما أن عددا كبيرا من مواطني هذه الدول يستغلون الطاقة الشمسية من أجل توليد الطاقة الكهربائية في منازلهم بل ويبيعون الفائض من الكهرباء التي يولدونها للدولة.

في بلدنا عقدنا عشرات الندوات عن الطاقة المتجددة والرخيصة التكاليف وخرجنا بعشرات التوصيات لكن هذه التوصيات وضعت في الأدراج وأصبحت في خبر كان وما زلنا نتحدث عن الطاقة الشمسية وضرورة استغلالها لكننا لا نفعل شيئا من أجل ذلك.

الخطوة التي اتخذتها أمانة عمان الكبرى بالتعاون مع بعض الجهات الحكومية التي لها علاقة بموضوع الطاقة الشمسية وذلك بعدم ترخيص أي منزل من دون أن يكون وضع سخانا شمسيا على سطحه هذه الخطوة هي خطوة إيجابية بكل ما في هذه الكلمة من معنى فالسخانات الشمسية توفر مياها ساخنة على مدار السنة تقريبا ولو أشرقت الشمس لمدة نصف ساعة في اليوم فإنها تكفي لتسخين مياه هذا السخان لفترة لا تقل عن أربع وعشرين ساعة. وفي الأيام التي لا تظهر فيها الشمس وهي لا تتعدى ثلاثين يوما في السنة أو أقل من ذلك يمكن تسخين الماء عن طريق الكهرباء وهي غير مكلفة كثيرا.

الطاقة الشمسية طاقة رخيصة ومتجددة ومن هذه الطاقة يمكن أن نولد طاقة كهربائية كبيرة جدا وقد رأيت في إحدى المزارع مصابيح تشع بالنور مع أنه لا توجد كهرباء في تلك المنطقة وعندما سألت عن كيفية تشغيل هذه المصابيح قالوا لي بأنها بطاريات تشحن بالطاقة الشمسية خلال النهار وتتحول هذه الطاقة إلى طاقة كهربائية في الليل وتنير المزرعة كاملة.

قبل بضع سنوات كتبنا في هذه الزاوية عن ضرورة استغلال مياه الأمطار التي تذهب هدرا وذلك عن طريق تجميعها في سدود صغيرة غير مكلفة في المناطق الصحراوية ولم يؤخذ بهذا الاقتراح بشكل جدي إلا هذا العام وقد أضعنا ملايين الأمتار المكعبة من المياه خلال السنوات الماضية من دون أن نستفيد منها شيئا.

الطاقة الشمسية طاقة رخيصة ومتجددة والشمس لا تغيب عن بلادنا إلا أياما معدودات في السنة ونحن ما زلنا نراوح مكاننا ولا نفعل شيئا من أجل استغلال هذه الطاقة الرخيصة ولا ندري ماذا ننتظر؟!.

أسعار البترول ترتفع كل سنة وهذا الارتفاع يؤثر علينا سلبا وعلى موازنتنا وعلى جيوب المواطنين ولا يوجد بديل للمحروقات وتوفير نسبة كبيرة مما ندفعه ثمنا لاستيرادها إلا استغلال الطاقة الشمسية الرخيصة والمتجددة فهل يمكن أن يتحقق هذا الحلم الاقتصادي قريبا؟؟

بدوي حر
05-28-2013, 06:45 AM
هـدوة العمامـرة* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgلم تذهب السيدة هدوة العمامرة الى المدرسة في حياتها وهي لا تقرأ ولا تكتب مثل اي بدوية من مواليد الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي ... ولكنها أنجزت عملا ً تطوعيا ً استحقت عليه وسام الاستقلال في العام الماضي ... جاءت من المريغة الى عمان لتتسلمه من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين .

بدأت منذ سنوات بإنشاء جمعية سيدات المرّيغة التعاونية التي اخذت على عاتقها المحافظة على التراث الشعبي اليدوي واحياءه ... نسيج من غزل الحويطات... تهديب الشماغ الأردني باليد ... تشكيل لوحات متميزة من النسيج والتطريز بالابرة تحاكي الحياة البرية ولوحات اخرى معبّرة عن مناسبات وطنية كثيرة .. هدوة العمامرة جدة اربعة وعشرين حفيدا ً وحفيدة لم تكتفي بنشاطها في جمعية سيدات المريغة . بل اسست جمعية زهرة الجنوب الموازية لهدف نبيل ذكّرنا بايام معسكرات الحسين للعمل التي اسسها الرئيس الشهيد وصفي التل لاشغال فراغ طلاب المدارس في العطلة الصيفية والاستفادة من زنودهم في بناء الجدران الاستنادية للمزارع والبساتين وشق الطرق الترابية وتنظيف برك الماء التي حصد أجدادنا الأنباط ماء المطر فيها .

منذ الان بدأت أم بخيت بالاتصال مع طالبات المدارس الاعدادية والثانوية في المريغة ووهيدة وراس النقب لتسجيلهن في دورة صيفية لنسيج الخروج والبسط والمزاود وتهديب الشماغات الحمراء وتشكيل لوحات بالإبرة والخيط على القماش ... تقول هدوة الأميّة: إن الجيل الحالي من الفتيات يسمعن من الأمهات والجدات عن الحقب والبطان الملّون الذي يزين مع الخرج والرسن تلك الذلول التي حملت الثوار الأوائل من وادي رم الى الجفر والازرق مرورا بدمشق وحتى حلب زمن الثورة العربية الكبرى ... لا بد من تعليمهن التراث بالممارسة تحت اشرافها واشراف سيدات ورثن المهنة من أمهاتهن وجداتهن ... ولا بد من اشغال فراغهن بأمر مفيد بدل البحلقة بالهاتف الخلوي أو شاشة الكمبيوتر كما هو حال بعض الشباب الذين تعمّصت عيونهم ( الوصف لهدوة ) وهم يبحلقون بالشاشة ... وهي تؤكد أن طالباتها القادمات الى جمعية زهرة الجنوب في العطلة الدراسية القادمة سيعدن الى المدرسة بعد العطلة وقد تعلمن ثقافة شعبية يمارسنها داخل المدرسة وخارجها ... وهي تأمل أن تصبح بعض طالباتها في المستقبل معلمات لهذه المادة يعلمنها للأجيال .

من قال ان الأفكار الجميلة في مهنة التعليم وقف على المتعلمين فقط ؟؟؟؟ ... تعلمنا الكثير من رجال أميين في المجالس قبل ان نذهب الى المدارس .
التاريخ : 28-05-

بدوي حر
05-28-2013, 06:46 AM
صدام الساسة واصطدام السلطات* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgالسياسيون لا يستمعون , وإن استمعوا لا ينصتون , وإن انصتوا لا يعترفون , وان اعترفوا لا يمارسون النقد الذاتي وجبر الضرر وتصويب الخلل , فبأي حال يمكن التواصل معهم او نقلهم الى خانة الفعل الايجابي وتقبل النقد دون حساسية شخصية ودون انكار للوقائع علنا والاعتراف بها سرّا .

منذ ولادة المجلس النيابي الحالي والاجواء مشحونة وللاسف بشحنات سلبية , فثمة احساس عميق لدى النواب بأن الحكومة ستتجاوز محطتهم , وان مفهوم الحكومة البرلمانية مؤجل على شروط كثيرة وليس شرطا واحدا , والنواب اسرفوا بالوعود لانفسهم ولجمهورهم الانتخابي , بعد ان اظهرت الدولة جزرة التوزير او على الاقل اظهرت جزرة التنسيب بالتوزير , وتلاشت الجزرة لظروف موضوعية وليس لأن الحكومة قضمتها في غفلة من النواب ومجلسهم .

فتعمّق مفهوم الخلاف وإندثر مفهوم التمايز لصالح الخلاف , فالاصل ان تتمايز المواقف النيابية عن المواقف الحكومية وان تنأى السلطة القضائية بنفسها عن هذا التمايز , لكن الشرخ القائم بين النواب والحكومة شرخ يتسع ويتعمق يوما بعد يوم والتشابك النيابي الداخلي اللفظي او بالايدي مجرد تعبير او نتيجة للشرخ العميق بين السلطتين والمشهد ذاهب الى صدام بين السلطتين بأذرع نيابية وبقفازات حكومية , في ظرف لا يحتمل ابسط اشكال الصدام وليس هذا الصدام الافقي والعامودي .

أول اسباب الصدام ليس الانقلاب الرسمي على توزير النواب فالتوزير غير متوافق عليه داخل مجلس النواب نفسه وشاهدنا الانشقاق العميق حيال هذا القرار , فهناك نواب علّقوا الثقة بالحكومة ان خالفت اتفاق التوزير وهناك نواب لوحّوا بحجب الثقة ان حدث التوزير , ولم يتطرق اي فريق الى الظرف الموضوعي غير القابل لتوزير النواب ليس انتقاصا منهم ولكن لعوار في قانون الانتخاب ذاته الذي لم يفرز نوابا على ارضية برامجية وشاهدنا كيف ان القوائم الانتخابية والكتل النيابية جرى تخليقها في مختبرات عجيبة قبل الانتخابات وبعد النتائج , ولا احد يسمع او يحب سماع ذلك .

سبب الصدام الآخر ان ثمة احساسا بأن التوافق مع الحكومة يسبب انحسار الشعبية , خاصة في ظرف اقتصادي صعب وانفلات مطلبي هائل تعجز عنه الدولة في عنفوانها وليس في ظل موازنة موجوعة ومفاصل ملتهبة , ولا ضمانة رسمية بمواقيت محددة للخروج من المأزق او من عنق الزجاجة , فلجأ النواب الغاضبون من التجارب السابقة مع الحكومات المتعاقبة وباقي اركان الدولة الى الخطاب الغرائزي , وتاليا الى اشكال الرفض الغرائزي المنفلت من عقال العقل وغير الخاضع لشروطه واشتراطاته.

احساس النائب او الوزير او اي لاعب من اللاعبين في الملعب الحكومي بعدم الآمان وامكانية قضمه ومضغه وبلعه ومن ثم هضمه وتصريفه هو سبب الاحتقان الحالي في بعض مفاصل الدولة ,فلا احد يغامر بدخول الملعب وتأدية دوره بجهد يُفصّد العرق من جسده دون سند وحماية , فالقرارات المطلوبة والواجبة في مجملها غير شعبوية على الاطلاق , ولا يسندها وعد جدّي بقرب طاقة الفرج او اغلاق نوافذ تسريب الشعبية وتسرّب الثقة فمحاكمة الفساد موسمية والنتائج غير مرضية ووقف الهدر غير ملحوظ بالعين المجردة ولا بالمجهر ايضا , فمن يغامر بالحقيقة والوقوف الى جانبها , طالما ان الدولة واركانها غير ملتزمة وغير جادة بالتوقف عند اسباب غياب الامان وتراجع الثقة والمراجعة الحقيقية لهذه الاسباب ؟

صدام الساسة الحالي مجرد مقدمة لصدام السلطات لاحقا , والحالة لا تحتمل هذا الصدام ورأينا كيف ان صدام السلطات في دولة مثل مصر قد افقدها توازنها الاقتصادي والسياسي وأدخلها في سرداب المجهول , والحل بالمراجعة الحقيقية ووقف الصدام وإضفاء العدالة والأمل على مفاصل الاحتكاك لتبريدها .

بدوي حر
05-28-2013, 06:46 AM
الفتنة الكبرى الحديثة بين الزرقاوي ونصر اللـه! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgفي التاريخ الإسلامي تعتبر الفتنة الكبرى التي قسمت العالم الإسلامي إلى السنة والشيعة هي الحدث الأكثر مأساوية وتأثيرا على مستقبل المسلمين، ولا يزال العديد من المؤرخين المسلمين يجد صعوبة أخلاقية وعلمية كبيرة في محاولة تفسير الكيفية التي حدث فيها هذا الانقسام الذي كان مبنيا على خلافات في شرعية الخلافة والسلطة أكثر من كونه خلافا عقائديا وفقهيا. هذه الفتنة والتي تجسدت في معركة الجمل، وإصطف فيها الصحابة في مواجهة بعضهم البعض لا زالت تقسم الإسلام حتى اليوم وتزرع المشاكل. ولكن بالنسبة للكثير من المسلمين فإن هناك جوابا بسيطا ومريحا يفسر الفتنة الكبرى وهو وجود عبد الله بن سبأ.

عبد الله بن سبأ شخصية غامضة في التاريخ الإسلامي، ويجادل بعض المؤرخين بأنها شخصية وهمية، ولكن بالنسبة للتاريخ الإسلامي التقليدي فإن هذه الشخصية هي السبب الرئيس في الفتنة وهي التي ساهمت في إحداث سوء الفهم والخلاف بين المسلمين بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان، وهذا ما جعل المسلمين ينقسمون ويتحاربون حتى في ظل وجود شخصيات هامة من الصحابة في الطرفين. ومن أجل إضافة المزيد من الإثارة والحبكة على شخصية عبد الله بن سبأ فإن معظم المؤرخين الإسلاميين يؤكدون بأن هذا الشخص كان يهوديا يتظاهر بالإسلام ليساهم في تدمير بنية المجتمع الإسلامي وإحداث الفتنة.

ارتاح المسلمون لهذه النظرية ولم يحاولوا البحث في الجذور الحقيقية لهذا الخلاف والعمل على تجسير الفجوة العقائدية والسياسية التي تزايدت في القرون التالية حتى وصلنا إلى القرن الحادي والعشرين ونحن على أعتاب فتنة جديدة تشكل خطرا كبيرا على العالم الإسلامي. في ظل عدم وجود عبد الله بن سبأ حاليا فإنه من المفترض أن نكون أكثر واقعية في تفسير اسباب الفتنة، ولكن ايضا وضمن التقاليد الثقافية الإسلامية في سيطرة الرموز الفردية فإن اي حديث عن الفتنة الحالية لن يكتمل بدون إسمين هما أبو مصعب الزرقاوي وحسن نصر الله.

بعد الاحتلال الأميركي للعراق وجد ابو مصعب الزرقاوي وفرعه الخاص في تنظيم القاعدة ضالته في نشر الفتنة المذهبية ضد الشيعة عن طريق تفجير الاضرحة والمساجد ذات القيمة الدينية المقدسة. العراق ما بعد صدام كان يمر في مرحلة حساسة جدا من تنامي الطائفية الدينية وجاء الزرقاوي ليصب الزيت على النار. الزرقاوي لم يكن وحيدا في الساحة بل ظهر مقابله رمز جديد لا يقل خطورة ولا عنفوانا وهو مقتدى الصدر، وإن كان الاثنان قد اتفقا على مقاومة الوجود الأميركي في العراق فقد تسببا عن طريق الميليشيات الطائفية في تنفيذ اسوا أنواع الجرائم والبطش والمجازر المتبادلة بين السنة والشيعة.

بعد جهود كثيرة للوصول إلى حل سياسي في العراق بقيت النار تحت الرماد وبقي السنة يشعرون بالتهميش في ظل النظام الجديد ولكن الحال في العالم العربي كان أفضل إذ كان حزب الله ورئيسه حسن نصر الله يشكلان محور جذب لكافة المسلمين السنة والشيعة معا في وقوفهم ضد العدوان الإسرائيلي في لبنان. لبضع سنوات وقفت جاذبية حزب الله سدا أمام تنامي الصراع الطائفي ولكن وبكل أسف ساهم إنضمام حزب الله الصريح إلى المجزرة المفتوحة التي يمارسها النظام السوري ضد شعبه بدعم إيراني في هدم هذا السد، وإعادة تدفق كافة المشاعر السلبية التي غذتها صور القتل الشنيع التي مارسها النظام ضد شعبه وخاصة بعد خطابه المفعم بالمضمون الطائفي قبل ايام. يترافق ذلك بالطبع مع ظهور رد الفعل السني المتطرف في الجهة المقابلة.

يشترك الزرقاوي ونصر الله، ومعهما مقتدى الصدر والكثير من شيوخ السنة في العداء للسياسات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، ولكن في المحصلة ساهم نشرهم للفكر الطائفي في إضعاف العالم الإسلامي والتفرقة بين ابناء الدين الواحد وكل ذلك لمصلحة إسرائيل وأعداء الإسلام. يجب أن نصحو بسرعة وهذه ليست فقط مسؤولية الشيوخ وقادة الدين والسياسة من السنة والشيعة بل كافة المسلمين حتى لا يتم اقتياد الملايين في معركة مفتوحة لا تبقي ولا تذر!

بدوي حر
05-28-2013, 06:46 AM
حق العودة .. حقائق ومعطيات* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgاصرار الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات على حق العودة، ورفضه المساومة أو التفريط بهذا الحق ، دفعنا الى تسليط الضوء على حقائق ومعطيات ابرزها د.سلمان أبو ستة، في كتابه “حق العودة” الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر .

في البداية يكشف الكتاب عن عمق النكبة التي ضربت الشعب الفلسطيني، وليس لها مثيل في التاريخ البشري، منذ أن خلق الله الارض وما عليها .. فلم يحدث أن أقيمت دولة على أرض لا تملك فيها أكثر من 8%، كما أقيمت اسرائيل ، اذ يملك الشعب الفلسطيني ما يزيد عن 92% من ارض فلسطين التاريخية ، كما لم يحدث أن أقيمت دولة على أشلاء “531” مدينة وقرية ، طرد اهلها منها بالقوة ، والذين تبلغ نسبتهم 87% من سكان الارض الفلسطينية ، وقد تجاوزت نسبة الذين طردتهم العصابات الصهيونية بالقوة، 75% من الشعب الفلسطيني ، ويتجاوز عددهم اليوم الستة ملايين لاجئ، منفيين مشردين في اربعة رياح الارض. أبو ستة يؤكد ان حق العودة مقدس وقانوني وممكن.

فهو مقدس لانه موجود في وجدان كل فلسطيني، ولم تستطع سنوات التشرد والعذاب أن تنزع هذا الحق من الوجدان الفلسطيني، ويروي المؤلف قصة عن صديق له ذهب للعمل في استراليا، وكان يعرف بعضا من اللغة العربية ، وفي يوم من الايام سمع كلاما باللغة العربية عند جيرانه، فقابل طفلة صغيرة عمرها ست سنوات فسألها: أنتم عرب؟ فاجابت:نعم.. فقال لها من أين أنت ؟ فقالت : أنا من اللد “ وهي حفيدة لاجئ خرج من اللد.. “فشعب مثل هذا لا يمكن أن يموت” كما يقول الكاتب الاسرائيلي داني روبنشتاين..” أعجب لهؤلاء الفلسطينيين.. فشعوب العالم كلها تعيش في مكان، وهم الفلسطينيون يعيش فيهم المكان”ص201.

وهو حق قانوني، فلا وعد بلفور ، ولا التقسيم ، ولا الهدنة ، ولا اوسلو تلزم الشعب الفلسطيني بشيء هو ليس طرفا فيه، والتعاقد الدولي يلزم أن يوجد طرفان راضيان متعاقدان، والاتفاق يكون بالتراضي، وهذا حتى اليوم ليس موجودا،

والتراضي لا يكون الا باسترجاع الحقوق واعتماد القانون الدولي لا قانون الغاب.

وحق العودة مكفول بالميثاق الدولي لحقوق الانسان فالمادة “13”منه تقول “ كل انسان له الحق أن يعود الى بيته ووطنه” .

وحق العودة مرتبط بحق الملكية ، وحق الملكية لا يسقط بالتقادم، ولا بسيادة دولة جديدة على المكان ولا بالاحتلال، وليس له مدة زمنية ، فهو حق مطلق، فحتى لو قبل المهزوم باتفاقية، فان ذلك لا يسقط حق الملكية ، فاجدادنا عاشوا على ارضهم وكانوا تحت حكم الدولة العثمانية ، والكبار عاشوا تحت حكم الانتداب البريطاتي ، وجاء الاحتلال الصهيوني ، بمساعدة الانتداب، وهذا الاحتلال لا يلغي حق العودة الى الملكية الخاصة. ص201 .

وحق العودة مكفول جماعيا بحق تقرير المصير ، وهذا الحق اعترفت به الامم المتحدة عام 1946 ، وغير قابل للتصرف ، وليس موضع مفاوضة أوانتقاص، وهو حق مطلق للشعوب، وفي رقية الفلسطينيين الى أن يستطيعوا تنفيذه .

وفي هذا السياق فلا بد من الاشارة الى ان القرار 194 ،والمعروف بقرار حق العودة ،مكون من ثلاث بنود رئيسة: حق عودة كل لاجيء فلسطيني الي بيته وارضه ، وليس الى الضفة الغربية، وينص البند الثاني على ان تتكفل الامم المتحدة بمعيشة اللاجئين الى حين عودتهم الى وطنهم ، ولهذا اسست “ الاونروا” ، وانشاء هيئة التوفيق الدولية لتطبيق هذا القرار، ووضع الالية الكاملة لهذه العودة، ونؤكد هنا على نقطة مهمة في القرار المذكور “ يجب ان يسمح للاجئين بالعودة في اول فرصة ممكنة” ص202.

باختصار.....حق العودة مقدس وقانوني ولا يسقط بالتقادم،فهو مكفول بالميثاق الدولي لحقوق الانسان، ومكفول جماعيا بحق تقرير المصير، والتنازل عنه أو التفريط به أو المساومة عليه ، ترقي الى مرتبة الخيانة العظمى.

بدوي حر
05-28-2013, 06:46 AM
الفوضى والاضطراب والمنطقة العربية* د. ابراهيم بدران
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/05/2044_493238.jpgربما لم تمر فترة على المنطقة العربية منذ حصول أقطارها على الاستقلال، أي منذ (70) عاماً، تشابه الفترة الحالية بكل ما فيها من الفوضى والخلخلة والتراجع على الأصعدة جميعاً، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية . والمتأمل للأحداث بعمق، يرى كم هو الوقت الذي أضاعته هذه المنطقة خلال العقود الماضية، وكم بلدا كانت وراء البلاد العربية فأصبحت متقدمة عنها، وكم من الجهد عليها أن تبذل لكي تلحق قطار البقاء ،ناهيك عن قطار التقدم.

لعل العقدة الكبرى وراء هذه الحالة المؤسفة، تتمثل في استنزاف جهود العرب، يوماً بعد يوم، وسنة بعد سنة، وجيلاً بعد جيل، على “ إقامة حكم “ وليس “ بناء دولة” . والفرق بينهما كبير جداً. فالدول الحديثة تديرها المؤسسات،و تقوم على المواطنة وعلى القانون وعلى المشاركة وعلى الإنتاج والإنجاز،و تقوم على تغيير ولاء المواطنين من الحزب والعائلة والقرية والمذهب إلى الولاء للوطن بأكمله، في حين أن الحكم يقوم على السلطة والقوة، والتفرد والاستئثار، و طاعة المواطنين وولائهم له، و”التشبث بالمنصب” رغما عن إرادة الشعب، حتى لو كان دون ذلك موت الآلاف، ودمار المدن، وانقسام البلاد الى قطع وأجزاء .وما نراه اليوم في العراق والسودان وسوريا واليمن وليبيا، نماذج محزنة و كارثية .

وفي الأقطار الشيوعية التي كان يحكمها حزب واحد، وأيديولوجيا شمولية متكلسة، ودكتاتورية قاتلة، نجد أن الجهود نحو بناء الدولة كانت أفضل بكثير من ما هي في المنطقة العربية. فحين انهار الاتحاد السوفياتي، انهار الحكم والحزب والسلطة، وبقيت الدولة. والأمر كذلك في بولندا وألمانيا وسائر الدول الشرقية. وكان الانتقال في تلك البلاد نحو الديمقراطية للدخول في مرحلة جديدة سريعاً وسلساً إلى حد كبير، وبدرجة عالية من العقلانية، باستثناء شاوشيسكو الذي أراد أن يوقف عجلة التاريخ فلم تتوقف عنده العجلة.

وحتى بعد ثورات الربيع العربي، فإن الولع والهلع لإنشاء “حكم جديد” هو المسيطر الرئيسي على كل قرار، كما نجد في فلسطين بين فتح وحماس، وفي مصر مثلا وكما هو الحالة في العراق و ليبيا. كل هذا بدلاً من تدارك الدولة التي توشك أن تدخل دائرة الفشل التام أو تتفكك.

في الجانب الإقتصادي لم يكن الأمر أحسن حالاً. فالأقطار العربية تقع جميعها باستثناء الدول النفطية في مستوى أقل من المتوسط العالمي سواء في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أو الإنفاق على التعليم والصحة والبحث العلمي. أما الإنفاق على التسليح، ويا للهول، فكثير من الأقطار العربية انفاقها فوق المتوسط العالمي بكثير .. وهذا التسليح ليس للدفاع عن الدولة أو الوطن، وإنما للدفاع عن السلطة والحكم و النظام . فاسرائيل تشعر انها في ربيع خاص، وأن قضمها للأراضي الفلسطينية وفي مقدمتها المقدسات يسير على ما يرام، ولا يثير من الأفعال عند العرب شيئا سوى الشتم والتنديد. فالأسلحة والقوة ليست ألا للاستعمال الداخلي.

وفي الجانب الإجتماعي فإن الققر والبطالة تكاد تفتك في المنطقة العربية قطراً قطراً,و مدينة مدينة، وقرية قرية . ولكن الحكم لا يعنيه الأمر كثيرا ،ولا يتفهم معنى الفقر و البطالة وما تستوجب من برامج جادة وسريعة. أما الدولة فإنها تصنع المستحيل للتخلص من كليهما .

فالبطالة بين الشباب تتعدى في منطقتنا (26.9%) ولدينا في الأردن (29.3%) أي أن ثلث الشباب تقريباً عاطل عن العمل، هذا في حين أن المعدل العالمي (12.7%).

وإذا أخذنا حالة المرأة نجد أن التراجع الذي أصابها لا يمكن الإستهانة به. و الحكم لا يقلقه الأمر كثيرا ،في حين تنظر الدولة للمرأة إضافة إلى دورها في الأسرة والتربية على إنها نصف المجتمع المنتج.

فالبطالة بين النساء الشابات يصل الى (48.8 %) في بلدنا في حين أن المعدلات العالمية تقل عن ذلك بكثير وتساهم المرأة بأكثر من( 35% ) الى( 50% )من قوى العمل. أما في الأقطار العربية فهي أقل من (25%) وفي الأردن فإن المشاركة للأسف لا تزيد عن (14%) رغم ما تتمتع به المرأة في بلدنا من فرص متميزة للتعليم. وفي إنتاج الغداء فالأقطار العربية تزداد تبعيتها للغذاء المستورد سنة بعد سنة، حتى تجاوز العجز الغذائي العربي (30) مليار دولار سنوياً . والمياه كذلك والطاقة نموذج لعدم قدرة الأنظمة على التعامل مع ركائز الحياة المعاصرة.إلى الدرجة التي أصبح الوصول إلى الماء أو الحصول على اسطوانة الغاز في بعض البلدان العربية معركة تبذل من أجلها كل الجهود. أما العلم والتكنولوجيا، و الاختراع والإبداع ، و حل المشكلات الكبرى، والفنون الراقية، فالأمر يكاد يكون خارج مدار المنطقة العربية . هذا في عين الوقت الذي وصلت فيه الجامعات العربية إلى أكثر من (500) جامعة والطلبة الجامعيون إلى أكثر من (8) مليون طالب، والأساتذة الجامعيون إلى أكثر من (200) إلفا...

والمزاج الهش أصبح سيد الموقف، فمباراة كرة القدم أو عبارة يساء تفسيرها هنا أو هناك تقيم الدنيا وتقعدها . والخلاف في الرأي السياسي يفتح حرباً دبلوماسية بين بلدين متجاورين، و الفوضى والسرقة وغياب الأمن في كل مكان

أن الحكم العربي، وهذه عقدة تاريخية، لا ينظر إلى نفسه أبدا انه مفوض من الشعب بإرادته و لخدمته و لفترة محددة. ولذا لم يكن معنياً بالمواطنة و ببناء الدولة و تطوير مؤسساتها كما يجب أن تكون، ولم يعط الشعب عناية بقدر عنايته بأمنه و سلامته، و بالأنصار والأصدقاء والمؤيدين . و ساعد الفشل العريض والعميق في إدارة الدولة على تفاقم الانقسامات الداخلية على أسس طائفية ودينية وعرقية وجهوية، و على انتشار التطرف. فلا يكاد بلد عربي يخلو منها حتى لو كان بعض هذه الانقسامات جمر كامن تحت الرماد.. وكل من رأ ى في نفسه القوة يريد أن ينقض على السلطة ليهيمن عليها، أو يقتسم جزء من الدولة ويقيم دولته أو إدارته أو إمارته أو خلافته الخاصة على جزء منها . .

السؤال أين يذهب كل الجهد والزمن العربي؟ أين الدولة التي كان يفترض انه يجري بناؤها لتغيير المواطن والمجتمع الى الأفضل، ولتتغير معه و بإرادته و إدارته إلى الأرقى من اجل صنع المستقبل؟

الجواب واضح : الآخرون مصممون على بناء دول حديثة، والعرب غارقون في بناء أنظمة حكم . هل يمكن أن يقع التغيير؟ هذه أمنية كل مواطن عربي.
التاريخ : 28-05-2013

بدوي حر
05-28-2013, 06:46 AM
الفلسطينيون لم يهربوا عشية النكبة* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgمنذ النكبة والرواية الفلسطينية لم تكتمل بعد، وكذلك الإسرائيلية، الفلسطينيون انشغلوا بنضالهم وافتراقهم وخصوماتهم، وكانت النتيجة تقديم روايات مضطربة حول النكبة، وخسر الفلسطينيون صورة نضالية كان يفضل أن يضطلع المؤرخون العرب بتصحيحها.

قيل أن الفلسطينيين تركوا بلادهم سائغة لليهود، وشوهت مواقفهم، وطالهم النقد بصورة ممجوجة، مع أنهم من أكثر الشعوب ابتلاء وقدرة على التكيف مع التجارب. لم ينصف شعب النكبة من أبناء جلدتهم أولاً، ولا من العرب ومؤرخيهم ثانيا، ولا الشعوب العربية التي هاجر إليها الفلسطينيون كانت لديها فكرة أو صورة واضحة عن المآل الذي جعل أهل النكبة يتركوا بلادهم، فاتهم القادمون إلى تلك البلاد بتهم التخلي والهرب عن بلادهم، وهي تهم غير موضوعية ولم يكن لأهل النكبة ما يبدد صورتهم تلك.

اليوم يأتي الجواب من المؤرخين الجدد في إسرائيل، والذين نفتقد لأمثالهم من العرب دونما إسقاط لجهود أساتذة كبار مثل محمد عدنان البخيت ومحمد الحزماوي وعلي محافظة وفيحاء عبدالهادي في الموضوع الفلسطيني، فجل مؤرخينا وجهوا أسئلتهم وبحوثهم للسلطة والزمان والمكان، وتُرك تاريخ الناس العاديين نهبا للمستشرقين.

وفي آخر البحوث والدراسات الإسرائيلية كشف وفضح لما مارسته عصابات جيش إسرائيل من علميات طرد، تظهر أن أهل النكبة تعرضوا لحملات تطهير منظم لكي يخرجوا من بلادهم ويستقروا عن جيرانهم.

وللأسف لا تلقى جهود المؤرخين الجدد في إسرائيل دعما عربيا، أو ترحيبا ورواجا، مع أنهم يتعرضون للمضايقة في بلدهم.

فقبل عقدين من الزمن، انزعجت إسرائيل الرسمية من «المؤرخين الجدد»، أمثال أيلان بابي وبيني موريس، الذين جاءوا بدراسات جديدة عن أحداث العام 1948 وقيام إسرائيل، والتي دحضت الرواية الإسرائيلية الرسمية تجاه النكبة، ومضمونها أن الفلسطينيين رحلوا بمعظمهم عن منازلهم وقراهم بمحض إرادتهم أو استجابةً لنداءات زعماء عرب، وأنه لم تحصل عملية تهجير منظمة لمئات آلاف الفلسطينيين.

إذ توصل المؤرخون الجدد بعد اطلاعهم على المستندات المتعلقة بمداولات الحكومة والأجهزة الأمنية في السنوات الأولى لقيام إسرائيل التي سُمح بعرضها أمام الجمهور، إلى ما يفيد بأن رئيس الحكومة الأول ديفيد بن غوريون وضع خطة لترحيل الفلسطينيين خارج وطنهم. كما اعتبروا حرب 1948 جزءاً من عمليات تطهير عرقي للسكان الأصليين في فلسطين، وإحلال المهاجرين اليهود من شتى بقاع الأرض مكانهم وعلى أراضيهم.

بن غوريون لم يكف عند محاولة بناء راوية استبقاية ضد الفلسطينيين تصورهم بأنهم تركوا ديارهم وطوعا، لكيلا يساء لسمعة إسرائيل دوليا، و يفقدوا حق المطالبة بأرضهم وبالتالي عدم شرعية حق العودة، فوجه إلى إخفاء ملف مداولات حكومته العام 1961 في شأن الرواية الإسرائيلية لتلك الأحداث الواجب تسويقها للعالم، بعد الصدى الكبير الذي أحدثه المؤرخون الجدد، إذ تقرر آنذاك إغلاق الأرشيف الذي يتطرق إلى «ترحيل الفلسطينيين أثناء الحرب (1948) وإلى المذابح التي نفذت بحقهم وجرائم الاغتصاب التي ارتكبها جنود إسرائيليون».

لكن مستندا ما أفلت من الرقابة وهو الذي يحمل عنوان «الهروب العام 1948»، وتم وضعه أوائل ستينيات القرن الماضي «في محاولة لتعزيز الرواية الإسرائيلية لأحداث العام 1948 وتغليفها بغلاف أكاديمي».

ولم تفلح تلك العملية، ثم توجه بن غوريون لمركز بحثي لإعادة بناء الرواية الإسرائيلية التي طلب لها اعتماد مصطلح نازحين فلسطينيين، كيلا تطلب الأمم المتحدة إعادة أكثر نحو 500 ألف لاجئ فلسطيني لوطنهم.

تلك الاستنتاجات التي كشف عنها تقرير صحفي للزميل اسعد تلحمي في صحيفة الحياة اللندنية، يجب أن تعمم، ويجب أن يعرف الناس أن الفلسطيني لم يبع أرضه أو يخاف المواجهة وجاء الى عمان أو دمشق أو بيروت، هربا دون أسباب أقلها التطهير والتشريد الممنهج من قبل إسرائيل.

بدوي حر
05-28-2013, 06:47 AM
مؤتمرات أمهاتنا ! * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgالصيف كان بيلساناً لنا، وجنة عرضها بعض مرحنا، وطولها شقاواتنا العابرة للحارات والأزقة، كان صيفاً يانعاً يبرد لنا ويطيب كريق الحبيب، حتى هذا القيظ يصيرُ بأصابعنا فردوساً زاهرةً، بعد أن نهرع لجداول الماء بين البساتين نمخرها بأجسادنا المكتفية بعريها المنزلق، فنتبلبط كسمك نُزع للتو من روح الماء!.

الصيف أبو بهجتنا وأمها، فيه نسرق ما طاب لنا من ماء البراميل والجرار خلسة عن عين الأمهات؛ لنجبل طيناً نشيّد به بيوتاً تطاول أحلامنا الخافتة، ونقيم أعراسنا شبه الخجولة هناك، الصيف ربيعنا الخالص إذ لا مدارس تقلقُ صباحاتنا الكسولة، ولا آباء نزقين عصبيين، يجبروننا على نوم كنوم الدجاج بعد العشاء!، بل كنا نعتلي صهوة البيوت ليلاً، نندس بفراش خفيف، ثم نسامر غيوم الندى الناعمة، ونمعن عداً بالنجوم رغم تخويف الجدات!.

لم تكن المولات والأسواق الكبرى المكيفة محجا لأمهاتنا الطيبات، بل كان الصيف يجعلهن قرية نمل تعجُّ بالنشاط والحركة، فأول الموسم يشغلهن القمح، بتنقيته من التراب والزوان، ثم يسلقنه؛ لتحويله إلى (برغل)، بعد التجفيف والجرش، ثم تأتي طقوس تحضير مرطبانات اللبنة البلدية، إذ (يشخلن) اللبن الرايب في كيس قماش، فيتخلص من مصله، ثم يكورن اللبنة كثيفة القوام على شكل طابات يغمرنها بزيت الزيتون، ونحن كنّا نتمسكن ونتذلل، ونتمسح بهن كقطط بريئة، من أجل لعقة لبنة من طرف أصابعهن!.

والصيف كان موسماً للملوخية بامتياز، فالحارة كلها تشتري من ذات السيارة الجوالة (عبطات) كبيرة منها، لتعكف الأمهات بعد أن يتركننا نسرح في ملكوت الله كالقطط الهائمة، يعكفن في خلوة لتشرّطها ضمن مؤتمرات خاصة تحت شجرة التوت أو الليمون، في حوش إحدى البيوت، تتخللها جولات مطولة من الثرثرة، وكنا كلما اقتربنا من حلقتهن متسللين يأخذن بالهمس المتناقص، وكأنهن يخفين سراً عظيماً، ثم يطردننا بفيض من الشتائم الخاصة بالآباء الغائبين. فيا ترى بما كن يهمسن، وعلام اتفقن؟!.

كانت مؤتمرات أمهاتنا الصيفية تسفر في نهايتها عن خزين استراتيجي من الملوخية الناشفة، تفيدنا في الشتاء كطبخات لذيذة، ولكن كثيراً من المؤتمرات العامرة برفاهية خمس النجوم أو السبعة، لم تسفر في نهاياتها إلا على توصيات بمؤتمرات أخرى.

بدوي حر
05-28-2013, 06:47 AM
الحارس والمحروس* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgتقول الحكاية ، التي حوّلها الفريد هيتشكوك الى فلم مرعب ، تقول بأن رجلا حكم عليه بالسجن في جزيرة نائية ، وكان يبحث بشكل دائم ودؤوب عن طريقة للهرب من وضعه البائس. ومع مرور الزمن نجح في رشوة أحد الحراس من أجل تسهيل هروبه من السجن، وأتفقا على خطة محكمة.

تقوم الخطة على أن يتمدد السجين في التابوت فوق أول ميت في السجن، ويغلق على نفسه، حيث تقوم ادارة السجن في المساء بنقل التابوت ودفنه في المقبرة خارج السجن. واتفق السجين مع الحارس على أن يقوم الحارس بإخراجه من القبر بعد أن يغادر العمال الذين دفنوه. فيهرب الرجل...خطة ممتازة!.

انتظر الرجل الى أن توفي أحد الموجودين داخل السجن، ثم تسلل الى التابوت قبل أن يحملوه الى الخارج ، ودس نفسه فوق الميت وأغلق باب التابوت بتؤدة.بالفعل، جاء العمال بعد قليل وحملوا التابوت الى المقبرة خارج سور السجن، ووضعوه في الحفرة ، وأهالوا التراب عليه..وغادروا.

رغم الجو المرعب ، الا ان السجين كان فرحا لأن موعده مع الحرية على وشك التحقق، وما عليه سوى أن ينتظر قليلا ، الى أن يبتعد العمال ، فيجئ الحارس ويحفر القبر ويخرجه، حسب الإتفاق. انصت الى كل ما يمكن أن يسمعه من اقتراب خطوات الحارس.

دقيقة ..دقيقتان ..عشر دقائق ..لم يأت الحارس ..ما الذي أخره.؟؟.سوف أوبخه على التاخير وأحسم عليه قليلا من المبلغ المتفق عليه ..هكذا قال السجين المدفون في نفسه، لكنه تراجع، وقال، لا بل سأوبخه فقط.

عشر دقائق أخرى ولم يأت الحارس ، شعر الرجل بالقلق، الهواء ينفذ بالتدريج داخل التابوت، تصبب عرقا، وتسارعت انفاسه .أشعل قداحته ليرى الجو الميحط به ..ولاحت منه التفاتة الى الميت تحته.....!!

كان الميت هو الحارس الذي اتفق معه على أخراجه من التابوت.

المقصود:

كم من فكرة ..وكم من نظرية ..وكم من ايديولوجيا وعدتنا بأن تخرجنا من سجن التاريخ ....لنكتشف أن من وعدنا بإخراجنا من السجن مات قبلنا.

يا للرعب!!

بدوي حر
05-28-2013, 06:47 AM
انت الربيع ب 40 ألف وتكة.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgشي مؤكد ؛ أنها أغنية جميلة، ذلك لأن صوت ديانا كرزون جميل، ولدي في سيارتي فلاشة، فيها اغنيتان لديانا كرزون، (يا أردن الشومات يا لمة هلي)، (انت أردني مرفوع الراس).. صوت ديانا قوي وجميل، خصوصا في الأغاني الوطنية.. و»بعرف» عنها وعن صوتها قصصا من مختصين في الموسيقى وفي انتاجها وإنتاج الأغاني والحفلات، و»بعرف» عن الحملات الوطنية التي «الهدف تبعها» هو ترويج عمل فني ما..

قبل حوالي سنة كاملة، اتصل صديقي عبدالهادي ابن راجي «بتعرفوه»، وقال لي : «انصحه يا ابراهيم»، الظروف صعبة، وبلاش يدفع على أغنية 100 الف دينار، فأجبته: (وشيه السولافة يا زلمة، عن أي أغنية بتسولف، ومنوه اللي وده يدفع 100 الف «وتكة» من أجل أغنية، شو الهدف «تبعها» يعني).. ففهمت أن الأمانة تريد انتاج أغنية بمناسبة وطنية ما، تغنيها ديانا ، وتنفق عليها «حسب الرواية» حوالي 100 الف.. فقلت هذه إساءة للمناسبة الوطنية، وللأمانة، وتغذية للانفلات بكل مظاهره وأنواعه..

فسألت المهندس الكيلاني عن الموضوع، وقال لا أعلم شيئا، وأنا ضد إنفاق نقود على أغان مهما كانت وطنية، ولن أوافق على أن تقوم الأمانة بإنفاق مبالغ على أغان بينما الناس جائعون، هذا عمل لا أقوم به، حينئذ شكرت الرجل، وقلت له إن بعض الأعمال يكون «الهدف تبعها» وطني ونبيل ومطلوب، لكن توقيتها يجعلها عكس ذلك، ومنها مثل هذه الأعمال..

وبعد أكثر من شهر على لقائي بأمين عمان، حدثني أحد المسؤولين في الأمانة عن الأغنية وقال: والله الا نطلع الأغنية «تبعت ديانا»، أنا تعبت عليها، وقدرت أخفض من القيمة المطلوبة، ففهمت المقصود من كلامه، وعارضته بشدة، فقلت له أغنية بهذا التوقيت ومهما كانت قيمتها أو «الهدف تبعها»، ستكون بحجم إساءة وشتيمة للوطن وللأمانة ولمسيرة الإصلاح التي يقودها الملك.. لا أشجع على اقتراف خطأ من هذا النوع..

وأمس الأول، سمعت أن الأغنية «استوت»، وأن أحاديث تجري بشأنها، ويتم تداول رقم (40 الف) وفراطة، ولا أستطيع الزعم أن الأمر تم فعلا، خصوصا وأن المهندس الكيلاني ينسى هاتفه منذ أشهر مع مرافقه، الذي أصبح يعتقد أن الهاتف له وليس للأمين، فيقوم «بالتصرف» من راسه ومن عنده ومن عند جواد الله..

اريد القول : انا لا أعلم ان كان الخبر صحيحا، وأن 40 الفا من الدنانير أنفقتها أمانة عمان على أغنية ديانا كرزون «انت الربيع»، ولا اتصال بيني وبين المهندس عبدالحليم الكيلاني أمين عمان، ولا يمكنني التحدث في هذا الأمر مع مرافقه أو مع سائقه، لكنني قد أقنع ديانا كرزون أن تغنيها بلا مقابل، لأني أطمع بكرمها الوطني، أكثر من طمعي بأن يفهم بعض المسؤولين «الهدف تبع» الربيع العربي والغربي..

وين تركتها يابو ربيع؟!..

بدوي حر
05-28-2013, 06:47 AM
الكهولة الموجعة! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgالكهل الياباني الذي قرر تسلق قمة افريست متجاوزاً عمره الثمانيني بمثل هذه الثقة العمرية النادرة استطاع ان يفتح بوابة اوجاعنا العربية على مصراعيها فيما يخص المسنين عموماً، ذلك أن الهرم عربياً صار يشكل بعبعاً لكل مسن عربي، وذلك بسبب الاهمال الاجتماعي الذي يعاني منه كل مُسن عربي.

والغريب ان خطوة الياباني هذا تجيء في وقت تخصص فيه فضائية الجزيرة برنامج يضع فيه المسنين العرب تحت مجهر الكاميرا عارضأ مآسيهم الموجعة!!

وبالنسبة لي احمد الله اني عشت في فترة الستينيات والسبعينيات حيث عرفت كيف يتعامل مجتمعنا مع مُسنيه دون أن يوقعهم بين براثن العزلة وتقزيم الروح، فأنا ما زلت أؤكد أن البيت كانت تحل به البركة بسبب وجود الجدة التي تبدو كحارسة للخير في البيت وهي تتنقل طوال النهار مع حركة الشمس وظلالها في حوش البيت وتتلي الصلاوات في كل وقت والأدعية وحراسة البيت والاولاد في غياب الابن.

نعم أتذكر هذا وأحزن لأن مامن أحد كان يحرؤ على وضع والده أو والدته في ملجأ العجزة أو المسنين، بل كانت أفضل غرف البيت توضع تحت تصرف الأب المُسن، وتوفير اكثر سبل الراحة للجد او للجدة. لكننا في زمننا الأعرج هذا صرنا نرى حالة الرعب التي من الممكن ان تصيب الأب أو الأم في حالة وصول أي واحد منهم الى سن التقاعد.

الأب الذي قضى عمره وهو يشقى من أجل الابناء واطعامهم وهو يدق ابواب الرزق يصفعه عمره الذي كان يجري من تحت قدميه وهو يضعه على بوابة الستين وفي مربع التقاعد، حيث لا يمتلك هواية يمكن لها ان تخفف من آلام وحدته، ولا يمتلك القنوات الاجتماعية التي من الممكن أن تعيد له رفاق الصبا وشقوات العمر المنهوب. ولهذا فان موعد تقاعد الأب هو موعد مرعب لأنه واعتباراً من اليوم الأول سوف يقوم على تحويله الى كائن فائض عن الحاجة!!

وعودة الى الكهل الياباني فأن هذا الكهل هو من مجتمع يشكل فيه الكهول نسبة عالية في المجتمع الياباني، وهو على الأغلب لن يتحول الى «عطيلة» كما يتم الأمر عربياً ومع ذلك تراه يطمح الى تسلق أعلى قمة في العالم.

انها مقارنة موجعة بالتأكيد ولا عزاء للمسنيين العرب!

بدوي حر
05-28-2013, 06:48 AM
الملطوش * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgكنتُ أقود سيارتي «المتواضعة» جدا، وحين شاهدتُ سائقا يقترب مني وهو يتحدث بالهاتف الخلوي وبيده الأُخرى يمسك «كوب قهوة»، تذكرتُ مقولة والدي عندما كان يكرر كلمة «ملطوش». ويقصد الشخص الذي يعمل أكثر من شيء في ذات الوقت.

وكان الحاج ابراهيم أدامه الله، يوبخني حين يراني «مش مركّز»، ويقول: وبعدين مع هالملطوش»!

وكبر «الملطوش» وصار «يحوس» في الدنيا طولا وعرضا.

وفي مصر، يطلقون على «الجنيه»/ الملطوش. ولا أدري إن كان لذلك علاقة بكونه معرّض دوما «للطش» او للسرقة.أو أنه مثل كل النقود يتحول الى «مَلْطَشة» بين أيدي الناس.

وفي زمن المادة، واللي معوش قرش ما بسواش قرش وغيره من الامثال التي تُمْعن في لهاثنا اليومي حتى صرنا «عربات هموم متنقّلة»، وبخاصة مع زيادة وسائل المعرفة والاتصال، وكل كائن لازم يحمل معه 4 تلفونات خلوية،واحد للرد على صاحبته وتلفون خاص بالعمل وتلفون خاص بالزوجة « أُم الأولاد»، وهو أقلها رنينا واستعمالا.،باتت قيمنا ومبادئنا» ملطشة» للسارقين والحرامية والحمقى من اصحاب النفوذ.

فالكل» يلطش» و»يلاطش» في الحياة. بحجة أنه يريد العيش.

الولد»يلطش» مال أبيه. والزوجة «تلطش» راحة زوجها وماله، إن أمكن. والزوج «يلطش» من مؤسسته ووزارته ما استطاع، وفلسفته في ذلك:إذا انا ما لطشتش،غيري بلطش!

العاشق الذي يُفترض انه كائن رقيق، صار «يلطش» موعدا مع حبيبته، واذا ما تأخرت، إنقلب عليها وبدأ يفتّش عن غيرها.

آه يا زمن.

نسيت أن أقول ان كلمة «ملوطش» تعني»السرعة والسّربعة» فالملطوش شخص يتخذ قراراته بشكل ارتجالي وهو متسرّع وسريع الانفعالات، وغالبا ما يشبه الحكومات العربية في ذلك. ولهذا نجده غير مستقر على رأي ولا على مبدأ ولا موقف.

وعندما تغضب بعض الامهات من بناتهن، تجد الوحدة منهن، تصرخ على ابنتها وتدعو عليها قائلا»روحي ان شالله ربنا ببعثلك واحد»ملطوش» يفرجيك نجوم الظُهر!

وكون الاردن مقبل على حياة حزبية، فإنني اقترح إنشاء تجمع يمكن ان نطلق عليه» حزب الملطوشين» وكي ينسجم مع الواقع نضيف الى اسمه كلمة « الديمقراطي». ويتم فتح باب الانتساب للحزب خلال فترة الصيف لأن الناس عادة ما تكون فيه «ملطوشة»!!.

بدوي حر
05-28-2013, 06:48 AM
من اين لي هذا الغرور؟* لارا طماش
مقعد صغير يشاكسني، و ورقه تتحدى، وصوت يلف الاسئلة لتنساق المفردات الى وجهه بعذوبة وصوت يغني،ايها الغارق في اعماقي بعض التعلق يسقط علينا من السماء كالقدر المحتوم، لتكون الرجل الذي تسلل الى العمق حيث يسكن ويعلم انه يسكن في سويداء الروح،و يضيع القرار بين هامات كلماتك،فمن اين للقلب بك كل هذا الغرور!.

انت من تنبت الزهور البرية على باب بيتي، فتشعل الوعد ولا يمل الانتظار.اخاف لقاء لا ادري كم من السعادة سيهديني و اخاف لقاء سيزرع شوقا متوالدا يتخطى احتمالي،و لازلت ادري اني لا ادري كيف اهديت لك قلبي.

ما بك لا تفارقني كياسمينه تنقر على نوافذي، يشعرنا الحب اننا نصارع الريح ونركض خلف الفراشات،ويشعرنا اننا نملك شهية عجيبة لاغفاءة على يدي من نحب.اصبحت حين اكتب كلماتي اكتبها مبعثرة واعود اضمها باقة لك،اشعر ان لا شيء في اي شيء سوى ذلك الفراغ الثمل باشتعالات افكاري و ثمة شقاء يلوح كلما ارتعش التحليق في سمائك .

اخاف الاشياء التي قد تحدث!واخاف الاشياء التي لا تحدث!فكيف وصلت بي الى هناك!اكمل ايامي متكئة على الجمل،لكم اتعبتني الاصوات من قبلك واتعب ان لا اسمعك،يا لسعادة امرأة تنهال عليها ترانيم عباراتك.وحدها فواصلك زينتي و لهفتي لتطلقني من جديد.

احتاج صوتك حين تنهال علي لحظات الفجر وانت ملاذي و هدنتي،ومرفأي و كتف ارتكائي عند السلام،ان فارقت ورقي شغرت مقاعد الحروف و سادت بطاله المشاعر.

نعم..اني قضيت اياما مذهولة بك وانت تنسكب قطرة قطرة،مذهولة باكتشاف الحياة على باب قلبك،و قضيت اياما مسافرة في خيال لقائنا كعيد للدهشة حين اكتشفت انني كنت احببتك هناك في حياة اخرى!

حين نحب نكتشف ان بامكان المرء ان يموت اكثر من مرة و نتعلم ان في الانهزام امام نداء من نحب قوة لا تضاهيها قوة،و اننا حين نجوب الشوارع ضيقا نبحث عن معجزة لقاء تنخر في عظم الحاضر الحقيقي فللحب وحده صلاحية تغيير التاريخ و كتابة العناوين من جديد على موجة من السحب البيضاء.

قلبي يتطاير فرحا حين تغمز لي بيد الموعد لقاء وتحيك من عقارب الساعة انتظارا. كل الذين مروا الى جانب لهفتي عرفوا انك الحب وباغتني عطرك حتى بلل نوبة جنوني بالمطر..فهناك في العمق ركن لايتوقف عن التوق إليك.

بدوي حر
05-28-2013, 06:48 AM
وحدة استثمارية للمعونة..! * حسان خريسات
الفقراء ليسوا بحاجة إلى من يعطيهم المال بقدر حاجتهم إلى من يوفر لهم فرص العمل ويدمجهم في حركة العمل والإنتاج، ذلك أن أسباب الفقر هي عدم الحصول على الدخل الكافي الذي يضمن العيش الكريم .

صحيح أن هناك من الفقراء من لا يستطيعون العمل لظروف المرض أو الإعاقة أو كبر السن أو نحو ذلك من الأسباب التي تفرض التعامل مع حالتهم، على أنها مسألة ضمان اجتماعي لمعيشتهم وهذا حقهم على المجتمع، ولكن تبقى المشكلة في البطالة، فحين تكافح الدولة البطالة، فإنها تكافح مسبقا مشكلة الفقر بآثارها السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع.

ولأن هناك فهما خاطئا لدى المجتمع في كيفية معالجة الفقر، فإن من الواجب تصويب تلك النظرة الخاطئة والمرتسمة في الأذهان دائما، والتي تدور حول مساعدة الدولة من خلال صندوق المعونة الوطني ، للفقراء على مواجهة تكاليف المعيشة المتزايدة، في حين يجب اعادة النظر بالحد الأدنى للأجور وخلق فرص عمل جديدة لمواكبة التزايد النسبي للسكان، تعكس وعي المجتمع بآلية معالجة الفقر، فليس الدعم النقدي هو الوسيلة المثالية ، اما بخصوص “المعونة” فإن ايجاد “وحدة استثمارية” تابعة لصندوق المعونة الوطني تعمل على مبدأين من خلال ايجاد استثمارات ناجحة ومدروسة ، (المبدأ الأول) لتغطية جزء من الدعم الحكومي السنوي للصندوق ، (والثاني) لتشغيل جزء من العاطلين والعاطلات عن العمل في تلك الاستثمارات من الآسر التي تتلقى المساعدة من الصندوق ، ومثل هذه الوسيلة اذا ما تم تطبيقها خلال فترت من 5 - 10 سنوات ، من الممكن أن يصبح الصندوق مستقلاً مالياً يغذي نفسه بنفسه ولا يحتاج الى مساعدة الدولة ، بل مراقبتها فقط .

ان توجيه جزء من ملايين الدنانير التي ينفقها “صندوق المعونة” سنوياً لدعم الفقراء وتحويلها الى استثمارات ناجحة سيخفف العبء عن خزينة الدولة ويساعد بحل مشكلة الأسر الفقيرة لعقود قادمة ، اضافة الى اعادة النظر بتصنيف الاسر التي تحتاج إلى مساعدة من عدمه باعتماد تقدير موضوعي وليس مجرد الالتزام برقم قد يعطي نتائج غير عادلة أحيانا قد تكون في غير صالح الأسرة المحتاجة ، لكي تصل المساعدات المالية للمحتاجين والفقراء فقط ، لا لمن هب ودب .

بدوي حر
05-28-2013, 06:49 AM
ما بعد سقوط المؤامرة! * محمد شريف الجيوسي
سقوط المؤامرة على الدولة الوطنية السورية لم يعد شأناً سورياً بحتاً، لاعتبارات عديدة ليس فقط لأن العدوانات الخارجية كانت تهزم على أرض بلاد الشام على مدى التاريخ، ولا لأن الانتصارات والأفكار الكبرى كانت أول ما تنطلق من الشام، ولكن أيضاً لأن الواقع الراهن في المنطقة والعالم والقوى الدولية تدرك أن محصلة الصراع في اي اتجاه سترسم معالم خارطة جديدة في المنطقة والعالم.

ولأن البديل لانتصار سورية على الحرب الدولية هم الصهاينة والظلاميون والتكفيريون والمذهبيون والطائفيون والتشدد الأعمى والتبعية للغرب على صعيد المنطقة، والبديل أيضاً على الصعيد الإقليمي، مجيء الإسلام الأمريكي بأردية الإخوانيين والسلفيين وأقنعة الخلافة السلجوقية العثمانية التركية التي حكمت البلاد والعباد 400 سنة من التخلف والجهل والتعصب، والمتحالف في أيامنا مع الظلاميين والأمريكان.

ولأن نتائج الصراع تهم رقعة أوسع على مساحة الكرة الأرضية، حيث روسيا وإيران والصين وكوريا الديمقراطية وكوبا ودول البريكس والثورات البوليفارية في أمريكا اللاتينية والمقاومات في فلسطين ولبنان والعراق وفي الجولان العربي السوري وغيرها بمواجهة الثورات البرتقالية، والإمبريالية العالمية والصهيونية وأنظمة الرجعية العالمية والتابعة للغرب.

لذلك كله ليس مسموحاً سقوط سورية. وصمودها يغري حلفاءها بالمراهنة عليها، والوقوف بكل قوة دون أدنى قلق أو ريب من ان تنعكس النتائج، ومن هنا نرى تصاعدا محسوبا متصلاً في مواقف الحلفاء بمواجهة خصوم سورية باعتبارهم في حقيقة الأمر خصوم العالم الصاعد دون ريب، ومن هنا يعلن الروس بثقة أنهم لن يسمحوا بسقوط سورية حتى لو بلغت الحرب شوارع موسكو !؟ فسقوط سورية سقوط العالم مجدداً لقرون في يد الإمبريالية وربيبتها الصهيونية العالمية، وسط عالم من الرجعية والظلامية.

إن أزمات الإمبريالية داخل قلاعها وهزائم الصهيونية أعوام 2000 و2006 و2008 .. وما تعانيه تفريخات بيادقهم من أزمات وانفضاض من ظنوا أنهم بيئاتهم الحاضنة عنهم في بلدان الربيع الأمريكي عوامل مساعدة للتحولات المقابلة ولتحقيق المشروع المتحضر (النظام العالمي الجديد) الذي ستكون فيه الدول والأمم والشعوب والحضارات أكثر أمناً وعدلا واستقراراً ونمواً.

لم يعد الوقت صالحاً للمناورات السطحية وتدوير الدوائر، وبث التقارير الكاذبة على الفضائيات الكاذبة، التي بحسب تقارير غربية فقدت 86% من مشاهديها .. وبالطبع ليس بالضرورة أن ألـ 14% المتبقين هم على ثقة بهذه الفضائيات الكاذبة.

قلت مراراً، أن الرخ السوري قادم، فارداً جناحيه على المنطقة محلقا، شاهقا ومع كل ارتفاع، اتساع في المكان وامتداد في الزمان، فلينظر البغاث مواقعه ولا يتطاول فانتصار سورية انتصار للعالم، للحق والفضيلة والعلم والعدالة، انتصار للعروبة والحضارة والإيمان، انتصار للحرية وللتحرر والوحدة والاشتراكية. انتصار للإنسانية جمعاء وللحلفاء .. وانتصار للتعددية السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية .

بسقوط المؤامرة سيسقط كل من لم يدرك النتائج والتبعات ويراوغ في استيعاب نتائجها وقبول هذه النتائج، ولم يُصلح ما ارتكب من أخطاء وخطايا قبل انقضاء ربع الساعة الأخير.

بدوي حر
05-28-2013, 06:49 AM
الأتراك يحطمون أصنامهم* محمد عادل عقل
غادرت تركيا عام 1983 وهي أبغض البلاد إلى قلبي، رغم أنني درست في أرقى جامعاتها بلا مقابل، وعدت اليها عام 2010 وهي من أحب البلاد إلى نفسي، فماذا حدث خلال “سنوات الضياع” في بلد قال بحقها نابليون “ لو كان العالم بلدا واحدا لكانت اسطنبول عاصمته”؟

الحقيقة أن تركيا التي كانت آخر معاقل الخلافة الإسلامية تعرضت لأكبر عمليات غسيل دماغي وتاريخي، منذ أن وجد الإنسان على ظهر البسيطة، كي تنبتّ عن محيطها الإسلامي وعمقها الإستراتيجي، مصدر قوتها، وعنوان حدودها التي ما غابت عنها الشمس، وحتى لا يقال لخليفتها “حكمت، فعدلت، فأمنت، فنمت”.

عشت في تركيا سنوات الدراسة وكان “العرب”، آنذاك، أبغض سكان العالم الى أنفسهم، وكان “الأوروبي”، الرجل القدوة ، والصنم الذي يعبده الأتراك من دون الله. حرقت الحكومات التركية المتعاقبة تاريخها، واغتالت أمسها، وكفرت بخالقها ورازقها، وأعدمت وحبست كل من يفكر بطريقة “الرجعية الدينية”، ولما حاول رئيس الجمهورية الثالث، عدنان مندريس، أن يعيد للمسجد مكانته، وللغة العربية دورها، انقلب عليه العسكر، وأعدموه...ومنذ ذلك التاريخ عاشت تركيا في دياجير الظلم والظلام، وهاجت وماجت، وانتشر الفساد، وما بقي بيت حجر ولا وبر ولا مدر الا ودخله فساد فاسد، أو الحاد ملحد، وحكم الناس بسطوة الرصاص.

ولما ملّ الشعب التركي العريق، سلسلة التجارب الغربية في الحكم عليه، برعاية مباشرة من الجيش، حامي حمى العلمانية الشوهاء، بدأ يتململ، ويتحرك، ويطالب، ويرفع صوته عاليا أن “كفى” و “شبعنا جوعاً” و”مِتنا أحياءً”..

وفي لحظة “صحوة عثمانية” عابرة قرر الشعب أن يأخذ زمام المبادرة، ويعيد بنفسه مؤشر البوصلة الى حيث كانت تتجه شرقاً، وحطموا “الرجل الصنم” في وجدانهم، ومنحوا فرصة الحكم لرئيس بلدية اسطنبول رجب طيب أردوغان، الذي نجح في رفع المدينة من حضيضها وموتها العميق،، لتعود من جديد “الباب العالي” وعاصمة “محمد الفاتح” ... ويستذكر الناس هناك الحديث الشريف”...فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش جيشها”...

وللحديث بقية عن “كره الأتراك للعرب” الذي تحول ليس فقط إلى “حب” بل إلى “عشق”.

عقيد القوم
05-28-2013, 09:17 PM
يعطيك الف عافيه

سوزان
05-28-2013, 09:59 PM
يعطيك الف عافيه

شروق
05-29-2013, 12:20 AM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
05-29-2013, 06:39 AM
الاربعاء 29-5-2013


رأي الدستور الرد على تصعيد العدوان الصهيوني
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيأتي تصعيد العدوان الصهيوني على القدس والأقصى في الوقت الذي تنشط فيه المساعي الدبلوماسية بخاصة التي تقوم بها واشنطن والدول الأوروبية والعربية لإخراج العملية السلمية من المأزق الذي وصلت اليه، واستئناف المفاوضات بين الطرفين- الفلسطينيون وإسرائيل- وفق سقف زمني محدد يفضي الى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، ما يؤكد أن العدو ليس معنيا بإنجاح تلك المساعي، وإنهاء حالة التوتر والاحتقان التي تسيطر على المناخ العام وتشي بانفجار قريب إذا بقيت سلطات الاحتلال مصرة على الاستيطان وتهويد القدس وعدم الاعتراف بالحقوق الوطنية والتاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق لا بد من التأكيد على أن سلوك العدو هذا ليس مستهجنا، ولا غريبا، لأنه يتماهى مع نهجه العدواني القائم على الاحتلال، والاستيطان والترانسفير، ويؤشر من جديد الى أنه لم يغير ذلك النهج العدواني، ولا يزال وفيا لمبادئه الصهيونية التي قام عليها الكيان الصهيوني العنصري، ويؤشر ايضا الى أنه لا يزال أسيرا لعقلية القلعة التي تربى عليها، ولأيديولوجية القوة التي تسيطر عليه، وبالتالي يرفض الخروج من هذه الصدفة و العقلية العدوانية ويرفض الامتثال لشروط واشتراطات السلام، كما فعلت الدول العربية مجتمعة، حينما قررت الانحياز للسلام العادل والشامل، في قمة بيروت 2002، حيث وافقت على المبادرة العربية القائمة على الاعتراف بالعدو والتطبيع معه شريطة الانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة العام 1967، وفي مقدمتها القدس العربية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة في حدود الرابع من حزيران والتفاوض على حق العودة وفقا للقرار 194 .

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قامت اللجنة العربية للسلام برئاسة رئيس وزراء قطر مؤخرا بزيارة واشنطن، والإعلان عن موافقتها على مبادلة الأراضي لكسر الجمود الذي يكبل المسيرة السلمية، وجاءت المفاجأة أن العدو لم يقم بالرد على تلك المبادرة ايجابياً، كما توقعت اللجنة بل بقي مصراً على ثوابته الصهيونية باستمرار الاستيطان وتهويد القدس والأقصى.

إن رفع وتيرة العدوان الصهيوني في هذه المرحلة التي تشهد حراكا دبلوماسيا اميركيا وغربيا وعربيا، يستدعي من تلك الدول بخاصة واشنطن، موقفاً حاسماً وجريئاً، يقوم على تسمية الأشياء بأسمائها، ونعني بذلك التنديد بالاستيطان والمطالبة بوقفه، باعتباره انتهاكا صريحاً وسافراً للقانون الدولي، ودعوة إسرائيل لتطبيق القرارات الدولية التي تنص على الانسحاب من الأراضي المحتلة، والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني.

مجمل القول: إن تصعيد العدوان الصهيوني على القدس والأقصى يستدعي موقفاً دولياً فاعلاً للجم ذلك العدوان، يقوم على تفعيل نظام المقاطعة لذلك الكيان العنصري وتجميد كافة الاتفاقات ووقف التطبيع كسبيل وحيد لحماية الشعب الفلسطيني وإنقاذ القدس والمقدسات.
التاريخ : 29-05-

بدوي حر
05-29-2013, 06:39 AM
انقلاب العتب من عمان إلى بغداد* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgغاب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي عن المنتدى الاقتصادي العالمي،والواضح ان غيابه لم يأت خوفاً من ردود الفعل على زيارته،بقدر كون غيابه تعبيراً عن موقف سلبي، وهذا الموقف تأسس على قراءة مختلفة لحادثة المركز الثقافي الملكي.

السفير العراقي في عمان،الذي اقام فعاليته حول المقابر الجماعية،ثم دخول اردنيين هتفوا باسم الرئيس السابق صدام حسين،واعتداء ثلة من موظفي السفارة على مواطنين اردنيين،ادى الى تداعيات كثيرة،فوق المشهر منها.

وفقا لمعلومات مؤكدة فإن بغداد الرسمية، التي اعتذرت للاردن،وقامت باستدعاء سفيرها وبعض طاقمها في عمان،توقفت مطولا عند الشتائم ضد حكومة المالكي،وضد شخص رئيس الحكومة،ومانال العراقيين احيانا من تطاولات،في عز التعبير عن الغضب،بالاضافة الى موقفها من المسيرات في مناطق المملكة التي هتفت ايضا لصدام حسين.

انقلبت الصورة في بغداد،وباتت تقول ان الحكومة العراقية تأخذ على الاردن سماحه بنشاطات لبعثيين اردنيين وعراقيين يعملون ضد حكومة المالكي،وهم يوترون من جهة اخرى العلاقات الاردنية مع دول خليجية اخرى،مثل الكويت وغيرها.

حكومة المالكي اعتبرت ان كلفة اعتداء موظفي السفارة في المحصلة،تجاوزت بكثير كلفة الخطأ،ووصلت الى حد مس العلاقات الاردنية العراقية،والاساءة للحكومة العراقية،وهؤلاء يعتقدون انه كان بالامكان منذ اللحظة الاولى،اتخاذ اجراءات ضد السفير والطاقم دون ان تتحول القصة الى ازمة في علاقات البلدين،شملت تعبيرات حادة توقف عندها العراقيون مطولا.

على هذا فإن غياب المالكي عن المنتدى الاقتصادي العالمي كان مقصوداً،لايصال رسالة حول كل القصة،ولم يأت غيابه خوفاً من اي تعبيرات ضده خلال الزيارة،وهذا يؤشر على توتر كبير في العلاقات بين البلدين.

الاعلام العراقي ايضا والمقرب من الحكومة العراقية وجّه اساءات بالغة للاردن،على خلفية الهتاف لصدام حسين،وعلى خلفية رد الفعل الاردني تجاه الاعتداء على مواطنين اردنيين. هذا يفسر الاحتفالية التي جرت في مواقف نواب عراقيين والاعلام العراقي تجاه الطاقم الذي اعتدى على اردنيين،لان بغداد الرسمية بقدر اعتذارها للاردن،الا انها من جهة ثانية قرأت الحادثة وردود الفعل،بطريقة مغايرة لتوقعاتنا.

لابد من معالجة الازمة الحالية في العلاقات بين الاردن والعراق،حتى لاتتحول الحادثة الى سبب لنسف هذه العلاقات سياسياً واقتصادياً واجتماعياً،والمعالجة يجب ان تأتي من الطرفين معاً،لا من طرف واحد فقط.

العلاقة الاردنية العراقية كانت تعاني من الضعف والشكوك اساساً،وهذه الحادثة فجرت العلاقات من الداخل،وتركت اثراً خطيراً على علاقات البلدين،وهو اثر لابد من ازالته،والسعي لازالته بكل الوسائل.

لايعني هذا تحميل الاردن المسؤولية،وحثه من اجل جبر خاطر العراق الرسمي،لكننا نتحدث عن نتيجة نهائية،ادت للاسف الشديد الى تخريب علاقات البلدين،وهنا تتنزل الاسئلة حول شكل معالجة الازمة. هناك مخاوف من اجراءات عراقية سلبية،مثل اغلاق الحدود،او وقف تصدير النفط،وغير ذلك من اجراءات قد تتخذ لاحقا،حتى لاتبدو مرتبطة بالازمة مباشرة،وهذا امر قد يكون متوقعا.

تبقى العقدة في علاقات عمان وبغداد،قوية،وبحاجة الى من يفكها،ولااحد يعرف كيف ستكون الخطوة الاولى،ومن سيقوم بها؟!.

بدوي حر
05-29-2013, 06:39 AM
هكذا يموت الفقراء* حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgليس لدي أي نوايا في كتابة مسلسل مكسيكي حول موت الفقراء، ولكن مقال الأمس عن تلك السيدة الحامل التي يعتذر المستشفى الحكومي عن إدخالها، فتح شهية مواطن آخر، لإضافة شيء من “التوابل” الحادة جدا على “طبختنا” غير الشهية، فتحدث عن “وضع التأمين الصحي الحالي للموظفين” وهو موظف حكومي ويدفع بدل تأمين صحي بشكل اجباري لمن يريد من الموظفين أو لا يريد، كما هو معروف، يروي قارئنا قصته على النحو التالي، مع حذف اسم المستشفى الحكومي، فالاسم ليس مهما إطلاقا، لأن المسألة متعلقة بكل المستشفيات الحكومية:

ذهبت إلى المستشفى الحكومي يوم السبت الموافق 25/5/2013 معتقدا بأن حالة ابني طارئة حيث كان يعاني من الم في البطن مع مراجعة متكررة لفحصه، وتم استقبالي بأن طلب مني ان اذهب الى المحاسبة لدفع كشفية مع انني مؤمن صحيا انا وابنائي طبعا لاني موظف حكومي، بما انني لا احمل تحويلا، وكيف لي ان احمل تحويلا من مركز صحي واليوم هو عطلة رسمية، وحتى لو لم يكن اليوم عطلة رسمية، فالوقت لا يسعفني، لأنني اضطررت لأخذ ابني مساء وحالي هذا حال الجميع، ولكنني لما طلب مني ان أدفع كشفية في البداية، فقلت له تلقائيا لا يوجد لدي جهاز للكشف عن الحالة هل هي طارئة ام غير ذلك لذا ارجو منكم التكرم باعطائي جهازا يكشف الحالة الطارئة من عدمها، لن اطيل عليك تم دفع الكشفية من قبلي طبعا وتم دفع بدل كيس التغذية الذي وضع له لان حالته تستدعي ذلك ..... الخ بالاضافة الى ذلك تم شراء العلاجات من خارج المستشفى لعدم توفر العلاجات المناسبة داخل المستشفى(!) وارجو ان لا يتم ذكر شراء العلاجات في مقالكم هذا حتى لا يتم اعطاء اي علاج حتى لو كان لا يتناسب وطبيعة المرض..! (لم ألتزم بما طلب مني القارىء لأسباب واضحة، وهو طلب يكشف عن مدى انهيار ثقة المواطن بالجهات ذات العلاقة!) ..

المواطن العزيز، ارفق لي قائمة بأسعار المواد التي تعطى للمريض، مع أسعارها، وهي تبدو زهيدة طبعا مقارنة بما تطلبه المستشفيات الخاصة، مقابل نفس الخدمات والمواد، لكنها بمعيار الموظف محدود الدخل مبالغ ينوء بها راتبه المتدني، أخيرا، يطلب صاحبنا من الصحافة الاهتمام بملف التأمين الصحي، وإجراء تحقيق صحفي مفصل حول التأمين والمستشفيات الحكومية ومدى تراجع التأمين الصحي لدينا، على ان لا يتم التذرع بأنهم قد قاموا بشمول الاطفال دون سن السادسة بالتأمين الصحي، كما يقول، حيث انهم عندما قاموا بذلك تم استيفاء رسوم تأمين صحي على الوالدين في البداية 3 دنانير لتصبح فيما بعد 5 دنانير وكذلك تم اخراج الاخوة القصر من التأمين ان لم يتم دفع رسوم تأمين عليهم أيضا، وما خفي ربما أعظم!

أكتفي بما عرضه المواطن، كعينة ممثلة لما يجري، واعد بعدم فتح هذا الملف مجددا، لأنني على يقين أنه لن يُحل!

بدوي حر
05-29-2013, 06:40 AM
مزيد من الحزم ضد بلطجية الطرق* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgمع الاحترام لجهود رجال الأمن العام الحريصين على سلامة المواطن، فإن ثمة إحساسا لدى الكثير من المواطنين- أنا أحدهم - بأن “قبضة” الأمن تراجعت، وأن أحدنا اصبح يتوجس من “الخوف” حين يخرج من بيته، بخاصة خلال ساعات الليل أو على الطرق الخارجية.

ليس هذا - بالطبع - انتقاصا من دور “الحرّاس” الذين أشهد أن أعينهم تبقى مفتوحة على مدار الساعة، لكن اعتقد أن “الأعباء” التي أصبحوا يتحملونها منذ عام على الأقل زادت وتضاعفت، حيث تعرضت بلادنا لهجرات قصرية، وتحولات سياسية وقيمية أفرزت حالة من “البلطجة” غير المفهومة، كما أن الظروف الاقتصادية دفعت معدلات الجريمة إلى التصاعد، الأمر الذي أفضى الى تراجع احساس الناس بالأمن بالموازاة مع ارتفاع “العبء” على مؤسسة الأمن ورجالها.

لا أتحدث فقط، عن ظاهرة “البلطجة” الدخيلة على مجتمعنا، ولا عن “مخاوف” الذين يشاركون بالاحتجاجات والاعتصامات من “عنفهم” ومماحكاتهم، بل عن “أمن” المواطن العادي الذي تعرض هو الآخر لاعتداءات “البلطجية” وهو يسير في الشارع، أو حتى وهو يجلس في بيته، وسواء أكانوا هؤلاء محسوبين على ذوي الأسبقيات من اللصوص أو من رواد “الملاهي” الليلية، فإن النتيجة واحدة، وهي أن المواطن أصبح غير “آمن” على نفسه من الاعتداء، وحين يستعين بـ”الأمن” فإن النصيحة التي يسمعها هي أن هؤلاء “ذوو اسبقيات” وان الشكوى ضدهم لا جدوى منها.

أعتقد أن لدى القراء الأعزاء قصصا كثيرة في هذا المجال، وقد سمعت وتلقيت شكاوى من العديد منهم، سواء على صعيد سرقة السيارات وشبكات “اللصوص” المحترفين الذين لم تصلهم يد الأمن، أو على صعيد مداهمة المنازل للسرقة، ومهاجمة “الفنادق” والعبث في الشوارع، الخ.

“ناهيك عن تداعيات أحداث الجنوب واخبار القتل المتصاعدة” لكنني أرجو أن أضع قصة أنا شاهد عليها، ففي ليلة أمس الاول كانت احدى السيارات تمر من امام فندق في منطقة “الرابية” وفجأة قفز أحد “البلطجية” وأخذ يحطم زجاج السيارة، وبعد ان اجهز عليها حاول فتح الأبواب، لكنه لم يستطع بسبب تدخل بعض الأشخاص الموجودين (اعتقد انهم من الفندق)، ثم توقفت أمامه سيارة وركب فيها، وفي هذا الاثناء كانت سيارة الشرطة قد وصلت للمكان، ويبدو أن رجل الأمن “عرف” هوية الرجل، إذ طلب من الشاب الذي تعرضت سيارته للتحطيم بالذهاب الى المركز الأمني وقد فعل، وقدّم شكوى أسعفه رجل الأمن بتضمينها باسم “الجاني”، والى هنا انتهى المشهد.

لكن بقيت ثمة اسئلة أرجو أن أهمس بها أمام مدير الأمن العام، منها:

لماذا لم يقم رجال الأمن الذين تواجدوا في المكان بالقبض على الجاني، واذا تعذّر ذلك فلماذا لم يقبض عليه في اليوم التالي رغم ان اسمه معروف لديهم؟!

ولماذا يترك أصحاب الأسبقيات يسرحون ويمرحون في شوارعنا، وإذا صح أن الرجل حاول اقتحام الفندق قبل تكسير زجاج السيارة فلماذا ترك؟

وهل سيبقى المواطن ينتظر “جولة” أخرى مع هؤلاء حتى يتم العثور عليهم ومحاسبتهم، أم أنه سيضطر للبحث عنهم بنفسه أو الدفاع عن حياته على طريقته؟

اعتقد جازماً أن “يد” الأمن تستطيع أن تصل في ساعات الى معظم اصحاب “الأسبقيات” وأن تضعهم أمام “العدالة” حيث أن مكانهم الطبيعي في السجن، كما اعتقد أن تراجع “حالة” الحزم الأمني سيبعث برسالة سلبية الى المواطنين وسيجردهم من “نعمة” الأمن التي هي آخر ما بقي لهم، ومع أنني أدرك تماما أن “العبء” اصبح كبيراً على رجال الأمن، لكن هذا لا يمنع من التوجه برجاء لمدير الأمن العام بأن يسخّر كل ما لديه من امكانيات لإعادة الطمأنينة الى مجتمعنا.. وإنهاء حالة “الخوف” التي تسربت الى الناس مع امتداد نفوذ البلطجية وذوي الاسبقيات أكثر من أي وقت مضى.

بقيت لدي ملاحظة اخيرة وهي ان المذكرة التي وقعها بعض النواب للمطالبة بعفو عام ستذهب بنا الى عناوين خاطئة، وستزيد من “حالة” الخوف التي اصابت مجتمعنا، بخاصة اذا شمل هذا العفو الموقفين او المحاكمين في قضايا وجرائم ذات صلة بالسرقة والبلطجة وغيرها من الأفعال التي تهدد سلامة المجتمع وأمنه.

لدي رجاء أخير، وهو أن أسمع قريبا من الأمن العام عن خبر إلقاء القبض على “البلطجي” الذي ذكرت قصته سلفا، لا لكي يحاسب على “اعتدائه” على السيارة وتكسير زجاجها ومحاولة “قتل” الشاب داخلها، بل لنطمئن بأن أمن بلادنا ما زال بخير.. وأن احدنا لا يحتاج لشراء “سلاح” ليدافع عن نفسه.

بدوي حر
05-29-2013, 06:40 AM
من القصير إلى دمشق .. وعد نصرالله الجديد بالانتصار!! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي ذكرى عزيزة تستحق الاحتفال، هي ذكرى تحرير جنوب لبنان من العدو الصهيوني عام 2000، تحدث حسن نصر الله مساء السبت، لكن احتفاله لم يترك من تلك الذكرى شيئا، بعد أن تحولت البنادق إلى صدور الشعب السوري، وبعد أن لم تعد ثمة مقاومة ضد الكيان الصهيوني منذ تموز 2006، وإنما سلاح للداخل اللبناني، ثم ضد الشعب السوري.

كان نصر الله يأمل أن يبدأ الاحتفال، وقد انتهى مقاتلوه من تحرير القصير من الثوار السوريين، لكن “سوء الطالع” لاحقه هذه المرة، إذ لم يفلح “المجاهدون” في تحقيق الانتصار المؤزر في الموعد المحدد!!

للتذكير فقط، كان يوم السبت هو نفسه اليوم الذي قتل فيه الطفل السوري حمزة الخطيب تحت التعذيب في أروقة المخابرات الجوية قبل عامين، حيث جرى تشويه جسده وانتزاع عضوه الذكري، مع تصوير مقصود للمشهد كي يُقال لكل السوريين إن هذا هو مصير من يتمرد على النظام.

ذكرى الطفل الشهيد كانت تصفع رواية حسن نصر الله للقضية المثارة، والتي انطوت على كذب واضح من أجل تبرير موقفه الجديد بالإعلان الصريح عن التورط في قتال الشعب السوري، هو الذي برره في المرات السابقة بنفس طائفي؛ أولا بالقول إن يدافع عن قرىً شيعية لبنانية، وثانيا بالدفاع عن المقامات الدينية (لماذا يعجز النظام عن الدفاع عنها ما دام قويا وتماسكا؟!).

رواية نصر الله بدأت بتأكيد وجود مطالب شعبية حقيقية للإصلاح في سوريا، أما التالي، فهو الحديث عن قيامه بوساطة استجاب لها بشار، لكن المعارضة هي من رفضتها (كذا!!)، وهي رواية تستخف بعقول الناس وتعتقد أنه ذاكرتهم مثقوبة.

أولا، وقبل كل شيء، كانت محاولات الوساطة قد بدأت بمبادرة من خالد مشعل، وجرى ترتيب لقاء يجمعه ونصر الله مع بشار ما لبث أن اعتذر عنه نصر الله في إعلان صريح عن أن الحل الأمني هو الخيار الذي اعتمده النظام.

ينسى نصر الله على ما يبدو، ويريدنا أن ننسى أيضا طبيعة استجابة بشار الأولى، وقبل أن تطلق رصاصة واحدة في الثورة التي استمرت سلمية 6 شهور. يريدنا أن ننسى خطابه الأول والثاني الذي استخف فيه بالناس، وأعلن عن مسلسل إصلاحات بائس؛ ما لبث أن أنتج دستورا جديدا جعل من الرئيس وصيا على الدولة والمجتمع، بدل النص على أن “حزب البعث هو القائد للدولة والمجتمع”!!

ينسى نصر الله ما قاله فاروق الشرع لصحيفة الأخبار اللبنانية التي يمولها حزب الله، حين أكد أن النظام كان يستجدي خلال الشهور الأولى إطلاق رصاصة واحدة كي يتهم الثورة بالعنف والإرهاب.

كانت تلك مقدمة نصر الله لتبرير موقفه الذي استفز جميع الشرفاء في الأمة. أما التالي فتمثل في توصيف الوضع الجديد بقوله: “لم تعد سوريا ساحة لثورة شعبية ضد نظام سياسي (إقرار بأنها كانت كذلك، فهل أيدها يومئذ؟!) وإنما ساحة لفرض مشروع سياسي تقوده أمريكا والغرب وأدواته في المنطقة، وكلنا يعرف أن مشروع أمريكا في المنطقة هو مشروع إسرائيلي بالكامل”. وإذا كان الجزء الأخير من التوصيف صحيحا، فإن من جعل سوريا ساحة يستفيد منها الكيان الصهيوني هو النظام ومن يدعمونه، وليس الشعب السوري الذي خرج يطلب الحرية مثل الشعوب الأخرى، لكن الحقيقة أن الكيان الصهيوني لا ينحاز للثورة، بل يريد استنزاف سوريا كدولة، ويفضل بقاء بشار ضعيفا منهكا بعد ذلك.

يعلم نصر الله أنه لو كانت أمريكا ودول الغرب تريد انتصار ثورة الشعب السوري، لكان المشهد مختلفا، لكنهم لا يريدون ذلك، وهمْ من ضغط ولا يزال من أجل منع السلاح النوعي عن الثوار، في وقت يعرفون فيه أن النظام يتلقى الدعم الهائل من إيران وروسيا.

من هنا، فإن توصيف المعركة على أنها بين جبهة إسرائيلية أمريكية، وبين جبهة مقاومة لم يعد يمر على عقل طفل صغير، والكل يعرف أن هذه الاستماتة من طرف حزب الله في المعركة إنما هي دفاع عن مشروع تمدد إيراني يشعر بخطورة وضعه إذا انهار ركنه الإستراتيجي في سوريا.

في الشق التالي حصر نصر الله الثورة السورية في إطار من سماهم التكفيريين، وهو هنا يستلهم ذات الخطاب الأمريكي والصهيوني والغربي أيضا، في مفارقة تستحق التوقف، فيما يعلم الجميع أن الغالبية الساحقة من المقاتلين في سوريا هم سوريون، مع وجود قلة من العرب والمسلمين جاؤوا بمبادرات فردية ينصرون شعبا مظلوما، خلافا لحزب ممثل في حكومة لبنانية جاء ينتصر لطاغية ضد شعبه.

كان لافتا بالطبع أن لا يهدد نصر الله الكيان الصهيوني، لا بثأر عماد مغنية، ولا بالرد على استهداف سوريا من خلال غارات الطيران، بل ركز تهديده على الشعب السوري، وهي مفارقة تكشف حقيقة المشروع الذي ينخرط فيه هذه الأيام، والذي لا تستر عورته مقولات المقاومة والممانعة. أما الأسوأ فهي دعوته لخصومه اللبنانيين بالقتال على أرض سوريا، وهو ما جاء الرد عليه سريعا بصاروخين على الضاحية الجنوبية!!

أخيرا، وبعد أن وعد جمهوره بالانتصار (على الشعب السوري طبعا)، أخبرنا نصر الله بأنه “إذا ضاعت سوريا، ضاعت فلسطين”، لكننا نعلم أن فلسطين ضائعة، ولن تعود حتى تتحرر شعوب العرب من أسر الطغاة الذين ضيعوها (هل سوريا هي بشار ونظامه؟!)، فالشعوب بالحرة هي القادرة على الانتصار والتحرير، وليس الشعوب الخاضعة للدكتاتورية والفساد.

بدوي حر
05-29-2013, 06:40 AM
سايكس وبيكو إذ يبعثان حيين من جديد* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلافتةٌ للانتباه، تلك “الشراسة” التي خاضت بها كل من باريس ولندن، معركة “رفع الحظر عن توريد السلاح للمعارضة السورية، في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو “جنيف 2” والحل السياسي للأزمة السورية..لكأن التاريخ استدار مائة عام للوراء، زمن رسم الخرائط بين سايكس وبيكو، وتوزيع الحصص ومناطق النفوذ، الأمر الذي يلقي بظلال كثيفة من الشك، على صدقية حديث العاصمتين عن “جنيف 2” والحل السياسي ووقف العنف وإراقة الدماء في سوريا.

لم تكن العاصمتان الحليفتان/ المتنافستان، من أنصار الحلول السياسية للأزمة السورية..عملتا ما بوسعهما على تعطيل مهمة كوفي عنان، ومن بعده الأخضر الإبراهيمي، وهما لم تقفزا إلى قاطرة المبادرة الروسية الأمريكية، إلا بعد انطلاقتها القوية من موسكو..على أمل أن تحجزا لنفسيهما مقعدين على مائدة الحل، ومن دون أن تفقدا الأمل في العرقلة والإحباط، أو أن تكفّا عن محاولة إخراج القاطرة عن سكتها.

وربما كانت باريس أكثر حماسة “للتدخل والعسكرة والحسم” من لندن، وهي أخذت على عاتقها مهمة “البحث المضني” عن استخدامات النظام للسلاح الكيماوي، حتى أن مراسلي “لوموند” الفرنسية، “تطوعوا”لخوض غمار المجازفة، والوصول إلى ضواحي دمشق، بحثاً عن الأدلة والشواهد، على أمل أن تكون كافية لقطع الطريق على “جنيف 2”، وتعبيد طريق التدخل العسكري الدولي في الأزمة السورية..هذا ما تفعله فرنسا على وجه الخصوص، ولا تشاركها حماستها في فعل ذلك، سوى قطر.

لا أدري أي سلاح كيماوي، ذاك الذي يحتاج إلى فحوص ميكروسكوبية للتأكد من استخدامه..عرفنا أن هذا السلاح يقتل مئات وآلاف البشر في ضربة واحدة، رأينا ذلك في “حلبجة” ومعركة “الأنفال”..أما أن يجري البحث بالمجهر والميكروسكوب على قتلى ومصابين، فذلك استخدام غريب وغير مألوف، لسلاح فتّاك، صنع من أجل القتل الجماعي والدمار الشامل.

ليس المهم، إن كان هذا السلاح قد استخدم أم لا، ليس المهم كم بلغ عدد ضحاياه ولا من استخدمه، المهم أن يصدر “تقرير” أي تقرير، وعن أية جهة، يؤكد لجوء النظام إلى مخزونه الكيماوي، لينهض كشاهد على اجتيازه “خط أوباما الأحمر”، ولتصبح بعد ذلك، جميع أشكال التدخل العسكري مبررة، وكيف لا تبرر والنظام يقارف جريمة حرب موصوفة؟.

حجة العاصمتان في تسليح المعارضة، أوهى من خيوط العنكبوت، بل وهي أقبح من ذنب..هم يدربون ويسلحون، لإقناع الأسد بالمشاركة في “جنيف 2”، وتسهيل الحل السياسي..لكأن الأسد ونظامه، هما من رفضا المشاركة في جنيف، وليس المعارضة التي ما زالت على انقساماتها وشروطها المسبقة، وحركتها الثقيلة باتجاه المؤتمر..أو لكأن هذه الأخيرة، قد وضعت كل إمكانياتها تحت تصرف الحل والوسطاء الدوليين.

حججهم واهية، فهم يريدون تعزيز دور المعارضة “المعتدلة”، ولا ندري في مواجهة من سيجري تأهيل هذه المعارضة..ضد الأسد، أم ضد النصرة، ومن جاء بالنصرة إلى سوريا، ومن سهّل خروج أكثر من 800 جهادي فرنسي إلى سوريا، على أمل أن تكون رحلتهم باتجاه واحد، ذهاب بلا عودة، فهل تريد باريس لنا أن نقنع بأن 800 مقاتل يغادورون بلادهم في رحل اصطياف إلى سوريا، ومن دون علم المخابرات الفرنسية، حتى لا نقول تسهيلها..وعن أي طريق دخل هؤلاء الجهاديون إلى سوريا..لا شك أن المخابرات الفرنسية تتبعت طرقهم، وهي تعرف مسالكهم، لكن نفاق السياسة والفرنسية وازدواجها، يمنعها من ذكر الحقيقة، لأنها ستحرج نفسها وحلفاء لها في لبنان وتركيا، وربما في عواصم أخرى وسيطة، سهّلت وسلحت ومولت ودربت.

نجحت الدولتان، تحت ضغط حنينهما الاستعماري الجارف، في “جرجرة” أوروبا إلى ما تشتهيان من قرارات، برغم المواقف الشجاعة لكل من السويد والنمسا، وإلى حد ما، ألمانيا وغيرها..صحيح أن القرار معلق التنفيذ حتى أواخر آب / أغسطس القادم، لتقييم “حصاد جنيف 2”، ولكن من قال أن هذا المؤتمر سيأتي بثمار سريعة..وكيف يمكن له أن يكون كذلك، فيما قوى التعطيل والتخريب في باريس ولندن والدوحة والرياض وأنقرة، تبذل قصارى جهدها لإحباط هذا المسعى؟.. ومن قال أن ورثة سايكس – بيكو، سينتظرون حتى انتهاء المهلة التي تحددت في بروكسل، بل ومن قال أصلاً، أنهما لم تفعلا ذلك منذ عام أو عامين، وبصورة مباشرة أو غير مباشرة؟.

إنها “رائحة النفط والغاز” و”خرائط الأنابيب”..إنها “العودة المريضة للأحلام الكولونيالية البائدة”، وقد اتخذت هذه المرة شكل “البكائيات” على الدم السوري وحقوق الإنسان..إنه الصراع على موطئ قدم في عالم يتجه نحو التعددية القطبية، إنها حرب المحاور الإقليمية التي تريد تصفية حساباتها في سوريا وعلى أنقاضها..إنها الرغبة الدفينة، في رؤية النظام والقاعدة (النصرة) وحزب الله وإيران، في حرب استزاف طاحنة ومديدة، “القاتل والقتيل فيها إلى النار”.
التاريخ : 29-05-

بدوي حر
05-29-2013, 06:40 AM
ممرات الاسفنج!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلم تعد المقاربات الاقتصادية مجرد أرقام وجداول، بعد ان تمدد الاقتصاد ليشل ما هو أبعد من السياسة أيضاً، كالمعرفة وأدواتها وفي مقدمتها مافيات الورق التي أتت على غابات العالم، وأحياناً نفاجأ بعناوين كتب من طراز امتطاء النمور أو الدراما الآسيوية أو التنين الأصفر أو سادة الفقر ثم نجد أنها في صميم الاقتصاد، ومصطلح ممرات الاسفنج الذي ورد في كتاب لهالكوك أحد خبراء البنك الدولي الذي استقال من منصبه قبل فترة طويلة احتجاجاً على النهب له دلالات مثيرة، لأن المساعدات التي تأتي من الشمال الموسر الى الجنوب المعسر يضيع معظمها في الطريق وتمتصه تلك الممرات الاسفنجية سواء تمثلت بوسطاء أو حكومات أو تجار حروب واسواق سوداء.

ولو كانت الارقام المعلنة تصل بالفعل الى مستحقيها لما كان الحال على ما هو عليه الآن، هذا مع تحفظنا أساساً على هذا النمط من اقتصاد الصدقات الذي يستثمر لغسيل سياسي أو لتجميل وجوه قبيحة.

وأكثر ما يهدد هذا الكوكب الذي يعاني من اختلال واحتلال معاً هو اللاتكافؤ، والخلل الجذري الذي يجعل الفقراء يزدادون فقراً والأثرياء يزدادون ثراء، وهناك دراسة طريفة تحمل عنواناً شعرياً رغم أنها من صميم الاقتصاد أيضاً كتبها باحثان في الاقتصاد بعنوان ذيل الطاووس عن الرأسمالية بعد أن استطالت أنيابها وبلغت ذروة توحشها، بحيث أصبحت تنهش نفسها بدءاً من الذيل.

ان ممرات الاسفنج موجودة في كل مكان حتى في تلك الأنفاق التي تحولت الى شرايين صناعية في حالات الحصار، والاسفنج الذي يمتص الماء لا يتورع عن امتصاص الدم والدموع والعرق أيضاً، لأن له ملايين الأفواه الفاغرة، ولو أحصي ما امتصه هذا الاسفنج لكانت الأرقام فلكية.

فقد تحول الفقر كما التخلف أيضاً الى مناجم جديدة ومواد خام صالحة للاستثمار، فثمة من حققوا ثروات طائلة باسم الفقر، كما ان هناك علماء نفس واجتماع وانثربولوجيا يعملون على مدار الساعة في مختبرات سرية لادامة التخلف ومضاعفة الفقر، لأن القارات المنكوبة والمنهوبة منذ قرون اذا شبت عن الطوق تقلب المائدة على من حولها، وهذا ممنوع ومحظور الاقتراب منه.

ولو كان للاسفنج ذاكرة لافتضح الحكاية كلها!

بدوي حر
05-29-2013, 06:41 AM
مرارة المتقاعدين* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيشعر معظم المتقاعدين من أجهزة الدولة على اختلاف هذه الأجهزة بالمرارة من الأسلوب الذي يعاملون به عند إحالتهم إلى التقاعد فلا يبلغ الموظف من قبل رؤسائه بأنه سيحال إلى التقاعد في التاريخ الفلاني ولا يعرف تاريخ إحالته لذلك فهو يفاجأ حين يجد كتاب إحالته موجودا على مكتبه دون سابق إنذار أو أنه يكون متوجها إلى عمله كالمعتاد فيسأله زميله إلى أين أنت ذاهب فيستغرب هذا السؤال لكن زميله يبلغه بأنه قد أحيل إلى التقاعد.

في بعض دول العالم التي تقدر السنوات التي يقضيها هؤلاء المواطنون في خدمة بلدهم فإن أي شخص يبدأ العمل مع أحد الأجهزة الرسمية يعرف التاريخ الذي سيحال به على التقاعد أما في دولنا فإن إحالة الموظف إلى التقاعد يبدو وكأنه عقاب لهذا الموظف الذي أمضى زهرة شبابه في خدمة وطنه بدلا من أن يكون مكافأة على ما قدم وأنجز.

إحالة أي موظف يعمل في القطاع العام أو الخاص إلى التقاعد مسألة حتمية لكن هذه الإحالة يجب أن تكون باسلوب حضاري وأن يبلغ الموظف بأنه سيحال إلى التقاعد من قبل رؤسائه بطريقة تحترم إنسانيته وتحترم سنوات عمره التي أمضاها في العمل لا أن يشعر هذا الموظف أن إحالته إلى التقاعد وكأنها إنتقام منه وأنه طرد طردا من عمله بدلا من أن يكافأ على ما قدم من خدمات لوطنه من خلال عمله الذي أفنى فيه زهرة شبابه.

إتصل بي أحد المواطنين وكان صوته يقطر ألما وقال بأنه عمل في إحدى مؤسسات الدولة لأكثر من خمس وعشرين سنة ووصل إلى وظيفة متقدمة نسبيا ولم يعاقب أو يشوب عمله أية شائبة طيلة السنوات التي أمضاها في هذه المؤسسة وكان يعمل بإخلاص وتفان ولم يألو جهدا أبدا في أي عمل كلف به من قبل رؤسائه لكن مكافأته كانت أن أحيل إلى التقاعد بدون أي سبب ويشعر أن إحالته كانت مسألة انتقامية لأنه لا يوجد أي سبب يدعو إلى إحالته إلى التقاعد وهو في عز عطائه.

لا نقبل أن يشعر أي مواطن أردني بالظلم في بلد يسود فيه القانون ومن المفروض أن يعامل الجميع نفس المعاملة ولا نقبل أن يحال أي موظف إلى التقاعد بدون أن يبلغ مسبقا عن ذلك وأن تشرح له الأسباب وهذه الأسباب موجودة بالتأكيد ما دام الموظف ما زال لم يبلغ سن التقاعد.

في وطن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين يجب أن لا يظلم أحد وإذا كان أحدهم قد ظلم عن قصد أو غير قصد فيجب أن يرفع عنه الظلم وأن يكافأ على ما قدم من خدمات لوطنه لا أن تنهى خدماته وهو لا يعرف وكأن مكافأته على خدماته لهذا الوطن الطيب هو الطرد من عمله.

بدوي حر
05-29-2013, 06:41 AM
البلديات .. كيف وصلت حد الانهيار؟* احمد الحسبان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL46.jpgما زلت اذكر كيف كانت معظم بلديات المملكة مؤسسات محترمة، توفر الحد المقبول من الخدمات وفي مقدمتها خدمات النظافة والانارة وفتح وتعبيد وصيانة الشوارع. وان البعض منها قد يقصر في بعض الجوانب الخدمية لكنه لا يمكن ان يقصر في خدمات النظافة. والى الدرجة التي كنا نفاخر بان بلدياتنا من انظف مدن العالم. وفي هذا السياق، كنا نستمع من اصدقاء لنا من جنسيات مختلفة ما يثلج الصدر من اطراء على مستوى النظافة في العاصمة عمان، والتي كانت من انظف العواصم على مستوى العالم.

اليوم تندب كافة المدن واقعها بسبب عجزها عن تقديم ابسط الخدمات. فعلى الرغم من استحداث امانة عمان الكبرى دائرة خاصة اسمتها دائرة البيئة الا ان مستوى النظافة تردى الى الدرجة التي باتت مناظر النفايات المتراكمة من المناظر المألوفة. وتحولت شوارع مدينة المفرق الى مكرهة صحية تتحلل فيها النفايات بعد مضي اسابيع على طرحها في الجزر الوسطية وعلى الارصفة وفي وسط الشارع. ومثل ذلك ينطبق على العديد من بلديات المملكة ومنها ـ على سبيل المثال ـ مادبا، السلط، معان، والكرك والكثير الكثير.

ولم يعد بمقدور بلدية دير ابي سعيد ـ مثلا ـ اصلاح المسلخ البلدي الذي قررت اغلاقه قبل ستة اشهر بسبب عدم صلاحيته للذبح. فكان البديل ان اصبحت البلدية بدون مسلخ، وبحيث يقوم القصابون بذبح المواشي في الشوارع، فانتهت عملية الرقابة على اللحوم بشكل كامل، واصبح بامكان اللحامين التصرف كما يحلو لهم.

ولم تفلح بلدية الاغوار الجنوبية في تنظيم حملة رش للذباب والبعوض الذي ارق حياة السكان هناك. بالطبع هذه نماذج من تفاصيل المأساة التي تعيشها بلدياتنا، والتي تبلغ ذروتها عندما يقترب آخر الشهر لتبدأ المفاوضات مع بنك تنمية المدن والقرى لتوفير الرواتب التي عجزت موازنة البلديات عنها. او عندما ترفض محطات المحروقات تزويد سيارات النفايات بالوقود بحجة عدم تسديد الفواتير المستحقة. وعندما تقوم شركة الكهرباء بقطع التيار عن المباني البلدية والشوارع بحجة التأخر في التسديد. فهناك الكثير من المؤشرات التي تعزز الفرضية بان بعض البلديات أصبحت على وشك الانهيار، على وقع مشاكل متراكمة منذ ما يزيد عن عقد من الزمن. وهي مشاكل تتراوح ما بين العاملين الاداري و المالي. وكلاهما من صنع حكومات سابقة. اداري، انتجته حكومات متعاقبة توسعت بالتعيين او غضت النظر على ممارسات لمجالس بلدية بالتعيين على غير حاجة. وضمن كوتات وظفت لخدمة العملية الانتخابية وغيرها.

ومالي بحكم ان بعض وزراء البلديات السابقين تدخلوا في القاعدة المتعلقة بموازنات البلديات. بما في ذلك نزع حقها في الحصول على حصة ثابتة من المحروقات، وتنظيم موازنات تبعا لمصادر مالية منظورة بموارد متاحة. حيث ربطت عملية التخصيص بالوزير شخصيا، وتحت مسمى «الحوافز».

يضاف الى ذلك ان الحكومة خفضت الحصة التي تدفع للبلديات من المحروقات رغم انها نسبة مقرة بموجب القانون ويتم تحصيلها من المستهلكين. ووظفتها في مجالات اقرب الى الخدمة الشخصية لرؤساء البلديات تبعا لمستوى علاقات الرئيس مع الوزير.

