المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 [75] 76 77 78 79

جوهرة التاج
06-25-2013, 07:37 AM
رد الاعتبار.. لنظرية المؤامرة* جلال أمين
لابد أن القارئ الكريم قد لاحظ أنه مع مرور الوقت، تزداد غرابة الأحداث التى تمر بها مصر، فإذا بكل حدث يثير الدهشة، يعقبه حدث آخر يثير دهشة أكبر، فمن قانون يسمى الصكوك الإسلامية لا علاقة له بالإسلام، إلى مشروع قانون لعزل الأراضى المحيطة بقناة السويس عن بقية الأراضى المصرية، إلى تجرؤ دولة أفريقية على إعلان مشروع يتضمن تحويل مجرى النيل دون استشارة مصر، إلى قطع الكهرباء عن الناس أثناء موسم الامتحانات دون تفسير مقبول، إلى تدهور الأمن فى الشارع وكأن استعادة الأمن مهمة مستحيلة إلى تعيين وزير غريب للثقافة يقوم فور تعيينه بأعمال أكثر غرابة، إلى صدور حكم ملئ بالمتناقضات من المحكمة الدستورية العليا، إذ ينص على أن مجلس الشورى باطل، ولكنه يمنحه الحق فى الاستمرار فى إصدار القوانين.. إلخ.

قد يلاحظ القارئ الكريم أيضا، أنه كلما زادت الأحداث المثيرة للدهشة والمستعصية على التصديق، كلما زاد ميل المفسرين والمعلقين إلى استخدام نوع من التفسيرات ينتمى إلى ما يسمى بنظرية المؤامرة. وليس هذا فى حد ذاته أمرا غريبا، إذ كلما عجز المرء عن تفسير الظواهر الطبيعية بعوامل طبيعية مثلها لجأ إلى الميتافيزيقا ، أى إلى عوامل تنتمى إلى ما وراء الطبيعة ، أى إلى تفسير الأحداث المرئية بأسباب غير مرئية، ومن هذا القبيل اللجوء إلى نظرية المؤامرة.

لا عجب إذن أن قرأت منذ فترة قصيرة، بضع مقالات لأستاذ مصرى مرموق فى العلوم السياسية يشرح فيها مشروعا قديما لتقسيم المنطقة العربية إلى قطع من الفسيفساء لصالح إسرائيل. كما نشرت مؤخرا صحيفة مصرية ملخصا لكتاب فرنسى حديث يشرح فيه دور قطر فيما يجرى فى المنطقة، ومقالات أخرى عن العلاقة بين الإدارة الأمريكية والإخوان المسلمين...الخ.

وأنا لا أجد أى غضاضة فى ذلك، إذ لا عيب فى الحقيقة فيما يسمى بنظرية المؤامرة إلا اسمها. فنظرية المؤامرة اسم قبيح لعملية عقلية مشروعة تماما، وهى البحث عن تفسير لظاهرة لا يساعد فى فهمها ما نراه أو نسمعه مما يقال فى تفسيرها. لقد سمعت مرة الأستاذ الأمريكى (ناعوم تشومسكي)، الذى وصفته جريدة النيويورك تايمز مرة بأنه قد يكون أهم مثقف على قيد الحياة فى العالم اليوم ، إذ يقول له محاوره أليس ما تقوله الآن من قبيل نظرية المؤامرة؟ فيرد عليه تشومسكي بأن ما تسمونه نظرية المؤامرة قد يكون الاسم الأنسب له هو التحليل المؤسسى ، أى البحث عن تفسير لما يحدث فى عالم السياسة والمجتمع بالرجوع إلى الدوافع الحقيقية التى تحكم تصرفات المؤسسات السياسية والاجتماعية، كالجيش مثلا، أو البنوك والشركات العملاقة، أى ما حذر منه الرئيس الأمريكى الأسبق أيزنهاور وسماه تكتل المؤسسات العسكرية والصناعية .

ليس من الصعب أن نكتشف نوع الأشخاص المعادين لنظرية المؤامرة ، والكارهين لها، فهناك أولا، وبالطبع، المتآمرون أنفسهم، الذين يجدون مصلحتهم المباشرة فى إنكار وجود أى مؤامرة أو ترتيب خفى، وفى الاستهزاء بكل من يحاول لفت النظر إلى هذه الترتيبات. لابد أن هؤلاء هم الذين ابتدعوا أو على الأقل روجوا تسميتها بهذا الاسم.

وهذا يذكرنى بالذين ابتدعوا وروجوا لتهمة العداء للسامية ، وإطلاق هذا الاسم على كل من يتجرأ على اتهام إسرائيل أو الصهيونية بأى اتهام. وقد انتشر هذا الوصف الغريب لهذه التهمة الغريبة العداء للسامية ، انتشارا مذهلا، حتى اعتاد الناس عليه وضمنت بعض الدول قوانينها عقابا عليها، لأسباب مماثلة، وبنفس الدرجة المدهشة، انتشر استخدام اسم نظرية المؤامرة لوصف أى محاولة لاستخدام العقل لاكتشاف أسباب خفية وراء الأسباب المعلنة، إذا تعارضت هذه المحاولة مع مصالح من يخفى الأسباب الحقيقية ويعلن عكسها.

ولكن هناك أعداء آخرين لنظرية المؤامرة غير مدبريها والمستفيدين الأصليين من المؤامرة أو الاتفاق الخفى . لقد صادفت كثيرين من المشتغلين بالعلوم السياسية والاجتماعية ممن يبدون حساسية مفرطة ضد نظرية المؤامرة ، ويدأبون على الاستهانة بها وتحقيرها. ولكن هذا الموقف العدائى من جانب هؤلاء الأساتذة ليس من الصعب تفسيره.

إن كثيرين من هؤلاء حصلوا حقا على شهادات الدكتوراه من جامعات محترمة فى علم من العلوم السياسية أو الاجتماعية، وتعبوا بلا شك خلال سنوات دراستهم فى تحصيل المعلومات اللازمة فى موضوعات تخصهم، وربما اكتشفوا خلال ذلك بعض المعلومات التى لم تكن معروفة من قبل، ولكنهم مع ذلك يفتقدون صفة أو أخرى من الصفات اللازمة لإلقاء أى ضوء مهم على الموضوعات التى تشغل الناس فى الحقيقة. إن معظمهم أثبتوا قدرتهم على تقديم إجابات صحيحة على أسئلة غير مهمة، تاركين الأسئلة المهمة لمن يحبون أن يتهموهم بأنهم أصحاب نظرية المؤامرة .

قرأت مرة لأستاذ بريطانى تعليقا على رسائل الدكتوراه التى تقدم فى هذه العلوم، فذكر فى تعليقه أن الجامعات البريطانية، (ولا شك أن قوله هذا ينطبق على غيرها أيضا)، ربما لم تكن لتمنح اليوم مفكرا كأرسطو شهادة الدكتوراه على ما ألف من كتب، لسبب أو آخر، ولكنها يمكن أن تمنح هذه الشهادة لشخص أثبت على نحو قاطع أن أرسطو كان يسكن فى البيت رقم (10) مثلا، فى شارع معين فى أثينا، بعكس الرأى الشائع بأن رقم بيته كان (8) أو (6)!

هناك نوع آخر من أعداء نظرية المؤامرة، أفضل بكثير من النوعين السابقين. هؤلاء لا يرفضون احتمال وجود مؤامرة (أو مخطط) لا يرغب أصحابه فى الكشف عنه وقد يعرفون جيدا الفرق بين الأسئلة المهمة والأسئلة الأقل أهمية، ولكنهم بطبعهم أشخاص عمليون لا يحبون الاستغراق فى التفكير أو الجدل إذا لم يؤد هذا التفكير أو الجدل إلى النصح بالقيام بعمل معين.

إنهم إذن يفضلون عمل أى شىء طيب، مهما كان قليل الأثر، على التفكير فى أشياء أهم بكثير ولكنها لا تؤدى مباشرة إلى نتيجة عملية. من ذلك مثلا محاولة تحديد الحد الأدنى الأمثل، أو الحد الأقصى للأجور، فى وقت يزداد فيه فى كل ساعة عدد من لا يحصلون على أي أجر على الإطلاق، ويفضلون ذلك على محاولة تحديد المسؤول عن استمرار مشكلة البطالة فى مصر، أملا فى الحصول على حل لها مهما كانت صعوبة هذا الحل.

يذكرنى موقف هذين النوعين الأخيرين من الناس بالقصة الطريفة المنسوبة لجحا، إذ وقع من جحا دينار ذهبي وهو سائر فى طريق مظلم، ولكنه رؤى وهو يبحث عنه فى مكان آخر بعيد عن المكان الذى وقع فيه الدينار. فلما سئل عن سبب ذلك، قال إن الضوء هنا أقوى! إننى بصراحة أفضل البحث فى الظلام الدامس، ما دام هذا هو مكان وقوع الدينار، ومهما كان الأمل ضئيلا فى العثور عليه، على أن أحاول البحث عنه (أو أن أتظاهر بذلك) فى مكان لا يمكن العثور عليه فيه.
التاريخ : 25-06-

جوهرة التاج
06-25-2013, 07:37 AM
ماذا لو تبادلنا المقاعد؟* لارا طماش
يشتعل في صدري الكلام،اركن الى زاويتي في المساء،اذبح صوت النداء وانتظر صعودك في سقف غرفتي،اراك خيطا من خيال و في قلبي لهفة محفوفة باشتياق،ليتك

هنا فأبوابي محروسة بهمسك وصورك محفورة في عمق الاشياء،انتظرك على كل زاوية من تكة الساعة ولا املك الا ان اكتبك دنيا بكحل عيني،و اتساءل هل تكفيني حقا الامنيات! هل تعكس مرآتي الكلمات؟ يا من تنبت من بين حنايا القلب كالوردة كالغصن الاخضر و تتسلل دمعة دافئة على خدي، للمحال اركض خلف كلماتك كالطفل و اتمسك بأنامل حروفها،تستفزني الغيوم والاحزان و اخفي في اعماقي الحقائق عنك،اني اخاف على احلامي الغضة ان تهجر أنثى تتجول في شوارع النفس و تعود ملوِنة شفاهها بالقصائد التي لم تكتبها و لم تسمعها منك بعد،حتى تذوب كلك في وريد ليلي الطويل الساكن الراكن على حائط التذكر.

على حدود خوف المساء اخطو باتجاه قلبك قفزات،فماذا لو تبادلنا المقاعد؟ تعبت اكتب كلماتي داخل السطر،اريد حريتي! مقيدة انا بانصاف الجمل،متغلغلة بحرائق الصمت،لم انفض عني بعد غبار المراسم المزعومة باللامبالاة حتى صرت اخاف ان يمر عمر القصيدة و يموت القمر في اشجان مركبي المثقل الخطى الهائم بلا غد وبلا مسافات،مكبل اسمنا في الحلم ممنوع من الصرف و تتساقط النقاط خارج النبض شهقات عمر حتى يملأ حضورك الحواس و ينتشر عطرك بين وسائد اللقاء ليمتد فأستيقظ على وقع خطوات جنونك مغادرا بعد ان تجن العواصف من عناد كلماتك.

اركن الى حشرجة قلبي المنغمس في ندى الحواس،فأرهن صبري و اراهن على تجلد الالم و اشد الرحال نحو الصبر بابتسامة اخفي بها الحقيقة و كلما سالتني انت بخير؟ يتبرج الحرف كاذبا عليك و يرد الوجع ان كل شيء بخير،ليتك علمت بسقوطي كل ليلة و انا اضم روحك الى صدر جنوني و يضيع قلبي في لهفة الحنين...ازرعني في صدرك مدينة لحزني و عاصمة لفرحك،و ارويني بكذبة اللقاء سأصدق بريقها، و سأحصد شغفي مع الصبر و سترى كيف ستنجب الاحرف دواوين الغيم و الازهار و ستهلوس الاماني من شهوة الفرح. امطرني...امطرني بالاحلام الذائبة حتى ارشي التعب.

مياسة
06-25-2013, 07:03 PM
يعطيك الف عافيه

حمزه الخضير
06-25-2013, 07:29 PM
يعطيك الف عافيه

ابن السرحان
06-26-2013, 01:10 AM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
06-26-2013, 08:25 AM
الاربعاء 26-6-2013


رأي الدستور أمة تتمزق .. وعدو يتربص
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبعبارات موجزة محددة، نستطيع ان نؤكد ان غياب الموقف العربي الموحد، والخلافات التي حولت الامة الى طوائف متناحرة متقاتلة، هي السبب الرئيس للتعنت الاسرائيلي، ورفض العدو الالتزام بالقرارات الدولية وشروط واشتراطات العملية السياسية.

وفي هذا السياق لا بد من ملاحظة ان ارتفاع وتيرة العدوان تجاوز كل الحدود، بعد ما تفجرت الخلافات العربية وظهر الاصطفاف واضحا تجسده الازمة السورية، بكل تداعياتها وابعادها وخاصة بعد انفجار الاقتتال الطائفي وحملات التجييش التي مارسها الطرفان ووصلت الى حد الفتوى باستباحة الدماء، وانتقال كرة النار الى دول الجوار.. العراق ولبنان ومصر، وهو ما يؤكد ان المنطقة كلها اصبحت رهنا لهذا الصراع المذهبي الذي يصب في النهاية في خدمة العدو الصهيوني.

جرأة العدو، او بالاصح وقاحته التي وصلت الى حد رفض وقف الاستيطان والموافقة على اقامة 800 الف وحدة سكنية خلال السنوات الثلاث الماضية، منها 100 الف في القدس وحدها يعود الى عدم وجود موقف عربي جماعي فاعل، وقادر على لجم هذا العدو، وقادر على اتخاذ الاجراءات الفاعلة، التي تجبره على مراجعة سياساته العدوانية والامتثال للقانون الدولي.

إن الاخطر من كل ذلك - في رأينا - ليس غياب الموقف العربي فحسب، بل نهج التنازلات الذي اصبح يحكم العقلية العربية بعد هزيمة حزيران، فبدلاً من تجميد معاهدات السلام، ووقف التطبيع، كرد على تدنيس الاقصى، وتهويد القدس، وتحويلها الى “جيتو” يهودي، تعلن اللجنة العربية للسلام موافقتها على تبادل الاراضي بدلاً من ابلاغ واشنطن بصفتها الراعية الوحيدة للسلام بوقف التطبيع، واعادة النظر في المبادرة العربية لان العدو ماض في انتهاك القانون الدولي، وماض في اقامة وتوسيع المستوطنات، حتى اصبحت الضفة الغربية مجرد - كانتونات - يستحيل معها اقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.

ومن هنا فليس من نافلة القول التأكيد ان العدو استغل الوضع العربي البائس والحالة الفلسطينية التعيسة، بعد فشل المصالحة، ليكرس الامر الواقع، وخاصة في ظل الانحياز الاميركي للاحتلال، والتواطؤ الغربي الذي يشجعه على المضي في تنفيذ مخططاته التوسعية الاجرامية لأنه محمي “بالفيتو” الاميركي.

مجمل القول : لقد كان ولا يزال غياب الموقف العربي الفاعل هو السبب الرئيس في استمرار الاحتلال والعدوان الصهيوني الغاشم، وجاء الاقتتال المذهبي “سنة وشيعة” والخلافات العربية الدموية لتقوي العدو على رفع وتيرة العدوان متمثلا بالاستيطان وتهويد القدس والاقصى، والاصرار على رفض اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، لتؤكد ان لا سبيل للجم العدوان الا بتوحيد الصف العربي، وكنس الخلافات، ونقله من مربع التسليم والتنازل الى مربع المقاومة والتصدي للاحتلال.

“ولينصرن الله من ينصره”.. صدق الله العظيم.

بدوي حر
06-26-2013, 08:26 AM
حول التغيير في قيادة قطر* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgتواترت الأنباء منذ أسابيع حول نية أمير دولة قطر، التخلي عن الإمارة لنجله الشيخ تميم، وما كان موضع خلاف هو توقيت الإعلان. الآن وقد تم الإعلان عمليا، فإن الأمر يستحق التوقف لقراءة دلالاته وتبعاته على الوضع في قطر، لاسيما السياسة الخارجية وعموم الوضع في الخليج والمنطقة.

ما ينبغي أن يقال ابتداء هو إن عملية نقل السلطة كانت تتم بطريقة تدريجية منذ ثلاث سنوات تقريبا، وكانت جملة من الملفات تنتقل تباعا لولي العهد، إذْ أخذ يباشر جزءا معتبرا من مهمات الدولة؛ ما كان يؤكد أن عملية نقل السلطة كانت قرارا متخذا بالفعل.

الجانب الآخر هو أن الأمر لا يتعلق بالمسألة الصحية، إذ يبدو الأمير الأب بصحة جيدة لا تحول بينه وبين ممارسة السلطة، فهو لم يتجاوز 61 عاما، بقدر ما تتعلق بقناعات شخصية، سواء تعلقت بقناعته بضرورة ضخ دماء جديدة في السلطة، أم برغبته في الابتعاد عن عوالم السياسة المتعبة، مع أن من المستبعد أن يبتعد تماما بعدما عاش مرحلة سياسة بالغة الاضطراب منذ العام 95، وخاض معارك سياسية على كل صعيد جعلت من بلاده موضع جدل دائم في الأوساط السياسية العربية، رسميا وشعبيا.

أيا يكن الأمر، فإن الموقف يبدو لافتا إلى حد كبير، ففي مثل هذه الإمارات الوراثية لم يتعود الناس على مثل هذا السلوك السياسي، إذ يبلغ الحكام فيها من العمر عتيا، ، لكنهم يظلون في الحكم حتى الموت، وأن يجري تجديد الدماء في السلطة، فهذا يُعد أمرا جيدا إلى حد كبير، وهو يبعث برسالة إلى الآخرين بأن بوسعهم أن يختطوا ذات المسار، مع أن ذلك لن يحدث على الأرجح، والنتيجة أن البلد الذي أتعب كثيرين وأثار جدلا لم يتوقف بسياساته الخارجية يتعبهم بممارسة سياسية غير معهودة أيضا.

وإذا ما بادرت قطر في ظل الأمير الجديد إلى إصلاحات سياسية أخرى (برلمان منتخب) كان قد وعد بها الأمير الأب، فإنها ستقدم أنموذجا آخر يستجيب لربيع العرب، ولا يعتبره خطرا كما ذهب هو نفسه في كلمته الافتتاحية في القمة العربية الأخيرة في الدوحة، فالإصلاح في الخليج بات ضرورة، ولا يمكن أن يجري الرد على الربيع العربي بنكوص إلى الوراء، أو بالتآمر عليه كما تفعل دول كثيرة كي لا يتجاوز البلاد التي وصلها.

هنا يذكر للأمير الأب أنه وقف مع ربيع العرب، وإلى جانب الشعوب حتى في الدول التي كانت له مع قيادتها علاقات متينة جدا كما هي الحال في ليبيا وسوريا على وجه التحديد، وقناة الجزيرة كانت التعبير الأبرز عن ذلك، إلى جانب دعم عملي للمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، ثم لثورات الربيع العربي بشكل عام، ربما باستثناء البحرين التي كان حراكها سابقا على ربيع العرب، ولها حساسياتها الخاصة التي لم تتسبب فقط في موقف قطري متحفظ، بل في تحفظ عربي عام، من دون أن يبادر أحد باستثناء قلة على إدانة الحراك، كما فعل أهل الحراك أنفسهم (غالبيتهم في أقل تقدير) حين وقفوا إلى جانب النظام السوري مع الفارق الهائل في الوضع بين البلدين، لجهة المظالم الأصلية، وتبعا لها الرد القاسي على الحراك الشعبي المطالب بالحرية والتعددية.

أيا يكن الأمر، فإن ما جرى في قطر يعد تطورا بالغ الأهمية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ذلك المتعلق بالسياسة الخارجية للبلد في ظل الوضع الجديد، وما إذا كانت ستأخذ منحىً آخر أقل مغامرة مما كانت عليه، أم سيمضي الوضع في ذات الاتجاه؟

ليست لدينا إجابة حاسمة عن هذا السؤال، لكن مؤشرات كثيرة ما زالت تقول باستمرار ذات السياسة بهذا القدر أو ذاك، مع أن الموقف سيعتمد أيضا على تطورات الوضع في العالم العربي والإقليم بشكل عام، والذي يعيش تحولات عاصفة لا يدعي أحد القدرة على الجزم بمآلاتها القريبة والمتوسطة والبعيدة.

في أي حال، لا نملك غير الترحيب بخطوة كهذه، في ذات الوقت الذي نتمنى فيه أن يتزامن ذلك مع إصلاح سياسي وبرلمانات منتخبة تعبر عن الناس، وتحقق الشراكة السياسية انسجاما مع التطور الحاصل في العالم أجمع، ومن ضمنه العالم العربي بعد ربيعه الذي يتعرض لمؤامرة كبرى تتولاها جهات داخلية وخارجية أكثرها معروف للجميع.

بدوي حر
06-26-2013, 08:26 AM
«الانتقال السلس» وسخرية التاريخ* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلطالما احتلت قطر صدارة العناوين ونشرات الأخبار، بوصفها “فاعلاً” رئيساً في العديد من أزمات دول المنطقة، و”مُتدخلاً” نشطاً في شؤونها الداخلية، بما في ذلك صراعات القصور والوراثة والخلافة .. هذه المرة تعاود الإمارة الخليجية الصغيرة، تصدّر قائمة العناوين ونشرات الأخبار، ولكن بصفتها “مفعولاً به”، كما تشير لذلك تقارير غربية إعلامية وتسريبات مخابراتية.

الرواية الأكثر شيوعاً، ومصدرها الإعلام والخبراء الغربيين، لم تنشر حكاية “الانتقال السلس” للسلطة من الأب لابنه ..وعزت التغيير إلى ضغوط أمريكية، نقلها مسؤول في “السي آي إيه”، طلبت إلى حاكم قطر تسليم مفاتيح السلطة ومقاليدها إلى نجله الرابع من زوجاته الثلاث مع عبارة تشي بتهديات !

لماذا تفعل الولايات المتحدة ذلك؟ .. بماذا أزعجها الأمير المُعتل صحياً كما تقول التقارير، ولقد كان الرجل شديد المهارة في ضبط سياساته على إيقاعات المصالح والاستراتيجيات الأمريكية؟ .. وأين تريد الولايات المتحدة لقطر أن تذهب بعد رحيل أميرها الى التقاعد المريح؟ .. هل تريد دوراً قطرياً أكثر حيوية وشراسة بقتال النظام السوري بعد أن حسمت أمرها بضرورة تسليح المعارضة السورية ؟ .. وهل قصّر الأمير عن القيام بهذا الدور، لتطلب استبداله بولي عهده ؟ .. ألم يكفها أن قطر أنفقت أزيد من 3.5 مليار دولار في مشروعها لإسقاط النظام السوري بأي ثمن ؟ .. كم تريد واشنطن لقطر أن تنفق في حرب سوريا العبثية والدامية ؟.

هناك من يرى الصورة من “المقلب الآخر”، فيقترح تفسيراً مغايراً للموقف الأمريكي، كأن يُقال مثلاً، بأن واشنطن تريد لـ”جنيف 2” أن يرى النور، وأنها باتت تتحدث عن “استعادة التوازن” في سوريا وليس “قلب الموازين” فوق رأس الدكتور بشار الأسد، وأنها غدت على قناعة بوجوب حفظ الجيش والأجهزة، لمنع انهيار سوريا، وتحوّلاها إلى ملاذات آمنه، لجميع الفصائل والتيارات والمجاميع التي تكرهها وتناصبها العداء، من حزب الله حتى قادة أيمن الظواهري .. مثل هذه “النقلة” في الموقف الأمريكي، تستدعي كما تقترح هذه القراءة، خروج حمد والإتيان بتميم، فالأول وضع ثقله وماله وسمعته ومستقبله الشخصي في معركة إسقاط الأسد، ولن يهنأ له بال أن وُضِع قطار “جنيف 2” على سكته؟.

نحن لا نعرف في أية وجهة ستسير قطر .. هناك تأكيدات بأن تغييراً لن يطرأ على سياسة الدوحة، وحجة أصحابها ومطلقيها أن ولي العهد كان شريكاً بصنع كل السياسات والاستراتيجيات والقرارات الكبرى التي اتخذها أباه وذراعه الأيمن (حمد بن جاسم) .. لكن دلوني على تجربة واحدة، انتقل فيها الحكم بالوراثة، وخرج علينا من يقول “أنا لن أعيش في جلباب أبي” .. وبمقدور الأمير الجديد أن يزعم، بأنه ليس مسؤولاً عن سياسات أبيه، حتى وإن كان شريكاً فيها، سيما وان الرجل كان بعيداً (نسبياً) عن الأضواء، ما يؤهله للحديث عن “صفحة جديدة” و”بداية جديدة” إن هو شاء، وشاءت له العواصم المؤثرة في صياغة القرار القطري، إقليمياً ودولياً.

بعض القراءات، يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، إلى خارج حدود قطر وترى أن واشنطن بدأت تضيق ذرعاً بقيادات بعض دول الخليج ، وهي قررت أن تجعل من قطر “مختبراً” لانتقال السلطة من جيل الآباء إلى جيل الأبناء.

لا شك أن هناك جملة من العوامل التي جعلت التغيير في قطر ممكناً .. من بينها الحالة الصحية الصعبة للأمير الذي يعيش منذ زمن بكلية واحدة مزروعة من “متبرع” قريب ..

علينا أن نرقب سلوك الأمير الجديد داخليا وخارجياً .. نريد أن نرى كيف سيُسدل الستار على تجربة حمد بن جاسم، فهي مثيرة للاهتمام .. علينا أن نرقب السلوك القطري حيال أزمات المنطقة المتفجرة، وكيف ستتطور تحالفات الدوحة، مواقعها ومواقفها .. هذا أمر أكثر أهمية بلا شك .. إن ظل الحال على حاله، فلن يعنينا أمر التغيير في شيء، وسننظر إليه بوصفه شأناً عائلياً (Family Business)، أما إن تغيرت المواقف والسياسات والتحالفات، فحينها سيكون بمقدورنا أن نبني على الشيء مقتضاه .. لكننا لن نستطيع أن نمنع أنفسنا، ونحن نتتبع أخبار حمد وأردوغان ومرسي، وهم الثلاثة الأكثر حماسة لرحيل الأسد أو ترحيله، من التوقف عند واحدة من أهم مفارقات التاريخ وأكثرها إثارة للسخريه: كيف بدأ هؤلاء الثلاثة يخلون مواقعهم حتى قبل تطرق الفكرة رأس عدوهم المشترك: بشار الأسد .. الأول بالتقاعد المبكر، والثاني بفقدانه الأمل برئاسة كاملة الدسم والصلاحية بعد أحداث “تقسيم”، أما الثالث فدعونا ننتظر ما الذي سيحل به بعد الثلاثين من يونيو .. وإن غداً لناظره قريب.
التاريخ : 26-06-

بدوي حر
06-26-2013, 08:26 AM
لماذا تنحى الامير؟! * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتنحى امير قطر عن موقعه،والامارة باتت من نصيب نجله،والتغيير في الدوحة جاء بشكل مفاجئ ودون مقدمات،وفي توقيت حساس،ايضاً.

اثار خروج الامير من موقعه تساؤلات كثيرة،اذ اعتبر البعض ان الخطوة جاءت لاسباب صحية،وبسبب رغبة الامير بالراحة بعيداً عن مشاغل الحكم والسياسة وضغوطاتهما القاسية.

البعض الاخر اعتبر التنحي تعبيراً عن رغبة الامير بالابتعاد الطوعي في سياق اثبات رغبته بالتغيير في العالم العربي،وانه ُيطبق المبدأ الذي تبناه تجاه آخرين،على نفسه ايضاً،ولكن بشكل سلمي واختياري.

فريق ثالث يعتقد ان التنحي جاء تلبية لرغبة واشنطن التي فرضت التغيير لاعتباراتها في قطر،على هذا المستوى،ومن يتبنى هذا الرأي يؤمن ان عواصم خليجية اشتكت من تمدد الدور القطري،وتأثير هذا الدور على الاستقرار في الخليج والعالم العربي،مما ادى الى سقوط انظمة عربية،فوق الدعم المالي والسياسي الهائل الذي قدمته الدوحة للاسلام السياسي وجماعة الاخوان المسلمين،وغير ذلك من علاقات امتدت الى تنظيمات اسلامية متطرفة،ويصر اصحاب هذا الرأي ان الدور القطري سيعاد انتاجه بشكل جديد خلال الفترة المقبلة،وهذا التغيير في الدور يستلزم تغييرا في القيادة.

كل السيناريوهات التي يتم تداولها تبدو غير مقنعة،وتقترب من التكهن لا المعلومات،لان الظرف الصحي لا يمنع الامير من الاستمرار في الحكم،ولدينا ادلة على حكام عرب يعانون صحيا،لكنهم لا يتخلون عن السلطة،ولايتركون كراسيهم تحت وطأة ظروفهم الصحية،مما يجعل هذا السيناريو مستبعداً.

السيناريو الثاني المتعلق برغبة الامير بتقديم نموذج مختلف عن الحكام العرب الذين يسقطون بتغييرات ثورية،عبر المبادرة بالتخلي الطوعي،غير مقنع ايضا،لان الامير لا يواجه فوضى في بلاده،ولا تذمرا يدفعه الى استباق اي تغيير قهري،بالتغيير الطوعي،كما ان صناعة النموذج في العالم العربي ليست هما عربيا عند احد،خصوصا،عند الحكام.

السيناريو الثالث الذي يؤشر على تدخل واشنطن،بسبب تذمر عواصم عربية من تمدد الدور القطري وتحالف الدوحة مع الاسلاميين،غير مقنع،ايضاً،لان الدور القطري لم يكن اساسا خارج الارادة الامريكية،ولان تجاوب الدوحة مع الرغبات الامريكية،ممكن دون تنحي الامير عن موقعه،ولو ارادت واشنطن من الدوحة تغيير سياساتها،والتخلي عن تحالفاتها،والعودة الى المربع الاساس،واعلان الطلاق مع الربيع العربي،لكان ذلك ممكنا عبر بقاء الامير ذاته،ودون ان يستقيل.

التغيير على السياسات القطرية لا يبدو واردا خلال الفترة المقبلة،لان الامير الجديد كان جزءا من القرار وشريكا فيه،خلال الفترة الماضية،كما ان الامير الجديد لن يكون قادرا على معاكسة سياسات والده خلال فترة قصيرة وبوجود والده،لاعتبارات سياسية وعائلية ايضاً,وهذا يقال في وجه من يبالغون ويعتقدون ان الدوحة على مشارف انقلاب في سياساتها.

اسباب الاستقالة غامضة،ولم يصل احد حتى الان الى اسرار التنحي ودوافعه ،كما ان تركيبة الحكم الجديد تشي بثلاثية معقدة عبر وجود الامير ثم نائب للامير،ووجود ولي للعهد،وفي الظلال مازال الامير الاب موجودا بكل نفوذه وامتداده،فيما نفوذ ساعده الايمن رئيس الحكومة حمد بن جاسم،نفوذ قوي داخل قطر،وفي مراكز القرار العالمي!.

الدوحة امام وضع جديد،على كل المستويات،وهو وضع مفتوح في آفاقه واحتمالاته،امام التشابكات التي تمت الاشارة اليها،وهي تشابكات ليست سهلة ابدا،وقابلة لكل الاحتمالات،فيما تبقى استقالة الامير غامضة،ولا يمكن الترويج لها باعتبارها مبادرة غير مسبوقة على مستوى الحكام العرب.

لننتظر الاجابات الغائبة على هذه التساؤلات،بدلا من التكهن،وهو تكهن اسهمت الدوحة في اذكاء ناره،لانها لم تقدم تفسيرا مقنعا لهذا التنحي.
التاريخ : 26-06-

بدوي حر
06-26-2013, 08:27 AM
لماذا لم تُحجب المواقع الإباحية!؟* حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgحسب علمي، كان قرار حجب المواقع الإباحية في الأردن في طريقه إلى التنفيذ، إلا أن «أياد خفية» تدخلت في اللحظات الأخيرة فعطلت القرار، فما السبب يا ترى؟ ومن المستفيد من تعطيل قرار كهذا، علما بأن بلادا كثيرة في عالمنا الغربي والعربي يحظر فتح مثل هذه المواقع، حماية للأجيال الشابة والأطفال من مواقع كهذه!

يلزم هنا كي نفهم هذا الملف، أن نبسط بعض المعلومات التي اهتمت بجمعها جمعية «إنصاف» التي تتبنى حملة بهذا الخصوص، وهو جهد مبارك وتشكر عليه الجمعية..

عدد مستخدمي الانترنت في الأردن نحو مليوني مواطن (هيئة تنظيم قطاع الاتصالات) / نسبة الذين يدخلون مواقع إباحية في الأردن من العدد الكلي للمستخدمين 77% - 80% (موقع Alexa)/ حجم عائدات (أرباح) الشركات التي تنتج المواد الإباحية أكبر من أرباح شركات مايكروسوفت، جوجل، أمازون، أبل، eBay مجتمعة!!!/ نسبة عدد صفحات المواقع الإباحية إلى عدد صفحات الانترنت في العالم في كل التخصصات 12% / نسبة عمليات البحث باستخدام كلمات إباحية إلى عمليات البحث في العالم 25% / نسبة المشاهدة بالخطأ (إرسال صور إباحية) إلى أشخاص لا يطلبوها 34%/ نسبة حجم الـتنزيل (Download) لصفحات إباحية إلى حجم التنزيل في العالم 35% / نسبة الذين يدخلون المواقع الإباحية في العالم بعمر من 8 – 16 سنة 90% / عدد الكلمات الدارجة عند الاطفال في بحث الانترنت ومربوطة مع آلاف المواقع الإباحية 26 كلمة (كلمات مثل بوكيمون، ماما،...) أنظروا هنا إلى الجريمة البشعة التي ترتكبها هذه المواقع حينما تستدرج الأطفال بمثل هذه الكلمات المفتاحية، وحجم المخاطر التي يمكن أن تصيبهم فيما إذا تورطوا فدخلوا مثل هذه المواقع!

إضافة إلى ما ذكر أعلاه فإن كثيرا من الشركات المروجة للأفلام الإباحية هي شركات تتعامل بما يسمى «تجارة الرقيق الأبيض» «واستغلال الأطفال جنسيا»، لذلك اضطرت الأمم المتحدة أن تتعامل مع هذه القضية الخطيرة من خلال مؤتمراتها وتوصياتها، بل أكثر من ذلك فإن مكتب إدارة بعض الشركات المروجة للأفلام الإباحية هي في «إسرائيل» . وإن عدم حجب تلك المواقع من قبل صاحب القرار هو ترويج غير مباشر لتلك الشركات!

وفقا لتقديرات حديثة فان واحدا من كل خمسة شباب قد توصل مع احد مواقع المواد الجنسية على الانترنت ، وان واحدا من كل ثلاثة وثلاثين شاب تلقى عرضا لانشطة جنسية بشكل او بأخر ، وان كل واحد من اربعة شباب وصلته مواد جنسية غير مطلوبة ، وان كل واحد من سبعة عشر شاب تلقى تهديدات او ابتزازات او غيرها من المواد المسيئة ، ذلك كله خلال عام 2000 وفقا للدراسة التي اجراها مكتب ضحايا الجريمة التابع لوزارة العدل الامريكية.

من مطالعة بعض نصوص القانون الأردني، يتضح أنه يحمي من هم دون سن الثامنة عشرة من أي استغلال جنسي، ولا شك أن مسؤولية حجب المواقع الاباحية تقع على عاتق وزارة الاتصالات وخصوصا هيئة تنظيم قطاع الاتصالات عن طريق فرض رقابتها على الشركات المرخص لها بتزويد خدمة الانترنت، ومع ذلك، تمتنع الهيئة حتى الآن عن تنفيذ هذا الأمر، فما السر يا ترى؟ ومن المستفيد؟

بدوي حر
06-26-2013, 08:27 AM
بشر يتفرجون على مصائرهم! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgمرّ العالم العربي خلال فترات الانحطاط والتردي بأسوأ مما يحدث الان، احتلالا واحترابا اهليا وصراع طوائف ومذاهب، لكن الجديد بل الطارئ على هذا العالم العربي هو اللامبالاة والعدمية الفكرية والسياسية، فهو مستغرق في شجون صغرى، وتضخمت فيه الانانية الفردية الى الحدّ الذي حول ملايين البشر الى مجرد متفرجين على مصائرهم تحت المطرقة، وعلينا لكي نقرأ هذا الواقع ان نتخطى القشرة الملونة الهشة التي تغطيه، وتحجب ما يهجع تحتها من عطن واستنقاع.

وعلينا ايضا ان ننصرف عن الكلام والثرثرة التي يفرزها فائض الفراغ والبطالة والضجر، لانه مجرد كلام ممنوع من اي صرف، ويصبح احيانا بديلا لطاولة الزهر او لعبة الورق ولم يحدث هذا كله دفعة واحدة، بل مهدت له عقود وربما قرون من العسف والتشكيك بالهوية وجدوى الانتماء كان العربي خلالها اشبه ببصلة يتم قشرها طبقة بعد اخرى، ليجد نفسه في ذروة الاغتراب حتى وهو في عقر داره.

الجديد الان ليس حرب الاخوة الاعداء فتاريخنا يعج بهذا النمط الانتحاري من الحروب البينية بدءا من القبائل حتى اشباه الدول مرورا بالطوائف، حتى الاستقواء على ذوي القربي له جذور ضاربة في الذاكرة ولدينا امثلة لا تحصى في هذا السياق، لكننا نحب ان نقرأ الماضي كما نشتهي ان يكون وليس كما كان، لهذا نادرا ما نعترف بان براقش جنت على نفسها وابنائها واحفاد احفادها.

ان ثقافة المباريات واعلام الدسائس الذي تتلمذ على الحطيئة وشعراء المديح المدفوع الاجر والهجاء المعروض للتأجير هي التي تحكم في عقل سياسي لم يعرف غير الثنائيات، بحيث تحذف المسافة الرمادية او البعد الثالث من اية معادلة سياسية.

والحصاد الاول للتجارب في ديمقراطية عوراء هو هذا الدم بمختلف فصائله وكأن الديمقراطية هي حق للفرد في ان يقتل ويدمر ويسطو، تماما كما هي الحرية اطلاق لقوة الغرائز اما الشفافية فقد ترجمت من خلال هذه الثقافة الى نميمة فقط.

ما من مشهد عنيف او يبدو شاذا الان في العالم العربي الا وسبقته مشاهد انكى منه واشد فظاظة وغلظة، ولم ينج منها الجاهلي والاموي والعباسي والفاطمي، واخيرا هذا المعاصر الذي فهم الحداثة على انها حراثة في الماء او حفلة تنكرية يستطيع خلالها ان يتيح لكل مكبوتاته المزمنة ان تندلع.

الكارثة ليست كل ما يحدث بل هي اسلوب التعامل معه، فالشعوب التي يصل اغترابها عن نفسها الى الحد الذي تتحول معه الى متفرجة على مصيرها قد لا تجد لها متسعا في التاريخ والجغرافيا معا.
التاريخ : 26-06-

بدوي حر
06-26-2013, 08:28 AM
الدعم المطلوب لإنعاش قطاع السياحة* احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgكنا نتوقع أن ترصد في الموازنة التي تم اقرارها مؤخرا المبالغ اللازمة لغايات الترويج السياحي وتطوير الخدمات لأن الاردن يحتوي كنوزا وثروات لم نحسن حتى الان استغلالها او استثماراها بما يحقق وضعا اقتصاديا افضل.

نقول هذا الكلام ونحن نمتلك البترا احدى عجائب الدنيا الجديدة السبع واننا حتى الان لم نستطيع ترويجها بالشكل المطلوب وانه يمكن الاستعانة بالشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال اذ ان مغارة جعيتا في بيروت على سبيل المثال تتولى شركة، الترويج لها وجلب الزوار من انحاء العالم اليها.

الخدمات في البترا ما زالت منقوصة وان لجنة اقليم البترا لم تقدم شيئا يتناسب وحجم هذه المدينة الوردية لا من حيث توفير المطاعم خارج منطقة الفنادق او الفرق الشعبية او السوق المناسب للصناعات التقليدية والذي يجذب الزوار لدخول مدينة وادي موسى بعد الانتهاء من زيارة الاثار في البترا، أو اعادة النظر بواقع الدورات الصحية في معظم المناطق لان هناك من يحتاج اليها خلال هذه الرحلة التي تستغرق بضع ساعات بين الاثار، وانه لا بد من وضع حد لاستغلال اسرائيل للبترا والتي تدخلها في برامجها دون ان يمكث السائح يوما واحدا في وقت يحضر فيه طعامه حتى زجاجة المياه والعصير.

الاوضاع الملتهبة في دول الجوار وخاصة في سوريا تجعل من الاردن مقصدا لآلاف العائلات الخليجية والتي تطمح في قضاء جزء من فصل الصيف عندنا، وهذا يتطلب إجراءات على كل المستويات لتوفير أرقى الخدمات، ومنع استغلالهم سواء في المطاعم او الفنادق أو الشقق السياحية.

لدينا مناطة خلابة، وفي غاية الروعة، وهي منتشرة في دبين وعجلون واشتفينا على سبيل المثال، لكن وزارة السياحة وكل المسؤولين عن المناطق التنموية المتخصصة وآخرها المناطق التنموية في عجلون عجزوا عن اقامة فنادق بين الاحراش أو مرافق سياحية وإستراحات في مناطق أخرى، وبدأنا نتبادل التهم عند قيام أي شركة بمحاولة الاستثمار السياحي في هذه المناطق بحجة المحافظة على البيئة او بحجة قطع الأشجار حتى أنك تصاب بالذهول وانت ترى ابناء الاردن في الداخل والخارج وحتى الزوار العرب لا يجدون منتزهاً حديثاً بين اربد وعمان باستثناء مطاعم في جرش، وهذا امر لا بد من تداركه بأسرع وقت ممكن لأن برقش واشتفينا، وعجلون وغيرها تستحق إقامة مرافق سياحية مميزة ومتطورة لاجتذاب الزوار والتوسع بالسياحة الداخلية إذْ تبين أن الذين يملؤون فنادق البحر الميت والعقبة هم من ابناء الوطن.

لدينا قصور واضح في السياحة الدينية فكم عجبت من بعض الإخوة من دول اسلامية قاموا بزيارات إلى موقع معركة اليرموك في محافظة إربد واستذكروا بطولات القائد الاسلامي خالد بن الوليد والصحابة الكرام وكيف ان المناطق مليئة بمخلفات الاطعمة والنفايات، وانه لا يوجد فندق أو مطعم أو استراحة تطل على أرض المعركة ليقضي فيها الزائر يوماً أو أكثر.

هل تعلمون أن كل من زار محمية ضانا في الطفيلة يرغب بالعودة؛ لكن الأمر يتطلب مزيداً من الفنادق والترويج ووضع برامج ترويحية وتنظيم رحلات لكل المناطق.

لدينا وادي رم بمناظرة الخلابة وخصوصيته الباهرة لكننا ما زلنا نفتقر لخطوط مواصلات منتظمة ولمرافق سياحية وشاليهات مصممة بطريقة تتناسب مع بيئة مميزة هناك.

لدينا البحر الميت، والذي تنقصه خدمات كثيرة منها توفير البنية التحتية والشاليهات والفنادق الصغيرة ذات النجمتين او الثلاثة لتتناسب واحتياجات شرائح واسعة من المجتمع،

المياه الساخنة المعدنية والتي حبانا الله فيها سواء في ماعين او الشونة الشمالية، او عفرا والبربيطة في الطفيلة فهذه ثروات تحتاج الى الارتقاء بمستوى الخدمات فيها، وتوفير اماكن إيواء، وباسعار مناسبة ومنخفضة في ماعين.

الوضع الاقتصادي الصعب الذي نعيشه لا يمكن حله بمعجزات، ولكن بالتصميم على ان تطوير السياحة في بلدنا وهي وسيلة اكثر نجاحا؛ لزيادة موارد الدولة وخلق فرص العمل والتخفيض من البطالة وتحريك عجلة الاقتصاد وان تجارب الاخرين اثبتت ذلك، وان وضع الدولة كل ثقلها في قطاع السياحة، من شأنه ان يغطي ما انفقناه ويحقق مردودا ينعكس ايجابا على قطاعات وشرائح واسعة من المجتمع.

بدوي حر
06-26-2013, 08:28 AM
حزيران مصر وقطر أولا* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgالتقليل من الخطوة التي اتخذها أمير قطر وكأنها قضاء مبرم وترتيب دولي مربوط بقضايا اقليمية وليست خطوة ذكية من الشيخ حمد فيها تسطيح أو مُغافلة للحقيقة واستعماء بقصد المناكفة لإثبات أن الإمارة الصغيرة حجما قد عوقبت على تجرؤها الدخول كلاعب رئيس في الملفات الكبرى دون مراعاة الأوزان الجيوسياسية واحترام نظرية الحجوم , والتسطيح ملازم كذلك لفكرة استراحة المحارب وتربية الأبناء لزمان غير زماننا , فلا أحد زاهد في السلطة حتى القادمين عبر صناديق الاقتراع وحتى المحكوم منهم بدورتين رئاسيتين على الأكثر .

التغيير او الانسحاب من السلطة والمشهد جاء استجابة موضوعية لاستمرار نظام وسلالة في الحكم , فمجمل المعارك السياسية التي دخلتها الإمارة الصغيرة حجما والمكتنزة مالا وإعلاما , أورثها وفرة في الأعداء , على عكس الإمارات الخليجية التي اعتادت على النأي بالنفس عن التدخل في الشؤون الداخلية والاكتفاء بالمساعدات الاقتصادية والانسانية للدول الفقيرة او النامية , بحيث نسجت علاقات سياسية طيبة مع انظمة الحُكم و القوى الشعبية مع اختراقات محدودة في القوى السياسية جرّاء النظرة السياسية الحيادية لدول الخليج بالمجمل , على عكس قطر التي دخلت في شراكات مع القوى السياسية بخاصة احزاب الإسلام السياسي وجهات المعارضة لأنظمة الحُكم .

الربيع العربي او ما سُمّي بهذا , كشف عن دور فائض للإمارة الصغيرة حجما في ملفات الدول الحاضنة للربيع العربي ووصل تدخلها حد التدخل العسكري المباشر كما في ليبيا ورعاية ودعم المسلحين كما في سوريا , ناهيك عن الدعم المالي واللوجستي بخاصة الإعلامي في باقي الدول التي شهدت حراكات شعبية , وقامت اكثر من دولة باتهام قطر علنا وسرّا بالعبث في جوانيتها , بل ان انصار التيار الليبرالي واليساري والعلماني , باتوا ينظرون الى قطر بوصفها دولة مناهضة لهذا التيار وانها انحازت علنا الى قوى الإسلام السياسي كما في مصر وليبيا وتونس, فأجواء ومزاج هذه الدول بات معاديا للإمارة الخليجية , والخشية ان يتكرس هذا المزاج وان ينقلب عداءً للشعب القطري الشقيق وللدولة بكليّتها .

وسط هذه الحروب والحرائق المشتعلة والمزاج المُتحول حيال الإمارة ودورها, اتخذ الأمير حمد خطوته الذكية بالانسحاب من المشهد وسط حضور سياسي لا يَخفى على احد وسطوة اقتصادية تراها العين حيث تُديرها , من أجل ديمومة الحكم والتخلص من وزر المواقف السابقة وكل ما علق بها من آثام وخطايا، وللبناء ومراكمة النجاحات, فالأمير الشاب لا يتحمل وزر مواقف سابقة , ويمكن ان يتخلى عن أي موقف سابق وأن يراكم على اي نجاح بالتساوي , فهو صفحة بيضاء في الحكم ويستطيع ان يكتب ما يريد على صفحته .

قطر نجحت من بوابة التغيير السلمي بضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد , أولها أن قطر حاضرة في المشهد السياسي دون كُلف مسبقة بحكم حداثة عهد الأمير الجديد , ثانيها انها قادرة الآن على التراجع عن اي خطوة مكلفة او لا تستطيع صون ديمومتها ودفع كلفة صيانتها , والثالثة ان ملمحا سياسيا في الاستجابة لمتطلبات الجيل الجديد قد تحقق للأمير الشاب , فالانتقال السلس للسلطة سيثير حماسة الكثيرين من جيل الشباب في أقطار عديدة ويمنح الخطاب القطري الإصلاحي صدقية.

حزيران ينتهي بسخونة لاهبة لكثير من الأقطار العربية وتحديدا مصر التي تنتظر نهاية حزيرانية مفتوحة على كل الاحتمالات , ولو أمعن الرئيس مرسي في خطوة أمير قطر لجنّب نفسه وبلده الكثير من المخاطر , فما فعله امير قطر درس سياسي بامتياز لمن يرغب بقراءة ظرفه الوطني بعين الإقليم وعين الديمومة الوطنية على حساب الفردية والمصلحة الحزبية .

بدوي حر
06-26-2013, 08:28 AM
تعذيب الأطفال الفلسطينيين* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgكشف تقرير حقوق الطفل بالأمم المتحدة عن ممارسات عنصرية ،واساليب خطيرة يستعملها العدو في تعذيب الاطفال الفلسطينيين ، المتهمين بمقاومة الاحتلال ، ضاربا عرض الحائط بكافة المواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة .

التقرير الذي نشرته الصحف في 21 الجاري .. أشار الى ان اللجنة المذكورة نبهت اسرائيل أكثر من مرة الى ضرورة التوقف عن استعمال هذه الاساليب الممنوعة؛ التي من شأنها تدمير شخصية الطفل، الا أن السلطات الاسرائيلية تجاهلتها ، واصرت على الاستمرار في اجراءاتها الممنجهة لخلق جيل غير سوي ،غير عابئة بانتقاد الامم المتحدة ومنظماتها المتخصصة .. هذا اولا.

ثانيا: كشف التقرير عن جملة من الممارسات العنصرية الممنهجة؛ التي تهدف الى خلق جيل أو أجيال فلسطينية مشوهة نفسيا ، مهزوزة اخلاقيا واجتماعيا ، لا تثق بنفسها ، ومستعدة للتعامل مع العدو الصهيوني، مشيرا الى الضغوط النفسية الشديدة التي يتعرض لها الطفل الفلسطيني المعتقل في زنزانة انفرادية معزولة عن العالم الخارحى لمدة طويلة، قد تمتد لشهور ويجري التحقيق معه باللغة العبرية ، وهي لغة لا يفهمها ويوقع على التزامات بهذه اللغة حتى يفرج عنه، والمقصود بكل ذلك مضاعفة الضغوط النفسية لاجباره على السقوط في الفخ الذي نصبه العدو.

ثالثا: يكشف التقرير الاساليب اللاخلاقية الي يستعملها العدو مع الاطفال الفلسطينيين ومنها:

استخدامهم كدروع بشرية لاقتحام التجمعات السكانية والمظاهرات، واجبارهم على دخول منازل غير آمنة، وتفتيش حقائب مشبوهة، والقيام بالتجسس على زملائهم ..الخ. وهي اساليب تصب فيما أشرنا اليه .

رابعا:خلال السنوات العشر الاخيرة وقع أكثر من سبعة الاف فلسطيني ضحية الاعتقال والاستجواب والممارسات العنصرية، أعمارهم ما بين 12 الى 17 عاما ، بل ان البعض منهم لم تتجاوز اعمارهم تسع السنوات ، كما مثل كثير منهم ولا يزال امام المحاكم العسكرية ،مقيدين بالاصفاد ،واخرون يحتجزون في الحبس الانفرادي .

محتويات التقرير لا تشكل مفاجأة لأحد ، ولا تحتوي جديدا ، فلقد خبر الشعب الفلسطيني هذه الاساليب الاجرامية العنصرية منذ اكثر من “46” عاما ولا يزال ، ولكن الجديد الذي يجب التوقف عنده.... هو ان العدو الصهيوني لم يعد مكترثا بما ينشر ويكتب حول جرائمه وممارساته العنصرية من قبل الامم المتحدة ومنظماتها المتخصصه، والسبب- في تقديرنا- يعود الى عجز ، أو بالاحرى الى تواطؤ المجتمع الدولي مع الاحتلال والعدوان، وعدم اتخاذه الاجراءات اللازمة للجم العدو وكف يده عن الاستمرار في ارتكاب الجرائم العنصرية .

باختصار.....رغم محاولات العدو كسر ارادة الشعب الفلسطيني من خلال اضعف الحلقات وهي الاطفال، الا ان النتيجة هي فشل ممارسات العدو ، وخلق اجيال اكثر عداء للصهاينة ، وأكثر استعدادا للصمود والتضحية، بدليل ان جنرالات انتفاضة الحجارة.. هم الاطفال ، يجسدهم الشهيد الطفل فارس عودة الذي هجم على دبابة العدو بصدره العاري.. وكفه القابضة على الحجر.

حالة الوعي الفلسطيني اكبر من مؤامرات واساليب العدو العنصرية، وقادرة على حماية الاجيال وتحصينهم من الخبث والمكر والدهاء الصهيوني.

المجد لاطفال فلسطين... والعارللمجتمع الدولي، وللدول الغربية وخاصة واشنطن التي تدعي انها حاملة لواء الدفاع عن حقوق الانسان وحقوق الطفولة، في الوقت الذي ترفض فيه حماية الشعب الفلسطيني من فاشية الاحتلال.

بدوي حر
06-26-2013, 08:29 AM
زحزحة بشار* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgكان يمكن للرجل العظيم نيلسون مانديلا، الذي نتمنى له الشفاء، وهو يعارك مرضاً متفاقماً أن يظل رئيساً للأبد، وهو الذي وصل الحكم بأصوات الشعب ومحبتهم، بعدما دفع زهرة عمره في سبيل بلاده، ولكنه رأى أن ما من قوة أقوى من التسامح، ولهذا قرب إلى الحكم حتى أؤلئك الذين اضطهدوه وسجنوه ولم يعاملهم بالمثل.

أما الذي جاءوا بانقلابات عسكرية، وأنا أرى أن كل مصائبنا بسببهم، فقد تحول جلهم إلى طغاة دمويين لا يرضيهم إلا الدم، فهؤلاء لم ولن يبرحوا كراسيهم إلا بالقتل، وما زالوا على أتم استعداد أن يفنوا شعوبهم حتى آخر طفل في سبيل الكرسي. وأمامكم تاريخنا القريب لتستعرضوه. وهم لم يمتلكوا يوماً روح التسامح، حتى مع اطفال كتبوا على جدران مدرستهم عبارات تشجب قائد الأبد بشار الأسد.

وعندما قررت ملكة هولندا بياتريكس التنازل عن العرش بعد 33 عامًا من الحكم، لابنها ويليام الكسندر، قبل أسابيع، لم نتفاجأ، ولكن أن يتنازل حاكم عربي عن كرسيه طواعية، حتى لولده فهي مفاجأة عربية بامتياز، لم تعتد عليه شعوبنا.

لن أدخل في جدلية أن الأمير القطري وضع شعبه في مقدمة شعوب الأرض بالدخل الفردي، وأنه سعى بكل جهده لإسعادهم ورفاهيتهم، ولكنني سأتدخل بالرد على بعض شبيحة النظام السوري الذين رأوا في تنازل حمد عن كرسيه مؤامرة كونية لزحزحة بشار عن أرواح السوريين. فتباً لهذه العقلية البائسة التي حرقتنا.

أشعر برعب أكبر وأثقل، ليس من تمادي بشار بطغيانه وإيغاله بدم شعبه، فهذا متوقع ومفهوم. بل أشعر برعب من شبيحة ما زالوا يشدون من عضده ويجملون طغيانه، بعد أن كذبوا كذبة وصدقوها. كذبة ممانعة نظام جبان، لم يستقوِ يوماً إلا على شعبه وناسه.

هؤلاء لم يصدقوا أن نظامهم الدموي الذي يعيش أواخر رمقه، قد قتل الآلاف من الناس وشرد الملايين، فالصور تكذب، والصوت يكذب، والقتيل يمثل بدمه المسفوح، ويتصنع موته ويلوي عنقه. وهم لا يصدقوا الفضائيات، التي كانت لهم منصة لإطلاق تصريحاتهم الثورية، حول حرية الشعوب وحقها بالكرامة والإباء.

وسيبقى أن من جاء بالدم لا يغادر إلا بالدم.

بدوي حر
06-26-2013, 08:29 AM
اتساع نطاق الفقر* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgيعد اتساع نطاق الفقر في البلاد التحدي الاكبر امام متخذي القرار في البلاد، ويرى البعض ان البطالة هي المحرك الرئيسي للفقر، بينما يرى اخرون ان البطالة محرك ضمن منظومة تعمل لزيادة الفقر في كافة المحافظات، ويذهب اقتصاديون الى القول ان العاصمة تختزن مناطق كبيرة وشريحة واسعة من الفقراء، وينطلق اصحاب هذا التشخيص ان سكان العاصمة يشكلون اكثر من 40% من سكان المملكة، وهذا التشخيص منطقي الى حد ما.

وبالعودة الى اخفاق الحكومات في معالجة الفقر فان ذلك يعود الى ضعف السياسات الاقتصادية الكلية طوال السنوات الماضية، حيث برعت الحكومات في الحساب من جمع وطرح وضرب، ولم تستطع اطلاق برامج تنموية حقيقية توفر المزيد من فرص العمل امام المتعطلين والداخلين الجدد الى السوق، لذلك وجد الاردنيون انفسهم في مواجهة الفقر مع انطلاق الازمة المالية العالمية في العام 2008، وثورة ما يسمى بـ « الربيع العربي»، وزادت الاعباء على الجميع منها تاريخي مزمن متراكم، ومنها جديد يضاف الى معاناة المواطنين.

ومع إضمحلال هالة ثورات شعوب المنطقة التي تؤرق مواطني المنطقة وتلاحقهم في امنهم وقوتهم، اتجهت السياسات الحكومية الى معالجة اختلالات مالية مزمنة.. قديمة في مقدمتها عجوز الموازنة والدين العام المتفاقم، واقتصرت هذه السياسات على برامج فورية الاثر، وتناست ان هذه العجوز والديون تراكمت خلال سنوات طوال، وان افضل الحلول يكمن في المعالجة الممتدة لسنوات تعادل نفس عدد السنوات التي زادت المديونية وفاقمت عجز الموازنة، وهذا يمكن ان يعيد جدولة المعالجات على فترات زمنية يستطيع الاقتصاد والمواطنون والمستثمرون تحملها والتعامل معها، ليدخل بعدها الجميع في مرحلة نقاهة على طريق التعافي والنمو المستدام.

ان ارتفاع حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي الى خمسة الاف دولار امريكي حسب اقتصاديين يجيدون الحساب فقط، لا تعني الكثير للمواطنين، حيث يكشف ذلك اشتداد التشوهات في التوزيع في الاقتصاد، حيث ارتفاع عدد الاثرياء يقابله ارتفاع اعداد الفقراء وسحق الطبقة الوسطى، وهذا ما اكدته دراسات وابحاث منها دراسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي قبل عامين، ومن المؤكد ان هذه الطبقة قد تضررت اكثر ومعها الاشد فقرا جراء ارتفاع تكاليف المعيشة في ضوء رفع اسعار المحروقات والطاقة وسلع ارتكازية في الاقتصاد، ويؤكد ذلك ارقام دائرة الاحصاءات العامة التي ذكرت في احدث تقارير لها ان التضخم تجاوزت 7% في الثلث الاول من العام الحالي، ومن المتوقع ان يتخطى حاجز الـ 10% بعد رفع اسعار الطاقة الكهربائية برغم اعفاء غالبية المواطنين من الزيادة، الا انهم سيدفعون بشكل غير مباشر جراء ارتفاع اسعار قائمة طويلة من السلع والخدمات التي يستهلكها عامة المواطنين، وهذا الارتفاع سببه ... المضاعفات الاقتصادية لرفع اسعار الكهرباء...ومعالجة الفقر تبدأ بتشجيع الاستثمار وتوليد فرص وليس فرض الضرائب ورفع الاسعار.

بدوي حر
06-26-2013, 08:30 AM
الاعتداء على الأمن ورجاله* ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgهل أفلس الحراك، ولم يعد لديه ما يقدمه أو يطالب بتحريكه ؟! لم يفلس تماما، فما زال لدينا رجال أمن يحبون الناس والوطن، ويتعرضون للاهانة والضرب والقتل، ولا أعتقد أن بعض الحراكيين ستغمض لهم عين قبل أن يضربوا كل رجال الأمن، ويكسرون أيديهم وأرجلهم، ويكسرون أنوفهم..ثم يطلقون النار عليهم، كما فعلوا وقتلوا..

لا أدعي أن المشاكل انتهت، وأن الاصلاح السياسي ومكافحة الفساد في أحسن أحوالها، ولا أزعم أيضا أو أعتقد حتى، أن الأردن هي المسؤولة عن أسر أردنيين وفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي البغيض، ويبدو أن بعض الذين يتنططون في الشوارع وعلى بعض الدواوير في عمان، لم يقتنعوا بعد أن الملك إصلاحي أكثر من أي إصلاحي أو مدع، وأنه أكثر أردني مهتم برسو الاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وصولا الى نتيجة تترسخ فيها الديمقراطية، كأسلوب حياة، يحاكي قيمنا وأخلاقنا الأردنية الجميلة، التي تزداد جمالا حين نفهم أننا المسؤولون عن بلدنا، والمطلوب منا لا من غيرنا أن نحافظ عليه عزيزا قويا منيعا حرا شريفا نظيفا..

لا أعتقد أن وزارة الخارجية تدخر جهدا من أجل أي أردني وقع سجينا أو أسيرا في أي بلد آخر، ولا أجد مبررا واحدا يسمح لبعض المنفلتين بالاعتداء على أبنائنا رجال الأمن، الذين يقدمون أرواحهم وربما كرامتهم في الشوارع، من أجل عيون الحراكيين والمفلسين الذين لا يستطيعون اقناعنا بأنهم يهتمون ببلدهم أو يحترمون مواطنيه من الأمن وغيره..

آلاف الفعاليات وربما عشرات الآلاف منها، تجري في الأردن ومنذ حوالي 3 أعوام، وبوتيرة أصبحت «ميكانيكية» غير مقنعة لا للمتابع ولا حتى «للماشي» فيها، ولم تتمخض عن أحداث مؤسفة بحق المتظاهرين والمحتجين على الرغم من انفلاتهم، واعتدائهم على الناس كرجال الأمن أو تشويه الآخرين والتشهير بهم، لكنها تمخضت عن قتل رجال أمن، أو ضربهم وتشويه أجسادهم، وهذه مفارقة باعثة على احترام الأردن ونظامه السياسي وأجهزته الأمنية، ويحق لنا أن نفخر بأن بلدنا محترم، ويحترم مواطنيه، وأكثر من ديمقراطي بالمعنى المعروف المتعلق باحترام الرأي الآخر وحق الناس في التعبير، في الأردن تندلع احتجاجات وينفلت بعضهم، ويموت رجال الأمن، بينما في الدول الأخرى التي شهدت أحداث احتجاج شعبي، يموت الناس بالعشرات والمئات واللآلاف وعشراتها ومئاتها..ويبدو أن هذا هو الحراك الذي يفهمه بعض المرضى، يريدون تدميرا وتخريبا ودماء، فهي بنظرهم غاية الاصلاح !.

آن الأوان لحماية أبنائنا في الأجهزة الأمنية، فهم مستهدفون، ويتعرضون للموت والاهانة والضرب، لأنهم يقومون بواجبهم في حماية أرواح وممتلكات الناس، ويجب «كسر خشم» كل من تسول له نفسه أن يتعرض لرجل أمن أردني، هؤلاء أبناؤنا، ولا أعتقد أنهم في وضع اقتصادي مريح ولا يعانون الفقر والبؤس، بل هم أكثر الأردنيين فقرا وبؤسا، وأكبرهم قلبا وأعزهم وأكرمهم خلقا، ولو كانوا بغير هذه الأخلاق، لقتلوا الناس أو لكان سهلا أن يتم «توريطهم» بالاشتباك مع الناس بعنف لتفريق اعتصاماتهم ومظاهراتهم..

الموضوع ليس مجرد هيبة وطن وأجهزة أمنية ودولة، بل إنها جريمة بحقنا وحق الأردن، حين يقوم بعض المفلسين بتحشيد أبرياء أو أغبياء، ويستدرج رجال الأمن ليهينهم أو يقتلهم..

توقفوا عن الاعتداء على أردنيين شرفاء وأنقياء ويسهرون لحمايتكم من زعرانكم ومن آخرين مجرمين..

اخجلوا وان لم تفعلوا فيجب تطبيق القانون عليكم لأنكم حينئذ تكونون الخطر المتربص بأمننا وسلمنا وحياتنا..

بدوي حر
06-26-2013, 08:31 AM
قبل ما تروح علينا* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpg..بالعكس أنا متفائل، متفائل بقوى الشعب الحية ، وبقدرتها على اجتراح المستحيل من أجل الخروج من مستنقع الهزيمة الآسن. أنا متفائل بقدرة الناس على تجاوز الخلافات المذهبية السخيفة التي تمت إعادة استنساخها وتوزيعها على كافة انحاء العالم العربي الكبير . لكن هذا التفاؤل مشروط بالوصول الى مرحلة الوعي بالمشكلة ، الوعي الذي يورد الإرادة وليس القنوط. ومن أجل الوصول الى هذه الدرجة من الوعي ، فإن علينا أن ندرك تماما.

أن ندرك تماما، أننا في جميع أنحاء العالم العربي ، بلا استثناء، نعاني من انهيار تام وكامل وأكبر بكثير من الانهيار الذي كنا نعاني منه عشية الخامس من حزيران عام 1967, لا بل إننا كنا نمتلك ارادة القتال آنذاك، وكنا على استعداد كبير لتضحية في سيل التحرير، وكنا متفقين على ذلك جميعا ، جميعا ، من قوميين واشتراكيين ودينيين ويساريين ومتدينين وملحدين وبرجوازيين وعمال وعاطلين عن العمل .... كنا جميعا ..حكومات وشعوبا، وإن كانت الشعوب اكثر صدقا وطهارة .

الان، ماذا اقول لكم ، فأنتم تعرفون أكثر مني : سوريا والعراق ومصر والأردن والسعودية ، دول الموجهة ..أضعف بكثير مما كانت عليه عشية الخامس من حزيران ، أضعف ،ليس بمعني أن الأسلحة أقل عددا وعدة ، لا بل لأن الواقع متهتك فيها ، والتفكك يفتك بها، والصدأ يعلو جميع البراغي ، والجماهير مرتبكة ومفككة ، وعاجزة عن الفعل الحقيقي ...لا داعي لتطويل الشرح ، فقد نزّت الدمعة من عيني .

في مقابل ذلك ، فإن العدو الصهيوني صار أقوى استراتيجيا وعسكريا –بفضلنا طبعا- ويمتلك علاقات استراتيجية وتكتيكية مع الكثير من دول العالم ، اكثر بكثير مما كانت لديه عشية الخامس من حزيران.

ارجو من كل من يعتقد عكس ما قلت أن يراجع مصادره ، فأنا أعرفها جميعا ، وهي انتصارات وهمية أو اعلانية واعلامية ، وهي اضعف بكثير من أن تؤثر على ميزان المعركة في الميدان مباشرة.

هل نحتاج الى هزيمة اخرى بحجم هزيمة حزيران ، حتى نصحو مثل المضبوع الذي يرتطم راسه بصخر المغارة؟.

أما أننا نستطيع – اذا عرفنا واقعنا- أن نبحث عن ادوات الرفع والوحدة، من اجل صنع الإرداة الفاعلة القادرة على الشروع في النهوض ؟.

هذا ما علينا أن نقرره جميعا ..قبل ما تروح علينا.

بدوي حر
06-26-2013, 08:31 AM
من وسط الزحام* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgعندما تدخل زحمة عمان صباحاً و أنت ذاهب لشغلك ؛ تنتابك أفكار غريبة و أحاسيس متشابكة ..!! هل في هذه الزحمة وزير ..أم له طريق سريّة لا نعرفها ؟؟وهل يتأفف مثلنا ؛ و هل تأففه يخرج برذاذ أم على الناشف ..؟؟ هل يفتح شباك سيارته أم يخشى أن يتوقف السير تماماً و تتحول الأزمة إلى أزمة طلبات ..؟ إذا كان يغلق شباك سيارته من أجل ذلك ؛ فأنا أُطمئنه تماماً ؛ غالبية الشعب الأردني و أنا منهم لا نعرف غالبية أشكال الوزراء ..وفي مرات كثيرة عندما يصطدم وجهي في وجه سيارة مكتوب عليها ( حكومة ) ؛ كنتُ أفكّر أن الشوفير هو الوزير لأنه لابس بدلة أيضاً و نظافته ( توجْ وَجْ ) ..!!

لم أتمنَ أن أصبح وزيراً في حياتي إلا مرّتين ..مرّة عندما انقطعت في عمان و لم أجد مكاناً آوي إليه ؛ فقلتُ في نفسي : لو إني وزير كان أروح أنام في مكتبي ..و أعمل حالي سهران على الشغل ..!! و المرّة الثانية عندما تزوجت ..فلو كنت وزيراً حينها ( كان جمّعت نقوط حبطرش ) هذا غير الهدايا من علية القوم ..!!

في النهاية : وظيفة الوزير هي مشروع استثماري ..لا يطمح بها إلا من كانت عقليته تجارية مثل عقليتي ..!! وهذه نقطة خبّأتها عنكم طويلاً : أنا عقليتي تجارية محضة ..فقد لملمتُ نفسي ذات ملل وعملتُ جردة حساب لأحوالي فاكتشفتُ بأن البلد بدها منّي أكثر من هيك وأنا أتهرب من الدفع لها ..و تهربي قانوني ..ولا حدا قادر يمسك عليّ أي ممسك ..ليس لأنني مدعوم و لي ظهر باطون ..بل لأنني أتقن الأحلام التي لا يعلم عنها أحد ..وفي هذا الزمن إن استطعت أن تحلم بأن عقليتك تجارية وأن تحلم كيف تتهرّب من الدفع ..و أن تحلم بأنك تعرف نفسك عندما تنظر للمرآة ؛ فأنت بلا شك إنسان سوبر و لديك قدرة هائلة على التحمل ..!!

أيها الوزراء : استقيلوا ربع ساعة فقط ؛ كي نشعر بطعم الحلم الذي يأتينا في وسط زحمة الصباح والناس تقول : يا فتّاح يا عليم ..!!

بدوي حر
06-26-2013, 08:31 AM
هؤلاء الأصدقاء! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgبعض المعارف يتحولون مع مرور الزمن الى حمولة ثقيلة يصعب التخلص منها الا بالموت.ذلك ان حضورهم المُلح يجعلهم يتحولون الى أوثان تقيم في الذاكرة، ومع انك لا تصر عليهم بتغذية العلاقة بروافد عاطفية جديدة الا انهم يظلون في تلك المساحة الأميبية في الذاكرة!!

والغريب ان بعضهم وحين تلتقيه في وقت مر فيه عليك ما يزيد عن العشرين عاماً ولم تره بعدها يتحول الى شيطان مناكف وهو يذكرك بحماقات مشتركة تكون انت قد نسيتها تماماً، وفي رصدي لقصص التذكر المضني هذا وجدت ان معظهم يتذكرون القصص التي على الأغلب تسيء للشخص المتذكر وعليه فانك ترى ان بعض هؤلاء الاصدقاء يتسترون على ذاكرة عدوانية!

البعض الآخر من هذه النوعية من الاصدقاء يقدم نفسه في علاقة قد تمتد الى ثلاثين عاماً بنسخة واحدة وثابتة، وهذه النسخة تجعلك وبسبب هذه المواظبة تستطيع ان ترسم أي ردة فعل عند هذا الصديق تجاه اي موقف يمكن لك ان تقترحه. وهنا عليّ أن أؤكد ان صديق النسخة الواحدة هذا يجعلني وحينما أتذكره أشعر بالغثيان!!

وبعض هؤلاء الاصدقاء يشعرك انه لا يعتني بك على مستوى التذكر والذاكرة لكنك تفاجأ وانت تلتقي بعض أصدقائه الهامشيين ان هذا الصديق قد قام بتحويلك الى نمرة لتسلية اصدقائه وهو يحدثهم عنك في كل شاردة وواردة وبالطبع بالنسبة لي اعتبر ان هذا النوع من الاصدقاء من أشد الاصدقاء مكراً وخبثاً!!

وبعض المعارف الذين تلتقي بهم في زحمة الزمالة العملية يدهشونك بتدني مستواهم الحسي وغياب البداهة عن اسلوب معاملتهم لك. وبالأمس التقيت واحدا من هؤلاء وهو بالمناسبة كان يشكل تعبا كلما التقيته، وحينما صافحني لا حظت انه لا يمكن ان يبادر بالحديث الا عن طريق الأسئلة التي يوجهها لك، والمشكلة ليست هنا بل المشكلة تكمن في أنه يُعيد كل جملة تقولها له، وهذا ما جعلني أنفجر في وجهه دون خجل قائلاُ «والله عيب عليك أن تعيد الجملة التي أقولها لك» والغريب انه دارى ارتباكه وأخذ يحدثني عن قائمة الأمراض التي يعاني منها ابتداء بالسكري وانتهاء بالضغط!

انهم الاصدقاء والمعارف الذين حجزوا مكانتهم في الذاكرة بمحض الصدفة، وتلكم هي الكارثة!

بدوي حر
06-26-2013, 08:31 AM
ما أحلى الرجوع إليه* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgاليوم.. وتحديدا الساعة السابعة مساء سيكون الاردنيون ومعهم العرب والعالم المحب للثقافة والفن على موعد مع الكرنفال الكبير «مهرجان جرش».

هذه مقدمة «رسمية»، للإعلان عن حفاوتي شخصيا بعودة مهرجان جرش وهو ما يعني عودة السهر والشغب والمناكفات والفرح والغناء و»السنكحة» في «شارع الأعمدة» ومشاهدة الوجوه الجديدة والقديمة والاستثنائية ـ حلوة الاستثنائية ـ ،و»قنْص» الأخبار واقتفاء أثر المطربين والفنانين وضيوف المهرجان.

اليوم: يبدأ «موّال» جرش السنوي. وسنسمع قصصا وحكايات وطرائف وغرائب. واللي مزعل مرته رح يهاجم مهرجان جرش واللي مزعلته حماته رح يفشّ غله في مهرجان جرش، واللي ابنه مقرّفه بعيشته سوف يدقّ بمهرجان جرش. واللي عنده»عقدة» سوف ينفّس عنها في مهرجان جرش.

وهناك من سوف يذكّرنا بالأندلس التي ضاعت قبل مئات السنين ويُحَمّل مهرجان جرش مسؤولية ضياعها. أكيد حفاة كاظم الساهر هيّ اللي كانت سبب نكبة فلسطين. و نانسي عجرم هي التي أوصلتنا الى معاهدة «سايكس بيكو». بينما نجوى كرم التي تصر إنه» ما في نوم بعد اليوم الاّ جنبك حبيبي»،هي التي جعلت الجيوش العربية تفرّ من امام العدو في عام 1948.

بلاش نحكي عن «طاغية الشام ونظامه وشبّيحته» الذين لو استمعوا للمطرب عاصي الحلاّني وتحديدا «الهوّارة» لما استمروا في طغيانهم وقتلهم للشعب السوري الشقيق.

اليوم يعود مهرجان جرش، والأصح نعود إليه بعد عام من»صمت المدرجات»، لتعود الحياة الى الحجارة والى الأعمدة والى الآثار التي صارت «شاهدة» على 28 تظاهرة ثقافية وفنية وانسانية.

اليوم نعود نحن العشاق الى «حماقاتنا» والى «هتافنا» و «صهيلنا»، نركض خلف أحلامنا التي تعبر عنها بعض الاغاني وبعض الفرح الطالع من أعماق التاريخ.

اليوم سوف أعود لممارسة «نرجسيتي» الأزلية المتمثلة بحب كل ما له علاقة بمهرجان جرش.

و..

ما أحلى الرجوع إليه

إليه..!!

بدوي حر
06-26-2013, 08:32 AM
حمّام العين في سوق القطانين ! * د. عايدة النجار
إسرائيل مستمرة في حفرياتها المتتالية لطمس معالم القدس القديمة التاريخية والدينية والتراثية العربية . وبحجة الترميم هذه الأيام , تقوم إسرائيل في محاولة للاستيلاء على سبيل القطانين التاريخي الذي يعود بناؤه الى عهد السلطان سليمان القانوني . وفي الجانب الشرقي من طريق الواد يقع حمام العين التاريخي في سوق القطانين وقد أوقفت إسرائيل ضخه بالمياه من السبيل قبل عدة سنين . الا أن المكان تحوّل الى مركز ثقافي من قبل جامعة القدس . قمت بتوثيق الاعتداءات الاسرائيلية لتهويد القدس بهذه القصة القصيرة , وهي إحدى القصص الواحد وستين في كتابي “ عزوز يغني للحب : قصص فلسطينية من ألف قصة وقصة “ عمان , السلوى 2013 ,. تكشف القصص عن المأساة الفلسطينية تحت الاحتلال تحت عنوان “ موسيقى حمام العين “.

“طابور من الناس وافد من الشيخ جراح و جبل المكبر ورام الله وقف أمام باب عمره الاف السنين يحمل عبق القدس العتيقة في شارع الواد في “ سوق القطانين” .

رأوا على الباب شعارا مملوكيا يحمل اسم “حمّام العين “ . ظن الجمع أنهم ضلّوا الطريق لحفل الطرب الأصيل.

رحبت بهم هدى وقالت : - رممنا الحمام العتيق ليكون صالة للفن نبث فيه الحياة من جديد . إليكم نقدم ألحان الكمنجاتي تيسير وعازفة القانون حنين .

سرح الحضور في رحلة مع الماضي وصفقوا للعزف الجميل تدفئه رائحة بخور يمنيّ سعيد .

دخلت نساء أيام زمان ببقج مطرزة بزخارف السلاطين يحملن الصابون المعطر بالغار والياسمين.

توزعن الى غرف ماؤها ساخن بخاره غيم كثيف ، ومصاطب بيت نار وفرشات حول نوافير خريرها رنين .

قالت أم العروس : - الى المشلّح يا زينب و الحوض الرخامي و البلاّنة لتدليك القد المرمريّ بالليفة والصابون ودهنه بالفل والياسمين ..

غنت البنات أغاني أيام زمان على أنغام الطبل والدف والمزمار . استيقظ الجن الساكن في رطوبة المكان ليوسوس في صدورالناس . سمع شاؤول الغناء ووشى للمستوطنين .

قالوا مهددين : - لن يطول فرحكم ، سنبني كنيسا فوق رؤوسكم لمنع الفرح وسنغني المزامير.

وسنرفع العلم الأزرق كما فعل شارون على بيته في الشارع القريب.

لم يأبه الغارقون في النغم وصفقوا لتيسير وحنين في حمّام يسكنه إنس وجان عمره ألاف السنين .!” .
التاريخ : 26-06-

بدوي حر
06-26-2013, 08:32 AM
يحدث في فنلندا* د . هند أبو الشعر
يحكى عن البلاد التي أنتجت معجزة هاتف « نوكيا «وعممتها على العالم ،أن مدير شركة نوكيا فوجئ عام 2002 م بمطالبة مالية مقدارها 12 مليونا ونصف المليون من الدولارات ، وهي غرامة مالية بسبب تجاوزه في قيادته لدراجته النارية، السرعة المقررة ..! وقد لجأ المدير إلى المحكمة ، ونجح محاميه بتخفيف قيمة الغرامة ، لكنه دفعها بالتأكيد، وكان لجوء المدير إلى القضاء لتخفيف القيمة وليس لإلغاء الغرامة ، لأنه يعرف تمام المعرفة أنهم في فنلندا يحكمهم قانون فرض غرامة مخالفات السرعة وفقا لدخل المخالف، إذْ يعطي القانون السلطة في فنلندا الحق باقتطاع نسبة معروفة من دخل المخالف ، وليس مبلغا معروفا ومحددا على كل من يخالف .

هذه الحادثة التي قرأتها بدهشة دفعتني لتصور الفارق بيننا وبينهم ، فمخالفة « الكبير والثري « كبيرة وبوزن خرافي ، والأصل انه إذا خالف – مهما كانت مخالفته – فإنه يلتزم ويرفد خزينة الدولة ، ولا يسرقها..!

ولنا أن نتصور لو تم تطبيق القانون الفنلندي على الذين يتجاوزون كل القوانين في الوطن ..! تعالوا نتصور معا هذه النعمة لو تحققت ، فستتمكن الحكومة الأردنية من تجاوز كل ما يقلقنا من تبعات رفع الدعم على الطحين ورفع أسعار الكهرباء ورفد الخزينة بما يكفل للمواطن الأردني البسيط العيش الطيب .. فقط لو تمت محاسبة الحيتان بأثر رجعي ، وفرض عليهم غرامات لمخالفات بسيطة ( ...! ) مثل التهرب الضريبي ، يعني ملايين الحيتان الذين تهربوا من تأدية ما عليهم من ضرائب للخزينة، يحل ببساطة مأزق الخزينة ، ويخفف عنا كل هذه المعاناة ، خوفا من رفع أسعار الكهرباء وتبعات هذا الرفع ، ورفع الدعم عن الطحين .

أتعرفون ؟! .. قلب الحكومة ضعيف ، فلو كانت تملك قلبا جريئا وطبقت القانون (على الطريقة الفنلندية) وحاسبت الحيتان على تهربهم الضريبي لعشنا في جنة تشبه الجنة الفنلندية في ظل القانون ..

استوردوا القوانين من فنلندا كما تستوردون الزبدة والبسكويت .. أرجوكم ، فنحن نستطيع البقاء بلا زبدة من فنلندا ، أرجوكم استوردوا قوانينهم وجرأتهم في التطبيق .. أرجوكم .
التاريخ : 26-06-

بدوي حر
06-26-2013, 08:33 AM
ماذا لو لم يطلق الإسـرائيليون سـراح أسـرانا ؟* ضياء الفاهوم
أثبتت التجارب الإنسانية أن الحقوق لا تعود إلى أهلها بغير احترامهم ، بل وتقديسهم لحقوقهم والاستعداد الكبير للتضحية من أجل انتزاعها من مغتصبيها سواء أكانوا من المستعمرين أو من غيرهم ممن أعمتهم مصالحهم الخاصة عن الأهم منها بكثير وهي مصلحة وطنهم وأمتهم وما تقتضيه إنسانيتهم .

وإذا ما أخذنا الحقوق الفلسطينية على سبيل المثال فإن أهلها ما زالوا عاقدين العزم على استعادتها من سارقيها حتى لو كان السارقون مدعومين من قوى غاشمة أمضت الصهيونية العالمية عقودا من الزمان على طريق التمهيد للحصول على دعمها.

ومن الإنصاف القول إن ما تحمّله الفلسطينيون وصبروا عليه قد فاق أعلى قدرات البشر على الصبر والتحمل وأنهم قد قدموا جحافل من الشهداء الأبرار بنضال عظيم ما زال متواصلا منذ حوالي مئة عام والتأكيد على أن من حق كل عربي سواء أكان من فلسطين أو من الأردن أو من سوريا أو لبنان أو مصر أو من أي بلد عربي حبيب آخر أن يفخر بها تماما كما افتخر وما زال يفتخر بكل الانجازات العربية الحقيقية على مدى التاريخ رغم كل ما يواجهه العرب الآن من فتن خطيرة في كثير من أصقاع الوطن العربي الكبير يجب العمل على وضع حد فوري لها قبل أن تحدث الطوفان والهلاك والدمار لكل العرب.

وسيسجل التاريخ للعرب انتصارهم على كبح جماح الفتنة فيما بين الكثيرين منهم إذا استطاعوا ذلك بقدر ما سيسجله عليهم من سهولة وقوعهم في شرك ما ينصبه لهم أعداؤهم كما سيسجل للشعب الفلسطيني صبره وصموده أمام وحوش المستوطنين اليهود بالإضافة إلى تجلياته في الميدان الحربي والانتفاضات الرائعة التي أذهلت حجارتها الدنيا وفي المجالات الزراعية والصناعية والاقتصادية والعلمية والأدبية والفنية والإعلامية وغيرها .

وليس أمام العالم ، مهما ضحكت الصهيونية العالمية على كثيرين فيه بتزويرها للتاريخ والجغرافية وإنكارها لأحقية الشعب العربي الفلسطيني في وطنه الذي يتوسط وطن أمته العربية ، إلا أن يتابع ما أيدت فيه 138 دولة من دوله منح فلسطين عضوية مراقب في أحد أبرز اجتماعات جمعيتها العامة المهمة في الآونة الأخيرة بدعم الجهود الفلسطينية والعربية والصديقة من أجل التخلص من الاحتلال الإسرائيلي الكريه وإقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف .

ومما تجدر الإشارة إليه أن من أحدث قرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كان بشأن التأكيد على عدم العودة إلى المفاوضات إلا بعد وقف عمليات الاستيطان في الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة وإطلاق سراح الأسرى وعدم الاعتراض على حل الدولتين. وقد ارتأى كثيرون ذلك بأنه بمثابة إنذار للحكومة الإسرائيلية بأن صبر الفلسطينيين قد اقترب من النفاد .

وإن لم يجنح الإسرائيليون إلى الضغط على حكومتهم لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين والأردنيين وإخوانهم العرب وإنهاء الاحتلال للضفة الغربية وحصار قطاع غزة فالانفجار الأكبر قادم لا محالة لأن الفلسطينيين وإخوانهم الأردنيين وكل أحرار العرب وشرفاء العالم قد سئموا الأكاذيب الإسرائيلية ووحشية المستوطنين الإسرائيليين وكافة أشكال الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة على الناس ومنازلهم وبساتينهم و التي إن لم يتوقفوا عنها ويعيدوا الحقوق إلى أصحابها بعد إطلاق سراح الأسرى على وجه السرعة فإن قض مضاجعهم سيجبرهم على ذلك وعلى أكثر منه بكثير بخاصة أن عشرات الألوف من اليهود كانوا في كل مرة يحمى فيها الوطيس يعودون إلى من حيث أتوا.

بدوي حر
06-26-2013, 08:33 AM
قرناس وشاكرية* محمود قطيشات
القرناس لمن لا يعرف القرناس هي حلوى شعبية يعرفها الأردنيون ويتميزون بها دون غيرهم .. وهي من الأكلات المفيدة لمرضى السكري والمنشطة لجهاز المناعة ويمكن تناولها ( تغميسا ) مع الخبز او لعقا ( بالملعقة )..

مكوناتها هي نفس مكونات (الهيطلية ) وطريقة صنعها هي نفس طريقة صنع الهيطلية مع فارق واحد هو أننا في حالة القرناس نستخدم اللبن المخيض المضاف اليه النشا و الأرز ومع الهيطلية نستخدم الحليب المضاف اليه النشا والأرز .

و أشهى مذاق للهيطلية هو ما استخدمت فيه مادة النشا المستخرجة من قشور القمح عوضا عن مادة النشا الموجودة في الأسواق والمستخلصة من الذرة الصفراء والتي ينتج عن استعمالها حلوى شبيهه بالهيطلية لكنها أقل (زكاة) منها تعرف بالمهلبية ..

أما الشاكرية فهي من الأكلات الشعبية وهي لا تختلف عن المنسف سوى انها تكون بالدجاج بدلا من اللحم .

الجمعة الماضية كان من المفروض ان يكون غداؤنا منسفا و(ملحوقا) بالهيطلية..

جميع أهل الدار كان بنفسهم ذلك .. لكن أم العبد أصرت على الشاكرية ..

أنا كنت بين نارين هل ( أصّف ) معها ولاّ مع الاولاد .. لكني بالنهاية انحزت لأم العبد وشمطت من هالشاكرية حتى (انبزطت ) .. وكمّلتها ( بزبديتين ) قرناس ..

الواقغ ان الاولاد ( أخذوا) على خاطرهم مني واعتبروني ( خيخة ) .. ورغم كل محاولاتي لأبرر لهم سبب انحيازي لأمهم إلا انهم لم يقتنعوا ..

عل كل الاحوال المسألة تطورت وهناك حالة من عدم الارتياح بين ام العبد وبيني من جهة وبين الأولاد من جهة اخرى ....

مشكلة ام العبد إنها ( تنحة ) وقرارها لازم يمشي ومشكلتي انا انه أم العبد غالية علّي ولا استطيع ان ارد لها طلبا.. ما أخشاه هو أن أفقد هيبتي أمام الاولاد الذين أصبحوا في غاية الضيق من عنادها..

الدار هالايام كلها ( مخبوصة ) كل واحد منا داير وجهه عن الثاني ..

ملعون ( تريخ) هالطبخة شو سببت اللنا مشاكل..

الحمدلله انه رمضان قرّب ييجي لكن مين بضمن لي ما (نتهاوش) على ( فطور ) أول يوم.

العاشقه
06-26-2013, 06:45 PM
يعطيك الف عافيه

متعب الخضير
06-26-2013, 07:21 PM
يعطيك الف عافيه

الحارث
06-27-2013, 01:52 AM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
06-27-2013, 05:38 PM
الخميس 27-6-2013


رأي الدستور الملك .. رؤية تتجاوز الحدود
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي حديث مفصلي معمّق مع صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية أضاء جلالة الملك عبدالله الثاني النموذج الأردني المتدرج في الإصلاح، والذي أثبت جدارته وفاعليته في كافة دول العالم، بعد أن ثبت أن سياسة حرق المراحل لا تقيم ديمقراطية حقيقية، ولا تبني إصلاحا فاعلا، بل هي أقرب إلى العمليات التجميلية التي لا تغير الواقع، وسرعان ما تزول كالهشيم الذي تذروه الرياح.

ومن هنا أكد جلالته أن النموذج الذي يتبناه الأردن، هو نموذج متدرج تعددي مدروس، بعيد عن الفوضى والقفز نحو المجهول.

وهذا يستدعي العمل على توفير عناصر التحول الديمقراطي ليؤتي هذا الإصلاح أُكله لخير الوطن والمواطنين.

وهذه العناصر تتلخص في إقامة مؤسسات دستورية ضامنة للعملية السياسية وللتعددية وتشريعات تقدمية وعادلة، وضوابط للفصل والتوازن بين السلطات الثلاث، ومجتمع مدني حي وفاعل، وأحزاب برامجية حقيقية تصل إلى البرلمان، وتشكل الحكومات على أساس الأغلبية والمعارضة البناءة.

جلالة الملك وهو يصرّ على تحقيق إصلاح حقيقي، وحكومات برلمانية مكتملة استعرض التجارب الأوروبية في هذا الشأن وكم من الوقت استغرقت اسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة للوصول إلى حالتها الديمقراطية المعاصرة، وماذا أنجزت هذه الدول على طريق الوصول إلى الديمقراطية، كم تشريعا أنجزت؟ وكم تعديلا دستوريا استدعت؟ وكم دورة برلمانية عقدت؟ وكم مرة انتكست التجربة وصححتها مؤسسات المجتمع المدني والقوى المؤمنة بالتغيير؟

هذه النماذج والتجارب التاريخية تؤكد صوابية النهج الأردني، وصوابية التدرج للوصول إلى الأهداف المنشودة مؤكدا وبكل وضوح بأن لا بديل عن الديمقراطية نهجا للحكم، وآلية لتوسيع دائرة صنع القرار ومشيرا بأن موعد إنجاز الإصلاح مرتبط بإنجاز محطات ومتطلبات الديمقراطية ولا يجوز بأي حال من الأحوال العمل على تجاوز هذه المتطلبات والتي تشكل الضامن الحقيقي لتحقيق التحول الديمقراطي.

جلالة الملك وقف مطولا أمام الأزمة السورية بالبحث والتحليل مطلقا صيحة تحذير من خطورة تقسيم سوريا، لأن ذلك معناه ببساطة ضياع القطر الشقيق، وهو ما يفرض على الشعب السوري معارضة ونظاما أن يقفوا ويقولوا كفى.. لإنقاذ شعبهم ووطنهم من المأساة المروعة التي تطحنهم وأدت إلى مقتل أكثر من مائة ألف إنسان وتهجير الملايين إلى الداخل والخارج، ووضعت مصير البلد والمنطقة كلها في عين العاصفة.

وفي هذا السياق دعا جلالته، وهو يقرع جرس الخطر، الحريصين على مستقبل المنطقة واستقرارها، أن يضعوا حدا لهذه الحرب القذرة بعد أن أصبح “الوضع لا يحتمل الانتظار”. محذرا في الوقت نفسه من التجييش الطائفي، والذي لن يتوقف عند حدود، وهذا يفرض على الأمة وعقلائها بأن يقفوا صفا واحدا لوأد هذه الفتنة بين السنة والشيعة، حفاظا على وحدة الامة ووحدة أوطانها.

مجمل القول: حرص جلالة الملك في حديثه لصحيفة الشرق الاوسط اللندنية ان يضيء مفاصل وركائز النموذج الاردني المتدرج للاصلاح، والذي يستند الى تجارب دولية مهمة اثبتت نجاعتها، محذرا في الوقت نفسه من خطورة تقسيم سوريا، ومن خطورة التجييش الطائفي الذي يفرض على عقلاء الأمة وعلمائها التصدي له وإخماد نيرانه الملتهبة قبل أن يصعب إطفاؤها.

بدوي حر
06-27-2013, 05:38 PM
عن المخدرات : مقر أم ممر؟* حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgيصادف اليوم 26/06 اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، وهي سلعة وضيعة وسلعة خطيرة تهدد مستقبل الشعوب لما لها من أضرار عظيمة تفوق ما أحدثته الحرب العالمية الأولى والثانية والحروب الحديثة أيضاً بحسب بعض الخبرا، بل إن أضرارها تعد من أخطر ما تواجهه البشريةعلى امتداد تاريخها الماضي والحاضر.

تتضافر الجهود في كل بقاع الارض لاقتلاع آفة المخدرات والقضاء عليها، الا ان جميع الحروب على المخدرات باءت بالفشل حتى في أكثر الدول تقدماً ودعماً لجهود مكافحة المخدرات، ومن هنا يتعاظم دور مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني وتُعدّ الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات رائدةً في مجال مكافحة المخدرات ضمن العمل المدني والتطوعي، ولكن هذه المنظمات تعاني من العديد من المشاكل أهمها نقص الموارد خصوصاً في ظل خفض المصاريف في كافة الوزارات والدوائر الرسمية والتي تنتمي لها هذه المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني.

في معظم الدول الغربية والمتقدمة توضع ميزانيات ضخمة ومحددة مسبقاً لمكافحة المخدرات إيماناً منها بضرورة العمل لتحقيق هذه الغاية ونظراً لانعكاسها على معظم مؤشرات التنمية (الاجتماعية والسياسية والاقتصادية) . إن معيار هيئة الرقابة الدولية التابعة للامم المتحدة حدد أن الدول التي يزيد عدد قضاياها المتعلقة بتعاطي المخدرات عن واحد بالمئة تعد دولة مستهلكة وليس دولة مرور!!! والسؤال المهم ماذا لو كانت نسبة المتعاطين بقضايا وبدون قضايا يزيد على هذه النسبة؟

هل ما زلنا دولة مرور كما تعلن الجهات الرسمية؟

هل ترقى مشكلة المخدرات لتكون ظاهرة؟.

من المسؤول عن توافر هذه المواد المخدرة في الأردن؟

والسؤال الأهم كيف يمكن أن يسهم كل فرد من أفراد المجتمع بصنع التغيير ؟

أسئلة كثيرة تحاول الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات طرحها للحوار والوصول الى إجابات شافية خلال مؤتمرها الوطني الذي يقام اليوم الخميس بمناسبة احتفالات الاردن باليوم العالمي لمكافحة المخدرات.

هذه المؤتمر يولد من رحم المعاناة وشح الموارد، و رغم أهميته إلا أنه كان مهدداً بالإلغاء عدة مرات لعدم وجود من يدعمه ويرعاه، فهو يناقش قضية وطن تمس كل بيت من بيوتنا!

فالشكر موصول لهذه الجمعية، برئيسها وأعضائها وداعميها، على ما تقدمه من خدمة جليلة للمجتمع، لا ترتجي من ورائه إلا حماية المجتمع، وإشاعة ثقافة مقاومة هذه الآفة الخطيرة!

بدوي حر
06-27-2013, 05:38 PM
معركة مبكرة لرئاسة النواب* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgبدأت معركة رئاسة مجلس النواب بشكل مبكر قبل موعدها، وهي المعركة التي سنرى نتائجها في اليوم الأول للدورة العادية للنواب التي لم ُيقرَر توقيتها بعد، وتفصلنا عنها شهور قليلة.

الاتصالات المبكرة هذه الأيام يعود سببها الى ان المعركة ستكون حادة للغاية، لأن الأسماء التي يتم تداولها لرئاسة النواب، اسماء شغلت ذات الموقع، سابقاً، بالاضافة الى اسماء أخرى ذات نفوذ بين النواب انفسهم.

الاستخلاصات التي خرج بها نواب بارزون من معركة الرئاسة السابقة، تقود الى استنتاج مؤكد مغزاه ان التدخل السياسي باختيار الرئيس قد لا يكون حاسماً بشكل مباشر، ما يمنح المرشحين فرصة قوية للتحرك بمعزل عن التأثيرات والتدخلات، خصوصاً أن معركة الرئاسة السابقة، جاءت بنتائج معاكسة لما تم التخطيط له على مستويات معينة.

اكثر من خمسة اسماء تتنافس حتى الآن على رئاسة النواب المقبلة، ومع هذه الاسماء رئيس مجلس النواب الحالي، ومن الاسماء الخمسة، اسماء تولت رئاسة النواب، سابقاً، واسماء كانت قد اعلنت ترشيحها سابقا ثم انسحبت، واسماء تترشح لأول مرة، ولن يخلو الأمر من نواب سيطرحون ترشحيهم من باب الدعاية والتشويش فقط، دون اي جدية.

الذي يتأمل خريطة الاتصالات المبكرة يعرف ان الكتل النيابية لن تلعب دوراً حاسماً بتحديد شخصية الرئيس المقبل، بعد ان ثبتت هشاشة الكتل وضعفها وعدم قدرتها على التأثير، لا في رئاسة النواب، ولا في رئاسة الحكومة وتشكيلها، ما يجعل الكتل النيابية خارج معركة الحسم، باعتبارها وحدات سياسية، انفرط عقدها منذ زمن.

قد يعاد تشكيل بعض الكتل النيابية توطئة لمعركة الرئاسة، وهذا يقول ايضا، ان إعادة التشكيل حالة وظيفية مؤقتة، وسيبقى التصويت فردياً.

تتزامن معركة رئاسة النواب ايضا مع وضع الأعيان ورئاسته، وقد شهدنا سابقا كيف تشكل الرابط السري بين موقعين، اي رئاسة الأعيان والنواب، وهذا يقول ان اي تغييرات في الأعيان اذا جرت مبكرا ستترك اثرا على معركة رئاسة النواب، مع استبعاد المراقبين لحدوث اي تغييرات في الأعيان من حيث المبدأ، لكننا نتحدث هنا عن الاحتمالات فقط؟!.

رئاسة النواب الحالية كانت توافقية وتيار عريض داخل مجلس النواب يؤيدها، ولا يخلو حال الرئيس الحالي من مناكفات هنا وهناك، وهي مناكفات مألوفة في العمل السياسي.

بالطبع فإن عودة رئيس سابق للنواب، كرئيس حالي للنواب -أي المهندس سعد هايل السرور- فتحت شهية كل الرؤساء السابقين للنواب لخوض ذات المعركة دون هوادة.

هذا يعني فعلياً ان المعركة الأشد مرارة ستكون بين ثلاثة رؤساء سابقين، على موقع الرئيس، خصوصاً، مع المعلومات التي تتحدث عن عزم رئيسين سابقين للترشح هذه المرة إضافة الى الرئيس الحالي الذي سيكون رئيسا سابقا لحظة الترشح، وذات الرئيسين السابقين لايخفيان ندمهما على افلاتهما لكرسي الرئاسة في آخر انتخابات.

المعركة بدأت مبكراً، وطبولها تدوّي في العبدلي، وفي غير العبدلي أيضاً.

بدوي حر
06-27-2013, 05:38 PM
مفاجآت الشيخ مورو في عمان * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgكيف كانت تجربة الاسلاميين في الحكم حتى الان؟ افضل اجابة يمكن ان اقدمها للقارئ العزيز جاءت من قبل رجل من داخل احدى الحركات الاسلامية التي انتقلت الى السلطة قبل نحو عام ونصف، وهو الزعيم الروحي “لحركة النهضة التونسية” الشيخ عبدالفتاح مورو، واكاد اقول بان هذا الاسلامي المستنير فجر في محاضرته امس الاول التي نظمتها رابطة كتاب التجديد في المنتدى العالمي للوسطية “مفاجآت” بالنسبة للحاضرين على الاقل كنت اتمنى ان تتردد اصداؤها داخل الدولة اولا، والحركة الاسلامية ثانيا، نظرا لانها تفتح امامهما”ابوابا” لمعرفة تفاصيل الخارطة السياسية للثورات العربية، ولطبيعة تصور الاسلاميين للسلطة والحكم، والتحديات التي تواجههم والاخطاء التي وقعوا فيها، والاهم من ذلك انها ترشد الطرفين الى “الطريق” الصحيح للتفكير والتوافق وادارة ما بينهما من اختلافات وصراعات.

لا استطيع ان ادخل في تفاصيل ما ذكره الشيخ مورو على مدى اكثر من ساعة، ولكنني استأذن في الاشارة بخطوط عريضة للمضامين التي تناولها، مع رجاء ان تحظى باهتمام من يعينهم الامر وخاصة في”مشرقنا” العربي الذي يبدو انه لم يالف مثل هذا الخطاب “الاسلامي” الناقد لكثير من المسلمات التي تعلمناها.

يقول مورو: الاسلاميون وصلوا الى السلطة لكنهم لا يحكمون، فهم مجرد “موظفين” يديرون الشأن العام ويمارسون العمل اليومي في متابعة قضايا الناس، ورأس السلطة ليس اكثر من “صورة” لان الدولة بعد الثورات تفككت والمؤسسات انهارت، وكل طرف يريد ان يكون “مستقلا” ولا يوجد هنالك مرجعيات يمكن الاحتكام اليها.

يقول ايضا: مفهوم الدولة - كما يراه الاسلاميون سابقا - انتهى مفعوله، فالدولة اليوم ليست ايدولوجية وانما دولة “وطنية” يمكلكها كل من يقيم عليها، وبالتالي لا يمكن تكرار نموذج الخلافة او امارة المؤمنين، ولا يمكن “قولبة” المجتمع ليكون اسلاميا بالقهر.

ويضيف: لقد تصور الاسلاميون بان اقامة “الدين” لا يتحقق الا بوجود الدولة، ووصولهم الى السلطة، وهذا خطأ كبير، اذْ لان اقامة الاسلام اساسها المجتمع، وحين نتأكد من ان الناس اقتنعوا بقيم الاسلام واصبحت حياتهم العامة قائمة على هذه القيم فاننا سنضمن بعدها ان يدافع المجتمع عن نفسه وألا يسمح لاحد من المقيمين فيه ان يعتدي على هذه القيم، فالاسلام ليس فيه اكراه، كما انه ليس صحيحا بان الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

يقول مورو: الثورات التي حدثت في بعض البلدان ليست ثورات كاملة، وانما مجرد “فورات” سقط فيها رأس النظام، اما النظام فما زال قائما وفاعلا، وبالتالي فان الحكم على نجاح هذه الثورات سابق لاوانه.

يضيف مورو: بان الثورات فككت الدولة وعطلت المؤسسات وانتجت واقعا جديدا، لكنه يعاني من الاضطراب والارتباك، كما افرزت طبقة من “السياسيين الجدد” وهؤلاء مهنيون في الغالب لكن تجربتهم السياسية متواضعة، وبالتالي فان “المرحلة الانتقالية” ستدفع الناس الى الاحباط ما لم تنتبه السلطة الى تقديم انجازات ترضيهم.

يقول مورو: المكسب الاهم الذي حققته الثورات للاسلاميين هو “الحرية” وهي افضل لهم من “الحكم” والوصول للسلطة، ويتساءل: ألم يردد الاسلاميون في زمن “الاستبداد والقهر”: خلّوا بيننا وبين الناس؟ هذا هو امتحانهم الحقيقي الان وبامكانهم ان ينجزوا خارج اسوار الحكم افضل مما يمكن ان يكسبوه وهم داخله.

يحذر الشيخ مورو هنا الاسلاميين من ان يتمسكوا بالحكم باي ثمن، سواء بالدكتاتورية والاقصاء او “بتصميم” قوانين تناسبهم، ويطمئنهم بان فشلهم في تجربة الحكم لن تكون “نهاية المطاف” واذا كانوا يؤمنون بالديمقراطية فان حكم الناس على تجربتهم هو الاساس.. وبالمناسبة يقول بان الديمقراطية بالياتها الحالية ليست الوصفة الوحيدة والفريدة للحكم في بلداننا، وانما تحتاج الى “ديمقراطية” توافقية تضمن مشاركة الاقليات والقوى السياسية الصغيرة في اتخاذ القرار.

يتابع الشيخ مفاجآته ويقول بانه يخشى من ان يتحول الاسلاميون الذين يشعرون “بالمظلومية” الى ظالمين، وان يفعلوا ما بوسعهم للبقاء في السلطة خوفا من العودة الى “السجون” مرة اخرى.. ثم ينبه الى ان هذا الاحساس الذي قد يشعر به بعض الاسلاميين نتيجة افكار “الحاكمية” وتجربة “القمع والسجن” سيكون مدمرا للجميع.

يضع موروا ايضا تصوره للمجتمع المقبول “اسلاميا” فيقول: لا يمكن ان نضع “المجتمع الاسلامي” في الدولة الوطنية اليوم بسيف السطة وانما نحتاج الى “احترام قيم الهوية الجمعية” التي هي حصيلة نضال الاجداد والاباء، وهذه القيم لا يجوز لاحد ان يتجاوزها، لكن حين يحصل هذا التجاوز فالقانون هو الحل.. اما “اجبار” الناس على الامتثال فيما يتعدى ذلك من تقاليد فهو مرفوض.. اذْ لا اكراه في الدين ولا في الدنيا ايضا..

في اخر محاضرته يقول الشيخ بان “الاجنبي” ما زال يتحكم بنا ويقرر بالنيابة عنا ويسيطر على مجتمعاتنا، واذْ كان عصر الاستعمار بمعناه السابق انتهى فان استعمار اليوم تتولاه مراكز البحوث والشركات والبنوك الدولية والموضات من خلال سطوة الاعلام وسطوة النموذج ايضا.

لا ادري اذا كان اخواننا “الاسلاميون” يوافقون الشيخ على هذه التصورات وعلى هذا التشخيص، لكن افضل ما فعله مورو هو انه ترك لنا حرية تقييم التجربة، وللايام القادمة مسألة الحكم عليها، وحسبنا ان ننتظر.
التاريخ : 27-06-

بدوي حر
06-27-2013, 05:39 PM
هل تصدقون : الأسير مقابل نصر الله؟* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgأنهى الجيش اللبناني ظاهرة أحمد الأسير و”مربعه الأمني” الذي سيّج به جامع بلال بن رباح في صيدا.. العملية كانت مكلفة للجيش والمواطنين من أبناء المنطقة .. بيد أنها وفرت لعاصمة الجنوب الفرصة لالتقاط أنفاسها واستعادة حياتها المعتادة، بعد أن عاث الرجل فيها “فتنة” وإفساداً في الأرض .. ليتكشف مسرح العملية عن جملة من الأسرار المروّعة عمّا كان “الأسير” وتابعه “فضل شاكر” يحضرانه لصيدا ولبنان.

الجيش أخمد (ولا نقول استأصل) مشروع فتنة كبرى كانت تعد للبنان، كل لبنان..أما أدواتها فهو الأسير ومن هم على شاكلته من شيوخ التكفير وفقهاء الظلام .. فكميات السلاح والعبوات المعدّة للتفجير، التي خُزنت تحت المسجد وفي أنفاقه ودهاليزه، تفوق احتياجات “المربع الأمني” للشيخ المضطرب، وتؤسس لمشروع حرب أهلية مديدة، طالما لوّح بها الرجل وهدد بخوض غمارها، مدعوماً بغطاء سياسي من بعض القوى اللبنانية والأجهزة الاستخبارية العربية وشبكات “السلفية” من دعوية وجهادية وغيرها.

ونقول أخمد، لأن الوضع اللبناني ما زال مُحمّلاً بكل بذور الانفجار والتفجير، ومرشحاً لكل المفاجآت على وقع التمايز والاستقطاب المذهبيين، معطوفاً على تفاقم الأزمة السورية وامتداد تداعياتها إلى لبنان .. وثمة بؤر “أسيرية” في لبنان، جاهزة للاشتعال والانفجار، عندما تسنح الفرصة لذلك .. ولبنان لن يبقى على ما تشير كافة الدلائل، ساحة نصرة، وقد يتحول قريباً إلى ساحة جهاد .. سيما بعد أن صدر “أمر العمليات” بضرب حزب الله وإخراجه من مسرح السياسة والحكم، وتجريده من سلاحه.

على أن أسوأ ما في ردّات الفعل اللبنانية على حادثة عبرا / صيدا، تلك التي صدرت عن بعض المسؤولين اللبنانيين، الذي حاولوا بطريقة مؤسفة ومخجلة، وضع حزب الله وسلاحه وأمينه العام في كفّة، وأحمد الأسير وظاهرته وفكره الظلامي / التفتيتي في كفة ثانية .. إنها مقاربة مهينة لعقولنا وللحزب ولمن يقول بها، فمن أين يأتي هؤلاء بمثل هذه “المقايضات”؟ وكيف أمكن لهم وضع رجل عصابي، شبه مأفون، في منزلة واحدة مع حزب الله؟ ..كيف يمكنهم وضع سلاح المقاومة وإرثها ومنجزاتها في ميادين الحرب مع إسرائيل، مع سلاح رجل لم يبيّض الله وجهه بإطلاق رصاصة واحدة ضد إسرائيل؟.

لقد حاولوا عبثا الحؤول بين الجيش وأداء مهمته في اجتثاث الظاهرة “الأسيرية” .. لكنهم بعد أن طاشت حساباتهم وانهارت أحلامهم بخلق إمارة إسلامية بمقدورها مناكفة الحزب ومقارعته، عاودوا الكرة من جديد، مطالبين الجيش بدهم كل المربعات الأمنية، في إشارة إلى مربع حزب الله الأمني في الضاحية الجنوبية، ونزع السلاح من أيدي الجميع، في إشارة لسلاح المقاومة، وحل جميع المليشيات في إشارة لقوات حزب الله .. أي أنهم يريدون رأس حسن نصر الله مقابل رأس أحمد الأسير، وسلاح الحزب والمقاومة مقابل سلاح المليشيا المنفلتة من كل عقال.

هم يعرفون أن أحداً لن يلتفت إلى هذه المعادلة أو يأخذها على محمل الجد .. ولكنهم يصرون على ذكرها وترديدها إمعاناً في “شيطنة” الحزب وإنفاذاً لتعليمات شطبه من المعادلة الداخلية والإقليمية التي صدرت عن عواصم خليجية معروفة ..واستكمالاً لمسيرة الإلغاء التي بدأت صبيحة اليوم لحرب تموز 2006، والمنسقة إقليمياً ودولياً، والتي تفاقمت مؤخراً على إيقاع الحرب الدائرة في سوريا وعليها.

ما فات بعض السياسيين اللبنانيين، أنهم بمسعاهم ذاك، لم يخفقوا في الحط من قدر حزب الله فحسب، بل وكانوا يمنحون “الأسير” مكانة لا يستحقها، سيما بعد أن تلطخت يديه بدماء الجنود والضباط اللبنانيين، ويبررون لهم أفعاله النكراء، حتى بعد حاز على لقب “المجرم الفار من وجه العدالة”.

لقد حاولوا إقامة تمثال بين دور الأسير في بث الفرقة والانقسام المذهبيين، وخطاب حزب الله المذهبي .. وفي هذا أيضاً، أخفقوا أيما إخفاق، سيما بعد أن انبرت قيادات سياسية ودينية سنيّة وازنة، وفي مقدمها دار الفتوى، بالهجوم على الخطاب الديني المنحرف للأسير، وشجب عدوانه السافر على الجيش، وإشاعته مناخات الفرز والاستقطاب المذهبيين.

لقد مضت “حكاية الأسير” مثلما مضت من قبلها حكاية شبكة اتصالات حزب الله (هل تذكرون)، والأرجح أن “صدمة الأسير” ومربعه الأمني وخطابه المسموم، قد أيقظت الكثير من العقول اللبنانية المسلوبة والمنوَّمة، وربما تكون قد نجحت إلى إعادة الوعي لخطورة اللجوء إلى سلاح الفتنة، لا لأنه ذو حدين فحسب، بل ولأنه يجرح (اقرأ يقتل) من يلجأ إليه أو يستخدمه.

هي جولة ستتبعها جولات من دون شك، ومثلما كانت “معركة القصير” علامة فارقة في تطور الأزمة السورية، فإن “معركة عبرا” ستكون علامة بارزة كذلك في الأزمة اللبنانية .. وكما هي حلب “المعركة الفصل” في الأزمة السورية، فإن طرابلس وجوارها، قد تكون هي “المعركة الفصل” في الأزمة اللبنانية، بعد أن خرج الشارع عن سيطرة السياسة والسياسيين، وتحول إلى مطيّة لأمراء الحرب وأجهزة المخابرات وشيوخ الجماعات السلفية من كل صنف ولون.
التاريخ : 27-06-

بدوي حر
06-27-2013, 05:39 PM
توجيهـي! * أسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/06/2074_499997.jpgتتوالى الصدمات حول الفساد الذي أصاب مختلف اجهزة الدولة ومؤسساتها كان آخرها الكشف عن تسريب محتمل لاسئلة امتحان التوجيهي. ما نعرفه حتى الآن هو جزء يسير من الحقيقة، وقد تكون هناك حقائق غائبة عنا تضع صدقية امتحان الثانوية العامة على المحك وتشكك في نزاهة العملية التعليمية برمتها.

التوجيهي امتحان مصيري يهم كل المواطنين لانه يتعلق بمستقبل ابنائنا وبناتنا ويمنحهم فرصة متساوية لتحقيق طموحاتهم في الحياة، بل ويحدد مستقبلهم ومسار حياتهم في معظم الاحيان. طبيعي ان يستند هذا الامتحان الى النزاهة بحيث يكافئ المجتهد والمجد بعد ان يكون قد افنى ساعات طوال في الدراسة والمراجعة والحفظ. وبغض النظر عن الانتقادات التي توجه الى نظام التوجيهي والدعوات لاصلاحه او حتى الغائه تماما، فان الحقيقة هي ان التوجيهي يظل حتى الآن أحد اهم المراحل في العملية التعليمية.

ان تصاب هذه العملية بالعطب نتيجة لفساد او بلطجة يعني ان يظلم مئات الآلاف من الطلاب وان يفقد الامتحان مكانته ليس فقط في الاردن بل في جامعات العالم التي تعتمد نتيجة التوجيهي في قبول أو رفض طلب الانتساب. انها كارثة كبرى ان يفقد التوجيهي في الاردن جدارته وان تتراخى الدولة في التعامل مع قضية خطيرة بهذا الحجم.

القضية ليست في تسريب اسئلة امتحان واحتواء الضرر الآني، بل في فقدان صدقية العملية التربوية برمتها وعلى رأسها امتحان التوجيهي. ثم ان هناك القضية الأخرى المتعلقة بانهيار مؤسسات الدولة ومنها وزارة التربية والتعليم ووصول الفساد اليها.

لا نريد للمواطن الاردني ان يزداد احباطا ويأسا من اصلاح الدولة لمؤسساتها. ولكن قضية التوجيهي تزيد من حالة الاحباط لتصل الى الاجيال الناشئة التي هي مستقبل هذا البلد واحد اهم موارده. ماذا نقول لهؤلاء؟

الحديث عن استرداد الدولة لهيبتها يطول ولكن الأمر لا يتعلق بفرض الأمن واحتواء حالة الانفلات الأمني وتطويق شغب الجامعات فحسب، بل بعمل مؤسسات كنا نظن انها راسخة. لامتحان التوجيهي هيبة ورهبة واحترام نرجو ان تسارع الحكومة واجهزتها الى استعادتها والتعامل مع هذه القضية بالجدية التي تستحقها!

بدوي حر
06-27-2013, 05:39 PM
صندوق وطني لدعم الطلبة في الجامعات* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgرغم التوسع في صناديق دعم الطلبة في الجامعات الرسمية، إلا أن الشغل الشاغل للمواطنين الاردنيين هو تأمين القسط الجامعي لأبنائهم بعد الارتفاع الكبير الذي طرأ على هذه الأقساط، وخاصة في الجامعات الخاصة حتى ان الجامعات الرسمية الثماني غير مستغلة بشكل جيد، وان معظمها يغلق ابوابه في الخامسة مساءً في وقت يمكن فيه ان يكون الدوام على فترتين، وبذلك تكون هناك موارد جديدة للجامعات ويمكن ان يتم تخفيض الاقساط الجامعية فيها.

هاجس تأمين القسط الجامعي في الجامعات الخاصة اصبح يؤرق مضاجع معظم الأسر الاردنية، وان الاجراءات المتبعة في الجامعات الرسمية والمتمثلة بمنح قروض الطلبة او تسديد كامل الاقساط او بعضها عن الطلاب الفقراء غير كافية، وان هناك آلاف الطلبة الذين يبحثون عن وسيلة لتأمين الاقساط الجامعية، وبقروض دون فوائد دون ان يخضعوا لعمليات البحث الاجتماعي الذي تقوم به الجامعات ويتعرضوا لاحراجات لا مبرر لها.

من حق اي طالب ان يحصل على قرض ميسر لمواصلة تعليمه الجامعي، وان توفير المصروف اليومي، وأجور المواصلات تثقل كاهل اولياء الامور، فكيف اذا اجتمع معه توفير القسط الجامعي؟!، العملية في غاية البساطة، وهي ان يتم انشاء صندوق وطني لمنح القروض لغايات التعليم، وهذا الصندوق يمكن تمويله من عدة مصادر، احدها المبالغ المخصصة لصندوق دعم الطالب الفقير في الجامعات الاردنية والذي يقدر رأسماله بعدة ملايين من الدنانير، وهناك ايضاً صندوق الزكاة، وصندوق المعونة الوطنية، واتحاد الجمعيات الخيرية، وحتى بعض البنوك، وان تكون هناك تعليمات لهذا الصندوق بأن يتم الالتزام بتسديد القسط الجامعي سنوياً، وان يكون الطالب ناجحاً في نهاية كل فصل، وان يتم تقسيط هذا القرض على بضع سنوات بعد التخرج. هذا الصندوق نكفل له الاستمرارية، نتيجة تسديد القروض والتي لا يترتب عليها اية فوائد، ونوفر للطالب وأسرته هذه الأقساط الجامعية دون أن تتعرض كرامة احد منهم للخدش، او تجعله يتوسط هنا وهناك لتأمين تسديد القسط الجامعي، أو يضطر للانقطاع عن الدراسة لعجزه عن تأمين هذا القسط.