اشكاليات البلديات كثيرة ومتشعبة لكنها بحاجة الى قرار جريء يضع هذه المؤسسات الحيوية على المسار الصحيح. ولا اعتقد انه من الصعب تحديد ملامح ذلك الاجراء.

بدوي حر
05-29-2013, 06:41 AM
رحيل الهواء المُقنّع* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgاعتدنا عليه من رجل امضى سنوات عمره في السجون , رحل ابو علي شاهين , رحل الى ثرى غزة التي احب والتي غادرها ابان الانقلاب او الاعصار او الشتات الفلسطيني , رحل رجل الحكمة بعد ان شاب قلبه قبل شعره , فقد عرف كل المنافي وعرف كل السجون وتلاقى مع الموت في اغتيالات متعددة لكنه آثر ان يرحل بصمت المؤمنين الموقنين بأن فلسطين حالة ثقافة وشعب دائم وقضية مفتوحة الى يوم النصر .

رحل دون ضجيج وبخطوة اعتاد الكثير من الرفاق والاخوة عليها رغم استعماله العكازة مؤخرا , الا ان خطوته ظلت دبيبا , وظلت مثل صوته خافتا في الحديث قويا في الحق جهورا في الدفاع عن فلسطين وعن فتح الفكرة التحررية , فتح الخالية من الدنس والزيف , القابضة على جمر البندقية , والامينة على تراث الشهداء وذكراهم .

في عمان كان اللقاء الاول , سريعا برفقة المرحوم محمد البلبيسي الذي انتقل الى جوار ربه في منزلي وظلّت ضحكته تجلجل الى الآن في المنزل , وبعدها كانت العلاقة الطويلة معه في بغداد وتحت الحصار وقبيل اوسلو التي لم يتوافق معها وعليها , لكن الختيار رحمه الله نجح في جذبه الى غزة تحت طائلة الوفاء , فحمل حقيبة التموين راجفا فقد حمل من قبل حقيبة اسر الشهداء في عمان وتركها ليقاتل في لبنان.

فكيف للحقائب ان تتبدل بهذا الشكل ولم نصل الى الدولة المنشودة والتحرير المأمول , في اخر لقاء في رام الله كان الحزام الناري يلهب خاصرته , وكان الحصار على غزة يلهب قلبه , وكانت اقامته في رام الله فاصلة عشرية في حياته واتجرأ فأقول كانت منفى داخل الوطن اكثر منها اقامة في الوطن المحترق من الابناء والاعداء , كان الحزن في عينيه واضحا , وكان الانكسار قد بدأ يتسلل الى الوجدان , فالبندقية الفلسطينية استدارت واخطأت الهدف وطالت الطلقة صدور الاشقاء وسط ضحكات الاعداء وشماتتهم .

ابن العم الغالي رفعت كلاب مدير الامن الوقائي في غزة واحد الذين تربوا على ذكرى ابو على شاهين رثاه بما يليق به , واستعير ما قاله على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي ففيها ما يليق برجل مثله “ رحل أبوعلي شاهين , رحل موسوعة التاريخ رحل ابوالكوفية السوداء , رحل المعلم , رحل العنيد , رحل ولكنه باق فينا , ففيه اللجوء والنزوح والهجرة والشتات وفيه الشهداء والمعركة وفيه الثورة والانطلاقة , فيه المطارد الثائر وفيه الأسير المبتكر الصامد , فيه المبعد الصابر , فيه التاريخ والقضية فيه كل جغرافيا فلسطين حتي الانقلاب ومرارته ... أبوعلي ستغادرنا الي أحبابك وأصدقائك ومن صنعت “ .

رحل ابو علي الى رفاق الفكرة وبواكير التأسيس , علّ لقاء جديدا يجمعهم بعد ان فرقتهم المنافي والسجون , ثمة اجتماع لجنة مركزية على الابواب “ عرفات , ابو جهاد , ابو علي اياد , ابواياد , وابو علي شاهين وماجد ابو شرار وخالد الحسن “ ولن تُعلن نتائجه ولن نسمع بالقرارات والصبر والصمود , لكنهم يسمعون هم أنّات الشعب واحوال الامة .

الى رحمة الله ايها الخال العزيز والعزاء للشهيدة الحَيّة ورفيقة دربك الدائمة ام علي , والى الحبيب علي والى كل ابناء غزة واهالي بشيت جميعا والى الشعب الفلسطيني والعربي , فقد رحلت قامة وطنية عالية الى ربها .

بدوي حر
05-29-2013, 06:42 AM
الكهرباء وصندوق النقد : أين الحقائق الموثّقة؟* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgتصريح عجيب حمل مفاجأة مدوية. على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت صرح السيد مدير صندوق النقد الدولي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن الصندوق “لم يفرض على الحكومة الأردنية رفع اسعار الكهرباء كشرط وضمانة للحصول على قرض من الصندوق بل الحكومة هي التي تقدمت بذلك، وان الصندوق كان منفتحا على خيارات عدة”!

تصريح في منتهى الغرابة، ليس فقط بسبب “جرأته” التي تتناقض تماما مع سياسات الصندوق بل لأنه يشكل أزمة سياسية بل حتى أزمة أمن قومي لحكومة أردنية تواجه تحديا هائلا في إقناع الرأي العام بضرورة رفع اسعار الكهرباء كأحد متطلبات صندوق النقد لمنح الأردن قرضا يدعم الموازنة ويساهم في سد العجز ويفتح المجال للدول المانحة وحتى الخليجية منها لتقديم منح للمملكة هي أيضا مشروطة باتفاقية مع الصندوق.

ليس من شيم صندوق النقد الدولي “تقبل الخيارات البديلة” لأن برنامجه القاسي واضح ومحدد في الضغط على الدول التي تتقدم بطلبات القروض سواء كانت الأردن أو اليونان في تخفيض الانفاق العام وإيقاف خسائر الشركات العامة ورفع اسعار الخدمات إلى “سعر الكلفة الحقيقية” والذي يعني إزالة الدعم. مفاوضات الأردن مع الصندوق والتي بدأت منذ حكومة الخصاونة مرورا بالطراونة والنسور تضمنت منذ البداية خيار رفع أسعار الكهرباء ولكن السؤال الصعب الآن يتعلق بماهية الجهة التي اقترحت الفكرة فهل هو شرط من الصندوق كما تقول الحكومة أم اقتراحا من الحكومة كما يقول المدير الإقليمي للصندوق؟

الجواب على هذا السؤال من الصعب تقديمه عبر تصريحات متبادلة في وسائل الإعلام . مثل هذه المفاوضات تتضمن محاضر اجتماعات ومراسلات رسمية وتفاصيل فنية هي التي تحسم ما الذي حدث. طابع السرية وانعدام الشفافية الذي يهيمن على مثل هذه المفاوضات هو الذي يفسح المجال أمام الروايات المختلفة ومحاولة التنصل من المسؤولية من اي جانب كان. ربما لا تملك وسائل الإعلام إمكانية الوصول إلى هذه المحاضر والمراسلات ولكن مجلس النواب عبر لجنته المالية يمكن أن يطلب من الحكومة توثيقا كاملا للمفاوضات ومحاضر الاجتماعات، وفي حال كان الشرط من الصندوق نفسه (وهذا ما أميل إليه) فلا توجد مشكلة في قيام الحكومة بتوفير الوثائق.

ما هو منشور في الموقع الإلكتروني للصندوق مجموعة من الوثائق والتصريحات والتي تعود إلى سنتين حول تطورات المفاوضات، وهي تعطي انطباعا بأن مفاهيم “إعادة هيكلة قطاع الكهرباء” وغيرها من القضايا تعتبر من شروط الصندوق وليست افكارا من قبل الحكومة ولكن هذا مجرد استنتاج ولا يعكس بالضرورة طريقة سير المفاوضات.

آخر ما يحتاجه الأردن في هذه القضية الحساسة التي تثير قلق وغضب الرأي العام وتشكل تحديا اقتصاديا وأمنيا هو مثل هذه التصريحات الغريبة، ومن مصلحة الحكومة أن توضح للمجتمع بكافة أطيافه تفاصيل المفاوضات مع الصندوق وإذا كان رفع سعر الكهرباء هو شرط من الصندوق فلا بد من توثيق ذلك حتى لو كان عن طريق نشر كافة محاضر الجلسات. الشفافية والصدق تساعدان كثيرا في تخفيف هول الصدمات!!

بدوي حر
05-29-2013, 06:42 AM
اغتيال الربيع ..!! * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgتفجير صاعق الفتنة الطائفية والمذهبية في طول الوطن العربي وعرضه ، يؤكد أن القوى المعادية للربيع العربي نجحت مرحليا في اغتيال الربيع العربي، بعد أن وصلت تداعياته كافة ارجاء الوطن العربي من أدناه الى أقصاه، واصبح يشكل خطرا على مصالحها ، وعلى “ازلامها” ، وقد اسقط اربعة حكام طغاة ، وفي مقدمتهم ابن علي ومبارك.. الاكثر ولاء وموالاة وتبعية لواشنطن.

وبشيء من التفصيل.. فلقد كان واضحا منذ البداية ،ان الربيع العربي فاجأ اميركا وحلفائها ومن لف لفها، ولم تكن تصدق بان الشعب المصري والتونسي قادران على على اسقاط الطاغيتين ، بثورة شعبية رائدة ، تقوم على السلمية، وترفض الانجرار الى حمل السلاح، ما ادى الى تغزل اوباما نفسه بالشباب المصري ، داعيا الشباب الاميركي التعلم منه.

ومن هنا قامت اميركا والقوى المضادة للثورات العربية بحركة التفافية، لاجهاض هذا الربيع وتحويله الى خريف من خلال التمويه والايهام بانها مع الثورة والتغيير ، في الوقت الذي بدأت تعمل فيه على عدة محاورلاجهاضها منها: تبيني فلول النظام السابق وهو ما اتضح بدعم احمد شفيق في الانتخابات الرئاسية ، وضرب الاقتصاد مستغلة الاوضاع القلقلة التي صاحبت الثورة، وحركة الاعتصامات التي قام بها الموظفون والعمال للمطالبة بحقوقهم ، وتجفيف منابع الاستثمار عربيا كان او اجنبيا،الى حانب اختراق بعض مؤسسات المجتمع المدني ، والتي قامت ولا تزال بطعن الثورة من الخلف والتشكيك في قدرتها على تحقيق الامن والاستقرار..الخ.

ان انفجار النزاع الطائفي في مصر بين المسلمين والاقباط ، وسنة وشيعة في لبنان والعراق، والتركيز على البعد الطائفي في الحرب القذرة التي تستبيح سوريا وفي البحرين، وعرب وامازيغ في شمال افريقيا ، هو ترجمة لاستراتجية اميركا والدول المعادية للربيع لتحويله الى خريف.

ولم يتوقف الامر عند هذا الحد ، بل وصل الى حد تفجير النزاع المذهبي بين جماعة السنة انفسهم بين الاخوان المسلمين والسلفيين في تونس وفي مصر، ما حدا برئيس وزراء تونس وهو أحد قيادى النهضة الى الاعلان بان السلفيين اعداء الثورة ، بعدما قاموا باغتيال الزعيم الوطني اليساري رشيد بالعيد ، وعددا من رجال الشرطة .

ان تفجير النزاع المذهبي أدخل المنطقة كلها في الفوضى الهدامة التي نظر لها المحافظون المتصهينون، لاعادة السيطرة الاميركية عليها ، واعادة تقسيمها من جديد بعد ما استنفذت “سايكس –بيكو” اغراضها ولم تعد تفي بالمطلوب في ظل المستجدات والمتغيرات التي تعصف بالمنطقة ، وهذا ما نقرأه في الصعود الكردي في المنطقة والمتجسد في اقامة الدولة الكردية في شمال العراق ،وامكانية توسعيها لتضم المثلث الكردي في سوريا وتركيا وايران، فهذه الدولة هي صنيعة اميركا، وصنيعة دستور بريمر ، وها هي تكرس الانفصال ، بالسيطرة على نفط كركوك، وانشاء جيش قوي باختصار.....اميركا والقوى العربية المناهضة للربيع قامت بحركة التفافية ،لاجهاض هذا الربيع، وتحويله الى خريف ، وذلك بتفجير الحروب الطائفية والمذهبية وادخال المنطقة كلها في الفوضى الهدامة.

القادم خطير .

بدوي حر
05-29-2013, 06:42 AM
صندوق الحج والتمييز على أساس المال..؟! * موسى الصبيحي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL40.jpgقرأت الكثير عن صندوق الحج الذي تم تدشينه حديثاً، على الرغم من أن قانون وزارة الأوقاف نص عليه منذ عام 2001، والفكرة التي يقوم عليها هذا الصندوق أنه صندوق إدّخاري استثماري، وهو ليس لصالح الحج كعبادة وكركن من أركان الدين، وإنما يصب في تمكين المدّخر من التنافس على مقاعد الحج المخصصة للمملكة سنوياً، حيث تم تمييز صندوق الحج والمدّخرين فيه بكوتا بنسبة (20%) من هذه المقاعد..!

والسؤال الذي نطرحه: هل التمييز في العبادة على أساس القدرة على الادّخار وإعطاء فرصة وحصة أكبر للقادر على الإدخار في صندوق الحج مقبول من النواحي الشرعية والموضوعية والإنسانية والدستورية ومن ناحية العدالة ومن مبدأ أن الجميع متساوون أمام القانون..؟! ونتبع ذلك بسؤال آخر موجّه للقائمين على فكرة الصندوق: هل أنا أُحرم من الحج رغم قدرتي المادية عليه، إذا لم أكن مدّخراً لدى الصندوق، وأتنافس مع المتنافسين سنوياً وفقاً لمعيار السن.. أما منْ يرغب بالادّخار في صندوق الحج فيحوز على فرصة أكبر لأداء الفريضة من خلال الكوتا التمييزية للمدّخرين لدى الصندوق..؟!

والسؤال الآخر: ألا تعتقد وزارة الأوقاف ومديرية الحج فيها، وقد سمعنا مدير الحج مؤخراً يصرّح بأن المعيار الوحيد لتنافس على الحج هو العمر ولن يكون هناك أي استثناءات على هذا المعيار، ألا تعتقد الوزارة أن تخصيص كوتا للمدّخرين في صندوق الحج يتعارض مع مبدأ العدالة والإنصاف ويلحق ظلماً بأولئك الذين ما زالوا ينتظرون أن يأتيهم الدور لأداء الفريضة وفقاً للمعيار المعلن وهو معيار العمر..؟؟!! وكيف نعطي من يرغب في الإدخار فرصة أكبر ممن لا يرغب بالادخار لديكم، رغم أن الأخير قد يكون يملك المال، فكيف نعطي لهذا كوتا للحج فيما يُحرم الآخر ويقال له ليس أمامك إلاّ انتظار دورك على أساس عمرك فتتنافس مع المتنافسين..!!؟ وإذا كانت أهداف صندوق الحج المعلنة هي التشجيع على الإدّخار لتغطية نفقات الحج والاستثمار الحلال وتنمية الأراضي والعقارات الوقفية وتوثيق الصلة بين المسلمين، فجميعها يمكن تحقيقها عبر وسائل أخرى، وبدون إعطاء أولوية وكوتا للمدّخرين من مقاعد الحجيج المخصصة للأردنيين على حساب آخرين لا ذنب لهم سوى أنهم غير قادرين على الإدخار بمبالغ تصل في حدّها الأدنى إلى ثلاثة آلاف دينار لتمكينهم من المنافسة على مقعد حج على الرغم من قدرتهم على تأمين نفقات حجهم في حدودها الدنيا وذلك هو الجزء الرئيس من الاستطاعة الواردة في قوله تعالى (ولله على الناس حِج البيت من استطاع إليه سبيلاً..)..

نريد إجابة واضحة من مفتي عام المملكة ومن وزير الأوقاف والعلماء: هل فكرة صندوق الحج وآلية عمله تتفق فعلاً مع الشريعة ومباديء العدالة والإنصاف، وهل نحن مخطئون إذْ نراها قائمة على التمييز على أساس المال والرغبة بالادخار وإلحاق الضرر بالآخرين من خلال اجتزاء حصة من مقاعد الحج لهؤلاء المدّخرين على حساب المنتظرين من كبار السن..!!

إذا لم تكن فكرة الصندوق فكرة عادلة ومشروعة، فالأولى أن تقوم وزارة الأوقاف بإلغاء الصندوق فوراً أو تصويب فكرته بما يصب في الشرعية والعدالة والإنصاف.. والتراجع عن الخطأ ليس فقط فضيلة، ولكنه واجب أولاً وقبل أي شيء..!

بدوي حر
05-29-2013, 06:42 AM
لزراعة المحمية والمائية* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgيصنف الاردن ضمن قائمة افقر دول العالم من حيث وفرة المياه لكافة الاستخدامات، علما بان الطاقة قادرة على توفير الكميات المطلوبة لأي دولة، لكن المشكلة نفسها بالنسبة لندرة الطاقة حيث يستورد الاردن نحو 97% من احتياجاته من الطاقة بالرغم من وفرة مخزون البلاد من الصخر الزيتي والطاقة الشمسية، والطاقة النووية والرياح والغاز، اي ان الاردن يختزن كميات وافرة ومتنوعة من الطاقة لكن استغلال هذه الخامات وتوظيفها لاسعاد الناس مازال بعيد المنال.

وبالعودة الى ندرة المياه وكيفية التعامل معها وادارتها سواء للاستخدامات المنزلية الى الزراعة والصناعة والخدمات، وهنا يستحوذ قطاع الزراعة على القسم الاكبر من المياه المتاحة في البلاد، ثم يأتي قطاع الاستخدامات المنزلية في المرتبة الثانية مع ارتفاع تكلفة الفلترة وتعقيم المياه المخصصة للمنازل لتقديم المياه وفق شروط آمنة، وهنا فان الهدر والتعديات على شبكات المياه تتجاوز 45% من مجموع ما يتم ضخه في شبكات توزيع المياه، والاسباب الرئيسة للتعديات على شبكات المياه وعزوف اعداد كبيرة من المشتركين عن تسديد ما يستهلكونه من مياه، وهذه تقدر بعشرات الملايين من الدنانير سنويا.

اما بالنسبة للقطاع الزراعي فان المشكلة تكمن في الانماط الزراعية السائدة في الاقتصاد الاردني، فالزراعة التقليدية مكثفة للمياه والقيمة المضافة لها محدودة، ومن امثلة ذلك زراعة الموز والحمضيات والخضروات المكشوفة من البندورة والقرعيات، فالاساس ان ان لا يتم التوسع في زراعة المنتجات المكثفة للمياه، والتحول الى الزراعة المحمية، بخاصة تلك التي تغطي الاحتياجات المحلية والتصدير الى الاسواق التصديرية التقليدية والجديدة، والانتباه الى المنتجات النوعية ذات القيمة المرتفعة في المواسم التي تناسب المناخ الاردني وتشكل اضافة كبيرة في مواسم محددة.

هناك زراعة جديدة تعتمد على التقنية والاسمدة الآمنة وكميات قليلة من المياه، وهي الزراعة المائية التي تنتج كميات وافرة ومدخلاتها الاولية اردنية مائة بالمائة، اي ان القيمة المضافة لها عالية جدا، والنوع الاخر هي الزراعة العمودية ويمكن تعميمها لمعظم المنتجات الزراعية، حيث تستخدم اراض غير شاسعة وانتاجيتها عالية، وتقدم منتجات غذائية سليمة، وهذه الزراعة النوعية نحن بحاجة ماسة لها في ظل الانكشاف الغذائي اردنيا وعربيا، والارتفاع العالمي لاسعار السلع الاساسية الغذائية.

اعادة الاستخدام الفعال للموارد المائية الشحيحة، واستخدام مرفق العلوم وتقنيات الزراعة الحديثة من شأنه ان يحسن بيئة الاستثمار الزراعي، ويقنع الاردنيون ان يعودوا للزراعة عندما ترتفع جدوى الاستثمار في الزراعة، عندها سنجد العوائد على الزراعة تنعكس على نسب كبيرة من المواطنين، ونتحول تدريجيا من الزراعة التقليدية الى الزراعة الحديثة، وهذا يتطلب جهودا غير عادية لوزارة الزراعة من مهندسين وخبراء، واليات تمويل سخية، وبيوت بحث علمي للنهوض بالزراعة... ان تنتج في ارضك اي سلعة افضل الف مرة من ان تلعن ارتفاع اسعار السلع المستوردة.

بدوي حر
05-29-2013, 06:43 AM
ومن الضحك ما قتل* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgإنه مواطن عربي بائس ومقموع، وعاطل عن العمل، تصفح بعينيه الجريدة التي يحملها جاره في المقهى البائس ،فقرأ عنوانا كبيرا في الصفحات الترفيهية يقول(إضحك تضحك لك الدنيا). قال المواطن العربي البائس يؤنب نفسه:

- أيتها النفس غير المطمئنة، ولا القانعة ، يبدو أنك تستحقين كل ما يحصل لك، لأنك التكشيرة السوداء رفيقك الدائم ، ولا أتذكرك تبتسمين، أنظري ماذا تقول الجريدة.وإن مفتاح النجاح هو أن تبتسمي ، لا بل تضحكي للدنيا ، وسوف تضحك الدنيا لك، وتنحل جميع امورك المعقدة، ومن النواحي كافة.

لم ينتظر المواطن العربي البائس أن ترد عليه نفسه ، أو تدافع عن نفسها ، بل نظر الى كل من حوله ، وأطلقها ضحكة مجلجلة هزت أركان المقهى البائس. نظر له الناس أولا بفضول ، ثم انتبهوا الى ضحكه الهستيري الذي لا يتوقف ، فاتصلوا بالدفاع المدني ، وحضر الأمبلنس ، ونقله الى مستشفى المجانين ، وهو يقهقه.

في المستشفى ، وبعد أن تلقى المزيد من الأبر المهدئة ، أدركوا أنه إنسان عاقل ، وربما يعاني من إنهيار مفاجئ، لكنه عاقل تماما.فتركوه لينام تلك الليلة في المستشفى البعيد عن المدينة . وبعد أن سئم المواطن العربي البائس من السرير، قال في نفسه ، انه أخطأ في اطلاق ضحكته بين جماعة من البائيسن مثله، قالها ونزل الى الإستراحة، حيث يجلس الأطباء والممرضون، الذين عرفوا أنه انسان عاقل ، فرحبوا به ، وجلسوا ينتظرون بث جلسة برلمانية مشتركة بين مجلس النواب والحكومة.

بدأت الجلسة ، وقبل أن ينعس المشاهد شرع الشباب يتقاتلون ويتراشقون بزجاجات الماء الفارغة والمكتات والشماغات ، لا بل وصل الأمر الى التراشق بكتيب عن قوانين المجلس وبكتيب عن الدستور.

الرجل البائس قال في نفسه ، علي أن أضحك لعل الدنيا تضحك لي..وأطلقها ضحكة مجلجلة، وهو يؤشر على الشاشة ، ثم نزل على الأرض من شده الضحك .

وبأمر من الطبيب ، أمسكه الممرضون وقيدوه.

وبما أن التشخيص الأولي للرجل بأنه انسان عاقل ، فقد تم تحويله الى الأجهزة المختصة ، لأنه كان يضحك بشكل هستيري .

بدوي حر
05-29-2013, 06:44 AM
أبو كَتْلة * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgأنا مكيّف على طوشات النوّاب ..الصراحة عاملة جوّ ..! و صراحة أكثر مخلية الواحد يشعر بالتراث ..وأن النواب مش منسلخين عن المجتمع ..فهم أبناء العنف الجامعي ..وأبناء الطخ في الأعراس ..وأبناء ( مراجدة الحجار ) ..بل إنهم مثلنا مثلهم ..الفرق الوحيد بيننا و بينهم أنهم عليهم العين و الأذن ..ونحن ما حدا شايفنا و لاحدا سامع فينا ..!

أما عن أسباب الطوشات في المجلس ..فهي سبب واحد لا ثاني له: النواب لا يخلعون جلودهم ..ويتعاملون مع القوانين و مناقشتها كتعاملهم مع ( عدو متربّص ) ..الكلمة في المجلس كالكلمة في الطوشة : شو قصدك ..احترم حالك ..و الله لأعمل و أسوّي ..!

الطوشات في المجلس هي من أجل الأقارب و من أجل أم الجدايل ..من أجل كل شيء إلا من الوطن ..! حتى بعد أن يعتذر النائب فإنه يعتذر وهو لا يعتذر ..يعتذر وهو شايف حاله ..وهو معنقر ..وهو مدعوم بـِ : الله حيّك ..و كفو ..و يسعد البطن إللي خلفك ..!

كل غاية النائب عندما يتطاول على زميل له ..كغاية طالب المدرسة عندما يتشاجر مع طالب زميل آخر ..أن يلحق به لقب : أبو كَتْلة ..!! والطالب الذي ( ينكتل ) أكثر يصبح (أبو الكَتْلات ) ..!

هذا المجلس رغم أنه مليء بالحيوية ..لكنه بحاجة إلى بوصلات كثيرة ..أهمها بوصلة اليد و القلب و اللسان ..! كي لا يصبح مجلس (ابو الكَتْلات ) ..!

بدوي حر
05-29-2013, 06:44 AM
مهرجان جرش للثقافة .. والفنون* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgزادت ادارة مهرجان جرش لهذا العام «الجرعة الثقافية»، فبالاضافة الى الامسيات الشعرية، هناك الندوات الفكرية التي بلغت «9» ندوات. تتناول عدة مواضيع تقدم لأول مرة في الاردن وربما في الوطن العربي. كذلك نجد معرض الكتاب وحفلات توقيع الكتب الصادرة حديثا وعلى امتداد اسبوع وكلها سوف تقام في «قبو او صحن زيوس» في موقع المدينة الاثرية.

وهناك البرنامج الثقافي المحلي لمحافظة جرش والذي يتناول محاور سياسية منها الملف السوري وانعكاساته على الاردن وموضوع العنف الجامعي والمجتمعي ودور مجلس الامة في تنمية المحافظات وندوة عن تاريخ وحضارة جرش. اضافة الى مشاركة عشرات الشعراء من الاردن والوطن العربي.

واذا ما زدنا على ذلك كله المسرحيات وبرنامج المواهب «بشاير» الذي يهتم بالجيل الناشىء فنيا وشعريا وابداعيا، فإننا نجد أننا أمام «عدة مهرجانات» ثقافية في برنامج ثقافي واحد.

وكون العبد الفقير الى رحمة الله متّهم بعدم «المجاملة» وانني دائما «دبّ» في الكلام، فإنني أرى وبعد قراءة تفصيلية لفعاليات مهرجان جرش 2013 انه ينحاز الى الثقافة والفكر. وان كنتُ أختلف مع ادارة المهرجان بكون الفن والغناء وحتى الرقص الشعبي والفلكلوري ايضا «ثقافة» بحسب المعنى العام والواسع للابداع والمعرفة التي تشمل حتى «الأكلات الشعبية» التي ستظهر في المهرجان وللحق، لأول مرة وانا رجل وصحفي مخضرم بلغتُ من المهرجانات عِتيّا.

اما باقي الفعاليات «الفنية» فإنها لا تزيد بنسبتها عن 10% من «كل» الفعاليات. وليس ذنب القائمين على المهرجان أن الناس او عامة الناس لا ينتبهون الاّ لحفلات وصور نجوم الغناء الذين لا يزيد عددهم على 7 نجوم (كاظم ونانسي وعاصي ونجوى وكارول ودينا وزبيب)، بينما هناك نجم القصيدة الجماهيرية أحمد فؤاد نجم والشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد وغيرهما من الشعراء والنقاد.

طبعا جاء البرنامج العام للمهرجان ولهذا العام وحتى العام الماضي منسجما مع الظروف التي تحياها المنطقة وتحديدا المذابح التي تُرتكب ضد الشعب الأعزل.

ولا نسوا ان المطرب كاظم الساهر سوف يقدم أمسية غنائية شعرية، اليست اغانيه قصائد جعلت الاطفال يتعلمون منها اللغة العربية؟

«قولي لي ما الحل

فأشواقي

وصلت لحدود الهذيان».

كل عام ومهرجان جرش بخير!

بدوي حر
05-29-2013, 06:44 AM
فقدان بوصلة التفكير* د. هند أبوالشعر
لو جاز لي أن أصف المرحلة التي تعيشها الجامعات الأردنية ، لما ترددت في القول بأنها تفتقد لبوصلة التفكير ، وأنها تتخبط في سلسلة من الإدارات الفاشلة ، وتتسابق على منح درجات جامعية لزيادة الموازي في الجامعات الرسمية ، وزيادة الرسوم والدخل في الجامعات الأهلية ، وهو نقيض العصر الذهبي الذي عاشه التعليم العالي في الأردن مع بدايات التأسيس وحتى نهاية القرن العشرين ، عندما بدأ الانحدار الذي وصل أوجه اليوم ، بحيث غرقت الجامعات في النزاعات المسلحة ، والاعتداء على الممتلكات وتكسير سيارات الموظفين والأساتذة ، وتراجع مخرجات الدراسات العليا إلى حد مؤسف .

إن أبشع ما نراه اليوم هو فقدان بوصلة التفكير ، وأعني بذلك غياب المنهجية وهي المفاتيح التي تعطيها الجامعات في العالم لخريجيها ، وأقولها بالفم الملآن وبلا تردد ، بأننا لا نعطي طلبتنا هذه المفاتيح ، ونخرجهم وهو يحفظون معلومات ولا أقول معرفة ، ويا للهول إن كنا سنستمر في التركيز على المعلومة التي أصبحت اليوم معضلتنا في زمن انفجار المعرفة والاتصالات ، بحيث صارت المعلومة مشكلتنا التي تلاحقنا وتتزاحم على أبوابنا ، وبات التحدي الحقيقي في هذا العصر كيف نتعامل مع المعلومة لئلا تغلبنا ، لا كيف نحصل عليها ، لقد سبق وأن قلنا هذا مرارا وتكرارا وكأننا ننفخ في قربة مخزوقة ..لكننا لن نمل وسنظل ندب الصوت لأننا نشاهد التراجع ونشارك فيه إن سكتنا ، وقلنا كما يقولون : « شو دخلنا ، رواتبنا تصلنا في آخر الشهر ، وتعلم الطلاب أو تحولوا إلى عصابات ، الوزارة أولى بهم « هكذا يقال ومن هنا أبدأ .

قرأت مع طلبتي في قسم التاريخ لمرحلة الماجستير ، بعض المصادر التي اخترتها بقصدية واضحة من مثل مقدمة ابن خلدون ، وسياسة نامة للطوسي ، وكتاب نحن والتاريخ لقسطنطين زريق ، مع مصادر مرحلة صدر الإسلام مثل الطبري والبلاذري والمسعودي وأبو يوسف .. عشرات النصوص والمصادر عبر العصور ، وتأكدت كالعادة أن هناك حاجة ملحة لإعادة قراءة مصادرنا بمنهجية ودقة ، وان الطلبة خامة ممتازة إن أردناهم كذلك ، وحالة من الفراغ الفكري إن همشنا بناء فكرهم بمنهجية علمية .. إنهم نتاجنا ، والطالب الناجح يؤشر على أستاذ ناجح ، فلماذا نشكو من ضعف الإنتاج ما دمنا نحن الذين نقودهم للتفكير أو للهامشية ، علينا أن نخجل من أنفسنا كأساتذة في جامعات تمنح درجة الدكتوراه ، ولا نكرر مقولة ضعف الطلبة ، نحن الذين نحفزهم ونقودهم نحو التفكير والإبداع ، إن أردنا ..!

استمتعت حقا بهذه القراءات التي علمتني وعلمتهم ، لقد علمنا ابن خلدون كيف نفكر وننقد ونحلل ، واستوقفنا قسطنطين زريق بذكاء عجيب وهو يطرح الأسئلة حول ( التاريخ العبء والتاريخ المحفز ) وأحسست بأن الترمومتر الحقيقي لنجاح التعليم الجامعي هو في بناء التفكير وتوجيه بوصلة التفكير.. نحن نعلم التفكير ، ويجب علينا أن نبعثه من جديد أو نغلق جامعاتنا ، ونعترف بأنها لا تضيف جديدا على الدراسة الثانوية .



مع الحياة والناس / بقية

لو كنت صاحبة قرار في الشأن الجامعي ، لقررت قراءة مصادر متميزة ودراسات محفزة ، مثل مقدمة ابن خلدون وكتاب نحن والتاريخ لقسطنطين زريق وغيرها من الكتب المفصلية الناقدة والمحفزة للتفكير ، في مساق اسمه : تعليم التفكير .. ولعممته على كل الأقسام في الجامعات ..فما فائدة طالب يحمل درجة الماجستير في الرياضيات والكيمياء إن كان لا يعرف كيف يفهم تاريخ أمته ، وكيف يقيمه بوعي ، علم التاريخ هو المدماك الأول لبناء ثقافة الأمم ، إن تم فهمه بوعي وعقلانية ، وهو مصدر التخلف والتراجع إن تم تعليمه وفهمه بطريقتنا .. سيشدنا للوراء وللوراء أيضا وأيضا .. المشكلة أن كل الناس تتحدث في التاريخ وتفلسفه ، وهو علم جاذب ، لكنه العلم الأخطر اليوم في تاريخ العرب أكثر من أي زمن آخر ، لقد فقدنا بوصلة التفكير منذ صار لنا لون واحد ، ورفضنا التعددية ، وصار التاريخ حالة من التجهيل بدلا من التنوير ، فكيف نستعيد توجيه بوصلة التفكير نحو المستقبل الذي لا يرحم الجامد والمعزول ..؟ ومن يملك المقدرة على إعادة التوجيه أكثر من الجامعات ..؟ لا تفقدونا البوصلة التي تقود أجيالنا القادمة والتي ستواجه قرنا يوغل في التكنولوجيا وتوظيف التفكير والعلم ..وجهوا البوصلة نحو المستقبل ولا ترمونا بالهاوية ، بإدارات جامعية فاشلة تقودنا نحو التعثر والتراجع وتدمير تاريخ تفوق التعليم العالي في الأردن .. أو جمدوا التعليم الجامعي الذي يسير للوراء بامتياز .! إما أن نعلم التفكير أو نصمت ، في زمن يتسيد فيه العلم ، فلا تقودوا الأمة إلى الخلف بتعطيل بوصلة التفكير وتوجيهها إلى الوراء .أقول هذا وأنا أتابع كيف يتحول هذا العلم التنويري إلى غمامة تعمي الأبصار والبصيرة ، لفقدان بوصلة التفكير، وأراهن بأن التغيير والإصلاح يبدأ بالوعي بالذات والوعي الجمعي الذي يقوده علم التاريخ..لا إصلاح إن لم نعرف أنفسنا ونحسن فهم تاريخنا وهو مكون ثمين من مكونات الشخصية..لن نفهم أنفسنا ما دام فهمنا لتاريخنا متخلفا، لا إصلاح إلا بتوجيه بوصلة التفكير الجمعي نحو المستقبل وليس نحو الماضي.
التاريخ : 29-05-

بدوي حر
05-29-2013, 06:44 AM
أطفال الصيف في الأردن* د. عايدة النجار
عطلة الصيف تشكل مرحلة جديدة للأطفال والأهالي تحمل في طياتها الايجابي والسلبي وإن كانت لمدة محددة يميّزها النمط الجديد للعائلات بشكل خاص والمجتمع بشكل عام . . تتغير أوقات الاستيقاظ والنوم وأوقات تناول الطعام والخروج من المنزل للكبير والصغير وتعم الفوضى باسم “ الحرية “ بعد أن كان الوقت منضبطا ب “ الروتين المحبب “ الذي يسيّر الحياة اليومية وبخاصة من لهم أطفال في المدارس . عندما يأتي الصيف والعطلة المدرسية يصبح الوقت مشكلة للكثيرين بسبب عدم استغلاله استغلال ايجابيا وبخاصة للأطفال والشباب . والمعروف أن الاهتمام بتعليم الاطفال في الأردن قد وصل درجة جيدة وعالية من الملتحقين بالتعليم الأساسي إذ تبلغ 97% , بالاضافة أن مشكلة التسرب لا” تعتبر ظاهرة “ إذ لا تزيد عن 4 لكل ألف طالب بالاضافة أن نسبة الأمية في الأردن لا تزيد عن 8% وهي من الأقل بين البلدان العربية مع لبنان .

المشاكل التي تواجه الأطفال في الصيف تختلف من شريحة إجتماعية لأخرى . في بعض الحالات تصبح الحارات والأزقة ملاعب شعبية للأطفال الذين يتراكضون وراء” الفوتبول “ أو الكرة ليفرغوا حرارة الحركة المتراكمة بالاجسام في سن النمو الطبيعي وإن كانوا يزعجون الكبار بهذه “الفوضى غيرالخلاّ قة “كما يعرضون حياتهم للخطر . بالاضافة فهناك من الاطفال من يقلب الحياة رأسا على عقب اذا لم يجدوا المكان المناسب لاحتواء حاجاتهم الجسدية والعقلية والعاطفية في فترة النمو الطبيعي . فقد تزداد المشكلات الاجتماعية رغم عدم توفر الاحصائيات عن نسبتها في الصيف . ومن المشكلات التي تواجه الاطفال في المجتمع , خطف الاطفال , الاساءة للأطفال جنسيا , ابقاء الاطفال مع الخادمات لفترة طويلة لانشغال الامهات في العمل , أو قضاء الاوقات الطويلة في استعمال التكنولوجيا الحديثة , كالانترنت أو الفيديو أو الموبايل والتي قد لا تستعمل استعمالا ايجابيا , او عمل الاطفال المبكر في” الورشات “ أو الاعمال الهامشية لاعالة العائلة أو الهروب من بيئة غير مريحة في البيت .

هذا الواقع الذي يبدو” ايجابيا” من حيث الاهتمام بالالتحاق “بالتعليم الاساسي “ ولا أقول - نوعية المناهج الدراسية في هذا المقام -لا بد أن يعزز بالنشاطات غير المنهجية والمراقبة من الاهالي في العطل الصيفية التي بدأت أو هي على الأبواب . ولعل الأندية الرياضية والثقافية والابداعية والعلمية أو التدريب المهني أو تعلم اللغات واتقان استعمال تكنولوجيا الاتصالات من الأنشطة التي لها أهمية أهمية خاصة في العطل الصيفية . بالاضافة هناك حاجة ملحة لخلق أو تعميق الانتماء الوطني والوعي العام الذي قد لايتوفر في كثير من المدارس في اطار حر وهادف . العطل المدرسية مناسبة جيدة للأطفال في سن الطفولة بمراحلها المختلفة والشباب المبكر . والأندية في الصيف تصبح ضرورية للمقتدرين وغير المقتدرين لدفع التكاليف . ولعل الاهتمام بايجاد الاندية الملاعب الرياضية وأماكن التسلية والتواصل الاجتماعي الانساني المجاني من أهم المشاريع التي يجب أن تهتم بها الدولة كما المجتمع المدني .الأطفال بحاجة في الصيف لتنظيم حياتهم ونشاطاتهم ببرامج محببة تساهم في صقل قدراتهم الاجتماعية والبدنية والعقلية ليعودوا للمدرسة متحمسين “للتربية والتعليم” وقبل انتقالهم الى مرحلة عمرية جديدة لها مشاكلها الخاصة .!

بدوي حر
05-29-2013, 06:45 AM
قادمات اليكِ* محاسن الإمام
من عبق الأمس المجبول بالكرامة والعِزة القومية، تعطرت أيامنا.. وأزهرت أوقاتنا بذلك الدفق النضالي، الذي شكل في التاريخ العربي منطلقاً آخر انطلق من الجنوب، ليصنع مجد العرب الحديث، في انطلاقة الأمة الثانية.. معان شرارة الثورة العربية الكبرى لا تبعد عن البترا عروس الجنوب، الوردية النبطية، المشتعلة دوماً بعشق أبنائها، الحاملة مشعل مجد التاريخ ونخوة العرب.

غدا، سيلتئم شمل ثمانين إعلامية عربية في مؤتمر الإعلاميات العربيات العاشر، والذي ترعاه الأميرة الهاشمية بسمة بنت طلال، بسمة العطاء والخير، بسمة التي واكبت مسيرة مركز الإعلاميات العربيات منذ نشأته قبل ثلاثة عشر عاماً، لأنها آمنت بأهمية دور الإعلامية الأردنية والعربية..

ستجتمع الإعلاميات تحت خيمة سلطة اقليم البترا في «طيبة زمان»، ليناقشن على مدار ثلاثة أيام في مؤتمرهن السنوي، عنواناً ليس ككل العناوين التي باتت تروج لأجندات بعيدة كل البعد عن نبض الشارع والحراك الشعبي الذي يشهده الشارع العربي...

الإعلاميات العربيات اللواتي عشن لحظة الحدث في بلدانهن، سَيَكُنّ شاهدات بالصوت والصورة، وكيفية نقل الخبر من موقع الحدث، كما سيناقشن واقع المؤسسات الإعلامية الموجهة في كل بلد عربي عاش ثورة التغيير والإصلاح، ودور الإعلاميات العربيات في تعزيز المشاركة السياسية.

و لأننا نعيش حالة من التردي في حقوق المرأة بشكل عام، وحالة من التأخر لوضع الإعلامية العربية، ستبث المرأة الإعلامية في دول ما أطلق عليها الربيع العربي همها وتداعيات واقع ما كانت تتمناه، في صورة الإعلامية العربية في الفضائيات التجارية أو التي تطلق على نفسها قنوات الصحوة...

المثقفون العرب بين مفهوم الديمقراطية والشورى، عنوان لجلسة سترأسها عضو مجلس الشورى المصري لتتحدث بها إعلاميات ذوات خبرة في العمل السياسي والإعلامي من عُمان والإمارات والسعودية والمغرب ولبنان...

الصورة و الكاريكاتير وتأثيرهما في التحول الديمقراطي، عنوان آخر ستناقشه الإعلاميات، وخصوصاً أن ردهات المكان ستملأها صور «لمحمد أبو غوش»، «وكاريكاتير» للمبدع «عماد حجاج».

لأننا ننتمي إلى المكان، ونحفظ التاريخ، فلا بد لنا من مشاهدة البترا على الأرض، وفي فيلم حصل على جائزة دولية ستقدمه سلطة البترا هدية انجازها للمؤتمرات.

ولأنهن «نساء من نور»، أطلق المركز هذا الاسم على الوثائقي السادس... ليسجل مسيرة جديدة لإعلاميات عربيات، في دول الخليج العربي وشمال افريقيا والأردن... نقول دوماً هنيئاً للإعلاميات في مؤتمرهن وإلى لقاء قريب في البترا الغالية.

بدوي حر
05-29-2013, 06:45 AM
سمة الجهل* حسان خريسات
مرت الشعوب العربية خلال السنوات الأخيرة بتجارب فاشلة تحت ما يسمى “بالربيع العربي” او “الثورات العربية” ، ومن هذه التجارب لم يستطع أحد معرفة حقيقة مطالب هذه الشعوب .؟؟ فالاكثرية اليوم تقول إنها تعرف جيدا ماذا تريد , رغم ان بعضها الآخر يريد إسقاط كل شيء والبدء من جديد.

المسألة تبدو ملبدة بالغيوم وصعبة للغاية ، خصوصا وأن الشعب الذي يقال لنا اليوم إنه يريد, وأنه أضحى قادرا على فرض مايريد هو شعب مشكل من طبقات شتى ، فيه قلة تعرف تمييز الأمور عن بعضها, وفيه نصيب وافر من الناس ولا عيب في ذلك على الإطلاق بل “هو العيب ذاته” أن تكون علاقتها بالقراءة والثقافة والوعي السياسي منعدمة, ما يمنعها من اتخاذ أو تشكيل أي قرار يتعلق بمستقبلها بشكل يمكن الاطمئنان إليه.

لذلك من الصعب فعلا أن نقول اليوم إن الشعب يريد بوعي هذه الأمور التي يقول إنه يريدها ، وأنا هنا لا اريد إطفاء أي خطأ , فهذا ليس دوري, ولا اريد أن أحبط من عزائم الناس , فهي محبطة “من عند الله”, ولا تحتاج ليد المساعدة مني, خصوصا وأنني اعتقد جازماً أن على صاحب الرأي وضع مسافة فعلية بينه وبين كل مسألة تحتاج الى نقاش ، وفي نفس الوقت أن لايتحول إلى منظر للفوضى التي تأتي في معظم اوقاتها على أجنحة الجهل المترامي في اماكن عدة .

مختصر الحديث ، هناك من يراهن على الفوضى من أجل إيجاد مكان له لذلك ، لايمكن للجموع غير الواعية المنطلقة في الشارع بتحقيق الديمقراطية حسب هذا الرهان ، فالأمر أشبه مايكون بمعاناة آخرى تضاف الى معاناتهم , بدءا من الفقر وليس انتهاءً بالجهل الذي يمكن اعتباره السبب الرئيس في عدم فهم حقيقة الديمقراطية وحرية التعبير واستغلال المراهنين عليها .

بدوي حر
05-29-2013, 06:46 AM
ونجح المنتدى الاقتصادي العالمي بالاردن* عبدالله محمد القاق
يمكن القول ان المنتدى الاقتصادي العالمي الذي اختتم اعماله في الاردن يوم الاحد الماضي نجح في تشخيص القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية المعروضة على جدول اعماله، حيث ناقش السياسيون والاقتصاديون والمثقفون قضايا عديدة بحضور اكثر من 900 شخصية بينها رؤساء دول ووزارات ووزراء خارجية وكبار رجال الاعمال بالعالم، وتابع هذا المنتدى اكثر من نصف مليار مشاهد على شاشات التلفزة العالمية التي حضرت لتغطية هذا المنتدى الذي يعقد في الاردن لأكثر من خمس مرات نظرا للاستقرار والحرية والطمأنينة الذي يتمتع بها الاردن عبر كل الصعد.

المناقشات التي حضرتها عبر الثلاثة الايام الماضية كانت ايجابية وهامة من شأنها مواجهة التحديات الحقيقية الراهنة سواء السياسية او الاقتصادية او التعليمية من اجل تحقيق الاصلاحات في العالم العربي وتعزيز الاستقرار العالمي حيث كانت هذه المشاركات باللقاءات واسعة وفاعلة وقوية ايضا حيث فرضت احداث ثورات الربيع العربي نفسها على مناقشات المنتدى وتصدرت قضية فلسطين وانهاء الصراع العربي – الاسرائيلي قمة المناقشات بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الاميركي جون كيري ورئيس الكيان الصهيوني شيمون بيريز وتوني بلير حيث اكد جلالته في هذه اللقاءات الهامة ان الشرق الاوسط لديه هدف اساسي وهو بناء مستقبل قوي ومستقر تنعم فيه جميع الشعوب، وقال جلالته “يجب علينا ان نعمل معا لمعالجة الازمة السياسية في منطقتنا وهي الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي” مشددا جلالته “على ان يتوقف بناء المستوطنات وكذلك التهديدات التي تتعرض لها المدينة المقدسة ومواقعها الدينية ويجب ان تُستأنف المفاوضات بنية حسنة”.

فهذا المؤتمر الاقتصادي غلبت عليه قضايا المنطقة السياسية وخاصة فلسطين والازمة السورية والاوضاع في العراق والتوتر الاقليمي والعالمي حيث كانت هذه المسائل عناوين كبيرة تعنى بصفة خاصة بالعالم العربي.. وهذه الموضوعات كانت مطروحة بقوة اذ لا يمكن تجاهل قضيتي الصراع العربي الاسرائيلي وسورية رغم التناول العميق للتحديات الاقتصادية والتعليمية وخلق فرص عمل لانهاء قضايا البطالة وكذلك تحديات الامن والاستقرار في المنطقة والعالم وهما ذات اتصال مباشر بالقضيتين الرئيسيتين وفي استثمار محكم لأكبر حشد دولي من نوعه يعقد على شواطىء البحر الميت حيث طرح الاردن مبادرات ذات صلة بالاصلاحات الاقتصادية والسياسية وهي التي استحوذت على اهتمام الساسة المتواجدين بالمؤتمر ونالت اهتمام الدوائر العربية والعالمية في الآونة الاخيرة.

وهذه المبادرات الاردنية التي اطلقتها ايضا جلالة الملكة رانيا في شأن التوظيف العام وخلق فرص العمل تجيء في ضوء اهتمام جلالتها بالنهوض بالوطن والمواطنين في اطار الاصلاحات الشاملة للبلاد وهي تنطلق ايضا راغبة في تجسيد الخطوات الفاعلة التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني على صعيد الاصلاحات التي يجري تنفيذها في قطاع التعليم والتنمية السياسية وهذا يعني ان الاردن قدم نفسه كما شاهدت بالمؤتمر العتيد كدولة معاصرة قيادته حكيمة وبلد قائم على التعايش والمحبة والاخاء والسلام .. اقتصاده حر والحقوق المدنية وحرية الرأي فيه مصانة.

ولم تخل جلسات المؤتمر المتعددة والفاعلة والتي اعدت لها قيادة المنتدى برئاسة كلاوس شواب من ابحاث في جلسات متوازية حول بناء القدرات المؤسسية والاصلاحات في الدول العربية والتجارة ودور المجتمع المدني في بناء الانسان وكذلك تطوير المفاهيم التربوية والثقافية وهذه الجلسات القيمة جرى خلالها تبادل الخبرات واللقاءات بين رجال الاعمال العرب والاجانب وكانت فرصة ثمينة للقطاع الخاص العربي ليأخذ دوره بقوة في اعمال التنمية السياسية وعلاقات التعاون بين الدول وسبل تعزيزها بشتى الوسائل.

والواقع ان اعمال المنتدى الاقتصادي التي كانت مثار اهتمام العالم اكدت على ان هناك حاجة ماسة الى بناء الصلات بين دول المنطقة والعالم الخارجي ليصبح هناك تكامل بين ما يتم في منطقتنا وما هو قائم على المستوى الدولي حيث لاحظ المشاركون بالمنتدى بأن التجارة البينية العربية وكذلك لاستثمارات اقل مما يجب، ويمكن زيادتها اذا ما استخدمنا ما هو قائم من ثروات عربية داخل المنطقة العربية وبما يحققه الكثير من ابنائنا لتقديم خدمات افضل لشعوبنا.

فهذا المؤتمر الاقتصادي سلّط الضوء على الحقيقة الاساسية الاهم لمنطقتنا بكاملها ومفادها كما قال جلالة الملك عبدالله الثاني “ان مستقبلنا يعتمد على الحل العادل للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي باقامة الدولة الفلسطينية قابلة للحياة تجاور اسرائيل وتكون عاصمتها القدس الشريف”.

ومن الواضح انه قد تم خلال جلسات المؤتمر بحث المبادرات الفردية والنمو الاقتصادي وضرورة التمييز بين المتطلبات التي يجب توافرها لايجاد متخصصين في المجالات الاقتصادية والتنموية والثقافية والتعليمية وهو ما يقوم باعداده العديد من المسؤولين في الدول العربية من خلال تطوير نظم التعليم ورفع عدد الخريجين والارتقاء بهم من حيث النوعية من ناحية وما يتطلبه ايجاد اشخاص من ذوي القدرة على القيام بمشروعات متنوعة واكسابهم مهارات التنظيم والابداع والابتكار من جهة اخرى وهذه القضايا من شأنها ان تسهم – كما سمعت من المشاركين في ندوة التوظيف العام التي رعتها جلالة الملكة رانيا العبدالله ولقيت اهتماما واسعا وكبيرا- في اطلاق طاقات الابداع والتفكير وليس مجرد التلقين والاسترجاع باعتبار ان البرامج التدريبية خاصة التي تتم من خلال مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الاعمال لها اهمية كبيرة في زيادة الامكانات المتاحة لها من اجل ايجاد فئة من ذوي القدرة على قيادة المشروعات وتطويرها.

ولم ينس السياسيون خلال هذه اللقاءات من الحديث عن الديمقراطية، بل اكدوا على ان طريق الديمقراطية هو الطريق الوحيد للشعوب العربية ويجب مواصلة السير بها لتحقيق آمال الشعوب وتطلعاتهم نحو مستقبل افضل وضرورة اشراك المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية بالدول العربية وانهاء قضية العاطلين عن العمل والذي يتوقع ان يزداد عددهم خلال العقدين المقبلين ما بين 80 – 100 ميلون نسمة.. وان اجراء الاصلاحات الاقتصادية كما قال الخبراء ستسهم في حل هذه الازمة وبالتالي يتم تقليل خطر العنف.

اهمية انعقاد هذا المؤتمر في الاردن اكثر من غيره من الدول تؤكد انه بلد آمن ومستقر وقادر على مواجهة الظروف الراهنة الصعبة وتبديد الهواجس والمخاوف لدى رجال الاعمال والمستثمرين من ارتفاع المخاطر وان استثماراتهم بالاردن مصانة ومكفولة من البنك الدولي بهدف تحفيزهم وازالة حالة التردد في اتخاذ القرارات الاستثمارية والتنموية.. فضلا عن كونه يهيىء التشريعات الناظمة للنشاط الاستثماري في المنطقة ويوفر العديد من الفرص المتاحة.

ولعل عرض مجموعة من الشباب الاردني الواعد مشاريع واختراعات انتجوها بجهود فردية ترجمة لفكرة سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد تهدف الى تحفيز هذا القطاع المهم وتعزيز قدراته وامكاناته خاصة وانني اطلعت على هذه العروض وشروحات المشاركين بالمنتدى سعيا لايجاد داعمين لافكارهم وتطلعاتهم وتوجهاتهم التي تشكل نواة لاختراعات تخدم البشرية وانطلاقة لمشاريع اقتصادية تتمثل في المجالات الصحية والعسكرية وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة وتكنولوجيا المعلومات والنشر.

حقا.. لقد نجحت اجتماعات المنتدى الاقتصادي بالبحر الميت بدعم من جلالة الملك عبدالله الثاني حيث قدم الرؤى الصحيحة والقويمة لبناء اقتصادي سليم وحظيت التوجهات الملكية وسياسات الاصلاح بالمملكة المبنية على الخطط الحكيمة والقائمة على الشراكة بين القطاعين الخاص والعام والتي اسهمت في ايجاد فرص عمل خلاقة للجميع باهتمام عربي ودولي كبير في مختلف المجالات كما لعبت مبادرة السلام الخلاقة التي قدمت للمؤتمر لدعم الجهود الرامية لاستئناف المؤتمر دورا بارزا لوقف سياسية الجمود في ازمة الشرق الاوسط بسبب سياسة التعنت الاسرائيلي ومواصلة الاستيطان ورفضها الافراج عن المعتقلين والسجناء الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية، واستمرار عملية التهويد في القدس والمقدسات وفرض الحصار الجائر على الفلسطينيين الذين يعانون من هذا الاحتلال البغيض خلال السنوات الخمس والستين الماضية.

الامل كبير في ان يجري دراسة وتقويم النتائج العملية لهذا المنتدى وما توصل اليه من قرارات وتوصيات وتوجيهات وبلورة نتائجه للنهوض باقتصادنا بشكل دائم وبناء سياسة تنموية مستدامة والاسهام في التغلب على التحديات وتوفير الفرص وظروف المعيشة التي يستحقها الناس في كل مكان.

بدوي حر
05-29-2013, 06:46 AM
من معاني الاستقلال الحفاظ على هيبة الدولة وسيادة الوطن* أ.د.عدنان مساعده
(1)

الاستقلال كلمة لها مدلولها العميق في العقل والقلب والنفس التي تنشد الكرامة، لتتحقق السيادة والارادة الوطنية المستقلة وليتعمق الاحساس بحرية الارادة والقرار، ليكون القرار تجاه قضايا الوطن قرارا أردني القالب والمضمون. والاستقلال بمعانيه الأرحب يشكل انطلاقة جديدة ومتجددة لمتابعة مسيرة البناء والعطاء بتفان واخلاص ونكران للذات والنهوض بالأردن مقدرات ومؤسسات، وترسيخ النظام المؤسسي الذي يحترم القانون وهيبة الدولة ويحفظ كرامة الانسان. ولتكون دافعا للأجيال لتقديم المزيد من الانجاز والعمل، والقيام بالمهام العظيمة والواجبات الكبيرة تجاه مستقبل الوطن، يحافظون على مقدراته، ويحملون القيم النبيلة التي يغرسها الاستقلال في القلوب والعقول معا.

(2)

هيبة الدولة وقوة القانون هي التي تحمي الاستقلال فليس من المنطق أن يتم الاعتداء على الطبيب في المستشفى وليس من المنطق أن يهان المعلم في مدرسته وأن يعتدى على الشرطي الذي يقوم بواجبه لحفظ أمن الناس والمجتمع وليس من المنطق أن تستباح حرمات جامعاتنا ومؤسساتنا التعليمية ونترك الامر لمجموعات من الزعران يعبثون بأمننا التربوي والتعليمي والمجتمعي ضمن فهم قاصر لمفهوم الحرية الشخصية التي هي الفوضى والانفلات بعينها. لنعترف أننا مدانون ومقصرون في البيت والمدرسة والشارع ومكان العمل تجاه هذا السيل الجارف هذا السيل الجارف من العنف لفظا وسلوكا وتصرفات وللأسف في كل المستويات بعد أن فقدنا التوازن في كل شيء.... لنعترف أن هذه الظاهرة التي غزت معظم جامعاتنا بشكل ضروس هي امتداد لعقلية مجتمعية تتصف بضيق الافق وبثقافة نمطية بالية ماالذي جرى ونحن نرى ابناءنا ينزلقون نحو الهاوية ويجرون معهم مؤسسات تم بناؤها بجهد ابناء الوطن كافة؟ . نعم، نحن بحاجة الى اعادة هيبة الدولة وتطبيق القانون في الشارع والمستشفى والمدرسة والجامعة وفي كل مرفق من مرافق مؤسساتنا لنتابع حماية استقلالنا بمفهومه الشامل.

(3)

فألاردن القوي المتماسك كالبنيان المرصوص يعيش في عقول المخلصين وقلوب الأنقياء قولا وعملا، فهو عنوان كرامتهم واستقلالهم، ولنبقى قابضين على جمر حب الوطن ندافع عن حماه بالسر والعلن، وفي كل زمان ومكان نحافظ على الاستقلال وتحميه السواعد، وتضمه القلوب، وتحمله العقول للنهوض برسالته الحرة الأبية، فكان الانجاز يتلوه انجاز، والنجاح يتبعه نجاح، لتبقى رسالة الوطن هي العليا دائما، لانها رسالة الحق والعدل والوسطية تحترم كيان الوطن والأمة، وترفض المتلونين في مواقفهم والجاحدين الذين خرجوا عن سرب الوطن يدفعهم الى ذلك ارتباطهم باجندة خارج حدود الوطن مقابل ثمن بخس كما تدفعهم انانيتهم المقيته التي لاتعرف الا لغة الأخذ لا العطاء ولغة المصلحة الضيقة والأهواء لا المصلحة العليا والانتماء.

(4)

للحفاظ على الاستقلال يقتضي وضع الانسان المناسب في المكان المناسب بعيدا عن الجهوية والمناطقية والشللية والتعصب الاعمى تلك الآفات التي تشد الوطن للوراء، لان اختيار الانسان القادر والامين والمؤهل في قيادة مؤسسات الوطن فيه تطبيق حقيقي لمعاني الاستقلال فعلا وسلوكا وممارسة في الحفاظ على مقدرات الوطن من العبث ومحاربة الفساد باشكاله الادارية والمالية والاخلاقية واجراء الاصلاحات وتصويب مسارات الخلل في كافة المجالات أنى وجدت، فالمسؤول النظيف والمؤهل والمنتمي يكون حريصا على أن ينصهر الاردنيون جميعا في نسيج واحد ضمن ترسيخ دولة المؤسسات والقانون والحفاظ على هيبة المؤسسة التي يعمل بها لانها من هيبة الدولة وسيادتها التي تحمي الوطن والمواطن من تغوّل النفوس التي لا تريد الخير لهذا الوطن.

(5)

ولتعزيزالاستقلال ينبغي الاهتمام بالشباب وتحصينهم امام التيارات التي تقذف بهم يمينا وشمالا وتوجيه بوصلتهم تجاه قضايا الوطن اعدادا وتأهيلا وانتماء وولاء ليكونوا قادرين على صياغة مرحلة جديدة تنهض بمقدرات الوطن ومكتسباته من خلال إمتلاكهم لتصورات ورؤى تتعلق بطموحاتهم ومستقبلهم الذي هو طموح الأردن ومستقبله، مترفعين عن الترسبات الذهنية الخاطئة ومتسامين فوق التجارب التي شابتها الأخطاء ليأخذوا دورهم وليقولوا كلمتهم بوضوح أننا للوطن ومع الوطن ومع جلالة سيدنا المليك الشاب صاحب الهمة العالية والعزيمة التي لا تلين لها قناة والحكمة السديدة الرأي في كل موقف من أجل تصويب الأخطاء ووضع الأمور في نصابها التي لا تجامل أحدا في أولويات وقضايا الوطن.

(6)

ولتعزيز الاستقلال ايضا ينبغي السير قي متابعة مسيرة الاصلاح الشامل والمراجعة المستمرة التي هي مسوؤلبة ملقاة على عاتق الجميع، فبالله عليكم اليس مطلوب من كل واحد منا كمواطنيين وافراد قبل المؤسسات أن نترجم مفهوم الاصلاح الى مفهوم واقعي في جميع مجالات الحياة، بدء من البيت والمدرسة والشارع، ولا نسمح لانفسنا أن نعطل عجلة الحياة، ولا نسمح لعقولنا أن تفتح أبوابها للشائعات المغرضة وغير الصحيحة، وأن نحّكم ضمائرنا في اصدار الاحكام بأمانة ومسؤولية، وأن لا نجلد ذواتنا، ونسيء الى لحمة مجتمعنا وتماسكه.

(7)

ولتعزيز الاستقلال كذلك، فنحن بحاجة الى اصلاح لضمائرنا وعقولنا وقلوبنا، وعند ذلك سيكون الاصلاح الاقتصادي سهلا وسيكون الاصلاح السياسي ليس عسيرا. ولا يكون ذلك، الاّ بالاعتراف بأخطائنا جميعا والى لحظات صدق مع النفس بضمير صاف نقي، ولا يكون ذلك الاّ بتشخيص أمراضنا التي نعرفها جميعا.أليس ضياع الوقت وعدم ادارته في البيت والمدرسة والمؤسسة ضد الاصلاح الاقتصادي والنهوض في مرافق التنمية؟ أليس العنف الذي اجتاح جامعاتنا ومجتمعنا وكل من يقف وراءه عن قصد أو جهل يعد منعطفا خطيرا نخر في منظومة قيمنا التربوية والتعليمية وهو وبال مدمر للاصلاح والمجتمع ويسيء الى الاستقلال بمعناه الشمولي الارحب؟ أليس التقاعس عن انجاز العمل بسرعة واتقان والتأجيل والتسويف دون مبرر هو من أمراضنا ويقودنا الى الوراء ويتنافى مع معاني الاستقلال؟.

(8)

الاصلاح هو دعامة قوية لحماية الاستقلال وهو بحاجة الى مناخ آمن ومستقر لا فوضى فيه، وبحاجه الى عقل راجح حكيم ولا يكون ذلك عبر مسيرات تقودها أحيانا انفعالات طائشة وتصرفات هوجاء ترفع شعارات أبعد ما تكون عن التطبيق ...الاصلاح أيها السادة مسؤوليتنا جميعا كأفراد قبل المؤسسات. الاصلاح ايها السادة لا يكون الاّ بالحوار الهاديء والهادف الحكيم يقوده رجال حكماء أمناء وقادة فكر وأصحاب رؤية سجلهم نظيف وتاريخهم مشرق ومشرف يعشقون تراب هذا الوطن عملا وقولا، اعمالهم تسبق أقوالهم، ويعيشون لأجل هذا الوطن في أوقات الشدة والملمات، فهم عماد قوته وهم الاوتاد القوية التي ترسّخت في هذا التراب وحماية استقلاله.

(9)

وفي هذه الذكرى الوطنية الأغلى التي تعيش في ضمائرنا وقلوبنا، سيبقى أردننا الغالي بعون الله وطنا حرا كريما أبيا يسير نحو العلى بعزيمة قوية، وروح وثابة لا تعرف اليأس والقنوط ولا يدخل الكلل أو الملل الى نفوس ابنائه. ولنتذكر رؤية مليكنا المفدى عبد الله الثاني بن الحسين وتفاؤله المستمر رغم التحديات والصعاب بقوله:”سنكون بعون الله أقوى من التحديات وسوف نحقق المستقبل المشرق الذي يستحقه كل أردني وأردنية...وسنبقى نسير بخطى ثابته وبرؤية واضحة في بناء المستقبل المنشود الذي يضمن الحياة الأفضل لجميع الأردنيين، وبالعلم والمعرفة والارادة القوية وبروح الأسرة الواحدة المتماسكة”.

(10)

وليبقى الأردن بعون الله الوطن الأغلى والأبهى والسياج المنيع والحصن القوي وسيدا عالي الشأن مهاب الجانب وموفور الكرامة ما دامت لنا الحياة والى أن يرث الله الأرض وما عليها. وألف تحية الى بناة وحماة الأستقلال المخلصين الأوفياء لهذه الأرض المباركة وترابها الطهور كل في موقعه. نعم ، نحن بحاجة الى وقفة بل وقفات مع انفسنا لنتقي الله في هذا الوطن الآمن المستقر ولنحافظ على مقدراته ومنجزاته ولنتابع مسيرة البناء والعطاء والعمل يد بيد، لان هذا الذي يمكث في الارض، وهو الذي يفيد بلدنا ويخدم مسيرة التنمية في مجتمعنا، ودمتم وحمى الله الاردن الوطن الأغلى انسانا ومقدرات، وحمى الله جلالة الملك. وكل عام واردننا بخير.



* رئيس جمعية أعضاء الهيئة التدريسية

جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردن

بدوي حر
05-29-2013, 06:46 AM
مجانين طخ* محمود قطيشات
لا يكاد يمر عرس او مناسبة اجتماعية دون ان يقوم بعض المتخلفين بفتح ( جبهة ) تستخدم فيها الاسلحة بأنواعها في استعراض ينم عن جهل ومرض نفسي .. ونادرا ما تمر المناسبة دون وقوع ضحايا ..

ان من يتابع ملامح مطلقي الرصاص في الاعراس والمناسبات الاخرى يلحظ الحالة الهستيرية التي تسيطر عليهم في تلك اللحظة حيث يندمجون مع هوسهم ويتوحدون مع تخلفهم ويتحولون الى مجانين لا يمكن الاقتراب منهم إلا بعد ان ( يروق) هيجانهم.

حدثني شخص انه دعي على عرس وكان( كرت ) الدعوة مذيلا بالملاحظة التالية : يرجى عدم اطلاق العيارات النارية .. وكان ذلك من الاسباب التي شجعته على المشاركة لكونه فقد احد ابنائه جراء رصاصة طائشة ..

وكانت المفاجأة عندما اعترت شقيق العريس حالة من الهيجان العصبي والفرح (المرضي) فاستل سلاحه الاوتوماتيكي وأشعل الفضاء بطاخ طيخ (شرشور ورا شرور) .. كان مجنونا بامتياز ومتخلفا بتفوق .. أكثر من عشرة الاف رصاصة اطلقت في ذلك العرس ومن لطف المولى ان عدّت الامور على خير

سمعت أحدهم يقول : العرس بدون طخ ( مالهوش) طعم ..

لم يقلقني كلامه فمظاهر البلاهة بادية عليه لكن أثارني صاحب ذلك العرس الذي طلب من الآخرين عدم اطلاق الرصاص في عرس ابنه ولكنه لم يمنع احد ابنائه من ان يمارس ( حمرنته) على ظهور الحيطان غير آبه بأحد حتى ولو نجم عن ذلك مجزرة بشعة..

قد يتساءل احدنا عن دور رجال الامن العام في منع هذه

( الزعرنة ) الاجتماعية .. فأقول لهم كنت شاهدا بالصدفة على قيام أشخاص بإغلاق طريق رئيسي لان دورية شرطة أوقفت أحدهم وهو يخرج رأسه من (تندة )السيارة في زفة عرس ويطلق الرصاص من سلاح اوتوماتيكي في كل الاتجاهات ..

يومها كان لا بد من اخلاء سبيله تحسبا لامتداد الاغلاقات لشوارع أخرى .. ولكي لا تفلت الامور من أيدي العقلاء فيشاركون المجانين اطلاق النيران من الاسلحة الثقيلة ..

ان من يتوسط او يسعى لتكفيل ( مجانين الطخ ) انما يشجعهم على الاستمرار في طرق التهور وسيكون شريكا لهم في الإثم اذا ما انطلقت رصاصة صوب انسان ( ساهي لاهي ) فيسقط مضرجا بدمه ..عندها تعزى الى الوفاة رصاصة طائشة وتسجل الواقعة ضد مجهول .

الجنوبيه
05-29-2013, 02:13 PM
يعطيك الف عافيه

بنت الاكابر
05-30-2013, 12:52 AM
يعطيك الف عافيه

ابراهيم ابوسندس
05-30-2013, 05:02 AM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
05-30-2013, 06:39 AM
الخميس 30-5-2013


عاصفة في وجه السفير البريطاني* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgزار السفير البريطاني،اربد،قبل يومين،وتحدث حول الازمة السورية،في غرفة صناعة اربد،فيما تناول ذات السفيرالغداء،لاحقاً،في بيت احد القياديين الاسلاميين،وزيارة السفير اثارت عاصفة من ردود الفعل،بعضها طبيعي،وبعضها غير مفهوم.

الحركة الاسلامية من شتى اتجاهاتها تلتقي دبلوماسيين غربيين بشكل دائم،وفي وقت سابق،تم الحديث عن لقاءات بين قيادات في الحركة ودبلوماسيين غربيين،في السفارة الامريكية وغيرها من سفارات،وفي حالات حدثت لقاءات خارج الاردن.

على هذا لا تكون زيارة السفير البريطاني لمنزل القيادي نبيل الكوفحي،امراً غريباً،وهي ليست الاولى من نوعها،لسفراء اجانب،اقيمت لهم مثل هذه الدعوات من جانب اسلاميين آخرين،وحزبيين،وسياسيين ورموز اجتماعية،في مناطق مختلفة في المملكة.

تخضع زيارة السفير لتوظيفات التيار الاسلامي الذي يقف ضد مبادرة زمزم،اذ ُيعتبر الكوفحي من رموز المبادرة،ويراد اليوم استثمار زيارة السفير البريطاني لبيته،من اجل مس المبادرة والقول ان رموزها يلتقون بدبلوماسيين غربيين،وبالتالي يحظون بدعم امبريالي وغربي وصهيوني،الى آخر هذه التصنيفات المعلبة.

هذا توظيف غير منتج في دلالالته ويتناقض مع انفتاح غير معلن لإسلاميين آخرين،من اتجاه مغاير لاتجاهات الكوفحي،على ممثلي دول غربية في الاردن وخارجها،حتى ُنطبّق المسطرة بمقاساتها على الجميع.

من جهة ثانية فان السفير البريطاني في عمان،زار محافظات عديدة،وهذه ليست اولى زياراته،والكلام الذي قاله في الزيارة يعبر عن الموقف البريطاني تجاه الاردن وتجاه الازمة السورية،خصوصاً،ان الازمة تلقي بظلالها على مناطق الشمال.

قبل اسابيع فقط زار ذات السفير مناطق الشمال وبرفقته وزير الدولة لشؤون الشرق الاوسط البريطاني،ووزيرة الداخلية السابقة البريطانية،ولم تحدث اي ضجة آنذاك،تجاه هذه الزيارة،وهذا يؤشرعلى الانتقائية في رد الفعل.

هناك تحسس من نشاطات السفراء،وهذا التحسس يمزج بين الرأي الموضوعي تجاه هذه النشاطات،وبين رفض اي نشاط لسفير على الارض الاردنية،والواضح ان حركة السفراء ارتفع منسوبها،مع الربيع العربي،والازمات التي تطحن المنطقة.

زيارة السفيرالبريطاني الى اربد،تبقى علنية وليست سرية،والاولى ان تخضع بعض النشاطات السرية لهيئات دبلوماسية،لمتابعة اعمق،خصوصاً،ان الاعتراض على المعلن،لايلغي غير المعلن،ولربما اي نشاط بعيد عن الاضواء،يبقى الاكثر اثارة.

معنى الكلام اننا نتشاغل بزيارة علنية،لسفير لندن في عمان،والكل يحاول توظيفها لحساباته السياسية والشخصية،فيما الاولى ان يسأل الناس عن نشاطات السفارات بشكل عام،خصوصا،تلك التي تأتي في العتمة.

من الطبيعي ان يزور السفير اربد،لان القضية في المحصلة تتعلق بحصول الاردن على دعم من بريطانيا امام ازمة اللجوء وتأثيراها في الشمال،فيما علنية الزيارة والتصريحات،تنزع عن زيارته اي شبهة،او تساؤلات مريبة.

اذا كان المبدأ يثير كل هذا التحسس،فعلينا ان نقف عند كل تفاصيل نشاطات الهيئات الدبلوماسية في الاردن،السري منها قبل العلني،حتى لا تصبح القصة،موسمية،وتخضع للمزاج السياسي،وللتوظيفات بين الفرقاء السياسيين.

بدوي حر
05-30-2013, 06:42 AM
جامعتنا الأردنية وحق الحصول على المعلومات! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgللجامعة الأردنية مكانة خاصة في قلبي، فقد تخرّجت فيها، وضمتني في حرمها أربع سنوات كاملة، فضلا عن أنها تحمل رمزية خاصة تجعلها قدوة للجامعات، فهي أقدم جامعات الأردن، وخرّجت الآلاف ليس من ابناء هذا البلد، بل من مختلف بلدان العالم، ولذا نرى أنها كانت ولم تزل تتمتع بمكانة رفيعة في قلوبنا جميعا، ولا يسرنا ابدا أن يرتبط بها أي مثلبة حتى ولو كانت صغيرة!

تابعت في الآونة الأخيرة ما بدا أنه موقف غريب ارتبط بجامعتي الحبيبة، ويخص عملنا الصحفي تحديدا، فقد قام الزميل مصعب الشوابكة بمحاولة تقصي مدى فاعلية مجالس التأديب الخاصة بأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية وتجاوبها مع الشكاوى المقدمة لها، ومقدار تنفيذ قرارات تلك المجالس، وفق ما ورد في مداخلة للزميل داود كتاب، الذي يشرح ما حدث، كون هذا البحث خاصا بوحدة التحقيقات الاستقصائية في راديو البلد، وكي يكون بحثه علميا ونتائجه مقنعة تواصل الزميل الشوابكة مع عشر جامعات أردنية (رسمية وخاصة) طالبا معلومات إحصائية عن عدد الشكاوى التي وصلت هذه المجالس والقرارات والعقوبات الصادرة عنها حيث تجاوبت ست جامعات أردنية مع الطلبات الرسمية، المقدمة استنادا لقانون ضمان حق الحصول المعلومات؛ ولكن الجامعة الأردنية رفضت الطلب ولمدة أربعة أشهر تقريبا لأن تلك المعلومات «سرية». الزميل الشوابكة تظلم لمجلس المعلومات، والذي قبل الطلب شكلا ومضمونا، وأصدر قراره برئاسة وزير الثقافة وأعضاء من لجنته المؤلفة من مسؤولين حكوميين، بأن المعلومات المطلوبة «ليست سرية» وعلى الجامعة توفيرها وبأسرع وقت.، إلا ان الجامعة رفضت الامتثال لهذا الطلب، وثمة تفاصيل في هذه المسألة شرحها الزميل كتاب، في مداخلته التوضيحية المنشورة في موقع عمان نت، وخلاصتها أن المستشار القانوني للجامعة طلب أن تقوم الإذاعة الحاضنة لوحدة التحقيقات الاستقصائية، بالاعتذار للجامعة الأردنية، مبررا طلبه بأن كتاب الوحدة الملوح باللجوء للقضاء لعدم حصولها على المعلومات، قد أهان الجامعة ورمزيتها!

والحقيقة التي لا مراء فيها أن احترام جامعتنا الحبيبة من أوجب الواجبات، لكننا نرى أن قرارها بهذا الشأن جانبه الصواب، ونعتقد ان عدم تنفيذها للقانون، وقرار مجلس المعلومات يعد سابقة غير محمودة، وغير مستساغة، خاصة وأنها تصدر من منارة علمية نعتز بها، ونفخر بانتمائنا لها، وما أقول هذا إلا حرصا وغيرة على مؤسستنا التي لها دين في أعناقنا لا ينقضي بانقضاء الزمان.

لقد كان قانون حق الحصول على المعلومات منجزا وطنيا كبيرا، رغم أنه لم يأت على النحو الذي نريده، ولم يلب كل طموحاتنا، خاصة بوجود قانون أسرار الدولية، وهو قانون مؤقت منذ السبعينيات (!) ولكن قانون حق الحصول على المعلومات على أي حال واحد من أهم قوانين الحريات الإعلامية، التي انفرد الأردن وبضع بلدان عربية فقط بسنه، واحترامه جزء من احترام حرية الإعلام، الذي هو ضمانة من ضمانات المجتمع الحر، المنفتح، الخالي من العنف الجامعي والمجتمعي!
التاريخ : 30-05-

بدوي حر
05-30-2013, 06:42 AM
رسائل من معان..!! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgالرسائل التي تصلنا من أهلنا في معان ليست فقط مجرد ردود أفعال على تداعيات “حدث” لم ننهض كما يجب لـ”تطويقه” واستيعابه وتجاوزه، بل هي استخلاص “لحالة ازمة” تراكمت فيها المشكلات منذ سنوات طويلة ثم استعصت على “الحل”، لا لأن الحلول غير ممكنة، بل لأن البعض تعمد اهمالها، او استسهل الذهاب الى عناوين أخرى لـ”التغطية” على اسباب الأزمة او لـ”إدارتها” وتوظيفها في اتجاهات غير مفهومة.

الآن يدق “العقلاء” في معان ناقوس الخطر، ويعبرون بحس وطني -غاية في التهذيب- عن هواجسهم ومخاوفهم مما جرى ومما قد يجري اذا لم يفتح “المسؤولون” لواقطهم لاستقبال تلك الرسائل التي يبدو انها ضلت طريقها فيما مضى، وأصبح من الضروري ان نقرأها بعناية ووضوح.

لا اتحدث - هنا - عن “الشق” الأمني، وما تتعرض له الطرق من حوادث واسواق المدينة من “جمود” والشوارع من احتجاجات، بل اقصد “الحالة العامة” التي دفعت الناس هناك الى الاحساس “بالتهميش” والاهمال، وولدت لديهم قناعات بأن ما حدث ليس امرا عابرا بقدر ما هو نتيجة لسلسلة من السياسات الخاطئة التي “صممت” لعزل المدينة ومعاقبتها والعبث في مكوناتها بقصد أو دون قصد.

حتى الآن، لم يتحرك احد من المسؤولين للاستماع لأصوات عقلاء المدينة، وكنت اتوقع ان يخصص مجلس الوزراء - مثلا - احدى جلساته الرسمية لتعقد وسط المدينة بين الناس، وفيها تفتح كل الملفات الامنية والاجتماعية والاقتصادية، ثم نشرع بتنفيذ خطة “بناء” المحافظة من جديد.

فالمسألة تبدو بسيطة اذا ما تعلقت “بالتحقيق” في ملابسات احداث الجامعة، واعتقد أن حلها لن يستغرق وقتا طويلا، لكن الأهم هو اعادة وضع “معان” على الخريطة السياسية والاقتصادية وتطمين اهلها بأنهم “شركاء” واصواتهم مقدرة، وقريبون - مثلما كانوا - من الدولة التي انطلقت قبل 90 عاما من هناك.

بوسع المسؤولين في بلادنا ان يبادروا الى فتح ملف “المحافظة”، وان يقرأوا مثلا استطلاعات الرأي حول اوضاع الناس الاقتصادية واحساسهم بفقدان الثقة بالحكومات، ان يدققوا في ارقام البطالة وفي تصاعد معدلات العنف والجريمة، وأن يسألوا عن المشروعات التي تم تنفيذها للتنمية، وان يذهبوا الى اطراف المحافظة ليروا كيف يعيش الناس، وكيف يعانون.

أعتقد انهم لو فعلوا ذلك لتحركوا على الفور، لكن يبدو أن البعض ما زال ينظر الى المدينة ومشكلاتها من زاوية واحدة. وهي “مواجهة العنف” دون ان نسأل انفسنا: لماذا العنف، وما دوافعه؟ وهل الناس هناك من هواة ممارسة العنف أم أن الظروف دفعت البعض منهم الى ذلك؟

لا نريد أن تتحول “الأزمة” -لا سمح الله- الى “فتنة” ولا نريد أن نصحو على اخبار غير سارة، فقد تعلمنا من تجاربنا أن الأزمة لا تلد الفرج دائما بل قد تلد مفاجآت غير محمودة، واهل معان ما زالوا - كما كانوا دائما - حريصين على بلدهم، ومن واجبهم علينا ان نفهم رسائلهم على الاقل وان نستقبلها بما يليق بها من اهتمام.

اعرف - بالطبع - ان مطالب أهل معان واطرافها، هي ذاتها ما يشغل الناس في المحافظات الأخرى، لكن تبقى لهذه المدينة خصوصية ولدتها ظروف معروفة، آخرها ما حدث في “الجامعة” مؤخرا تجعلنا ندعو - بحرارة - الى استدراك ما يحدث، و الانتباه اكثر، فأسوأ ما يمكن ان نتصوره هو ان ينفد صبر الناس بدافع الاحباط ويسير قطار “الجنون” على سكة الندامة التي ندعو الله - دائما - ان يجنب بلدنا السير عليها.. وان يعيده الى سكة السلامة.
التاريخ : 30-05-

بدوي حر
05-30-2013, 06:42 AM
حزب الله والأزمة السورية..الواقع و«الأسطورة»* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتخدم “المبالغة” في تقدير حجم ودور حزب الله في الصراع الدامي الدائر في سوريا، عدة أهداف..فهي من جهة أولى تساعد في “تفسير” و”تبرير” التراجعات الحادة التي منيت بها المعارضة المسلحة على أكثر من جبهة ومحور..وهي من جهة ثانية، تساعد في شد “العصب السنّي” الذي بدا أنه تراخى بعض الشيء، منذ إعلان “النصرة” بيعتها للظواهري، وبالأخص بعد الغارة الإسرائيلية على أطراف دمشق..وهي من جهة ثالثة، تساعد في “تجييش” المجتمع الدولي ضد إيران ومحورها وهلالها، على أمل استدراج السلاح والتدخل والمساعدات بشتى أشكالها.

خلال الأشهر القليلة الفائتة، شهدت ساحات المواجهة على مختلف المحاور والجبهات المشتعلة في سوريا، جملة من التطورات الميدانية الهامة، منها: الجيش تقدم في الغوطتين الشرقية والغربية، وسجل اختراقات على جبهة حمص – القصير، فضلاً عن تقدم ملموس على جبهة درعا – الجنوب، إلى جانب عدد من الإنجازات التي لا تقل أهمية على محور حلب إدلب.

التقارير تؤكد ارتفاع معنويات الجيش، واكتسابه مهارات ميدانية في حروب المدن والشوارع، وتمكن القيادة العسكرية من مراجعة خطط انتشارها وعملياتها، وإعادة هيكلة وحداتها وتشكيلاتها المقاتلة..لكن الظاهرة الأهم، التي أمكن تسجيلها خلال هذه الفترة، هي تراجع، حتى لا نقول انتهاء، ظاهرة الانشقاقات العسكرية، فلم يسجل انشقاق أفراد أو ضباط أو وحدات عسكرية تذكر خلال هذه الفترة، بل شهدنا أمراً مغايراً، رأينا مقاتلين من المعارضة المسلحة، يلقون سلاحهم، ويسلمون أنفسهم للجيش عبر وسطاء وقنوات عديدة، تنشط على معظم الجبهات.

لا يعني ذلك بحال، أن المعركة في سوريا قد حسمت، أو أنها في الطريق إلى ذلك..لا يعني ذلك، وهذا هو الأهم، أن اجتثاث المعارضة والانتصار عليها، أمر ممكن..لقد تجاوزت الأزمة السورية هذه النقطة، فإذا كان إسقاط النظام بات متعذراَ جداً لأسباب داخلية وإقليمية ودولية، فإن اجتثاث المعارضة، لا يقل صعوبة وتعذّراً..لكن توازنات القوى على الأرض، باتت مختلة لصالح النظام، أو هي في طريقها لأن تكون كذلك.

تذكروا قبل أشهر قلائل فقط، كان حديث المعارضة المسلحة يدور حول “أم المعارك” في دمشق، معركة الحسم و”المربع الأخير”، ولقد سمعنا قادة الكتائب والتشكيلات، يطلقون الوعود بالانتهاء قريباً من هذه المعركة..لا أحد يأتي على ذكر دمشق هذه الأيام، وقدرة المعارضة على شن هجوم ذي مغزى على العاصمة، باتت ضئيلة للغاية، إن لم نقل معدومة..وكذا الحال بالنسبة لحلب.

في مثل هذه الأوضاع، لا بد من البحث عن تفسير لهذه التراجعات والانتكاسات التي منيت بها جبهات المعارضة العسكرية..أسهل هذه التبريرات هي القول، بأن المعارضة تفتقر للسلاح، مع أن مليارات الدولارات القطرية والسعودية قد أنفقت على صفقات التسلح وتهريبها..وثاني أسهل هذه التبريرات، هي القول بأن “الحرس الثوري” الإيراني وعناصر حزب الله وميليشيا مقتدى الصدر، هي التي تتصدر الصفوف والجبهات، بل والقول أن الجيش السوري لم يعد حاضراً في ميادين القتال، بعد أن أنهك وتفكك وفقد معنوياته، مع أن الواقع الميداني على الأرض، لا يؤيد هذه الرواية على الإطلاق، وإن كان الشك لا يساورنا أبداً، بأن هناك قوات من حزب الله على بعض المحاور والجبهات، وأن هناك دعم لوجستي وتسليحي ومالي واقتصادي إيراني للنظام، وهناك خبراء يقدمون له الدعم والمشورة والخبرات والإسناد..لكن “المبالغة” في تقدير حجم التدخل الخارجي “الشيعي”، و”أسطرة” حزب الله، هي قضية سياسية بامتياز، تسعى المعارضة وحلفاؤها بإثارتها، إلى تحقيق أغراض أخرى.

والحقيقة أن الصراع في سوريا، كفّ منذ أجل عن أن يكون صراعا محلياً..إذ مقابل ما يحظى به النظام من دعم قوي من إيران وحزب الله، فإن المعارضة تحظى بدعم مماثل، فهي تتلقى السلاح والمال والتدريب، هناك غرف عمليات إقليمية ودولية، منتشرة على الحدود السورية مع عدد من دول جوار سوريا، تخطط وتدرس وتدعم وتقترح و”تأمر” كذلك..وهناك عشرات ألوف المقاتلين العرب والأجانب، الذي تطوعوا للجهاد في صفوف جبهة النصرة وشقيقاتها (لا أحد من الخارج يتطوع للقتال إلى جانب الحر مثلاُ).

الأسباب مفهومة تماماً، تتجه الأنظار إلى حزب الله وإيران وبعض الأطراف العراقية، فهذا جزء من منطق (أو بالأحرى لا منطق) الصراع المذهبي المحتدم..لكن القليل من الانتباه يُعطي لمقاتلي النصرة والسلفية الجهادية الذين دخلوا إلى سوريا من جهاتها الأربع..والمؤسف أن منظمات حقوقية دولية، تدعو المقاتلين الأجانب للانسحاب من القصير، لكأن وجود هؤلاء في حلب وريف دمشق، لا ينتهك سيادة سوريا وحقوق إنسانها، فأية معايير هي تلك التي يتعامل بها العالم مع مثل هذه التحديات، علماً بأن غالبية المقاتلين الأشداء في القصير، الذين يتصدون للجيش وحزب الله، هم “الغرباء” أيضاَ، من “الجهاديين” الذي لبسوا أكفانهم ووضعوا أرواحهم على أكفهم، في الحرب على “الروافض” و”النصيريين”.

لم يعد مفيداً، البحث عن براهين وشواهد دالّة على تورط إيران وحزب الله في الأزمة السورية..هم يعلنون انضمامهم للحرب في سوريا، ويضعون الأمر في سياق حرب المحاور المحتدمة في المنطقة..وليس مهماً ما إذا كان عدد “الجهاديين” الذين وصلوا سوريا قد بلغ 40 ألف مقاتل، وفقاً لتقديرات الإبراهيمي، أم دون ذلك، وفقاً للمعارضة وحلفائها..في كل الأحوال، هم أكثر عدداً من مقاتلي حزب الله العاملين على الأرض السورية..لم يعد كل هذا الجدل البيزنطي مهماً، فالحرب باتت مفتوحة، والتدخلات باتت مكشوفة، فإما الذهاب بها حتى نهايتها التي لا يعرف أحد أين تقف، أو أن تنصاع مختلف الأطراف، لمنطق الحوار والحل السياسي والتسويات الإقليمية والدولية، كما ارتسمت في جنيف واحد وفي الطريق إلى “جنيف 2”.
التاريخ : 30-05-

بدوي حر
05-30-2013, 06:42 AM
مبادرة لإصدار الميثاق الوطني الاجتماعي لمحاربة العنف* احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمبادرة طيبة نسجلها للنائب عاطف الطراونة الذي أخذ على عاتقه مع نفر طيب من أبناء الوطن عقد لقاء الكرك التشاوري لوجهاء وشيوخ واعيان ونواب والأكاديميين والمسؤولين السابقين في محافظات الجنوب والباديتين الوسطى والجنوبية والذي أسفر عن طرح وثيقة لتعزيز دولة الحق والقانون ومواجهة الظواهر السلبية وتشكيل مجلس تأسيسي والدعوة لعقد مؤتمر وطني لمحاربة العنف.

لقد تحدث المشاركون في هذا اللقاء بما لا يدع مجالاً للشك، وأعلنوا بعبارات واضحة أن العشيرة رديف ومساند لدولة القانون، وانه من المستهجن ربط العنف الجامعي بالعشائرية واعتبارها الشماعة لكل مشكلة وان الخلل أعمق من ذلك بكثير.

لقد سلط المتحدثون الضوء على واقع مشكلة العنف المجتمعي وان من بين الأسباب أن الدولة تتطور وتنمو إلا أن الجنوب بالكاد يحبو في ارقام النمو والتنمية في وقت ضعف فيه دور الحاكم الإداري وتقلصت صلاحياته وان البلديات تعاني من عجز كبير في ميزانيتها.

لقد احسن الحضور صنعا عندما أعلنوا أنهم مهما قدموا للدولة يبقون يشعرون بالتقصير تجاهها لأنهم يحافظون على ميراث أجدادهم في الانتماء لثرى الوطن في قراه ومدنه وبواديه.

إن الجهات الحكومية مدعوة الآن وبمنتهى الجدية والشعور بالمسؤولية تجاه أبناء الوطن الذين تنادوا إلى لقاء الكرك لدراسة القرارات والتوصيات التي صدرت وان تعطي الدولة موضوع العنف المجتمعي والجامعي الأهمية القصوى وان تخوض في أسبابه الحقيقية من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.

هناك مجموعات من الشباب ترى أن لا مستقبل لها في ضوء شح فرص العمل والتوسع في ظاهرتي البطالة والفقر وهناك شباب أصيب بالإحباط لأنه غير قادر على توفير الحد الأدنى من مستلزمات الحياة سواء كان على مقاعد الجامعة أو من الذين ينتظرون فرص العمل.

لقد كان المجتمعون في غاية الوضوح عندما أكدوا على هيبة الدولة والتي أساسها تطبيق القانون تطبيقاً حازماً على الجميع دون استثناء وفقاً للدستور الذي يحقق العدالة والمساواة للجميع فكم من مخالفات خطيرة ارتكبها بعض الطلبة في الجامعات ومورست ضغوطات لإلغاء العقوبات عنهم خاصة أولئك الذين شملتهم قرارات الفصل نتيجة إصرارهم على العنف ومخالفة القوانين والأنظمة المرعبة.

إن الأمر يتطلب إعادة النظر في السياسات التعليمية وتحديدا سياسة القبول الموحد بحيث يتوقف تركز طلبة كل محافظة في الجامعة الموجودة في محافظتهم أو جامعة الإقليم الذي يقطنونه وبالتالي فان الجامعات مدعوة لإقامة السكن الداخلي لأبناء المحافظات الأخرى وبأجور رمزية لتخفيف الأعباء المادية عنهم وتحقيق مبدأ التفاعل بين أبناء الوطن من شماله إلى جنوبه.

لقد أعلنت وزارة التعليم العالي عن خطتها لمعالجة ظاهرة العنف الجامعي لكن هذه الخطة مكررة ومعادة منذ سنوات طويلة ولم تتخذ إجراءات عملية على أرض الواقع لتنفيذ اي جزء منها وخاصة ما يتعلق بسياسات التعليم العالي داخل الجامعات والخطط الأكاديمية والمناهج والتفاعل مع الطلبة وإزالة الحواجز بينهم وبين عمادات شؤون الطلبة وتكييف الأنشطة واستغلال أوقات الفراغ بفعاليات هادفة تحاكي اهتمامات الشباب.

إننا نأمل أن يتم تشكيل مجلس تأسيسي لمبادرة الكرك وان يتم تشكيل مجالس عشائرية وفق تعليمات وأنظمة تحكم عملها وتضم هذه المجالس شخصيات ذات وزن اجتماعي وتحظى بموافقة المواطنين وان توضع كل هذه الأفكار أمام مؤتمر وطني عام لاقرار ما سيطلق عليه الميثاق الوطني الاجتماعي لمحاربة العنف المجتمعي ويعمل تحت مظلة الدستور والقوانين الأردنية.
التاريخ : 30-05-

بدوي حر
05-30-2013, 06:43 AM
العنف المجتمعي .. وجهة نظر* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلا يختلف اثنان على أن العنف المجتمعي ما زال مستمرا في بلدنا ويتجلى هذا العنف في أبشع صوره في الجامعات الأردنية فلا تمر عدة أيام إلا ونسمع عن اشتباك بين عدد من الطلبة في إحدى الجامعات وعن سقوط عدد من الجرحى وقد تجلى هذا العنف بأبشع صوره في جامعة الحسين بمدينة معان عندما سقط أربعة قتلى وعدد من الجرحى وما نتج عن ذلك من تداعيات انعكست سلبا على النظام العام.

في جلسة حوارية مع السيد عبد الرؤوف الروابده رئيس الوزراء الاسبق بدعوة كريمة من الأستاذ محمد حسن التل رئيس التحرير قال عندما سئل عن سبب استمرار العنف المجتمعي بأن السبب الرئيسي هو ضعف الدولة أو بشكل آخر عندما تضعف سلطة القانون في أي دولة في العالم يزداد العنف المجتمعي كما أن القيادات المجتمعية همشت في بلدنا وصارت بديلا عنها القيادات الوظيفية.. وأفضل مثل على ما نقول أن معظم المواطنين لا يكلفون أحد أقاربهم الكبار أو مختارهم ليترأس جاهات الأفراح بل يكلفون أحد رؤساء الوزارات السابقين وأحيانا يكون أكثر من رئيس وزراء أحدهم يطلب يد العروس والآخر يرد عليه وعندما يدعوك أحد الأصدقاء أو الأقارب لحضور جاهة ابنه أو ابنته يقول لك بان رئيس الوزراء الفلاني هو الذي سيطلب أو يعطي العروس كما سيحضر (شوية وزراء) وبعض المسؤولين الكبار.

عندما سئل السيد الروابده عن تصوره للحل من أجل تخفيف العنف المجتمعي أو القضاء عليه كان الجواب هو في تقوية الحياة الحزبية الوطنية وليس الأحزاب الأيديولوجية لأن الأيديولوجيا لا تقبل الآخر وهي ضد الديمقراطية.

هذا الذي يقوله السيد الروابده صحيح مئة بالمئة ونحن مع وجهة النظر هذه ولدينا تجارب عديدة في عدد من دول العالم وأفضل مثل على ما نقول الحكم الشيوعي في روسيا وفي تشيكسلوفاكيا وبولندا والمانيا الشرقية والصين وكوريا الشمالية وحكم البعث في العراق فأي حزب يستطيع الوصول للحكم يرفض أن يشاركه أي حزب آخر في الحكم بعكس ما يجري تماما في الغرب فالحزب الذي يحكم يأتي إلى الحكم عن طريق صناديق الإقتراع والأحزاب التي لا تحصل على مقاعد تؤهلها لإستلام الحكم تجلس في صفوف المعارضة وكل حزب يحترم الحزب الآخر وإذا ما انتقدت أحزاب المعارضة الحزب الحاكم فإنها تنتقد أداءه والبرامج التي يطبقها وتقدم البديل لهذه البرامج بعكس ما يحدث في بلداننا تماما فالنخبة الموجودة خارج الحكم تنتقد الحكومات بعنف وبشدة لكنها لا تملك البديل وليس لديها برامج إقتصادية أو سياسية وحتى إجتماعية.

على كل حال فالحوار مع السيد عبد الرؤف الروابده حوار ممتع وثري وإذا ما تحدث في أي موضوع فهو يتحدث عن خبرة وعن دراية ومعرفة ويشعرك دائما أنه ليس رئيس وزراء سابق بل رجل دولة من الطراز الأول.

بدوي حر
05-30-2013, 06:43 AM
يوم هادئ في بغداد! * اسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/05/2046_493685.jpgلم تنعم بغداد بيوم هادئ منذ أشهر وربما اكثر. ترك الغزاة شيئا منهم فيها. في كل يوم نرى اشلاء بغداد واهلها تتناثر على شاشة التلفاز. هي المدينة النازفة ابدا؛ يراق فيها الدم دون سؤال. مدينة تغتال في كل يوم، حتى نسينا كل شيء عنها. بغداد جرح نازف، وهي قيئ وصديد وانقاض مباني واشلاء قتلى وحطام سيارات مفخخة ووجوه يكسوها تراب ونخل تهاوى ولون بني يبتلع باقي الالوان. بغداد هي خبر لا يدهشنا في نشرة الانباء: تفجيرات وقتل ومآذن تهاوت واسوار تخنق كل شارع فيها. بغداد هي الحقيقة التي نتجاهلها عندما يأتي المساء لنخلع عنا ثوب يوم بائس. بغداد هي القتيلة التي لا يبكيها أحد.

يوم هادئ في بغداد يعني ان تلعق المدينة جراح يومها السابق وتنام وهي تنتظر ان يطلع عليها النهار دون ان يهزها تفجير انتحاري. بغداد لم تعد مدينة الف ليلة وليلة، فالمغول اجتاحوها وحرقوا تاريخها ومسحوا ذاكرتها. انه قتل يتكرر كل يوم كلعنة سرمدية. اسوار بغداد لا تحميها من الغزاة، بل تقطع اوصالها وتفصل اهلها. بغداد اليوم سرطان مذهبي وطائفي واثني تفشى في كل العراق. بغداد لم تعد جميلة الشرق، لا مكان للحب وللغناء وللشعر وللسهر على ضفاف دجلة حتى ساعات الصباح. بغداد ماتت وتحورت وانقلبت صحراء قاحلة وان اكتست ثوب مدينة.

يوم هادئ في بغداد يعني ان تطير اسراب الحمام فوق النهر وان تستيقظ على صياح التلاميذ وهم في طريقهم الى المدرسة وان تجلس في مقهى وتقرأ جريدة دون ان يقاطعك أحد، وأن تقطع الجسر الى الجانب الآخر دون ان يستوقفك حاجز، وأن تسافر من اقصى المدينة الى اقصاها وانت آمن على نفسك. يوم هادئ في بغداد يعني ان تسمع آذان المغرب وان تسير في الحي دون ان تخشى على نفسك. يوم هادئ في بغداد يعني ان تعطي موعدا لصديق فيأتي وتأتي وتلتقيان دون ان يكون هناك حدث ما.

لكن بغداد لا تنعم بيوم هادئ. تتقطع اوصال المدينة وتنتشر فيها الكراهية كريح سموم. سماء بغداد مغبرة وشمسها باهتة، والخوف سمة المدينة. الموت زائر يومي: لا أحد يموت فيها ميتة طبيعية. تصحو المدينة وتنام على اخبار التفجيرات، ومآذنها تشهد على قتل باسم الدين والطائفة والمذهب. بغداد مدينة منكوبة تحذرنا من ما قد يأتي. اصابها الطاعون وقد يصيبنا نحن ايضا.