أعرف جمعيات خيرية تقوم بالانفاق ومنذ اكثر من عشرين عاماً على الطلاب الجامعيين، وهناك المئات الذين تخرجوا حتى الآن، وهم يزاولون العديد من المهن كالطبيب والمهندس ورجل الاعمال وانهم قاموا بتسديد قيمة هذه القروض للجمعيات، والتزم بعضهم بتأمين القسط الجامعي للطلبة المتفوقين والمحتاجين عرفاناً بما قامت به هذه الجمعيات من دور انعكس ايجاباً على حياتهم، حتى اصبحوا من الاطباء، او المهندسين المعروفين، ومن ذوي الدخل العالي.

بدوي حر
06-27-2013, 05:39 PM
خوازيق لاصقة* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgفي أوج الحصة الثالثة، باغتنا مراسلُ المدرسة المبعوج، وولج الصف بلا استئذان، مُغلقاً الباب بابتسامة تشفٍّ أبرقها لمعلمتنا المتآمرة. ثم فتح الباب لممرضة متجهمة بمريول أبيض، تحمل صندوقاً كرتونياً ترافقها مديرتنا الصارمة. عندها قامت قيامتنا، فأخذنا (نفرخُ) ونقاقي كدجاج مذعور. المديرة أزّت بالعصا وقالت: ستأخذون المطعوم (غصباً) عنكم. الأسبوع الماضي هربتم كقطط يا جبناء.

كنا نخاف الشرطي، والغولة، وإبرة الحكيم، على حد قول الجدات اللواتي كنَّ يخوفننا بها، لنطفئ براكين شيطنتنا. وأكثر ما كنا نخاف تلك الإبرة؛ التي يتطلب نيلها نزع البنطال لممرضة متجهمة كممرضتنا.

ولأنه تسرب إلينا نبأ المطعوم؛ الذي باغت طلاب الصف الرابع المساكين، فأكلوا من الإبر ما تورمت منه البناطيل وتحتها، ولهذا هربنا بعد الفرصة، فسيارة الصحة رابطت بباب الإدارة. وها قد مر أسبوع، ونسينا الإبرة التي لم تنسنا. وها هو المراسل الشرير يتلمظ لنزع من لا ينزع بنطاله وحده، أو لا يستدير للإبرة. وها قد قامت قيامتنا، ولن ينفعنا صراخ وعويل، أو تشبث بالحزام.

بغض النظر عن النصائح التكتيكية، التي يقدمها لنا الممرضون، كأخذ الإبرة وأنت مغمض العينين، أو وأنت تفكر بحدث غريب مرَّ بحياتك، سيبقى أن عشرين بالمائة من الناس مصابون (برهاب الإبرة)، حتى ولو عدها البعض من الناس أمراً تافها لا يستحق أن يذكر.

ولن أنسى الوصية التي حملني إياها صديق حملناه بسيارة الطوارئ، ألا أدعهم يعطونه إبرة، يومها كان علي أن أتحول إلى صخرة صوانية من العناد، في المركز الصحي لأمنعهم من وخزه باية إبرة. ولحد هذا اليوم، ما زال هذا الصديق يعدّ عنادي بطولة تُسرد في السهرات.

أريد أن أقترح جائزة دولية للبروفسور الأسترالي (مارك كيندول) الذي سيجعلنا نرمي الإبر والحقن التقليدية، بعد اختراعه لاصقات خاصة تشبه طابع البريد لإعطاء اللقاحات والأدوية. هذه اللاصقات تتألف من آلاف من النتوءات المغطاة باللقاح، وعند إلصاقها على الجلد يتم إيصال اللقاح إلى الخلايا المستهدفة دون ألم أو شعور.

وحتى لو كنا شعوباً كبرت مع رهاب الخوازيق، ورعبها. خوازيق من كل الجهات، والنكهات والمذاقات: السياسية والاجتماعية والتسعيرية، فلن يعجبني أبداً أن تتحول كل هذه الخوازيق إلى أشرطة لاصقة، تلجم الوجع، وتلغي الرهاب، أو تكمم الأفواه. لا نريدها خوازيق لاصقة، فمن لا يتألم لا يتعلم.

بدوي حر
06-27-2013, 05:39 PM
هل تقف بورصة عمان على مفترق طرق!؟* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتبددت آمال المتعاملين والمستثمرين ومعهم الوسطاء بعد ان خسرت الاسهم مكاسب جيدة بلغت 8.5% حققتها في الربع الاول من العام الحالي، ثم ما لبثت ان تحولت الى الانخفاض والخسائر، وكسر مؤشر اسعار الاسهم المرجح هبوطا الحاجز النفسي لـ 2000 نقطة، واغلق امس عند مستوى 1987 نقطة هي الادني منذ اشهر، وسط تنامي قلق المتعاملين الذين يؤكدون ان السوق تعاني الاهمال، والتهميش، وهو ما يضع البورصة امام مفترق طرق اذا لم تقم الجهات المعنية بواجباتها لاقالة عثرة السوق التي انخفضت قيمتها السوقية من 42 مليار دينار قبل ست سنوات الى 18.5 مليار دينار.

سهم شركة كانت قيمته السوقية نحو 18 دينارا، انخفض الى 20 فلسا ثم قامت الجهات المختصة بايقاف التداول عليه، واسهم كثيرة تعاني نفس الصورة، اما قائمة اسهم الشركات السموح تمويل التداول عليها وفق نظام الهامش التي مضى عليها سنوات اصبحت من الماضي معظمها تعثر وابتعدت عن تصنيف الاسهم الممتازة ( Blue Chips )، ولم يتم تعديل مكونات هذه القائمة التي تضم 30 شركة معظمها متهالك، وفكرة اعلان هيئة الاوراق المالية عن قائمة الشركة تحتاج الى مراجعة عميقة للتعرف على نتائجها اولا، والبحث على بدائل افضل علها تساهم في تحسين صورة الاستثمار في سوق الاسهم الاردنية ثانيا، علما ان بورصة عمان كانت ضمن قائمة الاسواق الناشئة الجاذبة امام المستمرين محليا واقليميا.

اذا كان القاسم المشترك بين اعمال القطاع الخاص والقطاع العام يكمن في قيام الاول بالصناعة والتجارة والاستثمار والانشطة الخدمية والانتاجية، بينما يقوم القطاع العام بالرقابة والتنظيم وتقديم الخدمات الاساسية للعامة، فان على هيئة الاوراق المالية اعتماد كافة الاسهم متاحة للتداول على الهامش، وان على شركات الوساطة القيام بدورها الطبيعي، وتراقب الهيئة التزام شركات الوساطة بالمعايير المعتمدة من ملاءة والاجراءات المتعارف عليها، اذ من غير الطبيعي ان يأتي موظف عام بغض النظر عن درجته الوظيفية... يعلم المستثمر ويشير عليه ان يعمل كذا ويمتنع عن ذاك.

منذ اكثر من خمس سنوات تعاني سوق الاسهم من ضعف الاهتمام سواء بالنسبة للشركات المدرجة اسهمها للتداول، او شركات الوساطة والمتعاملين، وهنا لابد من الاشارة الى ان قطاعات البنوك والاتصالات والتعدين هي روافع رئيسة للنمو وتوليد الدخل، وهذه القطاعات الثلاثة سجلت انخفاضا في ارباحها في الربع الاول من العام الحالي، ومن المؤشرات الاخرى ارتفاع الودائع لدى الجهاز المصرفي بنسبة 9% في الربع الاول، وهذا النمو يشير الى هجرة المواطنين الاستثمار في الاسهم والعقار وفضلوا الايداع المصرفي برغم مخاطر التضخم وتأكل القيمة الحقيقية للعملة.

نحن امام اوضاع اقتصادية حرجة تحتاج الى اعادة وضع الحصان امام العربة، فالحماية الحقيقية للدينار والقدرة الشرائية للمواطنين تستند اولا واخير الى التنمية والانتاجية العالية.

بدوي حر
06-27-2013, 05:40 PM
الكويت وقطر : التجديد والدمقرطة* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgتسلم أمير شاب في قطر في انتقال سلمي من سلالة تحكم منذ عقود، يحمل معاني كثيرة في ظل زمن عربي يطالب فيه الجمهور بالتجديد والمزيد من الحرية، ولا صحة بأن الرخاء عدو للديمقراطية بل هي نتيجة له أحيانا، وما حصل في الكويت أيضا من حكم للمحكمة الدستورية قبل أسبوعين بإبطال الانتخابات الأخيرة والدعوة لانتخابات رمضانية مقبلة، هو استقبال رحب من أعلى سلطة قضائية في الكويت لمطلب مواطن طعن في الانتخابات وانتصرت له المحكمة، لأنها وجدت أن هناك خللاً شاب العملية الانتخابية السابقة.

نعم ربحت الكويت التي تُعد اعرق الديمقراطيات الخليجية إن سلمنا بوجود الديمقراطية الفاعلة في بقية الدول، والتي مارست دورا رياديا في الفكر والثقافة العربية، وفي مشاريع التنمية عبر صندوقها التنموي الذي مول الكثير من المشاريع الأردنية والعربية والإسلامية، وهي اليوم تستعيد ألقها بانحيازها لحكم الدستور من جديد.

على مقربة من التجربة الكويتية العريقة في الحرية السياسية، والتي سمعت منذ ثلاثة عقود أول نقد عربي لدولة القبيلة على يد الراحل المفكر خلدون النقيب، تنتقل قطر لحاكم شاب يُنتظر منه الكثير، ويُطلب من الكثير في ظل زمن عربي صعب، وفي ظل دور كبير نما لقطر في عهد والده، ويتمنى الجميع أن يُوظف في المستقبل لمصلحة الوحدة العربية واستقرار المنطقة والتخلي عن الأدوار التي كانت تُنتقد قطر عليها وتعتبر أدوارا مقلقة.

الكويت تظل صاحبة أقدم تجربة دستورية في دول الخليج العربي، وظهرت الأقل تأثرا بمخاطر الربيع العربي، وهي كانت على الدوام تحفل بالسجالات السياسية وتكرار عملية الانتخاب وتتبدل بها الحكومات، وهي بإجرائها الأخير تثبت أن النأي عن الديمقراطية والخوف منها غير ممكن، ولا قوة للدولة إلا بالمزيد من الديمقراطية والحريات.

قطر التي ظهرت الرابح الأكبر في الربيع العربي؛ نتيجة لتنامي دورها سواء في مصر أو الحالة السورية، وفي تونس أيضا، ونتيجة لقوة الإعلام وتعاظم الثروة السيادية، التي جعلت الدوحة قبلة الثوار، تذهب اليوم إلى حالة جديدة من الحكم قد تحمل رؤية مختلفة لشاب عهد دولته في أكبر أزمنتها الـتأثيرية، وهي اليوم تشهد ولادة حقبة قد تكون الرؤى فيها مختلفة بين جيلين، وستكون الدوحة العاصمة الوحيدة خليجيا أو عربيا والتي يعيش بها ثلاثة حكام أحياء.

لكن ترتيب البيت القطري لم يكن ليمر دون تفاهمات ومباركة الرياض التي زارها الأمير الجديد وأقام فيها أياما في شهر نيسان 2012م يوم كان والده يجري عملية جراحية، ذلك أن العلاقة بين الرياض والكويت والدوحة أعمق من مجرد ارتباط أصول السلالات الحاكمة في قطر والبحرين والكويت لكونها خرجت من منطقة وادي الهدار في نجد إبان القرن الثامن عشر.

بدوي حر
06-27-2013, 05:40 PM
عندما يتحول الفنان إلى قاتل* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgأبسط تعبيرات الحرب الطائفية, الجنون وتحويل النفس البشرية الى وحشية خالصة , وإلا كيف يمكن فهم تحول فنان رقيق الى قاتل يُطلق تهديداته بالقتل العلني ويفتخر بقتل افراد من طائفة ثانية , فهذا الفنان الذي كان فتى احلام صبايا الوطن العربي انتقل الى خانة ثانية من خانات الجنون بفعل استعار الخلاف المذهبي ودخول المنطقة برمتها الى خانة التقسيم المذهبي .

الحرب الطائفية والاهلية على حد سواء هي ابشع انواع الحروب , ودوما ينتج عنها المجازر المخجلة للبشرية جمعاء وليس لاهل البلد ذاتها , فالصمت على شرارات الطوائف والاستعار الاهلي ستفضي الى مجازر متعددة , شئنا ام ابينا , ولعل التحذير الذي اطلقه الملك عبد الله الثاني مؤخرا في حواره مع جريدة الشرق الاوسط يكون جرسا لالتفات العرب تحديدا والعالم كاملا الى مخاطر الاستعار الطائفي الذي يتغذى يوميا من نار الفتنة السورية واستعصاء الحل السياسي في البلد الشقيق او عدم رغبة اطراف الصراع وانصارهم في دعم الحل السياسي وتوفير فرص نجاحه .

طبول الحرب الطائفية تُقرع في معظم العواصم , فالمؤتمرات ذات الصبغة الدينية منعقدة في اجتماع دائم , وشيوخ فضائيات الاديان يوصلون الزيت بالنار كل دقيقة ومن كل المذاهب والطوائف , فلا يوجد عاقل في الفضائيات ولا يوجد متعقل في المؤتمرات الدينية , فالكل يفطر ملح بارود ويطلق للسانه العنان كي يمنح العنف وصراع المذاهب وقودا جديدا يفوق في خطورته الوقود الثقيل , ولعل من المهم الان وجود لجان تفتيش كونية على وقود الصراع المذهبي اسوة بفرق التفتيش على الوقود النووي .

لبنان الذي يستلقي منذ اربعة عقود على صراع مذهبي وطائفي , نام مؤقتا بعد اتفاق الطائف أو نال قسطا من الراحة او الغفوة , استيقظ على وقع الازمة السورية , واستثمرت الفرق والطوائف الازمة لتصفية الحسابات المحلية , وهو الصراع الذي استنسخته عواصم عربية فطارت العقول من اماكنها , ورعت انظمة حاكمة فنون الصراع المذهبي وزودته بما يحتاج من وقود وعتاد واطلقته لينتشر في الاقليم العربي بدل كبحه ولجمه .

الحرب الاهلية والطائفية قادرة على تحويل الفنان الرقيق الى قاتل , فكيف سيكون اثرها على افراد لا يمتلكون حسّ الفنان وربما يمتلكون قهرا مخزّنا منذ عقود او اثره على فرق الاجرام والمنحرفين الذين تستثمرهم فرق التفجير السائرة في كل العواصم , وهم اي المنحرفون والمهمشون وقود حيوي لمثل هذا التطرف بحكم قلة الوعي وامكانية غسل العقل سريعا والرغبة بتعويض الانحراف السابق او التوبة عنه .

ما زال في مناطق الإلتهاب الطائفي بعض عقلاء , يمكن تزويدهم بدعم لوجستي للسيطرة على انفلات العقل , وتوفير فرص النجاح لمهامهم , ولعل الاردن احد القلائل الذين يملكون صوتا عاقلا اضافة الى اطراف سياسية في سوريا ولبنان ومصر , والاستماع لرأيهم وتوفير الدعم لحوار يجرونه مع اطراف الصراع سيحقق نتائج مقبولة او تهدأة كافية للبدء في حوار وطني عربي يقوم على ارضية المواطنة ونبذ الصراع المذهبي بالقانون الضامن لحقوق المواطن العربي بصرف النظر عن دينه او مذهبه او جنسه فالعدل هو الوحيد القادر على تبريد جبهات الصدام ومن ثَم انهاء وجودها .

شرارة الحرب المذهبية وصلت الى الفن , الذي يشكل الجدار المانع او الحامي لحرب المذاهب , وهنا مكمن الخطر وهنا الضرورة الى الاسراع في انهاء الازمة السورية وقبل ذلك وقف ابواق المذاهب البشرية والفضائية , والدخول في برنامج عربي شامل لوقف التمييز بكل اشكاله وعناوينه , والا فالحرب قادمة ولن ترحم طرفا او مذهبا .

بدوي حر
06-27-2013, 05:40 PM
مصـر الـى أيـن ؟؟* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلا نبالغ اذا قلنا ان الامة كلها قلقة ، تضع يدها على قلبها .. خائفة على مصر ، وعلى ثورتها .. وهي تنتظر يوم الثلاثين من حزيران .. يوم الخروج العظيم للمطالبة برحيل الرئيس محمد مرسي.

لا احد على وجه اليقين يعلم ماذا سيحدث في هذا اليوم المفصلي ، ولكننا متأكدون من أن جبهة الانقاذ عملت على مدار الشهور والاسابيع والايام الماضية ، على حشد وتجييش الشعب المصري ضد الرئيس مرسي وسياساته ، مستغلة الاخطاء القاتلة التي اقترفها، واستطاعت حركة “ تمرد” من جمع ملايين التواقيع التي تطالب بتنحية الرئيس حفاظا على الثورة وعلى مصر ووحدتها ، والحد من سيطرة الاخوان المسلمين هذا اولا.

ثانيا: الثلاثون من حزيران يعتبر يوما مفصليا له ما بعده ، بعد ان فقدت المعارضة الثقة بالرئيس مرسي وبالاخوان، وهذا هو السبب الرئيس لهذا الغضب ولهذا العصيان المدني ،الذي سيستمر، ولن يعود المصريون الى بيوتهم ونجوعهم ومدنهم وعشوائايتهم وعزبهم وعششهم.. كما يقول الزعيم الناصري حمدين صباحي عراب هذا الحراك- الا بتنحية الرئيس ، واطلاق الثورة من جديد.

ثالثا: يجيء هذا التصعيد الشعبي في ظل الاستياء الشديد الذي يسيطر على الشارع المصري، باقدام الرئيس مرسي على قطع علاقات مصر مع سوريا والانحياز الى التجييش المذهبي ضد الشيعة والعلويين، وهو ما شجع على ارتكاب جريمة بشعة في احدى القرى المصرية بقتل اربعة من الطائفة الشيعية، وسحلهم في الشارع ، وهي حادثة خطيرة زلزلت مصر من اقصى النوبة وحتى الاسكندرية، لانها لم تعتد على مثلها في تاريخها الطويل ، وليست من طبيعة وطينة شعبها الطيب المتسامح ،ولا تقرها الشرائع والاديان السماوية السمحة.

كما ان قطع العلاقات مع سوريا، يعتبر في نظر هيكل خطأ استراتيجيا فادحا، يستدعي تنحية الرئيس لانه يخل بالامن القومي المصري، ويعرض سلامة مصر ومصالحها الاستراتيجية للخطر.

رابعا: تزامن قرار قطع العلاقات مع سوريا ، مع فشل الرئيس في معالجة مسألة مياه النيل مع اثيوبيا واصرار الاخيرة على اقامة سد النهضة ما يعتبر بمثابة اعلان حرب على مصر، لان ذلك يؤدى الى خفض مياه النيل بمقدار الربع ، وخفض الطاقة الكهربائية المتولد من السد العالي الى الربع ايضا ، وتبوير اكثر من مليوني دونم ، تؤدي الى ضياع اكثر من مليوني عائلة مصرية .

خامسا: حصيلة جرد “سنة اولى حكم” كما تقول المعارضة تؤكد ان الرئيس فشل فشلا ذريعا في حل المشاكل اليومية التي يعاني منها الشعب المصري كما وعد خلال اول مائة يوم من حكمه وهي، مسألة المواصلات ،نقص الوقود، طوابير الخبز ، النظافة ، وتحقيق الامن في ربوع مصر ، هذا الى جانب تواضع الدور المصري على صعيد المنطقة ، حينما قزم مرسي دور مصر الثورة ، وارتضى ان يسير في ركاب حلف قطر تركيا ، فتخلى عن مبادرته التي طرحها في قمة عدم الانحياز بتشكيل لجنة رباعية من مصر، تركيا، ايران ،السعودية، لحل الازمة السورية .

سادسا: عجز الرئيس عن تحرير سيناء من الارتهان لارادة العدو بموجب “ كامب ديفيد” واصر في كافة خطاباته على تاكيد التزاماته بالاتفاقية العار ، كما يصفها الاخوان المسلمون رغم ان العدو لا يلتزم بها، وعلى اغراق انفاق غزة بالمياه العادمة وهو ما لم يجرؤ على فعله مبارك .

وفي هذا الصدد كنا نتمنى لو اعلن الرئيس مرسي عن قطع علاقاتات مصر مع العدو الصهيوني، الذي يهود القدس والاقصى بدلا من قطعها مع سوريا ، وفي تقديرنا لو فعل ذلك ، لاستطاع ان يكسب الشارع المصري والعربي.

باختصار....مصر على ابواب تغييرات خطيرة ... وسيناريوهات عدة:

فهل يستقيل مرسي حفاظا على مصر، واحتراما للشعب الذي انتخبه ويطالب اليوم بتنحيته واجراء انتخابات جديدة ، آخر استطلاعات المركز المصري تشير بان اكثر من 75% لن ينتخبوه.؟ وما هو موقفه وقد قررت المعارضة عدم مغادرة الشارع الا بعد رحيله.. ما يعني العصيان المدني؟؟ وهل سيتدخل الجيش وقد وصلت الازمة الى مرحلة تهديد الامن المصري؟

كافة المعطيات ترجح ذلك.

بدوي حر
06-27-2013, 05:40 PM
جديد قطر ومفاجآتها* معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgليس ما يُحيّرُ في أَمر دولة قطر أَنها دولةٌ صغيرة، تلعب أَدواراً أَكبر من حجمها، كما تثرثر رطاناتٌ معلومةٌ بشأنها منذ سنوات، بل، في أَنها تُنافس الولايات المتحدة وغيرها على استضافة كأس العالم في 2022، فتظفر بما أرادت، ثم ينزعج باراك أوباما، ويطلق تصريحاً منفعلا، قبل أن يضطرَّ إِلى التخفيف منه. هذا نجاحٌ يُربك معلقين من سأل في جريدةٍ لبنانية، عشيّة تنازل الشيخ حمد عن السلطة لنجله الشيخ تميم، عن “ قصّة قطر العظمى، ما هي؟”، فساقَ المعروف من أَدوارٍ حضرت فيها قطر، بثقلٍ ونفوذٍ وتأثيرٍ،في غير بلدٍ وملفٍ وأَزمة، فلم يجد غير مطالبَ أَميركية مع بعض الهوامش. وفيما كنّا نشهد مبايعة الشيخ تميم أَميراً، طالعنا لبعضهم أَنَّ القصةَ “ضغوطٌ أَميركية”. ولا أَريحَ للذهن من الذهاب إِلى هذا المطرح في قراءَة الوقائع العربية، ولا مدعاةَ لإجهادِه في التفكير بغير أَميركا عند تحليل هذه الوقائع، سيّما في دولةٍ خليجية، يتذكّر الشطار، من أَهل الهوى السوري إياه، أَنَّ على أَرضِها قاعدة أَميركية مركزية، كانت مقراً قياديّاً في غزو العراق. ولأَنهم مولعون بالمقاومين والممانعين، تزيدُ حيرتُهم، لو تذكّروا أَنَّ حزب الله، والملتحقين به في لبنان، نالوا، برعاية الدوحة، ثلثاً معطلاً أَرادوه مرة، وأَنَّ الأمير السابق زار منزل الشيخ أَحمد ياسين مبكراً في غزة، وأَنَّ دوراً مشهوداً كان لقناة الجزيرة في ميدان التحرير في إِسقاط حسني مبارك، وأَن قطر صوتت إِبان عضويتها في مجلس الأمن ضد مشروع قرارٍ أَميركي يُنذر إِيران بشأن تخصيب اليورانيوم.

كما تُحيّرهم قطر في خياراتِها وحيوية سياستها، وفي محاولتها إِنقاذ سوريا من نظام بشار الأَسد ولو عسكرياً، بعد أَن كانت أَهم أَصدقائه، وفي سرعة مبادراتها، وفي مساهمتها في الإفراج عن ممرضاتٍ بلغارياتٍ في ليبيا، وفي تسوياتٍ سياسيةٍ بين تشاد والسودان، فإنها لا بد أَنْ تُحيّرهم في تخلي أَميرها في عامه الحادي والستين عن السلطة، بسلاسةٍ تُضحكنا على تقارير أَشاعها محبّون لنظام دمشق في جرائد ومواقع إِلكترونيةٍ عن اشتباكاتٍ مسلحةٍ في قصر الأمير جاءَت بالتغيير الجديد. ببساطةٍ، ومن دون لتٍّ وعجنٍ كثيريْن، لا تحتمل قطر العبث والارتجال في أَمرٍ بالغ الحساسية مثل هذا، سيّما وأَنها تنعمُ بعائداتٍ سنويةٍ من الغاز والنفط تبلغ 70 بليون دولار، وأَنَّ عقود توريدها الغاز إِلى أَميركا وأَسواقٍ آسيويةٍ وأوروبية طويلة، وأَنَّ نجاحاتها في تطوير صناعة الغاز أَدهشت العالم. ودولةٌ بهذه الميزة، وأُخرى غيرُها غير قليلة، لا يمكن أَنْ تكون إِدارتُها بغير سلطةٍ مستقرة، واثقةٍ من نفسها، غير معنيةٍ بالنمائم البائسة والمحتارة.

تُبادر قطر، هذه المرة، إِلى مفاجأةٍ ثقيلة، بعد أَنْ هشَّمت القناعة بأنَّ أَدوار الدول وفاعليتها وأَوزانها الإقليمية تعتمد فقط على مساحتها وعدد سكانها، بالنظر إلى تجاربَ وازنةٍ مضت. أَضافت الدوحة تنويعاً مهماً إِلى هذه البديهية المرتجّة، ودلَّلت على أَنَّ في وسع دولةٍ صُغرى محدودة السكان والقدرات العسكرية أَنْ تفعل الكثير خارج حدودِها، سيّما إِذا نعمت بالأَمن والأمان، وباستغلالٍ مدروسٍ لإمكاناتها لإنجاز تنميةٍ واسعةٍ ورفاهيةٍ ماليةٍ ونهضةٍ تعليميةٍ وحرياتٍ إِعلامية، وإِن احتاجت إِلى إِصلاحاتٍ سياسيةٍ. .. حاولت قطر ونجحت، وفاجأَت وأَربكت وحيّرت، ونظن أَنَّ أَميرها الجديد سيُضيفُ إلى ما تراكم قدّامه ما في وسعِه أَنْ يضيف، من دون التفاتٍ إِلى الشطّار والمعلقين الهواة.
التاريخ : 27-06-2013

بدوي حر
06-27-2013, 05:40 PM
الزيــارة* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgلم اعد اذكر اسم ذلك الطالب الذي كتب وأنتج فيلم الزيارة قبل ربع قرن ... الطالب في الثانية والعشرين من العمر ولا علاقة للفيلم بمسرحية زيارة السيدة العجوز لفريدريش دورنمات ... الفيلم مدته سبع دقائق مع اشارة البداية والنهاية وهو مشروع التخرج في كلية الفنون الجميلة لذلك الطالب المبدع ... تدور أحداث الفيلم في قرية نائية وفقيرة . في المساء كان هناك اجتماع عاصف في بيت المختار لترتيب استقبال المحافظ الذي توهم سكان القرية أنه جاء لتفقد احوالهم وحل مشاكلهم ... أنصار المختار اقترحوا كتابة خطبة يلقيها رئيس القرية امام المحافظ تتضمن مطالب القرية ... تعبيد الطريق الترابية ... بناء مدرسة بدل الخيمة التي يدرس فيها الطلاب ... مكتب بريد للاتصال بالعالم الخارجي ... تكثيف زيارة الطبيب الى ثلاث مرات في الاسبوع بدلا ً من مرة واحدة ... اشتد الخلاف بحجة أن الكثير من سكان القرية لهم مطالب شخصية من المحافظ .

كادت شدة النقاش تؤدي الى مشاجرة جرى احتواؤها باقتراح المختار أن يلقي كلمة ترحيب قصيرة ويترك للبقية عرض مشاكلهم على الزائر مباشرة ... سهر الاستاذ معلم المدرسة طويلا ً وهو يكتب عرائض واستدعاءات القرويين بما في ذلك طلب لأم عطية لتشغيل أحد اولادها واعفاء الاخر من غرامة قديمة ... في الصباح لبس القرويون ما نشروه في الليل على الحبل وتباعدوا في الوقوف بسبب حزازات قديمة وكل منهم يحمل ورقة بمطالبه ... وقف المختار والهيئة الاختيارية في مقدمة المستقبلين على طرف القرية ليكون أول المستقبلين للمحافظ ولم ينسَ ارسال الحارس الى تلة قريبة يرقب منها الموكب الحكومي ليبلغهم باقترابه ... تنقلت الكاميرا بين وجوه كثيرة تأمل بحل مشاكلها وتزاحم اثنان على الوقوف في ظل شجرة كينا طويلة وكل منهما يريد المكان الأفضل لرؤية المحافظ ... صرخ الحارس من بعيد وأشار بيده أن الغبار قادم من بعيد تتقدمه السيارة ... في قطعات سريعة يخطو القرويين الى طرف الطريق مادين أيديهم بأوراق الاستدعاءات .

مشهد واحد للمحافظ يسأل أحد الموظفين اذا كانت هذه نهاية الرحلة فيخبره الموظف ان الرحلة لم تنته بعد ... مرت السيارات مسرعة في الطريق الترابي والقرويون يلوحون بأيديهم وأوراقهم وكلما ظهرت ورقة بيد تنزعها الريح مع الغبار ... انشغل المختار بمسح وجهه ونفض ثيابه وهو يتابع ابتعاد السيارات بخيبة .

يقفل الطالب المبدع فيلمه على السماء حيث تطايرت الأوراق مع الغبار ثم يقطع على أحد الفلاحين الخائبين يحدث منافسه تحت شجرة الكينا ويقول: راح علينا يوم شغل ... اختفى اسم ذلك المبدع من ذاكرتي وأوراقي ولكني وجدت أن موضوع فيلمه القصير صالح لزمنه وزمننا هذا وأزمان قادمة.

بدوي حر
06-27-2013, 05:41 PM
بدي انفطم* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgصدقوني ..كلّما جئتُ لأشن هجوماً لاذعاً على المواطن الأردني ..وأقلب عاليها واطيها ..أجدني من غير فرامل أنجرف إليه و أنحاز كليّةً لتفاصيله ..! فهذا المواطن مسكين على كل جنب ..حتى لو كان لديه عنف جامعي ..أو عنف مجتمعي ..أو كان مواطناً ( أجقم ) ..أو كشري ..أو لا يعجبه العجب و لا الصيام برجب ..!

المواطن الأردني ليس صنيعة نفسه ..لم يختر عاداته و تقاليده ..لم يكن له يد فيما زرعوه فيه ..! هو كان تربة خصبة لكل شيء ..فالفشخرة التي يمارسها ..زراعة ..! و طريقة تعاطيه مع الخصوم ..زراعة ..! حتى كيف يلبس و كيف يشلح ..؟ ليست من أفكاره ؛ بل كلها على طريقة (وجدنا آباءنا ) ..!!

بالمحصلة ..أريد أن أقول لكم : المواطن الأردني ( عجينة ) طيبة ..يستطيع المسؤولون أن يشكلوه كيف شاءوا ..فقط اعملوا على تشكيله بطريقة صحيحة ..فليس من المعقول مثلاً أن مواطناً بحجمي من سنة 89 وهم يقولون له : ديمقراطيتنا طفل خداج ..!! ..من سنة 89 لم يكبر هذا الطفل ..كبرتُ أنا ..بل هرمت ..و جاءات أجيال ..وما زالت الديمقراطيّة طفلاً ..؟؟!

فقط ..وفقط ..أطالب بفطام الطفل ..و ذهابه إلى المدرسة فوراً ..ليتعلم هناك أبجد هوز الديمقراطيّة ..! مش معقول أن الشعب كله الآن يمارس الرضاعة ..!

كبرنا يا إخوان ..والله كبرنا ..وبديش أقول : الحليب فاسد ..! بدي انفطم ..مشان الله حدا يفطمني..

بدوي حر
06-27-2013, 05:41 PM
عملية تصنيع* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgبالمناسبة، أنا من عشاق القطط، وقطتنا ميمي لا يحلو لها الا النوم على كرشي الرحب، كضمير قاض مرتش، ولا تنسى أن تسهمد مكانها بأظافرها وتقوم بتنجيد الفانيللا مجانا، قبل النوم. لكن صديقي رمزي خوري قاطعني منذ ثلاث سنوات ، لأنه مصاب بحساية مفرطة إزاء القطط ، تجعله يعطس بكثافة وتحمر عيونه ، كلما اقترب من منطقة الحظر الجوي لبيتنا.

ومن ذات الناحية تقريبا، فقد أعلنت شركة أميركية عن توصل الباحثين فيها إلى إنتاج أول قطة في العالم لا تسبب حساسية للإنسان، وقالت: إنها أنتجت أعدادا من هذه الأنواع تباع القطة الواحدة ب7500 جنيها إسترلينيا. وتقول الشركة بأن هذه التقنية تحل مشكلة الملايين ممن يعانون من الأكزيما والحساسية جراء التعامل مع القطط العادية (خلقة الله). وتعمل الشركة حاليا على إنتاج قطط منتوفة وراثيا(من دون شعر) حتى يتم اجتثاث الحساسية من جذورها.

المشكلة ليست في كمن مليون إنسان يعانون من الحساسية من القطط فمعظمهم لا يحب القطط أصلا. لكن هكذا ابتكارات خطيرة جدا جدا جدا، رغم طابعها الإعلاني التسويقي الربحي ، لا بل أن للموضوع فلسفة أكبر خطرا بكثير.

أنها فلسفة جديدة نشأت في أوروبا وترعرعت في أمريكا يسمونها (الداروينية الاجتماعية ) ، تعتمد على تعميم النتائج التي توصل إليها تشارلز دارون ، ونشرها في كتابه أصل الأنواع ، تعميمها عن طريق تحويلها من مجرد شرح لما يجري في الطبيعة بشكل طبيعي وعفوي من انتخاب طبيعي عن طريق الصراع والبقاء للأقوى والأصلح والقادر على التكيف أكثر، إلى انتخاب صناعي لا ينتظر فعل الطبيعة، بل يقوم بتصنيع كائنات قادرة على التكيف معنا واستبعاد الكائنات الأخرى.

صدقوني لن تبقى الأمور مقتصرة على القطط الكلاب والسحالي، لا بل ان القصة بدأت بطريقة معكوسة ، إذْ تعلم الأميركان على الداروينية الاجتماعية عن طريق تصنيع الحكام الذين يناسبون السياسة الأميركية في كل مناطق العالم.

الخطوة التالية هي تصنيع شعوب لا تجعل الأميركان يعانون من الحساسية ، وقد شرعوا فيها في الكثير من البلدان العربية وغيرها ، لكن يبدو ان النتائج الأولية لا تبشر بالخير بالنسبة للأمريكان، وبما تكون الحساسية بالنسبة لهم أخف بكثير عليهم وأقل ضررا من مضاعفات محاولة تصنيع شعوب تعشق الأميركان.!!

تصنيع الزعماء سهل ... لكن تصنيع الشعوب مستحيل حتى الآن على الأقل .

بدوي حر
06-27-2013, 05:41 PM
محمد عساف 67 مليون صوت* ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgكنت حضرت حلقتين فقط من برنامج «أراب أيدول»، فكتبت في هذه الزاوية يوم 18 الجاري مقالة بعنوان (محمد عساف محبوب العرب)، وهي ليست نبوءة بالطبع، لكنها تقع في باب توصيف منطقي لوهج ولمعان نجم عربي بمثل هذا التألق، وحين يحصل محمد عساف على 67 مليون و400 الف صوت، فهذا يعني الكثير، ولا أعتقد أن جهة سياسية أو فنية أو اقتصادية في الوطن العربي جميعه «أعني بلا سايكس – بيكو»، يمكن لها أن تحصل على مثل هذا الرقم من التصويت وبمثل هذه البساطة والسلاسة والاستحقاق، لكن الفتى العربي الفلسطيني ابن المخيم، حصل عليها ولم يكن يتوقع أن يقوم عربي واحد بالشهادة له على الملأ بأنه نجم عربي، علما أن النجومية التي أتحدث عنها هنا ليست نجومية «فنية – غنائية» فقط..

الضخامة والفخامة، من سلالات الرقم المذكور في العنوان، ستكون أرقام محمد عساف، ولن يمر وقت طويل ليتقاضى أكبر أجر عن حفلاته، وستكون لديه أكبر فرقة موسيقية، وسيلتف حوله أكبر الملحنين والموزعين والمنتجين والشركات المختصة، وهذه أيضا ليست نبوءة، فالمنطق وال67 مليون صوت تقول هذا، ولا أقول إفكا لو نصحت محمد عساف بأن لا يظهر على أية فضائية بلا أجر، لأن مجرد إعلان الفضائية أنها ستسضيفه سيجعلها تحظى بأعلى نسبة مشاهدة، ولو قامت فرقة «العاشقين» الفلسطينية بتوجيه دعوة «وطنية» لمحمد عساف ليشاركها في ليلتها على هامش مهرجان جرش الذي تم إطلاقه أمس، لغصت كل المدينة الأثرية بالجماهير، افعلوها، وسوف يلبي «السفير».. وربما يستطيع أن يحفظ بسرعة أغنية من أغاني التراث الأردني، ويؤديها خلال ليلة «العاشقين» في مهرجان جرش الحالي..

الاستقبال الذي حظي به محمد عساف في غزة، وفي المخيم الذي يقيم فيه، استقبال تاريخي بكل معنى الكلمة، وخبره، حظي بأكثر القراءات على كل المواقع التي نشرته، فالخبر بحد ذاته «أغنية»، كما هي طريقة وصول محمد عساف ، حين خرج من غزة الى الفندق الذي تجري فيه المسابقات الأولية لمشتركي «أراب أيدول»، كلها «أغان ممكنة» لو استطاع رأس المال الفلسطيني التقاط هذه الصفقة الرابحة على كل المستويات..

في مقالتي التي تم نشرها في هذه الزاوية بتاريخ 11الجاري، والتي كانت بعنوان «الجاز العربي غضب من ذهب»، تحدثت عن «تخوفي» من أن يصبح محمد عساف هدفا مشروعا للموساد الإسرائيلي، الذي دأب على قتل فلسطين وكل ابداع فيها ومنها، وبعد أن حظي عساف بكل هذه الشعبية، وعبر «قليلا» عن هويته الثقافية الحقيقية، فالتخوف سيكون في مكانه بلا أدنى شك، لهذا أتوقع أن يكون هناك أيضا «أكبر عدد من الحرس الشخصي حول النجم عساف»، علما أن السياسة ليست من «الأغاني الممكنة» لمحمد عساف، أي يجب أن ينأى بنفسه عن «التورط» في السياسة، ويكتفي برسالة الحس والجمال الإنساني، فهي أهم وأكثر أثرا من منابر السياسة وشللياتها، بل هي السياسة الحقيقية التنويرية التي تنصف الناس وتقود الجماهير..أرواحها وعقولها.

لو قدّر لي أن اقدم نصيحة فنية لمحمد عساف، بخصوص ما يجب عليه أن يغني، أو يستخدم من موسيقى، فسأقترح عليه موسيقى «الجاز»، لأنها موسيقى خرجت من رحم الكبت والتحرر من العبودية والاحتلال، وهي بحد ذاتها «ثورة»، تشبه قصة وصول محمد عساف الى برنامج عرب أيدول وخروجه منه نجما مختلفا عن كل النجوم..

محمد: لماذا لم تغن حافية القدمين للقيصر كاظم الساهر في برنامج «أراب أيدول»؟ افعلها إذا توفرت الموسيقى والفرصة، وصحح عبارة واحدة فيها أثناء الأداء، فقل : «ترقص حافية القدمين في مدخل شرياني» ولا تقل «ترقص حافية القدمين بمدخل شرياني»، أنت تتميز بأنك «تُشبع المقام الموسيقي بصوتك»، وهذه عبارة ربما غفل عنها القيصر، ولم تخرج مشبعة..

أشبع الشريان ومدخله ووجعه المقيم في كل مقاماته، لأن للإبداع رسالة تنويرية عظيمة ؛ أنت الآن رسولها وسفيرها لشعب عربي وليس فقط لفلسطين المغدورة وشعبها المقهور..

بدوي حر
06-27-2013, 05:41 PM
حمى الدراما الرمضانية* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgانها حمى البرامج والمسلسلات التلفزيونية الرمضانية التي يزورنا اصحابها في كل عام، وهي على الأرجح أنها تبدأ بتسويق نفسها للمشاهدين العرب قبل عام او أكثر من بدء أيام الشهر الفضيل!

إذْ تبث الفضائيات بعض المقاطع الدرامية المستلة من مسلسلات رمضان ثم يتبع ذلك عبارات مثل» رمضان يجمعنا» أو» حصريا على هذه الشاشة يعرض في رمضان» أو»كل هؤلاء يجتمعون في محطتنا في رمضان»!

وبالطبع فان على المشاهد العربي ان يقوم بتعطيل كل فعالياته الحياتية بانتظار شهر رمضان الذي تحول بفعل تجار الدراما التلفزيونية الى مارثون درامي تتسابق فيه المحطات الفضائية العربية على عرض الافضل والأجمل من المسلسلات!

وعلى هذا الاساس فالمشاهد العربي عليه متابعة المسلسل السنوي للفنان يحي الفخراني الذي تفرغ في سنواته الفنية الأخيرة الى مقاول مسلسلات صنعت منه مليونيراً كما عليه متابعة الفنانة التي لايشق لها غبار وهي الفنانة يسرى التي تقوم سنوياً باختيار الكاسيت الذي يحمل عنها وزر تأليف المسلسل الذي يسوقه كنجمة منقطعة النظير!

وفي المعمعة الدرامية العربية دخل على الطابق الدرامي الفنان عادل امام بمسلسلاته التي تشابه افلام رامبو الامريكي!! طبعاً هذا عداك عن المسلسلات الدينية والتاريخية المضمونة التسويق في الورع العام الذي يولده رمضان عند المشاهد العربي هذا عداك عن النية الخبيثة في عرض مثل هذه المسلسلات في وقت ما قبل الافطار حيث المواطن يكون في قمة ورعه الديني.

وفي هذا السياق يمكننا ملاحظة ان الدراما العربية التي تبثها الفضائيات العربية في رمضان تحديداً هي منزوعة الدسم الواقعي العربي إذْ تستل مخيالها البنائي من موقعة الاشتهاء والتمني اما ما يحمله الواقع الحقيقي للمواطن العربي فيبقى في منأى عن أي تناول!

ان إعادة الواقع العربي الحقيقي درامياً يقودنا الى القبض على مؤلف مثل هذه الدراما وهو يذهب الى مناطق التخيل التي لا تكلف المنتج او المخرج دفع اية فواتير يمكن ان يثير شهية حضورها هذا المسلسل او ذاك.

انها اذن كيمياء انتاج المسلسل الدرامي العربي التي تضحك على ذقوننا في كل عام.

هذه الكيمياء التي تنهب رؤوسنا ووقتنا في كل عام وفي كل رمضان وتتركنا عند نهاية كل رمضان لتطل علينا في رمضان التالي بدجل المكياج الجديد!

بدوي حر
06-27-2013, 05:42 PM
وَحْدَكِ كَرْنفالي* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg(1)

وحده الكلام

إذا سكن الشفاه

استراح

وحد هفيف شعرك

ينسدلُ

على الفرح الطفوليّ

فيفيق قلبي

كل صباح

وحدها أصابعك

تلامس يباس روحي

فينشقّ ينبوع

من صخر أضلاعي

ينسلّ الليل على

البوْح

ويرتاح

هو ذا حبّكِ

يغسلني

من دَرَِن الأيام

ويشفي

من بدني

الجراح





(2)

أنت اليقين

إذ يعذّبني

الشكُّ

ويتركني

في البئر

وحدي

أنتِ استفاقة قلبي

إذ يهجره النومُ

ويعطّره الندى

أنت الفاكهة

المشتهاة

أنت قصيدة

عمري



(3)

وفي عتمة المسرح

حين يذود البطل

عن حنينه

أراكِ في اللغة المستحيلة

وفي كواليس وجداني

هنا

في المقعد المجاور

أو حين يهجرني الجمهور

وأظل

عند الباب الخارجي

أنتظر زنبقة الوقت

فيروزة أيامي

وضوحي الغامض

وجنون لهفتي



(4)

لم يبدأ (العرض)

والرواية

لم تكتمل

المتفرّجون

اختفوا من صالة الصمت

وبقي الليلُ

يحاورني عنكِ

لم تبدأ الحفلةُ بعد

و الضبابُ الكثيف

غطّى غابة حُزني

بتُّ أعدو

بين حقول الرياح

وأتْبعُ قلقي



(5)

هل يتّسع الكون

لخوفي عليكِ

هل يضيقُ الزمنُ

على موعدي

معكِ؟



(6)

تعاليْ إذن

لنسكن البِحار

ونعصر الغيم

شَهْدا

تعاليْ

يا أُخت روحي

يا غرغرة السكّين

في خاصرة الوقت

تعاااااااااالي

وكوني

كرنفالي..!

بدوي حر
06-27-2013, 05:42 PM
كنت في المغرب* مها الشريف
كم كان رائعا ان استرجع ذكريات رحلتي الى المغرب وانا على ابواب سفارتها في عمان لمرافقة ابنة شقيقتي للحصول على التأشيرة اللازمة لزيارة البلاد التي كان يعتقد قديما بأنها مكان غروب الشمس خلف المحيط الأطلسي.

بلاد زرتها قبل سبع سنوات، برفقة والدي –رحمه الله- وبعض افراد العائلة وكان هذا كافيا لأن تكون من أمتع الرحلات واجملها، فما بالك لبلاد كالمغرب لا تفتأ تثير الدهشة وتهز القلوب، ففيها دفء وعذوبة وكثير من الجمال.

كانت محطتنا الاولى السفارة الاردنية في الرباط لحضور حفل عيد الاستقلال الذي ابهر الضيوف، خاصة وانه نجح في تقدم صورة رائعة لتراثنا وعاداتنا. وتمتاز العاصمة السياسية بكثرة الاشجار والأزهار والهدوء كسائر مناطق المدينة المطلة على المحيط الاطلسي، إذْ تفوح رائحة البحر ممزوجة برائحة الزهور والاعشاب وكثير من

التاريخ والحضارات التي ما زالت شاهدة على ساكني المدينة من أسوار وقلاع وجوامع وغيرها.

مدينة مراكش كحال جميع المدن المغربية تعج بالتراث والاصالة، وهي محطة لا يمكن ان تنسى، سميت بالحمراء نسبة الى مبانيها المطلية باللون الاحمر وبطرازها المعماري الفريد، يتوسطها ساحة لفنا التي يزورها السياح من مختلف الجنسيات لمشاهدة العروض الموسيقية، وعروض الأفاعي ورواة الأحاجي والقصص، وغيرها من مظاهر البهجة فاستحقت بجدارة ان تدرج على قائمة التراث اللامادي الانساني التي اعلنتها منظمة اليونيسكو. وقد ادهشنا براعة نسائها في قيادة الدراجات النارية فالمرأة المراكشية حاضرة في كل الميادين وبقوة دون ان تتخلى عن مهامها الرئيسة في المنزل وخاصة في اعداد الاطباق المراكشية الرائعة في منافسة غير معلنة بين نساء بقية الأقاليم على لقب أمهر طهاة الطاجين المراكشي والكسكسي الذي بات يقدم في مطاعم تراثية كانت بيوتا فيما مضى تقبع في زقاق ضيق، حيث تناولنا في احداها وجبة شهية وسط تغريد العصافير وخرير ماء البحيرة التي تقع وسط الحديقة الغنية بازهار الورد والياسمين.

لكل مدينة «سويقة» الخاصة بها، وهو سوق شعبي يعج بالتاريخ والحرف، ففي زقاق ضيق قديم تشاهد من يستغرق في صناعة الأحذية خاصة الحذاء المغربي «البلغة» و»الشربيل»، والشنط النسائية المصنوعة من أفضل الجلود وباسعار منافسة. تشترك نساء جميع المدن بارتداء القفطان والجلابية التقليدية باشكالها الانيقة والوانها الجذابة

كهوية تعتز بها ووجه من وجوه العراقة التي تميز البلاد.

الغريبه
06-27-2013, 08:57 PM
يعطيك الف عافيه

اسراء
06-28-2013, 05:32 PM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
06-28-2013, 07:00 PM
الجمعه 28-6-2013


10 تقاليد مغشوشة تهدد سلامة المجتمع * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgاستأذن القارئ الكريم في تحرير بعض التقاليد والقيم والانماط السلوكية الجديدة التي اصابت مجتمعاتنا في مختلف مفاصله ومواقفه ، كما عكستها جملة من المواقف والمقررات والردود والاستجابات ، سواء صدرت من المسؤول او من الناس.

ثمة عشرة تقاليد(قيم مغشوشة ان شئت) اصبحت تهدد سلامة مجتمعنا واستقراره ، من ابرزها قيمة (التطنيش) التي اصبحت سائدة في بلادنا لدرجة ان احدنا صار يتوقع بأن الحل الوحيد لمواجهة اية قضية هو (تطنيشها) واهمالها ، وعدم الخوض فيها ، باعتبار ان سخونتها مهما تكن عالية فانها مع مضيّ الوقت ستبرد شيئا فشيئا حتى تصل الى درجة (الجمودة) التي تعني بالمفهوم العام الشطب والنسيان.

من القيم ايضا قيمة (التنفيس) وهذه تستخدم كبديل (للتنفس) الطبيعي ، ومن خلالها تفتح بعض (المسارب) والقنوات لتمكين الناس من التخفيف عن مكبوتاتهم والضغوطات التي تواجههم ، بأقل قدر ممكن من (الحرية) سواء لتجنب وصولهم الى الانسداد ، او لمعرفة القضايا التي تهمهم عبر (انفاسهم) المسموح لها بالخروج.

من القيم ايضا قيمة (التهوين) اذ ان كل المشكلات الكبيرة التي يعاني منها الناس تبدو (صغيرة) جدا في عيون المسؤول ، فلا حاجة للوقوف عندها او محاسبة من يتورط فيها ، وفي هذه الحالة تسود ثقافة ( الاستهانة) لدى الجميع ، ويتعاملون مع بعضهم بمنطق (اللاجدوى) من كل شيء ويتعطل القانون ليحل محله الاحباط.

هنالك - ايضا - قيمة (التسخين) لكن في اطارها المغشوش ، حيث يتم تعبئة الناس وحشد طاقاتهم ومشاعرهم نحو هدف ما غير مفهوم ، وحين لا يجدون ما يناسبهم من قنوات (لتفريغ) هذه التعبئة يلجأون الى ابواب اخرى غير مشروعة ولعل فهم معادلة (التعبئة) والتسخين هذه يساعدنا في تشخيص ما نعانيه من عنف مجتمعي متصاعد ، ومن فزعات موسمية لا معنى لها.

هنالك ايضا قيم اخرى مثل (التحريض) و(التفريغ) و(الترحيل) و(التعتيم) و(التسويف) و(التمجيد) وكلها تدور في اطار سلبي ، وتشكل نمطا سلوكيا ضارا ، واخطر ما فيها انها (تسكن) كثيرا من رسائلنا التي نوجهها ، وتؤطر حياتنا بشكل مفزع ، وتستنزف طاقاتنا ، وتهدد سلامة مجتمعاتنا وتشكل عائقا امام اي تطور او تقدم او تنمية.

لقد تعرض مجتمعنا في السنوات الاخيرة لتحولات في منظومته القيمية ، واذا كانت هذه القيم السلبية التي اشرنا اليها جزءا من المنظومة الجديدة ، فان ثمة حاجة ملحة “لتحرير” المسؤول - اولا - ، والمواطن - ثانيا - ، من هذه الانماط السلوكية من خلال اشاعة ثقافة تحترم العمل والقانون والالتزام ، وتحترم المواطن والانسان ، ثقافة تقوم على “الاهتمام” بدل التطنيش ، والتنفس الطبيعي الحر بدل التنفيس ، والحركة الدائبة بدل التسويف ، والاعتراف بالخطأ والمحاسبة عليه بدل التهوين منه ، والتعبئة المتوازنة والمدروسة بدل الاخرى الملغومة.

ارجو ان لا يسألني القارئ العزيز عن النماذج التي تترجمها هذه القيم في واقعنا ، فهي اكثر من ان تعد ، لكن كل ما استطيع ان اقوله هو ان “الاستهانة” بخطرها وما وقع ، وسيقع بفعلها من اصابات على مجتمعنا ، تظل “ام الكوارث”.. وهذا ما يستوجب الانتباه.. ، هل يكفي الانتباه فقط؟

بدوي حر
06-28-2013, 07:00 PM
جهات خفية* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgفي الذهنية العربية،فاعل مبني للمجهول دوماً،وهذا الفاعل يتم تحميله فوق احتماله،والفرق البارز بين الذهنية العربية وتلك الغربية،ان الثانية ُتسمي الاشياء بأسمائها ولاتبحث عن اشباح لاتهامها كل يوم.

اذا وقعت مشاجرة في جامعة،او بين عائلتين قيل ان هناك جهات خفية،تلعب بين الطلبة او الناس،واذا وقعت مشاجرة في مدينة او قرية او مخيم قيل ان هناك ايد خفية تعبث في هذه المواقع،واذا انخفضت مؤشرات البورصة قيل ان هناك رؤوس خفية تريد تدمير السوق المالي،واذا تأخر المطر،قيل ان هناك جهات خفية استمطرت الغيم قبل وصوله الينا،واذا لم يحصل احدنا على موقع او وظيفة اتهم جهات خفية ايضا بملاحقته واستهدافه لمنعه من فتح الاندلس مجدداً.

اذا لم ينجح الرئيس المصري محمد مرسي في مهمته لالف سبب،خرج في خطابه الاخير ليقول ان هناك جهات خفية تلعب ضده،واذا واجه سلفه تمردا من الشعب المصري خرج ليقول ان هناك قوى خفية تريد تدمير استقرار مصر،واذا اختفى البنزين من محطات الوقود في مصر،قيل ايضا ان هناك شخصيات خفية تريد هز الاستقرار،وبث الفوضى.

اذا وقعت مشاكل في تركيا بين الحكومة والمعارضة على خلفية حديقة تقسيم خرج الخطاب الرسمي ذاته ليتحدث عن مؤامرة خفية،وعن تسلل جهات خفية تلعب في تركيا للاطاحة بالنظام،ولاتتم تسمية هذه الجهات،كما في النماذج السابقة التي لاتسمي ايضا اي جهة خفية،بل تتركها ُمعوَمة،لانها في الاغلب لاتعرف هذه الجهات،ولانها ايضا اخترعت الفاعل المبني للمجهول هنا،كمهرب من تحديد المسؤوليات.

حين تقع مواجهات بين فتح وحماس،او بين اي فصائل فلسطينية،يتم استدعاء ذات الفاعل المبني للمجهول،عبر الكلام عن جهات خفية تحاول شق الفلسطينيين،وهدم وحدتهم،ولااحد يسمي ايضا الاشياء بمسمياتها،وهذا المتهم،اي الفاعل المبني للمجهول جاهز عربيا لرمي كل الاثقال على كتفيه،فما اعرض كتفي هذا المجهول الخفي،ومااصبره على الاتهام؟!.

اذا اختلف الرجل مع زوجته،اتهما لاحقاً وبعد التراضي،شخصاً ما،بضربهما عيناً تعبيراً عن الحسد،وصاحب العين هنا خفي ومبني للمجهول،واذا لم تنجح تجارة احد،اقنع نفسه ان هناك جهة خفية في السوق تسعى لتدميره،واذا لم ينجب رجل اعتقد وزوجته ان هناك عملا سحريا خفيا،منع الانجاب،وان هناك جهة خفية تسعى لقطع ذريته المباركة،اعتقادا ان المهدي قد يأتي من سلالته.

مابين السياسي والاجتماعي،الفردي والجمعي،تكتشف أننا الأمة الأكثر علاقة بالأشباح،لان اغلبنا يعتقد دوما ان هناك طرفا خفيا يلعب دورا في حياته او في بلده او في امته،وهي ثقافة غريبة لاتعرف من اين يتدفق نبعها،ولااساس الاتكاء الدائم على فاعل مبني للمجهول،يترك –للمفارقة- كل الامم وكل الافراد ويتسلط فقط على العرب،امة ودولا،افرادا وانظمة،سياسة واقتصادا،بيوتا ومؤسسات،شوارع وجلسات؟!.

الشعوب الاخرى الاكثر تطورا تعمد الى العقل والرياضيات لتفسير كل شيء،فيما اغلبنا يعمد دوما الى خطاب تبريري بائد يعتمد على الغيبيات واتهام طرف آخر لايعرفه شخصيا،باستهدافه،بل يقوم باختراعه حتى يرتاح باتهامه اياه،وتحميله مسؤولية الخطأ والفشل الفردي او الجماعي.

سياسات الدول واعتقادات الافراد،يجمع بينهما معتقد واحد يقول ان هناك دوما جهات خفية تلعب دورا في ،ورسم السياسات،ولااحد يفسر لك قدرة هذه الجهات الخفية الاسطورية التي تمتد الى الملايين الهادرة،شعوبا وافرادا وانظمة،عبر هذا التأثير غير المسبوق على حياة الجميع،والادهى هنا انسياقنا وراء تأثيراتها الوهمية وتصديقنا اياها.

اشباح مسكينة تم تحميلها فوق قدراتها،ولو نطقت لطلبت منا حقها وحقوقها الاعتبارية عن هذا الارث الطويل من الاتهامات غير المثبتة،وعن هذه الوظيفة التي وجدت نفسها فيها عنوة،ودون اجر في اغلب الحالات.
التاريخ : 28-06-

بدوي حر
06-28-2013, 07:00 PM
امتحان الثانوية العامة..سياسة أم تربية وتعليم!؟* حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgكتب لي يقول: أظن ان السياسي الذي صمم امتحان التوجيهي (الثانوية العامة) نجح في مبتغاه (أصر على كلمة سياسي). فالشعب الأردني، وقس عليه بقية شعوب الدول العربية، يعيش ستة أشهر في السنة يحضر ابناءه لامتحان التوجيهي: ممنوع الزيارات, دروس خصوصية, ما ترفعوا اصواتكم.. اخوكم عنده توجيهي، وما الى ذلك من أمور.. ثم يقضي الشعب الستة أشهر الأخرى يتابع ما حصل بعد كارثة التوجيهي.. الولد نجح لولولييييييش، وإطلاق رصاص ومواكب سيارات.. الولد رسب.. بكاء وعويل .. وأحيانا انتحار.. والذي نجح تبدأ مصيبة أهله في إيجاد جامعة يكمل فيها تعليمه.. بلا واسطة.. وبلا دخل كاف وهكذا... الشعب في غيبوبة التوجيهي لعام كامل.. بحكم عيشي في أمريكا ومن خلال دراسة أبنائي ومرورهم في المراحل كافة ووصول أولهم للجامعة في زمن قياسي من غير تعقيد التوجيهي ولا انشغال العائلة وقلقلها الدائم.. اقول بملء الفم أن التوجيهي في بلادنا ما هو إلا مخطط سياسي ليس الا، فقد نجح بلا منازع في تنويم الشعب طوال سنة كاملة.. وصح النوم يا وطني!

قد لا أتفق مع كل ما ورد أعلاه، ولكنني اتفق مع ما قيل فيما يسببه الامتحان من هلوسة وجنون للمجتمع، وأستذكر هنا رأيا لزميلي الكاتب الصحفي ياسر الزعاترة يخالفني الرأي، فهو يعتقد أن التوجيهي آخر معقل من معاقل الفقراء لإظهار تفوقهم، لأنه الساحة الوحيدة الباقية أمامهم كي ينافسوا فيها، بعد أن سدت في وجوههم غالبية الساحات، قد يكون في هذا الكلام بعض الوجاهة، لكنه لا يصمد أمام مع ما يسببه هذا الامتحان من إشكالات عميقة، تربوية واجتماعية، كما أن هذا الرأي لا يصمد أمام هذه الحادثة التي وقعت ذات سنة مضت؛ مسؤول كبير( أصبح مسؤولا سابقا اليوم) كان ابنه يستعد لأداء الامتحان، مشاعر الأب في داخله، وخوفه على مستقبل ابنه، دفعته لتصرف غريب، حيث اعترض طريق أحد المعلمين من ذوي العلاقة بابنه، وقال له بالحرف الواحد: بدي ابني ينجح، لا أعرف كيف، ونجح الابن، بطريقة الله أعلم بها(!) ربما لو كانت الغالبية الساحقة من آباء الطلاب تملك مثل هذه «الصلاحية» لفعلت ما فعل المسؤول، ثمة طرق أخرى تنتهج للتحايل على الامتحان؛ الغش واحد من السبل، في بلاد أخرى، كمصر مثلا، وقعت فضيحة بيع الأسئلة، وعندنا في الأردن، أصبح «تسريب» الأسئلة اعتياديا لا نشكك في سلامة إجراءات التربية ولكن الأخطاء قد تقع، والناس ليسوا سواء، ناهيك أن حكم المصحح حكم قاطع مانع، والويل لمن يطلب إعادة تصحيح أوراق ابنه أو ابنته، لا أدري ما سر تمسك تربويينا بهذه الامتحان، ماذا عن الدول الأخرى التي «يقتدي» بها مسؤولونا وكثير من نخبنا في بلادنا العربية، لم لا نقتدي بها أيضا في مسألة هذا الامتحان؟ أهو الطريقة المثلى للتعامل مع الطلبة وفرزهم، ومعرفة مستوياتهم؟

أخيرا .. كتبت لي طالبة تقول.. لقد تورمت رؤوسنا من الحديث عن المرأة وحقوقها في عصرنا هذا، ولكن لو بحثنا قليلا في سبب رغبة الرجل بأن تعطى المراة حقوقها، نجد لدينا أسبابا تصب في منفعته الخاصة، مثل إعطاء المراة حق الدراسة (للأسف) لأن الفتاة تدرس 11 سنة كي تضع الوزارة (تعني التربية طبعا) جدول الترسيب الصيفي (تقصد جدول الامتحانات الصيفي!) وطبعا لا يمكن تغييره لانه يصب في مصلحة الطلاب، وكأنهم يعرفوننا أكثر من أنفسنا، ولكن في النهاية الضرر الأكبر يقع على الطالبات لأن الشاب عندما يرسب أو لا يحصل على المعدل المطلوب، فإن الأهل يساندوه، إذا أراد إعادة المواد، على عكس الفتاة بالطبع التي يكون لديها الخيار بالقبول بالمعدل أو بيت الزوجية(!) وبذلك يكون الرجال سايروا النسوان وحققوا اهدافهم باستخدام سلاح التوجيعي (تقصد التوجيهي) . !!
التاريخ : 28-06-

بدوي حر
06-28-2013, 07:01 PM
جون كيري .. «رايح جاي»* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgقلنا في مستهل الجولة الأولى لجون كيري في المنطقة، أن شروط نجاح رئيس الدبلوماسية الأمريكية في مسعاه للوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية، ليست متوفرة .. وعليه أطلقنا حكمنا القائل، بأن الرجل سينتقل سريعاً إلى «إدارة الأزمة» بدل حلّها، وشراء الوقت وتقطيعه، قبل أن يتحول إلى سيف يقطّع مصالح واشنطن وأحلام حلفائها في المنطقة.

أما شروط نجاح مسعى كيري، فأوجزناها في اثنين رئيسين: الأول، وجود قيادة «تاريخية» في إسرائيل، قادرة على اتخاذ قرارات بحجم القبول بمرجعيات عملية السلام والوفاء باستحقاقاتها، وهذا غائب تماماً، ليس الآن فحسب، وإنما في المدى المنظور كذلك، في ظل استمرار «الانزياح» المنهجي المنظم للمجتمع الإسرائيلي صوب اليمين الديني والقومي سواء بسواء .. أما الشرط الثاني، فيتجلى في وجود إدارة أمريكية «تاريخية» كذلك، قادرة على ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لدفعها للقبول بالمرجعيات والوفاء بالاستحقاقات، وهذا غير متوفر الآن، وقد لا يتوفر في المدى المنظور كذلك.

إذن، نحن أمام «بدائل» أخرى، يعمل كيري على بلورتها، بعد أن أيقن بأن مقاربة ملفات «الحل النهائي» غير ممكنة .. وهي «بدائل» تراوح ما بين إجراءات بناء الثقة و»السلام الاقتصادي» والحلول المؤقتة، التي مضى على تجريب أول طبعة منها ما يقرب من العقدين من الزمان «أوسلو»، من دون جدوى.

القيادة الفلسطينية وضعت ثلاثة شروط / مطالب، للقبول باستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، بعد معاناة مديدة ومريرة مع تجربة «المفاوضات العبثية»: وقف الاستيطان، التزام خط الرابع من حزيران، والإفراج عن المعتقلين .. إسرائيل ليست راغبة في القبول بأي من هذه الشروط / المطالب الثلاثة، وبفرض توفر الرغبة في فعل ذلك، فليس في إسرائيل قيادة قادرة على تنكّب عناء المجازفة باتخاذ القرار.

وسوف يكون من الصعب على القيادة الفلسطينية أن «تلحس» مطالبها وشروطها، أو تقبل بأن «تُجلب» إلى مائدة المفاوضات جلباً، من دون أن يتوفر لها ما يحفظ حقوق شعبها وماء وجهها ..وعند هذه النقطة بالذات، تتركز جهود كيري اليوم، الذي يسعى في «استيلاد» صيغة تمكن الفلسطينيين من الجلوس على مائدة المفاوضات من دون الظهور بمظهر المنكسر والمفرط والمهزوم .. وفي هذا السياق بالذات، جاءت صفقة السلام الاقتصادي بملياراتها الأربعة، وقد تُستتبع ببعض الخطوات الإسرائيلية الشكلية التي لا تقدم أو تؤخر، من نوع رفع بعض الحواجز، وتسهيل حركة بعض الأموال، والإفراج عن بعض المعتقلين، وتعليق الاستيطان لعدة أسابيع، لا أكثر ولا أقل.

وقد تنجح جهود كيري وضغوطه في إقناع السلطة الفلسطينية بإعادة إنتاج تجربة المفاوضات قصيرة الأمد، في مطلع العام الفائت (2012)، سيما وأن الرجل مدعوم بمواقف عربية وأوروبية، ضاغطة في الاتجاه نفسه .. وقد تنحني السلطة أمام عاصفة الضغوط والإغراءات التي تهب عليها من كل حدب وصوب .. وقد تشترط أن تكون المفاوضات مشروطة زمنياً، وأن تكون رزنامتها الزمنية معدودة بأسابيع أو أشهر، ظناً منها أنها تلعب على حواف «هامش المناورة»، ورغبة منها في تفادي الاتهام بتعطيل مسعى الدولة الأعظم لحل القضية الفلسطينية، وهو ما ينتظره نتنياهو و»جوقته» بفارغ الصبر.

لكن بعيداً عن لعبة «العلاقة العامة» التي ينخرط فيها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، ومناورات كل منهما لتحميل الطرف الاخر المسؤولية عن إفشال مهمة كيري، فإن القناعة التي تتسرب وتتوطن في عقول مختلف صنّاع القرار في العواصم ذات الصلة، بأن مهمة كيري، محكوم عليها أمريكيا وإسرائيلياً بالفشل الذريع، طالما أن شرطيّ نجاحها غير مكتملين.

كيري الذي «هبط بسقف توقعاته ورهاناته» الشخصية، يريد الآن، أكثر من أي وقت مضى، أن يصيب بعض النجاح في مسعاه الفلسطيني، حفظاً لمصالح واشنطن المنخرطة بأزمتين أكثر إلحاحاً وأولوية: سوريا وإيران، وحفاظاً على ماء وجهه هو بالذات، بعد أن أخذ على عاتقة «أن يأتي بما لم تستطعه الأوائلُ» .. ولهذا السبب بالذات، بدأ الرجل منذ جولته الثانية، سياسة «التغميس خارج الصحن»، مُدشناً رحلة البحث عن حلول وتسويات وصفقات، خارج إطار «الحل النهائي» وبعيداً عن ملفائته المعقدة والشائكة، والذي يبدو أن شروطه الإسرائيلية– الأمريكية لم تنضج بعد، كما يعرف الدبلوماسي المحنك أتم المعرفة.

كيري جاي .. كيري رايح ..والجولة الخامسة لن تكون آخر الجولات .. لكننا نعرف، وتتعمق معرفتنا بعد كل جولة، بأن طريق الرجل مسدود .. وأن الحبل الذي مدّته له حكومة نتنياهو، سيلتف حول عنقه، ويزهق روح مهمته .. وعلينا فلسطينيين وأردنيين وعرباً، أن نخرج من صندوق أوهامنا ورهاناتنا الخادعة، وأن نشرع جدياً في البحث عن جواب مقنع وممكن لأكثر الأسئلة استراتيجيةً وخطورةً التي تجابهنا: ماذا بعد فشل عملية السلام؟ .. ماذا بعد سقوط «حل الدولتين»؟.
التاريخ : 28-06-

بدوي حر
06-28-2013, 07:01 PM
بصراحة و وضوح* أمين إسكندر
ضبطت نفسى متلبساً بالدعاء على الذين سلموا البلد هذا التسليم لجماعة الإخوان المسلمين، وذلك عندما أتابع الأحداث المأساوية التي تمر بها مصرنا الحبيبة يومياً، وحتى أتخلص من هذا الغيظ المكتوم قررت أن أتناول بصراحة ووضوح ما يغيظني – حسب تحليلي، الذي تعبت عليه فى التوثيق والمعلومات والمتابعة اليومية للأحداث، وكان السؤال الذى مسك بتفكيرى، وظل يطاردنى هو كيف تم التواطؤ على ثورة الشعب المصرى فى 25 يناير 2011، وكيف تحولت هذه الثورة إلى انقلاب؟

وكيف وصل بنا الحال إلى الإضرار بمصالح البلاد وسواء كان ذلك فى أزمة مياه النيل أو تعيين محافظ من الجماعة الإسلامية محافظاً على محافظة السياحة والآثار فى مصر – الأقصر- وحسب تعبير د.محمد مرسى ما أدراك ما الستينيات، نستطيع أن نستبدل الستينيات بالجماعة الإسلامية، حيث تاريخ من الدم والتمثيل بالجثث والعدوان على المصريين المسيحيين، ومن قبل ذلك كان حصار المحكمة الدستورية، والقروض التى يتم تسولها بفوائد عالية، وكل ذلك فى رقبة المواطنين المصريين وحياتهم المستقبلية، وهناك العديد من الجرائم التى تم ارتكابها للانقلاب على الثورة حتى وصل بنا الحال إلى اعتقال الثوار والقبض عليهم وإصدار الأحكام بشأنهم، ويكفى أن نعلم جميعاً أنه بعد عام من حكم محمد مرسى الإخوانى حل الخراب بمصر على جميع الأصعدة من مشكلات المواطن اليومية المتفاقمة إلى التوترات الطائفية والتقسيم المذهبى/الطائفى للمجتمع إلى التهديد بضياع سيناء من جراء الفراغ الاستراتيجى الذى حل بها بسبب توقيع كامب ديفيد إلى قطع العلاقات مع إطلالة مصر الآسيوية سوريا، ولا يعنى ذلك سوى حكم الإعدام على الفعل التاريخى المؤثر لمصر فى العالم، ولعل ذلك الوعى بهذه الإطلالة هو السبب الذى كان واقفاً خلف القرار بالوحدة بالجمهورية العربية المتحدة فى زمن عبدالناصر وشكرى القوتلى، ولم يكن هنا سوى معنى واحد بقرار قطع العلاقة سوى تقديم كل سبل الطاعة من النظام الإخوانى فى مصر للولايات المتحدة وللكيان الإسرائيلى وصديقه شيمون بيريز.

وهناك العديد من المشكلات التى تتعرض لها مصر من الدين الخارجى والداخلى إلى أزمات الكهرباء والبنزين والسولار والبوتاجاز والخبز إلى جميع مناحى الحياة. لذا كان طبيعياً أن تنتابنى حالة غيظ شديد لا يرحمنى منها سوى الدعاء على من كان السبب فى هذا البلاء، وأستطيع أن أحدد بوضوح تقصيراً وتواطأ بل وتأمرا كان واضحاً فى سلوك مؤسستين مهمتين من مؤسسات الدولة المصرية هما: المجلس العسكرى للقوات المسلحة المصرية بقيادة المشير طنطاوى وسامى عنان وكل الأعضاء المشاركين فيه، وكذلك مؤسسة القضاء المصرى، الأولى تحكمت فيها مصالحها المباشرة وعلاقاتها بالولايات المتحدة الأمريكية منذ توقيع كامب ديفيد، والثانية تحكمت فى بعض مؤسساتها مثل المحكمة الدستورية المصالح والمواءمة السياسية.

لذلك كان طبيعيا أن ينضم إلى لجنة الإعلان الدستورى المستشار طارق البشرى المعروف بميوله الإسلامية والسيد صبحى صالح المعلوم بأنه قيادة إخوانية وتفهم المجلس العسكرى للانتخابات أولاً بدلاً من الدستور أولاً وتكررت بعد ذلك الأخطاء وتكشفت بعض التفاهمات التى تمتد بين الولايات المتحدة والمجلس العسكرى والإخوان. أما القضاء فيكف أن نذكر بأن مصر تعيش فى الحرام الدستورى والقانونى منذ ثورة 2011 حتى الآن حسبما صدر من المحكمة الدستورية إلا أنها أنفت الاستمرار فى الحرام حتى تغير الحال بانتخابات مجلس الشعب القادم! وهكذا يدفع شعب مصر ثمن المصالح الخاصة والعلاقات الخاصة والأحكام الخاصة.

بعد ذلك كله لابد أن يكون الدعاء: يارب انتقم لشعب مصر.

بدوي حر
06-28-2013, 07:01 PM
أين أصوات الاعتدال الديني؟* حسن مدن
بات الواحد منا خلال ساعات اليوم الأربع والعشرين عرضة لجرعات فوق طاقته على التحمل من الغلواء المذهبية، ودعوات التحريض والتكفير والفرقة وبث الكراهية والبغضاء التي تأتيه من مصادر شتى وعبر جميع وسائل الاتصال المتاحة .

إن نجوت بنفسك من مشاهدة محطة فضائية تحرض على الفتنة، وتحث على الاقتتال بين المسلمين، وتنال من الناس في أشخاصهم وأعراضهم بما لايقبله ذوق سليم ولا فطرة سوية ولا تشريع ينظم العلاقات بين الأفراد والمجموعات، وإن تحاشيت قراءة مقالات تشي عناوينها وأسماء من يُسود سطورها، بأنها تصب في طاحونة الشحن البغيض، ستداهمك رسائل التحريض ذاتها عبر «برود كاست»، من هنا أو هناك، أو تغريدات مسمومة على «تويتر» أو سواه من وسائط، للدرجة التي تجعلك، في لحظات غضبك من هذا كله، أن تلعن هذه الوسائط، لا لعلة فيها، وإنما للأشرار الذين حولوها إلى أدوات لتحريض أبناء أمة الإسلام على أن يكرهوا بعضهم بعضاً، ويشدوا الأصابع على الزناد تمهيداً لأن يجهز الواحد منهم على الآخر، أخيه في الدين واللغة والتاريخ والوطن .

قرأت لأستاذ تونسي، هو رئيس الرابطة التونسية للتسامح صلاح الدين المصري، قولاً في ندوة نظمت في تونس منذ نحو عام يصف فيها التسامح مدخلاً أساسياً لترسيخ حالة الحوار والنقد وتبادل الاعتراف بين الجميع ونشر ثقافة الاختلاف، كما أننا نستلهم قيمة التسامح من التراث الإنساني والبشري، ومن تراث الحضارة الإسلامية التي تجسد التسامح والاعتراف بالآخر، محذراً من تحول الانتماءات الفرعية إلى انتماء أصلي يطغى على الانتماء الوطني، وحتى يكون الانتماء منفتحاً معتدلاً وليس منغلقاً متشدداً .

في مثل هذا الجو المحتقن، المسموم، الموبوء، المعبأ بالهواء الفاسد، والخالي من «اوكسجين» التسامح، يبرز سؤال موجع عن دور ومكانة دعاة هذا التسامح والاعتدال الديني ممن حباهم الله حسن البصيرة وبعد النظر ورجاحة العقل . أين هؤلاء؟ أين ذهبوا؟ أين تواروا؟ كيف سمحوا لأقزام الفتنة أن تطغى على قاماتهم التي عرفت بأنها رموز للاعتدال والحكمة والغيرة على مصالح البلاد والعباد؟

كيف حدث أن أخليت المنابر الدينية، وغير الدينية، لأشباه الفقهاء وأنصاف المتعلمين والجهلة الغرباء عن تاريخ وحاضر دينهم وثقافة مجتمعاتهم ليتصدروا المشهد، ويملأوا الفضاء بفحيح وسموم الأفاعي القاتلة التي تدفع الشبان نحو التهلكة ومصائر الأوطان نحو الفتنة والخراب؟

بدوي حر
06-28-2013, 07:02 PM
سنودين.. نافخ الصفارة* عدلي صادق
محنة إدوارد سنودين، الموظف التقني السابق، في وكالتيْ الأمن القومي والاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جاءت انعكاساً لواقع أميركي داخلي متداعٍ، يتغوّل أمنياً، بذريعة محاربة الإرهاب. فقد استبق سنودين محنته هذه، بتدابير تقنية، وبخطوات سفر بعيد، لكي يفلت من مصير يتوقعه. وحيال هذا الأمر، قارنت الصحافة الأميركية بين ما يحدث اليوم، وما كان سائداً قبل أربعين سنة لتخلص الى القول، إن الوضع كان معكوساً في الماضي، ولو ظهر سنودين آنذاك، لكان السجن من نصيب من يطاردونه الآن!

ففي النصف الأول من عقد السبعينيات، اضطر الرئيس الأميركي (الجمهوري) ريتشارد نيكسون، الى الاستقالة، بعد انكشاف عملية زرع أجهزة تنصت، في مقر الحزب الديموقراطي داخل مجمع مكاتب «ووترغيت» في واشنطن. وقد ازداد موقفه حرجاً وافتضاحاً، عندما تبين أن مجموعة الاختراق تلك، نجحت في تسجيل 64 مكالمة هاتفية، استمع اليها الرئيس وموظفو البيت الأبيض. وبمقتضى القانون، أحيلت حفنة الفاعلين، وأضعاف عددهم من موظفي الإدارة، ونيسكون نفسه شخصياً، الى القضاء، وحُكم بالسجن على 43 شخصاً، وأجبر الرئيس على الاستقالة، للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، فتسلم فورد الرئاسة لمرحلة انتقالية، منح خلالها عفواً عن رئيسه السابق!

اليوم، بات التنصت على الناس في الولايات المتحدة نظاماً معتمداً، بموجب قوانين صدرت تحت عنوان مكافحة الإرهاب. وهذا عنوان سحري، تتخذ منه الأجهزة الأمنية الأميركية ذريعة لإقامة منظومة شاملة للتجسس على المواطنين، لا سيما عندما يُجرون مكالمات دولية، وتساعدها شركتان إسرائيليتان!

الشاب الأميركي إدوارد سنودين (30 عاماً) سرّب من خلال صحيفتي «غارديان» و»واشنطن بوست» تفصيلات في قمة السرية عن عملية مراقبة شاملة، تمارسها الحكومتان الأميركية والبريطانية على الناس وتنتهك بها خصوصياتهم. فقد أنشأت وكالة الأمن القومي NSA الأميركية، برنامجاً لمراقبة المجتمع الأميركي والتنصت على المكالمات، أعطته الاسم الكودي PRISM . والشاب، عندما كان يطلع على هذه الممارسات، أضمر رد فعل مدوياً، على الرغم من الرواتب المجزية التي كان يتلقاها (نحو 17 ألف دولار شهرياً). فقد أحس بقذارة العمل الذي غطاه الكونغرس بمجموعة قوانين فضفاضة، وبدأ الشاب يتأمل تجارب من سبقوه، ممن تقمصوا دور «نافخ الصفارة» Whistleblower وهي التسمية التي يطلقها الأميركيون على كل من يتقصى مظاهر الفساد وخرق القانون، وينبري لفضحه. و»نافخو الصفافير» هؤلاء باتوا شريحة من الناشطين، متضامنة، يحتذي واحدها حذو من سبقوه. ولعل شيخها ـ مثلما كتبت الصحافة الأميركية ـ هو دانييل إلسبيرغ، الذي سرّب وثائق للبنتاغون في العام 1971. ولكونه هذا شيخ النافخين في الصفافير، فقد أثنى على العمل الذي قام به إدوارد سنودين ووصفه بأنه بطل في معركة الحرية، أدى لبلاده «عملاً شجاعاً لا يُقدر بثمن، من شأنه الحيلولة دون أن تتحول أميركا الى دولة تتجسس على رعاياها». وكان هذا هو رأي نافخين آخرين في الصفافير، منهم ضباط متقاعدون من CIA. أما جوليان أسانج، مؤسس ويكيليكس، فقد كان له، من محبسه في سفارة الإكوادور في لندن، ما يُعد التزاماً مادياً ومعنوياً بقضية إدوارد سنودين. فهو عنده «بطل سجل أحد أهم الوقائع لفضح دولة المراقبة» ودعا الأحرار في العالم الى الوقوف مع سنودين، وبادر هو نفسه، الى تغطية أكلاف إقامة الشاب في أحد فنادق القسم الصيني من هونغ كونغ، وهو الذي غطى له ثمن بطاقة السفر على الخطوط الروسية الى موسكو، كمحطة الى الإكوادور التي طلب منها اللجوء السياسي!

الأفضح، من بين كل هذا المفتضح، أن شركات تقنية الحاسوب، انحشرت في الزاوية، وواجهت حرجاً يتهدد سمعتها، من جراء التلميحات بأنها ساعدت الحكومتين الأميركية والبريطانية على اختراق خصوصيات الناس. فقد دافعت «مايكروسوفت» عن نفسها قائلة، إننا لا نقدم المعلومات عن زبائننا طوعاً وعلى أرضية التآمر، وإنما نمتثل الى أمر قانوني من الجهة الرسمية القضائية، التي تطلب منا إدخال الحكومة الى خصوصيات الناس. وقالت «ياهو» نحن نتعامل بجدية مع مسألة الخصوصية ونكفلها لزبائننا، ولا نتيح للحكومة دخولاً مباشراً على نظام خادمنا الحاسوبي (السيرفر) أو أنظمتنا أو الى أي من خطوط شبكتنا. وموضوع مساعدتنا للحكومة على جمع المعلومات، يُعد «متناهياً في الصغر، للغاية، إذا ما قورن بحجم عملنا النظيف». وقالت «فيس بوك» إننا لا نتيح لأية مؤسسة حكومية الدخول الى خادمنا الحاسوبي، ولكن عندما يُطلب من «فيس بوك» الاطلاع على قاعدة معلومات أشخاص محددين، فإننا نستجيب وفق القوانين المرعية. وقالت «غوغل» إنها شديدة الحرص على أمن مستخدمي قاعدتها المعلوماتية. و»عندما تطلب منا الحكومة، الدخول الى خصوصيات هؤلاء، فإننا ننظر في الموضوع بعناية». وأردفت: «نعرف أن الناس تتناولنا بالنميمة وتقول إن لدينا باباً خلفياً تدخل منه الأجهزة الأمنية الى مخادع الناس، وفي الحقيقة ليس عندنا باب خلفي للحكومة تَلِجُ منه الى خصوصيات مستخدمي برامجنا». أما «أبل» فقد أكدت على أنها لم تسمع أبدا باسم PRISM وهو نظام الاختراق والجوسسة الذي أنشأته وكالة الأمن القومي الأميركي لكي تتبع اتصالات الأميركيين!

الشاب الأميركي إدوارد سنودين، قدّم لمبادرته ضد الأمن الأميركي، بتوطئة نظرية تحاكي منطق الأحرار والمتمتعين بالنزاهة. قال إنني أعطيت صوتي في انتخابات 2008 الرئاسية، للمرشح الثالث. فأنا متأكد أن الرجلين الأوفر حظا لن يفيا بوعودهما، وها هو باراك أوباما، يتحول الى رئيس أمني. وقال أبوه في مقابلة مع «فوكس نيوز» إنه قلق لسوء استخدام الواقعة ومعلوماتها في وسائل الإعلام، فـ «ابني شاب حساس، غيور على بلاده، ونافخ صفارة، وهو محض مفكر وليس خائناً»!

نافخو الصفافير، باتوا جنوداً من أجل الحقيقة في معركتها مع الخداع. وباتوا، في أقطار العالم المتأخر، مناصري المجتمع ضد من ينتهبون مقدراته، ومناصري الشفافية والصدقية، ضد الموتورين والدجالين، ومناصري الحرية ضد السجان حامل الأصفاد. يدفعون الثمن، لكن التاريخ ينصفهم!

بدوي حر
06-28-2013, 07:02 PM
ما هكذا تدار العلاقات الخارجية* جميل مطر
الصين تصعد واليابان تستأنف الصعود . الهند والبرازيل وروسيا وإندونيسيا وشيلي والمكسيك تنهض في ظل ظروف داخلية صعبة وتحديات إقليمية هائلة . إنها حقاً لمتعة لمحترفي السياسة الخارجية وهواتها متابعة أساليب إدارة هذه البلاد لسياساتها الخارجية، كل تجاه الآخر وكل تجاه دول الإقليم والدول الكبرى . اخترت للصدارة الصين واليابان ليس فقط لخبرة سابقة بإحداهما وفترة دراسة غير قصيرة عن الأخرى، ولكن أيضاً لأن الدولتين رغم الأصول الثقافية والعرقية المتقاربة، تشتركان في تجارب تاريخية مؤلمة، ولا يخفي شعباهما عجز كل منهما عن تقبل الآخر والوثوق به جاراً أو حليفاً يؤتمن . تبقى، رغم ذلك، متابعة إدارتهما لخلافاتهما درساً متجدداً في علوم إدارة الصراع . ترى في المتابعة كيف يحرص صانعو السياسة الخارجية في بكين كما في طوكيو على «تحصين» الاختلافات بينهم وخلافاتهم ضد ضغوط قوى التطرف في الدولتين، وهي قوى لها شأنها ومبررات وجودها . منها المتجذر عمقاً في ثقافة ألفية تقدس العنف ورموزه، ومنها القوميون الجدد وهؤلاء يختفون عقوداً ويظهرون في المناسبات، ويعرف السياسيون المدربون كيف يشبعون شهوة هذه القوى للظهور وإثبات الوجود بالسماح لجماعاتها بالتظاهر في مناسبة أو أخرى ضد الدولة الأخرى أو مقاطعة منتجاتها، ولكن في معظم الأوقات والأحوال، وبعد أن تفلح في تفريغ طاقتها يسرعون إلى كبح جماحها، وأحياناً نزع أنيابها .

لا شك في أنه من حق صانع السياسة الخارجية، وبخاصة المكبل بأزمة أو عدم خبرة، الاستعانة بحماسة قوى داخلية ليظهر في مفاوضاته بمظهر المجبر على التشدد أو المدعوم بالداخل . ولكنها لعبة خطرة، إذ يحدث أن يستغل الخصم الدولي هذا الشحن الجماهيري فيصعد مواقفه إلى حالة الحرب . هذا على الأقل ما فعلته «إسرائيل» مع مصر في الفترة من إبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران 1967 . وقد يحدث أن يستغل الحاكم فورة الشارع لينقض على الشعب بتحول جذري في توجهات السياسة الخارجية، تحول ما كان ليفعله في ظروف عادية . هذا ما فعله الرئيس السادات في أعقاب «انتفاضة» يناير/كانون الثاني 1977 . يحدث كذلك أن يفلت عيار قوى الحشد المتطرفة فتقبض بنفسها على عملية صنع السياسة عموما والخارجية خصوصاً، وهو ما فعله المتطرفون الماويون عندما أشعلوا نيران الثورة الثقافية فور انتهاء دورهم في برنامج التثوير الاشتراكي للمجتمع الصيني .

فوجئت بقرار صانع السياسة الخارجية المصرية إقامة «سوق عكاظ» في قصر الرئاسة بهدف، كما قيل، طرح بدائل عمل في قضية السد الجاري إقامته على النيل الأزرق في إثيوبيا . أخطأ الرئيس خطأ سيحاسبه عليه ليس فقط علماء العلاقات الدولية، بل أجيال قادمة عديدة قُدّر لها أن تدفع ثمن هذا الخطأ، وهو بكل المعايير ثمن باهظ . لقد تسبب هذا التصرف، أياً كانت نية من اقترحه، في الإساءة إلى سمعة وأرصدة السياسة الخارجية المصرية . يكفينا هنا الإشارة إلى أن الدبلوماسية المصرية مضطرة الآن ولوقت قادم إلى استخدام بعض أرصدتها، وهي أرصدة متناقصة لأسباب معروفة، لتحسين الصورة البشعة لمصر التي خلفتها لدى الدول الإفريقية والعربية حادثة الحوار سيئ السمعة والمذاع على الهواء الذي انعقد في رئاسة الجمهورية المصرية .

الشيء نفسه تكرر، وإن بشكل أسوأ بكثير، في حفلات مهرجان «الإرهاب» التي أقيمت لنصرة شعب سوريا، وبدت أمام الرأي العام الخارجي أنها لنصرة «النصرة» وشبيهاتها ولو كان الثمن تفتيت سوريا وتدمير نموذج فريد لتعددية إنسانية رائعة عاشت لعشرات القرون على الأرض نفسها . هذه الحفلات، التي كانت أقرب شيء ممكن في توقيتها وأهدافها ومفردات خطابها إلى الطقوس التي كانت تمارسها القبائل الإفريقية وقبائل الهنود الحمر في الأمريكتين . كانوا يجتمعون حول نار موقدة ويرقصون رقصات الحرب ويجمعون الذهب والأموال ويحشدون الشباب ويدعون إلى الجهاد دفاعاً عن القبيلة أو لغزو قبائل أخرى .

هكذا وصف معلقون في الخارج استعدادات حكومة مصر للإعلان عن عزمها تغيير سياستها تجاه الأزمة السورية . سرى الظن كالنار في الهشيم أن التوقيت مناسب لتنفيذ خطة، وليس مؤامرة، تجتمع فيها إرادة بعض القوى السياسية ممثلة للتيارات الدينية شديدة التطرف وصادقة النية في خلط الدين بالسياسة، مع إرادة الولايات المتحد ةوالمملكة المتحدة اللتين قررتا فجأة تصعيد موقفهما اللفظي من سوريا، مع إرادة مجموعة من الأفراد استولت على عملية صنع السياسة الخارجية المصرية، اجتمعت هذه الإرادات لتفرض على القيادة المصرية حشد طاقات مصر الدبلوماسية والعسكرية والشعبية ووضعها في خدمة خط سياسي مصادره في الأغلب غير مصرية وغير متسق مع المبادئ الأساسية للمصالح القومية المصرية .

لم تتعود مصر في صنع سياستها الخارجية أن تكون العنصرية أو الطائفية أو المذهبية إحدى ركائز استراتيجيتها الخارجية، ومع ذلك بدت مصر في قضية السد الإثيوبي من خلال الحوار سيئ السمعة والوضع السوري من خلال مهرجان الإرهاب، كما لو كانت تستمد طاقتها الدبلوماسية من دافع «عنصري» متعال على اللون الأسود، لون تسعمئة مليون إفريقي، أو من دافع «طائفي» مستجد على ثقافة وأخلاق المصريين رافض في جذوره المستوردة واقع أو مبدأ وجود مصريين غير مسلمين ولا يتردد أنصاره في إعلان مسيحيي مصر كفاراً، ومسلمي مصر المعارضين للعهد القائم كفاراً، وكل الرافضين لإشعال حروب دينية في المنطقة كفاراً أيضاً .

هكذا رآنا الآخرون خلال الأيام القليلة الماضية . قال لي صحافيون أجانب كبار إن هذه الصورة عن مصر أثرت جذرياً في اتجاهات الرأي العام العالمي عن مصر . لن يتغير هذا الرأي بجهد بسيط أو في وقت قريب كما يعتقد بعض الهواة، وفي كل الأحوال إن حاولوا التغيير على شاكلة رحلة وزير الخارجية إلى أديس أبابا والخرطوم، فستكون التكلفة باهظة على جميع مستويات العمل الدبلوماسي ومواقعه، خاصة إذا استمرت تصرفات المسؤولين المصريين وتصريحاتهم تعززه . مثالنا البارز التصريح الذي أدلى به رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم عندما تعمد وضع نفسه في مقام الدولة وهاجم الإمارات كأن مصر في نزاع دولي مع الإمارات، بكل ما يحمله هذا من تهديد لسلامة واستقرار منظومة السياسة الخارجية المصرية، الدرع التي كثيراً ما حمت مصر من تجاوزات بعض حكامها .

أضف إلى تعقيدات مسيرة الدبلوماسية المصرية في أزمتها الراهنة حقيقة أن انشقاقاً وقع في جدار منظومة العلاقات الأمريكية المصرية يحظى الآن باهتمام الدبلوماسيين والمعلقين الأجانب في مصر . نتج عن الانشقاق أن أصبح لمصر سياستان خارجيتان في علاقتها بالولايات المتحدة . هناك سياسة خارجية تمارسها القوات المسلحة المصرية، لها دبلوماسيتها وأجهزتها وميزانيتها وتتعامل مباشرة مع أجهزة صنع السياسة الأمريكية كافة . هناك في الوقت نفسه سياسة خارجية ليس لها دبلوماسية معروفة أو عقل واحد أومصالح قومية معروفة، إنما تديرها بتخبط واضح أجهزة عديدة، أعلاها شأناً مؤسسة الرئاسة، وليس أقلها شأناً مؤسسات وأحزاب وفصائل التيارات الدينية وأفراد كثيرون أكثرهم لا يمثل أحداً . بعد هؤلاء جميعاً قد تأتي أو لا تأتي وزارة الخارجية المصرية .

ليس هكذا تدار السياسة الخارجية لدولة تحترم نفسها وتريد أن تنهض .

عنود الريم
06-28-2013, 10:07 PM
يعطيك الف عافيه

الحزمي
06-29-2013, 05:01 PM
يعطيك الف عافيه

بشرى
06-29-2013, 09:32 PM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
06-30-2013, 07:34 AM
الاحد 30-6-2013


رأي الدستور القدس وفلسطين هم أردني مقدس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgان انحياز الاردن للسلام يشكل خيارا استراتيجيا لا رجعة عنه كونه الوحيد القادر على انتشال المنطقة من الفوضى واشاعة الامن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة من خلال حل القضية الفلسطينية حلا عادلا يفضي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وفي حدود الرابع من حزيران، وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين وفقا للقرار الاممي 194.

وفي هذا الصدد فلا بد من الاشارة الى حرص جلالة الملك عبدالله الثاني في كافة لقاءاته مع زعماء دول العالم وخاصة مع الرئيس الامريكي وقادة الدول الاوروبية التأكيد على ضرورة حل الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي حلا عادلا، كسبيل وحيد لتحرير المنطقة من الارتهان للاحتلال والخوف والارهاب.. فلا سلام ولا امن ولا استقرار الا باقامة الدولة الفلسطينية والمستقلة وهذا ما اكد عليه خطاب جلالته التاريخي في اجتماعات الامم المتحدة العام الماضي، داعيا المجتمع الدولي ان ينهض بواجبه باقامة الدولة الفلسطينية.

ولم يكتف الاردن بحراك جلالة الملك الدبلوماسي، وانما استضاف ممثلين عن الفلسطينيين والاسرائيليين في مسعى جاد لكسر الجمود في عملية السلام. وبحث السبل الكفيلة باستئناف المفاوضات بين الجانبين للخروج من المأزق الذي وصلت اليه العملية السلمية بفعل العدوان الصهيوني المستمر سواء اكان استيطانا، او تهويدا للقدس والاقصى، واقتراف جرائم تطهير عرقي تصب في ترويع الشعب الشقيق واجباره على الاستسلام للمشروع الصهيوني.

ومن هنا فان المباحثات المكوكية التي أجراها وزير الخارجية الامريكي جون كيري مع الرئيس الفلسطيني في عمان، ونتنياهو في القدس تؤكد الدور الاردني الفاعل والعامل على كسر الجمود في العملية السلمية والعودة بالقضية الفلسطينية الى صدارة الاجندة الدولية بعد طول غياب بفعل المستجدات والمتغيرات التي تعصف بالمنطقة وادت الى تغيبها عن صدارة الاحداث، ما اعطى العدو الصهيوني الفرصة لتكريس الامر الواقع وتنفيذ مخططاته التوسعية التهويدية، مستغلا الاوضاع الفلسطينية البائسة والعربية المتردية، وقد عصفت بها الاختلافات والخلافات وها هو شرر نيران الحروب المذهبية يشي بحرق الاخضر واليابس.

لقد اثبت الاردن وبقيادة جلالة الملك حرصه الاكيد على انهاء معاناة الشعب الشقيق، والذي لن يتم ولن يتحقق الا بحل عادل للقضية الفلسطينية فهي وكما أكد جلالته ويؤكد دائما اساس عدم الاستقرار في المنطقة والسبب الرئيس لكل الحروب، وستبقى كذلك حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية والتاريخية المشروعة في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وحق عودة اللاجئين.

مجمل القول: ان محادثات وزير الخارجية الامريكية جون كيري في الاردن ولقائه مع جلالة الملك عبدالله الثاني ورحلاته المكوكية الى القدس في مسعى جاد لكسر الجمود والعودة لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين يؤكد دور الاردن الحقيقي والفاعل للخروج من المأزق الذي وصلت اليه العملية السلمية، وانحيازه التام لتحقيق السلام الشامل والدائم والذي لن يتحقق الا باقامة الدولة الفلسطينية والتي هي مصلحة اردنية مثلما هي مصلحة فلسطينية كما يكرر جلالته دائما والركيزة الاساسية لعودة الامن والاستقرار للمنطقة بعد تحريرها من الخوف والارهاب والاحتلال الاسرائيلي.

بدوي حر
06-30-2013, 07:34 AM
ربيع الأردن ...الطريق الثالث* محمد حسن التل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL44.jpgالمتأمل في واقع دول الربيع العربي، تترسخ لديه القناعة التامة بصحة ورجاحة ما ذهب إليه الأردن في الإصلاح التدريجي المتراكم، البعيد عن الطرق الوعرة، التي تؤدي حتماً إلى المجهول والفوضى، والتي لا تخدم إلا فكرة الدمار، سيما وأن دول ما يسمى بالربيع العربي، انقسمت إلى قسمين: القسم الأول سلك طريقا اطاح من خلاله بالدولة بشكل كامل، مما أوصل الأمور فيها إلى حالة فوضى عارمة، تضرب كل ما بَنته الشعوب على امتداد قرون وعقود، وأطلّ التناحر المحموم على السلطة برأسه، دون أن يراعي أحد المصالح العليا للأوطان. والقسم الآخر من هذه الدول، سلك طريقا تعنّت من خلاله النظام فيها واستكبر، ولم يستجب إلى تطلعات الشعوب في الحرية والعدالة، فكان الصّدام والدّمار، كما يحدث في سوريا منذ أكثر من عامين.

الأردن اختار الطريق الثالث، وهو الدخول في الإصلاح بطريقة توافق عليها النظام والشّعب، وبتدرّج مدروس لا يخلّ أبداً بثوابت الدولة، وأسس احترام آمال وتطلعات الإنسان الأردني، بمزيد من الحرية والكرامة، وباختيار الأردن لهذا الطريق، فقد جنّب نفسه متاهات الخراب والفوضى، والسّير على طريق المجهول، الذي ينسف كل إنجاز، ويقضي على كلّ أمل في الحياة والبناء، وللحقيقة والتاريخ، فإن تناغم الأغلبية الساحقة من الأردنيين، مع توجهات الملك عبدالله الثاني للإصلاح، كان الأساس في عبور الأردن مفاصل كثيرة، في زمن ما سمي بالربيع العربي، ولولا هذا التّناغم الذي جاء نتيجة وعي القيادة والشّعب معاً اللذين هيأهما الله تعالى لنا، لتعرضنا إلى ما لا يحمد عقباه، فالتحمت بالأردن عبقرية القيادة وحكمتها مع وفاء الشعب وإخلاصه لوطنه، واستعداده للحفاظ عليه بكل غالٍ، ولم تكن إصلاحات الأردن إصلاحات تجميلية، رغم بعض الأصوات المشككة، حيث حصّن الأردن نفسه، بمنظومة تشريعية جديدة، تكفل -كما قلنا- الحفاظ على مكونات الدولة الحقيقية، مع نوع من العصف الحضاري لهذه التشريعات، لتحاكي ما استجدَّ على الساحة العالمية والعربية بالذّات من تطلعات للشعوب في الحرية والكرامة، بدءاً من تعديل ما يقارب نصف الدستور، مروراً بكل التشريعات، وإنشاء المؤسسات التي تصبغ على عمليتنا الإصلاحية، درجة كبيرة وواسعة من المصداقية.

ولم تكن إصلاحات الأردن إصلاحات تجميلية، وذلك لأن عملية التّناغم والتلاحم التي أشرنا اليها، أنتجت لحمة وطنية قوية، وجبهة داخلية متماسكة، حيث كانت الأساس ونقطة الارتكاز في حماية المُنجز الوطني، خصوصاً في الأمن والاستقرار. ولقد أثبت الملك في خضم فوران ما سمي بالربيع العربي، وفي لحظة لم يعد فيها المواطن العربي، ومن ضمنه المواطن الأردني، يفرِّق بين الغثّ والسّمين في المطالبة في الإصلاح، وفقدت معظم القيادات العربية توازنها، أمام الفوران الشعبي الهادر، واختلط أصحاب النوايا السيئة بأصحاب النوايا الحسنة، ولُبِسَ على الناس الفرق بين الطمع والطموح، أثبت الملك أنه صاحب عبقرية متفردة، في التعامل مع متطلبات شعبه، واستطاع في لحظات حرجة متعددة، أن يجنب وطنه وشعبه الاندفاع نحو الطريق المجهول، المؤدي إلى الفوضى والدّمار.

وللحقيقة والتاريخ، أنه تحمّل أثناء تلك الفترة، الكثير من الضغوطات، سواءً الداخلية والخارجية، وظلّ قابضاً على جمر الحفاظ على الوطن، والإصرار الكبير على أن يمضي الأردن في الربيع العربي، على الطريق الثالث البعيد عن الصدام والدمار، والمتجاوب مع تطلعات وآمال الشعب.

في المحصلة نجح الأردن، واستطاع أن يعبر منعطفات كثيرة خلال الفترة الماضية، بكل ثقة نحو مستقبل آخر، يضمن للأجيال الجديدة حياة أفضل.
التاريخ : 30-06-

بدوي حر
06-30-2013, 07:35 AM
الحراك .. بين مبررات البقاء وضرورات تغيير قواعد اللعبة
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/06/2077_500401.jpg* كتب : محرر الشؤون الوطنية



الحراك الى أين وماذا يريد؟.. تحت هذا العنوان نتحدث بتوازن أحيانا وبجرأة احيانا أخرى دون ان نهاجم أي طرف على حساب طرف آخر لأن ما دفعنا للحديث بلوغ حالة الاعتداء على حريات المواطنين حدا لا يمكن السكوت عليه، وهنا نتساءل عن الجهة التي منحت الحراك حق مصادرة أفراح الأردنيين وراحتهم في عطلتهم الأسبوعية.

ندرك أن الأسباب التي دفعت بخروج الحراك الى الشارع كانت لها ما يبررها في البداية ولكننا الآن لا نفهم لماذا يتواصل الحراك في ظل وجود برلمان هو الممثل الشرعي للشعب والمدافع عن حقوقه ومع ذلك لا ندري لماذا استنكفت قوى الحراك من الانخراط بعملية الإصلاحات والتنمية السياسية التي كانت خيار دولة وليس خيار حكومة وهي عملية فتحت الأبواب على مصرعيها أمام جميع الأردنيين للمشاركة بصياغة وصناعة قرارهم وواقعهم على اساس الاتفاق على الثوابت ومظلة الدستور.

قوى الحراك مطالبة اليوم بالتفكير للحظات بمعنى انضمامها الى المسيرات التي تتغير مطالبها كلما أنجز أحد فصول عملية الاصلاحات، اذن هناك مراجعة يجب ان تجريها الأحزاب المعارضة وقوى الحراك ومراجعة اخرى يقوم بها المتفرجون لأن مثل هذه المراجعات تضع النقطة آخر السطر.

لا نفهم على الإطلاق آليات عمل المعارضة الأردنية التي تخالف بنهجها واسلوبها وممارستها قواعد الديمقراطية وتجارب ديمقراطيات العالمين الغربي والعربي لا تعيش ذات الحالة الاردنية بالرغم من ان ديمقراطياتها لم تكتمل كما اكتملت الديمقراطية الاردنية.

ولا شك ان الأفقية في الإصلاح التي انتهجتها الاردن هي عملية شمولية بمعنى ان عملها يمتد ويتخلل كافة القطاعات ودورها المركزي هو تحسين وتطوير مصالح المواطنين وبناء علاقة مميزة بين الدولة والمجتمع وهنا بنيت عملية الاصلاحات في الاردن على قاعدة ان الدولة تفكر مع الناس وليس عن الناس وان القاعدة الاساسية في العمل هي المنهجية في اطار معادلة تجمع الأمن بالديمقراطية على قاعدة ان الأردنيين جميعا سواء أكانوا في السلطة او خارجها يقفون على مسافة واحدة من القانون والدستور.

إذن لا مبرر على الاطلاق لحراك «الجُمع» فالفرصة في المشهد السياسي بالنسبة للراغبين بالتفاؤل بالمستقبل القريب أكبر من أي وقت مضي فيما يتعلق بإنجاز حزمة تغييرات مطلوبة وشبه متفق عليها في الحياة السياسية المحلية، فكل أسباب نجاح عملية التغيير متوافرة او متاحة، ابتداء من إرادة سياسية واضحة تمثلها مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني مرورا بالوضع الحزبي وانتهاء بالتقدم الذي تحققه شعارات الإصلاح السياسي في الحياة العامة.

ويعني ذلك أن الفشل في مهمة الإصلاح السياسي والتغيير الاجتماعي بعد الآن لا يوجد ما يبرره بشرط ان تأخذ التجربة مداها اللازم لتهيئة البنية التحتية للإصلاحات التي باتت معروفة للجميع وعلى الحراك ان يلتقط اللحظة الراهنة وينخرط في ورشة العمل اليومية لإنجاز الاصلاحات المأمولة والبناء عليها لصناعة مستقبل افضل.

والحقيقة الأهم التي يجب ان تدركها القوى المعارضة هي الأكثر خطورة علي التجربة والمتمثلة في ان التنمية السياسية لا يمكن تحقيقها بتوجه حكومي ما لم تقدم الأحزاب تجربة مختلفة تفتح من خلالها هوامش الحركة على الأرض وهذا يتطلب تقديم برامج حزبية واقعية تساعد الدولة في طريقها الإصلاحي بدلا من اغلاق الشوارع يوم الجمعة وتعطيل مصالح المواطنين.

لأن تحقيق التنمية السياسية يتطلب من الجميع الالتقاء في منتصف الطريق والتفكير مليا فتقوية الأحزاب لا تتم عبر المسيرات والاعتصامات بل بإيجاد برامج سياسية واقعية تسعى للشراكة بصناعة القرار وربما هذا الهدف الأسمى الذي يجب ان يتوقف الحراك عنده والتفكير فيه من اجل المصلحة الوطنية.

إن القراءة المعمقة لما يجري من مسيرات اسبوعية تستحق التوقف عندها طويلا فمراجعة الشعارات التي طرحت قبل سنوات أي منذ انطلاق الحراكات تتطور وتتغير دون معرفة الأسباب فالدولة انجزت اهم الاصلاحات التشريعية والقانونية والسياسية والاقتصادية وهي اصلاحات فاقت التوقعات والرغبات اذا ما قيست على المستوى العام لكن ان يواصل الحراك نشاطه الاسبوعي لأن احدى الجهات فيه تريد تفصيل اصلاحات على مقاسها دون أي اعتبارات لمصلحة السواد الأعظم.

سياسيا يمكن الفهم لماذا رفعت بعض الأطراف وتيرة الحراك الشعبي فسياسة «الاستقواء والتذاكي» لا يمكن لها ان تكون مثمرة ولا تترك آثارها على الأرض فنظرية «المؤامرة والاستهداف» التي يتمسك بها البعض باتت بضاعة كاسدة.

لقد آن الأوان للجميع التوقف والتفكير بما انجزته الدولة من اصلاحات سياسية وقانونية ودستورية وتشريعية واقتصادية وايضا التفكير بمعنى الحراك الذي بدأت المشاركة فيه غير منتجة والأصل ان يتم تغيير مؤشر البوصلة باتجاه المشاركة بصناعة القرار والبناء على المشاركة الفاعلة التي من شأنها ارضاء جميع اطراف المعادلة السياسية.
التاريخ : 30-06-

بدوي حر
06-30-2013, 07:35 AM
ختم الشيطان في cbc * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتابعت مثل غيري حلقة من برنامج «البرنامج» الذي يقدمه الاعلامي المصري باسم يوسف على قناة cbc،و التي واصل فيها الاستهزاء بالرئيس المصري محمد مرسي، والتندر على الاسلاميين، بطريقة بذيئة ومهينة، تقوم على التهريج وخفة الدم المفتعلة.

كثرة منا تنتقد اداء الاسلاميين في مصر و الأردن ودول عديدة، غير ان النقد السياسي المحترم يبقى مقبولا،حتى لو لم يرض عنه الاسلاميون، فيما حلقات باسم يوسف المتخصصة بالرئيس المصري، باتت ثقيلة جدا على القلب، وتكرر نفسها، وتحمل تحريضا واضحا على الرئيس، في سياق دفع كل مصر الى الهاوية والدموية، و هو تحريض مدفوع الثمن بلاشك.

يفقتد الاعلامي باسم يوسف وفريقه، التوازن في البرنامج، لاننا لانرى نقداً للمكونات السياسية الاخرى، ولا نرى نقدا للعهد البائد،ولا نرى توازنا عبر طرح اي ايجابية،بل مواصلة لتسويد كل المشهد في مصر،بل ان المتابع لبرنامجه المسمى «البرنامج» يلحظ بكل بساطة غرور صاحبه وتطاوله على زملاء المهنة ايضا، واعتقاده انه فوق الجميع، وانه ند لرئيس منتخب.

من أبرز الملاحظات على البرنامج هذا الجمهور الذي لا تسمع الا صفيره وتصفيقه، ولا ترى وجهه، لانه على مايبدو جمهور تم استئجاره خصيصاً لهذه الغاية، وإلا ما تفسير ابقاء الجمهور في ظلال الصورة، ولا نسمع الا تصفيقهم لقفشات الاعلامي التافهة في اغلبها، والقائمة على المسخرة، واهانة الناس، بشكل انتقائي، ومدروس وثقيل الدم في حالات.

مصر امام محنة كبرى اليوم، واذا كنا نوزع المسؤوليات على من فيها، فان هناك حصة لكل طرف،سواء الحركة الاسلامية او المعارضة، او الاعلام المأجور للاثرياء والاغنياء، او جماعة العهد البائد،ولتلك العواصم الدولية والاقليمية التي تسللت الى مصر.

تصل السفاهة بباسم يوسف الى استعمال تعبيرات جنسية تخص الاسلاميين في حلقته الاخيرة، فوق استدعاء مقطع لايساوي وقته يتحدث عن نبوءات نوسترادموس، يقول فيها على ذمة امريكي قام بتفسيرها ان مرسي يحمل ختم الشيطان على وجهه، وانه سيموت بطريقة بشعة وسيتم تقطيعه الى اشلاء، وباسم هنا، يؤطى عمليا لسفك الدم في مصر،خصوصا،من جانب العوام.

إذا كان باسم يوسف يرى في خطاب مرسي نقاط ضعف كارثية، و قد نؤيده في كثير منها،إلا ان اداءه أكثر كارثية، وهو مهرج لا يختلف عن اي لاعب في سيرك خصوصا،حين يفقتد الاتزان والموضوعية، ويتورط في معركة قد تأخذ مصر الى مذبحة دموية، و لحظتها لن يختلف عن «البلطجية» في شوارع القاهرة،حتى لو كان مظهره مختلفاً،ووسيلته مختلفة ايضاً.

المفارقة ان صوت باسم يوسف مشابه تماما لصوت الداعية الاسلامي المصري عمرو خالد، والمفارقة تكمن في توظيف الصوت هنا، واحد يوظفه للكراهية والاقتتال وسفك الدم، واخر يوظفه دفاعا عن الدين وتنويرا للناس بقدر الامكان.

هذا نموذج حّي لانفلات الاعلام و تحوله الى اداة هدم داخلية في اي بلد، وليس ادل على صبر مرسي،ان باسم يوسف مازال يواصل حلقاته، دون اي تعسف من السلطة ضده، غير ان الأيام سوف تثبت، ان الشركاء في تدمير مصر كثرة، من بينهم ايضا أولئك الذين يحرّضون الناس على بعضهم البعض،بطريقة فجة وكريهة ورخيصة،وغير مهنية ابداً.

قد يستحق مرسي البقاء، وقد يستحق الاسقاط،غير ان ختم الشيطان يرتسم بكل جلاء على وجوه كل خصومه،ايضاً، ولا يتفرد به مرسي وحيداً، مادمنا نتحدث عن استقرار مصر، وشعب مصر،وهما الأهم من كل الخصوم، وحروبهم على حساب المصريين.

باسم يوسف مهرج تلفزيوني، يليق به مكان في السيرك مع المهرجين والقردة.
التاريخ : 30-06-

بدوي حر
06-30-2013, 07:35 AM
سيناريوهات اليوم الثاني لهذا اليوم! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgيتبارى الكتاب والصحف في وضع السيناريوهات المفترضة، التي ستتلو أحداث اليوم في مصر، صحيفة الإندبندنت مثلا تعرض سلسلة من السيناريوهات، أولها ان تدفع الاحتجاجات مرسي الى التنحي، إلا انها ترى إن هذا أقل الاحتمالات ترجيحا والسيناريو الثاني هو أن يقدم مرسي بعض التنازلات مثل تعديل وزاري او تعديل الدستور، وتقول إن هذا التصور غير مرجح أيضا والسيناريو الثالث ضعف الإقبال على المظاهرات أو افتقادها للزخم، وتقول إن هذا تصور كابوسي بالنسبة للمعارضة، حيث ستواجه إثر ذلك الاخوان المسلمين وقد اكتسبوا قوة مجددة، والتصور الاخير هو التدخل العسكري، وتقول إنه الاحتمال الأكثر ترجيحا ولكنه اكثرها إثارة للقلق. فإذا اجبر الجيش مرسي على التنحي في «انقلاب ناعم»، فإن الاسلاميين سيشعرون إنهم تعرضوا للخيانة وقد يحملون السلاح، أما عمرو الشوبكي وهو باحث مصري وبرلماني سابق ورئيس منتدى البدائل العربي للدراسات، فيضع ثلاثة سيناريوهات ليست بعيدة عن هذه السيناريوهات، لكنها تبدو أكثر عمقا، السيناريو الأول: أن يشارك ملايين المصريين في احتجاجات 30 يونيو، وينهار نظام مرسي، ويجبر على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. إلا أنه يعتقد هناك شكا في أن يكون هذا السيناريو من السيناريوهات السلسة والسلمية خاصة في ضوء خطاب مرسي في 26 حزيران/ يونيو 2013. أما السيناريو الثاني فهو استمرار التظاهرات الكبيرة لبعض الوقت، ثم يأتي شهر رمضان والأجواء الحارة ويبدأ الناس في العودة إلى بيوتهم بعد أن فشلوا في إسقاط الرئيس، ويستعدون لجولات أخرى ستحسم بالنقاط وليس بالضربة القاضية. أما الأخير هو تكرار لسيناريو مبارك ولكن بصورة أعنف؛ أي أن تستمر المظاهرات ويتخللها عنف، ليحسم مسارها الجيش والذي لن يتدخل بـ»يوليو جديدة» بل للسيطرة على العنف، ثم الضغط على السلطة السياسية إما من أجل اختيار حكومة جديدة تضم فقط المستقلين والتكنوقراط، أو إطلاق عملية سياسية جديدة تجرى فيها انتخابات رئاسية مبكرة.

ومهما يكن من أمر، فما هو مؤكد أن ثمة تحالفا «غير مقدس» بين قوى ثورية وشبابية ربما تكون مضللة، مع بقايا النظام السابق، وهذا ليس رأيي فقط، بل يؤيده ما ما ورد على لسان البرادعي في مقابلة مع صحيفة الحياة حين قال أنه لا بد من احتضان من لم يرتكبوا جرائم من المحسوبين على النظام السابق». وقد أكد على الأمر نفسه حمدين صباحي المرشح السابق لانتخابات الرئاسة في مقابلة مع قناة فضائية مصرية خاصة، واصفًا الذين يعارضون التحالف مع فلول النظام السابق بأنّهم «مراهقون سياسيون وأصحاب عقول ضيقة».

ولا تكمن خطورة هذا التحالف بين المعارضة الثورية ورموز النظام السابق في مواجهة رئيس منتخب في كونه جرس إنذار بتعاظم فرص نجاح الثورة المضادة فحسب، وإنما أيضًا في أنّه يثير شكوكًا عميقة بشأن مدى التزام تلك المعارضة بقواعد اللعبة الديمقراطية، وفق ما يقول بشير عبد الفتاح رئيس تحرير مجلة الديمقراطية، والباحث في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، ما يؤكد أن أخطاء المعارضة لا تقل فداحة وخطورة عن الأخطاء التي تلصق بمرسي وجماعته!
التاريخ : 30-06-

بدوي حر
06-30-2013, 07:35 AM
ظهيرة حزيرانية أخرى! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgحتى النيل والنخيل يخرجان عن صمتهما في هذه الظهيرة المصرية التي لا ينتصف بها نهار واحد فقط، بل حقبة اندفع فيها كل شيء الى اقصاه، وكأن موعداً لتسديد الديون التاريخية كلها قد أزف.

انها ايضاً ظهيرة حزيرانية لكن ليس من أجل الحداد الذي يعلن كل عام في الخامس من هذا الشهر الحزين، ملايين المصريين الآن في الشوارع والساحات، ولأول مرة يعلو صوتهم على هدير النيل الذي اصبح لأول مرة يعيد النظر في منابعه ويخشى ان لا يجد المصب.

هتافات وهتافات مضادة، وكأن بياناً وقعه أكثر من خمسة عشر مليون مصري يعلن ان القيامة المؤجلة اصبحت وشيكة، فالحراك الملغوم الذي خذلته البوصلة راوح عامين ونيفا، ما بين الثورة واختطافها وما بين رغيف الضرورة ووردة الحرية.

فالشعار الذي طالما رفع في فضاء مصر هو أقانيم الحياة ذاتها، رغيف وكرامة وحرية، ومصر من أكثر شعوب العالم التي عانت من الفرعنة المزمنة، ولاذت بالعسكر ثم لاذت منهم بسواهم، لأن المكبوت التاريخي طويل وعمره ألفيات وليس قروناً أو عقوداً، وما كان فصل الختام أو ظنه من اساؤوا قراءة المشهد هو الآن فاتحة.

فمن هذا الاحتدام رغم كل ما ينذر به من وداع للسلم الاهلي تولد الشرارة ومن ثم الحريق الذي يأتي على الهشيم كله، فالاخضر الطري لا يقبل الاحتراق، والنيل قد يضن على الحرائق بالاطفاء لأنه الآن يتحسس مجراه ويدخر ماءه لكن في سدّ لم يعد عالياً وفي زمن عربي سادت فيه الرطانة، وأصبحنا نُعرب الفاعل مفعولاً به، والدراما المصرية التي تبث هذا اليوم باللحم الحيّ عبر كل فضائيات العالم ليست من ثلاث عشرة حلقة أو حتى من مئات الحلقات كالدراما التركية، والسينارست ليس كاتباً محترفا واسع الخيال وقادراً على استدرار دموع ربات البيوت، انه شعب قرر ان يكتب السيناريو بما تيسر له من شقاء وما تعسر له من حرية وهو يقطع عدة مستنقعات.

ان مصر اليوم هي سؤال العالم الذي ضاق بجلده القديم فخلعه، وهي الاختبار الحاسم لاطروحات تبشر ببلوغ الشعوب سن الرشد، فهي رغم كل ما ألم بها وأعادها الى غمدها الصحراوي تبقى البارومتر الذي يقيس منسوب الحيوية والخمول في العالم العربي، لهذا فهي الآن مغناطيس الصحافة والفضاء، والعيون ترنو نحوها والجميع لا يكفون عن الرجاء بأن لا تأكل مصر نفسها، وتنسى في غمرة هذا النزاع انها مهددة بالظمأ والتصحير وأن صلاة الاستسقاء ليست هي الحل لأنها تتوكل ولا تعقل!

ستغرب شمس هذا اليوم في الأفق المصري كما يحدث في سائر الأيام، لكن ما سوف يبقى مضيئاً رغم الغروب وانقطاع الكهرباء هو عيون أطفال لهم الحق كسائر اطفال العالم في الحياة.

حرام ان يحدث هذا كله لمصر لأن لها أعداء يرون في هذا الحرام حلالاً وبشائر، وقد لا يكون هذا النهار أطول أيامها لكنه بالتأكيد ليس مجرد يوم حزيراني آخر.
التاريخ : 30-06-

بدوي حر
06-30-2013, 07:35 AM
مهرجان جرش بين «أعداء الحياة» وصنّاعها! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلا يوجد لدى أحدنا - مهما كان فكره أو موقفه - وصفة جاهزة “للحياة الطيبة” لكي يفرضها على الآخرين، صحيح أن لكل منا تصوره الخاص لهذه الحياة بتفاصيلها المختلفة، ومن حقه أن يمارسها ما لم يتعد على قيم الهوية الجمعية التي تحفظ سلامة المجتمع، لكن الصحيح أيضا أن هذا التصور يبقى في إطار “المجال الخاص” الذي لا يجوز فيه القهر ولا الإكراه، إلا إذا انحرفت “الممارسة” فعندئذ يكون القانون هو الفيصل والحكم.

أمس انتقد صديقنا العزيز الأستاذ فهد الخيطان في مقالته بالزميلة “الغد” موقف بعض اخواننا “الاسلاميين” الذين تعرضوا لمهرجان “جرش” ووصفوا رواده بأوصاف لا تليق، لكن ردة فعل الخيطان لا تختلف كثيراً عن ردود الفعل التي انتقدها، فقد وقع الطرفان - مع الاحترام لهما - في “فخ” القسوة ذاتها، ذلك ان وصف المهرجان بـ”الفجور” لا يختلف عن وصف من يقفون ضده بأنهم “اعداء للحياة”، والقسوة هنا لا تتعلق فقط باستسهالنا للتعميم واصدار الأحكام وفرضها على الناس، بل ايضا بمجازفة البعض منا الى احتكار الصواب ومنع الرأي الآخر، واعتماد “وصفة” واحدة للحياة “الطيبة” التي يختزنها الفن والطرب وحدهما دون أوجه “الزينة” الأخرى والجمال المبثوث في الكون، تلك التي استنكر الله تعالى منعها على الناس أو تحريمها عليهم.

وإذا كان الكاتب الخيطان قد تسرع بوصف هؤلاء “بأعداء الحياة” فإن هؤلاء ايضا اخطأوا حينما اندفعوا الى “تحريم” المهرجان، وحين اعتبروا انفسهم “حراساً” على قيم المجتمع، وحين اتهموا رواده بـ”الفسق والفجور”، ذلك ان اسوأ ما يطالعنا به هذا الخطاب هو ان البعض من المحسوبين على “الدين” لا يفرقون بين “موعظة” المسجد التي تتوجه الى الناس بالحث على الطهارة والسمو والتقوى وبين “موقف” السياسي الذي يفترض ان يتعامل مع الواقع، وان يتوجه للمجتمع بما هو عليه لكي يصفه بـ”النموذج” الذي يستطيع ان يحوله الى “مدافع” عن قيمة، بالرضا لا بالإكراه، وبالحسنى لا بالتجريح والإدانة.

مشكلة هذا الخطاب “التحريمي” ايضا هو انه يترك “المجال العام” ويتدخل في تفاصيل “الشأن الخاص”، مع انه يفترض منطقياً ان تصحيح “العام” سيقود حتماً الى اصلاح “الخاص”، بمعنى ان الأولوية هنا لا تتعلق “بإدانة” المهرجان وإلحاق الأوصاف غير المقبولة بمن يرتاده، بل تتعلق بـ”إقناع” الناس بعدم جدوى هذا المهرجان (سواء لأسباب اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية) واذا ما حصل ذلك فإن الناس انفسهم سيحجمون عن الذهاب اليه، وهنا يفترض من ان يسأل هؤلاء انفسهم: لماذا تمتلئ المدرجات بالمستمعين والمستمعات؟ ثم ماذا فعلتم وقد خلّي بينكم وبين الناس لعشرات السنين لكي ترشدوهم الى الصواب الذي تعتقدونه؟

مشكلة هذا الخطاب ثانيا انه لس ضد الحياة، كما يتصورها البعض، بل ضد “مقاصد” الإسلام التي لا تمنع “الفن” لمجرد انه “فن” وانما تعتبره جزءاً من “الجمال” المشروع الذي يخضع لمعايير “المصلحة المتطابقة دائماً مع الشرع”، فالفن النظيف هو عبادة، كما ان الفن الرديء يصنع الحياة “التعيسة” والإنسان الشقي، والمجتمع - هنا - هو الذي يقرر ولا يحتاج الى “حراس” عليه أو ناطقين باسمه.

مشكلة هذا الخطاب - ثالثا - هو أن القائمين عليه يتصورون أن تطبيق “الشريعة” سواء في مجالات الفنون أو الحريات الخاصة أو الحدود أو حتى الحكم، هو الأصل، فيما الحقيقة ان هذا التصور ملغوط، أو إن شئت معكوس في ترتيب الأولويات، فالأصل ان مجتمعاتنا تلتقي على “الإسلام” كمشترك، وقد تفترق امام تطبيق الشريعة والأولى أن نجمعها ونوحدها على المشترك، بدل أن ندفعها الى “الانقسام” على المختلف عليه، والفنون هنا من المجالات المختلف عليها، في مقابل “الحريات” المتفق عليها، والثانية اهم من الاولى، ذلك ان منح المجتمع ما يلزمه من حرية سيمكنه من اختيار الأفضل، ومعرفة الأصلح.

باختصار، يمكن ان نختلف حول جدوى مهرجان جرش، أو حول “وصفة” الحياة التي تسعد الناس، أو حول “مشروعية” الفنون، لكن ما لا يجوز ان نختلف عليه هو حق الآخر في التعبير عن رأيه بلا إساءة أو تجريح، وحق المجتمع بالحفاظ على قيمة بلا قهر ولا إكراه، وحق الناس في “التمتع” بحياتهم وعدم التدخل في خياراتهم الخاصة ما لم تتصادم مع “القيم” العامة التي تشكل هوية المجتمع.

إذا اتفقنا على هذه “المسطرة” فإن ثمة نقطة غابت عن الحوارات التي جرت بين من وصفوا انفسهم بـ”صناع الحياة” والآخرين الذين اتهموا بأنهم “اعداء الحياة”، وهي احترام الاختلاف والالتزام بأخلاقيات الخصومة، وتجنّب “القسوة” في الرد والاستعجال بإلقاء التهم!
التاريخ : 30-06-

بدوي حر
06-30-2013, 07:36 AM
سيناريو الفوضى والانقلاب مفضوحا في مصـر* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلم نعد في حاجة لانتظار يوم 30 يونيو لنتأكد مما قلناه مرارا وتكرارا ممثلا في أن السيناريو المعتمد من قبل قوى المعارضة في مصر هو تصعيد الفوضى والعنف من أجل دفع الجيش إلى الانقلاب على شرعية الشعب والصناديق، فما تابعناه يوم أول أمس الجمعة يؤكد ذلك على نحو لا يقبل الشك.

لقد رأينا المسدسات والبنادق والأسلحة البيضاء بين يدي أناس لم يختفوا خلف أقنعة سوداء على طريقة “البلاك بلوك”، بل كانوا يظهرون بوجوههم، مستندين إلى أن أحدا لن يتعرض لهم، ليس فقط لأن ذلك لم يحدث في السابق، وكانوا يخرجون بعد ساعات من اعتقالهم بأوامر أمنية، بل أيضا لأن النظام الذي يحاربونه سيسقط (برأيهم) بعد يوم أو يومين، ما سيجعلهم يصنفون في عداد الثوار، وليس الفلول كما هو حالهم الآن، فيما اختار أنصار الرئيس أن يكونوا المقتولين والمجروحين والمحروقة مقراتهم، وكانت تجمعاتهم غاية في الانضباط والهدوء.

منذ شهور ونحن نكتب عن هذا السيناريو الذي لم يغادر عقل رموز المعارضة، ممن يعرفون تماما طبيعة الأدوات التي ستستخدم في تنفيذ سيناريو الفوضى المؤدية إلى الانقلاب، ممثلة في بلطجية يستأجرهم فلول النظام السابق، ويتواطأ معهم الأمن ومباحث أمن الدولة والمخابرات، فيما تتولى دول عربية معروفة مهمة التمويل، بعد تمويلها قبل ذلك لحملة إعلامية شرسة شيطنت الرئيس والإخوان كما لو أنهم سرقوا البلاد وأذلوا العباد، فيما يعرف الجميع أن تلك الدول لا همَّ لها غير إفشال ربيع العرب في محطته المصرية كي تتوب الشعوب عن التفكير في الخروج إلى الشوارع والمطالبة بالتغيير والإصلاح، وهي قوى يشجعها الخارج الأجنبي الذي لا يريد لمصر أن تتماسك بصرف النظر عن أيديولوجيا حاكمها؛ هي التي استهدفت محمد علي باشا العلماني، وبعده عبد الناصر القومي، والآن محمد مرسي الإسلامي، حيث تدرك أن قوة وتماسك مصر هي العنوان الأكبر لنهوض العرب وقوتهم واستعادتهم لدورهم وحضورهم. ولا ننسى العبث الإيراني أيضا.

كان هذا السيناريو هو المعتمد منذ شهور، لكنه فشل بعد عجز قوى المعارضة عن توفير الغطاء “السلمي للانقلاب” إثر عجزها عن إخراج أكثر من 5 آلاف شخص إلى الميادين فيما كانت تسميه مليونيات، إلى أن جاءت فكرة “تمرد” البائسة، بتوقيع الناس على مطلب للإطاحة بمرسي، وعبر توقيعات لا يعرف أحد كيف جمعت (قال أحدهم؛ أحمد فؤاد نجم إنه وقع استمارة تمرد 16 مرة)!!

كانت الفكرة أن يجري ترتيب يوم (30 يونيو) يخرجون فيه على صعيد واحد؛ الفلول والمعارضون والمضللون، والأقباط الذين يجدونها فرصة للتخلص من نظام إسلامي يكرهونه لاعتبارات طائفية، وخلال ذلك اليوم يجري تجميع البلطجية بمقاولة واحد يمكن توفير الدعم لها من خلال مليارديرية مبارك، ومن خلال مال خليجي معروف، وذلك كي تصعَّد الفوضى إلى أقصى درجة ممكنة، وصولا إلى تدخل الجيش وإقصاء الرئيس.

لم يعد ثمة هدف آخر، فلا الانتخابات المبكرة، ولا أي تنازل آخر يمكن أن يؤدي إلى إسكات هؤلاء، فهم بدؤوا بالدستور، ومن ثم تغيير الحكومة والنائب العام، وصولا إلى إسقاط الرئيس، وهو الهدف الأول والأخير الذي لا محيد عنه بالنسبة إليهم، ولا قيمة هنا لأن يكون من بينهم أناس كانوا بين الثوار، أو حتى معارضون لم يكن بوسعهم ترتيب الأمر دون مساعدة فلول النظام السابق ودعم الخارج.

خرج الرئيس مخاطبا المصريين، فوضعهم في صورة شفافة للوضع الذي وجد عليه الدولة حين استلمها، وكيف تصرف بعد ذلك، وقدم تنازلا يتعلق بإعادة النظر في المواد المختلف عليها في الدستور، مع لجنة للمصالحة الوطنية، وصولا إلى انتخابات لمجلس شعب تشكل الأغلبية بعدها الحكومة، وهو المسار الطبيعي للوضع بعد الثورة، أية ثورة، إذ أن الشرعية الثورية لا يمكن أن تستمر طويلا، ولا بد بعدها من شرعية دستورية، وهو يمضي في هذا الاتجاه حتى لو خسر هو وحزبه الانتخابات.

أليس هذا مسار الحريصين على الثورة؟ إنه كذلك، وحكاية سرقتها رخيصة وبائسة، لأن ما يدعوهم إليه الرئيس هو جوهر الثورة، وهي إعادة الحكم للشعب والصناديق، لكنهم قوم يريدون أن يأخذوا بالعنف والفوضى ما عجزوا ويعجزون عن أخذه بالصناديق والاختيار الحر للناس، بل حتى بالحشود الشعبية التي كانت للمؤيدين أكبر بكثير منها للمعارضين كما تأكد خلال الجمعتين الماضيتين وسواهما. ووصل الحال ببعض الثوريين أن يكون شعارهم “مبارك ولا الإخوان”، وبالتالي فالقضية لا علاقة لها بالإدارة الفاشلة، ولا بأي شيء آخر، بقدر علاقتها بحسابات حزبية وأيديولوجية وطائفية، مع صلة بعضها بحسابات أخرى أكثر بؤسا تتعلق بالنظام السابق وجهات خارجية.

اليوم سينجلي المشهد، وربما احتاج الأمر إلى أيام أخرى، فإما أن ينجح الرئيس في تكريس مسار الشرعية الدستورية، وإما انقلاب عسكري تتلوه عملية سياسية مبرمجة بعد بث الإحباط في صفوف الناس وقبولهم بأي شيء عماده الاستقرار، ولو تمثل في عودة النظام السابق بعناصره الأمنية والسياسية، وحتى الاقتصادية الفاسدة.

إذا نجح السيناريو الثاني، ونسأل الله ألا ينجح، فالمجرم هو من رفض المسار الطبيعي بعد الثورة، وليس الإخوان مهما كانت أخطاؤهم ما داموا يبحثون عن شرعية دستورية تعبر عن الناس، وتحيل مصر إلى دولة مدنية حرة يختار فيها الشعب من يحكمه ويمثله، وكانت معهم (أي الإخوان) أغلبية الجماهير التي لا تمت بصلة؛ لا إلى البطجية والفلول، ولا إلى رموز المعارضة الباحثين عن دور، ولو على جثة البلد.
التاريخ : 30-06-

بدوي حر
06-30-2013, 07:36 AM
الجيش في زمن «الربيع العربي»* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتكشّفت ثورات “الربيع العربي” وانتفاضاته، عن الدور المحوري الذي يلعبه الجيش لا في حماية الحدود والنظام العام فحسب، بل وفي حفظ الدولة والمجتمع سواء بسواء .. في الدول التي انهارت في الجيوش وتفككت، انهارت الدول وتفسخت المجتمعات وعمّت الفوضى والحروب الأهلية وشتى أنواع الاقتتالات.

العراق، ومن قبله الصومال، وفّرا أول النماذج للأثر التدميري الشامل لتفكك الجيش وانحلاله .. جاءت ليبيا لتقدم مثالاً آخر على الفوضى المستحكمة والمستدامة المترتبة على غياب الجيش أو تغييبه .. أما مصر وتونس فلولا الجيش، وانحيازاته الواضحة للإرادة الشعبية كما صاغتها الغالبية العظمى من المواطنين، لكان البلدان قد تورطّا في حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس .. ما يجري في ليبيا من فوضى شاملة، وتحكم المليشيات والعصابات وتغلغل القاعدة والسلفية الجهادية فوق ترابها، يؤكد الحاجة للجيش ودوره المحوري.

وإن كان ثمة من بصيص أمل في خروج العراق من عنق الزجاجة، بعد أن خرج من حفرة “الفصل السابع” التي وقع فيها قبل أكثر من عقدين من الزمان، فإن “نواة الجيش الصومالي” هي القشة التي يتعلق بها الصوماليون للخروج من قبضة “القاعدة” و”الشباب” وحروب الطوائف والقبائل والعصابات والقراصنة .. أما مصر وتونس، فالجيش هو ضمانة “عدم تغوّل” القادمين الجدد للسلطة، بكل الشبق والنهم والرغبة في الهيمنة والاستئثار، توطئة للاستبداد والتفرد .. لولا وجود الجيش على منصة المراقبة، لعاث هؤلاء تنكيلاً بخصومهم وإمعاناً في تهميش “الآخر”.

سوريا تنهض كشاهد على محورية دور الجيش، فهو الذي يبقي الدولة حتى الآن، وهو الذي يوفر “اللاصق” الضرورية لعيش المكونات السورية المشترك .. وإذا ما قُدّر للجيش السوري أن ينهار ويتفكك، فأقرأوا على سوريا السلام .. وانتظروا أن تنبثق على أطلاقها “سوريات” عديدة، مقسمة وفقاً لخرائط المذاهب والأقوام.

لبنان المفكك طائفياً ومذهبياً، والموزّعة رئاساته ومؤسساته وسلطاته وأجهزته على الطوائف وفقاً لأحجامها وأوزانها، لبنان هذا ما كان ليبقى قطعة واحدة حتى اليوم، لو أن جيشه توزّع بدوره على الطوائف والمذاهب .. ولقد جاء انتصار الجيش قبل أيام على “بؤرة الفتنة المذهبية” ومشروع ميليشيا القتل على الهوية، لكان لبنان، قد التحق بالعراق وسوريا، واستعاد صور حربه الأهلية المديدة والمريرة، ولكنا قد فتحنا صحفة جديدة في سفر التفكك العربي، خاصة بهذا القطر الشقيق.

وفي تركيا، ما كان لأردوغان وتياره في حزب العدالة والتنمية، أن ينحو مذهبياً ودينياً، وأن يبدأ بتفكيك علمانية الدولة التركية، وأن يتعامل مع خصومه بكل هذه الغطرسة والاستعلاء والاستكبار، لولا أنه نجح في إضعاف الجيش، وأعادته إلى “البراكسات”، وبترحيب أوروبي وغربي واسع، تبدي عواصم عدة، ندمها الشديد عليه.

ثمة قوى عديدة، الإسلامية بخاصة، “تكره جيوشها الوطنية”، ليس لأن عقيدتها القتالية لا تنهض على “العداء لإسرائيل” كما يزعم الناطقون باسمها، بل لأنها ستظل شوكة في حلق هذه القوى، تمنعها من فرض سلطانها المتفرد .. بعضها يستهدف الجيش عسكرياً وبصورة مباشرة، كما يفعل الجهاديون والسلفيون والقاعدة في معظم الدول، فهذه التيارات لا تنمو إلا خارج الدولة وعلى أنقاضها .. وثمة قوى إسلامية أخرى، تسعى في اختراق الجيش لتدبير انقلابات بواسطته للوصول إلى السلطة، وفي هذا المجال برع الاخوان والقوميون، وحول هذا الهدف تركزت جهود “حزب التحرير الإسلامي” .. لكن في غالب الأحوال، فإن الجماعة الإخوانية، تفضل استهداف الجيش بالوسائل السياسية، ومن بينها التشكيك بدوره الوطني والقومي، ومن بينها الإساءة لصورته ومكانته، خصوصاً حين يكون في الخندق المقابل لها، أما حين تتواطئ الجيوش معها، فتسقط عنها كل هذه الاتهامات دفعة واحدة، وقد يصبحون “جند الله في أرضه”.

في الأردن، ظلت المؤسسة العسكرية بعيدة عن السياسة وتقلباتها ويجب أن تبقى كذلك.

والجيش الأردني، يعد اليوم أهم المؤسسات التي تحظى بإجماع الأردنيين، لم تتناوله سهام النقد والتجريح، ولم تستهدفه المظاهرات والاعتصامات والحراكات الشعبية والشبابية.

وكما في مختلف الدول العربية، فإن للجيش وظيفة حماية الحدود، فضلاً عن الوظيفة الضاغطة في مناخات الربيع العربي: حماية الدستور وقواعد اللعبة السياسة والمصالح العليا للدولة والمجتمع .. ولهذا السبب بالذات، يجب توخي الحذر في الدعوة لأي إجراءات أو تغييرات، يمكن أن تمس من مكانة الجيش وهيبته ودوره وموقعه، فقد صرنا في زمن تحوّلت فيه الجيوش، إلى نقيض الميليشيات المصطرعة والاحتراب الأهلي والفوضى الشاملة.
التاريخ : 30-06-

بدوي حر
06-30-2013, 07:36 AM
يحدث في دائرة ضريبة الدخل* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمع الأسف الشديد فقد أصبحت بعض وزاراتنا ودوائرنا الحكومية ومؤسساتنا العامة مترهلة إداريا ومكتظة بالموظفين وبعض هؤلاء الموظفين لا عمل لهم والمسؤولون في هذه الدوائر ليست لديهم القدرة والكفاءة لتوزيع العمل بشكل صحيح فنجد أن موظفا مسؤولا عن قطاع ما ويأخذ إجازة ولو ليوم واحد لا يوجد موظف بديل له ويتعطل العمل ويضطر المواطن الذي تحتاج معاملته إلى توقيع هذا الموظف أن يذهب بدون أن ينجز المعاملة ليعود في يوم آخر.

هذا الذي نقوله لا نقوله من فراغ بل من تجربة لأحد المواطنين الذي بعث برسالة إلى هذه الزاوية يشرح فيها ما حصل معه في دائرة ضريبة دخل شمال عمان.

يقول هذا المواطن في رسالته بأنه ذهب إلى دائرة ضريبة دخل شمال عمان لتقديم طلب من أجل الحصول على الرديات التي يستحقها بعد أن قُبل كشف التقدير الذاتي الخاص به.

ويمضي هذا المواطن في رسالته قائلا بأنه بعد أن عبأ النموذج المطلوب قال له الموظف إذهب عند الموظف الفلاني لكي يوقع على النموذج فذهب وسأل عن الموظف المذكور فقيل له بأنه مجاز فسأل عن الموظف البديل الذي يمكن أن يوقع له النموذج فقالوا له بأنه لا يوجد موظف بديل له فذهب وراجع مساعد رئيس القسم لأن الرئيس غير موجود وطلب منه توقيع النموذج إلا أن هذا المسؤول رفض وقال بأنه لا يفهم بهذه المسائل لكن هذا المواطن أصر على إنهاء معاملته فذهب إلى الموظف الأول الذي راجعه وأبلغه بما حدث معه فقام هذا الموظف بالإتصال بنائب مدير الدائرة الذي قال بأن مساعد رئيس القسم يجب أن يوقع النموذج وبالفعل عاد هذا المواطن إلى مساعد رئيس القسم الذي رفض قبل قليل التوقيع فوقع النموذج.

المواطن المذكور سأل أحد المسؤولين في هذه الدائرة كيف يمكن أن يغيب موظف فيتعطل العمل في الدائرة بسبب غيابه فقال بأن المشكلة هي في نقص عدد الموظفين في الدائرة.

هذا المواطن ذهب إلى موظف آخر لنقل من الصف الأول وسأله نفس السؤال فحاول أن يتملص من الاجابة لكن بعد محاورته قال السبب ليس في نقص الموظفين بل في سوء توزيع المهام.

نحن نوافق هذا الموظف بأن هناك خللا في توزيع العمل على الموظفين في معظم وزاراتنا ومؤسساتنا العامة ودوائرنا الحكومية فالموظف الملتزم والمخلص في عمله يقوم بعمل ثلاثة موظفين في الوقت الذي يكون فيه بعض زملائه جالسين بدون عمل يشربون الشاي والقهوة ويدخنون السجائر ويتنقلون من مكتب إلى مكتب ويعطلون بعض زملائهم أحيانا عن العمل.

هذا الذي حدث في دائرة ضريبة شمال عمان قد يحدث في دوائر أخرى سواء كانت تابعة لضريبة الدخل أو لدوائر أخرى.

بدوي حر
06-30-2013, 07:36 AM
مخالفات مستمرة لمكاتب سياحية* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgحتى الآن ما زالت غالبية المكاتب السياحية عندنا مقصرة في تشجيع السياحة الداخلية وتنظيم رحلات يومية الى مختلف المناطق الاثرية والسياحية، والمقامات واماكن التنزة المختلفة في شمال البلاد، فقد كان تركيز هذه المكاتب على تنظيم رحلات للاردنيين الى العديد من الدول شملت اعدادا كبيرة من المواطنين الذين شاركوا في هذه البرامج السياحية للخارج، والذين وقعوا في مصيدة الاسعار المخفضة، لكنهم اصيبوا بالصدمة لأن معظم بنود الرحلة لم يكن دقيقا، وليس ضمن المواصفات المعلنة.

الفنادق التي كان يعلن عنها بأنها من فئة اربع نجوم، تبين على ارض الواقع انها من فئة النجمتين، وان مستوى الاثاث والخدمات في الغرفة لم يكن مناسبا، وان الغرف الجيدة كانت تعطى لغير سياح المجموعات.

عند الوصول الى الى المدن المدرجة في برنامج الرحلة، تبدأ المكاتب السياحية الاردنية بتحصيل مبالغ من المشاركين في الرحلة بدعوى زيارة مختلف المناطق السياحية والاثرية، وتكون المفاجأة ان الرسوم والاتعاب التي يتقاضاها المكتب تكون عالية، حتى ان الذين زاروا نفس هذه المناطق من خارج المجموعة، لم يدفعوا اكثر من عشرين الى ثلاثين بالمئة مما تقاضاه المكتب من افراد المجموعة التي شاركت في البرامج.

حتى ان الغداء او العشاء الذي يتم تنظيمه لافراد المجموعة لا يكون مناسبا في اغلب الاحيان وبتكاليف عالية.

مواعيد الرحلات في معظم الاحيان لم تكن دقيقة، إما بالتأخير لبضع ساعات، او حتى بتقديم عودة الرحلة كما حدث مع احدى المجموعات، إذْ الغيت بعض الفقرات المقررة في البرامج وتم اختصار اكثر من اربع ساعات.

قبل الخروج من عمان تكون الامور ضبابية وغير واضحة، ويستعمل المكتب السياحي عبارات مطاطية مثل زيارة المواقع الاثرية في هذه المدينة او تلك ليتبين بأنها تحتاج الى رسوم، وفي بعض الاحيان يتقاضى المكتب السياحي حسومات عليها تستقر في حسابه ولا يعيدها للمواطنين.

في بعض الاحيان، لا تلتزم العديد من المكاتب بالبرامج السياحية التي تقدمها للمواطنين، وتتحايل بأن اشكالات قد وقعت في الحجز، وانه سيتم تعويض المجموعات عن ذلك بالذهاب الى منطقة اخرى لا تكون بمواصفات المنطقة التي اعلنت عنها عند بدء التسجيل لهذه الرحلة او تلك.

اننا نطالب وزارة السياحة والاثار ان ترفع قيمة الكفالة البنكية للمكاتب السياحية وان تضع كل ثقلها لضبط هذا السوق ومحاسبة المكاتب المخالفة.

بدوي حر
06-30-2013, 07:37 AM
عودة الجيش* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgكافة المعطيات والدلائل والمؤشرات على الساحة المصرية، تؤكد ان لا بديل عن استلام الجيش للسلطة، لانقاذ مصر من حرب أهلية قذرة، بدأت ترتسم نذرها في الافق .. وعلى الارض دم بريء يؤكد عمق الازمة .. واتساع الهوية ..وانقسام الشعب والنخب الى طرفين متصارعين ، وقد تبدد الأمل بحل سريع ينهي خلافاتهما ، بعد ما استعصت، وتمترس كل فريق وراء قناعاته.

وبعيدا عن الجو الانفعالي الضاغط على اعصاب الطرفين فاننا نعتقد ان الرئيس مرسي لا يزال قادرا على سحب فتيل الانفجار، قبل ان يغرق وادي النيل بالدماء والموت والثارات التي لن تنتهي الا وقد تحولت مصر المعمورة الى خراب ودمار، كما هي حال بلاد الشام وقبلها ليبيا والعراق.

بامكان الرئيس –ولا نعرف اذا فات الوقت أم لا- ان يستقيل ويعلن عن موعد قريب للانتخابات .. محتكما لصناديق الاقتراع، ليعرف على وجه اليقين اذا كان الشعب المصري سيختاره من جديد أو لا .. هل سيمنحه الثقة مجددا ، أو يحكم عليه بالرحيل؟؟ الاخوان المسلمون والرئيس مرسي امام لحظة الحقيقة المرة، فاما ان يحتكموا للديمقراطية التي اتت بهم ، واما ان يبقوا مصرين على موقفهم رافضين قبول وجهة نظر المعارضة والتي استطاعت ان تجمع أكثر من “15”مليون توقيع يطالبون بتنحية الرئيس؟؟ وهذا في حد ذاته خروج على مبادئ وقيم الديمقراطية.

وهنا نذكر الاخوان بان اجراء انتخابات مبكرة هو اجراء ديمقراطي، لجأ اليه الكثير من الزعماء الوطنيين العظام ، أمثال ديغول في فرنسا وشافيز في فنزويلا، وهو يؤكد احترام القائد لارادة شعبيه والتزامه بقيم الديمقراطية قولا وفعلا.

لقد استوقفنا كثيرا خطاب الرئيس مرسي – وللاسف- كما يقول الاستاذ هيكل في حديث لفضائية “سي.بي .سي” المصرية “لم يستطع ان يثبت في هذا الخطاب، بانه رئيس لمصر وللمصريين، بل انه لا يزال يأتمر بامر المرشد ، لقد بدأ عليه القلق الشديد لأنه لا يرى الحقيقة كما هي” ، ما يؤكد “ان مصر تمر بازمة خطيرة جدا” ، داعيا الشباب المصري النزول الى الشوارع يوم الثلاثين من حزيران لانقاذ الثورة التي استولى عليها الاخوان، رغم انهم لم يكونوا من صانعيها.

لقد فاجأنا الرئيس بدعوته لتشكيل لجنة للمصالحة الوطنية، وهو يعرف قبل غيره أن المصالحة لا تحدث بتشكيل لجان ، بل تحتاج اولا الى نوايا طيبة ، ومن ثم الى الاعتراف بالاخر كشريك في بناء الوطن، واتخاذ قر ارات جريئة تعيد الثقة بين النظام والمعارضة .. تبدد اسباب القلق- وتعيد الاعتبار للديمقراطية ، ولقيم ثورة

25 يناير العظيمة، بتقديم الاستقالة والاحتكام للشعب وصناديق الاقتراع.

باختصار....لحظتان فارقتان في تاريخ مصر: الاولى- المطالبة بعودة العسكر الى معسكراتهم، بعد انتصار الثورة المجيدة.. والثانية- المطالبة بتدخلهم لانقاذ مصر من حرب اهلية، والحفاظ على ثورتها، بعد ان حرفها الاخوان عن مسارها الحقيقي.

الجيش المصري اصبح حاميا للثورة.

بدوي حر
06-30-2013, 07:37 AM
ماذا لو عاد الإخوان ؟* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgالسؤال ليس سطحيا او مباغتا او يستهدف احباط عزيمة المُنادين بإسقاط الرئيس محمد مرسي , ومَن يطرحه ليس إخوانيا بل علمانيا وتصادم مع الاخوان كثيرا ولما يزل , السؤال ماذا لو فاز مرشح الاخوان في الانتخابات القادمة وماذا لو عاد الاخوان الى الشارع بعد اسقاطهم جماهيريا وبتوافق عسكري وخارجي , بمعنى اذا جرت انتخابات رئاسية وفشل الاخوان وعادوا لتنظيم مظاهرات وطالبوا بإسقاط الرئيس المُنتخب او فازوا مجددا , كيف ستكون الاحوال في مصر المحروسة ؟

السؤال يحاول اعادة العقل السياسي الى رُشده دون انفعال ودون مواقف مسبقة يَحكمها التشفي عند الخصوم وحالة التعنت عند المؤيدين , لأن المنهج المُتبع في الحالة المصرية سيقضي على اي حالة انتخابات قادمة ليس في مصر بل في الوطن العربي الذي يتأثر بالحالة المصرية ويستنسخها في حالات كثيرة , فرغم خطايا الرئاسة المصرية الا انها الحالة العربية الاولى القادمة عبر صناديق الاقتراع والتجربة بحاجة الى رعاية وتدعيم وبحاجة الى قراءة هادئة بحكم العواقب التالية .

الرئيس جاء الى الحكم بأدوات دستورية جرى التعبير عنها من خلال الانتخابات الرئاسية , والاطراف كلها تتحمل وزر تأخير الدستور الجديد والعمل بالدستور الساقط حكما بعد الثورة المصرية , الذي بات جثة هامدة بفعل ثورة الشعب المصري ولكن الجثة الهامدة افرزت رئيسا وبرلمانا , سقط الثاني بضربة دستورية وبقي الاول يتأرجح على حبال الاعلانات الدستورية المكملة والتي ساهمت في تخييط جراح الدستور السابق , وكلنا يعرف ان الجثث لا تنهض الى الحياة بعد عملية جراحية مهما كانت براعة الطبيب .

ولا يُجدي الحديث الآن عن السابق , فالاصوب كان تشكيل مجلس رئاسي وتوافق على الدستور ثم الاستفتاء عليه وبعدها الدخول في معركة ترسيخ المدنية والعدالة السياسية , والوقت لم يفلت بالكامل , بل ما زال امام الحالة المصرية فرصة للتوافق الوطني عبر حكومة انقاذ وطني تتمتع بصلاحيات واسعة وفصل الرئيس عن جماعة الاخوان المسلمين لإزالة التداخلات القاتلة التي اورثتها الجماعة لمقعد الرئاسة , فمن يحكم فعلا لا يتحمل المسؤولية القانونية والدستورية ولا يتحمل المساءلة , وهذا اوقع الرئيس في حرج واوقعه في تناقضات افقدت الرئاسة الكثير من هيبتها ووقارها .

اسقاط رئيس مُنتخب رغم خلافنا مع نهجه الرئاسي حدث شديد الدلالة في السواد على تجربة الانتخابات العربية فالرئيس مرسي هو اول ثمار الثورة المصرية والاطاحة به بتدخل عسكري ومواجهات دامية يعني انتصار تيار الظلام , وبقاء الوضع المصري على هذه الحالة وسط حكم الجماعة من خلف الرئيس اكثر ألما للحالة من سقوطها , والجماعة مطالبة اليوم ان تنحاز الى احلام الشارع المصري والعربي عموما بإعلان انسحابها النهائي من المشهد الرئاسي في مصر , والانصراف الى عملها الدعوي وترك الاحزاب السياسية التابعة لها تعمل عملها الدستوري .

الامر الآن بيد جماعة الاخوان المسلمين التي تتراجع يوما بعد يوم ويخفت اثرها في الشارع الشعبي , وتثبت كل يوم بأن الاحزاب والتيارات الدينية تملك ادوات تقويض الدولة وتملك ادوات اسقاط الانظمة لكنها لا تملك مشروعا لبناء الدولة وتحقيق التنمية وإعلاء قيمة الديمقراطية التي وصلت من خلالها الى رئاسة مصر وتشكيل حكومتي المغرب وتونس .

ريادية جماعة الاخوان المسلمين باتت ريادة محفوفة بالمخاطر وبالهواجس السوداء , وباتت حزبا حاكما وليست مشروعا تنويريا فدرجة المُحافظة فيها تُرعب كل انصار الدولة المدنية وقضية قبولها للآخر تتحطم كل يوم وهي تؤجج نار الفتنة الطائفية وتغّذيها لاسباب سياسية , وتخسر الجماعة كل يوم اعضاء متنورين من داخلها وتفقد تعاطف كثيرين كانوا ينظرون اليها كإطار تنويري جامع وخاصة بعد مشاركتها الفاعلة في الميادين الثورية , وهي المحسوبة دوما على الخط التقليدي والمحافظ والاقرب الى الانظمة منها الى الحركات الشعبية حتى وهي في صفوف المعارضة .

نموذج مصر إن انكسر فثمة غياهب سوداء ستلقي ظلالها على المستقبل العربي والمصري خصوصا وفك العقدة سلميا بيد الجماعة لا بيد خصومها , وعلى الجماعة ان تنحاز الى تراثها وذاكرة الناس معها وليس الى التيار الجديد الذي يقودها بنفس ادوات وآليات الليبرالية المتوحشة حتى تسلل الى الوعي انها متحالفة معه او شكله وتعبيره المُلتحي .

بدوي حر
06-30-2013, 07:37 AM
يوم عصيب على مصر وكل العرب* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgلا أحد يحسد الأخوة المصريين على الموقف الذي تمر فيه بلادهم بدءا من اليوم، حيث تبدأ حركة التمرد والرفض الشعبية لحكم الرئيس محمد مرسي في الذكرى السنوية الأولى لبدء رئاسته. المواجهات اليوم تبدو أخطر كثيرا مما كانت عليه في يوم 25 يناير 2011 عندما بدأت فعاليات الثورة المصرية التي أطاحت بحكم الرئيس مبارك، ولهذا تبدو الخيارات مفتوحة وبعضها نحو اسوأ البدائل.

نحن في العالم العربي ننظر بقلق شديد إلى التطورات في مصر. نسبة كبيرة منا تنقسم في دعم واحد من الطرفين حيث نصبح مثل مشجعي مباراة في كرة القدم، ولكن اللعبة هنا هي مستقبل أكبر دولة عربية على الإطلاق واشدها تأثيرا. في العالم العربي نسبة تؤيد الرئيس مرسي وتعتبره الزعيم الشرعي المنتخب وأنه مناسب لقيادة مصر لأنه يخاف الله ويصلي ويقوم بالشعائر الدينية وليس متحمسا للتطبيع مع إسرائيل وترى في خصومه مجموعة من العلمانيين والعملاء وفلول النظام السابق الذين يريدون إطفاء تجربة الإسلام السياسي في مصر. في المقابل معارضو مرسي يدعون لدولة مدنية لا دينية ويرون في ادارته للدولة وقراراته احتلالا لمفاصل الدولة المصرية من قبل الاخوان المسلمين يحتاج إلى التحرر منه.

إذا كانت هذه المشاعر مشتعلة في العالم العربي في أكثر شدة في مصر. في 25 يناير تظاهر الشباب المصري من كافة الفئات والخلفيات والتوجهات في مواجهة جهاز أمن عام مكروه ومجموعة من البلطجية المرتبطين بوزارة الداخلية والنظام السابق. في هذه المرة ملايين من الشعب المصري غير المقتنع بالدولة الدينية سيواجه ملايين من الأخوان والمتعاطفين معهم والذين يعتقدون أن حكم محمد مرسي ليس فقط نظام حكم سياسي بل إرادة مرتبطة بالإسلام كدين وسياسة مما يعني أن القوة العقائدية في قناعتهم أكبر من تلك التي كانت متواجدة لدى بلطجية النظام السابق وجهاز الأمن.

هذه الظروف الخطيرة في تطرف القناعات والأفكار في المعسكرين هي التي قد تجعل الصراع يصبح داميا وخطيرا جدا وبكلفة عالية في حال لم يتدخل الجيش كمؤسسة محايدة موثوق بها للفصل بين جموع المتظاهرين من الطرفين.

مؤيدو مرسي لا يقبلون إلا بقاءه وبعضهم يؤمن بأنه إرادة إلهية لتقوية الإسلام، ومعارضوه لن يقبلوا إلا رحيله وهذه وصفة في منتهى الخطورة في حال لم تكن هنالك قوى تستطيع الوصول إلى حل وسط. الخيارات السياسية قليلة ومنها قيام مرسي بالتوقف عن انزال الاخوان المسلمين بالبراشوت في كافة قطاعات الدولة المصرية وأن يكون رئيسا للشعب المصري وليس لتنظيم الاخوان، أو أن يتم إجراء انتخابات رئاسية مبكرة أو أن يتدخل الجيش في حال اصبحت الأمور في منتهى السوء ليستعيد الحكم العسكري المؤقت من جديد، ولكن في كل الأحوال سيبقى رهان القوة والعدد في الشارع وهذه مسألة في غاية الخطورة.

بقاء مرسي أو رحيل مرسي أمر هامشي في تاريخ أمة وشعب مثل مصر، لأن الأهم هو الحفاظ على الدولة المصرية وعلى الحد الممكن من السلم الأهلي والوصول إلى مسار سياسي يلائم الطرفين للخروج من هذه الأزمة. حمى الله مصر وشعبها وجعل العقل والمنطق سيد الموقف.

بدوي حر
06-30-2013, 07:37 AM
تاجر جشع ولص .. لا يختلفان * نايف المحيسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgنستقبل شهر رمضان المبارك بعد عدة ايام وغالبية أهلنا يتخوفون من غول الاسعار الذي بدأ قبل رمضان أي منذ اكثر من اسبوع او اسبوعين والاسعار في ارتفاع خاصة الخضراوات هذا مع اننا نعرف ان الخضراوات هذا هو موسمها الحقيقي فالبندورة والخيار والكوسا والباذنجان والفلفل وغيرها من المواد تبدأ عملية انتاجها خلال شهر حزيران من كل عام.

النبدورة قفزت الى اكثر من ثلاثة اضعاف سعرها الحقيقي خلال عدة ايام ولا ندري ما هو السبب ولكن هناك من يعزو السبب الى تدني الانتاجية في هذه السنة بخلاف السنوات السابقة رغم وجود كميات كبيرة مزروعة خاصة في منطقة المفرق ولا يعزون السبب الى التصدير لان الاسواق التي يتم التصدير اليها في هذه الفترة تكون محدودة فالسوق العراقي لا يستورد الخضار لانها متوفرة فيه وكذلك أية اسواق اخرى قريبة باستثناء الخليج الذي يبقى استيراده على ما هو عليه صيفاً وشتاءً.

المعلومات المتوفرة من سوق الخضار تقول: إن سبب ارتفاع الاسعار الجنوني والعالي خاصة لمادتي البندورة والزهرة خلال الايام الماضية وحاليا سببه جشع اصحاب محلات الخضار سواءً في المناطق الشعبية ام في مناطق عمان الغربية؛ فالكل أصبح يتساوى في رفع الاسعار بعد ان كان هناك من يرضى بالربح القليل في سبيل كسب ثقة الزبون واصبحوا جميعاً لا يهمهم الزبون بل ما يهمهم فقط الارباح الطائلة. فسعر صندوق البندورة في السوق المركزي يتراوح هذه الايام ما بين دينار ونصف الدينار واربعة دنانير وهو من عبوة العشرة او الثمانية كيلوغرامات وكذلك صندوق الزهرة يباع بدينار ونصف الدينار ويصل وزن العبوة الى حوالي اثني عشر كيلوغراما.

ما هو المبرر لموزع الخضار في الحارات لرفع السعر وما هو المبرر لاصحاب البسطات لرفع السعر فمثل هؤلاء يجب ان تكون اسعارهم مختلفة ولكن يبدو انهم ينافسون محلات الخضار في المناطق الراقية بالاسعار المرتفعة مع انهم وجدوا ايضاً لمنافستهم بالاسعار المنخفضة واعتقد ان الايام القادمة ستقول لنا ما هو الوضع ولا اعتقد انه سيكون لصالح المستهلك حتى لو زاد العرض من الخضار عن الوضع الحالي لان هناك من يقول انهم رفعوا الاسعار لتستمر في رمضان للسطو على جيوب المواطنين والا لماذا لا يتم ضخ كميات خضار في السوق رغم ان هناك من يقول انها يجب ان تكون متوفرة.

المواطن اصبح يئن تحت وطأة الاسعار في كل الاتجاهات ورمضان هذا سيكون قاسياً على المواطن لان الجميع سيسعى لاستغلاله ولانه يأتي في فترة صعبة جداُ من السنة سواءً من حيث الطقس ام من حيث عدم توفر الدخول لانه يأتي بعد مرور اسبوعين على استلام الراتب كما انه سينتهي مع بداية التحضير للمدارس والجامعات التي ستشكل اعباءً قاسية على المواطن فالمواطن متوسط الحال الذي يملك سيارة ويذهب بها ليضع في تنك البنزين فيها ما قيمته ديناران او ثلاثة دنانير في هذا الزمان من المستحيلات ان يبقى مالكاً لسيارته بعد عدة اشهر لانه لن يستطيع ان يستمر في تعبئتها بدينارين.

على الحكومة ان تدرك ان رمضان شهر تعبد لله وان تعكس هذا الفعل تجاه المواطن فالعبادة للمسؤول هي التخفيف على المواطن ورعايته وحمايته واعتقد ان حماية المواطن من غول الاسعار اهم من حمايته أمنياً لان الحماية في مثل هذه الحالة تمثل قمة الامن والامان وبخلافها المواطن هو فريسة لمن يسطو على جيبه ولا خلاف هنا بين تاجر جشع ولص يدخل البيوت وعلى الحكومة ان لا تبرر للاول ولا تبرر للثاني فكلاهما يعتديان على اموال الناس.
التاريخ : 30-06-

بدوي حر
06-30-2013, 07:37 AM
القطيعة الثورية وتهاوي الربيع المصري* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgيشير كُتّاب علم السلطة المعاصرون إلى أن أي سلطة انسانية هي عُرضة للتقهقر، وتنطوي ممارساتها على عنصر الخطورة، وهناك امكانية أن تقاوم على الداوم ممن هم خاضعين لها، أما قدامى منظري السلطة أمثال جان جاك روسو فأشاروا إلى أن القوي ليس قوياً بما يكفي حتى يظل سيداً باستمرار، ما لم يحوّل قوته إلى حق والطاعة إلى واجب اعتراف بعدالة حكمه. الطاعة عند منظري السلطة انتهت كرابط يحكم علاقة الأفراد بالحكم المعاصر، والحكم مع أنه يعيش على فكرة الطاعة، إلا أن المواطنة تمنح الحكم الاعتراف به وليس قبول طاعته هو الغاية، أما السلطة الثورية ومقولات الشرعية الثورية فلا قيمة لها مع تبدد الحلم الثوري بالعدالة في ظل الاستحواذ على القرار والهيمنة عليه. لكن المجتمع ما دام يميل للتصدع والتفكك، فمعنى هذا أنه رجع إلى مرحلة ما قبل الثورة، وهي مرحلة تاريخية من التململ وهي مسبقة وتعتبر شرطا للوصول إلى حالة من اليقين الجمعي اللازم لتكوين شرعية القطيعة مع خيبة الثورة التي تحققت، وبالتالي العودة عنها، وهو ما يصلح القياس عليه في الحالة المصرية، ذلك أن الثقة التي توحي بها السيطرة الشرعية والقائمة على الوضوح والقوننة والكفاءة الموضوعية والانتظام هي ثقة كافية لدعم شرعية النظام، أما غياب هذا النوع من المسار في بناء الثقة فخطره يتعدى الرئيس او السلطة الماثلة؛ لأنه يؤدي إلى تقويض دعائم الدولة وبخاصة بعد تمأسس المنزع الثوري في المجتمع.

في الراهن المصري تتجسد كل تلك المخاوف إذ عاد المكبوت وعادت الأسئلة التي جعلت المصريين كمجتمع يظهرون أكثر من مجرد ثوار ساحات وميادين، بقدر ما يمثلون مجتمع يرفض الاستحواذ على السلطة بالشكل الذي عمل لأجله إخوان مصر، أو بالشكل الذي أداروا به الدولة، أو بطريقة الخطاب الذي يتبنونه من اجل الحكم، أو حتى في تكوين فكرة أنصار الثورة وحمايتها والتعلق بحماها كما تظهر يافطات الميادين فيرابعة العدوية وغيرها، هناك ثقة تتبخر ومخاوف على الدولة برمتها، وفي الثورة المصرية اليوم عودة لنداء الجيش ليتدخل في السياسية وينقذ الدولة وليس الثورة، وكل ذلك كافٍ ليؤسس لحالة من القطيعة الثورية.

مسعى المصرين الثائرين اليوم في ثورة ما بعد الثورة، يلائم ما حصل في كثير من الثورات في التاريخ القديم مع الرومان ومع الفرنسيين والأميركان في الأزمنة الحديثة، في ذاك التاريخ الثوري العالمي وقع الثوار تحت وطأة الخيال الأسطوري وحتى تكتمل الثورة كان عليها أن تلتحف على التوالي بثوب الجمهورية، وهو ما لم يصنعه شيوخ مصر وإخوانهم أويحاولون اقناع الناس يالمضي إليه. لقد قادوا مصر لدولة الحزب وليس للجمهورية. كانت روما المنبعثة من الموت وكذلك باريس المنبعثة من الاستبداد تدركان أن الجمهورية حلٌ لازمة السلطة، وهي شرط تاريخي لخلق الدولة الجديدة، لقد رأوها فعل خلق، أما في مصر فرأوا الثورة فعل استحواذ، وفي الحالة الرومانية والفرنسية كونت الثورة المجتمع الأكثر نبالة وحرية وتعددية، وهو ما سارت عليه لاحقاً واستلهمته الثورة الأميركية.

في مصر لجأ مرسي للتكرار، والتقليد، ولجأ المجتمع للأنموذج المفقود المبحوث عنه والذي أرخى بظله على وعي المصريين طوال القرن العشرين والذي عرفوا فيه كل الشخصيات الوطنية في تاريخهم الوطني من خارج «حوطة» الإخوان، ومنهم مصطفى كامل وسعد زغلول وطلعت حرب وعبد الناصر وكريم مختار الذي أبدع في تخيل قوة مجتمعة عبر تمثال نهضة مصر الجاثم اليوم في أهم ميادين وشوارع القاهرة، والذي لم يجسد شخصية فرد أوزعيم ما، بل جسد فيه تكوين الأمة المصرية؛ ما يجعل التماهي مع الأبطال القدامى مشروعاً، ذلك أن الرجوع إلى الماضي هو اللغز الذي يجعل الحي يتمسك بأنموذجه الميت، ويجعل الماضي يستولي على الحاضر، فتنشأ دعوة جديدة للقطيعة مع الثورة، وبالنهاية تتهاوى الأحلام وهو ما يحدث في مصر اليوم.

بدوي حر
06-30-2013, 07:38 AM
لهاث الرغيف* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgيصنع السوشي، وهو الطبق الشعبي الأول لليابان، من الرز المخلل، يتم تغطيته بشرائح نيئة منزوعة الجلد من سمك التونة، وأحياناً يلفّ هذا الرز بحشوات مختلفة من المأكولات البحرية أو الخضروات أو الفطور أو بيض السمك (البطارخ)، وتغلف اللفافة بورقة رقيقة من الأعشاب البحرية للتماسك، ولإضفاء نكهة فريدة.

واليابانيون يحبون الأسماك طازجة للسوشي، الذي لا تنفع معه الأسماك المجمدة أو المدخنة، ولكن المياه القريبة من شواطئهم لا توجد فيها أسراب سمك التونة، لذا خصصت شركات الصيد سفناً كبيرة لتبحر إلى أقاصي البحار، إلا أنها تحتاج عدداً من الأيام؛ لتعود للشاطئ؛ مما يجعل الأسماك المصطادة تصل الأسواق غير طازجة، فلا تروق للمستهلك الياباني الذّواق.

وللتغلب على هذه المشكلة زُودت السفن بمجمدات، ولكن هذا لم يعجب المستهلك الياباني أيضاً، الذي يستطيع تمييز طعم السمك الطازج من السمك المجمد!، ولأن الحاجة أم الاختراع وأبوه في غالب الأمر، فقد فكرت الشركات بحل لإرضاء ذوق زبائنها، فزودت سفنها بخزانات مياه لإبقاء الأسماك، التي يتم اصطيادها حية حتى العودة، وبالتالي بيعها وهي طازجة, ولكن من المعروف أن هذه الأسماك بعد فترة قصيرة من سجنها في خزانات الماء تبدأ بالتوقف عن الحركة، بسبب التعب والفتور.

ومع هذه الحيلة التكتيكية إلا أن المستهلك الياباني (الصعب المزاج) استطاع تمييز طعم السمكة التي تتوقف عن الحركة، ولم يجد فيها طعم السمك الطازج الذي يريده!. الأمر الذي جعل اليابانيين يتوصلون إلى حل مبتكر وفعال، فقد وضعوا في كل خزان (سمكة قرش) صغيرة!!، تقوم بالتحرك والدوران والهجوم، ورغم أنها تتغذى على بعض الأسماك، لكنها تبعث الحيوية في البقية، فالأسماك مجبرة أن تظل تتحرك وتدور إلى أن تعود السفينة إلى الشاطئ؛ ولهذا فسيبقى مذاقها طازجاً، وكأنه تم اصطيادها للتو!.

حين تدقق وتتأمل كيف ننتشر لأعمالنا، وكيف نقبل على حياتنا ومشاريعنا، يخطر في البال شعور خطير، أننا متعبون حقاً، وخائرو القوى، وأننا مصابون بفايروس الملل والكسل، فحركتنا أقل من بطيئة في غالب أمرها ومتقهقرة، ولهذا نبدو أقل طزاجة وحيوية من كثير من شعوب هذا العالم، مع أننا دوماً نلهث وراء الرغيف المهرول، ودوماً نشتبك مع لقمة العيش الطائرة والأسعار الصاروخية وظلال الحروب، وأننا دوماً تطاردنا أسماك قرشنا، التي تتغمدنا بشراستها من ست جهات!. فأين طزاجتنا؟!.

بدوي حر
06-30-2013, 07:38 AM
مصر بين الشرعية والتمرد* ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgعشية فوز الدكتور مرسي برئاسة أكبر جمهورية عربية، جرى حديث «فيسبوكي» بيني وبين القيادي الاسلامي المعروف «زكي بني ارشيد»، هنأته ونفسي بالطبع على فوز مرسي، ونجاح الانتخابات المصرية بشكل لافت، وسألته سؤالا واضحا، يتعلق بمآلات اختيار قيادي اسلامي إخواني رئيسا لمصر، قلت: هل تتوقع أن تتكرر التجربة الجزائرية في مصر ايضا؟..فأجاب بالنفي المطلق.

وقبل أيام؛ وفي قصر الثقافة في المدينة الرياضية، حضرت ندوة يقيمها منتدى الوسطية، تحدث فيها عن الاسلام السياسي المفكر الاسلامي التونسي، أحد مؤسسي حركة النهضة في تونس، عبدالفتاح مورو، وتساءل عن مدى نجاح الاسلاميين في تجربة الحكم، وذكر أسباب كثيرة عن إخفاقهم في إدارة شؤون الحكم، وقال: إنهم لا يحكمون فعلا، حتى وإن نجحوا في الانتخابات، فنجاحهم ليس بالأمر الغريب؛ لأن الشعوب التي تنتخبهم هي شعوب عربية اسلامية، وتوجهها اسلامي بالفطرة، وذكر أنه ليس سياسيا أن تكون غاية الاسلاميين النهائية هي الحكم، وأن الديمقراطية فيها وجهات نظر مختلفة، وطرح سؤالا مهما: ما هي الديمقراطية الأنسب التي يجب علينا اتباعها بعد ما يسمى بالربيع العربي، وقال: إن ديمقراطية الأغلبية والأكثرية ليستا من الديمقراطيات المطلوب انتهاجها من قبل أية جهة سياسية جاءت على خلفية ربيع عربي، لكن الديمقراطية الأنسب هي «التوافقية»، إذْ هناك قوى سياسية واجتماعية وفئات وطوائف قد يبلغ تعداد أتباعها «ملايين» في دولة واحدة من دول الربيع العربي، لكنهم لا يمكن لهم أن ينجحوا بناء على أغلبية أو أكثرية.. فهل من العدل والسياسة والحكمة أن يتم تهميش هؤلاء بدعوى الديمقراطية والشرعية؟! ..

نذكر هذا، وعيوننا وقلوبنا على مصر ومعها، ولعل سؤالي قبل عام لزكي بني ارشيد كان استباقيا وأصبح له ما يبرره الآن، فبعد مرور عام كامل على حكم مرسي القيادي الاخواني لمصر، وبعد عام من الأداء الذي يمكن وصفه بالمشلول، بسبب كثرة الصخب الذي أثاره خصوم الاسلام السياسي وخصوم الإخوان في مصر، والذين لم يتوقفوا يوما عن محاولات توقيف بل تكسير القطار المصري، وإخراجه عن «السكة».يصبح مبررا أن تكون قلوبنا على مصر، التي تشهد أحداثا لا يمكن تعليقها على «شماعة» الديمقراطية، فالقوى المتضررة من وجود الإخوان على رأس حكم مصر كثيرة، وتجد دعما متوقعا من قبل قوى دولية تعتبر الاسلام عدوها الأول، وبات احتمالا قويا أن تنفلت الفوضى في شوارع مصر، حين يطالب مصريون باستقالة ورحيل مرسي، رغم أنه جاء الى الحكم بطريقة شرعية ديمقراطية.

لو نجح المعارضون في مصر، وأسقطوا حاكما منتخبا بعد ثورة، ماذا نتوقع مصيرا لمصر العظيمة؟

هل يعتقد هؤلاء أن إعادة انتخاب رئيس لمصر ستتمخض عن شخصية غير إسلامية، وربما أكثر تشددا من مرسي؟ وهل يعتقدون أنه لو تمت إعادة الانتخابات، ونجح شخص آخر في رئاسة مصر، هل يعتقدون أن «سنة» الانكفاء و»التمرد» على الشرعية لن تطاله، ويقوم المصريون ثانية بالاحتجاج عليه واسقاطه؟

المصريون لا غيرهم، مطلوب منهم الترفق بأنفسهم وبمصر، والترفق بالأمة العربية لأنهم بلا أدنى شك، أهم دولة عربية ونجاحهم هو نجاح ومصدر الهام لهذه الأمة، وفشلهم لا قدر الله هو إعادة تضييع للأمة العربية والاسلامية..

ترفقوا بمصر..واحموها.

بدوي حر
06-30-2013, 07:38 AM
فـرج* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgمن مادبا الى السواحل السورية، ومنها سافر فرج بالباخرة الى أمريكا اللاتينية، في الأربعينيات من القرن الماضي، وانقطعت أخباره عن الأهل، لا خبر لا (تشفيّه) لا حامض حلو لا شربات، حتى اعتقد الجميع أنه مات.

وفي أحدى السنين الماحلة ،التي غزا فيها الجراد المنطقة، وصل الغائب بعد عقود الى بيت أهله ، وكان يحمل صندوقا خشبيا متوسط الحجم مغلق بثلاثة اقفال نحاسية تتدلى من أطرافه بكل أبهة.

استقبله الوالد والإخوة بفرح شديد، فقد جاء الفرج مع فرج، وكانوا يسمعون الخرخشة عندما ينقل فرج الصندوق من مكان الى آخر ن فيحلمون بالذهب الذي سيطعمهم اللحم والعسل. بالمناسبة كان فرج لا يترك صندوقه قط، بل كان يحمله معه أينما ذهب ، حتى لو دخل الى بيت الخلاء، كان يأخذ الصندوق ال معه.

انتشر الخبر في القرية الصغيرة : جاء فرج ومعه الفرج. وعلى عادة اهل القرى والمدن الصغيرة، فقد صاروا يقيمون له المآدب، لعله يتذكرهم بالخير حينما يفتح صندوقه المثلث الأقفال. ولم يكن فرج يرفض أي عزومة .. أكل وشرب في بيت المختار مرورا ببيوت القرية كلها، حتى أضعفهم حالا ذبح دجاجته الوحيدة وأولم لفرج العائد من الغربة بصندوق مثلث الأقفال.

كان فرج يحمل صندوقه المثلث الأقفال معه في كل مناسبة ويرفض أن يجلس على المفارش، بل كان يجلس مرتاحا ومبتهجا على صندوقه ، وكان الناس يراقبونه بإعجاب شديد، بانتظار أن يفرج فرج عن المفاتيح وتنفتح بوابة الثراء أمامهم.

بعد أن قامت كامل القرية بواجباتها تجاه فرج،انتظروا حفل الإفتتاح، لكن فرجا لم يكن بالوارد، بل كان يجلس مرتاحا على صندوقه الخشبي الممهور بالأقفال الثلاثة. وقد حاول والده وأخوته اقناعه بفتح الصندوق ، فقد أكلت الناس وجوههم، لكنه رفض بكل إباء وسؤدد.

وبدون أي تنسيق ، وبعد أن طفح الكيل ، وبينما الناس جالسون في بيت والد فرج ،يتحدثون حول أحوالهم السيئة وضيق ذات اليد عند الجميع وانقطاع الشتاء، كان فرج يجلس معهم فوق صندوقه بكل فرح وسعادة، بدون اي تنسيق كما قلنا، هجم أولا والد فرج على الصندوق، وتبعه اخوته ثم اهالي القرية ، حاول فرج المقاومة، لكنه لم يستطع شيئا أما هذا الشلال البشري الجائع.

وقف فرج بعيدا، بينما قام الشلال البشري يكسر الأقفال، وفتح الصندوق عنوة . نظر الجميع الى داخل الصندوق فعرفوا سر الخشخشة والطرطقة ...كان في الصندوق عدة قصارة(مالج، مسطرين، متر،ميزان، خيط).

نظروا الى حيث يقف فرج، نادوه اليهم ، جاء مدندلا رأسه ، وقال لهم ، أن الحياة كان صعبة عليه في بلاد الغربة ،ولم يستطع أن يجمع قرشا واحد، لكنه تعلم القصارة ومهر فيها .

وهكذا قضى فرج بقية العام وهو يقصر أبيار(جمع بئر) أهل القرية وبيوتهم مجانا، بانتظار عام جديد اكثر خيرا، وذلك بدل المناسف التي أكلها هنيئا مريئا.

بدوي حر
06-30-2013, 07:38 AM
في مصر الآن .. والآن بالضبط* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgلا يوجد رجل يتعذّب نفسياً كما أتعذّب الآن ..لأنها «مصر» ..التي أتنفّس من خلالها ..و دائماً كنتُ أقول : إذا مصر بخير ..فنحن بخير ..! لكن مصر الآن و الآن بالتحديد ليست بخير ..بهيّة تركض للكاز و ترشّه على جسدها و تحلف لنفسها أمام المرآة : و النبي أحرأ حالي ..!

لا أصدّق أن مصر تتحول إلى فسطاطين ..و الفسطاطان على خطأ و صواب ..! كأنني أمام صورة لا يمكن تخيلها ..ولا يمكن الكتابة عليها ..فكل ما فيها مبكٍ بامتياز رغم الكم الهائل القادم منها من النكت و السخرية ..ولكنها نكت لا تُضحك و سخريّة لا تجرّ إلا التوهان ..و طعم النكتة المصريّة الآن و الآن بالضبط لا يجعلك تقع على قفاك ..بل تنكب على وجهك ؛ خوفاً و رعباً ..لأن النكتة تحمل القلق و معه طعم الموت ..!

في مصر الآن ..و الآن بالضبط : الكل خائن و الكل شريف ..الكل يريد الشرعيّة ..و الكل يريد التغيير ..الكل يريد الثورة و الكل يريد البلطجيّة ..الكل يريد الموت و الكل يريد الحياة ..!

لكنّ أحداً لم يلتفت إلى مصر ..! مصر ماذا تريد ..؟؟! بهيّة أمّ طرحة وجلابيّة ..لم يسألها أحد ..أتعلمون لماذا ..؟ لأنهم جميعاً لا يستطيعون وضع عيونهم بعيونها السمراء ..فهم يعلمون ما تريد ..تريدهم جميعاً ..وهم انفضوا من حولها ..ليقتتلوا في الشوارع و الميادين ..!

وهي : ترشّ نفسها بالكاز ..وتقف وحدها أمام المرآة و تحلف : إزا ما بترجعوش إيديكم بإيدين بعض ..و النبي أحرأ حالي ..!

ولكنّ الحقيقة ..كل الحقيقة ..أنهم جميعاً يملكون أعواد الثقاب و كل أنواع القداحات ..!

هي أمكم و أمنا ..فلا تقتلوا أمكم بإيديكم دفاعاً كاذباً عنها ..!

بدوي حر
06-30-2013, 07:39 AM
«جرش» صانع البهجة* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgالمهم أن يفرح الناس.

ومن يذهب الى مهرجان جرش يتوصل الى هذه النتيجة. وهي ليست حديثة العهد، حتى لا يظن ظان أنني «أعزف» على «الربابة». بل منذ بدأ. ويبدو انه سيبقى كذلك.

فهو «المتعهّد الحقيقي والوحيد» للفرحة الجماهيرية.وبقليل من التكاليف.

إدفع دينارا وتجوّل في كل عتبات المدينة الأثرية. يمكنك أن تستمتع بالفرق الشعبية المحلية والعربية والعالمية ـ مجانا ـ. وانت جالس مع عائلتك أو مع أي كائنة في « الساحة الرئيسية». يمكنك ان تحضر حفلات النجوم حتى دون ان تذهب الى «المسرح الجنوبي». فقط،ركّز مع الصوت القادم. وهو أقل ما يمكن.

لك ان تحضر امسيات الشعراء في «آرتمس» وأن تطوف في «معرض الكتاب» المقام قرب «صحن زيوس». ولك إن شئت ان ترى الوجوه وتتأملها بكل حرية.فربما «عثرت» على صديق قديم فرقت بينك وبينه الأيام. كما حدث معي امس ، حين باغتني كائن لم أره منذ كنا معا في « خدمة علم»قبل عشرين عاما.

يااااه.

قال الرجل «أنت لم تتغيّر، ما زلت كما انتَ». قلتُ له مداعبا»لا أدري إن كان قولك هذا مدحا أم قدْحا». قال «أكيد مديح».

قلت» الله يجبر بخاطرك».

وتبادلنا «ارقام الهواتف».

في «شارع الاعمدة» أو في « المدرّجات» تكتشف الناس الحقييين. معجبون ومعجبات»أبرياء». يبدون إعجابهم بكل مودة ودون «تزلّف». ويمضون. يمنحونك «بهجة ما» تشحن «بطّارية» الأمل لديك.

يصادفك زميل او شخص تعرّف اليك اثناء المهرجان، يدعوك الى عشاء في بيته و»يدقّ على صدره». فتعتذر وتعده بتلبية الدعوة في وقت لاحق.

تتسلل الى حفلات النجوم، تجد الجميع في حالة فرح. ثمة شغَب واقتراب من مزاجك، يتلوها اعتذار إن كان الشخص قد «ضايقك». فتربت على كتفه: بسيطة خذ راحتك. المهم ان تفرح!!

الاف يحضرون ويموجون مثل طوفان بشري في بحر البهجة.

ينتصف الليل ويغادر المغنون خشبة المسرح وكذلك سكّان المدرجات. وتبقى «جرش» أثرا خالدا لمن كانوا ومن جاءوا من أجل غاية نبيلة»البهجة».

وفي الطريق تتأمل الناس عبر «شارع الاردن»، وقد «انتشروا» عائلات وافرادا وجماعات يبحثون عن فرحهم الخاص بأبسط الوسائل: كانون نار للأرجيلة وشيء من اللحم وارغفة تستعد للتقلب على «جمر النار» لتليق بسهرة جميلة.

شكرا مهرجان جرش «أكبر متعهّد للبهجة» في الاردن والوطن العربي!

بدوي حر
06-30-2013, 07:39 AM
مصر فوق صفيح ساخن* داما الكردي
الشعب يريد إسقاط النظام، الهتافات التي عادت تتردد في أنحاء مصر للمطالبة بإسقاط حكم الإخوان المسلمين، حيث الاستعداد بات واضحا للتظاهر في جميع أنحاء مصر مع صباح اليوم الثلاثين من يونيو وخاصة بعد إعلان حركة تمرد العدد الأخير الذي يطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وهو زهاء 22 مليون مصري. الاستعدادات بدأت منذ يوم الجمعة بالانتشار في الميادين في كل محافظات الجمهورية. المصري يعلن أن الثورة مستمرة في ظل عدم تحقيق أهداف ثورة يناير، وها هو اليوم يعود ليطالب بحريته وكرامته لينال ما ناله في ثورة يناير من وقوع قتلى وعشرات الإصابات من الاشتباكات بين المؤيدين للرئيس والمعارضين.

المؤشرات باتت واضحة بعد مظاهرات الجمعة، ولكن الجميع في حالة ترقب وتأهب.

ويأتي خطاب الرئيس الذي انتظره الجميع على أمل أن يحمل حلولا للمعارضة، ولكن جاء خاليا من التودد للشعب كما وصفته الصحف العالمية بل جاءت كلماته استفزازية تحمل في طياتها التهديد للمعارضة.

اذن مصر تغلي فوق صفيح ساخن، شعب لا يزال ثائرا وسلطة لم تتمكن من استيعاب غضب الشارع الساعي إلى حياة أفضل لم يعشها بعد الثورة.

الظروف التي سادت في مصر الفترة الأخيرة كلها كانت تنبئ بثورة قادمة لا محال، ارتفاع الأسعار، خسارة البورصة، توقف السياحة المصدر الأكبر للدخل القومي المصري، انشغال السلطة بأخونة الدولة، الصراعات السياسية، ومؤخرا المساس بالحاجات الأساسية للمواطن الانقطاع في الكهرباء وأزمة المحروقات دفعت الجميع للانقلاب على السلطة. المحللون أكدوا أن مصر تدخل في نفق مظلم، لا يستطيع أحد رؤية نهايته وإنما هو نفق طويل مظلم يقود البلاد إلى ما لا تحمد عقباه.

ولكن تبقى المؤسسة العسكرية الوحيدة القادرة على حماية البلاد في هذه الظروف العصيبة ،من أجل تجنب إراقة دماء المصري الذي بات مستعدا للتضحية بكل ما يملك من أجل الوصول إلى حياة كريمة تضمن له الحرية والعدالة الاجتماعية التي ثار من أجلها منذ يناير ألفين وأحد عشر. لذا فالأيام القادمة تحمل الكثير من المفاجآت، اليوم الثلاثين من يونيو سيبقى تاريخا فارقا يذكره الجميع. إما سقوط حكم الإخوان أو استمرارهم في الحكم. ولكن ما بات في حكم المؤكد أن الإخوان في الدول التي هبت عليها رياح الربيع العربي لم يتمكنوا من تحقيق مطالب الشارع، وهذا ما أكدت عليه القيادات المنشقة عن الإخوان في تقاريرهم الأخيرة

بدوي حر
06-30-2013, 07:39 AM
متلازمة قوتهم وضعفنا أساساً لنظرية المؤامرة* فخري صالح
لا أومن أن نظرية المؤامرة تحكم حياتنا نحن العرب، وأن ثمة أصابع خفيّة تتلاعب بمصائرنا وبأقدارنا. ولست مع من لا يقدّرون الإنسان العربيّ حقّ قدره، فيظنون به الظنون، وينزلونه منزلة دنيا بين بني البشر. تلك نظرة تمزج بين نظرية المؤامرة ونزعة الاستشراق الذاتي التي تعيد إنتاج الأفكار الاستشراقية وتؤمّن على صحتها بخصوص الكائن الشرقي أو العربي أو المسلم بوصفه أدنى من الآخر الغربي المتفوّق والمتحضّر والعقلانيّ. فليس صحيحاً أن الأول عجينةٌ قابلةٌ للتشكيل والتأثير فيه، والتلاعب بمصيره، فيما الثاني كائنٌ متفوّق وذو موضوعيّة تمتع بالقدرة على توجيه مصائر الكائنات الأدنى في سلّم الحضارة والإنسانية.

إنها نظرة حولاء غير عقلانيّة إلى الذات والعالم؛ هي مغلوطة في الأصل الغربي الذي صدرت عنه والذي يهدف إلى الإعلاء من شأن الذات الغربية والسيطرة على الذوات الأخرى المستعمَرة والمهيمن عليها لغايات استراتيجية ومصالح سياسية اقتصادية، كما أنها تمثّل نوعاً من هوس الذات بالآخر وتوهمّاً مرضيّاً بقوة هذا الآخر الذي لا يقهر. ففي الوقت الذي يسعى فيه المتفوّق حضاريّاً وتكنولوجيّاً وعسكريّاً إلى ترسيخ أساسات قوته وجبروته وسيطرته، من خلال إقناع الآخر الأضعف أن ضعفه قدريّ لا رادّ له، يستسلم الأخير لقناعة راسخة بأن الأول قادر على التلاعب بمصيره وحياته اليومية، ومراقبته مراقبةً حثيثة ومنع تقدمه، وتحويله إلى تابع أبديٍّ له. ومن ثمّ، فإن من الصعب أن نعثر في متلازمة قوة الآخر وضعف الذات هذه على مخرج، على سبيل للانفلات من مصير محتوم تتشكل فيه تراتبيّات سياسية واجتماعية وحضارية ومعرفية وعلمية وثقافية، ناهيك عن علاقات القوة التي تميل دوماً لصالح الآخر: الغربي، الأوروبي، الأمريكي، الصهيوني..إلخ. نحن محكومون هنا بالإحساس بالدونيّة ومركّب النقص، كما أننا محكومون بإيمان قدريّ أن الآخر كامنٌ لنا في كلّ منعطف، يتآمر علينا ويسعى إلى تدميرنا وإعاقة تقدمنا، وأنه قادرٌ على فعل ذلك بأدواته الاستخبارية الجهنميّة وقوته التي لا تماثلها قوة!

إنه نوعٌ من العُصاب الجماعيّ الناشئ عن حال التخلّف والضعف وعدم القدرة على توجيه حياتنا، أو أخذ مصائرنا بأيدينا. ولا بد لمواجهته من تحليل عناصر واقعنا الراهن تحليلاً موضوعياً يأخذ في الحسبان المستفيدين من بقاء الوضع على ما هو عليه، أي الجهات التي تشجع حال التبعيّة والتخلّف لتحافظ على استمرارية مصالحها وسلطتها وإمساكها بمقاليد الأمور. ثمّة قوى محلّية تتحالف مع هذا الغرب القويّ ليكون في إمكانه وقدرته التحكم في مصائرنا والإبقاء على تبعيتنا وتخلفنا. لا يتصل هذا بمؤامرة كاملة الأركان تدبّر بليل، بل بمصالح استراتيجية، سياسية واقتصادية، تتوّخى، لتحقيق أهدافها، وسائلَ علمية وتكنولوجية ومعرفيّة، كما تستند إلى تحليل موضوعي، تاريخي، اجتماعي، نفسي، للوقائع والأشخاص والمجتمعات. إن الغرب، ومن ضمنه إسرائيل، يستخدم حصيلته المعرفيّة، للهيمنة والسيطرة. ونحن لا نستطيع منعه من فعل ذلك. ما نستطيع فعله، كعرب، أن نكون أصحاب مشروع حضاري عصري، وأن نرغب في التحرر من تلك الهيمنة والسيطرة، ونمسكَ مصائرنا بأيدينا. وهذا ما تفعله الشعوب العربية الآن. فبالرغم من أن البوصلة مازالت حائرةً مبلبلة، بل مشوشةً ومشدودة إلى ماضٍ غائم مختلط بالكثير من الأوهام، فإن الأجيال الجديدة مصرّة على أخذ مصيرها بأيديها. ما يحدث في العالم العربي، وفي مصر بصورة خاصة، هو ثورةٌ حقيقية تعيد مساءلة عناصر العيش والوجود العربيين. ولا بدّ أن تتغيّر طبيعة علاقات القوة في المجتمعات العربيّة، وكذلك بين هذه المجتمعات والآخر الغربي ـ الأمريكي الذي لا شكّ أن قبضته الثقيلة، التي تمسك بالعالم الآن، قد بدأت في الضعف والتراخي. فلنتمتع بنوع من البصيرة التاريخيّة، حتى نعبر هذه الفترة الانتقالية التي أثبتت أنها قادرة على الإطاحة بالكثير من المسلمات.

بدوي حر
06-30-2013, 07:39 AM
الوحي الأمريكي* محمد سلماوي
كتاب خطير ذلك الذي أصدره الكاتب الصحفي الكبير عبدالعظيم حماد، رئيس تحرير الأهرام السابق الذي يرصد فيه بنظرة الباحث الأكاديمي وبدقة المؤرخ وباستقصائية الصحفي علاقة التعاون الوثيقة التي نجني ثمارها الآن - أو نعاني ويلاتها - بين الولايات المتحدة الأمريكية وجماعة الإخوان.

ورغم أن الكتاب يركز على الدعم السياسى الأمريكي لحكم الجماعة الحالي، فإنه يؤرخ لأصول العلاقة التي جمعت بين الطرفين والتي بدأت بالعداء والمقاطعة، وتحولت إلى توجس متبادل، واتصالات غير رسمية، إلى أن وصلت الآن إلى التأييد الرسمى المعلن.

وفي رصده لتطورات هذه العلاقة، يضع الكتاب إسرائيل ومصلحتها فى مقدمة أسباب التحول فى العلاقة من العداء إلى التحالف، وهو يقدم فى ذلك الكثير من المعلومات التي تنشر لأول مرة، منها على سبيل المثال تأكيده أن ترشح الإخوان لرئاسة الجمهورية بعد أن كانوا قد صرحوا بأنهم لن يفعلوا، كان بطلب من الولايات المتحدة، وكان ذلك - على حد قول المؤلف - أول وحى ينزل من واشنطن على مكتب الإرشاد فى المقطم.

ويروى الكتاب تفاصيل ذلك، فيقول: إنه فى يوم 10 ديسمبر 2011 توجه السيناتور جون كيرى بصحبة السفيرة الأمريكية آن باترسون إلى مقابلة ثلاثة من قيادات الإخوان، هم: محمد مرسي وسعد الكتاتنى وعصام العريان، وفى هذه المقابلة تم الاتفاق - حسبما يؤكد المؤلف - على أن تدفع الجماعة بمرشح لها للرئاسة فى الوقت المناسب، خاصة إذا تعذر وجود مرشح يحظى بقبول الشارع والإخوان والأمريكيين، ومن ثم الإسرائيليون فى نفس الوقت، وعليه جرى التفكير بعد ذلك فى المستشارين طارق البشرى وحسام الغريانى ومحمود مكى، لكنهم رفضوا، فاتجه التفكير إلى سامى عنان، لكن المشير طنطاوى رفض وحاول هو نفسه أن يجرب حظه لكن فرصه انهارت فور التفوه بها.

ثم يقول المؤلف: إن المزاد رسا بعد ذلك على منصور حسن، وزير السادات، الذى وقّع اتفاقية السلام مع إسرائيل، لكن شريطة أن يكون خيرت الشاطر نائباً له، لكنه لم يقبل أن يقوم بدور المحلل للجماعة فى علاقتها بإسرائيل دون أن يكون له دور حقيقى فى السلطة بين نائب إخوانى ورئيس حكومة إخوانى، وكان مقرراً أن يكون هو محمد مرسي، ومعهما برلمانى إخوانى سلفى.

وهكذا تم الدفع بمرشحين وليس واحداً لضمان عدم ضياع الفرصة، لكن الإخوان بذلك تخلوا - حسبما يكتب المؤلف - عن صيغة المشاركة لا المغالبة التي طرحوها فى البداية، ليخسر الجميع وتكسب إسرائيل.. كيف؟ هذا ما يرصده عبدالعظيم حماد فى هذا الكتاب الخطير الذى يقدم قصة غير مسبوقة، عاش توالي أحداثها بين أروقة عمله الصحفي الممتد عبر السنوات.

بدوي حر
06-30-2013, 07:40 AM
«فليقتل الأشرار بعضهم بعضاً» * مصطفى زين
نصح منظّر المحافظين الجدد، صاحب نظرية الرعب الإسلامي ، دانيال بايبس الولايات المتحدة والغرب بعدم السماح بانتصار فريق على آخر في الحرب الدائرة في سورية: كي تبقى قوى الشر يقاتل بعضها بعضاً .

واستشهد بايبس بوقائع من التاريخ الحديث والمعاصر. في عام 1982 استطاعت القوات الإيرانية أن تحرز تقدماً ملحوظاً على القوات العراقية، ما حدا بالولايات المتحدة إلى دعم بغداد لتعدل ميزان القوى. وعندما تقدم العراق عقدت واشنطن ما عرف بصفقة إيران غيت ، زودت بموجبها طهران أسلحة للمحافظة على هذا التوازن. وفي الحرب العالمية الثانية كانت القوات الألمانية في موقع الهجوم على الاتحاد السوفياتي فعمد روزفلت إلى دعم ستالين لتبقى القوات النازية مشغولة في الجبهة الشرقية، فاستطاع الحلفاء تسجيل نصر حاسم في المعارك على الجبهات الغربية.

يستنتج بايبس من هاتين الواقعتين التاريخيتين، أن على الغرب دعم طرفي النزاع في سورية سياسياً وعسكرياً فيصبح الطرفان أقل خطراً علينا . وطالب القوى الغربية بدفع الأعداء إلى طريق مسدودة من خلال دعم الطرف الخاسر لجعل الصراع يطول أكثر .

عند هذه النقطة يصاب بايبس بنوبة ضمير فيأسف لسقوط القتلى. لكن كل شيء يهون عندما يتعلق الأمر بتحقيق المصالح الاستراتيجية، فـ ستالين كان وحشاً أسوأ بكثير من الأسد .

الرجل الأكثر حماسة للصهيونية لم يكتشف النار. بل شرح وقائع تاريخية معروفة للجميع، خصوصاً للذين يخططون لضرب عدوين أو اكثر في وقت واحد. وكان بإمكانه أن يضيف هولاند وأوباما وكاميرون، وإسرائيل بطبيعة الحال، إلى استشهاده بهتلر وستالين وروزفلت خلال الحرب العالمية الثانية.

كانت الدول المعنية بالحرب على سورية طوال السنتين الماضيتين تراهن على قوة المعارضة لإسقاط النظام، وتحضّر لمرحلة ما بعد الأسد، فيما يختلف بعضها مع بعض على هوية الحاكم وتوجهاته السياسية الخارجية، غير آبهة بما يحل بالشعب السوري، ولا بالدماء التي تراق يومياً، على رغم البكاء في الإعلام ومن على شاشات الفضائيات. وقد تحول تصوير المآسي إلى تحريض على ارتكاب المزيد منها، بدلاً من أن يشكل صدمة للضمير العالمي لكبح السياسيين عن الاستمرار في لعبة الموت والرقص حول الجثث.

بعد تقدم الجيش السوري في القصير واستعداده لشن حملة على المسلحين في حلب وريفها، اعتبرت الدول الأوروبية، في مقدمها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وكل اللوبيات الضاغطة على إدارة أوباما، أن التوازن العسكري بين المسلحين والجيش النظامي قد فقد لمصلحة الأخير، فتداعى الجميع لإرسال المزيد من السلاح المعارضة، حتى لو وقع في يد جبهة النصرة المصنفة إرهابية.

وهكذا، قررت الإدارة الأميركية تسليح المعارضة بعدما تجاوزت الحكومة الخط الأحمر باستخدامها الأسلحة الكيماوية ، على ما أعلن البيت الأبيض.

وفي باريس ولندن، لم يتوان المسؤولون عن التهديد بإرسال المزيد من الأسلحة إلى المعارضة التي طلبتها في الأسابيع الأولى لاندلاع الأحداث، لا بل ذهبت إلى أبعد من ذلك، حين ألحت على تطبيق النموذج الليبي في المعركة.

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس دعا إلى وقف تقدم قوات النظام في حلب، وإلى المزيد من السلاح لاستعادة التوازن، وإذا لم يتم ذلك لن يكون هناك مؤتمر في جنيف ولن توافق المعارضة على الحضور .

يخيل لمن يقرأ تصريحات المسؤولين الفرنسيين والبريطانيين والأميركيين، أن بايبس يخطط وهم ينفذون. لكن واقع الأمر أنهم يطبقون ثوابت السياسة الاستعمارية الكلاسيكية، وهو يدرسها ويعيد إنتاجها نظرياً.

المرحلة الجديدة في سورية مرحلة إعادة التوازن إذن كي تبقى قوى الشر يقاتل بعضها بعضاً .

... فلتدمَّر سورية حجراً حجراً، وليُقتل السوريون، ولتحيَ الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان.
التاريخ : 30-06-

بدوي حر
06-30-2013, 07:40 AM
الحياد خدعة تغري اللبنانيين وحدهم* فيصل جلول
هل مازال بوسع لبنان أن يظل على الحياد إزاء الأزمة السورية؟ وهل يمكن لبلد ضعيف ومحاط بقوى إقليمية مهمة أن يمارس سياسة محايدة إزاء جيرانه؟ هذه الأسئلة وغيرها كان لا بد من أن تعود إلى الواجهة بعد الأحداث الخطرة التي شهدتها مدينة صيدا عاصمة الجنوب اللبناني مؤخراً . ولعل التدرج المنطقي يستدعي الإجابة عن السؤال الأول . فمن المعروف أن الحياد اللبناني تجاه الأزمة السورية قد أعلن منذ عام تقريباً عبر ما سمي حينذاك ب «إعلان بعبدا» الذي حظي بموافقة أطراف «الحوار الوطني» اللبناني الموزعة على تياري 8 و14 آذار، وينص الإعلان في المادة 12 من بنوده على « . . تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية، وذلك حرصاً على مصلحته العليا ووحدته الوطنية وسلمه الأهلي إلا ما تعلق بواجب التزام قرارات الشرعية الدولية والإجماع العربي والقضية الفلسطينية المحقة بما فيها حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى أراضيهم» .

وحدد البند رقم 13 إجراءات تفصيلية من بينها « . . ضبط الأوضاع على الحدود اللبنانية السورية وعدم السماح بإقامة منطقة عازلة في لبنان ضد سوريا أو استعمال لبنان مقراً وممراً أو منطلقاً لتهريب السلاح والمسلحين . . مع الاحتفاظ بحق التضامن الإنساني والتعبير السياسي والإعلامي، على أن يكون تحت سقف القانون والدستور اللبناني» .

الوجه الأبرز لالتزام لبنان بالحياد انحصر في قرارات جامعة الدول العربية تجاه الأزمة السورية، فقد اقترع لبنان على مجمل تلك القرارات بصيغة «النأي بالنفس» المنسجمة مع الحياد، غير أن مجريات العام الماضي قد بينت بوضوح أن أطرافاً لبنانية عديدة اشتركت في الأزمة السورية، سواء بإرسال المقاتلين الأجانب عبر الحدود اللبنانية إلى مناطق القتال السورية، أو الانخراط المباشر في القتال، أو شراء الأسلحة وسائر عمليات الدعم اللوجستي، الأمر الذي يتناقض مع صيغة الحياد التي تتيح فقط التضامن الإعلامي والسياسي مع السوريين سلطة ومعارضة .

والملاحظ أن الدولة اللبنانية لم تبادر إلى قطع دابر المشاركة اللبنانية السافرة في الحرب السورية، ولم تضع حداً لقوافل المقاتلين المتوجهين إلى سوريا، ولم تضرب بيد من حديد على أيدي مهربي الأسلحة والعصابات والجماعات السلفية .

في هذا السياق اشترك حزب الله اللبناني علناً في القتال داخل سوريا، وبخاصة في معركة القصير، ما أدى إلى إصابة الحياد اللبناني بالضربة القاضية، ومع ذلك ما برحت الحكومة اللبنانية تدافع عن سياسة الحياد الموصوف قانوناً ب»المؤقت» تمييزاً له عن الحياد «التام» . فالأول يعتمد لفترة مؤقتة مرهونة بالنزاع المعني تنتهي بنهايته، في حين تعتبر الصيغة الأولى من الحياد أشمل وأوسع شأناً، وهي غالباً ما تكون حصيلة اتفاق أو معاهدة مع بلدان قوية عدة كما هي الحال مع سويسرا التي تعد إلى يومنا هذا البلد الأكثر حياداً في العالم .

ثمة من يعتقد أن الحياد اللبناني إزاء الأزمة السورية مازال ممكناً، باعتبار أن الدولة، بحسب قوانين الحياد المؤقت، ليست مسؤولة عن انخراط مواطنيها في النزاع السوري، خصوصاً أن هؤلاء اختاروا طوعاً الاشتراك في النزاع السوري . والواضح بحسب تعريف الموسوعة الدولية للحياد المؤقت، أن الحياد يسقط عندما تفتح الدولة المعنية مكاتب للمتطوعين داخل نطاق أراضيها، ولا تجند أو تدرب مواطنيها أو تمولهم من أجل القتال في دولة أخرى . ولم تبين أحداث العام الجاري أن الدولة اللبنانية أرسلت معدات قتالية إلى سوريا، كما أن قواتها لم تشترك قط في أي من المعارك، علماً أنها تجنبت الرد على الجيش السوري عندما اخترق الحدود لملاحقة مسلحين سوريين اجتازوا الحدود إلى لبنان . كل ذلك يوحي بأن الحياد اللبناني إزاء سوريا مازال قائماً، علماً أن الدولة اللبنانية التي أعلنت الحياد يحق لها وحدها إلغاؤه وهي لم تفعل بعد، ولا يبدو أنها ستفعل في القريب العاجل، ذلك أن إلغاء الحياد يعني إلغاء إعلان بعبدا الذي يتمسك به رئيس الجمهورية بوصفه أحد أهم إنجازات عهده .

وتبقى الإجابة عن السؤال الأخير بشأن قدرة لبنان على توفير شروط الحياد وليس إعلانه فحسب، ومن بين الشروط الضامنة توافر دولة مهابة وجيش قوي جدير بردع الآخرين عن التدخل في شؤون البلاد، وحماية حدودها من الاختراق الخارجي، فضلاً عن استعداد الأطراف الإقليمية والدولية للاعتراف بالحياد الذي أعلنته الدولة اللبنانية .

في لبنان يصعب الحديث عن دولة مهابة تفرض قراراتها على جميع المعنيين داخل حدودها، فضلاً عن أنها تسعى غالباً إلى التوافق على قرارتها مع ما يتطلبه من وقت ومداولات تحرم الدولة من هامش المناورة، ومن فرض إرادتها في الداخل والخارج، الأمر الذي لا يتناسب مع حال الدولة اللبنانية، فالطيران الحربي «الإسرائيلي» يخرق سيادتها على مدار اليوم، فيما الحدود مع سوريا تكاد تكون مفتوحة للعابر من وإلى خارج الحدود .

أما الجيش اللبناني فهو يحتاج إلى عديد ومعدات، وإلى توافق قبل القيام بعمليات عسكرية، ورغم ذلك تمكن من تحقيق إنجازات مهمة في الدفاع عن اللبنانيين، ولكنها غير كافية في أن تكون للجيش اللبناني كلمته الأخيرة في الدفاع عن سياسة الحياد المعلنة للدولة اللبنانية .

وتبقى نقطة الضعف الأكبر كامنة في مواقف ونوايا الأطراف الدولية والإقليمية تجاه لبنان، ففي حين حصلت سويسرا في أواخر القرن الثامن عشر على معاهدة موقعة من فرنسا وبروسيا والنمسا وبريطانيا والبرتغال وروسيا والسويد، وهي القوى الأهم في أوروبا، في ذلك الحين، تبارك كلها حق سويسرا بالحياد، وتؤكد التزامها الحياد وحمايته من كل انتهاك . وبالقياس إلى سويسرا لا تعترف الولايات المتحدة وحلفاؤها بالحياد اللبناني، لأنها تريده منصة لتنفيذ سياساتها، ولا تعترف الأطراف الإقليمية الفاعلة به أيضاً، وهي تعبر يومياً عن ذلك بطرق مختلفة .

يفضي ما تقدم إلى القول إن الحياد الذي ينشده لبنان منذ زمن بعيد حيال سوريا أو حيال الصراع العربي «الإسرائيلي»، هو أشبه بالحلم المستحيل، لأن الحياد يبنى أولاً وأخيراً على القوة الذاتية، وعلى القدرة الذاتية في حماية البلاد، فإذا أراد اللبنانيون حياداً على الطريقة السويسرية، ربما توجب عليهم بناء جيش ومصادر قوة شبيهة بالقوة السويسرية، وبخاصة طي صفحة «قوة لبنان في ضعفه»، فالضعف لا يضمن حدوداً ولا حياداً ولا ما يحزنون .
التاريخ : 30-06-

بدوي حر
06-30-2013, 07:40 AM
ثلاثية المقاومة والتمرد والثورة! * السيد يسين
كنت أقرأ مؤخراً كتاباً بالغ الأهمية عنوانه الثورة والتمرد والمقاومة: قوة الحكاية ألفه إربك سيليني عام 2010، وترجمه ترجمة رائعة أسامة الغزولي، ونشره المركز القومي للترجمة بالقاهرة في العام الحالي.

وقد لفت نظري بشدة أن المترجم، وهو كاتب معروف، كتب تقديماً نقدياً للكتاب زاخراً بالاستبصارات العميقة والآراء السديدة.

لن أخوض اليوم في مضمون الكتاب، وإن كان يستحق أن أعرض أفكاره بشكل مطول نظراً لمنهجه المبتكر، ولكنني سأقنع هذه المرة بالتعريفات الوجيزة التي وردت في التقديم حين فرق بين الثورة باعتبارها عملية تغيير شامل للمجتمع، والتمرد باعتباره تغييراً جزئياً، والمقاومة، باعتبارها تمثل الرفض والممانعة.

وقد حاول أن يطبق هذه التعريفات على الحالة المصرية فقال، وأنا أقتبس منه: «فماذا يصنع المصريون منذ الخامس والعشرين من يناير 2011، إذا طبقنا المعايير التي يقترحها الكاتب لتحديد طبيعة اللحظة الثورية، فسوف يتبين لنا أننا شهدنا حالة مقاومة، صعّدتها الإرادة الشعبية من جانب الرئيس مبارك وحكومته إلى حالة تمرد، ولا يشير أي شيء إلى احتمال أن يتواصل التصعيد ليبلغ حالة الثورة. لكننا وباستخدام تعبيرات ستجدها في هذا الكتاب. تشهد «حالة ثورية» قد تسفر عن «محصلة ثورية».

ومن الواضح أن الأستاذ الغزولي متحفظ -مثله في ذلك مثل بعض الكتاب العرب والأجانب- في وصف ما حدث في 25 يناير بأنه ثورة. ولكن بغض النظر عن هذه النقطة الخلافية، أنا أريد اليوم أن أقف عند المسار الذي وصف الكتاب الذي نتحدث عنه والذي يبدأ -في حالة السخط الشعبي على أداء نظام شمولي أو سلطوي- بـ المقاومة أي الرفض والممانعة، الذي -تحت شروط معينة- قد يتحول إلى «تمرد»، والذي قد يتطور ليصبح ثورة مكتملة الأركان.

والسؤال الذي أطرحه الآن للنقاش بعد اندلاع ثورة 25 يناير التي شاركت فيها كل الفصائل السياسية من دون استثناء -ما عدا الحزب الوطني بطبيعة الأحوال- حيث شهدنا أنصار الأحزاب السياسية المعارضة جنباً إلى جنب مع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والتيارات السلفية، وفي مقدمة هؤلاء جميعاً شباب الثورة الذين أوقدوا شعلتها، وتبعتهم كافة طوائف الشعب بلا استثناء شباباً وكهولاً ورجالاً ونساء وأقباطاً ومسلمين، والذين كونوا تجمعاً ثورياً فريداً في التاريخ المعاصر، نجح المشاركون فيه تحت تأثير هتاف الشعب يريد إسقاط النظام في إسقاط النظام فعلاً، وإجبار الرئيس السابق على التنحي عن السلطة.

والسؤال الاستراتيجي الذي أطرحه الآن -كما صغته في كتابي الذي صدر مؤخراً عن المركز العربي للبحوث الشعب على منصة التاريخ ، ما الذي حدث في اليوم التالي للثورة؟

لن أخوض فيما تعرفونه من حوادث جسام حدثت طوال المرحلة الانتقالية إلى أن وصلنا إلى محطة فارقة هي انتخابات رئاسة الجمهورية، والتي شهدت لأول مرة في التاريخ المصري منافسة قوية بين عدد من المرشحين الأقوياء لكل منهم وزن سياسي معتبر، وتاريخ متميز.

وبعد معركة بالغة الحدة والعنف تتعلق بإعلان النتيجة النهائية لمن حصل على أعلى الأصوات حفلت بالمزايدات السياسية العنيفة، أعلن نجاح الدكتور مرسي وأصبح رئيساً للجمهورية. وهو كان قبل ترشحه للرئاسة رئيساً لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين ، وقد ظهر في برنامج تلفزيوني ووعد فيه -في حالة فوزه بالرئاسة- أن يطبق شعار مشاركة لا مغالبة . بمعنى حرص جماعة الإخوان المسلمين على التمسك بأهم قيمة من قيم الديمقراطية وهي التوافق السياسي. وهذا التوافق في الواقع -بعيداً عن المماحكة في رفع شعار الصندوق- يعكس في الواقع روح ثورة 25 يناير التي لم يستأثر فصيل سياسي واحد بدعمها وتأييدها بعد أن أشعل شعلتها شباب الثوار. ومن هنا كان يتوقع -وخصوصاً بعدما هاجر إلى مرسي قبل إعلان نتيجة الانتخابات مجموعة من الرموز الليبرالية المعروفة وقابلوه في فندق فيرمونت ، وأخذوا عليه المواثيق لكي يكون حكمه -لو نجح في انتخابات الرئاسة- توافقياً، بل فصلوا الشروط في مواصفات نواب رئيس الجمهورية لكي يكون من بينهم قبطي وامرأة، بالإضافة إلى وزارة ائتلافية تمثل فيها كافة الأطياف السياسية الفاعلة.

دارت عجلة الانتخابات وأعلن فوز مرسي بالرئاسة، الذي عين مجموعة كبيرة غير متجانسة من المستشارين ومساعدي رئيس الجمهورية كنوع من الديكور السياسي ما أدى بهم جميعاً تقريباً إلى الاستقالة بعدما أحسوا بأنهم مهمشون ولا يستشارون في أي شيء، بل وأبعد من ذلك تصدر -في وجودهم- قرارات دستورية وقانونية مخالفة للأعراف الدستورية والقواعد القانونية الراسخة.

لن أفيض في تفصيل القرارات الرئاسية الزاخرة بالأخطاء الدستورية والقانونية الفادحة التي ألغاها القضاء، سواء في ذلك المحكمة الدستورية العليا أو محاكم القضاء الإداري، فالمهم أنه ظهرت الرغبة العارمة لجماعة الإخوان المسلمين في أن تستأثر بالحكم المطلق لمصر، حتى لو تضمن ذلك إجراءات إقصائية بالكامل للمعارضة، وذلك في إطار ما أطلق عليه مشروع أخونة الدولة وأسلمة المجتمع ، بمعنى وضع كوادر الإخوان المسلمين في مختلف الوظائف القيادية في الدولة ليس فقط في مستوى الوزراء، ولكن على مستوى المحافظين، ووكلاء الوزارات، بل ومديري العموم.

وقد شابت عملية صنع القرار الرئاسي عيوب جسيمة في غالبية القرارات، وبعضها كان صادماً وأبرزه مؤخراً تعيين أحد أعضاء الجماعة الإسلامية التي ارتكبت منذ سنوات حادثاً إرهابياً خطيراً في الأقصر أدى إلى ذبح عشرات السياح، ليكون محافظاً للأقصر!

ما هذه العبقرية الفذة في إصدار القرارات الرئاسية؟ وأين معايير الرشد والتوازن والقياس المسبق لردود الفعل لمثل هذا القرار المستفز الذي كان له صدى بالغ السلبية في الأوساط السياحية، سواء في مصر أو في الخارج. بل ووصلت المسألة إلى احتجاجات دبلوماسية لبعض الدول التي قتل سياح لها في حادثة الأقصر الشهيرة.

وحتى لا يقال إننا نهاجم جماعة الإخوان المسلمين باستمرار وننقد بشكل منهجي قرارات رئيس الجمهورية المعيبة، يكفي أن نشير إلى القرار الجريء لوزير السياحة الأستاذ هشام زعزوع الذي قدم استقالته من منصبه احتجاجاً على تعيين محافظ الأقصر، وهو الرجل الذي بذل طوال العام الماضي جهوداً مضنية لعودة السياح إلى مصر. وخلاصة ما نود أن نركز عليه أنه وفقاً لنظرية إيربك سيليني التي أشرنا إليها نحن الآن نشهد للمرة الأولى في التاريخ ارتداد الشعب المصري من حالة الثورة إلى حالة المقاومة التي تمت طوال الشهور الماضية في مواجهة الاستئثار المطلق لجماعة الإخوان المسلمين بالسلطة، والتي تفجرت أخيراً لتصل إلى حالة التمرد!

وبعبارة أخرى، فالشعوب تتقدم بثبات ضد الاستبداد من المقاومة إلى التمرد وصولاً للثورة، ونحن -للأسف الشديد- نرتد من الثورة إلى المقاومة والتمرد!
التاريخ : 30-06-

المهاجرة
06-30-2013, 07:23 PM
يعطيك الف عافيه

العرّاب
06-30-2013, 11:32 PM
يعطيك الف عافيه

الجنوبيه
07-01-2013, 03:16 AM
يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
07-01-2013, 03:35 AM
يعطيك الف عافيه
على المتابعة اليومية الرائعة

جوهرة التاج
07-01-2013, 06:59 AM
الاثنين 1-7-2013


راي الدستور ريـاح الفـوضى تضـرب الوطـن العـربي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي نظرة سريعة للمشهد العربي من الماء الى الماء نجد ان رياح الفوضى باتت تضرب هذا الوطن، ولم يؤد الربيع العربي الذي هلل له المواطنون وكبروا الى النتائج المرجوة التي ناضلت من اجلها الاجيال، وضحت، وقدمت قوافل الشهداء قافلة اثر قافلة فلم يتم بعد تحقيق العدالة الاجتماعية والعيش الكريم والحرية والعدالة والمساواة للمواطنين ولم يتم بعد تجذير الديمقراطية واحترام قيمها ومبادئها..

ان ما يحدث في مصر على وجه الخصوص وفي تونس وليبيا واليمن وقد نجحت في هذه الدول الثورات العربية ليس مطمئنا على الاطلاق، ويدعو الى القلق في ظل الخلافات الكبيرة بين المعارضة والنظام ممثلا بالاخوان المسلمين والتي تتمثل في حركة التمرد او العصيان التي تقودها جبهة الانقاذ، وتدعو الرئيس مرسي الى التنحي بعد فشله في تحقيق اهداف الثورة واتهامه بانه يسعى “لاخونة” الدولة..

الطرفان كل متمسك برأيه ويصر عليه: فالرئيس مرسي والاحزاب المؤيدة له ونقصد بالذات جماعة الاخوان المسلمين التي رشحته للرئاسة والسلفيين على وجه الخصوص يرفضون طرح المعارضة ويطالبونها باحترام شرعية الرئيس التي جاءت بها صناديق الاقتراع فهو اول رئيس مصري ينتخب من قبل الشعب بكل نزاهة وشفافية، والوقوف معه حتى يستكمل المدة القانونية لحكمه، كما نص عليها الدستور “4 سنوات” ويعتبرون المطالبة بتنحية الرئيس خروجا على الشرعية واغتيالا للديمقراطية التي جاءت بها ثورة 25 يناير المجيدة.

وجهة نظر المعارضة تستند الى الديمقراطية ايضا فهي ترى ان اجماع اغلبية الشعب المصري على المطالبة بتنحية الرئيس “22 مليون وقعوا على عريضة حركة تمرد” تفرض على الرئيس ان يستجيب لهذه الاغلبية، ما دام مؤمنا بالديمقراطية والاحتكام الى صناديق الاقتراع، وما دام مؤمنا بحكم الشعب ويستجيب لارادته التي لا ترد.

وتستشهد المعارضة بأمثلة كثيرة حدثت في الدول الديمقراطية العريقة اذ لجأ الجنرال ديغول رجل فرنسا العظيم الى الاستفتاء للوقوف على رأي الشعب الفرنسي، وكذلك شافيز في فنزويلا كما ان الكونغرس الامريكي قام بعزل الرئيس نيكسون بعد فضيحة “وترغيت” الخ.

هذه الامثلة وغيرها تؤكد ان الاحتكام الى صناديق الاقتراع هو المخرج الوحيد للازمة التي تعصف بمصر، لانها تعكس ارادة الناخبين، وصدق توجهاتهم، وتجيب عن السؤال المحوري.. هل الرئيس لا يزال يتمتع بثقة المواطنين، ام تم سحب هذه الثقة بسبب سياساته وممارساته في فترة حكمه؟؟

مجمل القول: ما يحدث في مصر والدول الشقيقة كافة وخاصة التي وصلها الربيع العربي، وتلك التي تسير على طريق الاصلاح الحقيقي يؤكد ان لا بديل عن الديمقراطية والاحتكام الى صناديق الاقتراع فهي الوحيدة التي تقرر من الفائز الذي اختاره الشعب ولا بديل امام الشعوب والنخب السياسية العربية الا التمسك بهذا الخيار، وترسيخ قيمه ومبادئه في الارض العربية، كسبيل وحيد لاقامة الدولة المدنية الحديثة، المبنية على الديمقراطية بركائزها العتيدة المتمثلة في العدالة والمساواة، والانتخابات النزيهة، والاحتكام الى صناديق الاقتراع.
التاريخ : 01-07-

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:00 AM
وقفة مع الحروب العربية على الذات* أ. سالم الفلاحات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/07/2078_500523.jpgقد تسوّغ الحرب بين طرفين متباعدين، أو قد تجد لها إجابة ما، توافقت معها أو اختلفت؛ لكنْ أن يحارب الإنسان نفسه، والدولة شعبها، والشعب دولته، والأمّة بعض أجزائها ومكوناتها، والعشيرة أبناءها، فتلك حربٌ لم تكن في القرن الحادي والعشرين إلاّ في بلاد العرب ولا مثيل لها.

في مصر حرب ضد الذات بمعنى الكلمة، تقتات من الوطن المصري ومن الدولة المصرية بالمعنى الشامل ضد حاضر مصر ومستقبلها واستقرارها واقتصادها وتطورها ونمائها ونهضتها، وهي الدولة العربية المحورية المتبقية للعرب بعد تدمير العراق.

ما مسوّغ هذه الحرب لتحطيم الدولة في المحصلة وإنهاكها بأيدٍ مصرية في الواجهة، ودون غزوٍ خارجي عسكريٍ ظاهر؟!، ولمَ هذه الحروب العرمرمية على الذات وتوجيه السيف إلى النحر والرصاصة إلى الصدر؟!؛ حتى وصل الأمر إلى التهديد بداحس والغبراء، أو حرب البسوس.

هذا التناخي والتحشيد والوعيد ما مغزاه وما مؤداه وما فائدته الوطنية..؟؟

وإلى الشعب المصري الذي رفعنا له قبعات التأييد والاحترام، فقد تنفست الشعوب العربية من خلال موقفكم الصعداء قبل عامين؛ فما بالكم تنقضون غزلكم، وهل الثورة المصرية ملك للمصريين فقط!؛ ألا ترون أنّ الأيدي الخفية تلقي في طريق نهضتكم العقبات، سواء المعيقات الاقتصادية، بل والحصار الاقتصادي، وعقبة الفتنة الطائفية المصنوعة ضد مواطني مصر الأقباط، والأحداث المفتعلة التي ظهر المكر فيها، وقصة السياحة والفنّ وسيناء، وسد النهضة الأثيوبي، والسفارة الصهيونية، والموقف من النظام السوري.

نظرت في وقتٍ سابق عندما أحضر المحاصرون لقصر الاتحادية رافعة لخلع باب القصر، فغضبت ورضيت في آن، وقلت: إنّ الشعب الذي تصل به الجرأة إلى هذا الحدّ لن يُخَوّف بعد اليوم وسيشق طريقه حتى لو ضُلّل بعض الوقت.

مصر مصر، أيها المصريون، أيها العرب، أيها المسلمون فاحفظوها، والخطاب عامٌ لا يستثني أحداً منّا، وليس هناك معصوم إلا الذي عصمه الله، واحذروا الفتنة، “واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أنّ الله شديد العقاب”.

ويا إيرانُ وحزبَ الله هل نحرق الحقل كلّه من أجل الكمال الذي لن نجده في بشر، كيف يحارب الشعب نفسه والحزب أهله ومؤيديه وانصاره الذين وقفوا معه وأحبوه عندما قال وفعل، وكان في خط المواجهة مع أعداء الأمّة؟

أيجوز أن ننصر حاكماً على شعبه، أم نبقى في خانة الأمة ونطفئ الفتنة؛ أم نشرع الأبواب لها لتحقيق مصالح فردية متسلطة، ومصالح دولية في مقدمتها العدوّ الصهيوني، ألا من مراجعة؟ فالشعوب باقية ورموز الطغيان زائلة ولا وزن لها في التاريخ.

الصهيونية تعادي إيران وحزب الله وحماس ومصر والأردن والعرب والمسلمين، وتضحك ملء شدقيها على اقتتالنا وخلافنا بلا ثمنٍ تدفعه.

لو غلّبنا جميعاً العقل والحكمة على الانفعال والضجيج والتسرع..

لو حكّمنا المنهج الديمقراطي في خلافاتنا، والذي حلّ مشكلات معظم شعوب العالم إدارياً وسياسياً..

ما الذي يجبرنا أن نكون جزءاً من صفّين والجمل أو الفوضى العارمة؟ أليس هناك طرق أخرى؟!.

ليس مطلوباً ولا ممكناً الاتفاق على فرعيات الأشياء، لكثرتها وتشعبها، وتعدد الآراء فيها، وهكذا خُلق الناس، لكن أليس في الأمر متسع لنتفق على الأساسيات والقضايا الجوهرية، ويعذر بعضنا بعضاً ونحتكم إلى صناديق الاقتراع النظيفة المأمونة؟.

وأخيراً هل نتوقف عن حرب ذاتنا وأنفسنا وتدمير أمّتنا، هذه الحرب الدائرة الآن في مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا والأردن والإمارات، وفي أقطار أخرى وإن كانت خلف الكواليس، ألا مِنْ تصالح مع الذات يقوده الكبار في كلّ مكان.

إنّها فرصة سانحة للنهوض من الكبوة التاريخية التي مضى عليها وقت طويل؛ فلا يصحّ أن نضيّعها انتصاراً للهوى والذات الفردية، فهل من مجيب؟!.

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:00 AM
هل انخفضت شعبية الإسلاميين في الأردن ؟! * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgبعد عامين من الحراكات في الاردن،ومايجري في مصر وسورية ودول عربية اخرى، لابد ان تجيب الحركة الاسلامية،علناً، على السؤال الموضوعي الموجه اليها،حول شعبيتها في الشارع الاردني، واذا ماكانت هذه الشعبية بذات مستواها القديم ام انخفضت لاسباب عديدة.؟!.

الارجح ان شعبية الاسلاميين انخفضت الى حد كبير،لأسباب سياسية، تتعلق بإنهاك العصب العام،سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، بعد ثلاث سنوات من المظاهرات والمواجهات في الاردن، وهي مواجهات وان رفعت شعارات يتفق على بعضها الناس، مثل محاربة الفساد وغير ذلك،الا انها نشاطات لم تؤد الى نتيجة فعلية على ارض الواقع،وتحولت مع الايام الى عنصر ضاغط على الخاصرة الاردنية دون نتيجة فعلياً.

الحركة الاسلامية ذاتها ودون اتهام لاحد فيها، تواصل استعمال ذات التكنيك اي النزول الى الشارع،دون مراجعة لهذا التكنيك، واذا ماكان مجديا، خصوصا،ان جاذبية الربيع العربي تراجعت الى حد كبير.

لايمكن مواصلة ذات الطريقة في التعبير السياسي، فيما الداخل الاردني يتأثر بشدة بما يجري في مصر وسورية ودول اخرى، ولهذه الدول تأثير بالغ،اقله شعور الناس بحالة الفوضى العارمة في المنطقة، وهدم الدول وتغول الصراعات السياسية، وانقسامات المجتمعات من الداخل.

العين الاردنية على مافي صاحبها من شكوى مرة من حياته،ترقب بحذر شديد،المشهدين المصري والسوري، ولاتتمنى نسخ اي نموذج هنا في الاردن،لاتحت وطأة عدم الرضى،ولاتحت وطأة الغضب,وبإمكان الحركة الاسلامية ان تختبر هذه النظرية هذا الاسبوع،مثلا، تحت وطأة مايجري في مصر والدعوة الى مسيرة كبرى في الاردن لاختبار الارقام ومبدأ التحشيد.

الاغلب ان قلة قليلة ستلبي هذه الدعوة،في دليل مباشر على ارتداد مشاكل الجوارعلينا،وتركها لاستخلاصات عامة بين الناس.

جماعة الاخوان المسلمين مثل أي حزب سياسي لابد ان تكون لديها وسائل قياس لشعبيتها،وتأثيرها على الجمهور،حتى لايبقى الكلام عن انخفاض الشعبية، واردا فقط من مصادر مشكوك بدوافعها، تريد التأثير على سمعة الاسلاميين، وهذه الوسائل لابد ان تستعملها ذات الحركة للتأكد من منسوب شعبيتها، حتى تصل الى استخلاصات تقرر على أساسها اسلوب حركتها.

مراهنة الاسلاميين على الشارع وانه قد ينفجر على خلفية الاسعار، قد لاتبدو مراهنة دقيقة لانهم هنا يخيرون الناس بين خيارين فقط، اما قبول رفع الاسعار والغلاء والضنك، واما الانفجار فيخسرون لحظتها كل شيء، بما في ذلك استقرارهم العام، وامن بيوتهم وحياتهم ودمهم، وهذه مراهنة خاسرة، وثنائية يجب الخروج منها تماما لصالح اتجاه عقلاني آخر.

لو وصل قطار الربيع العربي الى الاردن بقوة في بداياته لكان ممكنا ان نصدق ان تغييرات ما ستجري في الاردن،غير ان الاستثمار في ارث الربيع العربي بعد ثلاثة سنوات،استثمار خاسر،لايمكن لسياسي محترف ان يعتبره عنوانا لحراكه في الداخل هنا،ولايلام الاردنيون في عدم تجاوبهم اليوم مع الحراكات،لان التجاوب يعني بكل بساطة استدعاء احدى التجارب الدموية والفوضوية حولنا،من مصر الى سورية،مرورا بليبيا واليمن وغيرهما،وهذا تقليد اعمى في الانتحار،ايا كان شكل الانتحار.

كل هذا يعني ان الحركة الاسلامية عليها ان تتخلى عن فكرة الاتكاء على الربيع العربي وحشد الجماهير في الشوارع،اتكاءاً على موروث الربيع العربي،فهذا اتكاء خاسر،ولايعقل ان يلجأ اليه سياسيون،يراقبون مثل غيرهم الدموية في سورية،والانهيار الداخلي في مصر التي تقترب من حافة حرب اهلية، فيما تركيبة الداخل الاردني حساسة الف مرة، مقارنة بهاتين الدولتين على صعيد الهوية والحاضر والمستقبل والهموم والشكوك والانقسامات الكامنة فرعيا على غير مستوى.

السياسي المحنك يتراجع عن كل اسلوب ليس مجديا،او لم يعد مفيدا، وفي هذا التراجع انعاش لشعبية الاسلاميين بين الناس، خصوصا حين يكون الاصرار على ذات الطريقة سببا في انخفاض الشعبية وانفضاض الناس، تحت وطأة الخوف على بلدهم وحياتهم واستقرارهم وبيوتهم.

لعل الحركة الاسلامية تعيد ولو سراً قراءة منسوب شعبيتها وهل ارتفعت ام انخفضت، ولماذا وعلى اي اساس،حتى لايبقى كل رأي يأتي من خارج الحركة متهما ومدسوسا ومغشوشا في دوافعه؟!.
التاريخ : 01-07-

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:00 AM
محاولة لفهم ما يجري في مصر! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgمحاولة مختلفة للفهم، سأقوم بها اليوم، لعل الغشاوة التي تغلف عيون البعض تزول، بغض النظر عن النتيجة التي سينجلي عنها غبار المواجهة في مصر، بين معسكرين، مؤيد ومعارض للرئيس محمد مرسي!

لن أدخل اليوم في نقاش، بل سأنقل بعضا مما جرى على شبكات التواصل الاجتماعي، ربما لأنني مقتنع أن ما يجري على أرض مصر هي مؤامرة بمعنى الكلمة، لإجهاض الثورة، علما بأنني اجزم أن ثمة من خرج من معارضي مرسي وهو يريد خير مصر، ولكن حابل الإخلاص اختلط هنا بنابل التآمر!

- مراسل القناة 10، العبرية في واشنطن /أمريكا تشارك إسرائيل القلق (!) من امكانية فشل المعارضة المصرية بالاطاحة بحكم الاسلاميين لانها منقسمة وضعيفة على الارض، المعارضة المصرية لم تحشد سوى المرتزقة الذين لاهم لهم سوى كسب المال! وغير قادرة على إحداث تغيير حقيقي في مصر.

- عندما انتخبت فلسطين حماس! انقلبت إسرائيل على شرعيتها، وحاصرها العالم! سيناريو يتكرر اليوم في مصر! إسرائيل لا تريد حكما يمثل إرادة الشعوب!