بغداد التاريخ والحضارة والثقافة والشعر والأدب والغناء تحتضر اليوم ليختزل يومها في عدد ضحايا التفجيرات. مدينة تعيش لتموت، وقد استمرأت الموت. نقول ان نكبتها عابرة وانها كطائر الفينيق ستنهض يوما ما. لكن كل ما تبحث عنه هذه المدينة المنكوبة الآن هو يوم هادئ: بكل ما تمثله المدن المستقرة من ضجر محبب ورتابة وزحام وصخب وسلام. بغداد تنعى تاريخها وماضيها لانها تعيش كابوسا لا ينتهي. قتل لا ينتهي حتى عندما يصدح صوت المؤذن من كل صوب وحي ومن خلف كل الاسوار وعبرها: الله أكبر!.
التاريخ : 30-05-

بدوي حر
05-30-2013, 06:43 AM
عمى عينك بيمناك* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgمن أبلغ الأمثال التي ضربها البدو في العلاقات الاجتماعية والاقتصادية داخل مجتمعهم . بدت قصيدة ساجر الرفدي عنوانا ً للتحالف في زمن انعدم فيه الأمن والاستقرار وتباهي الرجال بقتل الرجال . وتفاخر القبائل بتهجير القبائل عن المراعي الخصبة ومصادر الماء الى أرض مقفرة يعيش فيها الناس على فتات الهبات والعطايا من القبائل الأخرى ... هل بالغنا بتشبيه الحاضر بالماضي ؟ ... دعونا نقرأ لساجر الرفدي قبل أن نستعرض زمنه الجميل قياسا ً بزمننا هذا ... كان ساجر على علاقة قربى و تحالف قبلي مع ابن هذال شيخ العمارات ... شعر أن شيخه لا يطمئن له ويتجه الى الصدام معه لصالح قبائل أخرى ارهقها ساجر بغزواته ومناعة قومه ضد غزواتهم ...هذا الانقلاب دفع ساجر ان يرسل مشروع مذكرة احتجاج دبلوماسية على شكل قصيدة ارسلها الى ابن هذال يقول :

يا شيخ ما حنا ذولا وذولاك

حنا معادينا على كل ديــــره

صابورنا ياطا على حوض الادراك

وخيل مكامين وخيلٍ مغيـــــره

كانك تبي عمى عينك بيمنـاك

اضرب عليها يا قليل البصيـره

الصراع القبلي لم يتغير في الوطن العربي منذ يوم بعاث وداحس والغبراء وناقة البسوس حتى الان ... في زمن ساجر الرفدي الجميل كانت قصائد الشعراء وألسنة الشيوخ في خطابهم تعّف عن الشتيمة حتى أن حمود الناصر البدر يخاطب خصمه في الحرب بقوله :

ملفاك زي زاهي واعتبارا

كار لأخو نوره وحنا لنا كار

ريف الضيوف ودار ستر العذارى

عبد العزيز الشمري سر وجهار

كان أكبر عار يلحق بالفارس البدوي تتناقله الألسنة قبل زمن التلفزيون والانترنت . هو أن يمثل بجثة خصمه بعد قتله ( كأن يخرج قلبه ويأكله مثلا ً ) ... أو يعتدي على امرأة منكوبة بهزيمة قبيلتها ... كانوا يديرون حروبهم بعيدا ً عن مضارب القبائل حماية للنساء والأطفال ... يحتقرون من يعرض ابنته او اخته للزواج طلبا ً للثروة ... اذا أعجب فارس بفتاة من المهزومين يخطبها من ولي أمرها المنكوب وتتحول العداوة الى مصاهرة ثم صداقة ... كانوا يتقاتلون بفرسان واسلحة مثل جيوش الحكومات الحالية ولكنهم لم يعرفوا سجونا يضعون اسراهم فيها قيد التعذيب ... أسيرهم ضيف في بيوتهم ... له القهوة والطعام والفراش حتى يبادلونه بأسير اخر ... تغير السلاح في أيدي المقاتلين وتغيرت وسائل النقل وساحات المعارك وأهداف القتال ... ولكن الأسوأ في هذا التغيير هو أخلاق المقاتلين الذين لا يهمهم شتائم الاستنكار لأفعالهم المصوّرة على الانترنت والتلفزيون ... ضعفت بصيرتهم حتى أنهم لا يشعرون انهم يضربون على عيونهم .
التاريخ : 30-05-

بدوي حر
05-30-2013, 06:43 AM
ليبيا ومحمد المقريف* معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgلكي لا يزعل أَصدقاؤنا إِياهم، يحسنُ أنْ تبدأَ سطور هذه المقالة عن ليبيا بلعنِ سنسفيل “الناتو”، ومن أَجازوا لطيرانه الحربي العدوان على هذا البلد العربي، ثم نتجاوز هذه الخرّافية، وكذا قصة نهب الغرب نفطَ ليبيا، ثم نتملّى في ما يجري هناك، لمعرفة ما تحتاجه ليبيا، وما يمكن للعرب أَنْ يقدّموه لها، ولإعانة أَبنائها على النهوض ببلدهم، سيما إِذا كنا، حقا، عروبيين وقوميين، فشعب ليبيا يتطلع إِلى نهضةٍ وعمرانٍ وتنميةٍ وصعود اقتصادي، وإِلى تمتينِ قوته الذاتية، وتمكين بلده أَمنياً وعسكرياً، وتنظيم حياةٍ سياسيةٍ مدنيةٍ ديمقراطية، حديثةٍ ما أَمكن. ثمة مشكلاتٌ لا تعدُّ تركها معمر القذافي، بحسب مبعوثِ الأُمم المتحدة هناك، طارق متري، والذي سمعته، قبل شهورٍ، يقول إِنَّ العملية السياسية في ليبيا بطيئة، وإِنَّ الحساسيات بين شرق البلاد وغربها ليست هيّنة. وثمة مشكلاتٌ ثقيلةٌ استجدّت بعد إِطاحة القذافي، الاهتزاز الأَمني إِحداها وأَهمها، مع انتشار السلاح في أَيدي ثوار ينشغلون بمصالح جهويةٍ، ومع محبين للقذافي وأَصحاب سوابق وزعرانٍ، في وسع كثيرين منهم فرض سلطتهم، في مطارحَ يتوزَّعون فيها، على سلطة الدولة، الضعيفة في غير شأْن.

جديدُ المشهد الليبي إِعمال قانون العزل السياسي، والذي سنّه، مطلع الشهر الجاري، المجلس التشريعي المنتخب “المؤتمر الوطني العام”، ويمنع من عملوا في مراتبَ عليا ومتوسطة في نظام القذافي من ممارسة دورٍ في هيئاتٍ قياديةٍ مدة عشر سنوات. ومعلومٌ أَنَّ تأثيراً نافذاً لتشكيلاتٍ مسلحةٍ، خارج نطاق الدولة، كان وراء هذا التشدد، في القانون الذي يحرم ليبيا من عطاءِ كفاءاتٍ وأدمغةٍ سياسيةٍ وإداريةٍ ووطنيةٍ غير قليلة، ناضلت ضد معمر القذافي، واستُهدفت في المنافي، منها محمد المقريف، والذي غادر منصبَه سفيراً في الهند قبل 33 عاما، وشكَّل مع رفاقٍ له، في الخارج،”جبهة الخلاص الوطني”، والتي مثلت تحدّياً كبيراً لسلطة القذافي وأَجهزته. عاد الرجل، وسمعتُه الطيبة مؤكدة، إِلى بلدِه، وخاض انتخابات المؤتمر الوطني، وبنجاحه صار رئيساً لهذا البرلمان الذي عُدَّت انتخاباتُه معجزةً ليبيةً، مع نسبة الإقبال الجيدة فيها، واشتباك الليبراليين مع الإسلاميين فيه، ونجاح 33 امرأة. بدا المقريف ضحية هذا القانون الذي أَراد صُنّاعه منه “اجتثاث القذافية”، كما محمود جبريل الذي تردَّدَ أنه تم تفصيل القانون على مقاسِه، وهو الذي كان دورُه مشهوداً إِبّان ثورة 17 فبراير.

امتثل محمد المقريف للقانون، ورفض وساطاتٍ تغريه بأَنَّ تعديلا قد يتم ويستثنيه، مع غيره ممن ناهضوا القذافي وتحتاجهم ليبيا، وأَلقى كلمةً شديدةَ الأَهمية، أَمام زملائه في البرلمان، قال فيها إِنه يمضي إِلى سبيله، “ترسيخاً لقيم الديمقراطية في ليبيا”، ويغادر مرتاح الضمير مرفوع الرأس، وليس في رصيدِه سوى راتبه، وحذَّر من خطورة السلاح خارج شرعية الدولة، والاستقواء به. وأَشار إِلى احتياجاتٍ ملحةٍ طالب بها الحكومة، منها توفير التعليم وفرص العمل للشباب ومحاربة المخدرات وردّ المظالم، وغير ذلك من قضايا، يحسن بنا، كل العرب، في مصر والأُردن والخليج والمغرب، مثلا، أَنْ نلتفت إِليها، متطلباتٍ واجبةً لنهوض ليبيا، وانتشالها من مشكلاتِها الموروثة والمستجدة، على أَصعدة التخطيط والتحديث وتوفير الإمكانات، والمساعدة في تأمين بنياتٍ تشريعيةٍ وقانونيةٍ، تساعد دولة ليبيا (هذا اسمُها بعد أَنْ كانت جماهيريةً عظمى). علينا أَدوارٌ كبيرةُ تجاه أَشقائنا في هذا البلد الذي نحب، ودائماً، بعد لعن “الناتو” وسنسفيل الذين جاءوا به.

بدوي حر
05-30-2013, 06:43 AM
مقصلة للسياسيين * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgيختلف كثيرون إن كان هناك سياسيون بالمعنى الاحترافي داخل جدران النخبة السياسية , وتميل شخصية بوزن دولة عبد الرؤوف الروابدة الى الرأي بأن الوظيفة الرسمية انتجت السياسي وليس العكس وهذا مرض تعاني منه الحالة السياسية لكنه ليس المرض الوحيد , فثمة أمراض وأعراض أخرى أوجدت الضعف السياسي العام , فالحالة بكليتها غير دافعة لإيجاد السياسي في الأردن والسماح له بالتطور والارتقاء .

فالسياسي او العامل بالحقل السياسي محاط بمئات المقاصل التي تنتظر منه جملة او تصريحا , لتبدأ المقاصل بالنبش على سلسلة جدوده ووصولا الى مهنة الأب واحيانا اسم الأم لإثبات ان الرأي صادر عن قيمة متدنية عرقيا أو عشائريا , أو رغائبية شخصانية إما امتنانا لمنصب أو طلبا له او نكاية بمنصب غادره , فالنقاش يدور حول القائل وليس التصريح وصدقيته أو مواءمته للحالة الراهنة .

وكخطوة تالية تبدأ المقاصل بنبش تصريحات سابقة أو اقوال اثناء المنصب , فالمقاصل تفترض في السياسي انه ايديولوجي ويجب أن يبقى ثابتا على رأي واحد حتى تفيض الروح الى بارئها , وفي نفس الوقت نطالبه بالديمقراطية والمرونة السياسية وبملاحقة الظرف الراهن , فالسياسي مطالب بالشيء ونقيضه في ذات الوقت وعلى أي جنب يتقلب فهو مدان أو هناك ادانة قادمة .

هذه الازدواجية اعراضها متوافرة في الحكومة والمعارضة على حد سواء , فالمعارضة طالبت الحكومات سابقا بالوقوف الى جانب النظام العراقي التي رأت المعارضة صورته في القمر وتقاسم رغيف العيش معه إبان العدوان الامريكي البريطاني , وعلت الاصوات لتطالب الاردن بالوقوف في خندق الأمة , علما بأن اطيافا من الشعب العراقي كانت تنادي بالتدخل الاجنبي لتخليص الشعب من نظام الحكم الدموي – بحسب رأيها – والذي استخدم الاسلحة الكيماوية ضد حلبجة واطياف من الشعب العراقي وقتل الآلاف .

نفس القوى تطالب الحكومة بالوقوف الى جانب الشعب السوري في ثورته وتخليصه من نظام الحكم الدموي الذي يستخدم السلاح الكيماوي ضد شعبه ويقتل الآلاف من السوريين , وهي التي تصالحت مع النظام ذاته على دم حماة وحلب بحسب رأيها هي , وعادت لتطالب بثأر العرب من النظام على نفس الدم , ونظام دمشق ونظام بغداد ينتميان الى نفس المدرسة السياسية البعثية .

بالمقابل تطالب الحكومة المعارضة بالرشاد وقراءة اللحظة السياسية الراهنة والتعاطي مع الواقع وسرعان ما تبدأ بتسريب الأخبار والروايات عن اي لقاء يحدث بين السفارات الغربية والمعارضة بصورة تشير الى اتهام المعارضة بالتعامل مع الغرب وكأنه جريمة تتبادل فيها الادوار مع المعارضة , متناسية انها تتلاقى معهم يوميا وانها تطالب المعارضة بالرشاد والانفتاح فلماذا الاتهام اذن؟! , فإذا كان اللقاء مع الغرب وسفاراته جريمة فلندين الجميع , واذا كان دعم الانظمة العربية واجبا قوميا وشرعيا فلنوافق على دعم كل الانظمة المتشابهة على الاقل .

المقاصل المنتشرة نجحت بدعم كل مكونات اللعبة السياسية حكومة ومعارضة، والتناقض موجود عند الطرفين , وهذا ما سمح بحالة الاختلال الحالية وإيجاد مقصلة جديدة بشرفات ماضية اسمها المعلقون السياسيون والالكترونيون الذين يفتكون بكل رأي او يضعونه في خانة القداسة فلا حل وسط , وكل التعليقات مبنية على رغائبية شخصانية لا أكثر ولا أقل .

نشكو من خلّو الساحة من السياسيين ونطلب بوجود ساسة على غرار ما نراه على فضائيات لبنان ومصر وننسى المقاصل التي زرعناها في طريقهم، ونتناسى ايضا ان الساسة في بلادنا بلا حماية حزبية او مجتمعية مثل ساسة الجبل في لبنان او ساسة التيار الشعبي في مصر الذين ينصرهم الآلاف ويحتشدون لأجلهم , ما نريده فسحة للرأي فقط وان يتم انتقاد الرأي برأي مقابل وليس مجرد نسف الرأي وتبيان مزالقه دون رأي اخر , فقد ثبت أن الرأي والرأي الآخر مجرد دعاية فضائية ووسيلة لعرض الرغبات وليس عرض الاراء .

بدوي حر
05-30-2013, 06:44 AM
الأردنيون والانتصار السوري!؟* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgلا لمجرد البحث اللحظي عن النصر، أو الشعور بالزهو فقط، بل ثمة غرائب ورغائب تحكم السلوك الجماهيري الأردني في بحثه عن نصر حتى ولو كان موهوماً، أو ذا كلفة عالية ثمنها الحرث والنسل، وهذا ما تقدمه الحالة السورية.

وثمة طرفان متقابلان متضادان على الأرض الأردنية، كلٌ يرى أن المعركة معركته، وكلٌ يريد تسجيل الموقف والثبات على المبدأ في دعم من يراه صاحب الحق، والخاسر الوحيد هو دمشق، والجريح الأكبر هو العروبة، التي انهارت أمام غواية الانتصار المزعوم والتحرير الذي يريده كل طرف.

دمشق كانت نقطة التأسيس لمشروعنا العربي منذ دولة فيصل بن الحسين، وفيها رفع أول علم للحكومة العربية، وهي اليوم تقسم العرب إلى عربين، عرب يرونها تخوض معركة المصير والحفاظ على المقاومة، وآخرين يرونها نهاية الاستبداد، وفتحا ديمقراطيا جديدا.

ونحن هنا ننتظر، فالنصر آت، والعباءات ترسل إلى الشام مؤيدة، والمسيرات تخرج مناهضة، وتتوالى البيانات المنددة والكاشفة، وسفير دمشق تحول إلى سفير لبشار، إنه مشهد مبكٍ، لكنه الواقع يقول: أن حول بشار رجالا راهن الكثير على أنهم سيهزمون وأنهم سيتركونه وحده، وكذلك كان الرهان على أن الثوار لن يصمدوا لكنهم صمدوا برغم أن السلاح لم يأت كما طلبوا بعد.

قوتان على الأرض في سوريا، لكل منهما مؤيده، والخاسر وحده الناس والتاريخ، تاريخ الشام وحلب وحمص، والرابح هو إيران حتى الآن، فلم تعد معركتها مستترة، والمعارضة التي قيل أنها معارضة فنادق، لم تتوحد على موقف نهائي بعد، لكنها مستمرة في الصمود أيضا، وفرضت على النظام الذي كان يراهن مجموعات خارجة على القانون بأن يقبل بالتفاوض معهم.

معركة الشام صارت جزءا من تفكيرنا وعيشنا، والأثر الذي قيل أنه مرّ على الأردن مثله، لم يعد يُحتمل، والمقارنة بين أزمات سابقة وأزمة راهنة لم يعد ممكنا، هنا تقفز الأسئلة المشروعة لكل مواطن أردني، وليس في الأفق إلا البيانات وزيارات المناضلين لقصر الشعب في دمشق وصورهم مع رجل الشام وحامي عروبتها كما يرونه.

في هكذا حال، ستستمر البيانات المنددة والمؤيدة، تكشف عن خبايا الروح المنكسرة والطموح، وعن نوايا مستترة وهاديا الرئيس لضيوفه من زجاجات دم المناضلين كما يقول خصومه، أما صورته وخلف لوحة حطين متمثلا أنه صلاح الدين، فتلك نازلة كبرى، ولدى الطرف الآخر صور بشعة لا تقل دموية، عن آكل الكبود، وعن تفجيرات وأعمال نهب، مما يثبت أن الرشد غائب وان المعركة ليست كما نراها.

كانت دمشق، أوضح صفحة في كتاب العروبة، لكنها ما لبثت أن انكسرت، فخانت نفسها أولا وفيصل بن الحسين ثانيا، وأبت إلا أن تستكثر على عمان أن تتصدر الحرية والعروبة، وهي اليوم تتهمها بأنها تخرج عن الحياد في أزمتها التي كانت من صنع يدها.

عمان تظل عروبية، والأردنيون لن يفكروا في الشام، بدون هواجس الحرص على وحدتها، فهم إن أيدوا بشار إنما يخشون من إعادة التقسيم الذي قرره هنري غورو في 31 آب عام 1920 يوم اوجد دولة لبنان ثم فتتت سوريا في عهد سلطة الحكام والمفوضين الساميين الفرنسيين لاحقاً إلى حكومات ست بدول مستقلة وهي دولة دمشق (1920) ودولة حلب (1920) ودولة العلويين (1920) ودولة لبنان الكبير (1920) ودولة جبل الدروز (1921).

ذلك أقصى ما يريده الغرب، وما يخيف الأردنيين، الذين لا يحب كلهم بشار، بل يحبون الشام أكثر.

بدوي حر
05-30-2013, 06:44 AM
الرقابة بين التعسف والتنظيم* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgبحرص وثقة اختط الاردن نهجا فاصلا في التحديث والتطوير للقطاعات الاقتصادية منذ سنوات، وتمثل هذا النهج في تشكيل هيئات الرقابة لمعظم القطاعات بتشارك بين القطاعين الحكومي والخاص، ومن الامثلة على ذلك هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وهيئة الاوراق المالية، وهيئة تنظيم قطاع الطاقة، والنقل البري ... والقائمة طويلة للهيئات التي تم تشكيلها، الا ان معظم هذه الهيئات تحولت الى شكل من اشكال الاعباء المالية والادارية، حيث تضخم عددها واصبحت موازناتها السنوية تشكل ثلث الموازنة العامة للدولة، بما يحمله من تكاليف وتنازع الصلاحيات والمرجعيات والدخول في تضارب المصالح بشكل او بآخر، وتمادي عدد من هذه الهيئات على العمل والمشتغلين في القطاع بحجج المخالفات والتجاوزات التي اصبحت تشكل مخاوف حقيقية امام المستثمرين والمشتغلين في هذا القطاع او ذاك.

هناك قناعة راسخة ان عملية التطوير والتحديث الاقتصادي وبلوغ الانفتاح المتوازن تحتاج لرقابة مسؤولة وتعديل المسار بين الفينة والاخرى، وكلما اقتضت الحاجة لذلك، الا ان الظروف الاقتصادية والاستثمارية الصعبة تتطلب تعاون هيئات الرقابة والتنظيم والابتعاد عن ايقاع الغرامات كلما كان ذلك يسيرا، فالغرامات وتغليظ العقوبات تؤدي الى نتائج عكسية قد تحبط المستثمرين والمشتغلين في القطاع، وهذا يصدق الى حد كبير حيال ما يجري في سوق رأس المال والسوق الثانوية

( بورصة عمان).

سوق الاوراق المالية تتكون من شركات مدرجة اسهمها للتداول في السوق، والمتعاملين ( مستثمرين ومضاربين) وشركات الوساطة المالية، وهذه مجتمعة تخضع لقانون الاورق المالية والانظمة النافذة، وتقوم هيئة الاوراق المالية، وادارة بورصة عمان، ومركز ايداع الاوراق المالية كل بدوره المرسوم بما يعزز بيئة الاستثمار في سوق الاسهم، ويبث الاطمئنان والعدالة في السوق، وكلما ارتفعت احجام التدول في بورصة عمان ترتفع ايرادات هيئة الاوراق المالية والادارات الاخرى، اي ان شركات الوساطة والشركات المدرجة اسهمها والمتعاملين هم من يدفع رواتب مدراء وموظفي هيئة الاوراق المالية وادارة بورصة عمان مركز ايداع الاوراق المالية، وغالبا ما تحول هيئة الاوراق المالية ما يزيد من هذه الايرادات الى الخزينة، اي بشكل اوضح ان العناصر الرئيسة في سوق الاوراق المالية يجب ان تشجع وتحترم بعيدا عن التعسف والتعنيف الذي يلمسه المراقب بين الحين والآخر مع تغليظ العقوبات بدون اسباب حقيقية حتى يخال المرء ان قسما او نسبة من هذه المخالفات يستفيد منها موظفو البورصة او هيئة الاوراق المالية على شكل (بونص).

وجود عدد من الهيئات المستقلة لابد منها وان هيئات اخرى تجاوزها الزمن، اما الهيئات الضرورية عليها ان تعود الى المربع الاول لحماية وتطوير القطاع والاقتصاد بعيدا عن التعسف ... ونبتعد عن بيت شعر للمتنبي عندما قال ...( كُلّمَا أنْبَتَ الزّمَانُ قَنَاةً...رَكّبَ المَرْءُ في القَنَاةِ سِنَانَا).

بدوي حر
05-30-2013, 06:44 AM
في المرآة أرى أريد* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgلأن الشعراء يهيمون خارج عوالمهم، ولأنهم يحيون بتربة كواكبهم الخاصة النائية، ولأن دماء عروقهم غير دماء أهل الأرض، فقد طردهم الفيلسوف أفلاطون، عندما صمم مدينته الفاضلة، بحجة أن الشعر لا يمت لطينة الأرض بصلة، ولهذا فهو لا يقدر أن يخصّب الحياة فيها!.

ولكن الشعراء ليسوا وحدهم من يعيشون خارج هذا العالم، فأفلاطون نفسه عندما يطرح مشروع المدينة الفاضلة، كان يسبح في عالم غير عالم الواقع، أي في عالمه الخاص المتخيل، وربما كلٌّ منا يحيا في عالمه الذاتي: إننا كلٌّ يحمل عالمه برأسه!.

القصة الصينية القديمة تروي أن رجلاً كان يحب أباه العجوز كثيراً، لكن زوجته رفضت السماح له بالعيش معهما، ولأن الزوج مغلوب على أمره، فقد اضطر أن يسكن أباه في كوخ بعيد عنه!!.

الرجل المضبوع يفكر كثيراً بأبيه ويتخيله دائماً أمامه، وعندما زار المدينة، ووقف أمام بائع لديه أشياء غريبة، ولفته شيء زجاجي دائري، عندما حمله رأى فيه صورة أبيه!. فسأل عن هذا الشيء، فقال التاجر: هذه مرآة. فقرر أن يشتريها، بكل ما يملك.

عندما عاد إلى بيته خاف على والده، فخبأ المرآة بصندوق، بعيداً عن سطوة الزوجة وغطرستها، وصار يتسلل إليها بين الحين والآخر، من أجل أن يحظى بمشاهدة أبيه!!.

الزوجة الحذرة الغيور الغضوب، شكت بالأمر، فراقبت زوجها، الذي ازدادت خلواته في السرداب، حتى ضبطته متلبساً باكياً ينظر في المرآة، ولما سألته عن هذا الشيء الذي يحوز على اهتمامه، فقال:إنه أبي. لكن المرأة التي أخذت منه المرآة فشاهدت بها امرأة أخرى؛ فصرخت بوجه زوجها الخائف: الآن عرفت، إنك تخونني مع هذه المرأة التي في هذا الشيء!.

وبعد شجار قررا أن يحكما أول من يظهر لهما، وقد كانت لأجل الصدفة، الراهبة الوقورة تمرُّ من باب البيت، وقد رابها الصراخ، فشرحا لها الأمر، فنظرت الراهبة بالمرآة، وقالت إنني لا أجد أباك هنا، ولا أجد امرأة أبداً، إنني أرى راهبة فقط!.

لم يقنع الزوجان بحكم الراهبة، وقررا أن يحكما جارهما السمين، رغم أنه دائماً مشغول ببطنه!!. الذي نظر فيها بشهية، بعدما فهم المشكلة، فتلمظ بشفتيه، وسال لعابه، قال: إنني لا أرى هنا عجوزاً، أو امرأة، أو راهبة، إنني أرى خاروفاً مشوياً!.

بعيدا عن إفلاطون ومدينته التي لم تتحقق، وبعيداً عن مرآة الرجل البار وزوجته الغيور وجارهم (البطيني)، فنحن لا نحيا بهذا العالم، بل كلٌّ يحيا عالمه، ورغم نظرنا في مرآة واحدة، إلا أن كلاً منا يرى ما يريد!.
التاريخ : 30-05-

بدوي حر
05-30-2013, 06:44 AM
طبول الحرب* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgعادت اصوات طبول الحرب تعلو من جديد بعد قرار الاتحاد الاوروبي تسليح المعارضة السورية ، باسلحة حديثة ، وبالذات بصواريخ ارض جو، تطلق من الكتف، وصواريخ حديثة ضد الدبابات، وبعد قرار روسيا تزويد النظام بمنظومة صواريخ “

“اس 300” الاستراتجية لحماية المجال الجوي السوري من الاعتداءات الاسرائيلية، التي تكررت مؤخرا.

هذه التطورات المتسارعة ، أو بالاحرى سباق التسلح بين المعارضة والنظام، لكسر الجمود في الموقف العسكري ، ادخل الازمة في مرحلة جديد وخطيرة، ويؤشر على جملة معطيات أهمها:

اولا: يجيء تسليح المعارضة بعد الاتفاق الروسي-الاميركي على عقد مؤتمر جنيف2 لحل الازمة السورية حلا سياسيا ، ما يعني ويؤكد ان هذه الخطوة الخطيرة موجهة لاجهاض المؤتمر ، وخاصة ان دولا مثل بريطانيا وفرنسا ، عملت وتعمل منذ وقت ليس بالقريب على تسليح المعارضة ، وتفضل الحسم العسكري على غرار ما حدث في ليبيا،

وتتبنى وجهة النظر هذه حلفاؤها محور “تركيا –قطر-السعودية”، ولم يخف وزير خارجية بريطانيا احتفاءه وتحمسه للقرار حينما اعلن بان “التسليح يبدأ من الأن ..!! “.

ثانيا: تزامن هذا القرار مع حمى المناورات العسكرية التي جرت وتجري في المنطقة، وكلها توحي بانها تصب في مربع الاستعداد للحرب القادمة.. فمن المناورات الكبرى في مضيق هرمز ، الى مناورات العدو الصهيوني، والى المناورات الايرانية التي لا تتوقف ، الى المناورات المشتركة ولاول مرة بين سلاح الجو السعودي والتركي ، الى مناورات الاسد المتأهب ، الى الحشود البحرية الروسية في المتوسط.. الخ ، مما يشحن الاجواء ، ويعزز الاعتقاد بأننا امام انفجار قادم.

ثالثا: قرار روسيا تزويد النظام السوري بمنظومة صواريخ”اس 300” موجه بالدرجة الاولى للعدو الصهيوني ، بدليل انه جاء بعد عدوانه على ضواحي دمشق ، ورفض الرئيس الروسي بوتين طلب رئيس وزراء العدو بوقف تزويد سوريا بهذه الصواريخ ، ولم يتوقف الامر عند هذا الحد ، بل تبعه تحذير بوتين اسرائيل من تكرار عدوانها على سوريا، كما يشكل تحذيرا لدول الناتو بالا تكررسيناريو الحرب على ليبيا..! والسؤال هل يترك العدو الصهيوني هذه الصفقة الخطيرة تمر، والتي من شأنها تغيير موازين القوى بينه وبين سوريا ؟؟ وزير حرب العدو موشيه يعلون أكد “في حالة وصول هذه الصواريخ لسوريا..فان اسرائيل ستتصرف” وخاصة في ضوء تأكيدات مسؤولين في الاستخبارات الاسرائيلية بان هذه الصواريخ قادرة على اصابة الطائرات التي تقلع من مطار ابن غوريون.

باختصار... هذه المعطيات ترجح اجهاض مؤتمر جنيف ، وزج المنطقة كلها وليس سوريا وحدها في حرب طويلة، قد تغير الحدود والخرائط، والخاسر الوحيد على الاغلب هي الشعوب العربية ، التي قد تكون وقود هذه الحرب .

والله المنقذ.

بدوي حر
05-30-2013, 06:45 AM
الشباب أمن المجتمع و بناء الوطن المتين* عبير الزبن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgدون مزاودة وتنظير, بل انسجام مع الواقع المعاش الشامل لكل طبقات المجتمع, على اختلاف علومهم و ثقافاتهم, فالوطن و الوطنية أخذ و عطاء,حقوق وواجبات, و في أغلب الظن أن الحياة كلها تتركز على هذين الأمرين اللذين أصبحا ثقيلين في الأداء و التنفيذ, فلن تؤدى الواجبات إن لم تعط الحقوق, ولن تعطى الحقوق حتى تؤدى الواجبات, أمران متداخلان فلمن يكون السبق؟ على الأرجح -بل المؤكد- أن فهم الواجبات و معرفتها هو الفائز و الأسبق .

الكل يعلم -و لن نأتي بجديد- حين نقول إن المجتمعات تتغير وهي سنة الحياة, ويأتي هذا التغيير دوما بأساليب متنوعة, فقد بدأ التغيير في سالف الزمان بالسلاح و القتال و قوة الغالب على المغلوب, ثم بالاقتصاد الذي أنتج السادة و العبيد, وأوجد طبقات الأغنياء (السادة) وطبقات الفقراء أهل الكد و العرق (العبيد) ثم التكنولوجيا التي غيّرت القيم و العادات و التقاليد, والمتعجب منه أن نسمع الأقوال و نرى الأفعال السائدة في هذا الزمن.

هذا التغيير الذي أنتجته التكنولوجيا, أدى الى انتشار الثقافات من كل المجتمعات, فأصبحت ملكا للفرد أيا كان موقعه من الجغرافيا الكونية, يعرفها و يقيّمها و يأخذ منها المراد, ليحقق أحلامه و طموحاته, وأوجدت أنماطا سلوكية غير معتادة سابقا وغير مألوفة, أثرت في مستوى التفكير الرافض لأنماط المعيشة المتوارثة, فكان الشباب هم البيئة الخصبة لذلك التغيير .

لهذا كله فقد وجب الاستماع للشباب بأفكارهم الجديدة الوافدة من كل حدب و صوب, للعمل بها و تلبية مطالبها, وإشباع الطاقات الفكرية المتدفقة بأكثر من درجة الاستيعاب, فكما قيل (زمن أول حوّل) فأول عوامل النجاح و الرقي هو الحصول على مواطن صالح بعقل سليم, مبني على أسس عصرية مفلترة من الشوائب السلبية, ولا تحرمهم مواكبة العالم و مستجداته .

وللذي تم ذكره على المخططين و أصحاب القرار القيام بمراجعة أسس المنهجية التي وضعت منذ ردح من الزمن, ابتداء بالأسرة ووعيها, ودور العبادة و تفعيلها, والجامعات و الأندية, والمراكز والجمعيات, لتعمل بمنهج فكري جديد يواكب الزمن, ويصب إيجابا في عقول النشء, دون ضياع لموروث اجتماعي أو تاريخ مجيد أو حضارة موضع افتخار .

كيف نقنع الشباب بحب الوطن و العمل لأجل الوطن وهم يرون و يسمعون أنه لا توجد عدالة تبقيهم في طمأنينة ؟!

وكيف يحافظون على أمنه واستقراره وهم يرون أن الأموال العامة لا حرمة لها, وتستباح من قبل هذا و ذاك دون حسيب؟!

وكيف يخلصون للعمل وهم ينامون ويصحون على ممارسة المحسوبية وامتلاك مصادر القرار من عائلات تتوارثها منذ أمد؟!

الشباب أمن المجتمع و بناء الوطن المتين, ومن يخسرهم فهو الخاسر.

حمى الله الأردن وشعبه و مليكه.

بدوي حر
05-30-2013, 06:45 AM
تحفيز عملية الانتاج المجتمعية* النائب علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgاستمرار الاعتماد على القطاع العام في عملية توليد الفرص لامتصاص القوى العاملة المتجددة سنويا في المملكة يرتب ضغوطا متزايدة على الموازنات التي تتشكل اصلا من ضرائب المواطنين و تعاني من اختلالات ، وتواصل في العجز ، واعتمادها في سد نسبة من العجز على المساعدات الخارجية المتذبذبة ، ويمكن لمواجهة ذلك إعادة تهيئة وتنظيم القطاع الخاص ليكون الجهة الأولى في اجتذاب القوى العاملة الجديدة ، ولا يتعلق ذلك بالإجراءات التشجيعية والتسهيلات التي يمكن تقديمها لهذا القطاع كي ينهض بمهمة تشغيل الأردنيين ، وإنما برصد فرص العمل في السوق ، ومساعدة الشباب العاطلين عن العمل عن طريق صندوق خاص بالإقراض يعنى بتقديم رؤوس الأموال التي تكفي للبدء بمشاريع صغيرة مدرة للدخل ، ويمكن أن تكون نواة هذا الصندوق المساعدات الرسمية التي تقدم سنويا باسم الفقراء سواء المادية منها ، أو العينية ، والتي يذهب جلها هدرا كونها لا تؤسس لحالة إنتاجية في المجتمع وربما لا يصل كثير منها إلى المستحقين الحقيقيين ، وقد عملت هذه المساعدات المتوالية للأسف على تعطيل قوى إنتاجية عن العمل ، وإلجاء البعض إلى طرائق الاحتيال للحصول على المساعدات.

ومن ثم يجب جمع الصناديق التي تعنى بالإقراض في صندوق واحد ، وتغيير آلية الحصول على القروض لتكون عن طريق المرابحة الاسلامية وأكثر مرونة ، وغير مذلة ، او معقدة ، وتنويع المشاريع وليس حصرها بالزراعية ، أو ما شابه ، وبذلك يمكن خرط جزء من العمالة الوطنية في مشاريع منتجة قد لا يزيد رأس مال بعضها عن راتب سنتين لموظف في إحدى الدوائر الرسمية ، وهذه المشاريع من المهم مراعاة أن تكون فرص نجاحها قائمة ، ومتناسبة مع طبيعة المناطق التي تقام فيها ، وجعل مراقبة استمراريتها منتظمة ومنوطة بدوائر الحكم المحلي ، ومجمل هذه المشاريع يمكن أن تستند في البداية الى دراسة تشمل جميع مستوردات المملكة ، وإمكانية توفيرها بصناعة محلية ، وقد يكون كثير منها قابلا للإنتاج محليا ، وبتكاليف بسيطة ، ومن ثم التركيز على إنشاء وحدات إنتاجية في كل محافظة تقام على أبناء المحافظات ، ومشاركة البلديات ، والهيئات الاجتماعية والخيرية في هذه العملية للوصول إلى مجتمع منتج ، وفي ذلك تأثير على طبيعة الحياة الاجتماعية ، ودفعها نحو التغيير الذي يشمل العادات والتقاليد.

ويجب ان يترافق ذلك بزيادة جرعة التعليم المهني ، وخرط الطلبة من ذوي المعدلات المتدنية بهذا النوع من التعليم ، والذي يمكن أن يشكل رافدا إنتاجيا للبلد ، خصوصا إذا ما اقترن ذلك بالتعاون مع مختلف أرباب المهن في البلد ، وأصحاب الورش ، وجعلهم وجهات تدريبية للطلبة في الميدان ، ووقف الاعتماد على التعليم النظري فقط ، فتستطيع وزارة التربية والتعليم ان تتعاقد مع أصحاب الكراجات الناجحين ، ومعلمي القصارة والدهان والبليطة ، والكهربجية وكذلك معلمي الحدادة والنجارة إلى غير ذلك لأخذ الطلبة مباشرة إلى الميدان ، وتدريبهم نظير الحصول على عمالة مجانية من جهة ، ويمكن أيضا ترتيب مخصصات مالية مناسبة بسبب التدريب من جهة ثانية ، وبذلك يخرج الطلبة من الإطار النظري ، الى العملي ، ويصبحون أمام فرصة أسهل لإتقان العمل والنجاح معا.

وهذا التوجه يتطلب لإنجاحه حصر جميع المهن التي تشغلها العمالة الوافدة في السوق ، وإمكانية توفيرها من خلال الأردنيين أنفسهم ، وبالتالي إنهاء هذا التوسع الجائر في العمالة الوافدة في بلد غير نفطي ، وهو يعاني من ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة.

إن فك الارتباط الذي يجب أن يؤسس له منذ اليوم بين الأردني وحلم الوظيفة الرسمية يعتبر الأساس في الإصلاح الاقتصادي والذي سيؤدي مع مرور الأيام إلى تقليص حجم القطاع العام ، وهذا يقتضي إيجاد البديل في السوق ، وجعله الجهة القابلة لامتصاص العمالة الوطنية المتجددة كل عام. وهو الأمر الذي يتطلب أيضا الحفاظ على تجارب البعض غير المنظمة في سوق العمل كأصحاب البسطات ، والعربايات مع ضرورة تنظيم مثل هذه الأعمال الصغيرة التي تعيل بعض الأسر ، ولا يجوز إبقاء أصحابها تحت طائلة العقوبة والخوف.
التاريخ : 30-05-

بدوي حر
05-30-2013, 06:46 AM
صندوق الحج مرة أخرى..؟! * موسى الصبيحي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL40.jpgاتصل بي الدكتور وائل عربيات مدير عام صندوق الحج موضحاً فكرة الصندوق الذي كتبت عنه بالأمس منتقداً، وأعترف أن أحداً منّا لم يقنع الآخر بوجهة نظره قناعة تامة، وقد أوضحت له أن فكرة الصندوق رائعة جداً، ولكني أعتقد أنها تحتاج إلى بعض التعديل والتصويب حتى تكون مثمرة ونافعة وأكثر عدالة..

وبالرغم من أنني لا أشك قط في النوايا الطيبة للقائمين على فكرة صندوق الحج التي أخذت طريقها للتنفيذ هذا العام، إلاّ أن ربط الموضوع بالحج بهذه الطريقة وتمكين المدّخرين بالصندوق من أداء فريضة الحج ضمن أولوية وكوتا معينة تجتزأ من الكوتا العامة للدولة، فهذا ما أرى أنه يجانب العدالة، على اعتبار أن ذلك يخلق أكثر من معيار أمام الراغبين في الحج، منفصلة عن بعضها البعض تماماً وهو يشوّه وجه العدالة، خصوصاً وأننا نتحدث عن أداء فريضة شرعية وركن أساس من أركان الإسلام..

وحتى لا أظلم القائمين على فكرة الصندوق، فإن التصويب الذي أراه هو أن يصبح صندوق الحج هو الأساس المعتمد لكل راغب في الحج من المواطنين والمقيمين على أرض المملكة، بحيث يكون هو الجهة التنظيمية الوحيدة لذلك، ويكون هو الجهة التي تضع المعايير العادلة بين الناس الراغبين بأداء الحج، فيدّخر فيها الراغبون بالحج كل حسب استطاعته، كما قد يدّخر فيه من أدّى الفريضة سابقاً، ويرغب في الشراكة مع إخوانه في تعزيز موجودات الصندوق وتنمية استثماراته، وأقترح أن يُنصّ أيضاً على تخصيص جزء من عوائد استثمار أموال هذا الصندوق لتمكين الفقراء من أداء الحج، إضافة إلى دور الصندوق الذي سيتنامى مع السنوات في تنمية الأراضي والعقارات الوقفية..

وفي الوقت الذي ندعو فيه إلى توحيد معايير الحج وحصرها في جهة واحدة فقط، فإننا ندعو إلى إلغاء بعثات الحج المختلفة التي تُسيّر قوافلها كل عام على أسس غير عادلة، وتتكبّد نفقاتها الباهظة خزينة الدولة، ذلك أنها لا تتفق مع مبدأ العدالة، والإسلام هو الدين العادل، وركن الحج وشعائره هي الأكثر مدعاة إلى المساواة والعدالة والإنصاف، حيث يقف المسلمون على صعيد واحد وبلباس واحد سواسية لا فضل لأحد على أحد إلاّ بالتقوى والقرب إلى الله..

لا أشك أن فكرة صندوق الحج هي فكرة رائدة، ولكنها تحتاج إلى إعادة مراجعة وتصويب لتحقّق العدالة المنشودة، وإذا أردنا تصويبها فإن علينا أن نبدأ بتنظيم موضوع الحج برمته، بدءاً من إلغاء الاستثناءات الكثيرة التي أصبحت مع الأسف هي القاعدة، ولم يعد المعيار القائم على السن، هو المعيار السائد المعتمد للجميع، فثمّة خروج على هذا المعيار وثمّة تمييز كبير واضح وفاضح بين المسلمين، وهل في الحج تمييز أيها الناس..!!

أكرر الدعوة إلى إلغاء كل الاستثناءات الخارقة، ووضع معايير واضحة للراغبين في الحج، وأن يكون كل ذلك في إطار صندوق الحج وبتنظيمه ومسؤوليته وإشرافه، فأنْ تكون هناك جهة واحدة هي المسؤولة فذلك أدعى إلى تحقيق التنظيم المطلوب وتوحيد المعايير والأسس، وبالتالي تحقيق العدالة بدلاً من هذه الفوضى التي تصاحب عملية الحج كل عام، وإني أرى أن صندوق الحج هو الجهة التي يمكن أن تضطلع بهذه المهمة العظيمة بعد تعديل قانونه.. والله من وراء القصد..

بدوي حر
05-30-2013, 06:46 AM
هجوم نيابي غير مبرر .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgوالله غريب؛ هو التعبير الذي يقفز لوصف موقف بعض اخواننا النواب من مؤسسة الاذاعة والتلفزيون، وذلك حين نسمع بعضهم يهاجم سياسة التلفزيون الأردني في تعاملها مع مجلس النواب، الذي تسيطر أخباره على جزء كبير من نشرات الأخبار الرئيسية والمحلية، وتقاريرها، وكذلك على برامجه الحوارية ومتابعاته الميدانية، ولعلني شخصيا، واحد من المتابعين الذين شعروا بالضجر من الشاشة الأردنية، حين قامت وعلى امتداد حوالي اسبوع كامل، بنقل خطابات النواب جميعها، في جلسات مناقشة الثقة بالحكومة، إذ حظيت مواقف وكلمات النواب بكل اهتمام، ولم تغفل شاشة التلفزيون الأردني عن كل «عطسة» تحت القبة أو في ردهات مجلس النواب، ومع كل هذا، نجد نوابا يعترضون على سياسات المؤسسة، ويتهمونها بأنها «مقصرة» في تغطية أخبار مجلس النواب، علما أنني أستطيع القول أن مجلس النواب الحالي هو أكثر مجلس في تاريخ المجالس النيابية، يحظى بمثل هذه التغطية من قبل شاشتنا الوطنية، التي تبث على قناة واحدة وليس على قناتين كما كانت في السابق..والجلوس لساعة أو ساعتين أمام شاشتنا الوطنية وفي أي وقت من النهار أو الليل، ستثبت للجميع أن الكلام صحيح وأن التلفزيون يقوم بأكثر من المطلوب منه تجاه مجلس النواب وأعضائه المحترمين.

كنا نتوقع أن يقدم النواب ملاحظات بشأن الجهود الجبارة التي بذلها التلفزيون الأردني، مع نهاية الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الحالي، وهي الأيام التي سبقت وتخللت حدثين أردنيين مهمين، قام التلفزيون الأردني بتغطيتهما وكعادته، بشكل مهني محترف تعجز عن تقديمه بتلك المثالية شاشات أخرى عملاقة، ترفدها موازنات تتجاوز موازنات بعض الدول..

قام التلفزيون الأردني بتغطية مؤتمر «دافوس» الذي انعقد على ضفاف البحر الميت، وأفرد مساحات واسعة لتغطيته، واستطاع المتابع أن يعيش مجريات هذا المؤتمر، وتم التعرف على فعالياته ولم تغفل شاشتنا الوطنية أن تظهر كل الوجوه المشاركة فيه، وهو المؤتمر الذي انطلق في يوم الاستقلال الكبير، الذي شهد أيضا فعاليات مهمة، شارك فيها الملك والنواب والحكومة والفعاليات الشعبية والسياسية الوطنية المختلفة، واستطعنا متابعة الحدثين بالتوازي ودون أخطاء مهنية بالمطلق.. فلم يتغافل الناس عن رؤية هذه الجهود الأردنية الوطنية الكبيرة، التي قدمتها طواقم التلفزيون الأردني بشكل لافت وباعث على الفخر بهذه المؤسسة، التي تقوم بدورها بشكل مثالي رغم كل التحديات والمعيقات ورغم كثرة «العصي» التي توضع في دواليب آلتها الفنية والمهنية البشرية والتكنولوجية؟

قد يسوقنا طمعنا في المزيد من الاضواء إلى الإساءة لأنفسنا وللوطن، حين نفتعل أزمات ضد الناس المخلصين، الذين يقومون بواجباتهم خير قيام، والذين يعملون كجنود مجهولين، زاهدين في الإطراء وفي المكافآت، لكنهم لم يسلموا من غبار الغوغائية، ليقف بعض النواب ومن عجب مع تلك الغوغائية، ويثيرون مزيدا من غبار في وجوه جنودنا الأردنيين المثابرين، وكأنهم حقا لا يريدون لأردني أن يخلص في عمله ويقوم بواجبه، حين يجد مثل هذا الهجوم والتعامي عن جهوده وكيل الانتقادات له، بدلا عن شكره على جهوده الوطنية والمهنية الفنية المحترمة ، التي تدعو كل أردني متوازن لشكرها لا نقدها وتجريمها، وتحريمها.

تضامنت مع رئيس مجلس النواب في مقالة سابقة، وما زلت، فهو أكثر أردني جدير بالتحدث عن المجلس، وهو المسؤول «المبتلى» بمثل هذه الأمانة، وهو لا غيره الذي يدفع الثمن الأكبر من أعصابه وراحة باله، للدفاع عن مجلس النواب وعن كل هيباته، ولا أبالغ حين أقول إن أكبر تحد يواجه هذا المجلس ويقف في طريق أدائه ينبع من داخله، مع كل أسف، وهو التحدّي الذي يجعلنا لا نتوقع خيرا بشأن دوام استقرار وربما استمرار مجلس النواب ودوام فاعليته وقيامه بدوره الدستوري..

بدوي حر
05-30-2013, 06:46 AM
العجوز التي كان يكتب لها حبيبها من الجبهة* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgلورا ماي ..عجوز في التسعين من عمرها الآن ..من ينظر إلى تجاعيد وجهها سيدرك على الفور أن التجاعيد ما هي إلاّ دروب و مفارق إلى مغارة القلب ..! كان لها حبيب رياضي ..ولكنه انضم إلى البحريّة الأمريكية إبان الحرب العالميّة الثانية ..كانت تعرفه من أيام المدرسة ..أجمل أشكال الحب هو الحب المدرسي ..ما يعرف عندنا بـ ( الهبل ) ..!

من جبهة الحرب ..كانت تكتب له ..وهو يكتب لها ..ولكن ؛ لم تكن تصل رسائله التي يفرح بها هرباً من موت الحرب ..بالتأكيد كانت صورتها التي بحوزته هي ما تدفعه إلى التضرّع إلى الله كي تنتهي الحرب سريعاً و يعود إليها ( بطلاً ) بزي البحريّة الأمريكيّة ..! بالتأكيد إنه تذكرها ساعة مات هناك في الجبهة ..! بالتأكيد حينما ارتطم وجهه بالأرض ابتسم و مدّ يده المضرّجة بالدماء إليها ..ولكنها لم تكن هناك ..! بالتأكيد قال لها :لقد قاتلتُ بشرف .. أحبّك لورا ماي ..!! ومضى بعد أن كتب على دفتر مذكراته هذه العبارة البسيطة الموجعة (في حال فقدان هذا الدفتر الرجاء تسليمه إلى الآنسة لورا ماي ) ..!

وصل الخبر إليها ..حزنت ..لكنها ارتبطت بزواج ..و غابت الحكاية 69 عاماً ..زارت المتحف وهي عجوز تحمل طيّات العمر كصندوق ثقيل على الحمل .. ! وهناك في المتحف ..رأت دفتره و صورتها و تلك العبارة ..وقرأت أيضاً عبارته الجارحة بعد كل هذا العمر تسلمت رسالة من لورا ماي، قالت إنها تحبني.. رائع ..بالتأكيد ذرفت دمعتين ..أو شهقت ..

أعطوها نسخة من دفتر المذكرات ؛ لأنهم يقدرون المشاعر ..ولكنها قالت عبارتها المميتة : من الجميل أن أعرف أنه كان يهتم لأمري فعلاً.. وأنا حزينة لأن أموره سارت على هذا النحو .

أين التايتنك ..؟ بل أين أنت يا ماركيز .. وأين حبك الذي في زمن الكوليرا..؟ تباَ للحب ..عندما نريده لا يأتي ..وعندما يأتي ؛ يكون العمر قد انقضى ..!!!

بدوي حر
05-30-2013, 06:52 AM
أمجاد يا عرب أمجاد! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgربما لم تمر مرحلة على الوطن العربي منذ مطلع القرن الفائت ومنذ عصر التنوير وقيام الدولة العربية المعاصرة مثل هذه المرحلة التي باتت بالفعل تحمل شُبهة تقطيع الأواصر الجغرافية في الوطن العربي، وربما لم تتكالب القوى الاقليمية على المنطقة العربية بمثل ما يحدث وما بات يُعد له بالفعل.

ففي المشهد الخليجي العربي ثمة استقواءات وتهديدات ومناورات بدأت تعامل بعض الدول الخليجيةعلى اعتبار انها محافظات تضاف الى قائمة المحافظات في هذه الدولة أو تلك هذا عداك عن المناورات التي باتت شبه يومية وهي مناورات يبدو انها مثل استعدادات لانقلاب المشهد الجغرافي والمدني في الخليج.

وفي العراق تبدو الاستقواءات على الحد الجغرافي العراقي شبه يوميةهي الاخرى يحدث هذا بينما نرى بعض الفئات باتت تطالب بتشكيل الاقاليم والوحدة الفيدرالية بين اقاليم العراق، ويبدو ان هذه أولى ملامح تركة الاحتلال الامريكي للعراق!!

اما بالنسبة لسوريا الاسد والممانعة المزمنة فحدث ولا حرج عن السيناريوهات التي تقطع اوصال الجسد الجغرافي السوري بحجة الطائفية والملاذ العرقي الآمن وهي بالمناسبة سيناريوهات موجودة جميعها على الطاولة وهي غب الطلب!!

أما ام الدنيا مصر فقد بدأ ذبحها من الوريد الى الوريد عبر الاقتتال الطائفي بين قبطي ومسلم واستفحال ظاهرة الشبيحة وفقدان الأمن والامن المفقود في سيناء واختطاف الجنود المصريين والخلاف المُزمن بين المعارضة ودولة الاخوان والاستعداد المُصمّت والغامض للجيش المصري باعتباره بيضة القبان، اما الحادثة المرعبة في ذبح الوريد المصري فهو ما اعلنته اثيوبيا حول نيتها تحويل مجرى النيل الأزرق لاقامة أحد السدود المائية التي توفر الكهرباء لأثيوبيا وهذا سيخلف كوارث على الأمن المائي المصري!!

أما فلسطين هذه التي توجت نفسها سيدة القصائد والاناشيد العربية عبر ما يزيد عن سبعين عاماً فقد باتت مساحة لتعاطي السذاجات السياسية العربية تاركة قطعان المستوطنين ينهبون جغرافيتها كل يوم!!

هذا المشهد المُدمى للجغرافيا السياسية العربية هو التركة الموجعة للسياسي العربي تلك التركة التي أثبتت بالفعل فشل هذا السياسي هذا يحدث بينما النشيد العريبي ما زال يجلجل في الآفاق العربية وهو يصرخ أمجاد يا عرب أمجاد
التاريخ : 30-05-

بدوي حر
05-30-2013, 06:52 AM
وأنا في البحر .. أشتعلُ! * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg«حوريةَ البحر هل في الحب من حَرجٍ

إذا اختلى القلبُ بالأمواج واحتضنا؟!»





(1)

لم أذهب الى البحر

جاء إليّ

مع زُرقة شالك

وهفيف ثوبك البُنّيّ

لم أنزل الى الماء

لكن موجك

أغرقني

من قبّة أحلامي

الى جداول عمري



(2)

ماذا عساه قال البحر عنك

حين لامس قدميكِ

حنينُ أمواجه؟

أعِتابٌ كان الذي

في الكون أسمعُهُ

أم صرخة البُعْدِ

في الأحداق

تحترقُ؟



(3)

أشكو إليكَ

يا بحر

أنّاتي

وهذي التي

في الليل

تلهو بعلاّتي

نارٌ

النّوى

اشتعلت

في الصدر

ما خلّت

لديّ

غير الشوق

يستعرُ



(4)

أمشي

في بلاد

بدّدت فرحي

لا العشبُ يعرفني

ولا الأشجار

والحجر



(5)

العين مُسهدة

بالحزن ما فتئت

تذرفُ الحسرات

بالغسقِ

والوصل منها

صار مثل الجمر

يتّقدُ

يا ويح قلبي

كمْ

غيمة سقطت

ببركاني



(6)

يا نجمة

غارت من اهدابكِ

القُبَلُ

والليلُ

في «أيّار»

للنسمات

يفتقدُ

مدّي يديكِ

فأنا في اليمّ

أشتعلُ..!

بدوي حر
05-30-2013, 06:52 AM
باربي وحلم الطفولة* مها الشريف
أثيرت ضجة رافقت افتتاح بيت الدميه الشقراء الشهيرة «باربي»، خاصة بين أوساط اليساريين المطالبين بحقوق المرأة في العاصمة الألمانية برلين، الاسبوع الماضي.

ويهدف البيت الذي تزيد مساحته عن 27 ألف متر مربع إلى عرض أسلوب حياة الدمية الشهيرة، وذوقها، ويعرض المبنى ملابسها واكسسواراتها ناهيك عن مطبخ اللعبة وأدوات زينتها كذلك.

جاءت المسيرات الاحتجاجية لتشجب الدمية وبيتها الذي يهدف إلى تعزيز الصورة النمطية التي تروج لها باربي عن حفنة من النساء، اللواتي لا يصلحن إلا للعيش في حياة بلاستيكية تعتمد على الجمال والتزيين وهي صورة مرفوضة بعيدة عن الواقع.

ليس هذا هو الجدل ولا الخلاف الاول، فما ان ظهرت اللعبة اول مرة عام 1959 حتى رافقها الكثير من علامات الاستفهام والشجب، اما اليوم فالرفض يكمن في ان «باربي» ما زالت حبيسة الماضي لا تتناسب مع امرأة القرن الواحد والعشرين التي قبلت التحدي لتعمل باصرار على المحافظة على دورها داخل اسرتها وفي مجتمعها بعد أن تعددت ادوارها.

ينظر الكثير من الفتيات الصغيرات الى باربي كموذج للفتاة «العصرية» بملابسها واكسسواراتها وطريقة استهلاكها لأفخم السيارات ومتلاكها أغلى الحيوانات من خيول وكلاب وقد وصل بذخها لامتلاك طائرتها الخاصة، وبهذا تروج الدمية لنموذج بعيد عن الواقعية لصورة امرأة استهلاكية تسير بكعب عال مع المبالغة الكبيرة في الاهتمام بمظهرها.

قامت باربي بمساعدة الاعلام الغربي بفرض نموذجا جديدا لاعراق مهجنة في العالم بعد أن اصبحت الشقراء حلم النساء قبل الرجال، حيث نرى النساء اليابانيات يتمتعن بالالوان الاوروبية من شعر اشقر وعيون زرقاء، ووصلت هذه الحمى للاسيويات بشكل عام والافريقيات وحتى اللاتينيات اللواتي اصبحن يتمتعن كذلك بالعيون الواسعة والأنف المدبب والبشرة البيضاء، بعد ان فرضت الدمية تقيما يقام على اساس لون الشعر والعيون ومقياس الخصر، وغيرها من المقاييس الجسدية المخجلة، مما جعل الكثير من النساء لا يلجأن الى عيادات التجميل فحسب بل يعانين من مرض فقدان الشهية واضطراب نظام الأكل في محاولة لمحاكاة انحناءات جسد الدمية لتبقى المرأة حبيسة السطحية والاهتمام بالمظهر فقط.

ما يقال عن باربي يمكن ان يقال عن الكثير من الألعاب دون تبرئة الالعاب الالكترونية التي تشكل خطرا فكريا يجب التنبه له، وفيض الألعاب يفرض على الأهل توخي الحذر والحيطة ومنح اطفالهم العابا بديلة لها أهداف تربوية تنمي مداركهم وآفاقهم.
التاريخ : 30-05-2013

بدوي حر
05-30-2013, 06:52 AM
هيكل سليمان.. والغاء حق العودة الى فلسطين..!! * المحامي سفيان الشوا
يتبادل الليل والنهار الادوار فاذا اشرقت الشمس واطلت بنورها ثم يجيء الليل فيغشى الكرة الارضية وتصبح في ظلام الليل ولكن تبقى الارض المقدسة لسكانها الكنعانيين العرب ونسلهم من بعدهم ولا يؤثر في هذا ان مزامير داوود لا تهدأ ولا تنام فهي ترهق العالم كله باساطير اليهود التي اصبحت ممجوجه خاصة النظرية الجديدة التي ابتكرتها الحركه الصهيونية ومفادها ان اليهود كانوا في اورشليم (القدس) وكانت لهم مملكة عظيمة وبنوا هيكل سليمان ليكون بيتا للعبادة وقصرا لسكن الرب (يهوه) والاعلام الصهيوني دائم التذكير بامجاد اسرائيل الغابرة وبالحضارة اليهودية وبهيكل سليمان تاج الحضارة اليهودية التي لم يرها انسان في هذا العالم ولم نسمع عنها الا من الكتب اليهودية المقدسة فالتوراة مليئة بوصف هيكل سليمان الذي يضاهي افخر القصور من الذهب الموجود فيه فحدث عنه ولا حرج فان اساطير اليهود تفوق كل خيال فذلك الذهب لا عين رأت مثله ولا اذن سمعت عنه.

ويزعم اليهود ان هيكل سليمان كان في اورشليم (القدس الشريف) ويعلم الجميع ان اليهود لم يكونوا في اورشليم (القدس) الا مجرد رعاة اغنام ولم يتجاوز عددهم عدد سيدنا يوسف واخوانه ويجمع المثقفون والمؤرخون والعلماء على ان اليهود فئة قليلة العدد الا انهم مزعجون فكأن الازعاج هواية عندهم او عقيدتهم بحسب اوامر الرب (يهوه) فقد قال لهم الرب كما ورد في التوراة: (واذا ادخلك الرب الهك الارض التي انت سائر اليها لترثها واستاصل امما كثيرة من امام وجهك فابلسهم ابلاسا لا تقطع معهم عهدا ولا تأخذك بهم رافة بل كذا تصنعون بهم تنقضون مذابحهم وتكسرون انصابهم وتقطعون غاباتهم انك شعب مقدس واياك اصطفى الرب) فاليهود قساة حاقدون مزعجون منذ قديم الزمان فمثلا كانوا مزعجين ومحتقرين في مصر؛ ما جعل الفرعون يأمر بقتل اطفالهم وسبي نسائهم واستعباد رجالهم وكان في ذلك عذاب عظيم لهم وكان المصريون يحتقرون اليهود لدرجة انهم كانوا لا يسمحون ليهودي بالجلوس معهم على مائدة الطعام ولم تختلف الحال, في العصور الحديثه فلم يترك اليهود هذه العادة المؤذية فهي تسري في دمائهم فبعد ان اغتصبوا فلسطين تحولوا الى الوطن البديل للفلسطينيين بالرغم من ان الفلسطينيين لا يقبلون بديلا عن فلسطين والاغرب من هذا ان نتنياهو يقول في كتابه مكان تحت الشمس ما يلي: ان فلسطين جزء من ارض اسرائيل فقط وهو بكل وقاحة يعيد مقولة: “من النيل الى الفرات حدودك يا اسرائيل” وهذا مكتوب على مدخل (الكنيست) البرلمان الاسرائيلي.

منطق عجيب فاليهود لهم مبادىء عجيبة وتصرفات غريبة فهم يؤمنون بان الارض العربية هي ارض اسرائيل تماما كما يؤمنون بان جميع البشر خلقوا على شكل دواب لخدمة بني اسرائيل وهم الشعب المختار عند الله من بين باقي الشعوب وهم يمارسون الربا والجاسوسية ويعملون كل رذيلة؛ ما جعلهم مكروهين غير مرحب بهم اينما حلوا بل كانت المقصلة تطاردهم فتقطع رؤوسهم عن اجسادهم وطردوا من معظم البلاد التي كانوا يعيشون فيها.

واخيرا جاء اليهود الي فلسطين بموجب وعد بلفور وزير خارجية انجلترا سنة 1916 واستقبلوا استقبالا كريما ثم تحولوا الى غزاة والى مستعمرين للارض التي استقبلتهم فان الثعبان عادة بعد ان يدفأ لا يحترم صاحب الفراش الذي دفأه بل يقوم بلدغه وهذه عادة اليهود وتصرفاتهم. فزعموا ان فلسطين هي وطن ابائهم واجدادهم وان الله قد وهبها لهم من النيل الى الفرات كما ورد في التوراة وهم يطالبون باستردادها ويزعمون انهم كانوا في هذه الديار منذ 3000 سنة وبنوا هيكل سليمان وهو الهيكل العظيم الذي ليس له مثيل في الوجود فقد بنى بناء على مخططات رسمها الله بيده ولم يستعن بملاك او بمهندس ولكن الملك البابلي (نبوخذ نصر) هدمه سنة 586ق.م. وقام اليهود باعادة بناء الهيكل الثاني الا ان القائد الروماني تيطس هدمه سنة 70 م وطرد اليهود من فلسطين ولم يسمحوا لهم بالاقامة في اورشليم (القدس) ولكن العلماء الغربيين قالوا هذا غير صحيح (كتاب القدس مدينة واحدة عقائد ثلاث): لا توجد على الاطلاق اثار تدل على قيام مملكة يهودية كما لم يعثر احد على اثر من اثار هيكل سليمان سوى في الكتاب المقدس ومن الارجح انها اسطورة) ومن هنا اطلق اليهود لفظة بداية الشتات اي تشتيت اليهود في الارض بعيدا عن الهيكل الثاني الذي دمره الرومان اي نظرية جديدة هي ان اليهود كانوا يعيشون في اورشليم (القدس) وشتتهم الرومان في انحاء الارض بالرغم من ان هذا افتراء كاذب فاليهودية ديانة وليست قومية واليهود مختلفون في اشكالهم وفي عروقهم بل في لغتهم ايضا فيهود الخزر الاوروبيون يختلفون عن يهود الفلاشا ويختلفون عن يهود من اصل مغولي مثلا فلماذا لا يكون يهود دخلوا الديانة اليهودية عن طريق التبشير مثل المسيحيين والدعوة مثل المسلمين ان كتاب (اليهود في روسيا وبولندا من اقدم العصور) للعالم اليهودي الاستاذ داني لاخ أكد ان يهود الخزر تهودوا ولم ياتوا من اي بلاد خارجية.. كذلك يهود الحبشة.. فقد دخلت الديانة اليهودية بالتبشير.. فان ملوك اليمن وهم عرب حِميَر اعتنقوا الديانة اليهودية كذلك كان اليهود في يثرب وكانوا عربا تهودوا ولم يكونوا من قوم موسى وليس لهم صلة بفلسطين.. فالحركة الصهيونية تهدف من وراء هذا الزعم بان اليهود هم اصحاب ارض فلسطين.. والتوراة مليئة بمثل هذه الافتراءات والمزاعم فهي جزء من ارض اسرائيل كما يزعمون ولقد كانوا فيها وعادوا الى بلادهم.. بالرغم من قرارات الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن المتعددة التي تؤكد حق الفلسطينيين في وطنهم وضرورة انسحاب القوات الاسرائيلية. ان هؤلاء الذين تقول عنهم الحركة الصهيونية عائدون الى وطنهم التاريخي انما هم غزاة محتلون وكل غزوة مصيرها الى زوال ولو بعد حين..!! وصدق امير الشعراء احمد شوقي عندما قال: العدو وان طال زمانه.. فالحقد في قلبه مدفون...؟!!.

بدوي حر
05-30-2013, 06:53 AM
قراءات فيما يظهر من الصعوبات* عبد المجيد جرادات
يُشير معالي وزير المالية الدكتور أمية طوقان، إلى صعوبة الوضع الاقتصادي في الأردن، ثم يقترح على السادة أعضاء مجلس النواب السابع عشر، أن يساعدوا الحكومة على أهمية السير في برنامج التصحيح الاقتصادي، المبرم مع صندوق النقد الدولي، والمقصود بمبدأ المساعدة هو أن يتم تمرير قرار رفع أسعار الكهرباء، بالكيفية المتفق عليها.

خبير اقتصادي، له باع طويل في الترويج لتمرير قرارات رفع الأسعار، يذهب إلى أكثر مما توصل إليه وزير المالية، فهو يقول ( لا فائدة تُرجى من إستشارة النواب في موضوع رفع أسعار الكهرباء، فليس لدى النواب أو غيرهم بدائل عملية لتخفيض خسائر الكهرباء هذه السنة، المقدرة بمبلغ يزيد عن مليار دينار)، ومن بين الإيضاحات التي قدمها الخبير نفسه، أن زيادة تعرفة الكهرباء، ستبدأ مع مطلع شهر تموز المقبل، ثم يُضيف بأن فاتورة ذلك الشهر ستحمل عبارة تقول( تم تطبيق التعرفة الجديدة منذ 1/7/2013 ، ومن حيث التوقيت، فإن الفكرة تبدو محسوبة بشيء من الحذر، حيث سيتم توزيع الفاتورة، بعد عطلة عيد الفطر، وهي الفترة التي تكون فيها نزعة الشعور بالتوترعند الصائم أقل مما كانت عليه أثناء شهر الصوم.

في زاوية أخرى من تعليقات خبراء الإعلام، نقرأ عن ظاهرة التحول من الخطاب الذي يتسم بالموضوعية والمرونة، والذي يهدف لتشخيص الواقع، والبحث عن أفضل الحلول، إلى أسلوب (المواجهة) أو التراشق متعدد الجوانب، وفي تتبعنا لهذا السلوك، نخلص لإعادة التذكير، بأن جدولة (القرارات) التي توصف بأنها ليست شعبية، تندرج في مقدمة الأسباب التي أدت ( لتراجع أو غياب الثقة) بين صناع القرار من جهة، والجمهور من جهة أخرى، والأدلة بطبيعة الحال كثيرة، ومنها على سبيل المثال، ما نشهده من سخونة الأجواء أثناء اللقاءآت العامة، للحد الذي لم نعد نرى فيه مسؤول رسمي، يستطيع مخاطبة مجموعة من الناس في الهواء الطلق.

أعجبني خبرا ً نشرته جريدة الدستور في عددها الصادر يوم أمس تحت عنوان( حملة أمنية واسعة للحد من ظاهرة سرقة المركبات)، والسبب هو أن صديقا ً لي، جاء للعاصمة عمان، وقام بشراء بكب دبل كابين جديد، وفي طريق العودة، توقف أمام أحد المحال التجارية، وعند خروجه لم يجد البكب، عندها ذهب لأقرب مركز شرطة وأبلغهم بما حصل، وقد أخبروه، بأنهم سيكثفون جهودهم للبحث، لكن الرجل حصل على نصيحة من مواطن آخر، فقد أعطاه رقم تليفون المسؤول عن المجموعة التي تمارس هذه المهمة، وعند إتصاله بالشخص المعني، ُطلب منه إحضار مبلغ (3000) ثلاثة آلاف دينار، وحرصا ً منه على إسترداد مركبته، فقد دفع المبلغ، وإمتطى صهوة بكبه عائدا ً لقريته.

في مؤتمر دافوس االاقتصادي الذي عقد قبل أيام على شاطيء البحر الميت، قال مندوب البنك الدولي، بأنهم لا يفرضون على الأردن أية شروط بشأن رفع الأسعار، وأن الحكومة الأردنية هي التي تتقدم لهم بما تنوي إقراره، وإلى هنا، نتمنى أن تأخذ منهجية الحوارات بين الحكومة والنواب، مسارا ً تتضح فيه الأمور، وبدون سخونة، تتباين فيها المواقف، والنتيجة هي تراكم المصاعب الاقتصادية، وإتساع الفجوة بين من يتخذ القرارات، ومن يتأثر بحدة رفع الأسعار.

بدوي حر
05-30-2013, 06:53 AM
قانون الادارة المحلية ضـرورة تنموية واستحقاق ديمقراطي* د. زيد احمد المحيسن
استكمالا لنهج الاصلاح السياسي والاداري والاقتصادي الجاري في بلادنا على قدم وساق - وتطبيقا للعدالة في توزيع مكتسبات التنمية على الاطراف - وتجذيرا لهذا النهج مؤسسيا وليس انيا- فقد بات من الضرورة بمكان استصدار قانون للادارة المحلية - من اجل استكمال حلقات البناء الديمقراطي وتطبيق الرؤى الملكية السامية في اعطاء محافظات الاطراف العناية المؤسسية التي تستحقها وتخرجها من سعة الفقر والعوز الى وفرة الانتاج ورفاهية العيش الكريم - ومن حالة الترحال طلبا للرزق الى حالة الاستقرار المنتج والمصدر للمنتوجات والخدمات ومن حالة التذمر الى حالة الرضا والقناعة والعمل الجاد المخلص البناء - من هنا - فان احداث هذه النقلات النوعية والعمل على نقل هذه المجتمعات من حالة الفقر والعوز الى حالة الانتاجية الدائمة يتطلب وضوحا في الاهداف وفي البرامج والمنطلقات – لهذا فان البناء الديمقراطي السياسي لايكتمل هلاله بدون انجاز الاستحقاق الاقتصادي اولا – فخميرة الحراكات السياسيه في الاطراف - هي بالاصل مطالب اقتصادية حياتية محضه - انتقلت بالتدريج تجاه المطالبه باصلاح النظام السياسي بعد ان شعر الناس في الاطراف ان الحكومات لاتسمع اصواتهم ولاتفي بعهودها – وعليه فان الهرم الديمقراطي الاردني يبنى على روافع ثلاث – الرافعة الاولى الانتخابات البلدية اما الرافعة الثانية فهي انتخابات مجالس المحافظات واما الرافعة الثالثة فهي الانتخابات البرلمانية لهذا فان استصدار قانون للادارة المحلية هو في الاساس ضرورة تنموية ومأسسة للابعاد التنموية فالقضايا المطلبية للمحافظات والالوية والاقضية والتي يتم ترحيلها الى قبة البرلمان يمكن ان تعالج ضمن مجالس المحافظات المنتخبة ويتفرغ نائب الوطن لعمليات التشريع والرقابة على الاداء الحكومي وهنا وفي هذه الحالة نوفر عشرات الساعات التي تهدر تحت قبة البرلمان لمناقشة قضايا يمكن ان تحل على مستوى مجلس المحافظة – من هنا تكمن الضرورة الى المطالبة بالتعجيل في استصدار قانون للادارة المحلية نظرا لاهميتة على الوجهتان السياسة والاقتصادية وفي نفس الوقت يعمل على اكمال بناء الهرم الديمقراطي الاردني الذي ينشده كل محب لوطنه وامته ويحقق حلم بزوغ فجر الدولة المدنية العصرية الديمقراطية
التاريخ : 30-05-

شروق الشمس
05-30-2013, 02:41 PM
يعطيك الف عافيه

هاجري
05-31-2013, 12:18 AM
يعطيك الف عافيه

زائر الليل
05-31-2013, 02:40 AM
يعطيك الف عافيه

عاشق البدو
05-31-2013, 03:40 AM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
05-31-2013, 05:33 AM
الجمعه 31-5-2013


على شاطىء أكثر رعونة! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgبعض النصوص تكتبك، ولا تكتبها، ويحلو لك العودة لها بين حين وآخر، وفي كل مرة، تصاب بالدهشة، وتنظر إليها وكأنها صادرة عن شخص آخر، وهنا تحديدا، وجهة نظر، فأنت حينما ترى نفسك في لحظة ما مضت، تكون أكثر قدرة على تبين مكان خطوك القادم، أو لا تتبين شيئا على الإطلاق، وفي كل مرة تقرأها، تشعر انك تعيد كتابتها من جديد أو تعيد كتابتك، لا فرق!

أستأذن القارىء العزيز، في قراءة أخرى لشيء من نص قديم، أعيد نبش محتوياته، على نحو أو آخر، كان يومها، بعنوان «على شاطىء أرعن» لأكتشف، أن ثمة شواطىء أكثر رعونة بكثير!

بين إغفاءة عابرة وسِنَةٍ من نوم، ينشق الأفق عن ثغر باتساع الغياب.. فأمضي إلى أقرب متكأ، وألمُّ شَعْثي وأجْمَعني في أقحوانة، وأغسل وجهي بقطرات الندى، على أمل أن أفيق.. فيفتر ثغر السماء، وتحملني نسمة إلى غيمة شاردة.. فأترك للريح روحي، لتهمي على نرجسة تتمطى على وقع رشة عطر صباحية..!.

أنا ابنك أيتها الريح المشبعة بغبار الطلع، المترعة ببتلات الزمان، بفنجان قهوة، بمطلع قصيدة جاهلية، ببيت شَعَر، مليء بنار القِرى، وجاعد تغفو عليه ربابة، وآثار عازف!.

أنا ابنك أيتها الأم التي ولدتني للمرة الثانية، ولم تشأ أن تقطع حبْليَ السّري، لنبقى واحدا، متصليْن على المدى، فيلتف حولي، فلا أتنفس إلا برئتيها، ولا ينبض قلبي إلا بقلبها، ولا يتدفق دمي إلا عبر شريانها..!.

أيأتي الربيع في عز ليل شعرك؟ أتهمي النجوم بقطرات الضياء نهارا لتبتل جدّولة الشمس؟ هل يتعفر خد السماء برذاذ دموع السنونو المهاجر؟ هل تستطيع الغزالة أن تقطع المسافة بين دمعتين برمشة عين؟ هل تستطيع بتلات الزهور الاحتماء من الريح بالريح كي لا تقتلعها؟ وهل يمكن أن يعود الوليد إلى بطن أمه بحثا عن الدفء في ليلة صقيعية ناشفة؟.

سأمضي إلى أقرب أفق، وأسند ظهري إليه، وأطوي تحت إبطي ضمة من غيوم، لأعتصرها وأنثر قطر الحياة فوق عين الزمان لتبكي.. إلى أين تمضي بي هذه الموجة المتمردة؟ أأترك للريح قَدَري إلى حيث تبغي؟ أألمّ شراعي، وأسلم للموج روحي، لترسو على شاطىء أرعن، (أو اكثر رعونة من ذي قبل)؟ هل تستبد بي اللحظة الشاردة، لتحملني حيث اللامكان واللازمان واللاوعي؟ هل أستقيل من دفاتري وخربشاتي، واترك للريشة أن ترسمني على أوراق الشجر الخريفي المتطاير؟ هل أخرج مني، لأعود إلي، أو إلى رصيف، يتسكع في كتاب القراءة، مع كل أخطائه الإملائية؟ هل أستعيد مواضيع إنشائي الطفولية، لتحتل صفحة مقالاتي، وأشعاري الابتدائية؟.

ثمة في العمق شوق إلى شجرة وحيدة، تقف وسط غابة محترقة، أو جزيرة صغيرة منسية في بحر ناءٍ، أو بيت شِعْر لم يُكتب بعد، أو قافية هجينة حطت في قصيدة شاعر تفعيلة مبتدىء!

هي أسئلة بلا أجوبة، كتلك الرغبة الآسرة التي تدفع فراشة عاشقة للثم شفاه الضوء، حتى ولو احترقت به...

كانت أسئلة، تستولد أسئلة أخرى غير متناهية، وستبقى!

بدوي حر
05-31-2013, 05:33 AM
سلام نتنياهو – كيري – المصـري (الاقتصادي ) * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgأربعة مليارات دولار لإنعاش “السلام الاقتصادي” بين الفلسطينيين وإسرائيل..كشف عنها جون كيري في توقيت متزامن مع قيام رجال أعمال فلسطينيين وإسرائيليين (منيب المصري – يوسي فاردي) بإطلاق مبادرتهم الرامية تفعيل عملية السلام وحل الدولتين..السلطة كما هو معروف، رحبت بمبادرة كيري، بيد أنها شددت على وجوب “تلازم المسارين” السياسي والاقتصادي معاً، وهذا ما ردده كيري نفسه، على أية حال.

حسناً، سيبدأ كيري، ومن خلفه طابور طويل وعريض من رجال الاعمال والمستثمرين، فلسطينيين وإسرائيليين وعرباً ودوليين، بإنفاذ هذه المبادرة، والأرجح أن حكومة نتنياهو لن تقف في طريق هذا المشروع، الذي هو في الأصل، ترجمة لمشروع نتنياهو الذي حمل الاسم نفسه: “السلام الاقتصادي أولاً”..وسينشغل الفلسطينيون حتى إشعار آخر، بهذه المشاريع، قبل أن يلتفتوا من جديد، إلى أن المسار السياسي، ما زال معطلاً، وأن سلام نتنياهو – كيري الاقتصادي، ليس مرتبطاً، ولا هو بالضرورة، مقدمةً لحل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

في هذه الأثناء، ستكون واشنطن وحلفاؤها قد فرغت من التعامل مع أكثر المهمات سخونة وحيوية في المنطقة: إيران وسوريا..وبعد ذلك لكل حادث حديث، فالمطلوب اليوم، وقبل أي وقت مضى، احتواء القضية الفلسطينية وإبقاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في دائرة السيطرة والتحكم، لحين الانتهاء من التعامل مع هذه الملفات.

وثمة رهان أمريكي – إسرائيلي لم يخفت يوماً، على نظرية “الإنسان الفلسطيني الجديد”..وهو مصطلح راج في عهد دايتون – بلير، ويقوم على فرضيتين اثنتين: الأولى، أمنية، وتقترح أن جيلاً من الفلسطينيين يمكن أن ينشأ على فكرة أن “الآخر في الوطن” هو العدو، وليس الاحتلال الإسرائيلي..والثانية، اقتصادية، وتتجلى في إغراق هذا الجيل بثقافة البيزنيس والاستهلاك والقروض والكمبيالات المصرفية، التي تبقيه منصرفاً طوال حياته، صوب المصارف، وليس لمقاومة الاحتلال والتصدي له.

ولأن “سلام نتنياهو – كيري الاقتصادي” ومعه مبادرة المصري – فاردي (كسر الجمود)، تفترض تعاوناً إسرائيلياً فلسطينياً مشتركاً، فإن من المتوقع أن تتحطم كافة محاولات مقاومة التطبيع التي يقوم بها نشطاء فلسطينيون في السنوات الأخيرة، بل ومن المتوقع أن تنتهي هذه التحركات، إلى إعادة احكام ربط الاقتصاد الفلسطيني باقتصاد الاحتلال وتكريس تبعيته.

الفلسطينيون من أنصار المبادرتين والمرحبين بهما، يتذرعون بالقول أنهما تخدمان “تعزيز صمود شعب فلسطين” فوق وطنه، للحيلولة دون تسربه للخارج وتفريغ الأرض من سكانها..وهذا هدف عزيز على قلوب الفلسطينيين الذين ذاقوا الأمرين جراء النكبة والتشريد واللجوء..ولطالما رفعت الحركة الوطنية الفلسطينية شعار “تعزيز الصمود في أرض الوطن” بوصفه واحداً من الأهداف الرئيسة لها.

لكن الحقيقة تقول أن “تعزيز الصمود” شيء، و”السلام الاقتصادي” أو “كسر الجمود” شيء آخر مختلف تماماً..والفارق بين الأمرين هو ذاته الفارق بين “اقتصاد المقاومة” و”اقتصاد الاستتباع والاستهلاك”..في الحالة الأولى، يجري التوسع في الانفصال عن اقتصاد الاحتلال، وتعزيز ثقافة الانتاج في أبعاده الزراعية والحرفية والصناعية والخدمية، أما في الحالة الثانية، فيجري تكريس تبعية الاقتصاد الوطني للاحتلال، والاقتصاد المنزلي لمدراء المصارف والشركات العقارية وتجار السيارات وشركات التأمين..بين الاقتصادين، مسافة كبيرة، هي ذاتها المسافة بين المقاومة في نعلين وبلعين والتسكع في “ المقاهي والمولات”.

قبل أيام، وصلتني رسالة غاضبة من مواطن فلسطيني في الضفة، كال لي فيها من الشتائم والاتهامات ما يكفي، لا لشيء إلا لأنني أذكّر بالمقاومة والانتفاضة الثالثة فيما أقول وأكتب..لم أعالجه بالرد، لأنني أعرف أن الأمر لا يتصل بتباين في وجهات النظر والتقديرات..هو قرر أن الأولوية بالنسبة له: “بدنا نعيش”، وأنا أرى أن لا عيش ولا كرامة تحت ظلال الاحتلال..وأن ما يبدو اليوم “انتعاشاً اقتصادياً” سيتحول إلى كارثة اقتصادية، ولكن بعد خراب البصرة، بعد أن يفقد الشعب الرازح تحت نير الاحتلال، قدرته على المقاومة والاعتراض والانتفاض، فيصبح “كالمنبت، لا ظهراً أبقى ولا أرضاَ قطع”.

السلطة ستظل على رفضها للسلام الاقتصادي، بيد أنها وفي غياب “المشروع الوطني” و”الاستراتيجية البديلة”، ستظل على رفضها اللفظي له، فيما فصوله ستترجم على الأرض، مع كل ما ستأتي به، من نتائج وتداعيات..ستظل على رفضها اللفظي ومطالبتها بـ”السياسة أولاً”، ولكن من دون أن تفعل ما يكفي لنقل أولوياتها إلى حيز التنفيذ.

لقد نجح كيري وفشلنا..وسواء التأمت مائدة المفاوضات أم لم تلتئم، فقد وضعنا نتنياهو – كيري – المصري، على سكة جديدة..سكة السلام والتطبيع الاقتصاديين، قبل السياسة ومن دونها، ومن حق رئيس حكومة إسرائيل أن يضحك ملء شدقيه.
التاريخ : 31-05-

بدوي حر
05-31-2013, 05:33 AM
متدينون.. لكنهم يخطئون..!! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgكيف يمكن فهم العلاقة بين التدين الذي يمارسه الشباب وبين الانحرافات والتجاوزات التي يقعون فيها مع ان الدين ينكرها و يرفضها ومع انهم يعرفون موقف الدين منها ؟ ولماذا لم يثمر الدين في تهذيب بعض ابنائنا المتدينين وتربيتهم وردعهم عن الخطأ؟ هل يمكن ان يكون التدين مغشوشاً ومغلوطاً ، ومن يتحمل مسؤولية هذا الغلط؟

قبل ان اجيب ، أبادر الى الاستدراك بأن ثمة فرقاً بين حقيقة الدين والتدين ، فالدين هو شرع الله تعالى وتعاليمه ، اما التدين فهو فهمنا لهذه الشرائع وممارساتنا لها ، فالاول الهي مقدس وثابت ، اما الثاني فكسب بشري غير مقدس وغير ثابت ، ونحن هنا نتحدث عن التدين لا عن الدين ، وعن اخطاء المتدينين وعلل التدين وامراضه - وهي للاسف كثيرة - لا يخلو احد من الناس منها ، بعضها مصدره الجهل وبعضها سببها التقدير الزائف للذات لدرجة احتقار الآخرين ، او التعصب او الانفصام بين الاقوال والافعال ، وهي كلها تصب في اتجاه الاعتناء بالظاهر مع اهمال الباطن ، بمعنى ان المتدين يعتني في تدينه بتحسين الاعمال والصفات الظاهرة والمرئية والملموسة ، ويحرص على الالتزام بالعبادات شكلياً ، بينما لا يبالي بعكسها مما لا يراه الناس ولا يظهر للعيان .

ولفقهائنا - هنا - تقسيمات كثيرة لهذا النوع من التدين ، فهو بحسب الشيخ محمد الغزالي تدين فاسد ، يفسد البداهة ويمسخ الفطرة ، وهو - عند الدكتور الريسوني - تدين منحط يراعي الشكل ولا يهتم بالجوهر ، او تدين معكوس لا يراعي اولويات الدين ومقاصده ، (خذ مثلاً التركيز على فقه النظافة بينما شوارع مدننا غارقة في الاوساح ، وخذ مثلا ايضاً الاغداق والكرم في اقامة الولائم مقابل تضييع فريضة الزكاة..) او تدين محروس ، وهو الذي لا يلتزم اصحابه بواجباتهم الا بالمراقبة والمطالبة والملاحقة ، ومثال ذلك المتدين الذي يصلي ويصوم ولا يؤدي ما للناس عليه من حقوق الا بعد المماطلة والتسويف.. وثمة تدين مسيس وتدين متشدد.. الخ الخ.

ما وقع فيه شبابنا المتدين للاسف ، هو جزء من مشكلة التدين التي نعاني منها ، فمع غياب الدعاة القدوة ، والفقهاء المستنيرين المواكبين للاجتهاد على ضوء الموازنة بين ما قرره الشرع من احكام ، وما يقتضيه الواقع ونوازله من انزال لهذه الاحكام في المكان والزمان ، ومع تراجع أثر الدين في حياة الناس العامة نتيجة غياب تطبيقه ، ومع تلوث البيئة المحيطة بهم وانتشار القيم البديلة الوافدة وانسداد الابواب المشروعة.. لم يجد شبابنا - وهم ضحايا بلا شك - إلا النوافذ غير المشروعة لتحقيق احلامهم..

لقد اخطأوا - بالتأكيد - في فهم الدين ، وأسأوا الى قيمة التدين ، وتجاوزوا الفطرة السليمة التي تستهدفها تعاليم الشرع بالتهذيب والترقية ، لكن قبل ان نلومهم لا بدّ ان نسأل عن السبب؟ عن دور مؤسساتنا الدينية والتربوية؟ وعن مسؤولية دعاتنا وفقهائنا؟ وعن وسائل التوجيه والرعاية لشبابنا ، وعن سوء استخدام الدين وتوظيفه ، وعن الاشتباكات بين المراسيم والتقاليد وبين التعاليم الدينية ، لدرجة ان العادات انتصرت في مجتمعاتنا على العبادات ، لا بد ان نسأل عن كل ذلك ونجيب عليه قبل ان نحكم على هؤلاء الشباب بالانحراف او نحاسبهم عليه..

صحيح انهم متدينون.. ولكنهم يخطئون ، ومن واجبنا ان نصحح تدينهم ونأخذ بأيديهم الى طريق الصواب قبل ان تتحول مشاعرهم من الغربة عن مجتمعاتهم الى الغربة عن دينهم.. وعن انسانيتهم ايضاً.
التاريخ : 31-05-

بدوي حر
05-31-2013, 05:33 AM
الإعتداءات مستمرة على المسجد الأقصى* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلم تعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين وحتى جنود الإحتلال على الأقصى موسمية كما كانت في السابق بل أصبحت يومية وفي وضح النهار وبشكل يعتبر تحديا لكل العرب والمسلمين في كل بقاع الأرض فالمستوطنون يقتحمون ساحات الحرم القدسي الشريف تحت حراسة الجنود الإسرائيليين وعندما يتصدى لهم المصلون والشباب المدافعون عن مسجدهم يقوم جنود جيش الإحتلال باعتقال عدد منهم ويطارد البعض الآخر بل إن الأمر وصل إلى حد أن يقوم نفس جنود الإحتلال بإقتحام المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة ولا يبالون باحتجاجات الفلسطينيين المتواجدين هناك بل ويتحد كل مسلمي العالم غير القادرين مع الأسف عن الدفاع عن أغلى مقدساتهم وهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .

لم تتوقف اعتداءات المتطرفين اليهود على المسجد الأقصى المبارك ولا اعتداءات مجندات وجنود الإحتلال في الوقت الذي يبذل فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجهود الحثيثة من أجل استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وهذه الإقتحامات والإعتداءات على المسجد الأقصى تؤكد بشكل قاطع بأن إسرائيل لا تريد السلام أبدا مع الفلسطينيين والهدف الأكبر الذي تسعى اليه هو تهويد الأراضي الفلسطينية المحتلة عن طريق بناء المستوطنات فيها وتسكين أكبر عدد ممكن من المستوطنين في هذه المستوطنات وها هي مشاريع الإستيطان مستمرة في مدينة القدس وبشكل مكثف فقد استولت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة على مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين في هذه المدينة المقدسة كما طردت عددا كبيرا من العائلات الفلسطينية من منازلها وهدمت هذه المنازل لتقيم مكانها عمارات سكنية ضخمة والأهم من ذلك أن الإقتحامات اليومية للحرم القدسي الشريف هدفها واضح ومعروف لكل العالم وهو الإستيلاء على المسجد الأقصى تمهيدا لهدمه لأن هناك اعتقادا راسخا لدى الإسرائيليين بأن المسجد الأقصى بني على أنقاض هيكل سليمان .

السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أصبح أكذوبة كبيرة من أجل كسب الوقت فقط للإستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية فاسرائيل لا تريد السلام والأحزاب الدينية الإسرائيلية التي تحكم إسرائيل منذ عدة سنوات لديها إعتقاد جازم بأن الضفة الغربية هي أراض إسرائيلية محررة كما أعلن مناحيم بيغن الزعيم التاريخي لحزب الليكود عندما نجح حزبه لأول مرة في الإنتخابات الإسرائيلية عام 1976 .

السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس ومعها معظم الدول العربية تسعى للحصول على دولة فلسطينية على الأراضي التي إحتلتها إسرائيل عام 1967 أي أراضي الضفة الغربية المحتلة وأن تكون مدينة القدس هي عاصمة هذه الدولة لكن يبدو أن هذه المساعي أصبحت أحلاما من الصعب تحقيقها فالقدس ضمت رسميا إلى إسرائيل ويعتبرها الإسرائيليون بدون استثناء عاصمة دولتهم الأبدية وهم لن يتخلوا عنها أبدا عن طريق المفاوضات .أما الضفة الغربية فقد زرعت بالمستوطنات ولا يمكن لإسرائيل أن تنسحب من هذه المستوطنات لأنها بنتها لكي تبقى لا لتنسحب منها كما أن العالم بقيادة أكبر دولة في العالم حليفة لإسرائيل لا يمكن أن يعطوا للفلسطينيين دولة كما يتصورونها بل بما يرضي إسرائيل .

مع الأسف الشديد ستبقى الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة على المسجد الأقصى وستزداد يوما بعد يوم لأنه لا يوجد أحد يستطيع وقفها وفي النهاية ستنجح المخططات الإسرائيلية في هدم المسجد الأقصى ما دام الفلسطينيون أنفسهم منقسمين على أنفسهم ويشكلون دولة في غزة ودولة في رام الله والدولتان ما زالتا تحت الأحتلال الإسرائيلي .

بدوي حر
05-31-2013, 05:34 AM
المستقبل كما يراه آل جور* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgربما كان أسوأ ما حدث للولايات المتحدة في العصر الحديث هو الفوز المشبوه لجورج بوش في انتخابات الرئاسة في العام 2000. لا يتعلق الأمر فقط بنجاح رجل نفط من تكساس ضيق الأفق قليل الثقافة عدواني السلوك في الوصول إلى البيت الأبيض ولكن ايضا حرمان واحد من السياسيين الاستثنائيين في اتساع ثقافته وتفكيره الإنساني من النجاح وهو آل جور.

بينما كان جورج بوش يقصف ويهدد ويجتاح الدول ويجر سمعة الولايات المتحدة إلى الحضيض كان آل جور مستمرا في جهوده الإنسانية للتركيز على مشاكل تغير المناخ والفقر والبطالة والصحة وهي قضايا جعلته يحوز على جائزة نوبل في العام 2007. ميزة جور الرئيسية هي في اتساع المعرفة والنشاط العالمي والذي جعله من ابرز “الحكماء” في العالم وهو يحظى باحترام كبير اينما ذهب، وبطريقة كان من المستحيل أن يحظى بها حتى لو وصل إلى البيت الأبيض.

تمكن جور من تأليف الكثير من الكتب القيمة ومنها “الحقيقة المزعجة” والذي اصبح أهم مصدر للمعلومات حول مشكلة تغير المناخ، وفي بداية العام الحالي اصدر جور كتابا جديدا وموسوعيا بعنوان “المستقبل” وفيه يتحدث بطريقة مثيرة وفي سياق معلومات وأدلة موثقة حول أهم ست دوافع تؤثر وتحدد مستقبل العالم. الدوافع التي حددها آل جور ليست جديدة بحد ذاتها، ولكنه تمكن من عرضها بطريقة متكاملة وموسوعية وبدون أن يقدم تصورات وسيناريوهات مسبقة حول تأثيراتها ولكنه قدم للقارئ المؤشرات الأساسية التي يمكن من خلالها استنتاج ماذا يحمل المستقبل للعالم.

الدافع الأول هو العولمة الاقتصادية المتسارعة التي أدت إلى نشوء ما أسماه جور “شركة الأرض المتحدة” ويصف فيها كوكب الأرض بأنه منظومة متكاملة وشمولية من العلاقات الاقتصادية التي تظهر من خلال تدفق راس المال والأسواق والعمالة. الدافع الثاني هو تطور منظومة الاتصالات الدولية والإنترنت والإعلام الحديث والتي أدت إلى ظهور “العقل العالمي” الذي يربط أفكار ومشاعر واهتمامات بلايين الناس في العالم بطرق غير مسبوقة. الدافع الثالث هو تغير ميزان المعادلات السياسية والعسكرية والاقتصادية من حالة السيطرة الاحادية إلى تعددية القطبية ومن الدول-الأمم إلى الشركات والقوى غير الرسمية مثل المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص.

الدافع الرابع في تشكيل المستقبل حسب آل جور هو النمو غير المستدام للاقتصاد في ظل تراجع وفرة الموارد الطبيعية وتزايد عدد السكان والذي من شأنه تقليل نوعية الحياة المرتبطة بالموارد الاسايية مثل الطاقة والمياه والزراعة. الدافع الخامس هو الهندسة الوراثية وما تجلبه علوم البيولوجيا الحديثة من تغيرات جذرية في الطب والزراعة وقطاعات حيوية اخرى قد تغير من شكل الحياة نفسها خلال عقود أو حتى سنوات قليلة. الدافع السادس هو تدهور العلاقة بين الإنسان وكوكب الأرض والتي أدت إلى مشاكل استراتيجية ووجودية مثل تغير المناخ الذي يهدد كافة الدول والقارات في المستقبل القريب وقد يغير من تركيبة ونمط الحضارة البشرية كلها.

كتاب آل جور يستحق أن يترجم للعربية فورا لأنه أكثر الكتب الحديثة تميزا في ربط التوجهات الإستراتيجية الكبرى في العالم مع بعضها البعض. ربما خسر العالم رئيسا ممتازا للولايات المتحدة في العام 2000 ولكنه كسب مفكرا ومثقفا من طراز فريد من النادر أن يجمع بين السياسة والمعرفة بهذه الطريقة.

بدوي حر
05-31-2013, 05:34 AM
شيوخ الفضائيات* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgخلال عقد واحد من عمر الاعلام الفضائي , انتجت الشاشات شيوخا وطُرقا دينية , اضعاف ما انتجه الفقه طوال الف عام ويزيد , حتى في زمن التردي او ما وصفناه بعهد الانحطاط , وغامر الشيوخ الفضائيون بالفتاوى دون ادنى مراعاة لقواعد الفقه وبجرأة تفوق الائمة الاربعة مجتمعين على فتوى واحدة , واثبت كثير منهم ان الغرائزية هي العنوان الابرز للمواضيع التي تعنيه , ربما يريد الشهرة من هذا الباب الغرائزي كما تفعل قنوات الرقص والافلام الهابطة .

في زمن “ الربيع الرُعبي “ او حراكات الشارع العربي , تظهر فتاوى ليست فقط تخالف العقل والعصر , بل هي آخر ما يحتاجه المجتمع العربي , الا اذا كانت الفتوى مجرد تعبير غرائزي لمن قام بالافتاء , فما جدوى الفتوى الان عن زواج الفتيات الصغيرات, وفتاوى الجهاد الجنسي .

فالدستور المصري الجديد او دستور بعد الثورة أصر الإسلاميون فيه على بند يمنع القانون المصري بتحديد حد أدنى لسن الزواج، بدعوى أن الشريعة الإسلامية تجيز عقد القران على الطفلة، ثم الدخول بها بمجرد أن تبلغ , و هذا الموضوع أخطر كثيرا من مجرد زواج القاصرات، لأن الإسلاميين “ الثوريين “ لم يخبرونا ما يجوز للرجل أن يفعل بهذه الطفلة، ما بين عقد قرانه عليها حتى وصولها إلى سن البلوغ .

تركيب الصورة النهائية للنصوص والفتاوى تُعطي صورة مرعبة لشكل المجتمع وللحياة المجتمعية , فهل هذا هو الشكل الجديد للوعي العربي بعد الربيع الذي سيكون رعبا لا ربيعا اذا ما استمرت هذه العقول في دفعنا نحو التفكير بالغرائزية والاستناد الى نصوص الفقه دون مراعاة روح العصر او الواقع الاجتماعي , هل يعرفون ان الرسول عليه افضل الصلاة والتسليم قال عن حلف الفضول الذي أقرته جماعات غير مسلمة “ لو دعيت الى مثل هذا لوافقت “ , وجميعنا يعرف ان حلف الفضول جاء والوحي يهبط على نبي الامة , فوافق الرسول على حلف الفضول بوصفه تعبيرا عن واقع اجتماعي .

هذه هي النصوص الشرعية التى يتبناها شيوخ الديجتال الفضائيون , وتلك الاغلبية من الشيوخ هي التي تركض اليها كل الجماعات في الاقطار العربية لأخذ المشورة والفتوى بوصفها ضامنة التبرير ومرجعية الفصل في الخلافات وتمنح الشرعية والمشروعية لأي جماعة او نظام في الاقطار الكونية .

والسؤال هنا , هل قال لنا واحد منهم ان هذا هو الشكل الثوري للمجتمع العربي ما بعد الثورة ؟ وهل افادونا اثناء المسيرات وقطف الثمار عن ارائهم الاجتماعية بعد الخلاص من الواقع السياسي ؟ ام انهم يخادعون الناس , يظهرون حكم زواج القاصرات كمَثل , مما يدلل على انه لا يخالف ذوق كثيرين من جمهورهم . وفى نفس الوقت يخفون – حاليا – احكاما كثيرة لانها قد تكون صادمة لكثير من الناخبين الذين صوتوا لهم ، فهم يحتاجون لكل صوت من هؤلاء لكي يمرروا برامجهم وبرامج داعميهم .

ما يجري على الواقع الاجتماعي يشير الى ان الشعار السياسي ليس كافيا لوحده للحكم على الاحزاب الدينية , ولا يجوز القفز عن الشعار الاجتماعي فهو الذي سينظم الحياة بين الناس لاحقا , ولا اقل من عرضه على الناس والسؤال عنه دائما قبل السياسة , فحذار ان ننجر وراء شعار سياسي برّاق وننسى واقعنا , الا اذا وافقنا جميعا على اننا أمة نائمة , بدليل ان عدد مفسرّي الاحلام بات واحدا لكل عشرة في الوطن العربي في حين ان عدد الاطباء اقل من ذلك بكثير .

بدوي حر
05-31-2013, 05:34 AM
إيران تتشبث بقانون الرجم حتى الموت للزاني
أبقت إيران على الحكم بالإعدام رجما في قانون عقوباتها الجديد لمعاقبة الزاني لكن النص الجديد الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس امس يترك للقاضي حرية اختيار طريق اعدام اخرى. وفي البند 225 من قانون العقوبات المعدل بإمكان القاضي تغيير طريقة اعدام المدان “اذا لم تتوافر امكانية الرجم”، دون مزيد من التوضيحات.

لكن يجب ان يوافق رئيس السلطة القضائية على قراره.

وتعرض تعديل هذا البند الجاري منذ عدة سنوات الى انتقادات خبراء حقوق الانسان في الامم المتحدة، واعتبر المقرر الخاص لإيران احمد شهيد في تشرين ألاول 2012 ان ذلك التعديل لن يمنع القاضي من تطبيق الحكم، في حين اعتبرت مجموعة الخبراء ايضا ان الزنى ليس جريمة.

واعلن المسؤول في اللجنة البرلمانية حول القضاء حميد رضا طباطبي في نهاية نيسان على موقع البرلمان “بسبب العديد من الانتقادات حول الطريقة التي يتم بها الرجم، يمكن استعمال طريقة اخرى في الاعدام”.

واكد الناطق باسم اللجنة البرلمانية محمد علي اسفناني لوكالة الانباء الايرانية مهر ان الرجم مذكور في الشريعة الاسلامية “ولم يحذف وتبقى الكلمة في القانون لكن طريقة تطبيقها تركت لخيار” القاضي، وفي ايران غالبا ما يعدم المدانون شنقا.

وقد عدل قانون العقوبات الايراني بعد الثورة الاسلامية في 1979 وادرجت فيه خصوصا احكام الرجم والجلد وحتى بتر الأعضاء.

لكن الرجم لم يطبق كثيرا في ايران حيث كان دائما يثير جدلا حتى داخل النظام ذاته، ولا تتوافر ارقام رسمية لكن اللجنة الدولية ضد الرجم ومقرها في المانيا تحدثت عن 150 حالة رجم بين 1980 و2010.

وتعود اخر عملية رجم الى اذار 2009 عندما اعدم بهذه الطريقة رجل زان في مدينة رشت (شمال). وقد ينجو المدان الذي يدفن اسفل جسده حتى الحزام بالنسبة للرجال والكتف بالنسبة للنساء، اذا تمكن من الافلات.

وقد دانت الدول الغربية ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان قضية سكينة اشتياني التي حكم عليها بالاعدام رجما بتهمة الزنى في 2006 لتواطؤها في اغتيال زوجها. لكن القضاء علق الاعدام في تموز 2010 لمراجعة الملف.

وفي 2012 اعلن عدد من رجال الدين لوكالة فارس انه يمكن تغيير الإعدام رجما “اذا اعتبر المرشد الأعلى ان تنفيذه يمس” بالاسلام والقيم الدينية.

وصادق مجلس صيانة الدستور على قانون العقوبات الجديد في الاول من ايار ورفعه الرئيس محمود احمدي نجاد الى السلطة القضائية في 24 ايار والى الجريدة الرسمية لنشره.

ودانت مينا احادي مؤسسة اللجنة الدولية ضد الرجم في تصريح لفرانس برس قانونا قالت انه “همجي من القرون الوسطى يترك مسؤولي القضاء يفعلون ما يشاؤون”.

غير انها اعربت عن ارتياحها لأن القانون “عدل بسبب الضغوط الدولية” بينما ينتظر 12 محكوما بالاعدام حاليا اعدامهم في السجون الايرانية.

] «ا ف ب»

بدوي حر
05-31-2013, 05:34 AM
السلام الاقتصادي والأمن الاجتماعي* عبد المجيد جرادات
يتحدث وزير خارجية الولايات المتحدة (جون كيري) عن مشروع اقتصادي ضخم، سينفذ في مناطق السلطة الفلسطينية، وقد قيل أن هذا المشروع يطمح لإحياء الاقتصاد الفلسطيني، أما المبلغ المقرر توفيره لهذه الغاية فهو بحدود الأربعة مليارات من الدولارات، والسؤال المطروح هنا هو: كيف سيتم رصد هذه المبالغ ومن أين، لا سيما وأن وزراء المال في الولايات المتحدة والدول الغربية يشكون من حدة الأزمات الاقتصادية ؟، ومن هي الجهات التي ستتولى مهمتي التخطيط والتنفيذ ؟.

نشير في هذا السياق إلى أن هذه الفكرة انطلقت منذ عقود تحت عنوان(مشروع مارشال)، والذي يهدف لوجود ربط مشترك بين العواصم والمدن العربية في جميع المجالات الخدمية مثل، الكهرباء، الماء، والسكك الحديدية، ومن حيث التوقيت، يُمكن القول بأن ما آلت إليه الأوضاع في العالم العربي، على ضوء ما أحدثته وتحدثه الثورات العربية المعاصرة، يتطلب حرصا ً غربيا ً، تتحقق فيه الفرضية التي تقول ( لا بد من المضي في خلق الاجواء، التي تكفل استمرار توجه المنتجات الغربية، للشعوب العربية)، وهذا يستدعي بطبيعة الحال امتلاك أدوات التأثير والقدرة على صناعة الفعل.

تبرز جوانب القوة في فكرة هذا المشروع بحال نجاحه، من خلال جملة معطيات، أهمها: إن المدن والبلدات الفلسطينية، لن تكون طاردة لأصحاب الكفاءات والقدرات من أبناء الشعب الفلسطيني، إذ من المعلوم بأن السلطات الإسرائيلية اعتادت على تنفيذ سياسات (التضييق الاقتصادي) للحد الذي كان يحول دون وصول المبالغ التي تقرر بعض الدول العربية تقديمها بين الحين والآخر، لنصرة الشعب الفلسطيني، ولحسن الحظ بأن ما تقوم به الجاليات الفلسطينية والعربية في الولايات المتحدة والدول الأوروبية، أدى لفضح الممارسات التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وهي في مجملها تتعارض مع ما يُطرح من شعارات تتعلق بمبدأ الحريات وحقوق الإنسان.

الأسبوع الماضي، تداولت وسائل الإعلام في معظم الدول الأوروبية، خبرا حول واقع الشعوب التي تشعر بالسعادة، حيث احتلت أستراليا المرتبة الأولى بين الدول الغربية وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الخامسة، وفي تفاصيل الخبر، نجد أن الخطوة الأولى على طريق الوصول لهذا المستوى، تبدأ بحرص الحكومات المحلية على إشاعة ثقافة الأمل، وتطبيق مفهوم الإدارة الاستراتيجية للموارد المالية والبشرية، وهي نظرية تشجع على التزود بالخبرات التي تسهم بمضاعفة الإنجازات، وهنا تبدأ مهمة التقاط الرسائل الموجهة في هذه الدراسة بخاصة من قبل الجهات التي ابتليت بصراعات داخلية، وهي تستنفذ مقدراتها بمواجهات تتقاطع بما تذهب إليه استحقاقات السير في ركب الدول التي تنعم بالاستقرار الاجتماعي.

في محاولة الربط بين فكرة مشروع مارشال، والأوضاع القائمة في عالمنا العربي، نلمح أن هنالك من يعول على نظرية السلام الاقتصادي، والذي يقود إلى الأمن الاجتماعي، لكن القراءة المتأنية لتسلسل الأحداث التي جاءت بعد الحرب العالمية الثانية ولحد الآن، تذكرنا بواقع التنافس الحاد بين الدول العظمى والصناعية، فهنالك سيناريوهات تستدعي تحديد الأدوار، وتقسم العرب إلى شريحة، تشعر بالمعاناة وتدفع الثمن من دمها، وأخرى تسدد ثمن السلاح والذخائر التي تفتك بالدم العربي.

جوهرة التاج
05-31-2013, 05:19 PM
مشكور يا الحر على هذا المجهود الرائع والمميز شكرا لك

انسكاب عطر
05-31-2013, 05:21 PM
مشكور يا الحر على هذا المجهود الرائع والمميز شكرا لك

العاشقه
05-31-2013, 08:37 PM
يعطيك الف عافيه

مياسة
05-31-2013, 09:50 PM
يعطيك الف عافيه

هاجس
06-01-2013, 02:25 AM
يعطيك الف عافيه

النجم الساطع
06-01-2013, 07:40 AM
الله يعطيكم العافيه

بدوي حر
06-01-2013, 06:47 PM
السبت 1-6-2013


الهجمة على الائتلاف السوري .. لماذا؟! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفجأة ودون مقدمات يغدو الائتلاف السوري عنوانا للفشل الذريع في تمثيل الثورة، وتلبية طموحاتها، وتنهال البيانات المنددة بذلك الفشل، فيما تصدر هيئة تسمي نفسها القيادة العسكرية العليا لهيئة أركان الثورة السورية بيانا تطالب فيه بالحصول على نصف مقاعد الائتلاف، قائلة إن أية “محاولة للمماطلة والتشويش والالتفاف على التمثيل العسكري والثوري الشرعي في الداخل لن يكتب لها النجاح بأي شكل أو تحت أي ضغط”، مضيفة في فيما يشبه التهديد، إن “شرعية الائتلاف لن تؤخذ إلا من الداخل وأي التفاف على القوى الثورية بتمثيلها بالنسبة المذكورة سوف تخلع منكم هذه الشرعية”. تقول القيادة المشار إليها ذلك رغم أن تأثيرها على الثوار محدود جدا، ورغم أنه ليس من عادة الثورات أن تمنح جناحها العسكري نصف مقاعد القيادة، لأنهم سيتحولون بعد ذلك إلى سياسيين وينسون السلاح.

لم يقل أحد إن الائتلاف منذ تأسيسه، فضلا عن المجلس الوطني (الصيغة السابقة) قد لبى بالفعل طموحات الشعب السوري الثائر، وثمة الكثير من الملاحظات على أدائه السياسي، هو الذي جاء تشكيله نتاج ضغوط سياسية أمريكية أرادته بشكل مختلف، وبقيادة مختلفة، بسبب ملاحظاتها على المجلس الوطني بدعوى هيمنة الإسلاميين عليه، لكنها فشلت إلى حد كبير.

الآن، لا يمكن النظر إلى الضغوط التي يتعرض لها الائتلاف والبيانات التي صدرت بعيدا عن ضغوط دول بعينها تشعر بأنه يقع خارج سيطرتها، فيما ينبغي أن يكون كذلك برأيها، وطالبته بشكل شبه علني بإدخال 30 عضوا جديدا فيه من اللون “المعتدل” الذي تريده كي يصبح هؤلاء مع نظراء لهم داخله بمثابة أصحاب القرار؛ ما

يرهن (القرار) لتلك القوى، وبقدر ما للجهات التي تستجيب لطلباتها. وحين تلكأ في تلبية المطلوب، بدأت الهجمات عليه، ورأينا قناة العربية تتصدر تلك الهجمة بشكل واضح، ومعها وسائل إعلام أخرى من ذات اللون.

من المؤكد أن الجهات التي تقف خلف تلك الضغوط لا ترى في المشهد غير الإخوان المسلمين من جهة، وبقية الإسلاميين من جهة أخرى، لاسيما من يوصفون بأنهم من المتشددين. وفي حين تركز تلك الجهات العربية على الإخوان بسبب مصر والربيع العربي وإشكالية الإصلاح، ولا يريدون لسوريا أن تنضم لذات المسلسل، فإن استهداف القوى الإسلامية الأخرى الموصوفة بالمتشددة له صلة بمطالب إسرائيلية أمريكية تراهم خطرا في حال نشوء حالة فوضى في سوريا بعد سقوط النظام، وربما أثناء وجوده، أو بوصفهم يمكن ان يعطلوا أي حل قادم يحقق المطالب الغربية.

واللافت أن الإسلاميين المتشددين لا يعترفون أصلا بالائتلاف ويعتبرونه أمريكيا بالكامل، فيما يراه العرب الداعمون للثورة إخونجيا، مع أن عدد الإخوان فيه لا يتعدى 10 في المئة، لكن المطلوب في واقع الحال؛ إضافة إلى شطب الإخوان وتأثيرهم هو سرقة قرار الائتلاف، تماما كما حاولوا من قبل مع المجلس الوطني، لكنه أثبت رغم كل شيء أنه مستقل إلى حد كبير، إذ اصطدم تارة بموقف قطري، وأخرى بموقف تركي، وثالثة بموقف سعودي، وفي كثير من الأحيان بالمواقف الغربية، وظل ينظر إلى المسائل بروحية الاجتهاد لصالح الشعب السوري.

ربما يقال إن الائتلاف ليس له حضور عملي على الأرض، من حيث قدرته على ضبط المجموعات المسلحة، وهذا صحيح إلى حد ما، لكن الائتلاف له صلة بالتسليح والإغاثة والحشد السياسي، وهناك مجموعات مسلحة كثيرة تتلقى الأسلحة عبر الائتلاف، وبالتالي فإن الجهد الذي يقوم به في ظل تعقيدات القضية يُعد معقولا إلى حد ما. أما الذي لا يقل أهمية فيتمثل في تنوع أعضائه وتمثيلهم للغالبية الساحقة من أطياف الشعب السوري السياسية والعرقية والطائفية.

لا توجد ثورة تشبه الأخرى في سائر التفاصيل، والثورة السورية هي الأكثر تعقيدا بين مشاهد الربيع العربي، ومن الطبيعي أن يرتبك أداء الائتلاف الوطني مثلما ارتبك أداء المجلس الوطني من قبله، لكن البوصلة بقيت هي ذاتها (مصلحة الشعب السوري)، وليس صحيحا أن أيا من التجمعين قد فرّط في مصالح الشعب، والخلاصة أن تقييم الائتلاف شيء، وتقييم كل فرد من أفراده شيء آخر، وذلك بعيدا عن قصة التاريخ السابق، إذ يحدث أن يكون صاحب تاريخ سابق في مقارعة النظام أكثر قابلية للبيع والشراء وتقديم التنازلات من الآخرين مستندا إلى ذلك التاريخ الذي يتغنى به.

رغم ذلك كله، وفي ظل تقدير زعماء الائتلاف بضرورة عدم خسارة أي طرف من الأطراف الداعمة، فقد استجابوا للضغوط والوساطات، وقاموا بإضافة 43 عضوا جديدا للائتلاف (أجلوا اختيار زعميه الجديد بدل الخطيب)، من بينهم 15 من هيئة الأركان، و14 من الحراك الثوري، وقائمة من 14 عضوا يتزعمها ميشيل كيلو.

ما نريد قوله في هذه السطور هو أن الضغوط التي تعرض ويتعرض لها الائتلاف لا صلة لها البتة بمصالح الشعب السوري، بقدر صلتها بالهواجس الداخلية لمن يمارسونها فضلا عن الاستجابة لمطالب من يضغطون عليهم من الخارج، وهؤلاء وهؤلاء ليسوا أكثر حرصا على مصالح الشعب السوري من الائتلاف وأعضائه.

المصيبة أنه، وبدلا من أن يصبَّ العرب الداعمون للثورة جهدهم في سياق تغيير ميزان القوى على الأرض، من أجل تفاوض من موقع قوة، تجدهم يتدخلون مع الأسف الشديد بشكل سلبي، خلافا لما تفعله إيران وروسيا مع النظام.
التاريخ : 01-06-

بدوي حر
06-01-2013, 06:47 PM
الحرب الإقليمية إذ تقرع الأبواب! * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgكشف الرئيس السوري بشار الأسد في حديثه لقناة “المنار” عن وصول دفعة من صواريخ إس 300 المضادة للطائرة والصواريخ، مؤكداً أن بقية الكمية في الطريق إلى بلاده، ما رفع منسوب القلق والاستنفار والتحسب، في تل أبيب وعدد من عواصم الغرب، بحجة أن هذا السلاح “كاسر للتوزان”، ومن شأن امتلاك سوريا له، أن يقضي على نظرية التفوق الجوي والصاروخي الإسرائيلي.

موشيه يعلون، سبق وأن حذر من أن بلاده “تعرف كيف ستتصرف” في حال وصول هذا السلاح إلى سوريا، ما عُدّ تهديداً رسمياً بتجديد العدوان على سوريا لتدمير هذا السلاح، وسط تقديرات ترجحها مختلف المصادر الإسرائيلية والغربية، بأن سوريا لن تقف مكتوفة الأيدي هذه المرة، وأنها ستقوم بالرد على العدوان الإسرائيلي، ما يفتح الباب على اتساعه، أمام خطر اندلاع حرب إقليمية جديدة، قد لا تقتصر جبهاتها على سوريا وإسرائيل.

لكن اللافت للأمر، أن أوساطاً إسرائيلية وغربية، فوجئت بما كشف عنه الرئيس السوري من معلومات..فهي لم تكن على علم بوصول دفعات من هذا السلاح، ولا بالأماكن التي جرى نقله إليها، ولا الكميات التي وصلت بالفعل..وهذا ما دفع بعض الخبراء للقول بأن ما وصل ليس سوى أجزاء من المنظومة الصاروخية الجديدة، وأن وقتاً سيمضي قبل أن تتمكن دمشق من استخدامها على النحو الأمثل، الأمر الذي يمنح الدبلوماسية مساحة شهرين أو ثلاثة أشهر على أقل تقدير، لمعرفة كيف ستتطور الأمور ميدانياً.

الحرب قادمة، بخلاف ما يعتقد محللون آخرون من أن وصول هذا “السلاح الكاسر للتوازن”، سيمنع الحرب المقبلة ويقطع الطريق عليها، بالنظر لحالة “توازن الرعب” التي قد تنشأ على امتلاك سوريا له..وهذا تقدير على وجاهته، لا يصمد طويلاً أمام إصرار حكومة نتنياهو على استئصال “الأسلحة الكاسرة للتوازن”، لكي لا تظل في يد النظام ولا تقع في أيدي “القاعدة” أو حزب الله.

كل ما كتب وقيل في إسرائيل من “تقديرات استراتيجية” صاحبت الأزمة السورية، تؤكد أن تل أبيب ستمضي حتى نهاية الشوط، في منع سوريا من امتلاك أسلحة نوعية، أو نقلها إلى حلفائها وخصومها المتشددين على حد سواء، ولن “تنام إسرائيل قريرة العين”، فيما صواريخ إس 300 لا تسقط تفوقها الجوي فحسب، بل وبمقدورها أن تفرض مناطق “حظر طيران” في شمال ووسط إسرائيل كذلك، فهي ذات مديات تصل إلى أزيد من مائة كيلومتر، ما يجعلها قادرة على ضرب الطائرات الإسرائيلية وهي فوق أجواء المتوسط وفي الأجواء الإسرائيلية ذاتها.

لن “تنام إسرائيل على حرير الوعود والالتزامات” السورية – الروسية بشأن استخدامات هذا السلاح، وأماكن نشره ومدياته..وستعمد عاجلاً وليس آجلاً على استدعاء سلاحها الجوي، من أجل القضاء على بطاريات إس 300 وصواريخ “ياخونت” التي لا تقل أهمية لجهة “كسر التوازنات”، ولكن في مجال البحر لا الجو، هذه المرة.

في المقابل، لم يعد الرد على أي عدوان إسرائيلي قادم، أمر يستدعي النقاش ويثير التكهنات، فالقيادة السورية، كما تؤكد حساباتها ومصالحها وقراراتها الأخيرة، عاقدة العزم على الرد على أي ضربة إسرائيلية، لكن السؤال الذي ما زلنا بحاجة للإجابة عليه، هو هل سيكون الرد من حجم ونوعية وقوة العدوان، أم أننا سنكون أمام “رد رمزي”، مثير للمعنويات والانطباعات، أكثر مما يتوفر عليه من معاني الردع ورد الصاع صاعين.

ما تشهده إسرائيل من تدريبات للجبهة الداخلية، يشفُّ عن قرار استراتيجي بمنع سوريا من امتلاك السلاح الكاسر للتوازن أو نقله..وهي ستضرب من دون شك، وقد اتخذت من الإجراءات والتدريبات، ما تعتقد أنه كافٍ لامتصاص “الضربة التالية”، والمؤكد أنها ستسعى في تفادي الانجرار إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، لأنها الأضعف والأكثر هشاشة في التعامل مع هكذا نوع من الحروب.

الحرب الإقليمية تقرع الأبواب، وتقرعها بقوة، وما لم يحدث اختراق سياسي في مسار “جنيف 2”، فإنها ستندلع بأسرع مما يتوقع كثيرون، خصوصا إن أتبعت موسكو القول بالفعل، ومضت حتى النهاية في تسليم الصواريخ إلى دمشق، وهذا ما ترجحه وتجمع عليه، مختلف التقديرات والمراقبين.

بدوي حر
06-01-2013, 06:47 PM
ما بعد الإسلاميين؟!! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgطيلة العقد الماضي تقريبا، أو ربما يزيد، كنا نقول إن تيارات اليسار العربي والقوميين، والقوى المحافظة، والمتلونين، وحتى المتحولين، ومن لا يُعرف تصنيفهم، أخذوا فرصتهم في «تجريب» رؤاهم واجتهاداتهم، في النهوض بأمة العرب، وكانت الحصيلة لا تسر، فقد فشل كل هؤلاء في أن يكونوا على سوية قريبة ممن بدأوا نهضتهم بالتزامن، ونستحضر هنا تجارب عدة مثل اليابان والهند، ودول النمور الآسيوية، وسواها، ممن استطاع ابتداء من حقبة الاستقلالات العربية ان يحققوا ما عجز عنه العرب، الذين سجلوا سلاسل متوالية من فصول الفشل، حتى جاءت حقبة الربيع العربي، وهو ربيع فعلي رغما عن كل ما قيل وما سيقال عنه لسبب بسيط جدا، فهو الذي أعاد الثقة للمواطن البسيط، وعلمه انه بوسعه أن يكون ذا تأثير في صناعة مستقبله، دافنا إلى الأبد جملة من المقولات الإنهزامية، مثل: وأنا مالي، وشو ممكن اعمل، وحط راسك بين الروس وقول يا قطّاع الروس، وامشي الحيط الحيط وقول يا رب الستر، وغيرها من الأوهام، وجاءت حقبة الربيع بالإسلاميين في غير موقع، وبدأ ما يشبه الفصل الجديد من التاريخ العربي، وقد قيل: جربتم كل ألوان الطيف السياسي، فلم لا تجربوا الإسلاميين، وفي هذا قدر كبير من المعقولية، رغم المخاوف الكامنة في نفوس الكثيرين من بعض العقليات التي تحكم التيار الإسلامي، وثمة فئة أو اكثر لم تقف على الحياد، فأشرعت مدافعها قصفا ومقاومة لرجالات هذا التيار، وحاولت بكل السبل -ولم تزل- النيل من التجربة الجديدة وإفشالها، وتحالفت مع شياطين الأرض لإجهاض التجربة حتى قبل أن تبدأ، وهذا أمر طبيعي، فلم تكن طريق الأنبياء والرسل والمصلحين معبّدة بالورود، فكيف برجال سياسة وحكم، يحملون رؤية إسلامية، ولهم اجتهاداتهم المثيرة للجدل أحيانا، إن لم يكن في غالب الأحيان؟

في المحصلة، تبوأ إسلاميون سدة الحكم في غير بلد عربي، وبدأوا بإنزال رؤاهم النظرية في الحكم التي وعدوا بها الشعوب منذ عقود، على أرض الواقع، فكانت النتيجة -أو على الأقل مؤشراتها الأولى- كارثية إن لم نقل أنها غير موفقة، دون النظر طبعا إلى أي معوقات، مصطنعة أو طبيعية، وقفت في طريقهم، لأن من يتصدى لحمل ملف الحكم، عليه أن يعرف حجم العقبات التي ستعترضه، وبالتالي يفترض ان لديه الخطط لمواجهتها، أما أخوتنا في التيار الإسلامي، وتحديدا الإخوان المسلمين، فبدا أنهم أتقنوا لعب دور «المعارضة» جيدا طيلة سنين خلت، حتى إذا انتقلوا إلى كرسي الحكم، بدا عليهم الارتباك والاضطراب والخوف، فضلا عن عدم قدرتهم على استيعاب الآخرين والعمل معهم، واستمالة واستيعاب الخصوم، حيث ظل هؤلاء -في نظر الإسلاميين- مناقضين للتنظيم، ولم يدركوا أنهم شركاء في الوطن!

لن نتسرع الآن ونقول إننا بدأنا نعيش مرحلة «ما بعد الإسلاميين» لأن ثمة متسعا من الوقت لتدارك الأخطاء الفاحشة التي وقع بها الإسلاميون، وإن بدا أن فرصة التغيير تضيق اكثر فأكثر، الإسلاميون الآن بحاجة لخطوات ثورية لإعادة الألق للتجربة الجديدة، وإنقاذ المشروع النهضوي الإسلامي، الذي تعلقت به قلوب الملايين، من مسلمين وإسلاميين وغيرهم، علما بأن ثمن فشل تجربتهم باهظ جدا، فقد قالها لي مسيحي عربي يساري علق آمالا كبيرة على نجاح التجربة: إن لم ينجح هؤلاء بعد طول انتظار، فما البديل؟

بدوي حر
06-01-2013, 06:47 PM
انتحار المقاومة* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgفي الاخبار ان حزب الله، طلب من حركة حماس،ان تخرج من لبنان،وان يغادر مقاتلوها،وكل من هو من كوادرها،باعتبار ان حركة حماس وقفت ضد النظام السوري،وتورطت في تدريب مقاتلين سوريين،وفقاً لهذه الرواية.

ما هو اهم من قرار حزب الله، يتعلق بإعادة انتاج حركات المقاومة في المنطقة،اذ ان لدينا حركتي مقاومة بارزتين ضد اسرائيل، وهما حزب الله، وحركة حماس، ولكل حركة قوتها وموروثها وانصارها، ومساحات تعاونها مع الحركة الاخرى.

على خلفية الملف السوري،اعيد انتاج اهم حركتي مقاومة ضد اسرائيل،حماس من جهتها غادرت سورية،واصطفت ضد النظام السوري،واقتربت من العمل السياسي،وليس ادل على ذلك من الهدنة التي نراها في غزة.

فوق ذلك اصطفافها الى جانب مقاولي الثورة السورية،والانظمة الراعية لهذه الثورة،بما يعد تبديلا اساسياً في اولويات وجود الحركة باعتبارها حركة موجهة ضد اسرائيل،اساساً،وليست قابلة للتورط في مشاكل المنطقة.

مقابل حماس،تورط حزب الله ايضا في الملف السوري،تحت عنوان التفافي يقول ان المعركة في سورية،هي مع اسرائيل فعلياً،والجماعات التكفيرية،فلماذا يتورط حزب الله في سورية،وهناك الجيش السوري،ولاحاجة اساساً لتورط حركة مقاومة في ملف داخلي واقليمي بكل تشعباته ونتائجه،حتى لو تطابقنا في الرأي مع الحزب حول طبيعة المعركة الخفية.

حزب الله من هذه الزاوية استبدل اولوياته،لان ادخال الاف المقاتلين الى سورية،والتورط في نزاع داخلي،حلم لاسرائيل،اذ ترى الحزب يترك المقاومة المباشرة،ويدخل طرفاً في صراع كبير،تمتد اثاره لاحقاً الى ذات لبنان،والحزب هنا ينتحر بكل المقاييس.

الازمة السورية،اعادت انتاج اهم حركتي مقاومة في المنطقة،من حركتي مقاومة ضد اسرائيل،الى حركتين مسلحتين تتورطان في النزاع في سورية،بكل مايعنيه هذا النزاع من كلف بشرية وسياسية وعسكرية.

ماذا تريد اسرائيل اكثر من ذلك؟حركات المقاومة تتورط في نزاعات داخلية،وتصطف كل حركة مع جهة،وتجد كل حركة مبرراتها السماوية والارضية لهذا الاصطفاف،مابين حماس التي تريد الدفاع عن الشعب السوري،وحزب الله الذي يريد هزم اسرائيل في سورية،وفقاً لمنطوقه،والنتيجة نزيف خزان المقاومة البشري والسياسي والاقتصادي،فوق تحطيم الشرعيات.

المحصلة واحدة،انتحار حركات المقاومة،واستبدال اولوياتها المباشرة،والتورط في صراعات سياسية،والانشغال بهذه الصراعات بدلا من الاحتلال،مع نزع شرعية الاستشهاد عن مقاتلي الحركة والحزب،مهما قيل في تقديس الشهادة التي تأتي في سياق حروب اهلية واقليمية ودولية،وليس في سياق الحرب ضد اسرائيل.

بهذا المعنى ومهما قيل في تبريرات تورط حركات المقاومة في هذا النزاع،وهي تبريرات تحظى بقدسية لادامتها،فأن الخاسر هو المقاومة كمبدأ وفعل،والخاسر الثاني سيكون فلسطيني سورية ولبنان على خلفية هذا الانقسام،الذي له كلفته اللاحقة،ثم الوئام المذهبي والديني في المنطقة،والذي نراه في تأجيج العمائم من كل المذاهب للكراهية والاقتتال باسم الله.

الرابح الوحيد اسرائيل التي تسعد برؤية حركات المقاومة تنتحر على مذبح الاقليم،وبعيداً عنها،ودون ان تطلق رصاصة واحدة.

كل حركات المقاومة في المشرق العربي،اليسارية والقومية،تم اختطافها تاريخياً،بحيث لم تعد حركات مقاومة،واليوم نشهد بأم اعيننا انتحار اهم حركتين للمقاومة الاسلامية ضد اسرائيل،واحدة سنية والثانية شيعية،على خلفية الملف السوري.

كان الاولى ان تبقى حركات المقاومة الاسلامية،بعيداً عن هذه النزاعات،وان تبقى تحت مظلة عنوانها الاساس،وان تبقى بندقيتها موجهة الى الاحتلال،وان لاتبدد ارثها ولادم منتسبيها،في صراعات دولية،لان هذا التبديد مطلوب.

ماذا تريد اسرائيل اكثر من تورط الحركتين في المحرقة السورية،واقتتالهما معاً،سراً وعلناً؟!.

بدوي حر
06-01-2013, 06:48 PM
عن الأرصفة والشوارع* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgقبل عدة سنوات قامت كوادر أمانة عمان الكبرى بخلع الآلاف من أشجار الزيتون المزروعة على الأرصفة، ذلك لأن أزهار الزيتون تسبب حساسية شديدة لبعض المواطنين كما أنها تعوق حركة المشاة على الأرصفة بسبب كثافة أغصان وأوراق تلك الأشجار خصوصا أنها قصيرة وقد تسبب الأذى للبعض الذين يسيرون بسرعة ولا ينتبهون جيدا.

مسؤولو الأمانة صرحوا وقت إزالة هذه الأشجار بأنهم سيقومون بزراعة أشجار بديلة خاصة بالأرصفة وهذه الأشجار لها جذوع طويلة وأغصانها وأوراقها عالية كما أنها دائمة الخضرة طيلة أيام السنة.

مضت حتى الآن عدة سنوات على خلع أشجار الزيتون وصارت الأرصفة مشوهة بسبب الحفر التي بقيت مفتوحة ولم تقم الأمانة بزرع أي شجرة لا من ذات الجذوع الطويلة ولا القصيرة وبالرغم من المقالات والملاحظات التي كتبت في صحفنا عن هذا الموضوع إلا أن مسؤولي الأمانة يغلقون آذانهم ويغمضون عيونهم وكأنهم غير معنيين بهذه المسألة.

أمانة عمان الكبرى لديها عدة مشاتل كبيرة وهذه المشاتل مليئة بالأشجار الصغيرة الجاهزة للزراعة والمتعددة الأنواع، فعلى سبيل المثال -بحسب ثقافتنا الزراعية المتواضعة- فقد ثبت أن أفضل الأشجار التي تصلح للزراعة على الأرصفة هي أشجار «الزنزلخت» فهذه الأشجار طويلة الجذوع وأوراقها كثيفة بحيث تظلل الأرصفة بشكل جيد وتحمي المواطنين الذين يسيرون على الأرصفة في فصل الصيف من أشعة الشمس الحارقة وهي ليست دائمة الخضرة لكنها من أفضل الأشجار التي تصلح للزراعة على الأرصفة والأهم من هذا أنها لا تحتاج إلى أي عناية بعد أن يصبح عمرها سنتين لأنها أشجار حرجية تمتد جذورها في أعماق التربة.

هذا عن الأرصفة أما عن الشوارع فسكان العاصمة عمان يستغربون هذا الصمت من قبل مسؤولي أمانة عمان الكبرى إزاء الناس الذين يحجزون الشوارع أمام محلاتهم التجارية ولا يسمحون للمواطنين بإيقاف سياراتهم ولو لدقيقة واحدة وكأن الشارع ملكا لهم بل إن بعض البنوك والشركات ومحلات السوبر ماركت الكبيرة يدقون أوتادا حديدية في الشارع أمام شركاتهم وبنوكهم ومحلاتهم التجارية ويضعون عليها الجنازير حتى لا يوقف أحد سيارته ولا يُسألون من قبل أي جهة كانت.

نمر أحيانا في بعض الشوارع ونرى منظرا غريبا جدا وهو أن جانبا من الشارع تزينه عشرات الأوتاد الحديدية التي تربط بينها جنازير حديدية أيضا ولا يستطيع أي مواطن إيقاف سيارته في هذا الشارع حتى لو كان مضطرا لذلك وكل هذا يجري تحت سمع وبصر كل مسؤولي الأمانة ولا يتحرك أحد من هؤلاء لتصويب هذه الأوضاع غير الصحيحة.

هاتان الملاحظتان نضعهما بين يدي رئيس لجنة الأمانة المهندس عبد الحليم الكيلاني متمنين أن تأخذا الاهتمام اللازم لأنهما ملاحظتان تهمان جميع سكان العاصمة عمان.

بدوي حر
06-01-2013, 06:48 PM
وزارة البيئة والعجز عن معالجة هذه الملفات* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgحتى الان لم تنجح وزارة البيئة في تحقيق اية اهداف ايجابية في الملفات الكبيرة لتحسين البيئة، وانها غير معنية باتخاذ اجراءات على ارض الواقع لطي هذه الملفات، أو حتى جزء منها، وانها تتذرع دائماً بأن المسؤولية تقع على الآخرين.

حتى الان لا نعرف ما هو الدور الحقيقي للوزارة في حماية البيئة في الاغوار، ووضع خطة متكاملة بالتعاون مع الوزارات والدوائر الرسمية والمجتمع المدني للانتهاء من قضية الانتشار غير الطبيعي للذباب والحشرات في جميع المدن والقرى والمزارع في الغورين الاوسط والجنوبي بشكل خاص، واننا لم نحقق انجازاً واحداً على هذا الطريق، إذْ يقال: إن اصحاب المزارع الكبيرة ومن المتنفذين هم الذين ما زالوا يستوردون السماد الطبيعي غير المعالج لرخص ثمنه، ويضعونه بطريقة غير عملية تساعد على تكاثر الذباب خلال ايام قليلة خاصة مع موجات الحر التي بدأت تداهمنا هذه الايام، وكان الاحرى بالوزارة ان تتخذ كل الاجراءات ولو ادى ذلك للاستعانة بخبراء من الخارج بدلاً من صرف مبالغ طائلة على قضايا قد لا تكون لها الاولوية عند المواطنين.

انشاء العديد من المحطات لمراقبة نوعية الهواء في كل من عمان والزرقاء واربد لقياس تراكيز الملوثات الغازية والاغبرة نعتبره خطوة علمية متقدمة في تنفيذ برامج الرصد بهدف السيطرة على الانبعاثات الصادرة عن النشاط الصناعي وحركة المرور في المملكة لتكون ضمن الحدود المسموح بها في المواصفات القياسية الاردنية، لكن اقامة هذه المحطات والتي تم تحويلها من الوكالة الفرنسية للإنماء لن يكون كافياً ونحن نقف منذ سنوات، ودون اي حراك لمواجهة القاتل المتجول، وهو الالاف من الباصات والشاحنات والاليات، ووسائط النقل المختلفة التي تنبعث من عوادمها سحب الدخان الاسود، لان السولار الذي نستعمله في محطات المحروقات لهذه الوسائط يكون مشبعاً بالعديد من المواد الكيماوية وفي مقدمتها الكبريت؛ ما الذي يتسبب في تلويث الاجواء لتصبح خانقة، وهذا ما يمكن مشاهدته بوضوح وسط المدن، وان اثاره تبدو واضحة للعيان على جدران العمارات والمباني البيضاء والتي تحولت الى اللون الرمادي الداكن.

لم نستطع حتى الان ان نمنع هذا القاتل المتجول من باص او شاحنة، من الحركة، ويتوقف عن نشر سمومه في الاجواء، لان معظم كراجات التصليح تقف عاجزة عن معالجة السبب، حتى ان الوزارة اصدرت تقريراً قبل سنوات اشار الى اخطار انبعاث الغازات الملوثة من وسائط النقل التي تعمل على البنزين والعاملة على الديزل، وان الجميع يقف موقف المتفرج ازاء هذا التلوث المستمر للمواد، دون ان تكون هناك خطة متكاملة للحد من هذه الاخطار منذ اللحظة الاولى لاستيراد هذه الاليات ومدى انطباق المواصفات والمقاييس المتعلقة بالبيئة عليها، إذْ اننا لا نجد مثل هذا التلوث في دول اخرى رغم ان عدد وسائط النقل عندها يشكل عشرات الاضعاف لما هو موجود لدينا.

وزارة البيئة لم تنجح حتى الان في مراقبة محطات التنقية والتي تنبعث منها الروائح الكريهة، وخاصة على طريق جرش كما انها توقفت عن حملاتها على المصانع الموجودة في الزرقاء والتي ما زالت تلحق الاذى والضرر بمياه الري في قناة الملك عبدالله في الاغوار.

اننا نطالب ان تمارس الوزارة دورها في حماية البيئة في بلدنا، وان تتحمل كل جهة مسؤوليتها، وتتابع تطهير ذلك، ولا تقف موقف المتفرج، ونقول هذا ليس من مسؤوليتي، وقد قمت بما استطيع القيام به.
التاريخ : 01-06-

بدوي حر
06-01-2013, 06:48 PM
نبيل الكوفحي رمانة أم ...؟* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgاستنادا لتصريحات أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي فإن د. نبيل الكوفحي لم يرتكب مخالفة تنظيمية تستوجب العقاب او المساءلة الحزبية بخصوص استضافته السفير البريطاني في منزله , فالحظر الحزبي على لقاءات السفراء الغربيين لا يشمل السفير البريطاني او سفراء المجموعة الاوروبية , بل يشمل الإمريكيين والإسرائيليين , بصرف النظر عن وجهة النظر في منع اللقاءات او السماح بها وجدول القوائم الممنوعة او المسموحة فالتعليمات الحزبية واضحة والمخالفة لم تقع وسبق للجماعة ان التقت سفراء الغرب وكذلك الحزب .

الهجمة على نبيل الكوفحي تقاطع دواخلها الأعداء والاصدقاء , فهناك تيار حزبي وشعبي يرى في بريطانيا عدوا آثما في الملف السوري , ولدينا مجاميع كثيرة ترى ان بريطانيا اول الاحتلال الاسرائيلي لأرض فلسطين المباركة فوعد بلفور جاثم على صدرونا الى الان وبريطانيا دولة سرقت ونهبت العالم بمعظمه وليس الاراضي العربية فقط وكل هذا صحيح , ولكنه ليس السبب الرئيس في الهجوم على الكوفحي من طرف القوميين وانصارهم , بل الهدف هو اثبات تناقض الاخوان المسلمين ومسكهم الملفات بالمقلوب عند مصالحهم ومهاجمة موقف الكوفحي من الازمة السورية واثبات تطابق المواقف الاخوانية مع الموقف الامريكي والبريطاني من سوريا , أي أن فلسطين وقضيتها لم تحضران في الموقف .

بالمقابل هاجم الإخوان او تيار الصقور في الاخوان دعوة نبيل الكوفحي للسفير البريطاني على الغداء رغم هجوم القوميين ورغم عدم المخالفة التنظيمية , فالرجل احد عناوين مبادرة اصلاحية شقّت عصا الطاعة التنظيمية وحملت رؤيا سياسية تناقض وجهة نظر الإخوان ولا تخالف وجهة نظر الاصلاح المطلوب , فكانت الشوفينية التنظيمية سيدة الموقف وصار الهجوم على الكوفحي مشروعا ومشرعا وربما تكون هذه الخطوة بداية محاكمة الكوفحي اخوانيا على جريمة لم تقع ولكنها محاكمة على فكرة وقعت على التربة الاردنية واظنها ستثمر بعد رمضان الكريم .

تيار الصقور الذي يسحب جماعة الاخوان الى الصدام مع القوى الاجتماعية والاصلاحية بنفس الدرجة التي يسعى الى الصدام مع الدولة , يمارس فكره باستعلائية سياسية تلامس حدود الشوفينية , فإما مع الإخوان وأما انت في معسكر الاعداء , ولا مجال لطريق ثالث او لرأي مختلف , واستثمر الخطاب الغرائزي للنيل من الكوفحي تمهيدا للنيل من المبادرة نفسها , فتصريحات حمزة منصور تشير الى اصل الخلاف مع الكوفحي في ظل نفي الحظر , بل وضرب تيار الصقور بهجومه على الكوفحي موقفه من الازمة السورية , فالسفير البريطاني لا يعاكس موقف الإخوان فلماذا الهجوم اذن ؟ ولا أبالغ لو ان احدا من التيار الاخواني غير الكوفحي استضاف السفير لما كان نفس الموقف .

قلنا ان المقاصل الموضوعة على رقبة السياسيين كثيرة ونضيف مقصلة اخرى هي مقصلة التنظيم ومقصلة الأحزاب المناكفة , فالمنافسة في بلدنا معدومة في المضمار السياسي , وكل حزب يستهدف تكسير برنامج الحزب الاخر وليس انضاج برنامجه السياسي وجذب الجمهور اليه , والحزب بات يستهدف عقول ابنائه اذا خالفت العقل التنظيمي , وبات العقل داخل الحزب مستأجرا وليس مستقلا داخل الفكرة التنظيمية , ونموذج التعامل مع دعوة غداء الكوفحي التي ارفضها شخصيا , ولكنني لا أجرّمها تشير الى مقتل العقل السياسي الاردني على كل المستويات والى استخدام كل الادوات دون الالتفات الى شرط الطهارة في الخصومة السياسية .

ما حدث مع الكوفحي نموذج للمقاصل التي تستهدف العقل والأداء وسقوط مريع لموانع التحريم في العقلية السياسية بخاصة الحزبية , فما حدث مع الكوفحي ليس رمانة بل قلوب مليانة .

بدوي حر
06-01-2013, 06:48 PM
أوسعناهم شتما .. وفازوا بالإبل..!! * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgبعبارة واحدة مختصرة، نستطيع أن نلخص ما حدث ويحدث للقدس والاقصى ، بهذا المثل العربي “أوسعتهم شتما.. وفازوا بالابل”.. فالانظمة والشعوب لم يتركوا مفردة واحدة في اللغة تعبر عن سخطهم واستنكارهم وشجبهم وادانتهم لافعال وجرائم العدو الصهيوني، الا استعملوها وكرروها الاف المرات ، كما فعل راعي الابل العربي مع من سلبوا ابله، وكانت النتيجة هي: ما نراه ، وما نسمعه ، اللصوص فازوا بالابل، والعدو الصهيوني يوشك على انجاز التهويد وفق مخطط “20 على 20”

الذي يقوم على تقليص عدد الفلسطينين في المدينة الى 20% على 11% من مساحة القدس بالامس قررت وزارة اسكان العدو اقامة “80” الف وحدة سكنية في كل فلسطين المحتلة ، منها مائة الف وحدة في القدس وحدها، لانجاز التهويد وفق المخطط المرسوم.

وبالامس ايضا.. قام مجندون ومجندات في جيش الاحتلال باقتحام وتدنيس الاقصى ، بحماية وحدات من المظليين ... وقبلها قام المستوطنون بالاعتداء على عمال يقومون بترميم قبة الصخرة المشرفة ، كل ذلك واكثر منه يتم وفق مخطط يهدف الى ترويع المصلين، ودفعهم الى الموافقة على تقسيم المسجد، وقبل ذلك وبعده الى تكريس الامر الواقع ، وهو أن السيطرة هي للعدو ، ولن يتم استبدالها بسيطرة عربية، وهذا الموقف أكده أكثر من مسؤول صهيوني ، كان أخرهم نتنياهو في كلمة له بالكنيست، بماسبة الذكرى الاليمة لاحتلال المدينة “ ان القدس الموحدة عاصمة اسرائيل، وان الاقصى مقام على جبل الهيكل”.. أي: مقام على ارض اسرائيلية، وهذه مقدمة لتهويد ساحاته ، وهو ما يحدث الان بعد توسيع ساحة البراق ، وهدم تلة المغاربة، والذي يسمونه زورا وبهتانا “حائط المبكى”..!!

وفي هذا الصدد لا بد من الاشارة الى ملاحظتين:

الاولى: ان رفع وتيرة الاستيطان هذا ، ورفع وتيرة الاعتداءات على الاقصى، يجيء في ذروة المساعي الاميركية ، ما يؤكد ان واشنطن متواطئة مع العدو ، بدليل ان جون كيري لم يُصدر بيانا واحدا يدعو فيه اسرائيل لوقف الاستيطان ، بل على العكس من ذلك أيد مشروع نتنياهو “السلام الاقتصادي “ مستغلا الاوضاع الاقتصادية السيئة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

الثانية: نتساءل ويتساءل غيرنا.. لماذا لا تقوم قيادة المنظمة والسلطة برفع ملف الاستيطان الى المحكمة الجنائية الدولية ، كونه يشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي واعتداء على اراضي دولة في الامم المتحدة؟؟ ولماذا لم تقم بتنفيذ تهديداتها بعد حصول فلسطين على مقعد دولة “مراقب” .. باللجوء الى هذه المحكمة ، للجم هذه الاعتداءات؟؟ لا شك ان قيادة المنظمة تتعرض لضغوط اميركية ، وتهديدات بوقف المساعدات ان هي لجأت الى “الجنائية الدولية”.. وفي تقديرنا ان هذه الضغوط يجب ان لا تثنيها عن مواجهة الاستيطان ، الذي يكاد يبتلع اكثر من ثلثي الارض المحتلة في ظل التواطؤ الاميركي والغربي ، والذي يعنير السبب الرئيس في رفض التوقف عن الاستيطان ،والتوقف عن الانتهاك السافر للقانون الدولي والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

باختصار... اوسعنا العدو شتما.. وها هو ينجز تهويد القدس ، ولم يعد امام قيادة المنظمة الا اللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية.

فهل تفعل؟؟

بدوي حر
06-01-2013, 06:48 PM
البرنامج النووي والشفافية* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgمن الصعب على أكثر العقول مرونة تقبل التصريحات الأخيرة لهيئة الطاقة الذرية والتي تشير فيها إلى أن تراكيز اليورانيوم في الأردن هي أضعاف ما كان معلنا عنه سابقا، وذلك نتيجة التقديرات التي قامت بها الشركة الحكومية المنشأة حديثا لغاية التنقيب عن اليورانيوم وتعدينه. الصعوبة في التصديق تكمن في أن هذا الإعلان يأتي بعد اشهر من انسحاب أكبر شركتين في العالم للتنقيب عن اليوراميوم وتعدينه وهما آريفا وريو تنتو من العمل في الأردن نتيجة ثبوت عدم وجود اليورانيوم بكميات تجارية وذلك بحسب التقارير الصادرة عن الشركتين.

إعلان الهيئة الأخير إما أنه مبالغ به ومبني على تقديرات خاطئة، أو ان شركتي آريفا وريو تنتو وقعتا في خطأ فني فادح بعدم قدرتها على معرفة حقيقة تراكيز اليورانيوم في الأردن أو أن الهيئة تحاول الترويج لكميات غير صحيحة وذلك أملا في المزيد من مصادر التمويل الممكنة لمشروع بات يعاني وبشكل كبير من غياب الشفافية وعدم الإجابة المقنعة على العديد من الأسئلة الجوهرية.

بالإضافة إلى التساؤلات عن التراكيز الحقيقية لليورانيوم هنالك أسئلة عن الكلفة الاقتصادية الفعلية لبناء المفاعل وذلك مقارنة بالكلفة التي تدفع حاليا في دول أخرى تقوم ببناء مفاعل الجيل الرابع، وهنالك سؤال يتعلق بكميات ومصادر المياه المطلوبة لتبريد المفاعل سواء في التشغيل العادي أو التعامل مع حالات طارئة تحتاج لكميات هائلة من المياه، أو السؤال حول معالجة المخلفات النووية وغيرها من الأسئلة التي لم يتم تقديم إجابات مقنعة عنها.

هنالك معارضة تتنامى بشكل سريع للبرنامج النووي جزء منها نتيجة مواقف بيئية وصحية ترفض الخيار النووي وتأثيره على البيئة والإنسان، وهنالك مواقف معارضة تنطلق من اسس إدارية وفنية وهي لا ترفض الخيار النووي من حيث المبدأ ولكن تشعر بكثير من القلق جراء الأحادية في اتخاذ الرأي وكثرة المعلومات المتناقضة وغياب الشفافية في طريقة إدارة البرنامج النووي علميا وإداريا.

في كافة دول العالم يتم بناء المفاعلات النووية عن طريق استثمار من القطاع الخاص ولا يتم المساس بالأموال العامة بسبب النسبة العالية من المخاطرة في مثل هذه البرامج، ومن الواضح أن البرنامج النووي الأردني بالرغم من كل الصلاحيات الممنوحة له من قبل الدولة في عقد اتفاقيات ثنائية وشروط متساهلة جدا مع الدول الأخرى والشركات المهتمة، لم يستطع أن يبني تحالفا مؤثرا من المشتثمرين القادرين على تمويل بناء المفاعل وتشغيله.

المصاريف العالية التي ترافق هذا البرنامج، وكثرة التغييرات في المعلومات والتصريحات ومصادر التمويل تحتم أن يخرج الملف من الإدارة الضيقة لهيئة الطاقة الذرية ومستوى الرقابة المعدوم حاليا من قبل هيئة تنظيم العمل الإشعاعي وأن يكون للحكومة ومجلس النواب دور أكبر في متابعة التفاصيل وعدم اتخاذ اي قرار إلا بناء على معلومات سليمة وصحيحة ومحايدة خالية من المبالغة والتضليل والتلاعب بالأرقام.

الأردن يحتاج للمزيد من الشفافية والمصداقية بإدارة المشاريع الكبرى وليس رفع منسوب التوقعات لخدمة مصالح سريعة وآنية. جب أن تتم توسعة نطاق الجهات المشرفة على هذا المشروع أو حتى تجميده مؤقتا إلى حين الإجابة على كافة الأسئلة العالقة.

بدوي حر
06-01-2013, 06:49 PM
جناعة .. مدينة الحديد والأسود* رشاد ابو داود
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/06/2048_494008.jpgلا بد من زيارتها ، بين شهر وشهر وان امكن بين اسبوع واسسبوع ، لتتأكد انك تنتقل من عمر الى عمر دون ان تصاب بفقدان الذاكرة بل ببعض الخدوش التي تشوه الصورة او بعض الشقوق التي يتسرب منها حادث هنا او حادثة هناك ،لكنها تبقى هي الذاكرة والذكرى ومنها تكونت وتعثرت خطواتك الاولى في الحب وخربشات الطفولة على حيطان القلب.

من جناعة خرجت الى مدرسة الوكالة على اطراف الزرقاء ،تدرجت الى وسط المدينة التي لم تكن مدينة بأي حال بل بلدة صبية ذات خصر نحيل واطراف قصيرة وشعر مسترسل يغتسل بسيل اخضر، وعند النوم تجفف ثوبها على اكتاف سكة الخط الحديدي الحجازي، او ليست هي احدى اهم محطاته مع معان والمفرق ودرعا ايام زمان، اولم تكن انت تذهب للشام حيث جامعتك بالقطار الذي كان يكح ويسير على اقل من مهله ؟ ولماذا العجلة وهو مستلق مكان تركه العثمانيون ، لا احد جدده او استفاد منه اقتصاديا او حتى اجتماعيا لوصل ما قطعه سايكس وبيكو ؟ بين حين و حين يسالونه عن حاله ويعدونه باعادته الى شبابه ويقولون له في سرهم: نم...فيظل نائما كجثة بعين واحدة ،

لزيارتها هذه المرة كان طعم مختلف، يعيدك الى جناعة والى البيت ذي المائة متر مربع المتضمن الغرفة ، طبعاً الوحيدة ،والحوش الذي يضم حديقة مصغرة وسطرا من البوص وخما للدجاج واحيانا للارانب وعلى السطح رف للحمام ،،،ومساحات واسعة للحياة بما تيسر!! تقرأ خبرالاكتشافات التي توصل اليها اساتذة الجامعة الهاشمية فتصاب بالذهول، وتعرف انك كنت تسكن مدينة تاريخية قديمة كانت تسمى جادا او مدينة الحديد، وأن جناعة شهدت مقتل عتبة بن ابي لهب الذي دعا عليه الرسول بان تاكله الاسود فخرج من مكة في تجارة الى الشام فأكله اسد في منطقة جناعة، واكد مؤرخون وقوع تلك الحادثة في وادي الزرقاء مثل الجزيري في كتابه (درر الفرائد ) وبكبريت في كتابه (رحلة الصيف والشتاء ، كما اكد الرحالة الأوائل كثرة انتشار الأسود في الزرقاء ومنهم الرحالة الألماني بيركهارت الذي اكد كثرة تواجد الأسود في منطقة وادي الزرقاء ، فضلا عن إشارة تغريبة بني هلال إلى سباع الزرقاء ،

وبإجراء دراسة ميدانية في المنطقة الواقعة ما بين قصر شبيب (حيث مدرستي الثانوية ) و جناعة (بيت ) وخاصة جانبي نهر الزرقاء وداخل الأحياء السكنية ومنطقة الورش والمصانع والمزارع أكدت النتائج انتشار كثيف للكسر الفخارية من العصر الروماني والبيزنطي والإسلامي ، وكذلك الحجارة المشرفة المعاد استخدامها في بعض الأبنية الحديثة ، وكذلك بقايا بعض الأعمدة التي ما زالت ملقاة على جانبي الوادي .

جاءت هذه المكتشفات متشابهة تماما مع الصور الجوية الملتقطة عام (1951) إذْ تتطابق بشكل كبير مع ما تم اكتشافه وما وصفة الرحالة القدامى حول حي جناعة إذْ يشير كل من برونو ودماسفسكي وكيندي من الرحالة والمؤرخين القدامى إلى القرية الكبيرة التي كانت هنا والمسماة (خربة حديد ).

أقول للشاعر امجد ناصر وللسفير رجب السقيري ولمحافظ مأدبا الأسبق قاسم ابو الهيجاء وللعميد المتقاعد بسلاح الجو نشأت مطر وللمقدم المتقاعد خليل مبيضين وللاطباء والمهندسين والكتاب والصحفيين: إن جناعة التي كان بعضكم يسكنها أو ياتي اليها ليلعب معنا في الملعب البلدي ايام كان المرحوم قاسم بولاد رئيسا للبلدية والشيخ عبد الباقي جمو رئيسا للنادي القوقازي ولكثيرين غيرهم اننا كنا نعيش على كنز تاريخي و مدينة اسود وحديد تماما كما كنا نعيش في كنز من المحبة والوحدة الوطنية والاحترام المتبادل، ولم نكن نعرف الا اننا كلنا ابناء الزرقاء.

بدوي حر
06-01-2013, 06:49 PM
تصعيد العنف والمخاوف الطائفية يحاصران العراق
يؤكد مسؤولون أن مقتل اكثر من الف عراقي في تفجيرات على مدى شهرين لم يكن كافيا لاعادة البلاد الى أعمال العنف الطائفية الشاملة التي شهدتها البلاد منذ بضع سنوات. لكن هذه التطمينات لا تؤثر في نفوس ابناء بغداد القلقين مثل أثير وهو عامل توصيل طلبات بدأ يحد من تحركاته مجددا خوفا من فرق الاعدام الطائفية. وألقى مسؤولون حكوميون باللائمة عن تزايد الهجمات الذي أذكاه الصراع في سوريا على اسلاميين متشددين عراقيين من السنة بعضهم متحالف مع مقاتلي المعارضة الاسلاميين هناك.

وقتل 25 شخصا على الاقل في وقت مبكر يوم الخميس في بغداد بعد يوم من تفجيرات أودت بحياة نحو 130 شخصا في العاصمة وهي أعمال عنف خربت حياة الناس ودمرت اقتصاد واحدة من أغنى دول العالم بالنفط.

ومنذ نيسان فقط قتل 1100 شخص على الاقل سقط اكثر من 700 منهم الشهر الماضي وفقا لما ذكرته الامم المتحدة مما يجعله الشهر الاكثر دموية منذ نحو خمس سنوات ناهيك عن أنه الاكثر دموية منذ أنهت القوات الامريكية احتلالا استمر ثماني سنوات في اواخر عام 2011. لكن عدد القتلى في نيسان يقترب بالكاد من ربع عدد القتلى في ذروة أعمال العنف عامي 2006 و2007 حين كان ثلاثة الاف واكثر يموتون كل شهر ويقول مسؤولون في الادارة التي يقودها الشيعة ان الوضع مازال ليس بالسوء الذي كان عليه من قبل. وهم يلقون باللوم على متشددين بين الاقلية السنية التي هيمنت على العراق قبل الغزو الامريكي الذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين ويقولون ان ميليشيات شيعية لم ترد بعد مثلما حدث عام 2006 لكنهم يحذرون من أنها اذا ردت فان الحياة ستكون صعبة فعلا.

وقال مسؤول كبير بالمخابرات “في الوقت الحالي لا توجد دلائل تشير الى أن الميليشيات الشيعية ترد. لكن اذا زادت هذه الهجمات فمن الممكن أن نعود الى عام 2006”. ومن بين المخاوف الكبيرة بين المسؤولين في بغداد احتمال قيام دولة سنية اسلامية في سوريا التي انضم مقاتلون عراقيون الى طرفي الصراع الدائر بها لذي يعبر عن مواجهة اقليمية أوسع نطاقا تضع السنة ودولا سنية مثل السعودية في مواجهة الشيعة المدعومين من ايران.

في العراق يردد المتشددون شكاوى السنة المنتشرة على نطاق واسع من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وهو شيعي يعتبر كثيرون أنه مقرب من ايران ومن الرئيس السوري بشار الاسد. ولم تقتصر هجماتهم بالقنابل والرصاص على قوات الجيش والشرطة العراقية وانما اصابت ايضا مساجد شيعية ومقاهي وأسواقا من شمال البلاد الى جنوبها.

ودفع المالكي الذي سعى جاهدا للاحتفاظ بالسنة داخل حكومة اقتسام السلطة التي يقودها بقوات الامن لمواجهة ميليشيات سنية. وأثار سقوط عشرات القتلى الشهر الماضي بعد هجوم شنه الجيش على اعتصام للسنة قرب كركوك موجة جديدة من أعمال العنف. ويقول مسؤولو أمن حكوميون انهم لا يعتقدون أن الميليشيات الشيعية الرئيسية مثل جيش المهدي وعصائب الحق وكتائب حزب الله انضمت للقتال داخل العراق على الرغم من أن بعضها يرسل مقاتلين الى سوريا لمواجهة مقاتلي المعارضة السنة هناك. لكن أهدافا سنية شهدت تفجيرات ومنها مساجد ويقول زعماء ميليشيات شيعية انهم يستعدون للقتال. وهناك مؤشرات على أن بعض وحداتها تستعرض قوتها. وقام متشددون شيعة وان كانوا غير مسلحين بدوريات في الشوارع يوم الاثنين في أحد أحياء بغداد بعد سلسلة تفجيرات هناك. ويخشى كثيرون في بغداد من ان تعاود فرق القتل على أساس طائفي الظهور. وفي تذكرة بالوقت الذي سيطرت فيه الميليشيات على أجزاء من العاصمة أنحى مسؤولون باللائمة على مسلحين شيعة هذا الشهر في مهاجمة متاجر للخمور وفي قتل مجموعة من العاهرات. لكن مسؤولي أمن يقولون ان أعداءهم الرئيسيين هم جيش النقشبندية المرتبط بضباط سنة كانوا مقربين من صدام وتنظيم دولة العراق الاسلامية جناح القاعدة بالعراق.



* «رويترز»

الغريبه
06-02-2013, 02:23 AM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
06-02-2013, 06:53 AM
الاحد 2-6-2013


رأي الدستور اسرائيل تنسف الجهود الدبلوماسية الأمريكية
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتجيء موافقة حكومة العدو الصهيوني على اقامة “800” ألف وحدة سكنية جديدة، منها مئة الف وحدة في القدس العربية المحتلة بمثابة نسف للجهود الدبلوماسية الاميركية التي يقوم بها وزير الخارجية جون كيري، تمهيداً لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين: السلطة الفلسطينية واسرائيل، لاخراج الجهود السلمية من المأزق الذي وصلت اليه.

وفي هذا السياق، لا بد من الاشارة إلى أن الوزير الاميركي قد زار المنطقة اربع مرات في محاولة لاكتشاف افضل السبل لتحقيق الاختراق المطلوب، وقبل ان يعلن عن خطته بهذا الخصوص جاء التحدي الصهيوني بالاعلان عن اكبر عملية استيطانية في الارض المحتلة، ما يشكل تحدياً لاميركا على وجه الخصوص، وللمجتمع الدولي ولكل الاطراف المعنية بالعملية السلمية وخاصة المجموعة العربية التي قدمت مؤخراً تنازلاً خطيراً بموافقتها على مبادلة الاراضي.

وفي تقديرنا فإن هذه الخطوة الاسرائيلية والتي تعتبر انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، تستدعي من واشنطن موقفاً حاسماً يقوم على رفض الاستيطان بمجمله لانه غير شرعي، ويشكل اعتداء سافراً على الحقوق الفلسطينية وعلى المعاهدات ذات الصلة التي تحظر اجراء اي تغيير ديمغرافي او جغرافي في الارض المحتلة، كما انها ترمم المصداقية الاميركية التي تضررت مؤخراً بفعل الانحياز الاميركي للاحتلال الصهيوني.

وفي ذات السياق، وبوضع النقاط على الحروف، فقد بات معلوماً بأن العدو الصهيوني لم يكن ليجرؤ على انتهاك القانون الدولي، والاستمرار في الاستيطان، واقتراف جرائم التطهير العرقي، لو لم يكن متأكداً من انه محمي “بالفيتو” الاميركي، وبالدعم الاميركي اللامحدود الذي جعل منه الدولة الاقوى في المنطقة.

ان هذا العدوان الصهيوني الجديد يرجع الى اطمئنان تل ابيب بأن واشنطن لن تقوم بثنيها عن تحقيق اهدافها، ولن تقوم بالضغط عليها لوقف الاستيطان، وخاصة ان طروحات جون كيري كانت متماهية تماماً مع صديقه نتنياهو ومقتصرة حتى الآن على السلام الاقتصادي.. دون ان يعلن عن خطته لحل الصراع بما يضمن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، كسبيل وحيد لتحرير المنطقة كلها من الارتهان للارهاب والاحتلال.

وبتوسيع دائرة البيكار قليلاً فان اصرار العدو الصهيوني على معاملة الاسرى الاردنيين والعرب عموماً معاملة الجنائيين مما دفعهم الى الاضراب عن الطعام والذي يدخل اليوم شهره الثاني، يؤكد اصراره على انتهاك آدمية هؤلاء الاسرى، وحقوقهم التي كفلها القانون الدولي، والقانون الانساني باعتبارهم اسرى حرب، وطلائع مقاومة شرّعها ميثاق الامم المتحدة، وانزل المقاومين منزلة رفيعة في اوطانهم وفي التاريخ البشري.

مجمل القول : يؤكد العدو الصهيوني من خلال اصراره على تنفيذ خططه ومخططاته التوسعية التهويدية انه غير معني بالسلام ولا بالمفاوضات، والتي جعل منها حصان طروادة لتكريس الامر الواقع، وهذا يفرض على حليفته واشنطن ان تبادر الى اجراءات حاسمة رادعة لهذا الجنون الذي تجاوز كل الحدود حفاظاً على صداقتها للعرب، وسمعتها في العالم، وترميماً لمصداقيتها التي تضررت كثيراً، فلولا انحيازها للاحتلال ودعمها للعدو لما تجرأ ان يعلن عن اكبر عملية استيطانية في تاريخه.
التاريخ : 02-06-

بدوي حر
06-02-2013, 06:53 AM
تجديد الحياة السياسية وتعزيز المجتمع المدني لترسيخ الثقافة الديمقراطية
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/06/2049_494217.jpg* كتب : محرر الشؤون الوطنية



تعزيز المجتمع المدني ودوره في مراقبة الأداء السياسي وتطويره نحو الأفضل، عبر ترسيخ الثقافة الديمقراطية في المجتمع، هو صلب الورقة النقاشية الرابعة التي حملت عنوان «نحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة «، ضمن سلسلة أوراق ينشرها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لعرض رؤيته لمسيرة الإصلاح الشامل في الأردن في مختلف المجالات.

جاءت الورقة النقاشية الرابعة متضمنة العديد من الرؤى والأفكار، التي من شأنها التأسيس للتحول والتطور للنموذج الديمقراطي، والمساهمة في إثراء الحوار الوطني حول النموذج المنشود والذي سيدفع نحو الامام باتجاه تجديد الحياة السياسية بما يسهم في تلبية التطلعات من خلال تعزيز ، وتكريس الديمقراطية والمشاركة في صنع القرار بما يسهم في تطوير نظامنا الديمقراطي.

في مضامين الورقة النقاشية التي طرحها جلالة الملك ما يجسد ارادة ملكية سامية بترسيخ النهج الديمقراطي ويؤكد اصرار جلالته على المضي قدما بالمسيرة الديمقراطية، كما انها تأتي في اطار التوجه الاصلاحي حيث يؤكد جلالته ان الهدف الأساس من الإصلاح هو تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، من خلال تعميق نهج الحكومات البرلمانية الذي يعد أحد أهم جوانب التطور الديمقراطي.

إن مضامين الورقة النقاشية تقدم دعما مطلقا للعملية الديمقراطية باعتبارها القاعدة الأساسية التي ستُشيد على مداميكها، أعمدة بناء الأردن ومستقبله، وفق رؤية الاصلاح والتحديث والتطوير الملكية من خلال توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع واتخاذ القرار وتمكين مؤسسات المجتمع المدني من القيام بدورها في عملية الإصلاح والتنمية، وافساح المجال لكل الأردنيين بالمشاركة الفاعلة البناءة لتحقيق النتائج الإيجابية التي تنعكس على رفعة المواطن الأردني.

يشير جلالته في الورقة النقاشية الرابعة إلى الضمانات الضرورية لنجاح تعميق التحول الديمقراطي، وأبرزها حماية التعددية، وعدالة الفرص السياسية، ذلك ان عملية الإصلاح الشامل التي يعمل الأردن على تنفيذها في مختلف المجالات، ترتكز على التدرج والبناء على الانجازات، بما يضمن ترسيخ نهج الديمقراطية كأساس لمسيرة البناء و التطوير والتحديث.

إن نموذج التطور الديمقراطي الذي كرسه نهج جلالته الحكيم يقوم على التعددية والتوافق والنهج السلمي، وانتهاج الشفافية والحاكمية الرشيدة، في مناخٍ من التعددية، والانفتاح، والتسامح والاعتدال والذي يهدف بالنتيجة إلى تحقيق تكافؤ الفرص للجميع، وحماية الحريات المدنية، والحقوق السياسية، وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات، وتشجيع المشاركة السياسية، ذلك ان الالتزام بالممارسات الديمقراطية الراسخة هو ضمانة النجاح في مواجهة مختلف المعيقات.

من جديد لا بد من التأكيد على أن الربيع الأردني كان فرصة لتطوير أسس وقواعد التحول الديمقراطي، وضوابطه، وفي الورقة النقاشية الرابعة يحدد جلالة الملك أهم متطلبات التحول الديمقراطي: وهي تعزيز المجتمع المدني ودوره في مراقبة الأداء السياسي وتطويره نحو الأفضل، عبر ترسيخ الثقافة الديمقراطية في المجتمع.

ولأهمية مؤسسات المجتمع المدني في تطوير النموذج الديمقراطي، فقد وجه جلالته إلى ضرورة إطلاق برنامج التمكين الديمقراطي كمحطة إضافية وجديدة على مسار التنمية السياسية وتعزيز المشاركة حيث يؤكد إطلاق هذا البرنامج أن التقدم على طريق إنجاز النموذج الديمقراطي سيتحدد بقدرتنا على عبور محطات محددة، تؤشر على تقدم ونضوج سياسي حقيقي وملموس، وليس مواعيد نهائية مسبقة أو عشوائية.

البرنامج وفق الرؤية الملكية سيساهم في ترسيخ المواطنة الفاعلة، وسيعمل على تمكين الأفراد والمؤسسات، ممن لديهم أفكار عملية، لتطوير نموذجنا الديمقراطي، عبر تقديم الدعم لترجمة ذلك على أرض الواقع، حيث يشكل برنامج التمكين الديمقراطي إضافة نوعية، لكنه ليس كفيلا لوحده بحل جميع التحديات التي سنواجهها معا على امتداد مسيرتنا نحو التنمية السياسية والتحول الديمقراطي.

يوجه جلالته في الورقة إلى أهمية الانخراط في الحياة السياسية والتحلي بـ «المواطنة الفاعلة» التي ترتكز على ثلاثة أسس رئيسة وهي: حق المشاركة، وواجب المشاركة، ومسؤولية المشاركة الملتزمة بالسلمية والاحترام المتبادل، حيث يشكل مبدأ الالتزام والمشاركة جوهر «المواطنة الفاعلة»، كشرط أساس لتحقيق التحول الديمقراطي.

أهمية مضامين الورقة النقاشية الرابعة انها تسهم في صناعة ثقافة وطنية جديدة، هي ثقافة الريادة والإبداع، للعمل الجاد خدمة للوطن والقيام بدور قيادي في بناء نظامنا الديمقراطي السياسي من خلال برنامج التمكين الديمقراطي الذي يوفر المساعدة لمن يحملون أفكاراً جديدةً تهدف لزيادة انخراط المواطنين في مجتمعاتهم، واتاحة المجال للأردنيين من شتى التوجهات الفكرية إطلاق وإدامة مبادرات تروّج للانخراط السياسي والاجتماعي السلمي الفاعل، من شأن هذه الأفكار والمشاريع والطموحات ان تكون منتجة في المستقبل للتأثير الإيجابي في مسيرة الأردن الوطنية الإصلاحية والتنموية وقادرة على مواجهة التحديات لتحقيق الهدف الأساسي والسامي وهو النهوض بالإنسان الأردني.

إن الأردن يواجه تحديات عديدة ويقع على جميع أبناء الأردن عبء مواجهتها وايجاد الحلول لها من خلال الحوار البناء الهادف المبني على الحقائق وقبول الرأي الآخر وصولا إلى بناء وعي سياسي جديد ضمن الحوار الوطني العام بحيث يكون نقطة انطلاق للمشاركة في الحياة السياسية على أساس برامج حزبية متجددة تليق بمجتمع أردني ديمقراطي يكون نموذجا في المنطقة.

في دلالات الورقة النقاشية الرابعة دعوة ملكية لتشجيع الحوار البناء بين جميع المواطنين حول القضايا الكبرى التي تواجهنا في مسعى إلى فهم آراء ووجهات نظر الآخرين وإيجاد بدائل مناسبة أو حلول مقبولة من قبل جميع الأطراف بحيث تقع على جميع أبناء الوطن مسؤولية مواصلة النقاش لطرح آراء جديدة من أجل الأردن الديمقراطي النموذج.

إن مضامين الأوراق النقاشية لجلالة الملك تؤكد اننا على اعتاب مرحلة عنوانها المضي قدما بمسيرة التغيير والإصلاح المنشود، وتجذير التعددية السياسية والمشاركة الشعبية، ذلك ان أساس نجاح المسيرة الإصلاحية الوطنية هو ارتكازها على نهج ديمقراطي مبني على أسس تشاركية بين جميع مكونات مجتمعنا الأردني الواحد، وتفاعلهم الإيجابي مع محطات الإصلاح.

بدوي حر
06-02-2013, 06:54 AM
السلفيون مواجهة أم تهدئة؟* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgمنذ ثمانية اسابيع تقريبا، لم يتمكن اي سلفي جهادي في الاردن،من التسلل الى سورية،بعد التشدد في مراقبة الحدود،وبرغم هذا التشدد الا ان عدد السلفيين الجهاديين في سورية تجاوز الخمسمئة، فيما رحل عن الحياة اكثر من خمسين مقاتلا اردنيا في سورية.

مع هؤلاء اكثر من خمسة الاف مقاتل ينتمون للقاعدة في الاردن،تحت اسم السلفيين الجهاديين في معان والزرقاء والسلط وعمان.

تنظيم القاعدة بات ممتداً من العراق،الى سورية،والاردن،ولاشك ان هناك سلسلة ُتنظم علاقات التنظيمات المحلية في هذه الدول بالتنظيمات الاخرى،وتفرض عليها قواعد معينة لايمكن تجاوزها.

ابوسياف وهو من زعماء القاعدة في الاردن،الا انه اقل تشدداً من غيره،ويميل الى ابقاء الاردن مستقراً،يقول ان القاعدة او النصرة في سورية،واجهت مشاكل مع مقاتلين دخلوا الى سورية،مما ادى الى طلبهم التنسيق،حتى لا تحدث اشكالات ميدانية.

الامم المتحدة اعلنت ان تنظيم النصرة تنظيم ارهابي،وبالتالي يمتد هذا التصنيف الى بقية الفصائل التي تم توليدها في حضن القاعدة،وهذا يعني في المحصلة ان السلفيين الجهاديين في الاردن،وهم على صلة بالنصرة،باتوا يخضعون لذات التعريف..

اعلان النصرة بأعتبارها جبهة ارهابية،سيرتد على كل الجهات المزودة للنصرة بالدم والمال،سواء من الاردن،او من دول خليجية،وسيجعل لنشاطات السلفيين الجهاديين في الدول المستقرة مثل الاردن،كلفة دولية،ذات تداعيات وفواتير داخلية.

هذا يعني ان السلفيين الجهاديين في الاردن باتوا وسط مثلث ضاغط،امام ماطلبته جبهة النصرة من جهة،وما اعلنته الامم المتحدة من جهة اخرى،وموقف السلطات التقليدي من السلفيين الجهاديين.

تبقى المواجهات المقبلة في سورية مدخلا وحيداً لكسرهذا المثلث،خصوصا،اذا تم تسليح المعارضة السورية بأسلحة فتاكة،ستصل في النهاية الى يد السلفيين الجهاديين،بأكثر من طريقة واسلوب،مهما قيل في التدابير لمنع وصولها.

جماعة القاعدة في سورية تنبهت لهذه الامور،وانتجت مجموعات وفصائل مقاتلة منها تحت اسماء اخرى،دون ان تنتسب للقاعدة علنا،لتضمن وصول السلاح والدعم اليها،بدلا من حصارها تحت تهمة القاعدة.

هذا يعني ان بعض فصائل الجيش الحر غير الاسلامية،هي اسلامية فعلياً،وتعمل مع القاعدة سراً،مما يؤشر على التخطيط للمستقبل.

في كل الحالات يمكن القول اليوم ان القاعدة في الاردن،او السلفيين الجهاديين امام مرحلة فاصلة بشأن وجودهم،مع مايجري في سورية،والضغط المحلي هنا،فوق الموقف الدولي من جبهة النصرة ومن يناصرها.

يبقى السؤال:مواجهة ام تهدئة؟والجواب مرهون بجملة عوامل داخلية وخارجية معاً.

بدوي حر
06-02-2013, 06:54 AM
«انتفاضة» اسطنبول! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgنائب أردوغان: سيتم وقف الأعمال في ساحة تقسيم لحين تقديم شرح واف وكاف للشعب التركي عن إيجابيات وفوائد المشاريع هناك !

هكذا يتم احترام الشعب، وهكذا يتعامل القادة الكبار مع ابناء أمتهم!

مظاهرات اسطنبول الأخيرة، جاءت احتجاجا على قرار البلدية ازالة جزء من حديقة ضمن مشروع نفق المترو الكبير الذي يسهم في حل ازمات المرور ويختصر وقت الناس!

المعارضة التركية اليسارية حشدت «فلولها» وبدأت بإشعال نيران الاحتجاجات لرفع شعبيتها التي انهارت في الاشهر الماضية بعد الانجازات الكبيرة التي حققتها حكومة اردوغان في ظل ازمات اقتصادية تضرب اوروبا واميركا ودول العالم!

هل يمكن أن تسمى هذه التظاهرة «انتفاضة» أو ربيع اسطنبول؟

آخر استطلاعات الرأي في تركيا اظهرت ارتفاع شعبية حكومة العدالة والتنمية وانخفاضا حادا في شعبية المعارضة الرئيسية، للعلم، العدالة فاز بــ 60 % من مقاعد البرلمان في آخر انتخابات جرت في 2011/6/12

أردوغان رد على متظاهري ازالة جزء من حديقة التقسيم قائلا: لكل المواطنين الحق بالتعبير عن آرائهم بحرية كاملة، ولكن دون الضرر بأملاك ومصالح الآخرين .

وطبعا/ كما يقول أردوغان: المعارضة في تركيا تروج للأكاذيب لإشعال الموقف!!

ما بدا في ساحة تقسيم في اسطنبول ليس كل الحقيقة، بل جزء يسير منها، على الرغم أن هناك أنباء عن إقالة رئيس شرطة المدينة بسبب إفراط الشرطة في استعمال القوة، الصورة كما بدت: متظاهرون يحتجون على إزالة 300 شجرة، حسنا في 3 سنوات من حكم العدالة والتنمية زرعت تركيا 550 مليون شجرة زيتون، القصة ليست قصة أشجار، هناك أزمة حقيقية تعيشها المعارضة التركية، تسببت في انخفاض شعبيتها وضرب مصداقيتها، وهي بحاجة ماسة لأي لاستعادة مكانتها، ليس بسبب نجاحات أردوغان المتكررة، بل لسبب أكثر خطورة، بعد ان كشفت التحقيقات عن تورطها بعلاقات مشبوهة مع مدبر تفجيرات ريحانلي (الريحانية) الحدودية، التي وقعت في الـ 11 من الشهر الماضي وأوقعت 52 قتيلاً وأكثر من مائة جريح. اليوم زعيم أكبر أحزاب المعارضة التركية كمال كليجدار أوغلو متهم بالتعامل مع الأعداء والتخطيط معهم ضد تركيا لأول مرة في تاريخ الأحزاب السياسية التركية. ويكشف أردوغان أن وفد حزب الشعب الجمهوري إلى دمشق ومنسق لقاءاتهم مع الأسد هو الشخص المخطط للتفجيرات الإرهابية التي هزت ريحانلي، وهو أيضًا نفس الشخص الذي خطط لاغتيال وخطف اللاجئين السوريين من المخيمات الموجودة على الحدود. الحكومة تقول أنها تمتلك وثائق تثبت هذا الكلام، وأن الصحفي الذي يعمل ممثلاً لأحد الصحف الموالية لحزب الشعب الجمهوري في ولاية هاتاي قد اعتقل بعد أن تم التأكّد واكتملت البراهين على أنه يتجسس لصالح الغير، إن هذه الوقائع تكشف أسرار «انتفاضة» اسطنبول، الذي «احتفل» بها المتربصون بأردوغان، عربا وعجما، ولكن حكومته سارعت وبحكمة بالغة إلى نزع فتيل الأزمة، واوقفت العمل في المشروع كله، لتفويت الفرصة على أي استثمار لها!

بدوي حر
06-02-2013, 06:54 AM
فضائيات أم غرف عمليات؟؟ * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgتفاءل العرب بالاعلام الفضائي، لعله يحررهم من الاعلام الأرضي الزواحفي الذي عمق خطوط الخلاف طولاً وعرضاً، لكن سرعان ما انتقلت العدوى من الأرض الى الفضاء لأن الفيروس الرشيق وشديد التأقلم تسلل حاملاً الخصائص ذاتها، وهي الهجاء المتبادل وفقه التخوين، وثقافة الاستعداء والنميمة.

هكذا أصبح من حق العربي المخذول فضائياً أن يقول ما طارت فضائية وارتفعت الا وكما طارت وقعت، ذلك لأن الموضوعية والنقل الأمين لما يجري في الواقع هي من ثقافة بائدة، فالفضائيات أصبحت خنادق والاستوديوهات غرف عمليات، والجنرالات المهزومون في خمس حروب على الأقل خبراء استراتيجيون يعرفون أدق التفاصيل عن القرى والمدن وكل الشعاب في تضاريس العرب، لكنهم لا يعرفون الفرق بين عكا والعكوب لفرط ما نسوا تلك الجهة، فاستبدال الاعداء يتطلب بالضرورة استبدال الحروب ما دامت البوصلة قد عُطبت، وحولت الشرق الى غرب والجنوب الى شمال.

وعلينا الآن أن نسمع الأخبار من عشر فضائيات معاً كي نحيط بالمشهد، لأن لكل واحدة قيسها الذي تغني له أو عليه.

الخبر الواحد يقدم عبر فضائيتين بشكل متناقض تماماً، فالانتصار على شاشة هو هزيمة ساحقة على شاشة أخرى، والديكتاتور على شاشة هو العادل الأمين عبر شاشة مضادة.

نعرف ان من أبسط بديهيات الفيزياء ان يكون للواقع جاذبية وان من يحلق عالياً لا بد ان يقع، سواء كان عباس بن فرناس أو جنرالاً متقاعداً حصل على فرصة عمل وان ثمنها دم نصف مليون عربي.

هكذا لم يفلت الفضاء من جاذبية الأنظمة السياسية، وربما أصبح الوضع اسوأ لأن الارضيات كانت ولا تزال واضحة ومرتهنة لدولة واحدة واعلام رسمي واحد، لكن الفضاء معروض للبيع أو للايجار وما سمعناه من فضائية قبل أعوام نسمع عكسه تماماً اليوم، ليس لأنها طورت وعيها وثقافتها وبلغت الرشد، بل لأن متطلبات السوق والبورصة تفرض شروطها.

وثمة مذيعون ومذيعات ومقدمو برامج يبدو أنهم اخطأوا الطريق، فقد حلموا بأن يعملوا محققين أو في اجهزة أمن، لكن الحظ لم يحالفهم، فوجدوا التعويض في هذه المهنة، واحياناً نرى مذيعاً يضع الكلمات بل يحشوها كالتمر في فم ضيفه، ويعرف متى يستدعي الفاصل وهو بالطبع اعلاني وليس موسيقياً كما كان يحدث في اذاعات الماضي الارضية.

الحكاية اذن ليست في التكنولوجيا وتحديث الادوات، لأن الرؤى التقليدية وانماط التفكير التي افقدها الزمن صلاحيتها في معظم العالم لا تزال تنعم بصلاحية دائمة في العالم العربي.

لهذا علينا ان نتخيل لو ان الجاهليين كانت لديهم اذاعات وفضائيات عندما وقعت حرب البسوس، أو لو كان في زمن شعراء النقائض فضائيات ما الذي كنا سنسمعه خصوصاً من طراز:

زعم الفرزدق ان سيقتل مربعا

فابشر بطول سلامة يا مربع..

انها الذهنية ذاتها لكن بطلاء حداثوي ومفردات لها لمعان فسفوري، ومن وظفوا بمهارة منجزات التكنولوجيا لخدمة الخرافة والنميمة وحرب داحس والخبراء هم قوم موهوبون في تحويل النعمة الى نقمة!!
التاريخ : 02-06-

بدوي حر
06-02-2013, 06:54 AM
بشــار وجنيــف 2 * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgالقضية التي لا تغادر وسائل الإعلام منذ أسابيع هي تلك المتعلقة بما بات يُعرف بجنيف 2، ذلك المؤتمر الذي يأمل البعض في أن يضع حدا للمأساة السورية التي طالت كثيرا، ولا يكاد يمرُّ يوم إلا ونقرأ أو نسمع جملة من التصريحات المتباينة حول المؤتمر والتفاصيل المتعلقة به.

لا شك أن العنصر الأقوى في تفاصيل المؤتمر هي روسيا التي تبدو في حالة وصاية على النظام، ومعها إيران التي لا يمكنها أن تقول (لا) لما تقرره موسكو في ظل إدراكها لحقيقة أن تخلي الأخيرة عن النظام سيعني انكشافه أمام المشهد الدولي (يحدث ذلك رغم إدراك إيران لحرص موسكو على أمن الكيان الصهيوني على نحو لا يقل عن حرص واشنطن!!).

ما ينبغي أن يُقال في هذا السياق هو أن أحدا باستثناء تركيا وبعض العرب الداعمين للثورة لا يبدو في عجلة من أمره لإنهاء المأساة، والسبب أن لها جوانبها الإيجابية بالنسبة لكل الفرقاء الدوليين، سواءً كانوا مع النظام، أم كانوا مع الثورة في الظاهر.

بالنسبة لروسيا، فهي تجد في الملف السوري فرصة سانحة لإثبات حضورها في المشهد الدولي، في ظل تراجع واضح لمنسوب القوة الأمريكية ووصايتها على الوضع الدولي، فضلا عن تنفيس العقد التي يعيشها بوتين حيال الظاهرة الإسلامية بسبب تجربته في القوقاز، إلى جانب كرهه المزمن لكل ما يمت إلى الثورات بصلة، هو الذي بات يدير نظاما ظاهره ديمقراطي، وباطنه بوليسي إلى حد كبير.

أما الولايات المتحدة، فهي لا تدير هذا الملف إلا على إيقاع الهواجس الإسرائيلية، فضلا عن أملها في أن يشكل استنزافا لروسيا التي لا يتوقع لها أن تجني الكثير مهما طال أمد الحرب، وعموما يبقى الموقف الإسرائيلي هو الأهم؛ هو الذي يجني أرباحا صافية دون أن يدفع شيئا، حيث يستنزف إيران وحزب الله وتركيا، فيما يستنزف ربيع العرب ويخلق فتنة سنية شيعية، ويضيف إلى ذلك كله إخراج سوريا من معادلة الصراع لعقود بسبب ما عانته، وستعانيه من تدمير؛ وهو لذلك كله مع استمرار المعركة إلى أمد طويل.

لا أحد إذا يستعجل الحل، بما في ذلك المعارضة السورية أيضا، تلك التي ترى في انعقاد مؤتمر جنيف 2 في ظل تقدم النظام النسبي (عسكريا) خلال الأسابيع الماضية، ترى فيه خطرا على الوضع التفاوضي، وهو تقدم يعرف الجميع أنه جاء نتاج تدخل مباشر وقوي من طرف إيران وحزب الله.

في المقابل يأتي النظام إلى جنيف 2 بضغط من روسيا من جهة، وبشعور بالقوة بسبب تقدمه العسكري الأخير، لكنه لا يأتي مرتاحا كما يوحي خطابه، ولا قيمة هنا للهراء الذي وزعه بشار في مقابلته على المنار، حين تحدث كما لو أنه يجلس مرتاحا في قصره، وبوسعه أن يقرر الشروط التي يمليها على الآخرين، الأمر الذي يبدو محاولة لإظهار التماسك أمام البنية الطائفية الصلبة التي تقاتل إلى جانبه. صحيح أن مسألة خروجه من البلاد كشرط مسبق لم تعد مطروحة بقوة من قبل كثيرين، لكن ذلك لا يعني القبول ببقائه حاكما بأمره، إذ لا أحد يتحدث عن إصلاح تحت سقفه، فذلك زمن قد ولى، ولا يمكن أن يقبل به أي أحد، وإذا اعتقد أن بوسعه في حال استمرار المعركة أن يحسمها في النهاية، فهو يبيع على نفسه وهما لن تقبله لا روسيا، ولا حتى إيران، فحرب الاستنزاف الطويلة معروفة النتائج، فضلا عن أن تؤدي إلى معركة أوسع تشمل العراق ولبنان.

في ضوء هذه المعادلات جميعا تتحرك لعبة عض الأصابع، وإذا كان بشار قد حقق بعض التقدم خلال الأسابيع الماضية، فإن الثورة ليست في مزاج استسلام، وحجم الحشد المذهبي بعد دخول حزب الله المفضوح على الخط سيعني تدفق المزيد من المقاتلين وصولا إلى حرب استنزاف معروفة النتائج حتى لو طالت لسنوات.

هل نتوقع شيئا سريعا من جنيف 2؟ الجواب هو (لا)، والأرجح أن تستمر المداولات بعده على نحو قد يطول، لكن ذلك لا يعني أن ميزان القوى سيبقى على ما هو عليه، إذ يتوقع أن يزداد الدعم للثورة بمرور الوقت في ظل ما ذكرنا حول دعوات التسليح والتطوع التي تجتاح العالم العربي والإسلامي.

والنتيجة أنه من دون انتصار حقيقي للثورة؛ يقصي بشار ومن حوله من القتلة، فإن أحدا لن يكون بوسعه فرض حل مشوّه على الشعب السوري، ولن يعني التعنت الروسي والإيراني غير مزيد من الاستنزاف لهما، بينما لا يملك الآخرون (الثورة وداعموها) ترف الاعتراف بالهزيمة بعد كل الذي جرى مهما طال أمد المعركة وكثرت التضحيات.

لا أحد يملك إجابات شافية بشأن تفاصيل التطورات التالية، السياسية منها والعسكرية، لكن المؤكد أن هذه الحرب لن تنتهي وفق ما تريده إيران وحلفاؤها، ولو امتدت سنوات وسنوات.
التاريخ : 02-06-2013

بدوي حر
06-02-2013, 06:54 AM
عن السلاح و«الفتاوى» الكيماوية* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgفي الأنباء، أن السلطات التركية ألقت القبض على خلية من “القاعدة” وبحوزتها كيلوغرامين من غاز “السارين”، جاءت بهما من ليبيا على متن طائرة مدنية، أما وجهتهما فكانت “قاعدة انجرليك” الأمريكية كما تقول هذه السلطات..روسيا التقطت طرف الخيط، وطالب لافروف سلطات أنقرة، بكشف نتائج التحقيق مع أفراد هذه الخلية، مذكراً بموقف بلاده المُتهم لبعض المعارضة “النصرة” باستخدام هذا السلاح في خان العسل في حلب، ومحاولتها إلصاق التهمة بالنظام.

في المقابل، بدا الغرب صامتاً حيال هذا الموضوع..وبالمقارنة مع الضجة الكبرى التي يثيرها عادة، اكتشاف غرامين فقط من مسحوق “الانثراكس” في إحدى عواصمه، يصبح الصمت الغربي تواطؤاً..فالكشف التركي على غموضه والتباساته، يقوّض رواية كاملة عملت أوساط غربية عديدة على صناعتها وترويجها، وتحديداً المخابرات الفرنسية الناشطة في هذا الحقل أكثر من سواها..المطلوب الآن “ضبضبة” الرواية التركية، أو حرفها عن وجهتها، كالقول مثلاً أن “أنجرليك” وليس الداخل السوري، هو هدف “الخلية الإرهابية”.

والحقيقة أننا في مقال سابق، كنّا عبرنا عن أشد الدهشة من هذا البحث المضني عن شواهد دالة على استخدام النظام للكيماوي ضد شعبه والمعارضة..فمثل هذا السلاح، المدرج في خانة “الدمار الشامل”، تفضحة أكداس الضحايا ومئات الجثث الملقاة على جنبات الطرق، وركام الأجساد المختنقة..وافتضاح أمر استخدامه، لا يحتاج إلى جواسيس وأجهزة تعقب وتنصت، اللهم إلا إذا كان الاستخدام “موضعيا”، أو “مختبرياً”، وهذا النوع من الاستخدام، لا يحتاجه النظام الذي يمتلك من أدوات القتل والتدمير، ما يكفي لمضاعفة أعداد الضحايا الذي يمكن إسقاطهم بـ”رشة” كيماوي هنا أو “مقذوف” ملوث هناك.

رأينا من شواهد ما حصل، أننا أمام فعلة استخبارية بامتياز، يجري توظيف عناصر “متطرفة” لتنفيذها..كل ما هو مطلوب هو تأمين “البضاعة”، من النوع الذي قالت السلطات التركية أنها صادرته مع خلية “القاعدة” إياها..وبعدها يبدأ عمل “البروباغندا” و”بناء سيناريوهات التدخل”، وتحريك الآلة الإعلامية – الحقوقية الجبارة، الجاهزة لاستقبال أية رواية عن النظام، حتى من دون أدلة أو شواهد..ولأن للنظام سجلا تاريخيا حافلا في القتل الجماعي، فقد صار “جسمه لبّيسا” وفقاً للتعبير اللبناني الدارج، أي أن أي رواية شريرة عنه، قابلة للتصديق من دون جدال، وستؤخذ دائماً على محمل الجد.

القوى (دول ومعارضات) التي استعجلت التدخل العسكري الخارجي والعسكرة والتسليح، واستدرجت عطاءاته مراراً وتكراراً من دون جدوى..لن تتردد في عمل كل ما شأنه الإسهام في “بناء هذا السيناريو”، ولن تتوانى بالقطع عن إلقاء عبوة كيماوية هنا أو مقذوف ملوث هناك..ولا بأس إن سقط عدد من المدنيين الأبرياء في الطريق اختناقاً، ألم تصدر عن شيوخ الفتنة المذهبية وفقهاء الأطلسي والكهوف، موجات من الفتاوى التي تبشر الضحايا بالجنة، وتعد سقوطهم صرعى بلا ثمن، تقدمة لهم، وتكريما ما بعده تكريم..ألم يفتِ القرضاوي بهذا قبل أسابيع قليلة فقط، قبل أن يعود ويفتي الجمعة الفائت، بان “النصيريين” أشد كفراً من اليهود والنصارى، وأن قتالهم فريضة على المسلمين في كل أصقاع الأرض، وأن الرحال يجب أن تُشد صوب “القصير”.

تصريحات القرضاوي، المثيرة للفتنة والقتل، هي أشد خطورة من أسلحة القاعدة الكيماوية التي تحدثت عنها السلطات التركية..ولو أن لدينا وسائل لإحصاء عدد القتلى والضحايا الذين سيسقطون بفعل فتاوى القرضاوي، ومن الطرفين، لوجدنا أن أعدادهم تفوق بأضغاف مضاعفة ما قد يسقط منهم بقنبلة كيماوية..هنا يجري التباكي على دماء السوريين، ومن المسجد نفسه في الدوحة، حيث يجري تحضير المسرح لموجة عاتية من القتل والذبح على الهوية الطائفية والمذهبية.

والمؤسف حقاً، أن بعض الإخوة والأصدقاء في صفوف المعارضة السورية، خصوصاً الإسلاميين منهم، لطالما تنطحوا لنفي أي طابع مذهبي عن معارضتهم، ولكنهم حين تصدر فتاوى الفتنة والقتل والظلام، يلوذون بصمت القبور، بل وتراهم في واقع الحال، يستخدمونها ويقطفون ثمارها في عمليات التحشيد المذهبي والتأجيج الغرائزي.

ما قيمة توسعة الائتلاف الوطني السوري بعدد من ممثلي العلويين والمسيحيين والدروز إلى صفوف هيئته العامة، فيما مفتي الائتلاف، والزعيم الروحي لأكثر قواه نفوذا وتأثيراً، يحرّض على قتالهم وتقتيلهم، بوصفهم أشد كفراً من اليهود والمسيحيين..دع عنك ردات فعل مسيحيي سوريا الذين يدرجهم “كبير العلماء” في خانة الكفار، وليس في خانة “المواطنة”، مع منحهم ميزة وأفضلية، بإقرار أنهم ليسوا الأشد كفراً، أقله في اللحظة السياسية الراهنة.

الدمار الشامل، ليس في السلاح الكيماوي فحسب..الدمار الشامل، هو ما تبثه منابر الفتنة وفتاوى التفرقة والعنصرية والتحريض..الأول قد يودي بحياة من تطاله الشظايا والغازات والأبخرة السامة في محيط معين ولزمنٍ معين..أما الثانية، فلا حدود لشظاياها السامة، لا في المكان (على امتداد جغرافية العالم) ولا في الزمان (جيلاً بعد جيل)، فمن الأولى بالاندراج في قائمة الإرهاب، من استخدم السلاح الكيماوي أم من أطلق الفتاوى الكيماوية؟!
التاريخ : 02-06-

بدوي حر
06-02-2013, 06:55 AM
تجربتي مع التدخين* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلأول مرة في حياتي أكتب موضوعا عن التدخين وأنا لم أكتبه هنا إلا ليقرأه المدخنون لأن تجربتي الطويلة مع السيجارة ثم تركها فجأة تجعلني أكتب عن هذه التجربة فقد يستفيد منها بعض الزملاء السابقين في التدخين فيقلعون عن هذه لعادة.

أشعر بالحزن والأسى عندما أتذكر أنني دخنت خمسين سنة متواصلة لم أنقطع فيها يوما واحدا عن التدخين وكنت أصحو أحيانا من النوم الساعة الرابعة صباحا وأنهض من السرير لكي أذهب إلى المطبخ وأصنع فنجان قهوة لكي أدخن معه ثلاث أو أربع سجائر وكانت السجارة لا تفارق فمي طوال النهار إلى أن أخلد إلى النوم وأصبحت أشعر في الآونة الأخيرة عندما أسهر مع الأهل والأصدقاء بأنني الوحيد الذي يدخن وأن نظرات الاستنكار الصامتة توجه لي لأنني ألوث الجو وأجعل الجالسين حولي يدخنون تدخينا سلبيا رغما عنهم.

المهم أنني في النهاية قررت أن أترك التدخين إلى الأبد وبالفعل صحوت في أحد الأيام وشربت قهوتي من دون سجائر وقد دهشت زوجتي لكنني قلت لها بأنني تركت التدخين إلى الأبد فلم تصدق وبقيت علبة السجائر والولاعة على مكتبي لمدة أسبوعين ورفضت أن أستعمل أي وسيلة تساعد على ترك التدخين لأنه كان لدي قناعة تامة بأن الله سبحانه وتعالى سيكون معي في اللحظات الحرجة وهكذا قطعت مرحلة الخطر وأصبحت أعيش حياة أخرى تختلف عن حياتي السابقة.

وقد يسأل البعض كيف تتغير حياة الإنسان إذا ترك التدخين.

الجواب عن ذلك سهل وبسيط فقد انتهت أصوات الصفير التي تخرج من صدري خصوصا عند النوم وبعد أن أنام كما انتهى الشخير المزعج وهذه شهادة من زوجتي كما أنني أصبحت أنام نوما عميقا ولا أصحو في الساعة الرابعة صباحا لكي أدخن والآن عندما أصحو لا أشعر بمرار في فمي كما كان في السابق والأهم من ذلك أنني صرت أوفر كل يوم حوالي ثلاثة دنانير كنت أحرقها في الهواء.

لا أريد أن أقدم النصائح هنا للمدخنين لأن المدخن لا يمكن أن يترك عادة التدخين مهما قدمنا له من نصائح إذا لم يكن مقتنعا بذلك لكنني أقول لكل المدخنين بعد تدخين دام خمسين عاما بأن أي مدخن لديه القدرة على ترك التدخين وقد تكون هناك صعوبة في البداية لكن لكل إنسان إرادة ويجب أن تسخر هذه الإرادة حتى يتخلص المدخن من هذه العادة.

كان لدي اعتقاد جازم بأن السيجارة تساعدني على الكتابة خصوصا عندما أكتب الشعر لكن بعد تركي للتدخين تبين لي أن كل ما كنت أعتقده عن السجارة هو وهم من صنع الخيال بل إن إنتاجي في الكتابة زاد كثيرا لأنني لا أضيع وقتي في التدخين وشرب القهوة والشاي.

وهنا أود أن أقول بأن التدخين عادة فقط مثله مثل باقي العادات والعادات منها الجيد ومنها السيئ فعلى سبيل المثال فإن عادة القراءة عادة جيدة لكن عادة الجلوس في المقاهي من أجل تدخين الأرجيلة تعتبر عادة سيئة وهكذا يعتبر الناس عادة التدخين عادة سيئة ويمكن تركها حتى لا يتهم المدخن بأنه يمارس بعض العادات السيئة.

على كل حال بالإرادة والإيمان بالله والتصميم غير القابل للتراجع يمكن للإنسان العاقل أن يفعل أي شيء كان يعتبر مستحيلا.

بدوي حر
06-02-2013, 06:55 AM
معان..لو ينتصر العقل ويبدد الصمت المريب! * د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgتوقعات وسيناريوهات عدة يفاجئك بها أبناء معان والبادية الجنوبية من مختلف الأطراف، أهلنا في معان وقبائلنا الطيبة من الحويطات. ثمة ملاحظات على موقف الدولة وطريقة تعاملها مع الأحداث الأخيرة، وفي الوجوه والاحاديث تدرك عدم الرضا والعتب على الدولة، وهناك من يقول بضرورة فرض الهيبة والقانون وتخليص المحافظة من الخارجين عليها.

وهو وإن كان عتبا مفتوحا قد يرقى إلى الغضب، إلا أنه لدى الدولة روايتها وتحفظاتها، وعندها حقاق وتقديرات، قد لا يصح كتباتها ونشرها، وكما الناس قلقون مما يجري، فإن الدولة قلقة أكثر، وإن لم تكن استجابتها كما يريد الناس.

قد يقال ان الدولة تاركة لمعان، وان الجنوب مظلوم، ومهمش ولم يحصل على حقه الواجب، والمناسب لما فيه من ثروات، وهنا نتذكر جيدا أن ابناء الجنوب لم يكونوا خارج صنع القرار، بل ما زالوا فاعلين فيه، وبعضهم كان ومن أبناء معان متصلا مع أهله ومع ناسه وكذلك الحال من الحويطات وجل البوادي، وكم من مرة كنت أرى مشاهد الكرم والضيافة وحسن الاستقبال لهذه النخبة السياسية لمن يأتي إليها من معان أو البادية عموما والجنوب خصوصا، وهو حال كل نخب الأطراف في عمان تجاه أهلهم القادمين لأجل حوائج الدنيا ونكدها، لكن هذه النخوة كانت لحظية ووقتية، خاصة وأن النخب دورها متغير في الدولة، وجلّ خدماتها التي تقدمها منه نوع التدخل في واسطة من أجل التعيين لشاب أو شابة أو تجنيد أحدهم في الاجهزة الأمنية أو نقل معلم وهو من المألوف في مجتمعنا، ومن المهم ان نعرف أن ذلك التدخل لا يحدث التغيير وهو ما ينفذ بسرعة ويجعل الناس يزداد اتكالهم على الواسطة مقابل تضاؤل دور الدولة.

لكن في الجنوب وفي الأغوار والبادية الشمالية اقتصادا مشوها، ولنعترف أن أبناءه النافذين في السلطة كانوا يساعدون الناس، وليس المنطقة مع ان هناك استثناءات طيبة لمن دعموا مشاريع وجعميات انتاجية، لكن الأغلبية كانت مساعداتهم لحالات فردية، وهذا ما جعل الاقتصاد والتنمية على هذه الحال من التشويه، وها نحن ندفع اليوم عقدة التهميش التي يشكون منها الناس.

نعم، تبوأ ابناء الجنوب وظائف وحكموا في الدولة، وما زالوا، وبعضهم أفاد كثيرا، وهناك اليوم حالة تنكر كبيرة لجهود بعضهم للأسف، وهو نوع من ظلم ذوي القربي، كما أننا لا نريد أبناء الجنوب للجنوب فقط لأن ذلك فيه من الظلم والعسف على حق الآخرين وما يناقض الفطرة، بل نريد أن يكون التفكير بالضغط من قبل النواب والتنفيذيين لجلب مشاريع تنموبة حقيقية ليست من نوع القروض التي تفشل او المشاريع غير المدروسة والنماذج موجودة، والمطلوب من المجتمع التحمل والتفهم بان حلول التنمية والفقر لا تأتي ييوم وليلة، فهناك الكثير من الجهود التي نقضها أهلنا هناك وأضعفوها وأفشلوها.

صحيح أن هناك خللا تنمويا، وفوضى وارباكا ، وثمة استياء من أبناء الحويطات ونخبهم ومن أبناء معان ووجهائها على ما يجري من تذرير وانقسام للمجتمع، لكن كثيرين منهم والحمد لله مدركون بأن ثمة من يقصد تشويه صورة العشيرة التي يرى البعض أن الجنوب قد يكون بداية لتدمير صورتها النبيلة واسهامها الوطني، وهذا هدف مقصود عند من يرون أن أحداث معان لا يمكن أن تكون بريئة ومن دون مؤثرات خارجية؟.

أخيرا، المطلوب من الجميع أن ينتصر العقل وان يطبق القانون فقط.

بدوي حر
06-02-2013, 06:56 AM
من المستفيد من حماية مصانع الحديد؟* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgمطالبة اصحاب مصانع الحديد بالحماية الجمركية، سبقها اليها صناعة الاسمنت التي خاضت حربا شعواء على الكلنكر المستورد من المملكة العربية السعودية بحجة انخفاض تكلفة انتاج الكلنكر الذي يعتبر مكثفا للطاقة، وبعد اكثر من عام ونصف على استجابة الجهات الرسمية لهذا الطلب، ماذا كانت النتيجة؟!، والجواب ان صناعة الاسمنت الرئيسة في المملكة منيت بخسارة صافية قدرها 15 مليون دينار للعام 2012.

الحالة نفسها تنسحب على صناعة الحديد وتحديدا صناعة حديد التسليح التي تعتمد على المدخلات من خارج البلاد بنسبة كبيرة من خام الحديد/ البليت، الذي يستورد ليتم تسخينه وسحبه حسب احتياجات السوق، ويتم استخدام الطاقة من زيت الوقود والديزل والكهرباء وهي سلع مستوردة من الاسواق الدولية بالاسعار السائدة، ويتحمل الاقتصاد الوطني فاتورة طاقة كبيرة تتجاوز 16% من الناتج المحلي الاجمالي، اي ان التوسع في الاستثمار بصناعة الحديد والصلب بخاصة حديد التسليح يحمل الاقتصاد مبالغ وتكاليف مباشرة وغير مباشرة يجب ان يتم النظر اليها بصورة مختلفة بعيدا عن ربحية او خسارة مجموعة محدودة من المستثمرين معظمهم من اصحاب النفوذ القدامى.

تقدر الطاقة التصميمية لمصانع الحديد في الاردن باكثر من مليون طن / سنويا، وان الاحتياجات المحلية لا تتجاوز 500 الف طن سنويا، اي ان هناك طاقة انتاجية فائضة لايمكن تصديرها الى الاسواق التقليدية و/او الجديدة، في ضوء انخفاض تكاليف الانتاج في عدد من دول الاقليم بخاصة الدول النفطية التي تبيع الطاقة لصناعاتها المختلفة من الحديد والاسمنت والالبان والاغذية وغيرها باسعار متدنية بعيدا عن اهداف اغراق هذه السوق او تلك وانما تشجيع صناعاتها المحلية بالاستناد الى وفرة الطاقة بكلف متدنية.

هنا ان فرض حماية جمركية على منتجات الحديد والصلب سيحمل المستهلك والمستثمر في صناعة البناء والتشييد، والمستهلك النهائي تكاليف اضافية ناتجة عن رسوم جمركية اضافية، ويستفيد منها اصحاب صناعة الحديد والمالية العامة التي ترحب على الدوام بأي ضرائب ورسوم جمركية جديدة، علما بان هذه الضرائب الجمركية ستؤثر على الاستثمارات في قطاع البناء والتشييد، ولن تحقق مكاسب حقيقية لصناعة الحديد، والافضل لهذه الصناعة ان تبحث عن تطوير منتجاتها وتقديم سلع جديدة مطلوبة في السوق المحلية واسواق التصدير.

كلنا نذكر شبهة الاحتكار الذي مارسته مجموعة شركات صناعة حديد التسليح قبل عقد من الزمن خلال شركة الاولى للتسويق التي اثقلت السوق والمستثمرين الامر الذي حدا بوزارة الصناعة والتجارة في حينه فتح السوق لاستيراد حديد التسليح الجاهز بعد ان ارتفعت الاسعار الى مستويات عالية والحقت اضرارا بالغة بالسوق والمستثمرين والمستهلك النهائي ،،، اذا كانت شركات تصنيع الحديد تعاني من ارتفاع النفقات الادارية والمالية عليها بحث افضل السبل لخفض هذه الكلف والاندماج بين شركات القطاع لزيادة كفاءة الاستثمار قبل ان تطلب حماية جمركية في عالم تجاوزها منذ سنوات وعقود مضت.