الكاتب الفلسطيني د/ صالح النعامي على تويتر

- «تجرد» (مجموعة دعم الشرعية في مصر) تجمع 26 مليون توقيع تؤيد إكمال مرسي ولايته الرئاسية، وتقول أنها سنصل إلى 33 مليونا... «تمرد» المناهضهة لها كانت أعلنت أنها جمعت 22 مليونا، تبين ان كل ما جمعته لا يزيد عن مائتي ألف توقيع، ( بالزبط 167,540 ) بعد اختراق موقعها على الإنترنت، وفق ما نشر ناشطون على يو تيوب، حيث يظهر الفيديو عملية اختراق موقع «تمرد» ويدخل القرصان إلى قاعدة بينات الموقع، ويعرضها اسما اسما، وبشكل سريع!

- لهذه الأسباب على المصريين ان يخلعوا مرسي!

لأن مرسي سرق عرق الشعب المصري ومص دمه، وفسد وعلا وتجبر، وفتح حسابات سرية في سويسرا، وزج بالأحرار في السجون، وأهان كرامة المصريين، وسلم سيناء لليهود، وزور الإنتخابات الرئاسية، وعين أبناءه سادة على رقاب الشعب ومنظرين لمثقفيه، وأحاط نفسه بشلة من الحرامية ممن يتاجرون بقوت الشعب وينهبونه، ولأنه ولأنه ..... اخلعوه!

اخيرا، علقت طفلتي على مطالبات المعارضة في مصر بتغيير الرئيس مرسي مستغربة: هل هو حفاية أو بوط ليغيروه بهذه البساطة؟ ما صار له سنة يا دوب، بدهم كل سنة رئيس؟ ليش صبروا على مبارك والسادات وعبد الناصر، سنوات وسنوات؟

ملحوظة أخيرة:

الإذاعة العبرية قالت قبل يومين: ارتياح في إسرائيل من قرب اندلاع أعظم اضرابات تشهدها دولة في العصر الحديث مرسي يواجه أكبر أزمة اقتصادية وسياسة تعشيها مصر منذ قرون!

والسلام!

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:00 AM
الحليف المجهول!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgنادرا ما يرد اسم هذا الحليف. سواء بالنسبة لحزب يفوز بالسلطة او لايديولوجيا تحاول احتكار التاريخ وليس الحقائق فقط.

ومن يظفر بأهم التحالفات في عصره ولا يظفر بهذا الحليف يكون عمره اقصر مما يتخيل، هذا الحليف باختصار هو المستقبل. وضربت اسرائيل مثلا في ذلك. فهي رغم ان حلف الناتو يسند ظهرها والولايات المتحدة تعتبر انها توأما لامنها، الا انها تشكو من غياب هذا الحليف، فهو بالنسبة اليها كمين او فخ، لانها رغم كل ما عقدته من اتفاقيات سلام تدرك ان الطرف الاخر في هذه الاتفاقيات هو من المعاصرين الذين قبل بعضهم بالصلح لانه كما قال المتنبي:

ومن نكد الدنيا على الحر ان يرى

عدوا له ما من صداقته بد

لكن نقيض الحرب والصراع ليس صداقة او عشقا وهذا ما عبر عنه بوضوح الكاتب اليهودي «غروسمان».

ان اكثر الاحزاب والايديولوجيات تشبثا بالراهن وكأنه الفرصة الذهبية الوحيدة وربما الاخيرة هي التي تخشى من المستقبل ومن القادمين، لانهم قد يرثون الحمولة لكنهم لا يمضون بها حتى النهاية ما دام لكل جيل زمانه وحيثياته وقدراته واسرائيل مثلا تدرك ان من سره زمن ساءته ازمان حتى لو لم يقرأ ساستها وحاخاماتها وجنرالاتها ما قاله شاعرنا العربي القديم وهو يرى الايام دولا..!

المستقبل كحليف او كعدو محتمل او ككمين هو ما يحسم الامر اخيرا، فمن يجذفون بعكس تيار التاريخ ويريدون اعادة عقارب الساعة الى الوراء، قد ينجحون في ذلك، لكن من خلال العبث بالساعات الخاصة التي لا تقيم لها التقاويم الزمنية أي وزن!

والمسألة ليست معقدة او احجية عصية على التفكيك، لاننا لو اخذنا من التاريخ امثلة لوجدنا ان القوة وحدها لم تكن الضمانة الكافية للاستمرار، وان لكل امبراطورية او دولة فولاذية عقب أخيلها الذي تموت بسببه.

المستقبل بابسط تعريفاته العلمية وبعيدا عن قراءة الطوالع في الفناجين او ضرب الاخماس بالاسداس هو النمو العضوي لما هو قابل للحياة في الحاضر، لهذا لم تفلح كل المحاولات التي بذلت لوضع الهراوات في العجلات في احتلال المستقبل او جعله مجرد اعادة انتاج للماضي.

هذا الحليف قد لا يكون مجهولا، بل هو المعلوم الاول الذي يجري التهرب منه وتجاهله لانه يفتضح القوة اذا كانت عمياء ويكشف ضعفها والانيميا التي سوف تدمر مناعتها وقدرتها على البقاء.

ان الاحزاب والتيارات الاكثر شراسة في التشبث بالحاضر هي تلك التي تخشى المستقبل وترى فيه حتفها، لكنها في النهاية لن تقوى على مقاربة جاذبية التاريخ الاشبه بجاذبية الارض والتي طالما تهشم بفضلها اباطرة وحالمون بتدجين التاريخ.

وليس صعبا على اي طرف ان يحرز من خلال القرائن والامكانات والحيثيات ما اذا كان المستقبل حليفه او قبره!!
التاريخ : 01-07-

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:00 AM
لقاء القمة الثنائية: بين الملك عبداللـه الثاني و الرئيس الفرنسي* د. سليمان عربيات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/07/2078_500525.jpgكان لقاء القمة الثنائي بين الملك عبدالله الثاني و الرئيس الفرنسي لبحث القضايا الثنائية و في المنطقة في الأسبوع الماضي قصيرا و لكنه كان مثمرا على الصعيدين بين الأردن و فرنسا و بوجهات النظر حول مسألة اللاجئين السوريين و الحل و ما تلقيه من أعباء على الأردن و أسلوب الحل و تقارب وجهات النظر ان لم يكن متطابقا بين البلدين. ان ما صدر عن اللقاء المصغر يمكن أن نضعه في عدة نقاط و لكنها متقاربة من حيث وجهات النظر سواء العلاقات الثنائية أو حل مسألة اللاجئين.

ففي مجال العلاقات الثنائية أكد كل من الرئيسين على أهمية هذه العلاقات من حيث دعم الأردن عن طريق تقديم منح سواء للاجئين أو لدعم موازنة الأردن على حد سواء. و في حديث كل منهما بشكل مفصل عن هذه العلاقة نجد أنها علاقة متقاربة عندما تحدث الرئيس الفرنسي عن عملية الاصلاح الشامل في الأردن و مواكبتها لعملية الاصلاح المطلوبة لتحقيق الديمقراطية. و من وجهة نظر الرئيس الفرنسي أن عملية الاصلاح الشامل تسير على خط مستقيم كما رسمها جلالة الملك عبدالله الثاني و هي تتوافق مع ما هو مطلوب في عملية اصلاح بشكل كامل. و على نفس المستوى تحدث جلالة الملك بنفس الروحية عن هذا التطابق في الرؤية من حيث عملية الاصلاح الشامل و من حيث الدعم الذي تتلقاه الأردن في الوقت نفسه من فرنسا على أساس ما تقدمه من أدلة على أن عملية الاصلاح تسير على طريقها الصحيح.

و في مجال وجهتي النظر حول مسألة اللاجئين السوريين بين جلالة الملك العبء الذي تتحمله الأردن و أقل ما يوصف به أنه فوق طاقتها من حيث الموارد البشرية و حجم الهجرة السكانية السورية و تأثيراتها على الأردن. و مع ذلك فان الأردن مصمم على الحل السياسي للحرب القائمة من أجل الحفاظ على وحدة شعب سوريا ووقف سفك الدماء مهما كان الثمن. و ان لم يشر جلالته الى ذلك فان الأردن يدفع ثمنا غاليا لموقفه من الحل السياسي فهو يرفض استخدام السلاح كأداة لوقف هذا النزيف كبديل للحل السياسي. و في تصوري ان رأي الرئيسين يتطابق في هذه المسألة و لكل طرف مبرراته أقلها الوضع الانساني و مأساة التدخل العسكري في هذا البلد.

ان الاجتماع الذي لم يأخذ وقتا طويلا من الزعيمين و لكنه أنجز الكثير على الصعيدين الثنائي و قضايا المنطقة. اننا نكاد نلمس العقلانية في اللقاء الذي جرى بينهما و ما نعتبره من نتائج تلامس هذه المسائل من قريب أو بعيد و أقٌل ما يقال فيها بأنها متقاربة و متطابقة.

و هكذا في ملخص الأمور فان جلالته عبر عن اعتزازه بهذه العلاقة بين البلدين و مسؤولية كل من البلدين تجاه الحل .و ما تضمنه اللقاء و تصريحات جلالته فيما يتعلق بسوريا يمكن أن نوجزه بأن جلالة الملك يشارك الرئيس الفرنسي الرأي بأنه كلما طال أمد الحرب القائمة في سوريا فان تداعياته سوف تكون وخيمة خاصة اذا تغلب أصحاب الرأي القائل بالحل العسكري. و لهذا فان جلالته أكد على لقاء سياسي شامل حول سوريا لأنه سوف يأتي بأفضل الحلول.

و من جانبنا كما فهمنا فاننا نؤكد مضمون ما قاله الرئيس الفرنسي من اشادة بعقلانية الملك و موقفه من قضايا المنطقة. و في النص النهائي نعتقد أن الرئيس الفرنسي قدم مساعدة مالية للموازنة الأردنية و للاجئين السوريين انما هو دعم حقيقي لموقف جلالة الملك. فقد دعم الموازنة مباشرة بمئة مليون يورو و قدم خمسين مليون دينار للمناطق الشمالية المتضررة بسبب استقبال اللاجئين. و هاتان المنحتان تدلان على موقف فرنسا من مواقف الأردن الحكيمة.

و خلاصة القول أن الرئيسين قد طرحا وجهات نظر متقاربة على الصعيدين الثنائي و قضايا المنطقة و خاصة سوريا. و نأمل أن مثل هذه الاجتماعات سوف تؤتي ثمارها و تضع الحلول اللازمة لقضايا المنطقة و بخاصة اللاجئين السوريين. فاذا لم يكن الكلام مباشرا من قبل الرئيس الفرنسي فقد أشاد بموقف جلالته من عملية السلام في المنطقة و عندما نتحدث هنا عن السلام فاننا نعني عملية السلام الفلسطينية فهي لن تكون على الاطلاق الا جوهر الحديث في أي لقاء ملكي مع أي زعيم له تأثير حقيقي على هذه العملية. و في تصوري فان اهمية هذا اللقاء تأتي لأهمية جوهر القضايا المبحوثة و قصر الزمن الذي أخذته مما يدل على أن هناك فرصا قد تضيع اذا لم تسارع الأطراف المعنية من أجل حل لهذه القضايا.

و كلمة أخيرة فان جلالته كعادته أكد على أن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي يظل جوهر عدم الاستقرار في ا لمنطقة و ان سياسات الاستيطان الاسرائيلية و الانتهاكات المتكررة في مدينة القدس يجب أن يوضع لها حد لتعطي فرصة لتحقيق السلام.
التاريخ : 01-07-

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:01 AM
ويسألونك عن أخطاء اليساريين أيضا* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgفي غمرة انتقاد “الاسلاميين” اينما كانوا، وحيثما فعلوا، لاسباب مفهومة واخرى غير “بريئة”، تتواطأ بعض وسائل الاعلام في “التغطية” على “الاداء” السيء الذي تمارسه النخب المحسوبة على اليسار، سواء أكانت شيوعية او قومية او علمانية.

ما تفعله النخب “اليسارية” اسوأ بكثير مما اقترفه “الاسلاميون” من اخطاء، ولو دققنا - فقط - في موقف هؤلاء من النظام السوري الذي “استماتوا” في الدفاع عنه غم انه قتل حتى الان اكثر من 100 الف سوري وشرد واعتقل الملايين، لا بل ودمر الدولة السورية من اجل ان يبقى في السلطة، ثم تأملنا في موقفهم تجاه “النظام” المصري الذي لم يرتكب اي مجزرة تجاه الشعب المصري، ولم “يهبط” بالبراشوت وانما استمد شرعيته من صناديق الانتخاب، لوجدنا ان ثمة انتهازية غير مسبوقة في التعامل السياسي مع الاحداث، وان هؤلاء يتحركون بدوافع لا علاقة لها بالقيم التي يزعمون انهم يناضلون من اجلها، كالحرية والاستقلال والعدالة والوحدة، وانما “يحسبونها” وفق مصالح ضيقة واعتبارات “عقائدية” وطائفية وعنصرية احيانا.

اليساريون يتهمون الاسلاميين بانهم نتاج تحالف دولي واقليمي مشبوه، فيما لا يتذكرون بانهم - ايضا - نتاج تحالف روسي ايراني مشبوه ايضا، وبان خطر روسيا وايران ومشروع الطائفية الذي يحمله حزب الله على منطقتنا لا يقل خطرا عن المشروع الامريكي، وبان “الاستعانة” بالاجنبي مهما كانت هويته ومهما كانت اهدافه يفترض ان تكون مرفوضة وان يحارب كل من يتورط فيها على ميزان واحد، سواء أكان محسوبا على اليسار او اليمين.

اليساريون الذين اوهموا الناس بانهم مع “التغيير” ومع الشعوب في استعادة حقوقها، وخرجوا الى الشوارع للمطالبة بذلك، سرعان ما اكتشفوا بعد ان خرج الشعب السوري للثورة على نظامه، بان “الربيع العربي” كذبة كبيرة، وبان الدفاع عن النظام وطاعته حتى لو كان مستبدا اولى واهم من الدفاع عن الشعب، وكأن معيار “قبول” التغيير او رفضه معلقا بمصالحهم فقط، فاذا ما تعارض معها وقفوا ضده، اما اذا كان غيرهم هو هدف التغيير، او كان خصومهم هم المطالبون “بالرحيل” فلا تتصور عندئذ كيف يندفعون الى “قلب الحقائق” وتوزيع التهم والمتاجرة بالقيم والمطالبة “بالتغيير” انتصارا لكرامة الشعوب التي تقاس لديهم “بمساطر” الايديولوجيا ومصالحها فقط.

لدى اليساريين - اليوم - مشروع واحد وهو “الدفاع عن النظام السوري”، ولا يهم هنا من يكون “حليفهم”، فالاسلاميون في ايران الثورة مقبولون ما داموا “مع الاسد” اما الاسلاميون في تركيا ومصر فمتهمون “بالعمالة” لانهم ضد “نظام الممانعة”.

لا تسأل - بالطبع - عن موقف اليساريين من “المشروع” الوطني، فهم مع الحراكات ومع المشاركة في الانتخابات مع “التغيير” نظريا لكنهم حين يصطدمون بسؤال عن حق “السوريين” في التغيير تنقلب بوصلتهم، ويتوقفون تماما عن الحديث عن “الاصلاح” بعد ان كانوا يقصفون الانظمة بوابل انتقاداتهم، واذا ما وافقوا على حق “المصريين” في الثورة فان اول مطالبهم ان تصب الاصوات في صناديقهم لكي يحكموا والا فالثورة البديلة هي الحل.

حين تدقق في مواقف اليساريين، سواء من الثورة السورية التي تماهوا مع “النظام” الذي يواجهها بالنار، او مع الثورة المصرية التي “انقلبوا” على شرعية الديمقراطية حين افرزت الاسلاميين، او من الثورات العربية التي يعتبرونها “رجسا” من عمل الاجنبي، ستكتشف على الفور حجم الخطأ الذي وقعوا فيه، والمكاييل المزدوجة التي يزنون بها.. والانتهازية التي يمارسونها باسم العدالة والحرية والوحدة.. والممانعة ايضا.
التاريخ : 01-07-

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:01 AM
يداك أوكتا وفوك نفخ* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgيجادلونك بأن الرئيس محمد مرسي لم يأخذ فرصته في ممارسة الحكم وإنفاذ رؤيته وبرنامجه، وأن عاماً واحداً، لا يصلح للحكم والقياس، سيما وأن المعارضة لم تترك للرجل فرصة يوم واحد لالتقاط أنفاسه ... فهل هذا صحيح؟ ... هل كان يتعين على المعارضة أن تلزم منازلها لأربع سنوات، من دون أن تأتي بحركة أو حراك، حتى يفرغ الرئيس وجماعته، من تفريغ الدولة من كل ما هو غير إخواني، ويستكمل سيطرته على مختلف مفاصل الحكم والإعلام والقضاء والجيش والأمن؟ ... إذا كانت كل هذه التظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات، لم تفلح في إقناع الرئيس بتغيير حكومة هشام قنديل، فما الذي كان سيقنع الجماعة بالكف عن أخونة الدولة والمجتمع، لو أن جميع المصريين “خنعوا” وآثروا الصمت والتزام البيوت؟ ... ثم من قال أن الديمقراطية، ليست سوى موعد يُضرب مرة كل أربع سنوات، نعود بعدها لنفعل ما نريد، بانتظار الاحتكام لصناديق الاقتراع من جديد؟ ... هل هذه هي الديمقراطية، ومن سيضمن الانتخابات وصناديق الاقتراع إن لاذ الجميع بصمت القبور لأربع سنوات عجاف؟ ... من قال إنها لن تكون آخر انتخابات، ومن بعدها سندخل في الخلافة والإمارة، تحت المسمى الملتبس والمخادع: الدولة المدنية؟.

ما كان للمصريين أن يقبلوا بأن تصادر ثورتهم أو تختطف، أياً كانت الذرائع والحجج التي يأتي بها مرسي وجماعته ... ما كان لهم أن يسمحوا للجماعة بأن تختزل مصر بكل أطيافها ومكوناتها وأشواقها للحرية والاستقلال والديمقراطية والكرامة ... فكيف وأن حصاد السنة الأولى من حكم مرسي، جاء “فشلاً مربعاً” ... بل وجاء محمّلا بكل رياح الفتنة والانقسام والعنف الداخلي والفقر والبطالة والأزمات في كل المجالات والميادين، وتآكل هيبة الدولة وتراجع دورها الإقليمي وتعاظم التحديات الاستراتيجية والوجودية التي تحيط بها من جهاتها الأربع.

لم يخنع الأتراك، بعد عشر سنوات سمان من “المعجزة الاقتصادية” التي قادها وفجّرها رجب طيب أردوغان، فلماذا يطلب من المصريين أن يصبروا على جوعهم وفقرهم وقمعهم، وهم الذي يرون بلدهم ينزلق إلى قعر هاوية عميق، لم يدرك الرئيس كما تبدّى من خطابه الأخير، بأنها ستبتلعه وتبتلع جماعته، والأخطر أنها ستبتلع مصر دوراً وحاضراً ومستقبلاً.

لم يكن ما حصل في مصر حتمياً، أو قدراً لا رادّ له ... يدا مرسي أوكتا وفوه نفخ ... ولولا شهية السلطة و”الأسلمة” والهيمنة والتفرد، لما حصل ما حصل ... ولكانت مصر اليوم تمر بمرحلة انتقال أكثر سلاسة بقيادة جميع أبنائها ... ولتشكلت قيادة وطنية جماعية، وحكومة وحدة وطنية، ولوضع دستور توافقي ولتم تأمين الانتقال الذي تطلع إليه جميع المصريين .. لكن شبق السلطة وشهيتها المنفتحة، جعلت كل ذلك وراء ظهورنا .. وبدل أن تكون الرئاسة والجماعة منشغلة اليوم في التفكير بالأخطار التي تتهدد مصر في نيلها، وفي أمنها واستقرارها ولقمة عيش أبنائها... نراهما تغرقان في إحصاء عدد القتلى المحتملين من الجماعة على مذبح الاستمساك بالسلطة، ولا يهم كم يسقط من الطرف الآخر، طالما أن الحرب مشتعلة بين الكفر والإيمان ... بين الطليعة المجاهدة و”كفار قريش”.

لم يكن ما حصل في مصر حتمياً، أو قدراً لا رادّ له، لو أن “الرئيس آمن بمصر وطناً لجميع المصريين، وبنفسه رئيساً لهم جميعاً من دون تفريق ... فهل ظنّ مرسي وصحبه، أن صندوق الاقتراع يعطيهم الحق بأخذ مصر حيثما يشاؤون، وبالضد من مخالفيهم في الرأي والاتجاه والدين والمذهب؟ ... هل هذه هي الديمقراطية كما يفهمها الإسلاميون في بلادنا؟ ... ألا يكفيه أن ينظر الآن يميناً وشمالاً، فلا يجد سوى شيوخ الإخوان والسلفية ؟.. هل هؤلاء هم “الأهل والعشيرة” وفقاً للمصطلح البائس “القروسطي” ؟.

أياً كانت تداعيات ما يجري في شوارع القاهرة، فقد آن الأوان للرئيس والجماعة أن يقفا وقفة مراجعة مع النفس (إن كان في الوقت متسع)، آن له أن يترجل تحت ضغط “الانقسام الحاد” حتى لا نقول الأغلبية الساحقة من المصريين ؟ ... فبأي شرعية سيحكم مرسي بعد اليوم، فيما نصف المصريين على الأقل، يخرجون للشارع مطالبين برحيله ؟ ... أما آن الأوان لحلول ومبادرات خلاقة، تعيد لمصر وحدتها، أم أن مصالح الجماعة فوق مصالح مصر وشعبها.
التاريخ : 01-07-

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:01 AM
الجيش يلبي نداء أهل المفرق المنكوبة* أحمد الحسبان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL46.jpgقبل أن يفكر المسؤولون بالواقع المرّ الذي يعيشه سكان مدينة المفرق، ومن خلال هذا المنبر اشرت الى ان محافظة المفرق اصبحت «محافظة منكوبة»، وطالبت الحكومة بان تقدم للمحافظة معونة طارئة تمكنها من التعاطي مع المستجدات التي نقلتها الى هذا الوضع المؤلم. كما طالبت الهيئات الدولية بان تخصص لابناء المفرق ما يعينهم على تخطي ظروفهم الصعبة التي تشكلت بفعل التطورات الاخيرة وبخاصة موضوع اللجوء السوري.

وبعد ان تضاعف عدد سكان المحافظة اكثر من مرة بين عشية وضحاها. ولكي لا يساء الفهم اقول ان اهالي المفرق تقاسموا اللقمة ـ بطيب خاطر ـ مع اخوانهم السوريين الذين اضطرتهم الظروف الى اللجوء. واختيار المحافظة للسكن فيها.

لن اتحدث بالتفصيل عن تلك المعاناة، التي امتدت لتشمل السكن ورغيف الخبز وشربة الماء ـ والتي بدأ يحس بها كل واحد من سكان المحافظة. لكنني اتوقف ـ اجباريا ـ عند موضوع النظافة، وبعد ان تحولت شوارع المدينة الى مكب للقمامة تزكم الانوف. وبعد ان عجزت البلدية عن القيام بواحد بالمائة من واجباتها فيما يخص هذا البند. وعلى الرغم من النداءات المتواصلة التي وجهها ابناء المدينة، ومن خلال المطالبة المباشرة من جهة، ومن خلال وسائل الاعلام من جهة اخرى لم يحصل ابناء المدينة الا على الوعود. وقد دفع ذلك البعض من ابناء المدينة الى التوجه الى الجيش العربي، وتحديدا الى قيادة المنطقة العسكرية الشرقية.

وكالعادة لبى «النشامى» نداء اهلهم في المفرق، واعلنوا عن حملة تطوعية من اجل تنظيف الشوارع والاحياء والساحات، والتي تحولت الى مكرهة صحية لم تشهد اية مدينة اردنية مثلها. ولم يشهد تاريخ المدن الاردنية مثل تلك المكرهة. حيث تقرر ان يكون اليوم «الاثنين 1 / 7 / 2013 « موعدا لحملة النظافة العامة. بالتعاون مع ابناء المدينة. بالطبع قواتنا المسلحة لم تقصر يوما في تقديم العون والمساعدة لكل من يطلبها. وقدمت النموذج الرائع في مجال الخدمة المجتمعية العامة في المدينة. لكننا لا نطلب منها اكثر مما يجب، بحكم ان لديها واجبات اكثر اهمية. ما يستدعي ان نعيد دق ابواب الحكومة من جديد. وان نقول لها ان المسألة لا يمكن حلها بحملة نظافة. وانما بمعالجة عميقة.

فعدد سكان المدينة وحدها ـ بدون مخيم الزعتري ـ تجاوز 150 الف نسمة. بعد ان كان بحدود 70 الفا. بينما الخدمات البلدية تلاشت الى اقل من الربع بسبب محدودية الموارد، وسوء الادارة.

وكما يقول سكان المدينة لقد استقبلنا 80 الف ضيف جديد، لكن المسؤولين بخلوا علينا بكابسة قمامة، وبعدد من عمال الوطن. واكتفوا بالوعود بدلا من ان يكون القرار سريعا ويحل المشكلة المؤرقة. وها هم يرفعون صوتهم من جديد مطالبين بحل لمشاكل المدينة «المنكوبة» وعلى رأسها مشكلة النظافة.

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:01 AM
الاشتراك الاختياري في الضمان الاجتماعي* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالضمان الاجتماعي نعمة من الله للمواطنين الأردنيين لكي يحفظ لهم شيخوختهم وكرامتهم فلا يعتمدون على أبنائهم في معيشتهم ولا يحتاجون أحدا على الاطلاق لأن لهم راتبا تقاعديا يغنيهم عن كل الناس وخصوصا عن الأبناء.

في لبنان على سبيل المثال فإن أي موظف في القطاع الخاص ليس له تقاعد لذلك نجد أن الأبناء هم المسؤولون عن آبائهم وأمهاتهم وهذا يشكل عبئا كبيرا عليهم لأن المفروض أن هؤلاء الأبناء سيتزوجون ويكونون عائلات وأولادا بحاجة إلى المدارس والعلاج.. الخ.

في بلدنا غطى الضمان كل الشرائح العاملة في القطاع الخاص لكن هناك شرائح تعمل عملا غير منظم لأن عملها غير ثابت مثل فئة السائقين، وهؤلاء السائقون لا يخضعون لمظلة الضمان الاجتماعي لكن قانون الضمان أتاح لهؤلاء السائقين الاشتراك بشكل إختياري فأي سائق يستطيع الاشتراك في الضمان الاجتماعي بحيث يدفع مبلغا محددا كل شهر حسب الراتب التقاعدي الذي يقرره هو وعند إنتهاء مدة الاشتراك المقررة سيحصل على راتب تقاعدي يحفظ له شيخوخته وكرامته فلا يحتاج كائنا من كان.

هناك فئات كثيرة لا تخضع لمظلة الضمان الاجتماعي وهذه الفئات هي فئات التجار والمهنيين على إختلاف أنواعهم وبعض هؤلاء قد يرغبون في الانضمام للفئات المشاركة في الضمان الاجتماعي لكنهم لا يعرفون كيف ينضمون ونحن من على هذا المنبر نقول لهم أن بامكانهم مراجعة أي فرع لمؤسسة الضمان الاجتماعي والاستفسار من الموظفين عن كيفية الاشتراك في الضمان والراتب التقاعدي المناسب وقيمة القسط الشهري الذي يجب أن يدفعه المشترك إختياريا للضمان.

قبل عدة سنوات أقنع أحد المواطنين شقيقه الذي يعمل سائقا على إحدى الشاحنات بضرورة الاشتراك في الضمان الاجتماعي اشتراكا اختياريا وبعد أن اشترك هذا السائق لمدة سنتين قرر أن يلغي اشتراكه لأنه كان شابا معتدا بقوته وصحته وكانت حجته أنه من غير المعقول أن يظل يدفع كل شهر القسط المقرر لحوالي عشرين عاما.

وقبل أن يذهب هذا السائق إلى مؤسسة الضمان لالغاء إشتراكه بيومين فقط نقله ذووه إلى المستشفى بحالة طارئة وخضع لعملية جراحية كبرى لم تكن تخطر على باله أو بال ذويه والنتيجة أنه لم يستطع مواصلة عمله كسائق على شاحنته على الخطوط الخارجية وحصل على راتب تقاعدي من الضمان وهو اليوم لولا هذا الراتب لكانت أوضاعه المعيشية من أسوأ ما يمكن.

الاشتراك الاختياري في الضمان الاجتماعي مسألة ضرورية جدا لغير العاملين في مؤسسات منظمة وهذه الفئات التي نقصدها سوف تحفظ شيخوختها وتحفظ كرامتها عندما يتقدم بها العمر وتصبح غير قادرة على العمل فلا تمد يدها لأبنائها أو لصندوق المعونة الوطنية بل تعتمد على الراتب الذي تتقاضاه من مؤسسة الضمان الاجتماعي.

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:02 AM
عقلية الفاردة ! * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgقررت منذ بضع سنوات، ألا أشارك في أية فاردة، أو موكب سيارات مهما كانت المناسبة قريبة أو بعيدة. ومن ذلك التاريخ، لم يمر أسبوع، إلا وأنا أشارك رغماً عني في واحدة تعتقلني وتجبرني أن أسير على سيرها. وذات طريق أجبرت أن أنضوي مع موكب عرس من عجلون إلى جرش، فلم يسمح الموكب الكريم لأية سيارة أن تتخطى سيارة العروسين.

فأي غضب سيتلبسك حين تجبر على المشاركة بفاردة تتهادى بسرعة 20كم في ساعة، لمسافة 20كم؟!. وأي غضب ينتابك وأنت ترى رتلاً طويلاً من السيارات خلفك يتحمصون قهراً جراء هذا الإنقياد المقيت، وهذا الإحتلال النفسي؟!. وأي غضب سيفجرك، وهؤلاء الناس قد ضربوا عرض الحائط بكل معاني الإنسانية والحرية وحسن الأخلاق. فأي شيء هذا الذي يبيح لهم أن يكسروا القوانين ويعتدوى على حقوق الآخرين بحجة الفرح أو التحرر أو التخرج.

الأسبوع الماضي تم اعتقال مئات الألف من الناس بسياراتهم في أهم شرايين الحركة بعمان، بسبب عدد من الخريجين الجامعيين الذين أخرجوا أنصاف أجسادهم من سقوف السيارات وتطوحوا بالهواء متمايلين حاملين شهاداتهم الكبيرة، فغصت المدينة بالزحام حتى ترقوتها، أو تحولت كلها إلى فاردة بلهاء ما من أول لها ولا آخر.

(الفاردة) من بقايا موروثاتنا التي لم تعد تناسب حاضرنا، وقد أخذت اسمها من (الفارد)، وهو الجمل المزين والمزركش، فقد كانت العادة تقتضي أن يأتي أهل العريس بقطار طويل من الإبل فارداً وراء فارد، في زفة وغناء، ليأخذوا العروس. وكلما كان القطار طويلاً كانت الهيبة أكبر. واليوم، هل بقي مسوغ لهذه العادة في وقت سريع، لا ينتظر المتخلفين؟!.

ما من أحد يمتلك حصانة من الاعتقال وراء فاردة، تجتاح شوارعنا. فهل هي أنانية تتلبس الواحد منا حين يفرح، فيتصرف وكأن الشارع ومستخدميه ملكاً خاصاً له ولابيه، رغم أنه يغضب إذا أشرك بفاردة رغم عنه. فإلى متى نبقى أسرى لهذه العادات البالية. بعد أن تجاوزنا عن عادات قيمة، وتمسكنا بالذي انتهت صلاحيته.

نحن بحاجة لإعادة دوزنة شعورنا تجاه الآخرين، والمجتمع والعرف. نحن بحاجة لمراعاة الخلق العام. ثم من يقبل هذا الهدر في دولة تصرف أكثر من ربع مدخولها القومي على شراء النفط؟!. وماذا لو قدمنا ما نهدره في الفاردة شهر عسل يتذكره العروسان أو الخريج؟!. نحن بحاجة لموقف يتبلور ضد هذه الظاهرة المتفاقمة.

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:02 AM
«تمرد و»تجرد»! * اسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/07/2078_500580.jpgهو الزمن العربي الرديء بجراحاته العميقة بلا شك: لم نشهد أبدا هكذا استقطاب سياسي ومذهبي واجتماعي يمعن في تفتيت عضد هذه الأمة. اليوم يختزل المشهد في مصر في فريقين: حركتا «تمرد» المناهضة للرئيس المصري و»تجرد» المنافحة عنه باسم الشرعية. وكل فريق يضم بين جنباته فصائل واحزابا وجماعات قد تتفق مؤقتا على نهج لكنها تختلف فيما بينها ايضا. يفرض الواقع المرير على المصريين ان يختاروا واحدا من فريقين، وان ينحازوا الى صف في مقابل الصف الآخر. عقلية القطيع هي التي تحكم لتسمو على مفاهيم الدولة والنظام والقانون والدستور والقيم المدنية وحرية الفكر وغيرها.

في فلسطين ذات المشهد يتكرر وعلى الفلسطينيين ان يختاروا بين «فتح» من جهة وبين «حماس» من جهة اخرى، وأن يخوضوا في حوار عقيم حول المصالحة الوطنية وان يعقدوا المؤتمرات الصحفية ويتبادلوا الاتهام حول الاخفاقات المشتركة. ان لم تكن معنا فانت ضدنا: هذا هو المنطق السائد اليوم. الشعب الفلسطيني يعيش حالة استقطاب مدمر لهويته الوطنية وحقه التاريخي في الحياة والاستقلال وانهاء الاحتلال.

وكذلك المشهد في سوريا حيث عليك ان تختار بين الوقوف الى جانب النظام، رغم كل جرائمه، او التحلق حول المعارضة التي اخفقت في لم شتات الشعب السوري والتخفيف من آلامه. ذات الثنائية التي تفرض عليك ان تنحاز الى جانب ضد الآخر تشتعل نارها في ليبيا وتونس واليمن.

في لبنان التي خبر اهلها لعنة الاستقطاب والاصطفاف والتخندق تتمثل الثنائية القاتلة في محورين متقاتلين هما 14 آذار و8 آذار. وفي العراق حيث الاقتتال المذهبي والطائفي المحتدم منذ سنوات يختزل المشهد في فريقين متناحرين: سنة وشيعة. وصل هذا الاستقطاب القاتل الى سوريا وهو اليوم فيروس هوائي معد ينتقل من بلد الى آخر ومن قرية الى اخرى!

من يكسر هذه المتوالية الخبيثة ليوقظ العرب من حالة الهذيان هذه؟ وكيف نعيد العقل والحكمة الى حوارنا لنتغنى بتنوعنا الثقافي والديني والاجتماعي بدلا من أن نشجبه ونحوله الى كابوس مرعب يقض مضاجع العقلاء فينا؟ كيف لنا ان نجد طريقا ثالثا ومخرجا آمنا من تلك الثنائية القاتلة لنعيد الحوار الى جادة الصواب ولنصب جهدنا على بناء المجتمع الديمقراطي التعددي المدني الآمن؟

بين «تمرد» و»تجرد» تجد مصر نفسها على الحافة بينما تعصف الثنائيات القاتلة بغيرها من الدول والشعوب. انه زمن الفتنة الكبرى التي لم نكن نصدق انها قادمة لتبتلع كل شيء.
التاريخ : 01-07-

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:02 AM
الميزات النسبية للمحافظات* النائب علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgيمكن تحديد الخاصية الانتاجية لكل محافظة، ومحاولة دفعها لتأخذ صفة اقتصادية خاصة بها تتناسب مع طبيعتها الانتاجية، وخرط الاجيال فيها في دورة اقتصادية تكسبها صفة لازمة لها، وتشتهر بها، وبذلك تتحول المحافظات الى وحدات انتاجية، ويمكن تحديد اولويات المحافظات التنموية، وتطوير امكانياتها، وفق الوجهة الاقتصادية الخاصة بها.

ولذلك من المهم اكتشاف الهوية الاقتصادية لكل محافظة، ودعمها لتطوير توجهاتها الانتاجية وبالتالي توضع الخطط التنموية على هذا الاساس. وتكون البنى التحتية مكملة لمتطلبات كل محافظة، وبما يتناسب مع طبيعتها الانتاجية.

وعندما تتطور العملية الانتاجية في المحافظات تصبح مولدة لفرص العمل، وتتوزع فوائد التنمية على كل اجزاء الوطن، وتغدو المحافظات وحداتٍ انتاجية متنافسة، وربما نربط حركة الاجيال بالتنمية بدلا من انتظار الوظائف الحكومية، والعيش على المال العام.

توليد فرص العمل، والقضاء على الثقافة الاجتماعية المانعة من العمل المهني، وتقليل اثر العادات الاجتماعية المضرة التي تتسبب بالهدر، واكتشاف الهوية الانتاجية لكل وحدة اجتماعية، والتخطيط السليم للاجيال، وربط البنية التحتية، بتفعيل الخاصية الانتاجية؛ هو ما نحتاجه للتجديد في واقعنا الاقتصادي، وليس رفع الاسعار المرة تلو الاخرى.

بضع محافظات، أو عدة الوية زراعية سواء مروية او بعلية او لدى ساكنيها مرحلة زمنية غنية في تربية الاغنام والابقار يمكن دعمها من خلال توفير وسائل الانتاج، والتسويق، وتوفير الاعلاف والماء، وبذلك يصار الى استعادة الخاصية الانتاجية في القرى واستعادة المواسم، ويمكن توفير رأس المال اللازم للشباب للانخراط في مشاريع زراعية انتاجية، واقامة صناعات عليها؛ ما يوفر فرص عمل للعاطلين عن العمل ممن يقبلون بهذه الاعمال، وفي حال تم ابتكار صناعات مجزية، والبحث عن امكانيات التسويق الداخلي والخارجي سننجح التوجهات الزراعية في المجتمع ونعيد المواسم الى ربوعنا وديارنا، ويمكن توفير مساحات من اراضي الخزينة لزراعة الاعلاف وتوفيرها باسعار رمزية دعما للقطاع الزراعي.

الوية سياحية تمتاز بميزات جمالية عديدة يمكن لها ان تصبح قبلة سياحية عربية وفي حال توفير اجواء السياحة العائلية، والمحافظة، والتراثية، والدينية قد نستقطب قطاعا واسعا من الاردنيين، ومن العرب الى ربوعنا الجميلة، ويمكن تسويق بلادنا وميزاتها المتعددة بعيدا عن الاسفاف ، والمهرجانات المخلة بالادب.

ويمكن حصر جميع مستوردات المملكة من السلع بدءا بفرشاة الاسنان، وكافة مستلزمات القطاعات في الاردن، وانتهاء بالصناعات الثقيلة، والبحث عن امكانية انتاجها في الاردن، وتحويل بعض القرى، او المدن الى متخصصة بها، وعمل ورش للشباب لينخرطوا في الانتاج، والعمل على تخريج اجيال اردنية تدرك اهمية العمل اليدوي بدلا من انتظار الدور على ديوان الخدمة المدنية.

الاردنيون يستطيعون ان يحققوا نجاحات كثيرة، ولهم تاريخ في الابداع والعبقرية، وأنجحوا قطاعات كانت مضرب مثل في الاطار العربي حتى فقدوا القدرة على التخطيط، وسادت مرحلة الانكفاء، والبحث عن المكاسب الفردية.
التاريخ : 01-07-

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:02 AM
أين يذهب دعم الكهرباء؟* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgحتى الآن قدمت الحكومة بعض التصورات حول الطريقة المقترحة للتعامل مع ملف رفع اسعار الكهرباء بحيث يتم التركيز على كبار المستهلكين (فوق 50 دينارا شهريا) وحماية الطبقات الفقيرة والمزارعين ولكن من دون الكثير من النجاح في الترويج لفكرة تبدو مرفوضة. وفي المقابل لم يتمكن البرلمان الأردني من تقديم اية فكرة مفيدة حول بدائل رفع الكهرباء وكل ما طرحه يقتصر على استهداف قطاع الاتصالات بمزيد من الضرائب وكأن هذا القطاع يمارس عملا إجراميا يجب أن يعاقب عليه، وكذلك طلب رفع الضرائب على الكحول والدخان وهي إجراءات تمنح المزيد من المال للخزينة ولكنها لا تساعد على محاربة آفة التدخين والشرب!

التفكير الذكي والإبداعي الوحيد في هذا السياق يأتي من قبل مجموعة قليلة من الباحثين الاقتصاديين المستقلين سواء في القطاع الخاص أو من الخبراء الذين عملوا سابقا في القطاع العام ويحاولون أن يبذلوا جهدا مشكورا في الوصول إلى حلول جديدة ومستدامة. إحدى أهم الثغرات التي لا تشرحها الحكومة ولا النواب للمواطنين هي في تشخيص حقيقة الدعم الحكومي المقدم لقطاع الكهرباء وإلى اين يذهب.

حسب التحليل الذي أجراه الباحث الاقتصادي د. جواد عباسي فإن تكلفة كيلوواط واحد من الكهرباء هي 19 قرشا وفي الغالب تدفع كافة القطاعات المستهلكة إما أكثر أو اقل من هذه الكلفة وأحيانا بطريقة غير مفهومة. أكثر القطاعات التي تتمتع بدعم حكومي في سعر الكهرباء هو القطاع الصناعي الصغير والمتوسط والذي يدفع أقل بنسبة 70% من كلفة الكهرباء الحقيقية. هذا أمر مفهوم ومقدر نظرا لاعتماد نسبة كبيرة من الأردنيين على الدخل المتأتي من الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتي تعاني في الأساس من زيادة اسعار مدخلات الإنتاج وضريبة المبيعات وضعف التسويق ولهذا يبدو دعمها بالكهرباء منطقيا. القطاع الثاني من حيث الدعم هو القطاع التجاري الصغير والذي يدفع أقل من 53% من سعر الكلفة يليه الجيش ( أقل من 46%) ثم الموانئ (أقل من 41%) وبعدها الإذاعة والتلفزيون (أقل من 36%) وكذلك الفنادق والقطاع التجاري الذي يستهلك أعلى من 2000 كيلوواط وبنسبة 33% أقل من الكلفة.

هنا تبدو المعادلة ذات خلل حيث لا مبرر لتقديم الدعم للموانئ ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون وكذلك القطاع التجاري كبير الاستهلاك وقطاع الفنادق بهذه النسب العالية التي تتجاوز 30%. مقابل هذا الدعم يضطر قطاع المستشفيات أن يدفع 31% فوق التكلفة الحقيقية وكذلك قطاع الاتصالات والبنوك (ما بين 19% و 39% زيادة على الكلفة حسب حجم الاستهلاك ) وأخيرا القطاع المنزلي الذي يستهلك أكثر من ألف كيلولواط وهي الفئة ذات الاستهلاك المنزلي العالي والتي تدفع 24% فوق التكلفة.

اية خطة حكومية لرفع اسعار الكهرباء يجب أن تعالج هذا الخلل وبسرعة. ليس من المنطقي أن تدفع المستشفيات التي تقدم خدمات الرعاية الصحية الكلفة الحقيقة بينما تدفع الفنادق اقل من ذلك وكذلك الأمر بالنسبة لمؤسسة الموانئ والإذاعة والتلفزيون المدعومة على حساب قطاع الاستهلاك المنزلي. كما يبدو من غير المنصف مطالبة قطاع الاتصالات بالمزيد من الضرائب.

رفع الأسعار على المستهلكين هو خيار جزئي غير مكتمل، وعلاح أزمة قطاع الكهرباء يتطلب حلا متكاملا جذريا إبداعيا خارجا عن التفكير التقليدي ويتصدى للخلل القائم في توزيع تكلفة دعم الكهرباء على القطاعات الاستهلاكية المختلفة.

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:02 AM
محمود درويش في الكنيست* معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgللمرة الثالثة، تُقرأ في الكنيست مقاطعُ من قصيدة محمود درويش “عابرون في كلام عابر”. الأولى لما نشرها الشاعر الراحل في 1987، وهاج رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه، إسحق شامير، وزعم في البرلمان المذكور أَنَّ درويش يُحرّض فيها على رمي الإسرائيليين في البحر. وتأَكد،تالياً، أَنَّ القصيدة أَغضبت عامّة الإسرائيليين وخاصّتهم، واستهجنتها نخبٌ منهم ناشطةٌ في الدعوةِ إِلى السلام وإِعطاء الفلسطينيين حقوقهم. ولأَنه يعرف وقعَ “عابرون في كلام عابر” على العقل الإسرائيلي الصهيوني، خاطبَ النائب الفلسطيني في الكنيست، أَحمد الطيبي، فاشيين في الكنيست نفسه، قبل أَربعة أَعوام، بالقصيدة التي تدعو الإسرائيليين، باعتبارهم مجرد عابرين، أَنْ يأخذوا أَسماءهم ويرحلوا، وينصرفوا عن فلسطين وملحها، وعن دم أَهلها، وذلك لمّا أَراد وزير مأفون شطب الأسماء العربية من على جميع اللافتات، واستبدالها بالعبرية. كان الطيبي، في رميه ذلك الوزير وأمثاله بقصيدة درويش،يُذكّرهم بحقيقة أَنَّ عروبة فلسطين لا يشطبُها يهوديٌّ غازٍ من ليتوانيا أَو بودابست.

وفي وقفةٍ جديدة له، رمى الطيبي، الأسبوع الماضي، في وجوه الفاشيين في الكنيست الذين جهر باحتقاره لهم مشروع قانونٍ لمصادرة أَراضي بدوٍ فلسطينيين في بئر السبع، وطلب منهم أَنْ “يبلوه ويشربوا ماءَه”. وذكَّرهم بأَنهم “عابرون في كلام عابر”، وأَزعج مسامعهم بمقاطع من صيحة محمود درويش غير المنسية.

شواهدُ غير قليلة تؤشر إِلى أَنَّ هذه القصيدة تُوتر الإسرائيليين، وتفضح تأزماً عميقاً في تكوينهم النفسي، فلقد انشغلوا بها كثيراً وما زالوا. ومن ذلك أَن الوزير السابق، يوسي ساريد، قال في افتتاح مؤسسة محمود درويش للإبداع في كفر ياسيف، إِنَّ الشاعر الراحل أَبلغه ندمه من كتابته “عابرون في كلام عابر” وتبرؤه منها، لأَنه كتبها في لحظة غضب. واستدلَّ ساريد، وهو من اليسار الإسرائيلي، واقترح، مرة في الكنيست، تدريس قصيدتين لدرويش اختيارياً في مناهج التعليم الإسرائيلية، استدلَّ على كلامه بأَنَّ درويش لم يضم هذه القصيدة في أَيٍّ من دواوينه. والشديد الوضوح أَنَّ محمود درويش لم يكن معتداً بقصيدته هذه، ورآها كتابةً غاضبةً جداً لم تراعَ فيها جمالياتٌ أَدبية، على ما قال في 1996، وأَوضح أَنها كانت حجراً يضرب إسرائيل، عندما رأى تكسير عظام شعبه في الانتفاضة.

وتعود حكاية أَنه لم يدرجها في ديوان إلى أَنه اعتبرها صيحة غاضبة، وليست قصيدة، لكنها كانت عنوان كتابه “عابرون في كلام عابر”، والذي صدر عن دار توبقال المغربية في 1991، ضمّها ومقالات أُخرى.

ولافتٌ أَن درويش نشر تلك القصيدة/الصيحة في دورية “اليوم السابع” التي كان ينشر فيها مقالاً أُسبوعياً، وليس في مجلته “الكرمل” التي كان يخصُّها بجديد قصائده. ونظنه تحريفاً ما قاله ساريد، إِذ هي الاعتباراتُ الجمالية والفنية هي التي كانت لا تجعل درويش لا يتحمس لبعض نصوصه الشعرية، وهو الذي حذف أَول دواوينه “عصافير بلا أجنحة” من قائمة كتبه، وهو الذي، على الرغم من قلة احتفاله ب “عابرون في كلام عابر”، إِلا أَنه قرأها في أُمسياتٍ في الرباط وعمان وغيرهما. وللشاعر الكبير أَنْ ينقد شعره كما يشاء، ولأَهل الأدب أَن يبحثوا في حضور جمالياتٍ بديعةٍ أو غيابها في نص له هنا أَو هناك. لكن، للطيبي تحياتٌ غزيرة لأنه يستطيب أَنْ يوجع الصهاينة بأَنهم “عابرون في كلام عابر”، وهم المستوردون، فيما بدو فلسطين من ملحها وهوائها.
التاريخ : 01-07-

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:03 AM
دعمـا للأسـرى* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgنعتقد ان افضل رد على سوء معاملة العدو لأسرانا البواسل، ولانتهاك حرمة الاقصى، هو مقاطعة بضائعه ووقف التطبيع ومقاطعة المطبعين .

فهذا العمل الوطني بامتياز، والانساني حتى النخاع، أصبح ضرورة وطنية تحتم على كافة ابناء الوطن ممارستها في ظل رفض فئة من التجار المطبعين كافة النداءات بالرجوع الى ضمائرهم، والتوقف عن التعامل مع العدو الصهيوني؛ الذي يغتصب الأرض ويهتك العرض ... يهوّد القدس ويعمل على طمس معالمها العربية- الاسلامية.. ويدنس الاقصى، ويحول ساحاته الشريفة الى مكان لممارسة الفجور والمجون والفحش.

لم تجدِ كافة الاتصالات والنداءات والوساطات الدولية، ويصر العدو على معاملة اسرانا معاملة السجناء الجنائيين ، وليس معاملة المقاومين الذين تصدوا للاحتلال البشع بكل شجاعة؛ لتحرير الارض والمقدسات، وهي مقاومة مشروعة اقرتها مواثيق الامم المتحدة وكافة القوانين ذات الصلة، وانزلت المقاومين للاحتلال منزلة محترمة تليق بتضحياتهم .

وفي هذا الصدد فاننا ندعو مجلس النواب ان ينهض بواجبه في التصدي للتطبيع والمطبعين، والعمل على مقاطعة البضائع الاسرائيلية، والطلب من الحكومة ابلاغ وزارة الزراعة بايقاف اصدار تصاريح استيراد من كيان العدو الغاصب، كرد منطقي على معاملته السيئة للاسرى، واصراره على تهويد القدس وتدنيس الاقصى، ورفضه الالتزام بمعاهدة وادي عربة وكافة المعاهدات الدولية ذات الصلة التي تحظر اجراء اية تغييرات جغرافية او ديمغرافية في الارض المختلة، هذا اولا.

ثانيا- ندعو كافة مؤسسات المجتمع المدني لأن تنهض بواجباتها وخاصة جمعية حماية المستهلك والنقابات والاحزاب ، بتنظيم حملة واسعة تشمل كافة المدن والقرى والمخيمات لمقاطعة بضائع العدو، ومقاطعة المطبعين الذين يرفضون ان يبقوا في خندق الوطن بعد ان قادهم جشعهم وطمعهم الى التعامل مع العدو؛ الذي يدنس مقدساتهم، وينكل باخوانهم، وسيستبيح اخواتهم الاسيرات.

ثالثا- ندعو الحراك الشعبي الاردني في كل المحافظات والالوية وعلى امتداد رقعة الوطن من العقبة وحتى الرمثا، ان يتبنى خطة لمقاطعة بضائع العدو ومقاومة التطبيع والمطبعين، وان يخصص يوم جمعة من جمع رمضان المبارك لهذه الغاية الوطنية النبيلة، فليس هناك ما هو أهم من التصدي للعدو ومخططاته التوسعية التي تهدد استقرار الاردن، وكافة اقطار العالم العربي، بعدما ثبت أن المعاهدات لم تلجم اطماعه الشريرة، ولم تلغ استراتجيته القائمة على الاحتلال والاستيطان والترانسفير.

باختصار.....ان الدفاع عن اسرانا البواسل يستدعي مقاطعة بضائع العدو الصهيوني ووقف التطبيع، ووقف اصدار تصاريح استيراد من كيان العدو... كسبيل متاح للتضامن مع اخواننا واخواتنا الذين يقاسون من كيد السجان، انتصارا للاقصى الأسير الذي يئن تحت جور الاحتلال البغيض.

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:03 AM
خـرّوش أو حرّوش السياسة العربية* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgالسلطة مجموعة من التقاليد والقوانين والافراد الذين يديرون دولة او تُناط بهم مسؤولية افراد وبلاد , ومحكومون بقوانين وانظمة فوقها عقد جامع او ما يسمّى بالدستور وهو عقد بين الحاكم والمحكوم وفي الدول المتقدمة والحضارية هو عقد بين الشعب والسلطة او من يصل الى السلطة , وكل ذلك محدد بإطار قوامه العقل , اي ان السلطة عقل جمعي لادارة شؤون البلاد , وكلما ضاق مفهوم المجموع في عقل السلطة كلما اقتربت من شكل العصابة وكلما توسّعت مداركها وشركائها كلما اقتربت من مفهوم السلطة الرشيدة .

المشاركة الواسعة والتعبير عن اوسع قطاع من الشعب هو مقياس الحكم للسلطة او عليها , ولذلك لم يتفاجأ كثيرون بنجاح تجربة الديكتاتور العادل في بلادنا العربية رغم سقوط شرط المشاركة الواسعة , بل رفعت الشعوب نماذج الديكتاتور العادل الى مراتب متقدمة واسكنتهم منازل رفيعة كأبطال وقادة , فالتعبير عن تطلعات الجماهير وفرض العدالة الاجتماعية مطالب لقطاع واسع من الناس المشغولة دوما بلقمة العيش ومستوى المعيشة اكثر من انشغالها في السياسة ومقاصدها , والحكم اذا قام بتوفير مقاصد الحياة الاجتماعية والمعاشية بوسعه ان يقتنص الكثير من الصلاحيات السياسية برضى الناس ومن هنا نجحت تجربة الديكتاتور العادل في الاقطار العربية ودول امريكا اللاتينية والدول الافريقية , بل ان العدالة الاجتماعية سبب رئيس في تكريس التبادلية السياسية بين الحزبين في معظم دول اوروبا الغربية وامريكا , فمعظم الدول الراسخة في الديمقراطية حسب التصنيف العالمي تحتكر السلطة بين حزبين وعلى الاكثر ثلاثة بحكم رسوخ قاعدة العدالة الاجتماعية وتكريس مفهوم المواطنة وغياب التمميز والفساد , اي ان القطاع الواسع من الناس لا يلتفت الى السياسة كثيرا اذا ما توفرت له الحياة الكريمة او ما تم اختزاله بالعدالة الاجتماعية .

اختلال العدالة الاجتماعية هو الذي يدفع الناس الى الخروج على الحاكم , وهو الذي يجعل التغيير السياسي غبُّ الطلب , دون منح فرص او مسامحة , والخروج على السلطة يجب ان يحتكم الى ادوات سلمية ومظاهر ديمقراطية والا تحولت الجماهير الواسعة الى رعاع او قطعان , فالفرق بين القطيع والحشود الشعبية هو وعي المصلحة الوطنية وتقديم مصالح البلاد على مصالح الافراد , فكما يوجد مقياس لرشاد السلطة يوجد مقياس لرشاد الجماهير وتمييزها عن القطيع .

المشهد العربي الآن وفي اكثر من قُطر عربي مُختلط ومُلتبس , واقرب الى الهجين , فهناك غياب لافت لكل ادوات الحكم الرشيد وغياب المشاركة الشعبية وانحدار قيمة العدالة الاجتماعية مما يوفر كل موجبات الخروج على السلطة وكذلك ثمة غياب كامل لمفهوم المصلحة الوطنية او فقه الاوليات فحقوق الافراد مقدمة على حقوق البلاد مخلوطة بإنتهازية سياسية ومطلبية , فباتت الخلطة اقرب الى عصابة تملك سلطة وقطيع يبحث عن الخلاص حتى لو احرق محيطه واحرق الارض تحت قدميه .

هناك نوع من الخضار اسمه الخرّوش او الحرّوش , وهو هجين بين الفقوس والخيار , ولا تستطيع ان تُحدد نكهته , ووجوده في الحياة اليومية محكوم بموسم الصيف , ويباع على الطرقات قريبا من “ المَكاثي “ – اسم مزارع المحاصيل الصيفية – دون تعليب او تغليف , هذه النبتة او هذا المحصول يشبه حالتنا السياسية ولكنه لا يصلح للزراعة المُباشرة ولا ينبت بشكل طبيعي لذا لا يجوز ان يكون شعار الحياة السياسية رغم مشابهته لها .

السياسة علم غامض وفيه الكثير من الخلطات لكنه لا يقبل فكرة التهجين , لأنها تخلط الكروموسمات الجينية وتنتج مخلوقات عجائبية , ورغم مهارة الفلاحين في التهجين وضرورتها الحياتية لتوليد “ البَغل والنُغل “ الا انهم لم يمنحوا اي هجين قيمة اجتماعية وقورة كما قيمة الخيل و الابل , وكذلك الحرّوش وعلينا ان نعود الى الاصل دون تهجين في السياسة والاجتماع , وحرية البلاد مقدمة على حرية العباد , وكل مختبرات الغرب التي تحاول تهجين بلادنا اما بأيدي بعض منّا او بوصفات اجنبية وتدخلات غربية لن تجلب لنا سوى الدمار فحذاري من الهجين والتهجين المنتشر في عواصمنا كلها .

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:03 AM
قال الملك : * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgطائفية ومذهبية وعرقية واقليمية وعنصرية..كلها مترادفات تمييز عنصري، يسهل تأجيجها في نفوس الناس، خصوصا حين يتوفر مقدار من دم منسكب او مهدور او مغدور، وهي المرادفات التي تستغلها «دور الشيطنة الاستراتيجية» في الغرب والشرق وفي كل مكان، تستهدف فيها النسيج الاجتماعي والاستقرار الأمني لدى شعوب وأقاليم في بلاد العرب والمسلمين، وقد مهروا في ايقاظها أو غرسها وتنميتها فغدت تغذي حروبا طاحنة، ويبدو أننا على موعد مع مزيد منها، ما دام العقل غائبا، والدم يجري في أراضي العرب أنهارا..

قبل أيام التقت صحيفة الشرق الأوسط مع الملك عبدالله الثاني، ومن بين ماقاله الملك عن خطر الأزمة السورية على الأردن:

(إننا الأقل عرضة لخطر الانقسام والتوتر الطائفي بسبب التركيبة المتجانسة للمجتمع الأردني، والحمد لله على ذلك، وأيضا بسبب العملية التاريخية لبناء الهوية الوطنية الأردنية الجامعة، وقد كفل هذا الأمر حمايتنا من الانزلاق نحو الصراعات الطائفية والعرقية على مدار التاريخ).

وسألته الصحيفة سؤالا مباشرا عن الهلال الشيعي، على أساس أن الملك هو اول قيادة سياسية، حذرت من تشكل هذا الهلال:

(الشرق الأوسط: جلالة الملك، تحدثتم سابقا وقبل كل العواصف السياسية، التي ضربت المنطقة، محذرين من تشكل هلال شيعي . هل تشعرون أن هذا يتحقق الآن، وكيف تتفادى المنطقة، في رأيكم، الوقوع في هذا الفخ؟

جلالة الملك: التخوف الذي حذرنا منه في السابق هو أن يكون هناك هيمنة سياسية لمحور على أساس مذهبي، وليس القصد المذهب الشيعي كعقيدة. القضية هي في استغلال الدين والمذهب كوسيلةً لتحقيق مآرب سياسية. الإسلام أكبر وأعظم وأسمى من كل ذلك، وأنبل من أن يُتخذ وسيلة للوصول للسلطة وبث الفرقة.

لا يمكن لنا السكوت عن محاولات العبث بمصير المنطقة وشعوبها عبر استغلال الدين والمذاهب في السياسة واتخاذها وسيلة للفرقة. وهنا لا بد أن أحذر من أن التوسع في إذكاء نار الطائفية في العالمين العربي والإسلامي سيكون له أبعاد مدمرة على أجيالنا القادمة وعلى العالم. وأكثر ما نخشاه أن يتوسع الصراع في سوريا، ويتحول إلى فتنة بين السنة والشيعة على مستوى المنطقة)..( ولكوني مسلما هاشميا، فإن مسؤوليتي التاريخية تحتم عليّ أن أعمل بكل طاقتي مع العقلاء في العالمين العربي والإسلامي لمنع حدوث فتنة عمياء، وحث السياسيين وعلماء الدين على عدم التجييش وإثارة الفتنة واستغلال الدين في السياسة)..

المقابلة أكبر من ان نوجزها في مقالة، لكنني اخترت بعض ردود الملك على سؤال، لأنها تتضمن موقفا سياسيا أردنيا متوازنا، لا يتحدث عنه الملك كنافلة قول، بل لأننا في الأردن، نعمل دوما من أجل سلام يملأ الدنيا، وقبل ذلك وبعده، لأن الملك ليس مجرد قائد مسؤول عن الأردن ومطلوب منه حمايته، بل لأنه وريث لمبادىء لا يمكن أن يتنصل منها أو يتنكر لها، مهما كانت المغريات والتحديات، وهي بلا شك تمثل التاريخ الذي يتحدث عن بناء الأردن، وهو التاريخ المسؤول الفعلي عن تشكل ملامح بهذه الخصوصية والتميز للهوية الأردنية..

حمى الله الأردن، وكل بلاد العرب وغيرها، من فتنة المذهبية والطائفية والعنصرية، ومن شياطين الظلام.

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:03 AM
رمضانيات مبكرة* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgتحديدا، في هذه الأيام من كل عام، أيام الأسبوع الأخير قبل بدء شهر الصيام، تعلن الكثير من الدول العربية عن وصول شحنات عملاقة من المواد الرمضانية «استعدادا لشهر رمضان المبارك»، كما يقولون، فهم يعلنون في كافة وسائل الإعلام والاتصال الحديثة، وما بعد الحديثة، عن مخزوناتهم وتجهيزاتهم الرمضانية في هذه الأيام- كما أسلفت- ، فيفصّلون ويتفاخرون ويطمئنون المواطنين ويفصحون عما يتواجد في مستودعات دولهم من مواد، على سبيل المثال، لا الحصر، ولا العصر:



- 198طنا من الدجاج المستورد.

- 187طنا من لحوم الأغنام والأبقار.

- حمولة ستة بحور من السمك.

-112 دونما من «قمر الدين»

- 32 حقلا من الأرز.

- 77باخرة من العرقسوس والتمر الهندي، ومشروبات رمضانية أخرى.



طبعا، يسبق هذه الأخبار- بستة أشهر على الأقل - أسماء النجوم والممثلين الذين سيشاركون في المسلسلات الرمضانية، ولا بأس بأسماء هذه المسلسلات، إذا تسربت، وهي غالبا ما تتسرب، ناهيك عن الانسحابات، وبعض الزعل والعتب بين الممثلين والمنتجين والمخرجين، وبعض الفضائح .

ولا ننسى المسابقات الرمضانية وبرامج السهرات والحزازير الفزازير وأسماء الفنانات اللواتي سيقدمنها وألون فساتينهن وأسماء دور التصميم العالمية، ونوع الكحل والعقيدة والمناكير والحمرة والبودرة وكافة مستلزمات التنكر، ومصصم قصة الشعر(كشّة الست)، وطبعا أسماء الفنانات اللواتي رفضن القيام بهذه الأدوار، وتصريحات تنفي بأنهن قد تم استمزاجهن أصلا في الموضوع .

أما نحن، فإن الكثيرين منا يحجز سؤالا ليساله خلال البث المباشر على الفضائيات مع شيوخ متخصصين بالرمضانيات . الغريب أن هذه الأسئلة معروفة ومكررة منذ 14 قرنا ونيف، لكننا لا ننفك ولا نفتأ نسالها كل عام، بمثابرة نملة مفرطة في النشاط .

بشكل عام فإننا نحوّل الشهر الفضيل الى مهرجان للألعاب والتسالي والتساؤلات، ونحوله من شهر عبادات الى شهر فوازير وتسليات. والغريب أننا نقوم بهذه الأمور منذ 14 قرنا، لم تختلف فيها الأمور كثيرا بين أمويين وعباسيين وفاطميين وأيوبيين وسلاجقة ومماليك بحرية ونهرية وجوية وعثمانيين، وما تلاهم ، حتى ساعة إعداد هذا البيان ، كلنا في الهم شرق ، وكلنا نسعى الى الترفيه عن أنفسنا في الشهر الفضيل أكثر بما نقوم به من ترفيه في السنة بأكملها.

طبعا، الترفيه والترويح عن النفس حق بشري يحتاجه الإنسان طوال الوقت، لكننا نبرمج أنفسنا لنتعامل مع الترفيه والتسلية في الشهر الفضيل، لكأنه مهرجان او واحد من الكرنفالات العالمية معروفة.

ينتهي الشهر الشهر الفضيل، وتكون حصيلتنا منه، زيادة عدة كليوغرامات على أوزاننا الثقيلة أصلا، رغم الصيام، وزيادة بضعة إنشات على محيط الخصر، والمزيد من الترهل، مع إفلاس مادي وطفر، سيلاحقنا لعدة أشهر .

وكل عام وأنتم بخير !

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:04 AM
مسألة ذوق * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgيختلف الناس في مسألة تذوق الموسيقى والغناء والفن عامة. وليس بالضرورة ان يتفق الجميع على جمال صوت مطرب او مطربة او حتى اداء راقصة، إذا ما اعتبرنا الرقص نوعا من الفن.

تماما مثل « المِزاج». فهو متباين من شخص لآخر حتى لو كان الشخصان صديقين او توأميْن.

وفيما يراه الناس من «حلاوة» الصوت تختلف فيه الرؤى من كائن الى آخر. وأذكر مرة كنت في مكتب الموسيقار اللبناني الراحل وليد غلمية( وهو من هو في الموسيقى)، وسألته عن أجمل الأصوات التي تعجبه في العالم العربي وفي لبنان، فأشار الى روعة صوت الشحرورة صباح. واستغربتُ عدم ذكره لصوت الكبيرة فيروز صاحبة الصوت الملائكي. فقال: يا خيّ هيدا مسألة زوء/ ذوق.

وتناقشنا وأقنعني أن المزاج والذوق مسألتان مختلفتان بين شخص وآخر. وهذا لا يعني أن صوت فيروز غير جميل، بل انه هو يفضل عليه صوت صباح. مع أنه قدم الحانا وعمل في المسرح مع فيروز.

هذا بالنسبة لاختلاف الأذواق. لكن ماذا بالنسبة لمن لا يعشقون ولا يحترمون من يحب ويعتبرون الهوى مجرد»لعب اولاد»؟

وماذا عن الموسيقى والذين يرفضونها ولا تُحرّك وجدانهم وكأن قلوبهم قد قُدّت من صخر.؟

يقول الإمام الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين (من لم يحركه الربيع وأزهاره، والعود وأوتاره، فهو فاسد المزاج.. ليس له علاج).

يقول شاعر قديم:

«إذا أنت لم تعشق ولم تدر مالهوى/ فقم واعتلف تِبْناً فأنت حمار»

ويُروى عن إبن القيّم في فصل «مقامات العاشق» قوله»

«وقد قيل ليحي بن معاذ الرازي :إن ابنك قد عشق فلانة ، فقال:

الحمد لله الذي صيّره إلى طبع الآدمي».

وقال بعضهم :» العشق داء أفئدة الكرام».

وقال غيره : «العشق لايصلح إلا لذي مروءة ظاهرة وخليقة طاهرة ، أو لذي لسان فاضل وإحسان كامل ، أو لذي أدب بارع وحسّ ناصع».

وقال آخر :

«العشق يزيل الأثقال ، ويلطف الروح . ويصفّي كَدَر القلب ويوجب الارتياح لأفعال الكرام»

وقال آخر : من لم تبتهج نفسه بالصوت الشجي والوجه البهي ، فهو فاسد المزاج محتاج إلى علاج ..

قلت، إنها «مسألة ذوق» فاختر يا رعاك الله أين أنتَ من ذلك!!

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:04 AM
الأمل المعقود على الانتخابات البلدية* ضياء الفاهوم
يتطلع الأردنيون إلى أن تكون الانتخابات البلدية المقبلة على أعلى درجة من النزاهة والشفافية من منطلق أنهم يؤمنون بأن نتائج مثل هذه الانتخابات سوف تعزز تحقيق الأهداف الأردنية النبيلة جميعها وأولها تحقيق تنمية شاملة في طول البلاد وعرضها وليس في منطقة دون أخرى؛ ذلك لأن مثل هذه التنمية المرتجاة سوف تسهم في تنفيذ رغبات جميع الأردنيين بتأمين مستقبل زاهر لكل الأردنيين ونهضة كبرى للأردن الحبيب تشمل اقتصادا قويا بزراعة ناجحة وصناعة مقتدرة وتقدم يشار إليه بالبنان في كافة الحقول والميادين الأخرى .

الأردنيون يعرفون تمام المعرفة أنه بالتنمية الشاملة المبنية على الديمقراطية استقامت الأمور في الكثير من بقاع الأرض بالإضافة طبعا إلى احترام أهلها للعدل وسيادة القانون والحرية المسئولة والعدالة الاجتماعية والبحث العلمي والإخلاص في العمل المرتكز على حب الوطن حبا لا مزيد عليه.

والحقيقة أن أبناء الوطن العربي الكبير كلهم تعاطفوا مع الأردن في مجالات التنمية والاستثمار وفي أشياء أخرى مهمة في مقدمتها دعمه في إسهاماته المتواصلة عبر الأيام والسنين في إسناد توأمه العربي الأصيل فلسطين وأهلها. وهم مدعوون اليوم إلى دعم كل الجهود الأردنية على طريق تحقيق تنمية شاملة في كافة الربوع الأردنية التي أثبتت الأيام أنها ربوع عربية بامتياز.

والحقيقة أيضا أن الأردن نال احترام وتقدير العالم بتعاونه معه في كل ما يعود على البشر بالخير مثل إسهامه في قوات حفظ السلام الدولية وفي كل ما يمكن أن يحقق للعالم أمنا وسلاما حقيقيين لجميع شعوب الأرض دون أي شكل من أشكال ازدواجية المعايير بالإضافة طبعا إلى اجتهاداته المخلصة في حل ما يعترض عالمنا العربي من مشكلات صعبة ومن أخطرها حاليا على كل العرب ما تشهده بعض بلدانهم من فتن على أسس طائفية ومذهبية معيبة

لقد كان الأردن وما زال مدرسة عربية عالية المستوى في كيفية الابتعاد عن كل أشكال التفرقة وفي احترام ميثاق الأمم المتحدة الذي يشمل الكثير من المبادئ والقوانين والقواعد الإنسانية المحترمة التي أشرنا إليها والتي لو التزمت كل الشعوب والدول بها لما اعترى العالم ما يعتريه الآن من أزمات شديدة الخطورة وخاصة في بعض الدول العربية التي تناسى المسؤولون فيها ومعارضيهم أنها تحسم كل الأمور وتعفي الناس من آفات القتل والتدمير والتهجير وتحطيم الاقتصاد وما ينجم عن ذلك من كوارث .

وقد أثبتت الأيام أن مما ساعد الأردنيين على إبعاد بلادهم عن فوضى واضطرابات ما سمي بالربيع العربي تغليبهم مصالح بلدهم العليا ومصالح كافة مواطنيه على أية مصالح أخرى وذلك بالتفافهم حول قيادتهم الهاشمية العربية الأصيلة ونبذهم لكافة أشكال العنصرية والتفرقة المدمرة .

ولهذا فإن الأمل معقود على أن تسهم الانتخابات البلدية النزيهة المقبلة في انتخاب من لديهم قدرات عالية في إدارة الأمور بشكل يكفل استنهاض همم وقدرات أبناء جميع محافظات الوطن للإسهام المنتظر في تحقيق الإنماء الكبير المنشود في كافة أنحاء البلاد الذي من شأنه بإذن الله أن يؤمن لجميع الأردنيين عيشا رغيدا في أجواء مفعمة بالإخوة والمحبة والعزة والكرامة.

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:04 AM
مـصــر الـتــي فـي خـاطــري* عبدالله محمد القاق
لم يكن الشاعر المصري الكبير احمد رامي ليتخيل ان مصر ستواجه يوما عصيبا وتتفاقم فيه الاوضاع السياسية والاقتصادية والامنية وتسود الفوضى محافظات مصر بسبب الخلافات السياسية والتي لم يستطع المصريون العقلاء والحكماء من لجمها وحل اشكالاتها.

لم يكن هذا الشاعر المبدع وزميله الملحن رياض السنباطي ان يتوقعا ان يوما عاصفا سيمر على مصر بعد اكثر من ستين عاما على نظم هذا الشعر الجميل للسيدة ام كلثوم والتي غنتها في الخمسينيات من القرن الماض والتي كان مطلعها:

مصر التي في خاطري وفي فمي احبها من كل روحي ودمي

ويا ليت كل مؤمن يعزها يحبها حبي انا... فمصر التي تشهد تظاهرات مليونية ضخمة بيوم الغضب من المؤيدين والمعارضين للرئيس محمد مرسي والتي يتوافد على المقار الرئيسة للتظاهر في ميدان التحرير وعلى ميدان رابعة العدوية تحت شعار «الشرعية خط احمر» وبضرورة حماية الشرعية الدستورية التي تعتبر اهم مكتسبات ثورة 25 يناير والتصدي لأية محاولات للالتفاف عليها وكذلك التصدي لما سموه بـ «محاربة فلول الحزب الوطني المنحل» اشعال الفتنة في البلاد وبالمقابل يطالب المناوئون للرئيس المصري بضرورة رحيله واجراء انتخابات مبكرة وهم يعلمون ان جمع 22 مليون توقيع من مختلف المحافظات اي ضعف ما حصل عليه الرئيس المصري في الانتخابات لا تساوي شيئا لأن الصناديق هي التي تقرر ذلك... وان مثل هذه التواقيع التي جمعها قادة «التمرد» لا يمكن ان تحقق الهدف المطلوب في انهاء حكم الرئيس مرسي والذي قال الدكتور عصام العريان في مقابلة له «امس» ان هذه التظاهرات هدفها زعزعة الامن والاستقرار في مصر وبعيدة عن الشرعية الدستورية التي نحرص عليها... وان قادة هذا التنظيم –المعارضة- عليهم ان يعدوا للانتخابات البرلمانية المقبلة ومحاولة كسب اصوات مؤيديهم اذا وجدوا ومن ثم اسقاط الرئيس بالاسس وبالشرائع الديمقراطية الحقيقية اما غير هذا النهج فلا يمكن الاخذ به لانه يسهم في مزيد من الفوضى وسفك الدماء في مصر.

ان ميدان التحرير وكذلك ميدان رابعة العدوية والذي يشهد كل منهما تواجدا مكثفا للمتظاهرين والمعتصمين والخطب النارية ووسائل الاعلام المقروءة والمرئية والذي حرصوا على التواجد مبكرا لتغطية فعالية هذه المليونيات ستكون ذات اهداف سياسية عكسية على الوطن والمواطنين اقتصاديا وسياسيا وثقافيا... ولعل مناشدة الرئيس الامريكي كلا من الرئيس مرسي والمعارضة لكي تجري مفاوضات جادة وعملية من اجل انهاء هذه الخلافات والتظاهرات يؤشر على خطورة الاوضاع المصرية ويدعو الى تدخل الحكماء من المصريين لانهاء فتيل الحرب الاهلية واشعال الفتن في مختلف المحافظات والتي زرع لها واسس لاشعالها نظام الحكم السابق والذي يتلذذ بها في الوقت الحاضر.

اعتقد ان اعطاء الرئيس المصري فرصة اخرى لكي يحاول اعداد برامجه خلال السنوات المتبقية من حكمه وهي ثلاث سنوات هو الافضل لمصر ولشعبها لان استمرار هذا الخلاف سيؤدي الى تقويض النظام سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بعيدا عن اية اصلاحات تهدف الى رفع مستوى الوطن والمواطنين الذين بلغ عددهم تسعين مليونا.

ان هذه الاحداث المؤسفة التي تجتاز مصر حاليا ستكرس للاسف مزيدا من الانقسام والاستقطاب والتخوين وانعدام الثقة جراء استمرار الاحتكاكات والمواجهات وردود فعل غير عاقلة .. ونتساءل في هذا المجال.. هل الهدف هو الدكتور محمد مرسي او الهدف من ذلك فوز فصيل على الآخر في هذه المواجهات التي من شأنها تحجيم وتقزيم دور مصر عربيا ودوليا؟!... فالمطلوب ان تستقر مصر وينطلق قطار البناء والتعليم بدلا من سياسة المليونيات المعارضة والنقد والتجريح في هذه المرحلة.. لاننا كنا نتمنى ان يكمل الرئيس مدته ويسلم الراية لمن يأتي من بعده بشكل ديمقراطي ايضا غير ان الأحداث المتلاحقة تستوجب وقفة جادة لتصحيح هذه الاوضاع.

فالمشهد السياسي المصري للاسف مرتبك على الاصعدة والمحاور كافة فضلا عن ان النخبة من السياسيين والحكماء فقدوا دورهم للقيام بوساطات من شأنها ابعاد الفتن عن مصر وشعبها في هذه المرحلة الحساسة.

ومن الواضح القول ان مقياس نجاح الثورة في 30 يونيو «حزيران» ليس النخبة في معارضة دائمة لكن المقياس هو التحرك الشعبي الذي يزيد من الاختلالات السياسية والبنيوية في البلاد لأن مثل هذه التظاهرات لن تستطيع انقاذ اقتصاد الوطن او تمهد الطريق لانتخابات تشريعية نزيهة مقبلة بل ان هذه التظاهرات تدخل مصر في فوضى ومهاترات سياسية كبيرة.

واذا كان حزب النور السلفي اعلن انه لن ينزل مطلقا الى الشوارع في يوم الغضب فان ذلك ينطلق من رغبة اكيدة في تجنب وقوع صدام بين الاطراف المشاركة؛ لان هذا الحزب لا يريد زيادة الاحتقان والحشد المضاد الذي تقوم به قوى المعارضة وفلول النظام السابق، ويرى الحزب ايضا ان الرئيس مرسي يجب ان يستكمل مدته المنصوص عليها .. وبعد ذلك فان اي خلاف سياسي يجب حسمه عبر صناديق الاقتراع.

فالتفكير باللجوء الى العنف من شأنه ان يسهم في حرب اهلية مصرية لا تبقي ولا تذر لذلك فاننا نعتقد ان للجميع الحق في التظاهر والتعبير عن الرأي بشرط استخدام الاساليب السلمية في ذلك فضلا عن الاحتكام الى آليات الديمقراطية في الوصول الى السلطة واذا كان البعض يرى ضرورة اجراء اصلاحات جذرية على السلطة المصرية فهذا لا يمنع من تشكيل اللجان الرامية الى تحقيق ذلك عبر مجلس الشورى او القضاء او القوات المسلحة لانهاء المواجهات بين المواطنين ونزع مشاعر الاحباط واليأس التي يسعى قادة القوى المدنية لنشرها بين المصريين.

واذا كانت المعارضة لم تر في خطاب الرئيس المصري الاخير اية بوادر جديدة للصلح فمن حقها ان تتقدم بملاحظات جوهرية امام الشعب بدلا من تنظيم التظاهرات التي تشل الوطن لانه ليس من المعقول ان يواجه الحشد بحشد.. والحشد ضد الرئيس المصري لن يقلل من شرعيته ولا الحشد مع الرئيس لن يدعم شرعيته لانها قائمة بالفعل.

الامل كبير في ان تمر تظاهرات يوم الغضب بسلام دون وقوع اية احداث دموية قد تدفع البلاد نحو الهاوية... إذْ إن تفاقم الاحداث سيؤثر بشكل سلبي على الاوضاع الاقتصادية والامنية والسياحية في مصر... وذلك جراء عدم استقرار هذه القضايا ووجود مؤثرات سلبية تشوب الحياة العامة المصرية.

الامل كبير في ان يكون يوم الغضب المصري مؤشرا على وجوب تعاون المؤيدين والمعارضين لنظام الرئيس مرسي وفتح صفحة جديدة من التفاهم الاخوي بعيدا عن اراقة الدماء والتوجه نحو العمل الجاد والبنّاء لخدمة مصر والمصريين الذين هم احوج ما يكونون الى التفاهم والتلاحم ضد قوى الشر والعدوان.

جوهرة التاج
07-01-2013, 07:04 AM
الفنان الاردني .. يا حوينتك * محمود قطيشات




استوقفتني أسعار تذاكر الفنانين المشاركين في مهرجان جرش لدورته الحالية فحزنت حزنا شديدا عندما رأيت أن أسعار تذاكر فناني تخريب الجيل وتدمير مستقبل الشباب تبلغ عشرة أضعاف تذاكر الفنانين الأردنيين الذين يسجل لمعظمهم أنهم لم ( يبهدلوا) أنفسهم و لم يغرقوا فنهم

في بحر الغناء ( المايس ) ..

وكل الفنانين الأردنيين الذي يشاركون في هذا المهرجان بدورته الحالية هم ممن عرفوا بتقديم الأغاني الأردنية الأصيلة والوطنية الهادفة ولم يخرجوا على النص أثناء الغناء سواء من حيث الألفاظ ذات الدلالات البايخة ولا من حيث الحركات والحركشات التي تجعل الواحد منا يظن أن هؤلاء الفنانين من مواليد برج ( آخ ...) .. او من خريجي جامعة ( سنحكو)..

فسعر تذكرة الفنان الأردني الذي حمل الأغنية على جناح الطير الى كل الدنيا ( ديناران) يعني عشرين بريزة أي ثمن ربع أوقية لحمة او ثمن نصف دجاجة ( نص استاوة ) ..

أهكذا يعامل الفنان الاردني ؟؟ وهل هذا هو تقييم القائمين على المهرجان لجهده ودوره ؟؟

تمنيت على ادارة المهرجان ان لا تنزلق في هذا المنحدر الذي يسيء لكل الفنانين الأردنيين الذين كانوا خير سفراء للأردن في المهرجانات العربية والدولية .. انها لفتة مريبة تهدف عن قصد واضح إلى تهميش دور الفنان الأردني وتقزيمه والنيل من مكانته وكرامته..

الله اكبر تذكرة الفنان الأردني بثمن رغيف شاورما (سفري) وتذكرة بقية الفنانين الذين اغرقوا الجيل بمتاهاتهم النرجسية واخفاقاتهم الاخلاقية بعشرة اضعاف ذلك .. انها افضل وسيلة لتحطيم الفنان الأردني والانقضاض عليه ..

واضح أن مسئول التسعيرة في المهرجان متخصص في فن الإقصاء فانخفاض السعر هو انخفاض في القيمة وتوجيه غير مباشر لعدم الاكتراث بالفن الاردني..

كان من الأجدر ان يكون الفنانون الأردنيون في مقدمة القائمة وان يمنحوا الاهتمام الفعلي ليشاركوا في فعاليات وطنية هادفة تجعل ضيوف الاردن وزوار المهرجان يقارنون بموضوعية وصدق بين من يسعى الى تدمير الجيل بغناء لا يخدم المرحلة وبين من يسعى لتعزيز قيم الثقافة الوطنية ..

المؤسف ان الفانين أصحاب التذاكر المرتفعة هم في نظر إدارة المهرجان نجوم والفنان الأردني مجرد ( كخّة ) .. واضح ذلك جدا والتسعيرة اكبر برهان

يا حيف على هيك ادارة و ياحيف على هيك مهرجان ..

وياحوينتك ايها الفنان الاردني.

بنت الاكابر
07-02-2013, 01:49 AM
يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:02 AM
الثلاثاء 2-7-2013


راي الدستور حـمــى اللـه مصــر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgونحن نتابع تطورات الأحداث التي تعصف بمصر الشقيقة الكبرى، لا نملك إلا ان نبدي خوفنا وقلقنا الشديدين عليها في غمرة وجود قوى متربصة تحيط بها، ولا تخفي عداءها الشديد لدورها خاصة بعد نجاح ثورة 25 يناير المجيدة، وفي مقدمة هذه القوى العدو الصهيوني الذي لا يزال يعتبرها عدوه الأول رغم وجود معاهدة “كامب ديفيد” التي مضى عليها اكثر من ثلاثين عاما، وثبت انه المحرض الأول و الداعم الاول لأثيوبيا بانشاء سد النهضة وتحويل مياه النيل.

لا نريد ان نحاكم الأحداث، فنلوم هذا الطرف، أو ذاك وقد ثبت ان الجميع يتحملون مسؤولية هذه التطورات المؤسفة ومسؤولية الفوضى القاتلة التي تضرب القطر الشقيق من اقصاه إلى ادناه، بعد ان سيطرت عليهم جميعا المصالح الحزبية الضيقة، ونسوا أو تناسوا ان مصر أكبر من الجميع وانها لا تحكم إلا بمشاركة الجميع فهي طيبة جدا وأم رؤوم لكل المصريين.

إن ما يحدث ليس صدفة بل في - تقديرنا - عمل ممنهج مدروس يستهدف ضرب الثورة المجيدة، واجهاضها قبل ان تتجذر في أرض مصر الطيبة وان استرجاع الأحداث التي مرت بها مصر المعمورة وعلى مدى عامين منذ نجاح الثورة يؤكد ان المؤامرة مستمرة، لم تتوقف لحظة واحدة، واتخذت أشكالا مختلفة، ولجأت الى أساليب كثيرة بدءًا من انتشار العصابات و البلطجية؛ لزعزعة الامن والاستقرار و العمل على ضرب الاقتصاد المصري وتخفيض قيمة العملة المصرية وهروب رؤوس الاموال بحجة ان الوضع غير مطمئن وغير مستقر، مما فاقم من مشكلتي البطالة والفقر، وادى الى مضاعفة أزمة الطاقة، وطوابير الخبز، الخ.

إن سبب انفجار بركان الغضب في مصر الشقيقة هو انعدام الثقة بين الطرفين: المعارضة والنظام، وهذا هو السبب الرئيس لتفاقم المشكلة، وسبب اصرار ملايين المصريين على تنحية الرئيس بعد ان استقر في وجدانهم، ومن خلال التجربة انه لن يقدم شيئا، وان الدولة المدنية أصبحت في خطر بعد سيطرة الاخوان على مفاصلها، واصرارهم على تهميش واقصاء القوى الاخرى.

مجمل القول: إن توجيه الجيش انذارا إلى الطرفين بضرورة حل الأزمة خلال 48 ساعة حفاظا على مصر وامنها القومي يؤكد خطورة الأحداث، وامكانية انفجار حرب أهلية قذرة على غرار ما حدث في اقطار اخرى، ما يفرض على الجميع وخاصة الرئيس مرسي بصفته ربان السفينة ان يتخذ قرارات جريئة وشجاعة من شأنها ان تنزع فتيل الانفجار، وتحمي الثورة وذلك بالاحتكام إلى الشعب من خلال صناديق الاقتراع.. فهي من يملك القول الفصل.

حمى الله مصر.

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:02 AM
امتحان التوجيهي بين فشل التربية وفساد المجتمع ... * محمد حسن التل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL44.jpgكان امتحان الثانوية العامة «التوجيهي» أحد العناوين الأردنية التي نفاخر بها العالم عربيا، وربما دوليا. وقد كانت حرمته لا تقل أبدًا عن حرمة الأمن الوطني للمملكة، وكان امتحانًا مهابًا يشكل جزءًا من شخصية الدولة الأردنية. وبعدما أصاب ما أصاب الادارات العامة لدينا من ضعف، وتفكك، وهلهلة، طال -للأسف الشديد- هذا الوضع المأساوي الامتحان الذي يحدد مصير الآلاف المؤلفة من أبنائنا وبناتنا....

تسريب أسئلة الثانوية العامة، أو الاعتداء على مراقبين في قاعات الامتحان، أو خارجها، كان في الماضي في الذهنية الأردنية من المستحيلات لأن الأردني كان يعلم أن هناك نظامًا عامًا يحفظ له أمنه على كل المستويات، وبالتالي كان الامتحان تحت الحماية الحقيقية للدولة لأنه كان يعكس هيبة الدولة، وسطوتها على من يخالف القانون، أو يتجاوز الخطوط الأمنية الحمراء...

رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور المعروف بحزمه، وعزمه، أعلن منذ اليوم الأول لتسلمه مهام منصبه أن امتحان الثانوية العامة لا بد أن تعود له هيبته، وهذه رسالة واضحة لكل من يعنيه الأمر..... وليس المطلوب من الرئيس أن ينزل بنفسه ليجول على قاعات الامتحان، ويشرف على عملية تسليم الأسئلة إلى رؤساء القاعات بشخصه، ولكنها كانت رسالة من رأس السلطة التنفيذية إلى الجهات، والدوائر المعنية بأن تأخذ الأمر على محمل الجد، و تعيد الأمور إلى نصابها، وتعيد للذهنية الأردنية مهابة هذا الامتحان، وبالتالي تلقائيا تعيد جزءًا من مهابة الدولة في النفوس، ولكن، للأسف الشديد، فشلت كل الجهات المعنية في التقاط رسالة الرئيس و وقع المحظور، وأصبحنا في كل يوم من أيام الامتحان نسمع عن تسريبٍ للأسئلة، ونرى اعتداء على القاعات، ومن فيها من مراقبين. وقد فشلت وزارة التربية و التعليم بكل ما فيها من إمكانيات فشلاً ذريعًا في مهمتها إزاء حفظ أمن الامتحان وأصبحنا نقرأ، أو نسمع في اليوم الأول نفيًا لتسريب الأسئلة، وفي اليوم الثاني تعلن الوزارة عن تحويلها لمجموعات من وزارة التربية إلى الجهات المعنية للتحقيق معهم، حيث اعترفوا بخيانتهم للأمانة، وتسريبهم لأسئلة الامتحان بطرق اجرامية جديدة مبتكرة.

لا يستطيع عاقل أن يتصور أن الدولة الأردنية بكل ما فيها من امكانيات، وقدرات، وخبرات متراكمة انها باتت تعجز الآن عن حماية امتحان كنا نفاخر الدنيا به، وأن هذه الدولة فجأة وبدون مقدمات فقدت قدراتها على مهمة بسيطة كهذه المهمة، اللهم إلا إذا كانت الاشاعات التي تتردد في المجتمع الأردني، وهي أن كل ما يحدث من تشويه لصورة هذا الامتحان هو مقدمة مقصودة لإلغائه، وهنا نقول أيضا أنه إذا صدقت هذه الرواية فهي كارثة أخرى إذ أنه من المفروض أن الدولة التي تملك زمام قرارها تتخذ قراراتها مباشرة دون مواربة لأنها من المفترض أن تكون قد درست تلك القرارات، وخرجت بأفكار وحقائق تدعم هذا القرار أو ذاك.

إن ما حدث وما يحدث لامتحان الثانوية العامة في السنوات الأخيرة يشير بوضوح إلى اننا قد انحلت عندنا حلقات كثيرة في نظامنا العام، واننا نسير إلى المجهول على هذا المستوى في أداء المسؤول العام..

نقول.... ما ذنب الغالبية الساحقة من الطلبة الذين يقضون شهور السنة بكاملها وهم يواصلون الليل بالنهار في سنة التوجيهي الدراسية، ويأتي غيرهم فيقطف الثمرة قبل الامتحان بساعات بطرق إجرامية سببها فشل وزارة التربية في حماية هذا الامتحان، وتراخيها في تأدية واجبها.

وزير التربية والتعليم صرح قبل أيام بأنه لا نية لدى الوزارة بأن يقوم جهاز الأمن العام بتسليم الأسئلة إلى رؤساء القاعات، وكأنه بذلك ينفي تهمة، إذا كانت أجهزة الوزارة عجزت عن حماية أسئلة الامتحان فما المانع بأن يساعد جهاز الأمن العام في ضبط أمن الامتحان عن طريق الاشراف على نقل الأسئلة من المركز إلى الميدان، والغريب أنه قبل الامتحان بأسابيع تملأ وزارة التربية والتعليم علينا الدنيا بالتصريحات المتنوعة، والكثيرة حول إجراءاتها لحماية الامتحان، والطلبة، والمراقبين، وأنها لن تسمح بأي مساس بمصداقية الامتحان وهيبته، وفي اليوم الأول للامتحان ينهار كل شيء، وتدخل الهواتف الخلوية والسماعات المتطورة، وكل الوسائل التي تؤدي إلى النجاح الحرام لطلبة لم يقوموا بأي جهد يذكر خلال عام كامل، مقابل غالبية واصلت الليل بالنهار للظفر بالنجاح، وكل هذا بسبب عجز كامل للجهة المسؤولة عن الامتحان، وبالتالي بات هذا الامتحان الوطني الكبير بلا مصداقية.

إذا كانت الدولة الأردنية -كما قلنا- بكل تاريخها في الأداء المتميز المتراكم على كل المستويات، باتت تعجز عن حماية امتحان كامتحان الثانوية العامة، فإننا نكون -لا قدر الله تعالى- قد قطعنا أشواطاً متقدمة نحو انهيار تام للإدارات العامة لدينا، وإن العلاج المؤقت لم يعد يفي بالغرض.

كنا نردد «من جد وجد ومن سار على الدرب وصل» ونردد «من طلب العلا سهر الليالي» حالنا اليوم ينشد: «من جد خسر» حيث اصبح يجلس الجاد مع الكسول المهمل المتراخي على مقعد واحد في الجامعة، نتيجة تناقضات كثيرة ضربت نظامنا التعليمي، وسهر الليالي الطويلة لم يعد طلباً للعلا لكثير من شبابنا بل لطلب النشوة والكيف، ما دامت وزارة التربية بإهمالها، وضعفها، وعجزها تقدم له النجاح في الثانوية العامة على طبق من ذهب عبر كل وسائل الحرام التي يسلكها بسهولة نتيجة الادارة الرخوة للامور.

امتحان التوجيهي اليوم يبدو كضحية لفشل ادارة التربية والتعليم من جهة، وفساد المجتمع من جهة أخرى، لأن من يرضى على نفسه أن يحصل على أسئلة مسربة او يسعى للحصول عليها ليعطيها لابنه يكون بلا أخلاق ولا ضمير، وخائن لنفسه، ولا فرق بينه وبين أي لص وضيع.

وزير النقل الفرنسي قدم استقالته قبل سنوات قليلة بسبب انقلاب احد القطارات في جنوب فرنسا، واعتبر نفسه مسؤولا مباشرا عما حدث، فهل وصلت هذه القصة لوزير التربية والتعليم لدينا ؟!
التاريخ : 02-07-

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:02 AM
هل بدأنا نعيش مرحلة: ما بعد الإسلاميين حقا؟!! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgيوم 01-06-2013 نشرت هنا في «الدستور» مقالا بعنوان «ما بعد الإسلاميين» قلت فيه ...

طيلة العقد الماضي تقريبا، أو ربما يزيد، كنا نقول إن تيارات اليسار العربي والقوميين، والقوى المحافظة، والمتلونين، وحتى المتحولين، ومن لا يُعرف تصنيفهم، أخذوا فرصتهم في «تجريب» رؤاهم واجتهاداتهم، في النهوض بأمة العرب، وكانت الحصيلة لا تسر، فقد فشل كل هؤلاء في أن يكونوا على سوية قريبة ممن بدؤوا نهضتهم بالتزامن، ونستحضر هنا تجارب عدة مثل: اليابان والهند، ودول النمور الآسيوية، وسواها، ممن استطاع ابتداء من حقبة الاستقلالات العربية ان يحققوا ما عجز عنه العرب، الذين سجلوا سلاسل متوالية من فصول الفشل، حتى جاءت حقبة الربيع العربي، وهو ربيع فعلي رغما عن كل ما قيل وما سيقال عنه لسبب بسيط جدا، فهو الذي أعاد الثقة للمواطن البسيط، وعلمه انه بوسعه أن يكون ذا تأثير في صناعة مستقبله، دافنا إلى الأبد جملة من المقولات الانهزامية، مثل: وأنا مالي، وشو ممكن اعمل، وحط راسك بين الروس وقل يا قطاع الروس، وامش الحيط الحيط وقل يا رب الستر، وغيرها من الأوهام، وجاءت حقبة الربيع بالإسلاميين في غير موقع، وبدأ ما يشبه الفصل الجديد من التاريخ العربي، وقد قيل: جربتم كل ألوان الطيف السياسي، فلم لا تجربوا الإسلاميين، وفي هذا قدر كبير من المعقولية، رغم المخاوف الكامنة في نفوس الكثيرين من بعض العقليات التي تحكم التيار الإسلامي، وثمة فئة أو اكثر لم تقف على الحياد، فأشرعت مدافعها قصفا ومقاومة لرجالات هذا التيار، وحاولت بكل السبل، ولم تزل/ النيل من التجربة الجديدة وإفشالها، وتحالفت مع شياطين الأرض لإجهاض التجربة حتى قبل أن تبدأ، وهذا أمر طبيعي، فلم تكن طريق الأنبياء والرسل والمصلحين معبدة بالورود، فكيف برجال سياسة وحكم، يحملون رؤية إسلامية، ولهم اجتهاداتهم المثيرة للجدل أحيانا، إن لم يكن في غالب الأحيان؟

في المحصلة، تبوأ إسلاميون سدة الحكم في غير بلد عربي، وبدأوا بإنزال رؤاهم النظرية في الحكم التي وعدوا بها الشعوب منذ عقود، على أرض الواقع، فكانت النتيجة أو على الأقل مؤشراتها الأولى كارثية، إن لم نكن أنها غير موفقة، دون النظر طبعا إلى أي معيقات، مصطنعة أو طبيعية، وقفت في طريقهم؛ لأن من يتصدى لحمل ملف الحكم، عليه أن يعرف حجم العقبات التي ستعترضه، وبالتالي يفترض ان لديه الخطط لمواجهتها، أما أخوتنا في التيار الإسلامي، وتحديدا الإخوان المسلمين، فبدا أنهم أتقنوا لعب دور «المعارضة» جيدا طيلة سنين خلت، حتى إذا انتقلوا إلى كرسي الحكم، بدا عليهم الارتباك والاضطراب والخوف، فضلا عن عدم قدرتهم على استيعاب الآخرين والعمل معهم، واستمالة واستيعاب الخصوم، حيث ظل هؤلاء في نظر الإسلاميين مناقضين للتنظيم، ولم يدركوا أنهم شركاء في الوطن!

لن نتسرع الآن ونقول اننا بدأنا نعيش مرحلة «ما بعد الإسلاميين» لأن ثمة متسعا من الوقت لتدارك الأخطاء الفاحشة التي وقع بها الإسلاميون، وإن بدا أن فرصة التغيير تضيق اكثر فأكثر، الإسلاميون الآن بحاجة لخطوات ثورية لإعادة الألق للتجربة الجديدة، وإنقاذ المشروع النهضوي الإسلامي، الذي تعلقت به قلوب الملايين، من مسلمين وإسلاميين وغيرهما، علما بأن ثمن فشل تجربتهم باهظ جدا، فقد قالها لي مسيحي عربي يساري علق آمالا كبيرة على نجاح التجربة: إن لم ينجح هؤلاء بعد طول انتظار، فما البديل؟

واليوم/ ونحن نشهد مرور مصر، أم الدنيا، بأخطر مرحلة في حياة ثورتها، اشعر بخوف شديد على هذه التجربة، ليس من أجل مصر فقط، بل من اجل هذه الأمة، التي طال وقوفها على عتبة التاريخ!
التاريخ : 02-07-

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:02 AM
الجيش ُيوطئ للانقلاب* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgبيان الجيش المصري ازاء الاحداث في مصر،يخضع للتحليل على مستويات متعددة،وكلمة السر في البيان،تعني التهديد بانقلاب وشيك في مصر،دون ان يتورط البيان بهذا التهديد صراحة وعلناً.

نص البيان لم يحمل اي اشارة دفاع عن الشرعية الانتخابية للرئيس المصري محمد مرسي،بل ساوى بينه وجماعته، وبين الفرقاء السياسيين،كما ان البيان طالب من بيده السلطة تلبية مطالب المصريين،والبيان هنا يعلن ضمنيا تأييده لمطالب المتظاهرين،ونحن نعرف ان اهم مطلب للمتظاهرين هو رحيل الرئيس!. مهلة الثمانية والاربعين ساعة تنطبق على الرئيس اولا،لان بيده الصلاحيات،للتجاوب مع مطالب المصريين،وهي مهلة تعني ان الجيش سينقلب خلال يومين،ما لم تحدث انفراجة في مصر،ولايحدد لك البيان شكل التجاوب ومضمونه حتى لاينفذ تهديده بالتدخل ووضع خارطة طريق للداخل المصري،لكنه يتبنى ضمنيا طلب الرحيل.

لن يكون غريبا انقلاب الجيش المصري على الرئيس،لان ذات الجيش انقلب على ابن المؤسسة العسكرية، الرئيس السابق محمد حسني مبارك،والذي جاء عبر انتخابات رئاسية في مصر،حتى وان كان مشكوكا في نزاهتها،فالجيش المصري في حالة مبارك لم يراع اي محاذير،وكان مع اسقاط الرئيس لتهدئة الداخل المصري.

في حالة الرئيس المصري فهو ليس ابنا للمؤسسة العسكرية،وذات المؤسسة لها تحفظات عليه،وعلى التغييرات التي اجراها على قيادات الجيش،وعلى طريقة ادارة الامور في مصر. معيار البيان يتبنى فكرة واحدة اي استقرار مصر ذاتها دون النظر الى شخصية من يحكم،ومدى شرعيته،والتطابقات بين حالة مرسي ومبارك،من جهة الجيش،تفيض بالمزايا الايجابية لصالح مبارك،فما بالنا بحالة مرسي،التي تحمل هامشا اوسع للانقضاض على تجربته!.

الاتكاء على شرعية مرسي لم يعد كافيا لمنع الجيش من التدخل في مصر،لان الملايين التي خرجت الى الشوارع،تنسف شرعية الارقام،والاهم ان المشهد الحالي يهدد مصر بالانقسام والسقوط في حرب اهلية والاقتتال الداخلي على خلفية الصراع على السلطة.

قد يكون قرار الانقلاب على مرسي متخذا في وقت سابق،وكان ينتظر الذريعة فقط،والذريعة اليوم متوفرة بقوة،فما نراه من انقسام في مصر،وانشقاق الشعب المصري على اساس مجموعات متحاربة تختلف مع بعضها البعض،بهذا الشكل،يأخذنا الى انشقاق يقود وحدة البلاد الى الهاوية.

لايكفي الحديث عن مداخلات لاطراف خارجية وداخلية لاسقاط مرسي-على صحتها- امام حجم المشهد الذي لايمكن ابدا اتهام كل من فيه بأنهم قبضوا ثمن خروجهم ضد مرسي،وانهم فلول او متآمرون او خونة. صياغة البيان ذكية،لانها تؤكد علاقة الجيش بالشعب،بمعزل عن الجماعات السياسية،في الحكم او المعارضة،باعتباره مازال فيصلا.

اللافت للانتباه هنا ان البيان ساوى بطريقة غريبة بين الحكم والمعارضة،من حيث اعتبارهم جميعا فرقاء سياسيين،لكنه وجه رسالة محددة فقط الى الحكم بتلبية مطالب الشعب،وهي رسالة موجهة بالتأكيد الى الرئيس وجماعة الاخوان المسلمين على وجه الحصر والتحديد.

ندخل اياما حواسم في مصر،والواضح ان الجيش لن يلجأ الى اسلوب عرفي او دموي في ادارة المشهد،غير انه بالتأكيد لن يقف عند حدود الكلام،لان الواقع لايمكن ادارته بالكلام ودون اجراءات على الارض،وهي اجراءات لااحد يعرف سقفها ومآلاتها.

الجيش وضع الرئيس عملياً امام خيارين...الاستقالة او الانقلاب!.

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:02 AM
(5) دروس من ميادين مصــر! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgخمسة دروس على الاقل استأذن القارئ العزيز بتسجيلها على هامش حالة الاستقطاب التي تمر بها الدولة المصرية بين المحسوبين على نظام مرسي وحركة تمرد التي خرجت للمطالبة برحيله.

الدرس الاول هو ان حركة “التغيير” التي انطلقت قبل نحو عامين ونصف العام في عالمنا العربي لم تتوقف، صحيح أن بعض الثورات استقرت نسبياً بسبب ابرام توافقات بين النخب على صيغة الحكم (تونس مثلاً) لكن الصحيح ايضاً هو أن الثورة المصرية تحديداً جاءت “ناقصة” وغير مكتملة، سواء بسبب تعقيدات الحالة السياسية والاجتماعية، او بسبب مكانة مصر ودورها، او بسبب طبيعة الصراع في داخل مصر بين النخب السياسية او عليها اقليمياً ودولياً، وبالتالي فان عجلة التغيير ما زالت، وستبقى تدور، وربما تأخذ اشكالاً “مفزعة” كما حصل في الصورات الغربية التي استمرت لعشرات السنوات، وراح ضحيتها الملايين من البشر، لكن المؤكد ان “انعطافة” الشعوب العربية التي كانت نتاج “استحقاق” تاريخي ما تزال تسير في اتجاه واحد، وهو اصرار الشعوب على فرض ارادتها واسترداد شرعيتها والوصول الى “حقوقها” مهما كان الثمن.

الدرس الثاني هو ان “التوافق” بين النخب السياسية مهما كانت اختلافاتها عميقة، مسألة ضرورية للعبور “بالتغيير” نحو ملاذات اكثر استقراراً، واذا كانت تجربة “تونس” التي بدأت قبل الثورة بعشر سنوات وتمخضت عن “ميثاق” للحكم بين الفاعلين في المجال السياسي قد أسهمت في “تبريد” حدة الاختلافات والصراعات بين الفرقاء الذين افرزتهم صناديق الانتخاب، فان غياب هذا التوافق بين النخب المصرية عزز من حدة “الاستقطاب” وجرّ المجتمع الى ما نشاهده من مواجهات في الميادين.

والمفيد هنا هو ان “مرحلة” ما بعد الثورات تحتاج الى “توافق” اجتماعي وسياسي، والى مشاركة أغلبية القوى السياسية المعتبرة “لحمل” تركة الحكم والمسؤولية، وشق طريق آمن نحو الانتقال للديمقراطية، وفي غياب هذا التوافق فان دوامة الصراع لن تتوقف عند “ثورة ثانية” او ثالثة ورابعة، وانما ستفتح المجال امام صراع طويل بين القوى السياسية والشعبية ولن تنفع في وضع حد له “اصوات الصناديق” وما تفرزه من شرعيات قانونية، إذْ سيكون بوسع كل فريق ان يطالب بنزع هذه الشرعية ما دام انه يستطيع ان يجيش انصاره للخروج بالملايين الى الميادين.

اما الدرس الثالث فهو ان سطوة الاعلام وقدرته على “قلب” الافكار وتغيير الحقائق وتجييش الرأي العام أصبحت واقعاً لا يمكن استثناؤه عند فهم ما يحدث، فقد بدأت الصراعات والانقسامات في مصر مثلاً على شاشات الاعلام وصفحات الصحف، ثم انتقلت بسرعة الى المجتمع، ورغم ان وزن بعض القوى شعبياً متواضعاً جداً، الا ان “سيطرتها” على المنابر الاعلامية أتاح لها المجال واسعاً للتأثير وتغيير الصورة واقناع الناس بوقائع مبالغ فيها.. وربما ليست صحيحة احياناً.

الدرس الرابع هو ان الحكم في عالمنا العربي، ما زال هدفاً وليس مجرد وسيلة او تجربة، وربما يعود ذلك الفهم لتراث طويل استند لمقولات فقهاء وعلماء وخلفاء حول “السلطات” والدولة التي تملك “العصا” والخليفة الذي بيده مفتاح كل شيء؛ ما وّلد لى الانسان العربي – مهما كانت اتجاهاته – فكرة ان من لا يحكم لا يستطيع ان يفعل شيئاً، وان “مفاتيح السلطة” هي الشرط الاساس لدخول الجنة في الدنيا والاخرة، واعتقد ان هذه الفكرة خاطئة وغير دقيقة، صحيح ان الوصول للحكم هدف مشروع ادارة شؤون الناس واقامة الدولة العادلة، لكن الصحيح ايضاً هو انه مجرد “وسيلة” لا غاية، وانه ليس “المفتاح” الوحيد للتغيير والاصلاح وخدمة الناس، ذلك ان المجتمع في التجربة العربية الاسلامية هو الذي حمل “مشروع النهضة” بعد ان تراضت الدولة (السلطة) وتراجعت، وحسبنا ان نشير الى موضوع “الوقف” الذي كان الذراع الطولى للتنمية في عالمنا العربي والاسلامي على امتداد قرون، إذْ كان “الواقفون” يعملون من داخل المجتمع، لا من داخل السلطة، وإذْ كانت الدول مشغولة بالفتوحات والحروب فيما تفرغ “المجتمع” بقواه المختلفة للعمل وتمكين الناس من الحياة الكريمة.

اما الدرس الاخير فهو ان مجتمعاتنا قد تغيرت حقاً، وبالتالي فان محاولة اعادتها الى “بيت الطاعة” أصبح من المستحيلات، والتغيير هنا لا يتعلق فقط باستعادة الوعي نحو الحقوق التي سلبت منها على امتداد قرون طويلة، او عدوى الثورات والتحولات التي انتقلت اليها وولدت لديها “حالة ثورية” يصعب محاصرتها، وانما يستند هذا التغيير الى “ميراث” تاريخي طويل جداً، شكل “خزاناً” من التجارب التي يحاول الناس اليوم امتثالها واعادة هضمها من جديد.. وحسب الذين يبحثون عن “مصادر” لفهم ما حدث في عالمنا العربي اليوم ان يقرؤوا تجارب “النهوض” التي مرّت بها امتنا، ومحاولات “التحضير” التي انتجت التدين في عصور مضت، فالشعوب العربية ليست طارئة على “التغيير” ولكنها تستأنف هذا “التغيير” وتستعيده وتحاول ان تجدده، لكن في سياقات جديدة ووفق معطيات مختلفة.. تتناسب مع “موروثها” رغم ما فيه من اخطاء، ومع العصر رغم ما فيه من تعقيدات ودروب مجهولة.

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:03 AM
عن الحشدين في مصر بمنطق الثورة والدولة* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgهل كان حشد المعارضة ضخما أول أمس الأحد؟ نعم كان كذلك، لكن حشد التأييد للرئيس كان كذلك أيضا، ما يدفعنا تبعا لذلك إلى أخذ المشهد مقلوبا والسؤال: ماذا لو كان حمدين صباحي أو البرادعي أو عمرو موسى هو الرئيس المنتخب (نكرر؛ الرئيس المنتخب)، وانقلب الحشد المؤيد لمرسي معارضا في ميدان التحرير. هل سيقبل القوم منطق أن عليه أن يتنحى لمجرد أن بضعة مئات من الآلاف هتفوا قائلين له: “إرحل”. ألن يقال إن هذه قوىً ظلامية تريد الانقلاب على شرعية الصناديق؛ يتبع ذلك تحريض عليها بوصفها خارجة على القانون، ولا بد ان تضرب بيد من حديد، لأن الديمقراطية لا تستوعب أعداءها؟!

هذا ما سيحدث بالضبط، لكن الرئيس المنتخب (مرسي) لم يفعل ذلك، وتحدث باحترام عن المتظاهرين ودعا للحوار. حدث ذلك رغم علمه وعلم جميع المعنيين أن غالبية الحشد الذي تجمع في الساحات والميادين (معظمه في القاهرة)، مع أعداد محدودة في المحافظات الأخرى، رغم علمه بأن أكثريته ينتسب للفلول، والجزء الآخر الأكبر ينتمي للطائفة القبطية التي اتخذت كنيستها موقفا غير مسبوق لم تتخذه من قبل ضد أي رئيس، رغم أن مرسي هو أول رئيس منتخب من الناحية العملية في التاريخ المصري؟!

لم يقل أحد من الحكومة إن هؤلاء خرجوا لاعتبارات طائفية لا صلة لها بالنجاح والفشل، لأنهم مواطنون يحق لهم الاحتجاج مثل سواهم، لكنهم ضد مرسي في أي حال، بدليل موقف العلويين مثلا في تركيا، والذي ظلوا ينحازون إلى المعارضة وضد أردوغان رغم النجاحات المذهلة التي حققها خلال فترة حكمه.

في زمن انفجار الهويات يتحدد الموقف بناءً على هذا الاعتبار أكثر من أي شيء آخر، وحين تدعو الكنيسة القبطية التي ظلت مع حسني مبارك حتى الرمق الأخير، حين تدعو إلى المشاركة في المظاهرات ضد مرسي، فذلك يؤكد هذا البعد. حدث ذلك رغم أن مادة الأقباط في الدستور قد منحت صياغتها بالكامل لممثلي الكنيسة، وهم الذين كتبوا نصها وأقرت كما هي، ثم انسحبت عندما انسحب آخرون من لجنة الدستور بعد موافقتهم على معظم بنوده لاعتبارات حزبية لا صلة لها بالنصوص، مع أن الرئيس أبدى قابلية لتعديل المواد المختلف عليها فيه كما جاء في خطابه الأخير.

ولما كان الأمر كذلك، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: كم نسبة الذين كانوا في حشود الأحد (نكتب في ظل استمرار الاحتجاج والتأييد من الطرفين)، كم نسبة من كان منهم في حشود 25 يناير 2011 التي أسفرت عن إسقاط النظام السابق؟ المؤكد أن النسبة لا تتعدى في أحسن الأحوال 20 في المئة تتصدرها أحزاب “الون مان شو”، أحزاب الرجل الواحد؛ كما هو حال أحزاب البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح.

وقد لاحظ الجميع كيف سيطر الفلول على الميدان، بينما خرج منه الكثير من شباب الثورة الأصليين (كذلك فتيات أيضا بعد موجة تحرش بهن)، بعضهم انسحب احتجاجا ورفضا لمشاركة الفلول، وبعضهم فضح ذلك في وسائل الإعلام حين رموز الفلول يتصدرون المشهد.

ما هكذا تورد الإبل، وحكاية فشل الرئيس لا معنى لها، ليس فقط لأن ساحرا لن يصلح أوضاع مصر في عام واحد، بل أيضا لأن اللعبة لا يمكن أن تستمر على هذا النحو: ننتخب رئيسا ثم ننقلب عليه، بل لا بد من الانتقال من الشرعية الثورية، إلى الشرعية الدستورية، وهو بالضبط ما يدعوهم إليه مرسي بكل وضوح، حيث يطالبهم بانتخاب مجلس شعب جديد يشكل الحكومة بدل الحالية التي يلقون عليها كامل اللوم رغم أنها حكومة جيدة تناضل يوميا لتحسين أوضاع الناس.

حين يعترف صباحي في حواره مع صحيفة الحياة بأن مرسي قد عرض عليه منصب نائب الرئيس فرفض، بينما رفض آخرون التعاون أو المشاركة في الحكومة كما كشف الرئيس، فهذا يؤكد أن إرادة الإفشال كانت متوفرة منذ البداية، بدليل أن وضع الرئيس لم يهدأ لحظة واحدة منذ انتخابه.

لم تتضح الصورة النهائية بعد، فالقوم لا يزالون يعيشون أحلام الانقلاب العسكري (صباحي دعا إلى ذلك صراحة يوم أمس) بعد عنف وفوضى بلا ضابط في ظل تواطؤ قطاع كبير الأجهزة الأمنية ضد الرئيس (هل تفعل ذلك حبا بالثورة ومن أجل استكمال أهدافها؛ هي التي كان سلوكها من أهم أسباب الثورة؟!)، لكننا نقول ذلك لأن أمرا كهذا لو حدث سيكون وصمة عار في جبين من تورطوا فيه، وليس في جبين من حرصوا على استكمال مؤسسات الشرعية الدستورية بالاختيار الحر للناس الذي هو جوهر الثورة الحقيقي.
التاريخ : 02-07-

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:03 AM
إخوان الأردن والحدث المصـري* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgأدلى “إخوان الأردن” بدلائهم في قراءة الحدث المصري، وصدرت عن عددٍ من كبار مسؤوليهم، تصريحات تصف خصوم نظام مرسي الإخواني، بأنهم أسوأ من نظام مبارك وفلوله، وتختصر الصراع المحتدم في مصر، بأنه صراع بين البلطجة والبلطجية من جهة والإرادة الشعبية كما يجسدها نظام مرسي من جهة ثانية.

والحقيقة أن هذه القراءة ليست سطحية وبائسة فحسب، بل وتشفُّ عن ضيق بالديمقراطية وقواعدها وأدوات تعبيرها، وتؤكد أسوأ مخاوف خصوم الإسلاميين ومجادليهم، والتي درج أصحابها على اتهام الإخوان بأنهم يريدون الديمقراطية لمرة واحدة، وأن علاقتهم بها ليست سوى علاقة “استخدام وتوظيف”، فهي تصلح فقط طريقاً باتجاه واحد: نحو السلطة، وتصبح مرذولة، حين تكون وسيلة خصومهم لإخراجهم منها وإنزالهم عليائها.

ما حصل أيها السادة، أن الشعب المصري خرج بغالبيته الواضحة (لا أقول الساحقة أو العظمى) إلى الشوارع والميادين، مطالباً برحيل الرئيس الشرعي والمنتخب (لا أحد يجادل في ذلك)، من خلال انتخابات رئاسية مبكرة، متوجاً ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة، بثورة الثلاثين من يونيو المجيدتين على حد سواء ... ميادين مختلف المدن والقرى والبلدات، عجّت بمئات الألوف والملايين التي تشجب وتندد وتطالب، فهل كل هؤلاء “فلول” و”بلطجية” و”أسوأ من نظام مبارك” ... ألا يكتسب هؤلاء شرعية شعبية طالما تغنى الإخوان بها ونسبوها لأنفسهم ... أم أن “الشرعية” لا تكون إلا حيث يكون “الإخوان” ... و”الشعبية” لا تسير إلا في ركابهم وحدهم ... لماذا لم ير إخوان الأردن، إلا ميداناً واحداً في مصر: “رابعة العدوية”؟ ... لماذا أشاحوا بأبصارهم عن كل الميادين والشوارع التي عجت بخصومهم السلميين؟ ... لماذا يحاولون اختزال حركة الشارع المصري بعدد من البلطجية الذين اعتدوا على المقرات بالضد من نداءات جبهة الإنقاذ وقيادة حركة “تمرد”؟.

ثم من قال أن الشارع المصري يخشى صناديق الاقتراع؟ ... ألم تجعل “تمرد” و”الإنقاذ” الانتخابات الرئاسية المبكرة هدفاً لها؟ ... لماذا يرفض إخوان مصر، ومن خلفهم (ورجع صدى لهم) إخوان الأردن، الانتخابات الرئاسية ويصرون على البرلمانية، هل فشل الرئيس ونجح الإخوان مثلاً؟.