بدوي حر
06-02-2013, 06:56 AM
جهاد المناكحـة ... لماذا تونس ؟؟* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgهل فعلها الشيخ محمد العريفي الخالدي وافتى بجهاد المناكحة ثم لحس الفتوى بعد انفتاح عش الدبابير عليه ؟؟؟؟ ... شككت وأنا أعرف ان رسالة الرجل لنيل شهادة الدكتوراة كانت عن ( أراء شيخ الاسلام ابن تيميّة في الصوفية ) ... تاريخيا ً بدأ تحريم زواج المتعة ( وليس جهاد المناكحة ) بالتدريج كما هي حال تحريم الخمر ... لم نجد ذكرا ً لهذه الأكذوبة في جميع الأحاديث النبوية الشريفة ولا نصوص الايات القرآنية الصريحة ولم نجد وصفا ً لها طوال سنوات الفتح وتداول السلطة في الدولة الاسلاميّة منذ غزوة بدر وأحد وحتى الان .

نستطيع هضم تدحرج الحادثة ككرة الثلج هذه الأيام فالخبر مثير الى درجة الدهشة ... ونهضم معها حكاية المؤامرة الغربية والصهيونيّة على الاسلام والمسلمين كما هي حال الانكسارات العربية والاسلامية خلال قرنين من الزمن التي صحونا على مذلّتها لنا بتبرير المسؤولين عن الانكسارات والهزائم بمؤامرة غربية صهيونية تصدى لها غيرنا في اصقاع المعمورة بملايين الأرواح حتى أفشلوها وحرروا وطنهم ... ولكننا عاجزون عن هضم سكوت اغلب علماء المسلمين ... ( ومحترفي الافتاء بأوامر شفهيّة او هاتفيّة ) عن مواكبة كرة الثلج الاعلامية عن جهاد المناكحة بعشرات الاراء والفتاوى التي تواكب أخبار الحدث الأكذوبة وتطغى عليه لتقطع الطريق على مروجي البدع والأكاذيب .

ما يثير الاستغراب أن طريق المجاهدات الى سوريا يبدأ من تونس فقط ... لم نسمع أو نقرأ عن مخدوعات مغرر بهن من المغرب أو الجزائر أو مصر أو اليمن أو أفغانستان وباكستان وماليزيا .. وايران التي تمارس زواج المتعة بين الرجال والنساء كفعل محلّل من الفقيه ... لماذا تونس أكثر من مرّة ... ؟؟؟ أخبث رأي سمعته بعد تعاظم حجم كرة الثلج ... أن زمن الانفتاح السياحي في عهد الرئيس الهارب زين العابدين بن علي قد أفرز مجموعة كبيرة من النساء المصابات بفيروس نقص المناعة الإيدز ... وبما ان مقاتلي القاعدة وجبهة النصرة ودولة الاسلام العراقية وسرايا السلفيين جاءوا من خارج سوريا بلا زوجات فلا بأس من اصدار مثل هذه الفتوى لحقنهم بمرض الايدز الذي لم يجد العلماء حتى الان دواء لعلاجه ... واذا نجحت التجربة فيمكن ارسال المجاهدات الى قواعد أخرى في صحارى المغرب العربي وجبال اليمن ... فمن لم يمت بالرصاص أوصاروخ يطلق من طائرة من دون طيار سيموت ببطء من مرض الايدز ... وللدلالة على نجاعة التجربة يضيف صاحب التحليل الخبيث ... أن زواج المتعة المتبع في ايران افرز أكثر من خمسة عشر الف اصابة بالايدز حسب نائب وزير الصحة د . علي سياري ... وشكا رفسنجاني من وجود ربع مليون لقيط بسبب زواج المتعة.
التاريخ : 02-06-

بدوي حر
06-02-2013, 06:56 AM
تفوّق علمي أردني عالمي وإحباط محليّ! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgللعام السادس على التوالي يحقق الطلبة الأردنيون نتائج متميزة في مسابقة “إنتل” الدولية للعلوم والتكنولوجيا التي تنظم في الولايات المتحدة وتشارك فيها حوالي 70 دولة في العالم ويعرض فيها الطلبة مشاريعهم وأفكارهم العلمية. الأردن كان حاضرا بشكل كبير في هذه المسابقة وحصل على الترتيب السابع عالميا. الطلبة الفائزون في المسابقة لهذا العام كانوا من المدارس الخاصة المتطورة علميا ولكن المقتصرة على المقتدرين ماليا. ولكن في السنوات الماضية تمكن طلبة من مدارس حكومية ايضا من تحقيق انجازات كبيرة والوصول إلى مواقع متقدمة في المسابقة الدولية المعروفة.

وفي دولة متقدمة ذات بنية علمية إنتاجية، يتم دعم هؤلاء المبدعين من قبل الحكومات والقطاع الخاص لتحويل أفكارهم التجريبية إلى تقنيات قابلة للتطوير والاستثمار الاقتصادي وكذلك حماية حقوق الملكية الفكرية لهؤلاء المبدعين، ولكن لا يوجد لدينا في الأردن أي نظام فعال لدعم الإبداع العلمي بالرغم من التميز العالي للمتعلمين الأردنيين في شؤون العلم والتقنيات الحديثة. هؤلاء الطلبة الفائزون على مستوى محلي وعالمي يجب أن تتاح لهم فرص الدخول إلى الجامعات الأردنية والدراسة فيها على حساب بعثات ومنح خاصة. ما يحدث هو أن الفائزين من المدارس الخاصة يدرسون في الغرب والفائزين من المدارس الحكومية يعجزون أحيانا عن تأمين مصاريف الجامعات المحلية وتذهب المنح لأشخاص لا يستحقونها ولكنهم يتمتعون بالنفوذ السياسي والاجتماعي.

نحس بالكثير من الأسف ونحن نشاهد أساتذة وباحثين وطلبة لا يعوزهم الذكاء ولا الإبداع ولكن تعوزهم القدرات المادية وهم غير قادرين على تحقيق طموحاتهم والاستفادة من هذه الأفكار وإفادة البلد بها، بينما يتم استيراد الخبراء من الدول الأجنبية وحتى بعض الدول النامية الأقل مكانة من الأردن لتقديم حلول للأولويات التنموية والعلمية بالرغم من وجود الكفاءات المحلية الكثيرة.

معظم الدول النامية التي شهدت نهضات اقتصادية فعالة اعتمدت على العلوم والتكنولوجيا والإبداعات المحلية، ومنها كوريا وماليزيا والهند ومعظم دول أميركا اللاتينية، وقامت هذه الدول من خلال الحكومات والقطاع الخاص بتوفير بيئة تشريعية واقتصادية وعلمية مناسبة للإبداع، واستثمرت الكثير في مجالات علمية مفيدة للاقتصاد الوطني، وبقيت هذه البنية العلمية مصدرا لا يستنفذ للإصلاح والتطور.

لا يتعدى الإنفاق على البحث العلمي في الأردن 0,4% من الناتج القومي وهي نسبة هزيلة، بينما تصل نسبة الإنفاق على البحث العلمي من قبل القطاع الخاص إلى 1% فقط وتتركز فقط في مجالات صناعات الأدوية وبعض مجالات تكنولوجيا المعلومات، ويبدو القطاع الخاص الأردني غائبا تماما عن البحث العلمي في المجالات ذات الأولوية القصوى في الأردن مثل تقنيات تحلية المياه وترشيد الاستهلاك في مجالات الطاقة وتطوير مصادر الطاقة المتجددة.

عندما يصبح الاهتمام بالباحثين العلميين في الأردن مساويا للمطربين الفاشلين وأشباه المثقفين يمكن الادعاء بوجود بنية علمية متطورة وقابلة للمنافسة عربيا ودوليا على الأقل مع الدول النامية التي سبقتنا أشواطا في هذا المجال، وسيقل الاعتماد المبالغ فيه على الباحثين والخبراء المستوردين الذين لا يهمهم إلا الحصول على أموال المساعدات الأجنبية، وهذا من أهم أنواع سياسات الاعتماد على الذات التي يجب على الحكومة أن تطبقها.

بدوي حر
06-02-2013, 06:57 AM
أم قصر والقصير والدلالات * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgأنتج عقل الغرب في مختبراته نموذجا او مشروعا عسكريا يمنح الدولة المُستهدفة نصرا أو صمودا , الهدف منه إشغالها بنقطة واحدة في حين تكون ادوات الغرب قد عبثت في عمق الدولة ونكثت غزلها وسط افراح الدولة بالنصر والصمود في النقطة الصغيرة , ورأينا هذا النموذج الغربي في ميناء ام قصر العراقي الذي صمد 15 يوما قبل ان نرى الدبابة الامريكية تتسكع على جسر بغداد وسط صدمة اطاحت بكل مفاهيم الصمود العراقي وكسرت ارادة أمة من محيطها الى خليجها كانت تترقب انكسار الغرب الامريكي وحليفه البريطاني على اسوار بغداد , فالميناء الصغير صمد صمودا اسطوريا فكيف بالعاصمة ؟.

نفس النموذج رأيناه في ليبيا , فقد انشغل العالم كله في حروب مصراتة ورأينا القذافي ينهر الناس نحو التقدم والقتال , وما هي الا ساعات حتى سقطت طرابلس في يد النيتو , ورأينا باب العزيزية مُستباحا امام كاميرات العالم وترسانته الوهمية مجرد فيلم كارتوني لا اكثر , وكأن درس ام قصر لم تقرأه جنرالات العرب ولم تلتفت الى سلوك النيتو الجديد , رغم اننا الأمة التي انتجت وثقّفت نظرية الخدعة في الحرب منذ زرقاء اليمامة .

الآن العالم كله مشغول في مدينة القصير السورية , وتَجري الاحاديث على ألسنة الجميع بأن القصير نقطة التحول العسكري في الازمة السورية , وتنطلق التصريحات تترى على ألسنة جماعة النصرة وشيوخ الفضائيات لنجدة القصير بوصفها رمانة الميزان الاستراتيجي في المعركة المقدسة , والدولة السورية تُحاكي نفس الرواية وترى ان القصير فاتحة جنيف2 ومن خلال القصير ستصل الدولة السورية الى مُبتغاها في انهاء الصراع الدموي وبسط سيادة الدولة فما تبقّى بعد القصير جيوب يسهل القضاء عليها .

المشهد كله مفتوح على القصير , والعالم الغربي اجرى تمارين وهمية على القصير , فالسلاح المحظور لم يعد محظورا , وامكانية مناطق الحظر الجوي واردة والمح اليها وزير الخارجية الامريكي , والحشد نحو القصير يسير بدعم الفتاوى والمعارضة وباتت القصير ام المعارك على المسار السوري , وسط ضبابية لما يجري في المدينة وغياب المحللين العسكريين والاستراتيجيين الذين يقرأون المشهد من الزوايا كلها , فلا احد يعرف لماذا صمتت الدولة السورية على القصير طالما انها استراتيجية الى هذا الحد ؟ وهل القصير ستكون مصيدة القاعدة والنُصرة ام انها نقطة الإلهاء ومصيدة النظام السوري .

الازمة السورية في طريقها الى الحل , والقصير مفتاح الحل او فاتحته , ولا احد للان يعرف شكل الحل وهل سينتهي الى توليد ازمات جديدة عبر بوابة تقسيم سوريا وتدويلها ام ان القصير ستفتح باب دمشق قياسا بنظرية النيتو المتجددة والتي لم يقرأها الجنرالات ؟ الحلول المطروحة كلها لا تنتهي الى بسط نفوذ الدولة السورية على الاراضي السورية فالجرح يتسع والحلول السياسية يجري التحضير لها على وقع طبول القذائف والصواريخ , وثمة روائح لا تُريح الصدر في الحراك داخل سوريا وخارجها , فكل ما يأتي من “ المعارضة الخارجية “ مطعون به والدولة السورية لم تنجح حتى اللحظة في التواصل مع المعارضة داخل سوريا وتظهير الخلافات معها والوصول الى توافق وطني دون شروط مسبقة .

مدينة القصير لا تتشابه في الحروف مع ميناء القصر فقط بل ثمة ما هو اكثر اقترابا في الشبه من الحروف وعلى الدولة السورية ان تتيقظ جيدا وعلى المعارضة السلمية داخل سوريا ان تتخلى عن صمتها من اجل تخليص الدولة من مأزق القصير , فهو مأزق بكل الاحوال حتى لو كان مصيدة لجبهة النصرة .

بدوي حر
06-02-2013, 06:57 AM
صدق أو لا تصدق ..انت حر* ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgهل تصدق أنه في خطر؟..أعني الشاب الفلسطيني محمد العساف، المطرب النوعي المشارك في برنامج عرب أيدول، إنه مطرب حقيقي، ويمثل صوت فلسطين الإبداعي الموهوب، ويوجد في صوته جوقة كاملة تتدفق ما بين قرار صوته وجوابه.. أنا لا أخشى على الفتى من نتائج التصويت في البرنامج، بل أخشى عليه من «الموساد الاسرائيلي» المتربص بكل إبداع فلسطيني.. ديروا بالكوا ع الشب.

وهل تصدق أيها الأردني، أن هناك مسؤولين في وزارة التنمية الاجتماعية وفي صندوق المعونة الوطنية، لا يجيدون التعامل مع الحكمة الأردنية الكامنة خلف المعونة والتنمية الاجتماعية المرجوة من هكذا مؤسسات؟ لن أتحدث عن الترهل ولا عن الواسطات والمحسوبيات ولا عن سياسات الإقصاء والتهميش، التي ينتهجها «مشعوذون» يقبعون في مكاتب كثيرة في الوزارة وفي مديرياتها الكثيرة، بل أتحدث عن أمر آخر، يتعلق بتلك اللجان التي تملك قرار اعتبار هذه العائلة أو تلك، بحاجة ماسة الى المساعدة، علما أن بعض العائلات لن تحتاج للمساعدة الفعلية من صندوق المعونة إلا لشأن ما، وربما لشهر واحد، فبين أفرادها من يستطيع العمل، لكنه يقبع في آخر طابور الدور في ديوان الخدمة المدنية، ولو تم إنصافهم، لأصبحوا يقفون في طابور الحالات الانسانية في ديوان الخدمة.. لكن في الصندوق سياسات ارتجالية، لا تنسجم مع فلسفة المعونة ولا مع الوطنية، وصدق أو لا تصدق أنها سياسات تجد من يدافع عنها خلافا لمنطق العدالة والحكمة والتكافل بين الأردنيين.. وبنحكي عنها بعدين.

وصدق أيضا :

أنه ثمة جهاز في السيارات والشاحنات الكبيرة، يسمى «التاكوغراف» أو الصندوق الأسود، يسجل الحالة الفنية للمركبة وعلى الدوام، ويسجل السرعة على الطرقات، ويوجد بشأنه قانون في مديرية الترخيص، وهو قانون مهم، لكنه معطل تماما، والسبب باختصار شديد متعلق بعدم وجود خبرات فنية مدربة للتعامل مع هذه التكنولوجيا، وحين تقدم أحد المستثمرين «الفلسطينيين» لتدشين مشروع من هذا النوع، وجد في بعض الدوائر معارضة، اتخذت شكل «المطالب التعجيزية»، فهم ارادوا أن يقوم المستثمر بفتح كراج في كل محافظة لفحص «الصندوق الأسود»في الشاحنات الكبيرة والباصات؛ ما لا ينسجم مع حقيقة عدم وجود خبرات فنية وكوادر أردنية مؤهلة، وتم التغاضي عن الطرح الفني المعقول الذي تقدم به المستثمر، وهو اقامة 3 كراجات في الوسط والجنوب والشمال، وتدريب كوادر من مديرية ترخيص المركبات والسواقين خلال 3 سنوات ، ثم التوسع لباقي المحافظات تيسيرا على الناس.

هل تعلمون أعني صدقوا أو لا تصدقوا أن هذا القانون غير مطبق فعليا في المنطقة سوى في فلسطين واسرائيل، والقصة متعلقة بالتكنولوجيا وبحصرية وكالتها، ولو تم تطبيق هذا القانون في الأردن، لتخلصنا من نسبة كبيرة من حوادث السير المتعلقة بالسرعة والخطأ الذي يرتكبه السائق، ولحصل البلد على شهادات دولية مميزة ودعوم كبيرة في أكثر من مجال، ناهيكم عن المردود المالي للدولة حين يتم اعتماد هذا القانون والتعامل مع هذه التكنولوجيا.. وين مدير الترخيص وهيئة تطوير قطاع النقل العام، وأين المهتمين بالانتصار على حرب الطرقات التي تفتك بأرواح الأردنيين كل عام؟.

جريمة بحقنا جميعا لو تم خنق صوت الجمال المنبعث من صوت الفتى الفلسطيني، وصدقوني حين اقول: إن السطو على أموال الأيتام جريمة، والصمت عن حاجتهم وعدم مساعدتهم جريمة، والجريمة العظمى ألا نطبق قوانين لحقن دماء الناس والحفاظ على حيواتهم..

جريمة لو لم تحضري على موج الشوق والعشق المعتق.. اسمعي: احبيني ولا تتساءلي كيف ولا تتلعثمي خجلا ولا تتساقطي خوفا.

بدوي حر
06-02-2013, 06:57 AM
بُوْدِيْ جارْدْ لكل نائب..!! * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgذات يوم ..كان النوّاب ..يمعطون شعرهم وهم يصرخون ..: بدنا مكتب وسكرتيرة لكل واحد منّا ..!!وحينها أشفقنا عليهم ؛ وكاتبنا البرلمانات العربيّة ....داعمين ومشجعين لهم ..باعتبارهم أحقّ من غيرهم بسكرتيرة ( تلبس قصير ..أو حَزِقْ لَزِقْ ) ؛ ليستطيعوا أن يأخذوا هموم شعبهم من قصيرها ..ويرون جسد الحقيقة عارياً..!! والآن ..فقد أثبت النوّاب ..أنّهم قَدْ ( قَدْ ) المسؤوليّة ..!! وأنهم دُهاةٌ في التخريجات ويستطيعون أن يرقصوا الحَجْلَة بدون مُعلِّم في خمس دقائق ..!! وأنّهم بارعون في التطنيش والفَلْسَعة ..!!

ولأنّ النوّاب يعرفون بمصلحة شعبهم أكثر من معرفة الشعب بنفسه ..ولأنهم يقصدون فَلْسَعَة المواعيد ..حرصاً منهم على إيلام الشعب أكثر وأكثر ..ولأن الشعب ما بيفهم ..ولن يفهم ..أبعاد الفلسعات المقصودة ..فإنني أُطالب البرلمان العربي والجمعيات المختصة ....بأن تضغط على حكومتنا ؛ وذلك لتخصيص ( بودي جارد ) لكل نائب ..أمّا النائبة فيخصّص لها ( بودي جاردة ..!! ) ..وأن تُحقِّق هذا المطلب اليوم قبل بُكرة ...!!

وقبل أن أحدّثكم عن أهداف هذا المطلب ..أذكر لكم أوّلاً مواصفات البودي جارد ..يجب أن يكون قَزَماً وفي قول آخر ( قُزْعُرْ ) ..لا يتعدّى طوله المتر ..حتى لا يُعيق حركة النائب ..!! ويجب أن يكون ( أحْولْ حَوَلْ شديد )..حتى يصبح قصفه بجنب الهدف ..لأنه لو أصاب كل بودي جارد الهدف ؛ ستحصل مجزرة ..عشان هيك نكتفي بالطَلَقْ للتهويش فقط ..!!

أمّا الهدف من صرف بودي جارد لكل نائب ..فالحقيقة هناك هدفان ..الأوّل غير حقيقي وهو حماية النائب من الشعب الذي خَوْزَقه النائب بالفَلْسَعة ..والهدف الثاني وهو الحقيقي ..أنّ البودي جارد سيكون مُكلّفاً تكليفاً رسميّاً بعدم السماح للنائب بمغادرة المجلس أو الجلسة ..!! يعني كلما أراد النائب الخروج من الجلسة ؛يسحب البودي جارد رشاشته ويُحمِّر عيونه الحولاء ويقول للنائب : خلَّكْ قاعد هُون..!! وكلّما أراد النائب الهروب من المجلس قبل بدء الجلسة ..يقوم البودي جارد ..بنفس الحركات السابقة ..بَسْ يستبدل جملة ( خلّكْ قاعد هون ) بجُملة : قُدّامي عَ الجلسة ...!!

بدوي حر
06-02-2013, 06:57 AM
التمايز الأردني* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgأثبتت المشاركات الأردنية في معظم المناسبات الثقافية والفنية العربية أن ثمة طاقات ابداعية متميزة اردنياً تقوم في كل عام على حصد الجوائز المتميزة أيضاً. وهذا يحدث عادة في المجالات المسرحية والغنائية وحتى الثقافية بشكل عام.

والمشكلة ان مثل هذا الفوز الاردني يحدث بجهود فردية صارت تتكرر كل عام، وبالتالي فان مثل هذا الفوز السنوي للطاقات الاردنية المبشرة بات يؤشر على طاقات ابداعية مهملة اردنياً على الصعيد الحكومي طاقات تفشل بسبب التضييق عليها في اثبات امكانيتها محليا، ولذا نراها تذهب الى مسابقات عربية قادرة على الاعلان عنها والكشف عن امكانياتها المهدورة.

وفقط بالامس كدليل على مثل هذا التمايز الاردني فقد حصلت الأردن على جائزة «الميكرفون الذهبي» في الدورة 16 لمهرجان الأغنية العربية التي تقام في نطاق اتحاد الاذاعات العربية بتونس والتي تقدر قيمتها بعشرة آلاف دولار من خلال الفنان الشاب يزن صلاح الصياغ لأغنية «لا تسيئي الظن بي». والأغنية بالمناسبة من أشعار توفيق الفارس والحان د. أيمن تيسير.

ان مثل هذا الفوز يتكرر سنوياً وفي غير مجال فيما يخص الثقافة والفنون عموم فهناك اسماء ابداعية اردنية استطاعت في مجال الأدب أن تحصل على أرقى الجوائز الثقافية العربية وتم الاحتفال بها عربياً على أوسع نطاق لكننا هنا في الأردن قمنا بطمس هذا الفوز والقفز عنه!!

والحال ان المساحة هنا لا تتسع لذكر اسماء هذه الطاقات الاردنية التي تم اهمالها بنوع من التجاوز الغير مبرر.

وعودة الى المشكلة فاننا نلحظ ان العديد من مذيعي الفضائيات العربية المميزين بدأوا رحلتهم المهنية من خلال الميكرفون الاردني في التلقزيون الاردني أو الاذاعة الاردنية لكنهم وسط الاحباط العام قرروا القفز عن الدائرة الاردنية المغلقة والذهاب عربياً نحو الامكانيات والدعم الذي لا تحاصره الاعتبارت الضيقة وهناك حفروا مكانتهم المميزة عربياً واصبحوا نجوماً اعلاميين في الاعلام العربية.

والحال ان مثل هذه الظاهرة الاردنية التي تتكرر كل عام باتت بحاجة الى التأمل والبحث عن الاسباب العرجاء التي تظل تعمل على احباط الطاقات الاردنية المتميزة وتهجيرها!!

نعم اننا بحاجة الى وقفة تأمل لواقعنا الابداعي الاردني في كافة المجالات كي نمسك بالطاقات المبدعة قبل أن تقع في الهجرة والتغريب.

بدوي حر
06-02-2013, 06:58 AM
سوري .. أصلي* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgانتقلت أسماء بعض المطاعم «الشاميّة» الى عمّان والمدن الأردنية. فبتنا نرى مطاعم ومقاهي تحمل تلك الاسماء التي ربما احترقت او اندثرت بفعل قصف النظام للأحياء والمدن السورية.

وبات من الطبيعي ان تسير في عمّام ـ مثلا ـ، وترى مطعما يحمل اسم» بكداش» وهو أحد أشهر محال البوظة في العالم العربي.

وكذلك» نجمة دمشق» أو « السوسنة السورية» او «حلويات بانياس» او «حلويات حلب» وهكذا.

وهو ما حدث من قبل، عندما جاءنا الاخوة العراقيون واستقرّوا بيننا، فظهرت أسماء أكلاتهم ومطاعمهم ومقاهيهم وهي أبرز المحال التي عادة ما يُقْبِل عليها الناس.

فكانت» الباتشا» و» المسكوف» و» التّنّور البغدادي» وغيرها وغيرها.

وارتفعت معهم اسعار الشقق والبيوت كما يحدث الآن مع تدفق الاخوة السوريين الفارّين من نيران النظام الذي دمّر سوريا وحوّلها الى مدن أشباح، ربما لكي تتناسب مع اسم» الشبّيحة».

أمس كنتُ في «وسط البلد» وتحديدا في»سقف السّيل». وحين ذهبتُ الى «صالون عزيز» أرخص صالون في العالم،حيث ان صاحبه لا يأخذ من الزبون أكثر من 99 قرشا مقابل قص الشعر. وتصادف ان جلس بجانبي شخص ضخم الجثّة واكتشفتُ بعد لحظات ومن لهجته انه من «دير الزور» واخذ يحدثني عن مجازر الذبح التي تُرتكب جهار نهار ضد السكان.

وبعدها خرجتُ الى «سوق السكّر» لشراء قميص رخيص (أبو النص دينار)، فكان حولي إخوة سوريون يشترون ويساومون البائعين بلكنتهم السورية المعروفة.

سرتُ نحو «سوق البخارية»، كنتُ أسترق اسمع لبائع يغري سيدة لشراء «أزرار وكُلَف» وكان يؤكد لها أن البضاعة أصليّة و»سوريّة». وفي محل»نوفوتيه» للملابس تناولت بنطال/ رياضة، وحين سألتُ عن السعر ، قال لي البائع، أنه جيد ويكفي أنه صناعة «حَلبيّة».

وفي باحة «مسجد الجامعة الاردنية»،كانت ثمّة حلويات شهيّة»برازق وفستق حلبي»، واشار البائع أنها آخر كميّة ممكن ان تصل من سوريا ،ملوّحا الى الأوضاع التي تزداد سوءا في سوريا. يعني»ممكن تنقطع البرازق والبقلاوة والفستق الحلبي». وفي المساء طلبتُ موعدا مع صديقة، فردت عليّ باللهجة السورية:( ما فيني أشوف بكرة،خليها لغير وأت).

بدوي حر
06-02-2013, 06:58 AM
بين سحب الدخان .. حقيقة قاتلة* بقلم سمو الأميرة دينا مرعد
وُلدت ونشأت في جيل عُرف بالكرم وحسن الضيافة بشكل مميز؛ فقد كان أفضل ما في البيت يخرج للضيوف، ابتداءً بأصناف المأكولات المتنوعة وانتهاءً بأدوات السفرة الفاخرة والشراشف المطرّزة. ولكننا كنا نعرف مدى معزّة ضيف ما بمجرّد رؤية الصينية الفضّية البرّاقة التي اصطفت عليها علب السجائر الفاخرة بكل أناقة وترتيب، والتي كانت توزع بكل فخر على بقية الضيوف، مع الحذر من عدم الارتطام بالأطفال الذين يلعبون ويركضون بين سُحب الدخان التي تملأ الأرجاء.

كما أنني أذكر وجود حلويات تشبه السجائر أيضاً في ذلك الوقت، وكنا نحبها جداً، ليس فقط لطعمها اللذيذ، بل لأنها كانت تعطينا الفرصة لتقليد كبار العائلة من المدخنين – مثلنا الأعلى، والتظاهر بأننا أشخاص كبار وذو أهمية كبيرة. وكان هذا، للأسف، منظراً معتاداً، ومقبولا.

من هنا، نشأ جيل كامل من المدخنين. ولكن، على الأقل، لم تكن الإحصائيات معروفة في ذلك الوقت، ولم نكن نعلم العديد من الحقائق؛ فنحن لم نكن نعلم أن التدخين مسؤول عن 50% من الوفيات بسبب السرطان وأمراض القلب والسكري وأمراض الرئة. ولم نكن نعلم أن التدخين مسؤول بشكل مباشر عن ثلث جميع السرطانات، و90% عن سرطانات الرئة تحديداً. فكما قال أحدهم: «لتعرف المزيد عن سرطان الرئة... استمر في التدخين.»

أما اليوم، فبالإضافة لمعرفتنا الحقائق الصريحة، فنحن نرى أعداد مرضى السرطان في ازدياد، ونعلم علم اليقين أن سرطان الرئة هو أحد أنواع السرطانات الخمس الأكثر شيوعاً في الأردن، والسرطان الثاني المسبب للوفيات بين النساء والرجال والأطفال، وهو وحده يكلف حكومتنا ملايين الدنانير في قطاع الرعاية الصحية.

ومع هذا، نرى علب السجائر تملأ أرفُف المحلات، والحصول عليها أسهل من الحصول على أي سلعة أخرى في السوق! وحتى في الوقت الذي نشهد فيه ارتفاع أسعار كل شيء حولنا، فإن أسعار علب السجائر، وبعكس جميع القوانين الاقتصادية، تنخفض يوماً بعد يوم، وهو ما يضع العقل في حيرة شديدة!.

دعوني أكون واضحة، أنا لست ضد المدخنين، فأنا أراهم أولاً وأخيراً ضحايا؛ فهم ضحايا الإدمان على التدخين، بالإضافة إلى أنهم، بنظري، ضحايا لمؤامرات شركات تصنيع السجائر. وأنا فعلاً أتمنى أن يتذكر المدخنون أنهم في كل مرة يشعلون فيها سيجارة، فإنهم يضعون ملايين الدنانير من الأرباح في جيوب المساهمين في شركات تصنيع السجائر.

هل فكرت يوماً عن مدى قوة هذه الشركات، وعن مدى الأرباح التي تجنيها من هذا النوع من التجارة؟.

فكر في الأمر بهذه الطريقة؛ أين يمكنك أن تجد في العالم كله تجارة مشروعة تنتج منتوجات مكتوب عليها بكل صراحة ووضوح «هذا المنتج يقتل» ومع هذا تجده متواجداً بشكل وفير جداً على أرفُف المحلات! هنا في الأردن، إذا وجدت الحكومة بعض العيوب في منتج معين، زيت الزيتون على سبيل المثال، فإنها تقوم فوراً بمصادرته وسحبه من الأسواق والمحلات، ولكن هذا لا يطبق على منتج قاتل كالسجائر! وكما قال أحدهم: «السيجارة هي المنتج الوحيد الذي إذا تم استخدامه وفقاً للتعليمات، فإنه يقتل المستخدِم».

فشركات تصنيع السجائر تتمتع بزبائن أوفياء جداً، حيث أن كل ما عليهم فعله هو اقناعك بتجربة منتجهم مرة أو مرتين، ويفضل في سنّ صغيرة، ومن ثم فجأة يصبح لديهم زبائن أوفياء لطول العمر، مستعدون للتضحية برواتبهم المتواضعة، وقوت عائلاتهم، وصحتهم، وحتى صحة أبنائهم وأحبائهم، فقط من أجل التدخين. فمع كل نفخة، تزداد شركات تصنيع السجائر غنىً، ومع كل نفخة هناك مريض سرطان جديد يتم إدخاله إلى مركز لعلاج السرطان.

القضية هنا أصبحت جدية، ونحن -غير المدخنين- علينا أن نجعل أصواتنا مسموعة؛ علينا أن نطالب بحقنا في تنفس هواء نقيا، علينا أن نطالب حكومتنا بتطبيق قرار حظر التدخين في الأماكن العامة، علينا أن نطالب بعدم جعل السجائر متاحة لمن أعمارهم أقل من 18 عاماً، وعدم السماح لبيعها على أبواب المدارس الابتدائية! علينا أن نرفع أسعار السجائر، علينا أن نوقف القتل البطيء لأطفالنا وأبناء مجتمعنا، علينا أن لا نكون «البقرة الحلوب» ومصدر أموال لشركات تصنيع السجائر.

اتخذ قرارك اليوم، لا تكن ضحية بإرادتك، وأطفئ تلك السيجارة الآن!.

بدوي حر
06-02-2013, 06:58 AM
مصر والأزمات المتلاحقة* داما الكردي


لا يكاد يمر الأسبوع هناك في أم الدنيا إلا ويصحو المصريون على حدث كبير يهز الجميع.

أسبوع مر جعل عيون المصريين في كل مكان ترنو وتتابع ما سيحدث لمياه النيل..

ضجة كبيرة أحدثها بناء سد النهضة الذي أعلنت عنه أثيوبيا.. أعمال الحفر مستمرة على الرغم من الإحتجاجات الواسعة التي أثارها بناء السد وتحويل مجرى مياه النيل الأزرق.. البعض متابع وعلى دراية بما يحصل مع أثيوبيا والبعض الآخر أثاره فكرة السد ومياه النيل دون فهم الحيثيات الحقيقية لسد النهضة وخاصة أن الإعلان عن تحويل مياه النيل جاءت بعد مغادرة الرئيس المصري محمد مرسي لأثيوبيا، ما أدى الى إنعكاسات سلبية على الشعب.

وبعد أسبوع من الاحتجاجات وثورة الإعلام على مياه النيل والقرار الإثيوبي، تعلن مصر عن عقد اجتماع بين رئيس الوزراء المصري هشام قنديل مع رئيس الوزراء الإثيوبي من أجل بحث قرار تحويل مجرى مياه النيل الأزرق..

ماذا سيسفر هذا الاجتماع؟ وهل سيتمكن قنديل من حل المشكلة العالقة وهو وزير المياه والري الأسبق؟.

وما بين مشكلة السد ومياه النيل تبقى المشكلة الأبرز التي تعاني منها مصر الكهرباء، وانقطاع التيار الكهربائي بشكل مفاجىء ولساعات طويلة...

أطفال يموتون في الخداج، أغذية فاسدة في المحلات، مصانع لا تتمكن من الإنتاج.. وإلى غير ذلك من الآثار الكارثية الناتجة عن انقطاع التيار الكهربائي... قصص وحكايات يمر بها المصريون من آثار غياب الكهرباء عن بيوتهم ومصانعهم ومستشفياتهم، وها هم بانتظار حل المشاكل قبل دخول الصيف وزيادة الأحمال جراء زيادة استخدام الكهرباء؟ فهل سيكون هناك حل جذري قبل بداية شهر الصيف؟.

بدوي حر
06-02-2013, 06:59 AM
اميركا لا تزال قلقة من تسليح المعارضة السورية
لا تزال الولايات المتحدة قلقة من تسليح قوات المعارضة السورية حتى بعدما لم يمدد الاتحاد الأوروبي يوم الإثنين الماضي حظر الأسلحة على قوات المعارضة السورية. جاء تحرك الاتحاد الأوروبي وسط تصاعد الضغوط على الرئيس الأمريكي باراك أوباما إذ يثير عدد متزايد من المشرعين الأمريكيين والمنتقدين ضجة من أجل اتخاذ إجراء بعد تقارير عن استخدام مزعوم للأسلحة الكيميائية ضد قوات المعارضة من قبل حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال أوباما إن مثل هذه الخطوة بمثابة تجاوز “خط أحمر” ومن شأنها أن تعجل تدخل الولايات المتحدة في الحرب الأهلية.

بيد أن أوباما حذر من القفز المتهور في الصراع حتى يكون هناك دليل آخر لكنه قال في عدة مناسبات إن الخيارات الدبلوماسية والعسكرية مطروحة على الطاولة على حد سواء. وفي الوقت الراهن لا يزال التحرك الأمريكي المقبل مجهولا.

وقال واين وايت النائب السابق لمدير مكتب الاستخبارات في الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الاميركية “من غير الواضح ما إذا كان إلغاء الاتحاد الأوروبي للحظر المفروض على الأسلحة السورية جعل الولايات المتحدة أقرب إلى تسليح قوات المعارضة.”

وقال وايت لوكالة أنباء “شينخوا” “خطر سقوط الأسلحة في أيدي قوات المعارضة - والكثير منها ينتمي علنا لتنظيم القاعدة - هو بلا شك أكثر مدعاة للقلق من مخاطر تورط الولايات المتحدة في النزاع.” ويقول وايت إن الدور الكبير الذي يلعبه المتطرفون الإسلاميون في الواقع في صفوف قوات المعارضة في القتال هو السبب الرئيسي في تردد واشنطن. وقال وايت إن قوات المعارضة سجلت نقصا في الإمدادات على مدى الشهرين الماضيين بينما خاضت قوات الأسد هجوما مضادا بنجاح في العديد من المناطق الرئيسية مما يوحي بقوة أيضا أن قطر والمملكة العربية السعودية قللتا من شحنات الذخائر بسبب نفس مخاوف واشنطن.

وقال وايت إن عدم توريد الأسلحة والذخيرة خلال السنة الماضية سمح لقوات الحكومة السورية بالاستمرار بينما يدخل الآن الآلاف من مقاتلي حزب الله إلى جانب الحكومة مع وصول تعزيزات هائلة وقد تقهقرت قوات المعارضة أو أجبرت على اتخاذ موقف دفاعي في معظم أنحاء وسط وجنوب سوريا.

واشار إلى انسحاب قوات المعارضة في الآونة الأخيرة من بعض المواقع بسبب النقص الحاد في الذخيرة إلى حد كبير. وقال “عند هذه النقطة، حتى لو تم اتخاذ قرار لتسليح قوات المعارضة اليوم مع تقديم السلاح لفصائل محددة في المعارضة - وقد استعادت قوات النظام موطئ قدم لها وضمنت حليفا جديدا مهما على الساحة

- من غير المؤكد ما إذا كانت تلك الأسلحة يمكن أن تصل في الوقت المناسب وتغير قوة الدفع التي اكتسبتها الحكومة.”

وقال بعض المحللين إن أوباما وقع بين المطرقة والسندان وسط ضغوط متزايدة للتدخل في سوريا التي مزقتها الحرب بينما كل خيار يمثل خيارا أقل من المثالي. وكتب جادل روبرت دي. كابلان كبير المحللين في مؤسسة ستراتفور العالمية على موقع المؤسسة على الانترنت في وقت سابق هذا الشهر “أيا

كان ما يفعله في سوريا، فانه محكوم عليه بالفشل. إذا كان قد تدخل قبل عام، كما طالب العديد من المنتقدين، فقد يكون في الوقت الحاضر في خضم مستنقع وحتى سيكون المنتقدون أكثر غضبا ومع انخفاض شعبيته أقل بكثير مما كانت عليه فإذا تدخل الآن قد تكون النتائج أسوأ من ذلك.” وأضاف أنه في حين يمكن للولايات المتحدة الإطاحة بالحكومات فلا يمكن للقوة العظمى في العالم أن تعيد تشكيل المجتمعات ما لم يتم استخدام قوة ساحقة. وقال كابلان وهو أيضا زميل بارز في مركز الأمن الأمريكي الجديد في واشنطن “يمكن للولايات المتحدة الإطاحة بالانظمة (لكن) لا يمكنها حتى إعادة تشكيل المجتمعات ما لم تلزم نفسها بمستوى الوقت والنفقات كما فعلت في فترة ما بعد الحرب ألمانيا واليابان.”

] «شينخوا»

ابن السرحان
06-02-2013, 10:32 PM
يعطيك الف عافيه

عنود الريم
06-02-2013, 11:00 PM
يعطيك الف عافيه

بشرى
06-03-2013, 09:57 PM
يعطيك الف عافيه

عنود الريم
06-04-2013, 08:48 PM
يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
06-04-2013, 10:21 PM
يعطيك الف عافيه

نورهان
06-05-2013, 10:30 PM
يعطيك الف عافيه

سوزان
06-05-2013, 11:01 PM
يعطيك الف عافيه

الحارث
06-06-2013, 02:26 AM
يعطيك الف عافيه

حمزه الخضير
06-07-2013, 02:23 PM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
06-07-2013, 05:25 PM
الجمعه 7-6-2013


رداء الشــيــخ* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgكانت الساعة تشير الى الثانية عشرة ليلا،وصديقنا هذا الذي يروي حكايته،يقول ان سيدة فقيرة اتصلت به،في تلك الليلة،لتشكو اليه جوع زوجها الثمانيني المصاب بشلل نصفي،ويعيش وزوجته في خيمة في بستان،وانها لاتعرف ماذا تفعل امام جوعه الشديد؟!.

الخيمة منحها صاحب البستان مؤقتاً للزوجين الكهلين،وهي خيمة اقاما فيها سنين الصيف والشتاء،ومابينهما من تقلبات مؤلمات.

خرج صديقنا من بيته،بعد منتصف الليل بحثاً عن مطعم واشترى طعاماً.كل مافي جيبه كان خمسة دنانير فقط.من هناك توجه الى البستان،حيث يعرف العنوان،والحر شديد ليلتها،واذ بالرجل ُممّد على فراش غير نظيف،بجانب الخيمة،يئن من الالم والجوع معاً.

جلس اليه ليطعمه في هذا الوقت،وصديقنا هذا مدين،ويعاني من ظروف صعبة،غير انه انتخى للعجوز في هذا الوقت المتأخر،ويزيد من حكايته قائلا:وجه العجوز كان متعباً وعيناه شاخصتان الى السماء،وكأنه في عالم آخر،فيما كنت اطعمه ببطء بسبب مرضه.

مرت تلك الليلة،وعاد الرجل قبل الفجر الى منزله،فيما كانت المفاجأة ان مالا له تم سلبه دون وجه حق،قبل سنين،من جانب شريك عربي،عاد اليه فجأة،بعد اتصال اجراه شريكه المتمنع عن الاعتراف بالدين وحق الرجل،قائلا له ظهر اليوم التالي،انه حّول له خمسين الف دولار،نصف حقه وحقوقه،وسيحول بقية المبلغ بعد اسبوع.

سر الصدقة معروف في اطفاء الخطايا،والحديث النبوي يصف الخطايا عملياً بالنار،والصدقة ماء يطغى على هذه النار،والصدقة ايضاً،تشفي المريض،وتبارك في المال،وللصدقة باب من ابواب الجنة،وتظلل صاحبها يوم الحساب.

في القرآن آيات كثيرة عن الصدقة واسرارها،حتى ان الله يطلب من الناس ان يداينوه قرضاً حسناً،من مال هو صاحبه،وفوق طلب الاستدانة من المخلوق،تعهد رباني برد المال اضعافاً مضاعفة،وهو طلب لايرده من به بقايا حياء.

يقول ابن شقيق:›سمعت ابن المبارك وقد سأله رجل عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين،وقد عالجها بأنواع العلاج،فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئرًا في مكان بحاجة إلى الماء،فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ›.

سرالصدقة في رفع المرض والبلاء واضح كالشمس،وليس بحاجة الى اختبار،ولايبدد سر الصدقة الا اخضاعها للاختبار والتجريب.

يقترب منا رمضان،وهو شهرتتنزل فيه البركات،وبيننا هذه الايام فقراء ومحتاجون،في كل مكان في المملكة،في القرى والبوادي والمخيمات والمدن،فوق اللاجئين،من كل مكان،والصدقة فيه مفتاح رحمة،خصوصاً،مع حدة الفقر،وتدميره للبنى الاجتماعية للناس.

ليس من جمال في الروح والقلب،كما مد يد الاغاثة للمحتاج،دون ان نمن عليه،ودون ان نفضحه بين اهله وجيرانه ومجتمعه.

لست بحاجة الى ان تكون ثرياً حتى ُتجري الصدقة على غيرك،لانك ان اعطيت من قليل،سبقت من اعطى من كثير،وصاحبنا في مطلع الحديث اشترى طعاماً للعجوز بخمسة دنانير،لكنها كانت كل ثروته،وكل مايملك فعلياً!.

ُيحكى ان شيخاً جزائرياً كريماً جداً،جاء اليه سائل يطلب منه صدقة،فبكى الشيخ،قائلا ان لامال لديه،فقد انفق كل ماله،وبكاء الشيخ لم ينقطع امام حسرته بعدم قدرته على مساعدة السائل.

وصل الشيخ الى حل،عبر خلع رداء ثمين كان يلبسه،ووهبه للفقير حتى يبيعه ويستفيد من ثمنه،مكفكفاً دموعه امام الفقير المحتاج.

اخذ الفقير الرداء الى السوق،ووقف من اجل بيعه،وجاء اليه مسافر،سائلا اياه عن ثمن الرداء،قائلا له انه يريد شراء الرداء لشيخ جليل قدم لزيارته من مكان بعيد،وبالفعل اشترى الرداء،ودفع ثمنه للفقير.

توجه الشاري الى ذات الشيخ الذي كان قد تبرع بالرداء،اساساً،ُمقدماً اياه كهدية،دون ان يعرف اصل القصة،واصل قصة الرداء،فيما دموع الشيخ انقلبت الى ابتسامة سرها الرضى،فما نقص مال من صدقة.

مامن قيمة عظمى في الحياة..كما تذكرك للاخرين.
التاريخ : 07-06-

بدوي حر
06-07-2013, 05:26 PM
ماذا يفعل الناس على الفيسبوك 1-2 ؟ * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgهذا السؤال كان يدور في خلدي منذ فترة طويلة، إلى أن تعرفت على أحد الأصدقاء على الفيسبوك، ويدعى المهندس شهريار، الذي يبدو انه كان منشغلا بما انشغلت به، لكنه اتخذ خطوة عملية جادة للإجابة عن السؤال، وزودني بشكل حصري، بنتيجة عمله.

شهريار، طلب من إحدى صديقاته وهي مهندسة بعيدة تماما عن الأوساط الفيسبوكية أن تنشئ لها عدة حسابات على موقع الفيسبوك بأسماء أنثوية صريحة، وأن تختار هذه الشخصيات الوهمية من بلدان عربية مختلفة ومهنٍ مختلفة وفئات عمرية مختلفة، حتى يكون الأساس الذي يبني عليه مادة بحثه واستبيانه الخاص علميا عن طبيعة اهتمامات الشباب العربي على أحد أكثر مواقع التواصل الاجتماعي شهرة في العالم، وقد تعمد جعل جميع الحسابات بأسماء أنثوية وذلك كي تلاقي القبول عند الجنسين، فالإناث لا يترددن ولا يتحرجن بإضافة صديقة أنثى، والذكور كذلك يفعلون، وقد صمم مهندسنا استبانة خاصة بالبحث الذي استمر عاما كاملا، غطت الاستبانة الإجابة عن الأسئلة المستهدفة، وجرى تغذيتها يوميا، فجاءت النتائج على النحو التالي:

- وصل عدد الأصدقاء المضافين على الحساب الواحد إلى 5000 صديق في خلال 213 يوما تقريبا .

- عدد طلبات الصداقة بلغت قرابة 23 طلبا يوميا .

- كل طلبات الصداقة كانت موجهة من الأصدقاء فقط وليس من صاحبة الحساب .

- متوسط عدد الساعات التي يقضيها الذكور على موقع الفيسبوك بلغت : 4.27 ساعة .

- متوسط عدد الساعات التي تقضيها الإناث على موقع الفيسبوك بلغت : 3.75 ساعة .

- طبيعة المواضيع المطروحة على الصفحات كانت متعددة وشملت : المواضيع الثقافية العامة ، والدينية، والسياسية ، والاجتماعية ، والوطنية ، والصور الشخصية ، والمناسبات العامة والخاصة كأعياد الميلاد وغيرها ، ومواضيع العلاقة بين الرجل والمرأة ، ومواضيع المرح والألعاب والتسلية المختلفة ، كالطرف والألغاز والأسئلة العامة ... إلخ .

- نسبة طلبات الصداقة من الذكور بلغت (79%) ... ومن الإناث (21%) .

- أهداف الذكور من الصداقة جاءت كالتالي : (74%) صداقة من أجل أهداف جنسية ... (13%) صداقة من أجل الحب والزواج ... (8%) صداقة من أجل التعارف ... (3%) صداقة من أجل الدعوة الدينية أو السياسية ... (2%) صداقة من أجل الثقافة والمرح والتسلية والفن وتبادل الأفكار .

- أهداف الإناث من الصداقة جاءت كالتالي : (88%) صداقة من أجل التعارف ... (6%) صداقة من أجل الثقافة والتسلية والفن وتبادل الآراء والأزياء والموضة ... (5%) صداقة من أجل الدعوة الدينية أو السياسية ... أقل من (1%) صداقة من أجل أهداف جنسية (الشذوذ) .

وإلى الغد، لإكمال نتائج الاستطلاع، وقراءتها وتحليلها، إن شاء الله.

بدوي حر
06-07-2013, 05:26 PM
هل دقت ساعة الحوار مع الذات..!؟* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgانشغلنا في السنوات الماضية بالدعوة للحوار مع الآخر ، ومع انها كانت مطلوبة - وما تزال - لاعتبارات نعرفها ، الا انها سرقت منا اولوية الحوار مع انفسنا ، والمشكلة - بالطبع - ليست في اننا نعاني من ضيق في الوقت او عدم الرغبة في الحوار ، او قلة في الهموم والمشكلات التي تحتاج الى مزيد من الحوار والتفاهم للوصول لما امكن من المشتركات والحلول والجوامع ، وانما لاحساسنا - احيانا - بان ثمة لا جدوى من الحوار وهو حكم مسبق وربما غير صحيح ، او لزهدنا فيه اعتقادا من البعض ان ثمة ابوابا اخرى اسرع واضمن يمكن العبور منها او استخدامها لمواجهة قضايانا الملحة.

لا شك بان لنا تجربة قريبة ، شهدنا فيها انواعا غريبة من السجالات التي انحدر فيها مستوى الخطاب وغابت فيها تقاليد الحوار وقد احتشدنا - وقتها - لادانة هذا الاسفاف اللفظي ، وهي مرحلة انتهت(هل انتهت حقا؟) ، وكان يفترض ان نتعلم منها ، اول ما نتعلم ، العودة الى طاولة الحوار والتفاهم ، والبحث عما امكن من مشتركات ، وتشخيص ما يهمنا من مشكلات والعمل - ما امكن - لاشاعة مناخات هادئة ، تنقل رسائل الحوار وثقافته وآدابه من النخب الى الناس ، ومن داخل جدران غرف اللقاءات الى افهام ووجدان المواطن ، حيثما كان ، بحيث يصبح اوكسجين غرفة الحوار النقي هو المتاح الوحيد للتنفس ، والخيار الاسمى للتخاطب ، والطاقة المتجددة والبديلة ايضا ، لشحن ارادتنا او توجيه مواقفنا او تعبئة فراغنا وقت الغضب والانفعال.

لا يوجد مجتمع خال من المشكلات ، ولا بشر لا يعانون من التوترات ، ولا دول لا تواجه ازمات: سواء كانت سياسية او اجتماعية او اقتصادية ، لكن - في المقابل - ثمة حاجة دائما لابداع ما يلزم من حلول ومعالجات وقبل ذلك امتلاك الشجاعة للاعتراف بما يحدث وتشخيصة ، وهذه ليست مسؤولية فرد او جهة واحدة ، وانما مسؤولية المجتمع كله ، وآلية التفاهم عليه مرتكزها الاساس هو الحوار ، فبالحوار يمكن للاختلاف ان يضمحل او يتلاشى ، وللمختلفين ان يتحولوا الى شركاء ، كما يمكن للانسدادات ان تنفتح امام الكثير من الخيارات ، وللمناخات الشاحبة ان تخضّر وتشرق عن آمال وآفاق جديدة.

اعتقد ان افضل ما يميز بلدنا هو اعتماده الحوار كمنهج وكطريقة ، فعلى الصعيد الخارجي نحن من اوائل من دعا وتبنى الحوار مع المذاهب الاسلامية والحوار مع الغرب ومثقفيه واتباع الاديان فيه ، والحوارات البينية العربية لمواجهة ازمات اشقائنا الداخلية والخارجية ، وعلى الصعيد الداخلي كانت لنا اكثر من تجربة ابرزها الميثاق الوطني ، هذه التي نحتاج اليوم الى احيائها ، ، وتجربة الابواب المفتوحة بين المسؤول والمواطن: هذه التي تراجعت في السنوات الاخيرة.

اليوم ، نحن بحاجة الى الاستفادة من كل هذه التجارب لتدشين حوارات بيننا كمسلمين من مختلف المذاهب والمدارس الفقهية والفكرية،وحوارات وطنية فاعلة بيننا داخل مجتمعنا الواحد ، وعلى هذا المستوى يفترض ان ان تقودنا هذه الحوارات الى تجاوز ما الفناه من شكليات ، وان تتغلغل بالبحث والدراسة في عمق ما نحس به من مشكلات وتعيد بناء الثقة بين الناس والمؤسسات وتردم ما نعانيه من قطيعة وفجوات ، نحتاج الى حوار يفضي الى مصارحات ومصالحات ، وحوار يصلح لأن يكون طاقة بديلة تشحننا بالانسجام بدل الصدام ، وباللطف بدل العنف ، وبأدب التعامل والخطاب بدل التنابز بالالقاب.

لا يوجد لدى احدنا وصفة اخرى جاهزة لمعالجة مشكلاتنا سوى العودة الى الحوار ، وهو ليس مغلقا ولا مستحيلا ، فقد جربناه وثبتت جدواه ، واعتمدناه في بلدنا كمنهج وخيار ،، فهل بوسعنا ان نستعيده اليوم ونحصنه بما يلزم من تقاليد وآداب؟ هذا - باختصار - ما نتمناه.
التاريخ : 07-06-

بدوي حر
06-07-2013, 05:26 PM
أين اختفى اللاجئون السوريون؟* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgفجأة ومن دون مقدمات جدية تذكر، سُحِب موضوع اللاجئين السوريين إلى الأردن من التداول السياسي والإعلامي..اختفى «العداد اليومي» الذي كان يُحصي تدفقاتهم اليومية عن صدر الصفحات الأولى، وباستثناء بعض الأرقام الفردية، لم يدخل البلاد أي شقيق سوري طوال أكثر من أسبوع أو عشرة أيام.

أين اختفى اللاجئون السوريون؟..ولماذا توقف الطلب على اللجوء؟..لا نقرأ ولا نشاهد تقارير عن تكدسهم بعشرات الآلاف على الضفة الأخرى من الحدود، إذ جرت العادة في حالات مشابهة، أن يتجمع اللاجئون على مقربة من الحدود بانتظار فتحها، إن كانت مغلقة من الجانب الآخر..هذا لم يحصل في الحالة الأردنية مع لاجئي سوريا..ولو حصل، لما بقيت صحيفة أو فضائية أو موقع، من دون أن تفرد مساحات واسعة لتغطية مأساة هؤلاء ومعاناتهم الإنسانية.

لم نقرأ بيانات استغاثة أو مناشدة، لا من اللاجئين أنفسهم ولا من المنظمات الإنسانية الدولية، تطالب الأردن فتح حدوده، وتحثه على الاستمرار في سياسة الأبواب المفتوحة أمام تدفق اللاجئين..ولو كان هناك «طلب» مستمر أو متزايد على اللجوء للأردن، لكنا قرأنا وشاهدنا بيانات الاستغاثة من اللاجئين والنداءات والمناشدات من المنظمات الإنسانية وعواصم الدول المسكونة بهاجس «حق الحياة»، من دون أن تتبرع لفتح أبوابها هي بالذات، للباحثين عن الحياة والنجاة.

كل هذا يحدث فجأة، ومن دون جهد أو تحضير..ما يطرح سيلا من الأسئلة والتساؤلات: هل أخذنا حصتنا وكفى؟..أهو إغلاق الحدود من الجانب الأردني أم تغير الأحوال وتبدّل الأوضاع من الجانب السوري؟..إن كان قرار الإغلاق هو السبب، هل يبحث اللاجئون السوريون عن ملاذات أخرى؟..أين وكيف؟..وإن كانت الإحوال هناك هي التي تبدلت، فهل نتوقع بدء «موسم الهجرة إلى الشمال»، كما حصل مع اللاجئين السوريين في العراق، الذي أخذوا بالعودة إلى ديارهم وبأعداد كبيرة وجماعية في الأيام الأخيرة

لقد فتحت المعابر الحدودية الأردنية السورية أبوابها لتصدير واستيراد الخضروات والفواكه بين البلدين على ما تقول جمعية المصدرين..وقد سُجّلت مؤخراً حركة عبور، وإن ضعيفة للغاية للأفراد من هذه المعابر كذلك..وفي ظل تناقص الطلب على «اللجوء» وانعدام الحركة على المعابر غير الشرعية، فإن من المرجح أن يكون السبب في انخفاض أعداد اللاجئين إلى حد «التلاشي»، إنما يعود في شطره الرئيس إلى «تبدّل الأحوال» في جنوب سوريا من جهة، وبدرجة أقل، إلى قرار السلطات الأردنية وقف استقبال اللاجئين من جهة ثانية

ثمة سابقة على الحدود التركية السورية، شهدناهاقبل عام أو أزيد قليلاً، عندما قررت أنقرة إغلاق حدودها مؤقتاً في وجه اللاجئين السوريين..يومها «تكدّس» اللاجئون بالآلاف على مقربة من الحدود بانتظار الفرج ولحظة فتحها، وشهدنا نداءات من المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي لأنقرة بإعادة فتح الحدود..هذا لم يحصل في الحالة الأردنية..الوضع إذا بات مختلفاً.

ما الذي حصل في سوريا حتى انخفضت أعداد اللاجئين السوريين إلى الخارج (بالمناسبة أعداد اللاجئين إلى لبنان تراجعت كذلك)؟..أحسب أن تراجع شبح «معركة دمشق» ونجاح النظام في استعادة السيطرة على الغوطتين الشرقية والغربية كان سبباً حاسماً لتراجع أعداد اللاجئين..وأضيف إلى ذلك، أن نجاح الجيش السوري في السيطرة على طريق دمشق – عمان، وفي استعادة سيطرته على درعا وريفها، هو السبب الرئيس في تقليص أعداد اللاجئين والنازحين السوريين.

هي مناسبة إذن، لتتبع الموقف عن كثب، وتسهيل عودة اللاجئين استناداً إلى هذه التطورات الميدانية الجديدة، بل وفتح حوار مع كل أطراف الأزمة السورية من أجل إعادة هؤلاء إلى بيوتهم وديارهم، وتوفير ملاذات إنسانية آمنة توافقيه لهم فوق ترابهم الوطني، وأقول توافقيه، أي بالتنسيق مع النظام أساسا (والمعارضات بدرجة أقل لأنها الأضعف حضوراً في هذه المناطق)، وليس بأسلوب الفرض والإملاء.

قضية اللجوء السوري بشكلها العام..لعب الإعلام دوراً في تضخيمها من خلال ترويجه لكثير من الأكاذيب وقليل من الحقائق حول ما يجري في سوريا، وتلقفتها جمعيات إغاثية، ظاهرها فيه الرحمة الإنسانية، وباطنها غير ذلك..ولا شك أن توقف تدفق اللاجئين ليس خبراً ساراً بالنسبة للكثيرين والإعلام..لكننا كبلد مستضيف لأكبر نسبة منهم، لنا مصلحة في وقف تدفقاتهم من جهة، وفي عودتهم السريعة (شرط أن تكون الآمنة) إلى مدنهم وقراهم من جهة ثانية، وفي ظني أن إنجاز هذا الأمر بات ممكنا، شرط أن نفكر من خارج الصندوق.
التاريخ : 07-06-

بدوي حر
06-07-2013, 05:27 PM
رحلة في عشق الكتب* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgيدمن الرجال على الكثير من الأمور السلبية مثل السهر والتدخين والأرجيلة والنوم واللعب بالهواتف النقالة ولكن هنالك إدمانا إيجابيا لا يقل تأثيرا عن كل ما سبق وهو القراءة. يجب أن تدرك كل إمرأة تتزوج رجلا قارئا بأنها ستواجه ضرة في غاية الخطورة، ويجب أن يدرك الأطفال دائما أنه في فترة ما سيضطر والدهم للانصراف عنهم لممارسة الهواية التي تريحه نفسيا. على أفراد الأسرة أن يتهيأوا للتكيف مع هذا النمط من الحياة، فالرجل القارئ قد يستغني عن الكثير من الهوايات والنشاطات في حياته ولكن من الصعب جدا أن يستغني عن هواية القراءة منذ الصغر وحتى الكبر. هذا بالطبع لا يعني بأن المراة ليست قارئة بل أن نسبة النساء القارئات قد تكون أعلى، ولكن هذا المقال هو عن الرجال!

أدين بالفضل إلى والدي في تشجيعي على القراءة لأن منزلنا كان دائما يتضمن الكتب والمجلات وكافة مصادر القراءة وبقي والدي دائما يلعب دور المساند والناصح وسائق السيارة الذي يقلني إلى مكتبات وسط البلد وإلى معارض الكتب من أجل متابعة واقتناء الكتب الجديدة، بدون اي تذمر سواء من الوقت أو هدر الموازنة! مع مرور السنوات وتغير الاهتمامات ومراحل حياتي من الدراسة إلى العمل وتغير الوضع الاجتماعي من أعزب إلى متزوج إلى رب أسرة بقي هنالك أمر ثابت واحد فقط وهو لائحة الكتب الشهرية التي أقرأها وبالطبع الموازنة المرصودة لها والتي تتأثر بنسب الإرتفاع في تكاليف المعيشة والموازنات الأسرية.

الكتاب الورقي بقي هو المتفوق، وبالرغم من التكنولوجيا الحديثة وتحميل الكتب الرقمية واستخدام الحواسيب والكندل والآيباد لا يوجد شئ أفضل من الإمساك بالكتاب الورقي والشعور به وبتقليب الصفحات وكتابة ملاحظات وبالطبع ترافق ذلك مع الظروف المناسبة للقراءة مثل المشروبات الساخنة والهدوء الذي يعم بعد أن يخلد الأطفال للنوم ويصمت التلفاز عن الثرثرة. في السنوات الماضية تغيرت اهتماماتي في القراءة من الفكر والفلسفة والسياسة إلى ما هو أكثر واقعية مثل الكتب المتعلقة بالتخصص المهني أو في العلوم والتاريخ والرياضة والسير الذاتية وربما الكتب الأسهل قراءة بسبب عدم توفر الوقت والظروف المناسبة بشكل دائم ولكن الشغف بقي ذاته. أصبحت ايضا مهتما بالكتب ذات الحجم الصغير والتي يمكن قراءتها اثناء انتظار موعد عيادة الطبيب أو دور البنك أو حتى قبل فتح الضوء الأخضر في إشارات المرور التي تستهلك الكثير من وقتنا!

مع مرور الوقت وفي حال عدم توسع مساحة المنزل سيجد المرء نفسه أمام خيار التضحية بالكثير من الكتب لأن هناك منافسين جددا على المساحات المنزلية مثل ألعاب الأطفال وأثاث جديد وأجهزة وأدوات لها فائدة أو بدون فائدة ولكن في هذا أيضا فرصة لنقل الكتب إلى قراء آخرين عن طريق التبرع أو بيع الكتب المستعملة والتي تجعل المعرفة تنتقل من موقع لآخر بمنتهى اليسر كما يفترض أن تكون.

وجود الشخص القارئ في مكتبة أو معرض للكتاب هو بمثابة وجود المرأة في مركز تجاري ومواقع التسوق أو أطفال في محال بيع الألعاب حيث من الضرورة وجود ضوابط من أجل منع التهور، ولكن في هذه المواقع يحس المرء بالقيمة المضافة للحياة. منذ الصباح تصحو من أجل العمل والرزق وتبذل جهدا لرعاية الأسرة والتواصل الاجتماعي والمسؤوليات العامة والخاصة ولكن في وقت ما يجب أن تسدل الستارة على كل هذه المسؤوليات ويبقى الثلاثي الذي لا يمكن تخيل الحياة بدونه: عقل يقرأ، وضوء مريح وكوب من المشروبات الساخنة.

رحلة القارئ مع كتبه هي رحلة عشق لا ينتهي ولكل شخص طقوسه الخاصة في القراءة وتشكل جزءا رئيسيا من الشخصية وتمنحنا قيمة عليا لإدراك ذواتنا والعالم من حولنا.

بدوي حر
06-07-2013, 05:27 PM
مصر وسد النهضة الأثيوبي* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيعتقد المراقبون السياسيون أن مسألة بناء أثيوبيا لسد النهضة على النيل أظهر العجز المصري والإخواني عن لعب دور مهم على الصعيد الإقليمي وخصوصا في إفريقيا فالحكم المصري سواء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك أو في عهد الرئيس الحالي محمد مرسي أهمل العلاقات التي كانت حميمة مع الدول الافريقية وخصوصا أثيوبيا فالمسلمون في أثيوبيا يكنون احتراما كبيرا لمصر الدولة ، والمسيحيون وهم الغالبية يتبعون للكنيسة القبطية في الاسكندرية .

ويضيف هؤلاء المراقبون بأنه لا هدف للإخوان المسلمين الذين خطفوا ثورة الخامس والعشرين من يناير سوى السلطة ولا شيء غير السلطة فهم لا يقيمون أي إعتبار للتحديات الحقيقية التي تواجه مصر داخليا وخارجيا وهنالك تهرب من المسؤوليات التي تقع على الحاكم في مصر وسعي إلى تغيير طبيعة المجتمع المصري في إتجاه مزيد من التخلف .

حتى هذه اللحظة لم يقدم الحكم في مصر شرحا وافيا للمصريين عن النتائج التي يمكن أن تترتب على بناء سد النهضة التي باشرت أثيوبيا ببنائه فقد يكون السد ضارا بالفعل بمصالح مصر وقد لا يكون لكن ما هو ملفت للنظر فهو تأخر ردود الفعل من الجانب المصري خصوصا في استباق المباشرة ببناء السد وذلك عن طريق إجراء محادثات مع الأثيوبيين تؤمن حدا أدنى من التفاهم بين البلدين .

المحللون السياسيون يقولون بأن ما حدث بالنسبة لسد النهضة وردود الفعل المتأخرة من جانب الإخوان المسلمين وأسلوبهم في معالجة القضايا الكبيرة المرتبطة بالأمن القومي المصري مثل مياه النيل لهو دليل على أن توجه هؤلاء الإخوان هو لمحاولة تحقيق أكبر مكاسب ممكنة على الساحة الداخلية ضاربين عرض الحائط بمقدار أهمية مياه النيل بالنسبة لمصر .

بعض المعلقين السياسيين يجدون تفسيرا لكل ما يحصل في مصر وحتى خارج مصر وهو أن الاخوان وضعوا نصب أعينهم تغيير طبيعة المجتمع المصري وليس رفع شأن هذا المجتمع ومحاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه في ظروف صعبة تمر بها مصر والمنطقة برمتها .

يتوقع المراقبون السياسيون أن تقام سدود أخرى على النيل غير سد النهضة الأثيوبي فهذا السد هو البداية ما دام ليس في مصر من هو على إستعداد لتطوير هذا البلد العزيز سياحيا وثقافيا ومجتمعيا أو على الأقل السعي لذلك .

مع الأسف الشديد فإن سد النهضة الأثيوبي أصبح حقيقة واقعة والحكم في مصر لم ينتبه لذلك قبل البدء في البناء بل بعدما إنتهت التحضيرات والإعداد لبنائه ويبدو أن المسؤولين المصريين لا يعرفون كيف يتصرفون فتارة نسمع أن مصر قد تلجأ إلى عمل عسكري وذلك بأن يقوم سلاح الجو المصري بضرب السد وتارة نسمع أنه سيتم تفجير السد عن طريق إرسال مجموعة من النخبة من الجيش المصري عن طريق السودان ويبدو أن القرار الرسمي المصري ما زال يتخبط ولم يتبلور بعد في ضوء أكبر تهديد لهذه الدولة الشقيقة وهو الاعتداء على مياه النيل التي هي مصدر الحياة بالنسبة لمصر وأهلها .

بدوي حر
06-08-2013, 05:45 AM
السبت 8-6-2013


ماذا يفعل الناس على الفيسبوك 2-2؟* حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgنتابع اليوم ما بدأناه بالأمس، من عرض لنتائج استطلاع المهندس شهريار حول ماهية اهتمامات رواد الفيسبوك..

تنوعت الأطياف الاجتماعية والمهنية والأيديلوجية للصداقات المضافة بشكل واسع ، فشملت الناس العاديين والمثقفين والمهنيين من أطباء ومهندسين ومحامين وأساتذة جامعات ومدراء شركات ورجال أعمال ومعلمين وصناعا وحرفيين وكتابا وشعراء وسياسيين وإعلاميين ، بالإضافة لأشخاص لديهم أفكار سياسية ودينية خاصة ... ويصعب حصر النسبة المئوية لهذه الأطياف لكثرتها وتعددها ، لكن بلغت نسبة الجامعيين وأصحاب الشهادات في طلبات الصداقة قرابة (94%) ... ونسبة (6%) من غير أصحاب الشهادات كالحرفيين والصناع وربات البيوت وغيره .

- تنوعت الأديان للصداقات المضافة بشكل واسع أيضا ولكن بنسب متفاوتة ، فشملت المسلمين بنسبة (96%) ، والمسيحيين بنسبة (3%) ، وأديانا أخرى بنسبة (1%) كاليهودية والهندوسية والبوذية ... إلخ .

- النسبة العظمى من الصداقات كانت من الوطن العربي بنسبة (98%) ... ونسبة (2%) من دول أخرى كتركيا وإيران والهند والكيان الإسرائيلي وأوكرانيا ودول أمريكا الجنوبية .

- الفئات العمرية للأصدقاء كانت كالتالي : (63%) من عمر 18 إلى 35 سنة ... (23%) من عمر 35 إلى 55 ... (14%) فئات عمرية متنوعة .

- الحالة الاجتماعية للأصدقاء كانت كالتالي : غير متزوج بنسبة (71%) ... متزوج أو مرتبط بشكل عام بنسبة (29%) .

- التفاعل مع المواضيع المطروحة من حيث عدد التعليقات والإعجابات والمشاركات كانت على النحو التالي : (41%) للمواضيع المختصة بالعلاقة بين الرجل والمرأة ... (13%) للمواضيع المختصة بالمرح والتسلية والألعاب ... (19%) للمواضيع المختصة بالصور الشخصية ... (11%) للمواضيع المختصة بالأمور الدينية ... (10%) للمواضيع الثقافية العامة ... (6%) للمواضيع السياسية والاجتماعية .

- نسبة الأسماء الحقيقية للذكور في الصداقات المضافة بلغت (92%) ... ونسبة الأسماء المستعارة والألقاب بلغت (8%) .

- نسبة الأسماء الحقيقية للإناث في الصداقات المضافة بلغت (62%) ... ونسبة الأسماء المستعارة والألقاب بلغت (38%) .

- نسبة الذكور الذين يضعون صورهم الحقيقية على صفحاتهم بلغت (97%) ... ونسبة (3%) لا يضعون صورهم الحقيقية ، وذلك إما لأسباب دينية أو أمنية ، أو أسباب شخصية خاصة .

- نسبة الإناث اللواتي يضعن صورهن الحقيقية على صفحاتهن بلغت (2%) ... ونسبة (98%) لا يضعن صورهن الحقيقية ، وذلك لأسباب تتعلق بالعادات والتقاليد بصورة كبيرة ، وإما لأسباب دينية أو أمنية ، أو أسباب شخصية خاصة .

نتائج هذا الاستطلاع، كما يقول معده، أنه تشكل صدمة بسبب سعي الرجل العربي بشراهة خلف نزواته ومحاولة إشباع شهوته الجنسية عن طريق الصداقات التي يكونها على هذا الموقع أو بقية مواقع التواصل الاجتماعي، ناهيك عن الضعف العام لاهتمام الشباب الملاحظ في المواضيع الثقافية العامة والفكرية والسياسية، تم الانتهاء من هذا الاستطلاع في 1/6/2013 وهو يحتاج لدراسة معمقة، لأنه يحمل دلالات شديدة الأهمية.

بدوي حر
06-08-2013, 05:45 AM
كرسي في تكية أم علي* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgيسأل كثيرون عن عناوين لفقراء وايتام ومساكين، لمساعدتهم مالياً او عينياً،وفي حالات يحتار هؤلاء اين يدفعون مالهم،وسط تساؤلاتهم عن وصول المال الى المستحق فعلا،في ظل الشكوك التي تنتاب المتبرعين احياناً؟!.

عندنا مؤسسة مهمة جداً،وتعمل بشكل منظم وتخضع لخطط واضحة،فوق الصدقية في بياناتها،وهذه المؤسسة هي تكية ام علي،وهي تكية تتنوع نشاطاتها الخيرية في البلد،وفي كل المواقع.

التبرع الذي يدفعه الشخص لهذه المؤسسة،يصل بالتأكيد الى المستحق،ولربما تعد من ابرز المؤسسات التي من الممكن الوثوق بها.

تكية ام علي تقوم بعدة نشاطات،وبما اننا نقترب من شهر رمضان،فهي دعوة لكثيرين لزيارة التكية،والتبرع للنشاطات التي تقوم بها التكية،اذ يكفي الانسان ان يعرف ان تبرعه سيصل الى المحتاج،بطريقة آمنة ومضمونة ومدروسة ايضاً.

التكية تستقبل يومياً في مقرها مئات المحرومين لاطعامهم،وهذا هو نمط التكايا التاريخي القائم على اطعام الفقراء والمحتاجين،وهذا هو برنامج الاطعام اليومي للتكية في مقرها وسط البلد.

تقوم التكية ايضاً بإيصال الاف طرود الخير للبيوت المحتاجة في مناطق مختلفة،ضمن برنامج الاطعام الشهري،ويمكن لاهل الخير قبيل رمضان على سبيل المثال التبرع بقيمة الطرد وقيمته من ثلاثين الى سبعين ديناراً وفقاً لعدد افراد العائلة.

الطرد يحتوي على مواد غذائية،وكثرة منا تتمنى لو ُتطعم محتاجين في رمضان،وهذا التبرع البسيط،كفيل بجعل الانسان كمن يدعو المحروم الى بيته في الشهر الكريم،والتبرع بهذه الطريقة يحفظ ماء وجه الفقير.

من مشاريع التكية اسواق الخير،وهي عبارة عن اسواق تسمح للفقير بالدخول والتسوق،مثل كل الناس،فيما المحاسبة تتم عبر بطاقة خاصة ممغنطة،بحيث لايدفع الفقير نقداً،وبحيث يشتري كل احتياجاته دون ان يدفع فعلياً.

سادت صورة نمطية غير دقيقة حول تكية ام علي سابقاً،بسبب كثرة التركيز على الاضاحي وايصال هذه الاضاحي الى الفقراء في الاردن وفلسطين،وبرغم ان برنامج الاضاحي نجح نجاحاً لافتاً،الا انه يبقى احد انشطة التكية،وليس النشاط الوحيد.

لايمكن تطوير هذه النشاطات دون دعم الناس،ومؤسسات القطاع الخاص،وهناك بالطبع شبكة كريمة ترعى نشاطات التكية.

الذين على صلة بالعمل الخيري يعترفون اليوم ان احسن وسائل ايصال الدعم للمحتاجين،بات يقوم على اساس التعاون مع المؤسسات الكبرى مثل التكية ،بدلا من تبديد المال دون دراسة،وبدلا من هدره في بعض الجمعيات التي قد لاتكون دقيقة في اعمالها.

ايام قليلة تفصلنا عن رمضان،واذا كان وجدان بعضنا يتمنى لو ان الفقيرواليتيم والمسكين والمحتاج،يشاركونه طعام افطاره،في الشهر المبارك،فإن الفرصة متاحة لهؤلاء،عبر الوصول الى التكية والتبرع لها ضمن اسس.

مئات الملايين يتم انفاقها من المتبرعين سنويا للبيوت مباشرة او لصناديق المساجد،او للجمعيات،وبعضها لايطفئ نار الفقر،لان المتبرع يتكاسل ولايريد ان يتعب بالوصول الى مؤسسة مثل التكية،لدفع ماله،فيما هو احيانا يبدد ماله،عبر التبرع العشوائي.

أضف كرسياً الى مائدة بيتك،ليجالسك محروم أو فقير أو يتيم،وهي استضافة مباركة،وتوفرها لك تكية ام علي.

بدوي حر
06-08-2013, 05:46 AM
ماذا حين يتآمر الجميع على إيران .. حتى قطر؟! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمنذ أسابيع والقيادة الإيرانية توزع الاتهامات ذات اليمين وذات الشمال، وتكيل التهديدات أيضا، وبالطبع على مشارف انتخابات الرئاسة التي تعيش هواجسها بشكل هستيري خشية حدوث اضطرابات على شاكلة ما حدث في انتخابات 2009، ولكن بزخم أكبر تبعا للوضع الداخلي المضطرب.

المطلوب من أجل لجم حراك الشارع أن يجري إقناعه بأن بلاده تتعرض لمؤامرة كونية ينبغي تبعا لها أن يسكت الجميع وينصاعوا لتفاصيل مخطط التصدي لها من قبل “القيادة الحكيمة”، ومن لا يفعل ذلك، فهو خائن لوطنه ودينه، ولـ”صاحب الزمان” أيضا!!

ثمة أكثر من ملف يؤثر في انتخابات الرئاسة الإيرانية، لكن العنوان الجامع لها هو السياسة الخارجية للنظام، والتي أدت إلى عزلة دولية وإقليمية لإيران كدولة، بما يترتب على ذلك من عقوبات دولية أدت إلى إرهاق المواطن الإيراني الذي تتمتع بلاده بثروات طبيعية وإمكانات تؤهلها لمنح مواطنها حياة جيدة جدا.

السياسة الخارجية التي تتبناها القيادة تتمثل في مطاردة مشروع إقليمي يفوق إمكاناتها وقدراتها، الأمر الذي أدخلها في صراعات مع الوضع الدولي والعربي والإقليمي، وكلفها إلى جانب العقوبات عشرات المليارات من الدولارات، والأمر هنا لا يتعلق بدعم المقاومة في فلسطين، ولا حتى لبنان (رغم كونه جزءا من المشروع)، فمثل هذا الدعم لم يكن ليرتب على دولة بحجم إيران الكثير من الأعباء، لكن الإصرار على المشروع النووي، كجزء من المشروع إياه، وما رتبه من عقوبات كان قاصمة الظهر، وجاء الدعم لنظام بشار، ليضيف عبئا اقتصاديا هائلا يفوق ما دفعته إيران في لبنان وفلسطين بأضعاف مضاعفة (دعك من العبء الأخلاقي ممثلا في الوقوف إلى جانب طاغية يقتل شعبه).

من هنا لا يحضر الملف النووي، بوصفه أساس العقوبات التي أرهقت المواطن الإيراني غير المقتنع به فحسب، بل يحضر الملف السوري بشكل أكثر وضوحا أيضا، ولذلك عملت إيران على دفع مبالغ طائلة خلال الشهور الماضية، مع دفع حزب الله نحو التورط المباشر في الحرب من أجل تغيير ميزان القوى في سوريا قبل الانتخابات كيلا تشجع المعارضين على النزول إلى الشارع.

وفي حين سجلت هذه السياسة نجاحا نسبيا بتقدم نظام بشار عسكريا في بعض المناطق، وآخرها احتلال القصير، فإن أحدا لا يبدو في وارد القناعة بأن نهاية المعركة ستكون لصالح النظام السوري، لاسيما أن الجميع يلاحظون حالة الحشد المذهبي التي أدخلت إيران في عداء سافر مع غالبية الأمة الإسلامية، فيما يلاحظون أيضا أن إصرار الشعب السوري على الانتصار، وكذلك حال بعض داعميه، لن يترك مجالا لغير ذلك مهما طال أمد الحرب، مع القناعة بأن طولها سيعني مزيدا من الاستنزاف لإيران تحديد بوصفها الممول الوحيد لتلك الحرب، إذ أن روسيا لا تدفع مجانا بأي حال.

في سياق إقناع المواطن الإيراني بضرورة الالتفاف حول قيادته من أجل مواجهة المؤامرة، لم تترك تلك القيادة أحدا إلا واتهمته بالتورط في استهدافها، بدءا بالموساد وأمريكا وفرنسا، وليس انتهاءً بقطر والسعودية، فضلا عن تهديد “المتورطين” بدعم الثورة السورية.

إيران في هذا السياق ذهبت تهدد الجميع، من تركيا إلى السعودية، وحتى الأردن، وليس انتهاءً بقطر التي دعمت (بحسب طهران) مؤامرة تخريبية بمناسبة الانتخابات، الأمر الذي استدعى تهديدا مباشرا، سبقه آخر قبل أسبوعين، حين وجه مصدر إيراني رسمي تهديدا لها بالكف عن “استخدام المال السياسي في العبث بأمن المنطقة”.

على هذا الصعيد نقلت صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من حزب الله إعلان إيران عن أنها “تمكنت من تفكيك واعتقال جميع عناصر شبكة إرهابية كانت تنوي القيام بأعمال تخريبية أثناء إجراء انتخابات الرئاسة، بدعم وإيعاز من قطر التي تحدثت معلومات عن أنها أبلغت تحذيرا شديد اللهجة”.

وأوضحت وزارة الأمن الإيرانية، في بيان لها، أن زعيم هذه الشبكة جنّده قبل عدة سنوات “جهاز استخبارات دولة تُعَدّ من أكثر الدول العربية عمالة ورجعية”. وقد استدعي القنصل القطري لإبلاغه الاحتجاج. ولا ننسى هنا أن تهديدا صدر لعدد من الدول الداعمة للثورة السورية باستهدافها أمنيا إذا لم تغير سياستها.

والحال أن هذه التهديدات الإيرانية، لا تنحصر في هاجس الانتخابات الرئاسية، بل تشمل أيضا مساعي للحيلولة دون هزيمة في سوريا ستكون لها تداعياتها على الوضع في العراق ولبنان، لكن ذلك كله لن يغير في حقيقة أننا إزاء معركة نهايتها معروفة، وإن يكن التنبؤ بمداها الزمني وتفاصيلها، وربما تداعياتها كاملة أمرا بالغ الصعوبة.

وإذا اعتقدت إيران أن بوسعها اللعب على وتر الأمن في عدد من الدول العربية، وكذلك في تركيا، فإن عليها ألا تنسى أن بالإمكان فعل ذات الشيء عندها، هي التي تحفل ساحتها بتناقضات كبيرة يمكن استغلالها أيضا من قبل الآخرين.

لقد فقدت إيران رشدها، وهي بدعمها نظام بشار وإثارة هذا الحشد المذهبي في المنطقة، تمضي بالوضع نحو مسارات بائسة على الجميع، لكنها ستكون عليها أكثر بؤسا بكثير. ومن يعش يرَ.
التاريخ : 08-06-

بدوي حر
06-08-2013, 05:46 AM
الطابور الخامس لنظام الأسد في الأردن* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgالتصريحات والممارسات الخارجة عن أعراف الدبلوماسية التي يمارسها سفير النظام السوري في الأردن منذ فترة طويلة ليست أمرا غريبا بل هي تعكس طبيعة العقلية التي تحكم هذا النظام ومسؤوليه وخاصة خريجي الاستخبارات العسكرية والذين ساهموا بشكل كبير في الأحداث الدامية التي شهدتها سوريا في الثمانينات من قبل سرايا الدفاع والتي ايضا تآمرت على الأردن عن طريق محاولة اغتيال رئيس الوزراء مضر بدران في بداية الثمانينات وتنفيذ عمليات اغتيال ضد دبلوماسيين واعتقال مئات الأردنيين في سوريا بدون سبب.

رد وزير الخارجية الأردني بإنذار سفير النظام السوري كان هو التصرف الأولي المطلوب من دولة تحترم سيادتها، ولكنه ليس كافيا إذ أنه في أية حالة مماثلة يتم الطلب من السفير حزم حقائبه ومغادرة البلاد خلال ساعات معدودة. ليس من المعتاد في الدبلوماسية الدولية والعربية أن يقوم سفير معتمد بتهديد الدولة التي يقيم فيها عسكريا. ما قاله سفير النظام السوري حول صواريخ الباتريوت إما أنه ينم عن جهل عسكري وهذا غير قابل للتصديق أو عن تهديد واضح.

يقول السفير بأن “الداء لصواريخ الباتريوت هو صواريخ الإسكندر الموجودة في سوريا”. نحن نعلم تماما بأن صواريخ الباتريوت هي ذات طبيعة دفاعية وأن دورها يقتصر فقط على تعقب وإسقاط الصواريخ المنطلقة نحو البلاد من جهة أخرى. صواريخ الباتريوت لا يمكن أن تنطلق من الأردن هجوما على سوريا بل مطلوب منها تتبع وإسقاط اية صواريخ تدخل الأردن، وإذا كان السفير يتبجح بأن لديه “داء” للباتريوت فهو يعني بأن صواريخا هجومية سوف تنطلق نحو الأردن لأن الصواريخ الدفاعية لا تتواجه مع بعضها.

هذا التهديد الصريح ليس الأول بل كانت هنالك تهديدات سياسية وتصريحات ساخرة لا تحمل اي نوع من الاحترام للدولة الأردنية وإذا كان ثمة سبب للغضب فهو “طول بال” الحكومة على هذا السفير في الاسابيع والأشهر الماضية إلى أن وصل إلى حالة يعتقد فيها بأنه فوق الدولة والحكومة والمجتمع الأردني الذي يستضيفه.

ما يثير الاشمئزاز في هذا الصدد هو قيام مجموعة من السياسيين والإعلاميين الأردنيين بمهاجمة وزير الخارجية الأردني بل وتوجيه إنذار له وذلك دفاعا عن سفير النظام السوري. لا يهمهم تهديد السفير للأردن ولا تصريحاته المسيئة ولا عدم احترامه للبلد ولكن دعمهم الأعمى للنظام السوري يجعلهم في حالة صدام مع الدولة الأردنية. الطريف أن أحد هؤلاء يعتقد أنه يملك حق توزيع صكوك الوطنية على الأردنيين بل وحتى تعريف من هو الأردني خلال السنوات الماضية عن طريق بث الفتن والتوتر في المجتمع، ولكنه في لحظة كشف حساب عفوية يصطف إلى جانب النظام السوري ضد دولته وحكومته بالرغم من أن النظام السوري هو المسيء.

لدي ثقة تماما بأن الرقابة الأمنية موجودة وبدقة على الطابور الخامس المؤيد للنظام السوري في الأردن ولكن المسؤولية تقع على الإعلاميين والنشطاء في العمل العام بعزل هؤلاء وفضحهم وعدم التعامل معهم وعدم منحهم اي دور على الساحة السياسية الأردنية لأن استفزازهم بلغ حدا لا يمكن الصمت بشأنه. من يدعم نظاما يقتل الأطفال والنساء ويدمر المدن ولا يمتلك ذرة من الضمير والأخلاق البشرية يشكل خطرا حقيقيا على المجتمع الأردني ايضا لأن نفس هذه العقلية قابلة لإطلاق شرورها في الأردن، ولا بد من الحرص الشديد.

بدوي حر
06-08-2013, 05:47 AM
تحرشات السفير .. والإنذار الأخير! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلم يتوقف السفير السوري في عمان منذ شهور عن “تحرشاته” ببلدنا، وحتى بعد الانذار الأخير الذي وجهته اليه وزارة الخارجية “غرّد” على وسائل التواصل الاجتماعية بعبارات رمزية ساخرة ومستفزة، وكأنه يريد أن يقول لنا: افعلوا ما تريدون!

لا شك بان الدولة الاردنية حريصة على “استمرار” العلاقات مع سوريا، وهي لم تبادر كما فعل بعض أشقائنا الى طرد السفير السوري من عمان، وكان يمكن لاخواننا في دمشق أن يفهموا هذه الرسالة وان يتعاملوا معها باحترام، لكن يبدو أن الموقف الاردني فهم في سياقات اخرى تعكس ما يفكر به النظام هناك وما يبيته من نوايا غير بريئة تجاه الاردن، وقد ترك “لسفيره” هنا تنفيذ هذه المهمة، ليس - فقط - بالتصريحات الاستفزازية والمواقف المسيئة والاتهامات غير الصحيحة، وانما - ايضا - من خلال “ادارة” خلية الدفاع عن “النظام” من السفارة، وتحريض الاردنيين المتعاطفين مع النظام السوري وتحريكهم للاعتصام والكتابة والتحشيد للضغط على الدولة والمجتمع انتصاراً “للاسد” وحلفائه حتى لو تعارضت مواقف هؤلاء مع المصالح الاردنية.. وحتى لو خرج السفير وأركان نظامه عن أبسط قواعد “اللياقة” السياسية في تعاملهم مع البلد الذي ما زال يستضيف سفارة لهم في عاصمته.

أعرف - بالطبع - ان تجاوزات السفير السوري التي خرجت عن كل “الاعراف” الدبلوماسية لم تكن بعيدة عن “عين” الدولة واجهزتها المختلفة، فقد سبق لوزير الخارجية ان نبه “السفير” أكثر من مرة لضرورة الالتزام بالأصول المعتمدة، لكنه لم يستجب، وحين دعا رئيس لجنة الشؤون العربية والخارجية في مجلس النواب الى اعتبار السفير “شخصاً غير مرغوب فيه” كان رد السفير “مسيئاً” جداً، وكان لا بد ان تتحرك الحكومة لضبط ايقاع ممارساته التي لم تعد تحتمل، واعتقد ان “الانذار” الأخير سيكون بداية لمرحلة جديدة في التعامل الاردني الرسمي تجاه الملف السوري عموماً، وتحرشات السفير وتدخلاته غير المشروعة في الشأن الداخلي لبلدنا.

للأردن - بالتاكيد - حساباته السياسية، فهو يشعر بالقلق تجاه الصراع الدائر في سوريا، ويتخوف من امتداد “شرارته” اليه، وهو يتحمل عبء نصف مليون من “اللاجئين” ومثلهم من “الضيوف” المقيمين في مدنه، وهو يريد ان “ينأى” بنفسه عن الاطراف المتصارعة، وان يكون له “دور” في حل الأزمة سياسياً، كما انه يحرص على “بقاء” الدولة السورية موحدة ومتماسكة، كما يحرص على “الدفاع” عن نفسه والاستعداد لأية تداعيات او مفاجآت أمنية أو عسكرية، وهذا يدفعه الى “الانحياز” سياسياً لمنطق “الاعتدال” في التعامل مع دمشق وسفيرها في عمان، والى “الصبر” على ما يصله من رسائل “مفخخة” وعدم الانجرار الى الرد على استفزازاتهما المتكررة، لكن هذا الاحتمال لا يمكن ان يستمر اذا ما تعلق الأمر “بهيبة” الدولة، و”بالاعمال” غير المشروعة التي يمارسها السفير ضد أمن واستقرار الاردن، وبالتالي فان اعتبار السفير “شخصاً غير مرغوب فيه” يبدو أنه بات قراراً وشيكاً، وهو لا يعني قطع العلاقات - بالضرورة - وانما المقصود منه دفع النظام الى استبدال السفير بآخر مع الالتزام بعدم تكرار تجاوزات السفير السابق.

يبقى الجزء الآخر من المشكلة، وهو يتعلق بمجموعة “اصدقاء السفارة” من الاردنيين الذين انحازوا للنظام السوري وجرائمه ضد شعبه، لا دفاعاً عن “المصالح” الاردنية، ولا من زاوية حق “التعبير” عن الرأي والمواقف السياسية، وانما لاسباب اخرى تبدو مفهومة تماماً، وهؤلاء اعتقد بأن “للسفير” الحالي دور في توجيههم والتنسيق معهم.. وبالتالي فان رحيله سيفقدهم جزءاً كبيراً من نشاطاتهم الذي استفز هو الآخر مشاعر الاردنيين، اما ما تبقى من حضور فان الاردنيين كفيلون بالرد عليه وتفنيده ومحاصرته.. ذلك انه لا يمكن لأحد ان يفهم كيف يدافع هؤلاء عن نظام قاتل.. وان يهاجم بلده ويسيء اليها من اجل بقاء سفير تجاوز حدود عمله الدبلوماسي وتحول الى “شخص” لا يجيد الا الردح!

بدوي حر
06-08-2013, 05:47 AM
مصر .. نيل الغريب * رشاد أبو داود
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/06/2055_495318.jpgسائق التاكسي في أي بلد برلمان متكامل، وحكومة بعدة وزراء, وهو حاكم و محكوم، و لديه حلول بسيطة لأكثر القضايا تعقيدا، إضافة طبعا لكونه مرشدا سياحيا وعالما ببواطن الأمور و الشوارع وهاديا للمشرّع إذا لزم الأمر.

في القاهرة التي أزورها لأول مرة -ولا أدري لماذا أول مرة رغم ما تعنيه مصر لجيلنا الذي تربى على أنه عربي بالفطرة و القدرة, و رغم وجود أصدقاء وزملاء مهنة عشنا و تعايشنا معا أشقاء حقيقيين سنوات طويلة سواء في الكويت أو الإمارات أو البحرين- يحدثك السائق بعفوية صادقة وعمق فعلي عما يجري وعما جرى ولا يتوانى عن أن يرفع سقف كلامه حتى يطال السقف, وهذه أهم نتائج ما حدث في مصر بعد ثورة يناير.

ولأننا لسنا هنا في مجال التعمق سياسيا, فإن جملة واحدة لسائق تلخص الوضع «احنا يا بيه لسه ما شفناش حاجة ومش عارفين رايحين فين «.

تكتفي بفهم الوضع من تلك الجملة وتطلب من السائق أن يعرّفك بالمناطق التي تمر بها وأنت تتملكك رغبة جامحة بأن ترى على الأرض ما كنت تراه في السينما.

وتفرح حين يقول لك: «دي باب الحديد وهنا الحلمية و هنا باب اللوق واللي بعيدة دي شبرا واحنا دي الوقت على كوبري 6 اكتوبر»، فتتذكر الأفلام التي حملت نفس الأسماء و تم تصويرها هنا، وبودك لو يأخذك إلى كل الأماكن التي تحدث عنها نجيب محفوظ و إحسان عبد القدوس وعباس العقاد و المنفلوطي.

وتود أكثر لو ترى أين كان يسكن عبد الناصر وتمر من أمام جامعة القاهرة التي احتلت مكانا مميزا في ذاكرتك حين كنت ترى فيها ناديا لطفي وأحمد رمزي وسعاد حسني ورشدي إباظة و عبد الحليم و ميرفت أمين طلبة علم و عشق في أفلام كانت تستهوي الشباب فيقلدوا أبطالها في العشق و منهم من ينسى العلم !

تسير في الشوارع التي بلا أرصفة، فعدد السكان كبير ولا مكان للأرصفة في زحمة الأقدام الساعية الى رزقها. لكن الابتسامة لا تفارق الوجوه و إذا فعلت فلا تلبث أن تعود بنكتة تخفف الغضب نابعة من النيل تبلل الدم في العروق التي تسترخي لمواصلة السير إلى حيث الرزق.

ديناميكية متجذرة تجعل مصر حيوية طيلة الحياة. القاهرة بملايينها البشرية تشعرك بأنها عائلة واحدة تسكن بيتا اسمه مصر، بيت عتيق بجذور حضارة عمرها سبعة آلاف سنة، لا كبير فوقها والصغير هي أمه، يصبر عليها إذا مرضت ولا يخطئ بحقها إذا فقرت أو تعثرت.

الإيمان طبيعي بالولادة والانتماء أيضاً..»ربنا يسهِل يا بيه دي مصر أم الدنيا»..جملة تسمعها كلما ضاقت بأهلها الدنيا.

هؤلاء الغالبية العظمى من الناس الذين لا تهمهم السياسة بل تعني لهم الحياة الكريمة، أما أهل السياسة فشأنهم آخر. نتمنى أن تبقى مصر العربية شأنهم جميعاً وألا يطول الخلاف بينهم كيلا تتسرب من شقوقه رياح الفتنة السوداء.

النيل هبة مصر» ولو كان عبد الناصر هنا كان أثيوبيا ما قدرتش تقرّب من النيل» الكل منهمك بقضية بناء أثيوبيا سداً على النيل يؤثر على كميات مياهه في مصر، والكل يدافع عن النيل بكل ما أوتي من تاريخ .

لا غريب في مصر، فما أن تطأها حتى تشعر أنك منها ومنهم، طيبون بلا تكلف، يعيشون حياة بلا تكلفة عالية. بسطاء بصدق، واثقون بأن مصر أهم من كل الأشخاص «هي باقية و دول رايحين» ..لكن العم محمد يظل يكرر عليك جملته «مش عارفين رايحين فين»!!

بدوي حر
06-08-2013, 05:47 AM
الأجهزة والمعدات في المستودعات الحكومية* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgهذه ليست المرة الأولى التي نكتب فيها عن هذا الموضوع ويبدو أنها لن تكون الأخيرة؛ لأن هذا الموضوع مهم جدا وفيه هدر كبير للمال العام وهو حول الأجهزة والمعدات المخزنة في المستودعات الحكومية.

يبدو أن معظم المسؤولين في وزاراتنا ودوائرنا الحكومية ومؤسساتنا العامة يعتقدون أن الأردن دولة بترولية وأنهم يجب أن يتصرفوا على هذا الأساس لذلك لا يهمهم أن تهدر أموال الدولة هدرا غير مبرر وأن تضيع مئات الآلاف من الدنانير على شكل أجهزة ومعدات مخزنة في مستودعات وزاراتهم ودوائرهم وبعضها جديد لم يستعمل أبدا وقد مضى عليه سنوات طويلة وقد أكلت الرطوبة والصدأ بعض أجزاء هذه الأجهزة والمعدات دون أن يتحمل مسؤولية ذلك أي مسؤول إلى أن يصير إلى إتلافها وتنزيلها من السجلات الرسمية.

في الشركات الكبرى لا يمكن أن توضع الأجهزة والمعدات في المستودعات وتترك إلى ما لا نهاية لأن أي جهاز يشترى أو أي معدات هي للاستعمال أما المواد أو الأجهزة التي تصبح غير صالحة للاستعمال فتجمع كل عدة أشهر وتباع بالمزاد العلني وتستفيد هذه الشركات من أثمانها.

وقد يعتقد البعض أننا نبالغ عندما نقول بأن هناك أجهزة جديدة ومعدات في المستودعات الحكومية لكننا سنعطي أمثلة على ما نقول.

في إحدى مؤسساتنا الحكومية وقبل سنوات طويلة قام المدير العام بشراء ناسخة كبيرة للتصوير والنسخ لإنجاز أعمال الطباعة في هذه المؤسسة والعمل في هذه المؤسسة بحاجة بالفعل إلى مطبعة أو بشكل أدق ناسخة كبيرة لكن العمل على هذه الناسخة يحتاج من الموظفين الذين يقومون به إلى أن يحضروا دورة بسيطة ليتعلموا كيف تعمل لكن هذه الدورة كانت عبارة عن أن موظفا حضر من الشركة البائعة وقام بتشغيل هذه الناسخة أمام الموظفين لمدة نصف ساعة وذهب لكن هؤلاء الموظفين لم يستوعبوا ذلك جيدا وعندما بدأوا العمل عليها بدأت تتعطل كل يوم تقريبا إلى أن أمر المدير العام بحفظ هذه الناسخة في المستودعات وقد كان ثمنها ستين ألف دينار وهو ثمن كبير نسبيا في ذلك الوقت أي قبل أكثر من عشرين عاما.

أجهزة الكمبيوتر أصبحت اليوم موضة العصر فمن النادر أن نجد مسؤولا لا يوجد على مكتبه جهاز كمبيوتر من النوع الغالي ومعظم هؤلاء المسؤولين لا يجيدون إستعماله لكنه أصبح جزءا مكملا للمكتب ولوجاهة المسؤول وعندما يترك هذا المسؤول العمل أو يتقاعد أو ينقل إلى جهة أخرى يذهب جهاز الكمبيوتر للمستودع لأن المسؤول الجديد يشتري جهازا جديدا ويظل الجهاز القديم محفوظا إلى أن يأكله الصدأ وتخربه الرطوبة.

إحدى الدوائر الحكومية قررت تزفيت بعض المناطق الصغيرة المحيطة بالمبنى فقامت بشراء مدحلة صغيرة ليقوم المهندس الذي يعمل بها بالإشراف على عملية التزفيت للتوفير في النفقات وبعد الانتهاء من عملية التزفيت البسيطة وضعت المدحلة في زاوية تحت الشمس الحارقة وماء المطر إلى أن أكل الصدأ معظم أجزائها.

نستطيع أن نعطي أمثلة كثيرة لكن المجال لا يتسع هنا لذلك فالوزارات التي يحتاج العمل فيها إلى أنواع كثيرة من الأجهزة تجد مستودعاتها مكدسة بهذه الأجهزة وقد يكون بعضها صالحا للإستعمال أو بحاجة إلى صيانة خفيفة ليكون جاهزا للاستعمال.
التاريخ : 08-06-

بدوي حر
06-08-2013, 05:47 AM
مواكب الأعراس والخريجين تغلق الشوارع والطرق* احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgحتى الآن لم نستطع إيجاد حل لبعض المظاهر السلبية التي بدأت تقض مضاجعنا وتقلق راحتنا وتسبب العديد من المشاكل.

فبالرغم من تعليمات وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام بمنع مسيرات مواكب الخريجين والخريجات، إلا أن العديد من شوارع العاصمة -بخاصة في مناطق عمان الغربية- تشهد مواكب سيارات الخريجين وهي تطلق زواميرها ويتأرجح على ظهرها المراهقون والمراهقات ويطلقون صرخات تشعرك بالاشمئزاز وحتى التقزز.

معظم هؤلاء الخريجين من الذين اجتازوا امتحان الثانوية العامة في مدارسهم، واقيمت لهم حفلات التخريج، وبعضهم لم يصل الى المرحلة الثانوية، وتم تخريجه من مدرسته لأنها لا تضم مرحلة ثانوية، وان مثل المواكب لا تمثل أيا من عاداتنا او تقاليدنا كما ان مواكب الأفراح هذه توحي ان حدثا وطنيا كبيرا وقع كعودة فلسطين الى اهلها او انتصار الثورة في سوريا.

كيف يسمح أهالي الطالبات لبناتهم أن يرتدين ملابس السهرة ويتمايلن بأجسادهن من شبابيك السيارات في تلك المواكب التي تحدث ازعاجات وارباكات لحركة المرور وتنم عن تصرفات مراهقين لا يخضعون لأية ضوابط.

وإذا كان رجال السير يتعرضون لمثل هذه المواكب اذا ما وقعت تحت ابصارهم ويحاسبون السائقين وفق القانون مما يحد من مسيراتهم إلا أن هناك مواكب اخرى تتمتع بحماية رجال السير، ولا تخضع لأية اجراءات رسمية إلا وهي مواكب الأعراس.

نحن مع الفرح، ومع زفة العريس والعروس ومع رتل السيارات الذي يواكب سيارة العروسين لكننا لسنا مع اغلاق الشوارع والطرق ولسنا مع التصرفات التي يمارسها بعض السائقين في مواكب الأعراس بأن يشكلوا حماية للموكب في مقدمته ومؤخرته فيمنعون أية سيارة من خارج هذه الارتال من تعدي الموكب وإحداث العديد من الاختناقات المرورية.

هذه الظاهرة بدأت تتفاقم خارج العاصمة و طريق عمان - جرش - إربد يشهد يوميا العديد من تلك المواكب حتى ان المسارب كلها تمتلئ بالباصات الصغيرة والبكبات والسيارات وحتى الشاحنات وكلها تتجه الى المدن او القرى ما بين عمان واربد حتى ان مواكب الأعراس يومي الخميس والجمعة الماضيين كادت تقع فيها العديد من المشاجرات وحتى الاصطدامات لأن سائقي هذه المواكب اغلقوا الطريق وتحكموا بالسيارات الاخرى، و بعضهم كان يطلق الرصاص في الهواء من سيارته، او من الباص ابتهاجا بهذه المناسبة.

نأمل من الدوريات الخارجية وسيارات النجدة ورجال السير اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حركة السير في الطرق التي تسير عليها مواكب الاعراس وان تتخذ اجراءات رادعة بحق المخالفين مع صدور تعليمات واضحة تمنع مثل تلك الممارسات الشاذة.

بدوي حر
06-08-2013, 05:48 AM
شدّ الرحال إلى الأقصى* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgصحوة مهمة ان تنظم مسيرات ومهرجانات ومظاهرات عارمة في أكثر من “40” مدينة “شد الرحال الى الاقصى” تذكر بالاقصى الاسير، والقدس التي تهوّد ، في الذكرى الاليمة لهزيمة حزيران .

صحوة مهمة .. وان جاءت متأخرة كثيرا .. شريطة أن تبقى الجمرة مشتعلة لا تنطفئ، وهذا يستدعي حزمة من الاجراءات والفعاليات تؤكد ارتباط الامة بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ارتباطا عقيديا ،حتى يرث الله الارض ومن عليها.

وبوضع النقاط على الحروف .. فنحن لا نطالب “الان “ من هذه الجماهير بالزحف على القدس وتحريرها، وان كان هذا واجبها ، وعنوان إيمانها، فهذا غير ممكن في الوقت الحاضر لانها لا تملك ارادتها، ولا تملك حريتها ، ولم تستعد بعد لهذا اليوم القادم لا محالة.

ومن هنا فالمطلوب من هذه الجماهير التي التقت “ لتشد الرحال الى القدس”

بداية، ان تشدد من حملة مقاطعة العدو على كافة المستويات ، بدءا من تحريم زيارة الاقصى الاسير ، لأن هذه الزيارة هي جزء من التطبيع مع العدو المحتل، واعتراف بالاحتلال، الذي عليها ان تعمل على اقتلاعه من فلسطين كلها ، لتعود عربية اسلامية كما كانت ، وكما يجب ان تكون.

وهذا يستدعي من هذه الجماهير اذا ارادت ان تترجم غضبها للقدس الى فعل مؤثر، ان تقاطع كافة منتوجات العدو : الزراعية والصناعية..الخ، وتقاطع المطبّعين الذين باعوا ضمائرهم مقابل المال السحت الحرام، وعصبوا عيونهم، وسدوا اذانهم عن الاستماع الى فتاوى كبار علماء المسلمين الذين حرموا التطبيع والاتجار مع العدو الذي يحتل الاقصى ويهوّد القدس ، ويزج بآلاف الاسرى في غياهب السجون ويعتدي على حرمات المسلمين وعلى حرائرهم.

ندعو هذه الجماهير ان تخرج في مظاهرات غاضبة ضد سفارات العدو وخاصة في الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية أو تجارية مع الكيان الغاصب ، وتشدد بضرورة الغاء هذه الاتفاقات التي استغلها العدو لتهويد القدس واستباحة الاقصى ونفي الشعب الفلسطيني في اربعة رياح الارض.

وبهذه المناسبة فاننا ندعو الرئيس مرسي ان يقوم بتجميد اتفاقية الذل والعار “كامب ديفيد” مع العدو ، ونذكره بمواقفه وخطاباته وجماعة الاخوان المسلمين التي طالما دعت مبارك الى الغائها ، في ضوء العدوان الصهيوني على القدس والاقصى ، ولتحرير سيناء من الارتهان للامن الصهيوني.

ان الغاء “كامب ديفيد” ستكون مقدمة لالغاء وادي عربة “واسلو” والمعاهدات التجارية مع كيان العدو ، لأنها اساس الداء والبلاء ندعو جماهير الامة وخاصة مؤسسات المحتمع المدني ان تعمل على دعم صمود اهلنا في القدس المحتلة وخاصة النقابات الهندسية وان تؤسس صندوقا للقدس يتولى ترميم المدارس والمساجد والكنائس ، والمؤسسات العامة والتاريخية والوقفية والمستشفيات وتبليط الشوارع..الخ ، وان تقوم بدفع الضرائب عن اهلنا المقدسيين لانقاذ منازلهم من الهدم والتدمير ، وان تتولى انشاء مشاريع سكنية في القدس العربية للحد من الهجرة خارج المدينة بحثا عن السكن ، على غرار ما يفعله المليونير الصهيوني الروسي “موسكوفتيش” الذي مول ويمول اقامة “12” مستعمرة حول القدس لقلب معادلة الديمغرافيا وفصلها عن محيطها العربي.

باختصار..... “شد الرحال الى الاقصى”... يجب ان لا يكون حدثا عابرا، بل يجب أن يتأسس ويقوم باتخاذ الاجراءات الفاعلة لدعم صمود أهلنا في القدس المحتلة..

والحفاظ على عروبة المدينة وقطع العلاقات مع العدو ووقف التطبيع ومقاطعة المطبّعين ...الخ.

بدوي حر
06-08-2013, 05:48 AM
زواج القاصـرات والتمكين المدني* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgلا يقتصر مفهوم التمكين على السياسة فقط , ولن تكون السياسة مقياس او مختبر التمكين الديمقراطي وحدها , فمساحة الاختلال في المستوى الاجتماعي اكثر تأثيرا على المجتمعات من التمكين السياسي ونجاعته او اختلالاته , والنجاح على المستوى الاجتماعي سينسحب على السياسة والعكس ليس صحيحا , حتى لو قال البعض ان القانون يحقق الغاية وبالتالي تتم الازاحة والانحياز الى التمكين السياسي .

في دراسة مثيرة للقلق صادرة عن دائرة قاضي القضاة فإن نسبة زواج الفتيات دون الثامنة عشرة وصلت الى عشرة بالمئة من تعداد عقود الزواج , وهذه نسبة مرتفعة وتخالف التمكين الدستوري الذي حدد سنّ ممارسة الفرد لحقوقه المدنية والسياسية بطواعية بالثامنة عشر , والمخاطر الناجمة عن هكذا زيجات تفوق في تبعاتها مخاطر الفكر الارهابية ومخاطر سوق الجريمة واحصاءاته .

فكيف لفتاة لم تبلغ سن الرشد ولم تمتلك حق الاختيار ان تكون قد تمكنت فعلا من اختيار شريك حياتها وبالتالي قادرة على تحقيق شراكة عادلة في مؤسسة الزواج وتربية ابناء وتكوين اسرة متوازنة ؟ وكيف لفتاة تراوح بين المراهقة والطفولة ان تكون واعية لحقوقها والتزاماتها في اول لبنة اجتماعية لتكوين المجتمع ؟ .

الحديث الاصلاحي في السياسة يغفل الحديث عن الاصلاح الاجتماعي الذي هو بيت القصيد الاصلاحي , وهو مختبر اكتشاف الساسة واكتشاف برامجهم , ونحن نعلم يقينا ان الاصلاح السياسي مساحة التكاذب فيه عالية جدا ورحبة حد الفضاء , ويسقط الشعار السياسي دائما في الاختبار الاجتماعي , ورأينا نماذج الربيع العربي كيف نجت في السياسة ووصلت الى اعلى مراتب الحكم لكنها كشفت عن وجه مغاير على المستوى الاجتماعي بشكل هدد الامن المجتمعي واعاد احياء جذور الشك والريبة في كل مشروع الربيع العربي .

قانون الاحوال الشخصية الذي طالبنا مرارا وتكرارا بضرورة مراعاته لروح العصر دون دخوله في خانة التسويات السياسية , بحاجة الى اعادة مراجعة بعد ان فتح القانون نفسه المجال لاختراقه والعبث بقدرته على التمكين , ومنح المأذون صلاحية تحديد سن الزواج رغم النص القانوني على تحديد السن , ولذا جاءت النتيجة الصادمة وربما لو كانت الاحصائية المنشورة اكثر توصيفا واكثر جرأة على تحديد الاعمار لكانت النتيجة مرعبة ولعرفنا كم من المتزوجات في عمر الطفولة .

ادبيات السياسة والحديث عن الاصلاح السياسي لن تحقق حضورها دون مفهوم الاصلاح الشامل , والبقاء في خانة التشريع بالمياومة وحسب حاجة السوق السياسي لا يمكن ان يُفضي الى الاصلاح المنشود , ولا نصل الى تطوير المجتمعات الاقل حظا او رفع مستوى المعيشة في المحافظات , فمعظم تلك الزيجات تتم في المناطق الفقيرة من العاصمة والمحافظات , وسكوت المشرّع الاردني عن هذه الثغرة سيوصلنا الى مهالك اجتماعية اذا علمنا ان نسبة الطلاق في السنة الاولى من الزواج تصل الى 35% والجميع يعلم اثر الطلاق على التربية وتاليا على منسوب الجريمة الذي يتغذّى من التفكك الاسري .

الاصلاح وسيلة للوصول الى الدولة المدنية والمجتمع المدني وهذا الهدف لن يتحقق دون تمكين المرأة ودون المحافظة على شروط نجاح التكوين الاسري , والبقاء في دائرة المساومات السياسية مع الاحزاب غير المدنية سيكسر القيمة العليا للاصلاح ويُبقينا في دوامة العجز المدني , وسيلحق الضرر بكل المفاهيم الاصلاحية بل بكل الصدقية اللازمة لانتاج مجتمع مدني عبر وسائل اصلاحية سلمية .

واقع المرأة الاردني لا ينقصه المزيد من التراجع والمزيد من المعيقات , والواقع الاجتماعي لا ينقصه المزيد من التفكيك والتغذية السلبية , والاسرة بيت القصيد والمرأة نصف المجتمع والمرأة لا تحتاج الى اوصافنا الجميلة بل تحتاج الى قناعتنا بتلك الاوصاف وقانون الاحوال الشخصية بصورته الحالية يكسر كل ادوات تمكين المرأة .

ابراهيم احمد
06-08-2013, 09:59 PM
يعطيك الف عافيه

بنت الاكابر
06-08-2013, 10:47 PM
يعطيك الف عافيه

شروق
06-08-2013, 11:16 PM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
06-09-2013, 06:06 AM
الاحد 9-6-2013


رأي الدستور انجازات وارفة .. واصلاح واعد يضيء عيد الجلوس الملكي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي صبيحة العيد الرابع عشر للجلوس الملكي الميمون يقرأ الأردنيون في دفتر الوطن الغالي الانجازات الباهرة التي تحققت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني وفي مختلف المجالات رغم شح الموارد وقلة الامكانات فأصبح هذا الحمى العربي مقصدا للأشقاء العرب، للدراسة في جامعاته العريقة، أو الاستشفاء في مشافيه التي تضاهي مثيلاتها في أوروبا وأمريكا. أو الاطلاع على النهضة العمرانية الشامخة والعلمية والتكنولوجية المتقدمة والتي تشهد بقدرة الانسان الاردني على العطاء، وقدرته على التفوق والابداع في كافة المجالات.

في عيد الجلوس يتيه الأردنيون فخرا بقائدهم جلالة الملك الذي قال فصدق وعاهد فأوفى، واستطاع بحكمته وسداد رأيه حماية الأردن من الانزلاق في المتاعب التي تعصف بدول الجوار بعد ان انحاز جلالة الملك للربيع العربي، معتبرا ان هذا الحدث التاريخي يشكل فرصة ثمينة لتحقيق الاصلاح المنشود، والتخلص من المعيقات والصعوبات التي تعترض المسيرة، وهكذا قاد جلالته مسيرة الاصلاح متخذا من الحوار العقلاني الهادف البناء السبيل الوحيد لتحقيق الوفاق الوطني، وهذا ما تحقق من خلال تعديل أكثر من ثلث مواد الدستور والتي أفضت إلى تشكيل المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات.

مفاصل ومحطات كثيرة شهدتها مسيرة الاصلاح وبالذات الاصلاح السياسي، أبرزها اجراء الانتخابات النيابية الأخيرة، والتي تعتبر بحق ثمرة من ثمار الربيع الأردني. وأكدت ان الشعب الأردني عازم على المشاركة، بدليل أن نسبة مشاركته في هذه الانتخابات كانت أكثر من مثيلاتها في الانتخابات السابقة.

وأكدت أيضا رغبة هذا الشعب بتجديد الحياة السياسية فتم انتخاب أكثر من 80 نائبا جديدا.

انحياز جلالة الملك إلى الحراك الشعبي والدفاع عن هذا الحراك باعتباره حقا مشروعا ما دام القائمون عليه حريصين على النظام العام، وعلى حماية الممتلكات العامة والخاصة، وهكذا أينع هذا الحراك نموذجا أردنيا راقيا لا مثيل له في المنطقة. ما يؤكد وعي الشعب الأردني، وحرصه على ان يبقى الحراك سلميا ديمقراطيا في الوقت الذي انحازت الأنظمة في دول شقيقة إلى الخيار العسكري والحلول الأمنية، كما جرى في ليبيا وكما يجري في سوريا فانفجرت الحروب الأهلية التي فتحت الباب على مصراعيه للتدخلات الخارجية، وحولت الشام إلى بلد منكوب يئن تحت وطأة الموت والخوف والتهجير.

لقد آمن جلالة الملك بالديمقراطية كنهج للحكم لا بديل عنها، وأداة ناجعة لتحقيق الاصلاح، وصمام امان لحماية المسيرة، فطرح رؤيته في كيفية تحقيق التحول الديمقراطي والحفاظ على ثوابت هذا النهج القائمة على احترام الرأي الآخر، والمشاركة والحوار في أربع أوراق نقاشية، مؤكدا على مبدأ الالتزام والمشاركة بصفتها جوهر المواطنة الفاعلة لتحقيق التحول الديمقراطي المنشود وجاء برنامج التمكين الديمقراطي الذي طرحه جلالته في ورقته الرابعة بمثابة الدعوة والحرص على تعزيز وتنمية مبادئ الديمقراطية والقيم التنموية التي أساسها سيادة القانون ونبذ العنف، وقبول الآخر والحوار و المساءلة، وتحفيز مؤسسات المجتمع المدني للقيام بدورها في دعم التحول الديمقراطي.

مجمل القول: في عيد الجلوس الملكي الرابع عشر الميمون، يتيه الأردنيون فخرا بالانجازات الباهرة التي تحققت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني وعلى كافة الصعد، وباصراره على تحقيق الاصلاح الشامل، وترسيخ الديمقراطية كنهج للحكم، ورافعة لتحقيق التغيير المنشود وتجذير دولة القانون والمؤسسات، للحفاظ على هيبة الدولة وهيبة مؤسساتها، وتهيئة المناخ للاستثمارات العربية والأجنبية، للخروج من المأزق الاقتصادي وتعزيز مكانة الأردن الأقليمية والدولية والتي تشهد بدور جلالته ومصداقيته في العالم كله وهو الحريص على الحل العادل للقضية الفلسطينية، وعلى حل الأزمة السورية حلا سلميا يحافظ على وحدة القطر الشقيق: وطنا وشعبا.

في عيد الجلوس الملكي ينظر الشعب الأردني إلى المستقبل الواعد بتفاؤل كبير، ما دام جلالة الملك عبدالله الثاني هو ربان السفينة. وكل عام والوطن وقائد الوطن بخير.
التاريخ : 09-06-

بدوي حر
06-09-2013, 06:06 AM
التمكين الديمقراطي والمشاركة المجتمعية* د. سليمان عربيات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/06/2056_495480.jpgخلال الأشهر الأخيرة, كنت مثل غيري من النخب الأردنية و العربية مشغولين بتكوينات الأوراق النقاشية التي أصدرها الملك عبدالله الثاني كمقدمة لخطة اصلاح تمثل نموذجا خاصا لحالة الأردن, ثقافة و سياسة و اقتصادا, للمنطقة. و في تصوري أن الأوراق النقاشية الثلاث الأولى, كما ذكر جلالته في مقدمة أوراقه النقاشية الرابعة “التمكين الديمقراطي” ان هذه الأوراق قد جاءت بشكل أساسي للمساهمة في اثراء حوارنا الوطني حول النموذج الديمقراطي. و قد ذكرت في مقالات سابقة بأنها “أي الأوراق النقاشية الثلاث” تشكل طريق العبور الحضاري للديمقراطية المتجددة و بخاصة ما أفردته الورقة النقاشية الثانية من تفاصيل في مضمونها وصولا لهذا الهدف.

أعود بعد هذه المداخلة لمناقشة الورقة الرابعة, حتى أتعامل معها بنفس المنهج الذي تعاملت به مع الأوراق السابقة, من حيث التحليل و الموضوعية و ما تتضمنه من رؤية و فكر متقدم و بخاصة أدواره كقائد موحد في ظروف صعبة. ان المكون الأول للورقة يتضمن ايمان جلالته بأننا لن نذعن للمزاعم أن العالم العربي غير مهتم بممارسة العمل السياسي بشكله المعاصر. و جلالته بهذا الطرح يقصد بعض الأنظمة التي تعاملت مع الربيع العربي دون اراقة الدماء و هي نماذج معروفة و تأخذ من النموذج الأردني حالة تحتذى بعد أن تخبطت في بداياتها و كادت تقع في “نقيع الدم” كما يقول الأردنيون.

أما المكون الثاني للورقة, و هنا أشير اليها لأغراض التحليل; برنامج التمكين الديمقراطي, حيث يلاحظ بأنه حدثت رعاية ملكية للاطلاق بعد نشرها و انضمت الى شقيقاتها السابقات و تتزامن مع اطلاق برنامج التمكين الديمقراطي التابع لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية. هذا المكون هو تعزيز المجتمع المدني و دوره في مراقبة الأداء السياسي و تطويره نحو الأفضل عبر توسيع الثقافة الديمقراطية حيث يمكن من بناء نموذجنا الديمقراطي. و هذا في مضمونه يعني الالتزام المشترك بالممارسة الديمقراطية حيث أن المشاركة جوهر المواطنة الفاعلة. ان المواطنة الفاعلة ترتكز على ثلاثة أسس و هي حق المشاركة وواجب المشاركة و مسؤولية المشاركة. و قد قام جلالته بشرح كل مفهوم و دوره في التكوين الديمقراطي. و هنا ذكر جلالته خيار البعض عدم الانخراط في العملية السياسية أو مقاطعتها و لكن هؤلاء يتخلون عن فرصة حقيقية و عن واجبهم الفعلي في تحقيق الأفضل لوطنهم, الاستسلام لعقلية اللامبالاة. أما المكون الثالث فهو أن الاختلاف في الرأي و المعارضة البناءة التي تبني مواقفها على الحقائق و ليس الانطباعات الشعبوية و الاشاعات فتشكل الوسيلة التي يعبر المواطن من خلالها عن ولائه للوطن. و من الجدير ذكره هو أن الخلافات في الحوارات ليس سببا كأساس للاختلاف و انما في رفض وجهات النظر و الاستماع لوجهات نظرهم, فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.

و من حيث المكون الرابع للتمكين الديمقراطي فهو يوفر ادوات لمواطنة فاعلة. و هنا نستذكر ما بذله المواطنون من أجل تنمية حياتنا السياسية. و هذا البرنامج سوف يرسخ الديمقراطية الفاعلة و سيعمل على تمكين الأفراد و المؤسسات في تطوير نموذجنا الديمقراطي. و سيدعم البرنامج في البداية مشاريع تهدف الى تعزيز مناخ المساءلة و الشفافية و اتاحة فرص أمام الأردنيين لمناقشة القضايا المهمة.

و المكون الخامس للتكوين الديمقراطي يتكون من مبدأين أكد عليهما جلالته أولهما أن يعمل البرنامج وفق أسس غير حزبية و دعم المؤسسات الصغيرة و لن يقدم الدعم لأحزاب سياسية, و فيهما انتهاج البرنامج أسس الشفافية لدى تقديم الدعم و سيتم فتح باب الدعم لكل الأردنيين الراغبين في المشاركة في هذا البرنامج من ذوي الأفكار الابداعية.

أتوقف هنا و أقتطف معظم العناوين الهامة كما أبرزتها معظم الصحف و المواقع الالكترونية و التي تصب في برنامج التكوين الديمقراطي:

1. الملك: المواطنة الفاعلة شرط أساسي لتحقيق التحول الديمقراطي.

2. برنامج التمكين الديمقراطي محطة جديدة على مسار التنمية السياسية.

3. تعزيز المجتمع المدني من أهم متطلبات التحول الديمقراطي.

4. العمل على تطوير النموذج الأردني الذي يعكس ثقافة مجتمعنا.

5. الاستسلام الى عقلية اللامبالاة سيعطل قدرتنا كأمة على المضي قدما.

6. المعارضة الملتزمة البناءة احدى وسائل التعبير عن الولاء للوطن.

7. حواراتنا و نقاشاتنا المبنية على موضوعية فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.

8. اننا لا نخضع لمزاعم تقول بأن العالم العربي غير مهتم بممارسة العمل السياسي بشكله المعاصر.

هذه جملة من التكوينات أو التكوينات التي وصلت اليها في التحليل لمكونات “برنامج التمكين الديمقراطي” استنادا الى رؤية جلالة الملك و تراكمات متضمنات و مفهومي للأوراق النقاشية السابقة التي لا يمكن أن يتجاهلها أي محلل فهي في تصوري تشكل حلقة متواصلة في المضمون.

بدوي حر
06-09-2013, 06:06 AM
أيتام في فلسطين لايكفلهم أحد* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgاكثر من الف ومائتي يتيم في فلسطين،بحاجة الى كفالات شهرية،وكفالة اليتيم الشهرية،خمسة وعشرون ديناراً فقط، ومقابل هذا الرقم الذي لايكفله احد هناك ثلاثون الف طفل يتيم،يكفلهم اردنيون،عبر لجنة زكاة المناصرة الاسلامية للشعب الفلسطيني في عمان.

مبلغ الكفالة الشهرية،غير كبير،واغلبنا تفيض مفرداته الدينية والوطنية،بالكلام الجميل عن فلسطين،فيما لايدفع البعض كفالة بسيطة ليتيم،من اجل ان يصمد في هذه الحياة،وهذه الكفالات موزعة في القدس والضفة الغربية وغزة.

رقم الثلاثين الف يتيم الذين تتم كفالتهم من الاردن،رقم يؤشرعلى الخير في الناس،وميزة الكفالة عبر اللجنة،تعود الى صدقيتها العالية،والى تأسيسها لقناة مراسلات بين الكافل والمكفول،فتأتي الكافل رسائل اليتيم،وصوره ونتائج تحصيله العلمي.

لجنة المناصرة مباركة،اذ ان موازنتها عام الفين واحد عشر،تجاوزت الاربعة عشر مليون دولار،وهي مبالغ تم جمعها من متبرعين اردنيين،سواء للكفالات الشهرية،او لاطعام الفقراء،وصولا الى تفطير الصائمين،والحقائب المدرسية،والاضاحي،واقامة المشاريع.

من ابرز مشاريع اللجنة مشروع دار الفضيلة للايتام،وهي دار تم هدمها خلال القصف الاسرائيلي على غزة،وهي من اهم المشاريع للايتام،اذ كانت تشرف على الف يتيم مابين تعليم وعلاج وغير ذلك،وقد تمكنت اللجنة من اعادة اعمار الدار،بمبلغ كبير،ومازالت هناك حاجة كبيرة في غزة لاكمال هذا الاعمار واعادة دار الايتام الى سابق عهدها،وهو امر ليس صعباً على الاثرياء والدول.

رمضان يقترب،ومن نشاطات اللجنة تفطير الصائمين في المسجد الاقصى والضفة والقدس،وافطار الصائم يكلف خمسة دنانير فقط يومياً،فما اجمل تفطير صائم عند المسجد الاقصى،والبعض قد يعتقد انه لابد من توفر مبلغ كبير معه للتبرع،ولايعرف هؤلاء ان بامكانهم التبرع ولو بأي مبلغ،ولو كان بسيطا،فلا خجل في هذه الحالة،من قلة المال بين يدي الانسان.الخجل من الغياب فقط.

بعضنا ربما يصحطب اطفاله الى اللجنة ليعلمهم الاحسان،وليزرع فيهم حب الخير،وتذكر الاخرين،خصوصا،اولئك الذين يعيشون تحت الاحتلال،ويعانون في عيشهم ومسكنهم وطعامهم وتعليمهم،فالحنو والعطف هنا،يتم بذرهما منذ الصغر في نفوس الاطفال.

من ابرز المهمات امام اللجنة هذه الايام مايتعلق بالقدس،واوضاع المقدسيين ايضا،في ظل الغرامات المفروضة على الاف البيوت،والهدم المتواصل،بسبب عدم قدرة المقدسيين على دفع الغرامات،وهذا يفرض على القادرين الاهتمام بهذا الجانب،ومحاولة الاستفادة من اللجنة لسداد الغرامات،خصوصا،ان هناك تنسيقاً مع القدس،وهو تنسيق يخضع لمعيار الشفافية والصدقية.

اللجنة في جبل الحسين في عمان،وهاتفها(5697461)والذي يزور اللجنة او يدخل الى موقعها الالكتروني الحافل بالمعلومات والتفاصيل monasara.org.www سيطلع على العمل المبارك المتواصل دون ضجيج،وهو عمل منظم قائم على اساس الدراسات والمعلومات،ضمن خطط اللجنة لنصرة الشعب الفلسطيني،في ظروف الاحتلال والغلاء والعناء اليومي.

الف ومائتا يتيم بحاجة الى من يكلفهم،ولو قام كل واحد منا بكفالة يتيم،بدلا من هدر المال على المكالمات الخلوية والسجائر وغير ذلك،لضمن مكانه في الجنة،لان النبي تعهد لكافل اليتيم بالجنة،فيما اقتراب رمضان يشجع كثيرين على تفطير الصائمين في الاقصى،حتى لايتم هجره وتركه وحيداً في هذا الزمن،فوق بقية مشاريع اللجنة المباركة.
التاريخ : 09-06-

بدوي حر
06-09-2013, 06:07 AM
سؤال زاوية لحل الصراع في سوريا! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgسألني أحد الأصدقاء «سؤال زاوية» كما يسميه، يطلب مني وضع «حل» لما يجري في سورية الآن، فلم أفكر طويلا، واسعفتني الكلمات على نحو استغربت فيه من نفسي، بعد أن عجز «الجميع» عن وضع جواب لهذا السؤال، أو قل إن بعض من سئلوا هذا السؤال، أو طـُلب منهم وضع إجابة عنه، لم يريدوا ذلك، لأهداف هم أعلم بها!

حل المسألة السورية ليس مستحيلا ولا مستعصيا، ولكنه ممكن ضمن الشروط التالية:

أولا: لم يعد بشارالأسد يصلح أن يكون جزءا من أي حل، فهو بحكم السلعة التي انتهت صلاحيتها، وغير صالحة «للاستهلاك» فهو عنوان المشكلة، ولن يكون جزءا من الحل!

ثانيا: مفتاح حل المشكلة السورية الذهبي هو «الثأر» بمعنى أن أي حل لا يأخذ بعين الاعتبار دفن مشاعر الثأر، لن يكتب له النجاح، وسيُبقي النيران مشتعلة إلى آماد لا يعلمها إلا الله، من هنا، يتعين على كل من يفكر في إنهاء المشهد الدامي في سورية أن يضع آلية ما لإخماد نيران المشاعر الثأرية، لعدة أسباب، لعل أهمها أن الجميع دفع «ثمنا» دمويا باهظا، وبلا استثناء، مع الأخذ بعين الاعتبار هنا التفاوت في حجم الثمن، ولكن من حيث المبدأ، لا بد من إخماد هذه النيران، كي يصبح الحديث عن الحل ممكنا!

ثالثا: إخماد نيران الثأر له اشتراطات واستحقاقات، وآليات ايضا، وأهمها ضمان الاعتراف بحق جميع مكونات الشعب السوري في أن يكونوا جزءا من الحل، كما كانوا جزءا من المشكلة على نحو أو آخر، إن استمرار ترداد أن النظام هو الذي بدأ قتل شعبه، لا يفيد، مع صحة هذه المقولة، إن الخروج من دوامة القتل والقتل المضاد، يقتضي الاعتراف بأحقية كل المكونات مذهبية أو طائفية او عرقية، في أن تكون جزءا من سورية الموحدة، دون تمييز من أي نوع كان!

رابعا: لا بد من جلوس ممثلي جميع هذه المكونات حول طاولة مستديرة، برعاية الأمم المتحدة، مع استبعاد كل الأطراف الخارجية التي ولغت بدم السوريين بشكل مباشر او غير مباشر، ومن ثم الاتفاق على فترة انتقالية تديرها حكومة مؤقتة تمثل «كل» السوريين بلا استثناء، سواء كانوا داخل أو خارج سوريا، كي يصار إلى إجراء انتخابات حرة بإشراف دولي، بعد أن تتم عملية إعادة بناء ما هدمته الحرب بتمويل دولي، على غرار مشروع مارشال، مع تنفيذ برنامج مصالحة إجتماعي على غرار ما فعلته جنوب إفريقيا بعد الأبرتاهايد، ودفن نظام الفصل العنصري.. (في المغرب مثلا: الإنصاف والمصالحة!) ..

خامسا: إن أي حل لا يراعي جميع ما ورد أعلاه، لن يكتب له النجاح، بل لا يمكن أن يبدأ اصلا، وكل من يتحدث عن حلول خارج هذه الأطر، إما أنه يسعى لإدامة امد الصراع بلا نهاية، كي ينهك أو يقضي الجميع على الجميع، أو أنه ينظر إلى المشهد بعين واحدة، ومن زاوية مصلحته الخاصة دون مراعاة مصالح الآخرين!

لقد لحق الأذى بجميع مكونات الشعب السوري، وتطاير الشرر إلى جوار سوريا، وأيقظ هذا الصراع كل المشاعر السوداء في قلوبنا جميعا، وآن الأوان للتفكير «خارج الصندوق» كي نتمكن رؤية الصورة كاملة!

بدوي حر
06-09-2013, 06:07 AM
زمان .. يا مصر! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgهذه ليست صرخة ذاتية أو تعبيراً عن نوستالجيا، فالمسافة الجوية بين القاهرة وعمان أقل من ساعة، لكنها صرخة قومية وانسانية، فمصر التي طالما كانت الرافعة حتى بالنسبة لرواد النهضة من الشوام الذين لاذوا بها لم تغب عنها ادق تفاصيل ما يجري في العالم العربي، لأن نيلها يجري شرقاً كما قال الراحل د. جمال حمدان ولأن العروبة قدرها التاريخي والجغرافي معاً.. لكن مصر الآن ربما منذ زمن استغرقت في شجونها، ولم يعد ما يحدث حولها رغم انه يخصها في الصميم يحظى باهتمام اعلامي، ربما لأنه ليس هناك فائض من الوقت والعاطفة، فالازمات في مصر مزمنة، وآخذة في التفاقم، والاشتباك الآن بين اطراف سياسية وايديولوجية وليس بين الثورة وثالوث الاعداء من فقر وجهل ومرض، ومصر التي بادرت منذ مطلع القرن الماضي من خلال تأسيس جامعة فؤاد الأول الى تعليم العرب ثم اكملت المشوار من خلال تأميم التعليم في الرحلة الناصرية تشكو الآن من الأميّة وبنسبة كارثية اذا اقترنت هذه النسبة ببلد لعب دوراً تنويرياً في المنطقة منذ القرن التاسع عشر.

كنا نقول فيما مضى والله زمان يا سلاحي، لكن الاحلام صغرت وتراجعت لصالح واقعية سياسية كلبية، تجاوزت الميكافيلية والذرائعية بمراحل، لهذا نكتفي الآن بالقول والله زمان يا مصر زمان عن افريقيا التي تهدد هبة النيل بما يبنى من سدود وزمان عن الاشواق القومية والقضايا التي تتجاوز الرغيف الى وردة الحرية، وزمان على اناشيد وأغنيات كانت اجيال تضبط خطواتها على ايقاعاتها، وزمان على مصر..

زمان على تلك العبارة المفعمة بالكبرياء الوطني عندما قال جمال عبدالناصر في ميدان التحرير.. الخمسون مليون جنيه التي تدفعها أمريكا على الجزمة!

وزمان على تلك الدموع النبيلة في الجامع الأزهر عندما هبّ حتى الجميز والنخيل لصد العدوان الثلاثي بعد تأميم قناة السويس لكن الزمن تبدل ومشى الناس على رؤوسهم فما يؤمم الآن هو قنوات الدمع والفضائيات الداجنة.

تغير الزمن الى الحد الذي اصبح فيه القاهر مقهوراً والناصر مخذولاً، ولأن الشجى يبعث الشجى فان الآه التي نزفرها ونحن نقول زمان يا مصر تشمل ايضا ما ادخل الى المتاحف من عواطفنا القومية وما اصبح مثيراً لسخرية السماسرة من اوجاعنا وما نزف من كبريائنا القومي.

زمان على كل شيء، على آباء وهبوا حياتهم لابناء لم يكن العقوق من ثقافتهم وزمان على حبّ نظيف لا يرتفع منسوب حرارته أو ينخفض تبعاً لرصيد في بنك أو منصب أو جاه.

زمان على حدائق تحولت الى قبور جماعية للأحياء الموتى، فما ودعناه ليس السلاح أو الوفاء فقط.. ما ودعناه هو أنفسنا التي نسعى في الأرض بدونها، فنحن أصبحنا سوانا، وكأننا نعيش في أوطان مستأجرة بعقود من الباطن!!
التاريخ : 09-06-

بدوي حر
06-09-2013, 06:07 AM
دفاعا عن «الأوقاف» وعن علمائنا أيضا! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgكنت اتمنى ان يظل “ملف” التجاوزات في وزارة الاوقاف في اطار المعالجات الداخلية، وان يصار الى “اعادة” ترتيب اوراق الوزارة بالشكل الذي يضمن تصحيح مسارها و “تطهيرها” مما اصابها - مثل باقي مؤسساتنا- من علل وامراض.

لكن يبدو ان “صراعات” الوظائف في الوزارة فتحت الباب امام المزيد من الانتقادات والاتهامات التي طالت الكثيرين ممن نحترمهم ونقدرهم، وكنا - بالطبع - نتمنى ألا يحدث ذلك، فللوزارة - كمؤسسة دينية - مكانتها الخاصة التي يفترض ان تحافظ عليها كنموذج للنظافة والطهارة، ولوزرائها والعاملين فيها منزلتهم الخاصة ايضا كعلماء وحراس لقيمنا الاسلامية، وبالتالي فان اي جرح للجهتين او اساءة اليهما - لا قدر الله - ستمس الدين الذي تكفلت هذه المؤسسة الدينية بتقديمه للناس والدفاع عنه سواء بالتوجيه والارشاد او بالفعل والقدوة والممارسة.

ومع ذلك فانني احترم وجهة نظر استادنا الدكتور عبدالسلام العبادي، وزير الاوقاف السابق، فقد وجد الرجل نفسه مضطرا للدفاع عن نفسه امام الاسئلة التي طرحها احد النواب، لكن ما فاجأني في رده المنشور امس في بعض وسائل الاعلام هو تكرار الحديث عن تجاوزات وقع فيها وزراء الاوقاف السابقون، وتجاوزات اخرى وقع فيها بعض الموظفين في مواسم الحج المتعددة، والامثلة هنا صادمة حقا، فقد ذكر ان بعض الوزراء “اقام على حساب امانات الحج في فنادق خمس نجوم، وبكلف عالية وصت الى ثلاثة اضعاف المياومات في احدى السنوات بلغت 20.700 وفي اخرى بلغت حوالي 16.500 بل نزل بعضهم في ضيافة المراسم الملكية السعودية وتقاضى مياومات كاملة، فيما ذكر في فقرة اخرى “ان الضيافات لعدد كبير من الاشخاص تجاوزت في احدى السنوات “600” ضيف كلفة ضيافتهم مبالغ جاوزت المليون دينار على حساب امانات الحج. فيما تمّ الاستئجار لكبار الضيوف في الفنادق وقامت امانة الحج بتغطية نفقاتهم كاملة.. الخ.

جاء رد استاذنا العبادي هذا في اطار الاستغراب من استقصاده دون غيره من وزراء الاوقاف السابقين بالسؤال والاستجواب، وربما يكون على حق، فالاتهامات التي وجهت اليه - كما يقول - وقع فيها معظم الوزراء السابقين، لكن ألم يكن من الافضل ان يدافع الرجل عن نفسه ويفند ما وجه اليه من اتهامات دون ان يتعرض لغيره من الوزراء السابقين؟ اعتقد ان الرجل اجتهد واخطأ، وان “الحكمة” كانت تقتضي بأن ينأى من التعرض لزملائه، حتى لو كان يريد المقارنة بين ما التزم به وبين ما فعله الآخرون.

لا أخفي بأنني من “المتابعين” لشؤون مؤسساتنا الدينية، وتربطني علاقات طيبة مع كافة رموزها، السابقين والحاضرين، وكنت على اطلاع احيانا ببعض التجاوزات لكنني اتحفظ عن نشرها واحاول ما استطعت ان اضعها بين ايدي “الوزير” او المسؤول، واشهد ان كثيرا منها كان يأخذ طريقه الى المعالجة بحكمة وبما يحافظ على مكانة المؤسسة الدينية وهيبتها في عيون الناس، فما الذي حدث حتى اصبحت اخبار مؤسساتنا الدينية المعتبرة على “حبال” النشر؟ وسمعة علمائنا الاجلاء الذين نجلهم وندرك انهم قدوتنا في النظافة والامانة والحرص على المال العام معرضة للتجريح والاتهام؟

ربما تكون ثمة اخطاء قد ارتكبت، ولكن المهم هنا التفكير في طي صفحتها ومعالجتها، واعتقد ان الوقت قد حان لاعادة النظر في “ملف تنظيم الحج والعمرة” هذا الذي دخلت علينا منه كثير من التجاوزات، واذا كان لي ان اقترح فلا بد ان نبدأ بفصل هذه الدارة عن الوزارة، وتشكيل هيئة مستقلة لادارة الحج والعمرة، بحيث تكون مستقلة، وتخضع لقانون يفصل ترتيبات الحج، بما فيها من مياومات للمشرفين والمرافقين والبعثات.. وبما نضمن الحفاظ على سمعة الموسم الديني.. وسمعة علمائنا والعاملين في المجال الديني مهما كانت مواقعهم.
التاريخ : 09-06-

بدوي حر
06-09-2013, 06:07 AM
مسيرات القدس والزخم الشعبي وتراجع القضية* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي عشرات العواصم العربية والإسلامية ,بعض المدن الأخرى، فضلا عن الداخل الفلسطيني، أقيمت أول أمس الجمعة مسيرات شد الرحال القدس التي باتت مناسبة سنوية تقيمها القوى الإسلامية والوطنية بالتعاون مع فعاليات شعبية عديدة.

ولا شك أن لهذه المسيرات رمزيتها من زاويتين، الأولى- هي إصرارها على الإبقاء على قضية القدس، وتبعا لها القضية الفلسطينية قضية مركزية في وعي جماهير الأمة العربية والإسلامية، والثانية- هي تكريس نهج الإصرار على حق العودة؛ عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم التي شردوا منها في العام 48.

والحال أننا إزاء قضيتين تحظيان بقدر هائل من الإجماع في الساحة السياسية الإسرائيلية، ففي الأولى يُجمع الصهاينة من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين على رفض التنازل عن السيادة على القدس الشرقية، مع الإصرار على بناء الهيكل الذي يراه سياسي حمائمي جدا هو يوسي بيلين أنه مثل الكعبة بالنسبة للمسلمين، أما في الثانية فيجمع الصهاينة على رفض حق العودة إلى الأراضي المحتلة عام 48، حتى أن تسيبي ليفني كما كشفت وثائق التفاوض رفضت عودة عشرة آلاف (من عشرة ملايين لاجئ) على عشر سنوات كما وافق أولمرت، معتبرة أن ذلك رأيه الشخصي، وأن رقم من سيعودون “هو صفر”!!

لكن السؤال الذي طرح نفسه هذا العام هو ذلك المتعلق بالزخم المحدود للمسيرات التي أقيمت بهذه المناسبة، وهنا يمكن القول إنها لم تكن محدودة تماما، إذ شهدت في بعض الدول، كما هي الحال هنا في الأردن، إقبالا جيدا رغم بُعد مكان الفعالية (أقيمت في سويمة قرب الحدود مع فلسطين)، لكن ذلك لا ينفي أن ثمة تراجعا في الزخم الشعبي ينبغي التساؤل حول أسبابه.

لا شك أن أكثر العرب هذه الأيام مشغولون بتحولات الربيع العربي وطغيان الهم المحلي، فيما تحتل سوريا المساحة الأكبر من الاهتمام في الشارع العربي والإسلامي بسبب التضحيات التي قدمها ويقدمها الشعب السوري في مواجهته مع النظام المجرم، تماما كما احتلت دول أخرى ذات الأهمية في أوقات معينة (مصر وتونس وليبيا واليمن).

في السياق السوري، يمكن القول: إن ما يجري فيها هو الذي يحظى بالاهتمام الأكبر في الأوساط العربية والإسلامية، لاسيما بعد تحولات الموقف الأخيرة بدخول حزب الله وإيران على الخط بقوة وفاعلية استفزت ولا زالت تستفز الغالبية في الأمة، مع تصاعد الحشد المذهبي بسبب ذلك. وفي هذا السياق كانت سوريا حاضرة في مختلف الفعاليات التي أقيمت من أجل القدس، ودائما في معرض رفض استخدام اسم فلسطين والقدس والأقصى في الترويج للدفاع عن نظام مجرم مثل نظام بشار الأسد، فضلا عن التورط في قتال الشعب السوري كما فعل حزب الله.

من المؤكد أن القضية الفلسطينية لم تعد أولوية في الشارع العربي والإسلامي بسبب تحولات الربيع العربي، لكن السبب يتجاوز ذلك، إذ حتى لو لم يكن هناك ربيع عربي، وكانت حال القضية على ما هي عليه، فإن الزخم الشعبي لن يختلف كثيرا، والسبب بكل تأكيد يتعلق بحالة التيه التي تعيشها القضية إثر حشر حماس في قطاع غزة، واستهدافها في الضفة، واستمرار قيادة السلطة والمنظمة وحركة فتح في نهجها التفاوضي التقليدي، ورفضها المطلق لبرنامج المقاومة الحقيقي الفاعل.

نتذكر في هذا السياق ذلك التفاعل العربي والإسلامي مع القضية إبان جولة المواجهة التي أطلقتها حماس قبل شهور بعد اغتيال قائدها العسكري الشهيد أحمد الجعبري، وهو ما شهدناه بطبيعة الحال، وربما بزخم أكبر أثناء مواجهة (2008، 2009)، وقبل ذلك في انتفاضة الأقصى.

حين يفتخر قائد الشعب الفلسطيني المعترف به عربيا ودوليا بالتنسيق الأمني مع العدو، ويصر على رفض المقاومة، ويساند التنازل العربي الجديد فيما يتصل بتبادل الأراضي، ويمضي في برنامج السلام الاقتصادي لصاحبه نتنياهو، فكيف يمكن أن تكون ردة فعل الشارع العربي والإسلامي؟!

لا أحد يتفاعل مع من يتصالح مع عدوه بالمجان، وقضية القدس هي قضية سياسية وقضية احتلال، وليست قضية منازل وتهجير واستيطان وتهويد فقط يمكن مواجهتها بالتبرعات، فضلا عن مجابهتها بالطلب من أبناء الأمة أن يأتوها سياحا، وحين يسكت الشعب الفلسطيني ولا يشتبك مع عدوه، فمن الطبيعي أن يتراجع الزخم الشعبي في التفاعل مع القضية.

المسؤول الأول والأخير عن هذا الوضع البائس للقضية هو القيادة الفلسطينية التي تمضي في برنامج السلام الاقتصادي والدولة المؤقتة، وإن رفضتها بالكلام، وحين يتغير هذا الوضع ويستعيد الشعب قراره المقاوم، سنرى كيف يعود الزخم الشعبي للقضية، وسيتأكد الجميع أنها لا تزال القضية المركزية للأمة.
التاريخ : 09-06-

بدوي حر
06-09-2013, 06:08 AM
مرة أخرى .. تركيا وأسئلة الأزمة* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgمبكرة كانت، أم في موعدها المقرر، فإن أية انتخابات مقبلة في تركيا، ستأتي بحزب العدالة والتنمية وزعميه رجب طيب أردوغان، إلى سدة الحكم من جديد..السؤال: هل سيحافظ الحزب على “صعوده” الذي سجّله في آخر ثلاثة انتخابات متعاقبة، أم أنه سيبدأ رحلة التراجع وفقدان الشعبية والنفوذ “المهيمن”؟..هل سيتمكن الحزب، من إعادة تشكيل الحكومة منفرداً، أم أنه سيكون مضطراً للبحث عن تحالفات وائتلافات مع أحزاب أخرى؟

والأهم من كل هذا وذاك، هل سيحقق الزعيم التركي حلمه في الانتقال إلى القصر الجمهوري، رئيساً مطلق الصلاحيات، بعد أن يكون قد فرّغ النظام السياسي التركي من مضمونه البرلماني، وأحاله إلى نظام رئاسي، يليق بصورة الرجل عن نفسه؟..هذا الحلم سكن أردوغان طويلاً وعميقاً، وكان أحد محركات البحث عن “صفقة” مع حزب السلام و الديمقراطية (الكردي) لانتزاع أصواته المؤيدة لتعديل الدستور، نظير الشروع في معالجة الأزمة الكردية المفتوحة في تركيا، منذ سنوات وعقود طويلة.

في الجدل حول توصيف وتفسير ما يجري في تركيا، ثمة مروحة واسعة جداً من الآراء والتقديرات..بعضها يعيد إنتاج خطاب “الأزمة العامة للرأسمالية”، وبعضها ينحي باللائمة على الليبرالية الجديدة في تركيا، حليفة أردوغان وحزبه على حد وصفهم..بعضها يحصر السبب بالتدخل التركي الاستفزازي والمكلف في شؤون سوريا والعراق الداخلية ..أما من جهة الحزب وزعامته، فالحديث ما زال يدور عن “سبعة إرهابين” و”مؤامرة خارجية وداخلية”، و”لصوص” و”مهمشون” و”عابثون”.

بعض الأصوات المؤيدة للعدالة والتنمية ولأردوغان، لا تتردد في المجاهرة بالقول بأن ما تشهده المدن التركية، ليس سوى تعبيراً عن “أزمة المعارضة”، فالنظام ليس في أزمة، ومنجزاته أكبر من أن تُغطى بغربال، أو تحجبها سحب القنابل الدخانية التي غطّت سماء “تقسيم”...أما حديث التوقعات والتكهنات، فيراوح ما بين نظرية “زوبعة في فنجان” إلى سقوط العدالة والإسلام المتأمرك ونهاية “السلطان”.

في ظني، أن أزمة تركيا كما تعكسها “الانتفاضة الشعبية” الواسعة في معظم المدن التركية، أنما تكمن في الأساس، في “انزياح” حزب العدالة والتنمية عن “طريقه القويم”..هذا الحزب، بدأ في سنواته الثماني أو التسع الأول، مصراً على أنه ليس “حزباً إسلامياً”، وكان يميل لوصف نفسه بالحزب “المحافظ” “ذي المرجعية الإسلامية”، القيمية بالأساس..هذا الحزب، تعهد بحفظ “علمانية الدولة وديمقراطيتها” وصون التعددية وإنجاز “المعجزة الاقتصادية”..هذا الحزب، اتجه شرقاً وجنوباً، دون أن يقطع مع الشمال والغرب، واختط لنفسه ولتركيا سياسة “صفر مشاكل”..والأهم من وجهة النظر العربية الشعبية عموماً، أن هذا الحزب، ذهب بتركيا بعيداً عن الإملاءات “الأطلسية”، رفض السماح للقوات الأمريكية بالهجوم على العراق في العام 2003، واتخذ مواقف مؤيدة للفلسطينيين في مواجهة الغطرسة والعنصرية والعدوانية الإسرائيلية، وفتح أبواب أنقرة واسطنبول، لكل التيارات السياسية والفكرية في المنطقة من دون “فيتو”، وأقام علاقات متوازنة مع الطوائف والمذاهب والدول، سنة وشيعة، إيران والسعودية، فكان بذلك معقد آمال كثيرين في العالم العربي، وقدم تجربة تستحق “الدرس والتمحيص”، حتى لا نقول الاتِّباع والامتثال والمحاكاة.

“الربيع العربي”، داهم تركيا مثلما أخذنا جميعاً على حين غرة، فأحدث حالة من “فقدان الوزن والاتزان”..بدا لأنقرة أن هذا الربيع جاءها بـ”بفرصة تاريخية نادرة” لتزعم الإقليم، سيما وأن أنظمة وحكومات ما بعد الربيع، تشكلت في الأساس، من قوى إسلامية، لطالما يمم قادتها وجوههم شطر اسطنبول وأنقرة، بأكثر مما فعلوا شطر مكة والمدينة..ظنت أنقرة وزعيمها وحزبها الحاكم، أن الوقت قد أزف، للاضطلاع بدور إقليمي متعاظم، بل وقائد للدول والمجتمعات العربية، فانخرطت في مجريات الربيع كما لم يكن يظن أو يُقدّر.

إلى أن ضربت رياح الربيع العربي في قلب دمشق وحلب وحمص، بدا لأنقرة، أن هذه الفرصة قد تسقط على أبواب دمشق، وأن سوريا ستنهض كحاجز وسد، يحول دون إغلاق “دوائر النفوذ” التركي في العالم العربي، فدخلت إلى رمال المستنقع السوري، بأرجلها وأيديها، واتخذت من المواقف، كل ما ناقض أطروحات العدالة والتنمية التأسيسية في حقلي السياسة الداخلية والخارجية.

لقد تحولت “الفرصة” إلى “تحدٍ”..وشرع الحزب مستفيداً من نجاحاته الداخلية في تحجيم خصومه الداخليين، في “امتطاء صهوة” الانقسام المذهبي في المنطقة، ليظهر بمظهر حامي أهل السنة في العراق وسوريا ولبنان،

مقامراً باستعداء شرائح وفئات ودول في المنطقة، مطيحاً بسياسة “صفر مشاكل”..ومن دون أن يحسب ألف حساب، لأثر هذا السياسة، ذات المنسوب المذهبي المرتفع، على الداخل التركي، فجازف باستعداء العلويين، الذين سيصبحون منذ الآن، مشكلة تركيا الداخلية الرئيسة الثانية، بعد المشكلة الكردية.

ظن أن النظام في دمشق “يعد أيامه الأخيرة”، ولمّا ملّ أردوغان وأوغلو من “العد”، كثّفا مساعيهما لتسريع اسقاطه، وباتت “الغاية تبرر الوسيلة”، أيقظا الروح الأطلسية لتركيا، بخلاف الحال في 2003، وفتحا الحدود لكل أجهزة الاستخبارات العالمية ولكل صنوف الجهاديين والتكفيريين والإرهابيين، فضلا عن المعارضات السورية بأشكالها ومرجعياتها المختلفة..ومرة أخرى، من دون أن يدرك هؤلاء حجم الارتدادات التي ستحدثها هذه السياسة على الداخل التركي، والأهم، سرعة حدوث ذلك التي فاقت كل تصور.

لا جديد عند الحديث عن “أزمة المعارضة التركية”، فهي معارضة مأزومة، ولولا ذلك لما أمكن لحزب أن يسجل كل هذا الانتصارات المتراكمة..لكن أحداث “تقسيم” وتداعياتها، تعكس فقط أزمة نظام العدالة والتنمية، أزمة خروج الحزب عن منهاجه وثوابته، والتي هي مشتقة من ثوابت تركيا الكمالية – الديمقراطية، السائرة على طريق عضوية الاتحاد الأوروبي..لقد سجل الحزب إخفاقاً مركباً في إدارة ملف “الربيع العربي”، فهو لم ينجح في تعميم نموذجه العلماني – الديمقراطي – التعددي على دول ومجتمعات الربيع العربي وحركاتها الإسلامية فحسب، بل واقترب كثيراً من خطابها وممارستها الأصولية – المذهبية، ودائماً تحت ضغط أحلام الزعامة الشخصية وهاجس “الحزب القائد/ الدولة القائدة” لمنطقة لن تعرف الوحدة والانسجام، لمائة عام قادمة.
التاريخ : 09-06-

بدوي حر
06-09-2013, 06:08 AM
ارتفاع ضحايا الطرق خلال العطله الصيفية* احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgخلال الاسابيع القليلة الماضية خسرنا العديد من المواطنين الذين وقعوا بين قتيل وجريح في حوادث الطرق المؤلمة.

تشير الاحصائيات المتعلقة بحوادث السير على مدار العقود الماضية الى ان نسبة الحوادث تزداد خلال اشهر حزيران وتموز وآب من كل عام بشكل لافت للنظر، وان الدراسات اكدت ان العطلة الصيفية للمدارس بالذات وانتشار اكثر من مليون طفل وشاب صغير خارج مدارسهم وتوزعهم واحيانا كثيرة على الشوارع يشكل العامل الرئيس في ارتفاع هذه الحوادث وخاصة عمليات الدهس.

واذا كانت وزارة التربية والتعليم ووزارة الشباب والعديد من الجهات الرسمية فتحت مراكز لمختلف النشاطات والمعسكرات الصيفية فان مديريات التربية في مختلف انحاء المملكة مطالبة باتخاذ الاجراءات اللازمة لفتح جميع الملاعب في المدارس وإلزام احد العاملين من الاداريين او المراسلين او الحراس بالاشراف على هذه الملاعب وتهيئتها لاستقبال الاطفال والشباب لممارسة مختلف النشاطات الرياضية وتمكين الاطفال من ركوب الدراجات الهوائية داخل هذه الملاعب بعيدا عن الشوارع المكتظة بالسيارات وتجنيبهم اخطارها.

امانة عمان والبلديات مطالبة ايضا بالقيام بأعمال الصيانة المستعجلة لالعاب الاطفال الموجودة في الحدائق وإصلاح الانارة لتوفير الاجواء المناسبة للاطفال والشباب والاسر المختلفة لقضاء وقت معقول في هذه الاماكن للحد من ظاهرة التسكع في الشوارع خلال العطلة الصيفية.

وزارة الشباب مطالبه ايضا بالاعلان عن برامجها ومشاريعها التي يمكن من خلالها استقطاب الشباب سواء في المعسكرات او نوادي الشباب او في مختلف النشاطات وان تكون هناك حملة اعلامية موسعة للاعلان عن هذه البرامج على ان تكون موزعة في كل مدينة ان لم يكن في كل قرية.

القطاع الخاص مطالب ايضا باتخاذ الاجراءات اللازمة لوضع برامج صيفية يتم خلالها استقطاب عشرات الآلاف من ابناء الوطن في الداخل ومن المغتربين في الخارج، بأن تشمل هذه البرامج دورات تقوية في مختلف المناهج وتهيئة اماكن لممارسة هوايات السباحة وبأجور معقولة وتنظيم رحلات الى العقبة ووادي رم وعجلون والبحر الميت والعديد من الاماكن السياحية والاثرية وخاصة لابنائنا العائدين من الخارج لقضاء العطلة الصيفية او للزوار والسياح العرب والاجانب.

ولتوفير اجواء من المرح والسرور فان امانة عمان وبالتعاون مع وزارة الثقافة والجهات الاخرى مطالبة باستغلال شوارع المشاة المغلقة في الصويفية والشميساني والرينبو عن طريق تقديم عروض للفرق الفنية الشعبية وموسيقات القوات المسلحة والامن العام فنحن وغيرنا ما زلنا بحاجة الى مساحة واسعة من الفرح.

بدوي حر
06-09-2013, 06:08 AM
طهـر معـان* عبير الزبن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgمعان أنتِ مدينة الرمضاء، حر قيظكِ ألهب عنفوان أهلكِ، وسجلوا لكِ التاريخ، يوم كنتِ يا معان أنتِ الذراع الايمن للجسد المسافر من الحجاز إلى عمان، إلى القدس ثم إلى عمان يا معان، فأنتِ الطهر والأصل والوفاء.

يا مدينة الحجاج، يوم كنتِ محط ركائب الحجيج، دفئهم وأمنهم، تسقين وتطعمين، تجودين بما تملكين، لا تأخذي أجرا ولا منّة، تحتسبين ذلك عند الكريم المعطاء صاحب الفضل العظيم، فلا تبدلي اليوم أثيابكِ يا معان، وأن شح عليك ِ الزمان وتألمتِ فمكانكِ المحراب منه اليوم يا معان.

يا معان العز والفخار، أرضكِ محفورة بسنابكِ العاديات والموريات، يوم أثرن غبار صحرائكِ الاصفر، وتقادح شرار صوانكِ نورا وضوءً يهتدي به الآتون إليكِ من الجنوب إلى الشمال، قاصدين ظلالكِ عامدين غير تائهين، فكنتِ الاهل وكنتِ الترحيب والتكريم،تعطين ولا تأخذين، ومن كان هذا طبعه وهذه صفاته فمكانه المحراب.

يا معان، إن كان بكِ ضنك وإن كان بكِ حيف، فأنت جزء من جسد هذا الوطن، فإن تألمتِ فكلنا ألم، وحزنكِ حزن للوطن، ولكنكِ أقوى من الجوع والعطش، وإن شحت مياه المطر وجف الضرع وما أنبتت الارض، فتيممي بطهر ترابك، وأدِ صلاتك.

يا معان، مرت سنيين عجاف على يوسف عليه السلام وعاش أنبياء وصحبهم في شغف من العيش، وقلَّما بين أيديهم ما يسدون به الرمق، فربطوا على بطونهم الحجر، وكان فرج الله قريب، فلكم بهذا قدوة حسنة يا أهل معان، فلا تبدلوا ذلك بما هوأدنى، فمكانك ِ المحراب يا معان.

يا معان أنتِ على أحد ثغور الوطن، فأغلقيه وامنعيه على كل معتد اثيم، طامع حاسد، فمن كان على ثغرة من ثغر الاسلام فلا يؤتين من قبله، فأهلك خيرة من خيرة تناسلت عبر عمركِ المديد يا معان، وهم خاصرة الوطن، وإحدى كليتيه، فسلمت الخاصرة وأنجى الله رضيعكم وكبيركم، ليقوموا على طاعة الله وبما أمر ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ).

يا معان، سيفكِ أوالسيف عليكِ، لا يشهران ولا يستلان من أغمادهما إلا في ميادين فرحكِ وطربك، يوم تحتفلين بأمجادك وفرح أبنائكِ وأعياد الوطن، ويغني الحادي ويردد وراءه الحداة، معان لينا وحقك علينا، وتعلوالزغاريد وترتفع أصوات النشيد العذب بقائد الوطن، وبعد التفرغ من الاحتفالات تذهب معان إلى المحراب، حماكِ الله يا معان، حمى الله الاردن وشعبه ومليكه.

بدوي حر
06-09-2013, 06:08 AM
السلطة المطلقة وروح العدالة* النائب علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgالسلطة المطلقة هي مفسدة بالضرورة، وهي استمرار وتعبير عن جملة الانظمة الكلاسيكية المغرقة في القدم، والتي هي نظم متناقضة مع روح العدالة، والمنطق، وتقوم على فرضية عنصرية مفادها ان هنالك اشخاصا يملكون خصائص لا تتوفر في غيرهم من حيث العرق، وهذا محض خرافة واساطير، وهو ما ابطله الفكر السياسي الحديث الذي اعتبر ان النظم السياسية هي تعبير بالمحصلة عن ارادة الشعوب، وتطلعاتها واشواقها الوطنية. وان السلطة مردها الى اصوات المواطنين، وافترض ان الشعوب مستودع الشرعية، وانها مصدر السلطة، ومنبعها الوحيد، وان السلطة تأتي كتعبير عن ارادة الناس، ومحققة لمصالحهم.

وقد حلت الشعوب عقدة السلطة التاريخية في كثير من الدول، واعادتها الى دورها في خدمة الامة، ووضعت اسسا واضحة لتشكلها، واقامت انظمة مستمدة مباشرة من صناديق الاقتراع، واصوات المواطنين، ووفق آليات واضحة تتيح حقوقا متساوية للجميع للمشاركة السياسية، ولتصبح عملية الحكم مراقبة، وتحولت القوة الشعبية المملوكة بشكل فردي الى المؤسسات التي باتت ممثلة الشرعية كونها تعود في حق ممارستها للحكم الى الشعب صاحب السيادة، والذي هو وحده مستودع الشرعية.

وقد وضعت الدساتير، وبينت آلية تشكل السلطات، وحددت عمرها الزمني، وصلاحياتها، ولم تعد عملية الحكم مبهمة، او محكومة لقوة في الغيب، او طلاسم لا يفك شيفرتها سوى من رفعته لحظة حظ ، او انقلاب عكسري الى قمة هرم السلطة ، وتحول الى صاحبها الوحيد ، واقصى الجميع عنها، ووظفها في خدمته، والوصول بها الى المكتسبات، والحياة الرغيدة، والباهضة على عاتق الشعوب، وارتقى باسرته فوق الاسر، ووضع الصلاحيات كلها في حوزته.

وبالتالي يحدث التداخل المذموم بين الفرد والوطن، ويغدو حب الوطن يمر من مسرب حبه الجبري، وتكمن الخيانة في الاختلاف عليه، ولو على مستوى المشاعر، وهو ما سعى الفكر السياسي الحديث الذي انتصر للشعوب اخيرا الى اعادة نسخه، وتبيان مدى الانحراف فيه وخروجه عن سوية المنطق ، وجعل المؤسسية هي اساس النظام في الدولة، ووضع الشعب مرجعة للحكم كونه يصدر حتما عنه، وهو الثابت الوحيد في عملية الحكم، وكذا تبقى السلطة متحركة، وتخضع لعامل التغيير وفق تطور حالة الوعي الشعبي، وما تقرره صناديق الاقتراع من توجهات وبرامج للحكم.

تمكنت الدساتير الحديثة من وضع الاطار النظري للسلطات، والقائم على احقية الشعوب في حكم نفسها، ثم تركت ماهية تشكيل هذه السلطات الى ما تقرره الاغلبية الشعبية، وما تقبل به الاقلية بالضرورة. وتطورت عن ذلك اجواء وفضاءات الثقافة الديمقراطية الواسعة التي ترسخ مبدأ تباين الاراء وتنوعها، وحتمية تشكيل الحواضن الشعبية لهذه الافكار والبرامج، وهي الروافع الشعبية، والمدارس العامة التي تخرج السياسيين، والتي تنبني على مخرجاتها عملية فرز النخب، وانتخابها، وتقديمها الى بوتقة الحكم، وهي الاحزاب السياسية، ولأن هذا الوعاء الذي تتيحه اجواء الحرية حيث هي المنتج الاول للنظم المبنية على اسس حديثة، فضلا عن الحقوق والحريات المتساوية هذا الوعاء اتاح تباين الاراء، واختلافها وفي ذلك اغناء لبرامج الحكم المختلفة، وما تقدمه من خيارات متنوعة تتناسب وميول شتى الفئات الشعبية.

وبالتالي قامت عملية الحكم على اساس من حرية الفرد، وحقه في المشاركة السياسية، وان تكون السلطة محض خادمة للشعب، وتتشكل وفق ارادته، وهنالك آلية واضحة للسلطات، وتقيس عمرها الزمني، ولها صلاحيات مرتبطة بها على اساس ما تقرره الدساتير، وهي تراقب بعضها البعض، ويعتمد عمرها الزمني حصرا على مدى الرضا الشعبي، وما تقدمه من خدمات عامة، وحقوق ومكتسبات متساوية لدافع الضرائب، والذي يجد في اجواء الحرية، وحقوق المشاركة السياسية الضمانات الكافية للشروع بعملية التنمية، والانتاج، وتكييف الواقع الاجتماعي وفق متطلبات التغير، وما يناسب تطوير كافة مجالات الحياة.

بدوي حر
06-09-2013, 06:09 AM
حرب المياه* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgاعلان اثيوبيا تحويل مجرى النيل الازرق ، واقامة سد النهضة لتوليد الطاقة الكهربائية بالاساس “سعته أكثر من اربعة مليارات متر مكعب”.. هو بمثابة اعلان حرب على مصر ، وهي حرب لم تبدأ ساعة الاعلان هذه، بل قبل ذلك بسنوات طوال ، حينما غابت مصر في عهدي السادات ومبارك عن الساحة الأفريقية ، وانكفأت على نفسها ، تاركة المجال للعدو الصهيوني للتغلغل في دول القارة السوداء واضعا نصب عينيه هدفين اثنين وهما: ضرب مصر في أعز ما تملك ، وأعز ما يهدد حياتها ووجودها، وهي تخفيض حصتها في مياه النيل، وهي التي قال فيها هيرودتس قبل التاريخ “مصر هبة النيل”

أما الهدف الثاني فهو اضعاف السودان بصفته سلة العرب الغذائية ، وتقسيمه الى دول متناحرة، من خلال دعم متمردي الجنوب ، واذا كان الهدف الثاني قد تحقق، وتم انفصال الجنوب السوداني ، فان الهدف الاول وهو الاخطر لانه يهدد وجود مصر وشعبها في طريقه فى ذلك ، الا اذا حصلت معجزة.

وبوضع النقاط على الحروف فان العدو الصهيوني هو المحرض الاول والداعم ماليا وفنيا لاثيوبيا ،لاقامة سد النهضة وتحويل مياه النيل الازرق؛ ما يشكل ضربة موجعة لمصر تصل الى درجة الكارثة، اذ ان هذا التحويل سيؤدي الى تراجع حصة مصر من المياه الى أكثر من 25%، والى انخفاض الطاقة الكهربائية المتولدة من السد العالي بحوالي 25% أيضا ، والى تبوير أكثر من مليون فدان من الارض الزراعية ، تعيل أكثر من مليوني عائلة مصرية.

والسؤال الذي يفرض نفسه .. أين كانت مصر وحكومتها ورئيسها؟ في الوقت الذي لم تخف حكومة اثيوبيا اهدافها وخططها منذ أكثر من ثلاث سنوات ، وخاصة بعد فشل اجتماعات الدول المشاطئة للنيل ،إذْ رفضت مصر تعديل الاتفاقات التي تحدد حصتها، وأصرت على عدم المس بحصتها من المياه، وهي الكبرى ، بصفتها دولة المصب.

وزيادة في التفاصيل فان اثيوبيا ومن وراءها العدو الصهيوني، لم تكن لتجرؤ على فعلتها هذه ، لو كانت مصر بكامل قوتها ونفوذها في العالم وفي أفريقيا ،كما كانت في عهد القائد الخالد جمال عبدالناصر ، الذي اعتبره قادة أفريقيا حينها الاب الروحي لثورات القارة، ولكن غياب القيادة المؤثرة والاستراتجية التي تحدد اهداف الدولة بوضوح ، واتفاقية الذل والعار”كامب ديفيد” مع العدو الصهيوني ، جعلت مصر تابعا لاميركا يعيش على مساعداتها، وجعل سيناء مختطفة مرتهنة للموساد ولكل الخارجين على القانون، وادى الى استخفاف اثيوبيا وغيرها بمصر .

مصر كلها تغلي.. والشعب العربي يغلي، لأن أي مساس بقطرة ماء واحدة من نهر النيل ، يعني اعلان الحرب على مصر والامة كلها، ويعني الحكم بالموت البطيء على شعب مصر والسودان ، ويعني نهاية الحضارة والحياة في هذا الوادي العظيم ، والتي ولدت قبل ان تنشأ كافة دول أفريقيا والعالم .

باختصار.....لا بد من اتخاذ خطوات جريئة وحكيمة لمنع اثيوبيا من التلاعب بمياه النيل ، وابتزاز مصر، واخضاعها للهيمنة الصهيونية – الاميركية، واولى هذه الخطوات العودة للشعب المصري .. الى الثورة ومنطلقاتها ، لتوحيد الجبهة الداخلية والاستعداد لحروب طويلة وقاسية ، للحفاظ على مصر وعلى النيل ، ومن ثم قطع رأس الافعى الصهيونية، بالغاء “كامب ديفيد” طالما ان العدو هو المحرض الاول لاثيوبيا والدعم ماليا وفنيا لحربها على مصر..

بدوي حر
06-09-2013, 06:09 AM
تقرير ديوان المحاسبة* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgنثمن ونقدر للدكتور مصطفى البراري رئيس ديوان المحاسبة ولزملائه في الديوان الجهد الذي يبذلونه من أجل مراقبة الصرف من موازنة الدولة وعدم السماح بهدر أي فلس من هذه الموازنة إلا بشكل مشروع وحسب القوانين والأنظمة المرعية.

في كل عام يعد ديوان المحاسبة تقريرا يتألف من عدة مئات من الصفحات عن عمله خلال السنة المنصرمة ويرفعه رئيسه إلى رئيسي مجلسي النواب والأعيان ليطلعا عليه ويتضمن هذا التقرير إضافة إلى النشاطات التي قام بها ديوان المحاسبة التجاوزات التي قام بها بعض المسؤولين من مخالفات لقانون الديوان أو لقانون الصرف المالي من الموازنة العامة وكذلك الإستيضاحات التي أرسلها مسؤولو الديوان إلى الوزراء وكبار الموظفين الذين ارتكبوا هذه المخالفات.

التقرير السنوي لديوان المحاسبة يقدمه رئيسه كل سنة إلى رئيسي مجلسي الأعيان والنواب لأن هذا الديوان مرتبط بمجلس النواب وذلك حتى لا يكون لأحد من السلطة التنفيذية سلطة عليه وحتى يمارس موظفوه عملهم بمنتهى الحرية لكن هل يقوم مجلس النواب أو لجنة منه بدراسة هذا التقرير والإطلاع على المخالفات الموجودة فيه من أجل معالجتها.

مع الأسف الشديد فإن تقارير ديوان المحاسبة التي ترفع كل سنة إلى مجلس النواب تحفظ في الأدراج وقد لا تفتح صفحاتها أبدا ولإثبات ذلك نقول بأن هناك إستيضاحات أرسلت إلى وزراء ومسؤولين منذ عدة سنوات عن مخالفات مالية ما زالت تدرج كل سنة في التقرير لأنه لم يجر عليها أي إجراء وهذا الإجراء يجب أن يقوم به مجلس النواب.

ديوان المحاسبة يعتبر من أهم مؤسسات الدولة الأردنية لأنه الجهة الرسمية التي تراقب صرف المال العام وتحاول بكل طاقاتها أن يكون هذا الصرف ضمن المعايير القانونية لكن هذا الديوان لا يعطى الأهمية اللازمة من قبل مجلس النواب أو من قبل الحكومات المتعاقبة وهذه الأهمية تتمثل في منح هذا الديوان صفة الضابطة العدلية.

عندما نعدل قانون ديوان المحاسبة ونمنحه صفة الضابطة العدلية فإن كل الذين يتعاملون مع المال العام سيحسبون ألف حساب عندما يوقعون على أي مستند صرف لأن موظفي الديوان لن يوجهوا له استيضاحا يضعه في سلة المهملات إذا ما رأوا أنه ارتكب مخالفة بل عليه أن يجيب على هذا الإستيضاح بسرعة وإلا فإنه سيحول إلى المدعي العام وعليه أن يقنع المدعي العام ببراءته وهنا لن يكون لمجلس النواب أي دور سواء إطلع على التقرير السنوي أو لم يطلع لأن المخالفات التي ستدرج في هذا التقرير هي للإطلاع فقط وليس لإتخاذ أي إجراء من قبل المجلس.

نتحدث كثيرا عن الفساد والفاسدين ونوجه الإتهامات جزافا كما نريد وهذا بالطبع فيه إساءة للكثيرين لكننا لا نمنح ديوان المحاسبة صفة الضابطة العدلية حتى يقضي على الفساد في مهده وحتى يحسب أي مسؤول إذا ما فكر أن يمد يده للمال العام.
التاريخ : 09-06-

بدوي حر
06-09-2013, 06:09 AM
بين يدي الحسين وحابس ووصفي رحمهم الله* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgكان اللقاء على الأرجح في الحمر عشية تفاقم احداث ايلول، الحسين العظيم ووصفي واحمد الطراونه رحمهم الله جميعاً، يبحثون في أمر البلد بعد التعدي على هيبتها وتصاعد العمل الفدائي المسلح، والحديث آنذاك عن الجيش ودوره كما يروي أكثر من مصدر، وهو حديث قد يرويه البعض بحسب ما يرونه ضروريا، لكنه هنا من مصدرين كنت أود تلمس صدقية الخبر بينهما في أكثر من جلسه كلما تسنى لنا ذلك.

بعد الحديث مع أحمد الطراونه ووصفي، طلب الحسين رحمه الله حابس باشا، ودار الحديث بين الجميع. عتب حابس على سياسات الدولة وسماحها بالتعدي والتقصير في فرض القانون والسيادة.

ساعتئذٍ بدا الحسين غاضباً، العالم كله ينتظر سقوط دولته، في حوار البنادق والعمليات المسلحة بين الجيش العربي وقوات الفصائل، التي كان تتلقى دعم الأشقاء أيضاً.

القدس كانت الهدف للفصائل وطريق عبر عمان!، والعرب متفرجون والإعلام الغربي والعالم كله ينتظر مصير الدولة، فيما حابس باشا قد انهى عمله الرسمي العام 1968 وزيرا للدفاع، ولما رأى غضب الملك حسين، وبعد أن تحدثوا جميعا بالحل، تفحص الحسين وجوه رجاله وتأكد من صدقهم وثباتهم، وقال رحمه الله لهم: «أنتم أولاد البلد ديروها» وطلب تعيين حابس قائداً عاماً للجيش وحاكما عسكريا، وكأي قائد عظيم صدع المشير للأمر وضرروات بقاء الدولة، ولم يكن من وقت لإحضار بزة عسكرية لحابس، فخلع محمد كساب المجالي مرافق الحسين بزته وارتداها حابس، ثم قام الراحل الحسين بخلع رتبته العسكرية من على كتفيه وقلدها لحابس، والصورة توثق ذلك.

قال حابس بعد ذلك للملك حسين يا سيدي أنا قبلت المهمة، لكن ارجو أن تحضر قاضي القضاة (وخلال المدة 22/6/1970-15/9/1970 كان قاضي القضاة الشيح عبد الحميد السائح)، وجيء بقاضي القضاة أوعلى ألارجح حضر نائبه(لم يتذكر من حدثوني اسمه، ولعل السائح استقال آنذاك)، قال حابس لمن حضر: يا شيخنا نحن في البلد في حالة فتنة وعلاجها يقتضي الردع والقوة وقد تسيل دماء، فاين نحن من الشرع، وكانت الفتوى أن درء الفتنة واجب.

هناك يبدأ العمل وتبدأ ورشة من الجهد المنظم بين رجال دولة ثبتوا واعادوا للبلد هيبتها وانقذوها، وبين جنود الوطن الذين انتشروا واستشهدوا في كل أمكنة الصدام، علما أن هناك من حمل أمتعته إلى لندن وادعى فيما بعد أنه انقذ البلد، إلا أن الأبطال الحقيقيين وإن اخفاهم بعض كتاب التاريخ الرسمي، إلا أنهم باقون في السرد الشفهي الموجود في ضمير الناس ووجدانهم، وفي الصحافة الأجنبية كان حابس يملأ رسوم الكاريكاتير التي اطلقت عليه لقب «نيرون عمان»؟ وهذا موثق أيضا.

رحم الله قادتنا وشهداءنا وكل رجالنا الكبار الحسين العظيم وحابس ووصفي واحمد الطراونه وزيد بن شاكر وعاطف المجالي وسلميان عرار، فهؤلاء هم رجال الملك الذين رحلوا دونما عضوية بمجالس الشركات، أو امتلاك حصص بأسهمها، ودونما إداء مزيف على الشعب، أو امتلاك الشركات، ففي الوطن سهام من الوطنية الحقة، ومنهم حابس ووصفي وخالد هجوج وفاضل علي فهيد والشهداء راتب البطاينه وسالم الخصاونه ومسلم المطارنه ومحمد الحنيطي(وهؤلاء من شهداء الكرامة) وآخرون من الرجال والشهداء يضيق المقام بحصرهم دونما تفاضل لأحد منهم على أحد. لذلك سبقوا كباراً في ضمير ووجدان الناس.

بدوي حر
06-09-2013, 06:09 AM
مشاريع موسمية* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgتظهر ابداعات الادارة الحكوميّة في اجراءات تستمر زمنا ً ثم تختفي دونما سبب . فيما مضى وحينما نرخص سياراتنا تلصق دائرة الترخيص على الزجاج الأمامي ورقة تفيد بترخيص السيارة لمدة سنة ... يقرأها رقيب السير حينما يستوقفنا ويكتفي بطلب رخصة السائق ... اختفت اللافتة الصغيرة الدائرية منذ سنوات ... اجتهدت أمانة عمان الكبرى بتركيب عداد رقمي تنازلي على الاشارة الضوئية يبين للسواقين عدد الثواني الباقية على الضوء الاخضر للانطلاق في الشارع ...أبهرتنا تلك العدادات فترة ثم اختفت لا نعرف كيف ولماذا رغم أنها كلفت الأمانة مبلغا ً وقدره .

وطالما تحدثنا عن الأمانة فقد اسعفتنا ذات زمن بسلال نفايات صغيرة محمولة على أعمدة الكهرباء والهاتف في الشارع حتى لا نرمي نفاياتنا على الارض ويبقى الشارع نظيفا ً ... اختفت السلال بقدرة قادر ... قبلها او بعدها وعلى طريقة العواصم العالمية المتحضرة جرى تركيب شواخص تحمل عداداً للوقت نشتري منه زمن وقوف سياراتنا في الشارع بوضع قطعة نقود ( بريزة ) بداخله ... طار العداد من عمان وهبط في الزرقاء على شاكلة مجموعة من الشباب يرتدون سترات مطرزة بكلمة أوتو بارك ( موقف سيارات ) يتقاضون منا نصف دينار بدل وقوف سياراتنا في الشارع ... ترى متى يختفون كما هو حال لافتة الترخيص وسلة المهملات وعداد الثواني على الاشارات وبائع وقت الوقوف الاوتوماتيكي ؟؟؟

لعل تكلفة تلك المبادرات قليلة اذا قسناها بمشروع طريق الباص السريع الذي فتحت أجزاء منه بسرعة فائقة ثم توقف المشروع وبقي الطريق جزيرة وسطية بين مسربين ... منذ عامين والاخبار تتحدث عن فتح الطريق ... ثم وقف المشروع ... ثم احالته الى القضاء ... ثم الحق على الطليان وعلى اللجان ... ما يقلقني وربما غيري من المتابعين ان وزارة النقل اعدت دراسات مالية وفنية لباص سريع يتردد بين عمان والزرقاء لنقل مائة الف راكب يوميا ً ... موظفون .. عمال ... تجار ... مراجعون لدوائر ووزارات المركز والمستشفيات وزوار مرضاها ... والباحثون عن عمل ايضا ً ... زال القلق حينما علمت أن الدراسة أجريت قبل عام ولم يبدأ التنفيذ أو يطرح العطاء الذي يكلف ربع تكلفة القطار السريع الذي سمعنا عنه ... لعلها فرصة لمراجعة المشروع حتى لا يفتح قسم من وسط طريق الزرقاء ويبقى يتيما يقرع ابواب اللجان التي عالجت الباص السريع في عمان ... بدأنا بالحديث عن اشياء صغيرة ثم كبرت في رؤوسنا ... وعلى الارض .

بدوي حر
06-09-2013, 06:10 AM
الصورة المشوهة للإسلاميين .. لماذا ؟* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgدون شك طال صورة الاحزاب الاسلامية في الوطن العربي التشويه وليس في الاردن فقط , وما قاله نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد لصحيفة المصري اليوم المصرية , عن تكوين صورة مشوهة للاسلاميين في ذهن صانع القرار له ما يسنده على ارض الواقع , والاختلاف مع تصريحات نائب المراقب في أسباب اختلال الصورة ومَن يتحمل مسؤولية هذا الاختلال ؟

صحيح ان القوى السياسية التقليدية لا تحبذ علاقة رطبة بين الاسلاميين وصانع القرار , وصحيح ان هناك جهات سياسية تسعى الى تشويه صورة الاسلاميين امام الرأي العام وامام صانع القرار , فقربهم يعني المشاركة في تقاسم الكعكة على ادنى احتمال , ان لم يكن فيه ازاحة لتلك القوى التي استنفذت فرصتها وعجزت عن تشكيل جماعة لها في الشارع وبقيت اسيرة لافتة الحزب .

وهذا السلوك على انتهازيته , إلا انه مقبول في العلاقات الحزبية البَينية , فالمساحة ضيقة ومن حق كل حزب الامساك بتلابيب الفرصة والبقاء على مسافة قريبة من الحكم او السلطة ان لم يكن هو السلطة ذاتها , ولكن ازمة الاسلاميين انهم بادروا طوعا الى الابتعاد عن صانع القرار , رغم محاولات جادة قادها صانع القرار بنفسه للتواصل معهم وإدخالهم في العملية السياسية , لكن تعنّت الحركة - وليسامحني الشيخ زكي – وقيادتها وعلى رأسهم الشيخ نفسه هو من اضاع الفرصة المفصلية .

قبل الربيع العربي وفي اتونه , بادرت حكومات الى التقارب مع الاسلاميين ودعم صانع القرار تجسير الهوة , والتقى الجماعة وحزبها , وكان الامل يحذو الجميع ان تلتقي المفاعيل السياسية في نصف الطريق , ولعل الاستجابة الملكية لرسالة الاسلاميين التي حملها رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري كانت دليلا على ذلك في لجنة الحوار الوطني , لكن الاسلاميين ركبوا رأسهم وغادروا اللجنة مراهنين على البقاء في الشارع لتحقيق مكتسبات اكبر , فخسروا الرهان وخسروا معه تعاطف كثيرين كانوا يقولون نفس ما يقول الشيخ زكي عن النخبة السياسية التي تسعى الى الاستئثار بالكعكة وازاحة الاسلاميين .

رياح الربيع العربي التي واتت الاسلاميين في الاقليم العربي اشعلت خيال الاسلاميين في الاردن وفارقوا الجماعة السياسية , دون حساب ارتداد السلطة السلبي على الاحزاب الاسلامية في الاقليم وبالتالي الارتداد على الجماعة الاردنية , فجاءت تجربة مصر وتونس لتزيح الغشاوة عن العين العربية والاردنية , فالجميع لا يمتلك برامج لتحقيق التقدم , ولا يكفي الحديث الجميل لإطعام الجياع او ايصال خدمات الى مناطق محرومة , بل ان الجماعة تحولت الى عشيرة تريد الاستئثار بالسلطة مثل الاحزاب الحاكمة التي خرجت من السلطة , ومارست الاقصاء التي عانت منه طويلا , فجاءت الردة الشعبية سريعة وقوية فالجماعة ليست حزبا ولن تكون , واصرار الجماعة على السيطرة على الاحزاب المرتبطة معها افقدها الاستقلالية المنشودة لاي حزب .

في ادبيات الاحزاب هناك بابان للنقد , احدهما باب النقد الذاتي , وهذا الباب أوصده الشيخ زكي في حواره مع الصحيفة المصرية وفي ادبيات الجماعة والحزب وهنا مكمن الخلل الذي افقد مقابلة الشيخ الموضوعية والتوازن , بعد ان اكتفى الشيخ بالنقد وسكت عن النقد الذاتي , الذي هو شرط اساس لمنح الامان للمتلقي , وهو الشرط اللازم لمراجعة المسيرة الداخلية وتطويرها والتعلم من الاخطاء وتجاوزها .

نسأل الله ان يعيدنا والشيخ الى الهداية والى المراجعة فالوقت لا ينتظر احدا والضرورة تتطلب المراجعة والمشاركة في الحياة السياسية .

بدوي حر
06-09-2013, 06:10 AM
الكهرباء .. أخيرا نقاش حقيقي وأفكار مفيدة* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgمع اقتراب استحقاق رفع اسعار الكهرباء من التنفيذ لمحنا في الايام الأخيرة تطورا ملحوظا في مستوى الأفكار والنقاش حول القضية، وباستثناء الاستعراض الإعلامي من بعض النواب الذي تم في اجتماع رئيس الوزراء مع اللجنة المالية ولجنة الطاقة والذي تم تصويره على الفيديو يمكن القول بأننا بدأنا ننتقل من التنظير والتبرير إلى التفكير السليم.

أعلن رئيس الوزراء بأن العدادات المنزلية التي يقل استهلاكها عن 50 دينارا ستكون معفية من الزيادة لأن ذلك الاستهلاك هو الحد المنطقي للطبقة الفقيرة ونسبة عالية من الطبقة الوسطى بينما الاستهلاك الأعلى هو للطبقات القادرة على الدفع. النظرية إلى حد ما سليمة ولكن ربما يكون من الأفضل جعل الحد النهائي بالكيلو واط من الاستهلاك وليس السعر حتى لا يحدث ارتباك في أية عملية تسعير جديدة في المستقبل وكذلك من أجل التشجيع على تخفيض الاستهلاك وبالتالي فإن وضع حد أقصى لاستثناء رفع الأسعار يصل إلى 500-600 كيلوواط شهريا قد يكون الأمر الأنسب.

الرئيس قال ايضا بأن المضخات الزراعية سيتم استثناؤها وهذا يعني حماية القطاع الزراعي وخاصة المزارعين الصغار ولكن ذلك ايضا سيحمي المزارعين الكبار والذين يستهلكون الكثير من الكهرباء في ضخ المياه من آبار عميقة تزداد عمقا نتيجة الضخ الجائر وتراجع منسوب المياه الجوفية. هذا القرار هو سياسي-اجتماعي بامتياز وربما يحسب للرئيس ولوزير الزراعة والمياه.

ولكن في المقابل لم تكن توصيات اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب واقعية لأنها حاولت تأجيل التعامل مع مشكلة خسائر شركة الكهرباء عن طريق فرض ضرائب على قطاعات أخرى ليست مذنبة ولا مسؤولة مثل الاتصالات والتي باتت الآن تتحمل الكثير من الضرائب التي ستؤثر على جاذبيتها التنافسية كما أنها تدفع اصلا حوالي 40% زيادة على تكلفة الكهرباء الفعلية في هذا القطاع. وكذلك طالبت اللجنة بتأجيل النفقات الراسمالية والتي هي واقع الأمر تدعم التنمية من خلال مشاريع مختلفة في البنية التحتية وغيرها كما تدعم قطاع المقاولات.

هنالك إحصائيات واضحة في الأردن حول من يخسر ومن يكسب من سعر الكهرباء، ومن يدفع اقل وأكثر من سعر الكلفة وأي إصلاح لهذا الوضع المتناقض سوف يساهم في توازن قطاع الكهرباء وتوزيع الخسائر والمكاسب بشكل متساو وعادل بدون الحاجة إلى تحميل المسؤولية لقطاعات أخرى لم تساهم في هذا الخلل. دعونا نتذكر أن شركات توليد وتوزيع الكهرباء من القطاع الخاص هي التي تربح حاليا بينما تخسر الشركة الحكومية التي تعمل كمنسق للتوزيع والتوليد بين شركات القطاع الخاص وهي معادلة في غاية الخلل!

البحث عن موارد مالية لتغطية الخلل في بنية قطاع الكهرباء ليس حلا مستداما بل المطلوب في نهاية الأمر كسر كافة اشكال الاحتكارات وتشجيع توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة وأن لا تتعامل شركات الكهرباء مع توليد الطاقة المتجددة كمنافس. هذا دور الدولة في إعادة هيكلة قطاع الكهرباء نحو المزيد من التنافسية والأمن الاقتصادي-الاجتماعي في التوليد والتوزيع والمكاسب. مطلوب مزيد من الأفكار الجديدة وعدم الاكتفاء باستهداف قطاعات أخرى أو جيوب المواطنين لحل مشاكل الكهرباء.

بدوي حر
06-09-2013, 06:10 AM
أكذوبة العدالة الاجتماعية* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgأجرى العلماء بحوثا عن معدل ما يأكله الإنسان العادي طول حياته، فوجدوا أنه يأكل 20 طناً من الخبز وحمولة سيارتي شحن كبيرتين من البطاطا، وما يساوي حجم أربعين بقرة من اللحوم. وأربعة آلاف كلغ من السكر، وألف كلغ من الملح.وما الى ذلك من أطنان وأمتار ودونمات. بالطبع فإن هذا هو المعدل العام الذي يجمع الفقراء بالأثرياء، وعلى أرض الواقع هناك الملايين من البشر من يزدرد أضعاف هذه الكميات، إضافة الى أنواع أخرى من أصناف طعام وشراب أخرى لم تصل أسماؤها بعد الى العلماء الذين أعدوا البحث. وهناك فقراء لن يحلموا بأكثر من عُشر هذه الكمية طوال حياتهم البائسة.

تخيلوا لو اردنا تقدير حجم ما أزدرده أحد الأثرياء ، نتخيل أولا (120) دونما من الكنافة وغيرها من الحلويات الممدودة في السدور ، ناهيك عن 78كيلومترا مربعا من أصابع زينب ، وحمولة سفينتين من الزلابيا وأربعة بوارج من المطازيز، وبحيرة كاملة من الشوكولاتة .أما في مجال اللحوم والشحوم والرز ، فلن تحمل هذه الكميات سفينة نوح بقضها وقضيضها، وسوف تغرق في الرمال، قبل أن تغرق في المياه، خلال عمليات التحميل.

العدالة الاجتماعية والإنسانية معدومة في هذا المجال ، وهي مجرد نظرية أو نظريات تحدثت عنها الأديان السماوية وغير السماوية ، فيما اعتمدت النظرية الشيوعية هذه الفجوة بين الأغنياء والفقراء، لتضع فيها مولودها البكر ..الماركسية .

المشكلة أن العدالة الكاملة في التوزيع ، لو تم اعتمادها، ستؤدي فورا الى تغيير وجه العالم ، بشكل لن نستطيع التعرف إليه، ولا أجرؤ، أنا شخصيا، على تخيل هذه التغيير، وأترك هذا الأمر لخيالاتكم الخصبة.

بالطبع هناك ايجابيات كبيرة جدا ومثمرة جدا، إذا ما تم توزيع الثروات بعدالة ، لكن هذا الأمر لن يستمر طويلا، وخلال أقل من 5 سنوات سيعود الفقراء اكثر فقرا والأغنياء أكثر ثراء ، ويعود التفاوت في حجم الطعام والشراب المستهلك – كمًا ونوعا- الى ما كان عليه قبل عملية التوزيع ، وربما أكثر؛ لأن معظم الفقراء سينفقون المال على إشباع نهمهم للطعام، فيما سيقوم الأغنياء (سابقا) بالتوفير وفتح مشاريع صغيرة تتحول خلال السنوات الى مشاريع احتكارية كبرى ، كما كانت .

سؤال يراود الباحثين ، لماذا لم يصل التطور العلمي العالمي الى أمريكا ، قبل اكتشافها،إذْ تبين أن شعوبها الأصلية كانت وما تزال تعتمد على الصيد والقنص وزراعة الذرة ؟

وكان الجواب لدى الباحثين أنهم وجدوا مجتمع الكفاية ، فكان كل شيء متوفرا الطعام والشراب، وكان المواطن يحصل على ما يريد من الأرض . وبذلك انعدم الحافز للتطور والتنافس والبحث عن أساليب إنتاج جديدة.

لو طبقنا العدالة الاجتماعة وتوزيع الثروات الان، الان وليس غدا. ترى، هل سيحصل معنا مجددا ما كان يحصل في أمريكا قبل اكتشافها؟

أشك في ذلك تماما ، فالإنسان الحالي اعتاد على المنافسة لدرجة أن الصراع والقتال صار جزءا من تركيبه الوجداني ، وصار لعبته الجميلة التي تجعل الحياة مشوقة بالنسبة اليه ، ولن يستبدل هذه المتع ببضع بواخر من الأرزالبرياني وآلاف الشلايا من البعارين والخرفان والأبقار والحيتان.

سوف يستمر الإنسان في ابتكار منظومات الموت والسيطرة على الآخرين ، حتى يملك ما يملكونه رغما عنهم ، ويحرمهم من الأرض والمأكل والمشرب، وربما الحياة، رغما عنهم ..ويحل محلهم رغما عنهم. وخلال السعي لتحقيق هذه الأهداف سيقوم بالاكتشاف والابتكار وتحسين شروط الحياة.

إنه الإنسان..إنه الإنسان!!

بدوي حر
06-09-2013, 06:10 AM
الرجل شاورما* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgكثيرون هم الجياع ..ولكن قليلون هم الذين يضعون للجوع مبادئ وأفكار ..أوحتى إستراتيجية ثابتة ..أعرف إنني بحكي حكي كبير ..بس هذا إللي طلع معي ..ففلسفة الجوع والحاجة لا يتقنها الأغنياء ..بل أصحاب الزَّفَر الشهري ..!!

ومثل الجوع تماما ..هي الحريّة ..فلا يعيها إلاّ من أُخِذَتْ منه ..أو حتى لم يرها إطلاقاً ..ولعل رجلاً خريفيّاً اسمه ( شاورما ) على سبيل المجاز ليس إلاّ ؛ قد فكّر ألف مرّة قبل أن يصدِّق حكاية (الحريّة ) ..!! لأن ( شاورما ) اعتاد على السيخ ( ليس هنديّاً ) ..واعتاد على النار ( ليس من عَبَدَتها ) ..واعتاد أيضاً على أن يسلخوا جلده عن عظمه ..كي يطعموه للي معه ..أمّا إللي معوش ما يلزموش ..!!

الخطأ الوحيد الذي ارتكبه ( شاورما ) في حياته ..انه اعتقد أن الحريّة قد أصبحت جاهزة وهي بانتظار وصوله إليها ..ولهبله المُطبق فكّر أنها تنتظره في كل مكان ..لذا لم يسأل أحداً ولم يشاور حتى عقله ..لأنه أراد أن يمارس حريته على كيفه لمرّة واحدة فقط لا غير..!!

تجرّد شاورما من كل أواعيه ..حتّى ورقة التوت لم يكن يسمع عنها ..بالمحصّلة كان ( كما خلقتني يا رب ) ..خرج يرسم ابتسامة الحريّة على جعلكات وجهه المسكون بالهزائم المتلاحقة ...وقّف في نُص الشارع ..لم يلتفت إلى الذين يتهامسون عليه ويسخرون أيضاً ..وقال لنفسه : دعهم يمارسوا حرّيتهم ..!!

الناس كلّها تقف خلف الرجل شاورما ..الأصوات تتعالى ..وشاورما يوزِّع الابتسامات على الجميع ...ويؤشِّر لكل تكسي أصفر يمر من أمامه ..ولا تكسي راضي يقف له ..وهو يقول : إللي ما بدّه يوقِّف هو حرّ ..خلّي الكل يعمل ما بدا له ..!!

أخيراً وقف تكسي ..صعد شاورما ..السائق تحت ضغط الذهول ..قال شاورما : على أي مكان يا أستاز ..هكذا تكلّم شاورما ..!! السائق ينظر قدّام شوية ؛ ثمّ يتفحّص بشاورما شويتين ..ثم يُجَكْجِكْ ..فعلها السائق عشرات المرّات ..إلى أن قطع عليه شاورما : في إشيْ يا أُستاز ؟؟ ليش بتطلّع فيّ هيك ؟؟ ..السائق ما صدّق وشاورما يحكي فقال : نفسي أعرف شغلة وحدة بَسْ ..منين بدّك تطلِّع المصاري حتى تدفع أجرة التكسي ..!!؟؟

بدوي حر
06-09-2013, 06:10 AM
فرصتنا في تسويق سياحتنا* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgلا أدري ان كانت الجهات الرسمية المعنية بتنشيط موسمنا السياحي ووضعت خطتها لانعاش السياحة الاردنية لهذا العام، أو ان كانت قد أدركت ان الاردن يعيش هذه الايام فرصته التاريخية في تسويق الاردن سياحياً وخصوصا ان العديد من الأقطار العربية تعيش هذه الأيام شحاً سياحياً بسبب القلاقل والاضطرابات التي تعيشها العديد من الاقطار العربية. والتي بدأت تنعكس على تراجع وضعها السياحي.

ولعل الجميع يعلم عن تراجع السياحة في مصر بسبب الاضطرابات السياسية التي تعيشها مصر، والحال ذاته تعيشه سوريا بالحرب الدائرة في مدنها وقراها وكذلك الحالة المرعبة التي يعيشها لبنان والحال ان الاردن يبدو انه هو الدولة الوحيدة التي تنعم بالأمن والأمان، وهذا يرشحها في صيف هذا العام ان تكون الدولة الوحيدة عربيأ القادرة على تنشيط مكانتها السياحية عالمياً وعربياً.

وكلنا يذكر اننا في الموسم السياحي الماضي كان الوطن العربي يعيش الظروف السياسية ذاتها لكن الجهة المسؤولة عن تنشيط الموسم السياحي اردنياً لم تبادر الى وضع خطة سياحية تكون قادرة على تأصيل المكانة السياحية للاردن، خطة يكون على الأغلب أن وقت قطافها هو موسمنا الصيفي الحالي!!

ان دولة مثل تركيا سارعت ومنذ سنوات الى تنشيط واقعها السياحي ربما عن طريق رسم خطة محكمة سعت لتطوير انتاجاتها التلفزيونية والدرامية والاعتماد على مبدأ الدوبلاج بحيث وصلت الى تسويق البيت الفاخر الذي كان يعيش فيه بطل مسلسل «مهند ونور» ليصبح ذاك البيت محجاً سياحياً. والحال ذاته يمكن ان يقال عن تسويق الدراما السورية ودورها في التنشيط السياحي لسوريا خلال السنوات القليلة الفائتة.

ان الدولة الاردنية المثقلة بالديون يجب عليها الالتفات بشكل جدي الى الكنز السياحي الذي يمتلكه الاردن بواقعه الجغرافي وبمعالمه التاريخية وبمناخه الطيب، والبدء بالتعامل مع الدخل السياحي بجدية عالية يمكن أن تجعل الدخل السياحي يصل الى مستوى الدخل البترولي لبعض الدول.

والحال ان موسمنا السياحي لهذا العام وبسبب الظروف التي تعيشها بعض الدول العربية يرشح الاردن لكي تكون قبلة سياحية عربياً وعالمياً، لكن ما ينقصنا هو التعامل الجدي من قبل مؤسساتنا السياحية مع هذا المكسب التاريخي.

بدوي حر
06-09-2013, 06:11 AM
وبدأ موسم الابتزاز* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgعندما تقترب بعض المناسبات الجماهيرية مثل مهرجان جرش، تظهر فئة غريبة الأطوار. وقبل ان أخوض في الوصف، أقول ان هناك ثلاثة أشكال للتعاطي مع المهرجان الذي بات على الأبواب.

نوع من الناس يحبون «جرش» ككرنفال يلتقي فيه الناس من مختلف الاطياف ويقضون وقتا ممتعا مع عائلاتهم ونسائبهم، ومنم من ينتظره لحضور حفل للمطربة او المطرب الذي يحبه.

وهؤلاء هم «الأبرياء» الذين يحبون مهرجان جرش لذاته. وليست لديهم «حسابات» و»أجندات» و «أحكام مُسبَقة».

وهنان النوع «التقليدي» الذي يعادي المهرجان بحسب «اجتهاداته» وبات «موّالهم» معروفا. وهم أحرار في وجهة نظرهم.

لكن الأخطر والألعن في «نظري المتواضع» ذلك النوع الذي يمارس «الإبتزاز»، ويتعامل مع المهرجان باعتباره «البقرة الحلوب» التي لا بدّ من «الاستفادة» منها وبخاصة وانها تأتي في «مناسبة» معينة ومرّة في السنة.

هؤلاء يقومون وما ان يعلموا بموعد انطلاقة «جرش» حتى يستعدوا للانقضاض عليه، ويستخدمون في ذلك طريقة «الترغيب» بعرض خدماتهم مقابل «فلوس»، أو بطريقة» الترهيب»، بالتهديد والوعيد «إذا ما اعطيتونا بنهاجم المهرجان وينتحالف حتى مع الشيطان».

مهرجان جرش كما انه ليس من «الحجارة الكريمة»، لكنه في ذات الوقت ليس «بقرة حلوب» تسعى فئة للاستفادة من حليبها بالطرق الانتهازية والتي باتت «كلاسيكية» ومكشوفة للقاصي والداني.

منذ عرفتُ مهرجان جرش وأنا أُتابع ما يجري في موسم الصيف من الفئات الثلاث. وأندهش كيف لرجل او لفتاة او جهة تدّعي الوقار والجدّية، بل و»الوطنية» إذا لزم الأمر، تخلع القناع عن وجهها لتظهر لونها الحقيقي عبر وسائل للأسف «رخيصة».

بكل بساطة، يمكن ان تحب المهرجان أي مهرجان أو لا تحبه ولا تذهب اليه. أما ان تحبه اذا ما حقق لك «مصالحك»، وتكرهه وترفضه إذا لم يلبِّ أطماعك المادية، فهذه قمّة الانتهازية.

وما ينطبق على «جرش» ينطبق على كافة المهرجانات والفعاليات. التي تجد بعض الناس يتعاملون معها على طريقة «تعفّف الثعلب مع عنقود العنب». فإذا ناله، كان طيبا وحلوا، وإذا استعصى عليه التهامه، كان «حُصْرُما».

آه من الحصرم يا عيوني!!

بدوي حر
06-09-2013, 06:11 AM
إرجاء محاكمة مبارك يثير الشكوك في مصر* داما الكردي
تأجيل جديد لمحاكمة القرن كما أطلق عليها، محاكمة الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك وأبنائه ووزير داخليته الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه، بتهمة قتل المتظاهرين خلال ثورة يناير، وتهم تتعلق بالفساد المالي والإضرار بالمال العام من خلال تصدير الغاز الى اسرائيل.

تاجيل أثار الكثير من الشكوك في مصر، بالاضافة الى دخول الأنصار والمعارضين في دوامة، فلم تعد هذه المحاكمة والتي كانت على رأس أولويات الكثيرين من مؤيدين ومعارضين، لم تعد تجد المتابعة المستمرة من قبل الجميع، وفقد لريقها وزهوتها الإعلامية، وتحولت لمجرد خبر في أي نشرة من نشرات الاخبار، إما بسبب طول المدة وكثرة التأجيل وإما بسبب حالة الملل من طول المحاكمة، لكن الحال الذي وصلت إليه مصر على الصعيد الداخلي والخارجي، هو السبب الأهم.

فلم يعد أحد يتابع او ينتظر الحكم، في ظل حالة التنازع والتناحر الداخلي ما بين المعارضة والحكومة، ما بين جماعات ليبرالية واخرى اسلامية، وما بين اقتصاد ينهار يوما بعد يوم، وانقطاع للتيار الكهربي كل يوم بشكل روتيني، وجديد الامور سد إثيوبيا وتحويل مجرى نهر النيل الازرق.

فبات المواطن المصري يخشى على قوته وعياله ومستقبلهم وما يمكن ان تؤول اليه الامور في البلاد، الهم ثقيل ولا يوجد بادرة او بقعة ضوء في نهاية النفق الاسود المظلم الكئيب. بالإضافة الى إنشغال الكثيرين بالتحضير ليوم الثلاثين من يونيو، وهو اليوم الذي استلم فيه الرئيس محمد مرسي مقاليد البلاد حيث يسعى المعارضون الى حشد المظاهرات في جميع أنحاء مصر .