ثم كيف يُسبغ إخوان الأردن على أنفسهم “شرعية”النطق باسم الشعب وكثرته الكاثرة، وهم بالكاد يحركون بضعة مئات أو آلاف إلى الشوارع والميادين الأردنية، في حين ينكرون على ملايين المتظاهرين حقهم في النطق باسم الشعب المصري، بل ويصفونهم بما لم يجرؤ نظام مبارك على وصفهم به؟ ... أليست هذه معايير مزدوجة، وديمقراطية بتراء، لا ترى إلا ما ينفع الإخوان، أما ما ينفع الناس وخصوهم، فإلى الجحيم؟ ... ومن يصدق الإخوان في ادعائهم الديمقراطي بعد اليوم، وهم الذي ينظرون إلى خصوم إخوان مصر، على أنهم بلطجية وأدوات لمؤامرات خارجية وبيادق في يد الولايات المتحدة؟ ... ما إذا قرر خصوم إخوان الأردن، التحرك سلمياً وشعبياً ضدهم، هل سيصبحون خونة وجواسيس وطابورا خامسا وبلطجية؟

ثم ما حكاية “المؤامرة الأمريكية” التي صدع لها المتظاهرون والبلطجية والفلول؟ ... كنا نظن أنها بضاعة قديمة، لم يعد أحد يجرؤ على عرضها في السوق، فإذا بهم يشهرونها مرة ثانية ... وبقليل من الموضوعية نقول لإخوان الأردن، أن الهتافات المناهضة للولايات المتحدة علت في مختلف الميادين والشوارع المصرية بالأمس، ما عدا ميدان رابعة العدوية ... وأن علم إسرائيل حُرق على أبواب قصر الاتحادية وليس في ميدان رابعة العدوية ... وأن صور سفيرة الولايات المتحدة في مصر آن باترسون حرقت في ميدان التحرير وليس في ميدان رابعة العدوية، وأن “السي أن أن” التي كرست ساعات من بثها المباشرة لتغطية أحداث تركيا وسوريا وثورة 25 يناير، “غابت عن السمع” بالأمس، ولم تصدر أي صحيفة كبرى في الولايات المتحدة بـ”مانشيتات” أو افتتاحيات عن الحدث المصري، فمن هو المشتبه بارتباطاته الأمريكية، ومن هو الأقرب لأجندات العم سام المصرية والإقليمية والدولية ؟

أما عن “الجزيرة” وأخواتها، فحدث ولا حرج ... قارنوا هزال التغطية اليوم وانحيازها ، وحيوية التغطية وشمولها في يناير 2011 ... من هم ضحايا الصمت الأمريكي ... هل هم إخوان مصر ورئيسها أم المعارضون لهم في الشوارع والميادين المصرية؟

كفى لعباً بورقة الضحية (ضحية المؤامرات الغربية والإمبريالية) فما عادت مقنعة لأحد، خصوصاً بعد عودة اصطفافات الحرب الباردة وتحالفاتها، في العدد الأكبر والأهم والأخطر من الملفات العربية المفتوحة ... كفى إلغاءً وإقصاءً لكل خصوم الإسلاميين ومجادليهم، فإذا كانت حركات الإسلام السياسي قد عانت من الإلغاء والتهميش على أيدي نظم الفساد والاستبداد، فليس معنى ذلك أن يتقمصوا شخصية جلاديهم ومُبعديهم، وأن يستنسخوا لغتهم وخطابهم وأدواتهم ... وقد آن الأوان لوقفة مراجعة عميقة للخطاب والبرنامج والرؤية والأدوات ... آن الأوان للقبول بالآخر بشكل عميق وأصيل، وليس بشكل انتهازي وطارئ و”وظيفي” ... آن الأوان للإيمان بالديمقراطية والحرية كقيم عليا سامية، غير مشروطة، وغير قابلة للقسمة والمقايضة، فوق الأحزاب وعابرة لمصالحها الضيقة، وبما ينفع الناس ويبقى في الأرض.

ما يحصل في مصر، ومن قبله في تركيا، يجب أن يكون درساً وعبرة ... لا سببا للانكفاء والانغلاق وإطلاق النار يمنة ويسرة، ومن باب أولى لا مبرراً للتراجع عن بعض الخطوات المتواضعة التي أنجزتها هذه الجماعات على طريق تبني خطاب مدني – ديمقراطي بمرجعية إسلامية ... نأمل أن يتجذر هذا البعد في خطاب هذه الجماعات بدل أن تشرّع أبوابها لرياح التطرف .

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:03 AM
معاناة شح المياه.. الكرك نموذجا* نايف المحيسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgقبل عام من الآن قام جلالة الملك بزيارة الى قرية الطيبة في محافظة الكرك بعد اطلاعه على تقارير تفيد بوجود معاناة حقيقية تواجه سكانها نتيجة انقطاع المياه وضعفها عنهم بشكل متكرر ودائم في كثير من الاحيان حيث امر الملك الجهات المعنية وخاصة وزارة المياه والري بالعمل على تحديد المناطق التي تعاني من انقطاع المياه في مختلف محافظات المملكة وليس في الطيبة فقط ومحافظة الكرك بمجملها باقصى سرعة ممكنة وايجاد حلول دائمة لمعاناة المواطنين من انقطاع المياه خاصة في فصل الصيف. الذي تظهر فيه انعكاسات هذه المعاناة بشكل اوضح واكبر.

لا تزال الطيبة تعاني ولم تحل مشكلتها لغاية الان حيث زارها جلالة الملك بتاريخ 20 تموز الماضي عصر يوم جمعة مباركة وقد بدأت وزارة المياه بحل المشكلة عن طريق تزويد المنطقة بصهاريج ماء لعدة ايام او اسابيع لا ندري والخزان الذي اعطيت الاوامر لتنفيذة يهدف حل المشكلة لم يكتمل لغاية الان ولا تزال القرية تتزود بالمياه بشبكة المياه القديمة التي تعاني منها كل مناطق المملكة.

المشكلة الان ان معظم قرى ومناطق الكرك هي طيبة الكرك فبعد ان كانت المشكلة الاكبر في طيبة الكرك في تموز الماضي اصبحت كل المناطق هي طيبة الكرك وتعاني مثل معاناتها ان لم تكن بعضها اكثر منها فالادارات يبدو انها غير ناجحة في حل قضايا المياه في الكرك والدليل على ذلك تغيير 5 مدراء للمياه في محافظة الكرك منذ تموز الماضي ولغاية الان ولا ندري هل المشكلة في المدراء ام فيمن يختار المدراء في وزارة المياه التي تعرف عن معاناة المواطنين.

الكرك تعتبر من اكثر المناطق التي تزود العاصمة بمصادر المياه ومنها يتم ضخ المياه من مناطق اللجون ومحي والسلطاني وهذه المصادر تعطي العاصمة اكثر من ثلاثة اضعاف ما تأخذه منها الكرك في حين ان هناك مصادر اخرى للمياه اصبحت لا تعطى نصف انتاجيتها السابقة مثل ابار زحوم والغوير هذا مع اننا نعلم ان كافة محافظات الجنوب محرم عليها ايضا الاستفادة من مشروع الديسي.

المواطنون في الكرك يعزون عدم حل مشكلة المياه الى ضعف الادارة وعدم الاهتمام بحل المشاكل ويؤكدون ان هناك عمليات تلاعب في عمليات الدور متزامنة مع انخفاض منسوب الابار المزودة لمحافظة الكرك وكذلك على حدوث اعطال مستمرة في شبكة المياه لان الشبكة مصنعة انابيبها من البلاستيك اضافة الى انها مكشوفة مما يساعد في تعرضها للاذى اثناء مرور الاليات عليها. وايضا هناك عمليات الاعتداء على شبكات المياه باطلاق النار عليها لغايات سقاية الماشية او للري من قبل بعض المزارعين وكذلك سرقة المحولات الكهربائية الموجودة على مضخات المياه في ابار التزويد من قبل بعض اللصوص الذين يشكلون عصابات مسلحة تخيف حتى الحراس على هذه المحولات.

الكرك مشكلة مزمنة مع المياه وبحاجة الى حلول جذرية وعلى المسؤول الاول عن المياه الانتباه لمعاناة المواطنين في الكرك وفي معظم مناطق المملكة، فالكرك نموذجا للمعاناة الموجودة في العديد من المحافظات والمدن الاردنية وعلى المسؤولين ان يدركوا انهم وزراء لكل الاردن وليسوا وزراء للعاصمة.

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:03 AM
أفراح مزعجة خلال فصل الصيف* احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمن حق المواطنين والمغتربين وزوار الأردن خلال فصل الصيف الحالي أن ينعموا بالراحة والهدوء في وقت نعرف فيه أن هذه الأشهر القليلة تشهد آلافاً من حفلات الزفاف والافراح، ومناسبات النجاح في الجامعات وامتحان الثانوية العامة بالإضافة الى المناسبات الشخصية التي بدأت تأخذ عند بعض العائلات بعداً احتفالياً مثل اعياد الميلاد، وعودة الأبناء من الخارج.

لقد تداعى عدد كبير من المواطنين في العاصمة مؤخرا الى اعداد مذكرة موقعة، مع ارقام هواتفهم وعناوينهم يناشدون رئيس مجلس النواب ووزير الداخلية ومحافظ العاصمة ومدير الأمن العام التدخل لإيجاد حل للازعاجات بخاصة مواكب السيارات التي تطلق أبواقها، وخروج ركابها من الذكور والاناث من الاسقف والشبابيك، وإحداث ارباكات وازمات مرورية.

تلقي المذكرة -والتي لم يتحقق منها أي شيء- الضوء على تلك الازعاجات وتؤكد ان البعض من اصحاب الافراح قد يستملكون الشارع وذلك بسبب وضع خيمة العرس في منتصف الشارع ما يؤدي الى اغلاقه امام المارة والمركبات ما يجعلهم يسلكون طريقاً اخرى قد تكون أبعد من تلك الطريق، او قد يصادف مرور سيارة اسعاف ما يؤدي الى تعريض حياة الناس للخطر.

البعض يقوم بإحضار فرقة غنائية تبقى تزعج الناس من مكبرات الصوت الى ساعة متأخرة من الليل فلا يستطيع احد من الحي ان ينام تلك الليلة او يخلد الى الراحة بعد يوم عمل شاق.

والآفة الثالثة هي اطلاق العيارات النارية في تلك الافراح ما قد يسبب موت انسان بريء جراء تلك الحفلة او اصابة آخرين بعاهات دائمة.

والأمر الأخير هو اطلاق الالعاب النارية والمفرقعات وما ينتج عنها من ازعاجات تؤدي الى فزع الاطفال او خوفهم من تلك الالعاب، فتلك الازعاجات قد تقلق الجميع سواء أكانوا مرضى او طلبة يدرسون أو أشخاصا يودون النوم كي يصحوا باكراً الى عملهم ويكونوا نشيطين، فالمواطن هو الجندي وهو الموظف وهو الطالب وهو العامل الذي يبني الوطن، وإذا كان لا بد من القيام بذلك فنرجوا أن تتم عملية إطلاق المفرقعات في وقت مبكر.

من حق صاحب المناسبة أن يفرح، ولكن ليس من حقه ان يزعج الآخرين ولا بد من تدخل المسؤولين لوضع حد لتلك الازعاجات.
التاريخ : 02-07-

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:04 AM
أمنيات بمبادرة ملكية لتقريب المذاهب* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgعندما تعمدت تيارات سياسية ومذهبية مهاجمة تشخيص القوس الشيعي الذي اطلقه الملك قبل سنوات وحرفت التشخيص عن مقاصده , مغفلة الرؤية الاستشرافية التي كانت خلف العنوان العريض , ومغافلة ما بين السطور ,بوصف التحذير جزءا من تفسير مذهبي , لا مكان له في ذهن الملك وإرثه الشخصي والعائلي , فهو من آل البيت ولا مكان للتمييز المذهبي في عقله ووجدانه , فالتحذير لم يكن تفسيرا مذهبيا لمساحة جيوسياسية بقدر ما كان تحذيرا من استعار نار الفتنة الطائفية بحكم تشابك الجغرافيا مع السياسة لرسم تضاريس المنطقة وخارطة تحالفاتها , بعد الاحتلال الامريكي للعراق وفرض تقسيم جديد للعراق على اسس مذهبية واثنية وطائفية , وكان الهدف حماية الاردن من الوقوع تحت اثر وتأثير التقسيم الجديد واطلاق قنبلة مضيئة على واقع في طريقه الى التشكل في مساحة جغرافية تخضع لاشتراطات السياسة الدولية اكثر من خضوعها لمنطقها الداخلي .

اليوم يُعيد الملك التحذير مجددا من خطر العنف المذهبي المُتبدي بكثافة على وقع الازمة السورية , واختلال المعرفة تحت ضربات انتهازية السياسة , فالاختلاف العقائدي الذي رعت عمان في رسالتها مساحاته الايجابية وسعت الى التقريب بين المذاهب , تحول الى تراشق أمدّ التنابز المذهبي بشريان غذاء متصل , فتأجج الصراع المذهبي وبتنا نراه واقعا معاشا يُزهق ارواحا في لبنان ومصر وسوريا , وبات المذهب اداة سياسية يستقطب كل طرف انصاره من خلال العودة الى البدائية في تجميع الانصار وعلى اسس وعلاقات بدائية وليس على برامج سياسية , فصار التعبير عن الخلاف السياسي يحمل وجها مذهبيا لتأجيج الصراع ومنح الخلاف السياسي وقارا مذهبيا او تطرفا مذهبيا .

الازمة السورية فتحت شهية الساسة لجذب المريدين والاحباب على اسس مذهبية تحصد كل يوم ارواحا بريئة , تتغذى على لحم الضحايا الغضّ , وتسمح لرائحة الدم بالتجول في الاقلم لتغري وتغوي الذئاب البشرية المسكونة بهوَس المذهب المُستهدف او لتحقيق نبوءة الفرقة المنصورة , فكل فرقة تتسلح بتأويلها الخاص وكل مخالفة تدخل في دائرة التكفير او في خانة البدعة وكل بدعة ضلالة .

في حواره مع جريدة الشرق الاوسط يُعيد الملك اطلاق التحذير , ويفتح باب الامل للتخلص من حكايا الإفك السياسية , بضرورة وقف الاصطفافات المذهبية واعادة التنوير الذي اطلقته رسالة عمان , التي سعت الى التقريب بين المذاهب ونجحت في ذلك ليس لان عمان عصمة تمتلك ادوات الضغط السياسي والاقتصادي على اتباع المذاهب بل بحكم وجود ملك يَنتسب الى آل بيت رسول الله يسوسها ويقودها نحو الانفتاح على الجميع دون حساسية مذهب او تحسس من اتباع .

عمان تمتلك قوة الحق والاخلاق في تعاطيها مع المذاهب وتمتلك فضيلة النأي بنفسها عن الدخول في الصراعات المذهبية والتراشق بها , وتملك شرعية اصيلة تؤهلها للتحذير من الصراع المذهبي وتؤهلها لاعادة تجميع المذاهب فيما يشبه جيل جديد من رسالة عمان او سوفت وير جديد للحوار بين الفرق , ولعل اقتراب الشهر الفضيل يكون مناسبة لكي تقوم المملكة بدعوة اتباع المذاهب الاسلامية لاعادة الحوار والتأكيد على نبذ الفُرقة تحت الرعاية الملكية بوصفها الرعاية الوحيدة القادرة على تجميع المذاهب .

حديث الملك عن التفرقة المذهبية يستشعر الخطر الذي نراه صبح مساء , ويدق ناقوس الخطر الذي يُطل برأسه من بين ثنايا التضاريس السياسية لاقليم بلاد الشام وسندها الجغرافي في مصر المحروسة , ومبادرة ملكية في رمضان لتقليل الفَرق بين الفِرق ستكون خطوة ليس لإبراء الذمة بل لاحياء الأمة , وانقاذها من براثن وحش مذهبي كاسر سيحرق الاخضر واليابس , ونتمنى على الملك ان يطلق مبادرة في الشهر الكريم الفضيل لتقريب الفِرق وإحياء رسالة عمان من جديد فلا أح غيره قادر على تجميع المذاهب وازالة الاحتقان .

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:04 AM
سهولة مصر وامتناعها! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgحاورت خلال ثلاثة عقود على الاقل اصدقاء مصريين من مختلف شرائح المجتمع، منهم ساسة وجنرالات متقاعدون وادباء ومفكرون وباعة متجولون وبوابو عمارات بحيث اتاح لي ذلك ان تتشكل لدي رؤية بانورامية عن مجتمع يجسد معمار الاهرام فيه قمة التراتبية وذلك تبعا لفلسفة حديثة ترى في المعمار مدخلا نموذجيا لقراءة الثقافات والتشكلات الاجتماعية.

للوهلة الاولى تبدو مصر كما لو انها ملقاة على السطح، واضحة ومقروءة لكن هذه المقاربة السياحية التي تورط بها الكثير من العرب ليست دقيقة، ولا تصمد طويلا امام مقاربات اعمق، فهذا البلد الاطول عمرا في التاريخ مسكون بالماضي، وفيه ربع الاثار الموجودة في كوكبنا، وهو بالفعل سهل وممتنع، اما السهولة فهي من تزاوج فريد بين التاريخ والجغرافيا ومن خصائص بيئة ذات اثر بالغ على التكوينات النفسية والاجتماعية والاقتصادية على الناس. فمصر كلها تحتشد على اربعة بالمئة فقط من مساحتها، لان النيل ليس فقط شريان الحياة فيها بل هو من رسم تضاريسها الاجتماعية وقد يلعب دور البطولة في حروب مائية قادمة طالما حذر منها خبراء ومشتغلون في هذا الحقل. والجغرافية ليست صماء او مجرد خرائط صامتة، انها احيانا التاريخ ذاته وقد اصابه التصلب فتحول الى تضاريس، وسبق لعالم الجيوبولتيك الذي مات في شقته في ظروف غامضة د. جمال حمدان ان اصدر العديد من الكتب عن عبقرية المكان، وقدر بعض البلدان الذي تفرضه عليها الجغرافيا.

مصر.. في ازمنة الخضوع القسري والاستنقاع السياسي اضافة الى فائض البطالة والفقر كانت تتيح لمن يكتب عنها ان يتذكر ما قاله عمرو بن العاص عن الناس والتراب لكن وراء الاكمة الصامتة او تحت السطح الهادي لنهر يجري ببطء وعمق من الصخب والمخزون وقابلية العصيان ما يغمر قارة. وما يسميه الفيلسوف هيجل مكر التاريخ يصدق على مصر الى حد كبير لانها تفاجئ المؤرخ والمشاهد بتغيرات عاصفة تقلب الموائد كلها، لان الصبر هو نتاج شقاء معتق منذ الفرعون الاول، لهذا كتب نجيب محفوظ رواية ذات دلالات بالغة العمق في تصوير الشخصية المصرية هي حضرة المحترم وهذه الشخصية من النمط الادخاري الذي يحذف الفارق بين حدود الحياة وحدود الموت.

ومقولة السهل الممتنع التي طالما اقترنت بالادب والتعبير لها تجليات اجتماعية وسياسية، في مصر او غيرها من البلدان.

لهذا كان بؤس القراءات السياحية لبلدان مثل العراق ومصر ناتجا عن الخلط بين السهولة الظاهرة على السطح والامتناع الهاجع في الاعماق!
التاريخ : 02-07-

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:04 AM
هل يـتأثر الإخوان بتحولات قطر* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgمنذ نيسان 2012 وما تلاها من احتجاجات واعتصامات في الكويت بلغت قوتها في مسيرات شهر اكتوبر 2012 فيما سمي بمظاهرات “كرامة وطن”، نقلت الكويت شكواها للمملكة العربية السعودية تجاه دعم قطر آنذاك لمسيرات الإخوان الكويتيين وحلفائهم وكان محور الشكوى في التسهيلات الالكترونية والبث عبر موجة اتصال خاصة.

على الأقل هذه هي الرسالة التي نقلتها القيادة الكويتية للرياض، والتي أفصحت فيها لقطر عن أهمية الحفاظ على استقرار الكويت، وكان هذا الحدث بداية الحسم في الطريق نحو التغيير.

آنذاك أجرى الأمير حمد آل ثاني عملية جراحية، وزار الأمير تميم الرياض، التي تعرفت إلى رؤية الشيخ تميم ونظرته لما يجري من أحداث، ولا بدّ أن الشكوى الكويتية نقلت إليه، وقد عادت الأمور للتهدئة فيما بعد، والأمير تميم بدا مدركا أهمية استقرار العلاقة بين دولته ودول الجوار الخليجي، في حال وصوله للسلطة وهو وما ظهر في تأكيدات خطابه الأول بعد المبايعة، وكان على وعي بأن أي تغيير مقبل في موضعه يلزمه استقرار وقناعة لدى دول الجوار بأن قطر لا تنوي ولا ترغب بتقويض استقرار أي دولة، فالتغيير القادم يلزمه حلفاء واطمئنان الجيران.

آنذاك اختلفت الرؤى في قطر بين نظرة ولاية العهد وبين رئيس الحكومة حمد بن جاسم بن جبر، وكان موضع الخلاف الحالة السورية، وتحديداً، الموقف من دعم جماعة الإخوان المسلمين في مسارات الربيع العربي الجارية وعلى رأسها دعم الإخوان في سوريا، في إطار مؤتمر القوى الثورية السورية والذي عقد في الدوحة، فالشيخ تميم كان يرى أن دعم جماعة الإخوان في سوريا يجب أن لا يزيد عن حجم تأثيرهم في الثورة، فيما كانت رؤية رئيس الحكومة الدعم المطلق، وهو ما ازعج بعض قوى الإئتلاف السوري، وفي النهاية انتصرت نظرة تميم الذي تلقى دعما من عناصر قيادية أخرى في هذا الاتجاه الواقعي في النظرة لحجم قوة الإخوان وتقديرها على الأرض.

وإذ رأى الشيخ تميم أيضا أن دعم جماعة الإخوان المسلمين في بقية الدول لتحقيق ثورات ديمقراطية يجب أن يدار بحذر، فإن المشهد المصري الراهن يؤكد سلامة ما ذهب إليه.

وهنا تقفز اسئلة الدعم واسئلة الخيارات الإسلامية أردنياً، في ظل الحديث عن عودة ممكنة للعلاقة مع الدولة، بحيث تمنح الدولة الجماعة فرصة المراجعة في المواقف، ومن جهة ثانية تقبل الحركة الإسلامية على علاج جراحاها الداخلية وتعزيز تأثيرها في إطار التوافق مع الدولة على تمرير المرحلة المقبلة التي لاشك أنها ستكون صعبة اقليميا، وضاغطة محليا بفعل قرارات قادمة اقتصاديا، وفوق هذا كله فالحركة لا بد وانها تدرك بأن تحسن العلاقات بين قطر والأردن هو أيضا معامل حركة لموقفها العام من الحكم والسياسات الوطنية، وبالتالي التموضع في حالة جديدة، قد توفر لها فرصة المراجعة والكسب السياسي أيضاً.

خلاصة الأمر، فإن قطر التي لم يحسم خروج الشيخ القرضاوي منها، تعيش اليوم رؤية جديدة لا ترى بأن الرهان على قوى الإخوان المسلمين في الحكم ممكناً، وهو ما تعهدت به في مرحلة سابقة للقوى الغربية وعلى رأسها أمريكا، وفشل الإخوان في مصر وتعثر الحسم في سوريا، واضطراب ليبيا وتونس، يؤسس لحقيقة واحدة وهي أن التغيير في الشرق الأوسط لم يكن بالصورة السهلة التي رُسمت له، مما يقتضي مراجعة الخيارات، وهو ما لوحت به الولايات المتحدة أيضاً.

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:04 AM
خاتم الخيانة وخيط الشغاف* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgربما كانت التفاحة منقوصة، أو مقضومة على أجهزة (آبل) الخلوية، للدلالة الأكيدة على أن لا شيء كامل في عالمنا (لكل شيء إذا ما تم نقصان). أو أن الأشياء متى اكتملت انتهت، وغدت شبه عادية لا تحفها الدهشة. أو كانت التفاحة مقضومة لتترك هامشاً واسعاً من الخيال الخلاق لمهندسي هذه الشركة ليحفزهم على إنجازات تراود أحلامنا وأمنياتنا، وحاجاتنا المتزايدة.

في جاهلية العرب، كان الرجل إذا أراد سفراً عمد إلى خيط يعقده بجذع شجرة، كمقياس للخيانة الزوجية. فإذا عاد وكان الخيط معقوداً فإن زوجته قد حفظته، وإذا كان محلولاً؛ فعليه أن يلحقها بأهلها، أو يجزّ عنقها جزاء وفاقاً على خيانتها: سخافة.

وهناك ما هو أسخف من خيط معقود، فالرومان ابتكروا أقذر اختراع لصون الشرف، فقبل أن يسيروا لحرب أو تجارة كان بعضهم يجبرون نساءهم على ارتداء حزام العفة الفولاذي، ويأخذون مفاتيح الأقفال معهم، مقتنعين أن هذا الحبس الموضعي، سيصون شرفهم: سخافة السخافة.

أما سخافة السخافات، فهي (خاتم الخيانة الزوجية)، وهو إنتاج تفتقت به مؤخراً عقلية التفاحة المنقوصة (آبل) التجارية مع الأسف. هذا الخاتم يجعلك على مدار الوقت مربوطاً بزوجك أو زوجتك، مما لا يدع مجالاً للف أو الدوران، أو الخيانة: سخافة السخافات.

خاتم الزواج أو المحبس، هو اختراع فرعوني، فالحلقة أو الدائرة ترمز إلى الأبدية والديمومة، في اللغة الهيروغليفية، وتعطي دلالة أكيدة أن لابسها، من رجل أو امرأة، مربوطٌ برباطٍ مقدّسٍ أبدي، هو الزواج. تماماً كما يتخذ الهنود الوشم الأحمر الدائري، بين حاجبي المرأة المتزوجة.

والمحبسُ يُلبسُ في بنصر اليد اليسرى لأنها أقرب إلى القلب، أو لأن بها شرياناً يمتدُّ مباشرةً إلى شغافه، وقد يكون سبب هذا الاستقرار، أنَّ اليد اليسرى كسولة عند الكثير منّا، وأقل عملاً من اليمنى؛ ما يجعل المحبس يُحبس فيها بأمانٍ أكثر، وبعيداً عن التلف والهلاك!.

سيلاقي هذا الخاتم رواجاً لدى أصحاب الخيالات المكتملة التي لا يعول عليها، ولدى أصحاب القناعات الراسخة، ولكنه سيثير فيهم من الشك أضعاف مضاعفة ما كانوا يعانونه قبل أن يتختموه. فالعفاف قبل أن يكون جسدياً، لا بد أن يكون روحياً، ومن لا يربطه بشريك حياته خيط شغاف يمتد من الروح إلى الروح، فلا به، ولا بشراكته.

مقياس المحبين ليس خيطاً يربط، أو حزام يقفل، أو خاتماً يتجسس. مقياس المحبين أرواحهم المحلقة، التي تستشعر كل الأشياء، حتى قبل حدوثها.
التاريخ : 02-07-

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:05 AM
قادة دول صنعوا الانقسام في بلادهم! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgبالرغم من التباينات الإيديولوجية والتنظيمية والسياسية بينهم، وبالرغم من المدى الشاسع لنوعية العنف الذي قابلوا به المظاهرات الاحتجاجية في بلادهم فإن كافة القادة في الدول التي واجهت الاحتجاجات الشعبية في السنتين الماضيتين في هذه المنطقة-باستثناء قائد واحد- ساهموا بشكل كبير في زرع وتغذية الإنقسام السياسي والاجتماعي وكانوا جزءا رئيسيا من المشكلة.

هذه الظاهرة تماثلت بين الجميع، بدءا بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي والذي اصر على رفض الحوار مع المحتجين واستمر في توجيه الاتهامات لهم وقال “الآن فهمتكم” متأخرا جدا، مرورا بمعمر القذافي الذي وصل إلى مرحلة هزلية في شيطنة خصومه، وانتهاء ببشار الأسد الذي كان يصف معارضيه بالإرهابيين بينما كانت طائرات جيشه تدك المدن وتقتل الأطفال والنساء على فراش النوم. حتى الرئيس التركي رجب طيب أردوجان فقد صبره وتصرف بغضب شديد مع المتظاهرين واصفا اياهم بالمتآمرين من الخارج وأعداء تركيا مهيئا لحملة أمنية قاسية فرّقت المتظاهرين في ميدان تقسيم.

أحد أهم الأسباب التي جعلت 17 مليون مصري يخرجون إلى الشوارع أول أمس احتجاجا على الرئيس محمد مرسي هي حقيقة أن مرسي مارس دوره بعقلية قيادي في جماعة الأخوان المسلمين وليس رئيسا لكل المصريين. لم يتمكن من استيعاب التيارات السياسية الأخرى وعمل تدريجيا على “أخونة” الدولة واستبعد الكفاءات المنتمية إلى تيارات أخرى واستقطب مسؤولين دون المستوى المطلوب وبالتالي لم يقنع هذا الشعب الذي خرج في ثورة مجيدة منذ سنتين بأنه رئيس لهم.

بغض النظر عن القناعات التي يحملها اي رئيس دولة والطريقة التي جاء بها إلى الحكم فإن مسؤوليته الأولى أن يكون على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية وأن لا تكون خطاباته وتصريحاته السياسة سببا في الانقسام والتحريض في المجتمع. عندما يبدأ المجتمع في الإنقسام سياسيا ويدخل في حوارات ساخنة حول مستقبل الدولة وهذا وضع طبيعي في التحولات الديمقراطية من المهم أن يبقى رئيس الدولة محايدا بقدر الإمكان ولا يخرج بتصريحات اتهامية لطرف ما تجعله فورا جزءا من الإنقسام.

بعيدا عن التزلف الذي لا يفيد أحدا في هذا البلد يجب القول بأن الملك عبد الله الثاني كان استثنائيا بين القادة العرب في حرصه على البقاء على مسافة واحدة مع الجميع. طوال سنتين من المظاهرات والمسيرات والتي رفع بعضها شعارات تمسه شخصيا لم يصدر عنه تصريح واحد ينتقد الحراك أو يصفه بأنه متآمر أو عميل أو اي نوع من الأوصاف التي تحرض على التناحر. الملك وصف الحراك دائما بطريقة إيجابية ولكنه تمنى أن يتحول إلى ظاهرة أكثر تنظيما من خلال العمل الحزبي والبرامج الوطنية وهذا مطلب حق ومنطقي. الملك انتقد وبكلمات منتقاة بعناية جماعة الاخوان المسلمين في مناسبتين وكان السبب هو عدم وضوح الموقف السياسي للاخوان والذي بدوره لا يعطي الصورة الكاملة للملك التي تسمح له بالتعامل معهم بطريقة بناءة وإيجابية كما انتقد القوى السياسية التقليدية التي تقاوم الإصلاح.

مر الأردن بلحظات كثيرة من التوتر والاحتقان صنعتها صراعات في الشارع بين فئات سياسية مختلفة، ولكن لم يكن الملك ابدا طرفا من خلال تصريح أو خطاب في هذا التوتر وتمكن بطريقة استراتيجية ذكية من الحفاظ على مكانته كمرجعية لجميع الأردنيين. هذه الرؤية طويلة الأمد هي التي ميزت دائما حكم الهاشميين في الأردن وجعلت هذه الدولة بقيادتها وشعبها يتجاوزون كثيرا من الظروف القاسية ونتائجها الوخيمة لو استمرت، والتي تثبتها الدروس المحزنة في دول الجوار.

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:05 AM
مفـاجـأة مـصــر* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgاسرت مصر وشعبها الطيب العالم كله في الساعات الماضية، وستبقى كذلك حتى تستقر ثورتها الجديدة على ركائز لا تهتز ولا تضعف، تساندها رؤية واضحة، لا تنطلي عليها احابيل المتصيدين بالمياه العكرة.. من الفلول ومن لف لفهم، الذين يحاولون الصعود على اكتافها من جديد، في لحظة اختلطت فيها الرؤية.

لقد تابعنا بعض ما كتبته الصحف العربية والفضائيات حول هذا الحدث التاريخي الذي تحتنضنه المعمورة من اسوان وحتى المعمورة ، ووجدنا ان افضل وصف له انه مشهد ديمقراطي فريد لا مثيل له ، يشهد بان الشعب المصري شعب ديمقراطي متحضر، يؤمن بالديمقراطية ايمانا كبيرا، وقد اتخذها وسيلة ونهجا لتحقيق احلامه وطموحاته في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وتداول السلطة، ولن يحيد عن هذه الطريق، رغم جسامة التضحيات، هذا اولا.

ثانيا- لقد فاجأ هذا الحشد العظيم الذي غطى ارض مصر كلها من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال، وتجاوزت اعداده 17 مليونا، كما يقول المراقبون ، رغم حرارة الجو والتي تجاوزت الاربعين درجة مئوية في اغلب المحافظات، فاجأ راس الدولة والاخوان المسلمين والمراقبين الاجانب وحتى منظمي هذه الانتفاضة العظيمة، وقد تجاوزت اعداد المشاركين في كافة المحافظات وخاصة ميدان التحرير اعداد المشاركين في ثورة 25 يناير المجيدة ،التي اسقطت النظام بعد ان قررت ان لا عودة من الميادين والشوارع الا بعد رحيل مبارك وهذا ما تحقق.

ثالثا- اثبتت هذه الانتفاضة بانها تجديد لثورة يناير المجيدة واستمرار لها، وحريصة على استردادها من الاخوان المسلمين الذين استولوا عليها، رغم انهم ليسوا صانعيها- كما يقول الاستاذ محمد حسنين هيكل، ومن هنا فهم حريصون على التمسك بقيم ومبادئ هذه الثورة، وخاصة سلميتها، وعلى رفع الشعارات السياسية الراقية البعيدة عن التشهير واغتيال الشخصية، والحفاظ على القانون والممتلكات العامة والخاصة.

رابعا- غياب قوات الامن والجيش عن كافة الميادين والشوارع، وحرصه على مراقبة اسطح العمارات خوفا من تسلل القناصة اليها، وتسيير دوريات على الطرق المؤدية للعاصمة وكافة المدن ومصادرة اسلحة، يؤكد حماية الجيش للثورة وحرصه على ان يمارس الشعب المصري قناعاته ويقول كلمته بكل حرية، وهو ما يعني اصطفافه مع الشعب .

خامسا- جسد المشهد العام في القاهرة المشهد الديمقراطي ، فكلا الجانبين يتظاهران، الاخوان يحتشدون امام مسجد رابعة العدوية فقط، والمعارضة في كل مصر ، في كافة المدن من اسوان وحتى الاسكندرية ، كا أكدت الاحداث -حتى كتابة هذه السطور- ان كلا الطرفين حريص ان لايحتك بالاخر، حفاظا على سلمية الثورة، وهذا يؤكد اتفاق الجميع على الاختلاف ،شريطة ان يبقى حضاريا، محكوما باليات الديمقراطية وخاصة صناديق الاقتراع.

سادسا- لا أحد يعلم علم اليقين ما ستسفر عنه الثورة الجديدة ، بعد أن انذرت حركة تمرد الرئيس بالتنحي مساء اليوم الثلاثاء، وبعد ان عجزعن تقديم مبادرات شجاعة لسحب فتيل الانفجار، وبقي مصرا على وجهة نظره؛ ما يعني ان الجيش سيتدخل في النهاية اذا فشل الطرفان في الوصول الى اتفاق يحل الازمة جذريا، لانقاذ مصر وانقاذ ثورتها.

باختصار.... لا نملك نحن ولا غيرنا اية تصورات لما سيحدث في الساعات القادمة، ولكننا متأكدون بان هذا الشعب العظيم الذي فاجأ الدنيا بثورته الجديدة، لقادرٌ على تحقيق المعجزة، والانتقال بمصر الثورة الى مرحلة جديدة، قد تكون بداية لتراجع مد الاخوان المسلمين في المنطقة كلها .

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:05 AM
الفتى الدائم الإخضرار* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpg«هذا نص ما من المفترض أن أكون قرأته مساء أمس في منتدى شومان على هامش ندوة ساخرة في حفل اصدار كتاب جديد للراحل محمد طمليه يضم ما نشره في الدستور والعرب اليوم من مقالات».

بالتأكيد لن نقف دقيقة صمت إجلالا للراحل طمليه ولن نقرأ الفاتحة على روحه المتعبة ، لأننا نعرف جميعا بأنه كان سيسخر منا ويضحك علينا حتى الثمالة، حتى لو عرف أن نوايانا طيبة ونياتنا صافية وقلوبنا حزينة.

على طريقة جورج أمادوا في قصته الطويلة (كانكان العوام الذي مات مرتين) التي تحدث فيها حول شلة رجال، احتفلوا مع صديقهم بعد وفاته ، حيث أجلسوه معهم وهو متوفى، أطعموه وأسقوه وحدثوه ومازحوه ، ثم دفنوه .وها نحن نشهد حفل إشهار كتاب ثاني للراحل محمد طمليه بعد وفاته ، (الكتاب الأول كان على سرير الشفاه)، ولكأنني أشهد ابتسامته الساخرة، وهو يرانا نعيد إحياء كانكان العوام، المرّة تلو المرة .

لن أتحدث حول هذا الكتاب الضخم ، وأنا متأكد أني قرأت نصوصه طازجة ، ومعظمها قبل أن تنشر في الصحيفة، وقبل أن تتيتم برحيل كاتبها بيولوجيا. كتب طمليه الجديدة هي فعلا كتب يتيمة ، لا بل مستنسخة من لهاث طمليه على ورق الجرائد..لهاث العرق والدم والحاجة. رغم ذلك ، فإنها تحمل قيمة فنية وتاريخية وتأريخية مهمة للأجيال الجديدة من الساخرين والقراء معا.

لم يقدم محمد طمليه إضافات للكتابة الأردنية الساخرة ، بل قام بتأسيس تلك الكتابة الاردنية الساخرة ، اذ فقط،ومنذ زاويته (شاهد عيان) في الدستور نهاية عام1987 ظهر مصطلح كاتب ساخر،وحمله طمليه على ظهره وحيدا، لحين اضطرار الحكومات بعد هبة نيسان الى السماح ببعض أنواع الديمقراطية ، التي أدت الى ظهور كتاب ساخرين من تحت عباءة طمليه ..كنت انا واحدا منهم.

طمليه ابتكر أسلوبا عبقريا في التلاعب بالكلمات والجمل ، وابتكار التعابير العذراء وخلق علاقات بيولوجية بين الكلمات لم تكن قد ولدت بعد . لذلك لم يستطع اي منا – نحن الساخرين اللاحقين - تقليده أو الاقتراب منه فنيا ، وهذا ما (أجبرنا) على ابتكار قاموس خاص بكل واحد منا ، ربما لأننا عجزنا عن نسخ لغة طمليه . لكن هذا كان فأل خير علينا جميعا ، اذ رغم بعض التداخلات والتشابكات القليلة ،الا أن كل كاتب اردني ساخر صار يحمل بصمته الخاصة ، ويعود الفضل في هذا التمايز،الى لغة طملية التي يصعب، بل يستحيل تقليدها.

كان حلم طمليه الدائم وهاجسه المقلق، أن يكتب رواية تضعه في مصاف كتاب الرواية في العالم . وكان يقول ، كما تعلمون ، بأن السرطان هو مجرد سكرتير شخصي قام بتعيينه ليذكره كل صباح بواجبه بمشروعه الأدبي .بالمناسبة طمليه كان مذهولا بالروايات ، خصوصا الروسية والسوفييتيه منها ، وكان يحفظ مقاطعا كاملة ، ويقلد شخصياتها ويتأثر بهم ويتقمص حيواتهم أحيانا ، ويتصرف كثيرا كما كان يتوقع ان يتصرف احد ابطال الأخوة كرامازوف او الدون الهادئ او بطل من هذا الزمان أو غيرها.

لم يكتب طمليه روايته ، ربما اقترف الكثير من الفقرات والأسطر التي كان ينوي أن يضعها في متن النص ، لكنه لم يرض عن اي حرف منها ، كان يريد شيئا أكثر وأعمق وأكثر دهشة.

كان ينبغي أن يموت طمليه لندرك، أن روايته الحقة كانت سيرة محمد طمليه نفسه ، وأن حياته ومماته، وما بينهما من دهشة وقلق وسأم وتراجيوكوميديا، وما فيهما من بؤس وثراء وشجاعة وجبن وخجل ووقاحة وانهزام وتحد ،وعشق وكره، وإخلاص وخيانة..... هي رواية طمليه التي لم يكتبها ،لأنه كان يبحث عن روايته في الخارج، بينما كانت تقبع في الداخل –داخله- على أهبة السطوع والتحول من لحم ودم وعرق..... الى ورق .

قد يكتب أحدهم أو إحداهن، في المستقبل، سيرة حياة طمليه ، لكنها لن تكون على الإطلاق رواية طمليه التي كان يحلم بها ، لأنها ستكون مكتوبة بغير لغته، ومنطوقة بغير حنجرته، ومضرجة بغير دمه.

ربما كان يدرك جوهر روايته ، لكنه لم يكتبها لأنه كان قصير النفس.

كان مبدعا في القصة القصيرة

مقالته مفرطة في القصر

حياته قصيرة

قامته البيولوجية قصيرة

عشقه قصير المدى

حقده قصير المدى

فرحه قصير المدى

سأمه قصير المدى

ندمه قصير المدى

كلامه قصير

صمته قصير

ضحكته قصيرة

يتخلص من دبق راتبه في أقصر وقت ممكن

لكن رغم كل هذا القصر كان طمليه قامة عملاقة ، دائمة الإخضرار....وأطول منا جميعا.

العزيزات والأعزاء

من يعشق طمليه ، فإن طمليه قد مات ، ومن يعشق السخرية ، فإن السخرية حية لا تموت.

والى اللقاء في الإصدار القادم للساخر محمد طمليه.

لأن طمليه هو أول الساخرين، وآخر من يموت.

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:05 AM
شفتُ بعيني التي سيأكلها الدود* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgنعم شفت..لستُ أعمى ..رغم أنني أميل لمرسي و جماعته ..إلا إن الذي أراه ..يقطع الشكّ باليقين أن : الغالبية العظمى من الشعب المصري لا يريدون حكم الجماعة ..! ومن لا يرى الصورة من كافة صورها يكون ( أعمى بعيون نرجسيته ) فقط ..!

هذه الجموع الهادرة ..حتى لو كانت على خطأ ..يجب أن تُحترم ..فهي الشعب ..و الشعب إذا صدع لا يوقفه خطأ أو صواب ..فالأولى بالرئيس مرسي أن يستجيب ولا أعلم عن تطورات الأحداث حتى كتابة هذا المقال ..متمنياً أن يخرج الصباح و تكون مصر قد خرجت من المحنة و اجتازت أخطر مرحلة في تاريخها الحديث ..!

كثيرون هم الشامتون الآن ..و كثيرون هم المتربصون ..ولكن المشهد أكبر من أية شماتة أو أي تربّص ..لأنها الحقيقة رغم مرارتها ؛ لكنها ساطعة كشمس تموز اللاهبة ..ولا يحتاج اللهيب إلى نقاش في الإحساس بحرارته ..!

على الجماعة أن تسلّم للأمر الواقع ..لأنه يستحيل المضي قدماً في العناد ..وعليها أن تسترخي و تأخذ شوطاً ليس بسيطاً من مراجعة الحسابات ..ومراجعة خطابها أيضاً ..!

لا شك أن ليس كل الأخطاء منها ..بل هي اجتهدت ..ولكنها تصرّفت مع نظرية الحكم كـ( الهجين الواقع في سلّة تين ) ..قد تكون معذورة بسبب ما تعرضت إليه طوال عمرها منذ التأسيس ..ولكن أخلاقيات حسن البنا يجب أن تتجلّى الآن ..و الدم الذي يسيل الآن يجب أن يكون رادعاً لهم لكي يسلّموا الأمر و يراجعوا الحساب ..!

شُفتُ بعيني ..وشفتم بعيونكم ..! آن أوان الترجل ..وكل ساعة تأخير تعني زيادة في الدم و زيادة في الخراب ..وزيادة في ابتعاد الناس عن نهجهم ومنهجهم ..و خسارة كبرى أن يحكموا على أنفسهم بالزلزلة ..!!

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:05 AM
أهالي «جرش»* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgليس لأحد الفضل على أهالي جرش. سواء من إدارة المهرجان الذي يقع بين أحضانهم ولا ممن يتباكون عليهم، تارة بحُسن نيّة وتارات بسوء نيّة.

وإذا كانت ادارة مهرجان جرش قد وظّفت بعض الاهالي ضمن اعمال وفعاليات المهرجان وهي خطوة جيدة ومتأخرة، فهذا يُحسب لها. واذا كانت هناك لجان «محليّة» او «إعلامية» فهذا يصبّ أيضا في صالح المهرجان.

صحيح ان الكوادر الفنية والادارية لم تنضج بعد كما ينبغي، وهذا أمر طبيعي بالنسبة لمن تمت الاستعانة بهم منذ عامين فقط. ولا أقول أنهم كانوا «شهود» على فرح يتمّ كل عام في أرضهم ومحافظتهم.

قلتُ أن ادارة المهرجان الحالية أحسنت صُنعا بتوظيف إمكانيات الاهالي ومعظمهم مبدعون وفنانون وحرفيون ويمتلكون روحا محبة للحياة. لكن ما يحونني ولعله يحزنكم، تعامل «البعض» معهم ـ أهالي جرش ـ،مثل «قميص عثمان»،بحيث يجيّرون التعاطف معهم من أجل «أجنداتهم» الخاصة ومصالحهم ومن أجل «طعنة» هنا او هناك.

أهالي جرش في المُطْلق أناس رائعون وأنا اعرفهم وقد خبرتهم منذ أكثر من عشرين عاما هي فترة تواجدي وتغطيتي لمهرجان جرش.انا لا أتحدث عن «أسرار» بل عن معرفة حقيقية. ولا أزكّي أحدا على الله. فكلنا بشر لنا أخطاؤنا ولنا حسناتنا. لكنها كلمة حق اقولها وأجري على الله.

جرش ليست»لبَنَة» و»جبنة» و « تين» ومنحوتات. اهالي جرش مبدعون ومحبون للحياة والفن ولديهم طاقات لكن المشكلة في الاستفادة وتوظيفها ومأسستها. فليس من المعقول عدم وجود فرقة شعبية رغم ان 99% من اهالي جرش يجيدون الغناء والدبكة. ولي من المقبول عدم وجود فندق في المدينة يحتضن السائحين وغيرها من المشاريع اللازمة لمدينة ومحافظة تحتوي على كنوز تاريخية وحضارية وتتوسط حدود المملكة.

أهالي جرش يعتبرون ان مهرجان جرش لهم ومنهم واليهم وهذا حقهم، وهي مشاعر طيبة تحتاج الى ترجمتها الى سلوكيات تليق بنبل الأهداف.

أهالي جرش لا يحتاجون الى من يدلّهم على أهمية مهرجان جرش ككرنفال اردني وعربي وعالمي يأتيه المبدعون والمثقفون والفنون من كل بقاع الدنيا.

أهالي جرش.. فرح الصيف الذي نلوذ به، وهم أهلنا الذين نلتقيهم كل عام ويفردون لنا ارواحهم نستظل بضحكاتهم ومودّتهم.

طوبى لكم أيها الجرشيّون...!

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:06 AM
التصحيح الاقتصادي بين المفهوم والنتائج* مثقال عيسى مقطش
لا يختلف اثنان على حقيقة ان الجميع يتطلع بشغف وانتماء وطموح الى قيام الحكومة بوضع خطة اقتصادية للتصدي للتحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني، من خلال التركيز على تعزيز البيئة الاستثمارية، واعطاء دور اكبر للقطاع الخاص، وإعادة النظر في مجموعة القوانين الناظمة لأعمال القطاعات الاقتصادية، لمعالجة الاختلالات الموجودة، بما ينعكس ايجابيا على مستوى معيشة المواطن، وان المرحلة الانتقالية التي يمر بها المجتمع المحلي والاقتصاد الوطني بكافة فعالياته ومظاهره وفي مقدمتها الفقر والبطالة وتلاشي الطبقة الوسطى يتطلب اصلاحات اقتصادية تؤكد على محورية العلاقة بين الية ضبط الاسواق في ظل نظام اقتصادي حر، ونظام ضريبي يحقق عدالة اجتماعية.

واليوم نعود مضطرين الى تنفيذ تعليمات صندوق النقد المتمركزة حول تعويم اسعار المحروقات والكهرباء وربما الخبز وغيرها من خلال رفع يد الحكومة عن منظومة الدعم المباشر واستبدالها بآلية تبدو انها غير متكاملة. ولكن دعونا نستذكر ما قاله ابن هندو: اي مجتمع بلا صناعة لا يأمن الفقر او الفاقة، ونؤكد على مضمون ما قاله جبران خليل جبران: ويل لأمة تأكل مما لا تزرع وتلبس مما لا تصنع!!

وعلى ارض الواقع انعكست الإجراءات على الوضع الاقتصادي العام. وتكاد تعصف بالدخل الفردي للمواطن، والتأثير سلبيا على مستوى الدخل الحقيقي الذي تفسره القدرة الشرائية للمستهلكين، ويتطلب الوضع اجراءات حكومية مفصلية، بحيث تخلص الحكومة الى وضع خطة اقتصادية قوامها التصدي للوضع السائد بآلية واضحة، ورسالة مفهومة، ورؤية هادفة، واجراءات تنفيذية، يؤمل أن توصلنا الى شاطئ الأمان.

ولا بد لأي خطة ان تضع في الاعتبار ان التنمية الانسانية نهج اصيل في التنمية الشاملة، وتستهدف تحقيق الغايات الانسانية الأسمى وهي: الحرية والعدالة والكرامة الانسانية، حيث تعتبر هذه الغايات اساس للانطلاق نحو الابداع والتجديد والابتكار.

وفي ظل الاوضاع الاقتصادية السائدة، والمرحلة الانتقالية التي يمر بها الأردن باتجاه الإصلاح الشمولي، فإن الاقتصاد الحر لا يعكس انفلات الاسواق بل يتطلب دورا اكبر للدولة في ضبط هذه الاسواق والتدخل الهادف وليس الاكتفاء بإجراءات الرقابة.

وبعد كل هذه التقلبات الاقتصادية وما يواكبها من انعكاسات اجتماعية، هل نستطيع ان نضع فترة زمنية محددة لقياس أين وصلنا وماذا حققنا بعد تنفيذ كل مرحلة في برنامج التصحيح الاقتصادي؟ وهل استطعنا القفز بالمجتمع الى وضع اقتصادي خال من بؤر الفقر والجوع!؟ أم استطعنا أن نوفر فرص عمل للباحثين عن الوظيفة!؟ أم استطعنا ان نشجع الابداع، وان نربط بين التخصصات العلمية وبين احتياجاتنا!؟

وستبقى الأسئلة قائمة حول التصحيح الاقتصادي طالما الفجوة واسعة بين المفهوم والطموحات!!

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:06 AM
لماذا لا يزال كيري في المنطقة؟! * د. عايدة النجار
عندما يمدد كيري “مشواره” للمنطقة, هل يعني ذلك أن مهمته التي يقول ظاهريا إنها لاحياء عملية السلام ومواصلة محادثاته مع “ الطرفين “ المعنيين الفلسطينيين والاسرائيليين أم لأكثر من ذلك؟ أسئلة تتبادر للذهن في هذا اليوم 30 من حزيران . أنظار العالم تتسمر اليوم هناك في القاهرة حيث النشاطات في الشارع على أشدها بين مرسي ممثلا للاخوان المسلمين والمعارضة بجميع أشكالها .بالاضافة هناك في سوريا من حرب مشتعلة بالسلاح وفلسطين التي تأن من أوجاعها تحت احتلال لعين . وأهم الاسئلة لماذا التمديد في هذا الوقت شديد الخطورة ولماذا المهمة المتعلقة بعملية السلام ؟ كيري اختار أن يستمر في محادثاته غير المجدية لأسباب قد تكون غير” تحريك “عملية السلام “ وذلك للبقاء قريبا من الاحداث في المنطقة التي تغلي على جميع الجبهات وليراقب عن كثب. ومن يقرأ اللغة الدبلوماسية التي تستعملها جميع الاطراف المعنية بعملية السلام لليتأكد أن العملية مسدودة ولكن الكلمات تصاغ بلغة لا يفهمها غير “ المفاوضين “ . فمثلا يقول المسؤول الاسرائيلي “لرويترز “ مجيبا على مدى إمكانية نجاح المحادثات التي أجراها كيري مع نتنياهو والرئيس عباس وامكانية اعلان اجتماع بين الوفدين الاسرائيلي والفلسطيني تحت رعاية أمريكية يجيب “ : ثمة احتمال ولكنه غير مؤكد “ . وعندما يسأل عريقات كيري عن سير اجتماعاته مع نتنياهو وشمعون , يجيبه “” كانت طيبة ومثيرة للاهتمام “ . ويجيب كيري الصحافيين في مستهل اجتماعه مع الرئيس عباس , “ نبذل كل جهد “ .

إسرائيل كالعادة تماطل وتطيل وتراقب وتتلاعب وامريكا أي كيري يعرف ذلك جيدا ولكنه يحبذ مواصلة لعبة الدبلوماسية مع جميع الاطراف . يحث اسرائيل على استعمال ورقة ما تسمى “حسن النية “ التي تطرحها إسرائيل والقاضية بالافراج عن عدد محدود من الأسرى الفلسطينيين وزيادة صلاحيات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية , لتدل على سياسة إسرائيل المحتلة الاستعمارية التي تتحكم بالناس في السجون وراء القضبان كما الناس بما فيهم السلطة الفلسطينية في فلسطين السجن الكبير . وهذا ما تعرفه أمريكا جيدا .

تتلاعب إسرائيل بجميع اللغات عندما يناقش موضوع شروط الفلسطينيين من أجل العودة للمفاوضات العبيثية مع الفلسطينيين وتسكت لها أمريكا ولا تستطيع جلبها للطريق الصحيح وبخاصة لجمها على المضي في بناء المستوطنات التي تعد أهم عثرة في بدء مفاوضات ما تسمى” بالسلام .” وبوقاحة اسرائيل وتعنتها لا تزال تصرح أن “هناك امكانية عقد قمة رباعية في عمان” . كل الدلائل تشير لعدم أي امكانية ذلك بعد ما قرأنا اللغة الدبلوماسية بالاضافة للغة نتنياهو المتعجرفة و سياسته العنصرية المصّر عليها . والأنكى من ذلك أن المعلومات تشير أيضا أن أمريكا تقوم بجمع المعلومات عن الأسرى الفلسطينيين في سجون المحتل قبل أوسلو من أجل دبلوماسية إسرائيل “ لحسن النوايا “.

والسؤال ، ألا تعرف أمريكا الأعداد والحقائق والممارسات البشعة التي تقوم بها اسرائيل ضد الأسرى ؟ فكيف تجلس إذن مع الفلسطينيين الذين يضعون هذه القضية دوما كأولوية للمفاوضات حول عملية السلام كما هي قضية مواصلة بناء المستوطنات دون هوادة . ستظل أمريكا تجري “مباحثات مفصلة ومهمة “حول سبل التقدم انطلاقا من محادثاتها المعمقة مع نتنياهو ولن يكون هناك نتائج لمصلحة الفلسطينيين , وأيضا العرب الذين يتلكأ كيري في العودة لبلاده قبل أن يراقب عن كثب نتيجة هذه الفوضى غير الخلاقة التي تسير كما يريدون بينما العرب في المنطقة الساخنة يستمرون بالغليان والموت البطيء . الى أجل غير مسمى !

جوهرة التاج
07-02-2013, 08:06 AM
قلبك شرفتي..قلبي جنتك* لارا طماش
ينتشي المساء..تدغدغ خدي الامنيات..واقف على مطلع رساله حب تنبت زهورك في قلبي،في روحي،فمع كل نبضه حرف تحمل اسمك أمل الرجوع الى وقتي الحاضر الماضي. حقا العشق الكبير يختبرنا في الضيق كلما تعرجت خطوط الزمان، وحقا يخطتفنا الصدق من كل استسلام! لتبقى هي كما هي عيناك تحصّني ضد نفسي ضد الحزن،ضد ضياع الكلمات حين تستسلم الجمل على شفاهي،على مقاعد اللقاء بسخاء.

ملاذي انت حين ينقطع بي الطريق فتروي الروح و يكبر و يمتد كل ما بين الضلوع،وما بين لهفة و لهفة طريق طويل يتسلل من ضباب الوقت الذي لا يجمعنا.

اخرجك من خصل شعري من بين اصابعي من نور شمعي و كلي انحناءة للقلم،فأنت عيدي الخجول في حزن الفجر الساكن على حافة القمر،تأتيني كل لحظة فتملأ الدنيا فرح و تتسلل من بين شعاب القلب تقبّل جبين الصُدف،انت يا من تحتل قلبي بوردة و تفوح من صبري امان، أتاك الحب يشي بي ؟ يا من همسك يقضّ مضجعي و يزخرف الاحلام بالندى المتساقط على اكف اللقاء من صدى صوتك،اني اعشق تلك التفاصيل الصغيرة الكبيرة التي جمعتنا في ليل وحيد رغم الضجيج ولا ازال ارى حيرتي وردة تكبر و تكبر كلما تغنيت باسمك وكلما سقى البحر الشاطئ راسما ملامح الغروب،كل ليلة يأتيني وجهك يتسلق شباك غرفتي وينام الرجاء على ضفاف السفر لتولد احلامي بوسع صدرك الذي ضم بأناقه الحزن و ضم الغضب و ضم الفرح.

لا عجب حين اترك دفاتري مفتوحة لربيعك و قلمك غطاء ليلي و لا خوف حين اتركك تكتب و انت من ازهرت لوقتي بياض الياسمين و رويت الحلم من شلال صدق،اكبر بقوة لاتمتع بالضعف الجميل في حضرة قلبك،فماذا افعل بالايام دونك حين لم تعد تعنيني الصباحات التي لا تشرق من جبهتك؟ماذا افعل حين تغتالني اللحظات لأطرق باب وقتك في المساء؟اني ارتبك على مشارف كلمة الشوق حين احتاج صوتك لاعيش،فثمة شقاء عجيب كلما زلزل الفكر و فز القلب من سماء الغياب المجنون بكلمة (فقدتك).

ارقص على الصبر و يتولى الجوع الى وجهك امري،يا من تجمع بين كفيك عمري لتستلقي النجوم على زندك حين نتصالح مع الجمل و تتقاسم الزمن لتصبح دقات قلبك شرفتي على عالم خرافي التفاصيل،مذهول بالمعجزات،و يصبح قلبي جنتك التي تتوسد بها نساء العالم فيّ انا.

عقيد القوم
07-02-2013, 05:31 PM
يعطيك الف عافيه

زائر الليل
07-02-2013, 05:48 PM
يعطيك الف عافيه

شروق
07-03-2013, 01:02 PM
يعطيك الف عافيه

اردني
07-03-2013, 01:43 PM
يعطيك الف عافيه

النجم الساطع
07-03-2013, 10:25 PM
يعطيك الف عافيه

شروق الشمس
07-04-2013, 04:50 AM
يعطيك الف عافيه

عاشق البدو
07-05-2013, 01:50 AM
يعطيك الف عافيه

الغريبه
07-05-2013, 05:07 PM
يعطيك الف عافيه

عيونك دنيتي
07-05-2013, 07:22 PM
الجمعه 5-7-2013


مليونيات الفضاء التخيلي! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgتعرف عليها ذات مساء حينما كان ضجرا يبحث عن أنيس في جوف الليل، أطلت بلهفة الغريب الذي وجد من يشاركه وحشة الأرصفة الباردة، تمرغا في أثير الرغبة المعتقة انحباسا وخوفا، بعد ذلك تبادلا عبارات الترحيب التقليدية، كانا على بعد مئات الأميال، لكن ربطهما حبل سري شد وثاق القلبين والجسدين، بعد استرخاء لم يطل، تفجر شوق لتواصل أكثر حميمية، كتبت له رقم هاتفها، مد يده لسماعة الهاتف، فهبط صوتها بعجائبية مثيرة، أعاد إليه صوت الندى حين يتسلل هابطا إلى اوراق الشجر، في الهزيع الأخير من الليل، أكملا مشوار الرغبة المكبوتة، وتباثا الشجن وبددا الوحشة، كانت تلك البداية، تلتها بدايات أخرى، حتى أنهما «تزوجا» في أحد منتديات الدردشة الصوتية، المنتشرة في الفضاء التخيلي على الشبكة العنكبوتية، وزفهما لغرفة دردشة معزولة، من حضر من زملاء برلمان «التشات» ولم يلبثا أن «انجبا!» ابنة أطلقاها تجول مواقع الواب، دون رقابة، وظلا على هذا الحال دهرا، إلى أن «طلقته» وغابت فجأة كما ظهرت، كحورية البحر الاسطورية، تلك التي نصفها سمكة ونصفها امرأة، فيما ظلت «ابنتهما» تحلق في الفضاء التخيلي، تتجول بين المواقع، تتحرش بهذا وتتعارك مع تلك!

لم تكن تلك قصة من نسج الخيال، إنها واحدة من مئات، بل آلاف، القصص التي بدأت تقيم واقعا جديدا متخيلا على شبكة الانترنت، بموازاة الواقع الحي الملموس، الذي يعيش في مدن الاسمنت والصفيح!

في غفلة من معظمنا، يتشكل الآن مجتمع عربي رقمي، ينشئه شباب وشابات، ومتطفلون على حدود الكهولة، يتخذون من غرف الدردشة ساحة للتحاور وتبادل الأخبار والصور والافلام وكل شيء، بلا رقيب أو مرشد أو سلطة، لا ممنوعات او محظورات أو تابوهات مقدسة، لا أبواب أو سقوف تحد من النمو والاشتباك والتحاور والتدابر، يدخل الكل باسماء مستعارة، بلا بطاقة هوية وبلا تفتيش، ويبدأون في النقاش، حول كل ما يخطر وما لا يخطر ببال، يطرحون كل شيء على الطاولة، إنها ثورة ذات شكل جديد، تنشىء وعيا ما، مشوها أو مكتملا، لا يهم. كثير من أعضاء «المجتمع التخيلي» هذا يضعون الجنس على رأس أولوياتهم، وكثيرون أيضا لديهم جوع من نوع آخر، إنه الشوق للحرية والانعتاق من المساءلة، لهذا تراهم يتناقشون في أكثر القضايا التي تمر بالوطن العربي حساسية!! وما أن يقع حادث ما، حتى تجري عميلة تبادل فورية للأخبار، تنطلق في الاتجاهات كافة بسرعة البرق، إنه أسلوب جديد لممارسة أخطر انواع الشفافية، دون أي رتوش أو « إعادة تحرير»!

إنه برلمان جديد، كل شيء مطروح للنقاش، وكلما امتد الإنترنت في حياتنا، امتد الجدل والمصارحة والمطارحة، وحتى لو تمت الرقابة الأهلية على نحو أو آخر، فلن تستطيع ان تلجم تلك الروح الشبابية الوثابة في التواصل والمعرفة، وابداء الرأي..

بالأمس القريب شهدت مصر مليونيات في الشارع، وثمة مليونيات أخرى في الفضاء التخيلي، ستحدث التغيير، سواء اليوم أو غدا، بعيدا عن أي رقابة!

عيونك دنيتي
07-05-2013, 07:22 PM
ثلاث أكاذيب ... ثلاث حقائق* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgنبدأ بالأكذوبة الأولى وتقول: إن ما جرى في مصر أمس الأول، انقلاب عسكري مكتمل الأركان، على الديمقراطية و»الشرعية» والرئيس والجماعة، يرقى إلى مستوى «الخيانة الوطنية»، مع كل ما تستوجبه هذه القراءة من دعوات لرفض الإجراء ومقاومته ... أما الحقيقة الأولى فتقول: إن ما حصل في الثلاثين من يونيو وما بعده، هو ثورة شعبية بامتياز، ثورة تفوق بامتداداتها الشعبية ومساحاتها الوطنية ثورة الخامس والعشرين من يناير ... ما حصل ان أزيد من ثلاثين مليون مصري خرجوا في واحدة من أضخم التظاهرات الجماهيرية في العالم والتاريخ، ولمدة أربعة أيام متواصلة، دون أن يصل صوتهم إلى «الاتحادية» أو «المقطم» ... بل أن الرئيس وإخوانه مارسوا أبشع حالات الانكار والتجاهل، مع أن أعداد المتظاهرين المناوئين، تفوق بأضعاف، أعداد من صوت لهم في كل انتخابات واستفتاءات حصلت... ولو أن الرئيس وإخوانه، تصرفوا قبل فوات الأوان، وتقدموا بمبادرتهم الأخيرة، قبل شهر واحد فقط، لما حصل ما حصل، ولكانت الطريق قد قُطعت على «تمرد»، ولما وضع الجيش والشعب أمام خيارين أحلاهما مُرٌّ، ولن يجدوا أنفسهم مكرهين على ترديد عبارة زين العابدين بن علي: الآن فهمتكم».

الخلاصة: أن الشعب هو من علّق الجرس، ومهدّ الطريق، واستدعى قواته المسلحة، والجيش تدخل لدرء الخطر الأكبر بالضرر الأصغر، وفقاً لتعبير شيخ الأزهر ... وكل قراءة خارج هذا السياق، إما نفاق وكذب ... أو جهل وإنكار.

***

الأكذوبة الثانية: ان ما حصل في مصر خلال الأيام الفائتة، ليس سوى «مؤامرة كونية» وفقاً لأحد قادة الإخوان المسلمين الأردنيين، مردداً أقوال نظرائه وإخوانه في المقطم ورابعة العدوية، قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل، ونفّذتها الأدوات الرخيصة والإعلام المأجور ... لاحظوا عبارة «المؤامرة الكونية» وكيف استلها الإخوان من قاموس النظام السوري ... ولاحظوا حديثهم عن الإعلام المأجور، وقارنوا بما يقوله النظام السوري عن «قنوات سفك الدم السوري» ... لكن هذا ليس موضوعنا.

أما الحقيقة الثانية فتقول: إن واشنطن كانت أكثر انحيازاً لمرسي وإخوانه ... وأنها بذلك كانت تترجم حالة القلق التي تنتاب إسرائيل لانتهاء حكم الإخوان المسلمين ... ولمعرفة المزيد عن بواعث القلق الإسرائيلي، لنقرأ معاريف وهآرتس خلال اليومين الفائتين، وكيف عددتا فضائل حكم مرسي، إن لجهة صونه المعاهدة والالتزام بها وعدم المطالبة بتعديلها، وبصورة فاقت مختلف التكهنات ... أو لجهة نشاطه في مقارعة سلفيي سيناء وجهادييها، وهدمه من أنفاق غزة بأكثر مما فعل سلفه مبارك ... أو لجهة دوره في هدنة حماس وتهدئتها مع إسرائيل.

واشنطن تلوّح بوقف المساعدات للجيش المصري، والكونغرس شرع بمراجعة الإجراءات تمهيداً لاتخاذها ... و»السي أن أن» كانت أكثر انحيازاً من «الجزيرة» لمرسي وجماعته وميدان «رابعة العدوية» ... فعلى من يحاول الإخوان تمرير حكاية «المؤامرة الكونية» ... لقد فضحت ردّات فعل واشنطن وتل أبيب عمق التفاهمات الأمريكية – الإخوانية، وأيقظت أسوأ ما في بالنا من خواطر وهواجس.

***

الأكذوبة الثالثة، التي تأخذ شكل «فزّاعة» هذه المرة، تقول: إما حكم مرسي والإخوان، وإما فالفوضى والخراب وشلالات الدم ... هذا ما صرح به الرئيس للغادريان البريطانية، وهذا ما ردده خطباء «رابعة العدوية» وهذا ما كرره على مسامعنا، الناطقون باسم الرئيس والجماعة، تارة باستدعاء صور من الثمانينات، زمن الموجة الارهابية التي ضربت مصر، وأخرى باستحضار التجربة الجزائرية ... أما الحقيقة الثالثة فتقول: إن مصر ليست الجزائر، هنا الشعب سبق الجيش إلى الميادين، وبعشرات الملايين، وهناك اختطف الجيش صناديق الاقتراع، من دون تفويض من أحد ... هنا حظي الإخوان بفرصة لحكم مصر، أظهروا بنتيجتها فشلاً ذريعاً كاد أن يهدد وحدة البلاد والعباد، وهناك انقض الجيش على السلطة، قبل أن تستكمل اللجان الانتخابية فرز صناديق الاقتراع ... ثم أن الحركات التي كانت عنفيّة في ثمانينيات القرن الفائت، بدت أكثر «هدوءاً» و»سكينةً» بل وتساوقاً مع الجيش والمعارضة والشارع والميادين، حتى من الإخوان أنفسهم ... فمن سيقوم بالعنف إذن، غير جماعة الإخوان، فهل هي سائرة على هذا الطريق؟ ... إن كان الجواب بنعم، فإن الحركة ستكون سادرة في غيّها وعزلتها وانفصالها عن الواقع وانكارها التام للعالم ولمصر المتغيرة من حولها ... لكننا لا نظن أنها ستفعل، فهي نهضت على «السلمية»، وتكشفت عن «براغماتية» والأهم، أن للحركة الكثير لتخسره إن هي ذهبت بعيداً على هذا الطريق ... ما حصل أفقد الجماعة السلطة، وإن ردت عليه بالعنف، سيفقد الجماعة وجودها، وعندها ستكون صورة شوهاء عن دولة البغدادي الإسلامية أو نصرة الجولاني القاعدية.

هي محاولة ابتزاز وتخويف لا أكثر، حتى وإن ترتب عليها بعض «العنف المحسوب»، وهي سياسة «حافة الهاوية» انتهجتها الجماعة على أمل أن تحول دون انزلاقها إلى هاوية الخروج من علياء الحكم إلى صفوف المعارضة ... لا فوضى في مصر، وإن كان طريقها إلى الديمقراطية، ليس مفروشاً بالورود بالطبع.

عيونك دنيتي
07-05-2013, 07:22 PM
شعوب ممغنطة * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgذات الرئيس المصري المعزول، خرج واعترف انه ارتكب اخطاء عدة، خلال عام واحد، وهو ذاته اقر بالدور الخطير الذي لعبته «الدولة العميقة» في مصر ضده وضد حكمه، خلال العام الذي حكم خلاله مصر.

منذ الانقلاب على الملكية، لم يحكم مصر سوى رؤساء ينتمون الى المؤسسة العسكرية، والرئيس الذي جاء مدنياً، كان بالامكان تقويم اعوجاجه عبر الخروج الى الميادين والمطالبة بتعديل سياساته؛ لا اسقاطه.

الفرق بين حالة مبارك ومرسي، ان الثاني جاء نتاج انتخابات غير مزورة، فكيف يتم اسقاطه بقرار عسكري، ولماذا لم يبق حتى يتم الاستفتاء عليه عبر صناديق الاقتراع، بدلا من الاطاحة به بهذه الطريقة التي تقول: إن مصر لن تقبل رئيساً بعد ذلك؟!.

السلفيون وهم جماعة اسلامية متشددة، انقلبوا على الرئيس؛ باعتبارهم سيحصلون على حصتهم من الكعكعة، والمؤكد ان الدور سيأتي لاحقا على ذات السلفيين، لانهم ينتمون الى شجرة سياسية واحدة، بل ان الاخوان المسلمين هنا اكثر اعتدالا مقارنة برفاقهم السلفيين؛ الذين انقلبوا وشاركوا في زفة الانقلاب ومزاميره، التي سنسمعها لاحقا في جنازتهم السياسية.

هذا انقلاب عسكري في مصر، ولايمكن تسميته بغير ذلك، ولو لم يكن انقلاباً، لما تم التوسع في قرار الجيش بعزل الرئيس، نحو وقف القنوات الاعلامية التلفزيونية الاسلامية، ونحو اعتقال قيادات من الجماعة، والحزب، وملاحقة كل رموزهم.

في المشهد ظلال انتقام من المؤسسة العسكرية، على خلفية الاطاحة بمبارك، واذا سألت الشعب المصري، كيف تمكن من التوّحد، خلف شعار اسقاط الرئيس، من الفلول والسلفيين والاتجاهات الاخرى، يحكون لك الف سبب، ولاسبب يقنع ان الانقلاب هو الحل؟!.

من هوالرئيس المصري الذي سيأتي ويصمد بعد اليوم، مادامت الانقلابات تلتهم الرؤساء، من كان شرعياً، ومن جاء عبر التزوير؟!.

القصة المصرية تثبت ان تجاوز اي مؤسسة لدورها الاساس، على مؤسسة اخرى، سبب في تدمير اي بلد، فالجيش في مصر لم يتصرف باعتباره تابعاً للرئاسة، بل كان نداً للرئاسة، وانقلابياً، تحت مسمى عاطفي يقول: انهم حماة مصر، وكأن الاخرين خونتها!.

من حق المصريين اسقاط اي نظام ظالم، غير ان لا احد يروي لك اسباباً مقنعة لاسقاط رئيس في عامه الاول، فيما ذات الشعب صبر على مظالم سابقه ثلاثين عاما، وعام واحد في الحكم، يستوجب تعديل المسار لا الاسقاط والانقلاب،وكأنها باتت موضة.

الخاسر في كل هذا هو مصر؛ لان البلد تدب فيه الفوضى والانقسامات والكراهية والتراجعات الاقتصادية والتراشق الديني، والفرقاء سيواصلون الحرب ضد بعضهم بعضا، ومايقبله فريق سيرفضه فريق آخر، وهذا يقول: إن المعاناة في مصر مازالت في بداياتها.

سيأتي رئيس جديد، لكنه سيكون تحت حكم العسكر، وتحت مطارق الاتجاهات السياسية الاخرى، وعامة الناس وتطلعاتهم، ولن يصمد في موقعه، الا هشا؛ لأن التقسيم الداخلي بلغ مداه، بعيداً عن الكلام العاطفي وشعارات التغيير البراقة.

ليس دفاعاً عن الرئيس المعزول، لكنه سؤال مشروع، حول هذه الشعوب التي تتم مغنطتها ببساطة، فيما تنتحر عملياً، على مذابح الخلافات والاختلافات، وتعتقد ان التورط في مستنقع الانشقاق الداخلي، امر هين، يمكن الخروج منه في يوم وليلة.

الجيش ذاته على مشارف تفكيك وانزلاق في مستنقع الخلافات الداخلية، وقد يكون مخططاً دفع الجيش الى الانزلاق في حرب داخلية دموية؛ ليلتحق بجيشين عربيين مهمين، تم تفكيكهما وتدميرهما بوسائل مختلفة، وهنا نقصد الجيشين العراقي والسوري.

مصر دخلت للتو اسوأ مراحلها، ولدينا رئيسان معتقلان، لاعتبارات مختلفة، ولعل المفارقة اننا نفهم لماذا تم اعتقال الاول، ولانفهم لماذا تم اعتقال الثاني، الا اذا كان اعتقال الثاني، ثأرا للاول، عبر تغطية شعبية، فيما الرئيس المقبل معتقل سلفاً لارادة الجيش؟!.

لو كان الرئيس المعزول المنتخب شيوعياً، لقلنا ذات الكلام عنه، لحظة الانقلاب عليه، لاننا ندافع عن المبدأ لا عن الشخص، وذات الرئيس المعزول لم يسلم من نقدنا اللاذع، غير ان الانقلاب امر آخر، ولايمكن شرعنته.

شعوب ممغنطة، وقابلة دوماً لمبدأ القسمة على اثنين، ونحن أمة نصنع أصنامنا من التمر، ثم نلتهمها عند الجوع بكل شغف.

عيونك دنيتي
07-05-2013, 07:23 PM
حذار من نميمة الاموات..! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgآخر ما يحتاجه المسلمون - اليوم - ان يمضغ بعضهم لحم بعضهم ، او يكسًّر عظامه ، او ان يهوي بفأسه على شجرة الوحدة ليجتثها من النفوس والخرائط بعد ان نجح الاخرون في اقتلاعها من ارض الفعل والواقع.

كان يمكن للامة - لو كان لها مرجعية معتبرة ان تتجاوز هذا العبث بكلمة واحدة يشهرها الامام الحاضر ، او ان تحسم هذه السجالات بفتوى تحرم زرع الشقاق بين اتباع المذاهب ، لكن المرجعية غير موجودة ، ودعاة التقريب تحولوا الى دعاة للتفريق ، وجراحات الامس التي كنا نظن ان امتنا تجاوزت محنتها وجدت من ينكأها والفتن النائة التي اختبأت في بطون الكتب وتسللت الى المقابر لم تعدم من يستحضرها على عجل ، وينبش من اجل استدعائها من كل الاجداث والمقابر.. وكل سطور التاريخ المزدحم بنميمة الاموات ايضا.

لم تسلم امتنا - على امتداد تاريخها - من صراعات الفرق واصحابها ، ومن شقاقات المذاهب واتباعها ، ومن دعاوى التكفير والاخراج من الملة التي استخدمها الشيوخ والسلاطين لحماية سلطاتهم غير المشروعة ، لكننا لم نعدم في زحام هذه النوازل التي اطبقت على لوزتي الامة من ضحى من اجل لم الشمل ، وجاهد دفاعا عن الوحدة ، ومن قضى عمره في الدعوة للتقريب بين الاتباع ، وبفضلهم اثرت المذهبية فكرنا الاسلامي ، واستطاع صلاح الدين الايوبي ان يحرر القدس بالشيعة والسنة من المقاتلين ، واستقبل الازهر الشريف الامام القمني معلنا قبول المذهب الخامس ، ولم يقل احد - آنذاك - ان الاختلاف عما صدر عن النبي عليه السلام هو - بالضرورة - اختلاف عليه صلى الله عليه وسلم ، ولا ان الردة عن المذهب لها حكم الردة عن الدين ، ولا ان غزو الفاطميين لمصر الذي لم يزعزع ايمان السنة بمذهبهم يشبه غزو الفرنسيين.. كانت الامة انذاك ما تزال تتمتع بعافيتها وتمتلك عناصر منعتها ومقاومتها ، وكان لأئمة - حينذاك - يمسكون بزمام الفتوى والجهاد ، ويرفضون الانقياد لدعوات احياء المفاصلة السياسية التي ارهقت اعصاب الامة وحولتها الى معسكريين يتراشقان الموت على شطآن دجلة.

بمقدور احدنا ان يفتح آلاف الصحفات التي تغري بالشقاق والفصال بين اتباع كل مذهب ومذهب ، بين السنة بتياراتهم وجماعاتهم وحركاتهم وبين اتباع الشيعة وبين غيرهم من الطوائف ، وما اكثرها الاختلافات التي يوزعها الاخوة الفرقاء بين بعضهم بعضا ، لكن هل يمكن ان تنسحب - بدعوى المصارحة او مواجهة الغزو والتبشير او غيرهما من الدعوات - الى ميادين القتال والمفاصلة والبراء بين ابناء الملة الواحدة؟ هل يمكن ان نضحي بحاضر الامة ومستقبلها انتصارا لماضيها؟ ان ندق اسافين النزاع بين الاخوة الاحياء دفاعا عن صورة الذين مضوا الى ربهم ، هل يمكن ان نخشى من الغزو داخل الدين الواحد ولا نخاف من الحرب المعلنة لاستئصال هذا الدين ، بكل اتباعه ، هل يمكن لاولويات وقف الهجوم والشتائم من الاخوة داخل البيت الواحد ان تتقدم على اولويات وقف حروب الابادة والاحتلال للبيت الواحد كله من الخارج؟

هذه ليست مرافعة للدفاع عن احد ، ولا انحياز لمذهب ضد آخر ، ولا تقليلا من حرص واهتمام وتقدير بعض شيوخنا لاولويات الامة ودفاعهم عن قضاياها ولكنها دعوة صادقة لطي ملف هذا الفصام النكد بين جناحي الامة الواحدة.. او اعادته الى الرف السياسي الذي خرج منه.. لا الى الرف المذهبي الذي يمكن الحوار فيه بعيدا عن السجالات المفزعة.. واعلانات البراءة التي لا يجوز ان تشهر بين المسلمين.. واخوانهم المسلمين.
التاريخ : 05-07-

عيونك دنيتي
07-05-2013, 07:23 PM
الفشل هو الذي أسقط مرسي والإخوان * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgما حدث في مصر في 72 ساعة في منتصف هذا الأسبوع سوف يعيد صياغة كتب ومناهج ومبادئ العلوم السياسية والاجتماعية والتاريخ. للمرة الأولى ربما في تاريخ الأنظمة السياسية الحديثة يتضامن غالبية الشعب مع الجيش والشرطة ومع المثقفين والفلاحين والعمال وكافة فئات المجتمع على الإطاحة برئيس دولة منتخب عبر الصناديق. بدلا من اتهام المحتجين بالجهل والإملاءات الأجنبية وغير ذلك من الحجج على الإخوان المسلمين أن يقفوا في لحظة صدق مع الذات ليسألوا أنفسهم لماذا وصل الأمر بكل هؤلاء إلى المطالبة برحيلهم؟ السبب الرئيس هو الفشل في إدارة الدولة.

نعم، حاز مرسي قبل سنة على أصوات 17 مليون مصري مقابل 16 مليون صوتوا لأحمد شفيق. الذين صوتوا لمرسي فعلوا ذلك حماية للثورة من النظام السابق، ودعما للتغيير وأملا في مصر جديدة ومستقرة وناجحة. كان يملك مرسي فرصة ذهبية للنجاح في تقديم مشروع إسلامي سياسي مستنير يجمع الناس ويكون مفتوحا لكافة القوى السياسية ويعتمد على الكفاءة والانفتاح، ولكنه اضاع هذه الفرصة. ما قدمه مرسي والإخوان للشعب في المقابل كان إدارة فاشلة بكل المقاييس ومحاولة لفرض رؤية الإخوان المسلمين الاجتماعية والسياسية والثقافية على الشعب المصري. خلال سنة واحدة فقط خرج إلى الشوارع عدد أكبر ممن انتخب محمد مرسي مطالبا برحيله. كافة مؤسسات الدولة التي ضاقت ذرعا بالأداء السيئ للإخوان استثمرت هذا الزخم للإطاحة بالرئيس، حتى لو استخدم كلمة الشرعية 198 مرة في خطابه الأخير!

لم يكن مرسي رئيسا للمصريين بل حاكما لمصلحة الإخوان والمرشد العام. لو تمكن على الأقل من استقطاب كفاءات حقيقية لإدارة الدولة لكان قد نجح. وزراء الإخوان كانوا كارثة حقيقية. رئيس وزراء ضعيف الشخصية ووزير ثقافة يكره المثقفين حسب تصريحاته، ووزير إعلام يتحرش بالمذيعات والصحافيات ووزير مياه يقول: إنه سمع عن السد الاثيوبي من وسائل الإعلام وتفاجأ، بعد أن وصل السد إلى مرحلة 21% من التنفيذ. لو تمكن على لأقل من الخروج من حالة الإنكار وشاهد رفض الناس له لكان اقترح انتخابات رئاسية مبكرة واستمر في الحكم لعدة اشهر حاول فيها أن يحسن من صورته وأن يكسب المزيد من الشعبية لدعمه في الانتخابات، ولكنه اختار هو وجماعته أن ينكروا غضب الناس. حتى زين العابدين بن علي قال: «الآن فهمتكم» ولكن الإخوان لم يصلوا مرحلة «الآن رأيتكم»!

ما حدث في مصر الأسبوع الحالي هو أكبر كابوس يمكن أن تعيشه جماعة الإخوان المسلمين. الجماعة اعتمدت دائما في كل تاريخها على كسب الشعبية تحت صورة الضحية التي تطاردها الأجهزة الأمنية، والجهة التي تريد تطبيق الإسلام وإصلاح البلاد ولكن لم تتح لها الفرصة. لم يكن يدور ابدا في أكثر كوابيس الجماعة أن يخرج عشرات الملايين إلى الشوارع رفضا لأدائهم في الحكم بعد فوزهم بانتخابات شعبية ويطيحون بهم بهذه السرعة. قلناها دائما: إن جماعة الإخوان تعيش على دور الضحية ومقتلها الأساس هو في استلام الحكم؛ لأنها غير قادرة على إدارة البلاد.

درس جاءنا ولجميع الدول العربية من مصر وبثمن باهظ. العاقل هو من يتعظ، وتجربة مصر في فشل الإخوان في إدارة الدول والحكومات سوف تتكرر في كافة الدول العربية في حال وصل الإخوان إلى الحكم.

عيونك دنيتي
07-05-2013, 07:23 PM
جماهيرية الفنان والمثقف !!!!! * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgفي الوقت الذي كانت جماهير العرب مشدوهة الى القنوات المصرية بانتظار بيان القوات المسلحة لتحديد مصير الدولة المصرية وتجربة الربيع العربي بكليتها، كانت اسوار جرش تشهد مشروعا انتحاريا لاحد معجبي الفنانة نانسي عجرم؛ الذي فاق جمهورها كل التوقعات ولعله الابرز منذ تأسيس مهرجان جرش حسب مدير المهرجان .

المفارقة ليست عابرة وهي تشير بشكل رئيس الى اولويات الشارع الشعبي المبهور بالفنانين اضعاف انبهاره بكل السياسيين والمفكرين والمثقفين، ومرارة الصديق محمد ابو رمان لحظة انشغال مراسلي الفضائيات بظهور محبوب العرب محمد عساف وتجاهلهم لنخبة من المفكرين العرب في بهو الفندق، مرارة لها ما يبررها ولها ما يحللها على حد سواء؛ فالشارع اصابه السأم من حديث السياسة وأصابه القنوط من حلول لمشاكله وهو يرى الخلافات السياسية تعصف بكل البناءات العربية في الربيع العربي، ولا يوجد مشروع للخروج من عنق الزجاجة عند الانظمة وعند المعارضين على السواء .

ربما وجد المواطن العادي او المهمش نافذة نسيان همومه من خلال الفنانين بعد ان اعياه السياسيون بالاحاديث غير المنتجة وبعد ان كشف تناقضاتهم قبل المنصب وبعده، وبعد ان وجد نفسه تائها بين مقاعدهم دون التفات لهمومه والامه؛ فكل سياسي ينشد خدمة اهله وعشيرته السياسية او عشيرة الدم .

وسط المشهد المتناقض او المتَضارب، ثمة مفارقة غريبة حدثت امس؛ فجموع الفنانين كانت سعيدة بخطوة العسكرتاريا المصرية بإزاحتها لاول رئيس مُنتخب، وثمة دموع سقطت فرحا بالرحيل فهل كان الرئيس عدوا للفن، او قدّم نفسه على هذا النحو او ان جماعته اوجست قلوب الفنانين، فباتت الجماهير تهرب الى الفن خوفا من السياسة ، رغم ان الفن سندٌ للديمقراطية وصنوان لها ولا ينبت الا في بيئة صالحة ديمقراطيا .

ثمة مجازفة قامت بها الجماعات السياسية وخاصة تيار الاسلام السياسي بموقفه الحاد من الفن، وموقفه المحافظ من المجتمع المدني، رغم انفتاحه الاقتصادي على الصناديق الدولية واستثماره حتى في القنوات الهابطة، وممارسته كل صنوف الالعاب السياسية بمهارة، فتوجّس كثيرون من مواقفهم المتناقضة والمعادية للفن وربما للحياة المفرحة ، فكانت الحشود تنتظر بيان العسكر وهي تعلم محتواه، وتصفق لمطربة على مسرح جرش .

وأجازف اكثر واقول: إن معظم جمهور المسرح كان يتابع على الواتس اب ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي احداث مصر، فالناس تحتاج الى السياسة لتحسين شروط الحياة وليس لإلغاء اشكال الفرح؛ والفنون ليست غذاء للروح فقط بل هي ابرز اشكال الحياة، والكثير من التيارات السياسية وليس الاسلاموية فقط ينظرون الى الفنون على مختلف اشكالها بأنها خلاعة واهدار وقت، ويطالبون زورا بالفن النظيف، وإذا ما جازف مطرب او ممثل مسرحي او مخرج سينمائي بإطلاق عمل هادف تنصّب كل النيران على رأسه وكلنا يعرف مدى ملاحقة السلطات للمبدعين على اختلاف صنوفهم وكيف كانت الاغاني والقصائد مهربات تلاحقها كل الاجهزة الرسمية .

مفارقة نانسي وبيان العسكر مفارقة تستأهل التوقف طويلا من السياسيين والمفكرين، لدراسة اسباب إقبال الناس على مطربة بحجم يفوق اقبالهم على الف ندوة دفعة واحدة، لا أظن ان الخلل في الناس بل في تيارات عجزت عن ملامسة اوجاعهم وافراحهم كما يفعل الفن، ولا ننسى كيف تعالى المبدع والمفكر عن العامة والمهمشين فلم يجدوا غير الفنان حليفا يَنطق بأوجاعهم الصغيرة والكبيرة .

عيونك دنيتي
07-05-2013, 07:23 PM
فليرحل العواجيز كلهم* د. وحيد عبدالمجيد
عندما يقود الشباب ثورتين أو موجتين كبريين لثورة عظيمة‏، في‏30 شهرا لايصح أن يقود غيرهم الوطن الذي تشتد حاجته إلى طاقاتهم وأفكارهم الجديدة لاعادة بنائه‏.‏

فقد حان الوقت لأن يرتاح عواجيز السياسة من مختلف الاتجاهات، والارادة في جميع المجالات، ويريحوا الشعب الذي أصبح ثلاثة أرباعه تحت سن الأربعين.

ولذلك ينبغي أن تكون مرحلة الانتقال الجديدة هي خاتمة دور الأجيال القديمة إلى أن لها أن تسلم الراية إلى أصحاب الثورة الذين حفروا الطريق إليها في ثورة25 يناير، ثم استعادوها بعد أن ضيعتها صراعات عواجيز السياسة والادارة.

ويتطلب ذلك تقصير مرحلة الانتقال إلى أقل وقت ممكن. وليكن هذا الوقت هو ما يلزم للاعداد لاجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة التي تفاعل الشعب مع دعوة حملة تمرد الشبابية إليها. ويتطلب ذلك أيضا عدم الغاء دستور2012 رغم كل عيوبه التي دفعتني للانسحاب من الجمعية التأسيسية اعتراضا عليها، ثم مشاركتي في الجهد الذي بذل لتعريف الشعب بها إلى أن صارت معروفة إلى حد كبير.

فالأيسر، والأقل تكلفة من حيث الوقت والاكثر أمانا على صعيد تجنب اعادة انتاج استقطاب مقيت كان أول معول لهدم ثورة25 يناير، هو تعطيل العمل بهذا الدستور مؤقتا وتشكيل لجنة قانونية محايدة لاجراء التعديلات اللازمة لازالة عيوبه وتصحيحه. ولنعط الأولوية القصوى لبناء نظام سياسي أكثر ديمقراطية وكفاءة اوقف التدهور الذي يهدد البلاد، والخروج من النفق المظلم.

واتساقا مع انهاء دولة العواجز، يجب أن يكون معظم أعضاء لجنة تعديل الدستور من الشباب وفقا لمعاير موضوعية محددة. فاذا اتفقنا على أن تتكون بالاساس من رجال قانون عام ودستور وقضاء فليكن نصفهم على الأقل من الشباب.

ولا معنى، هنا، للتركيز على عمداء كليات حقوق ورؤساء أقسام فيها.

فلتكن مرحلة الانتقال معبرا إلى مصر شابة، ولتتوافق الاحزاب والقوي السياسية على أن يكون مرشحوها للانتخابات الرئاسية من الشباب وليسوا من العواجيز وكذلك الحال بالنسبة إلى الانتخابات البرلمانية والحكومة وغيرها من مؤسسات الدولة.
التاريخ : 05-07-

عيونك دنيتي
07-05-2013, 07:24 PM
ثورة 30 يونيو.. الإنجاز والخطر* أحمد يوسف أحمد
أخيرا فعلتها القوات المسلحة ووفت بعهدها وتدخلت في الظرف الراهن بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره. تصرفت القوات المسلحة فى هذا الصدد وفاء لتقاليدها العريقة فى حماية الشعب والذود عن مصالحه، وإذا تغاضينا عن دور القوات المسلحة فى ثورة يوليو 1952 التى أنقذت الشعب المصري من الفساد والاستبداد وحكم الاقطاع وربقة الاحتلال، فإن الأمثلة على حماية القوات المسلحة للشعب ومصالحه عديدة، ويكفى أن نتذكر أحداث يناير1977 فيما عرف بانتفاضة الخبز. فى تلك الأحداث وصلت التطورات إلى درجة من الفوضى تهدد الاستقرار فى البلاد إلى الدرجة التى جعلت الرئيس أنور السادات يطلب من القوات المسلحة التدخل.

فى ذلك الوقت كان القائد العام للقوات المسلحة واحدا من أبرز رموز العسكرية المصرية الحديثة وهو المشير عبدالغنى الجمسى. وكان الجمسى يستطيع أن يستجيب لطلب السادات باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة، لكن روح المسؤولية التى تتحلى بها القوات جعلته يضع لتدخلها شروطا مؤداها ضرورة إلغاء القرارات التى تسببت فى كل هذه الاضطرابات، إذ لم يكن يريد للقوات المسلحة أن تصطدم بالشعب فى قضية تمس قوت يومه، وقبل السادات شروط الجمسى على مضض لأن قواعد الانضباط العسكرى تجعله يأمر فيطاع، ثم يأتى المثال الأبرز وهو تدخل القوات المسلحة لحسم عملية التغيير لصالح ثورة يناير بعد أن تأكدت من حقيقتها.

لم يكن تدخل القوات المسلحة إذن بالجديد على السياسة المصرية، ونذكر أن الشعب المصري كان يلح على هذا التدخل عندما تأكد من سوءات مرسى ونظامه، وكانت القوات المسلحة تكتفى بإطلاق تصريحات على لسان قائدها العام خطها الأساس أنها لن تنحاز إلى فصيل دون غيره، وأنها ستكون دائما الحامى لمصالح الشعب. ثم تطور هذا الخط إلى أن القوات المسلحة لن تسمح بأن يتطور الموقف الراهن إلى ما يهدد تماسك المجتمع والسلم الأهلى فيه، ونذكر دون شك حركة التوكيلات الشعبية للقائد العام للقوات المسلحة كى يحكم البلاد بدلا من الرئيس الحالى. انتهت كل هذه التطورات إلى بيان القوات المسلحة يوم الاثنين الماضى وأكد البيان أن القوات المسلحة لن تكون طرفا فى دائرة السياسة والحكم ولن ترضى أن تخرج عن دورها المرسوم لها فى الفكر الديمقراطى الأصيل ، ونبه البيان أن الأمن القومى للدولة معرض لخطر شديد إزاء التطورات التى تشهدها البلاد ، وذكر البيان بمهلة الأسبوع التى سبق أن حددتها القوات المسلحة لجميع القوى السياسية بالبلاد للتوافق والخروج من الأزمة إلا أن الأسبوع مضى دون أن يتحقق المطلوب، ولن يؤدى ضياع مزيد من الوقت إلا إلى مزيد من الانقسام والتصارع، ولذلك عدل البيان زمن المهلة إلى 48 ساعة فقط، ولم يجعل الهدف منها هذه المرة الوصول إلى توافق وإنما الاستجابة لمطالب الشعب، فإن لم يحدث هذا سوف تعلن القوات المسلحة خريطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها بمشاركة جميع الأطياف والقوى الوطنية المخلصة بما فيها الشباب ودون إقصاء أو استبعاد لأحد، ويعنى هذا أن القوات المسلحة تملك رؤية للمستقبل تقوم على المشاركة لا الاحتكار.

***

من صنع ثورة 30 يونيو العظيمة؟ إنهم الشباب دون جدال، وشباب تمرد بصفة خاصة. كان الشباب هم القوة المفجرة لثورة يناير، لكنهم للأسف فقدوا وحدتهم بما سمح للإخوان المسلمين أصحاب المشاركة المحدودة فى الثورة بأن يتسيدوا الموقف وأن تكون لهم اليد الطولى فى الحكم، ومن الأمانة العلمية أن نقول إنهم كانوا مدعومين فى هذا بدرجة من التأييد الشعبى، غير أنهم بتصرفاتهم تسببوا فى تآكل هذا التأييد تدريجا: وعود لا تُنفذ واستئثار بالحكم وسوء فى الأداء الحكومى أثبت أنهم مجرد حقيقة تنظيمية ليست لها أدنى خبرة بالسياسة والحكم، وفى ظل هذه الظروف استعاد الشباب زمام المبادرة، وفى واحد من أكثر الأساليب النضالية إبداعا تكونت حركة تمرد بمبادرة من نفر من الشباب. لقد أثبت شباب مصر منذ ما قبل ثورة يناير قدرة الشعب المصري على الإبداع فى أساليب النضال، ولعل هذا ناجم عن الاستبداد المطلق الذى أفضى إلى نضال حقيقى ضد النظام السابق وممارساته، وبعده التخطيط لثورة يناير العظيمة، غير أن اللافت أن الشباب الذى قام بهذا كله قد حظى بتأييد شعبى غلاب وصل فى حالة تمرد إلى 22 مليونا، ولا شك أن القوات المسلحة قد لعبت دورا حاميا لهذا كله بدءا بثورة يناير وصولا إلى الموقف الراهن، كذلك لعبت الفضائيات الخاصة بالتأكيد والتى كشفت سوءات النظام دورا بالغ الأهمية فيما حدث، ولذلك كان النظام فى حالة خوف منها، وفعل المستحيل كى يهددها حتى تعود عن دورها دون جدوى.

***

سوف تكون هناك دون شك مقاومة للتغيير الذى وقع من قبل أنصار الوضع الراهن والمستفيدين منه، وهم أقوياء وقادرون على تعويق هذا التغيير، وعلى الرغم من أن اللجوء إلى العنف بالنسبة لهم مغامرة غير محسوبة إلا أن الاحتمال وارد، وسيتسبب هذا فى درجة قد تكون عالية من درجات الفوضى والاضطراب، ولهذا فإن قوى الثورة عليها أن تتحسب لهذا الاحتمال بكل ما أوتيت من يقظة، كما أن القوات المسلحة مطالبة بأن تكون لديها خطة للمواجهة وكلها مهام لا يجب الاستخفاف بها وإلا أصبحت ثورة 30 يونيو فى مهب الريح، وهو احتمال لا يجب أن نسمح بحدوثه حرصا على المنجزات النضالية للشعب المصري فى هذه المرحلة المهمة من تاريخه المعاصر.

عيونك دنيتي
07-05-2013, 07:24 PM
الإسلام السياسي: الافلاس السلطوي السريع* جهاد الزين
موجة بل موجات وصول الإسلام الأصولي إلى السلطة التي افتتحتها «الثورة الإسلامية» في إيران عام 1979 هل دخلت في عدّها العكسي نحو الانحطاط بعد حوالي 35 عاما من ازدهارها الشامل في المرحلة الأولى، وتحوّلها إلى الاقتتال «الداخلي» بين أصولية شيعية وأصولية سنّية في المرحلة الثانية، واستهلاكها واستهلاك نفسها السريع في السلطة (مصر - تونس) بعد «الربيع العربي» في المرحلة الثالثة؟

بسرعةٍ تحطم شعارُ «الإسلام هو الحل» الذي حملته سياسياً حركات «الإخوان المسلمين» انطلاقا من مصر... وها هي الثورة المصرية الثانية الجارية الآن في شوارع القاهرة تعلن في مسارها انتهاء أي وهْم سياسي بإمكان تميّزِ حركات الإسلام السياسي في العالم العربي في إدارة ناجحة للقضايا الصعبة والمعقّدة المطروحة على الدولة في العالم المعاصر.

يتحطّم شعار «الإسلام هو الحل» بأكثر من معنى ومفارقة: منها أن ملايين من المسلمين وبينهم أعداد كبيرة من المتديّنين يعلنون بأشكال مختلفة في مصر وتونس (وتركيا وإيران) وغيرها أنهم لا يريدون «دولة دينية» وأنهم يَفْصلون بين مصير الحركات الأصولية الإسلامية وبين الإسلام كدين لما يفوق المليار شخص على الكرة الأرضية.

جاءت «العولمة» بأعلى وأقوى وأعنف أشكال الإسلام السياسي كما يتفق عددٌ كبيرٌ من كُتاب وأساتذة مرموقين في السياسة والعلوم السياسية لا مجال لحصرهم هنا. ولكني أتذكّر في هذه اللحظة أحد «أعنف» الكتابات في هذه الفئة من تحليل ربط صعود الإسلام الأصولي بـ»العولمة» هي مقالة جان بودريارد بعد أحداث 11 أيلول 2001 التي اعتبر فيها أن ما فعله إرهابيو نيويورك يومها كان الوليد الطبيعي للعنف الأميركي المضاد.

«العولمة» التي دفعت نحو صعود الأصوليات الإسلامية هي نفسها التي تدفع بأشكال مختلفة ومعقّدة إلى انحطاط هذه الأصوليات.

قال لي عامل مصري في محطة بنزين في الأشرفية - بيروت وهو يستمع إلى صوت محطة الراديو في سيارتي ناقلا آخر أخبار تظاهرات القاهرة وبعض المدن المصرية أمس الأول: «عمل «الإخوان المسلمون» ثمانين عاما للوصول إلى السلطة... لن يتخلّوا عنها بهذه السهولة».

هذا صحيح جدا ولكن الأصح أيا تكن نتائج الصراع السياسية في المدى المنظور فالأمر العميق الدلالة هو أن سنةً واحدةً من الحكم «الإخواني» كانت كافية لاستنفادهم فأصيبوا في السلطة بإنهاك هائل إنْ لم يكن قد أفلسوا فعليا كمشروع حكم. وهذه من مفارقات التاريخ الحديث بسبب صعوبة إدارة الدولة والقضايا الكبرى التي تواجهها.

ففي الحكم هذه القضايا بل كل قضايا بناء الدولة وتطويرها هي غير إسلامية! الاقتصاد، الرعاية الاجتماعية، التنمية، الخدمات العامة، البيئة... هذا زمن تندلع فيه ثورة في البرازيل بسبب زيادة 20% على أسعار المواصلات في الباصات العامة. ثورة جدية جدا تحوّلت إلى منطلق لطرح قضية إصلاح النظام السياسي بكامله. في تركيا اعتراضٌ على مشروع يقطع بعض أشجار في ساحة عامة في اسطنبول يتحوّل إلى تعبير عن كل الاعتراضات السياسية والاجتماعية والثقافية ضد حزب «ذي جذور أصولية». ولكن الأستاذ الجامعي التركي شاهين ألباي في مقاله الذي يقارِن بين أحداث «تقسيم» وأحداث «ساوباولو» والمنشور في صحيفة «زمان» في الأول من تموز الجاري يشير بنقد إلى الفارق بين تعامل رئيس الوزراء المتصلّب والاتهامي - وغير المتفهِّم عموما - لاعتراضات الشباب في بلاده خلال تظاهرات «تقسيم» وبين المواقف الايجابية للطبقة السياسية البرازيلية من التظاهرات الشبابية بحيث أنه «لا يوجد سياسي واحد في البرازيل بدءا من رئيسة الجمهورية إلا واعتبرها رسالة غير ملتبسة لضرورة إصلاح النظام السياسي برمته»!

إذا كان الإسلام كدين في أكثر مراحل رسوخه الاجتماعي والثقافي، فإن حركات الإسلام الأصولي في كل العالم المسلم على اختلاف ظروفها بدأت تعيش بأشكال مختلفة أزمة عجز عن تولّي شؤون دولها وتحدياتها: النظام الإيراني القوي أمام تحديات شبابية ونسائية عميقة بدأت تعبّر عن نفسها مبكرا وقُمِعتْ عام 2009، والنظام السياسي التركي العلماني بدأ يواجه تحديات رفض قطاعات طليعية في المجتمع لقدر من «الأسلمة» في السياستين الداخلية والخارجية، وكبرى حركات «الإسلام السياسي» الأصولي في العالم، (أي «الإخوان المسلمون» المصريون)، تقترب من شفير الإفلاس «الدولتي» بسرعة استثنائية. بل هي فعلا أفلست.

عندما جزم «أوليفييه روا» قبل عقدين من الزمن في كتابه الشهير بِـ»فشل الإسلام السياسي» (1992) لم يكن ليتخيّل أن مصر ستكون النموذج «الأصرخ» والأسرع لهذا الفشل لاسيما أن صدور كتابه كان يسبق صعود الإسلام السياسي التركي ونجاحاته بحوالى عشر سنوات والتباسات تعبيرات «الإصلاحية» الإيرانية التي حملها محمد خاتمي ببضع سنوات.

من الصعب التكهن بموت الأصولية بل إن ذلك سيكون خطأً كبيرا بالتأكيد. لكن «موت الدولة الدينية» كمشروع مستقبلي هو تكهّن واقعي جدا. هذا ما يحدث في شوارع القاهرة الآن.
التاريخ : 05-07-

عيونك دنيتي
07-05-2013, 07:24 PM
اغراء السلام الاقتصادي... لفظيّ ليس إلا* ماجد الشيخ
لم يعد السؤال هل تبدأ مفاوضات جديدة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بل متى وعلى أي قاعدة من اشتراطات أو عدمها، فقد فشلت كل الاشتراطات السابقة في فتح المجال أمام استئنافها، بل وصلت إلى حال استعصاء وانسداد في أفق كل حل أو تسوية ممكنة أو محتملة. وفي أعقاب سلسلة الزيارات الأميركية لإسرائيل والمنطقة، والتي هدفت إلى فتح ولو كوة صغيرة، في بوابة قد تفضي نحو استئناف المفاوضات، عبر إغراءات اقتصادية واستثمارية مرة، والوعد بإقامة سلام اقتصادي، ومرات عبر الوعود الأميركية بدعم وإسناد السلطة الفلسطينية ومطالبها بإقامة دولة على حدود عام 1967، وكل هذا من دون أن تصدق الوعود العرقوبية التي خبرها الطرف الفلسطيني، الوعود التي تستهدف الحد من الحنق الفلسطيني الرسمي، وإجهاض كل محاولة جديدة لتفجير انتفاضة ثالثة في مواجهة الاحتلال.

في هذا السياق، يمكن القول إن حكومات نتانياهو المتعاقبة، سعت طويلاً وهي تحاول استمالة السلطة، عبر تقديم مجموعة إغراءات جديدة لها، تقطع مع التوجهات القائلة بمقاومة شعبية تفضي إلى انتفاضة واسعة. قد يتاح استثمارها في ما بعد بتحقيق حلم فلسطيني أصيل، يجري تقزيمه والحد من إمكانية استجابته للحد الأدنى من المشروع الوطني الفلسطيني. وأخيراً كشفت مصادر أمنية إسرائيلية، أن أجهزة أمن الاحتلال قدمت خطة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، تمنح بموجبها تسهيلات عدة للفلسطينيين في الضفة الغربية، تشمل إطلاق سراح ما بين 30 - 40 من الأسرى القدامى الفلسطينيين الذين اعتقلتهم إسرائيل ما قبل اتفاقية أوسلو ، ومعظمهم من المرضى أو من كبار السن، بشرط ألا يشكلوا خطراً على أمن الاحتلال، إلى جانب تجميد موقت وغير معلن للاستيطان. كما تشمل إقامة مناطق صناعية فلسطينية في محافظتي أريحا وطولكرم، لتشغيل العمال الفلسطينيين ونقل السيطرة عليها للسلطة، والسماح بإدخال ذخيرة للأجهزة الأمنية الفلسطينية، وإقامة بنى تحتية وأدوات لتفريق المتظاهرين، بشرط ألا يمس ذلك بأمن إسرائيل، إضافة إلى شق طريق جديد حول محافظة رام الله، ومنح تراخيص البناء وعدم هدم البناء غير المرخص في 12 قرية تقع في المناطق ج جنوب الخليل والعيزرية.

هذه الإغراءات، ليست أكثر من مقترحات هي بالتأكيد غير قابلة للتنفيذ، وإنما هي تستهدف نصب فخ جديد للسلطة لإعادتها إلى طاولة المفاوضات، في وقت بات الكل يدرك عقم تلك المفاوضات وعبثيتها، أو هذا ما تستهدفه حكومة نتانياهو بموافقة أميركية وتواطؤ عربي، تجلى أخيراً في رزمة تنازلات، في مقدمها مقترحات تبادل الأراضي. وقبل أيام وضع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو شروطاً لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، أساسها إنشاء دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بـ الدولة اليهودية ، مع ترتيبات أمنية راسخة تعتمد على قوة الجيش الإسرائيلي. في وقت أعلن أمام الكنيست أن ما أسماها الشروط الفلسطينية لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل، تجعل العودة إلى طاولة التفاوض أمراً مستحيلاً.

أميركياً وبالتوازي مع إغراءات الاحتلال، ومساهمتها في إقامة ما أطلق عليها خطة سلام اقتصادي ، ووفق ما ذكرت صحيفة معاريف (25/ 4) فإن واشنطن ستستثمر مليارات الدولارات في أراضي السلطة الفلسطينية، بعد أن اقتنعت بفكرة نتانياهو الذي دعا إلى أن يكون السلام مرتكزاً على اقتصاد قوي ، على رغم أنه عملياً كان قد عاد وتراجع عما سبق وطرحه هو نفسه قبل سنوات، حتى استحالت فكرة السلام الاقتصادي مجردَ فكرة لفظية.

وإذ يراد اليوم إحياء تلك الفكرة، فعلى خلفية اقتناع الإدارة الأميركية بضرورة إعادة بناء الاقتصاد الفلسطيني من الأساس، خصوصاً في ظل الأزمة التي تشهدها المفاوضات السياسية، ما سيساهم في خلق المقدمات لإنهاء الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، أو هذا ما يجري تمنية النفس الأميركية - الإسرائيلية به منذ فترة طويلة. لهذا تنوي الولايات المتحدة ضخ بلايين الدولارات في مناطق السلطة الفلسطينية لمنع انهيار الاقتصاد الفلسطيني، ما يعتبر تغييراً في التوجه الأميركي الذي يحاول تجريب المجرب الإسرائيلي، وذلك عبر التوصل إلى تطور اقتصادي يسبق التوصل إلى سلام نهائي في المنطقة.

وأفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة معاريف بأن الخطة الأميركية التي يتبناها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، تعتمد على ضخ بلايين الدولارات مع دول الاتحاد الأوروبي تحت عنوان نموذج جديد من المشاركة بين القطاع الخاص والعام في مناطق السلطة الفلسطينية. وأن هذه الخطة ستفتح مشاريع في قطاعات عدة، مثل المواصلات، السياحة، الاتصالات السلكية واللاسلكية واستغلال الموارد الطبيعية وغيرها من مشاريع البنى التحتية، والتي ستخلق فرص عمل لآلاف العمال الفلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي وصفته بالكبير، وكذلك مصدر أميركي مطلع أن البيت الأبيض يسعى خلال فترة قريبة إلى إخراج هذه الخطة إلى حيز التنفيذ، خصوصاً أن مستثمراً أميركياً كبيراً رافق كيري في زيارته الأخيرة للمنطقة، وكان اختاره هذا الأخير ليكون على رأس هذه الخطة الاقتصادية، التقى نتانياهو وكذلك مسؤولين اقتصاديين وأمنيين فلسطينيين وإسرائيليين. إلا أن استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أجلت في شكل موقت تقديم هذه الخطة. كذلك، يسعي كيري لإنجاح الخطة بتجنيد شركات أوروبية أخرى، فقد التقى مع رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي خوسيه مانويل باروسو، وطلب منه تجنيد رجال أعمال أوروبيين للمشاركة في تلك المشاريع في السلطة الفلسطينية.

وفي وقت بدا أن نتانياهو سيضع الكثير من العراقيل التي تفشل الخطة من أساسها، فقد ادعى كيري بأن نتانياهو وافق على الخطة وتجند للعمل لمصلحتها، كما أن أبو مازن وافق عليها كذلك، إلا أن كيري لمح إلى أنه من أجل إنجاح الخطة، يجب على إسرائيل رفع عراقيل عدة تقف في الطريق، وذلك من قبيل رفض نتانياهو إعطاء السلطة أراضي في (المنطقة ج) والتي تقع تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة من أجل نقلها للسيادة الفلسطينية، بهدف إقامة المشاريع عليها قبل استئناف المفاوضات.

كما رفض نتانياهو إقامة مشروع سياحي كبير شمال البحر الميت، حيث يتطلب الأمر نقل السيطرة للسيادة الفلسطينية على الأرض، كما رفض استخراج الغاز من موقع اكتشافه أمام شواطئ غزة، ورفض إقامة مطار فلسطيني. ولكنه وافق على إقامة مشاريع معينة للبنى التحتية الفلسطينية فقط.

في هذه الأجواء المغالية في تفاؤل لا يستند إلى واقع ملموس، كشفت تصريحات اثنين من شركاء نتانياهو في ائتلافه الحكومي قائدي الحزبين اليمينيين الأكثر تطرفاً في الكنيست، زعيم حزب إسرائيل بيتنا رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية أفيغدور ليبرمان، وزعيم حزب البيت اليهودي وزير الاقتصاد نفتالي بينيت أن صيفاً ساخناً ، ينتظر نتانياهو في حال حرك العملية التفاوضية مع السلطة الفلسطينية.

في مطلق الأحوال لا يبدو ائتلاف حكومة نتانياهو بتركيبته اليمينية الفاقعة، في صدد تسهيل أي عملية تفاوضية مقبلة، إذا أتيح لها أن تظهر إلى حيز الوجود، ولو بمساعدة أميركية، طالما أن ما يسمى منطلقات الإجماع الإسرائيلي ، هو المرجعية وهو الحكم الأخير، وهي التي أفشلت وستفشل أي اتجاه أو توجه تسووي، يأباه اليمين المتطرف، المؤثر أيما تأثير في أوساط حكومة نتانياهو، الباحثة عن أفضل السبل لتحويل حل الدولتين إلى حكم ذاتي فلسطيني تحت حكم الدولة الواحدة : دولة الاحتلال الإسرائيلي. وبالتأكيد فإن مقترحات تبادل الأراضي ليست هي المخرج، بل هي المدخل المؤكد باتجاه المزيد من ضعضعة الموقف العربي وتفكيكه، ودفعه نحو تسريع خطوات التطبيع والاعتراف بإسرائيل... وإن كـ دولة يهودية على ما تأمل أوساط الحكومة اليمينية المتطرفة، وتحاول إفهام الجميع، فلسطينيين وعرباً، أن اشتراط بدئها التفاوض مجدداً هو هذا: الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية . وإلا فإن الجمود سيبقى سيد الموقف، بانتظار تطورات إقليمية تشهد تفاعلات لا حصر لها.
التاريخ : 05-07-

عيونك دنيتي
07-05-2013, 07:24 PM
«نص رغيف ساندوش»* علام خربط
وأنا أقفز بعد قليل إلى عتبات الثالثة والأربعين بكامل شبابي غير المأسوف عليه حتى اللحظة فإنني أزعم امتلاكي كمّا لا بأس فيه من الذكريات لحقبة زمنية خلت كنت عاصرتها بكل مجرياتها وطبيعتها التي تختلف تماما عن هذه الأيام، الى درجة أخال فيها أحيانا انني انتقلت من حياة الى اخرى بكل ما في الكلمة من معاني الإنزياح الاجتماعي الى عوالم مختلفة تماما، عن حقبة محتشدة بذكريات لم يعد باق منها سواي، انا الذي استحضر منها جملة تستوقفني اليوم بشيء من الحنين لا سيما في زمن الوجبات السريعة هذا، والوجبات «المفرحة» التي يتناولها بسعادة الأبناء فيما يبكي لخديعتها من حيث القيمتين الغذائية والمادية الآباء وكان الله في عونهم.

استحضر جملة لها وقع طربي في أذني حتى اللحظة كانت تتردد بين ابناء جيلي غير «الديجتال» بخاصة عندما كان يقرصنا الجوع لنركض الى اقرب مطعم شعبي طالبين

«نص رغيف ساندويش» وهي وجبة قليلة التكلفة مشبعة جدا على اية حال، غير انها كانت تستوقفني لفظة ساندوش تحديدا هذه التي تم تعريبها لتنسجم مع لكنتنا المحكية، والذي سمي بهذا الاسم نسبة الى مخترعه «ايرل ساندويش» المولود في انجلترا العام 1718، والواقع ان علي القول إن تلك الأيام التي كانت تسيطر فيها ثقافة «نص رغيف ساندوش» كانت بالواقع لا تقوى فيها مخيلة احد منا آنذاك ومهما حلّقت بعيدا ان تتصور شيئا مما نحن عليه اليوم، او بالأحرى مما نغرق فيه، بحيث لا يمكننا التراجع او الاستسلام، والارتداد الى زمن ولى ولن يعود.

زمن «نص رغيف ساندوش»، الذي كان لا يكلف اكثر من خمسة قروش، لتكفل لنا هذه الخمسة شطيرة دسمة مشبعة تماما، بالواقع ان مثل هذا الساندوش بكل مواصفاته المنقرضة اليوم، يمكن اعتباره واحدا من عناوين بارزة لمرحلة كانت اجمل في حياتنا، خالية من التعقيد والتشنجات ، حقبة كنا فيها اكثر زهوا بالطفولة التي كان سقف احلامها في بعض الأحيان كرة قدم صغيرة ندحرجها عصرا بالحواري.

انها مرحلة «نص رغيف ساندوش» المنقرضة والتي كان فيها حتى لنشرة اخبار التلفزيون الأردني وقعها الخاص بين كل ابناء الوطن الذين كانوا ينتظرونها في ثامنة مساء كل يوم بخاصة طلاب المدارس ينتظرون بشغف سماع النشرة الجوية في فصل الشتاء بشكل خاص والمتبوعة في احيان متعسرة بجملة لها وقعها الخاص جدا «انه ونظرا للظروف الجوية السائدة فقد تقرر تعطيل المدارس ليوم غد، مرحلة ذهبية كانت تلك التي كان يشد انتباهنا بشدة صوت كوثر النشاشيبي عبر برنامجها الإذاعي «رسائل شوق» والذي كان يعد بمثابة حلقة وصل رئيسة بين الأهل في الضفتين.

احاول ان استذكر قدر الإمكان زمنا كانت فيه الحياة اقل ازدحاما وتشنجا، وفيه كان الناس اقل تعقيدا وتوترا مما هم عليه اليوم.

في مثل تلك المرحلة من حياتنا كانت الأشياء فيها انقى وأجمل، بحيث لم نكن مسكونين بكل هذا الحجم من القلق الذي يسكننا اليوم حيال كل شيء، حتى على مستوى شطيرة يضاهي ثمنها ربما خمسة انصاف ساندوش قديما، كنا نلتهمها بثقة كاملة بسلامة شروطها الصحية التي كانت على تواضعها آنذاك، لكننا كنا نشعر معها بالآمان أكثر.