وتبقى الأوضاع في حالة غليان، وخاصة فيما يتعلق بالمحاكمة حيث يعتقد الكثيرون أنها مرسومة منذ تسلم الرئيس مرسي سلطاته من أجل تبرئة مبارك، بينما آخرون يوجهون أصابع الإتهام للقضاء، وما بين هذا وذاك يبقى مبارك بالنسبة للكثيرين بعيدا عن تهمة قتل المتظاهرين، لذا ستبقى محاكمته هي محاكمة القرن في ظل هروب ومقتل زعماء الدول التي حصل بها ثورات، ليكون مبارك هو الرئيس الوحيد الذي قدم للمحاكمة وبملء إرادته حينما رفض مغادرة أرض مصر.
التاريخ : 09-06-

بدوي حر
06-09-2013, 06:11 AM
الابتزاز المؤسسي في مؤسساتنا .... الوطن أكبر منا جميعا؟! * أ.د. عدنان المساعده
كثرت المطالب المالية بزيادة الرواتب من قبل بعض موظفي المؤسسات الوطنية عن طريق الاعتصامات التي تتجاوز احيانا مخالفات وظيفية واخلاقيات العمل الوظيفي مما أدى الى ارباك العمل وخصوصا قطاع المستشفيات الذي شمن كل جانب بتعقيداتها وافرازاتها المختلفة يدعونا في هذا الوقت لنكون مع الوطن ومؤسساته في هذه الظروف القاسية لا ان نمارس لا سمح الله الابتزاز المؤسسي لا العمل المؤسسي في ظل ما يسمى “بالربيع العربي” الذي أفرز هو الآخر سلبيات كبيرة انعكست على حياة الناس فالربيع الحقيقي هو أن نقدم الغالي والنفيس لوطننا وترابنا وأن نسعى كفريق واحد موحّد للحفاظ على مكتسباته ومنجزاته.... وأرجو أن لا يساء الفهم لا سمح الله فكلنا نجمع على أن يعيش المواطن بكرامة وحرية مسؤولة لا فوضى فيها ولا اعتداء على حريات الناس والمجتمع وكل ضمير حي يجمع أن محاربة الفساد باشكاله المختلفة أنى وجد هو واجب الدولة والفرد على حد سواء.

ولكن المؤسف حقا اننا ما زلنا نجد نفرا مازال غائب عن عقله أن بلدنا الاردن يعيش الآن وسط اقليم مضطرب ووسط أزمات اقتصادية اجتاحت الكثير من دول العالم وما زال غير مدرك لحجم الاخطار والتحديات التي تواجهنا والتي هي من مسؤولية الدولة والموظف والمواطن على حد سواء معتقدا أن “الحياة قمر وربيع دائمين” ونسي من قاموسه أن في الحياة شتاء شديدا وبردا قارسا وان في الحياة خريفا متقلبا وان في الحياة صيفا حارا لاهبا ونسي أن للقمر خسوفا وانه ليس في ظهور دائم . وأطرح هنا مثالا لا الحصر، فرب الاسرة الذي له دخل محدود يدبر متطلبات اسرته ضمن امكانياته، وفجأة وبدون سابق انذارضغط عليه عدد من افراد اسرته في زيادة الانفاق على حساب الايرادات وهو لا يمتلك الا هذا الدخل المحدود وهذه هي طاقته القصوى فيسعى جاهدا ليحاور المشاكسين من افراد اسرته بالموعظة الحسنة تارة وبالتوتر والانفعال تارة أخرى فيقف عاجزا عن تحقيق هذه المطالب وهنا اتساءل هل من المقبول والمنطقي أن تعتصم وتغضب هذه الاسرة وهي تعرف وتدرك تماما واقع الحال الذي تعيش؟ وهل من العقل والمنطق كذلك أن توضع العصي في دواليب عجلة عمل هذه الاسرة؟ اعتقد أن الاجابة تكون بالنفي لأن الاستمرار في العناد في ظل ظرف مادي واضح للأسرة سيزيد الوضع سوء والحل الايجابي أن يتم ترتيب أوليات هذا البيت ضمن امكانياته لكي تخرج من ازمتها وتخفف من تفاقم مشكلتها وتبحث عن بدائل جديدة منها المزيد من العمل وبذل الجهد وضبط النفقات لحماية البيت والاسرة من الانهيار لا كالتي تنقض غزلها من بعد قوة انكاثا أو تكون ممن يخربون بيوتهم بايديهم. وهكذا هو حال المؤسسة والمستشفى والجامعة والدولة فعلى جميع العاملين في اركانها مسؤولية اخلاقية بمضاعفة الجهد والقيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم لا التهاون بالقيام بها او بالاضراب عن العمل بحجة ان هذه المؤسسة اوتلك لا تحقق كافة رغبات وطموحات العاملين فيها في الوقت الذي يدرك فيه الجميع قدراتها وامكانياتها.

ما حدث مؤخرا من اضراب عن العمل من قبل بعض العاملين في مستشفى الملك المؤسس عبد الله الجامعي هذا الصرح الطبي الرائد الذي تم بناؤه بجهد الاردنيين كافة والذي يقدم خدمات صحية متميزة لكافة ابناء المملكة وخارجها بمهنية عالية ومستوى متميز فليس من المقبول البتة التوقف عن العمل فيه مقابل المطالبة في زيادة علاوات اضافية يطالب بها مجموعة من الموظفين علما أن رئيس مجلس ادارة المستشفى ومدير عام المستشفى كانت ابوابهما مفتوحة للحوار معهم وسعوا لتحقيق بعض المطالب في ضوء الامكانات المتاحة حيث أن وضع رواتب العاملين يعتبر جيدا مقارنة مع نظرائهم العاملين في المستشفيات الجامعية والخدمات الطبية ووزارة الصحة في الوقت الذي يعاني منه المستشفى الآن من ديون له لم يتم دفعها حيث تصل الى ما يقارب الثلاثين مليون دينار والكل يعرف معنى ما يترتب من انعكاس سلبي على ذلك من استمرار تقديم الرعاية والخدمات الصحية بطريقة فاعلة ومتميزة.... هذا الصرح الطبي بني بالجهد والتعب حتى وصل الى ما وصل اليه والواجب الوظيفي واخلاقيات العمل ترفض أن يكون خاضعا للابتزاز من قبل البعض لانه صرح يخدم كافة ابناء الوطن وواجب المحافظة على ادائه مسؤوليتنا جميعا كما هي مسؤولية الحكومة وكافة العاملين فيه، ولا يعقل أن يأتي مراجع مريض يعاني وقطع به أهله المسافات تحت الألم من اجل اجراء طبي معين فلا يجد من يهتم به في ظل اجواء الاضراب عن العمل واعتقد انكم تتفقون معي في أن تخفيف معاناة هذا المريض هي أولوية أكثر أهمية واكبر بكثير من المطالبة بزيادة رواتب، مما يستدعي وهذا واجب الحكومة والمؤسسة عدم الرضوخ للابتزاز مستغلين ما يعرف “بالربيع العربي” لان هيبة المؤسسة وضمان سير عملها في تقديم واجبها للناس كافة أعم وأشمل من مطالب ضيقة هنا أو هناك وصدق الله العظيم حيث قال “رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ” لأن العمل والأمان والأنجاز والأخذ بالاسباب هي التي تقود الى تحسين بيئة الانتاج والرزق وليس الفوضى وتعطيل مصالح عمل المؤسسات التي تخدم البلاد والعباد. ولنحافظ على وطننا معافى سليما لا أن نكون لا سمح الله قد ساهمنا في نهش جسده لانه يستحق منا المزيد من العمل بقوة ايجابية وايمان. وحمى الله مؤسساتنا واردننا من عبث العابثين عن قصد أو عن جهل لان الوطن أكبر منا جميعا فنحن فيه أعزاء وبانتمائنا اليه ووحدتنا أقوياء.

بدوي حر
06-09-2013, 06:11 AM
في الذكرى السادسة والاربعين لنكسة حزيران* عبدالله محمد القاق
تمر الذكرى السادسة والاربعون على نكسة حزيران الهزيمة التي روّعت الامة العربية والاسلامية والتي وضعت فلسطين بكاملها تحت الاحتلال الاسرائيلي الغاصب، والاحتلال يواصل قضمه للارض الفلسطينية وتهويد المقدسات واقتحام المسجد الاقصى واستمرار اعتقال المواطنين الفلسطينيين في القدس والضفة والرفض المطلق للاذعان للقرارات الدولية بانهاء الاحتلال وخاصة مبادرة السلام العربية التي نصت على السلام مقابل الارض.

هذه الذكرى تجيء والعالم العربي يشهد مزيدا من الانقسام والشرخ والتشرذم عبر ثورات الربيع العربي التي شهدتها مصر وليبيا وتونس واليمن والاحداث الدامية في سورية؛ ما اكسب الاحتلال قوة جديدة نتيجة الخلافات السياسية والهزائم والنكبات والاقتتال بين الاخوة في السلاح في وقت نحن احوج ما نكون فيه الى وحدة الصف والكلمة المخلصة في هذه الظروف الراهنة والابتعاد عن التفرقة والسعي للوحدة والتفاهم وتعزيز دولة المواطنة وتجسيد الديمقراطية.

وفي هذا اليوم من كل عام نستذكر الدور الاسرائيلي الذي يؤكد يهودية الدولة ويرفض الاعتراف بحل الدولتين بل ويجسد اعماله القمعية والعدوانية وهذا يؤشر بصورة لا تقبل الجدل على ان سياسة اسرائيل ما زالت تراوح مكانها دون الرغبة بالتوصل الى حل بالرغم من ان ارادة الشعوب الرافضة للاحتلال؛ التي لا يمكن قهرها مهما كانت ادواته وسياساته القمعية والعدوانية وقضم الاراضي والانتهاك الصارخ للمقدسات الاسلامية والمسيحية ايضا.

اننا نعتقد ان الخطوات العملية التي تم التوصل اليها بشأن المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس وفصائل حركات التحرير الاخرى من شأنها ان تسهم في دع المخططات العربية الرامية الى مواجهة الاحتلال خاصة وان التظاهرات والاعتصامات التي سادت مدن الضفة الغربية والقدس يوم امس بمثابة رسالة قوية بان الفلسطينيين والعرب قادرون على مواجهة الاحتلال لان الشباب العربي الغاضب من محيطه الى خليجه يمتلك الامكانات الكبيرة التي تعبر عن الثورة الرافضة لهذا الاحتلال بالرغم من انه يمتلك ترسانة من الاسلحة تفوق على اكثر من 200 قنبلة نووية ويواصل تهديداته لكل من سورية ولبنان وايران للتأكيد على قدرته في اسكات الاصوات الرافضة للتوسع الاسرائيلي على الاراضي العربية.

فذكرى العدوان الاسرائيلي تمر والشعب الفلسطيني ما زال يرزح تحت الاحتلال الساعي الى انهاء فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة وتحويلها الى كانتونات وسجون التفاف على حقوق الشعب الفلسطيني الامر الذي يمثل ذلك وصمة عار للانسانية والمجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة الامريكية التي تتبنى الديمقراطية والحرية وتدعو الى تقرير المصير والقضاء على الظلم التاريخي والاضطهاد فيما لا زالت اسرائيل تحتل الاراضي العربية الفلسطينية بشكل سافر وفي الوقت الذي تواصل المنظمات الشعبية رفضها للاحتلال عبر المسيرات التي تؤكد ضرورة انهاء الغطرسة الاسرائيلية ووقف ما تقوم به اسرائيل من سياسات عدوانية وجرائم منذ عام 1967 باستمرارها بالاستيطان وتنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وتواصل الولايات المتحدة واوروبا دورها في الانحياز الاعمى لاسرائيل بالدعوة الى حماية امنها واستقرارها متناسية الدور الذي تقوم به السلطات الاسرائيلية في تهديد المقدسات ورفض كل الجهود لاطلاق سراح اسرى الفلسطينيين الذي يعتبرون اسرى حرب خاصة بعد حصول فلسطين على وصفية دولة غير عضو في الامم المتحدة.

وهذه النكسة تعد الحرب الثالثة ضمن الصراع العربي الاسرائيلي حيث وقعت حرب الـ “67” بين كل من الاردن ومصر وسورية واسرائيل خلال الفترة من الخامس من حزيران وحتى العاشر منه في محاولة جادة لوقف العدوان الاسرائيلي لكنها اسفرت بسبب الدعم الخارجي لها عن احتلال اسرائيل لكل من سيناء المصرية والضفة الغربية وقطاع غزة والجولان السوري وادت الى استشهاد ما بين 15-25 الف شهيد بين الدول العربية الثلاث مقابل 800 قتيل من اسرائيل وتدمير 70-80 في المائة من العتاد الحربي العربي مقابل 2-5% في اسرائيل حسب الاحصاءات الاجنبية والعربية كما كان من نتائجها صدور قرار مجلس الامن الدولي رقم 242 الداعي الى ضرورة استعادة الاراضي المحتلة على اساس القرارات الدولية ذات الصلة وانعتقاد قمة اللاءات العربية في الخرطوم وتهجير عشرات الالاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها وفتح باب الاستيطان في القدس والضفة الغربية.

واذا كانت معركة الكرامة التي جاءت بعد عام على النكسة عكست صورة الهزيمة واثبت الجيش العربي المصطفوي بانه قادر على احداث مفاجأة عسكرية تكتيكية واستراتيجية نزلت على العدو الاسرائيلي كالزلزال؛ ما اكد قدرة الجندي العربي الذي حارب بامكانات محدودة لبلوغ الاهداف ووقف العدوان على الاردن واثبت للعالم اجمع ان القدرة العربية تستطيع ان تخطط وتدير معركة حديثة تؤكد شجاعة الرجال وعظمة الامة اذا سادت روح التضامن والاخلاص والعمل الجاد على حشد امكاناتها الضخمة من الخليج الى المحيط وراء جنودها البواسل في مواجهة الاحتلال.

اننا يجب -في هذه المناسبة الاليمة- ان لا نبحث عن اسباب القصور في النكسة بل علينا ان نعي دروسها المستفادة وان نعمل من اجل البحث عن البدائل الكفيلة بانهاء هذا الاحتلال عبر موقف عربي واسلامي موحد لاستعادة الحقوق المهدورة للشعب الفلسطيني وان يسهم الجميع في مواجهة الاحتلال بالوحدة والاخلاص والاستراتيجية الثابتة للمستقبل .

ابراهيم ابوسندس
06-09-2013, 11:55 PM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
06-10-2013, 06:11 AM
الاثنين 10-6-2013


رأي الدستور الجيش العربي وإرث الثورة .. وحامي الوطن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيستذكر العرب الاحرار في مشارق الارض ومغاربها اليوم الثورة العربية الكبرى التي فجرها شريف العرب ومليكهم الحسين بن علي لتحرير الامة، وتوحيدها، لتعود كما أرادها الباري عز وجل “خير أمة أخرجت للناس”.

تستذكر الامة جهاد وجهود الهاشميين الابرار الذين نذروا انفسهم لخدمة امتهم ووطنهم، لا يبغون مكسبا، ولا جاه ولا مالا، وانما لتعود حرة، سيدة، كما كانت، وكما يجب ان تكون.

ومن هنا رفض الحسين بن علي التفريط بذرة من تراب فلسطين وآثر النفي، ليضرب مثلا في التضحية والفداء.. وعلى نهجه سار ابناؤه واحفاده البررة فتصدى فيصل الاول واحرار العرب للفرنسيين ولا زالت صيحته “طاب الموت يا عرب” توقظ الامة، وتدعوها الى الجهاد والتضحية دفاعا عن حياض الوطن، وشرف الامة..

لقد اثبت الاردن انه الوارث للثورة العربية الكبرى، الحريص على مبادئها، وتحقيق اهدافها، فبقيت بيارقها عالية فوق هامات الرجال واستطاع الملك المؤسس ان ينقذ القدس من الاحتلال الصهيوني والارتهان لوعد بلفور، وعلى نهجه سار الحسين الباني وها هو الملك المعزز عبدالله الثاني يثبت انه خير خلف لخير سلف، فأعلى البنيان، وشيد نهضة وارفة، يتيه بها الاردنيون، وجعل من هذا الحمى واحة امن واستقرار يفيء اليها الاشقاء للاستظلال بدوحتها الطاهرة هربا من الهجير العربي..

لقط استطاع الهاشميون ان يبنوا جيشا عربيا محترفا، تشهد له سهول جنين وروابي القدس وباب الواد، ولا تزال دماء شهدائه حرى. تستصرخ الامة لانقاذ اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من الاحتلال الصهيوني.

لقد استطاع هذا الجيش “في معركة الكرامة”، ورغم ان جراحه لا تزال ساخنة بعد هزيمة حزيران، ببطولة قائده الاعلى الحسين وابنائه البواسل الذين تعاهدوا على الشهادة، والانتصار ان ينهي اسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر، ويجبره على الفرار من المعركة تاركا آلياته المدمرة لتشهد على عظمة هذا الجيش وبطولته وحرفيته التي لا مثيل لها.

لقد استطاع هذا الجيش ومن خلال انتصاره في معركة الكرامة ان يعيد الكرامة المجروحة للامة كلها، وان يعيد لها الارادة التي تحطمت في حزيران ويثبت ان الجندي العربي قادر على تحقيق الانتصار وانه حفيد خالد بن الوليد وابي عبيدة عامر بن الجراح وطارق بن زياد.

ان مسيرة هذا الجيش تشهد على عظمة مدرسة الهاشميين، التي ترعرع فيها منتسبوها ومنتسبو الاجهزة الامنية وتعلموا الآثرة والتضحية والعزة والكرامة فكان خير مثال وخير سفير للاردن في قوات حفظ السلام الدولية، واصبحت سمعته العطرة تروى على كل لسان.

ونحن نحتفل بعيد الثورة العربية الكبرى فاننا نحتفل بهذا الحمى الذي بفضل شجاعة وحكمة قيادته بقي متمسكا بمبادئ الثورة في الحرية والكرامة والوحدة، والحياة الافضل، ولم يتخل عن هذه المبادئ رغم ما تعرض له من مؤامرات ودسائس، ومن هنا كان جلالته السباق في الترحيب بالربيع العربي، لانه فرصة لتحقيق احلام الشعوب العربية وفي بناء الدولة المدنية الحديثة.

مجمل القول: لن تنسى الامة كلها وهي تحتفل بعيد الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش تضحيات الهاشميين بدءا من الحسين بن علي سيد العرب وشريفهم وتضحيات الجيش العربي، ودم شهدائه الذين انقذوا القدس في حرب 1948 واسقطوا اسطورة العدو الصهيوني في معركة الكرامة واثبتوا انهم الامناء على الوطن وسيفه القاطع وعينه الساهرة التي لا تنام.

في عيد الثورة الكبرى ويوم الجيش، يتيه الوطن فخرا بالنشامى الذين “صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا”. صدق الله العظيم
التاريخ : 10-06-

بدوي حر
06-10-2013, 06:12 AM
خطة الاردن لمنع لجوء العراقيين* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgيهدّد غرب العراق بالعصيان المسلح،والمعلومات تقول ان ايران بدأت بنقل قوات عسكرية الى العراق،استعداداً لانهاء العصيان المسلح في حال حدوثه،على ذات طريقة حزب الله في التدخل العسكري في القصير لصالح النظام السوري.

الاردن في هذه الحالة يتوقع موجات هجرة عراقية،وعلى الرغم من ان الحدود البرية بين العراق والاردن،اقل طولا من الحدود بين سورية والاردن،الا ان موجات الهجرة مؤكدة اذا اضطربت مناطق غرب العراق عسكرياً.

الاردن بات حاضنة السنة السياسية من ناحية جغرافية،قبل ان يكون من ناحية دينية،وسكان غرب العراق لن يتوجهوا الى سورية باعتبار ان هناك ازمة في سورية ادت الى هروب سنة سورية الى العراق والاردن،ولن يتوجهوا ايضاً الى السعودية.

هذا يعني ان الوضع في غرب العراق في حال انفجاره،وهو مؤهل للانفجار لوجود قوى عربية واقليمية تدعم التمرد في هذه المناطق،مقابل دعم ايراني لنظام المالكي،سيترك اثراً حاداً على الاردن وتركيبته السكانية وموارده وحياته.

يقول مطلعون ان الاردن قرّرعدم فتح حدوده للعراقيين اللاجئين،في حال حدوث موجات هجرة جماعية،تخوفاً من تكرار النموذج السوري،وهو نموذج عليه مآخذ كثيرة من حيث شكل ادارة الازمة ومعايير اللجوء.

الارجح سيتم منع اللجوء واغلاق الحدود،أو سيتم اقامة منطقة عازلة انسانية للاجئين العراقيين في حال حدثت هذه الهجرات،عند الحدود الاردنية العراقية،وبحيث تكون بعيدة جداً عن المدن،او مشتركة في موقعها بين الارض الاردنية والعراقية،دون السماح للاجئين من غرب العراق بدخول المدن لاحقاً،بأي شكل من الاشكال.

اكثر ما يمكن ان يقدمه الاردن هو منطقة عازلة مشتركة،حتى بدون موافقة العراقيين،في المناطق الاردنية المحاذية للحدود العراقية.

مخاوف الاردن من هجرة السوريين مازالت قائمة،والقراءات تتحدث عن ارقام كبيرة في حال توسعت الحرب الاهلية في سورية،او حدثت حرب اقليمية،او انشطرت سورية،وسط ترجيحات بعدم عودة اغلب اللاجئين السوريين لاحقا،الا بعد سنوات.

سفيرة الاتحاد الاوروبي في عمان يؤانا فرونيتسكا قالت البارحة ان هناك توقعات ببقاء اللاجئين السوريين في الدول التي استضافتهم لفترات طويلة،والاوروبيون الذين يدعمون اللاجئين،يتابعون الوضع عن كثب،غير ان السؤال يتعلق بكيفية ادامة هذا الدعم،في حال بقي اللاجئون في مناطق هجراتهم،لفترات طويلة،فمن هي الدول التي ستقدم الدعم لحظتها وعلى اي اساس والى متى؟!.

السفيرة تؤشرعلى لجوء مستدام،وهذا جانب بات الاردن يحسب حسابه،امام احتمالات تتعلق بدول اخرى مثل العراق،لان احتمال حدوث موجات هجرة عراقية،على ارضية مذهبية،سيجعل احتمالية عودة اللاجئ العراقي ايضا،قليلة،في ظل العداء المذهبي الذي تم انتاجه وتصنيعه في هذه المنطقة التي تتشظى بنيوياً.

خطة الاردن لمواجهة اي تدفقات عراقية،ستكون مختلفة عن خطته التي تعامل عبرها مع اللاجئين السوريين،امام الاختلالات الديموغرافية والمصاعب الاقتصادية التي تعصف بالبلد.

ما مدى قدرة الاردن حقاً على منع دخول العراقيين،او حصرهم عند الحدود في ظل الضغوط الدولية التي قد لا يتمكن الاردن من مقاومتها،خصوصاً،ان المجتمع الدولي سيعتبر اللاجئين العراقيين لحظتها معرضين لخطر الموت بهذه الطريقة؟!.

الاردن محصور في مربع الهجرات،الهجرات العمالية من جنوبه،والهجرات جراء الاحتلال من غربه،والهجرات من الشمال جراء الفوضى،والهجرات المقبلة من شرقه جراء الاقتتال المذهبي.

وهي حالة خطيرة بكل ما تعنيه الكلمة.

بدوي حر
06-10-2013, 06:12 AM
هل نحن أمام حالة «انتحار جماعي»؟* حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgهل نحن أمام حالة «انتحار جماعي»؟ سؤال قفز إلى ذهني بإلحاح، حين قرأت ثلاثة أخبار دفعة واحدة في مكان واحد وخلال يوم واحد فقط: وافد يحمل جنسية عربية يحرق نفسه في شارع وادي صقرة في العاصمة عمان، حيث تمكنت عناصر الأمن من إخماد النار ونقله إلى المستشفى! الأيتام يهددون بحرق انفسهم أثناء اعتصامهم ظهر اليوم الاحد أمام مبنى وزارة التنمية الاجتماعية في حال لم يخرج عليهم مسؤول من الوزارة ، بحسب قولهم!/ أربعيني يحاول الانتحار على دوار الداخلية في العاصمة عمان ، والأجهزة الأمنية تنجح بثنيه عن ذلك! ومن قبل قرأنا خبر وفاة اليتيم الذي حرق نفسه أمام التنمية الاجتماعية، سريريا، والحبل ع الجرار!

لا تتوافر لدى احصائية حديثة عن حالات الانتحار في الأردن، ولكن آخر الأرقام تقول إن حالات الانتحار تضاعفت العام الماضي بين صفوف المتعطلين عن العمل نحو أربعة أضعاف مقارنة مع عددها العام قبل الماضي، بحسب التقرير الإحصائي الجنائي لعام 2012، وبلغ عدد المتعطلين من العمل الذين أقدموا على الانتحار العام الماضي 14 شخصا، مقارنة بثلاثة متعطلين من العمل أقدموا على الانتحار العام قبل الماضي - بحسب التقرير الصادر عن إدارة المعلومات الجنائية في مديرية الأمن العام -وبذلك يتصدّر المتعطلون عن العمل قائمة المنتحرين في الأردن بحسب أرقام العام الماضي؛ إذ ارتكبوا 16.2 في المئة من حالات الانتحار بعد أن كانوا يشكلون 7 في المئة فقط من المنتحرين العام قبل الماضي، فيما زادت حالات الانتحار في المملكة العام الماضي بنسبة 120 في المئة، إذ ارتفعت حالات الانتحار من 39 حالة انتحار العام 2011 إلى 86 حالة انتحار.

وبذلك فإن حالات الانتحار المسجلة العام الماضي ستكون الأعلى منذ ستة أعوام، إذ سجلت الشرطة 39 حالة انتحار العام 2007، و34 حالة في العامين 2008 و2009، بينما سجلت انتحار 49 حالة انتحار العام 2010، و39 حالة انتحار العام 2011، وتضاعفت حالات الانتحار بين صفوف الطلاب بنسبة 230 في المئة، إذ أقدم 11 طالبا على الانتحار العام الماضي، مقارنة بثلاثة طلاب انهوا حياتهم انتحاراً العام قبل الماضي.

أما حالات الانتحار بين صفوف الأطفال فتضاعفت بنسبة 86 في المئة؛ إذ وقعت العام الماضي 13 حالة انتحار بين صفوف أحداث (أطفال أعمارهم أقل من 18 عاما) مقابل سبع حالات وقعت العام قبل الماضي. وعلى عكس من زيادة حالات الانتحار بين صفوف الأطفال والطلاب والمتعطلين من العمل، تراجعت حالات الانتحار بين صفوف الأجانب المقيمين في المملكة بنسبة 11 في المئة.

ويتركز ثلث محاولات الانتحار في محافظة العاصمة بحسب أرقام مديرية الدفاع المدني لعام 2009. الأرقام تظهر أيضاً أنّ فرق الدفاع المدني تعاملت مع 35 محاولة انتحار في العاصمة عمان من أصل 105 حالات انتحار تام، أو محاولة انتحار، وتلا ذلك محافظات: إربد والبلقاء والزرقاء، إذ تعامل الدفاع المدني مع 24 حالة انتحار في إربد، و19 حالة في البلقاء، و14 حالة انتحار في الزرقاء، بينما تراوح العدد في باقي المحافظات بين الحالة والحالتين.

طبعا هذه الإحصائيات لا تشمل محاولات الانتحار غير المسجلة، وهي كما نتوقع كثيرة ولا يعلم عنها أحد!

بدوي حر
06-10-2013, 06:12 AM
سطور من فقه الاستبداد! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلو بقي عبدالرحمن الكواكبي حياً الى أيامنا لأضاف جزءاً آخر الى كتابه طبائع الاستبداد هو صنائع الاستبداد، فالنهضوي الحلبي الذي هرب الى مصر بسبب مطاردة العثمانيين لقي حتفه هناك، والأرجح انه مات مسموماً، لأنه ما ان أحس بالالم في احشائه حتى قال لابن أخيه سموني يا عبدالقادر!

فما كتب عن المُستبِد كثير ويفيض، لكن على حساب شيء آخر مسكوت عنه، هو ان المستبد وجد من البشر من يقبلون الاستبداد، ومنهم من يهلل له، وذلك على طريقة من فرعنك يا فرعون، غير هؤلاء الذين يستمرئون الذل ويضيقون ذرعاً وتنفساً من الحرية لأنها عبء وحمولة شاقة، لهذا كتب اريك فروم كتابه الشهير عن الخوف من الحرية وبالتالي الهروب منها، لأنها تختبر آدمية البشر ومدى قابليتهم لتحمل المسؤولية في اختيار المواقف!

وقبل مئة عام كتب لوبون عن سايكولوجيا الجماهير، وقابليتها للتلاعب بالعواطف، حين يتغلب القلب على العقل، لهذا قد تسهل قيادتها حتى لو كان الطريق الى حتفها ثم تكون الصحوة لكن بعد الأوان.

طبائع الاستبداد تحدث عنها الكواكبي باسهاب، وجعل للاستبداد سلالة وأحفاداً وأبناء عمومة وخؤولة، لكن صنائع الاستبداد وهم في صلب الفقه الذي يسوّغ الظاهرة، هم الأخطر، فالمستبد أو الديكتاتور لا يولد مريضاً بجنون العظمة ووهم العصمة لكن من يتحلقون حوله لاسترضائه يزينون له حتى الرذائل، ويحترفون الدفاع عن اخطائه وتبريرها بل الافراط في مديحها لهذا فهو ضحية هؤلاء بقدر ما هو جلاد لآخرين، ولا ادري لماذا يعفي الناس انفسهم من الاسهام في صناعة الاستبداد، أو فرعنة الفراعين، فلولا الصمت والامتثال وأخيراً الخضوع لما أوغل المستبدون حتى النهاية.

في عصر الكواكبي أي في القرن التاسع عشر لم يكن الاستبداد قد تحول الى فقه له وعاظه والضليعون في التبشير بخيراته وفضائله، لهذا كان من السهل على الكواكبي والكوكبة التي عاصرته من التنويريين تحديد مفهوم للاستبداد، لكن الزمن بدل اشياء كثيرة واضاف الى الاستبداد فساداً يصعب تحديد دابره كي يجتث منه، لان فيروس هذا الفساد هو الارشق في التأقلم ومقاومة كل المبيدات والمضادات، انه على العكس من ذلك يتغذى من هذه المضادات كما اصبح الذباب يتغذى من الدي. دي. تي ويسمن به لأنه تأقلم معه بمرور الوقت.

وحين قدم المؤرخ المصري محمود عوض قائمة بنفقات الخديوي اسماعيل ونصيب زوجاته من اموال الدولة لم يكن يعرف ان هذه النفقات بالغة التواضع، وانها اقرب الى الزهد اذا قورنت بالارقام الفلكية التي نسمع عنها ونقرأها بدءاً من فستان بمليوني دولار حتى حفلة عيد ميلاد لكلب بلغت تكاليفها ما يكفي لستر الف عائلة من جياع هذه الارض.

لقد كان للاستبداد طبائع ثم اصبح له صنائع، مثلما كان ظاهرة في التاريخ ثم تحول الى فقه!

بدوي حر
06-10-2013, 06:12 AM
صرخة انتـحار اخرى..! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgحين شاهدت صورة الشاب اليتيم “روبين” وهو يسكب البنزين على جسده ثم يشعل النار بنفسه ويركض امام المتواجدين في ساحة “التنمية الاجتماعية” شعرت باننا جميعا مسؤولون عن هذه الجريمة، فمنذ شهور عديدة خرج هؤلاء “الايتام” من مجهولي النسب يصرخون ويطالبون بحقوقهم، لكن المسؤولين صموا آذانهم عن سماع اصواتهم، تماما مثلما اغلق المجتمع عيونه عن مأساتهم.

عشرون يتيما او اكثر قليلا عجزنا جميعا عن حل “مشكلتهم”، وحين ادرك احدهم “ اليأس” اختار الموت، وها هم رفاقه ايضا يهددون باختيار ذات المصير.

كان يكفي لرد سؤالهم وعوزهم ان يخصص مبلغ “سفرية” واحدة لمسؤول، او تكاليف مؤتمر او عشاء فاخر، او ان ينهض احد الموسرين لكي يتبرع “بارباح” ساعة واحدة من رصيده في البنك، لكن ذلك - للاسف - لم يحدث.. وكأننا قد استسلمنا لهذه “النهايات” المؤلمة التي تعكس ما وصل اليه الناس من يأس واحباط وما اصابهم من “جوع” وظلم.

حين أحرق الشاب المطارنة نفسه قبل نحو سنة، انشغلنا بالسؤال عن الانتحار هل هو حلال أم حرام، ولم نسأل أنفسنا لماذا انتحر؟ وما الذي دفع نحو “25” إنسانا في هذه السنة فقط الى الانتحار؟ هل هو الترف ام البحث عن الشهرة، واي شهرة هذه التي يريدها الاموات وهم في قبروهم، لقد نامت عيوننا وضمائرنا ايضا حتى عن معرفة السبب، وكأن القصة لا تستحق السؤال.

لقد صفعنا “روبين” على وجوهنا، تماما مثلما صفعتنا الاخبار والصور التي نطالعها في دور الايتام وفي القرى التي يعيش فيها “المهمشون” تحت قسوة الظروف ومتاعب المرض والحرمان، وفي البيوت التي لا يجد الاطفال فيها ما يأكلونه.

هل نحتاج الى “صدمة” أشد من رؤية شاب يلوح لنا بذراعيه مودعاً بعد ان تركناه يواجه الحياة بلا مساعد ولا معين، هل نحتاج الى “انذار” لكي ندقق في مرايا انفسنا ونعيد النظر بمقراراتنا ونواجه تقصيرنا ونتوقف عن هذا العبث في حياة العباد بعد ان رأينا وسمعنا “انذار” الانتحار الذي يقطع كل كلام.

لقد شعرت بأننا جميعاً مسؤولون عن انتحار “روبين”: وزارة التنمية التي تباطأت في مد يد العون اليه، المجتمع الذي تخلى عنه واعتبره خارجا عن “ملته” الاجتماعية، الظروف والمقررات السياسية التي حولت الشاب - كغيره - الى ضحية، وكشرت اسنانها امامه دون ان ترأف به.

اتصور ان “روبين” وغيره ممن سبقوه على هذا الدرب المخيف قد توقف طويلا امام نداءات “الحياة” وهي تصرخ فيه من اجل البقاء، لكن صرخة “الانتحار” كانت اقوى لان وراءها صوت يهدر “بالعجز” واليأس والخوف.. وقناعة أشد بأن الموت - حتى وان كان محرما بهذه الصورة - افضل بكثير من الحياة.

فيما مضى تمنيت ان تكون صرخة الانتحار هذه التي سمعناها من الشاب المطارنة والشاب “موظف الكهرباء” وغيرهما آخر “الصرخات” لكن - للاسف - مرت هذه “الجرائم” وكأنها قصص للتسلية لم تصطدم احدا منا ولم تحركه لكي نضع حداً لها.. واصبحنا وكأننا بانتظار قصص اخرى اسوأ من اخبار اخرى نطالعها وتبعث فينا مزيداً من اليأس والخوف والاحباط.

بدوي حر
06-10-2013, 06:13 AM
عن الشيخ القرضاوي ومسلسل الهجمات عليه* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلم يتعرض عالم من علماء الأمة إلى الهجوم والتجريح خلال العقدين الأخيرين كما تعرض الشيخ القرضاوي، ولا شك أن ذلك إنما يعود إلى أهميته وتأثيره الكبير في الوعي الجمعي لجماهير الأمة العربية والإسلامية.

آخر ما استمتعنا به من هجمات هو البيان الذي أصدرته الجبهة الشعبية (القيادة العامة) المنخرطة بالكامل في المعركة إلى جانب النظام السوري، والذي دعا المراجع الدينية إلى رفع الغطاء الإسلامي عن القرضاوي “الذي ينفذ أجندة دول البترودولار التي أمعنت قتلا وذبحا بشعبنا السوري الشقيق من خلال دعمها للعصابات المسلحة بالمال والسلاح”!!

البيان الأخير هو أسخف من أن يجري الالتفات إليه، تماما كما هي حال البيانات والتصريحات التي تصدر عن تحالف الشبيحة الداعمين لنظام بشار الأسد، فهؤلاء لا يكتفون بالهجوم على القرضاوي، وإنما يشملون كل الأمة التي تساند الشعب السوري، والتي هي عبارة عن دهماء ساقها البترودولار إلى أحضان الإمبريالية والصهيونية دون أن تدري من أمرها شيئا!!

والحال أن مسلسل الهجمات على الشيخ لم يبدأ مع الربيع العربي، ولا من فتواه بشأن التدخل الغربي في ليبيا (يوم كان الطاغية يتقدم لسحق الشعب)، بل بدأ قبل ذلك، وكان لافتا أن جزءا كبيرا منه في الزمن الماضي كان من أوساط إسلامية سنّية لاعتبارات الحسد من حضوره. وكان التيار السلفي التقليدي من أكثر التيارات الفكرية هجوما على الشيخ، وبالطبع لاعتبارات المنافسة والحضور، ولاعتبارات فكرية وسياسية وحزبية، لاسيما أن قصة الحشد ضد الشيعة قد بدأت بعد ذلك، ولعل موقفه السياسي كان سببا مهما للهجوم عليه أيضا (ألا يحرّم بعض أولئك نقد الحاكم في العلن، وخرج كثيرون منهم على فضائيات القذافي يدعون الناس إلى طاعته؟!)

ما يعنينا اليوم هو ذلك الهجوم الذي يستبطن جانبا سياسيا، أكان قديما أم حديثا، وفي الحالة الأخيرة يتصل بموقف الشيخ من ربيع العرب بشكل عام، حيث وقف دون تردد إلى جانب الشعوب في خروجها ضد الظلم والفساد، وإن كان له موقف مختلف من الحراك البحريني حين وصفه بأنه “طائفي”، كونه ينحصر في الشيعة، وإن كانت له مطالب سياسية بعضها مشروع ويستحق الاستماع إليه.

كانت السلطة الفلسطينية ومن يشايعها تدخلت فترة طويلة في الحرب ضد الشيخ القرضاوي بسبب موقفه المؤيد لحركة حماس، وتفنن بعض القوم فيها بهجوم شديد على الشيخ، حتى وضعت له صورا في الشوارع وهو يصافح حاخامات إسرائيليين، من دون أن يُقال للناس إن من يصافحهم هم أعضاء في حركة “ناطوري كارتا” التي ترفض وجود دولة “إسرائيل” من حيث المبدأ؛ ما يعني أن الشيخ لا يتعامل مع اليهود بصفة دينية أو عنصرية، وإنما بسبب عدوانهم واحتلالهم لفلسطين وتشريدهم لشعبها. وقد تكرر هجوم أولئك القوم إثر زيارة الشيخ لقطاع غزة، والحفاوة التي استقبل بها هناك.

الشيخ القرضاوي يخطئ ويصيب، ويتأثر بالأجواء السياسية التي يعيش فيها أو يسمع عنها مثل كل البشر، لاسيما أن تقدمه في السن لم يعد يسمح له بمتابعة يومية خارج سياق ما يسمع ممن يثق بهم، وهو ليس معصوما بحال، لكن وضعه بالجملة في سلة السياسة القطرية ليس صائبا ولا منصفا، فقبل أسابيع رفض حضور مؤتمر حوار الأديان في الدوحة لأن فيه حاخامات إسرائيليين، وقبل سنوات رفض التطبيع القطري مع إسرائيل، قبل أن يتوقف بعد انتفاضة الأقصى. أما حين تكون سياستها (أعني قطر) في الاتجاه الصحيح، فليس من العيب أن يكون معها، لاسيما حين تقف مع الشعوب (كانت جزءا من محور المقاومة بحسب شبيحة بشار قبل أن تغدو صهيونية بعد تأييدها لثورة الشعب السوري!!).

لقد كان الشيخ ولا يزال أقرب إلى ضمير الأمة في مجمل آرائه وفتاواه، رغم ما رتبه عليه ذلك من عنت وهجمات لا تتوقف، وهو لم يجامل في القضايا الكبرى، بدليل موقفه من المقاومة في فلسطين، بما فيها العمليات الاستشهادية، والذي جرّ عليه هجمات من الغربيين، ومُنع بسب ذلك من دخول عدد من الدول.

في السياق الأخير؛ بدا أن الشيخ قد فقد أعصابه حين وصف حزب الله بحزب الشيطان، واعتبر أن علماء السعودية كانوا أكثر تبصرا منه بحقيقة الحزب. وتلك لعمري ردة فعل من قبل إنسان مؤمن يحترق لما يشاهده من قتل في سوريا، مع أن أحدا لم يكن ليقف في 2006، أو قبل ذلك ضد حزب الله وهو يقاتل اليهود، بما في ذلك كثير من علماء السعودية، لكن الأعمال بخواتيمها كما يقال. وفي هذا السياق سربت دوائر إيرانية عبر حزب الله تقريرا عن انقسام في حماس بسبب تلك التصريحات التي أطلقها الشيخ، وعلى عموم الموقف من سوريا وإيران وحزب الله، وهو كلام سخيف وعارٍ عن الصحة تلقفه البعض ليبني عليه جبالا من الوهم.

الشيخ القرضاوي ليس شابا يبحث عن منصب، ولا فقيرا يبحث عن مال، بل هو في خريف العمر يبحث عن رضا ربه والخاتمة الطيبة، وهو لن يتأثر بهجمات الصغار عليه، بل لعله لا يسمع بها أصلا، وهو في العموم يجتهد في موقفه ليس إرضاءً لحاكم أو مسؤول، بل يجتهد إرضاءً لربه، وتلك حكاية لا يفقهها تجار السياسة ومرضى الحزبية وأسرى الأهواء والمصالح.

بدوي حر
06-10-2013, 06:13 AM
يوم في مركز أمن البيادر* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgاليوم الجمعة، نهاية الأسبوع، هاتف المنزل “يرن”..على الطرف الآخر، ضابط من مركز أمن البيادر يُعلمنا بأنهم عثروا على السيدة السيريلانكية التي استحضرناها قبل عام، بعد ثمانية أشهر من اختفائها (هربها) من المنزل، وهي التي بالكاد أتمت الأشهر الأربعة من عقدها الممتد لعامين.

أسارع بالذهاب إلى المركز الأمني، مصطحباً كل ما يلزم من الأوراق الثبوتية..يسألني الضابط المختص، عمّا يجول في خاطرنا، وهل نريد استردادها أم إنهاء عقدها..أطلب لقاءها لمعرفة أسباب هروبها، وما الذي حصل طيلة فترة غيابها، وأين عملت وسكنت وكيف تدبرت معاشها..ننتقل إلى “النظارة” في سجن الجويدة، وبعد حديث مقتضب معها، تصرح بأنها تريد العمل “بارت تايم”، وتفضل السكن مع صديقاتها، أما الأجر فعرضة لنظرية السوق وقانون “العرض والطلب”..لقد اتفقت مع صديقة لها في “حارتنا”، هربت السيدتان في توقيت متزامن تقريباً، سكنتا في جبل النظيف، وبدأتا البحث عن عمل بنظام “المياومة”.

في مكتب الضابط المختص، الذي يتحول إلى خلية نحل، طيلة أيام الأسبوع، تستمع لقصص وحكايات أغرب من الخيال..مواطن يشتكي: لقد دفع ثلاثة آلاف دينار ولم تمكث “عاملة المنزل” لديه أكثر من يوم واحد (أعلى أجر عن عمل يدوي في العالم)..وثانية لم تعرف أن “خادمتها” حامل إلا بعد أن وضعت طفلها في “الحمام”..رجل دين رافق “خادمته” إلى المطار في رحلة “تسفيرها”، وما أن عاد إلى المنزل، حتى تلقى اتصالاً هاتفياً من شركة الطيران، بأنها لم تصعد إلى الطائرة..وخامس يحدثك عن هروب العاملة السيريلانكية من المطار مباشرة، بعد أن نجحت في الاختفاء عن أنظار “مُشغلها” الذي كان بانتظارها في صالة القادمين..قصص وحكايات لا نهاية لها.

ويزداد الطين بلّة، حين تبدأ الروايات تتوالى عن سرقات تسبق حالات الهرب أو ترافقها، وغالباً من دون أن يتمكن صاحب المنزل أو صاحبته، من استرداد مسروقاتهما، فضلاً عن عمليات التقاضي الطويلة والمضنية، التي تثقل كاهل المواطن وتستهلك وقته وجهده.

أما عن مكاتب الاستقدام، فحدث ولا حرج..بعضها تحّول إلى مصائد مغفلين، يقع ضحيتها أصحاب الحاجة الماسة لاستقدام عاملة منزل..بعضها الآخر شريك للعاملات بعملية الهرب والتهريب..تترك منزل “مخدومها” لتتلقفها الأيدي الماهرة في البحث عن فرص عمل (أي عمل؟!) بنظام المياومة المجزي مالياً، ودائما هناك “نسبة” و”سمسرة” و”عمولة” لهؤلاء، أما أمر الإقامة فمتروك للصدف وتصاريف الدهر، وربما لتسويات مع الكفيل القديم وعروض مجزية من الكفيل الجديد، الذي ما كان ليتطوع بتقديمها، لولا أن “الصفقة مجزية”.

من يحمي حقوق الأردنيين؟..سؤال غفلنا عن طرحه في حمأة الحديث عن حقوق “عاملات المنازل”؟..من يحمي الأردنيين من عمليات النصب والاحتيال، كاتب هذه السطور لديه قضيتان في المحاكم ضد مكاتب استقدام (من دون جدوى حتى الآن)..هل يعقل أن يدفع المواطن ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف دينار، نظير عمل لا يستمر لأيام أو أسابيع أو حتى أشهر قليلة في أحسن الأحوال؟.

ثم يأتيك من يطالبك بشراء تذكرة العودة للعاملة الهاربة، التي لا تعرف اسمها، ولم ترها سوى أيام أو أسابيع معدودات..فالقانون في صالحها وفي صالح مكاتب الاستقدام،أي قانون هذا؟!

نعرف أن بعض عاملات المنازل يتعرضن لمعاملة سيئة من مُشغليهن..تبدأ بـ”أكل” حقوقهم ولا تنتهي بالضرب والتحقير وشدة العمل وطول ساعاته..هذه الظاهرة يجب استئصالها قانونياً، وملاحقة كل من يتورط في جريمة الإساءة لهنّ..لكن ذلك، لا ينبغي أن يكون مبرراً لإغفال حقوق الأردنيين، ومثلما أن للعاملات في المنازل حقوقاً عمالية لا يجوز الانتقاص منها بحال من الأحوال، ويجب أن تتضمنها عقود الاستقدام الجديدة، فإن للمواطن الأردني حقوقاً يجب أن تُصان وتُحفظ، وعلى وزارة العمل أن تحرص على ذلك تمام الحرص، من خلال فرض “تأمينات” و”غرامات” رادعة لمكاتب الاستقدام (هنا وفي بلد المنشأ)، تجعل أصاحبها والقائمين عليها، مسؤولين أولاً وأخيراً عن أي إخلال بشروط العقد، الذي هو شريعة المتعاقدين، بما في ذلك التعويض عن الأضرار الناجمة عن هرب العاملات، وتذاكر العودة الخاصة بهن..وأن يُطارد -بلا هوادة- كل من يثبت تورطه وتواطؤه مع عمليات هرب وتهريب العاملات.

لا أحد يعرف أعداد العاملات الهاربات، ولا ماذا يفعلن، يقال إن العدد ناهز الخمسين ألف عاملة..وهناك “جيش” من رجال الأمن، لا هم لهم سوى ملاحقة هؤلاء النسوة وإعادتهن إلى منازلهن أو إبعادهن..هناك كلفة مالية وبشرية تقع على كاهل الأجهزة المختصة وهي تقوم بدورها مشكور، لكن أيادي منتسبيها مكبلة بقانون لا يحمي حقوق المواطنين الأردنيين..فهل تتحرك وزارة العمل سريعاً للإجابة عن تلك التساؤلات؟!

بدوي حر
06-10-2013, 06:13 AM
عيد الثورة العربية.. كلمات في الذكرى الغالية* احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgبشموخ وكبرياء وبكل مشاعر الاعتزاز والفخر، تحتفل الاسرة الاردنية الواحدة بمناسبة من اعز المناسبات واغلاها الا وهي عيد الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش. ويستذكر الاردنيون وكل العرب الاحرار تلك المناسبة المعطرة بالكبرياء والمجد، عندما تصدى شريف مكة المكرمة الحسين بن علي طيب الله ثراه لعصابات من الحاقدين على العروبة والاسلام، إذْ اصمت آذانها عن دعوات العرب المطالبين بالمساواة والحرية والعدالة. ووقف الشريف الحسين بن علي باسم كل العرب ليقول لا لسياسة التتريك ولا لاعدام احرار العرب على اعواد المشانق، ولا لاحلال اللغة التركية محل اللغة العربية، لغة القرآن الكريم.

في هذا اليوم المبارك من عام 1916 صحا العالم على صهيل خيول الهاشميين واصوات فرسانها تدعو الى الانعتاق والحرية، وتعيد لوجه الارض عروبتها وصفاءها، وروحها الوثابة، فكانت انطلاقة العرب الكبرى. الاحتفال اليوم بعيد الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش يجسد كافة ابعاد هاتين المناسبتين القوميتين ودورهما الفعال ومساهمتهما المباشرة في كل ما حققه الاردن من انجازات في اطار نهضته الشاملة ومسيرته الغنية بالتضحيات ومجابهة التحديات.

كانت الثورة العربية الكبرى بداية مرحلة التحرر التي شهدتها المنطقة العربية واستطاعت من خلال مبادئها الرائدة ان تضيف الى هدف التحرير بعدين حيويين آخرين، هما الوحدة والحياة الفضلى للشعوب العربية في كافة امصارها واوطانها.

ومن هذا المنطلق التزم الاردن بحمل لواء هذه الثورة القومية، وتحقيق اهدافها لتبقى مشعلاً يضيء مسيرة الامة.

لقد رافق انطلاق الثورة العربية تأسيس الجيش العربي والذي ما كان يوماً من الايام الا المدافع عن كل العرب والاجدر بهذه المكانة الدولية من خلال تواجده في العديد من مناطق العالم الساخنة ضمن القوات الدولية لحفظ السلام. جيشنا العربي الباسل والذي ذاد عن حياض الوطن والامة العربية، وخضب بدماء شهدائه تراب فلسطين والجولان، ووقف شامخاً يدافع عن الحق والانسانية في كل مكان شهد اضطرابات دولية فكان في طليعة قوات السلام الدولية التي اثبتت حضوراً، والتف حولها ابناء وشعب كل بلد خدمت فيه قواتنا.

ليس مصادفة ان يكون الاحتفال بعيد الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش في مناسبة واحدة ومشتركة، فالجيش العربي هو حامل رسالة النهضة العربية والمدافع عنها، فقد كان هذا البلد وما زال موئلاً للعرب الاحرار والحامي لمبادىء الثورة العربية الكبرى والحامل لمشعلها.

بدوي حر
06-10-2013, 06:13 AM
أردوغان وغل: خلاف حول مستقبل تركيا* أسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/06/2057_495681.jpgدخلت التظاهرات المناوئة للحكومة التركية اسبوعها الثاني ولا يبدو ان المتظاهرين، غالبيتهم من الشباب المؤمن بالقيم الليبرالية والمعارض للخط الاسلامي المحافظ الذي ينتهجه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، سيرحلون قريبا عن ميدان تقسيم وسط اسطنبول. التظاهرات التي اندلعت على خلفية تحويل حديقة عامة الى مجمع تجاري بعد اعادة ترميم مبنى عثماني قديم، تشكل اكبر تحد سياسي لاردوغان منذ تسلمه السلطة قبل عشر سنوات تقريبا.

لكن قليلون يعتقدون ان التظاهرات التي امتدت الى مدن اخرى في تركيا هي بمثابة ربيع تركي. الصراع الحقيقي على مستقبل تركيا لا يدور في الساحات العامة وانما في اروقة حزب العدالة والتنمية وعلى الأخص بين تياريين، الأول محافظ وقومي (عثماني) بقيادة اردوغان والآخر معتدل ويؤمن بالتحول الديمقراطي والحريات الدينية ويمثله رئيس الدولة عبد الله غل. التيار الثاني لا يمانع في الحفاظ على الهوية العلمانية للدولة، بينما يحاول اردوغان فرض اجندة دينية محافظة وقد ظهر ذلك مؤخرا بشكل جلي ، كما يقول المتخصص في الشؤون التركية ارون شتاين في مقالة له في مجلة «فورين بوليسي».

لا يزال حزب العدالة والتنمية يتمتع بشعبية كبيرة في تركيا. فقد فاز الحزب بنحو خمسين بالمائة من الاصوات في الانتخابات التي جرت في 2011. ومن المهم ان نعرف ان مناصري الحزب لا يشكلون وحدة واحدة بل هم خليط من الاتراك المحافظين والنخبة الاقتصادية وجمهور من الأكراد والفلاحين والقوميين الاتراك. الصراع الداخلي بين غل واردوغان سينعكس على سياسات الحزب والحكومة، خاصة بعد ان تنتهي ولاية اردوغان في 2015.

يحاول اردوغان الحفاظ على وحدة الحزب والخروج من الأزمة الحالية، مذكرا الاتراك بالمعجزة الاقتصادية التي حققتها تركيا بقيادته. هدف اردوغان واضح وهو تعديل الدستور التركي بحيث تتحول الجمهورية التركية الى نظام رئاسي بالتزامن مع نهاية ولايته. المعارضة التركية ضعيفة ومفككة واردوغان استطاع قهر المعارضين له من السياسيين والجنرالات والصحفيين بحجة محاربة الدولة العميقة المتمثلة في العسكر الذين ينظرون الى انفسهم كحماة للعلمانية التركية، كما اشار الى ذلك ستيفن كوك ومايكل كوبلو في بحث مهم عن الديمقراطية التركية نشر مؤخرا.

بان الخلاف بين غل واردوغان في طريقة التعامل مع المتظاهرين. استخدمت الشرطة العنف في الايام الأولى قبل ان تنسحب من ميدان تقسيم. الرئيس غل دعا الحكومة الى الاستماع الى مطالب المتظاهرين، وبعد اسبوع من الاحتجاجات تغيرت لهجة رئيس الحكومة بعد ان وصف المحتجين باقذع الاوصاف في الايام الاولى للحراك.

برنامج اردوغان المحافظ يتعرض الآن لانتقادات من داخل الحزب وفي الشارع التركي بشكل عام. الخلاف ليس على النهج الاقتصادي وانما انعكاسات السياسة المحافظة على هوية الدولة العلمانية وعلاقتها المستقبلية باوروبا وعلى طريقة اردوغان الاستبدادية في الحكم. بعد سنوات من الانفراد بالرأي وتوجيه الدولة والمجتمع نحو اليمين، يواجه اردوغان موجة من ردود الافعال تتمثل في صراع داخل اجنحة الحزب الحاكم وفي التظاهرات السلمية التي جمعت اطيافا مختلفة من المجتمع. هناك مؤشرات على ان اردوغان سيحاول امتصاص الغضب وتجنب المواجهة والتواصل مع المعارضة حفاظا على طموحاته السياسية وبرنامجه القومي الى ما بعد انتهاء ولايته او حتى قبلها. في المقابل قد تفضي هذه الأزمة الى انتصار جناح الرئيس غل وبروزه كوجه جديد للاسلامية العلمانية!
التاريخ : 10-06-

بدوي حر
06-10-2013, 06:14 AM
حزام حكومي* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgيتحطمون مثل بطيخة هاوية، ويتكسرون كأعواد المعكرونة أولئك الذين تنتابهم لحظة جنون وهبل، فيقفزون من سيارة مسرعة، معتمدين على قوة بنيتهم ومتانتها، لكنهم ما أن يمسوا الأرض، حتى تصبح سرعة أقدامهم صفراً، فيما تبقى رؤوسهم وجذوعهم العلوية متحركة، بسرعة مساوية لسرعة السيارة، وهنا تكمن الكارثة الكبرى، فتراهم يتدحرجون ويرتطمون وينقلبون، بطريقة عجيبة (تدشدش) عظامهم، ثم ليدفعوا ثمن اندفاعهم، بالبقاء طويلاً مصفدين بقوالب الشاش والجبس: عافاكم الله!!.

فيزيائياً، فإن الجسم المتحرك يبقى متحركاً، ما لم تؤثر عليه قوة توقفه، وكذلك الجسم الساكن يبقى ساكناً، ما لم تؤثر عليه قوة تحركه، وهو ما يعرف بقانون نيوتن الأول، أو قانون القصور الذاتي، ولكن دعونا من الفيزياء، وحبذا لو نحتاط فنربط أحزمتنا المتينة، فيبدو لي، أن هذه المقالة، ستكون بمطبات كثيرة، ووقفات فجائية عديدة!!.

أحزمة الأمان، ليست كأحزمتنا التي نتخذها في تثبيت سراويلنا الآيلة (للسحل) عن عتبات الخصور، وليست كأحزمة الآباء النزقين، الذين كانوا يسلونها بسرعة البرق ليسوطون أبناءهم العفاريت. فحزام الأمان اختراع جليل، يستحق مخترعه جائزة نوبل، لأنه لا يعمل إلا في الشدة، وفي أضيق الأوقات وأحلكها، فالحزام إن سحبته بلطف؛ فإنه يستجيب وينسحب، أما إن سحبته بعنف؛ فسيمتنع وسيجمد ويثبت، وهنا تكمن فائدته العظيمة، ففي الحوادث، وعند أدنى اندفاع سريع للأمام؛ فإنه يحمي أجسادنا ويثبتها في المقعد!

الحكومات التي تسير مسرعة في تقدمها وحياتها، تعمد إلى اتخاذ عدد لا باس به من أحزمة الأمان، التي قد تخفف من حدث الصدمات السياسية والاقتصادية التي تعتري المسيرة، وتعمل في الشدائد!. ونحن لدينا العديد من أحزمة الأمان العريضة، التي تتحزم بها كل الحكومات، لمواجهة المصاعب، والتي نسمع بها في كل الخطط الخمسينية والعشرية، لكنها تظل أحزمة مختلفة، فهي تستجيب بلطف، تماماً كما تستجيب بعنف ، ولهذا فهي مجرد حزام عادي، لا تقدم ولا تؤخر، ولا تثبت جدارته في الشدائد، وغلو الأسعار، وهزهزات السوق، والوقفات الفجائية، والحوادث العالمية، والارتطامات العنيفة!!.

في عرف الحكومات، التي لا تؤمن بقانون القصور الذاتي، وتعول على قوة الأجسام المتطايرة، فإن أحزمة الأمان، لا تكون إلا إكسسواراً وبهرجة، في حياتنا الاقتصادية، وأجندتنا السياسية، وعليه فحبذا لو تحول كل تلك الأحزمة العريضة، من أحزمة للأمان إلى أحزمة لشد البطون الخاوية، ولتثبيت السراويل الطايحة!.

بدوي حر
06-10-2013, 06:14 AM
الأفعال عندما لا تطابق الأقوال* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgكثيرة جدا تلك الافعال التي لا تطابق الاقوال وتكون نقيضا لها، عندها تكون الطامة الكبرى، حيث نخسر الثقة بالحكومات والمؤسسات، وفي هذا السياق فان الحكومات تفوز على الدوام بقصب السبق في تقديم مقولات وخطب ، وتطبيقات لا تتطابق معها، هذه السمة او الوسمة اصبحت متلازمة للحكومات، في اخفاء الحقائق وترويج ما تراه مناسبا برغم الارقام والحقائق التي لا تعني اي شيء للمسؤولين، فالحكمة والمعرفة هي من اختصاص المسؤول الرسمي الى حين، وبعدها نجد عددا كبيرا من الوزراء والمسؤولين سرعان ما يتحولون الى معارضة بتميز.

خلال اليومين الماضيين طرح عدد من المسؤولين من مستويات مختلفة طروحات رائعة، منها على سبيل المثال ما يتعلق بتعطل المشاريع الاستثمارية بسبب الروتين والمراسلات بين الجهات الرسمية، وفي مناسبة اخرى التاكيد على ان الحكومة تعول على دور المشروعات الصغيرة في تخفيف الفقر والبطالة، ويطرح وزير الصناعة والتجارة تحويل تطوير المشاريع الى بنك لتقديم قروض ميسرة.

من يتابع هذا الكلام يصاب بخيبة امل حقيقية، فالتعقيدات وتنازع الصلاحيات وتعارض المصالح بين الوزارات والمؤسسات معطل رئيسي للاستثمارات المحلية والاجنبية، اما الروتين والبيروقراطية فحدث ولا حرج، واستحضر قصة حقيقية خلال مراجعة لمعاملة عقارية، حيث تم ايداع المعاملة لموظف قام بتبرم بتدقيق المعاملة والتصديق عليها، ومن ثم يتطلب النظام المعتمد ان يصادق عليها موظف اخر في نفس القاعة وبينهما خمسة امتار، رفض الموظف ايصالها الى زميله ورفض ذلك الموظف في نفس الوقت ان يوصلها صاحب المعاملة، وتأخرت المعاملة ساعتين لحين عودة المراسل.

ومن صور البيروقراطية والروتين ان يقول لك الموظف اترك المعاملة وراجع بعد الاسبوع القادم، واذكر امس ان احدى القرويات وهي تراجع لايصال خدمة التيار الكهربائي الى بيتها المتواضع، وسددت ما يجب عليها ماليا، وسألت الموظف متى يأتي الموظفون لإيصال التيار؟ قال الموظف بعد اسبوع، ولم يحدد لها اليوم والساعة، اي ان تلك المرأة يجب ان لا تبرح البيت والا تضيع فرصتها في إيصال التيار الكهربائي الى بيتها.

اما المشاريع الصغيرة ودورها في تخفيف الفقر والبطالة...هذه ابجدية والسؤال ماذا قدمنا للمؤسسات المختصة لهذه الاداة الاستثمارية اقتصاديا واجتماعيا، والعبد لله مطلع بشكل جيد على هذا النوع من التمويل، فالقطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية تقدم التمويل للمشاريع الصغيرة بكلف اموال مبالغ فيها وشروط قاسية يتحول فيها المستثمر الى عبد يعمل لمصلحة البنك او مؤسسة التمويل، ومن لا يقر بذلك يكفي الاشارة الى ان تكلفة الاموال تتجاوز في بعض الاحيان حاجز الـ 20% سنويا، وهناك مشاريع تتابع على مدار عام من مراجعة ودراسات من ارادة وانجاز وازدهار الى غير ذلك من المؤسسات والنتيجة يرفض المشروع ...نحن بحاجة الى رؤية وعمل من نوع جديد يتجاوز مما نحن فيه.

بدوي حر
06-10-2013, 06:14 AM
محمد عسّاف يوحّد الفلسطينيين* معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgوجيهةٌ جداً أَسئلة الصديق، خالد الحروب، في مقالته في “الدستور” الخميس الماضي، عمّا تعنيه متابعة ملايين الفلسطينيين المبدع، محمد عسّاف، في برنامج “عرب آيدول” على “إم بي سي”، فيما يديرون ظهورهم لصحف حماس وفتح وتلفزيوناتهما ومهاترات إِعلامهما. وعمّا يعنيه أَن يكون أَقل عدد زوار مقطع لأُغنيةٍ له على “يوتيوب” أَزيد من مليوني زائر، وبعضها تجاوز خمسة ملايين، أَي أَكثر ممن صوّتوا للحركتين العتيدتين في انتخابات 2006. وعمّا يعنيه أَنَّ المصوتين للشاب المغني من كل الانتماءات الدينية والأَهواء السياسية والطبقات الاجتماعية. يجتهد الحروب في إجاباته عن أَسئلته هذه، وأُخرى غيرها تخصّ المصريين والسوريين والعراقيين في البرنامج الشهير، وإنما تُعاد هذه الأسئلة في هذه السطور لتستثيرَ تأملاً أَوسع في حالة الإزورار العريضة عن رداءات الحالةِ الفلسطينية وتفاهاتها، ومن جديدِها السجال، الظريف والمحزن معاً، ما إِذا كان محمود عباس خرق القانون الأساس في تشكيله حكومة جديدة في الضفة الغربية، على ما تُعلن حماس بخفّة دمٍ ملحوظة، أَو أَنَّ فخامته يلتزمُ بصلاحياتِه في القانون المذكور، على ما تقول فتح بزهو معلن. ولا نظنُّ أَن ملاحقة هذا التخريف على هذه الفضائية وتلك أَبهج من الاستماع إِلى محمد عسّاف وسط جمهور عربي يحتفي بغنائه بحب، وهو فنانٌ يجمع بين الموهبة والقبول وحب الناس والاحتراف، على ما قالت نانسي عجرم، وقولها هذا أَوقع على القلوب والعقول من كلام وزير في رام الله يردُّ فيه على نظيرٍ له في غزة.

يُوحّد محمد عسّاف الفلسطينيين، إِذن، فيما تبرع السلطتان (الحاكمتان؟) في جناحي الوطن، على ما توصَف الضفة والقطاع في لتِّهما وعجنِهما الإنشائي إِياهما، على تقسيمهم إِلى مقاومين مجاهدين متمسكين بالحقوق ومفرّطين مرتهنين إِلى خياراتٍ أَميركية مرتبطين بتنسيقٍ أَمني مع إِسرائيل. ومع غياب مشروعٍ وطنيٍّ مجمعٍ عليه، ومع تخريبٍ يحدُث في الوجدان الفلسطيني العام، لا يعود ثمّة غلو في الزَّعم أَنَّ الشاب، القادم من خان يونس في قطاع غزة إِلى بيروت، ليصدح بصوته الدافئ يوحّد الفلسطينيين ويُذكّرهم بانتسابهم إِلى مجموعٍ ثقافي واحد، وإِلى ما يُلملم المشتركات بينهم، على غير ما تفعل حكومتا محمود عباس وخالد مشعل. وعندما ينشغل وزير الداخلية في سلطة غزة، فتحي حماد، بمراقبة منسوبِ الرجولة في الفضاء الاجتماعي هناك، فإِنَّ حالة الفرح البهية بغناء عساف، وبحضوره وتأَلقه العربي، تصير تمثيلاً مهماً لحالة رفضٍ مؤكدةٍ لدى شرائح واسعةٍ في القطاع الذي تختطفه حماس منذ ست سنواتٍ لفرض نمطٍ معينٍ على الحياة الشخصية، وتقييد الحريات العامة، بدعوى الحفظ على الآداب والأَخلاق، صدوراً عن مفهوم للممارسة الدينية، يخصُّ حماس وحواشيها.

تهذيبٌ ونضوجٌ لافتان يتّصف بهما عسّاف في احترامِه انتقاداتِ مشايخ ومتدينين له ولغنائه، في قوله إِنَّ من حقهم أَنْ يقولوا ما يشاؤون، وإِنَّ ما يهمه أَنَّ غالبية الفلسطينيين تدعمُه وتشجّعُه وسعيدةٌ بما يُقدّمه. وكان في محله تماماً قوله إِنّ الشعب الفلسطيني يعرفُ كيف يفرح، ويبعثُ على الأَمل الكبير به قوله إِنه لن ينسى فلسطين، وسيُقدّم أَيَّ شيء لقضايا شعبِه، وفي مقدمتها قضية الأَسرى. نتابعُ تصريحات النجم الشاب ونُلاحقها، فذلك أَنفع، وأَروحُ للنفس من أَخذٍ وردٍّ بشأن ما يصدر عن أَساطين الحكم الذاتي المحدود في رام وغزة، سيّما حين ينطقون الكلام السقيم إِياه عن الوحدة الوطنية خياراً استراتيجياً لديهم.

بدوي حر
06-10-2013, 06:15 AM
إلغاء سلطة المصادر الطبيعية: هل تمزحون؟* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgفي هذه الأيام العجيبة أقترح على إدارات الاشتراك في الصحف اليومية توزيع خوذات حديدية هدية لكل مشترك، بحيث يمكن له ارتداؤها وهو يقرأ صحيفة الصباح قبل أن يقرر أن يخبط رأسه في الحائط نتيجة بعض الأخبار التي يقرأها والمتعلقة بالقرارات التي يتم اتخاذها في الأردن.

على ما يبدو أن مجلس النواب واثناء مناقشته التاريخية لمخطط إعادة هيكلة القطاع الحكومي وهو مخطط تاريخي ايضا قرر أن يلغي هيئة وسلطة تعمل منذ 50 سنة بشكل مستقل في واحد من أهم القطاعات الاقتصادية في الأردن وهي سلطة المصادر الطبيعية. لعبة “الليجو” التي مارستها الحكومة لتفكيك وإعادة بناء المؤسسات والهيئات العامة بحجة تخفيض النفقات لم تتوقف عند الهيئات المستحدثة في السنوات الماضية بل ضربت تاريخا من العمل المؤسسي بجرة قلم واحدة.

لا توجد لي مصلحة لدى سلطة المصادر الطبيعية، بل أنني كمختص في شؤون البيئة كنت أصطدم مع السلطة في بعض المواقف الخاصة بطريقة إدارة الأراضي وخاصة المناطق المحمية وذات القيمة الطبيعية ولكن في نهاية الأمر كان الخلاف يبدأ وينتهي بالطرق العلمية والمهنية المحترمة ويعتمد على الشواهد والأدلة الفنية، ولا يمكن أبدا التصفيق لقرار كهذا ليس له اي اساس من المنطق.

لا يوجد اي نوع من التشابه بين عمل السلطة وبقية الهيئات الخاضعة لخطة إعادة الهيكلة واشك بأن السادة النواب أنفسهم يعرفون طبيعة عمل السلطة، وربما تكون السلطة قد قللت من خطورة الموضوع ولم تقم بتوعية النواب في الاسابيع الماضية بطبيعة عملها قبل وصول الموضوع إلى المناقشة. السلطة مؤسسة ترفد الخزينة أكثر مما تأخذ منها، ومن المفترض في كل دولة أن تكون هنالك سلطة قادرة على إدارة كيفية تقييم واستكشاف والتنقيب عن الموارد المعدنية الطبيعية وإلا اصبح ذلك الأمر فضفاضا وربما مناطا بالشركات الاستثمارية أو الشركات المستجدة المتخصصة ببعض القطاعات مثل اليورانيوم وغيرها والخارجة عن نطاق المساءلة العامة. توزيع صلاحيات السلطة لوزارة الطاقة والثروة المعدنية سيضع المزيد من المسؤوليات على كاهل الوزارة المثقلة بها أصلا وربما يجعل موضوع المصادر الطبيعية ينزلق في سلم الأولويات في العمل.

بيان نقابة الجيولوجيين الصادر أمس تحلى بمستوى عال من المسؤولية وطالب مجلس الأعيان بالتصدي لقرار مجلس النواب المستعجل كما طالب الجيولوجيين والعاملين في السلطة بعدم التصعيد عن طريق الاعتصامات وهذا أمر يستحق الشكر ولكن يستحق ايضا المزيد من الدراسة لهذا القرار المجحف وغير المنطقي.

ربما لم تتخيل سلطة المصادر الطبيعية ونقابة الجيولوجيين أن يجدوا سندا من شخص من العاملين في قطاع البيئة وحماية الطبيعة ولكنني أدعو من هذا المنبر كافة المعنيين بالشأن العام في الأردن وليس الجيولوجيين فقط بمساندة السلطة والنقابة في جهودها المحقة لإلغاء القرار والإبقاء على السلطة بوضعها الحالي وتقويتها فنيا للوصول للقرارات الصائبة وخاصة تنظيم استثمار الموارد الطبيعية الوطنية والإشراف عليه.

بدوي حر
06-10-2013, 06:15 AM
لانا وحازم في فلسطين.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgكنت غاضبا قليلا على لانا العطيات، وأرفض الظهور معها في برنامجها الصباحي، لكني اليوم رأيتها «شيخة»، ترتدي عباية سوداء و»إشارا» وتجلس مع المتألق دوما، اعني حازم، وحتى الآن..» 11ونص ظهرا من يوم أمس السبت»، مازالا يمطراننا بمواد تلفزيونية عميقة وكثيفة بالمعاني والمضامين، حين تتزين شاشتنا الأردنية بصور المسجد الأقصى، وتلوذ بنا الكاميرا الوطنية الأردنية بل تصعد وتحملنا حتى نبلغ أهلّة وقباب مساجد الحرم القدسي الشريف، ثم تغوص وتبلغ مستوى أعمق من حدود النظر والصورة التلفزيونية المعهودة..

فلسطين؛ ومدن الضفة الغربية فيها، كلها بلاد محتلة، تقع على حدود الشوق الأردني، ولا يوجد أردني واحد لا يتوق شوقا لتحرر هذه البلاد التي كانت وما زالت توأم روح أردنية.. كم أشعر بالفخر حين أرى طواقم التلفزيون الأردني تمخر عباب التاريخ العربي الاسلامي الأثير، وتتحفنا بكل ما هو نابض بالمحبة الأردنية الفلسطينية، التي لن تغيرها لا الاحتلالات المجرمة ولا الاختلالات النفسية والعقلية والسياسية المختلفة، فبعض التقارير التلفزيونية والصور والكلمات تفعل فعلها في النفوس الأردنية والفلسطينية، وتميط اللثام عن حقيقة توحّد الشعبين في التاريخ والجغرافيا والدم الذي روى ثرى فلسطين، ولم ترفضه أرضها او تلفظه، لأنه دم أردني طاهر، امتزج دوما بالدم الفلسطيني واستقرا في ذاكرة الأرض والانسان معا، فنمت شقائق النعمان على تخوم الشوق والوجع الوطني..اننا استنشقنا عبيرها كله حين وقفت لانا وحازم عند أضرحة شهداء الجيش العربي في قلقيلية، وفي ظلال الأقصى الشريف، بجوار سيد شهدائه الهاشمي الشريف عبدالله الأول ابن الحسين ..

كل تقرير او ربما كل صورة تم تقديمها عبر شاشة التلفزيون الأردني الذي كان يبث «مباشرا» من ساحات الأقصى، هي كتاب موسوعي بحد ذاته، خصوصا حين يسجل التلفزيون الأردني سبقا اعلاميا، بالصورة والصوت وبالفرح والدموع أيضا، فنقرأ كل حرف مكتوب في بطن قبة الصخرة، وتدنو الكاميرا بل ترنو الى زرقة سماء القبة من الداخل، إذْ لا كاميرا سبقت كاميرات وشاشة التلفزيون الأردني وقامت بضخ كل هذه الهيبة والحب للمسلمين وللعرب وللأردنيين وللناس أجمعين.. وأخيرا تمكنت عيوننا من مشاهدة الفخر الأردني والأمانة والوصاية على الحرم القدسي الشريف، ورأينا كل الثقوب التي يتم ترميمها ضمن مشروع الإعمار الهاشمي الكبير والمستمر الذي ترعاه عين الله وعين الرعاية الهاشمية، وتحدث متحدثون مهندسون وآخرون، مسؤولون عن تنفيذ تلك المشاريع، بينوا لنا أن الاعمار الهاشمي مستمر وأن هناك مشاريع كثيرة تجري على قدم وساق في أكثر من منطقة مقدسة في الحرم القدسي الشريف.

لا أعلم ما هو رقم الزيارة من ضمن الزيارات والتغطيات التي قام بها التلفزيون الأردني، منذ أن تولى الزميل رمضان الرواشدة إدارة مؤسسة الاذاعة والتلفزيون، لكن أعرف بالضبط حجم تأثير هذه التغطيات التلفزيونية التي تأخذ طابع الفتوحات الاعلامية الكبيرة المطلوبة، التي لا يتوقف أثرها فقط عند التنوير والكشف الاعلامي، بل تتعداه الى بناء وترميم وتقوية النسيج الوطني الأردني والفلسطيني، وكذلك ترسل رسائل سياسية مهمة الى مختلف الجهات..

في أحد التقارير ذهب حازم الى مصنع صابون «النعامة» النابلسي، وتحدث مع مدير المصنع عن المصنع الذي تجاوز عمره قرنا من الزمان، وتحدثت لانا مع رئيس بلدية نابلس، الذي قال: إن 50% من أهل المدينة يحملون الجنسية الأردنية، نتيجة لاختلاط الدم، وقال تعلمون أن نابلس والسلط كانتا محافظة واحدة.. وكان يجب عليه ان يقول كالخليل والكرك، فهما أيضا كانتا محافظة واحدة، وهذا يفسر تجذر العائلات والتسميات الواحدة في المدن الأربع..

هل أدلكم على عمل اعلامي اردني دائم التأثير .. يجب ان يكون للتلفزيون الأردني والإذاعة استوديوهات في الحرم القدسي الشريف، افعلوها مؤمنين بالدور الأردني الكبير في الحفاظ على المقدسات في فلسطين المحتلة، واشكروا رمضان ولانا وحازم على ما قدموا.. انهم يستحقون .

بدوي حر
06-10-2013, 06:15 AM
ما حكاية التنمية الاجتماعية ..؟* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgلم أرَ الناس تتململ تجاه وزارة في هذه الأيام ..كما يتململون تجاه وزارة التنمية الاجتماعيّة ..! أتعسعس الأخبار من بعيد ..رغم أن لي فيها من الأصدقاء ما يكفيني التوحيل بسؤال غيرهم ..! لكن ؛ ولأننا ما زلنا نحلف الطرف الآخر : مي نقالك ..؟ و بشرفك مين إللي حكالك ..؟ بحياة ولادك مهو فلان ..؟ من أجل ذلك ..وحتى لا أحرج أحداً لم أقم حتى برنّة من موبايل ..!!

يتيم يحرق نفسه هناك ..الأردن كلها تتأثر ..كلها تحط الحق على الوزارة ..و آخرون يحدثونني عن أن الوزارة توقف زيادة المعونات منذ سنة و أكثر لعائلات وضعها القانوني سليم ..؟؟! ما الحكاية ؟؟

عندما كنتُ أمرّ على طوابق صندوق التنمية مثلاً ..هم الوحيدون الذين كنتُ أجدهم لا يتوقفون عن العمل ..بل ليس لديهم وقت لذلك ..وحينما عسعستُ ..وجدتُ أن هؤلاء الموظفين أقل الموظفين حظّاً في المكافاءات و الرواتب ..! لمَ؟ لأنهم يعملون فقط ..؟ أم هذا نصيب من لا يشتكي ..؟!

تتجمع المرارات من حكاية التنمية الاجتماعيّة ..فالوزارة قبل أيّام تقوم بطرد الصحفيين ..! ليس لأنهم ( يفضحون ستراً ) ..بل لأن هناك ما تريد الوزارة أن تخفيه ..وإلا ما معنى أن يتم طرد ( الشريك الاستراتيجي ) في توصيل رسالة الوزارة الاعلاميّة ..؟!

بعض المسؤولين يتعاملون مع كل مكان يكون فيه باعتباره من أملاكه الخاصة ..ولولا العيب لاستخرج ( قوشاناً ) يثبت ملكيته لأملاك الأردنيين ..!

وزارة التنمية ..حكاية ألم يجب أن نفتحها بشفافية و ندخلها غرفة العمليات ..من أجل العلاج ومن أجل صحة المواطنين ..!

بدوي حر
06-10-2013, 06:16 AM
تبييض طناجر* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgكان يأتي الى حارتنا ونحن في سنوات الصبا، رجل يحمل «عدّة» وينادي باعلى صوته»مبيّض طناجر النحاس والألمنيوم». ومثله كان يأتي « مجلّخ الساكين» ومعه رافعة خشبية تعلوها دائرة حديدية و»قشاط» ينتهي بموضع قدم. وكان الرجل يضغط بقدمه وكأنه يضغط على بنزين سيارة،بينما يكون قد ثبّت بين اصابعه سكينا وأخذ يبرده حتى يستوي ويصبح نصله حادا كصوت الرّيح.

كان الاولاد يجتمعون حول «مبيّض الطناجر»، وكنا نستمع الى حكاياته الغريبة ولا نملك الاّ الاستماع والتصديق، على الأقل بحكم السنّ.

وسبحان مغيّر الاحوال، تتحول الطنجرة بين يديه الى طنجرة جديدة، وتلوح بين يديه وكأنها قد اشتُريَتْ للتوّ.

وكما كانت تتعدد أشكال الأواني النحاسية على اختلاف أنواعها، فمنها ما كان يستخدم في طهي الطعام ومنها ما كان مخصصا لغسيل الملابس، ومنها ما كان يستخدم في غسيل الأيدي، وتُقاس مدى ثراء الأسرة أو فقرها بعدد أواني النحاس التي يمتلكونها.

و كذلك ،كانت مهنة مبيّض النحاس لها مكانة كبيرة في المجتمع، وكانت تُدرّ ربحا كبيرا على من يعمل بها، فقد كان له يوم محدد يمر فيه على الحي أو القرية ويتجمع الأهالي محضرين معهم أوانيهم النحاسية، ويقوم مبيّض النحاس باستعمال أدواته، وغالبا ما كانت تشاركه زوجته العمل.

يحضر مبيض النحاس معه كمية من «الرماد الأحمر» الناتج عن تصنيع «الطوب الأحمر» و»ماء النار»، ليضعهما داخل الأواني النحاسية، ويضع طبقة كبيرة من «الخيش» ويقوم بالوقوف داخلها، ويدعكه ب «قدميه» بحركة دائرية منتظمة إلى أن يلمع النحاس وتُزال من فوقه الطبقة الخضراء.

ثم يقوم بعد ذلك بغسل الأواني جيدا وتسليمها لأصحابها جميلة وبرّاقة، ويقوم الأهالي بإعطائه ما يجودون به عليه من خيرات البيت.

حلقات برنامج»أرب آيدل» تذكّرني بما كان يفعله «مبيّض الطناجر». فلجنة التحكيم وتحديدا راغب علامة وأحلام، مع حفظ الألقاب الفنيّة، يفعلان ذلك مع المشاركين. فهذا المتسابق جعل عبد الحليم حافظ يغار على مكانته الفنية، وتلك المطربة تكاد تزيح كوكب الشرق أُم كلثوم عن عرش «سيّدة الغناء العربي»، وهذا المتسابق لو سمعه وديع الصافي لترك البلاد خجلا من نبوغ المنافس الجديد. وهذه» البنت الأمّورة» تجاوزت ليلى مراد ونجاة الصغيرة وفايزة أحمد.

طبعا ، ناهيك عن فقرات»مناكفات» راغب وأحلام.

كنتم تشاهدون حلقة من برنامج»هَبَل آيدل»!!

بدوي حر
06-10-2013, 06:16 AM
إسرائيل مستمرة بتعذيب الفلسطينيين !د. عايدة النجار
تسير السنون تحت الاحتلال بشكل مرسوم للتضييق على الفلسطينيين لحرمانهم من حياة طبيعية وحقوق إنسانية تقرها الشرعية الدولية، معلومات موثقة جاءت في تقرير خبير الأمم المتحدة المختص بحقوق الإنسان ريتشارد فولك.

ولعل الأرقام في مثل هذه التقارير الدورية تؤكد ما تحاول إسرائيل نفيه أو تجاهله أمام دول العالم الأعضاء في الأمم المتحدة . دأبت إسرائيل على تضليل الرأي العام العالمي والمؤسسات الدولية من حكومية ومجتمع مدني لتبدو أقل قبحا من دولة احتلال واستعمار ظالم .

أحد أهم المؤشرات لتعقيد حياة الفلسطييين هو استمرار إسرائيل بهدم البيوت والاستيلاء على الأراضي وسلب المياه التي تعد أساسا لحياة الناس من مزارعين وأصحاب أراض ظلوا فيها ليحموها من عبث الجلاد .

ولعل أقرب مثال واقعي أنها صادرت مؤخرا أكثر من 60 ألف متر مربع من الأراضي المحيطة في نابلس, وهذا -كما هو معروف- استمرار لسرقة الأرض من أجل بناء المستوطنات عليها لتفصل المدن والقرى عن بعضها وتوجد الكانتونات التي لا تسمح بالامتداد الطبيعي والتواصل بين المجتمعات الفلسطينية. إضافة إلى أن إسرائيل تسرق المياه من كل مكان لتحرم الناس من مياه الشرب النقية والصحية ما يسبب الأمراض المتفشية بين الأطفال.

من جهة أخرى لا يقتصر هذا الفعل على منطقة واحدة من الأراضي الفلسطينية مثل غزة المحاصرة منذ أكثر من ست سنوات، بل يتم حرمان الناس من الطعام والدواء والحرية , ما اضطرهم لإيجاد وسائل خاصة للتمكن من رفد حياتهم بالضروريات, حيث لجأ الناس لشق الأنفاق تحت الأرض من أجل استمرار حياتهم، دون خوف من العقاب والسجون والحرمان من الحرية التي يعذبون من أجلها وبذلك تزداد التحديات والمعاناة . وقد ورد في الأرقام التي تؤكد انتهاكات إسرائيل للقوانين الدولية والانتهاك لحقوق الإنسان أن نسبة الفقر بين الناس في بعض المناطق الفلسطينية مثل غزة تبلغ 70% ويعيش حوالي 90% منهم تحت رحمة المساعدات الإنسانية الدولية, وهذا ليس جديدا إذ أن الوضع المعيشي في تدهور كل يوم منذ النكبة.

لا تقتصر الآلام الفلسطينية على مثل تلك الأرقام الموثقة في تقرير مسؤول الأمم المتحدة , بل لعل ما يعاني منه الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل هو حرمانهم من الطعام الصحي والدواء وممارسة الأحكام الادارية المجحفة بحقهم، وهذا ما يجعل الإضراب عن الطعام وسيلة للفت أنظار العالم لقضاياهم مع إصرارهم للدفاع عن حقوقهم الشخصية والوطنية لاستردادها و الحفاظ على ما تبقى من الوطن السليب.

هناك اليوم أكثر من 8 آلاف أسير, يواجهون العدو بتحد واضح وأليم، وقد أتقنت إسرائيل فن الاعتقال والتعذيب في سجونها، ويدل عدد المعتقلين الذي بلغ حوالي 20% من مجموع السكان الفلسطينيين على ذلك، فالاعتقالات المستمرة يوميا والتي تطال حتى الأطفال أكبر دليل على ذلك.

ممارسات إسرائيل القمعية في ظل الاحتلال تستمر وتتكرر بشكل منهجي على مرأى ومسمع من العالم بما في ذلك منظمات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، حيث تستمر بتوثيق ذلك بأمانة .

فهل هناك من جديد غير لوم إسرائيل لوما ناعما في الأمم المتحدة التي تناقش الحقائق في دوراتها المتلاحقة، إضافة لتحيز أمريكا لإسرائيل في” الحلو والمر” ؟!

وهل يمكن أن تقرأ الأمم المتحدة الأرقام المفزعة بصوت عال و تتخذ العقاب اللازم مع دول العالم التي تقف صامتة أمام إسرائيل المتمردة على القوانين الدولية؟
التاريخ : 10-06-

بدوي حر
06-10-2013, 06:16 AM
كذب مسّفط ولا صدق مخربط * محمود قطيشات
كذب مسّفط .. ولا صدق مخربط والعقل ( زينة ) ..

وألله يطوّل بعمر جدتي اللي لما بتسولف سولافة كلها معط حكي من أولها لآخرها بظلوا الناس فاتحين آذانهم إلها (هالوسعي) منشان ما تروح عليهم منها كلمة وحدة ..

هسّا عرفت ليش جدتي (بتمون) على كل نسوان الحارة .. وليش كل الزلام ( حاطيتهم ) بجيبة (مدرقتها) الزغيرة ..

سواليفها بتعدل الدماغ .. ولما بتحكي كلنا بننصت إلها مع إناّ بنعرف انه حكيها كله (طشي بطشي)..

سألت أمي من وين جدتي بتجيب كل هالسواليف ؟ ؟؟

قالت : يا ميمتي جدتك داهية من الدواهي .. ما بتفوتها صايبة ولا بتمر عليها خايبة .. بتلملم الحكي لملمة ..

من هون شوية ومن هون شوية وبتطلع اللنا كل مرة بسولافة إلها اول وما إلها اخر ..\\

جدتك يا ميمتي شاربه حليب حصينيات .. بتسّفط الحكي وبتهندزه وبترش عليه كمشة حواجة وبتخلي طعمه تقول شومر وريحته تفحفح فحفحة ..

الناس يا ميمتي ما بدهم الصح .. الناس بدهم اللي بضحك عليهم.. وعشان هيك جدتك صارت معروفة بين الناس بسواليفها ومشهورة بهرجتها .. بحبوّها وما يصدقواعلى الله لحتى يسمعوها..

كل الناس بعرفوا انه سواليف جدتك كلها خرط بخرط لكنهم بكيفّوا عليها .. انته ما سمعت بالمثل اللي بقول الكذب المسّفط .. أحسن من الصدق المخربط .. جدتك حافظه المثل عن غيب ...

خبرية طخ السيسس وبعدها بورقتها : امبشرّكوا جدتي تعيّنت بوظيفة محرزة ..

يخرب فنارك يا جدة .. والله (ميت ) دكتور ما بطلعوا معاك راس ..

يم خبط لزق من الباب للطاقة عينوك مستشارة

.. ولمين ؟؟ للكذابين ..

يابييييييه ياجدة (أثاريك) منتي قليلة.. \\

ملعون ابو فضيخ الكذب.

وياما الكذب قدّم ناس ويا ما الصدق أخّر ناس ... راسمال الكذب شوية تزبيط مع انتيفة تسفيط مع رشتين ثلاثه تكتكة ومعلقتين ذبذبة وكفكير كفكيرين قلة حيا وثلاث اربع زرور جميد على منسف ابو راسين ..

و ساعتها الكذاب مش بحاجة لحلفان يمين ولا طلاق بالثلاثة حتى نصدقه...

النجم الساطع
06-10-2013, 10:28 PM
يعطيك الف عافيه

المعذبه
06-10-2013, 10:56 PM
يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
06-10-2013, 11:32 PM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
06-11-2013, 05:40 PM
الثلاثاء 11-6-2013


رأي الدستور أعياد الوطن .. احتفاء بالمنجزات وتأكيد للمواقف
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيشكل الاحتفال بأعياد الوطن: الاستقلال والثورة العربية الكبرى وعيد الجيش، مناسبة للاحتفاء بالمنجزات الكبيرة التي تحققت عبر مسيرة الاستقلال، بتضحيات القيادة الهاشمية والرواد الأوائل من أبناء هذا الوطن الذين رهنوا أنفسهم جميعا لتقديم الأفضل للوطن والمواطنين، فغدا هذا الحمى العربي مثالاً في الإنجاز والتقدم والتطور في مختلف المجالات، ومثالاً في الأمن والاستقرار، ومثالاً في الأخذ بالديمقراطية والتعددية كسبيل وحيد لبناء الدولة المدنية الحديثة.

لقد استطاعت قيادة هذا الوطن -بحكمتها وشجاعتها- أن تجنبه المزالق والمتاعب التي وقعت فيها دول كثيرة، بخاصة حينما انحاز جلالة الملك عبدالله الثاني للربيع العربي باعتباره فرصة ثمينة لتحقيق الإصلاح الشامل، معتمداً على الحوار البناء كوسيلة وحيدة لتحقيق الوفاق الوطني، وهكذا تم تعديل أكثر من ثلث مواد الدستور، وإنشاء المحكمة الدستورية، والهيئة المستقلة للانتخابات، وإجراء الانتخابات بمشاركة شعبية كبيرة، أشرت على أن الشعب الأردني مصمم على المشاركة والتغيير، ويرفض المقاطعة لأنها لا تبني أوطاناً، ولا تحقق إصلاحا.

محطات كثيرة تفرض هذه الأعياد الوقوف عندها لإضاءة المسيرة والتجربة، ورغم تعذر ذلك إلا أننا إضافة إلى تبني جلالة الملك عبدالله الثاني لمسيرة الإصلاح وإصراره على تحقيق هذا الهدف النبيل للنهوض بالوطن فإننا نعتقد أن إيمان جلالته بالديمقراطية يشكل محطة بارزة بتحقيق التحول الديمقراطي.. فهذا الإيمان هو الذي أملى على جلالته طرح رؤيته في أربع اوراق نقاشية، شخّص فيها أهمية الديمقراطية، وركائزها التي تقوم عليها وأهمها الحوار واحترام الرأي الآخر والمشاركة بالتضحية والمكتسبات وأخيرا أسس تمكين البرنامج الديمقراطي بشقيه: السياسي والاقتصادي، ودور المواطنة الفاعلة بهذا التمكين، وكلها تعد شواخص تضيء طريق المستقبل ما يضمن استمرار عملية الإصلاح.

وفي ذات السياق فإن تمسك الأردن بالثوابت العربية -كما نادت بذلك الثورة العربية الكبرى- من أهم المحطات في مسيرة هذا الوطن، إذ بقي الأردن وفياً لثوابته العربية في الحرية والوحدة، والحياة الأفضل، وفياً لأشقائه -بخاصة الشعب الفلسطيني- ومصراً على تحقيق السلام الشامل من خلال اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين.

واستطاع جلالة الملك بخطابه الواضح المحدد والذي تمثل في كلمته بالأمم المتحدة خلال دورتها الأخيرة أن يكسب احترام العالم كله بعد أن طرح رؤيته بوضوح تام، داعياً المجتمع الدولي -بخاصة الدول دائمة العضوية- لإنصاف الشعب الفلسطيني، فهو الشعب الوحيد الذي لا تزال أرضه محتلة. مؤكدا أن السلام في المنطقة لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية ورحيل الاحتلال، محذراً في الوقت نفسه من المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية باعتبارها خطا أحمر، الى جانب تأكيده موقف الأردن بضرورة حل الأزمة السورية حلاً سياسياً، للحفاظ على وحدة القطر الشقيق: وطناً وشعباً.

لقد كانت فلسطين والقدس والأقصى في وجدان الهاشميين منذ أن فجّر الشريف الحسين بن علي الثورة العربية الكبرى، ورفض المقايضة على ذرة من ترابها، وهو من بايعه الشعب الفلسطيني وأهالي القدس بالولاية والوصاية عليها، تلك الوصاية التي تأكدت مؤخرا في الاتفاقية التاريخية بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني، فيما لا تزال دماء شهداء الجيش العربي في ساحات الأقصى وعلى أسواره تذكّر الأمة -من نسي أو تناسى- بالنفير إلى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لتحريرها من العدو الصهيوني.

مجمل القول: فيما يغمر الفرح الأردنيين وهم يحتفلون بأعياد الوطن، فإنهم يعاهدون الله والوطن والملك أن يضاعفوا جهودهم للحفاظ على هذا الحمى قوياً وعصياً على الطامعين، وقلعة أمن واستقرار، ونموذجا في العطاء والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان..

حمى الله الأردن.

بدوي حر
06-11-2013, 05:40 PM
إسرائيل و «اتفاق الرعاية» الأردني - الفلسطيني* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلم ننتظر من نتنياهو وحكومته، احترام الاتفاق الأردني – الفلسطيني بخصوص المقدسات ورعايتها، لأن إسرائيل لم تحترم أصلاً، ما ورد في اتفاقية وادي عربة بهذا الخصوص..حكومةٌ لم تحترم توقيعها والتزاماتها، لن تحترم اتفاقات لم توقع عليها، ولم تكن طرفاً فيها..وهذا بالضبط، ما قاله بينامين نتنياهو قبل يومين على أية حال.

قبل التوقيع على الاتفاق المذكور، وبالأخص بعده، حرصت إسرائيل على توجيه رسائل قاطعة في دلالاتها: القدس بما فيها وعليها، فوق الأرض وتحتها، هي العاصمة الأبدية الموحدة لـ”الدولة اليهودية”: كثفت مشاريعها الاستيطانية كما لم يحدث منذ سبع سنوات وفقاً لآخر التقارير، وتعمدت تسهيل “الانتهاكات” و”الارتكابات” بحق الأقصى والمقدسات، وسمحت لقطعان المستوطنين وغلاة المتطرفين بتدنيس ساحاته وبواباته، غير آبهة لا بتوقيعها على المعاهدة التي كفلت الرعاية الأردنية للمقدسات، وغير ملتفتةٍ إلى الاتفاق الأردني – الفلسطيني بهذا الشأن.

قلنا من قبل، ونقول اليوم، أن ليس للأردن أو للسلطة من تأثير أو “دالة” على الطبقة السياسية – الأمنية الحاكمة في إسرائيل..هذه الطبقة تعرف مسبقاً، “السقوف” التي ستنتهي إليها “ردّات أفعالنا”، وتتصرف وفقها..تعرف أن خيار “المفاوضات” و”التزام طريق السلام”، هو خيار “فوق استراتيجي”، وأن أحدا لن يذهب إلى المس بـ”أوسلو” أو “وادي عربة”..كما أن أحداً لن يصل حدّ المس بما بُني على هذين الاتفاقين..وكل ما هو دون ذلك، مقبول ومحتمل من الجانب الإسرائيلي.

إسرائيل تدرك أن “السلام” مع الأردن والسلطة، سيتضرر من دون ريب، بفعل انتهاكها لحرمة المسجد وتهديدها للطابع الفلسطيني/العربي/ الإسلامي/ المسيحي للمدينة المقدسة، خصوصاً على المستوى الشعبي، لكن من قال أن إسرائيل مهتمة بهذا الجانب..من قال أن إسرائيل لم تغادر منذ زمن “أحلام الشرق الأوسط الجديد” و”صورته الوردية” التي رسمها شمعون بيريز..إسرائيل معنية أساساً، حتى لا نقول، معنية فقط، بالجانب الأمني في علاقاتها مع الأردن والسلطة...

إسرائيل معنية بـ”مظاهر السلام” و”الإطار القانوني” الملزم للمعاهدات المبرمة (المُلزم للجانب العربي حصراً)..لأنها توفر المظلة السياسية والغطاء القانوني، للتنسيق الأمني..بخلاف ذلك، لن يلطم الإسرائيليون خدودهم، إن تراجعت صادرات “المانجا” لعمان، أو إن تقلص استيراد الفلسطينيين للملابس والأغذية الإسرائيلية..ومن يقارن حجم الاقتصاد الإسرائيلي وصادراته، بحجم ما نستورد ويستوردون من سلع وخدمات إسرائيلية، يدرك أننا لا نمتلك الكثير من أوراق في هذا المجال.

كثيرون في فلسطين أنحوا باللائمة، سراً وعلانية على الرئيس الفلسطيني لتوقيعه الاتفاق مع الأردن..وكثيرون في الأردن، ذهبوا شرقاً وغرباً في تفسير معنى الاتفاق ومغزى توقيته، ودائما بخلفية “نظرية المؤامرة”، اليوم نكتشف أن الاتفاق ألقى بأعباء إضافية على الأردن، من دون أن يرفعها عن كاهل الفلسطينيين ورئيس سلطتهم ومنظمتهم.

مواجهة التهديد الإسرائيلي للأقصى والمقدسات، يتطلب ما هو أبعد من مجرد الإدانة المتكررة والشجب المتواصل..ومن الجانبين الأردني والفلسطيني على حد سواء..يجب أن تدرك إسرائيل (وبالملموس)، أن لا “سلام” ولا “معاهدات” معها، من دون القدس والمقدسات..يجب أن يعرف نتنياهو وحكومته، أن القدس وليس أوسلو ووادي عربة، هي “الثابت الأعلى” في السياستين الأردنية والفلسطينية..وأن أي مس بها وبمقدساتها، سيجعل السلام “القادم” مستحيلاً، والسلام “المتحقق” فصلاً من التاريخ، لا أكثر.

وإذا كان من غير المفيد أن نبدأ “ردات فعلنا” من السقف الأعلى للمواقف والإجراءات، فلا بأس من التدرج في هذا المجال..التلويح بخفض مستوى العلاقات، وقف التنسيق الأمني، سحب السفراء وإغلاق السفارات، وصولاً لإعادة النظر في المعاهدات المبرمة.

لا تحتمل السلطة سلاماً من دون القدس ومقدساتها..ولا يحتمل الأردن سلاماً مع إسرائيل من دون القدس ومقدساتها أيضاً، خصوصاً بعد أن “ألزمنا” أنفسنا برعاية المقدسات وحفظها وصونها من التهديد والتدنيس، وعلينا أن نبدأ تحركاً جاداً وحازماً، قبل أن تدهمنا التطورات، ونجد أنفسنا قد استيقظنا على ضياع المدينة واندثار المسجد.

بدوي حر
06-11-2013, 05:40 PM
لهم تشرق الشمس!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgقد يكون عددهم الف رجل وامرأة او مئة او حتى عشرة فقط، لكنهم الخميرة الثقافية والانسانية، لهم ومن اجلهم تشرق الشمس لانهم ابناؤها منذ قرروا ان يعلنوا الحرب على ليل يعج بالاشباح.

انهم معذبون بالوعي، ومفارقون السائد ولهم دواخل مضاءة بخيال معافى. قد لا يكتبون او حتى يهمسون ليس خوفا من تأويل او تقويل في مجتمعات افترستها حتى النخاع ثقافة النميمة واكل لحم الاخوة احياء وموتى.

نصادفهم احيانا في شارع او مقهى او عبر الهاتف، فنشعر على الفور ان الدهشة وصقيعها في عزّ الصيف قد تراجعت ولو قليلا، انهم ليسوا قبيلة او حزبا اوطائفة بل هم نماذج بشرية تلقحت بالوعي ضد الاصابة بفيروسات التخلف والاستعداء، وقلة عددهم لا تضيرهم لان الخميرة كذلك، ولان الذهب اندر من القصدير والماس اندر من الذهب.

قدر هؤلاء ان يواصلوا مساءلة كل ما حولهم بدءا من تاريخ غاشم اورثهم هذه الحمولة الباهظة، وهم بالتأكيد في حالة اشتباك دائم، ويضطرون الى انفاق ثلثي طاقاتهم للدفاع عن اختلافهم وهم بالتأكيد غرباء بالمعنى الذي يتخطى الجغرافيا وكل تضاريسها، لانهم يشعرون بالنفي في عقر الوطن وعقر الدار.

وهذه السلالة خالدة في كل العصور، وما من تعاليم لها او صايا لان الملدوغ بشهوة اصلاح الكون لا يحتاج الى تعاليم ومن اسهل الامور الكشف السريع عمن يحاول التشبه بهم، بحيث يسطو على مفرداتهم ويصطنع الشكوى من واقعه رغم انه مدين للواقع بكل انحطاطه.

هذه القلة نادرا ما تجد من يدافع عنها فهي ليست منسية فقط بل مهجورة ايضا، وتذكر الاخرين بما ينقصهم لهذا لا يتمنون حتى بقاءها على قيد الوجود، ما ان التقي مصادفة واحدا او واحدة من هؤلاء حتى ادرك على الفور انه المرسل اليه الذي اخطأ ساعي البريد عنوان بيته، ومن يستحقون الانحناء كما كتب واحد من هؤلاء المعذبين ليسوا العباقرة والافذاذ فقط، فالامية تستحق مثل هذا الانحناء وكذلك الطيبون الذين ولدوا محررين من اكياس السم التي تتدلى من اعناقهم، بحيث لا ينامون باستغراق وانتشاء الا اذا افرغوها في انسان ما.

انهم حفيف العالم الذي لا يكل عن مقاومة الفحيح.

واعترف بان الحياة بكل ما آلت اليه في هذا الوقت الرمادي لا تستحق ان تعاش اذا خلت من هذه السلالة، رغم انها سلالة خضراء مهددة بالتصحر الوبائي ان واحدا او واحدة فقط من هؤلاء يكفي احيانا لتحقيق التوازن النفسي وتجديد الرجاء بان العفة ثمينة وكذلك نظافة السريرة والسرير معا.

لهم ومن اجلهم تشرق الشمس رغم ان قوائم المشاهير لا تتضمن اسماءهم وصورهم، لانهم دربوا انفسهم على الاكتفاء والاستغناء!
التاريخ : 11-06-

بدوي حر
06-11-2013, 05:41 PM
لماذا تتأخر أو تتوقف بعض المشاريع الحكومية؟* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgبعض المشاريع الحكومية والتي تكلف خزينة الدولة ملايين الدنانير إما أنها بعد البدء بتنفيذها يتوقف العمل فيها مثل طريق الباص السريع الذي بدأت أمانة عمان الكبرى بتنفيذه على طريق الجامعة قبل أكثر من أربع سنوات لكن العمل فيه توقف ودارت حوله شبهات فساد وشكلت لجنة تحقيق للوقوف على ملابساته وما زال هذا الطريق متوقفا ويبدو أنه لن يكمل لأن تنفيذه صعب جدا لكن وجوده بالشكل الحالي يسبب أزمات سير على طريق يعتبر من أهم طرق العاصمة عمان ويتساءل المواطنون إلى متى سيبقى هذا الطريق كما هو الآن.

وهنالك طرق مهمة جدا يسير العمل فيها بشكل بطيء جدا مثل طريق مطار الملكة علياء الدولي فقد تمت إحالة عطاء هذا الطريق عام 2008 بقيمة سبعين مليون دينار وها هي السنوات تمر دون أن يعلن عن وقت محدد للإنتهاء من هذا الطريق علما بأن المقاولين الذين أحيل عليهم المشروع هم مقاولون من الدرجة الأولى.

وزير الأشغال العامة السابق يحيى الكسبي أعلن بأن العمل سينتهي بمشروع طريق مطار الملكة علياء الدولي في نهاية شهر حزيران الحالي لكن ها هو شهر حزيران قد مضى نصفه ولا توجد بوادر لإنتهاء هذا الطريق.

المشاريع الحكومية تكلف خزينة الدولة ملايين الدنانير ومن المفروض أن لا يطرح عطاء لأي مشروع إلا إذا كانت هناك مخصصات مالية قد رصدت له وإذا كان المشروع كبيرا ويستغرق أكثر من سنة أو سنتين فإن تكاليفه ترصد على دفعات وفي أكثر من موازنة أي أن المشروع الحكومي لا يمكن أن يطرح بدون أن تكون مخصصاته موجودة لذلك فإن حجة وزارة الأشغال بأن المخصصات المالية هي الي أخرت إنجاز هذا الطريق كما صرح بذلك وزير الأشغال السابق حجة غير مقنعة أبدا.

قد تكون هناك أحيانا ظروف قاهرة تؤخر العمل في بعض المشاريع كالظروف الجوية أو الثلوج والأمطار لكن هذه الظروف غير موجودة عندنا.

المطلوب الآن من وزير الأشغال العامة المهندس وليد المصري أن يعلن رسميا عن تاريخ إنتهاء العمل بطريق المطار حتى يعرف المواطنون متى سينتهي هذا الطريق كما أن المطلوب من رئيس لجنة أمانة عمان أن يعطي كل التفاصيل الخاصة بطريق الباص السريع وإلى متى سيظل هكذا وهل هناك نية لإكماله أم أن النية تتجه لبيعه إلى أحد المقاولين الأردنيين.

من حق المواطنين الذين يتساءلون عن تاريخ إنتهاء العمل بطريق المطار أن يعرفوا هذا التاريخ وعلى وزير الأشغال العامة والإسكان أن يعلن ذلك مباشرة.

أما طريق الباص السريع فمن غير المعقول أن يبقى هكذا فلا عمل فيه ويأخذ حيزا واسعا من أهم طريق من طرق العاصمة عمان.

بدوي حر
06-11-2013, 05:41 PM
أنقذوا حياة المصابين بالفشل الكلوي* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgبالرغم من كل التقدم الطبي الذي يشهده بلدنا ألا أنه من غير المعقول ان تستمر مأساة المئات من المواطنين الذين يعانون من الفشل الكلوي، ويقومون بعمليات الغسيل بمعدل مرتين أو ثلاث في الأسبوع، في وقت وصل فيه التقدم العلمي والطبي في المملكة الى مرحلة زراعة الكلى بكل سهولة ويسر وانهاء هذه المعاناة بكل بساطة فقد صدرت العديد من الفتاوى الشرعية من داخل المملكة، ومن مجامع الفقه الإسلامي بجواز التبرع بالكلى بعد الوفاة الدماغية لصالح مرض الكلى إذْ تم وبنجاح زراعة الاف القرنيات من مصادر محلية بعد ان اصبح استيراد القرنيات من الخارج حتى مقابل الثمن في اضيق الحدود.

الحكومة تدفع نحو ثلاثين مليون دينار سنوياً لغايات الغسيل لمرضى الفشل الكلوي سواءً في القطاع العام او الخاص يضاف الى ذلك حجم المعاناة الذي يشعر بها المريض وقضاؤه عدة ساعات في كل مرة لغايات الغسيل، وهدر جزء كبير من وقته، وتعرضه للمخاطر في اي وقت من الأوقات.

جميعنا يذكر دور الدفاع المدني والقوات المسلحة خلال العواصف الثلجية حيث تقوم الياتها المجنزرة بالبحث عن المرضى المصابين بالفشل الكلوي في اماكن سكناهم ونقلهم الى المستشفيات للقيام بعمليات غسيل الكلى، لأن بقاءهم في البيت يعني الموت المحقق لهم.

استغرب ان تكون هناك عائلات يعاني بعض افرادها من امراض الفشل الكلوي وان زراعة كلية للمريض تنقذ حياته في وقت ينتقل به احد اقارب هذا المريض الى رحمة الله تعالى، ولا يبادر احد لتوقيع النماذج الخاصة بالتبرع بالأعضاء والموجودة في معظم مستشفيات المملكة حتى يتم زراعتها لمريضه اذا كانت مناسبة او لمريض اخر يعاني من الفشل الكلوي.

استغرب اننا نفقد في كل عام نحو ثمانمائة مواطن في حوادث السير المؤلمة، وانه لو تم التبرع بالقرنيات والكلى لنصف هذا العدد فقط لتم طي صفحة مرض الفشل الكلوي، وحتى الذين يعانون من تضخم أو تشمع الكبد او حتى امراض القلب والرئة.

لا نريد لأي مواطن ان يمر بتجربة اصابة احد احبائه بالفشل الكلوي او فقدان البصر حتى يعلم اهمية التبرع بالأعضاء، لكننا نأمل ان يكون اقدامه على التوصية بالتبرع بالكلى او القلب او القرنية بعد عمر طويل، او التبرع بأعضاء احد احبائه عند وفاته.عملا خالصاً لوجه الله تعالى حيث اكدت كل الفتاوى بأن هذا التبرع يعتبر صدقة جارية تنفع صاحبها بعد الوفاة.

لماذا يضطر البعض للذهاب الى بعض الدول لزراعة الكلية مقابل مبالغ كبيرة، وقد تنجح.. وقد لا تنجح؟، لماذا نحرم مئات الأطفال والشباب والصبايا والرجال والنساء من نعمة الحياة الكريمة الهانئة ونتركهم يعانون من مضاعفات الفشل الكلوي وغسيل الكلى في وقت يستطيع فيه المجتمع الأردني بتكافله وتضامنه ان يضع حدا لذلك باقدامه على التبرع او التوجه بالتبرع بالأعضاء بعد عمر طويل.

وزارة الأوقاف ووسائل الإعلام يقع على عاتقهم مسؤولية توعية المواطنين بشرعية واهمية التبرع بالأعضاء وان تضع وزارة الصحة ثقلها لتبسيط كل الإجراءات الإدارية والفنية والطبية المتعلقة بالحصول على الأعضاء وزراعتها.

بدوي حر
06-11-2013, 05:41 PM
يا أمة ضحكت ... * محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgبعد الخامس من حزيران عام 1967 وهزيمة ثلاث دول عربيّة أمام اسرائيل ... جاء التحليل والتبرير من النظام السوري الذي جر مصر الى حرب بين جيش من الكرتون وجيش من الحديد والنار ... قبل احصاء الأسرى والمفقودين تحت رمال سيناء وحواري القدس ووادي التفاح في نابلس ... أعلن النظام السوري أن سوريا لم تنهزم لسبب بسيط هو أن نظام الحكم بقي ولم يتغيّر .... بعدها ... وحتى بعد حرب تشرين 1973 أقفلت الحدود السوريّة الاسرائيلية الجديدة بوجه المقاومة ضد الاحتلال . رغم شرعيّة هذا الفعل دوليا ً كما حدث في الحربين العالميتين الأولى والثانية وحرب فيتنام وكوريا بشقيها ... حتى أن رجال المقاومة في الحرب الثانية وصلوا كراسي الحكم وهم يحملون البنادق.

الان وبعد انتهاء معركة القصير ... أعلنت صحيفة الثورة الدمشقية ( ناطقة بلسان حزب البعث السوري ) أن انتصار الجيش السوري ومقاتلي حزب الله في القصير تعادل حرب حزيران عام 1967 وأنه نفض الغبار عن انكسارات العرب . وهو انتصار سوري على الاسرائيليين والأمريكان والتكفيريين ومموليهم ... كذا .. ثم ان نكسة حزيران توقفت في القصير بعد ان قفزت فوق حرب تشرين 1973 .

هزيمة حزيران وانتصار القصير كما في تحليل الصحيفة الناطقة باسم الحزب والدولة في سوريا يعيدنا الى المربع الأول الذي تتابعت فيه الانقلابات والوحدة مع مصر والانفصال بحيث يصبح النظام ورئيسه هدف الصمود والممانعة وليس الجولان المحتل وغزة والضفة الغربيّة . طالما أن الجيش العربي السوري كان حارسا ً أمينا ً لخط الهدنة مع اسرائيل خلال اربعين عاما ً وأكثر ( يمكن اعارته للحرب في الخليج وللتدخل في الصراع اللبناني دون الاحتكاك بالاسرائيليين على ارض لبنان ) ... الان لا يهم عدد القتلى على التراب السوري بما يعادل عشرة اضعاف شهداء سوريا في ثلاثة حروب مع اسرائيل .... المهم هو صمود النظام الحاكم . وهذا يذكرنا بتحالفات الدويلات الشاميّة مع المغول والتتار والصليبيين لدحر الإخوة الأعداء عن حدود الاقطاعية ... اذا كان هذا تفكير النظام السوري في الحرب الاهلية القائمة منذ عامين وعبر جريدته الرسميّة فالمنطقة غارقة في الدماء والتشريد والتهجير لأعوام قادمة حسب امدادات المال والسلاح لطرفي النزاع ... ترى هل سنبني مخيما ً رابعا ً بين الصفاوي والأزرق....؟؟؟
التاريخ : 11-06-

بدوي حر
06-11-2013, 05:41 PM
خصوم وحلفاء وأتباع* أسامة ملكاوي
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/06/2058_495903.jpgنتفهم الاختلاف في مواقف فئتين من الشعب الاردني حول الموقف من الصراع الدائر بين انصار النظام الحاكم في سوريا وبين الثائرين على هذا النظام و المطالبين بإسقاطه واستبداله بنظام ديمقراطي. بالرغم من الترحيب الشديد من كلا الفرقين بما حدث من تغيير في تونس و مصر و اليمن.

المؤيدون للثوار لديهم اسباب موضوعية لمعاداة النظام القائم في سوريا ويقع على رأسها و في مقدمتها ادانة النهج الدموي الذي واجه النظام شعبه به بالرغم من سلمية الاحتجاجات في الشهور الأولى من الثورة. وفي المقابل فإن مؤيدي النظام يردون بأن ما يسمى بالربيع العربي انما هو مؤامرة ( امبريالية) للقضاء على أنظمة الحكم وتحطيم قوى المقاومة و الممانعة في العالم العربي، أو التخوف من سيطرة قوى سياسية اسلامية متطرفة على مقاليد الحكم في سوريا أو تقسيم سوريا الى دويلات طائفية و عرقية.

بالرغم من أن أي ادعاءات حول ما يسمى نظريا مقاومة أو ممانعة لا تبرر اراقة نقطة دم أو تشويه وجه طفل ، فان من حق كل فريق أن يتمسك بموقفه وأن يدافع عنه باعتبار ابداء الرأي حق مشروع له سواء كان ذلك الموقف مقنعا أو غير مقنع. وحق الاختلاف مشروع لكل منهما دون ان يخون غيره او يتهمه بدينه أو وطنيته او يصفه بالعمالة.

الجديد في الامر ان السفير السوري في الاردن قد انغمس في هذا الاختلاف واتخذ موقفا عدائيا للأردنيين الذين يختلفون مع النظام السوري،يشجعه على ذلك أنصاره. وقد تمادى الى حد اطلاق تصريحات في مؤتمرات صحفية تضمنت تهديدا للدولة واعتراضا على قراراتها السيادية، وشتم من يختلف معه من المواطنين بمن في ذلك شخصيات رسمية تتمتع بالحصانة، و الحديث عنهم بسخرية وابتذال. خلافا للأعراف الدبلوماسية، بل أنه تجاوز الحد واتخذ من الدولة المضيفة منبراً لشتم دول صديقة، واعف عن التعليق على سلوك هذا السفير مكتفيا بما يمكن ان تتخذه وزارة الخارجية الاردنية بشأنه.

بالبحث عن السيرة الذاتية لهذا الرجل نعرف انه عسكري من ابناء قرية الاسد، وانه تولى رئاسة الامن الداخلي بعد حسم الصراع بين رفعت الاسد و حافظ الاسد بما يعنيه ذلك من مجازر ليس اقبحها سجن تدمر، وانه متهم بالمشاركة في اغتيال رفيق الحريري، وهو شقيق الاميركي من اصل سوري المدعو ابراهيم سليمان الذي كان عرابا للمساعي الدبلوماسية للمصالحة السرية أو العلنية بين سوريا و اسرائيل خلال زيارات مكوكية قام بها قبل سنوات بين دمشق وتل ابيب واستانبول و هو الشخص الذي تنصلت منه الادارة السورية عند انكشاف مساعيه.

مهام السفير محددة بموجب القوانين والأعراف الدولية وليس من بينها شتم نائب أو وزير، ولكن تلقى تشجيعا من بعص انصار نظامه في الأردن، الذين يبدو أنهم ينتقلون من مرحلة تأييد النظام السوري الى مرحلة معاداة الأردن اذا لم يؤيد سوريا، بالرغم من أن الأردن كان أول دوله قدمت النصح للنظام السوري بتجنب العنف ، ولكن الطبع غلبه وذكرى حماه مازالت شاهدا.

حماقات النظام السوري دفعته لأن يتهم الأردن بارسال المتطوعين الى سوريا، والتهديد بانتقال عدوى العنف الى الأردن، ولسوريا سابقة استشهد عليها بتصريحات الرئيس المالكي الذي هدده باللجوء الى مجلس الأمن، والنظام الذي يستقوي بمليشيات عصائب الحق وحزب الله وجنود ايران ضد شعبه لايحق له أن يتهم الآخرين.

للسفير نقول موقف الأردن من الأزمة السورية واضح يخرس حلفاء النظام ويسكت أعداءه جميعا، فنحن ضد أي تدخل عسكري خارجي، ومع حل سياسي يرضى عنه الشعب السوري، وسننفذ قرارات الشرعية الدولية سواء صدرت عن الجامعة العربية أو مجلس الأمن، فان لم يعجبك هذا الموقف.. ارحل .

بدوي حر
06-11-2013, 05:42 PM
التوافق والتباين في السياسة* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgالمساحة الغامقة بين الحكومة والقوى السياسية والمجتمعية ليست واسعة بالحد الذي يتحدث عنه طرفا المعادلة السياسية , الذين اختلط عليهم الامر بين الفوارق والتمايز وبين درجة اللون الغامق , فطرف يراه قاتما جدا في حين يراه الآخر اعتياديا بل وصحيّا اذا توفرت المائدة البيضاوية التي تتسع للجميع ولا تفترض رأسا للطاولة , فالحكومة وإن كانت صاحبة الولاية العامة الا انها طرف يحقق الاتفاق المجتمعي ويسعى الى ترسيم التوافق الوطني تشريعيا وتنفيذيا وليس تقريره او اقراره .

وحتى لا يقع الالتباس فإن التشريع ليس مهمة النواب بل اقرار التشريع وتحقيق التوافق عليه هو مهمة السلطة التشريعية , والقانون الذي يقترحه المجلس النيابي يُرسل الى ديوان التشريع “ الحكومي “ لتوضيبه وتحديد اسبابه الموجبة ثم يُعاد ارساله الى النواب للموافقة او الرفض او التعديل والاقرار ومن ثم الاعيان واخيرا التوشيح بالارادة الملكية , وهنا تكمن او تتدخل الوان المساحة الغامقة ودرجة اللون , فكثير من النواب يفهمون الامور بصورة معكوسة ولعل اتساع التعداد النيابي زاد من حدة اللون الغامق ودرجته , فاتساع الرقعة النيابية الكمّي جاء على حساب الكَيف او النوع.

فلا اختلاف على الفساد ومحاربته ولا على ضرورة اعادة فتح قانون الانتخاب وتعديله او ترسيم قانون جديد , بل الاختلاف على مساحة الفساد في الاقتصاد اولا وعلى مساحته ودرجته في القرار الاداري الذي هو اشد فتكا للجسد الوطني من الفساد المالي , بوصف الفساد الاداري بيئة حاضنة وشريان تغذية للفساد المالي , وكذلك قانون الانتخاب الذي بات يشهد توافقا وطنيا من كل اطراف المعادلة على عدمية انتاجيته على المستوى الرقابي والسياسي , فلا هو قادر على تخليق حكومة برامجية ولا هو قادر على تحقيق رقابة للانفاق ولا محاسبة على تقصير الاداء .

الاختلاف هو على قدرة القانون على تلبية طموحات وامال كل طرف , وقدرة الحيّاكين على تفصيله على مقاس كل طرف , فالاحزاب السياسية تريده ضامنا لوصولها الى تشكيل الحكومة حتى لو كان وجودها في الشارع ضعيفا ويتجاوز عن عجزها المُزمن في اعداد برامج تنفيذية , والاركان الحكومية والرسمية تريد قانونا يضمن تأبيد النفوذ في يدها ولا يسمح بنفاذ جيل جديد وافكار متجددة .

وهذا ما افرز حديثا دائما عن الاصلاح وضرورته وسيرورته وتدرجيته دون ادنى انعكاس على تنفيذه او السير لتحقيقه , فالمطلوب من فئة ديمومة الحكومات لا تداولها , وكل الاطراف تريد ان يأتي قانون يضمن تأبيد الحكومة لها ولحلفائها , ولعل النموذج المصري يصلح للمقارنة او لتقريب الصورة , فالشارع المصري خرج الى الشوارع واعتصم في الميادين ليس لرحيل النظام السابق فقط بل لانهاء احتكار السلطة فقط و لضمان تداولها بأمانة ويسر , في حين ان الحزب الفائز في الانتخابات يسير نحو اعادة استنساخ الحزب الحاكم السابق ولكن بملامح فيها بعض الورع الظاهر , ففكرة الاستبداد بالسلطة متأصلة في الطرف السابق وفي اللاحق .

لهذا كَمُن الشارع الاردني واصابه التراخي حيال دعم الاصلاح وابقاه كرة تتقاذفها الاطراف السياسية , فهو لا يريد استبدال حكومة بحكومة ثانية بل يريد تغيير منهج الحكومات وطريقة تكوينها , وتسهيل الوصول الى الحكومة وامانة ويُسر انتقالها من طرف الى اخر وفق البرنامج الاكثر اقناعا للشارع في انتخابات حرة ونزيهة , وسنجد من يتفق على كلمة حرة ولكن لن نجد كثيرين يتفقون على نزاهة الانتخابات , لأن النزاهة تكون بين البرامج دون اي استخدام لاسباب غير ارضية ولا يجوز ادخال عوامل الغيب في الانتخابات وتعني افساح المجال للبرامج كي تتنافس بعدالة دون تخوين او تكفير او حمل راية الدين وسحبها من الآخر ودون استثمار مواقع وموارد الدولة لصالح المتحكم بالسلطة او الجالس على مقاعدها .

تبييض المساحة او تظهيرها لصالح لون واضح لن يتم دون تفاعل الشارع وخروج الاغلبية عن صمتها في ادانة الترهل الحكومي وتأخير دوران عجلة الاصلاح وفي ادانة الخطاب الغرائزي المبني على اوهام شعاراتية لا مكان لها على الارض , وعلينا قراءة التمايز والتباين بين السابق واللاحق في التجربة المصرية كنموذج نراه يوميا كي نحسن الاختيار والتمييز .

بدوي حر
06-11-2013, 05:42 PM
انتصار أهالي جبل القلعة* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgلا نعرف دولة في العالم تؤجر آثارها لجمعية لا نعرف لها نسباً، ولا نعرف دولة في العالم تتخلى عن آثارها المنهوبة أيضا، بحجة قول المسؤولين أن تلك الآثار خرجت قبل تأسيس الإمارة، بينما يتذكر كثيرون أن رئيس هيئة الآثار المصرية زاهي حواس أقام الدنيا واقعدها لاستعادة شعرة من شعر أحد قدامى الفراعنة، ونجح بذلك، بعد أن حولها قضية وطنية وعالمية، وأول من أمس نجحت مصر عبر سفارتها في باريس بسحب نسخة من القرآن الكريم تداول هواة فكرة بيعها في مزاد علني على الانترنت في فرنسا، علماً أن تلك النسخة من القرآن الكريم خرجت من مصر مع حملة نابليون العام 1798 ونجح المصريون بوقف عملية البيع وهم اليوم يخططون لاستعاد النسخة.

اليوم لا نعرف لماذا يتخلى المسؤولون عندنا عن استعادة آثارنا المنهوبة وهي كثيرة، ولو وقف الأمر عند هذا الحد لما كان الأمر يدعو للاستغراب، فقد درجت العادة في آخر خمس سنوات، ومنذ ألغي مهرجان الأردن الذي أقيم وألغي بشكل غير مفهوم ومبرر، إلى تأسيس جمعية لإدارة المهرجانات، ثم فجأة يُضمن جبل القلعة ليليا لإقامة مهرجان في شهر رمضان وفي ايام الصيف، علماً أن أبسط قواعد الحفاظ على التراث والآثار تقول إن بناء خيم وتشييدها بالصورة التي تتم يؤثر سلبا على الآثار وسلامتها، كما أن الضغط المتولد على المرافق والأرض والضوضاء المتولدة تؤثر بشكل كبير على سلامة موقع جبل القلعة الذي أهين وأهمل جراء السماح لمثل تلك الفعاليات.

وما كان من أهالي منطقة جبل القلعة إلا الصبر لأعوام، لأن المهرجان الذي كان يقام ليس ثقافيا ولا صلة له بالثقافة بل يُحول الجبل لمطعم ليلي تتنافى فيه أصول السياحة ويؤثر سلبا على ايقاع الحياة التي يجب أن يشهدها المكان، لكن صبرهم كان لحدود.

إذ حولت وزارات السياحة السابقة وكل شركائها في تضمين الموقع، جبل القلعة لأرضية تؤجرها لمن تشاء وكان على الناس ان يهبوا دفاعا عن راحتهم وعن آثار بلدهم، وكما أننا لا نعرف قيمة الأجرة ولا الدخل المترتب من المهرجانات السابقة ولا قيمة المال المتحصل فإننا لا نعرف أصحاب الامتياز لتلك الجمعيات التي تصبح مثل مقاولي الحروب.

نعم، كان أهالي جبل القلعة على حق، وكانت استجابة الحكومة طيبة في الحيلولة دون تفاقم الأمور كي لا تكون النتيجة في غير ما تحمد نتيجته. وحسنا فعلت وزارة السياحة بالموافقة على الغاء مهرجان جبل القلعة الذي لا ينتمي لأي معنى من معاني السياحة والثقافة غير أنه يحول الجبل لمطعم كبير.

فشكرا للحكومة ممثلة بوزير السياحة والشكر لأهالي الجبل الذين دافعوا عن المكان، إنه نهار الزمن السياسي وسلطة الجماهير!

بدوي حر
06-11-2013, 05:42 PM
القرار المُر* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgتقبعُ حلماتُ التذوق المسؤولة عن تمييز الطعم المر في آخر اللسان، على تخوم البلعوم، بعكس الحلمات المتذوقة للطعم الحريف الحار، المتمركزة في أسلة اللسان ورأسه. ولهذا فمن يُبتلى بلقمة مُرة، فمن الصعوبة بمكان أن يتفاداها، أو يلفظها على عجل، ومن باب أولى أن يبتلعها بأكبر سرعة.

يدرك رئيس الوزراء أن قرار رفع سعر الكهرباء مر المذاق، معلقم، ومُحنظل، إلى أبعد حدود التصور، حتى بفم المواطن، التي لن تطال فاتورته أرقام الرفع المباشرة. فقرون الاستشعار تتقدم الأفكار والقرارت والخبرة، كما يبدو، لكنه يحاول أن يشرك الجميع بأمره فيسأل بذكاء سؤالاً مباشراً: لم لا نأخذ القرار المر؟!. مع ظني أنه سيبتلع اللقمة قريباً، ويبدو أنه رهن نفسه لقرار وطني جريء.

ومع كل التصميم الذي نلمحه بوجه الرئيس، وعينيه، إلا أنه ما زال يقيس قبل أن (يغيص)، أو يقوم بالعد للعشرة وأكثر. ويحق له هذا، فهو (كبالع الموس)، التي باتت كل خياراته مؤلمة موجعة، فمن يبتلع شفرة حلاقة، وتقف في بلعومه، سواء أخرجها، أم بلعها، فستجرح، وأن هناك ثمناً لا بد منه. وسيبقى أن بلاء أخفُّ من آخر، وضرراً أقل من ضرر.

لا أريد أن أعيد سيناريو تحميل حكوماتنا المتعاقبة المسؤولية عن شفرة الحلق العالقة في بلاعيمنا ومناخيرنا وأحشائنا ودمنا، فالحقيقة المعيشة صارت أحدّ من شفرة، وأكثر علقمة من علقم، وأمر من حنظل، ولهذا نحتاج قرارات مدروسة بذكاء، وبعد نظر، مع سلامة في التطبيق وصرامة. ولنتذكر أن من مزايا موس البلعوم، ليس فقط إن أخرجته يجرح، أو بلعته يسطح. بل إن أبقيته خنق وقتل.

عمد الفيتناميون إلى طريقة بدائية لتوليد التيار الكهربائي، في حربهم الضروس مع الأمريكان الذين دمروا المولدات، فاستخدموا جيشاً من الصبايا القويات، لتحريك بدالات تشبه الدراجات الهوائية، تدير بدورها مولدات كهربائية، تنتج ما يسد عوزهم بالمشافي، والمرافق الهامة!.

وإذا كان تحتم على الفيتناميين أن يحركوا أقدامهم لأجل الطاقة، فعلى الأردنيين أن يحركوا أقدامهم، وأياديهم، وعقولهم، وأفكارهم، وإبداعاتهم من أجل قضية الطاقة وتفاقم المديونية بسببها، ولن أعيد اقتراحا سقته في هذه الزاوية قبل اشهر، يتناسب مع كوننا شعباً (ملزلزاً) لديه فائض وزن، قد يستفيد فائدة مضاعفة، إن ولد الكهرباء بأقدامه، إن عزت مقدرات العقول، ونوابغ الحلول.

بدوي حر
06-11-2013, 05:42 PM
نحو قرارات شجاعة لحفز الاستثمارات * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgهناك اجماع في اوساط المستثمرين ورجال اعمال ومسؤولين في مستويات مختلفة اننا بحاجة الى قرارات شجاعة لحفز الاستثمارات المحلية واستقطاب المزيد من الاستثمارات العربية والاجنبية، بخاصة وان الاردن الاكثر استقرارا بين دول الاقليم اقتصاديا وماليا وسياسيا، فالاستقرار النقدي متين منذ ازمة الدينار قبل ربع قرن لاسيما بعد تثبيت سعر صرف الدينار مع الدولار الامريكي في العام 1995، ومساواة المستثمر الاردني مع غير الاردني، وفتح سقوف الملكية في القطاعات الاستثمارية، وحرية تحويل الارباح المتحققة ورأس المال المُستثمر بحرية، اي ان المستثمر في الاردن يتمتع بحماية كافية وحرية ومرونة عالية.

ما ورد اعلاه يطبقه الاردن منذ سنوات وعقود، وان ما شاهدناه وعانينا منه خلال السنوات القليلة الماضية يعاني منه معظم دول الاقليم والعالم، وان هذا لا يعني ان هذا الوضع طبيعي ومقبول، والمطلوب من صناع القرار الاستثماري اتخاذ قرارات شجاعة، وان الاوضاع التي مضت علينا تجاوزها، وتسجيل دروس للاستفادة منها، والمضي لتعميق التجربة وإعادة الألق للاردن الذي شكل منارة وحاضنة للاستثمارات العربية والاجنبية، وفي هذا المجال فان البنية الاساسية من خدمات وتشريعات ناظمة للاستثمارات تعتبر متطورة بالنسبة لمعظم دول الاقليم.

المشاريع الكبرى في عمان والعقبة الاقتصادية الخاصة تتطلب اعادتها الى الواجهة مجددا باعتبارها من المشاريع التي ينتظر ان توفر الالاف من فرص العمل وتستقطب عشرات الالاف من الافواج السياحية وتدر دخلا اضافيا، وتحول اصول مجمدة وموجودات غير منتجة الى اصول عاملة تساهم في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وتحسن محافظ التسهيلات الائتمانية والرهونات للبنوك والمصارف المرخصة في البلاد.

المرحلة الراهنة وهي مفصلية تتطلب العودة خطوة الى الوراء واجراء دراسات وعقد ورش عمل واجراء الابحاث لاختيار افضل المسارات لاعادة توجيه الاقتصاد الوطني الوجهة الافضل والاكثر انتاجية، لنجمد مؤقتا الحديث شرا وخيرا حول مكافحة الفساد، وتجريم الناس دون قرارات قضائية، والمناقشات في الغرفة المغلقة والصالونات السياسية حول مدى سلامة فلان وعلان، واصدار الاحكام قبل ان يعرف عنها القضاء، ونتحدث عن مصادر اموال الشركة الفلانية والمستثمر العلاني...الى غير ذلك من الاحاديث التي اصبحت مادة يومية للعامة، هذا الوضع احد العوامل الرئيسية التي اخرتنا كثير ولم تقدم للمرحلة الا الندامة والخسارة.

هناك حرص مبالغ فيه من قبل عدد من المسؤولين يفضلون الاحتكام للشكل ويقدمونه على الجوهر، دون الانتباه الى ان الجوهر يعلوا وان الجوانب الشكلية يمكن تجاهلها لمصلحة الجوهر بما يقدم الكثير لدعم المسيرة، ونحن بأمس الحاجة لاي فعل يعود علينا بالمنفعة...متطلبات المرحلة معروفة والتعامل معها متاح وتحتاج لاصحاب قرار قادرين على اتخاذ قرارات شجاعة تقدم الف مرة الجوهر وتؤخر الشكل بنفس الوقت الف الف الف مرة وهذا الاساس في هذه الايام.
التاريخ : 11-06-

بدوي حر
06-11-2013, 05:43 PM
عُري سيرية المواطن العالمي! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgأصبحت بعض المواقع الالكترونية مؤخراً تشكل رافداً مخابراتياً لا يستهان بقيمته السرية، وربما من هنا يعلن بين الفينة والأخرى عن عروض لبيع بعض المواقع الالكترونية لجهة مخابرتية عالمية باسعار أقل مايقال عنها أنها أسعار فلكية أوحتى خرافية وقد سمعنا عن مقايضات بين أصحاب موقع جوجل والسي آي ايه لم تصل الى مستوى الاتفاق الكامل في تحقيق الصفقة!!

وفي هذا السياق كشف موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» مؤخراً عن وجود محاولات من حكومات دول مختلفة لمراقبة المحادثات الشخصية بين مستخدمي الموقع، الأمر الذي عزا اليه مؤسس موقع «الفيس بوك» «مارك زوكريبرج» اقدام الموقع على اغلاق المحادثات الخاصة ب»الشات»، وأكد مارك زوكريبرج مؤسس «الفيس بوك» ان الموقع لا ولن يسمح أن يكون جزءاً من أي وسيلة لاعطاء الحكومات امكانية الوصول لمعلومات خدمته. مشيراً الى انه في حالة تقديم أي حكومة بطلب لمعرفة البيانات، فانه يتم فحص الطلب بعناية للتأكد من ان الطلب يتبع الممارسات الصحيحة وجميع القوانين المعمول بهاو يتم تقديم المعلومات اذا كان ذلك مطلوباً بموجب القانون فقط، مؤكداً أن «فيس بوك» سيواصل القتال بقوة للحفاظ على المعلومات الخاصة بالمستخدمين آمنة ومؤمنة.

وهكذا في زمن تغول راس المال يتحول المواطن العالمي الى الاقامة في منطقة تكون فيه خصوصيته واسراره قابلة للبيع والشراء وذلك عن طريق المواقع الذي استدرجته في لحظة غباء عصرية وحضارية كي يكون أسيراً لها وهو يعطيها وبشكل يومي أدق اسراره.

وهذا يحدث في زمن فقد فيه انسان الكرة الارضية فكاهة خصوصيته واسراره الى الدرجة التي كفت فيها دوائر الاستخبارت العالمية وفي كل دولة تقريباً عن تجييش كوادرها لمراقبة «سين» من الناس والتنصت عليه، وانه بات كافياً لأي جهة أن تفتح على صفحة الفيس بوك الخاصة بأي شخص لتكشف جميع اسراره.

ان هذا يحدث في زمن كهربة الانسان ومغنطته وربطه بكل المواقع الالكترونية القائمة والمقترحة مستقبلاً واختصار الانسانية جمعاء في بطاقة «الكود ننبر» حيث سيكون من السهل على أي واحد الكشف عن عورة كل الاسرار التي يتستر عليها انساننا المعاصر!

بدوي حر
06-11-2013, 05:43 PM
عاطف الذي خذلتُهُ* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgقلتُ له آخر ما قلت : لبيبك لبيك ..! إنه عاطف الفراية ؛ القامة الشعريّة التي ظُلمت في الأردن و المغترب في الإمارات طلباً للرزق ليس إلاّ ..! أوّل أمس كان توقيع ديوانه الجديد ( أنثى الفواكه الغامضة ) ..قبل شهر كان على تواصل معي من أجل ترتيبات الحفل ..و للحق : عملتُ له البحر مقاثي ..كما يقولون ..! ليس تهويلاً منّي ..بل ثقة بقدرتي على ما أستطيع فعله ..!

وعدته بحضور خمسين ضيفاً من طرفي ..وكنتُ أريد أن أرتب نفسي على ذلك ..وهذه أول مرّة أعد فيها وعداً بهذا الاتجاه ..! ويلي على ما فعلت ..!! قلتُ له في تعليق على الفيس و جهار نهار : سنكون هناك باذن الله ..ليس من اجلك يا عاطف ..ولا من اجل الشعر ..بل حتى لا يقال : شارك كامل النصيرات بقتل الشعراء بالغياب عنهم..!!

يعني كتبتُ له كلاماً كبيراً ..لم أكن بحجمه ..! فقد كان التوقيع أول أمس ..ولم أكن موجوداً ..ولم يحضر أحد من طرفي ..! لم أنسَ ..والله لم يكن نسياناً ..بل لأن ذهني خزّن يوم التوقيع و لم يخزّن التاريخ ..كل اعتقادي بأن الحفل هو اليوم ..!

بالمحصلة : طلعت أنا شغل حكي ..رغم إنني لا أتأخر عن موعد ولا أنفك من وعد أقطعه ..! قاتل الله اللخبطة ..و قتل معها الكلام الكبير الذي لا نحسب حسابه إلا بعد أن يحرجنا ..!

مبارك ديوانك صديقي ..ولك العتبى حتى ترضى ..!

بدوي حر
06-11-2013, 05:43 PM
الجاز العربي غضب من ذهب.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgالمشرف على إذاعة الجامعة؛ هو الموسيقار والملحن محمد واصف، وبفضل حسه الموسيقي أصبح يعزف لعمان لنخبها ومواطنيها البسطاء، لكن عبر أثير إذاعة الجامعة الأردنية ،وعبر موجة ترددها «94,9» اف ام يستطيع المستمع أن يختبر المعلومة، ويحلق مع النقاء والأصالة القادمة إلينا في تزاوج جميل مع رسالة صرح أكاديمي كبير كالجامعة الأردنية، ولن أتحدث مطولا عن محمد وعن إذاعة الجامعة فكل الكلام موجود عبر تلك الموجة، وبإمكان القارىء أن يكتفي بما كتبت ويسمع الحقيقة من خلال هاتفه أو سيارته أو مذياعه الخاص .. بإمكانه فعل هذا الآن.

حين ألتقي بمحمد واصف، يطول اللقاء وقد يمتد الى 10 ساعات، والسبب ثقافي بامتياز، متعلق بالحس الجميل والإبداع، ولعل آخر لقاء جمعني بهذا المبدع الجميل متعلق بالموسيقى، لأن أبو واصف كان قد داهمني وفي لقاء سابق بسؤال: هل سمعت محمد عساف المتسابق في برنامج آراب أيدول؟.. فأجبته بأنني قرأت أخبارا عنه، وأتعرض للسؤال من آخرين، لكنني أؤجل حضور حلقات هذا البرنامج، لأنني أعرف هذا البرنامج، وأتماهى مع الموسيقى والغناء الذي يقدمه المتسابقون وضيوف البرنامج، وأستطيع أن أحدد الفائز من أول حلقة أحضرها، لذلك لن أشاهد سوى الحلقات الأربع الأخيرة، فبادر ابو واصف بإقناعي لتغيير وجهة نظري في مسألة تأجيل حضوري للحلقات الأخيرة، وقال شوف واسمع.. وأدار شاشة اللابتوب تجاهي، وكان الشاب المتسابق الفلسطيني يغني : يا طير الطاير يا رايح ع الديرييييييييييييييييه.. فتذكرت على الفور فرقة العاشقين الفلسطينية، وسرحت بخيالي، وكأنني أمام هدف شرعي للموساد الاسرائيلي الذي دأب على قتل كل إبداع فلسطيني بيديه أو بأيدي متآمرين عملاء.. فالشاب يملك صوتا متدفقا لا سدود تحجبه عن النفوس الذواقة والتواقة لكل جميل أصيل، وسوف يكون صوت فلسطين الإبداعي القوي حتى لو انسحب الآن من برنامج المسابقات الغنائية أراب أيدول..

حضرت أولى حلقات البرنامج بعد حديثي مع محمد واصف، وهاتفته على الفور: راحت على اسماعيل خضر! فهذه الحركة من قبل البرنامج كانت موجعة، ورفعت منسوب القهر لدي بما يتعلق بالفن الأردني المدفون، بعد أن غنت إحدى المتسابقات وهي كردية، أغنية «يا طير يا طاير» التي غناها اسماعيل خضر قبل أكثر من 40 عاما، ثم غناها الفنان المصري الجميل محمد منير، ولم يقولوا شيئا في البرنامج عن صاحب الأغنية الحقيقي، ثم زادوا على منسوب القهر حين جاءت الفنانة «ديانا حداد» وغنت مع المتسابقين مجموعة أغان نسبتها الى المطربة اللبنانية القديمة «سميرة توفيق»، علما أن (وين ع رام الله هي أغنية للمطربة الأردنية «سلوى العاص»).. وهذه مواقف زادت منسوب قهري وأستطيع القول إن الإدارة الفنية للبرنامج لا تتمتع بالموضوعية ولا بالمهنية، أو إنها ضحلة في معلوماتها وثقافتها الموسيقية التاريخية..

يا للقهر.. ، حين يتم خنق الإبداع والحس الإنساني السامي، وحين تتحالف السلطة والمال ضد الإنسانية والجمال، فيرضخ البسطاء للسطوتين،يلزمني آلة موسيقية للتعبير عن مثل هذا القهر والكبت، لكن دونما إثارة جلبة أو لفت أنظار أسياد السوق للمقهورين، الذين يجترون الحزن والقهر ويمضغون مآسيهم كلما لاح برق للحرية أو الانعتاق، وهكذا بالضبط فعل العبيد في أوروبا وأمريكا في منتصف القرن التاسع عشر، فبعد انسحاب الجيش المعادي، هب الجنود ليسيطروا على أسلحتهم كغنائم، لكن العبيد هبوا للسيطرة على آلات النفخ الموسيقية العسكرية، ولاذوا الى حظائر الأبقار، ووضعوا اسفنجا في الأبواق لكتم صوتها.. وبدأوا الانسياب بعزف ألحان التمرد والقهر والحرمان والكبت، وهي معاني موسيقى الجاز وبداياتها.

في بلاد العرب ثار الثائرون قهرا وغضبا وكمدا، وبدؤوا فعلا بعزف «الجاز» في شوارع المدن العربية، فانهمرت الدموع والدماء وتراقصت المدن هلعا وخوفا وطمعا بمستقبل إنساني للأحرار ولا مكان فيه للعبيد..

لا تتصيدي فرحي ولا حزني، فأنا منبثق من مرارة الشيح ومن قسوة الصخر.. متدفق عن نهر من غضب وقهر، فارتدي لبوس الحداد وتجملي بالسواد واعزفي لحن انعتاقي الأخير..انهمري طينا أحمر في شوراع العرب فالقهر صبر والغضب أصبح من ذهب.

الغضب أصبح من ذهب.

بدوي حر
06-11-2013, 05:44 PM
دباديب * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgنحن الاردنيين واقصد معظمنا، نمارس التناقض في أسمى حالاته. وكان يمكن أن أقول»أفظع» أشكاله. فنحن عامة، نشكو من الفقر وارتفاع الأسعار وأسعار البيوت والمواصلات والقروض وفواتير الكهرباء والهواتف، وفي نفس الوقت،نسلك حياة» القادرين والأثرياء والبرجوازية».

أقل واحد فينا يملك» موبايلين»، ربما باستثناء العبد الفقير، الذي يُمكن تصنيفه ضمن الفئة العاشرة في المجتمع. ونشكو ارتفاع اسعار البنزين، وسياراتنا لا تتتوقف عن الحركة ليل نهار ، وعلى إيش مش عارف. مجرد»بَرِم في الشوارع».

وندفع «تحويشة العمر» في شراء شقة ونشترط ان يكون لها «بلكونة»، وعندما نملكها لا نستعملها الا لوضع»الصوبة» أو أحذية الشتاء. حتى إحساسنا بروعة»الشُّرفة» فقدناه.

ونتحدث عن ارتفاع اسعار المواد الغذائية من لحوم ودجاج، وموائدنا عامرة بما لذّ وزاد من الكتل اللحمية. وحين نجلس لمسامرة الآخرين لا نتوقف عن مديح الرشاقة وأهمية التخلّص من الكَرْش، وفي هذا يتساوى الرجال والنساء وحتى الأطفال أصبحوا مثل « كرات القدم»، «فطابل» صغيرة.

وكل فترة، يدبّ الصوت الدكتور كامل العجلوني «أبو صخر» رئيس المركز الوطني للسكري والغدد الصم محذّرا من ارتفاع اعداد الاردنيين المصابين والذين يعانون من السكّري والسَُمنة، ولا حياة لمن تنادي.

ومن جديد،تفجعنا دراسة نشرتها الزميلة كوثر صوالحة في «الدستور»، تشير الى ظاهرة غريبة نعاني منها وهي أكثر خطورة من السمنة العادية التي نعرفها والمتمثلة بالأشكال الضخمة للكائنات.

وتتمثل بنوع من السمنة يتركز في المنطقة العليا من الجسم، وهو يؤدي بصاحبه او صاحبته الى امراض القلب و ضيق التنفس، يعني ممكن ان يختنق الشخص وهوّ ماشي او جالس او منبطح.

يا للهول.!!

وهناك السُّمْنة في الجزء السفلي من الجسم التي تؤثر على الحمل ـ لدى النساء بالطبع،والى الاصابة بمرض السكّري لدى الرجال.

الغريب ان الدراسة التي نشرتها وزارة الصحة الاردنية، اشارت الى ان الاردن يدفع سنويا 900 مليون دينار لعلاج ابنائه من «السُّمْنة»، حيث تصل نسبة المصابين بالسمنة 82% من رجالنا و80% من نسائنا.

والملفت للنظر ان الدراسة تشير الى ان 25% اي ربع طلبة المدارس في الاردن يعانون من السمنة المفرطة. لاحظوا « المُفْرِطة».

أي أننا في الغالب عبارة عن»براميل» تتدحرج في الحياة.

بذمّتكم هذا شعب بيعاني من الفقر وارتفاع الاسعار؟

بدوي حر
06-11-2013, 05:44 PM
وجهك الفجر* لارا طماش
زارني من بعد غياب،زارني من هو منغمس في فكري كالانفاس،البعيد كمستحيل احلام عمري،زارني المحفوظ في العطر..و تماما كالحلم...أتى ...ثم اختفى!

في موسم الشمس تلاقينا،كان يركض اليّ بلهفه،كان يتفتح من بين تلال العمر كزهر فرح متوالد،كان يلوح لي بالافق كما تلوح خيوط الشمس لِتُحي النهار،فأغرق عيناي ببحر القصائد الممطرة ذات صيف ودغدغ كوْني بغير منتظر و ملأني بتغريد السنونو المسافر دون حدود فوق شواطئ بوح الورد الابيض،اذ تهشم المستحيل حين رايت دهشة الوقت تنصهر في جنونه و رايت افكاري تحوم حول العبور الاخضر الى صدره،حين هو الامل حيث لا امل. ايها الفجر الذي تمخترت حروفه فوق اجنحه الهروب ذات نهار،كل ليله اركض الى قلمي و افترش مساحات الورق و انتظر..اقرا كف القدر و تتقاذفني الريح و اضيع!

حين أبحرت في زورق هروبي فجّرت ذاك البهاء،و انا تهاديت فوق المساحات التي فرغت من وجودك،لا تلمني حين احزن،لا تلمني حين اهزم..اني احارب خيوط الحزن و اسير عكس الريح و احارب تهالك الرجاء حتى اخر النهار كلما عدوت خلف اخر خيط للشمس قبل ان يسقط في الظلام،عيناك تسكنني و تحتل جبيني و يكبر يكبر لحن الحزن فأعيد قراءة فصل وجودي حيث استلقت الاوجاع نهاية كل ليلة على مرمى من نظر الشجن و لوعة الانفاس.

قريب ام بعيد،معك وحدك امارس طقوس العزف على أنّة الذات و اركض وراء اطراف الشوق..و اشكر نهر اللغه الذي منحنا هذا الانسكاب و اخاف انقطاع الترانيم يوما ان غبت انت،ان غبت انا،ان غبنا.أزرع نفسي على وقع المسافه.. وانتظر في صفوف الصمت و الترقب ..فمتى الوعد؟

احمليني يا جدائل العجب و راقصي جنوني و غازلي المسافة المدفونة في قناديل العتب،فان تعثرت ستتساقط امانيّ في حضن الطمأنينة لانك معي،و سنرتب سويا ملامح المرايا اختصارا للوقت فالشوق مشرط يقض مضجع الهدوء،و الصدر مهجع لحروف اسمك و هاهو خيالي راكض الى ارضك البعيدة فانت كل السراب و انت الوجع الذي لا يستاذن احدا.صوتك مسافر في عروقي،مختبئ في ادماني..اثقلنا الغياب و اكل من الروح حتى ان الاوان واستيقظتك ربيعا اخضر ساعة اللقاء.

بدوي حر
06-11-2013, 05:44 PM
الابقاء على هيئة التأمين * مثقال عيسى مقطش
استقر رأي مجلس الوزراء على الابقاء في هذه المرحلة على هيئة التأمين . وتحضرني في الذاكرة لقاءات ومناقشات لجنة الحوار الاقتصادي التي تمخضت عن عدد من التوصيات للنهوض بهذا القطاع خاصة وانه لا يزال امام هيئة التأمين العديد من التحديات ومن ضمنها ما يلي :

اولا : موضوع رئيس هو مسالة تعويم اسعار التأمين الالزامي حيث هناك قرار سابق ولم ينفذ رغم ان بداية هذا العام كانت موعدا للبدء بالتطبيق وتم تأجيله لعدد من المرات ويبدو ان هناك توجها لتعليق القرار . والسؤال هو هل يستمر القطاع بمعاناته المرتبطة بخسائر التأمين الالزامي على المركبات ، ام ستعمل هيئة التأمين على تطوير هذا النوع من التأمين ام ان الحكومة في نهاية المطاف ستقوم بتأسيس شركة متخصصة بهذا النوع من التأمين ام ماذا ؟ والمطلوب عاجلا ايضاح التوجه والرؤية وان المواطن يتطلع الى قرار جذري باتخاذ موقف متوازن قابل للتطوير على اسس واقعية سوقيا وماليا .

ثانيا : الخروج بتوليفة متكاملة من القرارات والتشريعات باتجاه تحفيز الاندماج وفرضه في حال لم تتوفر معايير مالية وتنظيمية معينة في الشركات القائمة حيث لم نجد حالة اندماج واحدة منذ ان صدر قانون التأمين عام 1996 والذي بموجبه انفتح الباب على مصراعيه لدخول شركات جديدة بعد ان مغلقا ومشروطا ببلوغ اقساط التأمين الاجمالية في السوق المحلية اربعة اضعاف رؤوس الاموال المستثمرة في القطاع .

ثالثا : الارتقاء بمساهمة القطاع في الناتج القومي الاجمالي الى المستويات العالمية بحدود 8%-10% . وهذا الهدف لن يتحقق الا بالارتقاء بمنظومة الاعلام التأميني ، وتعزيز الزامية التأمين في كافة الفعاليات المجتمعية والاقتصادية ، ولم تؤتى ثماره الا بتحسين مستويات الدخول الفردية وسد فجوة الثقة المتجذرة بين شركات التأمين وحملة الوثائق .

رابعا : تأسيس معهد متخصص في التأمين على الارض الاردنية . و للاسف تبخرت هذه الافكار ، وتلاشت الجهود ، ووضعت الدراسات على الرفوف دون استخدام ، ولم تأخذ اي من هذه الافكار طريقها الى التنفيذ ولم يطلق المختصون اي مبررات لعدم متابعة الموضوع من قريب او بعيد . كما تسابق المختصون على اطلاق العنان لمرئيات وخطط عمل وبرامج تطويرية كانت الرؤية فيها منصبة على جعل الاردن مركزا اقليميا للتأمين على المستوى العالمي ، ولكن غابت هذه التوجهات ، واصاب الحماس فتورا ، وتراجعت التطلعات واصبحت في حكم التاريخ .

وبقي من القول .. ان الابقاء على هيئة التأمين في هذه المرحلة هو قرارا محوريا له انعكاساته الايجابية ، ولكن المطلوب هو تحديد اهدافا معينة يتوجب تحقيقها من قبل هيئة التأمين قبل ان تنتهي المرحلة المشار اليها دون بلوغ القيمة المضافة من تعليق قرار الغاء الهيئة ضمن منظومة الهيئات المستقلة .

بدوي حر
06-11-2013, 05:45 PM
الاحتجاجات في تركيا مستمرة رغم تحذيرات أردوغان
رفض المتظاهرون الاتراك امس التراجع امام تحذير رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان من انهم “سيدفعون ثمنا” لتظاهراتهم ضد حكومته الاسلامية.

وفيما استخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الاف المتظاهرين في انقرة لليلة الثانية، شن هجوما مضادا على المناهضين له وعمد الى تعبئة انصار حزبه الحاكم منذ عشرة سنوات حزب العدالة والتنمية، بالقاء خطب معادية في تجمعات في انحاء تركيا.

وقال اردوغان امام الاف المناصرين الذين علت هتافاتهم في انقرة “الذين لا يحترمون الحزب الحاكم في الامة سيدفعون ثمنا”.

وكان التجمع يبعد كيلومترات قليلة عن مكان الاشتباكات في ساحة كيزيلاي التي شهدت احدث اعمال العنف في الاسبوع الثاني من الاحتجاجات الشعبية.

وقال اردوغان “نحن لا نزال نتحلى بالصبر، اننا نصبر دائما الا ان لصبرنا حدودا”.

وعلى وقع هتاف الحشود “تركيا فخورة بك” اضاف اردوغان “لن نحاسب امام مجموعات هامشية بل امام الامة الامة اوصلتنا الى الحكم وهي وحدها من ستخرجنا منه”.

وصعد عشرات الاف المتظاهرين المناهضين للحكومة احتجاجاتهم في عطلة الاسبوع وتدفقوا على مدن في كافة انحاء تركيا وبينها اسطنبول وانقرة وازمير الواقعة غربا. واجتذبت ساحة تقسيم في اسطنبول، القلب الرمزي لحركة الاحتجاج بعض اكبر التجمعات على الاطلاق حيث راح المتظاهرون يرقصون ويهتفون “اردوغان استقيل” حتى ساعات الصباح الاولى في اجواء احتفالية.

واندلعت اعمال العنف في 31 ايار اثر قمع الشرطة لحملة تسعى لانقاذ حديقة جيزي في اسطنبول والمحاذية ساحة تقسيم، ومنع اقتلاع اشجارها. وتصاعد الاحتجاج ليصبح تظاهرات عمت تركيا تعبر عن الغضب ضد اردوغان وحكومته التي تتهم بالتسلط.

وجرح نحو خمسة الاف متظاهر بينهم عشرات الشبان والقادمين من الطبقة المتوسطة، وتوفي ثلاثة اشخاص في اعمال العنف مما ادى الى تشويه صورة تركيا كنموذج للديمقراطية الاسلامية.

وأحالت السلطات التركية 13 مشتبها بهم في محافظة “أضنة” إلى المحكمة بتهمة إثارة أعمال شغب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن المشتبه بهم يواجهون تهم إثارة المحتجين عبر موقعي “فيس بوك” و “تويتر” أثناء الاحتجاجات في حديقة جيزي بميدان تقسيم في إسطنبول. وجرى اعتقال المشتبه بهم امس وأحيلوا إلى المحكمة عقب توقيع الكشف الطبي عليهم. ولا يزال التحقيق مستمرا.

يذكر أن موجة الاحتجاجات حدثت بسبب الإخلاء القسري لأحد مخيمات الاحتجاج السلمي في “جيزي بارك “ على حافة ساحة تقسيم.

وفي الأيام الأخيرة، نظمت مسيرات دعما للاحتجاجات في مدن بأنحاء العالم، حيث تم تبادل صور لتطورات الاحداث على شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي نفس السياق ينتمي المتظاهرون الذين يتجمعون في “جيزي بارك” في اسطنبول للاحتجاج على حكومة الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان، الى تيارات متنوعة جدا، من مؤيدين لسياسة كمال اتاتورك وشيوعيين ومشجعي فرق كرة القدم ومنظرين عقائديين، لكن يجمعهم حلم بتركيا جديدة.



* “وكالات”

الغريبه
06-11-2013, 11:37 PM
يعطيك الف عافيه

العاشقه
06-12-2013, 02:35 AM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
06-13-2013, 06:35 AM
الخميس 13-6-2013


رأي الدستور دعـم صمـود القـدس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد من نافلة القول ان اولى اولويات المرحلة الحالية هي دعم صمود القدس، وهذا ما اكده جلالة الملك عبدالله الثاني اكثر من مرة، داعيا الى دعم اهلنا الصامدين في اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، لافشال المشروع الصهيوني التهويدي التوسعي.

وفي ذات السياق فلا بد من التساؤل لماذا لم تقم الدول الشقيقة، بدعم صندوق القدس الذي اقرته القمة العربية في الدوحة مؤخرا وما هو مصير الاموال التي تبرعت بها بعض الدول؟ هل جمدت في المصارف كما حدث لصندوق قمة سرت الليبية؟ وما هو دور امين عام الجامعة في هذه الحالة؟

ان ما يحز في النفس ويدعو الى الفجيعة، ان تبني الدول الشقيقة للقدس وللقضية الفلسطينية قد تراجع، ولم يعد يمثل صدارة اجندة الدول الشقيقة، في ظل المستجدات والمتغيرات التي تعصف بالمنطقة، وتشي بفوضى هدامة قد تهدم الحدود، وتعيد تقسيم الخرائط من جديد، بعد ان فقدت “سايكس بيكو” صلاحيتها، لمصلحة اعداء الامة، وفي مقدمتهم العدو الصهيوني الذي يستغل الاحداث، لتنفيذ مخططاته وخططه العدوانية، وفي مقدمتها تهويد القدس والاقصى، بعد ان استولى على 86% من اراضيها، ويعمل جاهدا وفق نهج صهيوني خبيث على تغيير معالمها العربية - الاسلامية، وتحويلها الى “جيتو” يهودي.

ان التصدي للمخططات الصهيونية لا يتم بالتنديد او الاستنكار والعويل، وانما بالعمل الجاد الذي يصب في دعم اهلنا المقدسيين من خلال دفع الضرائب عنهم، وترميم منازلهم. وترميم المدارس والمساجد والكنائس والاماكن الاثرية وتبليط الشوارع ودفع ديون المستشفيات واقامة المشاريع السكنية على غرار ما يفعله المليونير الصهيوني موسكو فيتش.

لقد اثبت الاردن وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني انه الاوفى لفلسطين والقدس والاقصى، والاقرب للشعب الشقيق، ومن هنا يعمل جاهدا على ترميم وصيانة الاقصى وقبة الصخرة المشرفة، وتزويدهما بكل ما يحتاجان ليبقيا شوكة في عيون العدو وفي عيون اعداء الاسلام والمسلمين، الى جانب توظيف كافة امكانيات هذا الحمى العربي وعلاقاته الطيبة مع الدول صاحبة القرار لممارسة الضغوط على العدو الصهيوني ومنعه من تدنيس الاقصى، والاعتداء على حرماته ووقف كل اعمال الهدم والبناء التي تشكل خرقا للقانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر اجراء اي تغيير ديمغرافي او جغرافي في المدينة المقدسة.

وفي هذا الصدد نذكر بتحذيرات جلالة الملك التي اطلقها اكثر من مرة بان الاعتداء على الاقصى خط احمر من شأنه ان يفجر حربا في المنطقة، لانه جزء من عقيدة اكثر من مليار وثلاثمئة مليون مسلم يعتبرون الاعتداء عليه اعتداء على عقيدتهم، وعلى اسلامهم.

مجمل القول: لم تكن القدس بحاجة الى الدعم والاسناد كما هي اليوم للوقوف في وجه المخطط الصهيوني الاجرامي الذي يعمل على تهويدها، ما يستدعي من الدول الشقيقة ان تقوم بتنفيذ قرارات القمة الاخيرة ودفع مستحقاتها الى صندوق القدس لدعم صمود الاهل واسنادهم وهم يتصدون لاعتى واشرس عدو عرفته المدينة عبر تاريخها الطويل.

ولينصرن الله من ينصره” صدق الله العظيم.

بدوي حر
06-13-2013, 06:35 AM
خصوم الأسد وأنصاره في عمّان* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتركت الأزمة السورية أثراً عميقاً على الداخل الأردني، والواضح أن هناك معسكرات أردنية متضادة اليوم، على خلفية هذه الأزمة.

تقرأ تعبيرات النواب والإعلاميين والسياسيين والجماعات والأحزاب، فتكتشف أن هناك انشقاقاً طولياً وعرضياً بين هذه النخب على الخلفية السورية، والتراشقات بين المعسكرين باتت علنية، وامتدت إلى القاعدة الشعبية.

هذه النخب يصطف بعضها مع الأسد وحزب الله، وتراهم يعلنون ذلك، ويزورون السفير السوري في عمّان، ويعبرون عن مواقفهم السياسية لصالح الرئيس الأسد وحسن نصر الله، عبر الإعلام والمسيرات وتحت قبة البرلمان، وفي مواقع عدة.

مقابل هؤلاء تقوم نخب معارضة للأسد وحزب الله -وبالذات بعد مشاركته في القصير- بنشاطات في الاتجاه الآخر، فيزورون سفراء عربا تقف دولهم ضد النظام السوري، وترى تعبيرات إعلامية وسياسية وبرلمانية في ذات الاتجاه.

أكثر بلد عربي ترتد عليه أزمات الجوار هو الأردن، لأن البنية الشعبية في تركيبتها وجوهرها قومية، ولم تكن انعزالية تاريخياً، لذلك نرى دوماً أن احتلال فلسطين، ومحنة العراق، وما يجري في سورية، كلها قضايا ترتد على الأردن السياسي.

في دول عربية أخرى نرى شعوبها على غير صلة بهذه الأزمات، إذ تتشاغل عنها بشؤونها الداخلية، أو بالرفاه الاقتصادي، أو بالعيش بعيداً عن الأزمات، جراء الاغتراب القومي، أو حتى اللامبالاة.

الأزمة السورية شقت النخب في الأردن، وهذا الانشقاق امتد الى القاعدة الشعبية، فقد ترى مسيرات تهتف ضد حزب الله أمام السفارة اللبنانية، وقد ترى مسيرات تهتف لحسن نصر الله والحزب، وقد ترى مسيرات تهتف لصالح النظام السوري أمام السفارة السورية في عمان، باعتباره يواجه مؤامرة صهيونية، وقد ترى مسيرات عند ذات السفارة تهتف ضد السفير والنظام معاً.

هذا دليل على حيوية البلد السياسية، لكنه من جهة أخرى يؤشر على ثقل تداعيات الإقليم، وعدم القدرة على الفلتان منها سياسياً وشعبياً، بخاصة أنها تجري في بلد عربي مجاور، لكن المشهد يعكس انشقاقاً عميقاً تسببت به الأزمة السورية.

إذا تم إجراء دراسات على الأردنيين والعرب، لتم التأكد أن الأردني الأكثر معرفة بشؤون العرب السياسية مقارنة ببقية العرب.

الموقف الشعبي العام في الأردن تجاه الأزمة السورية كان متدرجاً وخضع لتغيرات متسارعة ومتناقضة، بخاصة بعد الشهور الستة الأولى للازمة، وحدثت انقلابات وتبدلات في كل الاتجاهات خلال العامين الفائتين.

لنتأمل المشهد بعمق: عدد من النواب يخطبون تأييداً لنظام الأسد، ويطلقون الاتهامات في وجه قطر، باعتبارها تؤيد اسقاط النظام، وبالمقابل هنالك نواب يلبون دعوة عشاء في بيت السفير القطري، وكأنهم يتنصلون من موقف زملائهم، والمحصلة أن النواب انشقوا فعلياً الى مجموعتين على خلفية الأزمة السورية.

هذا الانشقاق ممتد على كل المستويات، وتظهرآثاره شعبياً، وكأن هناك مكاسرة في الداخل الأردني حول الموقف من سورية، والكل يحاول حسم المكاسرة لصالح موقفه، والنتيجة تقول إن الأزمة السورية باتت أردنية في بعض فصولها.

نقرأ تصريحاً لأحد زعماء السلفيين الجهاديين يحذّر من حزب الله واننا سنراه في عمان، ومقابل تحذيره نقرأ لمحلل سياسي معروف يعتبر ان حزب الله يخوض معركة ضد الصهيونية، وانه يجترح فعلا وطنياً.

في النتيجة فإن الأزمة السورية فوق تداعيات اللجوء والآثار الأمنية والاقتصادية والسياسية، والمخاطر المقبلة، تركت أثراً عميقاً على الداخل الاردني، وهو أثر لم نر مثله في تداعيات قصص الربيع العربي من تونس الى ليبيا مروراً باليمن ومصر.

للأسد خصومه في عمان، كما أن للأسد اصدقاء، والقصة باتت تتجاوز الموقف من النظام السوري، الى استنتاج يقول إن الشام باعتبارها حاضنة عربية تاريخية، لا يمكن أن تتحوصل في أزمتها وحيدة، دون أن تترك تأثيرات حادة على كل الشام التاريخية، والمنطقة.

موقف الأردنيين من الأزمة السورية جدير بالتحليل العميق.

بدوي حر
06-13-2013, 06:36 AM
الأسلمة .. الإصطلاح المضلل! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgاصطلاح الأسلمة لا معنى له، إلا أن يكون تحريضا على الحركات السياسية الإسلاموية، حتى في عهد المسلمين الأوائل، لم يكن ثمة أسلمة للمجتمع، وحتى كلمة إسلامي لم يكن لها محل في القاموس السياسي القديم، هناك دار حرب ودار سلام ودار عهد، وفق تعبيرات فقهاء الإسلام، ودار العهد هي الدار التي تدخل في عهد مع المسلمين، ولا تمنع انتشار الإسلام، بمعنى أنه لا يجوز مقاتلة هذه الدول إلا إذا اعتدت!

اصطلاح الأسلمة، همبكة إعلامية، مصنوعة في مختبرات من يحاولون شيطنة كل حركة تغييرية ثورية تستهدف استقلال العرب والمسلمين وتحررهم من الهيمنة والاستعباد!

لا أدل على ذلك مثلا من طريقة تعامل الدول في مسألة بيع الخمور، في تركيا مثلا، أقر البرلمان التركي قانونا يحد من استهلاك المشروبات الكحولية والدعاية لها. كما يحد من الأماكن التي يمكن استهلاك مثل هذه المشروبات فيها. ويمنع بيع الكحول بين العاشرة مساء والسادسة صباحا. والاستثناء الوحيد هو المهرجانات الدولية التي تهدف للترويج الدولي للمشروبات الكحولية. وبحسب القانون سيكون محظوراً على شركات الكحول أن تروج لعلاماتها التجارية وشعاراتها، وسيتم وضع تحذيرات على زجاجات الكحول من مضارها.

وتقول حكومة أردوغان إنها لا تحاول تقييد حرية الناس، لكنها ترغب في الارتقاء بتركيا التي تريد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إلى المعايير الأوروبية من خلال تشديد القيود على بيع الكحول وحماية الشبان، يعني لا أسلمة ولا غيره، ومع ذلك تم تصوير الأمر وكأنه محاولة لأسلمة تركيا، مع العلم أن هناك دولا أوروبية تطبق ما يشابه هذه القيود لتحقيق الهدف نفسه. وعلى سبيل المثال، قررت شركة النقل الجماعي بمدينة كولونيا الألمانية حظر تناول المشروبات الكحولية في محطات القطارات ابتداء من الأول من أيلول القادم، وأما تناولها داخل القطارات فممنوع منذ ست سنوات، وفي ولاية بادن-فورتمبيرغ الألمانية يمنع بيع المشروبات الكحولية في المتاجر والمقاهي ومحطات البنزين من الساعة العاشرة مساء إلى الخامسة صبحا. وفي إسبانيا يحظر القانون تناول الكحول في الشارع، فهل نقول: إنَّ هؤلاء يسعون لـ»أسلمة» أوروبا؟

تاريخيا، يقال إن مصطلح الأسلمة ظهر بعد دخول مصر حقبة توارث أبناء محمد علي الحكم، كرد فعل لعمليات التغريب والعلمنة. أما في الإعلام العربي الحديث فقد استخدم مصطلح الأسلمة للتعبير عن محاولة فرض عادات أو أفكار أو أساليب معينة على المجتمع. علما بان المصطلح لا يستوي لغة، فقد اعتُرِض على مصطلح الاسلمة لأنه مصطلح غير منضبط لغة، كما جاء في الويكيبيديا، لأن استخدامات (أسلم) في اللغة لا تساعد على ذلك، فهي تأتي لازمة بمعنى أسلم الرجل أي دخل في الإسلام وأسلم بمعنى أسلف، وتأتي متعدية بمعنى فوّض فتقول أسلم أمره لله، وبمعنى خذل كقولك: أسلم صديقه للعدو، واستخدامها هنا لايصح لغة؛ لأنه يستخدم الفعل المتعدي بمعنى الفعل اللازم. وسبب الخطأ أن (الأسلمة) ترجمة للكلمة الإنجليزية Islamization (بمعنى: جعل الشيء مسلما!) وهي تركيب خاطئ في اللغة العربية. هذا ناهيك عن الاعتراض المعنوي على المصطلح الذي قدَّمه د. مقداد يالجن هو: أن العلوم لا توصف بالإسلام لأن الإسلام يقتضي إرادة واختياراً من المسلم، والعلوم جامدة لا إرادة لها ولا اختيار، ونتيجة لتلك الاعتراضات تحول المعهد العالمي للفكر والمعرفة من هذا المصطلح بعد تبنيه إلى مصطلح (إسلامية المعرفة) ..

الإسلاميون استعملوه باعتباره شكلا من أشكال مقاومة فرض التغريب والعلمنة من قِبل الأنظمة الحاكمة.. في حين يعتبره العلمانيون شكلا من أشكال فرض التفسيرات المتشددة للإسلام، وكلا الطرفين وقع في «فخ» المصطلح المضلل!

بدوي حر
06-13-2013, 06:36 AM
مجتمعنا يريد أن يلتقط أنفاسه! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلا ادري ما هي الرسالة التي يريد السادة النواب ان يبعثوها الى الشارع من خلال مقاطعتهم لاجتماع “الكهرباء” او انسحابهم منه او حتى توقيع مذكرة حجب الثقة عن الحكومة؟

على مدى نحو اربعة اشهر مرت من عمر المجلس لم نلمس اي جديد في اداء النواب، صحيح اننا سمعنا اصواتا تشبه “الرعود” لكننا لم نلمح قطرة ماء واحدة، وصحيح ان مئات الاسئلة قد طرحت وتحول بعضها الى استجوابات، كما ان التلويح “بالحجب”.. تكرر اكثر من مرة، لكن النتيجة كانت “ثقة” للحكومة تلاها مناورات من اجل “التوزير” ثم مناورات اخرى لتمرير مقررات رفع اسعار الكهرباء.. وهكذا تابعنا نسخة مشابهة من ذات المسلسلات مع اضافات احيانا في الاخراج، لكن لم يتغير أي شيء.

تبدو الحكومة مطمئنة تماما تجاه “مواقف” النواب، وهي تدرك - بحكم تجربة رئيسها - ان عين المجلس على الشارع، وان “سكونه” يغري النواب على “الصمت” ومباركة القرارات، وبالتالي فالطرفان على قناعة تامة بان “القرار المرّ” الذي لا بدّ ان يقرّ يحتاج الى نوع من “المناورات” والاشتباكات، وان اهم ما في “المسألة” هو نزع فتيل “المفاجأة” وتقديم ما يلزم من “اشارات” لاقترابه.. وهكذا تخرج الحكومة والبرلمان معا من امتحان “الشارع” بنجاح.. ويمر “القرار” حتى لو كان مرا باقل ما يمكن من خسائر.

في ظل هذا “التناوب” والعروض التي لا تبدو غريبة على تجربتنا مع البرلمانات والحكومات، نحتاج الى التذكير بضرورة قراءة “حالة مجتمعنا”، ولو سألتني عن كلمة تصلح كعنوان لهذه الحالة لقلت “الارتباك”، جميعنا نشعر “بالارتباك” نقدم رجلا ونؤخر اخرى، نلهث خلف حقائق ثم نكتشف بانها مجرد “اوهام” نحاول ان نمسك بطرف الخيط ثم نبحث عن الخيط فلا نجد له اثرا وسرعان ما يتبدد الأمل ونصحو على مزيد من الخيبات.

حالة “التعب” التي انتهى اليها مجتمعنا تبدو واضحة على مزاجنا العام. فنحن مضطربون قلقون وخائفون، مقررات الرسمي تعكس هواجس “الشارع”، وصرخات الناس تتجسد عمليا في “ارتباك” الرسمي، وانذارات العنف التي امتدت من النواب الى الوزراء ثم تغلغلت في الجامعات والطرقات والبيوت ايضا تحذرنا من وصول قطار “نفاد” الصبر الى سكته.. اذا لم نسارع بدفع عجلات قطار الاصلاح نحو الامام.

يحتاج المسؤول قبل ان يصدر مقرراته الى طلب تقرير”حالة” عن مجتمعنا سواء في المجال السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي، لكي يعرف - تماما - ما يجري من مخاضات، وما يعتمل داخله من حراكات صامتة، وما يدور على تخومه من صراعات ومحاولات للتمرد والرفض والغضب، فما نراه على السطح أحيانا قد يكون مغشوشا أو غير دقيق على أضعف الإيمان.

لقد خرج بلدنا بعد اكثر من عامين على انطلاق “عواصف” التغيير سالما نسبيا مما اصاب ما حولنا، وهذا لوحده يستحق الاعتراف والامتنان، اولا الامتنان للناس الذين حافظوا على استقرار بلدهم وصانوا أمنه ولم يسمحوا لـ “العدوى” الفوضى ان تنتقل اليه، وثانيا للنخب والقوى السياسية التي رفعت لافتة الاصلاح والسلمية ولم تنزلق الى موجة الحماس، او تخرج عن سياق المشروع والمتاح.

واجب المسؤول اليوم ان يحافظ على هذه المكتسبات في زمن انقلبت فيه المعايير وانكسرت فيه الحواجز وتغير فيه وعي الناس نحو حقوقهم، وان يدفع الى مزيد من “الهدوء” والحكمة والاتزان مراعاة لظروف البلد وحال الناس واوضاع الاقليم الملتهب.

كيف؟ لا اعرف تماما، ولكن اذا انسدت ابواب “الاقتصاد” واصبحت القرارات “المرة” معبرا اضطراريا فليس اقل من ان تفتح “ابواب” السياسة ونسمح للهواء ان يدخل الى الغرف المغلقة ونطلق “الحمام” لكي يشعر المجتمع بانه التقط انفاسه بعد طول لهاث، وبان امامه في الافق بارقة امل قد تعوضه عما خسره.

بدوي حر
06-13-2013, 06:37 AM
من هم الذي يريدون تحويل حلب إلى «بنغازي 2»؟* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgمن بين جميع العواصم الغربية، تبدو باريس الأقرب لدولة عربية منهمكة في الشأن السوري في تناولها للأزمة : العسكرة والتسلح والتدخل، هي مفردات، طالما ترددت على ألسنة كبار المسؤولين في البلدين..

“لن نسمح بسقوط حلب”، هذا هو القاسم المشترك الأعظم للتحرك الثنائي، المدعوم من قبل نصف الحكومة البريطانية (نصفها الآخر ضد العسكرة والتسليح)، ومن المحافظين الجدد والقدامى في واشنطن، من جون ماكين حتى مارتين إنديك..والأرجح أن هذا المعسكر الذي يضم قطر وتركيا كذلك، سيسعى في تحويل حلب إلى “بنغازي ثانية”، وتسييجها بأسلحة متطورة ومسلحين مدربين، بل وربما بغلاف من “الحظر الجوي” وشبكة من “الممرات الإنسانية”.

بعد استرداد الجيش السوري للقصير وريفها، سادت الهستيريا دوائر صنع القرار في باريس وعدد من العواصم العربية والغربية، وتعالت الأصوات كما لم يحدث من قبل، بضرورة “تعديل ميزان القوى الأرض”، قبل جنيف 2”، وحتى إن اقتضى الأمر إرجاء المؤتمر الدولي..فلا يجوز وفقاً لأركان هذا المحور، الذهاب إلى مفاوضات بين منتصر “النظام” ومهزوم “المعارضة”.

لكننا في الحقيقة راقبنا كيف تصرف هذا المحور عندما كانت المعارضة في وضعية “المنتصر” قبل عام تقريباً، هم أيضاً عمدوا إلى تعطيل “جنيف 1” في حينه، ظناً منهم أن لا حاجة للتفاوض مع مهزوم، وأن سقوط النظام، بات على مرمى حجر، وأخذ الناطقون باسم هذا الحلف، إحصاء أيام الأسد الأخيرة، ولكن من دون جدوى.

ما الذي سيضمن أن يذهب هؤلاء إلى التفاوض، إن نجحوا فعلاً في إحداث تعديل جوهري على ميزان القوى على الأرض؟..أليس من المرجح أن يعاودوا “عدّ” الأيام الأخيرة لبشار من جديد؟..الم يفعلوا ذلك من قبل، ألم يقنعوا أطرافاً عربية عديدة، دولاً وفصائل، بأن “الحسم” صار قاب قوسين أو أدنى، وأن جحافل الثوار، تقترب من قصر المهاجرين، وأن من مصلحة الجميع أن يكونوا في “صف القوى المنتصرة في الحرب”، تمهيداً لتوسيع حصتها ونصيبها في “سايكس- بيكو 2”؟.

إطلاق حمى التسلح والتسليح من جديد، لن يكون له من أثر سوى إطالة أمد الأزمة، ومد معاناة السوريين على استقامتها، لأشهر وربما لسنوات عديدة قادمة، وإشاعة الخراب والدمار والدماء فيما تبقى من المدن والقرى والبلدات السورية..والمؤكد بعد عامين ونصف العام على اندلاع الأزمة السورية، أن لا حل عسكرياً لها، فلا النظام مهما انتصر، سيكون قادراً على استئصال المعارضة، ولا المعارضة، مهما تسلحت، ستكون قادرة على إسقاط النظام.

يبدو أن البعض في الإقليم والعالم، بات يستمرئ إطالة أزمة الحرب في سوريا وعليها، ولأسباب عديدة، من بينها رغبته في تدمير دولة مقررة ووازنة في النظام العربي (سوريا)، وقناعته بأن القاتل والقتيل في سوريا، إلى النار وبئس المصير..ومَن مِن هؤلاء يريد وضعاً أفضل مما هو عليه حال الوضع السوري الآن: حيث تراقب دول المحور إياه، جنود النظام ومقاتلي حزب الله وعناصر القاعدة/النصرة، يُقتّلون يومياً؟..أليست هذه هي هدية مجانية لكل هذه الأطراف من دون استثناء؟.

أزمة المعارضة السورية ليست في نقص سلاحها ولا في تدني مستوياته التقنية والتدميرية..أزمة المعارضة في انعدام رؤيتها، وتشتت مكوناتها، واصطراع أجنحتها، وارتهان قرارها للخارج..أزمة المعارضة في بداية عزلتها عن حاضنتها الشعبية، التي فقدتها أو كادت، وهي أزمة لن ينفع معها لا مالٌ ولا سلاح.

زيادة حمى التسليح ووتائر التسلح، لن تقضي على فرص “جنيف 2” فحسب، بل وقد تجعل انعقاده مستقبلاً، أمراً مستحيلاً..ما يعني أن أسوأ السيناريوهات ستعاود الإطلال برأسها البشع على السوريين من جديد..ما يعني أن قوافل جديدة من القتلى والجرحى والمصابين والمهجرين، ستنضم إلى القوافل القديمة..وربما نكون أمام حرب مفتوحة حتى آخر جندي في الجيش السوري، وآخر مقاتل من حزب الله وآخر عنصر من القاعدة والسلفية الجهادية..عندها وعندها فقط، ستطلق إسرائيل والولايات المتحدة وبعض الدول العربية والعاصمتان الفرنسية والبريطانية، صيحات النصر المؤزّر...بعدها، وبعدها فقط، سيكون بالإمكان عقد “جنيف 3”.

بدوي حر
06-13-2013, 06:37 AM
الأطباء والمناصب الإدارية* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgدراسة الطب دراسة طويلة جدا ولا يحق لأي طالب أن يدخل إلى كليات الطب في العالم العربي إلا إذا حصل على معدل عالٍ جدا في التوجيهي ودراسة الطب تمتد إلى ست سنوات ثم بعد ذلك سنة تدريب أو كما يسمونها سنة إمتياز وبعد أن يبدأ الطبيب العمل كطبيب عام بفترة حسب رغبته يبدأ في الإقامة في أحد فروع الطب كالباطني أو العظام أو الجلدية... الخ وهذه الإقامة مدتها أربع سنوات تتخللها عدة امتحانات أي أن الطبيب حتى يصبح أخصائيا يجب أن يدرس أحد عشر عاما أما إذا أراد أن يحصل على تخصص فرعي مثل جراحة التجميل على سبيل المثال فيجب عليه أن يقيم في أحد المستشفيات ويدرس أيضا أربع سنوات إضافية.

هذه المقدمة الطويلة نسبيا وضعناها كمدخل لنبين أهمية أي طبيب أخصائي وكم سنة يحتاج حتى يحصل على الاختصاص ثم بعد ذلك ينقل هذا الطبيب إذا كان يعمل في وزارة الصحة ليشغل وظيفة إدارية ويبقى في هذه الوظيفة ولا يمارس الطب أبدا ثم يتقلب في المناصب الادارية إلى أن ينسى ما درسه خصوصا أنه لا يمارس الطب أبدا.

والسؤال الذي نسأله هو: أليس حراما أن ننتزع طبيبا من عمله بعد أن أصبح أخصائيا وصاحب خبرة طويلة لنضعه في منصب إداري؟. ولماذا لا نضع موظفين عاديين في المناصب الإدارية ونترك الأطباء يمارسون عملهم ليستفيد منهم مجتمعهم ومواطنوهم بدلا من أن يجلسوا في المكاتب ليدفنوا أنفسهم بين الأوراق والملفات.

هناك اقتراح إذا كان لا بد من أن يشغل الأطباء المناصب الإدارية وهو أن يمارس هؤلاء الأطباء الإداريون العمل الطبي ليوم أو يومين في الأسبوع حتى يظلوا على صلة بالحقل الطبي وحتى لا ينسوا ما درسوه.

أحد وزراء الصحة وكان طبيبا أخصائيا كان يأتي إلى مستشفى البشير بشكل دائم ليتعامل مع المرضى ويمارس مهنته الأساسية وهي مهنة الطب ولم يسمح للمنصب الوزاري أن يأخذه من هذه المهنة المقدسة.

الطبيب يجب أن يظل طبيبا وأن لا يمارس العمل الإداري بحيث يكون متفرغا له وهو أصلا ليست لديه أية خبرة إدارية لذلك لا يمكن أن يتقن هذا العمل بشكل جيد والعمل الإداري يجب أن يمارسه الموظفون الإداريون الذين لديهم خبرة في هذا العمل ومارسوه لسنوات طويلة.

هذا الذي نكتبه قد يقرأه المسؤولون ويمرون عنه مر الكرام لأن ما يكتب في صحفنا أصبح مع الأسف لا يعني معظم المسؤولين لكننا نتمنى على السيد وزير الصحة أن يعطي هذه الملاحظة الإهتمام الذي تستحق لأنها ملاحظة مهمة ولأننا نهدر طاقات طبية مدربة ولديها تجارب طويلة ومن الممكن أن تخدم مجتمعنا بشكل جيد وذلك عن طريق تجميدها وأنا شخصيا أعرف عددا من الأطباء المميزين جدا وقد نقلوا ليشغلوا مناصب إدارية حيث انتهت حياتهم الطبية وظلوا في هذه المناصب الإدارية حتى تقاعدوا ولم يستطيعوا فتح عيادات خاصة لأنهم نسوا ما تعلموه بعد أن تركوا الطب لسنوات طويلة.

بدوي حر
06-13-2013, 06:37 AM
إعادة المسروقات قبل الإفراج عن اللصوص* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgحتى الان ما زالت «موضة» السرقات للمنازل والمركبات مستمرة، وفي كل يوم تسمع قصة جديدة، وان كل اجراءاتنا لم تحد من هذه الظاهرة، وانها ما زالت في اتساع، وتؤرق المواطنين.

مجموعات من المواطنين سرقت منازلهم، وفي وضح النهار، وكان اللصوص يحصلون على المجوهرات، والاشياء الثمينة بكل سهولة ويسر حتى ان المرء يشك بأنهم يحملون معهم اجهزة للكشف عن المجوهرات والمعادن الثمينة.

يأتي رجال الشرطة الى البيت، ويتم أخذ البصمات وتسجيل المحضر، ويتم التحري من الجيران، وتمر ايام او اسابيع، او اشهر وتنجح جهود العيون الساهرة في القبض على اللص، او مجموعة اللصوص التي قامت بالسطو، ويتم التحقيق معهم ويعترفون بسرقاتهم. احدهم، وعندما كان يقوم بتمثيل الجريمة قال: إن تغييرا قد طرأ على باب البيت الخارجي، وانه تم وضع قفل امان بدلا من القفل السابق، لتأكيد قيامه بعملية السطو، ثم اعترف بأنه قام ببيع المجوهرات الى احد الصاغة، وتم احضاره، واعترف بأنه قام بشراء المسروقات وتم رفع قضية ادعاء شخصي على اللص، وعلى الصائغ، لكن بعد أشهر أفرجت المحكمة عن اللص وعن الصائغ بعد قضاء العقوبة، بينما لم يحصل اي مواطن على اي من مسروقاته، بالتالي فإن مئات الألوف من الدنانير تذهب في جيوب اللصوص، والذين يعودون الى مواقعهم السابقة بعد قضاء مدة الحكم والتي تكون محدودة، ويمارسون السرقة من جديد، حتى ان احد اللصوص اعترف بأنه يقوم بالسرقات منذ عشرين عاما وانه امضى نصفها بالسجن والباقي في السرقات.

لا نريد التدخل في الشؤون القانونية لكنه لا يجوز تحت اي ظرف من الظروف ان يفرج عن اللص او الصائغ الذي اشترى المسروقات بثمن بخس، دون ان تعود المسروقات الى اصحابها بحجة ان اللص قام بصرفها، او ان الذهب المسروق تم صهره، لو ان كل من تسول له نفسه بالسرقة علم انه سيبقى في السجن، حتى ولو امضى مدة حكمه الى حين اعادة المسروقات الى اصحابها فإن احدا لن يقدم على ذلك.

هذا الكلام يجب ان ينطبق ايضا على كل من يقوم بسرقة السيارات، وبيعها كقطع، او حتى محاولة قضاء يوم فيها.

بدوي حر
06-13-2013, 06:37 AM
عالم بلا أسرار! * أسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/06/2060_497312.jpgفضيحة البرنامج الحكومي الرسمي الأميركي للتجسس على مواطنين وغيرهم من خلال اختراق حساباتهم الإلكترونية من بريد ومواقع تواصل اجتماعي ومكالمات هاتفية وغير ذلك، بمعرفة وتواطؤ مزودي الخدمة، هزّت العالم بأسره ولم يجد دفاع الرئيس أوباما الباهت عنها.

سيتم تشويه صورة كاشف هذه الحقائق ادوارد سنودن، والذي عمل لدى وكالة الاستخبارات الأميركية وتجسس على مواطنين وغيرهم من خلال برنامج استخباراتي قومي، كما تعرض مؤسس «ويكيليكس» جوليان اسانج الى حملة مماثلة لكشفه مئات آلاف الوثائق السرية الرسمية حول حربي العراق وافغانستان.

ما يعنينا أمر واحد: لا أسرار في عالم الاتصالات الكونية اليوم، وما تنبه اليه وتنبأ به جورج اورويل قبل عقود في روايته الخالدة «1984» يحدث اليوم بشكل عادي. لا تثقوا بـ»فيس بوك» ولا بـ»ياهو» ولا بـ»غوغل» ولا بـ»أبل» ولا غيرها. الكل معرض للتجسس ولا يدور حديث أو ترسل رسالة الكترونية إلا والحكومة الكونية الأميركية وحليفاتها لها بالمرصاد.

قلنا مرارا إن الأثر الرقمي لا ينمحي مهما ضغطت على زر المحي في جهاز الحاسوب الشخصي. ملايين الرسائل الإلكترونية تسجل لدى وكالات الأمن القومي في شتى انحاء العالم. وبعيدا عن دستورية وقانونية هكذا إجراءات فإن المدعو سنودن كشف الغطاء عن برنامج متكامل تدعمه الحكومة الأميركية وتتشارك معه حكومات أخرى للتجسس على ملايين المواطنين في أنحاء العالم.

هذا هو الأخ الكبير الذي بشر به الروائي اورويل. انه في كل مكان، يرقب ويتنصت ويتجسس ويتدخل عندما يحلو له ذلك. لا توجد خصوصية في الفضاء التفاعلي وكل ما قيل لنا عن ضمان المزود للخصوصية وحمايتها مجرد هراء. انت متهم حتى تثبت ادانتك في فضاء الانترنت، واليوم نكتشف أن مكالماتنا الخلوية مرصودة ايضا. من يسيطر على الشبكة يسيطر ايضا على مستخدميها.

أحيانا أحس أنني أحسد روبنسون كروزو، الشخصية الروائية الخيالية التي عاشت لوحدها على جزيرة نائية بعيدا عن الحضارة. من يخلصنا من عبء الحضارة التي نعيش ونحتفي بها؟ انها مصيدة لأحلامنا وافكارنا وخطايانا!

لا هروب من الأخ الكبير الذي يسيطر على الشبكة العنكبوتية! هو معنا وثالثنا في كل مرة نعبر فيها عن أنفسنا. كنا ساذجين وحالمين وبسطاء. اليوم نعي أننا مجرد حساب في منظومة كبرى ترى وتعي كل شيء عنا!
التاريخ : 13-06-

بدوي حر
06-13-2013, 06:38 AM
جاذبية السفارات الغربية والوعود الديمقراطية* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgلا نعرف سر جاذبية السفارة الأميريكة للنخب الأردنية، نخب عاملة ونخب مقالة وأخرى طامحة، ورسائل وفاكسات ترسل للسفارة من قبل هؤلاء ممن يشاركون أحيانا اصدقاءهم الاميركان القلق على الأردن، احدى الصديقات عملت بالسفارة الأميركية فترة، هالها حجم التقاير والرسائل التي يرسلها رموز وقادة اردنيون للسفارة، وفيها شكاوى وانتقادات لدولتهم، وكأن الشكوى للأميركان عن واقع بلدهم تدخلهم باب الحظ الاميركي، أو تأتي بوعدهم بالديمقراطية.

وأميركا بعد فضيحة التجسس الأخيرة التي أظهرت أن الأردن من أول ثلاث دول الأكثر مراقبة، لا تحتاج لهذا التهافت الأردني على سفارتها، وللأسف ثمة قيادات تسوق نفسها انها وطنية، تحاول بكل السبل الدخول من باب السفارة إلى المجمتع، وهذا أمر ليس بجديد، وكثير من النخب العربية مارست ذات الدور على مجتمعاتها، ولكن هذه العلاقة لم تجر إلا الويل والقابلية للاستعمار.

حتماً، لن تدخلنا أميركا وسفارتها، وسفارات الغرب الأخرى إلا إلى المزيد من التبعية، ألا بؤساً لها، وبؤساً لديمقراطيتها التي فككت العراق واستلبت فلسطين، أما ديمقراطية الفيسبوك التي يظن العرب أنها ستغير التاريخ، فهي لن تأتي إلا بالمزيد من الفوضى ولطالما أنها ديمقراطية عرجاء ومقيدة ومعتمدة اقتصاديا على بركات واشنطن، فحتما لن يتغير شيء، فالذاكرة العربية ما زالت تتذكر كيف تآمر الغرب على نتائج الديمقراطية في الجزائر عندما حصد الإسلاميون المقاعد النيابية، وكذلك في غزة، وسيكون الأمر ذاته في أي مكان.

السفارات في بلدنا الحبيب، لن تدخلنا عالم الديمقراطية ولن تحل الإصلاح، وما شكوى الناس لبلدهم من أبواب السفارات فهذا دليل عجز، ودليل وطنية ناقصة، وللأسف يفتخر الناس بحجم دعواتهم من قبل السفارات، لا بل يتبرع بعض الكتاب والنخب بتقديم خدمات الاستشارات وتزويد السفارات الاجنبية بمعلومات عن البلد والسيناريوهات المقبلة للوطن ومآله.

لا نقصد أي سفارة عربية محترمة تحترم علاقتها مع الأردن، لكن المقصود فقط سفارات الدول التي تورطت بحماية المشروع الصهويني ورعت تفكيك المنطقة، وأيدت كل ما هو ضد حرية الشعوب، وللأسف هذه السفارات لها قواها اليوم ومؤسسات المجتمع المدني المرتبطة بها والتي تحاول ان تكون ذراعا موازيا في تفكيك الدولة.

أما الولايات المتحدة فهي منذ النصف الأول للقرن العشرين تريد شرقا أوسطا طوع اليد، لذلك جاءت بكثير من المبادرات السياسية، والأحلاف التي أرادت من خلالها إحلال أنظمة تابعة لها، وشجعت على الحرب والسلام في آن واحد، وكان هذا الحضور يتخذ من الظروف السياسية مدخلا له، مرة جاءت بداعي الخطر السوفياتي ومكافحة الحضور الشيوعي، وأخرى بحجة الاستقرار في المنطقة، بعد أن أسهمت بإغراء الرئيس صدام حسين لمواجهة الخطر الإيراني غير أنها أغوته باحتلال الكويت، وبين الحربين كانت تمنح إسرائيل مبررا لاجتياح بيروت.

ومرة ثالثة جاءت الولايات المتحدة بدايات التسعينيات من القرن الماضي على قارب السلام العادل المنشود للشرق الأوسط، ولما استنفد السلام أنفاسه بوعود لم تنته إلى نتيجة، حضرت الولايات المتحدة بالدعوة إلى الديمقراطية والإصلاح والتغيير الناعم، وهو حضور تناوب عليه رئيسان بوش صاحب الفوضى الخلاقة والديمقراطية بالعنف، والنتيجة الشاخصة لتلك السياسة العراق المنقسم، وأوباما الذي أرادها ديمقراطية ناعمة تأتي بالثمار ذاتها وتجني المصالح ذاتها، وكان خطابه في القاهرة يوم زارها بالدعوة للتغيير أولى الرسائل المبشرة بما يجري اليوم، لكنها رسالة سريعة مرت دونما تدبر عربي، وهي اليوم تنقلب لتغيير دموي طائفي في سوريا.

بدوي حر
06-13-2013, 06:38 AM
منسف جمل أسترالي * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgحتى بعد فوزهم الكبير على منتخبنا الوطني بكرة القدم، فستبقى مشكلة الأستراليين عويصة مستعصية، تنتظر الحل، ما لم نتدخل لها (بخطة منسفية)، فالإبل البرية الهائمة في بلادهم تؤرقهم وتزعجهم، ويريدون أن يتخلصوا منها، ولكن بطريقة إنسانية.

أستراليا لا تريد أن تتخلص من هذه الكائنات، التي يفوق عددها المليون جملاً، لأن السيد الكنغر يغار من هذا المخلوق الصبور غريب الشكل، متهادي المشية، لا سمح الله. ولكنها تريد أن تفتح عيونها، وأن لا ترى أي واحد منها، لأن هذه الجمال تعدُّ مصدراً خطيراً للتلوث، حيث يلفظ كل جمل كمية كبيرة من (غاز الميثان)، والقضاء عليها يعادل ايقاف 300 ألف سيارة (بكل تلوثها)، عن السير في طرقها.

ما زالت الحكومة الأسترالية تدفع لصائدي الجمال ما يعرف بائتمان الكربون، وقيمته 70 دولاراً استراليا، ما يعادل خمسين دينارا أردنيا، عن كل جمل يصطادونه، ولأن الجمال البرية هناك من نوع الجمل العربي (أبو سنام واحد)، وقد جُلبت أسلافها من الهند، لاستخدامها فى عمليات النقل، فإني أقترح على الأصدقاء الاستراليين حلاً جذرياً.

بداية على شباب منتخبنا أن يبقى هناك كخُمرة قوية وكطليعة استقبال، ريثما تمنح الحكومة الأسترالية تأشيرة دخول لآلاف من شبابنا العاطلين عن العمل، ليصطادوا الجمال: جملاً جملاً، ويقبضون عن كل رأس خمسين دينارا (شندي بندي)، ثم تشحن إلينا تباعاً، فنغنم ويغنمون، سيما أننا لا نأبه بغاز الميثان، أو غيره، فالغريق لا يخشى البلل، والدليل سطونا على غاباتنا التي تقلل الكربون.

عودة شبابنا بآلاف من رؤوس الإبل وقطعانها، سيكون بمثابة غنائم يجيء بها غزو بري بحري، وهذا سينسينا خسارة المباراة القاسية، وسيصبرنا على مرها، وبهذه الإبل سنحل مشكلة اللحم المتفاقمة، ونحن على وجه رمضان، وقد نبتكر منسفاً بلحم الجمل، ينافس لحم الخاروف الغالي، ويقصيه عن موائدنا. وقد نهتم بسباقات (الهجن)، تحضيراً لدخول مأمول آخر لمجلس التعاون الخليجي.

وسيبقى لي رجاء بسيطا من أستراليا الصديقة، التي سنخلصها من ملوثها البيئي (أبو ظهر محدوب). أن تعيرنا كناغرها القفازة، كي تقفز عندنا بضعة أيام، عل وعسى هوامير فسادنا وتلوثنا، تقلدها قليلاً، فتقفز وتنخلع رقابها من ثقلها. أو تحل عنا منطنطة، حتى تصل البحر.
التاريخ : 13-06-

بدوي حر
06-13-2013, 06:38 AM
الشفافية والمساءلة والحكم الرشيد... * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgاي مجتمع او نظام سياسي اجتماعي قادر على تطبيق المفاهيم الثلاثة اعلاه ( الشفافية والمساءلة والحكم الرشيد ) يستطيع ضمان تحقيق العدالة والتقدم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ويفلت من استحقاقات تبرز بين حقبة واخرى، وهذه المفاهيم وان كانت قد سوقها الغرب بمؤسساته باعتبارها من صنعه وانجازاته، علما بأن الشفافية بمعانيها المختلفة والمساءلة وسلامة الحكم المتمثلة بالفصل بين السلطات وردت في مقدمة ابن خلدون قبل قرون.

الشفافية تعتمد في تطبيقاتها على الافصاح بعدالة وفي الوقت المناسب، والابتعاد عن التسويف واخفاء الارقام والحقائق بخاصة تلك التي تتعلق بقضايا تتصل بمعيشة الناس، وفي هذا المجال فان مسؤولين يتقنون فن خلط الاوراق وتبديل الارقام بهدف اضاعة الحقائق وبث الاحباط في نفوس العامة، لذلك نطالب منذ سنوات ان تعلن مؤسسات رسمية بعدالة عن تفاصيل فاتورة النفط والطاقة، الا ان هؤلاء المسؤولين يحتكرون العلم والمعرفة والقرار، ويجرمون من يحاول الاقتراب من اسوار الحقيقة والمعلومات الحقة.اما المساءلة وهي محاسبة من يتخذ قرارا يخلف اثارا قاسية او يفوت فرص على العامة، وبشكل ادق ان من يحاسب يفترض ألا يكون فوق المحاسبة، وهنا ان من يُحاسب ( بكسر السين) يجب ان يُحاسب ( بفتح السين) لضمان توخي الدقة وعدم تغول البعض على الخاصة او / والعامة، لاسيما ونحن نعيش مرحلة غير سوية عناوينها التجاوز على الغير دون رادع، وهذا يشير الى مخاطر جمة يبدو انها اصبحت وشيكة وان بسط سلطان القانون على الجميع هو الحل الوحيد، والا الويل لنا جميعا. وفيما يتصل بالحكم الرشيد هو نتيجة لنظام ديمقراطي في كافة مناحي الحياة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتعليميا وثقافيا، فالديمقراطية هي الحرص على حق الاخر كما تدافع عن حقك، الحق في التعبير السياسي وممارسته، وممارسة الانتخاب بدون التأثير والتزوير، الانضمام الى الجهة السياسية التي تعتقد انها تلبي طموحك، اقتصاديا لا بد من تحقيق تكافوء الفرص بين جميع المواطنين، علما بان الدستور الاردني تحدث عن ذلك الا ان التطبيق في واد والنصوص ومواد الدستور في واد اخر، والتعليم هو الاخر له الف قصة وقصة، فالتعليم ابعد ما يكون عن ديمقراطية التعليم، وهناك شكل من اشكال الاحتكار والانحياز لاطراف على غيرهم من المواطنين...الخ

الحكم الرشيد هذه المقولة التي اطلقها البنك الدولي وصندوق النقد في منتصف تسعينيات القرن الماضي ارادا منها تقويم اعوجاج انماط تنموية في دول العالم الثالث التي غرقت في الديون دون توظيفها لمصلحة شعوب تلك الدول، حيث اكتشفت المؤسسات الدولية بعد ان سكتت ردحا من الزمن على ممارسات فاضحة حيث تم ايداع اكثر من 75% من مجموع القروض التي منحت لدول نامية في بنوك سويسرية وغربية باسماء مسؤولين ومتنفذين في تلك الدول...الا ان بلوغ الحكم الرشيد ما زال بعيد المنال.

بدوي حر
06-13-2013, 06:39 AM
الفنانون والاشجار* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgتعافى اقتصاد تركيا تقريبا ولكن رأس المال لا يشبع الا من التراب كما هو حال الانسان ... تقرير قطع الاشجار المعمّرة في حديقة تقسيم العريقة باسطنبول تمهيدا ً لحفر اساسات مركز تجاري يكتم أنفاس محيطها ... بدأت الاحتجاجات من الفنانين الاتراك مع بقية انصار البيئة في البلاد ... فنانون وفنانات مشهورين في الوطن العربي عبر المسلسلات التلفزيونيّة التركية الناطقة بالعربيّة مثل لميس ( تويا بيوكستون ) ومهند ( كيفاش تاتليتوغ ) الذي كان سببا ً لعدد من حالات الطلاق والنزاعات الأسرية في الوطن العربي بسبب تعلق الزوجات العربيات بشخصه في المسلسل ... من لم يشارك في الاحتجاج حول الحديقة بسبب السفر ارسل بيانات التضامن من لوس انجلوس بأمريكا وغيرها ... زملاؤهم حول الحديقة حملوا صورتغريداتهم ليثبتوا حضورهم في مظاهرة الاحتجاج على استبدال الأشجار باعمدة الأسمنت .

في الوطن العربي تشظّى نجوم سوريا بين مؤيد لنظام بشار الأسد ومعارض يؤازر الجيش الحر . معارضو النظام اصدروا بياناتهم من خارج التراب السوري كما هو حال جمال سليمان المقيم في القاهرة بينما زميلته في المهنة والاقامة رغدة لم تزل على وفائها للنظام القائم بقيادة الرئيس بشار الأسد ... من رفع صوته برأي داخل الحدود تعرض للتصفية بالقاذفات التي تطلق من على الكتف كما هي حال ياسين بقوش الذي اشيع عنه الوقوف مع المعارضة معنويا ً فتمت تصفيته وقائيا ً حتى لا يعدي غيره ... بقية الفنانين العرب يمارسون مشروع صمت حيال الأحداث الملتهبة في الوطن العربي رغم أن الفنان عبر التاريخ هو المعبّر عن هموم الناس في وطنه ... تشحنه الاحداث والمصائب فيبدع أعمالا ً فنية تؤثر في مجتمعه من القاعدة الى القمة .

في الحرب العالمية الثانية اندهش أحد ضباط الاحتلال النازي في فرنسا من بشاعة لوحة لبيكاسو وسأل ... هذه مليئة بالعنف ... كيف رسمتها ؟؟ أجاب الفنان أنا لم ارسمها يا سيدي ... أنتم الذين رسمتوها على ارض فرنسا ... الصمت شمل الابداع العربي فغاب عبد الحليم كركلا وفيروز وأولاد الرحباني ... تجمدت حنجرة سعدون جابر وارتخت اصابع نصير شمّة عن اوتار العود ... اكتفى عمر العبداللات باجترار الاغاني الفولكلورية القديمة ... في مصر المحروسة يحاول الفنانون التقاط رزقهم دون الصدام مع حكومة الاخوان وان ظهرت بعض الاراء من المعارضة على استحياء ... أولئك الصامتون أبدعوا زمن الانكسارات العربية وصعود المقاومة ترى لماذا يسكتون الان والدمار يكتسح أكثر من أشجار حديقة تقسيم ؟؟؟
التاريخ : 13-06-