ليس القصة قصة «نص رغيف ساندوش» بل قصة حياة آمنة بكل المقاييس.. حياة مضت ولن تعود، بحلوها ومرها الذي لم يكن بقسوة مرارة الأشياء من حولنا هذه الأيام بما فيها السكر اذا جاز لنا القول.
التاريخ : 05-07-

عيونك دنيتي
07-05-2013, 07:24 PM
يافا.. وما قاله الميناء للبحر.. * فوزالدين البسومي
صاحبنا واحد ممن احبوا مدينة يافا الى حد العشق، يوم كانت يافا عروس فلسطين، وانه ليذكر انه كان لا يتردد في الذهاب ماشيا على قدميه من الرملة الى يافا في اربعينيات القرن الماضي لكي يشتري صحيفة الدفاع او فلسطين اذا ما تأخر وصول اي منهما الى الرملة، كان يقطع الطريق ماشيا عروجا على صرفند وصولا الى دوار بيت دجن الى ان يجد نفسه على ابواب يافا حيث سكنة ابو كبير المشهورة بدوارها المعروف، ثم يأخذ طريقه الى داخل يافا ليجد نفسه في العجمي او المنشية، واذا كان اليوم يوم جمعة فانه يتأخر في العودة الى الرملة فيمشي متسكعاً الى ان يصل مسجد حسن بك على شاطئ البحر، حتى اذا ما انتهت الصلاة غادر في طريقه عائداً الى الرملة، واذا نسي فانه لا ينسى انه توقف قليلا وهو ذاهب الى يافا في الصباح مع بطل فلسطين في الملاكمة اديب الدسوقي الذي كان يلقاه وهو يركض على الطريق من يافا الى بيت دجن كجزء من تمرين رياضي يومي يقوم به الرجل، ثم ان صاحبنا كان يعود الى يافا في ايام أخر مع والده فيذهب برفقة والده لزيارة الدكتور يوسف هيكل رئيس بلدية يافا في مكتبه في مبنى البلدية، وفي احيان كثيرة كان ينتظر والده حين يذهب لزيارة اصدقائه امام برج الساعة المشهور، او يذهبان سوياً الى البحر يتناولان طعام الافطار من الجبنة البيضاء والخبز الفينو والشاي بالنعنع في مطعم ابو العبد الميناوي.

كانت يافا بالنسبة له المدينة الاثيرة عنده بعد مسقط رأسه الرملة، وصاحبنا لم ينس الى اليوم رغم مرور خمسة وستين عاماً على سقوطها في ايدي العصابات الصهيونية الحاقدة، فهو ما زال يعيش ايامها الجميلة، بل ان الحديث عن يافا يكاد يأسر صاحبنا ويأخذ بلبه، ويبكيه، وها هو الصديق والزميل سلطان الحطاب يصر الا ان يستمطر الدموع من مآقي صاحبنا حين الف كتابه ومؤلفه الجديد عن يافا واطلق عليه التسمية التي يحبها صاحبنا في يافا «يافا ما قاله الميناء للبحر» وما قاله الميناء للبحر كثير وكثير، واذا كان صاحبنا يحمد للصديق الحطاب هذا الجهد الذي بذله في تأليف الكتاب وجمع وصياغة مادته الجميلة والغنية فانه لا ينسى من رعى اصدار الكتاب لكي يخرج بالطريقة الجميلة والمتقنة التي خرج بها الا وهو السيد علي حسن قولاغاصي.

لقد جاء كتاب يافا او بالاحرى مجلد يافا ما قاله الميناء للبحر غاية في الروعة والاتقان، ولم يملك صاحبنا وهو يقلب كل صفحة من صفحاته الا ان يبكي حسرة على ما مضى من ايام يافا الجميلة، فها هو صاحبنا بداية وهو يبدأ بتقليب صفحات الكتاب بدءاً من غلافه الجميل امام برج الساعة المشهور في يافا، وها هو يقلب صفحاته لكي يعيش من جديد في حي المنشية ثم يمضي في طريقه الى اجمل احياء يافا الا وهو حي النزهة، ثم يعود ادراجه ليصل الى دوار ابو كبير حيث بيارات البرتقال والليمون وأعواد قصب السكر وهي ترتفع بدلال في الحواكير المحيطة، ثم يذهب في جولة الى شارع اسكندر عوض او يقف يتفرج على صور الفيلم المصري الجديد الذي تعرضه سينما الحمراء، ولا ينسى صاحبنا ذات يوم وقد اصطحبه والده الى سينما الحمراء لحضور مسرحية كرسي الاعتراف ليوسف بك وهبي وامينة رزق وكيف قفز يومها صاحبنا الى المسرح لكي يسلم على يوسف بك وهبي وسط دهشة الممثلين، ها هو يتجول في الكتاب مع المؤلف وهو يرسم صورة موثقة ليافا وللعصور التي مرت بها، فالكتاب يتحدث عن يافا موقعاً وجغرافية وسكانا بدءاً من تاريخها القديم وصولا الى الانتداب البريطاني ثم اخيراً يافا في ظل الاحتلال الصهيوني.

ثم ان المؤلف يهوم في الحديث عن يافا زراعة وتجارة وصناعة وسياحة وعمارة ونشاطات ثقافية واجتماعية وتعليمية، ثم العادات والتقاليد ثم قرى يافا وعائلاتها وصولاً الى اعلام من يافا كما هي في الشعر العربي.

لقد بذل المؤلف الصديق سلطان الحطاب جهداً موفقاً ومشكوراً في التاريخ لمدينة يافا في هذا الكتاب الجميل والوثيقة الرائعة التي لا يمكن لقارئ يطلع عليها الا ان يضع رأسه بين راحتيه بعد ان ينتهي منها ويبكي.
التاريخ : 05-07-

العاشقه
07-05-2013, 10:50 PM
يعطيك الف عافيه

عاهد محمد
07-06-2013, 04:23 AM
يعطيك الف عافيه

ليليان
07-06-2013, 04:09 PM
يعطيك الف عافيه

عقيد القوم
07-07-2013, 05:17 AM
يعطيكِ الف عافيه

ليلى الباسليه
07-07-2013, 05:40 AM
يعطيك الف عافيه

سوزان
07-08-2013, 04:41 AM
يعطيك الف عافيه

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:34 AM
الاثنين 8-7-2013


رأي الدستور نجاعة النموذج الأردني في الإصلاح
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتؤكد الأحداث والمستجدات التي تعصف بالمنطقة نجاعة النموذج الأردني في الإصلاح والديمقراطية، القائم على التدرّج الرافض لسياسة حرق المراحل بعد ثبات فشلها الذريع.

ومن هنا نجد أن جلالة الملك عبدالله الثاني في أوراقه النقاشية الأربع حرص على وضع خارطة طريق واضحة المعالم تهدي العاملين والمؤمنين بالاصلاح حتى لا يضلوا الطريق.

وزيادة في الايضاح والتفصيل وقف جلالته مطولاً امام ركائز هذه الطريق، لتحقيق التحول الديمقراطي وفي مقدمتها الايمان بقيم ومبادىء العملية الديمقراطية متمثلة بقبول الرأي الآخر، والاستماع للمعارضة، واقناع المواطنين بالمشاركة، ورفض المقاطعة بعد ثبوت فشل هذا النهج العبثي، والايمان بأن الاصلاح والتغيير لا يتم الا عبر المشاركة، ومن خلال الاطر التشريعية والمؤسسات الدستورية، هذا ما أدى الى مشاركة اكثر من 56% من المواطنين في الانتخابات الاخيرة، وفوز اكثر من 80 نائباً لاول مرة، ما يعني ان المواطنين مصرون على المشاركة والاصلاح، وقادرون على تغيير مفردات الحياة السياسية.

جلالة الملك وهو يقود تجربة الاصلاح المتدرج، اطلع على تجارب الدول الاوروبية، بريطانيا واسبانيا والولايات المتحدة الاميركية..الخ، فهذه الدول لم تصل الى تجربتها الحالية الراقية الا باتباع الاسلوب المتدرج، ومن خلال تغيير القوانين والانظمة عبر مسيرة ديمقراطية طويلة، حتى وصلت الى ما وصلت اليه من حكومات برلمانية تجسد الحياة الحزبية الحقيقية، وتداول السلطة، بحيث يكلف الحزب الفائز بتشكيل الحكومة، فيما تنتقل الاحزاب الخاسرة الى خندق المعارضة وتشكل حكومة ظل..

ومن هنا ولإنضاج التجربة الحزبية الاردنية، فلا بد من تطوير الحياة الحزبية، وبث الحياة في الاحزاب لتقوم بدورها، وهذا يفرض على مجلس الامة ومؤسسات المجتمع المدني ان تولي هذا المجال عناية خاصة بصفته الارض الصلبة التي تستند اليها الحكومات البرلمانية مستقبلا أسوة بالدول المتقدمة في هذا المجال.

إن ما حصل في العديد من الدول الشقيقة، يؤكد مصداقية النموذج الاردني ويؤكد ان الديمقراطية والتطور والتحديث والاصلاح لا يأتون دفعة واحدة ولا بجرة قلم، وانما لا بد من تهيئة الارض الصلبة بتجذير هذه التجربة، وتصليب أساساتها حتى لا تهتز، ولا تسقط أمام حملات أعداء الاصلاح، وامام الرياح الصفراء التي تضربها بين حين وآخر.

لقد ثبت خطأ من ينادون بالتسريع في الاصلاح، وحرق المراحل، ونسوا أويتناسون ان بناء البيت المتين الراسخ البنيان يستغرق وقتاً طويلا حتى يعمّر ويصمد امام الزلازل، في حين ان بيت العنكبوت هو أسرع البيوت, ولكنه أوهنها كما وصفه رب الكون.

مجمل القول: المستجدات الخطيرة التي تضرب العديد من الدول الشقيقة، تؤكد نجاعة وصوابية وحكمة جلالة الملك عبدالله الثاني الذي قاد ويقود مسيرة الديمقراطية والاصلاح والتطوير والتحديث، وتؤكد نجاعة النهج الاردني القائم على التدرج لتحقيق التحول الديمقراطي، ورفضه لسياسة حرق المراحل التي ثبت عقمها وخطورتها، وكانت السبب الرئيس في حالة عدم الاستقرار التي تضرب العديد من الدول الشقيقة.

حمى الله الأردن...

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:34 AM
«تقمص الصراع» خطر على بلادنا * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgأفهم بأن وسائل الاعلام في بلادنا - وكذلك النخب السياسية - لا تستطيعان الالتزام “بالصمت” ازاء ما حدث في مصر، لكن ما لا افهمه هوأن “يتقمص” الطرفان حالة الصراع هناك، ويفرضانها بالتالي على مجتمعنا، وكأن بلادنا “نسخة” مطابقة تماما، لمصر، او كأن الصراع بين الاسلاميين ومؤيدي النظام وبين اليساريين وحلفائهم هناك بمثابة “بروفة” لما يحدث او يمكن ان يحدث لدينا.

لا شك بأن هناك خطأ في “المقارنات” والمقاربات وفي الفهم ايضا، لكن الاخطر منه هو “توظيف” هذا الخطأ لاغراض غير بريئة، واستخدامه “لتأسيس” صورة مغلوطة عن صراع وهمي بين ثنائيات داخل مجتمعنا، وان اردت الدقة اكثر فان هذا التوظيف الذي يمارسه البعض للاستفادة من “الانقلاب” على الاخوان في مصر يستهدف اعادة “شيطنة” الحركة الاسلامية في بلدنا، وخلق انطباعات بان ما فعله “الاخوان المصريون” لا يختلف ابدا مع ما يمكن ان يفعله الاخوان الاردنيون.. وبالتالي فان المطلوب هو ان نعتبر مما حدث، ويا ليت ان هذه الدعوة للاعتبار منصفة وغير منحازة، او انها تحث على “التوافق” لتجنب تكرار ما حدث في مصر، ولكنها - للاسف - تعتمد التحريض واشاعة الكراهية ضد “الاسلاميين” تحديدا، بحجة انهم “اصل الشر” وبأن اقصاءهم هو الحل، وبانه يجب ان “نتغدى عليهم قبل ان يتعشوا علينا”.

على الطرف الاخر يخطئ الاسلاميون في بلدنا حين يضعون “الحدث المصري” اولوية ينشغلون بها، او يعتبرونها من اهم “معاركهم”، تماما كما فعل اليساريون لدينا حين حولوا “الازمة السورية” وانحيازهم للنظام ضد الثورة “مسطرة” يقيسون عليها مواقفهم من كل ما يحدث حولهم، حيث اعتبروا ان من يقف مع النظام - مهما كان - هو حليف وصديق لهم ومن يقف ضده فهو خصم لهم.. مما افضى الى ما نشهده من انقسامات ومن تعطيل “لحركة الاصلاح” ومن استقواءات بالاجنبي وحروب وصراعات بين ابناء البلد الواحد والدين الواحد.

إذا أردنا أن نفهم هذا “التقمص” الذي تمارسه النخب للازمات والاحداث التي تقع خارج حدودنا، سواء في مصر او سوريا، فان من واجبنا ان نعترف بان غياب المشروع الوطني الذي يفترض ان يشكل اولوية لنقاشاتنا العامة وعلاقات النخب مع بعضها قد دفع هؤلاء الى “البحث” عن مشروعات اخرى، قومية او اممية، فانشغلوا بها على حساب قضاياهم الوطنية، كما ان افتقادنا “للرموز” الوطنية “الفردية والمؤسسية” التي يفترض ان تشكل “عامل” توافق واتهام دفع بعض هؤلاء ايضا الى “الدوران” حول “رموز” يتماهون معها فكريا وسياسيا اومصلحيا، اضف لذلك ان حالة “الفقر السياسي” وعدم وجود حيوية سياسية في المجتمع اضطر الاطراف الى ممارسة هوايات “الصراع” والتجاذب في “حياة” سياسية اعمق، وفي مجتمعات اكثر حيوية، وكأنهم قد هربوا من مواجهة المشكلة التي هم جزء منها وسبب فيها، الى “الانخراط” في مشكلات الاخرين والانقسام حولها، ومحاولة نقل عدواها الى داخل مجتمعنا.

لقد دفعت بلادنا فيما مضى من عقود “ضريبة” الصراعات والانقلابات التي جرت في البلدان المجاورة، وخرجت الاحزاب التي تشكلت في مجتمعنا من “عباءة” هذه الصراعات، لدرجة ان لكل حزب من احزابنا “باستثناءات قليلة” مرجعيته الفكرية والسياسية المرتبطة بالخارج، وكأن بلدنا لا يستحق ان يكون “مرجعية” واولوية ومجالا عاما للنقاش، ومن أسف اننا ما نزال نسير على هذا الخط، ومن يشك في ذلك فعليه ان يتابع “حالة” الانقسام التي ابتلينا بها حول “الازمتين السورية والمصرية” ومحاولات التحشيد و”التقمص” التي نمارسها تجاه قضايا لا تشكل اولويات حقيقية ووطنية لنا، بل انها على العكس تماما، تشكل “صواعق” للانفجار والانقسام واشاعة اجواء الكراهية داخل مجتمعنا.

باختصار، ما يحدث في مصر او سوريا او غيرهما من اقطارنا العربية يهمنا ويؤثر علينا، لكنه ليس “اولوية” لكي ننشغل به على حساب اولوياتنا الوطنية، وليس “مدعاة” لوضع مقارنات وهمية تؤدي الى صناعة “انحيازات” للعبث بأمننا واستقرارنا، وخلق حالة من الانقسام في مجتمعنا، وليس “مسطرة” لنقيس عليها مواقفنا وتجاربنا وطبيعة العلاقات التي تربط بين مكوناتنا الاجتماعية والسياسية.

إن أسوأ ما يمكن ان نستدعيه هو “استلهام” فشل الاخرين وتوظيفه لحسابات ضيقة، او اعتباره “نموذجا” لاصدار ما يلزم من الاحكام والتصنيفات والانحيازات التي لا تصب الا في “قناة” المحرمات الوطنية، هذه التي يفترض ان نتوافق جميعا على “إغلاقها” من خلال انضاج مشروع الاصلاح الذي اصبح بحاجة لمن يدفعه للأمام.
التاريخ : 08-07-

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:34 AM
صفقة سرية بين عمان ولندن* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgعاد عمر محمود عثمان الملقب بأبي قتادة الى الاردن،بعد تفاهمات مع السلطات البريطانية،جعلته يقبل العودة طوعا الى عمان.

هذه التفاهمات لابد ان خلفها سلسلة من التفاصيل قد لاتتبدى علنا،وابوقتادة كان مساعدا لاسامة بن لادن،ومسؤولا عن القاعدة في اوروبا،وانهك البريطانيين خلال اثنى عشر عاما في ملاحقات قانونية وقضائية.

المعلومات تحدثت،امس،عن احتمال تكفيل «ابوقتادة» بعد ان تنتهي التحقيقات معه،بعد اسبوعين من الان وفقا لقرار توقيفه البارحة،والجهات الحكومية نفت نية التكفيل حاليا.

محاموه الغربيون الذين رافقوه قالوا انه لا سبب لسجنه حاليا لان القضايا التي يراد محاكمته عليها في الاردن،تمت تبرئة كل الاشخاص المتهمين فيها،وعلى هذا فلماذا يحاكم الرجل في عمان؟!.

بعيداً عن القانوني نحو الامني،فأن المؤكد ان اي صفقة قد تتم مع ابي قتادة لن تنجح اذا ماقرر الرجل ان يمارس اي نشاطات سياسية او عسكرية في الاردن،وهذا ما سيتم قراءته في حال الافراج عنه لفترة مؤقتة-لاحقا- ستخضع للتقييم،ولاستكشاف اي ثغرات قد تستجد سرا او علنا.

اذا كانت هناك صفقة سرية،بين الرجل وبقية الاطراف،فالارجح ان يعتزل الرجل اي نشاطات ويبتعد عن الاضواء،التزاما بشروط الصفقة.

اصرار التيار السلفي الجهادي في الاردن على استقبال الرجل وتكريسه رمزا،سيؤدي الى تهديد اي ترتيبات غير معلنة بين الجهات الرسمية وابي قتادة ولندن،وهي ترتيبات قد يكون متفقا عليها،شريطة التزام الرجل لبيته،والابتعاد عن اي نشاطات في الاردن.

الاردن لن يحتمل منح التيار السلفي الجهادي رمزا كبيرا مثل ابي قتادة،بحيث يتنشط التيار في الاردن،بعد وصول شخص كان على صلة بابن لادن مباشرة،والسعي الانتحاري لتكريس الرجل رمزا قد ينسف اي ترتيبات سرية.

من جهة اخرى فإن وجود ابي قتادة في السجن سيجعله رمزا كبيرا وسيمد السلفيين الجهاديين بالقوة لوجود زعيم ميداني من زعمائهم في السجن،وقد يتفوق في تأثيره على «عبد شحادة « الملقب ابو محمد الطحاوي المسجون حاليا،ولهذا قد لايكون من مصلحة الاردن سجنه،والسجن يزيد من تعقيدات المشهد،فوق كلفة المواجهة الامنية مع القاعدة في الاردن.

الاغلب هنا ان تتجه كل الاطراف الى صفقة سرية عنوانها تكفيل الرجل او اطلاق سراحه وتبرئته لاحقا،شريطة ان يترك العمل السياسي والعسكري،ويبتعد عن تيار السلفيين الجهاديين،كليا،بحيث يعيش حياته بعيدا عن اي نشاطات،حاليا ومستقبلا.

بدون هذه الصفقة ،لن يتم الافراج بالتأكيد عن ابي قتادة،لان الافراج عنه بلا شروط او ترتيبات سرية،سيؤدي الى نقل مشكلة لندن الى عمان،وسيؤدي في ظل تعقيدات الملف السوري،وعلاقة السلفيين الجهاديين بهذا الملف،الى زيادة رقعة نشاطات هذا التنظيم،فوق رمزية الرجل التي تأتي في توقيت قد تكون فيه السلفية الجهادية بأمس الحاجة فيها الى شخصية كانت على صلة مباشرة مع ابن لادن،وحظيت بشهرة اعلامية وملاحقات قضائية وسياسية،زادت من لمعانها وتكريسها في نظر التيار وجماعته.

من الادلة على وجود صفقة سرية،نية عائلته العودة من لندن الى عمان،ولو كانت عودة ابي قتادة تحمل عنوانا عقابيا في المطلق لفضلت عائلته البقاء بعيدا وبناء على رغبته ايضا،حماية لعائلته من اي ظروف صعبة.

الارجح ان هناك صفقة سرية،وهي صفقة ستفسد في احدى حالتين،الاولى خروج ابي قتادة عن شروطها غير المعلنة،وثانيها تحرك القاعدة في الاردن بطريقة غير صحيحة لاستدراج الرجل نحو منصة الزعامة.

كلمة السر في اي صفقة سرية هي اشهار الطلاق بين ابي قتادة والسلفيين الجهاديين في الاردن،ولربما آن الاوان للرجل ان يريح ويستريح.
التاريخ : 08-07-

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:34 AM
وما تخفي صدورهم أعظم! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgعلى الرغم من حرص نتنياهو وحكومته بمحاولة التزام «الصمت» حيال ما يجري في مصر من انقلاب عسكري على الشرعية الدستورية، إلا ان صحافة العدو وإعلامه لم يستطع أن يخفي نشوته بعزل الرئيس الدكتور محمد مرسي، بل الاحتفال بصوت عال بالتخلص ممن لا يمكن اعتباره حليفا على المدى البعيد، على الرغم مما ابداه من «مرونة» في التعامل مع الملف الإسرائلي برمته!

الأمر لم يتوقف عند الإعلام والصحافة بشكل عام، بل تعداه إلى النخب السياسية والفكرية، التي نضحت قلوبها بما هو اكثر من الفرح والنشوة، فهذا أمر طبيعي، ولا يدهشنا، بل إن الأمر تعداه إلى كشف رؤى ومخططات وبرامج طالما حذر منها الإسلاميون، ولم يصدقهم أحد بل ذهب كثيرون إلى ترديد تهمة مملة وهي أنهم جزء من مخطط غربي لتخريب الأمة وتدميرها، ولم يزل كثيرون يكتبون بهذا المعنى على شبكات التواصل الاجتماعي، ويولولون محاولين شيطنة الإسلاميين أكثر واكثر، لتبرير ذبحهم وإقصائهم وتهميشهم، علما بأن مهمة كهذه من المستحيل تحقيقها، لأن الحالة الإسلامية ليست إخوانا مسلمين ولا مرسي ولا حماسا فقط، بل هي حالة ثقافية وحضارية وشعبية اثبتت انها غدت جزءا رئيسا من صناعة حاضر ومستقبل الأمة، اقول حالة حسمت نجاحها في الميدان الثقافي والاجتماعي ولم تحسم نجاحها في الميدان السياسي بعد، ولم يكن متوقعا اصلا ان تحسمه بهذه البساطة لأكثر من سببن اقله حجم التآمر الدولي والإقليمي عليها!

تعالوا معي لنراجع بعض التصريحات «القوية» التي أفلتت من افواه الصهاينة، لنعرف مدى الحقد الذي يحملونه على تجربة الإسلاميين، الذين يتهمهم الليبراليون والقومجيون بأنهم جزء من التآمر الغربي على الأمة، وزير الحرب، يعالون مثلا، يقول: حكم ديمقراطي في العالم العربي يعني تغيير كل قواعد اللعبة التي ألفتها إسرائيل منذ عقود ويتناقض مع مصالحها الاستراتيجية/ مهندس العلاقات الإسرائيلية المصرية، وزير الحرب الاسبق، بن أليعازر: مصالح إسرائيل والغرب باتت معلقة بمدى قدرة عسكر مصر على الحفاظ على صلاحياتهم/ السفير الإسرائيلي الأسبق لدى مصر تسيفي مزال: الإنقلاب على حكم الإسلاميين (نعمة) يجب أن نشكر الله عليها/ وزير الخارجية الاسبق، ليبرمان: سقوط مرسي ضربة موجعة لحركة حماس، ويتمنى ألا تقوم للحركات الاسلامية قائمة، وبالفعل، فقد بدأت الأنباء الواردة من القاهرة تقول أن قيادة حماس السياسية التي وجدت ملاذا لها في القاهرة بدأت بمغادرتها، بل قيل إن حماس تلقت ما يفيد من قادة الإنقلاب أنه لم يعد وجود أي منهم مرغوبا به في العاصمة المصرية، وعلمنا أن اول الراحلين كان الدكتور موسى ابو مرزوق نائب خالد مشعل، وطاقمه المرافق!

بقي ان نقول، أن الإذاعة العبرية قالت بالحرف الواحد أن تل أبيب تشن حملة ضغط غير مسبوقة على واشنطن: بضرورة تأييد العسكر وعدم وصف ماحدث في مصر بالانقلاب العسكري، ويبدو أنها نجحت في ذلك، خاصة وانها تشيد بالجنرال السيسي وتعتبره بطلا وعبقريا لأنه «هدم حكم الاسلاميين بدون إطلاق رصاصة واحدة» على حد تعبير الكاتب في صحيفة معاريف عامير ربابورت، الذي يقول ايضا، أن إسرائيل تعتبر السيسي شريكا استراتيجيا لا يقل أهمية عن نظام مبارك، وتشيد بـ «شجاعته» في مواجهة وإسقاط حكم مرسي ونزع الشرعية عنه!

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:34 AM
غبطة .. وعتاب* خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgحين شاهدت مع ملايين الناس التليثون المصري الذي بدل كلمة تبرع بكلمة تطوع تعبيرا عن سداد الدين ورد الجميل للوطن احسست على الفور بانني اغبط اصدقائي ولا احسدهم. لانهم منا، ولنا حصة في كل نهضة ينجزونها كما ان لنا نصيبا من كل كبوة تحل بهم. فالمشترك القومي والعقائدي والتاريخي يحذف المسافة بين عربي لا يزال على قيد عروبته في اقصى العالم وبين توائمه حتى لو كانوا في القطب المتجمد.

ما تطوع به رجال اعمال واطفال ومتقاعدون وعمال وربات بيوت في مصر لانقاذ وطنهم من الازمات المزمنة والتي تفاقمت خلال ثلاثين شهرا من الحراك السياسي والبطالة الاقتصادية يصيب الشاهد بالقشعريرة فمقابل من تطوع بعشرات الملايين ثمة فقراء تطوعوا ولم يتبرعوا بعشرات الجنيهات اما اكثر هؤلاء تأثيرا في النفس فهي عائلة فقيرة قررت ألا تتناول اللحم في شهر رمضان، وتطوعت بالمبلغ الذي كان مرصودا لشرائه لهذا الشهر.

اغبطهم ولا احسدهم، لكنني شعرت بالاسى والعتاب عندما تذكرت انني كتبت في هذه الزاوية من الدستور العزيزة قبل اعوام مقالة اقترحت فيها على من يقيمون الاعراس في الصيف من اهلنا سواء كانوا من المغتربين او المقيمين ان يتطوعوا - لا ان يتبرعوا - بتكاليف الاعراس للمحاصرين من شعبهم، ولا بأس ان تذكر اسماؤهم والتكاليف التي كانت مرصودة لصالات الافراح ومحلات الذهب والاثاث والفنادق اذا رغبوا في ذلك، وفوجئت يومئذ بصديق يسألني كم هي المبالغ التي تتصور بانها تنفق في هذه المناسبات؟ لم اقل شيئا لجهلي المزمن بالحساب والحواسيب، لكن ما ان قال رقما تقريبيا حتى اذهلني، فهو رقم يكفي لانقاذ كبرياء وطني جريح، ولفك حصار وستر عشرات الالوف من الاسر العفيفة وذوي الشهداء والاسرى.

وبعد نشر المقال تلقيت رسالة واحدة من قارئ قال فيها انه مستعد للمشاركة باقصى ما يستطيع. وانتهت القصة بمرور ذلك اليوم.

الارقام التي شاهدناها على الشاشات الفضائية المصرية شبه فلكية اذا قورنت بما توقعه الناس. وهي اضعاف مضاعفة لاية مساعدات خارجية. وتذكرت ايضا في حمى هذا الترقب ما سمعته من عبد الناصر قبل عقود عندما قال للمصريين هل انتم مستعدون لقدر ما من التقشف بحيث تشربون الشاي مرتين في اليوم بدلا من سبع مرات.. وحين صاح المصريون معلنين عن استجابتهم رفع عبدالناصر ساقه في الهواء واشار الى حذائه الاشبه بقارب صغير وقال ان الخمسين مليون دولار على هذه الجزمة!
التاريخ : 08-07-

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:35 AM
عقبات أمام استخدام العمالة الأردنية* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgبالرغم من اتخاذ وزارة العمل بعض الإجراءات لتوفير فرص العمل للمواطنين فإنها لن تكون قادرة على حل مشكلة البطالة وحدها.

القطاع الخاص لم يقم حتى الآن بالدور المأمول منه في تشجيع استخدام العمالة الاردنية وان العديد من المؤسسات والشركات تقلل من قيمة العامل الاردني، وتحجم عن اعطائه بعض المكتسبات ومنها الراتب الجيد وشموله بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي واعطائه فرصة التدريب الجيد، وخاصة ان عبارة ثقافة العيب بدأت بالتقلص عاما بعد عام.

عدد طلبات الباحثين عن العمل والمسجلين رسميا لدى وزارة العمل يبلغ نحو 50 ألف مواطن في حين ان عدد الشركات الخاصة والتي تحتاج الى موظفين يبلغ 200 شركة، وان نسبة من طالبي الوظائف هم من حملة شهادة الدبلوم والثانوية العامة حيث بلغت نسبتهم نحو 45 بالمئة من مجمل الطلبات وبالرغم من اعتزام وزارة العمل اقامة قاعدة بيانات متكاملة دقيقة للعمالة والتشغيل، تحتوي كافة المعلومات المتعلقة بسوق العمل والعمالة، وعدد ونوع الوظائف المتوفرة في سوق العمل، الا ان هذه التقنية لن تساعد كثيرا في توفير فرص العمل للاردنيين لان هناك من الاساليب التي يمكن للعديد من الشركات والمؤسسات اتباعها لتطفيش العمالة المحلية وفي مقدمتها الراتب المحدود وساعات العمل الطويلة، وعدم وجود اية امتيازات وعدم الجدية في التدريب الحقيقي وفي بعض الاحيان استخدام هذه العمالة لفترة تجربة قدرها ثلاثة اشهر بموجب قانون العمل والعمالة، حيث لا يتم بعد ذلك تثبيتهم بحجة عدم كفاءتهم.

لقد اثبت العامل الاردني قدرته على العمل وبتفوق وتشهد على ذلك دول الخليج العربي، وحتى في المهجر، وان العامل الاردني استطاع ان يتخلص من ثقافة العيب، عندما تجد اعدادا كبيرة من العمالة الاردنية في المطاعم وخاصة الكبيرة منها ذات السمعة العالمية لانهم يتلقون التدريب والتأهيل ويحصلون على الراتب الجيد والامتيازات التي لاتتحقق في اماكن اخرى.

تستغرب ان اكثر من سبعين بالمئة من عمال النظافة في امانة عمان هم من الاردنيين، وكانت هذه النسبة قبل عشرة اعوام لا تتعدى العشرة بالمئة فقط، وان معظم البلديات يعمل لديها الاردنيون بوظيفة عامل نظافة او عامل حدائق.

الاردني يبحث عن وظيفة دائمة، وهذا حقه، لكن القطاع الخاص لم يعطه الفرصة، وانه لا يشعر بالامن الوظيفي الا من خلال الشركات والمؤسسات الكبيرة.

الاعداد الداخلة من الوافدين الى سوق العمل الاردني بازدياد مستمر، وتشير الارقام الى دخول نحو خمسين الف عامل وافد في كل عام.

الاحجام عن العمل في القطاع الزراعي او الانشاءات يعود الى سبب واحد وهو قلة الراتب، وان فرصة العمل تكون محدودة الامر الذي يتطلب دراسة جادة لهذا الأمر بحيث تكون هناك شركات كبيرة لتوظيف هذه العمالة وبرواتب شهرية ووفق قوانين وزارة العمل مع التمتع بكل الامتيازات، وتقوم هذه الشركات بسد احتياجات كل القطاعات الزراعية والانشائية وغيرها وتقوم هي بالتعاقد مع اصحاب المزارع، والمباني، وان العديد من الشركات الانشائية احتفظت بالعمالة الاردنية وتفوقت لانها تلتزم برواتبهم في كل الظروف والاحوال وتوفر لهم الامن الوظيفي.

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:35 AM
تعديل قانون البلديات* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلا يصدق أحد أن الأردن البلد المتقدم حضاريا والذي به حوالي ثلاثين جامعة ونسبة الأمية فيه من أقل نسب الأمية ليس في العالم العربي أو الاسلامي فقط بل في دول العالم لا يشترط قانون البلديات فيه أن يكون رئيس البلدية مهندسا أو على الأقل جامعيا بل يجب أن يكون رئيس البلدية يحسن القراءة والكتابة فقط أي أنه قد يكون أكمل الثالث أو الرابع الابتدائي.

في المادة الثامنة عشرة من قانون البلديات رقم 13 لسنة 2011 تنص الفقرة ب من هذه المادة على أن المرشح لرئاسة البدية يجب أن يحسن القراءة والكتابة فقط حتى أنها لم تنص على أنه يجب أن يجيد القراءة والكتابة بل يحسن القراءة والكتابة.

لا يصدق أحد أن هناك مشرعا أردنيا مثقفا قادرا على صياغة القوانين وضع هذا الشرط لرئيس البلدية المرشح ومن ثم وافق عليه مجلس الوزراء ثم مجلسا الأعيان والنواب.

والسؤال الذي نوجهه لكل من ساهم في وضع هذه الفقرة من قانون البلديات هو: كيف يمكن لرئيس بلدية شبه أمي أو أمي أن يفهم ما يعرضه عليه مهندسو البلدية من مخططات هندسية لبعض المشاريع؟. وكيف يمكن لهذا الرئيس أن يفهم موازنة البلدية وأبواب الصرف في هذه الموازنة والمشاريع الرأسمالية وغير الرأسمالية إلى آخره وأن يناقش مع المختصين بعض القضايا الفنية أو السكانية أو المشاريع المستقبلية للبلدية؟.

هل من المعقول أن يكون لدينا قانون ونحن في القرن الحادي والعشرين ينص على أن رئيس البلدية يجب أن يحسن القراءة والكتابة فقط؟.

الانتخابات البلدية ستجري في السابع والعشرين من شهر آب القادم وقد يترشح لرئاسة بعض البلديات بعض الاشخاص غير المتعلمين وهؤلاء من المتوقع نجاحهم لأن لهم قواعد شعبية واسعة فهل من المعقول أن تدار بلدية مثل بلدية اربد أو الزرقاء أو الكرك من قبل رئيس بلدية يحسن القراءة والكتابة فقط؟.

ما زال أمام الحكومة بعض الوقت وتستطيع أن تعدل الفقرة ب من قانون البلديات قبل إجراء الانتخابات بحيث يلغى النص الحالي ويوضع مكانه نص آخر يشترط على كل من ينوي ترشيح نفسه لرئاسة البلدية أن يكون مهندسا أو على الأقل جامعيا لا أن يحسن القراءة والكتابة فقط.

قد يقول البعض بأنه من الصعب إجراء التعديل المطلوب قبل إجراء الانتخابات البلدية لكن هذا التعديل ضروري جدا ويجب أن يتم حتى لا ينجح مواطن أمي ويصبح رئيسا لبلدية قد تكون من أهم بلديات المملكة.
التاريخ : 08-07-

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:35 AM
البرادعي والعراق : فرز الحقيقة عن التضليل* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgشهدت الأيام الماضية وعلى إيقاع الأحداث الساخنة في مصر طاحونة من الإشاعات والتضليل الذي انتشر في عدة وسائل إعلامية سواء قنوات فضائية أو مواقع إلكترونية وخاصة على وسائل الاتصال الاجتماعي تتضمن معلومات غير سلمية بدون أدلة وأخرى تعتمد على انطباعات واتهامات متبادلة من كل الأطراف.

من أكثر الإشاعات والمعلومات الخاطئة التي انتشرت عبر الإعلام العربي منظومة التهم الموجهة لمحمد البرادعي أحد قادة جبهة الانقاذ المصرية المعارضة لحكم مرسي والرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاتهامات التي طالت البرادعي كانت تتعلق بدوره المفترض في تهيئة مجلس الأمن للعدوان على العراق في العام 2003 بحجة وجود برنامج الأسلحة النووية. ولكن في الواقع فإن محمد البرادعي لم يساهم أبدا في الحرب ضد العراق بل كان دائما مناهضا لأي تحرك عسكري ولم تتضمن تقاريره اية اتهامات للعراق. ما حدث هو أن الولايات المتحدة وبريطانيا قدمتا تقارير مزيفة فبركتها وكالات الاستخبارات فيها أمام مجلس الأمن للحصول على تأييد دولي للحرب. تقرير الولايات المتحدة كان مصدر إحراج كبير لكولن باول الذي قدم التقرير واكتشف بعد ذلك أنه قد تم خداعه وهذا ما ذكره في مذكراته. تقرير الاستخبارات البريطانية كان مبنيا على شهادات مزيفة لعالم نووي عراقي تبين أنه كاذب وأنه يعمل مباشرة مع الاستخبارات البريطانية وساهم الكشف عن هذه الحقيقة في القضاء على سمعة توني بلير السياسية تماما.

محمد البرادعي كان المدير العام لوكالة الطاقة الذرية واشرف على عمل المفتشين الدوليين الذين طلبتهم الأمم المتحدة وفي شهادته أمام مجلس الأمن في يوم 7 آذار 2003 قبل اندلاع الحرب بأيام أكد البرادعي وبدون اي شك بأنه “لا توجد أدلة ولا مؤشرات على قيام العراق بتنشيط برامج الطاقة النووية” وطالب بمنح الوكالة المزيد من الوقت للتفتيش وهذا يعني في ظل تلك الأجواء الساخنة والضغوطات الأميركية الهائلة عدم اتخاذ قرار بالحرب والاستمرار في برامج التفتيش التي كانت ستحمي العراق من الكارثة. ولكن حسابات واشنطن ولندن كانت مختلفة وتمكنت من خلال تقاريرها المزيفة من شن الحرب. البرادعي ليس مسؤولا تحت أي تفسير اداري وسياسي وأخلاقي عما حدث في العراق بل أدى دوره بمهنية ومسؤولية عالية جدا.

يتهم البرادعي ايضا بأنه من الفلول مع أنه الشخص الذي قدم أول مساهمة حقيقية في حسر حاجز الخوف من نظام مبارك عندما عاد إلى مصر وتحدى هذا النظام وتعاون مع حركة كفاية في تنظيم الشارع المصري قبل سنتين من الثورة ودفع ثمنا باهظا لذلك وصل إلى التلصص على حياته الشخصية من قبل مخابرات نظام مبارك وتشويه سمعته وملاحقته أينما تحرك. يمكن القول بانه لولا البرادعي وبنسبة عالية جدا لكان مبارك لا يزال رئيسا لمصر ولكان الأخوان المسلمين تنظيما محظورا حتى الآن!

طاحونة الكذب والإشاعات استمرت لتحاول الترويج لاكاذيب، وأن التحرك العسكري والمظاهرات المليونية هي مؤامرة أميركية-إسرائيلية-خليجية ضد الإسلام وضد الأخوان وغير ذلك من الكلام الذي لا يقبل عقل أن يصدقه. من المهم أن تكون علينا القدرة على فرز الحقيقة من التضليل لأن الإعلام، وخاصة وسائل الاتصال الاجتماعي الحديثة أصبحت طاحونة من التضليل ولا بد من التفكير مليا قبل الترويج لأية أكاذيب واتهامات لا يقبلها دين ولا خلق!

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:35 AM
المصالحـة أو الفوضــى* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلا خيار امام الاشقاء المصريين للخروج من المأزق الذي وصلوا اليه.. الا تحقيق مصالحة وطنية حقيقية، تطوي صفحة الماضي ، على غرار تجربة جنوب افريقيا التي قادها المناضل العظيم نلسون مانديلا ،بقلبه الكبير، أو الوقوع –لا قدر الله- في فخ الفوضى الهدامة القاتلة ، التي ضربت وتضرب ليبيا ،العراق،الصومال وسوريا.

وفي هذا السياق لم تعد تصلح لغة المناشدات والتمنيات ، وقد هبت رياح السموم ،واحقاد داحس والغبراء ، ما يحتم على الطرفين : المعارضة ممثلة بجبهة الانقاذ، والتيار الاسلامي ممثلا بالاخوان المسلمين من اتخاذ قرارات جريئة وحاسمة لوأد الفتنة ، وقطع رأس الحية كسبيل وحيد لانقاذ البلاد والعباد من الخطر المحدق الذي يوشك ان يحرق وادي النيل ويحوله الى هشيم.

وبتحديد أدق .. فان انقاذ مصر : الوطن والشعب من الاخطار الداهمة ، يجب ان يكون هو أولوية الجميع وواجبهم الاول ، ومعركتهم الحقيقية ، اذا كانوا فعلا يحبون مصر ويحبون شعبها.

ومن هنا فان أهم ركن في اشادة بناء المصالحة هذه ،ان تترفع المعارضة عن اعتبار ما حدث انتصارا، وتتجنب لغة التشفي وتصفية الحسابات ، وتبرهن على ذلك بطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة ، قوامها مشاركة الاخوان المسلمين في بناء الوطن.. مشاركة فاعلة كما شاركوا في احداث ثورة 25ينايرالمجيدة، لاعادة الحياة للثورة وللديمقراطية والتعددية ، وذلك بتشكيل لجنة وطنية لصياغة دستود جديد ، وحكومة تكنوقراط ، يحظيان بموافقة الجميع ، وتحديد موعد لاجراء انتخابات رئاسية وبرلمالنية ، كسبيبل وحيد لاعادة قطار الثورة الى مساره الصحيح.

وفيما يخص الاخوان المسلمين فلا بد من الاعتراف بانهم خسروا أهم موقع لهم في طول الوطن العربي وعرضه.. ناضلوا من أجله على مدى “80” عاما واستطاعوا بجهودهم وجهادهم وصبرهم الطويل ان يصلوا الى كرسي الرئاسة في اكبر واهم دولة عربيا واسلاميا نظرا لموقعها الاستراتيجي ، ودورها التاريخي والطليعي والتنويري.

ان عزل الرئيس مرسي وهو اول رئيس مصري مدني ينتخب من الشعب المصري ، يشكل خسارة كبيرة للاخوان في مصر والعالم العربي كله ، ويؤشر على تراجع المد الاخواني، أو بالاصح، الاسلام السياسي، وهو ما يفرض على الاخوان اجراء مراجعة موضوعية جريئة لهذه التجربة .

لقد نشط المتابعون والمختصون في الاسلام السياسي في تقصي الاسباب التي ادت الى فشل الرئيس مرسي والاخوان في حكم مصر، وابرزها ان الرئيس لم يكن مستقلا ، بل كان يتلقى الاوامر والنواهي من المرشد ومن مكتب الارشاد ، وهو ما تجلى واضحا في كثير من القرارات اهمها تشكيل لجنة الدستور ، وتعيين “13”محافظا من الاخوان من اصل”27” ورفضهم في النهاية لمبدا المشاركة ،واصرارهم على الاقصاء والتهميش- كما يتهمهم خصومهم - في حين ان وقوف المعارضة وبالذات جبهة الانقاذ مع مرسي ضد مرشح الفلول ، هو الذي ادى الى فوزه في معركة الرئاسة، وجاء قرار قطع العلاقات مع سوريا ،ما يشكل ضربة موجعة للامن القوم المصري ، والدعوة لتحرير الشام ، في الوقت الذي يحرص على علاقاته مع العدو الصهيوني.. ليقصم ظهر الرئيس وظهر الاخوان .

نأمل من الاخوان المسلمين وهم شركاء في الثورة ، وفيهم الكثير من العقلاء والحكماء الذين تربوا في مدرسة الاسلام العظيم ، ان يخرجوا من مربع ردة الفعل ، والسياسات الثأرية والاعمال الانتقامية ، فما جرى هم المسؤولون عنه بالدرجة الاولى، وهو درس لهم ولغيرهم من الحكام العربي الذين يتجاهلون ارادة شعوبهم ، ويعتقدون ان التأييد الاميركي يكفي ، وما دروا ان اميركا ليست معنية الا بمصالحها ،ومصالح حليفها العدو الصهيوني.

لقد فاجأنا خطاب المرشد محمد بديع وهو يدعو انصاره الى الصدام ، والى الشهادة والاستشهاد ، ورغم ان هذا الخطاب الانفعالي يؤكد فداحة الضربة المؤلمة التي تلقوها، الا انه في الوقت نفسه ، يضاعف من عزلهم، وتوسيع هوة عدم الثقة التي كانت السبب في ثورة 30حزيران، باختصار... الاخوان المسلمون امام المنعطف الاخطر ، فاما اشعال نار الفتنة والحرب الاهلية القذرة ، واما ان يكبروا على الجرح ،ويعضوا على الالم ..حفاظا على مصر وشعبها والامة كلها .

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:35 AM
مراجعةٍ «إِخوانية» مطلوبة* معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgوجيهٌ أَنْ يُطالب الإخوان المسلمون، في مصر، بمراجعةِ تجربتهم في السلطة طوال عام، لقراءَة المفاعيل التي ساقت إِلى إزاحة محمد مرسي عن الرئاسة، وإلى انتكاستهم الراهنة، غير أَنَّ أَمرين يحسنُ الانتباه إِليهما، عندما ندعوهم، نحن من غير الإسلاميين و”الإخوان”، إِلى هذه المراجعة، لتنفعهم، ولتفيدَ منها مصر في أُتون ما تشهده من اضطرابٍ واحتقانٍ وانقسام. أَول الأَمريْن أَنَّ مناخ الشيطنة المحموم الذي تنخرطُ فيه قوى سياسيةٌ نافذةٌ وكارتيلات إِعلاميةٌ ثقيلة وفاعليات مدنيةٌ نشطة ومؤسساتٌ رسمية وأَهلية وأَجهزة ضد “الإخوان” لا يمكن أَنْ تتهيأَ في غضونه مراجعةٌ مفيدةٌلهم ومطلوبةٌ منهم، بل سيدفع أَجنحةً فيهم إِلى التشدد، والتمترس في مواقفَ معاديةٍ لكل ما هو غير إِخواني، ما قد يأْخذ شباناً إِخوانيين إِلى عنفٍ مستنكر، يزيدُ من التأَزّم الأَمني الحادث، والمرشح، للأسف، للتفاقم. ولما كان الإخوان المسلمون لا يؤمنون بالدولة الوطنية، ويهادنون أَميركا بصفقات سياسية من أَجل السلطة، وإقصائيون ولا يهتمون الا لمصالحهم الشخصية، لما كانوا كذلك، بحسبِنا، نحن القوميين والناصريين والديمقراطيين والتقدميين والليبراليين، يصير طبيعياً أَنْ نتوقع منهم ردود فعل انفعاليةٍ ومتوترة.

يتعلق الأَمر الثاني بنا، نحن الموصوفين بما سبق، مدعوون إِلى أَنْ نصير صريحين، بأَن نختار بين أَنْ نجهرَ بكل شجاعةٍ بدعوةٍ صريحةٍ إِلى استبدال مجتمعاتنا وشعوبنا بأُخرى بديلة، لأَنها في مصر، وكذلك في فلسطين وتونس والمغرب والجزائر والمغرب، تختار في الانتخابات تصعيد الإخوانيين وأَترابهم إلى البرلمانات والحكومات وقصور الرئاسة، فيأخذون منا السلطة التي نستحقُّها، ونحن التقدميون الأَعلم بمصالح شعوبنا، وحاجتها الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية، بينما أولئك لا برامج عملية لديهم لنهضة مصر وغيرها، ويُمالئون أَميركا (وإسرائيل). إِما أَنْ ندعو إِلى استبدال شعوبنا هذه، أَو نسأَل أَنفسنا، بكل جرأةٍ، عن أَسباب إخفاقاتنا المتراكمة. قلنا في مصر للناس أَنْ يُصوتوا برفض تعديلاتٍ دستوريةٍ طرحها المجلس العسكري، بعد شهور من “25 يناير”، لأَنها تقدم الانتخابات النيابية على صياغة دستور جديد. لم ننجح، وفاز خيار “الإخوان” والإسلاميين. ولاحقاً، طرحنا شخصياتٍ متنوعةِ الخيارات الوطنية والتقدمية والديمقراطية في انتخابات مجلس الشعب الذي تم حله تالياً، فجاءَت خيبتنا مهولة، فاز السلفيون بأَكثر من مائة مقعد، وكانوا يرون صناديق الاقتراع بدعةً قد تأتي بملاحدة، والديمقراطيةَ دينا لأَهلها فيما الإسلام دين الأمة.

وفي انتخابات الرئاسة، هبطنا بمرشحين محترمين من مختلف الأَصناف الليبرالية واليسارية، غير أَن مرشحاً اسمه محمد مرسي، خيضت حملتُه الانتخابية عشرين يوماً فقط، داهمنا ثم فاز، لإخوانيّته ولا شيء آخر. ولاحقاً، لمّا قلنا للشعب المصري إِنَّ عواراً كبيراً في مشروع الدستور الذي طرح لاستفتائهم بشأنه، فكان تمريرُه جواباً.

ما هو شديد الجوهرية أَنَّ 46% فقط من المصريين المسجلين شاركوا في الانتخابات الرئاسية، في جولتها الأولى في يومين للتصويت. ما عنى أَنَّ 25 مليون تعمدّوا أَنْ لا يقترعوا، رفضاً لمرشحينا ولغيرنا. لو أَنَّ جهداً بذلناه باتجاههم، لربما فاتت على مرسي الذي اختاره رئيساً أَقل من ستة ملايين. هما خياران، أَنْ نُحدّق في الوقائع السالفة، ونراجع تجربتنا في غضونِها، أَو نستنجد بالجيش ليصحّح مساراً، نريد فيه الإخوان والإسلاميين مشاركين في الانتخابات والاستفتاءات، من دون أَنْ يفوزوا. خيارُنا كان الثاني، ونُعاين، الآن، نتائجه وتداعياته.
التاريخ : 08-07-

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:36 AM
ما بعد انقلاب مصر* أسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/07/2085_501949.jpgبعزل الرئيس محمد مرسي من قبل الجيش وتعيين رئيس مؤقت يشرف على مرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات برلمانية ورئاسية جديدة وتعديلات دستورية، تكون مصر قد دخلت مرحلة «ثورية» جديدة لا يعرف أحد كيف ستنتهي. الجدل حول اذا كان ما حصل هو انقلاب عسكري أم لا لن ينتهي ولكل طرف وجهة نظره. الأهم ربما هو ان غالبية الشعب المصري طلبت التغيير ورضيت به. كما ان الجيش سارع الى تسليم مقاليد الحكم لرئيس مدني غير منتخب برضا الاحزاب المعارضة والقوى المدنية والدينية ورفض معظم الاحزاب الاسلامية وعلى رأسها حزب الحرية والعدالة الذي كان يحكم مصر.

نجاح او فشل هذه التجربة الفريدة في التاريخ السياسي العربي والمصري يكمن في قدرة الجيش والشرطة على منع العنف واحتواء المعارضين في الميادين وبأقل الخسائر من جهة، في مقابل اقناع الاخوان ومناصريهم بالعودة الى الحياة السياسية دون اقصاء، من جهة اخرى. الشرط الأول يتطلب مرونة في التعامل مع المتظاهرين السلميين في مقابل حزم شديد في قمع من يلجأ الى العنف ويحاول ان يعطل المسيرة السياسية. اما الشرط الثاني فهو الاصعب حاليا حيث ترفض الجماعة الاعتراف بما حصل وتصر على شرعية الرئيس مرسي. كما ان هناك مؤشرات مقلقة حول اعتقال قادة الجماعة والحزب وغلق محطات فضائية رغم كل ما يقال عن تجنب الاقصاء.

ما حدث في مصر ينعكس بالضرورة على الساحة العربية والاقليمية. تباينت ردود الافعال بين مرحب ورافض لما حدث والخوف ان تزيد الحالة المصرية من حالة الاستقطاب السياسي والمذهبي الخطيرة التي تمر بها المنطقة. وهناك عدة قضايا تطرح نفسها اليوم منها: اولا: هل انتهى حقا زمن الاسلام السياسي بسقوط اخوان مصر وفشل تجربتهم هناك؟ وكيف سينعكس ذلك على ما يحدث في سوريا واليمن والاردن وتونس والمغرب؟ وهل يدفع ذلك الجماعات الجهادية كي تحتل الساحة وتعيد انتاج ما يحدث في سوريا والعراق؟ هل تظهر جماعات اسلامية جهادية مصرية على الساحة تحارب النظام كما حصل في ثمانينات القرن الماضي؟ ثانيا: هل تستطيع الثورة المصرية، بفصلها الثاني، ان تحقق طموحات الشعب المصري الذي ثار في 25 يناير مطالبا بالحرية والكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية؟ هل تنجح الحالة الثورية المتجددة في ايصال اكبر بلد عربي الى تلك الاهداف النبيلة؟ ام نرى انزلاقا خطيرا نحو عنف وترويع واقصاء، على الطريقة الجزائرية، بحيث تضل الأمة وتفقد بوصلتها؟ هل يقبل الاخوان الوضع القائم ام يختاروا التطرف والراديكالية والعنف؟ ثالثا: الاطاحة بالاخوان في مصر، وبتدخل من الجيش، يعد فشلا ذريعا للسياسة الخارجية الاميركية من ناحيتين. الأولى انها دعمت هذا الفصيل السياسي بعد ثورات الربيع العربي واعتبرته بديلا مقبولا رغم تحذيرات الحلفاء في السعودية والامارات والاردن، والثانية ان التغيير جاء من مؤسسة الجيش وهي الأقرب الى واشنطن منذ التوقيع على اتفاقية كامب دافيد. وبحسب المراقبين فقد فشلت الادارة الاميركية في اقناع الجيش، ممثلا بقائده العام عبد الفتاح السيسي، بمنح مرسي فرصة ثانية. وظلت السفيرة الاميركية في القاهرة تحاور اقطاب الجماعة حتى اللحظة الأخيرة ولم تقرأ المشهد جيدا.

ورابعا وربما أخيرا فان كل ما حدث في السنة الماضية من حكم الاسلاميين لمصر، البلد الأكبر والأهم في المنطقة، يعيدنا الى المربع الأول وهو كيف نجتاز ما هو قابع امامنا من تحديات سياسية واجتماعية وثقافية للوصول الى الدولة الديمقراطية الحديثة التي تعترف بالقيم العالمية من حريات وحقوق انسان وتعددية ودولة مدنية وفصل للدين عن الدولة وسيادة للقانون وغير ذلك؟

ما حدث في مصر الاسبوع الفائت هو زلزال سياسي كبير بلا شك. هناك من اعتقد، وانا منهم، ان عهد الاخوان والاسلام السياسي سيمتد لسنوات وربما عقود، لكن فشل الجماعة في الحكم وادارة مفاصل الدولة والتصدي لتحديات العصر وايجاد الحلول كان كفيلا بافشال تجربتهم في زمن قياسي. مهما قيل عن المؤامرات والتحالفات المناهضة فان منظر عشرات الملايين من المصريين الذين نزلوا الى الشارع مطالبين بانهاء حكم المرشد لا يمكن ان ينساه التاريخ. فقد الاخوان شعبيتهم بسبب سوء ادارتهم للدولة المصرية وسنرى تداعيات ذلك في اكثر من بلد.

لكن تحديات الاستقرار والخروج من الازمات واحتواء المناهضين تبقى كبيرة وحقيقية. كما ان انجاز الدولة العربية الحديثة يبقى حلما نتعلق به بينما نرقب بقلق تجليات ما يحدث في مصر وغيرها!
التاريخ : 08-07-

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:36 AM
النواب ومناقشات قانون الضمان* موسى الصبيحي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL40.jpgبدا جلياً أن قانون الضمان الاجتماعي يستحوذ على اهتمام الغالبية العظمى من الشعب الأردني، فقد دخل الضمان إلى كل بيت من بيوت الأردنيين، وها هم الناس ينتظرون بفارغ الصبر صدور قانون ضمان دائم بعد أكثر من ثلاث سنوات من حالة الشد والجذب التي أعقبت صدور القانون المؤقت رقم 7 لسنة 2010. ففي ظل المناقشات التي تدور حالياً تحت القبة، يبدو أن معظم التوافقات التي توصلت إليها اللجنة المشتركة للعمل والمالية تحظى بموافقة النواب وتقديرهم، وليس هذا غريباً، فالذين اطلعوا على حجم الجهد الذي بُذل في اجتماعات اللجنة وبمشاركة كل الأطراف ذات العلاقة، يدرك تماماً أن مشروع القانون المعروض على المجلس يتسم بدرجة عالية من التوافقية والتوازن والموضوعية، ونستطيع أن نطلق عليه أنه قانون توافقي إصلاحي، استطاع أن يقدّم نموذجاً جيداً للمواءمة بين مصالح مختلف الأطراف، ولم تكن هذه المهمة سهلة على الإطلاق، بل كانت شاقّة، لكن إدارة الحوار في اجتماعات اللجنة استطاعت أن تتغلّب على الصعوبات وتتحمل الكثير من المتاعب، ليخرج هذا المُنجَز، الذي أعتقد أنه سيكون مرضياً للجميع بنسبة عالية من الرضا.

التعديلات التي أُدخلت على القانون المؤقت، مهمة من أكثر من جانب، فهي مهمة لتعزيز مبدأ الحماية الاجتماعية، وهو المبدأ الذي يحقق جوهر الضمان الاجتماعي وأساس وجوده، ويتحقق هذا المبدأ من خلال ترسيخ القناعة بأهمية الضمان للطبقة العاملة ولأصحاب العمل، الأمر الذي سيرفع من حجم الإقبال على الضمان ويحدّ من ظاهرة التهرب التأميني التي تعاني منها مؤسسة الضمان، لا سيّما إذا واكب صدور هذا القانون وتزامن معه إعادة نظر في بعض التشريعات الأخرى والقرارات الرسمية غير المؤسّسة على أبعاد العدالة والشمولية والإنسجام والحماية، ويتحقق هذا المبدأ أيضاً من خلال تمكين مؤسسة الضمان من بذل جهود أكبر في خدمة الاقتصاد الوطني، شريطة ضمان الحصانة والحصافة والحاكمية الرشيدة في هيكلة المؤسسة، بما يضمن تحديد المسؤوليات وتحديد أُطُر المساءلة والشفافية والإفصاح.

من جانب آخر، فإن التعديلات التي توافقت عليها اللجنة النيابية مهمة من زاوية انحيازها الواضح للضعفاء والفقراء من ذوي الرواتب التقاعدية والأجور المتدنية، ولعل وضع سقف للراتب الخاضع لاقتطاع للضمان، هو اللبنة الأولى والأهم لوضع حد للرواتب التقاعدية العالية والحيلولة دون حصول البعض على رواتب باهظة بآلاف الدنانير، مما لا يدخل قط في دور الضمان ولا يحقق رسالته في توجيه دفة الحماية الاجتماعية للضعفاء والفقراء من ذوي الأجور المحدودة والمتدنية.. كما أن السماح لذوي الرواتب التقاعدية المبكّرة المنخفضة، وبخاصة تلك التي تقل عن (300) دينار، بالجمع بين جزء لا يقل عن ستين بالمائة منها مع أجورهم من العمل في حال عودتهم إلى العمل المشمول بالضمان، يُعبّر عن انحياز واضح للضعفاء والفقراء، بهدف تمكينهم من الخروج من دائرة الفقر وتخفيف ضغوط الحياة المعيشية عليهم وعلى أُسرهم، وبالتالي الإسهام في بث الاستقرار في سوق العمل، وتخفيف الضغوط والأعباء على أجهزة الدولة..

أما ما تضمنه مشروع القانون من مراعاة للمهن الخطرة، والنص على تعريفها، فهو أمر يصب في حماية العاملين في هذا المهن، وبالتالي تمكين كل من يعمل في مهنة خطرة من المحافظة على وضعه الصحي وسلامته من خلال تمكينه من الخروج من العمل مبكَراً والحصول على راتب التقاعد المبكّر بشروط ميسّرة، وهو ما ينطوي على تعزيز للحماية في المجتمع، وتعزيز للتنمية واقتصاد الدولة. وكذلك الأمر بالنسبة لإعادة العمل بالتقاعد المبكر بالنسبة للمشتركين الجدد، مع وضع ضوابط لذلك، مما يحول دون خروج البعض مرغماً من سوق العمل في سن دون الستين للذكور أو الخامسة والخمسين للإناث دون تمكينه من الحصول على راتب تقاعدي من الضمان ولو كان راتباً مخفّضاً، وهو ما يصب بالتالي في الحماية والحفاظ على وتيرة الإنفاق للأفراد والأسر، والحيلولة دون انزلاق البعض لدائرة الفقر.

جوانب كثيرة مهمة في التعديلات على قانون الضمان، قد يكون لبعضها آثار سلبية إذا لم يُحسن المشتركون والمنتفعون استخدام حقوقهم التي نصت عليها أحكامه، لكنها بالمجمل تُحقق المزيد من العدالة والمزيد من الحماية، والمزيد من المواءمة، وبالتالي المزيد من الرضا والقبول في المجتمع.

ومع تسارع وتيرة التنامي في أعداد المشتركين في الضمان والمتقاعدين والمنتفعين، وارتفاع فاتورة الرواتب التقاعدية والمنافع التأمينية الأخرى، يغدو من الواجب أن تحظى مؤسسة الضمان باهتمام أكبر من الدولة على مختلف الصُعُد، وأن يتم تمكينها من القيام بدورها بصورة أفضل، وأن يُسمح لها بالعمل في إطار من الاستقلالية المالية والإدارية التي توفر لها المرونة الكافية لأداء رسالتها المتعاظمة، وأن يتم تحصينها بنظام إداري تنظيمي مُحكم، يضمن أفضل ممارسات المساءلة والمحاسبة وتحديد المسؤوليات..

تفهّم دور مؤسسة الضمان الاجتماعي ورسالتها في المجتمع، وإدراك الأعباء التي تحملها الآن لتخفّف عن كاهل الحكومات والدولة بشكل عام، وهي أعباء إلى تزايد مستمر، لا بد أن يشكّل وقفة أمام أصحاب القرار والمشرّع تحديداً لوضع الإطار العام الذي يساعد على تحقيق هذا الهدف، وتعزيز قدرات المؤسسة للاضطلاع بدورها بنجاح وريادة.. وعلى نواب الشعب نعلق الآمال بأن لا يذعنوا لأي تأثيرات أو ضغوط من جاهل أو حقود، قد يذهب به جهله أو حقده إلى ما لا يحمد عقباه، ولو كان الجهل والحقد سيذهب بصاحبه وحده هنا، لقلنا فليكن وإلى الجحيم، لكنه قد يودي بالمجتمع إلى مفاسد كثيرة وخسائر مريرة..!!

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:36 AM
مصر ... وسقوط النظام العام* النائب علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgما جرى في مصر من عزل الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي من قبل العسكر بدعوى تنفيذ مطالب الشارع يعيد الى الواجهة تعريف الشرعية ونقيضها. وهو ما يستدعي التوقف طويلا امام ظاهرة الشارع العربي، وهو منبع الحراك الحيوي الذي احيا في الامة روح الامل، ودفعها الى مديات من التغيير، واعاد تصويب احوالها السياسية في مواجهة حالة الجمود التي اصابت الحياة السياسية العربية.

ومرد ذلك الى تكلس الانظمة، وعدم استجابتها لمطالب الشعوب العربية فيما يتعلق بحقوقها وحرياتها الاساسية.

وكان العرب يتوقون للتغيير وخرجت الجماهير، وملأت الميادين، وحققت هذه المرحلة التاريخية مطالب عظيمة كانت تصل في نظر الكثيرين حد المستحيل. وعلى رأسها العودة للصناديق لفرز السلطة، وهو ما كان اقرب الى الخيال.

واذا كانت حركة التغيير تستمد شرعيتها من انتفاء الشرعية عن النظام القائم، وتنكره لحقوق الشعوب فان رجوع العملية السياسية الى صناديق الاقتراع يحل عقدة الشرعية، ويعطي الناخبين حق تشكيل السلطات، ومراقبة اعمالها. وبالتالي يعود الشارع الى مهمته المعتادة، والذي كان دخوله الى الحياة العامة بصيغة استثنائية فالاصل ان الامة تمارس العمل السياسي من خلال نخبها واحزابها، ونقاباتها، وعندما تفشل هذه الاطر في تشكيل النظام السياسي العادل يدخل الشارع على خط العمل السياسي لاعادة تصويب المسار، وبعد انهائه للمهمة يعود لسابق عهده.

اما ان يدخل الشارع في مواجهة أي نظام بغض النظر عن طريقة تشكيله فهذا يفتح باب الشرور كلها، والمتمثلة بسقوط النظام العام. وهذا يعيد الى الذاكرة فكرة الفوضى الخلاقة التي تحدثت بها الادارة الامريكية بشأن هذه المنطقة فما من دولة في العالم او جماعة بشرية يمكن لها ان تفقد النظام لليلة واحدة، وتعيش حياة طبيعية.

واذكر أنني كتبت في السنتين الماضيتين منوها إلى أن ما يجري في المنطقة العربية ليس سقوط النظام ، وإنما سقوط النظام العام، وهو جملة القوانين والأنظمة التي تحكم، وقد وصلنا لحالة عربية مفادها أن الخروج على الحكم لم يعد يتعلق بنظام غير شرعي، وإنما التمرد هو قاعدة تعمم على كل الأنظمة، وان كل من لا يعجبه القانون بغض النظر عن كيفية تشريعيه فمن حقه ان يكسره، وقد قلت في إحدى مقالاتي ان هذه الحالة ستواجه كل نظام يفرز في سياق المنطقة، وسيجد نفسه أمام حالة شعبية لا تقبل الانضواء تحت أي سلطة كانت ذلك أن ما سقط في المنطقة العربية ليس النظام، وإنما النظام العام، مع الأخذ بعين الاعتبار أن جيلا عربيا خرج ، وقد كسر حاجز السلطة بالمطلق، ليست السلطة السياسية فحسب، وإنما كافة السلطات المعنوية ، وربما أن هذا هو نموذج الفوضى الخلاقة الذي يصار إلى تعميمه في المنطقة استغلالا لحاجة العرب الملحة للتحرر ، والانعتاق، وإعادة السلطة المنفلتة إلى نطاق الشعوب، وصناديق الاقتراع.
التاريخ : 08-07-

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:36 AM
صوموا لرؤيته.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgشهر الرحمة، والغفران، والشعور مع المكروبين من المساكين والفقراء وغيرهم، سيهل هلاله هذه الليلة أو الليلة القادمة.. ولا أشبع الله منك يا رمضان..

أستطيع الاستدلال على هلال رمضان من خلال سوقنا المحلية، ويمكن أن نفهم أن «انتفاضة» الأسعار ضد جيوب المساكين تحديدا، هي أول أهلّة رمضان القاسي، الذي ينتظره شياطين السوق ليفعلوا بالغلابى الأفاعيل، في ظل غياب الرقابة «الصارمة» على الأسعار وعلى الضمائر المشوهة.. ولا أشبع الله منك يا رمضان.

اللصوص لا يشبعون، وطلاب الثواب والمغفرة والخير كذلك، لكن شتان ما بين عابد متبتل لله، أواب، وبين طماع جشع، يحب المال المسروق بنهم مقيم، لا يستويان في الجوع أبدا، فاللص، او التاجر الجشع، الذي ينتظر شهر رمضان ليزيد من أرصدته في البنوك أو في الجيوب الأخرى، لا يشبه المواطن المسكين، الذي ينتظر الشهر الكريم ليحوز على المغفرة والقبول من الله، ويصوم النهار ويقوم الليل، ويصطبر على جحيم الأسعار المنفلتة انفلاتا موسميا، يزيد من معاناة الفقراء والمساكين حين لا يجدون ما يكفيهم لإطعام أبنائهم الذين يجوعون ويعطشون .. ويشعرون بمزيد من حرمان في شهر كانت وما زالت الحكمة من مشروعيته هي الشعور مع هؤلاء المساكين، لكنه الزمن الرديء، هو من جعل من حكمة بهذا السمو تنحدر لدى بعض الفئات من التجار، لتكون حكمة بل فرصة لامتصاص دماء المساكين..

ماذا نقول عن أولئك الذين تم تقتيلهم أو تشريدهم، وأصبحوا في العراء أو في مخيمات اللجوء؟!

صوموا لرؤيته..وافطروا لرؤيته، ولا أجد وجعا عربيا بهذا الوضوح، فصوموا لرؤيته..ثم افطروا، وقوموا بإحصاء الفرحتين، ودققوا في جداول الفرح، هل من معلومة فيه عن أطفال سوريا في الشتات أو في الداخل السوري الملتهب؟!

صوموا لرؤيته..وافطروا لرؤيته.

فلا ظلم ولا دم ولا هم ولا جوع ولا تشوه بهذا الوضوح، صوموا لرؤيته وأسألوا الله الرحمة لكل المساكين العرب وغيرهم..

و..صوموا تصحوا.

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:37 AM
قديم تهاوى وجديد لم يولد بعد* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgمن أب مهاجر من الكرك الى مادبا وأم سلطية مهاجرة، ولدت مهاجرا ومغتربا منذ أن تحولت البويضة الى زيجوت يجوس أوقيانوس الظلمات..مات ..مات ..مات!! ثم الى مواطن كامل الدسم ، أنادي بالإشتراكية وأنا أرتدي أسمال (عتيق) الرأسمالية ، على رأي الساخر الكبير محمد الماغوط، بلسان غوار الطوشة.

عادة، وقبلي بيوم واحد يحتفل الملاكم العالمي الملاكم العالمي محمد علي كلاي بميلاده دون أن يدرك لماذا يتراقص الناس حوله، ويشعلون الشموع ثم يطفئونها بهبل مفاجئ..... اذا نحن ابناء ذات الأسبوع ، ورغم اننا نختلف في بعض الأشياء، مع فارق بسيط في قوة ضربة اليد، الا اننا – نحن الساخرون جميعا- نشترك مع الملاكم العتيد بشعاره الكبير (يحوم كالفراشة ويلسع كالنحلة ).... ولا يمكن أن يكون المرء ساخرا الا اذا كان كذلك.

كلاي رفض الدخول في حروب لا جدوى منها وتحدى المؤسسة، وتعرض للسجن لأنه لم يقبل المشاركة في حرب الأمريكيين في فيتنام، وأنا كذلك تعرضت للسجن والاعتقال أكثر من مرة ، لأني لم اقبل السائد من فساد وافساد و(دن دن ورسن).

عدا بلا نقدا، تلقيت سنواتي صفعة صفعة،على غفلة ...عفوا . ، أما السنتان الأخيرتان فقد أعادتا لي احترامي لذاتي ..فقد شهدت هزيمة 1967طفلا، وهزيمة1973(هي هزيمة، بلا شعارات) مراهقا، وهزيمة1982 شابا، وهزيمة اوسلوا شيخا.

السنوات التي ردت لي الروح هي سنوات الربيع العربي الذي ما يزال قيد الازهار ..وما زلت متفائلا به رغم بعض النكسات والتراجعات ... اذ أن البناء صعب جدا بعد هدم وإفساد وتدمير وخيانات استمرت لعقود..... قد لا نتقدم بسهولة ، ولكن ما كان يمكن أن نتقدم أبدا، الا بعد أن نهدم القديم المترهل ..ونفلح تربة الوطن... ونزرع زهرة الحرية..صحيح أن الطريق متعرج ويمر وخطر وقد يضطرنا للتراجع أحيانا...صحيح صحيح صحيح...لكن.

لكن ..القديم تهاوى...والجديد لم يولد بعد...وهو بلا شك هو الان مثلي قبل اكثر من نصف قرن ..يعيش في مرحلة الزيجات، من آباء هاجروا من خريف هزائمهم الى ربيع البناء.... إنهم يصنعون الحياة.

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:37 AM
كلام جديد قديم عن شَحْطَطَتي في عمّان* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgحين كان يسألني واحد من أهل الكرامة خاصّة أو الغور عامّة وهو شايفني واقف عَ الشارع :- وين رايح ..؟؟ أقول له : على عمّان ..!! لا أعلم لماذا يستغرب السائل ويقول لي : خير إن شا الله ..عسى ما شر ..أو إن شا الله ما فيه شي ..!! مع إني سمعتُ حواراً بين اثنين من الأخوة هذا نصّه : قال الأول : رايح اليوم المسا على اليونان ..بدك شي من هناك..؟؟ قال الثاني : تروح و ترجع بالسلامة ..!! وتفارقا دون سلام أو تقبيل وحتى دون أن تُذكر كلمة ( سفر ) على لسان أيّ منهما ..!!

أمّا عندما ينوي واحد مثلي الذهاب إلى عمّان ..فإن أسئلة الأرض تَحْبَلُ (على دوري ) ..والسائلون يعتقدون أن عمّان لهذا البدويّ هي (سلّة التين ) التي يقع فيها هذا ( الهجين )..!! .. كثيرون أيها الأعزاء ؛ يحسدونني على مكوثي في عمّان ..وكثيرون يرون إنني شخصيّة مُهمّة ؛ فقط لأنني أتردّد على عمّان !! أكاد أفقع من الغيظ ..وأكاد أنشب أظافري في نعومة الطامعين بمكانتي ..!!

لا يعلمون ..إنني جئتُ إلى عمّان ؛ لأنقل جراح الغور و سخرياته ..فإذا بي أتحوّل إلى جُرح جديد في عمّان ..!! يحسبون أن عمّان تفرش لي ريش نعامها ..ولا يعلمون أن كنبايات عمّان أحالت جسدي إلى خشب !! يحسدونني على أكل عمّان و بوفيهاتها المفتوحة ..ولا يدركون أن رغيف السندوش الذي أشتريه في الكرامة بـ ( خمسطعشر قرش ) تبيعني إيّاه عمّان بـِ ( خمسة و ثلاثين قرش ) ..!! لا أحد يشعر بحجم النَمْنَمَة و الحكّة التي تصيبني كل أسبوع ..ولا أحد يعي غيابي عن أم و أب و أخوة وأتراب و تفاصيل لا تفارقني ) ..!! لا أحد يعلم ذلك وأكثر ..ومن أجل ماذا ؟؟ من أجل التجربة واللاشيء ..!!

عمّان ..شحططتني ..أدخلتني في دوّامة اللااستقرار ..واليوم الذي يمضي لا يمكن استبداله ..!! عمّان ..لم تُعطني ما أريد كما يظنّ البعض ..!! عمّان أمسكتني و جاءت بحبالها و ربّطتني جيّداً وألقتني في بحر عذابها و طلبتْ منّي ألاّ أتأوّه أو أقول ( أخّ ) واحدة على الأقل ..!!ّ نعم أيّها الأعزّاء ..أعيش في شَحْطَطَة اسمها عمّان..ولا أعلم متى تنتهي هذه الشَّحْطَطَة ..؟؟ ولا أعلم متى سينتهي صبري ..!!

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:37 AM
غيلان الربيع العربي* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgكانت الثورة تبدو مستحيلة في دولة ذات نظام حديدي مثل سوريا وكان العربي ينظر الى طموحات الثورة السورية بنوع من الاندهاش، لكن ومع انطلاقة الثورة من درعا بدا ان الذي كان المواطن العربي لا يصدقه أخذ يتحقق على الأرض السورية من بؤر ثورية ومن كتائب ثورية أيضاً ومن جهة أخرى كان نظام بشار ألأسد يزداد وحشية وهو يحصد كل هذه الأرواح ويسيل كل هذالدم البريْ.

وبعد دخول الثورة السوريةعامها الثالث بدأت تتمظهر في طبوغرافيا المكان السوري خريطة طائفية لا تحتاج الا لقص شريط الافتتاح ودعم الكيانات الطازجة فوق الأرض السورية واعلان نتائج الربيع العربي في سوريا!!

وكانت الثورة في مصر الكنانة تبدو مستحيلة أيضاً الا ان العصف الجماهيري في ميدان التحرير استطاع أن يسقط امبرطورية مبارك وانجاله وان يقتاده الى سجن طرة، وفي غضون ذلك كانت تنبت في أرض مصر حركات مشبوهة وفسح المجال لقيادات اسلامية متشددة كي تقيم امارتها الاسلامية في سيناء، ومن ناحية أخرى كانت قد بدأت تستيقظ همة قبطية في الحراك الاجتماعي ومع ذلك استطاع الاخوان المسلمين أن يقطفوا منصب الرئاسة بتتويج «مرسي» رئيساً، لكن مرسي لم يستطع الحفاظ على الملك، فما كان من النخب المصرية وبمساعدة من الجيش الا أن يقوم بعزل مرسي!!

والمشكلة ليست هنا بل المشكلة في نافورة الدم التي انفتحت في الشارع المصري ونهوض تلك الخيارات التي تسعى لتقسيم مصر وبناء دويلات طائفية في مصر!!

الاسلام اذن هو الطُعم الذي سيتجرعه المواطن العربي كي يدخل على تنظيم ورسومات جديدة لشرق أوسط جديد والعربي الذي كان يغرق في فراش مواطنته الدهرية بات عليه الآن ان يستعد لحمق الدويلات الطائفية وانتاجها من جديد، والغريب أن العربي بدأ يتحسس مكانه الجغرافي بنوع من فقدان يقين المواطنة وهو يرقب مثل كل هذا الانفلات في تشكيل الخرائط الجديدة!!

والحال ان المطابخ الكافرة والطافحة بالغيلان تستعد هذه المرة لتقديم وجبات نادرة في فن التقسيم والتشظي وعلينا نحن اغبياء التاريخ ان نستعد لوجبة اشد مراراً وفتكاً من وجبة سايكس بيكو.

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:37 AM
استراحة المشاكس* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgأنتهى «الشّطر الأول» من قصيدة «مهرجان جرش» وبقي «الشّطر الثاني» والذي سيبدأ السبت المقبل. وبعد أن بلغ بنا «نحن الخيول الجَرَشيّة» التعب مداه، بعد «مارثون» امتد لأكثر من 11 ليلة، نجد انفسنا بحاجة الى «استراحة»، ولو قصيرة قبل مواصلة «الجري» و»اللهاث» في «ميدان آخر».

صحيح ان عملنا واقصد تغطية فعاليات المهرجان، تبدو بعيون كثيرين «شَغلة ساذجة»، وربما اتهمنا بعضهم ومنهم زوجاتنا، بـ «الهمالة». فكل عملنا مع الفنانات والفنانين. ويحسدوننا لأننا نرى كائنات جميلة، ناهيك عن «الحسد» في أُمور أُخرى.

كل ذلك عادي.

ولو أن «عكّا» خافت من الموج، ما سكنت على خاصرة البحر.

أحيانا أرى نفسي «عكّا». المتّهمة بأشياء، لكنها تدير ظهرها للكلام ولا تتوقف الا عند «هدير البحر».تستمتع بنسمات الليل وتحلم بعروس تخرج من قاع الماء لتوشوش فارسها وتعود، تاركة بين عينيه عطر أُنوثتها.

هذا العام وهذا الـ»جرش»، كانت الخسائر «الروحية» قليلة ولا تكاد تُذكر. فقد أنقذنا الزميل رفعت العلاّن من نزوات ومزاجات، وكنا «محمود الخطيب وانا» نرافقه من معقله في «أبو نصير» الى جرش. ونعود لننتقل بسيارتي الى بيوتنا بعد ان ينتصف ليل العاصمة. واحيانا، نتسوّل الفرح في الشوارع، بعد ان يختفي المتسوّلون «الحقيقيون».

أصل بيتي، ومثل «لصّ» أتسلل على رؤوس أصابعي، فأرى الكائنات ـ كائناتي ـ قد غرقت في النوم، فأنسلّ الى فراشي بهدوء نملة.

هل يحتاج العاشق الى «أستراحة»، من توق حبيبته، وهل يعرف القلب» الإجازة»؟

قالت زوجتي لأبنائها في اليوم الاخير لمهرجان جرش: اليوم أبوكم رح يبكي لما يطفوا شعلة المهرجان».

وقد هربتُ، كي لا أرى ضياء ونور «جرش» وقد خفت ولا أقول انطفأ.

منذ عشرين عاما، ومنذ عشرين «جرش» لم أرى الغروب في عمّان. كنتُ دوما في الطريق الى الكرنفال.

الناس، كثير منهم، يظنون أنني «مشاكس» ومنهم من يستخدم عبارات أكثر جرأة.

مش مهم. تعودت على ذلك. مش قلتلكم أنا مثل «عكّا».

لستُ مشاكسا ولكني أُمارس جنوني وفرحي على طريقتي.

وصلت الرسالة، قصدي» المسج»!!!.

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:38 AM
الاعــــلام والسـيــاســــة ! * د. عايدة النجار
لم يخطئ ( هارولد لازويلد ) أحد أعمدة الاعلام في القرن الماضي عندما قال : إن الإعلام يعتبر “ الوجه الآخر للسياسة “ وذلك لشدة ارتباطه “بالسلطة “ لانها تعكس سياستها سواء أكانت مستقلة أو ليبرالية أو أوتقراطية أو مملوكة من الحكومات كما في أكثر الدول في العالم الثالث ومنها الدول العربية . فكيف بها اليوم وأدوات الاعلام و وسائل الاتصال الجماهيري قد تغيرت بفضل التكنولوجيا لتصبح أكثر فعالية وسرعة ودقة في نقل الحقيقة أو تزويرها . أصبح كل فرد بامكانه أن يؤثر على الرأي العام سلبا أم إيجابا وهو يحمل الكاميرا الذكية أو الموبايل أو الانترنت الواضح و الخفي الذي ينقل الصورة والصوت والحدث في لجظات أو يتجسس لسرقة أو نشر المعلومات السرية . الا أن الحقيقة تظل أيضا أن من يقوم بالاعمال الاعلامية والصحافية سواء أكانت التقليدية أو الالكترونية الحديثة يظل عرضة للمعاناة والقمع تماما مثل قمع المواطن الذي يعبر عن رأيه السياسي حسب قناعاته . .

التغيرات المتسارعة التي تجري في البلدان العربية منذ الربيع العربي عكست الارتباط الوثيق بين السياسة والاعلام بالاضافة لتعرض الصحافيين الى تعسف الجهات المعنية بسبب محاولاتهم إبراز الحقائق ونشرها حسب قناعات أو تحيز سياسة المرسل .وليس هذا بجديد إذ أن مبدأ حرية الصحافة متضمن في المادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عام 1948 الذي ينص على حق الصحفي “ في تقصي المعلومات وتلقيها والمشاركة بها “. بالاضافة فإن معاملة الصحافيين منصوص عليها في الوثائق التي تشكل المرجعية عن أخلاق المهنة للتقيد بها بأمانة مهما كانت الظروف التي يعمل بها الصحافيون .

يعاني الصحافيون والاعلاميون اليوم في الميادين الكثيرة المتناثرة في بلدان الربيع العربي في الوقت الذي تتبدل فيها السياسات بسرعة من ثورية الى رجعية أو ثورة على الثورة وتزدحم التناقضات ليضيع المتلقي كالمشارك. وبالرغم من وضع المواثيق الدولية والمحلية من المنظمات المعنية كالنقابات تظل عملية الانتقام من الصحافيين نشطة مع ضرب القوانين والانظمة بعرض الحائط . ولغموض ما يجري منا لاحداث يعاني المعلق أو المحلل أو المراقب من شح المعلومات الموضوعية الصادقة والتي تساعد على كشف الحقيقة في وقتها , وكثيرا ما يشعر المهتم أنه ضائع أو أنه يناقض نفسه وهو يلتقي مع الغريب على مفاهيم الديمقراطية التي يفصلها ويلبسها متى أراد وعلى حد مقاسه.

ما يجري اليوم مثلا في ميدان التحرير ورابعة العدوية وغيرها من تعبير عن الرأي بين الفئات المختلفة وما يتبعها من انتهاكات لحقوق الانسان من “ السلطات “ سواء أكانت اصلاحية أو رجعية أو عسكرية أو سمها ما شئت لا تعبر عن ديمقراطية في السياسة أو الإعلام الوجه الاخر له . إن هذا الخلط المفاجئ في كل شيء يجعل المحلل يتريث ليحكم على هذه الفوضى في السياسة والاعلام التي تجعل المواطن تائها يبحث عمن يريه الطريق السليم . ولعل الكثيرين الذين يهروبون من”التحليل الى التنظير”هو هروب بسبب عدم وضوح الرؤيا وللسرعة الكبيرة التي تتحرك بها السياسة كما الاعلام في هذه الأيام العاصفة التي لا نهاية لها حتى وإن كانت رائحة الربيع لا زالت تحوم في الجو !
التاريخ : 08-07-

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:38 AM
الشعب المصري متفائل بثورته * د. سليمان عربيات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/07/2085_501930.jpgعندما سئل فرعون حسب شهادة التاريخ لماذا أنت متفرعن يا فرعون أجاب بأن أحدا لم يردعني, هذه القاعدة كانت تحكم مصر مئات السنين باستثناء أنه لم يكن هناك حزبا لفرعون, حتى جاء في يوم من الأيام الشعب المصري و أسقط الفرعون .

ان تجرية مصر مع مرسي الراحل و حزبه أصبحت حكاية تروى على لسان الشعب المصري بعدما هزم بعد عام فقط من توليهم ما أسموه بالشرعية, حتى الأمس كان مرسي يعتقد و حزبه بأنهم باقون و لم يصدق بأنهم راحلون و ان هذه الملايين التي تهتف باسم الشعب الحقيقي شعب مصر هي ملايين حقيقية, من كان يستمع الى مرسي بالأمس اذا كان قد رافق الأحداث خلال الأسبوع الماضي بأنه راحل لا شك هو و حزبه هكذا كانت تقرأ صفحات تاريخ المكتوبة على زنود الثوار الحقيقيين و أصحاب الثورة الحقيقية التي اختطفها مرسي و حزبه ظلما و جورا قبل عام, كان يعتقد بأنه و حزبه باق الى الأبد الا أن ما قرأناه هو شيء مختلف و كان الذي كان عندما حافظت المظاهرات السلمية على سلميتها و لم يكن مرسي و حزبه الذي منع الدم بل هي تلك الجماهير التي عرفت متى يجب أن تثور و كيف تثور. ان درس مصر يمكن أن نأخذ منه درسا و عبرا كثيرة و ليس من الضروري أن نغوص في التحليل أكثر من القول بأن الجماهير أعادت الى مصر رونقها و زهوها و عبرت بها بوابة التاريخ بأن الشعوب لا يمكن أن تقف ساكنة صامته أمام الحاكم المستبد.

قد يدور ببالنا أسئلة بسيطة, هل ما حدث في مصر يختلف عما حدث في بلدان الربيع العربي سواء غادر الحاكم أم بقي. و بخاصة اذا عرفنا أن الرؤوس الحاكمة ما زالت من الجماعة في بعض البلدان؟ هل استطاعت أن تتعايش هذه الثورات بحكم الانسان و التكوين الجغرافي و الاجتماعي أن تتعايش مع ثوار أبناء هذه البلدان؟ هل ما حدث في مصر شيء مختلف؟

ان الجواب على هذه الأسئلة هو نعم في الحالة الأولى بينما هو مختلف في الحالة الثانية, فالحاكم المستبد لم يستطع هو و حزبه أن يتعايش بعدالة مع الناس و أن يفي وعده الذي أطلقه أمام الجماهير عندما انتخب بطريقة ملتوية فمعظم الوزراء و الحكام الاداريين و المحافظين من أتباع حزبه, ثم ان الرئيس عجز أن يكون قادرا على تلبية ما وعد به و لم يكن بامكانه أن يتواصل أو حتى أن يكون صادقا مع القوى الوطنية الحقيقية التي شاركت بالثورة و اختطفت منها و استطيع القول بأنه أصبح أسير تكوينات و تنظيمات حزبه و لم يكن قادرا على الخروج منها و هكذا حدث ما حدث. انه درس للمستبدين في مصر أو في غير مصر عندما يقرأون التاريخ.

لقد غادر مرسي و حزبه و أحدث زلزالا في بعض التنظيمات الأخوانية التي يجب أن تقرأها جيدا و أن تأخذ منها عبرا وعظة. ان شعب مصر العظيم في المشهد الراهن يعيش حالة نشوة و لا يمكن اعادته الى الخلف فقد سبق السيف العذل و من يقرأ قصة الرحيل و الحزب يجب أن يفهمها كما فهمتها في الأسطر القليلة ان الشعب المصري متفائل بثورته و هي الخطة التي سوف تأخذه الى طريق الأمان.
التاريخ : 08-07-

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:38 AM
الانقلاب والخوف على مصر * د.عصام صيام
على الرغم من اختلاف الظروف والحيثيات بين ما حدث في الجزائر في 1989 وما حدث في مصر في يوم الأربعاء الثالث من يوليو إلا أن ما حدث في البلدين لا يمكن أن يوصف إلا بتدخل الجيش في الحياة السياسية والانقضاض على رئيس منتخب ديمقراطي ينتمي إلى التيار الإسلامي وهو ما درج تسميته في عالم السياسة بالانقلاب بيد أن الفارق الوحيد في الحالتين أن جبهة الإنقاذ الإسلامية بالجزائر لم تعط يوما واحد للحكم بينما جلس الإخوان سنة عجفاء واحدة في حكم مصر.

و مهما حاولت النخبة من العلمانيين والليبراليين في مصر من تبرير قرار عزل الرئيس محمد مرسي بالحفاظ على مكتسبات الثورة وتصحيح مسارها ووقف أخونة الدولة وإنقاذ الديمقراطية إلى غير ذلك من الحجج المجافية للمنطق إلا أن ما حصل من تدخل القوات المسلحة وعزل الرئيس محمد مرسي ووقف العمل بالدستور تنطبق عليه كل مواصفات الانقلاب ويؤكد أن الخوف على الديمقراطية لا ينحصر في قوى الإسلام السياسي فحسب بل أن العلمانيين أيضا يشكلون خطرا على الديمقراطية إذا لم تسير الأمور على أهوائهم.

لا يختلف اثنان أن تجربة حكم الإخوان المسلمين قد خلت من أية إنجازات تذكر علي الأرض وشابها الكثير من الأخطاء الكارثية إلا أن انعدام الإنجازات لم يكن يوما مبررا للانقضاض على الديمقراطية أو التعجيل بإجراء انتخابات مبكرة بدون الوصول إلى إجماع كافة الأحزاب و القوى السياسية وعادة ما يحصل ذلك كرد فعل على كارثة وطنية أو انهيار تحالف حاكم , كما حصل مرارا في إسرائيل, بدون الحاجة إلى تعطيل العمل بالدستور.

لكن ما حصل في مصر لم يكن رد فعل على كارثة وطنية أو انهيار تحالف حاكم سيما أن حركة الإخوان استأثرت بالحكم بعدما عزفت أغلبية القوى الوطنية والليبرالية عن المشاركة في الحكم سواء من باب الاعتقاد الجازم باستحالة التعايش المشترك مع الإسلاميين تحت مظلة برنامج سياسي واحد أو بقصد التربص بالإخوان والعمل على إفشالهم عبر تحميلهم ما لا يطيقون وحدهم خاصة أن الرئيس مرسي قد ورث من نظام مبارك البائد دولة مفلسة ومثخنة بالفساد الإداري ناهيك عن مستويات عالية وغير واقعية من توقعات شعب يتضور جوعا.

لقد نجح الجيش في عزل مرسي وإبعاد الإخوان عن سدة الحكم لكن هذه الخطوة المتهورة غير المحسوبة ساهمت في تقويض الديمقراطية ووسعت الفجوة بين الإسلاميين والعلمانيين وأحدثت شرخا عميقا بين الشعب المصري التواق للوحدة الوطنية والاستقرار السياسي.

لكن أخطر ما في الخطوة هي تداعياتها الخطيرة على مستقبل الديمقراطية ومبادئها سيما احترام التداول السلمي للسلطات وقبول نتائج الانتخابات أيا كانت طالما شهد لها بالنزاهة. بل إن الانقلاب سوف يساهم وبشكل مباشر في إحباط الإسلاميين وعزوفهم عن المشاركة في العملية الديمقراطية والحياة الحزبية لاعتقادهم بعدم جدوى مثل هذه المشاركة طالما أن المؤسسة العسكرية العلمانية سوف تقعد لهم كل مرصد.

لقد عانت مصر دولة وشعبا واقتصادا من آثار العنف المتبادل بين الحكومة والجماعات الإسلامية المتشددة لأكثر من عشر سنوات بعد اغتيال السادات في 1981 وتنفس الجميع الصعداء عندما ظهر ما سمي آنذاك بالمراجعات الفكرية لدى قادة تلك الجماعات أثناء وجودهم في سجون النظام والتي ارتكزت على مبدأ نبذ العنف وإعادة الاندماج في المجتمع.

وجاءت ثورة الخامس والعشرين من يناير لتساهم وبشكل مباشر في دخول الجماعات التكفيرية سابقا والجهادية وغيرهم من السلفيين بالإضافة إلى حركة الإخوان الحياة السياسية من أوسع أبوابها عبر المشاركة في الانتخابات التشريعية . إن المفارقة الواضحة أن الإطاحة بمبارك قد شجعت جميع القوى الإسلامية على الانخراط في الحياة السياسية وأصبحت هذه القوى تعتمد مبادئ ومصطلحات الديمقراطية كمرجعية للمشاركة السياسية بعدما كانت هذه المصطلحات منذ زمن ليس ببعيد “رجسا من عمل الشيطان” وهو ما كان له عظيم الأثر في إثراء الحياة الحزبية وترسيخ “ديمقراطية ما بعد مبارك” التي إفترضنا أنها ستقوم على مبادئ احترام التعدد الفكري والسياسي والتداول السلمي للسلطات.

لكن أخشى ما نخشاه أن يعيد هؤلاء حساباتهم ليس لصالح المشاركة السياسية التي أثبتت إفلاسها وعدم جدواها من وجهة نظرهم بعد الانقلاب على الشرعية القانونية الممثلة بالرئيس المعزول محمد مرسي بل على العكس من ذلك وفي اتجاه التموضع الفكري المعاكس وإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء والولوج في مراجعة فكرية ستنتهي حتما إلى ما مفاده أنه لا لقاء بين العلمانيين والإسلاميين حتى ولو اشتركوا في الأرض والماء والهواء وأن الوحدة الوطنية “أكذوبة كبرى”.

أخشى ما نخشاه أن يكفر الإسلاميون بالديمقراطية وبكل منتوجاتها ومصطلحاتها وأن يهربوا إلى سواد الليل بعدما خاب أملهم في شمس النهار ولسان حالهم “قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار.”
التاريخ : 08-07-

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:38 AM
الشـريف حسين وأنجاله وأحفاده يرعون المسجد الأقصى..!! * المحامي سفيان الشوا
تزعم اسرائيل دائما ان هيكل سليمان هو تاج الحضارة اليهودية بالرغم أنه لم يشاهد احد هذا الهيكل ولا حتى اي اثر يدل عليه ويزعم الحاخامات اليهود ان المسجد الاقصى المبارك مبني على انقاض هيكل سليمان من دون اي دليل يؤكد هذه المزاعم. وبالرغم من ان هذه احدى اساطير اليهود وهي اكذوبة .. الا ان المسجد الاقصى استغاث من المؤامرات التي تحاك ضده فسمعه ملوك الهاشميين فلبوا النداء . فالمعتصم الهاشمي حي لا يموت .عندما اشتد العداء اليهودي وظهر خطره المحدق على المسجد الاقصى زادت الهجرة اليهودية الى فلسطين بعد وعد بلفور وبعد انتهاء الحرب العالمية الاولى سنة 1918فقد ازدادت خيوط المؤامرة وضوحا بعد الانتداب البريطاني على فلسطين فكان التواطؤ واضحا بين الحكومة البريطانية والحركة الصهيونية فاصبح امام كل من له بصر او بصيرة ان فلسطين عامة والمسجد الاقصى خاصة اصبحوا في قمة الخطر المنظور الذي يهدد بعنف .

ومعلوم للجميع اننا كنا من تركة الرجل المريض تركيا.. واصبحت فلسطين والمسحد الاقصى بل جميع الاماكن المقدسه الاسلامية والمسيحية اصبحنا في مهب الريح فلم يكن لفلسطين رئيس او ملك واصبحت تحت الانتداب البريطاني بموجب قرارات عصبة الامم... نظر علماء فلسطين حولهم لنجدتهم فالطوفان قادم لا محالة ونحن بحاجة الى من يدعمنا فلم يجد علماء فلسطين خيرا من الشريف حسين بن على شريف مكه المكرمه رحمه الله ..فقد كان زعيم العرب بلا منازع . فان شريف مكة يتمتع بمكانة عالية بين العرب فهو ياتي بعد سلطان القسطنطينية مباشرة .. فهو الملك غير المتوج للعالم العربي ..!! فكان يتمتع بالسلطة التنفيذية والسلطة القضائية في الحجاز والبلاد العربية اضافة الي المكانة الاجتماعية الراقية التي يتمتع بها شريف مكة لصلته ونسبه من الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.. وكلمة شريف مكة لها معنى مميز عند العرب.. فهي ليست لقبا يسبغ على شخص كما انها ليست وساما يمنح فيعلق على الصدر.. بل هي اعمق من ذلك بكثير فهو عميد الهاشميين في كل مكان ولا يخفى ان العرب يحبون اهل بيت النبي (ص) ويسعدون بمرافقتهم فسافر وفد من علماء فلسطين سنة 1924 برئاسة نائب رئيس المجلس الاسلامي الاعلى في فلسطين الحاج سعيد الشوا رحمه الله وكان رئيسا لبلدية غزة ايضا ..وتوجهوا الى شريف مكة الذي استقبلهم واكرم وفادتهم وشرحوا له الموقف في فلسطين وفي القدس خاصة وبايع وفد علماء فلسطين الشريف حسين لرعاية المسجد الاقصى في تلك الزياره . فارسل الشريف حسين رحمه الله نجله الامير عبد الله ( الجد المؤسس للمملكة الاردنية الهاشمية) ومعه ثلاثون الف جنيه ذهبا لرعاية المسجد الاقصى المبارك وكان هذا المبلغ في ذلك الزمان وبحسب الامكانيات المتوفره يعتبر عملا لا مثيل له جزى الله الشريف عليه كل خير .وكان هذا اول رعاية هاشمية للمسحد الاقصى .

ثم جاء المغفور له باذن الله الملك فيصل الاول ابن الشريف حسين وكان ملكا على العراق في ذلك الوقت فقد كان متوجها الى باريس عن طريق البر لحضور مؤتمر السلام الذي عقد في فرساي سنة1920 لمناقشة املاك الرجل المريض اي تركيا.. واختار جلالته المرور بالقدس الشريف فمر جلالته بالقدس.. وصلى في المسجد الاقصى وجرى لجلالته استقبال شعبي ورسمي منقطع النظير.. وشعر الفلسطينيون بوجود مدد لهم من الملوك الهاشميين .وتباحث الملك فيصل مع زعماء فلسطين ..فقد كان جلالته صوت العرب الذي تمسك بالقدس عربية امام مؤتمر فرساي خاصة المسجد الاقصى الذي باركه الله جل شأنه .

وتمضي الايام فيصبح الامير عبد الله ملكا على الاردن ويذهب للصلاة كل يوم جمعه في المسجد الاقصى ..وتشاء ارادة الله ان يستشهد الملك عبد الله رحمه الله على ابواب المسجد الاقصى.. بعد ان قدم له الكثير ..وتزداد القافلة الذهبية من اسماء الملوك الهاشميين الذين سمعوا انين المسجد الاقصى ولبوا استغاثته.. فهو عزيز عليهم كيف لا وهو اولى القبلتين وثالث الحرمين..!

.جاء دور جلالة المغفور له باذن الله الملك الحسين فاذا به يصرخ باعلى صوته في حرب 1967( القدس قدسنا والارض ارضنا ولن نفرط بذرة من تراب المسجد الاقصى ..) رحمك الله يا ابا عبد الله ..!! ومحبة من جلالته للمسجد الاقصى فقد باع جلالته منزله الكائن في لندن.. وذلك لاعمار المسجد الاقصى فقد كان السقف يسيل من ماء المطر فامر جلالته باصلاح السقف فرفع السقف القديم وصبوا الرصاص فوق سقف المسجد الاقصى حماية له.وكلف جلالة الحسين شيخ المهندسين المهندس رائف نجم بالاشراف على اعمار المسجد الاقصى المبارك فقام بذلك خير قيام

ويمضى قطار الزمن فنصل الى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ونحن الان نرى قوافل المساعدات التي تسيرها الهيئة الخيرية الهاشمية باستمرار الى القدس والى غزة هاشم ويذهب جلالته الى قلاع الصهيونية في الولايات المتحدة الامريكية مدافعا عن المسجد الاقصى. بل وعن قضية العرب المركزية قضية فلسطين . ولم يكتف بذلك فقام جلالته بتوقيع اتفاقية مع الرئيس الفلسطيني في 31/3/2013 لحماية المسجد الاقصى المبارك والاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية وتؤكد الاتفاقية ان الملك عبد الله هو صاحب الولاية على الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف.. وله الحق في بذل الحقوق القانونية للحفاظ على المسجد الاقصى المبارك و حماية جميع الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية.وتعتبر هذه الاتفاقية امتدادا للوصاية الهاشمية على الاماكن المقدسة في فلسطين وهي البيعة التي تمت سنة1924 في مكة المكرمة. ولنا عودة لشرح الاتفاقية من منظور قانوني اذا بقي في العمر بقية.

من هذا السرد السريع يتضح لنا ان المسجد الاقصى المبارك وجد رعاية وحماية مستمرة من الهاشميين منذ اكثر من ثمانية عقود متتالية ومتصلة .. اكثر من اي ملك او رئيس اخر عربيا كان او اسلاميا . فكان يرعى المسجد الاقصى والقدس الشريف ملك بعد ملك وكلهم هاشميون من ابناء واحفاد الشريف حسين بن على شريف مكة رضي الله عنه وارضاه ..هذه حقيقه امام عيون الجميع لكل من له بصر وبصيرة . ولا ينكرها الا جاحد . والمسجد الاقصى المبارك يدعو لهم فلهم كل المحبة والتقدير.

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:39 AM
جاكيت أخوي* محمود قطيشات


اول مرة لبست فيها بدلة عندما كنت بالثالث الاعدادي ..

ايامها كنا نخضع لامتحان وزاري شبيه بالتوجيهي اليوم وكانت أسماء الناجحين تنشر بالصحف اليومية وتذاع من الراديو .. فرحت كثيرا عندما سمعت المذيع يذكر اسمي.

حينها كنت أشتغل مع ورش الاشغال العامة ( النافعة ) بتزفيت الطرق

كان النظام الانجليزي هو المعتمد في التزفيت, حيث يتم رصف الطريق بالحجارة الصغيرة ووضع طبقة من البيس كورس فوقها ثم (تربص) بالمدحلة وبعد ذلك تغطى بطبقة سميكة من الزفتة وهي عبارة عن خليط من الحصمة الممزوجة بالاسفلت ..

كانت الزفتة تحافظ على جودتها لسنوات طويلة ولا ادري لماذا استعاضت وزارة الاشغال عن هذه الطريقة واستبدلتها بالطريقة الأمريكية التي تقوم على سكب الزفتة فوق الطريق حتى دون تنظيفها من الأتربة ودونما رصف أو دحل.. مما يجعل الطريق عرضة للتلف السريع ..

أعود لموضوع البدلة التي عليّ ان ارتديها .. ليس من اجل (صمدي ) عند استقبالي المهنئين بنجاحي بل من اجل ان ( أتصور ) بها ولتوضع صورتي على الشهادة الصادرة من وزارة التربية والتعليم..هكذا هي التعليمات .. المشكلة انه لا يوجد عندي بدلة بل كنت أمتلك بنطلونين اثنين واحد (كاحت ) من كثر الاستخدام والثاني واسع شوي وقامت الوالدة بتضييق خصره حتى لا يسحل ..

تعليمات الوزارة الواضحة ان تكون الصورة ببدلة او على الاقل بجاكيت وبنطلون ان لم تتوفر البدلة ..

اقترحت اختي ( تقييف) جاكيت اخوي الكبير الذي تصوّر به وهو في التوجيهي .. فكرة حسنة

ولكن برغم كل عمليات التقييف ظل الجاكيت واسعا عليّ وطويلا من (الكمّين ) .. والحمد لله ان المصور غبي أطلع الصورة سوداء قاتمة ولم تظهر عمليات تجميل الجاكيت .



لا أعرف سبب حبي لذلك الجاكيت.. إذ لا يكاد يمر اسبوع إلا واتفقده وأعطره ببعض الكالونيا خوفا من تعرضه للعث ..

لقد غير ذلك الجاكيت مجرى حياتي ..

وكلما مررت بضائقة عدت الى جاكيتي فأتفقده وأشم رائحة الماضي العالقة به ثم أعطرّه ليظل محافظا على رائحته ونظارته ....

انه الشيء الوحيد الذي أراه واسعا عندما تضيق الدنيا في وجهي وتصبح أضيق من خرم الأبرة..

.

عيونك دنيتي
07-08-2013, 07:39 AM
بعد سقوط مرسي.. إسلاميو سوريا: العنف أفضل طريق للوصول للسلطة
يقول مقاتلون اسلاميون من المعارضة السورية ان سقوط الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين أثبت أن الدول الغربية التي تدعو الى الديمقراطية لن تقبلهم ابدا وأكد وجهة نظر المتشددين بأن السيطرة على السلطة عن طريق العنف هو ملاذهم الوحيد.

وشهدت الساحة السورية في الاونة الاخيرة صعودا للجماعات الاسلامية الراديكالية التي يرتبط بعضها بالقاعدة في الصراع الذي بدأ قبل عامين مع تجاوز عدد القتلى 100 الف قتيل. ورحب الرئيس السوري بشار الاسد بسقوط مرسي باعتباره ضربة رمزية للمعارضة التي يهيمن عليها الاسلاميون لكن من المرجح الا يكون لهذا اثر يذكر على ارض المعركة التي تحقق فيها قواته مكاسب بالفعل وذلك نظرا لدور جماعة الاخوان المسلمين المحدود في القتال الذي طالما طغى عليه دور المتشددين.

وقال بيان لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام جناح القاعدة بالمنطقة في اليوم الذي سقط فيه مرسي “لقد علمت الدولة الاسلامية أن الحق لا يسترد الا بالقوة فاختارت صناديق الذخيرة لا صناديق الاقتراع. وان رفع الظلم والتغيير لا يكون الا بالسيف فأصرت على التفاوض في الخنادق لا في الفنادق. فهجرت اضواء المؤتمرات” في اشارة فيما يبدو الى اجتماعات الائتلاف الوطني السوري المعارض المدعومة من الغرب ودول الخليج التي عقدت في اسطنبول هذا الاسبوع.

وتلقت جماعة الاخوان المسلمين في سوريا التي هيمنت على التمثيل السياسي للمعارضة في الخارج منذ بدايته ضربة هي الاخرى. فللمرة الاولى انتخب زعيم لا ينتمي اليها لكن هذا كان متوقعا حتى قبل سقوط حكومة مرسي في القاهرة. وأبهجت اطاحة الجيش المصري بمرسي بعد تظاهر الملايين احتجاجا عليه الجماعات المؤيدة للاسد الذي وصف ما حدث بأنه “سقوط ما يسمى الاسلام السياسي”.

ولكن حتى النشطاء السوريين الداعين للديمقراطية يقولون ان سقوط مرسي قوض ثقتهم في الحركات المناهضة للحكام الاستبداديين مثل الاسد والرئيس المصري الاسبق حسني مبارك والتي يدعمها الغرب ودول الخليج. وقال طارق وهو ناشط مقيم في حلب متحدثا من خلال برنامج سكايب على الانترنت “يبدو أن الجيوش في النظم الديمقراطية تستطيع الاطاحة بالرؤساء الذين تنتخبهم أغلبية.. هذا مؤشر سيء للثورات”. وسيكون تأثير سقوط الاخوان المسلمين على النشطاء في سوريا نفسيا اكثر منه استراتيجيا. ويقول نشطاء ان فرع الجماعة في سوريا يتعلم بالفعل من أخطاء الحركة الاقليمية وبدأ التفاوض لاقامة علاقة جديدة مع القوى الاقليمية المعارضة للاخوان مثل السعودية. لكن اخرين يقولون ان مقاتلي المعارضة ربما يتلقون ضربة أقوى من التي يتوقعونها. وقال ناشط طلب عدم نشر اسمه ان هذا يمكن أن يضر بتدفق المال والسلاح من ليبيا وكذلك من مصر حيث أيد الرئيس السابق المنتمي للاخوان الجهاد ضد الاسد في سوريا. وقال الناشط “مصر كانت معبرا لبعض تلك الامدادات وبعد أن أصبح الجيش المصري في السلطة الان فقد يتوقف هذا. وستنشغل بعض الجماعات الاسلامية التي كانت تمدنا بالدعم بشؤونها على الارجح”.

ويقول جوشوا لانديس وهو محلل متخصص في الشأن السوري مقيم بالولايات المتحدة انه اذا أضعف سقوط مرسي جماعة الاخوان في سوريا فسيحرم المعارضة من القوة المؤسسية المنظمة الوحيدة بها. وأضاف “أيا كان رأينا في جماعة الاخوان المسلمين فقد كانت الجماعة الوحيدة المنظمة التي لها هيكل. اذا ضعفت فلن يتبقى الا هذه الجماعات الاسلامية المتطرفة الصغيرة على الارض والتي لا تستطيع كسب دعم السوريين السنة من الطبقة المتوسطة”.

وقد هيمنت جماعة الاخوان المسلمين في سوريا على مفاوضات الائتلاف الوطني المعارض مع القوى الخارجية للحصول على مساعدات عسكرية ومالية لمقاتلي المعارضة لكن لم يكن لها قط حضور قوي على الارض. وتدير مجموعة متنوعة من الوحدات التي يغلب عليها الاسلاميون الى جانب منشقين عن الجيش الشؤون اليومية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال مقاتل من المعارضة يدعى ابو نضال وينتمي لكتائب المصطفى في دمشق “سواء أكنا ندعم جماعة الاخوان المسلمين في سوريا ام لا فقد تقبل كثير من المقاتلين الاسلاميين أن علينا العمل في اطار دولة مدنية. الان بات واضحا أن القوى العالمية وحلفاءها في المنطقة يستهدفون الاسلام في المقام الاول”. وأضاف “الان الاسلاميون يرفضون أي مزيد من الالاعيب السياسية التي يمارسها المجتمع الدولي”. ومع اكتساب قوات الاسد قوة دفع في قتالها ومواصلتها قصف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة بالطيران والمدفعية أدار كثير من قادة المعارضة المحليين ظهورهم بالفعل للمعارضة في الخارج. ويشعرون بخيبة الامل لعدم قدرة قيادتهم السياسية في الخارج على تكوين جبهة موحدة تقنع القوى الخارجية بامداد المعارضة بمزيد من الدعم العسكري والمالي. وقال لانديس المحلل المتخصص في الشأن السوري “الاخوان المسلمون او بالاحرى كل هؤلاء الاشخاص يخرجون من الحسبان باطراد”.

] رويترز

ساره
07-09-2013, 05:31 AM
متابعة رائعة
الله يقويكم

المهاجرة
07-09-2013, 11:54 PM
يعطيك الف عافيه

ابن السرحان
07-10-2013, 04:48 AM
الله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
07-10-2013, 08:57 AM
الاربعاء 10-7-2013
اليوم الاول من رمضان


رأي الدستور احقنوا الدم في الشهر الفضيل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgما أحوج الأمة العربية وهي تستقبل شهر رمضان المبارك ان تتذكر ان هذا الشهر الفضيل هو شهر القرآن الكريم، شهر الغفران والرحمة والتراحم، شهر التسامح والعفو، شهر الصدقات والبر والاحسان، ومساعدة الفقراء والمحتاجين، شهر التكافل الاجتماعي الذي يذكرنا بقوله صلى الله عليه وسلم: “مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، اذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمى”.

في هذا الشهر الفضيل ندعو قادة الأمة ان يتقوا الله في شعوبهم واوطانهم ويعودوا الى نبع الاسلام الصافي الذي لا يعرف الأحقاد والتشاحن والتباغض، والى نبع العروبة التي توحد ولا تفرق، وان يتركوا الخلافات التي حولت الامة الى فرق واحزاب متناحرة وخنادق متقابلة، ما شجع ديدان الارض على نهش لحمهم الحي، واستباحة مقدساتهم.

ان الشعوب العربية وفي هذا الشهر الفضيل بحاجة ماسة الى كلمة حق توحد الصفوف، وتكنس أحقاد داحس والغبراء، وتنهي الاقتتال بالوكالة، والحروب الأهلية والطائفية التي حولت الامة الى معسكرين متقاتلين متخاصمين، فيما الصهاينة المجرمون يهودون القدس ويستبيحون الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ويحكمون على الشعب الفلسطيني بالنفي الابدي في اربعة رياح الارض.

ندعو قادة الدول الشقيقة الى اعلان هدنة في شهر رمضان المبارك لوقف سفك الدماء في سوريا ومصر والعراق وليبيا والصومال، وكل ارض عربية، ندعوهم الى ان ينتهزوا حلول الشهر الفضيل.. الشهر الحرام للخروج من هذا النفق المظلم الذي وصلت اليه الأمة كلها، وتنذر بليل طويل من خلال كنس الخلافات والعودة الى حضن الامة الدافىء.

ان استعراض المستجدات والمتغيرات الخطيرة التي تعصف بالأمة تؤكد انها مستهدفة، وان اعداءها وخاصة الصهاينة وحلفاءهم حريصون على ان يدفعوا بها الى مستنقع الفوضى الهدامة القاتلة، وبالفعل فما جرى في العراق، وما يجري في سوريا ومصر على وجه التحديد يؤكد ما أشرنا اليه، ويؤكد ان المؤامرات مستمرة، ولن تتوقف بعد اشعال الحرب الطائفية الى ان تنهض الامة من سباتها الطويل، وتعود كما ارادها الباري عز وجل “خير أمة أخرجت للناس” تصنع الاحداث، وتكتب التاريخ.

رغم الليل الحالك الذي يرخي بسدوله من المحيط الى المحيط، الا أننا موقنون تماما بأن هذه الامة التي فجرت الربيع العربي، واذهلت العالم كله بسلمية ثوراتها وتضحيات شعوبها، قادرة على الخروج من النفق المظلم وقادرة على معانقة الحرية والكرامة وتحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية والتعددية، واقامة الدولة المدنية الحديثة القائمة على العدالة والمساواة والانتخابات النزيهة والمواطنة، والاحتكام لصناديق الاقتراع.

مجمل القول : ونحن نتفيأ ظلال شهر رمضان المبارك، ندعو الجميع حكاماً ومحكومين ان يتذكروا دروس وعبر الشهر الكريم، وان يتخذوا منه فرصة باعلان هدنة مفتوحة لوقف سفك الدماء في سوريا ومصر وكل الدول الشقيقة التي تفترسها الخلافات، وندعو قادة هذه الدول ان يتقوا الله في شعوبهم واوطانهم، وان يحترموا ارادة هذه الشعوب وحقها في الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة، وتداول السلطة كسبيل وحيد للخروج من النفق المظلم.

حمى الله الاردن وقائد الاردن جلالة الملك الذي استطاع بحكمته وحنكته ان يجنب هذا الحمى العربي الزلازل والفتن.

وكل عام وانتم بخير...

جوهرة التاج
07-10-2013, 08:58 AM
رعايا المراقب العام* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgمع تقدير الكثيرين في الأردن لحالة الغضب التي انتابت المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين د. همام سعيد إثر الانقلاب العسكري في مصر، إلا أن تصريحات المراقب العام الأخيرة اتسمت بالتسرع، والعصبية، وسوء التقدير من حيث التداعيات والنتائج.

المراقب العام يحث المصريين في الأردن على التظاهر أمام السفارة المصرية في عمان، وامام القنصلية المصرية في العقبة. واللافت للانتباه في تصريحاته ان المراقب العام يريد أن يشبك الجبهات ببعضها البعض أي مصر والأردن، مع ظلال لشبك آخر يتعلق بالجبهة السورية.

هذه جبهات فوضى بلا شك، وليس من حق أحد نقل عدواها الى الاردن تحت اي ظرف أو تفسير، او عاطفة، او اتصالات مستترة او علنية.

المؤسف في تصريحات المراقب العام اننا جميعا كتبنا نحث الدولة على عدم استهداف الإخوان المسلمين في الأردن، والتحاور معهم، وعدم التعامل معهم بمنطق المنتصر والمهزوم، وان نعزل البلد وخصوصيته، عن تأثيرأت الاقليم، وألا يؤخذ اخوان الاردن بجريرة غيرهم.

لمنا المؤسسة الرسمية على اشارات الشماتة التي تتسرب هنا وهناك، مطالبين بالحفاظ على وحدة الداخل الأردني، وإعادة استقطاب الإخوان المسلمين في الاردن كجماعة محلية سياسية لها الحق في الحضور السياسي، وان نستثمر اللحظة لمصالحة تاريخية في البلد.

ذات النداء انطبق على الجماعة التي طلب كثيرون منها ألا تستدرج ذاتها نحو ردود فعل، او صدام او مناددة، إذ ليس معقولا أن يتم استهداف الإخوان المسلمين في مصر، فيما الانتقام يأتي من عمان.

ليس معقولا أن يتم تحويل الأردن الى منصة لمناصرة ذات الاتجاه في بلد عربي آخر، في ظل خصوصية ذلك البلد ايضا وظروفه، وربما اتهامه لنا لاحقا بأننا نتدخل في شؤونه الداخلية، والدعوة للنفير الى القاهرة، ليست مناسبة لا مضمونا ولا توقيتا، في ظل استبدالات النفير من فلسطين الى مصر وسورية ومواقع اخرى، وكأن الدنيا انقلبت رأسا على عقب.

تصريحات المراقب العام محرجة ومؤذية للمصريين في الاردن، لأن تدخل المصريين في الاردن عبر إبداء موقفهم ازاء ازمة بلادهم في بلد عربي آخر لن يحتمله احد، وقد يؤدي الى اجراءات سلبية تجاه الاشقاء المصريين في الاردن الذين يشقون فيه ليل نهار لتأمين اشتراطات العيش لعائلاتهم، واي استدراج لهم سيؤدي الى اضرار فادحة.

لماذا يفترض المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن ان يلتزم المصريون في الاردن برغبته بالذهاب والتظاهر امام البعثات الدبلوماسية المصرية، وهل يجوز هنا ان نفترض ان مرجعيتهم باتت جهة جديدة، لا هي الحكومة المصرية ولا المعارضة المصرية ، ولا جماعة الإخوان المسلمين في مصر، ولا هي أيضا الحكومة الأردنية التي يعملون تحت مظلة قوانينها وتعليماتها.

كأن المصريين في الأردن طائفة والمراقب العام يدير شؤون رعاياها؟!.

خطيرة جدا فكرة نقل الصراع في مصر الى الاردن، باعتبار أن الأردن ساحة من الساحات، وهي ذات الفكرة التي نراها على الصعيد السوري حين يتورط اشقاء سوريون بالتعبير السلبي او الايجابي تجاه نظام الأسد في عمان.

لو كان الذين يعبرون عن موقفهم من الأردنيين لكان مفهوما بشكل جزئي، هذا على الرغم من ان الاستخلاص الاساس يقول ان نقل عدوى الإقليم الى الاردن ليس عملا طيبا، وليس ايضا عملا من اعمال الاخرة.

اذا كنا ندافع عن خصوصية جماعة الإخوان المسلمين في الاردن دوما، فإن تصريحات المراقب العام تتسبب بإحراج شديد، لأولئك الذين يتولون الدفاع عن الجماعة باعتبارها اردنية لها موروثها التاريخي.

كأن المراقب العام هنا يريد إحراج هذا الاتجاه عبر الإصرار على شبك الجبهات، ونقل الفوضى المصرية الى الأردن، بعد ان تجاوزنا اضرار الربيع العربي قدر الإمكان، وهذه مفارقة لا يمكن فهمها الا في اطار حرق الخصوم والاصدقاء معا.

ليعذرنا المراقب العام، فالمصريون في الأردن ليسوا من رعاياه.

جوهرة التاج
07-10-2013, 08:58 AM
الاسلاميون شياطين ... اليساريون ملائكة!! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgالرسالة التي وصلت الى “الاسلاميين” بمختلف تياراتهم وتوجهاتهم بعد الانقلاب على “الاخوان” في مصر، كانت واضحة تماما، وهي ان وصول “الاسلام السياسي” للحكم خيار غير مرغوب فيه، وان الديمقراطية المرحب بها هي التي تصب اصوات الناس في صناديقها لمرشحين جاهزين لدفع “ استحقاقاتها” لا في خدمة الشعوب التي انتخبتهم، وانما في خدمة “الوكلاء” الحصريين لهذه الديمقراطية والاذعان لتنفيذ مصالحهم، والحفاظ على “المعادلات” السياسية القائمة ما قبل الثورات كما هي بدون تغيير.

حين تدقق في الاخطاء التي ارتبكها “الاخوان” في عام واحد من حكم مصر، ثم تدقق -بالعين الاخرى- في الاخطاء التي ارتكبها “اليساريون” في خمسة ايام فقط، ستكتشف على الفور ان ما فعله الاخوان ليس اسوأ مما فعله اليساريون وحلفاؤهم العسكر ابتداء من تكميم الافواه واغلاق القنوات الاعلامية والصمت على “المجازر” التي ارتكبت بحق الناس، وشيطنة الآخر ومحاولة استئصاله، ورفض التظاهر “السلمي” وممارسة الانتهازية السياسية وتبرير “الانقلاب” على الشرعية وعلى الدستور... الخ، وحينئذ يمكن ان تتساءل: هل المشكلة التي دفعت “العسكر” للانقلاب على الاخوان هي مجرد “الاخطاء” فقط، ام ان ثمة سببا اخر وراء كل ما تابعناه من “مقررات” واجراءات وحشد واحتفاءات تجاوزت الداخل المصري الى خارجه؟ الاجابة معروفة –بالطبع- وهي ان وصول الاسلاميين للحكم –تحت اي عنوان- يشكل تحولا غير مقبول، وبالتالي لا بد ان تتضافر كل الجهود لافشالهم واقصائهم وهذا ما حدث ليس في مصر فقط، وانما في معظم الدول التي يشكل “الاسلاميون” فيها قوة معتبرة ومرشحة للوصول للسلطة.

من المؤكد ان الاسلاميين استقبلوا هذه الرسالة وفهموها ايضا في اطار “الحملة” ضد الاسلام وقد سألت امس شخصية سلفية لها وزنها عن موقفه من “الانقلاب” ضد الاخوان، فذكرني بانه كان من المتحفظين على ممارسات الاخوان، ومن المعارضين لكثير من مواقفهم، لكنه استدرك قائلا: “ومع ذلك فقد شعرت بغصّة كبيرة تجاه ما حدث، لان المقصود ليس الاخوان ولا الاسلام السياسي وانما الهدف هو الاطاحة بأي مشروع اسلامي سواء كان باسم الاخوان او السلفيين او حتى اكثر الاسلاميين اعتدالا”.

لا اريد –بالطبع- ان اشير الى ردود الافعال التي صدرت عن المحسوبين على خط “التطرف” الاسلامي، ولا عن بعض القيادات الاخوانية التي تشعر “بصدمة” المظلومية الجديدة، ولكنني اشير فقط الى ما نبهت اليه بعض الصحف الغربية من مخاوف عودة الاسلاميين المعتدلين عن الايمان بالديمقراطية وعدم قدرتهم على الدفاع عنها بعد ان “جربوا” كارثة الانقلاب عليها لانها انحازت اليهم، واثر ذلك على العلاقة بينهم وبين الانظمة في دولهم، وبينهم وبين العالم ايضا، مما قد يعيد الجميع الى حلبة الصراع والكراهية ويهدد استقرار العالم كله.

ثمة من يريد –عن تعمد وقصد- دفع الاسلام السياسي المعتدل الذي ظل يراهن على “خيار الصناديق” للعودة للعمل تحت “الارض” وممارسة العنف والانتكاس نحو خطاب اكثر تشددا ومع ان بعض الاسلاميين يدركون ذلك ويعملون على مواجهته وعدم الوقوع في “الفخ” الا ان المشكلة في اقناع الناس البسطاء الذين “صوتوا” لمن يخافون الله، وتشوقوا “للحكم” النظيف الذي يرون ان “مرجعيته” هي الاسلام، هؤلاء من الصعب ان نقنعهم بان “مسطرة” الديمقراطية تجري على الجميع، في الوقت الذي يشعرون فيه بانها مخصصة فقط لغيرهم.

من المفارقات ان محاولات “الشيطنة” التي يتسابق الكثيرون لالصاقها “بالاخوان” وبالاسلاميين بحجة موقفهم من “الانقلاب” عليهم، لا نسمعها ابدا تجاه “اليساريين” مثلا هؤلاء الذين انحازوا لنظام الاسد القاتل، او “للانقلاب” على الثورة والحرية والديمقراطية في مصر، وكأن “رمزية” الشيطان “دَمْغَة” مخصصة للاسلاميين اما غيرهم فملائكة مطهرون ومعصومون من الخطأ ... عجبي!!

جوهرة التاج
07-10-2013, 08:58 AM
المواقف العربية والدولية من الانقلاب في مصر* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي قراءة المواقف العربية والدولية من الانقلاب العسكري في مصر، سيكون من العسير على المراقب أن يجد الكثير من الفروقات بينها وبين المواقف المشابهة من انقلاب العسكر في الجزائر عام 91. حدث ذلك رغم الفارق الهائل في السياق العربي والدولي على كثير من الأصعدة. ولعل القاسم المشترك بين الانقلابين أن الطرف المستهدف بهما هو طرف إسلامي الهوية؛ جبهة الإنقاذ في الجزائر، وجماعة الإخوان في مصر.

عربيا يمكن القول إن الموقف من ربيع العرب بالنسبة لأكثر الدول العربية لا يتصل بهوية قوى المعارضة التي يمكن أن تتصدر أية انتخابات تأتي بعده، بقدر ما يتعلق قبل كل شيء برفضها الجذري لأية مطالب تتعلق بالتغيير والإصلاح، سواءً جاءت من طرف إسلامي أم سواه، وقبل سنوات تصدر بضعة نفر (ليسو إسلاميين) مطالب إصلاحية بسيطة تتمثل في عريضة عادية في دولة عربية خليجية، فكان أن قمعوا بشدة. ولذلك فالدول إياها تتآمر على ربيع العرب لكي لا يصل إليها، بصرف النظر عن القوى السياسية التي تطالب به، ولو كان الفائزون في انتخابات ما بعد مبارك من القوى القومية أو اليسارية أو حتى العلمانية التي تؤمن بالدولة المدنية الديمقراطية لما تغير الموقف.

في سياق المواقف مما جرى في مصر، كان لافتا أن دولة عربية كبيرة كانت أول من بارك الانقلاب، وبعث زعيمها مهنئا الرئيس الجديد المعين، فيما كان الكثيرون يسكتون على مواقف تلك الدولة من الثورة المصرية، مع أن دعمها للانقلاب كان واضحا (الإعلام هو أكثر ما يفضح المواقف) من خلال دعم قوى الثورة المضادة، بخاصة في ميدان الإعلام الذي تكفل بشيطنة الرئيس تمهيدا للانقلاب عليه. بعد ذلك الزعيم كان وزير خارجية دولة أخرى هي الأكثر وضوحا في عداء الإخوان، وقبل ذلك الإصلاح والثورة وربيع العرب يبارك الانقلاب، هو الذي كانت دولته الأكثر تمويلا، وتآمرا ضد الثورة المصرية، ثم ما لبث أن قرر إرسال وفد وزاري لزيارة مصر!!

بعد ذلك توالت ردود الفعل المؤيدة، من دول لها ذات الموقف من ربيع العرب والإخوان في آن، لاسيما أن لبعضها خصومة معهم، كونهم يشكلون عصب معارضتها في الداخل، كما تميز موقف بشار الأسد الذي جاء سريعا أيضا في إعلان فرحه بما جرى. وعموما لم يكن ثمة مواقف عربية لافتة تقف في المعسكر الرافض للانقلاب، ربما باستثناء تونس التي رفضته كتعبير عن انحيازها للثورة. وحتى قطر اضطرت بعد تردد إلى إصدار بيان دبلوماسي يراوح في الموقف خشية الدخول في إشكال مع الدولة العربية الأكبر، لاسيما أن تهم دعمها للرئيس مرسي كانت تتردد بشكل مسف في وسائل إعلام الفلول، لكأن الأموال التي كانت تقدمها كانت تذهب إلى جيب مرسي والإخوان. ثم ما لبث الموقف أن تغير إلى حد ما بعد هبة الجماهير المؤيدة للشرعية، الأمر الذي تجلى في تغطية الجزيرة للأحداث، وهي التغطية التي أغاظت العسكر وفلول نظام مبارك، الأمر الذي تجلى في طرد مراسل المحطة (وسط زفة بائسة) من المؤتمر الصحفي الذي عقدته أجهزة الأمن للحديث عن المجزرة التي ارتكبت بحق مؤيدي الشرعية أمام مبنى الحرس الجمهوري.

المواقف الإقليمية كانت لافتة، وفي مقدمتها الموقف التركي الذي أعلن رفضه للانقلاب بشكل واضح، وبذل جهودا لتسويق قناعته على عدد من الأطراف، وإن لم يسفر ذلك عن نتيجة جيدة، فيما عكست وسائل إعلام إيران والمدعومة منها فرحها بالانقلاب، بصرف النظر عن الكلام الدبلوماسي، ومعلوم أنه لا شيء يعكس المواقف الحقيقية أكثر من وسائل الإعلام.

المواقف الدولية كانت أكثر بؤسا ونفاقا، إذ ترواحت بين إدانة خجولة للانقلاب من قبل بعض الدول (باستثناء ألمانيا، وبقدر أقل بريطانيا)، وبين تأييد مكتوم، كما هو حال موقف الولايات المتحدة التي رفض رئيسها وصف ما جرى بأنه انقلاب، فيما كانت دوائر الكونغرس (المتصهينة طبعا) تحتفل وتؤيد تبعا لفرح الكيان الصهيوني الذي لم يكتم موقفه رغم مطالبة نتنياهو وزرائه بعدم الحديث عما جرى (جون ماكين شذّ بعض الشيء)، لكن موقف مرسي في حرب غزة لن يُنسى بالنسبة إليهم، هم الذي يشتكون دائما من أنه لم يتلفظ بكلمة إسرائيل أبدا منذ فوزه بالرئاسة (رسالة بيريز كلام فارغ أرسلت بروتوكوليا ولم يعلم بها الرجل إلا من وسائل الإعلام). ودوليا تميز الموقف الفرنسي بترحيبه بالانقلاب، لكن موقف الاتحاد الأوروبي كان لافتا برفض اعتباره انقلابا، والذي جاء عكس موقف الاتحاد الإفريقي الذي رفضه وعلق عضوية مصر فيه.

دعك هنا من حكاية الدعوة إلى جعل الفترة الانتقالية قصيرة التي ترددت على ألسنة كثيرين، فهي دعوة منافقة لا تختلف عن دعوات الداخل كما عكسها عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح وصباحي وحزب النور وسواهم، والتي لا تقلل من حجم الجريمة التي اقترفها هؤلاء بتأييد انقلاب عسكري على رئيس منتخب.، وقبولهم بوصاية الجيش على العملية السياسية في البلاد.

والحق أن الموقف العربي الرسمي، باستثناء محدود، لا يختلف عن الموقف الدولي الذي لم يكن مؤيدا ولا مرتاحا لمسيرة ربيع العرب، ليس من أجل الكيان الصهيوني الذي تمتع لعقود بسياج حماية من أنظمة دكتاتورية لا تعبر عن شعوبها، بل من أجل المصالح الاستعمارية التقليدية التي تهددها استعادة الشعوب لعربية لقرارها، ولو في المدى المتوسط، مع فارق أن الرفض الرسمي العربي إنما ينطلق من هاجس الحكام التقليدي في الحفاظ على أنظمتهم.

في أي حال، ما جرى في مصر هو فضيحة مكتملة الأركان، ليس فيها أية أسرار باستثناء التفاصيل الصغيرة، فالانقلاب كان واضحا لجهة المشاركين فيه من الداخل والخارج، وكذلك حال المتواطئين معه، والسعداء بوقوعه.

على أن ذلك كله، لا يغير في حقيقة قناعتنا بأن ما جرى لن يوقف مسيرة ربيع العرب، حتى لو عطلها أو أخرها لبعض الوقت، وقد قلنا مرارا إن ما يجري هو تحول تاريخي في هذه المنطقة، لن يمر بيسر وسهولة، في ظل مواجهته المجنونة من قبل جحافل من الأعداء والخصوم والحمقى في آن.

جوهرة التاج
07-10-2013, 08:58 AM
«تعريب» «الإسلام السياسي» التركي بدل «تتريك» الإسلام السياسي العربي* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgيجد المراقبون من دبلوماسيين ومحللين صعوبة بفهم السياسة الخارجية التركية خلال العامين الفائتين، وتحديداً ما خصّ منها الأزمة السورية، ولاحقاً، سلسلة المواقف الرعناء التي صدرت عن السيدين رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته أحمد داود أوغلو، ورهط لا يكف عن الثرثرة من الناطقين باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، حيال الأزمة المصرية ... حتى أننا بتنا بالكاد نقوى على التمييز بين مواقف رسمية معبرة عن توجهات الدولة التركية ومصالحها، وبيانات ثورية مثقلة بالإيديولوجية الإخوانية، ومعبرة عن مصالح الحزب الحاكم وطموحات زعاماته... لكأننا صحونا على اكتمال مشروع “الأخونة الناعمة” للدولة والسياسة التركيتين، ونحن الذين انصرفنا لتتبع مشروع “الأخونة الخشنة” للدولة والسياسة المصريتين.

نفهم أن يذهب الغضب والانفعال بالمرشد العام والزعامات “القطبية” في تنظيم الإخوان، إلى الحد الذي يدفعهم للمقامرة بمصر، أمنا واستقراراً ووحدة وطنية، واستجداء التدخل الدولي، وتمهيد الطريق له باستنفار كل طاقة العنف والتخريب وحتى “الإرهاب” الكامنة لديهم ولدى حلفائهم ... لكننا لا نفهم أبداً، أن تتصرف الجارة الإقليمية الشمالية للأمة، الدولة الإقليمية الكبرى، على هذا النحو من النزق والانفعال الذي لا يليق إلا بعصام العريان ومحمد البلتاجي وشيوخ السلفية الجهادية ومحرري قناة الجزيرة القطرية.

من الإدانة والتنديد بـ”الانقلاب العسكري”، ضارباً عرض الحائط بالملايين التي خرجت عن بكرة أبيها ضد نظام مرسي الإخواني، إلى التنديد بـ”المذبحة” أمام دارة الحرس الجمهوري، وتحميل الجيش المصري أوزارها كاملة، من دون أي التفات أو إشارة، إلى شياطين العنف والتحريض والحض على القتل وتحضير الأكفان واللعب بورقة “أمن سيناء”، التي خرجت دفعة واحدة، من ساحات النهضة ورابعة العدوية ومن أمام الحرس الجمهوري ... بدا حزب العدالة والتنمية كمن يتخبط في فشله وخيباته، ويسعى في تمرير الرسائل إلى الداخل (الجيش ومعارضي الحزب) والخارج (أوروبا والولايات المتحدة).

والمؤسف حقاً، أن تصريحات وزير خارجية حزب العدالة والتنمية في أنقرة، تعطي من يستمع إليها انطباعاً قوياً، بأن المصدر الوحيد المعتمد لدى الوزير عن مصر وتطوراتها، هو تقارير قناة الجزيرة، مُهملاً عشرات الوثائق والأدلة والمعطيات، وتقارير جهاز مخابراته (بكل تأكيد)، التي أعطت وتعطي صورة مختلفة لما جرى ويجري في أرض الكنانة، لا تستوجب في أدنى تقدير، كل هذا الانفعال والغضب الذي يضع تركيا بقضها وقضيضها، في خندق واحد مع السلفيين والإخوان، من دون أي التفات لجموع الشعب ومكوناته الأخرى، ومؤسسات الدولة والمصالح المشتركة الأعمق التي تربط البلدين الكبيرين.

يبدو السيد أردوغان، كمن “أخذته العزة بالإثم” ... ظنّا منه أن المنطقة بعد ربيعها العربي، قد دانت لأحلامه السلطانية، فاستعجل الشيء قبل أوانه، إلى أن عوقب بحرمانه ... فشل في سوريا، ووصلت سياسته هناك حداً مؤسفاً من الخواء والتورط وانعدام القدرة على التأثير، بل ويبدو أن مرحلة تسديد الحساب مع حزبه الحاكم، قد بدأت في الداخل التركي، من “ساحة تقسيم” إلى تفاقم “المسألة العلوية”، مروراً بمناخات الغضب والاهتياج التي تصيب فئات وشرائح تركية علمانية وليبرالية وديمقراطية ... وكل ذلك، قبل أن تتمكن حكومة العدالة والتنمية من إغلاق ملف “المسألة الكردية”.

يبدو أن انتفاضة تقسيم، التي جاءت على وقع الفشل المتكرر والمتلاحق للسياسة الخارجية التركية وصاحبته، خصوصاً في سوريا، واليوم في مصر، قد بددت أحلام السلطان في القفز إلى رئاسة الجمهورية، وبصلاحيات “سلطانية كاملة” ... يبدو أن العدالة والتنمية الذي أعمت بصره وبصيرته، إنجازاته الانتخابية المتلاحقة، وبعد أن انفصل عن الواقعين المحلي والإقليمي واستعلى عليه، تأخذه التطورات المتسارعة في تركيا والإقليم على حين غرة، وتتهدده بخسران مكتسباته وأحلامه في الهيمنة والاستئثار.

تركيا/ أدروغان، تتصدر قائمة المتضررين الإقليميين من تطورات الأزمتين السورية والمصرية، التي لم تأت بما تشتهيه سفن العدالة والتنمية، ولقد قلنا مبكراً إن الدبلوماسية التركية أطلقت النار على أقدامها، فلا هي قادرة على العودة إلى زمن “تصفير المشاكل”، والمؤكد أنها لن قادرة على المضي في هذا الطريق الوعرة، على دروب إخوان المنطقة وسلفييها ... تركيا في هذا المجال، مَثَلُها مَثَلُ حماس، صارت كالمنبّت، لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى، لا هي أبقت خيوطها ممدودة وخطوطها مفتوحة مع محور إقليمي كامل، فيما المحور “السنّي/ الإخواني” الذي بنت عليه استراتيجية الزعامة الإقليمية، يتداعى أمام ناظريها، مبدداً كل ما استثمرت فيه أنقره من جهد ومال وسمعة و”قوة مثال”.

تركيا أردوغان التي قدمت “نموذجاً” ملهما للكثير من الإسلاميين والعلمانيين العرب، خلال السنوات العشر السمان الأولى لحكم العدالة والتنمية، هي أول من خرج على نواميس ذاك “النموذج” وقواعده، عندما أطاحت بسياسة “تصفير المشاكل”، واندرجت بنشاط في الاستراتيجيات الأمريكية والأطلسية، وتموضعت خلف تيار الإسلام السياسي العربية في مواجهة بقية التيارات والمكونات، ورفعت من منسوب “الخطاب السنّي / المذهبي” في سياستيها الداخلية والخارجية، وبدأت بتفكيك علمانية الدولة ومحاصرة تعددية المجتمع والتضييق على حرياته، والاعتداء على ليبرالية الفرد، لصالح مزيدٍ من “الأخونة” و”الأسلمة”.

إسلام تركيا السياسي، الذي عانى طويلاً من اضطهاد العلمانية المتوحشة، وقبضة الجنرالات الحديدية، وقاد البلاد لسنوات عشر، نحو “معايير كوبنهاجن” لعضوية الاتحاد الأوروبي ... إسلام تركيا السياسي هذا، انكفأ تحت ضغط الفشل في إدارة الأزمة السورية وتبدد سراب أوهام الزعامة السلطانية التي انتفخت مع هبوب رياح الربيع العربي، إلى خطاب “الكتاتيب” ومدارس “إمام خطيب”، بل وأصبح “طليعة متقدمة” في حروب المذاهب والأديان والطوائف التي تغطي أبشع الأطماع السلطوية في منطقتنا.

وأحسب أن أردوغان -ومن بعده أوغلو- هما أول من يتعين عليه إعادة قراءة دروس التجربة التركية وخلاصاتها، بدل تقديم النصح للمصريين والعرب للانكباب على هذه التجربة، والغرف من قيمها وعبرها ... إذ لولا أن تركيا أتاتورك، قد توفرت على مؤسسة علمانية قوية، من رئاسة وجيش وقضاء وإعلام، لما أمكن تطوير الخطاب الفكري والسياسي للحركات الإسلامية التركية المتعاقبة، ولما أمكن للطبعات المتعاقبة من الإسلام السياسي التركي، أن تتجه بعمق وثبات نحو “الخطاب المدني – الديمقراطي – العلماني” ... لكن المؤسف أن تحولات الإسلام السياسي التركي، لم تكن بهذا العمق و”اللانهائية” على نحو ما ظننا، فما أن نجح أردوغان في إرجاع الجيش إلى “البراكسات”، وتفكيك مؤسسات الدولة العلمانية وإضعافها، حتى “عادت حليمة إلى عادتها القديمة”، مدفوعة هذه المرة، بجائزة ترضية لم تأتها من الغرب وعضوية الاتحاد الأوروبي، بل من الجنوب، على وقع الثورات العربية وصعود الإسلام السياسي العربي ... لننتهي إلى واحدة من أهم مفارقات التاريخ وسخرياته: فبدل أن ننجح بـ”تتريك” الإسلام السياسي العربي، وجدنا أنفسنا خلال العامين الفائتين أمام عملية “تعريب” زاحفة، للإسلام السياسي التركي.

جوهرة التاج
07-10-2013, 08:58 AM
مصر وفوبيا «الجزأرة»! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgما من طبائع ثابتة وابدية للشعوب لانها نتاج ثقافات وظروف اجتماعية وتكوينات سايكولوجية قابلة للتبدل.

وقدر تعلق هذا بمصر، فهي كانت لزمن طويل مثالا لتغييب العنف، فقبل ثورة يوليو 1952 وخلال النصف الاول من القرن الماضي لم تشهد سوى بضع عمليات اغتيال تعد على اصابع اليد، ومنها اغتيال النقراشي وغالي وعثمان، لكن هذه الأحوال تبدلت ومرت مصر في ثمانينات القرن الماضي واوائل تسعيناته بمرحلة من العنف ذهب ضحيتها مفكرون وناشطون وساسة وتعرض ابرز مثقفيها نجيب محفوظ للذبح في شيخوخته.

اما ما يقال الان عن احتمالات «جزأرة» مصر يعيد الى الذاكرة ما يسميه الجزائريون في تقاويمهم وادبياتهم السياسية «العشرية السوداء»، واذكر انني قبل عام وفي مثل هذه الايام سمعت من اصدقاء جزائريين بمناسبة احتفالاتهم بذكرى التحرير روايات يصعب على المرء احتمالها بدءا من ذبح الاطفال بسكاكين عمياء حتى الاجهاز على اسر بكاملها واحيانا على قرى بمن فيها.

العشرية الجزائرية السوداء كربلاء سياسية من طراز آخر، لكنها ليست تراجيدية بقدر ما هي تعبير عن مكبوت سياسي وسادية لهذا تحولت الى فوبيا، تخطت حدود الجزائر الى العالمين العربي والاسلامي.

وما جرى في مصر خلال ثلاثين شهرا وما قد يجري ايضا على الوتيرة ذاتها ينذر بعنف متبادل قد تكون ضحيته الكبرى والاولى هي مصر ذاتها.

مصر العاطلة عن العمل والحياة منذ اكثر من عامين لان ملايينها في الشوارع والساحات، ومؤسسات الدولة فيها عرضة للمزيد من التفكيك، فوبيا الجزأرة هي من تجليات الصراع المزمن بين الخوذ والعمائم والقول بان لدى مصر احتياطيا حضاريا ومدنيا يحول دون الجزأرة به الكثير من التفاؤل، لان العنف عندما يصبح مناخات محمومة ومبثوثة في النسيج الاجتماعي لا يحول دون تمدده اي احتياط، لهذا فان الحدّ الادنى من الوئام الوطني هو اللقاح الوحيد او المصل الواقي من الجزأرة واغراق مصر في دمها!

وما يسمى في فقه النزاعات الاهلية تدوير الزوايا الحادة هو اول السطر في اية وصفة وطنية قابلة للتطبيق وانقاذ البلاد والعباد من جحيم دنيوي محتم.

لكن من يبادر؟ الامر كله منوط بالعقلاء او من تبقى منهم على قيد الحياة السياسية في مصر، فهي بلاد قطعت شوطا في التاريخ لا ينافسها فيه احد، ولا تقبل الاحتكار او الاستحواذ او حتى المحاصصة لهذا ما من مستقبل على الاطلاق لاي طرف يحلم باحتكار الحكم بحيث يصبح حاكما ومتحكما ايضا.
التاريخ : 10-07-

جوهرة التاج
07-10-2013, 08:59 AM
مشاريع تنمية المحافظات* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيعتقد الكثيرون بأن مشاريع تنمية المحافظات التي أعلن عنها أكثر من مرة ومن خلال حكومات متعاقبة وخصصت لها صناديق مالية لم تنجح في تحقيق أي نوع من أنواع التنمية في المحافظات الأردنية وإذا كانت هناك مشاريع بالفعل فإن هذه المشاريع فشلت وتعطلت ولم تستفد منها المحافظات أو توفر فرص عمل للأردنيين العاطلين عن العمل.

في مدينة الطفيلة أقيم مصنع للألبان بمختلف أنواعها وهو مصنع حديث لكن هذا المصنع لم يعمل ولو يوما واحدا فقد كان ينقصه بعض قطع الغيار!! وما زال المصنع موجودا ولا يعمل ولم تهتم الجهة التي وضعت هذا المصنع بإعادة تشغيله.

هذا بالطبع نموذج من نماذج مشاريع تنمية المحافظات من أجل توفير فرص عمل للشباب الأردنيين.

أما النموذج الثاني من مشاريع تنمية المحافظات والخاص بمزارعي البندورة فهو مصنعا البندورة اللذان أقيم أحدهما في دير علا والثاني في غور الصافي وذلك من أجل شراء الفائض من البندورة من المزارعين وتحويله إلى رب البندورة وإلى العصائر وقد وفر هذان المصنعان فرص عمل لا بأس بها للمواطنين وساعدا مزارعي البندورة على تصريف إنتاجهم الفائض بدلا من حراثة الأرض وما عليها من بندورة.

هذان المصنعان بيعا قبل عدة سنوات لمستثمر عربي ولا نعرف من الذي باعهما ولماذا وبعد البيع أغلقا ولم يعملا ولو ليوم واحد وما زالا مغلقين حتى يومنا هذا وقد يكونا قد تضررا بسبب عدم تشغيلهما وعندما نسأل ويسأل المواطنون من الذي باعهما ولماذا هما مغلقان لا نجد جوابا من أي جهة كانت.

ولم نسمع عن نجاح اي مشروع من مشاريع تنمية المحافظات حتى الآن مع أن الحكومات المتعاقبة تعلن دائما عن نيتها تنفيذ مشاريع في المحافظات هدفها تنموي وإيجاد فرص عمل للمواطنين من أجل مكافحة البطالة.

هناك بعض المشاريع الفردية التي قام بها مواطنون ومواطنات بعد أن حصلوا على قروض من صندوق التنمية والتشغيل وقد نجح بعض هذه المشاريع نجاحا جيدا لكن هذه المشاريع تبقى مشاريع فردية وقد توفر فرص عمل قليلة جدا ولا يمكن أن نقول بأنها مشاريع تنموية على مستوى المحافظة.

أما صندوق تنمية المحافظات الذي أعلن عن إنشائه قبل مدة بعد أن وافق مجلس الوزراء على نظامه الداخلي فلم نسمع حتى الآن أنه قد قدم قرضا أو مساعدة لإحدى الشركات أو الأشخاص ونجح المشروع الذي قدم القرض من أجله أو شغل عددا من الشباب الأردنيين العاطلين عن العمل.

على كل حال نتمنى أن نسمع قريبا عن مشاريع فعلية لتنمية المحافظات وأن يعاد تشغيل مصنع ألبان الطفيلة ومصنعي البندورة في دير علا وغور الصافي.

جوهرة التاج
07-10-2013, 08:59 AM
عدم توفر الشروط الصحية في بعض المسالخ* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgالى متى يستمر التجاهل والسكوت على اوضاع العديد من المسالخ من حيث قدرتها على توفير مستلزمات وشروط الصحة والسلامة العامة لها والمجاورين لها، وايجاد الحلول المناسبة لمنع التلاعب بأنواع اللحوم المختلفة، والخلط الذي يتم بين اللحوم المجمدة والطازجة والمستوردة والبلدية، خاصة وأننا في مطلع شهر رمضان المبارك، حيث يزداد الاقبال على شراء اللحوم.

مسلخ عمان على سبيل المثال، ما زالت الروائح الكريهة تنتشر في المنطقة المجاورة له، نتيجة توريد الاف المواشي والدجاج يوميا، وبقائها في الساحات الخارجية والمكشوفة لفترة طويلة وسط الارتفاع الذي تشهده درجات الحرارة، وان البعوض والحشرات الاخرى تنتشر بكثرة رغم حملات الرش التي تمارسها دائرة مكافحة الحشرات والقوارض.

حتى الداخل الى المسلخ يشعر بأن الاساليب المتبعة في مراحل عمليات الذبح والسلخ ما زالت بدائية، وان الروائح تنتشر بالرغم من كل الاحتياطات المستخدمة، وان اي تحديث لم يطرأ على هذا المسلخ منذ تأسيسه، وانه يواجه حركة ازدحام غير عادية، ويقوم بتقديم خدمات تفوق طاقته الاستعابية، الامر الذي يتطلب وضع خطط متكاملة لتحديث المسالخ الحالية، أو اقامة مسالخ جديدة (هذا الكلام ينطبق أيضا على موضوع الرقابة الصحية على المواشي، منذ قدومها الى ميناء العقبة أو عبر الحدود البرية، سواء من المواشي الحية، أو المذبوحة في الخارج، وان يتم توحيد الجهات الرقابية عليها بدلا من توزيعها بين وزارة الزراعة، وزارة الصحة، البلديات وامانة عمان، ومؤسسات الغذاء والدواء، وغيرها.

ما يقلقنا ايضا اوضاع محلات بيع الدواجن الحي (النتافات) والتي تفتقر الى الحد الادنى من النظافة، ومستلزمات الصحة العامة، وان احدا من الجهات المختصة لا يعرف ما هو المطلوب من هذه المحلات، الامر الذي يتطلب وضع مواصفات وشروط بيئية وصحية عالية الجودة وان تعطى مهلة من الوقت لتصويب اوضاعها أو ان يتم الاغلاق الفوري لهذه المحلات خاصة واننا في فصل الصيف حيث لا يحتمل الامر التأجيل، اذ ان بعض هذه المحلات يفتقر الى وجود اماكن تصريف كميات الدم، والكثير منها لا تتوافر لديه الحاويات المحكمة الاغلاق لوضع بقايا ومخلفات هذه الدواجن، وان الروائح الكريهة يعاني منها كل اصحاب المحلات المجاورة للنتافات أو السكان المجاورين.

حتى الان ما زالت الاف الاغنام والابقار تذبح خارج مناطق المسالخ، اما لتوفير الاجور التي يتقاضها المسلخ، أو بعض عيوب في هذه المواشي لتبقى بعيدا عن اعين الجهات الرقابية الصحية، الامر الذي يتطلب من كافة الحكام الاداريين وضع حد لهذه الظاهرة المقلقة، والتي تنعكس سلبيا على الوضع البيئي حيث تتم عملية الذبح دون مراعاة للشروط الصحية. اما عن عملية خلط اللحوم المجمدة باللحوم البلدية أو المستوردة، فحدث عنها ولا حرج... وهي تستحق الاهتمام بالغ من الاجهزة الرقابية، خاصة وان بعض ما يباع في المطاعم على انه لحوم بلدية بأسعار عالية يتبين انها لحوم مجمدة، واسعارها متدنية.

جوهرة التاج
07-10-2013, 08:59 AM
وقفـة للمراجعـة* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgما أحوج الأمة وهي تتفيأ ظلال شهر رمضان المبارك، شهر القرآن والرحمة، أن تقف وقفة مراجعة، وتعلن هدنة مفتوحة، تعود فيها السيوف الى اغمادها، والجيوش الى معسكراتها، والاحزاب الى مقارها، ويعلن الجميع فترة صمت لا يقولون فيها الا ما يرضي الله ورسوله، علهم يطفئوا نيران داحس والغبراء؛ التي حولت الشام الى خراب، والعراق الى بلد يسيطر عليه الخوف والموت، وقادت اليمن السعيد الى ضياع، وليبيا الى متاهة، وها هي مصر على شفا انفجار مدمر، فيما تستعد رياح الفوضى ان تمتد لتشمل كافة الاقطار من الماء الى الماء، ولن يجد الحكام عاصما الا الشعوب، حينما يفور الطوفان.

ندعو الانظمة وهي حتما المسؤولة بالدرجة الاولى عما حل بالامة، ان تقف لحظة صدق مع نفسها، وتنظر الى ما حولها ، وعلى مدى الافق، وليس الى موضع قدميها –كما تفعل- لترى اية كارثة هذه التي حلت بالاوطان، وحلت بالشعوب، وقد تجاسرت عليها ديدان الارض ، بعد أن هانت على نفسها، تنهش لحمها الحي، وتدنس مقدساتها، وتتوعدها بالموت عطشا، وقد تقطعت احزابا وشيعا، بسبب سياسة التشاحن والتباغض، ، واشعال نيران الفتنة الطائفية ... فانتفضت الشعوب من طنجة وحتى مسقط، بعد ان هبت رياح الربيع العربي، معلنة رفضها ان تبقى سجينة في القمقم ، وحقها في معانقة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية وتداول السلطة، ورفضها ان تبقى مثل اقنان روما ، ورفضها تحويل الاوطان الى مجرد عزب للحكام .

ندعو الحكام ان يقارنوا اوضاع بلادهم، واوضاع شعوبهم باوضاع شعوب جنوب شرق اسيا، وبدول اميركا الجنوبية ، ليروا الفرق بيّنا شاسعا، فبعد سبعين عاما على الاستقلال... ازدادت نسبة الفقر والبطالة، وازدادت المديونية ، وارتفعت نسبة الامية، وازداد الفساد والمفسدين، وفقدت كافة الدول العربية استقلالها النسبي، واصبحت مجرد تابع لواشنطن لا تملك من امرها شيئا.

ولم يقف الامر عند هذا الحد، بل رفغت الراية وسلمت للعدو الصهيوني بالتنازل عن 78% من ارض فلسطين التاريخية، وها هي تساوم على ما تبقى، وليس بمستبعد ان تصحو الامة ذات يوم؛ وقد قامت امبراطورية اسرائيل الكبرى.

ندعو التيار الاسلامي وهو التيار المؤثر والفاعل ان يمسك بزمام المبادرة في هذا الشهر الفضيل، فيعلن للامة كلها تمسكه بسلمية الثورات، وخاصة في مصر؛ حفاظا على ثورة يناير المجيدة ووفاء لشهدائها الابرار الذي اسقطوا راس الاستبداد، وامبراطورية الفساد، رافضا الانجرار الى كمين الحرب الاهلية.. كما حدث ويحدث في سوريا الشقيقة، وقبلها في ليبيا والعراق واليمن، ويعلن على رؤوس الاشهاد، بانه سيبقى وفيا لمبادئ الاسلام العظيم في الدعوة بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، وفي الحفاظ على دماء المسلمين “دم المسلم على المسلم حرام”..

رافضا ان يكون جسرا للتدخل الاميركي والغربي قي مصر وغيرها من الدول الشقيقة، معتبرا ومتعظا من دروس ليبيا والعراق وسوريا، وقد عمت الفوضى، واصبحت الاقطار الشقيقة ساحات للحرب الباردة، وميادين للتصارع الاقليمي والدولي.

ندعو الشعوب العربية ان تبقى متمسكة بالربيع العربي، وبسلمية الثورات.. لا تغادر الساحات والميادين، كما هي الحال في مصر، حتى تحصل على حقوقها كاملة، وان يكون شعارها في رمضان “مسيرات من الصلاة الى الصلاة” اي من بعد صلاة التراويح حتى صلاة الفجر.. لعل فجر الامة يكون قريبا.

باختصار....كلام كثير يمكن ان يقال بمناسبة هذا الشهر الفضيل، ولكن رأينا أن نقدم صورة مختصرة للمشهد الاكثر ايلاما وأرقا، لعل الجميع وخاصة الانظمة والمعارضة المسلحة يقدمان على المراجعة ، والتوقف عن سفك دماء المسلمين، وفتح الابواب للتدخل الاجنبي ، والعودة الى نبع الاسلام الصافي، ونبع العروبة الجامع الموحد، وان يكون كل ذلك درسا للحكام بان يعيدوا الامانات للشعوب، وان يعرف الجميع بانهم الى زوال، وان الاوطان هي الباقية .

جوهرة التاج
07-10-2013, 09:00 AM
ثلاثة تداعيات لأحداث مصر على الأردن* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgمن السابق لأوانه محاولة تقييم تأثيرات الأحداث المتلاحقة في مصر على المشهد السياسي الأردني، خاصة مع التسارع الشديد في التطورات في مصر وتغير قواعد الصراع واستبدال مواقع الجاني والضحية خلال ساعات محدودة وحسب قدرة أي طرف على استخدام الميديا. النشوة الأولية لمناهضي مرسي بعزله انتهت وبات الاخوان الآن في موقع القيادة بعد كارثة الحرس الجمهوري وخاصة إذا تحول اعتصام رابعة العدوية خلال شهر رمضان المبارك إلى ساحة للاستعراض الديني والسياسي الجذاب.

لكن من حيث القرارات الأولية يمكن استخلاص ثلاثة توجهات رئيسة قد تؤثر على المشهد السياسي الأردني وخاصة أن التركيبة الفكرية والتنظيمية لاخوان الأردن قريبة جدا من اخوان مصر في غياب المرونة السياسية والتركيز على لعب دور الضحية والجاهزية العالية للتصعيد وعدم الحوار.

السؤال الأول الذي ظهر بعد أحداث 30 يونيو هو “هل يستفيد اخوان الأردن من الدرس المصري”؟ وهذا كان يتعلق في سياسة اخوان مصر في الاقصاء السياسي ومحاولة فرض نمط تفكيرهم على المجتمع إضافة إلى سوء إدارة الدولة مما حدا بحوالي 20 مليون مصري في أكثر التقديرات واقعية إلى الخروج إلى الشوارع. رد فعل قادة الاخوان الأردنيين في الساعات الأولى اثبت عدم استيعاب اي درس بل التركيز على وجود “مؤامرة خارجية” وانقلاب على الشرعية...الخ وهذا يدل على أن اخوان الأردن مثل اخوان مصر، وبعكس اخوان تونس غير قادرين على المرونة واستيعاب الرأي الآخر وتقدير قيمته وهذا مؤشر خطر جدا في حال تمكنوا في يوم ما من المساهمة في صناعة القرار السياسي في البلاد!

التأثير الآخر يتعلق بصناعة القرار الرسمي حيث كان هنالك مسحة من التفاؤل بأن “لحظة الحقيقة” التي قدمها الشعب المصري في رفضه لحكم الاخوان وتدهور شعبيتهم قد تكون مناسبة للبدء في مسار اصلاحي منفتح في الأردن يتحرر من “بعبع الاخوان” ويتعامل معهم كتيار سياسي ذي تأثير محدود ولكن المشكلة أن رد فعل الجيش وما حدث في مذبحة الحرس الجمهوري أعاد الاخوان إلى موقع القيادة وموقع الشعبية والتعاطف ولا شك أننا بحاجة إلى الانتظار قليلا لمعرفة تطورات الاحداث في مصر. في السياق العام لا بد من المضي بمسار الإصلاح إلى نهايته بغض النظر عن النتيجة النهائية للدراما السياسية المصرية ولكن مع اختيار التوقيت المناسب لعمليات التحول.

التأثير الثالث يتعلق بالقناعات السياسية والاجتماعية. مع اصطفاف معظم المؤمنين بدولة مدنية ديمقراطية إلى جانب “الانقلاب العسكري-الشعبي!” في مصر فإن المواجهة ما بين الفكر الديني والفكر العلماني-المدني سوف تزداد. لائحة مؤيدي الأخوان لا تقتصر فقط عند المرتبطين بهم تنظيميا ولكن عند فئة كبيرة من المواطنين والنشطاء والمثقفين الذين يدعمون توجه الدولة الدينية -على الأقل في مصر في هذه الفترة!- مقابل من يعلن عن موقفه ضدها. هذا التأثير مفيد لأنه سيطرح القضية بشكل صريح في المجتمع ووسائل الإعلام وسوف يشجع الناس على اتخاذ المواقف التي يؤمنون بها وإعلانها والنقاش بشأنها. من الواضح ان النقاش حول الدولة الدينية والمدنية وحول الإسلام السياسي والعلمانية سيأخذ مدى واسعا في العالم العربي ومنه الأردن وهذا مفيد.

في المحصلة من المهم لنا، كشعب أقصى ما فعله من ممارسات ديمقراطية انتخاب أعضاء مجلس النواب وحسب قانون يفصل لك خيارا من أصل 10 في دائرة ضيقة، من الأفضل لنا أن نحترم خيارات الشعب المصري وندعو لهم بتجاوز هذه الأزمة بأقل الخسائر وأن ندرك الأخطاء ولا ننقلها إلى الأردن.

جوهرة التاج
07-10-2013, 09:00 AM
ماذا يريد الاخوان ؟* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgلا يمكن الجزم بحقيقة إجراء جماعة الاخوان المسلمين لمراجعة سياسية و نقدية صارمة لمواقفهم وسلوكهم خلال حقبة الربيع العربي , سواء في مصر او سوريا او الأردن , ولا أظنهم فعلوها في العراق ايضا بعد انتكاسة هروب طارق الهاشمي من العراق وملاحقته بأحكام قضائية وتهم متعددة تفوح منها الروائح الطائفية , ولكنها أنهت وجودهم في دائرة صنع القرار في العراق رغم ان وجودهم في بواكيره كان مطلوبا وازال عن الاحتلال الامريكي شبهات كثيرة .

هذه الحادثة اي مشاركة الاخوان المسلمين في تجميل الاحتلال الامريكي للعراق كانت منعطفا تاريخيا في علاقة الجماعة مع الغرب وبداية التأسيس لموافقة غربية و امريكية على تأهيلهم للمشاركة في الحكم , فبعدها اطلقت الولايات المتحدة مشروع دمقرطة الشرق الاوسط قبل ان تنقلب عليه , وكانت تلك المشاركة تمرينا تعبويا للاخوان كي يثبتوا مهارتهم في المشاركة بالحكم لتكون العراق فاتحة الانطلاق لباقي الاقطار , فقد ترسّخ في عقل الغرب ومراكز الابحاث وصنع القرار الامريكي ان مخرج الازمة في الشرق الاوسط يكون بمشاركة الاسلام المعتدل بوصفه القادر على التصدي للاسلام المتطرف وأَحيل العطاء على جماعة الاخوان المسلمين , رغم ظهور نتوءات بارزة سياسيا حينها للتيار السلفي المؤمن بطاعة الحاكم .

جماعة الاخوان استقبلت الحالة بصدر مفتوح بل وتفاعلت معها بشهوة زائدة , فقد خرج حينها رئيس كتلة الجماعة البرلمانية بتصريح تاريخي اوضح قدرة ورغبة الجماعة في الاردن على المشاركة في الحكم , وتبعه تصريح تصالحي لاخوان سوريا مع النظام شريطة نَيل جزء من كعكة الحكم , وشاركت الجماعة المصرية في انتخابات مجلس الشعب المصري وحصدت نسبة عالية من المقاعد وترأس كتلتها في ذلك الوقت الرئيس محمد مرسي وابدت الجماعة مرونة حيال التوريث السياسي في مصر المحروسة وطبعا كان الهاشمي نائبا لرئيس جمهورية العراق .

دخول الجماعة في العملية السياسية كان سريعا وقويا بعد الضوء الاخضر الساطع من الغرب وواشنطن , بمعنى ان الجماعة تمارس العملية السياسية ولا تمارس الدعوة الدينية , والاتكاء على النص الديني يكون في حالات الاستقطاب الشعبي وليس منهجا ثابتا في فكر وسلوك الجماعة , التي كشفت سريعا عن فكرها الحقيقي بأن المغالبة هي المبدأ الرئيس وليس المشاركة , كما أوضحت التجربة المصرية بجلاء , فالاستعجال كان سمة المشروع الاخواني , ربما بحكم الضغوطات والملاحقات السابقة وربما لاقتناص فرصة تاريخية لن تأتي مجددا كما قال خيرت الشاطر الا بعد خمسين عاما .

تجربة الجماعة لم تخضع لمراجعة داخلية او ما يسمى بالنقد الذاتي , بعد ان افضت السنوات العشر الاخيرة من المشاركة الى وجود رئيس قيد الاقامة الجبرية ونائب رئيس هارب “ مصر والعراق “ والى تراجع واضح لحضور الجماعة في الحواضر الشعبية , وعقل يعتمد المقاطعة اذا ما لم تتوفر ظروف المغالبة , مما يعني ان المشاركة والتشاركية السياسية مفقودة في عقل الجماعة السياسي خاصة مع بروز قيادات يمينية في الجماعة ووصول هذا اليمين الى مرتبة صنع القرار في الاردن ومصر وسوريا .

اردنيا تمارس الجماعة عملها السياسي بنفس الادوات السابقة وبنفس القراءة السابقة للمجتمع الاردني كما مارسته الجماعة في مصر , فهي تقفز عن التطور الهائل في المجتمع الاردني وعن بروز قيادات جديدة خاصة في الاطراف وتغير ليس قليلا في بناءات المجتمع الاردني وفي عقل الشباب تحديدا الذين يشكلون غالبية المجتمع , فهي عقول تريد المشاركة وتريد ممارسة الفعل السياسي من بوابة القناعة وليس من بوابة الطاعة العمياء للقرار الحزبي , وما جرى من سلوكيات اخوانية بعد احداث مصر في الاردن يؤشر بأن العقل هو هو , وهذا يعني مزيدا من الخسائر للجماعة ومزيدا من الابتعاد عن نشاطاتها , بل والتوجس منها ومن ارتداداتها على الساحة الوطنية التي يريد الاخوان استثمارها لمشروعها الاخواني وليس لحسابات الواقع الاردني .

القناعات تترسخ بأن الجماعة تمتلك برنامجا لتقويض الانظمة ولاسقاطها احيانا ولا تمتلك برنامجا لبناء الدولة , وبانها تنتهج المغالبة لا المشاركة وعليها ان تقتنع بأنها موجودة ومن الغباء استثنائها كما من الغباء وصولها الى الحكم .

جوهرة التاج
07-10-2013, 09:00 AM
أصوليات تعشق العنف* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgيعلن شيوخ الإخوان في الأردن، ومعهم كتاب وأصحاب رأي تعاطفهم مع مآل إخوان مصر ومصيرهم، فهناك بحث عن مظلومية قد تتطور إلى حدِّ الندب على الفردوس المفقود الذي فرط به الإخوان أنفسهم حين انفردوا واستبدوا وعاشوا خارج المسار المؤسس للجماعة كما أراده الشيخ حسن البنا _رحمه الله_، حين اختار للجماعة نهج بناء الأمة وإصلاحها، وليس الوصول للسلطة، كما هو تصور وتأثير سيد قطب في وعي الحركة اليوم.

إخوان الأردن واجهوا هذا المسار بطريقة أخف تلاويناً مما هو عند غيرهم، لقد كانوا في قمة النجاح الشعبي والعمل المؤسس والإصلاحي الاقتصادي والاجتماعي، حتى العام 1989، ولكنهم بعد ذلك التاريخ بدأو بالمعارك السياسية وفي أوصاف عدة منها المشاركة والمغالبة والمقاطعة..ألخ، فكانت الخسارة أكبر من الربح، ولم يزدد الـتأييد الشعبي لهم أكثر من ذلك التاريخ، فهي إذن عقد الوصول للسلطة، وهي مكلفة وباهضة الثمن.

واليوم، يرى إخوان الأردن أن ظهيرهم وسندهم قد تعرض لمؤامرة، ويدعون الشعب المصري للمزيد من التظاهر، ولو كان هناك حدث أردني وسمعنا من إخوان مصر تدخلا بشؤون الأردن، لما قبلنا بهذا التدخل كشعب أردني، في حين يسمح إخوان الأردن لأنفسهم بذلك تجاه الأشقاء في مصر، برغم أنهم كانوا دائما يشددون على أنهم على غير ارتباط بإخوان بمصر، وهو إدعاء لم يكن ممكن أبدا تصديقه، وكان مسيئا لهم التنصل من الصلة بهم أو عدم الانتماء إلى تنظيمهم.

صحيح أن الجماعة مكلومة اليوم، ودخلت باب الخيارات الصعبة، لكن عليها أن تدرك بأن حلفاءها تخلوا عنها، يوم تخلت هي عن الشعب وبناء الأمة المسلمة، وإذ راهنوا على أن دعم امريكا مهم أكثر من قوة الشعب، وإذ راهنوا أيضاً على زهوة الانتصار والتمدد، أكثر من الرهان على وعي الناس والشباب، فإن عليهم اليوم الاستجابة للصوت المصري، الذي نزل ضد استبداد مبارك بذات الروح التي عبر عنها ضد تفرد مرسي بالسلطة.

اليوم يحشد الإخوان في كل مكان للذود عن السلطة المفقودة، ويدعون من عمان الشعب المصري للاستمرار في التظاهر، وقد يخترع نوعا من الجهاد الخاص في ذلك، ولكن السؤال أليست الأيدولوجيا النضالية الإسلاموية في حقيقتها نتاج إنساني يعبر عن منتجيه، وهي تتحول لديهم إلى حقائق ربانية ومهام استخلافية، ونتيجة لذلك تصبح الأيدلوجيا المنتجة هي المحدد الفعلي للوعي والسلوك، وفي ظل التعبئة الحزبية والمواجهة مع المجتمع أو الدولة أو العالم تتحول الأيدلوجيا إلى بناء مغلق يملك جاهزية العنف والتمرد على القانون؟

ثم أليست الجماهير الإسلامية تتحول اليوم إلى قوة رادعة لمن يهدد مصالح الشيوخ والنخب الدينية، الموظفة والموكولة لاستعادة الخلافة؟ حتى لو كانت تلك المصالح تتعارض مع أهداف المجتمع ومصالحه العامة؟

قد لا يملك أحد الإجابة على كل ما سبق، لكن ربما تكون كل المخاوف جائزة من حكم الإسلاميين، لأنهم في كل النماذج الديمقراطية التي جاءت بهم وركبوا موجتها انتهوا إلى إقصائيين ومستبدين، فنماذج حماس التي قتلت الناس في المساجد بغزة، والسودان التي تملك اليوم غرف أشباح للتعذيب، ومصر التي أكل الإسلاميون فيها من صحن واحد مع الثوار ضد مبارك، يوم أرادت أن تنفتح على الآخر لم تجد أن تتحالف إلا مع إيران المستبدة وأمريكا وكل ذلك باسم حماية الدين! ولكنه خير دليل على أنهم لا يمثلون جميعا إلا أصوليات تعشق العنف والاستبداد!

جوهرة التاج
07-10-2013, 09:00 AM
صحون متبادلة* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgجميل هذا الرمضان يعود إلينا سريعاً كطيف، فيردنا إلى مرابع طفولتنا الطازجة. فها نحن نهب إلى المسجد كالحمائم مع أول خشخشة سماعة المئذنة المتحفزة للتكبير، فنصلي جانب الكبار مفتعلين الوقار، بعد أن يفسحوا لنا ويمسدوا على رؤوسنا، وهم الذين كانوا يطردوننا شر طردة في الأيام الخوالي، وها نحن بعد الصلاة نتحلق شيخاً يزبد بالكلام ويطيل؛ فيأخذنا التناعس والتناوم ولي الرقاب، لتبدأ موجة الانسحابات الخفيفة، حتى تفرغ الحلقة!.

وفي عرف طفولتنا العظيم، أن تشرب قليلاً من الماء سهواً في نهار رمضان الطويل، كان لا يضير الصيام بشيء!، ولهذا كنا نحبها فنتقنها جيداً لعبة التناسي هذه!، فبعد أن كان العطش يحززنا ويشقق حلوقنا، كنا نهب نتوضأ أكثر من مرة للصلاة الواحدة، ونمعن كثيراً في المضمضة!، علّ قطرة ماء تنزلق باردة في حلاقيمنا، حتى أن أحد الأشقياء أسرَّ لي، أنه لولا المضمضة؛ لمات عطشاً من أول يوم صيام!.

(مش حتئدر تغمض عنيك!)، هذا شعارهم لرمضان الجديد، فكثيرون هم الذين يتآمرون عليه، ليفرغوه من فحواه، فالطعام واللهو صارا لا يقرنان إلا به، وكل المسلسلات والأفلام لا تنبجس ولا تتناسل إلا على عتباته، حتى صرنا لا نملك وقتاً لنعود فيه إلى أنفسنا، نخلو ونتصومع معها، فنتطهر من أدران زمن موغل في التردي!.

والصحون الفضائية الرابضة على ظهور البيوت، حلت مكان صحون الطعام التي كان يتبادلها الجيران والأهل فيما بينهم، كنوع من المحبة، ولحلول البركة في شهرهم الجليل، بل جعلتنا هذه الصحون اللاقطة جزراً معزولة لا نعرف بعضنا أو نتزاور أو نتراحم، فمن قزم رمضان في نفوسنا؟!، ومن جعله مرتعاً للشركات تتنافس فيه على إبعادنا عن لذاذاته ومعناه؟!.

فلو أغمضنا عيوننا؛ لعدنا إلى مدارج طفولتنا الرخية، نتوسل أمهاتنا بكثير من المسكنة والدموع أن يوقظننا للسحور، ونقسم أيماناً غليظة، أننا سنصوم ولو لحد الظهر!، ولو أغمضنا عيوننا، سنتذكر صوت المسحراتي العجوز، إذ يجوب الحارات ضارباً على طبله الشجي، مترنماً بالتهاليل والتوحيدات، فيطرق الأبواب والشبابيك، وينادي على كل بيت باسم صاحبه: يا نايم وحد ربك!.

وإن أغمضنا عيوننا، سنعود للوراء بمرح شفيف، وسننعم بلقاء أصدقائنا الأشقياء، فتعن عل بالنا لحظة كنا نتهامس لنخطط للهرب بعد الركعة الرابعة، من صلاة التراويح؛ لنلهو ونراكض ظلالنا الخافتة بين الأزقة المبتلة بالأضواء!.

إن أغمضنا عيوننا المغناطيسية، سنتذكر رائحة الغروب، والشمس تصير بطيئة زاحفة كسلحفاة، فنصعد إلى أسطح البيوت، نرصد وداعها الأحمر، وننتظر بفارغ الجوع صوت المؤذن طويل الروح، وسنذكر شقيقنا النزق كيف يهمهم بشتائم لا تليق بالصائمين الجدد!.

جميل هذا الرمضان يعيدني طفلاً يستذكر أحلامه التي تبقيه على قيد الفرح.
التاريخ : 10-07-

جوهرة التاج
07-10-2013, 09:01 AM
تعالوا لنتحاسب ... * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgبثقة يُسدد دافعو الضرائب ما عليهم من رسوم وضرائب مختلفة بدون تذمر، ولا يسعى الى التملص او التهرب من اداء الضرائب، ولايثار بين مواطني معظم الدول المتقدمة جدل بيزنطي حول أحقية الدولة في هذه الاموال، وتجرم القوانين السارية في تلك الدول من لايسدد ما يجب عليه، وفي نفس الوقت لا يسعى مواطنوها للتهرب الضريبي باعتباره مصلحة عامة، وهو احد المستفيدين عاجلا او أجلا، وبصورة اوضح يعرف ان ما يدفعه مهما كبر سيتم انفاقه للجميع من خدمات الطرق والصحة والتعليم وغير ذلك الكثير.

في دول العالم الثالث الغارق في الجدل والاقتتال والذبح بحثا عن الحرية والديمقراطية وتحقيق تنمية مستدامة تخدم الاجيال الحالية والقادمة، فان الصورة مختلفة تماما، فالضرائب طويلة ومتعددة، لا يستطيع ان يحسبها الا من اتقن فنون الضرب قبل الجمع و الطرح والتقسيم، فالحكومات في تلك البلدان تحتكر الفهم والعلم والمسؤولية الوطنية والقومية والانسانية، وعلى المواطن ان يتقبل ذلك وعليه ان يسأل ما يشاء، وان يقترح ما يراه مناسبا، وممكن السماح للمؤسسات والهيئات الربحية وغير الربحية اجراء ورش العمل والدراسات الفنية والمالية، وفي نهاية المطاف تتخذ الحكومات القرارات التي تناسبها، ومن المتعارف عليه ستذيل تلك القرارات بالمصلحة الوطنية والافلات من الوقوع في الهاوية.

وباعتبار الاردن ضمن منظومة دول العالم الثالث لدينا مشاكل مماثلة، ومع سيء الصيت « الربيع العربي» مع ارتفاع اصوات العامة لجأت الحكومات الى الاكثار من التبرير وذرف دموع التماسيح الاقتصادية والمالية، ومن الامثلة على ذلك تصريحات وزير الطاقة محذرة من تفاقم ازمة خسائر شركة الكهرباء الوطنية، علما بان الجانب المصري باشر باصلاح الانبوب، كما في المرات السابقة.

وبالعودة الى الضرائب فأن مفتاح الثقة المتبادلة بين دافعي الضرائب والحكومات يكمن في العدالة والشفافية، وتقديم خدمات جيدة للمواطنين، اما جسور الثقة المهترئة في دول العالم الثالث ونحن ضمن هذه المنظومة، فالشفافية مجرد كلمة تطلق وتكتب، اما العدالة فالحديث عنها قد يلحق صاحبها اذى شديدا، وبالنسبة للخدمات فهي كما الموج تارة تقدم للمواطنين بمنة، تارة اخرى في الحضيض، وكأن ما يدفعه المواطن من ضرائب ورسوم شيء وما ينتظره من خدمات شيء اخر.

تعالوا لنتحاسب ..هناك ضرائب على الضرائب، وهناك غرامة على غرامة، وهناك مئات الملايين من الدنانير يدفعها المواطنون على فواتير الكهرباء، بدل رسوم على التلفزيون، وفلس الريف، وبدل النفايات، وغرامة اعادة توصيل الكهرباء، والسؤال اين تنفق هذه الاموال، التلفزيون الاردني يعاني من عجز مالي مزمن، وفلس الريف مجمد ( ممنوع من الصرف)، والنفايات تتجمع في عدد كبير من الطرقات.

واذا سافر صاحب المنزل وطلب ايقاف الخدمة عدة اشهر عليه ان يدفع مبلغا معينا حتى لو تم قطع التيار عن الاشتراك،،، وبكل «وقار وثقة» تدمغ فاتورة الكهرباء بمبلغ فلكي تسميه ( قيمة الدعم الحكومي على فاتورتك .......دينار)...مرة ثالثة تعالوا لنتحاسب بشفافية ومصداقية في ارقامكم.
التاريخ : 10-07-

جوهرة التاج
07-10-2013, 09:01 AM
طاقة فرج* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgنشرت الصحف أمس خبرا منسوبا الى مسؤول عنونته ب:( الأردن سيصدر الطاقة عام 2030)، و –حسب الخبر- اكد المسؤول بأن البرنامج النووي الأردني هو خيار استراتيجي لطاقة المستقبل وأن كميات وتركيز اليورانيوم في أراضي المملكة ذات جدوى اقتصادية تدعم تنفيذ المشروع، وتحقق الاستقلال والاستقرار في مجال توليد الطاقة الكهربائية في الأردن.

وبعد شرح مطول عن البرنامج النووي، وعندما شعر المسؤول بأن النعاس بدأ يهاجم أجفان السادة الحضور أطلق الرجل قنبلته الموقوتة، وقال ما قاله في العنوان، ونعيده هنا على سيل التاكيد، وليس التنكيد، بأن الأردن سيكون عام 2030 مصدّرا للطاقة وليس مستوردا لها.

يعني سنصبح أعضا في منظمة(أوطيك) وهي منظمة الدول المصدرة للطاقة النووية، والتي سيتم الإعلان عن تشكيلها عشية لية رأس السنة عام 2029 ميلادي، بالطبع.

ما علينا، عندما قرأت التصريح، نقلتني شاشة الذاكرة – ومن دون إذن مني- الى قصة ، لا بل طرفة، تداولتها مخطوطات الطرائف العربية القديمة . تتحدث الطرفة عن رجل عرض عليه الوالي أن يعلم حماره القراءة والكتابة خلال عشر سنوات مقابل مبلغ كبير من المال .

وافق الرجل وحصل على المال، وأخذ الحمار ليقوم بتعليمه قواعد القراءة والكتابة، لكن أصدقاء الرجل شرعوا في تقريعه، وقالوا له ما معناه أنه لن يستطيع تعليم الحمار أي شيء خلال عشر السنوات، فقال الرجل لهم وهو يضحك:

- يا هبايل ..لقد أخذت المال .

- ولكن إن لم تف بوعدك بتعليم الحمار ، فإن الوالي سيقتلك.

- خلال السنوات العشر القادمة سيحصل أن يموت الوالي، أو أن أموت أنا، أو أن يموت الحمار.

تلولحي يا دالية .

جوهرة التاج
07-10-2013, 09:01 AM
دخلنا في الجد* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgفعلاً دخلنا في الجد ...افتح عيونك ..قمْ ..ريقك ناشف وإلا مش ناشف ؛ قوم و خلصنا ...لسا اليوم بأوله ..!

ماذا تسحرت ..؟ إيش أيش ..؟ جد والله ..؟؟ طيب روقْ و روقها ..! تسحرت وإلا ما تسحرت ..مش مشكلتي ..بدك تقوم يعني بدك تقوم ..الأمور مش على كيفك ولا على كيف إللي خلفوك ..!

الطلبات : ومش مكتوبات بورقة ..بدك تحفظهن ..أو لما تصير بالسوق أعطيني ( آلو ) ...يلا ..قوم تزحزح ..:

جاجتين كويسات بدون قهر ..كيلو رز مصري بدون تذمر ..باكيت شعيرية بدون مسبّات ..اثنين كيلو بطاطا بدون حقد ..ثلاثة كيلو بندورة بدون أفأفة ...اثنين كيلو خيار بدون قلعطة ..كيلو ليمون بدون امتعاض ..وقية بهارات وحوايج بدون زعل ..ما تنسى كيلو تمر بدون حرقطة .....!

لحظة لحظة ...دار أخوي برنّو ...أيوا ..وانتو بخير ..جد و الله ..؟ بتشرفوا ..!

انت لسا ما قمت ..قوم ...وكل الطلبات اللي طلبتها منك بتزيد عليها اثنين اثنين اثنين من كل نوع ...دار أخوي بدهم يفطروا عندنا ...بتجيب الطلبات وبدون ما تعمل حالك بدك تنجلط ...!

صحيح : ما تنسى تجيب ببسي حجم « عشائري « ..

ملاحظة : تحفظتُ على ذكر مين يحكي مع مين : يجوز زوجة مع زوجها ..ويجوز أم مع ابنها ..و يجوز أخ مع أخوه ..و يجوز و يجوز ...أما لماذا تحفظتُ على ذلك ؟؟ فقط حفاظاً على تماسك العائلة الأردنية في وجه الجيران ...هاهاها ..!

جوهرة التاج
07-10-2013, 09:02 AM
أفخاخ فلسطين! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgحينما عادت الكوادر الفلسطينية من تونس الى أرض فلسطين بعد اتفاقية أوسلو، قامت مجلة الكرمل باجراء استطلاع مع بعض هذه الكوادر ونشرته في بعض أعدادها، والسؤال كان ماهية المشاهدة لفلسطين هذه التي خلعت نفسها من الحالة التجريدية والقصائد، وصارت وطناً كامل الدسم ويسمح بالمشاهدة حد اللمس.

وكانت اغرب شهادة للشاعر الفلسطيني زكريا محمد الذي قال حين داس ثرى فلسطين بحسرة نادرة «أهذا هو الوطن؟!!».

إن هذه الحسرة لا تنطبق على الشاعر زكريا محمد وحده، بل إن الأمر يمكن تعميمه على الشعب الفلسطيني بالكامل الذي تتاح له أحيانا أن يشاهد أرض فلسطين من خلال أرض مجاورة لفلسطين، وتصبح فلسطين قابلة للدخول في مرمى البصر وتذوق حسرة الفقدان وتغول الاحتلال!!

ان هذه اللحظة تدخل المشاهد فيما يمكن تسميته بأفخاخ فلسطين، إذْ المشاهدة العينية لفلسطين وإذْ بأكوام الخسارات القومية لفلسطين تراها وهي تتكوم أمامك، وحين تشعر بهذه الحسرة وأنت ترى فلسطين النشيد والقصائد وبيانات الثورة والخطابات السياسية العربية مخفورة امامك باغلال الاحتلال، من هنا تتحول الاغلال الى طوق خانق يرهق الروح.

واول امس كنت انا ومجموعة من الاصدقاء نجلس في مزرعة الصديق الشاعر سعد الدين شاهين وكنا على ظهر التلال الخرافية التي تطل على العدسية وعلى نهر الاردن، وكانت الاضاءات المتناثرة على سطح التلال المقابلة لنا تقودنا نحو افخاخ فلسطين.

ولان الاماكن وهي تبرز في الاضاءة الليلية وعلى عكس ما يحدث في النهار إذْ تبدو الارض ترابية فان الاضاءة ها هنا كشفت عن مدن كاملة وكان الصديق الشاعر سعد الدين شاهين يتولى شرح هذه الاماكن ليعطيها اسمها وهو يقول تلك الاضواء التي في الاعلى هي نابلس ورام الله وتلك المساحة الضوئية المستطيلة هي مدينة القدس وهنا في الاسفل القريب مدينة اريحا.

هذه اذن هي الافخاخ الجغرافية لفلسطين تتشكل لتبدو كجراح محتلة بالاضاءة، بينما كان المدعوون يشرقون بحسرة الاحتلال واسترداد فلسطين وسط حمى المشاهدة. في كل مرّة ازور هذه المزرعة احاول ان انجو من أفخاخ فلسطين لكن حضور فلسطين وضاءة في هذا الليل البهيم يعيدني الى وجع فقدان فلسطين التقلب المدمى في أفخاخها!

جوهرة التاج
07-10-2013, 09:02 AM
مفهومنا لشرعية الصندوق* د . هند أبو الشعر
لا أدرى لماذا يحب العرب الذهاب إلى صناديق الانتخابات بكل هذا الحماس ، هل لأنهم يقدسون الديموقراطية حتى العظم ، أم لأنهم يحققون من خلالها عقدهم الراسخة في التراث من تعصب مجنون للعصبيات القبلية و» للجماعة « إن كانوا مسيسين ، ولا أدري لماذا نربط بين هذا النوع من الديموقراطية المشوهة ، وبين الأصوات التي يشتريها من يملك السطوة والمال ، بحيث تصبح هذه المسرحيات التي نهدر فيها أموالنا ونبح أصواتنا ، هي الشرعية ..! ومع علمنا التام بأن تحقيق روح الديموقراطية هو الأساس ، لكننا نتشدق بنتائج الانتخابات وتنتهي بعدها علاقتنا بالديموقراطية ..!

آن أوان تغيير هذا النمط المشوه من فهمنا للديموقراطية بالذهاب إلى الصناديق ، ليبدأ في هذا العالم العربي الواسع تعميق للديموقراطية في العقول والقلوب والممارسات كل الممارسات ، بدءا بالبيت وعلاقة الأبناء بالآباء ، وانتقالا إلى المدرسة والشارع والمكتب والمصنع والجامعة وبيوت العبادة ، إنها ثقافة نتعلمها ونمارسها ، ولا نتشدق بها أيام الانتخابات أمام الصناديق ، لتصبح الشرعية التي يتم شراؤها بكل الوسائل هي السلطة التي تبيح التسلط والتنكيل وفرض اللون الواحد ، من قال بأن اللون الواحد مهما كان هو الأصل في الطبيعة ..؟ لقد خلق الله ألوان قوس قزح المتعددة الجميلة ، ولم يجعل العالم أبيضا أو أسودا ، فلماذا لا نتعلم هذا الدرس البسيط الجميل ..؟

من قال بأن صندوق الانتخاب يجعل للفائز الحق في مصادرة الآخر ..؟ من ..؟ مهما كان هذا الفائز ، مصادرة الآخر هي مشكلتنا في هذا العالم العربي ، كلنا لا نقبل الآخر ، كلنا نريد العالم حولنا بلوننا وبديننا ومذهبنا وعشيرتنا ، فلماذا لا نحب قوس قزح بألوانه المدهشة التي منحنا إياها رب العباد ..؟ متى نتعلم أن نتائج صناديق الانتخابات لا تمنحنا الحق في تغييب الآخر ولا تمنحنا الحق في التسيد ونفي الغير ..؟

تجربة مصر تقول لنا بالفم الملآن بأننا يجب أن نتعلم درس الديموقراطية من بيوتنا ، ونتعلم معها المحبة ونفهم معنى الشرعية لأنها مسئولية وليست احتكارا ، صناديق الانتخابات في الوطن العربي الكبير ليست معيار الديموقراطية ، لأننا لا نعرف الديموقراطية في بيوتنا وشوارعنا ومدارسنا ومكاتبنا ، ولا يمكن أن تكون هي الفيصل إلا إذا قبلنا الآخر واحترمنا من يخالفنا .. نحن في مشكلة كبيرة اسمها تحوير الديموقراطية لتصبح عربية بلون واحد وتعطينا الحق في ممارسة الإقصاء وصبغ العالم كله بلوننا ، وهذا ينطبق على كل الأطياف السياسية مهما كان توجهها ، المشكلة أكبر من صناديق انتخابات وشرعية .. إنها مشكلة قبول الآخر الذي يختلف عنا ، الآخر يكملنا ولا ينفينا .

افهموا يا عرب ..! وأحبوا ألوان قوس قزح التي منحنا إياها رب العباد ، فالذي يرى لونا واحدا لا يبصر وهو باختصار أعمى ...!

جوهرة التاج
07-10-2013, 09:02 AM
بدها شوية زووووق * محمود قطيشات


تتنافس كثير من المطاعم والنوادي الليلية المتسترة برداء العفاف الزائف في سباق محموم للتعدي على قدسية شهر رمضان الفضيل والتجاوز على حرماته بنشرها اعلانات في وسائل الاعلام المختلفة تعلن فيها عن تنظيم سهرات وموائد افطار رمضانية بمشاركة مطربين ومطربات وفقرات فنية من الرقص والغناء تستمر حتى ساعات الفجر

ونسيت هذه المطاعم او تناسى اصحابها ان لرمضان حرمة وان حرمة رمضان مصونة من لدن رب رمضان ورب الكون ورب الناس اجمعين ..

ألا يخجل هؤلاء من انتهاك حرمة رمضان وتحويله الى شهر تشبع فيه الغرائز الجسدية والعاطفية ..

ألا يعرف هؤلاء ان مجرد اعلانهم عن اقامة افطارات رمضانية مختلطة وإحضار بعض (السعادين) من مطربين ومطربات للغناء والرقص لحظة أذان المغرب حيث اللحظات الربانية التي تتنزل فيها الملائكة على الارض لتشارك الصائمين فرحتهم بالافطار ونيل رضا الرحمن هي من موجبات سخط الواحد الاحد القهار العظيم عليهم ..

وهل قست قلوب هؤلاء وتحجرت ولم يعد لديها بعض من مخافة الله لتعود الى رشدها وتتعلق بربها وخالقها في شهر هو درّة الشهور وفيه ليلة خير من الف شهر .. والامر ذاته ينسحب على كثير من الفضائيات العربية والمحلية التي حولت ساعات رمضان الى لهو وترف ومجون عبر مسلسلات تفوح منها رائحة البياخة والخفة والطيش .

لقد وصف القرآن الكريم أمثال هؤلاء بالأنعام بل وأضاف بأنهم أضل منها سبيلا ..

ألهذا الحد وصل بكم استهتاركم لتستهزئوا بحرمة هذا الشهر .. وهل ما زلتم على شقاوتكم تنظرون الى الحياة على انها فقط انغماس في اللهو والمأكل والمشرب ؟

فأين التسامي ؟؟ وأين حق الله عليكم وهو خالقكم ورازقكم؟

أليكم، يا من تنتهكون حرمات رمضان جهار نهار نقول: إذا كنتم غير آبهين برمضان وبرب رمضان وبالعابدين الصائمين في رمضان .. واذا كنتم تعتبرون مثل هذا الكلام تدخلا في شؤونكم الخاصة فإننا نترككم لرب رمضان فهو الحكم الحكيم والحاكم العادل الذي يجازيكم كيف شاء ومتى شاء ولكننا كبشر نحترم رمضان ونحافظ على كرامته وقدسيته نقول لكم عيب عليكم .. والله عيب وبدها بس شوية زوووق.. ومع ذلك لن يفوتنا ان ندعو لكم بالهداية والرشاد والسداد .وكل عام والصائمون بخير.

الحارث
07-11-2013, 01:23 AM
الله يعطيك الف عافيه

حمزه الخضير
07-11-2013, 09:29 AM
يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:33 AM
الخميس 11-7-2013
اليوم الثاني من رمضان


رأي الدستور استباحة الأقصى .. فاشية بغيضة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيصرّ العدو الصهيوني على الاستهانة بمشاعر المسلمين في أول أيام رمضان المبارك، حيث يقوم باستباحة الأقصى وتدنيسه، ضاربا عرض الحائط بكافة القوانين والمواثيق الدولية التي تدعو لاحترام الأماكن الدينية والحفاظ عليها، والسماح للآخرين بتأدية عباداتهم بكل حرية، ودون خوف أو وجل.

إن هذا العدوان الصهيوني السافر على أقدس مقدسات المسلمين يجيء في غمرة الحراك الأمريكي الذي يقوده وزير الخارجية جون كيري بهدف تهيئة الأجواء وإزالة المعوقات التي تعترض عودة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، ما يؤكد أن العدو غير معني أصلا بالمفاوضات، ولا بالمسيرة السلمية، بل معني بتنفيذ مشروعه التوسعي الاستيطاني القائم على تهويد القدس والأقصى، ومنع إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا، بعد تحويل الضفة الغربية الى جزر معزولة، على غرار نموذج جنوب إفريقيا خلال الحقبة العنصرية.

إن استعراضا سريعا لملف المفاوضات خلال عشرين عاما يؤكد أن العدو لم يحترم اتفاقا، ولم يلتزم بمعاهدة، بدءا من “اوسلو” وخريطة الطريق، وليس انتهاء بتفاهمات انابوليس، بل استغل المسيرة السلمية والمفاوضات لتكريس الأمر الواقع فتضاعف عدد المستوطنات والمستوطنين من حوالي 240 ألفا العام 1993 الى اكثر من ستمائة الف اليوم، ومصادرة اكثر من 87% من اراضي القدس المحتلة و 60% من ارض الضفة الغربية.

ومن ناحية أخرى يلاحظ انه منذ مجيء حكومة المتطرفين بقيادة نتنياهو، ارتفعت وتيرة الاعتداءات على المسجد الأقصى، واصبحت نهجا يوميا، وقد وظّف العدو الأعياد الدينية التوراتية والتلمودية لحشد عصابات المستوطنين والمتدينين الحاقدين لاقتحام الأقصى والاعتداء على المصلين، وفق نهج مرسوم يهدف بالدرجة الأولى الى اجبارهم على التسليم باقتسام المسجد، على غرار الحرم الإبراهيمي كمرحلة انتقالية، ريثما تتم إقامة الهيكل المزعوم على انقاضه، ومن ناحية أخرى فقد تزامنت هذه الاعتداءات مع جرائم التطهير العرقي، التي أصبحت حدثا يوميا، إذ يقوم العدو بهدم المنازل العربية بحجة عدم وجود تراخيص وإقامة بؤر استيطانية، وهدم المباني الوقفية وإقامة جسر يربط بين باب المغاربة وساحة حائط البراق، التي يسميها حائط المبكى، ما يعطي الصهاينة الفرصة لإدخال اكبر عدد ممكن من الجنود ورعاع المستوطنين داخل الحرم.

مجمل القول: لن يتراجع العدو الصهيوني عن اعتداءاته، وحماقاته وعنصريته الفاشية البغيضة، وسيمضي بتنفيذ مخططاته التهويدية التوسعية، ما يفرض على الأمة كلها أن تنهض بمسؤولياتها وهي ترى أن أقدس مقدساتها، قبلتها الأولى تتعرض للتدنيس من خلال اتخاذ قرار عربي جماعي حاسم يقوم على تجميد المعاهدات ووقف التطبيع وإحياء المقاطعة الاقتصادية والعودة بالصراع الى المربع الأول.

“إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم” صدق الله العظيم.

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:34 AM
لماذا تأخر التعديل الوزاري؟! * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgرئيس الحكومة د. عبد الله النسور أعلن مراراً عن نيته إجراء تعديل وزاري على حكومته التي تم وصفها عند تشكيلها بالرشيقة، ومنذ تشكيل الحكومة ونية التعديل تتقلب ما بين إشراك النواب وعدم اشراكهم، وهو ما تم لاحقا، فيما بقي الكلام عن التعديل متواصلا بعد ذلك.

اللافت للانتباه أن الحكومة بطاقمها الحالي استمرت كل هذا الوقت دون إجراء تعديل، وكأن الواقع يشي بعدم الحاجة للتعديل فعليا، لأن كل الدلالات تقول إن البلد بقيت طبيعية، ولم تحدث هناك اختلالات عامة، بسبب رشاقة الحكومة ودمج الحقائب.

رئيس الحكومة أطفأ النار المستعرة في صدور الكثيرين، من أولئك الراغبين بدخول الحكومة، لأن الإطالة وجدولة توقيت التعديل جعلتا المبدأ كله اقل قيمة، مقارنة بتعديل يتم الإعلان عنه، والبدء به فوراً، وهذه إماتة سياسية لتيار الوزرنة في البلد.

في الظلال روايات متناقضة حول تعديل محتمل هذا الشهر، وتعديل مؤجل إلى ما بعد رفع اسعار الكهرباء، بعد رمضان، بحيث يتم توزيع كلفة القرار على الوزراء، والتخفيف من كلفته بإخراج بعضهم، فيما رواية ثالثة تقول إن التعديل كله تم التراجع عنه، وإن استمرار الحديث عنه يراد منه ضبط أداء الوزراء تحت وطأة الخوف من الخروج من الحكومة.

أيا كانت البوصلة النهائية، فإن مبدأ التعديل ذاته قد يخضع لعوامل اخرى، تتجاوز اداء الوزراء وتوسعة الطاقم، والمؤكد هنا أن العامل الإقليمي يلعب دورا امام ما يجري في المنطقة، والاحتمالات المفتوحة وتداعياتها على الأردن، ثم تقييمات مراكز القرار لشكل الحكومة وقدرتها على مواجهة أي ظروف مستجدة، قد تتبدى بشأنها مؤشرات لدى اصحاب القرار.

مع هذا العنصر، فإن أي تعديل وزاري سيتم قد يراعي الرغبة بعدم وجود النواب، الذين تنتهي دورتهم غير العادية قريبا، وهذه الحسبة تريد إجراء التعديل الوزاري، بعيدا عن ضغط التشاور مع النواب، او الخضوع لسطوتهم، بخاصة أن الحكومة كانت قد تراجعت عن وعد بتوزير النواب، في ظل مخاوف من ارتداد التراجع على أي تعديل مقبل.

في كل الحالات فإن التساؤلات تنهمر في عمان حول سر تأخير التعديل، وماذا يعني هذا التأخير كل هذا الوقت وسط ترقب عام؟!.

يبقى اللافت للانتباه أن عمان السياسية اثبتت للجميع أن البلد تستمر بحكومة كبيرة، او صغيرة، وبحكومة سياسية او تكنوقراط، وبحقائب مفرودة او مدموجة..

لابد من كلام حاسم حول إذا ما كان هناك تعديل وزاري أم لا، ومتى ايضاً، لأن كل القصة باتت شبيهة بالعمل السري.

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:34 AM
الإسلامي الجيد : معارض أو معتقل أو شهيد! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpg1- على الإسلاميين دخول الانتخابات، ولكن بشرط أن لا يفوزوا، وإن أخطأوا وفعلوها، فلا صناديق ولا انتخابات، الإسلامي الجيد معتقل أو معارض، أو شهيد!

2- سؤال للعقلاء فقط:

منذ متى تدعم إسرائيل «ثورة عربية شعبية»؟

نتنياهو استمات في إقناع واشنطن في تصنيف ما جرى في مصر على أنه ليس انقلابا، للإبقاء على دعمها للسيسي، ودفع 1.5 مليار دولار للجيش المصري سنويا! ونجح، حسب إذاعة العدو أمس الأول..

ليس هذا فقط، بل هو يعمل الآن ونخبة العدو اليمينية على حشد رأي عالمي لتنفيذ مشروع مارشال لدعم مصر اقتصاديا، (طبعا لإنجاح الثورة المضادة)

كبير معلقي الصحيفة المقربة من نتنياهو «إسرائيل اليوم» كتب قائلا» إن سقوط مرسي، بداية لنهاية الربيع العربي!» ...

3- انقلاب بنكهة هيليوودية!

الانقلابيون في مصر استعانوا بالمخرج السينمائي خالد يوسف لـ «تكثير» اعداد المتظاهرين المعارضين لمرسي حيث خصصت له طائرة عسكرية لتصوير المظاهرات وخلط أعداد المؤيدين بالمعارضين لإلهاب مشاعر الجماهير، وهو ما كشفته قناة مصر 25 الأمر الذي اقتضى إغلاقها فور إعلان الانقلاب!

4- تجحيش!

العسكر الانقلابيون استعملوا حركة تمرد و شيخ الأزهر و حزب النور كما يستعمل من يطلق زوجته للتيس المحلل .. للعودة إليها.. أو ما نسميه

بـ التجحيش!

5- السيسي ليس مسؤولا وحده عن قتل 53 وهم يصلون الفجر،

كل من حرض، وزيف، وكذب، على فيسبوك وتويتر، وعلى فضائيات الفتنة، والردح،القتلة كل هؤلاء، أما من ضغط على الزناد، فهم نفذوا «الأوامر» فقط.

6- عندما استشهد جنود اثناء الافطار رمضان الفائت قامت القيامة على ‏مرسي وانه غير قادر على الدفاع عن الشعب. الان يقتلون الشعب ولكن لا يقومون على الرئيس ‏»المعين» مؤقتا ولكن يقومون على القتيل ويتهمونه بالارهاب وهو ميت، بل يتهمونه أنه يقتل نفسه بنفسه!

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:34 AM
الحدث المصري من زاويا إقليمية ودولية* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgالولايات المتحدة لا تتعلم من أخطائها، برغم جيوش الباحثين والمستشارين والخبراء في شتى أنحاء المعرفة وميادينها ... دعمت نظماً فاسدة وديمقراطية بذريعة حفظ أمن إسرائيل وصون خطوط النفط والغاز والتعاون في الحرب على الإرهاب و”محور الشر”، إلى أن فوجئت بالعالم العربي يغلي على مرجل “ربيعه” الذي ما زال يدهشنا بما يختزنه من طاقات وتحولات، لن نعرف في المدى المنظور، أين ستأخذنا.

وما أن بدا أن الإسلاميين قد امتطوا صهوات الشوارع والميادين العربية، حتى سارعت الدولة الأعظم، بإحداث الاستدارة الكاملة في مقاربتها لملفات المنطقة ... أجرت سلسلة غير منتهية من الحوارات والمفاوضات، وتوصلت مع قادة العمل “الإخواني” إلى تفاهمات، تمحورت حول أمن إسرائيل وسلامها ... قدّم الإخوان البضاعة المطلوبة منهم لواشنطن وتل أبيب، وأغمضت الحليفتان الاستراتيجيتان أعينهما عمّا تميّز به عام حكمهم الأول، من فشل واستئثار و”أخونة” وإقصاء.

وعندما خرج الشارع المصري عن بكرة أبيه، ضد نظام مرسي وحكم الإخوان، أُخذت واشنطن على حين غرة، وبدا ان ما استثمرته في حكم الإخوان، مُهدد بالزوال دفعة واحدة ... صعّدت الموقف ضد تدخل الجيش على خط الثورة المصرية الثانية، ولوّحت بورقة قطع المساعدات، وواصلت هوايتها المفضلة في إسداء النصح وتقديم التوصيات ... لكن عينها ظلّت متسمرة على مصلحتها الاستراتيجية العليا: أمن إسرائيل وسلامها.

وعلى خطى واشنطن، سارت جملة من العواصم الإقليمية والدولية ... الاتحاد الأوروبي ضبط خطواته على إيقاع السياسة الأمريكية (كعادته)، رفض أن يسمي ما حصل بالانقلاب، ورحب بخريطة الطريق للمستقبل واستعجل تنفيذها، متعهداً كواشنطن، بالعمل جنباً إلى جنب، مع “العهد الجديد”، طالما ظل هذا العهد، على تعهد الدولة المصرية بالسلام مع إسرائيل وصون أمنها.

لذلك لم يأخذ كثيرٌ من المراقبين، ومن ضمنهم كاتب هذه السطور، على محمل الجد، كل التهديدات الغربية بقطع المساعدة عن الجيش والدولة المصريين ... بل ولقد جازفنا بالقول، بأن واشنطن لن تجرؤ على فعل ذلك، لأنها ببساطة ستكون قد قامرت بأحد أهم مصالحها ومحددات استراتيجيتها في المنطقة: أمن إسرائيل وسلامها... وهذا ما كان على أية حال، وهذا ما آلت إليه المواقف الأمريكية والأوروبية، بعد فترة من التردد والتصريحات المتناقضة.

عواصم الإقليم، بدت أكثر تحرراً من القبضة الأمريكية المتآكلة... ولم نلحظ أن أياً منها قد انتظر “استقرار” الموقف الأمريكي، لتحدد مواقفها وسياستها، في شهادة إضافية على تراجع التأثير والنفوذ الأمريكيين ... أنقرة هاجمت بأشد العبارات “الانقلاب والمجازر”، وسخرت إعلامها الموجه للمنطقة (التركية العربية ووكالة أنباء الأناضول) لخدمة مرسي وإخوانه، غير آبهة بما آلت سياسات واشنطن، ونظرت لما يجري في مصر، بوصفه معركتها الخاصة، معركة الهيمنة على الإقليم وتزعمه ... أما إيران التي تفترق على تركيا في معظم الملفات والأزمات التي تعصف بالمنطقة، فقد اتخذت الموقف التركي ذاته، ولكن بكثير من “الكياسة” والدبلوماسية التي افتقرت إليهما ردة الفعل التركية، وفي خلفية الموقف الإيراني، العلاقات المتشعبة التي نسجتها طهران مع الإخوان المسلمين، والخشية من عودة الجيش و”الفلول” إلى سياسة الابتعاد عن طهران واستعدائها.

دول الخليج العربية بدت منقسمة إلى عدة محاور وجبهات... السعودية والإمارات، ولأسباب خاصة بهما وبعدائهما المستحكم للإخوان المسلمين، تصدرتا المواقف العربية المؤيدة للتغيير والداعمة له، كرهاً بالإخوان لا حباً بالديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان ... فيما ظلت قطر على عهدها، حليفاً وداعماً بقوة للإخوان المسلمين، حيث سخّرت الجزيرة والقرضاوي للقيام بدور “الطليعة المقاتلة” إلى جانب مرسي ونظامه، وحيث بدا أن انتقال الحكم من الاب لابنه، لم يستتبع تغييراً جوهرياً في السياسة الخارجية القطرية... البحرين، ولأسباب تتصل بالصراع المذهبي المحتدم فيها، كانت أقل تورطاً في الانفعال لأن انضمامها لجوقة الشتّامين للإخوان والسلفيين، سيضعف من قدرتها على مواجهة المعارضة الشيعية ... أما الكويت، فموقفها دقيق في ظل وجود حالة “توازن قوى دقيق” بين مختلف مكونات الإسلامي السياسي (السلفي والإخواني والشيعي) على أرضها ... أما عُمان فواصلت العمل بسياسة “النأي بالنفس”، قولاً وفعلاً، جرياً على مألوف وتقاليد سياستها الخارجية.

والحصيلة التي يخرج بها المراقب للمشهد الإقليمي والدولي، تشير إلى تنامي الاعتراف الواقعي العالمي بالتغيير الذي حصل في مصر، حتى وإن تعددت دوافع هذا الاعتراف ومسوغاته ... الأمر الذي يجعل من مهمة الحشود المليونية التي أخرجها الإخوان لاستعادة حكمهم ورئيسهم، مهمة مستحيلة، سيما وأن كفة موازين القوى في الدولة والمجتمع المصريين، لم تعد راجحة لصالح الجماعة، التي ستكون قد قررت الانتحار، إن هي واصلت مسعاها اليائس هذا.
التاريخ : 11-07-

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:34 AM
الحكومة وترشيد النفقات* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgفي ظل لا أبالية بعض وزاراتنا ومؤسساتنا التي لا تمارس سلطاتها التي أعطاها إياها الدستور والقانون وفي ظل الفوضى غير المسبوقة في العاصمة عمان ومعظم المدن الأردنية يحق للمواطنين أن يتساءلوا: هل تمارس الحكومة بالفعل سلطاتها التنفيذية بصفتها الجهة الرسمية المسؤولة عن كل ما يجري في بلدنا من خلال الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة؟.

للإجابة عن هذا السؤال نرجو أن نعرض بعض المسائل التي يعتقد المواطنون أنها بحاجة إلى المعالجة.

الحكومة أصدرت عدة قرارات من أجل ضبط النفقات لسد جزء من العجز الذي تعاني منه الموازنة العامة لكن هل هذه القرارات تنفذ بالفعل وهل استطاعت الحكومة ضبط استعمال أو ترشيد استعمال السيارات الحكومية التي شكلت من أجل ضبطها لجنة خاصة في رئاسة الوزراء لمتابعتها؟.

لدينا حوالي عشرين ألف سيارة حكومية وهذه السيارات بعضها من النوع الكبير ذات الدفع الرباعي والتي تستهلك كميات كبيرة من البنزين وهذه السيارات من المفروض أن تستخدم في المهمات الرسمية فقط لكننا نشاهد معظم هذه السيارات تجوب شوارعنا ليل نهار وليس لأصحابها من كبار المسؤولين وصغارهم أي عمل رسمي وقد أفاد تقرير لديوان المحاسبة أن عدد مخالفات السيارات الحكومية التي ضبطت في مهمات غير رسمية بلغت عدة آلاف هذا غير السيارات التي لم تضبط كما إن هناك تساؤلات مشروعة يطرحها المواطنون عن ضرورة أن يستعمل بعض كبار المسؤولين السيارات ذات الدفع الرباعي داخل العاصمة عمان التي يكلف شراؤها مبلغا كبيرا من المال وكذلك إستهلاكها للبنزين وصيانتها.

هذا عن السيارات الحكومية أما عن النقل العام فحدث ولا حرج فهذا القطاع يشهد فوضى عارمة ويرفع استهلاكنا من المحروقات إلى درجة قياسية فمن غير المعقول أن لا يكون لدينا نقل عام منظم ومن غير المعقول أن يمتلك فرد واحد مجموعة من الباصات يشغلها كما يريد وبطريقة الضمان؛ وهذا ما يجعل كل بيت يحتاج إلى بضع سيارات من أجل التنقل؛ ما يرفع قيمة فاتورة النفط ويحمل البلد أعباء مالية كبيرة فهل السلطة التنفيذية غير قادرة على تنظيم هذا القطاع الذي يمكن تنظيمه بقرار واحد من هذه السلطة.

لا يطلب المواطنون من السلطة التنفيذية أن ترسل سفنا إلى الفضاء ولا يطلبون منها أن تأتي بالمعجزات بل كل ما يطلبونه هو أن تمارس سلطاتها التي أعطاها إياها القانون والدستور وأن تقوم أجهزتها التنفيذية بالأعمال المطلوبة منها وأن تعيد هيبة الدولة إلى ما كانت عليه.

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:34 AM
برامج للتعليم المستمر للمهندسين والأطباء والفنيين* احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgبالرغم من كل التحديثات التي ادخلتها الحكومات في مجال التأهيل والتدريب، ألا أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ اية اجراءات رسمية لأن يصبح التعليم المستمر مؤسسة وأن يتم تعديل القوانين لإلزام الاطباء والمهندسين، والاداريين بحضور دورات او ساعات معتمدة في كل عام لتجديد رخصة العمل لديهم، او حتى ترقيتهم.

كان الاهتمام في السابق كبيراً بمعهد الادارة العامة والذي كان يحتل جزءاً من الجامعة الاردنية، وكان كبار المسؤولين والموظفين يترددون على هذا المعهد للاستفادة من الدورات التي تعقد والتي تصب في رفع الكفاءة الادارية فقط.

لكن الوضع الحالي لم يعد مقتصراً على النواحي الادارية فقط، ولكننا بحاجة الى رفع مستوى الاطباء والمهندسين وخاصة في القطاع العام، ليواكب تطورات العصر، والانجازات الكبيرة التي حققها الاردن في المجال الطبي والهندسي بصورة خاصة.

نحن نعلم ان المجلس الطبي الاردني يشكل ضابطاً للقطاع الطبي، لكن الامتحان يعقد مرة واحدة، وهو لا يواكب التطورات العلمية التي تحدث في كل عام، ذلك ان الذي اجتاز الامتحان عام 1990 على سبيل المثال لن يلم بما يحدث الآن من قفزات في عالم الطب والهندسة على سبيل المثال، وأنه غير مجبر على رفع مستواه العلمي اذا كان على رأس عمله في القطاع العام، وأن احداً لن يطلب منه رسمياً حضور دورات فنية، او تدريبية، وان يكون ذلك جزءاً من متطلبات ترفيعه.

من هنا كان لا بد من العمل على اقامة مؤسسة او جامعة او مركز تعليمي كبير، له ارتباط مع معظم الجامعات المتطورة في العالم، ويقوم بتنظيم دورات وتخصيص ساعات معتمدة لرفع كفاءة الاطباء والمهندسين بصورة خاصة وباقي المهن بصورة عامة، وان يتم الربط بين حضور هذه الدورات او الساعات المعتمدة، وبين تجديد رخصة للاطباء بحيث تكون مرة كل اربع او خمس سنوات.

هذه الساعات المعتمدة يمكن معادلتها اكاديمياً بحيث يتم منح شهادات اذا بلغت حداً معيناً، وتعتبر جزءاً من متطلبات الماجستير او الدكتوراه اذا ما اراد هذا الطبيب او المهندس متابعة دراسته في الاردن او الخارج.

لا بد من وجود تشريعات رسمية تحث القطاعين الطبي والهندسي العام والخاص على ضرورة المشاركة في المحاضرات التعليمية بصورة مستمرة، وان يعتبر ذلك جزءاً من دوامهم ومن متطلبات ترقيتهم.

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:35 AM
حلم ليلة صيف! * أسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/07/2088_502608.jpgحلمت بالأمس ان الربيع العربي تحقق ولم ترق قطرة دم واحدة! حلمت ان الانتخابات جرت في اجواء شفافة ومنافسة شريفة وأن الملايين ادلت بصوتها دون خوف او عنف. حلمت ان الاحزاب السياسية اتفقت على اصول اللعبة الديمقراطية، وانها احترمت خيار الشعب واختارت المعارضة من داخل البرلمان. حلمت ان دستورا جديدا توافقيا وتقدميا قد حاز على قبول الاغلبية، وان البلاد استقرت اخيرا.

حلمت ان الرئيس المنتخب انفتح على الجميع ولم ينحز لطائفة او جماعة. تخيلت صحافة حرة ومسؤولة بعيدة عن التحريض والاقصاء واغتيال الشخصيات ورفض الآراء. حلمت ان الملايين عادت لتعمل بكد وجهد لتبني الاقتصاد وتحمي الانجازات الوطنية وتعد مستقبلا واعدا للاجيال القادمة. حلمت ان الدولة القوية قد حاصرت الفساد وقدمت الفاسدين للعدالة. حلمت ان الارهاب قد اختفى وأن الحوار واحترام رأي الآخر قد تجذرا بين الناس. حلمت اننا قضينا على الضغينة والحسد والكراهية والمحسوبية والنميمة.

حلمت ان الاختلاف بين الاحزاب لم يعد يستدعي العنف، وان السياسيين يخافون على البلاد والعباد ولم تعد هناك تبعية الا للشعب. حلمت اننا قضينا على البطالة والفقر والتخلف والأمية وأن جامعاتنا باتت تنافس افضل المعاهد والكليات في العالم. حلمت أن العرب يشفقون على بعضهم البعض وأن غنيهم يرعى فقيرهم، وأن لغة التسامح وقبول الآخر باتت هي اللغة السائدة.

حلمت اننا قدمنا نموذجا ناجحا للدولة المدنية التي تقدس المواطنة وتحمي حقوق الاقليات وتتغنى بالتنوع الثقافي والاجتماعي وتعلي من قيم العدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية. حلمت اننا بتنا نحترم قواعد المرور ونمارس الديمقراطية في بيوتنا وننأى بأنفسنا عن الهويات الفرعية والثنائيات القاتلة.

حلمت ان الايمان بالعروبة لم يعد محط خلاف بيننا وان العربي يحظى باحترام وتقدير واعجاب اينما حل وارتحل. حلمت ان الدين يجمعنا ولا يفرقنا وان اسلامنا بات دليل حضارتنا ونبوغنا وانسانيتنا. حلمت ان السلام والأمن قد استقرا اخيرا، وان عواصمنا الزاهرة اصبحت محط انظار العالم واعجاب شعوبه.

حلمت كثيرا حتى استيقظت فلم أجد شيئا من ذلك قد تحقق، واننا لا نزال نعيش كابوسا مرعبا. في هذا الزمن لا نملك الا ان نحلم بكل هذه الاشياء التي نفتقدها. صار الواقع كئيبا ومرعبا والخيارات محدودة. حتى الكلام في مغزى احلامنا صار مكروها. الملاذ الوحيد هو الغرق في النوم والاستسلام للاحلام هربا من الكوابيس.

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:35 AM
يحدثُ في تلفزات مصرية* معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgأما وأَنَّ حركة حماس خسرت حليفاً مهماً، بإِخراج محمد مرسي من رئاسة مصر، وإِزاحة الإخوان المسلمين عن السلطة، فذلك تحصيلٌ حاصل. ولكن، أَن ينشط إِعلاميون مصريون، غير قليلين للأَسف، في بعض الفضائيات والصحف، في بثِّ كراهيةٍ مقيتةٍ باتجاه الفلسطينيين، بسبب تلك العلاقة بين الجانبين، فذلك مستهجنٌ وشديدُ الغرابة، يزيدُ من سوئه أَنَّ إشاعاتٍ تتفشّى بين مصريين عديدين أَنَّ الفلسطينيين سبب أَزمة الوقود، لأَن مرسي كان يزود غزة بمقادير منه، وعجيبٌ أَنَّ تلك الأزمة تم حلها فوراً مع عزل الرجل. وعجيب، أَيضاً، أَنَّ تحاملاً مجنوناً يحدثُ في هذه الأيام، في بعض هذا الإعلام، تجاه السوريين، لأَن “الإخوان” ساندوا ثورتهم، ولأَنَّ سورياً مأفوناً اتهم بقتل مواطنٍ مصري، في جريمةٍ، بادر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة إِلى استنكارها، وكأَنَّ مصرياً قد يرتكب فعلة مؤسفة في صنعاء، لا سمح الله، تُسوِّغ لليمنيين استنفاراً ضد المصريين.

بصراحة، ثمة مرضٌ مزمنٌ في بعض الإعلام المصري، المكتوب والتلفزيوني، شاهدنا وقرأنا أَعراضه في أَثناء أَزمة مباراة كرة القدم مع الجزائر، وطالما عوين إِبان خلافات نظام حسني مبارك مع قطر، وفي أَثناء حوادث واحتكاكاتٍ فلسطينية آنية. وإذ يحقُّ لأيِّ صحافي مصري أَنْ يأخذ الموقف الذي يريد، وأَنْ يحابي مبارك وأَجهزته ويخاصم مرسي وجماعته، فإن اللغة التي يستخدمها كثيرون من المصابين بالمرض المذكور لا تُجيزها قوانين ومواثيق وأَعراف وأَخلاق، سيما وأَنها تنحدر إِلى ردحٍ وإِسفافٍ لا قيعان لهما. ولمّا يشتم عمرو أَديب على شاشةٍ تلفزيونية الإخوان المسلمين سبّاً معلناً، وبأَلفاظ لا نعرف كيف تسمح وسيلةٌ إِعلاميةٌ بها، لا يصير مستغرباً منه أَن ينخرط في التأليب ضد الفلسطينيين والسوريين، وهو الذي كان نجماً في تلك الأزمة مع الجزائريين، وقد دعا من دون أَي حياء، إِلى إِيذائهم. وثمّة غير هذا الصحافي النحرير، ينشطون في التعريض بالسوريين والفلسطينيين، لا لشيء، إِلا لأَنَّ مرسي كان على تواصلٍ طيبٍ مع حماس والثورة السورية.

لم نُؤاخذ حسني مبارك عندما كان يستقبل في قصر الرئاسة سمير جعجع، إِلا لأَنه لم يكن يستقبل ميشيل عون، لكن خيوط محمد مرسي كانت متواصلةً مع خالد مشعل ومحمود عباس معاً. لا يلتفت المنشغلون في جرائد وتلفزات مصرية بالتطبيل والتزمير للفريق عبد الفتاح السيسي إِلى هذه التفاصيل، وكثيرون منهم كانوا من حملة المباخر لحسني مبارك وحزبه الوطني. يستقدمون، الآن، نجوماً ونجماتٍ في السينما والدراما، (سمير غانم مثلا) لإحداث الجاذبية واستقدام الإعلانات التجارية المربحة، في أَثناءِ جلسات التشنيع المسف والتجريح التافه والاستهزاء الفالت من أَي اعتبارٍ أَخلاقي ضد مرسي و”الإخوان”، وفي الأَثناء، يأتون على “حماس” والسوريين بتنكيتٍ بالغ السقوط. ولا مجازفة، هنا، في أَنْ نشتهي أَنْ تتعافى مصر من وباء هؤلاء، والذين أًساءوا إِلى بلدهم وصورته في غير واقعةٍ، ويشهرون، منذ أَيام، أَرطالاً من الرداءات التي نظنُّ أَن ثمة ضرورة واجبة لوقفها، الأَمر الذي يُناط العمل من أجله، بداهة، بقوىً وطنيةٍ وازنةٍ في مصر، تكون على قناعة بأَنَّ الإعلام المصري في حاجة إِلى إنقاذه من هذا التردّي في بعض خريطته. إنها، أصابع لحسني مبارك تعود إِلى السلطة في مصر، سيما في أَجهزة الأمن والمخابرات، هذه هي الحكاية في بعض تفاصيلها، التقط صحافيون تعيسون هذا المستجد، فبدأوا تفاهاتهم، فأَصابت شظايا منها الفلسطينيين والسوريين.
التاريخ : 11-07-

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:35 AM
يا نايم وحّد الدايم* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgكان ( اللمظجي ) الذي يضيء شوارع عمان بلوكسات الكاز يأخذ دور المسحّر وهو يقوم بعملية الاطفاء بين شارع طلال وأول جبل عمان وبين شارع طلال ورأس العين مرورا ً بحي المهاجرين ... فيما بعد تطوّع لإيقاظ اهالي عمان وقت السحور كل من الشيخ صالح البيطار والشيخ نمر الطهراوي دونما اجر وانما تقربا ًلوجه الله تعالى وفيما بعد ظهر مسحرون اخرون يترزقون من المهنة .

قبيل عيد رمضان او عصر يومه كان المسحّر اياه يؤم المنازل للتهنئة بالعيد ويأخذ ما تجود به أنفسهم من نقود أو هدايا ... هناك اتفاق غير مكتوب بين المسحّر وسكان الطهطور وخنيفسه وشارع السلط والمهاجرين ومصدار عيشه لجولة بالطبل توقظ النيام للسحور ... كان المسحّر يعود بطبله الى البيت الذي لم يضأ وقت السحور حتى يرى نور الصالون او غرفة المعيشة ثم يغادر في جولته ... تروي حكايات عمان القديمة ان المسحّر صدع احد الأحياء بصوت الطبل تحت نافذة بيت بقي مظلما ً ... هو يعرف أنهم في البيت لم يغادروا ... أطل رب البيت من النافذة وقال ... احنا صاحيين بس الكهربا مقطوعة ... في الصباح عرف أن صاحب البيت لا يملك قيمة الفاتورة تحت ضغط مصاريف الشهر الكريم ... قبيل الافطار وصلت الكهرباء ... كان المسحّر مغط ساقيه بإاجاه ساحة فيصل ... دخل أحد المتاجر الكبيرة وأخبر صاحبها الذي ليس احب عليه من الاحسان في الشهر الفضيل ... في مدن كبرى مثل دمشق كانت مهنة المسحّر متوارثة أبا ً عن جد في العائلة ... ولكل مسحّر ( مطاف ) منطقة يوقظ سكانها للسحور ويأخذ أعطياتهم في العيد . لم يكن أي من المسحرين يتجاوز مطافه الى مطاف زميله ... يظهر أن المهنة تدرّ دخلا ً جيدا ً لدرجة انه اذا توفي المسحّر وليس له وريث للمهنة كانت العائلة تؤجر المطاف الى مسحّر اخر بمعرفة شيخ كار المسحرين .

كان للقوم نقيب أو رئيس رابطة أو امين عام يسمى شيخ كار المسحّرين ... وظيفته الاشراف على عملهم ويتأكد من طوافهم ويحل المنازعات بينهم ... منصبه وراثة أيضا وليس بالانتخاب وله مساعد يسمى النقيب ولهذا النقيب اكثر من مساعد يسمى الشاويش ... كل هذا الطاقم الاداري والفني يشرف على خمسة وسبعين مسحرا ً يوقظون دمشق في الاربعينات من القرن الماضي ... لم تكن عمان وغيرها من المدن تسهر الى السحور كما في ايامنا هذه ... يتأخر دوام الموظفين ساعة ولكن الجميع يذهبون الى العمل قبل الموظفين ... اختفى المسحّر المحترف مع طبله حينما ظهرت ساعة المنبه المعدنية ثم الرقميّة والهاتف ... صباح الخير ... لا احنا صاحيين .. صحتين .. مع السلامه ... ويا نايم وحّد الدايم ... وكل عام وأنتم بخير
التاريخ : 11-07-

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:35 AM
«تأبط شـرا» يظهر في الأردن! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgإذا أردنا أن نتابع تاريخ تدهور العلاقة السياسية بل حتى الشخصية ما بين جماعة الإخوان المسلمين في الأردن وما بين القيادة السياسية أو بقية القوى الشعبية والنشطاء السياسيين فإن شخصا واحدا سيكون دائما في الصورة وهو من قيادات الإخوان بل أنه يقوم بدور الناطق الرسمي باسمها.

مشكلة هذا القيادي والذي ظهر على الساحة السياسية منذ بضع سنوات أنه شخص صدامي ومثير للاستفزاز في كافة التصريحات التي يطلقها. وما يزيد الأمور سوءا أنه الشخص المكلف من قبل الجماعة بالتعبير عن موقفها، وفي كل مرة “يعبّر” من المؤكد أنه قادر على خلق مشكلة سياسية في البلاد، ولكن قدراته تجاوزت ذلك في تصريحه الأخير.

في مقابلة بثت على إحدى الفضائيات العربية طالب القيادي الإخواني الأردني بحدوث حالات تمرد في صفوف الجيش المصري وتأسيس ما يسمى “الجيش المصري الحر” وذلك من أجل استعادة السلطة السياسية لمصلحة الإخوان المسلمين وشق صفوف الجيش المصري وبالتالي التسبب في مواجهة وصراع وحرب أهلية تشبه ما يحدث في سوريا. تصريح يفتقر تماما إلى أبسط قيم المسؤولية ويشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لدولة شقيقة لا يمكن قبوله أردنيا ولا يمكن ايضا تحمله من قبل الإخوة المصريين.

منذ اليوم الأول لإزاحة الرئيس السابق محمد مرسي راهن الإخوان على حدوث انشقاق في الجيش المصري وهذا لم يحدث وبالتالي زاد مستوى الانفعال إلى الدرجة التي تجعل القيادي الإخواني الأردني يطالب مباشرة بوصفة من الخراب لمصر الشقيقة فقط بهدف استعادة سلطة خرج 20 مليون مصري للتخلص منها.

مثل هذا التصريح وهذا الكلام غير المسؤول ليس غريبا عن هذا القيادي والذي له تاريخ طويل في التصريحات المسيئة للنظام وللقوى السياسية ولكافة النشطاء في العمل العام من غير الإخوان في الأردن إلى درجة اصبح الكل يستعيذ بالله من اية مناسبة يظهر فيها هذا القيادي. لقد أنتجت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن خلال تاريخها العديد من القياديين الكبار الذين كانوا من رموز الدولة حتى لو لم يشاركوا في المؤسسات الرسمية لكنهم كانوا دائما يتمتعون باحترام كبير وتبجيل من قبل كافة القوى السياسية والمجتمع بشكل عام وكان ذلك نتيجة فهمهم السليم لأخلاقيات الإسلام الحقيقي والتي تظهر في سلوكهم وكلامهم ومواقفهم السياسية التي تجمع ولا تفرق بين الأردنيين.

نتمنى من عقلاء الحركة الإسلامية العودة إلى هذه القيم العظيمة، واتخاذ قرار بكف لسان هذا القيادي عن الحديث باسم الجماعة لأنه بالفعل قادر على تشويه سمعتها وخلق مشاكل لا داعي لها في كل مرة يتحدث فيها. في الحركة الإسلامية الكثير من القيادات التي يمكن أن تقوم بدور الناطق الرسمي بطريقة ايجابية وبنائة وتفهم معنى المسؤولية والتفكير السليم قبل النطق. إذا أرادت الحركة الإسلامية أن يكونوا جزءا رئيسا في الإصلاح السياسي في الأردن من المهم “إصلاح” خطابهم السياسي أولا والتوقف عن لغة التصعيد والتهديد والتي وصلت إلى الدعوة الصريحة لتهديد الأمن القومي لدولة شقيقة تنفيذا لمصالح حزبية.

في القرن الحادي والعشرين ظهرت شخصية تأبط شرا من جديد في الأردن وحان الوقت لأن تعود إلى التاريخ.

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:35 AM
أزمات مصطنعة وغير مفهومة* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتعاني شرائح اجتماعية واسعة يوميا خلال التنقل في حياتهم اليومية، بدءا من الوصول الى مراكز تجمع الركاب او/ والمواقف المخصصة للمركبات والحافلات المخصصة للنقل العام، وخلافا لما نراه في دول نامية ومتقدمة التي استطاعت حل هذه المشكلة التي تؤرقنا منذ عقود، وبألم تعايش عامة مستخدمي النقل العام، وفي نفس الاتجاه وباسباب مختلفة يعاني اصحاب المركبات الخصوصية من ازدحام وهدر الوقت والمال، وشتان ما بين معاناة من يقف فترة للوصول على مقعد في حافلة تحمله الى مقصده، وبين من يعاني جالسا خلف مقود سيارته.

مشكلة نقل الركاب وتنظيم النقل العام فيها الداء والدواء، وهذه المشكلة هي شكل من اشكال التشوهات الاقتصادية وفشل الادارة، ووهن عزيمة اصحاب القرار في اصلاح اختلالات مزمنة استعذبها البعض ويجني من ورائها ارباحا طائلة تحت مسميات عديدة.. رخص خطوطا لنقل الركاب وطبعة تكسي، والخاسر الاكبر المواطن والاقتصاد الذي ينزف اموالا طائلة يمكن توفيرها وتوجيهها الى استثمارات مجدية.

منذ 15 عاما تحدثت مؤسسات وهيئات رقابية لاعادة تنظيم نقل الركاب في العاصمة ومع المدن الرئيسة، وكانت الخطة ترتكز الى وقف جميع باصات « الكوستر» التي تخلق تشوهات مرورية واضرارا بشرية وبيئية، بحيث يتم استبدالها بتأسيس شركات مساهمة عامة تضم اصحاب هذه الباصات على شكل اسهم، وتدعم الحكومة هذه الشركة، ويتم تشغيلها تجاريا، الا ان هذه الخطط ذهبت ادراج الرياح، ويقول البعض لايمكن في ظل هذه المرحلة اخذ قرارات تثير قطاعا ما، وتناسى اصحاب هذا الرأي ان اعداد كبيرة من المواطنين تعاني اكثر، كما اصحاب هذه الباصات سيتم اعادة تأهيلهم للعمل في حافلات حديثة تعمل وفق ترددات منتظمة، ومراقبة ادائها لحماية الجميع.

مكاتب سيارات الاجرة «التكسي الاصفر» هي الاخرى تخلق ازدحاما وتجاوزات مرورية كبيرة، وان الحل يكمن في اتاحة الفرصة لتأسيس عشر شركات للتكسي او اكثر في العاصمة، وتحديد خمسين موقفا لاصطفاف هذه السيارات لخدمة العامة الى جانب مواقف بجانب المولات، وتفعيل استخدامات الاتصالات الحديثة، عندها ستقل حالة بحث سائقي سيارات الاجرة على الراكب وعملية انتقاء الراكب على هواه، وتنحسر مع هذا التنظيم عمليات التمادي التي تسجل هنا او هناك على الركاب.

نحن متيقنون انه من الصعب توسيع الشوارع الرئيسية والفرعية في العواصم والمدن، لكن نعتقد جازمين انه بالامكان تنظيم سوق نقل الركاب وتقديم بدائل افضل وانجع لجهة تخفيف معاناة المواطنين، وتشجيع عامة المواطنين لاعتماد النقل الجماعي في حياتهم، وهذا يتطلب توفير وسائط نقل كفوءة حديثة ومنتظمة، وفتح باب لاستثمارات القطاع الخاص في النقل العام بخاصة السككي، وهذه الخدمات متاحة في العالم قبل عشرات العقود، بينما نبحث في جدوى هنا او هناك، وضرر قد يطال زيدا او عمر ...ما نراه ونعيشه ازمات مصطنعة يمكن حلها.

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:36 AM
للبيع لعدم التفرغ* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgغالبا، وليس نادرا، ما تجد خلال تجوالك في أي مدينة أو بلدة أردنية، الكثير من أبواب المحلات والدكاكين المكتوب عليها عبارة: (للبيع لعدم التفرغ) وبعضهم يصعد في العملية الدرامية ويكتب: (للبيع بسبب السفر). وتتكرر هذه المشاهد لدرجة أنك تعتقد أن نصف الشعب الأردني غير متفرغ، والنصف الاخر يصفّي بأعماله وينوي السفر من غير رجعة (ون وي تيكت).

الغريب أن الكثير من هذه المحلات لم يتم افتتاحها ألا قبل اشهر تعد على اصابع اليد الواحدة، وما تزال انت تتذكر تلك السماعات التي تنطلق منها أغان (تسمى وطنية) وهي تخترق الفضاء بأصواتها المرتفعة ناهيك عن القهوة السادة لـ (مرّاق الطريق) والوربات والببسي للجالسين على الكراسي (أغلبهم أطفال من أقارب صاحب المحل المفتتح)، لا بل أذكر اني شاهدت مثل هذه اللافتة في مدينتي مادبا،وقد كتبها صاحبها على مطعم للفوارغ والكرشات ، كنت متفائلا بافتتاحه ، لكنه كتب لافتة : (للبيع لعدم التفرغ) قبل إنهاء ورشة الديكور في ذلك المطعم.

غالبا وليس نادرا ، ما يكون هذا المحل شبيها بعشرات المحلات المفتتحة في ذات الشارع (بيع موبايلات، نوفوتيه، مطعم شعبي،ملابس ستوك،إكسسوارات..... وخلافه)، وليس هناك أي جدوى اقتصادية من افتتاحه اصلا في هذا المكان، وليس هناك اي ابتكار طبعا....فقد نفتتح المحلات من قلة الشغل ، وغالبا، وليس نادرا، ما يتكون التكلفة مستدانة من مؤسسات اقراض شبه حكومية أو من مؤسسات إقراض المشاريع الصغيرة ، وغالبا، وليس نادرا، ما يتم التوقف عن دفع الأقساط قبل افتتاح المحل، وتتراكم الفوائد والأقساط.

ومع ذلك لا نجد حرجا من كتابة عبارة : (للبيع لعدم التفرغ) على أساس أن لدينا الكثير من المحلات الناجحة التي نديرها ،لدرجة انها لا تترك لنا مجالا للتفرغ لهذا المحل العظيم (يا هملالي). وغالبا وليس نادرا ، ما يشتري هذا المحل اشخاص «فاضيين اشغال» ، وبعد اشهر نجدهم يعلقون لافتة جديدة على المحل تقول: للبيع لعدم التفرغ..وهكذا دواليك... لدرجة صرت اعتقد ان لافتة (للبيع لعدم التفرغ) هي أكثر لافتة مرفوعة في هذا الوطن الجميل.

الغريب أننا ندير البلد في السياسة والاقتصاد والتجارة والزراعة بذات عقلية للبيع لعدم التفرغ ، ونبدأ بمشاريع اقتصادية او سياسية ،لا ضرورة لها وبدون جدوى اقتصادية أو سياسية ، ثم نعرضها للبيع ، ونتوقف عن دفع الأقساط ، ثم نبيع بتراب المصاري ، وتتراكم علينا الديون ، ولا نكتفي بذلك، بل نستدين مرة أخرى ، ونشتري محلات اخرى كانت تحمل ذات اللافتة ، لنعلق تلك اللافتة ذاتها بعد أشهر من الشراء .

أخشى إن بقينا على هالرشّة لعقد اوعقدين آخرين ..أن يعلق السياسيون وجهابذة الاقتصاد على الوطن بأكمله لافتة تقول: (للبيع لعدم التفرغ).

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:36 AM
عطوان والقدس العربي* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgلا أعلم ما هي الظروف التي ( أجبرت) عبد الباري عطوان للتخلّي عن ( القدس العربي ) ..فبالتأكيد أن الأمر ليس سهلاً والقصة ليست بسيطة ..فلا عطوان إعلامي «عادي» ولا القدس العربي «صحيفة عادية « ..كلاهما غير عادي ..وعندما يلتصق غير ( العادي ) بغير ( العادي ) سينتج شيئاً (غير عادي ) ..وهذا ما كان ..!

أما ما سيكون ..فهذا ما سنضع أيدينا على قلوبنا بانتظاره ..! لأنني مقتنع أبداً بأن المكان الذي تملأه أنت ؛ و تأخذ عليه و يأخذ عليك ..من المستحيل أن يستطيع آخر أن يملأه ..الذي إذا أحدث تغييراً جذرياً مدهشاً ..! وأي تغيير من الممكن أن يطال القدس العربي بعيداً عن عطوان الذي أشعلها ضجيجاً و دهشة و معارك ليس فيها غبار ..!

ومقال عطوان بالأمس ..رغم روحه الوداعية و كلماته العاطفيّة ..إلا إنه لم يجب عن السؤال الكبير الذي بحث عنه القارئ : ليش هيك ..؟ أو على شان شو ..؟ أو شو إللي صار ..؟ .

صحيح إننا نقول لعطوان الآن : وداعاً وإلى لقاء قريب ..ولكنّ جلّ ما نخشاه أن نقول للقدس العربي : وداعاً لا قراءة بعده ..! فنحن عرفنا و نعرف عطوان ..ولكننا لم نعرف ( المالك أو المالكين ) الجدد ..وهل هم من روح الاعلام أو تجّار ..؟!

الأيام القليلة القادمة ستكشف كثيراً من المستور ..و نحن بالانتظار

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:36 AM
أطفال المستوطنين يعتدون على الأقصى! * د. عايدة النجار
مع حلول شهر رمضان الكريم هذا العام ، وفي لجة ما يجري على الساحات العربية الغاضبة التي تستمر فيها “ الحروب “ تنتهز إسرائيل -كالعادة- تلك الأوضاع التي تبعث على الخوف والقلق على الإنسان العربي وأرضه.

إسرائيل مصممة على تحقيق خريطة طريقها الاستعمارية بينما يبحث العرب عن طرقهم التي تزداد غموضا كل يوم.

آخر المستجدات التي يقوم بها المستوطنون مع حلول شهر رمضان “مواصلة “ التحرش “بالأقصى . ولعل ما قام به المستوطنون من اقتحام المسجد الأقصى في القدس والتجوال في باحاته مؤخرا هو الأبرز .

تنتهج إسرائيل هذه الأيام باستفزازاتها للعرب والمسلمين في القدس أسلوبا غير مخفيّ ، بل واضح للعيان وهي تنصب الخيام بشكل واسع على الأراضي العربية التي تخص العائلات المقدسية والتي تطل على الاقصى من الجهة الشرقية وبشكل خاص على أراضي آل الأنصاري وقد سمّت هذا النوع من الاستفزازات بـ “ احتجاجات الخيام “ .

الجديد في الاعتداءات الاسرائيلية على الحرم الشريف هو استغلال المستوطنين للأطفال وآبائهم بالمشاركة الفعلية بهذا العمل الاستفزازي الخطير الذي يجب فهمه جيدا قبل وقوع الكارثة التي يخططون لها .

مشاركة الأطفال -بلا شك- درس عملي لتطبيق ما تعلموه من الآباء وفي مدارس الدولة العنصرية الاستعمارية . فالدروس التي يتلقونها والمناهج الموضوعة لهم أنه بتاريخ 9 آب وقع ما يسمونه “خراب الهيكل “، وهذا يعني هيكل سليمان المزعوم الذي ثبتوه في تراثهم وثقافتهم وخرافاتهم .

تعلموا أن الهيكل سيبنى من جديد على انقاض الأقصى الذي يزعمون أنه بني على “ الخراب “. أطفال إسرائيل وفي مدارس المستوطنين المتعصبين يعدون العدة لذلك التاريخ وينشرون الخرافات مع أطفالهم بتنظيم من مجموعة “ عائدون لجبل الهيكل “ للبقاء حول الأقصى لتنفيذ دروسهم الكاذبة في هذا التاريخ الذي حددوه للتذكير بنواياهم العدوانية .

ليس جديدا التحركات الإسرائيلية منذ عقود، فإسرائيل والمستوطنون يقومون بشكل دائم ومتجدد بتهويد مدينة القدس وتفريغها من أهلها العرب المسلمين والمسيحيين . وهم يمنعون المسلمين خلال أيام الجمعة من كل أسبوع من الوصول إلى الحرم للصلاة ، كما يواصلون القيام بالحفريات تحت المسجد لخلخلة البنى التحتية من أجل هدمه.

إضافة لذلك فقد أصبح حائط البراق الذي يسمونه “حائط المبكى” المكان المتاح لليهود بشكل دائم للصلاة فيه باعتباره بقايا الهيكل.

وبينما يبكون ويبحثون عن الآثار المزعومة يهدمون الأحياء العربية كما فعلوا بهدم حارة المغاربة ليوسعوا ساحة البكاء الدائمة .

كان هذا الحائط منذ العام 1929 من القرن الماضي عندما حاول اليهود جعل الحائط أمرا واقعا كجزء من ادعاءاتهم أنه من بقايا هيكل سليمان المزعوم ولم يتمكنوا من ذلك لدفاع المسلمين المستدام عن حائط البراق التراث الإسلامي .

إسرائيل تنتهز الفرص والعرب منهمكون في الأحداث الجارية والمحزنة لوضع المخططات الجديدة الاستيطانية التي تمهد لطمس معالم القدس وضواحيها.

وتقوم بالاستيلاء على أراضي القرى المجاورة مثل: بتير والولجة لشق الطرق وانشاء الحدائق و تقطيع الأراضي ليصعب إقامة عاصمة لدولة فلسطينية في المستقبل . بهذا تحرم إسرائيل قرية الولجة من حياة اجتماعية طبيعية للناس وتمنعهم من زارعتها وذلك تمهيدا لبناء المستوطنات عليها.

إضافة لذلك فقد أعدت مخططا متكاملا لبناء مدينة لليهود الأغنياء والفنانين على أنقاض قرية لفتا الجميلة المهجرة منذ 1948 .

ما يقوم به المستوطنون وأطفالهم من استفزازات واعتداءات على الأرض والإنسان وبشكل خاص استباحة الأقصى يجري بشكل مرسوم من دولة الاحتلال التي تؤيد الاعتداءات الصارخة.

فالشرطة الإسرائيلية تقوم بحماية المستوطنين الذين ينصبون الخيام الاستفزازية وبمناسبة قرب ما يزعمون أنه “ الهيكل “.

وسيظل السؤال دوما: ما “ العمل “لوقف هذا التعصب الأعمى من قبل دولة الاحتلال لإيقاف الخطر الكبير الذي يحيق بالمسجد الأقصى في لجة ما يجري من الصراع على مراكز الحكم والسلطة من المسلمين الذين لا يرون ما تبيّته إسرائيل للقدس والمسجد الأقصى؟

هل يمكن لمثل هذه الاستفزازات والنوايا الخبيثة لإسرائيل التي تحمي المستوطنين وأطفالهم أن توقظ وعيّ المسلمين المؤمنين بالتصالح مع النفس من أجل صحوة تنقذ الوطن من التعصب الأعمى وحب السلطة ؟

ولعل شهر رمضان الكريم يكون هاديا لإيقاف هذا الخراب الذي يريده العدو قبل موعد احتفالاتهم التي يستعدون لها من اليوم . ! .
التاريخ : 11-07-

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:37 AM
أزمة البطالة وخريطة الطريق * د. ابراهيم بدران
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/07/2088_502546.jpgدعا عدد من كبار المتحدثين في مؤتمر المنتدى الاقتصادي؛ الذي انعقد الشهر الماضي في البحر الميت، إلى أن بوابة خروج المنطقة من أزماتها المزمنة يتطلب إضافة إلى الإصلاحات المؤسسية والسياسية، تحقيق النمو المستدام في المنطقة، والذي يقوم على دعامات أساس أربع: أولاها- التخلص من الفساد وهذا ما لم تستطع الأقطار العربية أن تحرز فيه تقدماً حاسماً. في حين انه كان على سبيل المثال من أولويات رجب طيب اردوغان حين تسلم السلطة. وثانيها- زيادة الاستثمار في المشاريع الإنتاجية الجديدة. و ثالثهما- معالجة قضايا البطالة والفقر وايجاد فرص عمل للشباب الذين يشكلون نسبة كبيرة من السكان تقترب من (30%). و رابعها- الكفاءة الإدارية و الاستقرار السياسي

والسؤال الكبير والذي غالباً ما تتجنب الإدارات الحكومية مواجهته : كيف يمكن عملياً معالجة البطالة بشكل جذري و مضطرد وليس على شكل هبات متقطعة؟ وكيف يمكن ايجاد فرص عمل للشباب كحالة طبيعية للنمو الاقتصادي ؟ فالوظائف الحكومية بطبيعتها محدودة العدد ومحدودة الدخل. وفي بلدنا مثلاً لا تستطيع أن تستوعب أكثر من (10) آلاف فرصة عمل . والقطاع الخاص بسبب معدلات النمو البطيئة للاقتصاد والتي تراوح حول الـ (3%) لا يستطيع أن يولد فرص عمل لأكثر من (20) ألف يد عاملة. هذا في حين أن البلاد تحتاج سنوياً الى (60) ألف فرصة عمل . فإذا أضفنا الى ذلك العمالة الوافدة والعمالة المهاجرة وفائض الخريجين الجامعيين الذي لا يقبلون على الوظائف الدنيا نجد أن أزمة البطالة في المنطقة ولدينا نحن في طريقها إلى مزيد من التفاقم الى حد الانفجار.

هذا في عين الوقت الذي يتزايد استيراد المنطقة من المواد والسلع سنة بعد سنة، حتى وصلت المستوردات في الأردن إلى أكثر من (13) مليار دينار. وهذه السلع تحتاج بالمتوسط الى ما يقرب من (650) ألف يد عاملة لانتاجها. وبافتراض أن الأردن يمكن أن ينتج 30% فقط مما يستورد فمعنى ذلك أن المستوردات غير المعقدة كافية لتشغيل (200) الف يد عاملة وهو حجم البطالة.

والبطالة تراوح مكانها عند الرقم (12%) الى (13%) حسب تقارير دائرة الاحصاءات العامة. وهذا الرقم ضعف المتوسط العالمي وإن كان الرقم الفعلي كما يرى وزير العمل أعلى من ذلك تماماً . وهنا لا بد من التأكيد على مجموعة من الحقائق أولاً : إن استمرار الرقم حول معدله يعني أن أعداد العاطلين عن العمل تتزايد سنة بعد سنة. وفي عام 2012 تجاوزالعدد (200) ألف عاطل عن العمل . ثانياً : الرقم المتوسط يجب أن لايبعث على الاطمئنان لأن هناك محافظات تتصاعد فيها البطالة حتى تصل الى (19.6%) كما في الطفيلة و(19%) في معان أما الكرك فهي (17.7%). وهنا يتساءل الإنسان كيف يمكن أن يستقر الأمن الاجتماعي وكيف يمكن أن يهدأ الشباب إذا كان ما يقرب من خمس القادرين على العمل لا يجدون الفرصة لهم؟ ثالثاً : أن الشباب بين سن (15) سنة الى (24) سنة هم الأكثر معاناة اذ تصل البطالة بينهم الى (29.3%) وهي ضعف الرقم العالمي أيضاً. والبطالة بين النساء تصل إلى ( 48.8% ) أي ان ما يقرب من نصف النساء المؤهلات للعمل لا يجدن فرصة للعمل . ومن غير الممكن للحياة العائلية أن تنتظم والعلاقات المجتمعية أن تكون طبيعية ولموقف الشباب من الدولة أن يكون ايجابياً إذا كانت الأوضاع على ما هي عليه سنة بعد سنة.

ان الاحصاءات المتعلقة بالفقر والبطالة على درجة كبيرة من الأهمية ويمكن من خلالها تفهم حالة التوتر والاحتقان والقلق الاجتماعي السائدة حين يكون شخصان أو ثلاثة أشخاص في العائلة الواحدة عاطلين عن العمل بعد أن أتموا دراستهم الثانوية أو الجامعية . وفي نفس الوقت تضغط عليهم بكل قسوة محدودية الدخل وغلاء الاسعارلجميع السلع والخدمات.

ودون إضاعة مزيد من الوقت، ودون أن نحرث البحر ، ودون التوقع أن تمطر السماء ذهباً أو فضة ، ليس هناك من بديل سوى بديل واحد ألا وهو تصنيع الاقتصاد الوطني والحد التدريجي الانتقائي من الاستيراد . هكذا فعلت جميع الدول التي نهضت واستطاعت محاربة الفقر وتقليص البطالة مثل سنغافورة وكوريا والهند والصين والبرازيل..الخ. ليس هناك من دولة واحدة في العالم استطاعت أن تقلص البطالة بشكل جذري إلا من خلال المشاريع عن طريق التصنيع. والبداية هي الصناعات الإحلالية أي الصناعات التي يمكن تحل محل المستوردات والصناعات ذات الميزة النسبية والصناعات التنافسية. وخلاف ذلك فسوف تبقى أزمة الفقر والبطالة تتحرك كالسوس في جسم الدولة. وهذا ما لايريده أحد أبداً .

ولكن السؤال الثاني الذي لا تحب الادارات من الاقتراب منه هو: هل عملية التصنيع هذه تنشأ بشكل عفوي وتلقائي؟ هل يقوم بها الأفراد والمبدعون وحدهم وبأنفسهم هكذا؟ هل تنتهي المسألة بتمويل مشاريع صغيرة متفرقة هنا وهناك ؟ هل القطاع الخاص مسؤول على توجيه مسار الاقتصاد نحو التصنيع؟ هل الجامعة أو المدرسة قادرة على تغيير هوية الاقتصاد، من اقتصاد تجاري زراعي لا يحتاج من القوى العاملة المتعلمة إلا اعداداً قليلة، ومن العمالة غير المهارة الشيء الكثير، إلى اقتصاد حديث يقوم على العلم والتكنولوجيا؟

بطبيعة الحال لا. الدولة مسؤولة أولا و أخيرا عن توجيه الاقتصاد نحوالتصنيع. الدولة مسؤولة عن تشجيع الانتاج المحلي وكبح جماح الاستيراد المفرط. الدولة مسؤولة عن خلق البيئة المناسبة المحفزة للانتاج. والقطاع الخاص يقوم بانشاء المشاريع والمبدعون يضعون افكارهم وينفذونها، والجامعات تقدم خدماتها وتهيئ الخريجين بمهارات مناسبة لهذا المناخ الجديد.....

ما لم تكن الدولة لديها القناعة بأن هذا دورها وتلك مسؤوليتها فإن تجاوز الأزمة سيكون صعباً ، بل مستحيلا.

على الحكومة مستعينة بالعلماء المفكرين والخبراء من شتى القطاعات، أن تضع خريطة طريق لتصنيع الاقتصاد وتباشر في تنفيذها بالتعاون مع الآخرين. فلتك مسؤوليتها التاريخية. لنقرأ تجارب الأمم بالتفصيل ففيها ما يفيد في تغيير الحاضر وبناء المستقبل.
التاريخ : 11-07-

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:37 AM
كل عام وأنتم بخير* مها الشريف
وها هو رمضان بهلاله يهل علينا، فنستقبله بالحب والاخلاص والكثير من العمل فهو شهر الانتصارات والانجازات الحاسمة في التاريخ الاسلامي ففيه انزل القرآن

الكريم وفيه وقعت معركة بدر الكبرى، وشهد الشهر فتح مكة في العشرين منه من العام الثامن من الهجرة.

نستقبل رمضان هذا العام وقد زادت قسوة العرب واجرامهم على بعضهم البعض، فخلال هذه الشهر المبارك وأيامه المليئة بالخير والبركات نرى العرب من حولنا يفطرون على صوت القنابل والرصاص والرشاشات، فما زالت السكاكين تشحذ والرصاص يطلق، والكثير من النفوس تزهق، والأبدان تذبح، ووسط هذه الصور المرعبة يفطر الكثير من المسلمين.

يحمل رمضان هذه السنة همّاً اكبر من الهموم الاخرى التي كانت تطفو في هذا الشهر الفضيل فبعد ان كنا نرصد ازدحام الأسواق بالمواطنين الذين يتهافتون على الشراء بطريقة هستيرية ويتزاحمون ويتدافعون كأمواج بشرية ليصبح رمضان عند البعض شهر الطعام والشراب وبالتالي شهر رفع الأسعار، وهو في الأصل شهر الصيام والقرآن وقيام الليل، ووسط هذه الصورة تنذكر أسواق البلدان المجاورة الملغومة التي تشهد انفجار قنابل في الأسواق والتجمعات التجارية لندخل دوامة الحزن على المشاهد المؤلمة والمرعبة.

يرى البعض في الصيام حجة ليثوروا ويغضبوا على الناس متخذين من الصوم ذريعة لهذه العصبية والخلافات لشهر يزكي النفس ويمنعها من الوقوع في الزلل. فما إن يبدأ الشهر حتى تطفو الخلافات بين الزوجين وبين الاهل وحتى على الطرق التي تتحول الى حلبة لسباق السيارات مما يؤدي الى وقوع الكثير من الحوادث والى الاختناقات المرورية.

أما الموائد الرمضانية المنزلية ففيها الكثير من المبالغة والتبذير، وهي التي تعج بالاطباق المتنوعة بعد يوم صيام مما يجعل الصائم يتوق لتذوق كافة هذه الأطباق فيقبل دون ضابط لملىء الجوف متناسين نصيحة الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال «ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه»، مما يؤدي الى ثقل الجسم والاسترخاء وبالتالي تفويت صلاة التراويح وكما قيل: من أكل كثيرا نام كثيرا، ومن نام كثيرا فاته الخير الكثير. ناهيك عن متابعة المسلسلات وكأن المصرية والشامية والخليجية لم تعد تكفي فكان هناك الفيض من المسلسلات المدبلجة ليتحول الشهر الفضيل الى شهر التلفزيون والتسلية.

نتمنى ان يكون هذا الشهر الفضيل فرصة لأن تلين القلوب الغليظة وان يعود لرمضان روحانياته وهدوؤه وسماحته والتقرب الى الله تعالى لتطهير النفس من الذنبوب، فلا سبيل للمغفرة والصلاح والفلاح الا بتوحيد الكلمة في زمن الفتن والاقسام والتعصب الاعمى.
التاريخ : 11-07-

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:37 AM
امتحان التوجيهي الحصـن الواقي لهيبة التعليم* أ.د.عدنان المساعده
امتحان التوجيهي ذلك الموروث التربوي المتميز الذي أثبت نجاحه عبر مسيرة التربية والتعليم الطويلة في أردننا الغالي جاء نتيجة جهد تراكمي تم بناؤه منذ تأسيس المملكه ساهم فيه التربويون من معلمين أفذاذ وأساتذة الجامعات وكلّ من له علاقة في وضع السياسات التعليمية والتربوية وعمل باخلاص وتفان في حمل رسالة التربية والتعليم بامانة المسؤولية والضمير المؤسسي. وعلى الرغم مما نسمع أو نرى من بعض التجاوزات التي حدثت خلال السنتين الماضيتين التي رافقها فوضى واستهتار في بعض أماكن عقد الامتحان من قبل عصابة باعت ضميرها وحاولت النيل من سمعة الامتحان، سيبقى إمتحان التوجيهي الحصن الواقي لهيبة التعليم، والمسؤولية الوطنية على كل مواطن ومسؤول تدعونا جميعا ان نعيد لهذا الامتحان سمعته ورونقه التي بنيت بالجهد والتعب وامانة المسؤولية ضمن منظومة أخلاقية وقيمية وتربوية متكاملة.

فإمتحان الثانوية العامة وعلى مدى أكثر من نصف قرن أحتفظ بهيبته وقيمته إلى درجة كبيرة وكان يمثل معيارا لهيبة وسمعة التعليم في الدولة الاردنية، كما كان مقياسا دقيقا وحقيقيا إلى درجة عالية لقدرات الطلبة العلمية وتحصيلهم، وكان الإمتحان يتمتع بمصداقية عالية محلياً وعربياً ودولياً، حيث لا يوجد أدنى شك أن إمتحان الثانوية العامة يعتبر الأفضل على مستوى المنطقة العربية بكاملها، ولا أبالغ على مستوى الدول المتقدمة في العالم، والدليل على ذلك عندما ينتقل حاصلو الشهادة الثانوية الأردنية إلى المرحلة الجامعية، فإنهم يتفوقون على أقرانهم من حملة الشهادات غير الأردنية هنا في داخل الجامعات الأردنية أو خارجها. ممّا يستدعي الإلتزام بتعليمات وضوابط الإمتحان التي لا تسمح لإي عابث أو مستهتر الاساءة الى هذا الإمتحان الوطني الهام والمفصلي تحقيقا للعدالة وتكافؤ الفرص.

ولكن، لا بأس من تطوير آلية عقد الإمتحان دون المساس بالجوهر، ورصد السلبيات التي ترافق عقد الإمتحان ومعالجتها، وتوفير الأجواء النفسية المناسبة للطلبة وإبعاد مصادر القلق والتوتر التي قد يساهم الأهل أحيانا في تضخيمها من قبيل الحرص الزائد على أبنائهم، ومن آليات تطويرالامتحان مستقبلا ضرورة إدخال مدخلات قويّة ورصينة لتحقيق مخرجات قويّة ورصينة أيضاً تنهض بالتعليم إلى الأمام وتعزّز أهمية الحفاظ على مسيرة الامتحان الطويلة التي بدأت منذ ما يزيد على نصف قرن، لإن الإعداد العلمي الرصين هو الركيزة الأساس للنهوض في جميع المجالات، وهو موضوع حيوي وهام يفرض نفسه بقوة ليدخل في جميع مفاصل حياتنا ومستقبل اجيالنا ووطننا، ليس في مجال التعليم وأمننا التربوي فحسب، ولكن في كل مسارات التنمية.

وخلاصة القول، إن هذا الإمتحان هو المعيار الحقيقي والمجرّب والعادل الذي يقيس مستويات الطلبة ولنحافظ على هذا الموروث التربوي المتميز الذي نتفق عليه جميعا في أن يبقى ممّيزا، لأن المساس بجوهر هذا الأمتحان باعطاء المدرسة نصيبا كبيرا من المعدل العام للطالب لا يحقق العدالة في شيء، لأن تقييم المدارس سيتفاوت من مدرسة الى أخرى، كما سينعكس ذلك على مستوى هذا الإمتحان الذي ما زال يتمتع بمصداقية عالية محليا وعربيا، وهذا سيولد الاحباط لدى المتميزين الذين نعقد عليهم الآمال في المساهمة في بناء الوطن في مختلف مسارات التنمية. وكذلك اذا أعطي الأمر في تقديم امتحان تشرف عليه الجامعات، ان هذا الموضوع ليس حقل تجارب ولنبقيه على ما هو عليه مع الحرص على توفير أجواء الراحة والطمأنينة لأبنائنا الطلبة في المدرسة والبيت وابعاد حاجز الخوف النفسي غير المبرر الذي يتذرع به البعض. ولتكن دراسة هذا الموضوع دراسة متأنية ومتأنية ومتأنية للمرة الألف لأن المجازفة واجراء تجارب قد يكون فيه ندم في وقت لا ينفع فيه الندم وقد يكون فيه تراجع للمستوى وخصوصا أن هذه المقترحات ليست خاضعة للقياس بدقة وقد تؤثر فيها مؤثرات لا تحقق العدالة ولنأخذ تجربة الدول التي أعطت المدرسة وزنا كبيرا في وضع المعدل وما هو مستوى خريجيها مقارنة مع مستوى امتحان شهادة الثانوية العامة الأردنية التي مازالت تضاهي في مستواها أفضل الدول المتقدمة. فلنحافظ على هذا الموروث التربوي الناجح دون المساس بالجوهر، لأنني أرى في ذلك مخاطر كبيرة قد تؤثر على مسيرتنا التربوية والتعليمية مستقبلا لا سمح الله. ولنعطي هذا الامتحان زخماً قويّاً وإهتماماً تثري مسيرتنا التربوية والتعليمة قٌدماً إلى الأمام.

ومن العبث أيضا أن نسمع أصواتا تردد الغاء هذا الامتحان واعتماد نسبة من علامة المدرسة الامر الذي فيه تقزيم لهذا الارث التربوي متذرعين بحالات تسريب الامتحان من قبل بعض النفوس المريضة الي أساءت اليه مقابل ثمن بخس دراهم معدودة وكانت بحق عصابة مجرمة أساءت الى جوهر الامتحان وسمعته، والحل لا يعالج بالتسرع والدعوة الى الغائة أو تهميشه ولكن يكون ذلك بمعاقبة المتورطين والمجرمين في النيل من أمننا التربوي ووضع آليات جديدة وسن تشريع قانوني يحمي هذا الموروث من اللامبالاة وعدم المسؤولية والاستهتار من قبل فئة أو عصابة لا يردعها ضمير أو امانة لأن هذا الموروث التربوي رافق نشأة الدولة الأردنية وكان انجازا حافظنا عليه ولفترة طويلة من عبث العابثين وكانت صورته بهية مشرقة فهل نحن قادرون على اعادة تلك الصورة المشرقة التي يستحقها هذا الامتحان لانه الحصن الواقي لهيبة التعليم في أردننا الغالي والمعيار الحقيقي الذي يحقق العدالة للجميع؟



* رئيس جمعية أعضاء الهيئة التدريسية

جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:38 AM
عن هكذا ربيع وعن هكذا عرب ! * ضياء الفاهوم
الوضع الخطير للغاية في الشقيقتين مصر وسوريا يجعل من واجب كل محب لهما أن يتمنى أن لا تتفاقم الأوضاع في أرض الكنانة وفي بلاد الياسمين أكثر بحدوث مزيد من الصدامات الكبيرة والعنيفة ذات العواقب الوخيمة على جميع المصريين والسوريين والعرب.

الحقيقة أن ما جرى يوم أمس الاثنين في ربوع البلدين الشقيقين العزيزين مؤسف جدا ومحزن جدا ومعيب جدا . وهو دليل على أن العناد بين المتخاصمين والمتقاتلين قد وصل إلى حده الأعلى الذي لو استمر على ما هو عليه فسيفضي إلى حرب أهلية في كل منهما لا تبقي ولا تذر.

والحقيقة أيضا أن على الدول العربية كافة أن تعمل كل ما في وسعها لوضع حد لما يجري في بلاد النيل وبردى من سفك للدماء يندى له الجبين ويدمغ العرب بالتخلف وبالجنون لتقاعسهم حتى الآن عن وضع حد للدمار الشامل الذي يحيق بالشقيقتين العربيتين الغاليتين . وإن لم تستطع الدول العربية فعل ذلك على وجه السرعة فلا أقل من أن تدعو المنظمة الدولية إلى الإشراف الكامل على تخليص أرض الكنانة وبلاد الياسمين من الأحوال الرديئة للغاية التي يواجهها شعبا بلدين من أوائل أعضاء الأمم المتحدة.

نقول هذا الكلام بعد ما بدا من أن كثيرا من المعنيين الرئيسيين في البلدين لم يعودوا قادرين حتى على الحوار ومعالجة المصاعب الجمة التي تواجه البلدين بالتعقل والحكمة والتفاوض باحترام وبما يغلب مصالح الشعبين المصري والسوري على كافة الاعتبارات الأخرى .

ومن أهم ما يجب التركيز عليه هو رعاية مصالح كل المواطنين بلا استثناء لأي سبب كان ، فمن العيب أن يتكلم أحد في العام 2013 عن الطائفية أو المذهبية أو العنصرية أو ما شابه ذلك من فتن مريعة وقاتلة ومدمرة ومسيئة لكل الأعراف والقوانين الإنسانية بالإضافة إلى إساءتها العظمى لتقاليدنا العربية الكريمة والمبادئ الإسلامية والمسيحية السمحة العظيمة .

ولا يسعنا إلا أن نقول لكم أيها الإخوة العرب المنشغلون بالانقسامات الضارة التي لا تفيد غير أعدائكم: اغتنموا الشهر الفضيل وضعوا أسلحتكم جانبا وساهموا في إنقاذ بلادكم مما تعاني منه بالمعروف وبكل ما من شأنه أن يضع حدا لعذابات الناس وتدمير آمالهم وتعريضهم لأسوأ الأوضاع المعيشية.

اتقوا الله أيها الإخوة في بلادكم وأمتكم واغتنموا شهر رمضان المبارك لتضعوا أسلحتكم جانبا وتتحاوروا دون شروط مسبقة وبعيدا عن المصالح والغايات الشخصية والحزبية وعن كل مظاهر التسلط والعبث والاستبداد والانفراد بالسلطة وما يتبع ذلك من أخطاء فادحة واعتداءات غاشمة على حقوق المواطنين وكرامتهم ومكانة وطنهم وأمتهم.

و من أغرب ما سمعته مؤخرا تعليقا على ما جرى وما زال يجري في بلدان ما سمي بالربيع العربي : يخزي العين عن هكذا ربيع وعن هكذا عرب! نسأله تعالى جلت قدرته أن يعين العرب على التخلص مما يعاني منه أهلهم في أرجاء كثيرة من وطنهم العربي الكبير وعلى لم شملهم وتوحيد صفوفهم والحفاظ على كرامتهم وسيادتهم وحقوقهم ومقدساتهم إنه سميع مجيب الدعاء.

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:38 AM
التحديات الخطيرة التي تواجه مصــر!! * عبدالله محمد القاق
تتجه الأوضاع المصرية بعد الاحداث المتسارعة في مصر التي اسفرت عن عزل الرئيس محمد مرسي وتعيين رئيس المحكمة الدستورية رئيسا مؤقتا للبلاد الى فتنة كبرى قد تقود البلاد الى حرب أهلية نتيجة اتساع الخلافات بين الاقطاب والاحزاب السياسية الامر الذي ادى الى سقوط حوالي عشرين قتيلا واكثر من اربعمائة جريح خلال الايام الثلاثة الماضية إذا لم يتم حسم المواقف ودرء الاشكالات عن تظاهراتها ومسيراتها واعتصاماتها إلا بعد عودة الرئيس مرسي الى الحكم مجددا والافراج عن قادتها المعتقلين!

هذه الاوضاع تعتبر الاخطر منذ الاطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك.. باعتبار ان هذا التدخل العسكري بخلع الرئيس المصري محمد مرسي سيؤثر على عقيدة الجيش المصري وطريقة تفكير قياداته خاصة بعد ان جعل الرئيس مرس على رأس اولوياته احكام السيطرة على أهم مؤسسة في مصر وهي القوات المسلحة بعد اطاحته في غضون شهرين بوزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة حسين طنطاوي ورئيس الاركان سامي عنان.. ولعل من المفارقات ان الانقلابات العسكرية، كما تشير الاحصاءات تحدث في الغالب في الصيف خلال شهري حزيران وآب، وتقوم بها الاجيال الاصغر في الجيش لا الجيش وتهدف في ازالة القيادات الفاسدة وغير الكفؤة.. فالدافع لمثل هذا الانقلاب العسكري على الشرعية المصرية والذي ادانه الرئيس المرشح السابق محمد ابوالفتوح ينحو بالقوات المسلحة المصرية.. بعد ان تعرضت مؤسسة الجيش الى الخطر اثناء نظام مبارك وهو ما يفسر جزئيا عملها ضده في 2011، وستستمر هذه المخاطر مع الانهيار الاقتصادي الذي تشهده مصر حاليا.. فقد اكد الجيش المصري الذي يتعرض لحملات انتقاد واسعة من الاحزاب السياسية الاسلامية انه “يرى بنفسه ممثلا سياسيا مستقلا” بغض النظر عن المحاولات التي قام بها الرئيس المخلوع مرسي للحد من نفوذه، حيث اكد الجيش ان الشعب ناداهم عبر تظاهرات “30” يونيو للقيام بدورهم الوطني حيال تفاقم الاوضاع المصرية.. متناسيا ان ما سيحدثه هذا الاجراء سيكون له ابعاد سلبية وعكسية على الاوضاع المصرية في زيادة تفاقم الاوضاع والاثارة والقتل والتخريب في شوارع مصر، فضلا عن ان الحكاية ستعيد نفسها.. ولن يهدأ الوضع المصري.. فيما لم تستطع المؤسسة العسكرية القيام بدورها بين الشعب سوى تكريس فرض حالات الطوارىء في مصر.. وتكثيف حمايتها للاماكن الحساسة المصرية في هذه الظروف الراهنة!

هذا الانقلاب للجيش، والذي يعتبره البرادعي المرشح لمنصب نائب رئيس الجمهورية تقديراً لدوره في اجهاض الثورة الشرعية، من شأنه ان يزيد حصار مصر في وقف المساعدات الاجنبية، وسيؤدي بالولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى وقف برامج التعاون مع مصر كما حدث مع موريتانيا في عام 2008 فضلا عن انه سيعرض الاقتصاد المصري الهش لخطر اكبر من الحالي وبالتالي خلق مزيد من عدم الاستقرار.

لقد كان الأولى بالجيش ان يستجيب لخطة الرئيس المخلوع مرسي والتي ليست بعيدة عن الخطة التي عرضها الفريق اول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع المصري والذي قاد هذا الانقلاب بدلاً من ادخال البلاد في متاهات جديدة، تهدف الى زعزعة الاوضاع المصرية واقفال بعض التلفزيونات للمعارضة المصرية، وسجن قيادات حزب الاخوان المسلمين مما يعتبر خروجاً على الشرعية الدستورية، وهذه تحديات جديدة تواجه مصر في مرحلتها الحالية!

والواقع ان الثورة المصرية التي اعلنت في 25 يناير 2011 بعد تسارع الاحداث السياسية والعسكرية والاقتصادية تمر بمنعطف خطير، خاصة بعد ان وجد المجلس العسكري ضرورة الحفاظ على وجوده في التظاهرات لاعلان الحفاظ على مصالحه من خلال الحكم السياسي والعسكري بالبلاد.. وهذا ما حاول فعله في عهد الرئيس السابق المخلوع حسني مبارك، حيث عمد الى تنظيم صفوفه داخل المؤسسة العسكرية والوزارات والمخابرات والاجهزة الامنية بدرجة كبيرة، مما فتح شهيته لاجراء انقلاب آخر على الشرعية الدستورية التي قادها الرئيس مرسي منذ حوالي عام..!

ولعل الملاحظة الاولى التي غلبت على البيان الاول للجيش المصري الذي سعى الى تهدئة الاوضاع “ان قيادة الجيش لم تكتف بتشخيص صعوبة المرحلة المقبلة والمخاطر المحدقة بالوضع المصري ككل، بل انها اشادت بقوة بالحراك الشعبي للمعارضة ورأت بالتظاهرات تعبيرا عن الارادة الحرة للشعب المصري, في الوقت الذي لم تعر فيه أي اهتمام للحراك المقابل الخاص بدعم الرئيس السابق محمد مرسي، وهو ما اعتبر خروجاً على الشرعية الدستوية التي حازها الرئيس مرسي عبر صناديق الاقتراع واصطفافا الى جانب طرف سياسي على حساب طرف آخر.. كما اظهر وبشكل واضح الانعدام للتوازن في التعاطي مع الازمة المصرية بما يمهد خارطة طريق تلبي مطالب المعارضة على حساب الطرف الآخر.. الامر الذي يجعل من هذا الموقف محفوفاً بمستقبل مظلم على الساحة المصرية يستند الى ارضية من الحقد والكراهية وانعدام الثقة بين الفرقاء وتزداد الازمات التي تواجه مصر بالمرحلة المقبلة في مختلف المجالات وتسود الفوضى والدمار وتخريب البلاد اذا ما اتسعت دوائر القتل وسفك الدماء.!

ولعل غياب اهل الرأي والحكمة والعقل من المصريين عن الساحة في معالجة هذه الاوضاع المؤسفة أثر كثيراً على المشهد السياسي، حيث كان بامكان الساسة المصريين من العقلاء ايجاد وقفة جادة وحاسمة لرأب الصدع وانهاء حالة الانقسام والتشرذم والاعتصام والتظاهر في مصر.. فهذه المهمة لم تكن صعبة امام هؤلاء العلماء والحكماء والعقلاء من كل جانب لبذل اقصى الجهد من اجل القيام بمبادرات خلاقة للتقريب بين الآراء والخطط المستقبلية ومراعاة كل وجهات النظر بكل حيادية ودون انحياز لطرف.. بحيث يكون الصبر والعزيمة والارادة الصادقة والنوايا الخالصة هي اساس هذه المبادرة لانهاء هذا الوضع المتفاقم في مصر، وحقن نزيف الدماء في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب من بعض القادة العرب السعي لوقف حمام الدم في مصر لتستأنف دورها الريادي العربي والدولي بدلا من هذا السقوط في المستنقع الدموي الكبير!

جوهرة التاج
07-11-2013, 11:39 AM
«التجربة المصـرية» * د.ماجد خليفة
الجميع يتابع ويحزن لما يجري على الساحة المصرية والاحداث المحزنة والمؤسفة وتداعياتها التي لا زالت تتلاحق. ولا نعرف المصير الذي ستئول اليه هذه الازمة . التي حلت على شعب مصر. والتي ندعو الله أن يجنبنا ويجنب الشعب المصري الشقيق تبعات هذه الفتنة .

ولقد تابعت كما تابع الجميع ردات الافعال على ما حدث في 30/6، وما يتبعها ومازال يحدث . وللأسف وجدت الكثيرين من الكتاب والسياسيين وحتى المؤسسات الاعلامية تنحاز الى احد الاطراف والكل يرى الحقيقة في جانب والخطيئة في الجانب الآخر الذي يخالفه .

لست هنا في معرض سرد واقع نعلق عليه ونوصفه !! ولكن ما اريده هو التحليل للاستفادة وأخد العبر .. حتى لا نقع في المستقبل ضمن مسيرة الديمقراطية وممارسات الاحزاب السياسية بما وقع به الشعب المصري وعلى رأسهم الساسة:-

اولاً :- ان احداث تغير النظام البائد اثر ثورة 25/1/ 2011 ، والتي ادت الى ثورة شعبية عارمة قد وحدت الشعب المصري بكافة اطياف اللون السياسي وكافة القوى والاحزاب بل على مختلف طوائفه وطبقاته – فأدت الى سقوط نظام حسني مبارك واستلام المجلس العسكري الاعلى لزمام الامور وفي عهده جرت انتخابات متعددة انتخابات رئاسية وانتخابات لمجلس الشعب ومجلس الشوري . وبعد استلام الرئيس محمد مرسي وما صاحب استلامه من تغيرات بدأت بانقسامات سياسية وقضائية وبلبلة وفوضى في صفوف الشعب المصري وكان هذا بسبب تفرد الرئاسة المصرية والاخوان على جميع مفاصل الدولة في العملية السياسية واقصاء جميع القوى والتيارات السياسية من الدخول في عملية بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة. وكان هذا خطأ فادح ادى الى وجود مناهضين ومخالفين لتفرد الاخوان بكل شؤون الدولة رغم أن نجاح الاخوان المتمثل في الانتخابات الرئاسة لم يتجاوز 52% .

ثانياً :- ماحدث في 30/6 ومن كان يتابع الاحداث في حينها او ما سبقها هو وجود تقلص كبير في شعبية الاخوان في الشارع المصري. والذي ساعد ايضاً على تناميه ان هناك من اقتنص هذه الفرصة ليضعف الاخوان حتى لا تكون تجربتهم في الحكم مثالا يتبع في دول عربية اخرى؟ وكان يجب على الرئيس المصري محمد مرسي ومستشاريه وجماعته تحسس الشارع والاحساس بمدى ابتعاد الشعب المصري عن منهجهم وأن يحولوا دون انتهاز الفرصة للقوى السياسية المعارضة لاستغلال الموقف هذا لكي يخططوا وينفذوا لاجراء التصحيح الاقتصادي والسياسي وما نتج عنه من احداث 30/6 .

ثالثاً :- ان احتكام السياسة الى الشارع وليس الى اللقاءات والحوار الذي من شأنه تقريب الفجوة واصلاح اي انحراف موجود او اجتهاد خاطئ – مما يعطي مدلولاً ان جميع المصرين هم في قارب واحد وأن رئيس الجمهورية هو رئيس لكل المصريين وليس لفئة وإن كانت قد حظيت باغلبية في صناديق الاقتراع .

ولكن للاسف أن الرئيس المصري محمد مرسي الذي بدأ بداية صحيحة باعلان أنه رئيس لكل المصرين ... ولكن مع الوقت ابتعد وابعد جميع القوى التي من مصلحته وايضاً بكل تأكيد مصلحة مصر اشراكها جميعاً في بناء مصر الحديثة . وبقي اعتماد المصرين على النزول الى الشارع والمياديين ( وهنا انوه أن المظاهرات والمسيرات والاعتصامات انما تكون للفت الانتباه الى سياسة معينة او اجراءات معينة يفرض عليها . وايصال الصوت حين يغفل اي نظام او سلطة من متابعة او اخطأ في توجيهه !!) ولكن ما حدث في مصر للاسف ان الشارع هو الذي يقود السياسة وليس العكس واصبحت الميادين عبارة عن مخيمات للاعتصامات وأن من بالشارع من قوى ( سواء كانت وطنية بحق او مندسين ) هم من يؤدي بالحالة التي نراها من تأزم نرجو الله أن يجنب الشعب المصري تبعات ذلك .

رابعاً :- رئيس الدولة هو رئيس لجميع فئات الشعب والحكومة هي الجهة التنفيذية والتي تحاسب من قبل الشعب خلال البرلمان (مجلس الشعب). وأن الحكومة بلون واحد اوجد تخلخلا كبيرا على الساحة ، وأن ما حدث في مصر في هذه الحالة هو عبرة للجميع .. بأن لا تكون الحكومة أي حكومة ذات لون واحد تتبع سياسة رئيسها ... بل كان يجب أن تشمل كافة اطياف اللون السياسي في مصر وأن في ذلك لزيادة الفاعلية والكفاءة والاقتدار . وهذا كان من الاخطاء الذي ادت الى ما ادت عليه في مصر .

خامساً :- ان عدم الالتزام بفصل السلطات ادى ذلك ما ادى اليه وشاهده الجميع من حيث حل مجلس الشعب وعدم الاتفاق على قانون انتخابات .. بل والتدخل من قبل السلطة القضائية في السياسة وادى بالتالي الى تدخل السلطة التنفيذية في الشأن القضائي مما ادى وخلق بلبلة كبيرة .

سادساً:- وفي الشأن الاقتصادي فالشعوب تريد أن ترى انجازات على ارض الواقع وليس أن تسمع خطباً او تصريحات بوعود وشعارات لا تسمن ولا تغني من جوع فيترتب دائماً عن السياسيين أن يوجدوا ويمهدوا الطريق امام الانتعاش الاقتصادي ليشعر الشعب أن حكومته ساهرة على رعايته وتكفل العيش الكريم لافرد الشعب ... وهذا مأزق كبير دخلت فيه التجربة المصرية ( بغض النظر حول التآمر والذي كان لعدم انجاح التجربة ) وكان تجاوز ذلك لو ان الحكومة المصرية اشركت جميع القوى السياسية لتحمل مسؤوليتها في الوضع الاقتصادي المتأزم ؟؟

والآن نحذر من غياب لغة العقل والحوار وأن يفهم الجميع .. جميع فئات الشعب المصري ( قبل فوات الأوان ) أنهم جميعهم يعملون لاجل مصلحة الوطن وتخطي حالة الانقسام واللجوء الى الشارع لاستقواء كل طرف على طرف آخر.

واخيراً .. نتساءل هل تمت صفقة ما ؟ بين جهتين دوليتين وتفاهموا عليها كان من نتيجتها ما يحدث الآن في مصر العربية .
التاريخ : 11-07-

راكان الزوري
07-11-2013, 11:39 PM
جهودك اخي جوهرة التاج طيبه الله يعطيك العافيه

اسراء
07-12-2013, 02:41 AM
الله يعطيك العافيه

ابن الشمال
07-12-2013, 04:18 AM
الله يعطيك الف عافيه

حجاب
07-12-2013, 08:23 AM
الله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
07-12-2013, 11:39 AM
الجمعه 12-7-2013
اليوم الثالث من رمضان


في مكتب عبد الباري عطوان* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgاستقال الأستاذ عبدالباري عطوان من موقعه رئيسا لتحرير صحيفة «القدس العربي» في لندن، والاستقالة بقيت أسبابها غامضة حتى هذه اللحظة رغم كل التأويلات التي تم تداولها في الأوساط السياسية والإعلامية العربية.

أثارت استقالته ضجة كبيرة، إذ أن تاريخه لايخلو من معارك وخصومات، اصدقاء وحلفاء، ومن الطبيعي أن تثير استقالته كل هذه الضجة، لمعرفة أسرارها وأسبابها، بخاصة أنها تأتي بعد عشرين عاما واكثر في رئاسة التحرير لصحيفة عربية مهمة وخلافية ايضا.

زرت صحيفة «القدس العربي» في حياتي المهنية أكثر من عشر مرات، وكانت اول زيارة لي عام سبعة وتسعين، وآخرها العام الفائت، وكل مرة كنت التقي «أبوخالد» في مكتبه الصغير، الذي لا تتجاوز مساحته ثلاثة أمتار طولا وعرضا، كل الصحيفة كانت عبارة عن صالة كبيرة وغرفتين اضافيتين، والكادر كله في لندن والعواصم العالمية والعربية من مراسلين ومتعاونين لم يتجاوز الثمانية عشر موظفا، مقابل صحف عربية اخرى وكبرى تصدر في المهاجر وتفيض بجيوش المتنفعين.

ذاك المكتب الذي أمضى الأستاذ عبدالباري عطوان عمره فيه، كان في تأثيراته اكبر بكثير من حجمه الجغرافي، فالاتصالات والمعلومات كانت تصب صبا في ذلك الركن القصي، بخاصة من رؤساء الدول وجهات سياسية، إضافة الى حركة التحرر الفلسطينية وقياداتها.

الرجل كان محبا بشدة للأردن، على عكس ما يعتقد كثيرون، غير ان تصريحاته احيانا وبعض ما كان يكتبه، أو يتم نشره في الصحيفة أوجد انطباعا انه معاد للاردن، وهذا غير صحيح أبدا، وتبريرات الرجل لما كان ينشر تقول إن هذه حرية الصحافة، وانها ايضا آراء سياسية وتغطيات قابلة للنفي او التأكيد، لكنها لا تعبر عن كراهية للأردن.

ليس أدل على ذلك من مروياته الشخصية في كتابه «وطن من كلمات» والذي أهداني إياه ذات شتاء بارد في مقره في «همر سميث» في العاصمة البريطانية وفيه يروي رحلته من فلسطين الى العالم، ولايقفز عن حياته في الأردن حين عمل في مهن متنوعة حتى يعيش، ومن بينها قيادته لسيارة نقل النفايات في جبال عمان.

الرجل لا يرسم صورة متواضعة تأكيدا على عصاميته وما وصل اليه، إلا أنه كان يتحدث بشغف عن كل سنيه في الأردن، ولأنه اكتسب موضوعية بسبب الخبرة والحياة في الغرب ايضا، ومعاييرها المهنية، فهو يمزج بين مروياته الشخصية وتقييماته السياسية دون ان تعارض هذه تلك.

في كل الحالات فإن عبدالباري عطوان لم يكن شخصا عاديا، كان مؤثرا جدا في الإعلام الأجنبي، والعربي، ويمتلك كاريزما خاصة، وهو من ضمن سلسلة طويلة من المبدعين الفلسطينيين في فلسطين والعالم، من الشعراء والموهوبين والإعلاميين والكتّاب والصحفيين الى بقية المهن الأخرى، وهي مهن صعبة أبدع اصحابها بسبب تكوين الفلسطيني في العالم إذ يبقى ملاحقا في روحه التي تحثه على البقاء والتميز وعدم القبول بأنصاف الحلول، وصقل قوته من اجل ان يبقى وعائلته جذرا قويا في هذه الأرض.

لو كان الشعب الفلسطيني بلا احتلال، لكان استرخاؤه في هذه الحالة سببا في خلاص روحه من الاشباح التي تلاحقه وتحثه على ان يكون وألا يتراجع الى الظلال، واذا كان للاحتلال لعنة فإن بعض لعنته يرتد استدعاء لكل طاقة الانسان الاحتياطية كي يعيش، لا مثل غيره بطبيعة الحال.

في شخصية الرجل عروبة وفلسطينيته مرتفعة، دون أن تكون فلسطينيته سببا في الظن اننا أمام عرق مقدس للفلسطينيين، وهو ايضا خاض معارك خطرة في حياته، ولربما لم يرو كل أسراره، وهو مطالب اليوم بفرد مروياته الغائبة على الطاولة، بعد رحلة طويلة في هذه المهنة الصعبة، مهنة المصاعب، التي تتغذى على دم صاحبها وروحه وحياته، والأرجح أنه لن يستطيع أن يتقاعد كما أعلن بداية، لأن هذه مهنة لا تسمح لصاحبها بالتقاعد إلا قهرا.

أفسد عليّ عبد الباري عطوان آخر زيارة الى لندن، إذ بدلا من الاستمتاع في تلك الإجازة، كان كتابه فوق رأسي بعد ان اهداني اياه، وبدلا من الاستراحة في لندن، امضيت سبع ليال متواصلة في قراءة الكتاب، وكأن صاحبه كان يقول: هيهات الراحة والاستراحة لمن يعمل في هذه المهنة، حتى لو كان في اجازة خاصة، بعيدا عن ضجيج المهنة، التي لا تترك صاحبها في حاله.

ليس شخصا عابرا في مهنة المتاعب، ولا يمكن اليوم اشاعة الشماتة بخروجه، ولا التكهنات، إذ لم يكن موظفا صغيرا أحيل على التقاعد في دائرة نائية، في قرية عربية، وبصمته ما زالت حاضرة بقوة، ولن تمحى لا تحت وطأة مؤامرة ولا كيد، ولاحسابات، او احتفالات بخروجه من موقعه.

يبقى السؤال: كيف ستكون «القدس العربي» دون عبدالباري عطوان..؟!

السؤال صعب جدا، والإجابة عليه أصعب بكثير.

جوهرة التاج
07-12-2013, 11:43 AM
حوار على الفيسبوك! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgالعزيز حلمي عرفتك منذ أكثر من 20 عاما وكنت -دائما وأبدا- متسامحا تحترم الرأي الآخر ولا تخوّن وتكفر مخالفيك حتى حين كنت قياديا في الإخوان المسلمين ورئيسا لتحرير جريدة السبيل.

واليوم أسمع خطابا ليس لك ولا يعبر عنك , خطاب فيه من الشتائم اكثر مما فيه من حوار وعرض للآراء , خطاب وكلمات لا تحترم انسانية الآخر وتنجر لمعارك سياسية لا تقيم وزنا لحقوق الإنسان . نحن كأصدقاء لك لنا حق عليك ان نقول إن الانحياز لرأي او اتجاه سياسي مقبول، ولكن شريطة ألا يسرق منا انسانيتنا ووجهنا الحضاري . ولكم المحبة !

هذا ما كتبه الصديق نضال منصور، ردا على مداخلة لي على الفيسبوك، قلت فيها: الرئيس ‏مرسي رفض السماح لأمن الدولة بالتجسس على المعارضة، فارس في زمن الجواسيس والكلاب والأنذال والخونة!

ولم أملك أن أصمت، فكتبت أرد: أخي نضال حين تصل المسألة إلى حد أن يقتل جيش وطني شعبه، فتلك معادلة أخرى، تقلب كل شيء!! الدم يا نضال وإهدار كرامة شعب، لمجرد أنه يعارضك!، ماذا تريد مني أن اقول؟ والعودة الشرسة لزوار الفجر وأمن الدولة، ومعاقبة غزة وخنقها، وملاحقة اي فلسطيني أو سوري، فقط بسبب جنسيته، و و و و . ...... ماذا أقول يا نضال؟ فرد علي: أخي حلمي وصّف كما تشاء وقل انهم يعودون مثلا بديكتاتورية جديدة ولكنهم ليسوا كلابا وانت لا تحتكر الحقيقة لتقول انهم خونة , لأن الوطن ليس لك وحدك وليس لهم وحدهم !

بعض اصدقائي قد يسيئون فهمي، أنا لا اتحدث لا عن حكم الإخوان، ولا عن مرسي، القصة أكبر من ذلك بكثير، هناك عملية اختطاف لوطن بحجم مصر، القصة اكبر بكثير من الخوف من حكم الإخوان المسلمين، لأن ما يجري يتجاوز كل تصور، ثمة محاولة خطيرة لتغيير عقيدة الجيش المصري القتالية، وتغيير العدو من الخارج إلى الداخل، وهذا أخطر ما يمكن أن يحصل في أي بلد!

الكلام كثير جدا، آخر ما قرأت أمس مقال يكتبه آرييه شافيت في هأرتس، يقول فيه إن الجنرال عبد الفتاح السيسي هو بطل إسرائيل، ويقول: لا يحتاج المرء أن تكون لديه عين ثاقبة بشكل خاص حتى يكتشف حجم التشجيع العميق والإعجاب الخفي الذي تكنه النخبة الإسرائيلية تجاه قائد القوات للجارة الكبرى من الجنوب، الذي قام للتو بسجن الرئيس المنتخب الذي قام بتعيينه في منصبه.

وفي الوقت الذي يحتدم الجدل في الولايات المتحدة بشأن الموقف من التنوير غير الديمقراطي، الذي يمثله الجنرال السيسي والديمقراطية غير المتنورة للرئيس مرسي.

في إسرائيل لا يوجد ثمة جدل، كلنا مع السيسي، كلنا مع الانقلاب العسكري، كلنا مع الجنرالات حليقي اللحى، الذين تلقوا تعليمهم في الولايات المتحدة، ونحن نؤيد حقهم في إنهاء حكم زعيم منتخب وملتح، مع إنه أيضاً تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، ومع أن هؤلاء الجنرالات كان يتوجب أن يكونوا خاضعين لتعليماته، كما هو الحال في النظم الديمقراطية!.

جوهرة التاج
07-12-2013, 11:43 AM
قلق غزة و«تورط» حماس* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgأسئلة القلق وترقب المجهول، لا تدور في أذهان المصريين وحدهم، أهل غزة أيضاً يجابهون الأسئلة ذاتها، وبكثير من التحسب وانعدام اليقين، اللذين يتصاعدا كلما ازداد تورط حماس بدهاليز الأزمة المصرية ... وكلما تصاعدت مظاهر العداء للحركة الحاكمة في القطاع والمتحكمة به، في أوساط قطاعات واسعة من المجتمع والدولة المصريين.

وقبل أن نلج في ثنايا هذا الملف الشائك، ولكي نقطع الطريق على الذين أخذتهم العزة بالإثم، دعونا نستذكر بعض الحقائق المُؤسسة للنقاش في هذا الموضوع، ومنها أن ثمة تيارا داخل مصر، كاره لغزة وحماس والفلسطينيين عموماً، وهو تيار لا يخفي ميوله العنصرية ضد هذا الشعب العظيم، ولطالما عبّر عن مواقف وقحة ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، وليس ضد فصيل بعينه، وارجعوا إلى أرشيف السياسة والإعلام المصري، قبل ثورة يناير وبعد ثورة يونيو وما بينهما لتقرأوا صفحات من الإسفاف والتردي في لغة السياسة والخطاب ... هذا التيار، يبني اليوم على انحيازات حماس الواضحة لنظام مرسي و»إخوانه المسلمين»، ليجدد حملته القديمة – المتجددة على شعب فلسطين.

لكن هذه الحقيقة وحدها، لا تفسر الموقف ولا تختزله بحال من الأحوال ... ومشكلة الفلسطينيين لم تعد تقتصر على هذا التيار وحده، بل تخطته إلى فئات ومؤسسات أوسع من المصريين، أما السبب في ذلك فيعود من دون ريب، لتورط حماس من الرأس حتى أخمص القدمين بدهاليز الأزمة المصرية، منذ ثورة يناير، بخاصة بعد ثورة يونيو ... ودائماً من بوابة الانحياز التام لحكم الجماعة وتوجيهاتها ... حتى أن الحركة خرجت عن بعض اتزانها وتوازنها بعد «رابعة العدوية» وفتحت «موجة مفتوحة» للدعاية التحريضية الإخوانية، حشدت فيها كل «كارهٍ» ومناوئ، للثورة والتغيير في مصر اللذين حصلا خلال الأسبوعين الفائتين.

لن نعّلق على كثيرٍ من الأخبار والمعلومات التي تتحدث عن «تورط ميداني» لحماس في أعمال «خارجة على القانون» حدثت منذ ثورة يناير حتى يومنا هذا، مع أن بعضها نعرفه من مصادر مصرية رفيعة وموثوقة ... هذا ليس شأننا، ولسنا في موقع من يطلق الأحكام على مدى صحة أو «فبركة» هذا الأخبار أو المزاعم ... لكن ما نعرف تمام المعرفة، أن حماس خرجت على مألوف خطابها وسلوكها، وذهبت بعيداً في التدخل في الشأن الداخلي المصري، ولصالح طرف ضد طرف آخر، وهذا ما لا نريده، لا لحماس وغزة، ولا للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.

والحقيقة أن حماس تكرر في مصر، ما كانت قد وقعت به في سوريا، مع فارق في موقع الجهة / الطرف، الذي انحازت الحركة إليه كل الانحياز ... في سوريا كان الانحياز للمعارضة ضد النظام، وبشكل مفضوح وبائن بينونة كبرى ... أما في مصر فجاء الانحياز لصالح النظام ضد ثورة يونيو ... وحجة الحركة في كلتا التجربتين أنها لا تستطيع أن تقف ضد أشواق وتطلعات شعوبنا الإسلامية، أما السبب فهو غير ذلك تماماً، فالإخوان المسلمون هم بوصلة حماس هنا وهناك، وحيثما يكونون تكون الأشواق والتطلعات، بل تكون الشرعية وتكون حماس.

حماس تقول إنها لا تفعل سوى التعبير عن دعم هذه الأشواق والتطلعات ... ولكن من قال إن الراحل ياسر عرفات كان أرسل جيوشه الجرارة إلى الكويت دعماً لصدام حسين في العام 1990، ألم يكن بدوره يتحدث عن «دعم الأشواق والتطلعات»؟ ... في الكويت واجهنا نكبة ثالثة بعد هزيمة صدام واسترجاع الكويت ... وفي سوريا ترتب على انحيازات حماس للمعارضة عامة، والإخوانية خاصة، وانزياحات بعض الفصائل إلى الخندق المقابل (القيادة العامة ودعمها للنظام)، وقوع نكبة رابعة للفلسطينيين في مخيمات سوريا ... واليوم، في مصر وغزة، يواجه شعبنا خطراً مماثلاً جراء اندفاع حماس في «دعم أشواق المصريين وتطلعاتهم».

هي مرة أخرى، علاقة «الوطني» بـ»الإسلامي» في خطاب حماس ... وكيف يمكن للإيديولوجيا والارتباطات التنظيمية الدولية، أن تعصف بمصالح الشعب والوطن والقضية ... في كلتا التجربتين، قدمت حماس المكون «الإسلامي/ الإخواني» على المكون «الوطني» في خطابها وسلوكها وتحالفاتها، ومن كيس الشعب الفلسطيني وعلى حساب مصالحه.

ولأن تداعيات موقف حماس من الأزمة المصرية، تتخطى حماس إلى الشعب والقضية، في غزة وعموم الوطن والشتات، فقد آن الأوان لوقفة وطنية جمعية فلسطينية، تخرج أهل غزة، من «عبث» الانصياع لنداءات المرشد وصيحات ميدان العدوية ... غزة ليست إقطاعية لحماس، يحظر على الآخرين دخولها إلا بـ»فيزا» أو التحدث عنها إلا بـ»إذن مسبق» ... غزة أهلنا وشعبنا وقضيتنا جميعاً، في المحتل من الوطن وفي الشتات... وما يجري في مصر، ليس شأننا وقضية إخوانها ليست قضيتنا ومعركة إعادة مرسي للكرسي، ليست معركتنا ... وكما قلنا في هذه الزاوية من قبل، وبعد أن سُدّت في وجهها كثيرٌ من السبُل، إن ملاذ حماس الأخير هو الوحدة والمصالحة الوطنيتان، فإننا نعاود القول اليوم إنه كلما حدث ذلك أسرع، كلما أمكن اختصار فاتورة الحصار والمعاناة المفروضة عن شعبنا وقضيتنا، وتحديداً في القطاع المُحاصر.

أما للإخوة المصريين، فنقول: يا ثوار يناير – يونيو، لا تأخذوا غزة بجريرة حماس وقناة «القدس» وحلفها القطري – التركي ... وللجيش والأجهزة الأمنية المصرية نقول: من له حساب سياسي أو أمني أو حقوقي مع حماس أو أي من نشطائها وقادتها، فلا ينبغي أن يكون شعب فلسطين وقضيته وقطاعه المحاصر، ساحةً لتسويته وتسديده ... ويا إخوان مصر وسلفييها، اتركوا غزة لأهلها وكفّوا عن محاولات توريط حماس وغزة في معركتكم، لا لأنها معركة خاسرة ومريبة فحسب، بل لأن لدى شعب فلسطين ما يكفيه من مشاكل ومتاعب، تجعله في غنى عن التورط في مشاكل الأشقاء وأزماتهم.

جوهرة التاج
07-12-2013, 11:43 AM
مستقبل الجزيرة بعد مرسي! * د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgديفد كمحي نائب رئيس الموساد الإسرائيلي كان قد رشح لوزير خارجية قطر السابق حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ثلاثة أشخاص للعمل على الإعداد للمزيد من الثورات العربية بعد ثورة تونس، وفي هذه الأثناء دخل هشام المرسي زوج ابنة الشيخ القرضاوي - المفقود حاليا في القاهرة- على خط العمل، وجرى ربطه بشخص اسمه جاسم بن سلطان ويعمل بوزارة الخارجية القطرية وهو متخصص بالإعلام الجديد، وبدأت عملية عقد دورات تدريبية في الإعلام الجديد وإنشاء المظاهرات وقيامها وتوقع ردود الفعل عليها، وكان على إمارة قطر أن توظف سلاحها الكبير وهو قناة الجزيرة في خدمة هذا المشروع الذي يبدو انه لم يلقَ تلبية كاملة لدى كل إعلامي الجزيرة المحترمين والذين رفض بعضهم المضي بهذا المشروع وكسب مهنيته، وبعضهم الآخر لم يستعد للمغامرة ولكن انعدام الرضا كان ظاهراً عليهم.

وكانت بداية التجربة في ليبيا وتحديدا أمام مدخل محكمة بنغازي في السابع عشر من شباط العام 2011. سبقها زيارات لعدد من الشباب المعنيين بتنظيم الثورة والذين سافروا من قطر إلى ليبيا، والتي لم تكن المحطة الأخيرة، حتى الأردن كان موضوعا على الخريطة لكن تم اقتراح تأجيل الأمر دون تجاوزه.

كل ذلك كان مدعوما بتقنيات اتصال استخدمتها قطر، وفق نظام اتصال دولي يتمتع بخاصية «حل السيادة» أي تجاوز كل القيود الوطنية في عالم الاتصال، وهو ما اكتشفه الكويتيون في مظاهرات الحركة الإسلامية التي تحدثنا عنها سابقا، وهو ما أزعج دول خليجية عدة، وفي التفاصيل أن الرياض حين زارها الشيخ تميم في فترة علاج والده في نيسان 2012 أسمعته التسجيلات الصوتية لوزير الخارجية حمد وهو يهدد ويتوعد بإسقاط الحكم في السعودية وكانت التسجيلات في لندن.

وهذا ما جعل بعض أفراد الأسرة المالكة في الرياض يطالبون عاهل السعودية بدعوة أمير قطر الشيخ حمد ووضعه بحقيقة وتفاصيل الأمور، التي يسعى إليها وزير خارجيته الذي بدأ حياته تاجرا للسلاح.

بعد زيارة كيري للرياض في العام 2013 وبعد عامين من الإخفاق والنجاح للربيع العربي الذي حركته القنوات الفضائية ولعب فيه الإعلام دورا مهما، سحبت ملفات الموضوع السوري ووضعت بيد الرياض بدلا من الدوحة التي تعيد ترتيب بيتها الداخلي بما يحقق لها المزيد من الاستقرار والتقدم.

في كل رحلة الربيع أسهمت وسائل الإعلام والاتصال الحديثة في تقديم إطار تنظيمي لحركات الاحتجاج، في وقت أعطتها قناة الجزيرة بعدا فكريا ثوريا وشكلت أداة تشجيع للجماهير للانتفاض ضد الأنظمة، والاستبداد.

صحيح أن الجزيرة والعربية وغيرهما تتصدران مشهد الأخبار عن الثورات ونقل وجهات نظر الثوار، حتى أصبحت كل قناة محسوبة على مرشح في مصر مثلا، لكن القول إن كل ما جرى كان مؤامرة أيضا هو قول غير سليم ويتعدى إنصاف الإعلام المهني ودوره، فالشعوب كانت متعبة ومشتاقة للتغيير، لكن القادة تأخروا كثيراً ما دفع الناس للشوارع والميادين.

السؤال عن مستقبل الإعلام والمشاهد العربي: هل يبقى المشاهد منقسما بين ثنائية الجزيرة والعربية؟

الثابت أن خياراته قد تغيرت، إذ حملت الثورات تغيرات في حجم المشاهدات، والناس اليوم يتوجّهون لفضائيات مصرية محلية ويجدونها أفضل من غيرها. كما تنافس قنوات جديدة مثل فرانس 24 وسكاي نيوز العربية بشدة.

لذلك كله، تبدو الجزيرة اليوم بحاجة -كقناة أسهمت بتنمية الوعي وإشاعة ثقافة جديدة في الإعلام منذ تأسيسها- لمراجعة أحوالها من جديد مع أهمية تخليصها من إرث الإخوان المسلمين وحماس.
التاريخ : 12-07-

جوهرة التاج
07-12-2013, 11:43 AM
مصر بين صحوتين* مصطفى زين
ما يطلق عليه الصحوة الإسلامية، قابلته صحوة اجتماعية. اعتمدت الصحوة الإسلامية تأويل النص الديني ليتواءم مع تطلعاتها السياسية. ارتضت بالانتخابات وبالسلطات المتعارف عليها، سلطة تنفيذية وسلطة تشريعية وأخرى قضائية، مع تفريغها من مضمونها المعاصر، وشل عملها وتسخيرها لمصلحة الحزب الواحد (الإخوان)، في انتظار اللحظة المناسبة لإعلان الخلافة.

لربما كانت التجربتان المصرية والتونسية أفضل ما يمثل هذا التوجه. في تونس حاولت حركة النهضة مكرهةً التعايش مع المؤسسات الحديثة، فاصطدمت بالأحزاب الأخرى التي شاركتها الثورة على ديكتاتورية بن علي، وها هي تتنازل مرة وتتمسك بأيديولوجيتها مرة أخرى، موازنة بين تأويلها السياسي للدين واتجاهات الشارع. وبين التوجه الدولي، خصوصاً الأميركي، والبقاء في السلطة (كانت تونس من الصقور في مواجهة النظام السوري وقد خبت حماستها إلى حدود التلاشي في الأشهر القليلة الماضية).

أما في مصر، فاعتبر الإخوان فوزهم في الانتخابات تفويضاً شاملاً لتغيير كل المؤسسات، فراحوا يخضعونها لسلطة المرشد الذي كان يرسم السياسات، الداخلية والخارجية، ويكلف الرئيس محمد مرسي تنفيذها.

بمعنى آخر، شكل المرشد ومجلس الشورى و دار الخلافة السلطة الفعلية، وتحول الرئيس إلى والٍ يحكم باسمه، يساعده في ذلك مجلس الوزراء والقضاء والبرلمان. وتعينه هذه المؤسسات مجتمعة في تطبيق نظرية التمكين ، أي السيطرة على كل مفاصل الدولة والأحزاب والهيئات المدنية والإعلام والقوات المسلحة والمؤسسة الأمنية (بدأ عدد من قادة الشرطة وعناصرها يطالبون بالسماح لهم بإطالة لحاهم شرعاً).

لتطبيق هذه النظرية، اعتمد الإخوان سياسة خارجية مهادِنة إلى حدود الرضوخ للشروط الدولية (اقرأ الأميركية)، فحافظوا على اتفاقات كامب ديفيد مع إسرائيل، وهدموا الأنفاق الواصلة إلى قطاع غزة، وأقنعوا حركة حماس بوقف المقاومة، وكفلوا تحولها إلى حركة سياسية مسالمة . ووقفوا بحماسة شديدة ضد النظام السوري، وتراجعوا عن التفاهم مع إيران، معتبرين ذلك انتساباً إلى التوجه الدولي في الشرق الأوسط، علهم يتمكنون ويستفردون بالحكم في مصر. أي أنهم اتبعوا سياسة النظام السابق للتغطية على ممارساتهم الداخلية. لكن مثلما لم تحم هذه السياسة الخارجية حكم مبارك في مواجهة الجماهير (للمرة الأولى يعرف العالم ما تعنيه هذه الكلمة) كذلك لم تستطع هذه الفهلوة حماية الإخوان .

سياسة التمكين جعلت حكم الإخوان يستعجل السيطرة على كل المؤسسات، فاستعْدَوْا عليهم الأحزاب والمؤسستين الأكثر عراقة ورسوخاً في مصر، الجيش والأزهر.

للمقارنة فقط، استغرق الأمر رجب طيب أردوغان عشر سنوات كي يتمكن من القضاء والمؤسسة العسكرية التركية، بينما بدأ مرسي من الأسبوع الأول عملية التطهير في القضاء ووزارة الداخلية وتغيير القوانين. وحاول وضع يده على الأزهر.

في المقابل كانت صحوة الجماهير بالمرصاد لـ فقه الحيلة الذي اعتمده الإخوان. تحركت الأحزاب اليسارية والقومية والليبرالية وهيئات المجتمع المدني والإعلام، وكلها شارك في الثورة على الديكتاتورية والحكم الأوليغاريشي، وطالب بالحرية والكرامة، وبعودة مصر إلى دورها العربي، بعد عقود من الوقوع في الكوما وإدارة الظهر لكل ما يحدث في بلاد الشام وفي أفريقيا، وهما المَدَيان الإستراتيجيان الحيويان لمصر.

انتفض الناس واستعانوا بالمؤسستين العسكرية والدينية، وكان لهم ما أرادوا. وقف قائد الجيش، وإلى جانبه شيخ الأزهر وبابا الأقباط، مدفوعاً بالخوف من فتاوى مرسي ودعوته إلى الجهاد، وارتداد ذلك إلى الداخل وتوريط القاهرة في الحرب على سورية، فأقاله.

ضرب الجيش ضربة استباقية قبل أن يتمكن الإخوان منه، استعاد السيطرة على الأوضاع بغطاء شرعي من الجماهير ومن المؤسسة الدينية.

الجميع عينه على مصر، وهي الآن بين صحوة الماضي الآفل بسرعة وصحوة الحاضر التي لم تخط في طريقها بعدُ، ومضطرة إلى الاستعانة بالعسكر، وهذا مكمن الخطر الذي لا بد منه.
التاريخ : 12-07-

جوهرة التاج
07-12-2013, 11:44 AM
نغزو إسرائيل ؟! * حسن البطل
خرفن هنري كيسنجر أم لم يخرفن بعد؟ فما الذي ذكرنا به؟ دموعه المتكاذبة لما شارفت على الفشل اتفاقية الفصل الثانية في سيناء، وقولته الصادقة: ليس لإسرائيل سياسة خارجية بل سياسة داخلية.. وثالثاً، وهذا هو الأهم، تحذيره إسرائيل من اتفاقية أوسلو لأنها ستفضي في النهاية إلى دولة فلسطينية.

جون كيري لا يبكي ولا يتباكى، ولم تعد دولة فلسطينية تحذيراً.. ماذا يبقى؟ سياسة إسرائيل الخارجية إزاء دولة فلسطينية تمليها في ولاية حكومة نتنياهو سياستها الداخلية: الحكومة ستسقط. الائتلاف الحاكم سينفرط. لا توجد دولة مجردة من السلاح، ومن تلال الضفة سيشلّ الفلسطينيون الحركة في مطار اللد، ورئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته لا يمثل كل الفلسطينيين.

يقولون: الشهية تأتي مع الأكل، وشهية إسرائيل مفتوحة لأنها أقوى من أي وقت مضى، وأكثر ازدهاراً، والديمقراطية الفريدة.. وهناك نصف مليون مستوطن في ضواحي القدس، والكتل الاستيطانية، ومستوطنات ما وراء الجدار، إضافة إلى الذريعة الماثلة: الضفة هادئة (أو تغلي على مهل) و»حماس» مردوعة، وفي مشاكل من تغير تحالفاتها الإقليمية، وفي حالة الهدوء لا حاجة للتفاوض، وفي حالة الاضطراب لا تفاوض تحت وطأة الإرهاب.. والخطر الديمغرافي الذي يقود لدولة ثنائية القومية ليس خطراً ماحقاً، لأن الولادات الفلسطينية إلى انحدار، والإسرائيلية (خاصة اليهودية) إلى ارتفاع.

مع مهمة أميركية أخرى، يرتفع السجال الإسرائيلي بين دعاة دولة إسرائيل (الديمقراطية اليهودية) ودعاة أرض ـ إسرائيل، وبين المجندين لدولة فلسطينية مشروطة، والمحذرين من دولة واحدة لكل رعاياها، وانضم رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى هؤلاء وأولئك معاً.

لكن، حول الميزان الديمغرافي والتلاعبات فيه، حذر أرنون سوفر الخبير الديمغرافي من مغالطات، وقال إن الميزان الحالي هو 49% مقابل 51% في أرض فلسطين ـ إسرائيل من النهر إلى البحر، وأن سكان الضفة هم 2،6 مليون وليس 1،5 مليون كما يزعم دعاة الضم الجزئي «حزب البيت اليهودي» أو دعاة الضم الكلّي (تسفي حوطوبلي وموشيه آرنس).

حول الأمن، قال رئيس الشاباك السابق، مائير داغان، إن خطوط1967قابلة للدفاع، وإن التواجد على نهر الأردن انتفى بانهيار العراق وسورية.

إلى أبعد من هذا، قالت دراسة مستقبلية إسرائيلية إن الفلسطينيين في إسرائيل سيصلون إلى 2،7 مليون خلال ثلاثة عقود، وأن بدو النقب الفلسطينيين الذين كانوا 80 ألفاً وقت قيام إسرائيل، يبلغ عددهم 250ألفاً الآن، وسيصلون خلال سنوات قليلة إلى 300، أي نصف سكان النقب، وإن قلب الجليل الأوسط يبقى عربياً ديمغرافياً.

وفي الضفة؟ يشتكي الفلسطينيون من تدمير إسرائيل لمرافق الحياة الفلسطينية في المنطقة (ج) وهي 60% من مساحة الضفة، لكن يشتكي الإسرائيليون من «غزو» الفلسطينيين للمنطقة (ج)، وأن آلة الهدم والتقويض الإسرائيلية لا تنجح سوى في نسبة قليلة إزاء آلة الإنشاء والبناء الفلسطينية.

هل المسألة الوجودية هي إنقاذ فلسطين من التهويد والضم، أو «إنقاذ» إسرائيل من «الغزو» الفلسطيني في النقب والمنطقة (ج) وهل دولة فلسطينية خطر وجودي على إسرائيل، أم الخطر الوجودي هو دولة ثنائية القومية؟

في التفاصيل والذرائع تقول إسرائيل إن الانسحاب من جنوب لبنان ومن غزة أدى إلى تهديد أمن إسرائيل، لكن جون كيري له وجهة نظر أخرى، وهي أن الانسحاب باتفاق غير الانسحاب أحادي الجانب، وأن اتفاق سيناء ضمن هدوء أربعين عاماً لإسرائيل، واتفاق الفصل في الجولان ضمن الهدوء، وأن الاضطراب العربي فرصة لإسرائيل لاستغلال الهدوء يسبق عاصفة ثالثة فلسطينية. جون كيري فهم من بعض الإسرائيليين بالسذاجة، وهو يتهم بدوره هؤلاء بالغباء وقصر النظر.

مقترحات كيري كما نُشرت أخيراً تبدو وسطية، ذكية، وماكرة، سواء للشروط الميالة لإسرائيل في بدء التفاوض أو لأفق المفاوضات الميالة لدولة فلسطينية.

كان مشروع بوش ـ الابن لدولة فلسطينية هو شراء وقت لأعوام، ومشروع أوباما ـ كيري هو شراء وقت لشهور.
التاريخ : 12-07-

جوهرة التاج
07-12-2013, 11:44 AM
شرعية الرئيس وشرعية الشعب* عبدالإله بلقزيز
لا شك في أن محمد مرسي لم يفهم ما قصده الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بقوله إن على مرسي أن يستكمل مع المعارضة مسلسل البناء الديمقراطي . وهو لم يفهم، على نحو خاص، عبارة أوباما التي تقول إن الديمقراطية ليست هي الانتخابات فقط . وليس من المستبعد أن يُعد رئيس أمريكا متحذلقاً حين يقول ما يقوله، لأن مرسي يؤمن - مثلما يؤمن أهله وعشيرته بأن الديمقراطية ليست شيئاً آخر سوى صناديق الاقتراع، وهذه قالت كلمتها قبل عام، وكفى الله المؤمنين القتال . وكل جدل آخر في معنى الديمقراطية غير مشروع، ولعله مجرد غطاء لهدف سياسي آخر، قد يكون مؤامرة أمريكية كما يقول نائب المرشد خيرت الشاطر، أو انقلاباً عسكرياً كما يعتقد «الإخوان»، أو سعي المعارضة إلى «اغتصاب الشرعية» بتوسل «الفلول» و»البلطجية» كما يقول حلفاء «الإخوان» .

لسبب، فيه من الوضوح ما يُغني عن التفسير، اختُزِلتْ الديمقراطية في الانتخابات، وعُدتْ هذه هي الشرعية الوحيدة، بل باتت عبارة الشرعية كلمة السر في خطاب الإخوان والجماعة الإسلامية وحلفائهما، حتى أن أي مطلب ديمقراطي يجاهر به المتظاهرون لا يعدو أن يكون عدواناً على الشرعية . ولسنا في حاجة إلى التذكير ببعض ما حصل من استبدال مفهومي لمعنى الشرعية عند «الإخوان» وحلفائهم، ومنه الانتقال من شرعية «ما أنْزَل الله» إلى شرعية ما قال الشعب، ولكننا في حاجة إلى التذكير بأن معنى الشرعية هذا جد فقير، ومُبَسط، ومبتَسَر، بحيث لا يؤخذ به حجة لأصحابه وحجة على خصومهم . وإذا صح أن الانتخابات وجه من وجوه الشرعية - وهو يصح - فإن اختزالها في الانتخابات لا يصح ولا يجوز، إلا إذا جاز القول إن الديمقراطية تنتهي بإدلاء الناخبين بأصواتهم! والقائلون بهذا ليسوا مخطئين فحسب، وإنما هُم - فوق هذا - وصوليون يتوسلون آليات الديمقراطية من أجل الانقضاض عليها!

إن ما يُطْلق عليه الشرعية، في النظام الديمقراطي، هو الإرادة العامة في فلسفة العقد الاجتماعي: إرادة الشعب . وهذه لا تبدأ وتنتهي في صناديق الاقتراع، ولا تَقْبَل الاختزال في مجرد التصويت . إنها، أولاً، ما يقع عليه الاتفاق والتعاقد بين قوى المجتمع قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع . وهي، ثانياً، منظومة الحريات والحقوق العامة التي يقوم عليها النظام الديقمراطي، والتي لا مشروعية لنقضها باسم الأغلبية . وهي، ثالثاً، منظومة القوانين والضمانات الدستورية التي تحمي تلك الحقوق من غائلة الاستبداد الذي يمكن أن يُطل من وراء فكرة الأغلبية (ديكتاتورية الأغلبية كما سمّاها جون ستيوارت مِيل) . وكل محاولة لابتذال معنى الشرعية وإرادة الشعب، من طريق تقزيمها واختزالها، محاولة غير مشروعة في العقيدة الديمقراطية للدولة الحديثة، فالفارق كبير بين النظام الديمقراطي، مضموناً مجتمعياً وسياسياً، وبين الآليات الديمقراطية وسائلَ، ليس أكثر، لتحقيق ذلك النظام .

بهذا المعنى ليست الشرعية أن يحترم الشعب السلطة المنتخبة، كما يقال اليوم في مصر بألسنة «الإخوان» و»التحالف الوطني لدعم الشرعية»، وإنما أن تحترم السلطة إرادة الشعب المعبر عنها في التظاهر السلمي بما هو حق من حقوق المواطنة والنظام الديمقراطي .

كل مساس بهذا الحق، باسم الشرعية، عدوان على الشرعية .

الشعب لا يقول كلمته مرة واحدة خلال ولاية رئاسية أو تشريعية . شعب كهذا ليس شعب مجتمع ديمقراطي .

الشعب يقول كلمته في الشؤون العامة كل يوم، أو كلما دعت الحاجة إلى حماية إرادته من الشطط، إذ المبدأ أن الشعب لا يعطي رخصة مفتوحة لحكامه الذين انتخبهم، وإنما يظل يمارس عليهم الاحتساب والرقابة، عبر المؤسسات التشريعية، وعبر النقابات والمنظمات الشعبية والمهنية، وعبر الصحافة والإعلام، كما من خلال التظاهر السلمي والعرائض، وصولاً إلى ممارسة الحق المشروع في المطالبة بتنحّي رئيس الدولة أو الحكومة أو حل البرلمان . وماذا يفعل الشعب المصري، اليوم، غير ممارسة هذا الحق المقدس في النظام الديمقراطي؟

على نظام مصر أن يتعظ بدروس تجارب الديمقراطيات الحديثة في الغرب . إن رجلاً كاريزمياً بقامة الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول، لم تشفع له رمزيته البطولية لتحميه من غضب الشعب الفرنسي في انتفاضته الكبيرة (انتفاضة مايو1968) . وهو لم يستطع، بجلالة قدْرِه، أن يجادل الشعب في حقه في الثورة، كما لم يصف شبابه ب»البلطجية» والخارجين على القانون . وحين لم يحصل من الاستفتاء على ما أراد، انسحب بشرف وإباء يَليق بالكبار .
التاريخ : 12-07-

جوهرة التاج
07-12-2013, 11:44 AM
الذي لم يكن انقلابًا* عبد الله السناوي
لأول مرة منذ حرب أكتوبر قبل أربعين سنة تجرى في مصر تحولات جوهرية في بنية الدولة وصناعة القرار فيها بلا استئذان مسبق أو إشارات خضراء من واشنطن.

مفاجأة ما جرى أربكت البيت الأبيض الأمريكى، فلم يكن مرتاحا لتدخل الجيش لكنه لم يكن مستعدا أن يضحى بمصالحه الاستراتيجية فى أكثر البلدان أهمية فى الشرق الأوسط.

لم تصف الإدارة تدخل الجيش بالانقلاب لكنها بدت أكثر توجسا فى التعاطى مع عزل محمد مرسي على غير النحو الذى تصرفت به أثناء إطاحة حسنى مبارك ، رغم أن الثانى أقرب من الأول وأدواره فى خدمة الاستراتيجية الأمريكية اتصلت لثلاثين سنة.

الرهان على مرسي يتجاوز الرجل إلى أدواره والتفاهمات التى جرت مع جماعته قبل يناير وبعده لضمان مستقبل المعاهدة المصرية ــ الإسرائيلية وإعادة تأهيل حركة حماس لمقتضيات تسوية تطبخ على نار هادئة للقضية الفلسطينية تنهيها عمليا بلا صداع استراتيجى كبير، والرهان ذاته يتجاوزه مرة أخرى فى ترتيبات إقليمية تعد لمرحلة ما بعد بشار الأسد تتقرر فيها مصائر دول المشرق العربى..

وقد أبدى مرسي استعدادا فوق كل توقع وتصور للمضى فيما تطلبه السياسة الأمريكية أو توحى به مندفعا إلى الحوادث المشتعلة بخطاب مذهبى يعمق الصراعات فى المنطقة ما بين سنى وشيعى بلا تحسب لمصالح الأمن القومى المصرى وضروراته على النحو العشوائى الذى قطع به العلاقات مع سوريا.

لا أحد فى واشنطن يعنيه محمد مرسي ولا مصيره السياسى والإنسانى، وكل ما يزعج يتعلق بخيارات اختلفت الآن، وما هو غامض بطبيعته يثير القلق، وهناك خشية أن تجرى التطورات المصرية بالقرب من خيارات جمال عبدالناصر الإقليمية.

معضلة مرسي أن تقاليد الجيش تعود إلى الحقبة الناصرية ومفاهيمها للأمن القومى، رغم الخروقات الفادحة التى جرت على نحو ثلاثين عاما متصلة، بينما توجهاته تلتفت إلى اتجاهات أخرى تنقطع أواصرها مع ما استقر فى العقيدة العسكرية.

لم يستأذن الجيش المصرى هذه المرة البنتاجون الأمريكى، ففى مرتين سابقتين كانت هناك إشاراتا مرور لإطاحة رجلين قويين على التوالى، أولهما الصديق القديم حسنى مبارك ، الذى كان يوصف بالكنز الاستراتيجى لإسرائيل لكنه استهلك دوره وبات عبئا على السياسة الأمريكية.. وثانيهما المشير حسين طنطاوى ، لم تكن مستريحة إليه تماما، لكنه لم يقف حائلا دون ضغوطاتها التى أفضت إلى إجهاض ثورة يناير، ولم تكن لديها مشكلة فى إطاحته تمكينا للرئيس الجديد وجماعته.

المثير للالتفات فى تناقضات المواقف الأمريكية أن السلطة نقلت فى أعقاب يناير إلى حكم عسكرى مباشر تقبلته ورحبت به واعتبرت ما جرى ثورة أبهرت العالم.. بينما تحفظت على نقل السلطة مؤقتا فى أعقاب يونيو إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا، وقضاة المحاكم العليا فى العالم يوصفون عادة بـ عراقة فى الأسلوب وعراقة فى المدرسة .

فى حالتى يناير ويونيو هناك ثورة شعبية تدفقت فيها الجموع لإعادة صياغة التاريخ من جديد وحقائق القوة على مسارحه، وفيهما تدخل الجيش مرة برفض إطلاق الرصاص على المتظاهرين السلميين والضغط الصامت على الرئيس الأسبق للتنحى عن الحكم، ومرة لمنع الاحتراب الأهلى والضغط على الرئيس السابق لقبول انتخابات رئاسية مبكرة.

فى المرتين كان هناك تدخل للجيش فى المشهد السياسى لكن بدرجتين مختلفتين، اعتبر الأول فى الخطاب الإعلامى الغربى ثوريا بينما نظر إلى الثانى كانقلاب عسكرى. لم تكن هناك فروق جوهرية فى التدخلين، لكن المصالح اختلفت هذه المرة، فالأساس فى الحالتين الإرادة الشعبية. المثير هنا أن زخم الاحتجاجات فى يونيو أكبر حجما واكثر إبهارا.

فى حركة الحوادث بدا قائد الجيش عبدالفتاح السيسي كلاعب شطرنج يدرك مراكز القوة على رقعة اللعبة ويحرك بيادقه بحساب، عنده خططه وخططه البديلة.. هو رجل متدين لكنه يرفض فكرة الدولة الدينية، توجهه ناصرى لكنه لا يعمل على إعادة إنتاج تجربة يوليو، رؤيته الاستراتيجية واسعة ومطلعة على العالم، حذر كرجل استخبارات عسكرية يعرف مواطن أقدام، حاول بقدر ما يستطيع تجديد شباب القوات المسلحة وإعادة تأهيلها من جديد بعد تجربة مريرة فى الحكم أساءت إلى صورتها، ضبط أعصابه إلى أقصى حد ممكن من الاستفزازات التى كانت تتعرض لها من حين إلى آخر، استوعب الغضب حوله.

لم يكن مستعدا على أى نحو لعمل انقلابى، فهو يدرك مغبته وعواقبه ولا يريد أن يدفع بالجيش المصرى فى العمل السياسى لكنه كان مقتنعا بأن التدخل قد يكون إجباريا لمنع انهيار الدولة أو قبل الفوضى بخطوة واحدة وإلا فإن الجيش سوف يكون طرفا فيها.

لم يفاجأ تماما بالثورة، فتدهور مستويات الأداء العام باد أمامه، وتخبط الرئاسة فى ملفات الأمن القومى تجاوز كل حد، وكانت ملفات سيناء والإرهاب فيها والعصيان المدنى فى بورسعيد المدينة الأكثر استراتيجية وإدارة أزمتى مياه النيل وسوريا داعية إلى التساؤل داخل الجيش عن مدى أهلية الرئيس للحكم.

كان الانحياز ليونيو ومظاهراته طبيعيا، فالبنية الاجتماعية لضباط الجيش تنتسب إلى الطبقة الوسطى التى دأبت على مناهضة فكرة بناء دولة دينية فى مصر. رأى الجيش أمامه رئيسا يلوح بالاحتراب الأهلى، ينكر الحقائق حوله وأشباح الفوضى فى خلفية المشهد وانهيار الدولة ماثل فيه، يرفض الانتخابات الرئاسية المبكرة، ويلخص الشرعية فى شخصه دون أن يدرك أن شرعيته تقوضت.

كان تدخل الجيش محتما للوقوف بجوار الإرادة الشعبية ضد حكم فقد رشده واتزانه واتصاله بالواقع مهددا باستخدام المحاكم العسكرية لمحاكمة الصحفيين!

قبل أن يتدخل الجيش مباشرة حسم وحدته الداخلية وأقسم القادة العسكريون على المصحف الشريف بأن يكونوا يدا واحدة وإرادة واحدة، وأن يتقدموا بلا تراجع للوقوف بجوار الشعب وإنهاء حكم ظلامى.

أثناء المواجهات الدموية ومحاولات جر الجيش إلى صدامات للضغط لإعادة مرسي إلى السلطة بدت المواقف مرة أخرى داخل المؤسسة العسكرية متسقة مع مقدماتها.. لن يعود أبدا ، و لن نتراجع مهما كانت الضغوط والتحديات والأثمان ، على ما قال الفريق أول عبدالفتاح السيسى للقادة العسكريين.

للجيش المصرى صلة فريدة بشعبه، والمصرى العادى يثق فيه ويعتبره العامود الفقرى للدولة بدونه فإن حياته تفتقد سندها، وهذه العلاقة الاستثنائية تعود إلى تأسيس الدولة الحديثة على عهد محمد على (1805) فقد نهضت على ركيزتين، أولاهما الجيش الحديث الذى دمج بالتدريج أولاد الفلاحين فيه إلى أن جرى تمصيره بالكامل، وهو قاعدة الدولة وسند الشرعية فيها، خاض حروب مصر واحدة تلو أخرى، انهزم وانتصر، تدخل أربعة مرات لحسم خيارات التاريخ المصرى بدءا من ثورتى أحمد عرابي و جمال عبدالناصر إلى يناير ويونيو..

وثانيتهما البعثات التعليمية التى أرسلت إلى فرنسا، وقد أسست بفضل رفاعة الطهطاوى لدولة جديدة تتصل بعصرها وتنفتح أمامها العلوم والثقافات ومناهج التعليم الحديثة، ومشكلة جماعة الإخوان المسلمين أنها اصطدمت بالركيزتين معا، الدولة بمعناها الحديث والجيش قاعدتها الصلبة.. والمثقفون والفئات الأكثر تعلما فى المناطق الحضرية بمعايير التنمية البشرية، قبل أن يخسروا الفئات الاكثر عوزا التى اعتادت أن تمنحهم أصواتها فى صناديق الاقتراع.

المثير للالتفات عند تدخل الجيش أن الدولة بدت متماسكة وقوية بكامل مؤسساتها وعافيتها كما لم يحدث منذ منتصف السبعينيات، فالشرطة صالحت شعبها فى الميدان ومؤسسة القضاء أكدت حضوره ونزعتها للاستقلال، والخارجية تحركت بفاعلية لافتة غابت عنها لنحو عقدين، كأن كل ما بنته الجماعة قصور على رمال ذرتها إعصار يونيو وثورته.

الدولة هى الحقيقة الكبرى فى التاريخ المصرى الحديث، والصدام معها تكلفته باهظة على مستقبل جماعة و جدت نفسها فى عزلة عن مجتمعها وفجوات الكراهية معه تعمقت.

أدارت جماعة الإخوان المسلمين أزمة إطاحة رجلها فى القصر الجمهورى بالطريقة ذاتها التى جعلت من هذه الإطاحة مسألة محتمة. عاندت الحقائق ولم تر عشرات الملايين التى احتشدت فى (30) يونيو بصورة لا مثيل لها فى التاريخ الإنسانى الحديث كله، وفى الجمعة الدامية ذهبت إلى احتراب أهلى أقرب إلى الانتحار التاريخى.

تصرفت كـ ميليشيات تستخدم السلاح ضد مواطنيها، تعتلى أسطح البنايات فى منطقة سيدى جابر وتقذف بشابين من فوق إحداها والصور بذاتها جريمة ضد الإنسانية تنزع عنها أخلاقياتها وأحقيتها فى الحكم معا، حاولت استنساخ موقعة الجمل عند مدخل ميدان عبدالمنعم رياض واقتحام ميدان التحرير بقوة السلاح، وتكررت المواجهات فى نحو ثمانى محافظات، وكانت ذروة المشاهد الدامية إطلاق الرصاص الحى فى الشيخ زويد على جمع كبير من المواطنين العزل أثناء تأدية صلاة الجمعة احتجاجا على عزل مرسي واستهداف مطار العريش الدولى وأكمنة أمنية بالأسلحة الثقيلة بما يؤكد صلات الرحم السياسى مع تنظيم القاعدة.

الفكرة الرئيسية فى التحريض على العنف واستباحة الدماء وتصعيد المواجهات إثارة فوضى واسعة تقوض الدولة وتدفع الجيش للتورط فى حرب شوارع لرفع سقف المقايضات فى الحد الادنى أو استنساخ السيناريو السورى فى الحد الاقصى. الرهانان خاسران مقدما، فما جرى فى مصر ثورة شعبية حقيقية، ثورة جديدة مكملة ومصححة، وللشعب الذى اطاح برئيسين فى عامين ونصف العام الكلمة الفصل فى النهاية.

همسة محبة
07-12-2013, 11:57 AM
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSd3akKDvnwSAoCt9Cj3EiWE8ItE_qk6 1t3UtpEp2rEfgLa5vI_

عقيد القوم
07-13-2013, 01:55 AM
الله يعطيك العافيه

مياسة
07-13-2013, 02:59 AM
الله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
07-13-2013, 11:36 AM
السبت 13-7-2013
اليوم الرابع من رمضان


ملايين الشرعية إذ ترد على الانقلابيين* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgنكتب الآن، بعد صلاة الجمعة، وحيث درجة الحرارة في القاهرة لا تطاق، لكن ذلك لم يمنع الملايين من التدفق نحو ميدان رابعة العدوية وميدان نهضة مصر انتصارا للشرعية ورفضا للانقلاب العسكري.

القادمون إلى الميادين أكثرهم صائمون، لكن ذلك لم يمنعهم من الحضور، فقد جأوا بإصرار عجيب، وما هي غير ساعة أو ساعتين حتى كانت المسيرات تجوب معظم المحافظات المصرية، في حشود لم تعرف لها مصر مثيلا، بما في ذلك يوم 30 يونيو.

30 يونيو كان مجرد يوم جمع القوم فيه بضاعتهم كلها، تصدرهم الفلول وضحايا الحشد الطائفي، إلى جانب بعض المحسوبين على الثورة، وكان أن تيسرت لهم أدوات حشد إعلامي رهيب ضرب الأرقام في عشرة.

نعم في عشرة، بل أكثر من ذلك، حيث قيل إن رقم الحشود كان 30 مليونا، بينما لم يصلوا مليونين بحال.

أنصار الشرعية تدفقوا إلى الميادين منذ 30 يونيو، واستمر حشدهم في تصاعد، وها هو حشد اليوم يصفع أنصار الانقلاب الذين صوروه استجابة للإرادة الشعبية، فيما يرون الآن أن ميدان التحرير لا يضم غير قلة من الناس (سموها مليونية لم الشمل)؛ سيزيدون في المساء بعد أن تهدأ موجة الحر، لكنهم لن يقتربوا بحال من حشود الشرعية.

مؤكد أن مشهد المساء، ساعة الإفطار سيكون مهيبا، كما كان أمس الأول الخميس، حيث سيتجمع الملايين في أكبر إفطار في التاريخ البشري، لكن قنوات الفلول لن تشهد الحشد، وستبقى مشغولة بتشويهه والتحريض عليه دون بث مشاهد منه.

نتحدث عن هذه الحشود كي نرد على حكاية أن الانقلاب قد جاء استجابة للإرادة الشعبية، ولكي نذكّر السادة الليبراليين أن هؤلاء من شعب مصر أيضا، وأن حشود 30 يونيو كانت مجرد تبرير لانقلاب مبرمج، أي أنها لعبة إخراج ليس إلا، تماما كما استدعى السيسي المخرج السينمائي خالد يوسف كي يصور الحشود من مروحية بطريقة توحي بأضعاف العدد، ولكي يجري تسريب الشريط لفضائيات الفلول التي كانت تبثه على أنه نقل مباشر!!

لا أحد ينكر أن هناك انقساما في المجتمع المصري، لكنه انقسام تحسمه الصناديق التي هزمت فيها المعارضة خمس مرات، أو التوافق بين القوى السياسية على صيغة للحل، وفي خطابه الأخير قدم الرئيس كل ما كان مطلوبا، حيث وافق على حكومة ائتلافية، ووافق على تعديل الدستور رغم أنه مرّ باستفتاء شعبي، لكنهم كانوا قد انتهوا من إعداد الانقلاب، ولم يعد شيء يرضيهم.

لقد أهالوا التراب على ثورة 25 يناير التي هتفوا بعدها “يسقط، يسقط حكم العسكر”، حيث منحوا الوصاية للعسكر على الحياة السياسية، وكل ذلك في سياق من القول إنهم يريدون استكمال ثورة 25 يناير.

يعلم أنصار ما يسمى القوى الثورية أن مانحي تلك المليارات التي تدفقت على النظام الجديد لا يلتقون أبدا معها في هدف استكمال ثورة 25 يناير التي سرقها الإخوان كما يزعمون، بل هم يدفعون لأنهم ضد الثورات وضد ربيع العرب، ويريدون شطبه في محطته المصرية الأهم بالنسبة للعالم العربي، وذلك كي لا يتمدد نحوهم .

لقد وصلت النكاية والحقد الحزبي والأيديولوجي ببعض المحسوبين على القوى الثورية حد تبرير مجزرة الحرس الجمهوري التي قتل فيها 80 شخصا وجرح المئات وهم راكعون في صلاة الفجر، كما وصل الحال ببعضهم حد تبرير اعتقال المئات، وإغلاق الفضائيات، فهل من أجل ذلك كانت ثورة 25 يناير؟!

لا أحد يمكنه الجزم بما يمكن أن تؤول إليه الأمور في ظل إصرار القوى المؤيدة للشرعية على الحشد والتظاهر، لاسيما أن ميزان القوى يبدو مختلا لصالح الطرف الانقلابي، أكان على الصعيد الداخلي بسيطرته على القضاء والأمن والجيش وعموم مفاصل الدولة العميقة، فضلا عن تأييد قطاع من الأحزاب (انحياز الشارع كذبة كبرى تفضحها الحشود، وتفضحها خمس جولات انتخابية منذ انتصار ثورة 25 يناير)، أم على الصعيد الخارجي بانحياز أغلب الدول (الكبرى والصغرى) إلى جانب الانقلاب.

لكن المؤكد أن حشود الشرعية قد أعادت الاعتبار لصوت القطاع الأكبر من الشعب، وفضحت مقولة أن الانقلاب هو استجابة للإرادة الشعبية، وهي حتى لو لم تنجح بفرض إرادتها سريعا وإعادة الرئيس المعزول (نجاحها ليس مستبعدا بحال)، فإنها ستنجح بمرور الوقت بإفشال الانقلاب الذي يريد صناعة ديمقراطية مزيفة كتلك التي كانت في عهد المخلوع.

وبمرور الوقت وعودة بعض القوى المحسوبة على الثورة إلى رشدها بعد اكتشاف الحقيقة، سيكون بالإمكان محاصرة الانقلابيين وفرض مسار جديد يعيد الاعتبار لثورة 25 يناير التي أريد نسخها بمؤامرة انقلابية سميت ثورة 30 يونيو.
التاريخ : 13-07-

جوهرة التاج
07-13-2013, 11:36 AM
ست تجارب ... وأربع حقائق* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgوفرت وقائع الأزمة المصرية، وسلوك الإخوان قبل وبعد “عزل” الرئيس محمد مرسي، الفرصة لمراجعة مواقف الإخوان وإعادة النظر بسلوكهم في عدد من الدول والمجتمعات العربية خلال السنوات العشر الفائتة (العراق، غزة، ليبيا، سوريا، تركيا وسوريا) ... ليتضح أن ثمة فجوة غائرة بين ظاهر الخطاب وباطنه، وأن الجماعة تختزن منسوباً عنفياً مثيراً للقلق، وأنها في سبيل الوصول إلى السلطة والاحتفاظ بها، مستعدة لإراقة الدماء والاستقواء بالأجنبي ومد يد التعاون مع “السلفية الجهادية”.

بعد ساعات من “عزل مرسي”، روّجت الجماعة أخباراً عن انشقاقات داخل قيادات الجيش المصري، و”تيار عريض” من ضباطه، يقفون بالمرصاد ضد السيسي و”انقلابه العسكري” ... وضجت منصة رابعة العدوية بالخطابات التحريضية ضد الجيش التي تحث على “التمرد” و”عدم إطاعة الأوامر” ... واستقبل الميدان ذاته، وبصيحات الله أكبر، من أسموه الضابط المنشق عن “الداخلية”، في لحظة تستحضر صورة “رياض الأسعد” ونواة الجيش السوري الحر ... ثم تتالت بعد ذلك المواقف والبيانات والفتاوى، من إخوان مصر وإخوانهم في الدول العربية، التي تحرض على الجيش المصري وتحث على تقسيمه وتفكيكه، بل و”تشرعن” التعرض لضباطه وجنوده ومراكزه، وبصورة تجعل من “إرهاب سيناء” أداة من الأدوات المشروعة للعودة إلى الحكم.

هذه هي الوجهة العامة لمواقف الإخوان وتصريحاتها وفتاوى شيوخهم، التي تخللتها -بالطبع- بعض التصريحات الخجولة التي يجهد أصحابها بحفظ “خط الرجعة” والإبقاء على “شعرة معاوية” مع المؤسسة العسكرية وبقية مؤسسات الدولة ومكونات المجتمع ... لكن لحظة غضب الإخوان وانفعالهم، أتاحت لنا التعرف -دفعة واحدة- على “مكنونات” ما يجري في صفوف وعقول قادة “التنظيم الحديدي” و”الخاص”، والعقلية الميليشياوية المزروعة عميقاً بوعي و”لاوعي” الجماعة.

الحدث المصري بسلميته، فتح أعيننا على أحداث الأمس القريب، لتتبع موقع “العنف” في خطاب الجماعة وتفكيرها ... ونبدأ بالعراق، حيث اصطف إخوانه خلف بول بريمر وعادوا إليه على ظهور دبابات الغزو الأمريكي، وتحالفت تيارات منهم مع “القاعدة” في مواجهة خصومهم في الحكم الجديد، وليس في مواجهة الأمريكان ... هذا يحدث الآن في سيناء، حيث تتكشف بعض وقائع “زواج المتعة” بين الإخوان والسلفية الجهادية ... أما في القاهرة، فالتقارير عن “العلاقة الغرامية” بين آن باترسون وقيادات الإخوان تزكم الأنوف، فضلاً عن التلويح بالعنف والشهادة وبذل الأرواح والدماء، الذي بات زاداً يومياً لمتحدثي “النهضة” و”رابعة العدوية”.

في ليبيا بعد ذلك، لم تختلف المواقف والتحالفات والأدوات التي اتخذها وانتهجها واستخدمها إخوان ليبيا في صراعهم مع القذافي ... مروراً بغزة وحكاية “الحسم/ الانقلاب” ... إلى أن وصلنا إلى سوريا، حيث تكشف سياسات الهيمنة والعسكرة والتسلح والاستقواء بالأطلسي وكل شياطين الأرض، طالما أن السلطة هي الهدف من قبل ومن بعد، وطالما أن “نهاية المطاف”، ستأتي بالإخوان إلى سدتها، مهما كان الثمن وغلت التضحيات ... وفي كل هذه التجارب، رأينا عمليات إلقاء الخصوم من على أسطح البنايات العالية، مضافاً إليها عمليات إطلاق النار على ركب المتظاهرين وأكل قلوب وكبود الأسرى، وإباحة دم الأنصار، إن كان المزيد منه، يكفي لتأليب العالم ضد الخصوم.

في تركيا، التي ورث “إخوانها” دوراً محورياً في حلف الأطلسي، ظننا أن الاحتفاظ بهذا الموقع والدور، أنما يأتي من باب “احترام الالتزامات المسبقة”، ورجحنا أن “العدالة والتنمية”، إنما يستبقي على دور التركيا الطليعي في الحلف، من باب “المصلحة الوطنية العليا”، وفي مسعى لتعظيمها ... لكن النشاط التركي الفائض لاستقدام الأطلسي إلى سوريا، ونشر الباتريوت واستعجال التدخل العسكري الدولي في الأزمة السورية، كشف عن “خفايا” الخطاب وعمق الاستعداد الكامنين في عقل وضمير “إخوان تركيا” ... بل أن حماستهم لوصول اخوانهم السوريين للسلطة، مع كل ما سيفتحه ذلك من أبواب، لتزعم المنطقة وفرض “الولاية السلطانية” عليها، دفعت الإخوان الأتراك، لمد يد المساعدة للقاعدة والنصرة والجهاديين ولكل أجهزة المخابرات في العالم، ولكل أنواع الأسلحة والمسلحين لاجتياز الحدود مع سوريا.

في العراق وليبيا وحتى سوريا، حاولنا أن نجد العذر للإخوان المسلمين في هذه الدول ... قلنا إنها تخضع لأنظمة دموية لا تعرف الرحمة ... وجيوش عقائدية تربت على “إلغاء الآخر” ... خشينا على بنغازي من “مجزرة” لا تبقي ولا تذر ... وعلى إسلاميي العراق من “حلبجة” و”أنفال” جديدتين، وعلى إخوان سوريا من “حماة ثانية” ... وعلى حماس من ميليشيات الدحلان وأطماعه الانقلابية وارتباطاته ... لكن كيف نفسر “توق” إخوان مصر للعسكرة والاستقواء بالجماعات “الجهادية” واستدعاء التدخل الأجنبي وتفكيك الجيش؟ ... كيف نفسر مواقف إخوان تركيا الأكثر حماسة للعسكرة و”الأطلسة” ومد اليد لكل إرهابيي العالم وجهادييه؟ ... كيف نفسر اندفاع أخوان “الدول الشقيقة” ومن ضمنها الأردن، لإطلاق الفتاوى والنداء بشق الجيش المصري وإدخال البلاد في حالة من الفوضى والخراب والحرب الأهلية، حتى يسترد إخوانهم “عرش مصر”؟ ... هل تستحق السلطة كل هذه التضحيات والمقامرات؟

الخلاصة: نكتشف الآن، عبر خمس أو ست تجارب إخوانية في أقل من عشر سنوات:

(1) ان”العنف وإراقة الدماء”، أمرٌ مجاز سياسياً وأخلاقياً و”شرعيا” للوصول إلى السلطة والاحتفاظ بها ... (2) ان المواقف المداهنة للجيوش والأجهزة الأمنية العربية، تندرج في سياق “التقّية” الانتهازية، لا أكثر ولا أقل، في حين تكمن تحت سطح هذه المواقف، أعمق مشاعر الكراهية ...

(3) ان “حبل الإخوان السري” فكرياً وسياسياً و”عملانيا” مع القاعدة والسلفية الجهادية، لم ينقطع رغم محاولات التمايز الزائفة والكاذبة ...

(4) الأهم من كل هذا وذاك أن الاستعانة بالجيوش الأجنبية والأساطيل والطائرات، التي عادةً ما يقال فيها إنها “كافرة” و”صليبية” أمرٌ مجاز شرعاً، ومقبول سياسياً وأخلاقياً، طالما أن الوصول إلى السلطة والاحتفاظ بها، هو الهدف و”نهاية المطاف”.
التاريخ : 13-07-

جوهرة التاج
07-13-2013, 11:36 AM
«5» أسباب للدفاع عن الإسلاميين؟ * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgسألني أحد القراء: لماذا تدافع عن “الإسلاميين” تارة وتنتقدهم تارة أخرى، أليس في ذلك تناقض يصعب تفسيره، ناهيك عن قبوله؟ قلت له: لديّ أسباب على الاقل تدفعني الى الانحياز للاسلاميين أولها موقفي من المشروع الذي يحملونه، فأنا كأي مسلم وكأي مواطن عربي منحاز الى الإسلام، كفكرة وبديل لا تملك أمتنا غيره إن أرادت ان تخرج من دائرة التخلف الى دائرة التحضر، ولأنني اعتقد أن الهجوم على الاسلاميين ليس بريئاً وانما مقصود لإجهاض فكرة “الاسلام” لا أتردد في الدفاع عن المشروع سواء حمله الاخوان المسلمون او حزب النهضة التونسية أو اردوغان.. ما دام ان هؤلاء يجتهدون في هذا “الإطار” الاسلامي وان اخطأوا احياناً.

اما السبب الثاني فهو ان الهجوم على “الاسلاميين” يبدو احياناً مجرد ذريعة “للانقلاب” على الديمقراطية والاصلاح و ارادة الشعب ايضاً، ولأن الاسلاميين هم “القوة” الكبرى المنظمة في بلداننا فإن توجيه الاتهام اليهم ومحاولة كسر “شوكتهم” هدفه الاول الانقضاض على “رغبات الناس وحقوقهم” من خلال تخويفهم من هؤلاء “الإسلاميين” الذين يشكلون البديل المتأهل للحكم والسلطة.. وعليه فإن الدفاع عن الاسلاميين من هذا الجانب هو دفاع عن “الناس” وحق المجتمع في التغيير و الحرية والكرامة..

السبب الثالث هو ان من يتولى الهجوم على الاسلاميين وشيطنتهم ليسوا اقل سوءاً من الذين يوصفون بالتطرف على جبهة “الاسلام”، بل ان ثمة “فاشية” جديدة بدأت تتشكل في عالمنا العربي لإدانة “الاسلامي السياسي” واقصائه، وهذه الفاشية لا تؤمن بالديمقراطية ولا تقيم وزناً لإرادة الناس وانما هي مجرد طفرة انتهازية تريد ان تصل الى السلطة وتحتكرها تحت عنوان “مكافحة الاصولية” الاسلامية.. وبالتالي فإن الدفاع عن الاسلاميين هو في الحقيقة هجوم على هذه الفاشية ومحاولة لكشف فساد منطلقاتها وحقائقها واهدافها ايضاً.

السبب الرابع هو ان من مقتضيات العدل والانصاف ان نكيل بمكيال واحدة، فنحن لا نقيس الحق بالرجال وانما نوزن الرجال على ميزان “الصواب” فإن اخطأوا اشرنا الى اخطائهم، وان اصابوا كان لزاماً علينا ان ننصفهم، واعتقد ان موجة الهجوم على الإسلاميين (والاسلام ايضا) قد جانبت هذا المنطق، واصبح من الواجب على المتابع المنصف ان ينتصر “للمظلوم” متى اقتنع أن ظلما قد وقع عليه، وبالتالي فإن الدفاع عن الاسلاميين احيانا ليس اكثر من انحياز لنداء الضمير الذي يفترض ان ننحاز اليه مع كل طرف يتعرض لظلم أو إجحاف.

السبب الرابع وهو ان انتقادنا للإسلاميين احيانا ينطلق من دائرة الحرص على التجربة والمشروع، او من ضرورة الإشارة الى الخطأ وتصحيحه، او من منطلق الخشية من تحميل “الدين” اخطاء الناطقين باسمه، أو الحاملين لمشروعه، وكما ان للآخرين اخطاءهم فإن للاسلاميين اخطاءهم ايضاً، ومن بدهيات الموضوعية ان يحاكم الطرفان على “مسطرة” واحدة، وألا نغمض عيوننا على خطأ طرف أو ان ننحاز اليه الا على قاعدة “التزامه” بما نتوافق عليه من قيم واخلاقيات، لا على صعيد النظر فقط وانما الممارسة ايضاً.

اما السبب الخامس فهو انني اعتقد أن “الاسلاميين” مهما كانت توجهاتهم وافكارهم هم جزء اصيل من نسيجنا الوطني والاجتماعي، وأن اية محاولة لإقصائهم او تشويههم ستصب في النهاية بحساب بلداننا مزيداً من الخسارات والانقسامات، وكما ان مثل هذه المحاولات ستفرز منهم اسوأ ما فيهم، وستدعم نوازع التشدد والتطرف لدى بعضهم، وستغذي اجواء الكراهية والقطيعة بين ابناء المجتمع الواحد.. وعليه فإن الدفاع هنا غايته الحفاظ على سلامة المجتمع، وحماية قيمه ووحدته، وليس الانحياز لمجرد اشخاص مهما كانت سماتهم ومواقفهم.
التاريخ : 13-07-

جوهرة التاج
07-13-2013, 11:36 AM
ثورة غانتس! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgحسبما أعلن الجيش الاسرائيلي مساء الاربعاء ، سيتم وقف «تشغيل عدد من اسراب سلاح الجو، البعض منها على الفور واخرى على مدار» العام والنصف المقبل، بحسب صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية في موقعها الالكتروني . وسوف يتم تفكيك العديد من الوحدات المدرعة’ووحدة عاملة في سلاح الجو اضافة الى خفض عدد السفن الحربية وعدد الدبابات، كما سيتم ايضا خفض عدد افراد الجيش النظامي بما يتراوح’ما بين 3000 الى 5000 فرد.

صحيفة هآرتس العبرية قالت في عددها الصادر يوم الخميس الماضي أن خطة رئيس الأركان (الصهيوني) الجديدة الجنرال بيني غانتس تنص على اقالة الاف من افراد الجيش النظاميين, وعلى تقليص حجم القوات البرية والبحرية والجوية, اضافة الى تقليص عدد المعدات العسكرية الموجودة بحوزة هذه القوات, بما فيها الدبابات والمدافع والسفن. مشيرة إلى ان هذه التقليصات تأتي عقب تقليص ميزانية وزارة الدفاع. أما صحيفة معاريف فوصفت هذه الإجراءات بانها «ثورة غانتس» - خطة التقليصات الجديدة المنوي تطبيقها في جيش العدو الصهيوني, تقوم –كما تقول الصحيفة وهنا مربط الفرس- على تقديرات تقضي بتقليص (التهديد بنشوب حرب شاملة من الجهة الواحدة), وارتفاع مستوى التهديد «الارهابي» على (دولة) اسرائيل من الجهة الثانية. ما يعني انه لم يعد ثمة جيش عربي «يهدد» كيان العدو، خاصة بعد انقلاب السيسي، الذي بدأ يغير عقيدة الجيش القتالية، وفق مراقبين من توجيه الرصاص إلى إسرائيل، إلى توجيهه إلى صدور المصريين! أما الجيش العراقي، فتم حله منذ زمن بعيد عقب الغزو الأمريكي للعراق، ، أما الجيش السوري فهو في طريقة إلى التفتت والتشرذم، بعد اندلاع الثورة السورية منذ نحو سنتين!

وزير دفاع العدو ياعلون يعقب على التغييرات المزمع ادخالها في جيش العدو قائلا: حالة يوم الغفران اصبحت اقل موضوعية واهمية، وحالة يوم الغفران هي حرب اكتوبر، او رمضان، التي ينظر إليها العدو كما يبدو باعتبارها آخر حرب يشنها جيش عربي على إسرائيل، الأمر الذي اقتضى تقليص حجم الجيش الإسرائيلي، والتركيز على محاربة «المقاومة» التي هي في القاموس العبري: الإرهاب!

كل هذا يعني أنه لا يوجد جيش عربي «يملأ عين» إسرائيل، أو يمكن أن يناجزها، فضلا عن عدم وجود أي نوايا أصلا لدى أي جيش بتكرار حرب رمضان، أو القيام بشن حرب على إسرائيل، ما يعني أن ثمة أكثر من تساؤل يطرح حول جدوى صرف مليارات الدولارات على جيوش عربية كما يبدو خرجت في إجازة طويلة، أو غيرت عقيدتها القتالية، بحيث شطبت من قاموسها إسرائيل كدولة تحتل قبلة المسلمين وثالث الحرمين، وأجزاء من سوريا وإلى حد ما من مصر (سيناء منقوصة السيادة!) فضلا عن كل فلسطين تقريبا!

خطوة إسرائيل هذه بالغة الدلالة، وسيمضي بعض الوقت قبل أن تنتبه الشعوب العربية عن أي كارثة نتحدث!